عملية تسلل.
الفصل 16: عملية تسلل.
أثناء حصولي على الضروريات مثل المواقد المحمولة والغاز، شعرتُ أنني بحاجة إلى عدة أزواج إضافية من الأيدي.
عدتُ إلى السوبرماركت ومعي عشرة من أتباعي. لا يزال هناك الكثير من المياه العذبة، والطعام المعلّب، ورامن في الخلف.
”حقًا؟ أبي قال ذلك؟”
لم أكن أعرف ماذا أقول. لم أستطع أن أخبرها أن جسدي الميت لا يحتاج إلى الغسل. بينما كنت واقفًا هناك، وفمي يتحرك بصمت، ربت ‹لي جونغ-أوك› عليها وقال: ”والدك سيكون آخر من يغتسل.”
أثناء حصولي على الضروريات مثل المواقد المحمولة والغاز، شعرتُ أنني بحاجة إلى عدة أزواج إضافية من الأيدي.
لم أكن أعرف ماذا أقول. لم أستطع أن أخبرها أن جسدي الميت لا يحتاج إلى الغسل. بينما كنت واقفًا هناك، وفمي يتحرك بصمت، ربت ‹لي جونغ-أوك› عليها وقال: ”والدك سيكون آخر من يغتسل.”
—
حوّلتُ زومبيين آخرين إلى أتباعي وأرسلتهم إلى مأوانا وذراعاهم مليئتان بالإمدادات.
كنت قادرًا على الاستمتاع بالطبيعة من حولي، حيث غطّى النسيم والصرير أصوات الزومبي.
يبدو أن مزاج ‹سو-يون› قد تحسّن، الآن بعد أن بدأت تعتاد على وجود المزيد من الناس حولها. أصبحت تتحدث أكثر. وتضحك أكثر. كان ذلك تغييرًا جيدًا.
استقبلني الجميع بنظرات مندهشة عندما عدت. حسنًا، لقد استقبلوا الطعام الذي جلبته.
نظرت إليهم عن كثب، ولاحظت أنهم لطخوا أنفسهم بدماء الزومبي. لم أصدق أنهم فعلوا شيئًا مقززًا إلى هذا الحد. لكنني افترضت أنه لا يوجد شيء لن يفعله الإنسان من أجل البقاء.
‹تشوي دا-هي› صاحت، وهي تقفز فرحًا: ”رامن؟ هل هذا رامن؟”
‹لي جونغ-هيوك› ذهب مباشرة نحو البطيخ، يقرعه ليرى إن كان ناضجًا.
توصلت إلى نتيجة واحدة: لا يوجد طريق سوى الدخول مباشرة من البوابة الأمامية.
‹لي جونغ-أوك› ابتسم لي، غير قادر على إخفاء دهشته.
لكنني كنت أريد منهم أن يغتسلوا قبل أن يأكلوا.
أشرت للجميع ليهدأوا وكتبت على لوحة الرسم:استحمام
أشرت للجميع ليهدأوا وكتبت على لوحة الرسم:استحمام
”غرر؟”
صرخت ‹تشوي دا-هي› عندما قرأت كلمة استحمام.
اقتربت مني مباشرة وسألت: ”وماذا عن الماء؟ من أين سنحصل على الماء؟”
أسندت ذقني على قمة الجدار وأنا أراقب الحراس.
لم أستطع أن أحدد إن كانت تسألني سؤالًا أم تهددني.
لم تستطع إخفاء حماسها. رأيت صدقها شيئًا جيدًا. حسنًا، كل من في مجموعتنا كانوا صادقين. وهذا ما أحببته في مجموعتنا. كنت أفضل الناس الذين يقولون الأمور مباشرة على أولئك الذين يتظاهرون باللطف بينما يتحدثون عني من وراء ظهري.
لقد اكتسبت الآن ثقة في قدراتي الجسدية، وهو شيء لم يكن لديّ من قبل. قفزت من خلال النافذة وانخفضت في وضعيتي. رأيت حاجزًا يسد الطريق المؤدي إلى الطابق الأول.
أمرت أتباعي بوضع المياه العذبة عند الباب الأمامي. أطاعوا أوامري، ووضعوا الأكياس المليئة بزجاجات الماء على الأرض. بعضهم كان يحمل أباريق ماء على أكتافهم.
جدار، أطول من الشخص العادي، كان يحيط بالمدرسة. كان هناك طريقتان للدخول، البوابة الأمامية أو الخلفية. كلتاهما بوابات منزلقة من الفولاذ. اقتربت من البوابة الأمامية ببطء، متتبعًا الجدار. وعندما اقتربت، سمعت أصواتًا من خلف البوابة الفولاذية.
كان من الصعب رؤيتهم بالعين المجردة، وكان من المستحيل ألا يلاحظوا وجودي، نظرًا لحاستي الشم والبصر القويتين لديهم.
كمية الماء التي كانت تتراكم جعلت الآخرين مذهولين وأفواههم مفتوحة. حتى الناجين من السوبرماركت تمتموا بدهشة: ”لم يكن لدينا سوى زجاجتين من المياه العذبة خلال الأيام القليلة الماضية…”
كنت أعلم أن البقاء على قيد الحياة بزجاجتين فقط لا بد أنه كان أمرًا صعبًا. لم أكن أستطيع حتى تخيل معاناتهم. أخذت لوحة الرسم إلى ‹لي جونغ-أوك›.
أشرت إلى كلمة ‘استحمام’ ثم إلى الطعام. كنت أريد منهم أن يستحموا قبل الأكل. ‹لي جونغ-أوك› أومأ بالموافقة.
صرخت ‹تشوي دا-هي› عندما قرأت كلمة استحمام.
واصلت السير في الظلام، وذهني مشغول بشتى الأفكار. قبل أن أدرك، رأيت المدرسة الثانوية أمامي.
ثم خدش عنقه وتردد بشكل محرج، كما لو أنه يعاني في قول شيء ما. بعد لحظات، تكلم أخيرًا. ”آمل ألا أبدو متغطرسًا وأنا أقول هذا الآن…”
لكنني كنت أريد منهم أن يغتسلوا قبل أن يأكلوا.
لم أكن أخطط لزيادة عدد أتباعي إلا إذا كان ذلك ضروريًا تمامًا. عددتهم على أصابعي. ولدهشتي، كان لديّ بالضبط ستين تابعًا.
”غرر؟”
”ولكن لا يوجد ضمان بأن فريق إنقاذ سيأتي. لقد مرّت أسابيع بالفعل. وماذا سنفعل بشأن الطعام؟”
قادت أتباعي إلى الجزء الخلفي من المدرسة ونظّمتهم بنفس الطريقة. وبعد أن تسلّقتهم، نزلت إلى الجانب الآخر من الجدار دون أن أحدث أي صوت.
”… لكن شكرًا لإنقاذي، و‹جونغ-هيوك›، و‹دا-هي›.”
كان الزومبي يركضون، وبعضهم يديرون أعناقهم بعنف ليشموا الهواء.
لم أردّ فورًا.
لقد استغرق الأمر بعض الوقت ليقول ذلك. ومع ذلك، كنت مندهشًا قليلًا، لأنني لم أتوقع أن يشكرني على الإطلاق.
”قال إنه سيغتسل بعد أن ينهي بعض الأمور.”
أشار إلى زجاجات الماء، محاولًا تغيير موضوع الحديث.
الشوارع الخالية من الشمس كانت جحيمًا حيًا. لم أستطع إلا أن أُبدي إعجابي بمجموعة ‹لي جونغ-أوك› والناجين من السوبرماركت لبقائهم أحياء في عالم كهذا لأيام. مع انقطاع الكهرباء، كانت المدينة مظلمة تمامًا. لم أكن أرى شيئًا.
”سنحافظ على الماء. باستثناء اليوم. صفقة؟”
عدتُ إلى السوبرماركت ومعي عشرة من أتباعي. لا يزال هناك الكثير من المياه العذبة، والطعام المعلّب، ورامن في الخلف.
ابتسمت وأومأت موافقًا.
أشرت للجميع ليهدأوا وكتبت على لوحة الرسم:استحمام
طرق، طرق، طرق.
استقبلني الجميع بنظرات مندهشة عندما عدت. حسنًا، لقد استقبلوا الطعام الذي جلبته.
‹سو-يون› أمسكت بيدي وسألت: ”ألن تأخذ حمامًا؟”
”قائد لستين زومبي.”
يبدو أن مزاج ‹سو-يون› قد تحسّن، الآن بعد أن بدأت تعتاد على وجود المزيد من الناس حولها. أصبحت تتحدث أكثر. وتضحك أكثر. كان ذلك تغييرًا جيدًا.
لم أكن أعرف ماذا أقول. لم أستطع أن أخبرها أن جسدي الميت لا يحتاج إلى الغسل. بينما كنت واقفًا هناك، وفمي يتحرك بصمت، ربت ‹لي جونغ-أوك› عليها وقال: ”والدك سيكون آخر من يغتسل.”
”كيف يحمي الحراس أنفسهم من الزومبي؟”
جدار، أطول من الشخص العادي، كان يحيط بالمدرسة. كان هناك طريقتان للدخول، البوابة الأمامية أو الخلفية. كلتاهما بوابات منزلقة من الفولاذ. اقتربت من البوابة الأمامية ببطء، متتبعًا الجدار. وعندما اقتربت، سمعت أصواتًا من خلف البوابة الفولاذية.
”لماذا؟”
”قال إنه سيغتسل بعد أن ينهي بعض الأمور.”
”حقًا؟ أبي قال ذلك؟”
جدار، أطول من الشخص العادي، كان يحيط بالمدرسة. كان هناك طريقتان للدخول، البوابة الأمامية أو الخلفية. كلتاهما بوابات منزلقة من الفولاذ. اقتربت من البوابة الأمامية ببطء، متتبعًا الجدار. وعندما اقتربت، سمعت أصواتًا من خلف البوابة الفولاذية.
على الفور أعددت طريقًا للهروب تحسّبًا لإمساك الناس في المدرسة بي. رتّبت بعض الطاولات والكراسي على طول الجدار. بدا أنها أدوات زائدة لم تُستخدم في الحواجز التي أقامها الناجون. كانت المنصة المؤقتة غير مستقرة كثيرًا، لكنها كانت كافية تمامًا لأتمكن من القفز فوق الجدار. وبعد أن أعددت وسيلة هروبي، لاحظت بابًا خلفيًا بعيدًا يؤدي إلى المبنى.
”بالطبع، عزيزتي. أتمنى لو أنه يغتسل لأنه كريه الرائحة! أليس كذلك؟”
على الفور أعددت طريقًا للهروب تحسّبًا لإمساك الناس في المدرسة بي. رتّبت بعض الطاولات والكراسي على طول الجدار. بدا أنها أدوات زائدة لم تُستخدم في الحواجز التي أقامها الناجون. كانت المنصة المؤقتة غير مستقرة كثيرًا، لكنها كانت كافية تمامًا لأتمكن من القفز فوق الجدار. وبعد أن أعددت وسيلة هروبي، لاحظت بابًا خلفيًا بعيدًا يؤدي إلى المبنى.
كان عليّ أن أعرف الوضع في الداخل. صففت أتباعي بمحاذاة الجدار خلفي. أمرتهم بأن ينحنوا، بنفس الطريقة التي أمرت بها الآخرين هذا الصباح، ليشكلوا منصة أقف عليها. تسلّقت على ظهورهم لأتمكن من رؤية المدرسة كاملة.
”هيهي، نعم!” أومأت، ضاحكة.
لدهشتي، كانت تتفق مع ‹لي جونغ-أوك› بشكل جيد. في رأيي، كان هو الأصعب في التقرب إليه، لكنها تبعته كما لو كان جارًا ودودًا، أو ذلك العم في كل عائلة الذي يحبه كل الأطفال.
تساءلت إن كان يعاملها بلطف أثناء غيابي. ربما كان قاسيًا فقط معي. ولكن منذ أن أنقذنا الناجين من السوبرماركت، بدأ بالانفتاح عليّ أيضًا.
شعرتُ بإحساس بالقوة.
يبدو أن مزاج ‹سو-يون› قد تحسّن، الآن بعد أن بدأت تعتاد على وجود المزيد من الناس حولها. أصبحت تتحدث أكثر. وتضحك أكثر. كان ذلك تغييرًا جيدًا.
ففي النهاية، الزومبي يهاجمون بمجرد أن يشمّوا رائحة اللحم الحي.
‘حتى الآن، كل شيء يسير على ما يرام. أنا أبذل قصارى جهدي.’
‘حتى الآن، كل شيء يسير على ما يرام. أنا أبذل قصارى جهدي.’
كنت أظن أن هبوطي سيحدث صوتًا، لكن المفاجأة أن جسدي كان خفيفًا كالريشة. الآن بعد أن غابت الشمس، أصبحت قدراتي الجسدية تفوق بكثير ما أستطيع فعله في وضح النهار.
ابتسمت لوجهها المشرق. ‹لي جونغ-أوك› كسر الصمت، موقظًا إياي من تأملاتي. ”ألن تخرج؟”
شعرتُ بإحساس بالقوة.
‘…’
لم أكن أعرف ماذا أقول. لم أستطع أن أخبرها أن جسدي الميت لا يحتاج إلى الغسل. بينما كنت واقفًا هناك، وفمي يتحرك بصمت، ربت ‹لي جونغ-أوك› عليها وقال: ”والدك سيكون آخر من يغتسل.”
‘سيتطلب الأمر وقتًا أطول للتقرّب من ‹لي جونغ-أوك›.’
لكنني كنت أريد منهم أن يغتسلوا قبل أن يأكلوا.
ففي النهاية، الزومبي يهاجمون بمجرد أن يشمّوا رائحة اللحم الحي.
—
‹لي جونغ-هيوك› ذهب مباشرة نحو البطيخ، يقرعه ليرى إن كان ناضجًا.
أخذتُ معي خمسة من أتباعي وخرجت. لا تزال الشمس في السماء. خلف السماء المحمرّة، شعرت بنسيم الصيف وصوت الحشرات.
كان عليّ أن أعرف الوضع في الداخل. صففت أتباعي بمحاذاة الجدار خلفي. أمرتهم بأن ينحنوا، بنفس الطريقة التي أمرت بها الآخرين هذا الصباح، ليشكلوا منصة أقف عليها. تسلّقت على ظهورهم لأتمكن من رؤية المدرسة كاملة.
كنت قادرًا على الاستمتاع بالطبيعة من حولي، حيث غطّى النسيم والصرير أصوات الزومبي.
انحنيت بشكل غريزي، ودهشة سرت في جسدي. رغم أنهم كانوا يهمسون، كنت أعلم أن هذه محادثة بين أناس أحياء. كنت أتمسّك بأمل ضئيل، لكنني لم أصدق بوجود ناجين بالفعل. مما قالوه، كان من الواضح أن هناك المزيد من الناجين.
كانت وجهتي مدرسة ثانوية تبعد أربعين دقيقة. كنت ذاهبًا لأتحقق ما إذا كان هناك ناجون هناك.
أثناء حصولي على الضروريات مثل المواقد المحمولة والغاز، شعرتُ أنني بحاجة إلى عدة أزواج إضافية من الأيدي.
بدا وكأنه يتجاوز المتر بسهولة. أصابتني قشعريرة لمعرفة ما أنا قادر عليه. شعرت وكأنني أتحدى الجاذبية للحظة، وهو إحساس لم أختبره من قبل.
بالطبع، لم تكن خطة نقل ‹سو-يون› إلى هناك مؤكدة بعد. لم أكن مستعدًا للتنازل عن شَرطي الثاني. لن أنقل المجموعة إلا إذا شعرت، من سلوكهم، أنهم آمنون بما يكفي للبقاء حولهم.
كان هناك خمسة طوابق، لكن يبدو أن الطابق الأول فقط هو المستخدم.
‹سو-يون› أمسكت بيدي وسألت: ”ألن تأخذ حمامًا؟”
فقدت السماء لونها المحمرّ بينما كنت أتجه نحو المدرسة، وغرقت في ظلمة حبرية. في الليل، بدون الشمس، بدت الشوارع أكثر رعبًا مما توقعت. مررتُ بسيارات ومبانٍ محطمة النوافذ، وكانت الشوارع مليئة بالقمامة والجثث.
أمرت أتباعي بوضع المياه العذبة عند الباب الأمامي. أطاعوا أوامري، ووضعوا الأكياس المليئة بزجاجات الماء على الأرض. بعضهم كان يحمل أباريق ماء على أكتافهم.
كان الزومبي يركضون، وبعضهم يديرون أعناقهم بعنف ليشموا الهواء.
يبدو أن مزاج ‹سو-يون› قد تحسّن، الآن بعد أن بدأت تعتاد على وجود المزيد من الناس حولها. أصبحت تتحدث أكثر. وتضحك أكثر. كان ذلك تغييرًا جيدًا.
أشار إلى زجاجات الماء، محاولًا تغيير موضوع الحديث.
الشوارع الخالية من الشمس كانت جحيمًا حيًا. لم أستطع إلا أن أُبدي إعجابي بمجموعة ‹لي جونغ-أوك› والناجين من السوبرماركت لبقائهم أحياء في عالم كهذا لأيام. مع انقطاع الكهرباء، كانت المدينة مظلمة تمامًا. لم أكن أرى شيئًا.
حتى عندما اعتادت عيناي على الظلام، كنت دائمًا أتفاجأ عندما يخرج الزومبي من العدم.
‹لي جونغ-هيوك› ذهب مباشرة نحو البطيخ، يقرعه ليرى إن كان ناضجًا.
كان من الصعب رؤيتهم بالعين المجردة، وكان من المستحيل ألا يلاحظوا وجودي، نظرًا لحاستي الشم والبصر القويتين لديهم.
أثناء حصولي على الضروريات مثل المواقد المحمولة والغاز، شعرتُ أنني بحاجة إلى عدة أزواج إضافية من الأيدي.
”بينجو. لندخل من هناك. يبدو أن المثل القائل ‘إذا وُجدت الإرادة وُجدت الطريقة’ صحيح فعلًا. حسنًا، لنجرّب هذا.”
تنوعت في طريقي وتسَلّلت عبر الأزقة الصغيرة، محاولًا تجنبهم قدر الإمكان. فعلت ذلك لأني كنت أعلم أنني قد أضطر لاحقًا لجلب الجميع معي. كنت أبحث عن طريق نواجه فيه أقل عدد ممكن منهم.
”انتظر. إذًا ماذا حدث للسيد ‹كيم›؟”
ففي النهاية، الزومبي يهاجمون بمجرد أن يشمّوا رائحة اللحم الحي.
كان بإمكاني تحويلهم إلى أتباع لي، لكنني اعتبرت ذلك أسوأ سيناريو. لم أرغب في المرور بالصداع الحاد مرة أخرى، أو تحمّل المزيد من الأسنان المكسورة. لقد تطلب الأمر أكثر من مجرد عزيمة لتحمّل ذلك الألم.
لم أكن أخطط لزيادة عدد أتباعي إلا إذا كان ذلك ضروريًا تمامًا. عددتهم على أصابعي. ولدهشتي، كان لديّ بالضبط ستين تابعًا.
”قائد لستين زومبي.”
”ولكن لا يوجد ضمان بأن فريق إنقاذ سيأتي. لقد مرّت أسابيع بالفعل. وماذا سنفعل بشأن الطعام؟”
شعرتُ بإحساس بالقوة.
—
واصلت السير في الظلام، وذهني مشغول بشتى الأفكار. قبل أن أدرك، رأيت المدرسة الثانوية أمامي.
الشوارع الخالية من الشمس كانت جحيمًا حيًا. لم أستطع إلا أن أُبدي إعجابي بمجموعة ‹لي جونغ-أوك› والناجين من السوبرماركت لبقائهم أحياء في عالم كهذا لأيام. مع انقطاع الكهرباء، كانت المدينة مظلمة تمامًا. لم أكن أرى شيئًا.
كنت قادرًا على الاستمتاع بالطبيعة من حولي، حيث غطّى النسيم والصرير أصوات الزومبي.
جدار، أطول من الشخص العادي، كان يحيط بالمدرسة. كان هناك طريقتان للدخول، البوابة الأمامية أو الخلفية. كلتاهما بوابات منزلقة من الفولاذ. اقتربت من البوابة الأمامية ببطء، متتبعًا الجدار. وعندما اقتربت، سمعت أصواتًا من خلف البوابة الفولاذية.
ابتسمت لوجهها المشرق. ‹لي جونغ-أوك› كسر الصمت، موقظًا إياي من تأملاتي. ”ألن تخرج؟”
يبدو أن مزاج ‹سو-يون› قد تحسّن، الآن بعد أن بدأت تعتاد على وجود المزيد من الناس حولها. أصبحت تتحدث أكثر. وتضحك أكثر. كان ذلك تغييرًا جيدًا.
”انتظر. إذًا ماذا حدث للسيد ‹كيم›؟”
”كلا الجانبين يقولان الحقيقة، لهذا السبب. لكن لا يجب أن تتنقل هكذا إلا إذا أردت أن تموت ككلب.”
”لا أعلم. سمعت أنه واجه المدير أو شيء من هذا القبيل.”
”يا رجل، لا أستطيع أن أحدد من يقول الحقيقة.”
كنت قادرًا على الاستمتاع بالطبيعة من حولي، حيث غطّى النسيم والصرير أصوات الزومبي.
”كلا الجانبين يقولان الحقيقة، لهذا السبب. لكن لا يجب أن تتنقل هكذا إلا إذا أردت أن تموت ككلب.”
ثم خدش عنقه وتردد بشكل محرج، كما لو أنه يعاني في قول شيء ما. بعد لحظات، تكلم أخيرًا. ”آمل ألا أبدو متغطرسًا وأنا أقول هذا الآن…”
”ولكن لا يوجد ضمان بأن فريق إنقاذ سيأتي. لقد مرّت أسابيع بالفعل. وماذا سنفعل بشأن الطعام؟”
”سنحافظ على الماء. باستثناء اليوم. صفقة؟”
انحنيت بشكل غريزي، ودهشة سرت في جسدي. رغم أنهم كانوا يهمسون، كنت أعلم أن هذه محادثة بين أناس أحياء. كنت أتمسّك بأمل ضئيل، لكنني لم أصدق بوجود ناجين بالفعل. مما قالوه، كان من الواضح أن هناك المزيد من الناجين.
اقتربت مني مباشرة وسألت: ”وماذا عن الماء؟ من أين سنحصل على الماء؟”
كان عليّ أن أعرف الوضع في الداخل. صففت أتباعي بمحاذاة الجدار خلفي. أمرتهم بأن ينحنوا، بنفس الطريقة التي أمرت بها الآخرين هذا الصباح، ليشكلوا منصة أقف عليها. تسلّقت على ظهورهم لأتمكن من رؤية المدرسة كاملة.
ثم خدش عنقه وتردد بشكل محرج، كما لو أنه يعاني في قول شيء ما. بعد لحظات، تكلم أخيرًا. ”آمل ألا أبدو متغطرسًا وأنا أقول هذا الآن…”
كان هناك خمسة طوابق، لكن يبدو أن الطابق الأول فقط هو المستخدم.
‹سو-يون› أمسكت بيدي وسألت: ”ألن تأخذ حمامًا؟”
بضع صفوف في الطابق الأول كانت تضيء منها الأضواء. كانت الأضواء تومض خلف الستائر كما تفعل الشموع.
لم تكن هناك مبانٍ شاهقة قريبة تتيح مراقبة المدرسة بالكامل. وبفضل ذلك، يبدو أن الزومبي الذين تطورت لديهم حاسة البصر لم يكونوا قادرين على رؤية الأضواء الصادرة من الطابق الأول.
أشرت للجميع ليهدأوا وكتبت على لوحة الرسم:استحمام
نظرت إليهم عن كثب، ولاحظت أنهم لطخوا أنفسهم بدماء الزومبي. لم أصدق أنهم فعلوا شيئًا مقززًا إلى هذا الحد. لكنني افترضت أنه لا يوجد شيء لن يفعله الإنسان من أجل البقاء.
”كيف يحمي الحراس أنفسهم من الزومبي؟”
ففي النهاية، الزومبي يهاجمون بمجرد أن يشمّوا رائحة اللحم الحي.
”غرر؟”
أسندت ذقني على قمة الجدار وأنا أراقب الحراس.
”غرر؟”
نظرت إليهم عن كثب، ولاحظت أنهم لطخوا أنفسهم بدماء الزومبي. لم أصدق أنهم فعلوا شيئًا مقززًا إلى هذا الحد. لكنني افترضت أنه لا يوجد شيء لن يفعله الإنسان من أجل البقاء.
ابتسمت وأومأت موافقًا.
بعد أن تأكدت من وجود الناجين، كان عليّ أن ألقي نظرة في الداخل.
قادت أتباعي إلى الجزء الخلفي من المدرسة ونظّمتهم بنفس الطريقة. وبعد أن تسلّقتهم، نزلت إلى الجانب الآخر من الجدار دون أن أحدث أي صوت.
وبينما كنت أنحني هناك، سمعت خطوات قادمة من ممر الطابق الأول. خفّضت نفسي، مركّزًا على صوت الخطوات.
كمية الماء التي كانت تتراكم جعلت الآخرين مذهولين وأفواههم مفتوحة. حتى الناجين من السوبرماركت تمتموا بدهشة: ”لم يكن لدينا سوى زجاجتين من المياه العذبة خلال الأيام القليلة الماضية…”
كنت أظن أن هبوطي سيحدث صوتًا، لكن المفاجأة أن جسدي كان خفيفًا كالريشة. الآن بعد أن غابت الشمس، أصبحت قدراتي الجسدية تفوق بكثير ما أستطيع فعله في وضح النهار.
على الفور أعددت طريقًا للهروب تحسّبًا لإمساك الناس في المدرسة بي. رتّبت بعض الطاولات والكراسي على طول الجدار. بدا أنها أدوات زائدة لم تُستخدم في الحواجز التي أقامها الناجون. كانت المنصة المؤقتة غير مستقرة كثيرًا، لكنها كانت كافية تمامًا لأتمكن من القفز فوق الجدار. وبعد أن أعددت وسيلة هروبي، لاحظت بابًا خلفيًا بعيدًا يؤدي إلى المبنى.
لم أكن أخطط لزيادة عدد أتباعي إلا إذا كان ذلك ضروريًا تمامًا. عددتهم على أصابعي. ولدهشتي، كان لديّ بالضبط ستين تابعًا.
لم أكن أخطط لزيادة عدد أتباعي إلا إذا كان ذلك ضروريًا تمامًا. عددتهم على أصابعي. ولدهشتي، كان لديّ بالضبط ستين تابعًا.
تقدّمت نحوه، بصمت كصرصور. لكنه كان مغلقًا بإحكام، ومقفلاً بالسلاسل.
”غرر؟”
بحثت بسرعة عن باب مفتوح. لكن كل الأبواب، بما فيها الخلفية واليمنى واليسرى، كانت مغلقة. كنت أعلم أنه لن يكون من الصعب اقتحام المكان، فالأبواب كانت من الزجاج. ولكن إن فعلت ذلك، فإن كل محاولاتي للتسلل ستكون قد ذهبت هباءً.
كان عليّ أن أعرف الوضع في الداخل. صففت أتباعي بمحاذاة الجدار خلفي. أمرتهم بأن ينحنوا، بنفس الطريقة التي أمرت بها الآخرين هذا الصباح، ليشكلوا منصة أقف عليها. تسلّقت على ظهورهم لأتمكن من رؤية المدرسة كاملة.
توصلت إلى نتيجة واحدة: لا يوجد طريق سوى الدخول مباشرة من البوابة الأمامية.
”لا أعلم. سمعت أنه واجه المدير أو شيء من هذا القبيل.”
في تلك اللحظة، وجهت نظري نحو نافذة في الطابق الثاني. كانت النافذة مكسورة.
لم تستطع إخفاء حماسها. رأيت صدقها شيئًا جيدًا. حسنًا، كل من في مجموعتنا كانوا صادقين. وهذا ما أحببته في مجموعتنا. كنت أفضل الناس الذين يقولون الأمور مباشرة على أولئك الذين يتظاهرون باللطف بينما يتحدثون عني من وراء ظهري.
‹سو-يون› أمسكت بيدي وسألت: ”ألن تأخذ حمامًا؟”
”بينجو. لندخل من هناك. يبدو أن المثل القائل ‘إذا وُجدت الإرادة وُجدت الطريقة’ صحيح فعلًا. حسنًا، لنجرّب هذا.”
كان بإمكاني تحويلهم إلى أتباع لي، لكنني اعتبرت ذلك أسوأ سيناريو. لم أرغب في المرور بالصداع الحاد مرة أخرى، أو تحمّل المزيد من الأسنان المكسورة. لقد تطلب الأمر أكثر من مجرد عزيمة لتحمّل ذلك الألم.
لم يكن هذا الوقت المثالي لاختبار قدراتي البدنية، لكن لم يكن لدي خيار آخر. قفزت بأعلى ما أستطيع، مركّزًا كل قوتي في ساقيّ. شعرت بعضلات فخذي تتمدد بينما تنضغط ربلة ساقي.
”ولكن لا يوجد ضمان بأن فريق إنقاذ سيأتي. لقد مرّت أسابيع بالفعل. وماذا سنفعل بشأن الطعام؟”
كمية الماء التي كانت تتراكم جعلت الآخرين مذهولين وأفواههم مفتوحة. حتى الناجين من السوبرماركت تمتموا بدهشة: ”لم يكن لدينا سوى زجاجتين من المياه العذبة خلال الأيام القليلة الماضية…”
قفزت.
تمكنت بالكاد من الإمساك بحافة النافذة. لم أصدق ما كنت قادرًا عليه.
”انتظر، أيمكنني القفز عاليًا إلى هذا الحد؟ أتساءل كم يبلغ ارتفاع قفزتي العمودية.”
لم أكن أخطط لزيادة عدد أتباعي إلا إذا كان ذلك ضروريًا تمامًا. عددتهم على أصابعي. ولدهشتي، كان لديّ بالضبط ستين تابعًا.
الشوارع الخالية من الشمس كانت جحيمًا حيًا. لم أستطع إلا أن أُبدي إعجابي بمجموعة ‹لي جونغ-أوك› والناجين من السوبرماركت لبقائهم أحياء في عالم كهذا لأيام. مع انقطاع الكهرباء، كانت المدينة مظلمة تمامًا. لم أكن أرى شيئًا.
بدا وكأنه يتجاوز المتر بسهولة. أصابتني قشعريرة لمعرفة ما أنا قادر عليه. شعرت وكأنني أتحدى الجاذبية للحظة، وهو إحساس لم أختبره من قبل.
‘سيتطلب الأمر وقتًا أطول للتقرّب من ‹لي جونغ-أوك›.’
لقد اكتسبت الآن ثقة في قدراتي الجسدية، وهو شيء لم يكن لديّ من قبل. قفزت من خلال النافذة وانخفضت في وضعيتي. رأيت حاجزًا يسد الطريق المؤدي إلى الطابق الأول.
”لماذا؟”
”قائد لستين زومبي.”
وبالنظر إلى الطريقة التي تم ترتيبه بها، أدركت أن الناجين هنا قد قلّلوا من شأن ما يمكن للزومبي فعله.
”لماذا؟”
وبينما كنت أنحني هناك، سمعت خطوات قادمة من ممر الطابق الأول. خفّضت نفسي، مركّزًا على صوت الخطوات.
