Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 18

هذا الشعور؟!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

هذا الشعور؟!

الفصل 18: هذا الشعور؟!

أخذتُ نفسين عميقين، متفقداً ما إذا كان ‹لي جونغ-أوك› يتخلف عن الركب. كان مشهداً مثيراً فعلاً، أن أراه يتحرك بينما يرافقه أتباعي. كانت ملامح وجهه المريرة تضحكني. كان الأمر ممتعاً إلى حدٍّ ما؛ أشبه بردّ اعتبار لكل المزاح الذي كان يمارسه على حسابي.

 

 

رسمتُ صوراً تمثل قادة فصيل كبار السن وفصيل الشباب، وكتبت كلمة ‘القادة’ تحتها.

التحرك ليلاً مع ‹لي جونغ-أوك› كان أكثر خطورة مما توقعت. تغطية جسده بدم الزومبي لم تكن كافية لإخفاء رائحة جسده البشرية الحلوة. مع كل نفسٍ يتنفسه، كانت رائحته تنتشر في الشوارع كعبق الرامن الشهي.

 

 

أمال ‹لي جونغ-أوك› رأسه محاولاً فهم رسوماتي. “قائد كبار السن، وقائد الشباب؟”

لم أعرف كيف أجيب عن سؤاله. لقد كان محقاً تماماً. مع ذلك، لم أكن أعرف كيف أشرح هذا. لستُ بيكاسو، لذا هناك حدود لما أستطيع شرحه من خلال رسوماتي. علاوة على ذلك، لم أكن أجد الكلمات المناسبة لشرح هذا الوضع.

 

“غرر!”

أومأتُ موافقاً. ثم رسمتُ سهاماً لا تُعدّ ولا تُحصى لأصف بها الذين كانوا يحاولون المغادرة، والذين كانوا يحاولون البقاء، وخلافهم. تأمل ‹لي جونغ-أوك› السهام، ثم تابع بسؤال خاص به. “هم يحاولون المغادرة؟ فقط الشباب؟”

“لا، لا أعتقد أن هذا هو السبب. لا يوجد ما يخسرونه، حتى لو غادروا. فرص امتلاكهم للكثير من الطعام شبه معدومة. في النهاية، هم فقط يريدون التخلص من الأشخاص الذين لا يُفيدون كثيراً. بعد كل شيء، كان بإمكانهم المغادرة مع الطعام منذ البداية.”

 

 

زأرتُ بالإيجاب.

 

 

 

“لماذا يرغبون بالمغادرة؟ ماذا عن بقية الناس؟”

للأسف، لم يكن أحد على استعداد للانضمام إليه. منذ اللحظة التي قرروا فيها أنهم يريدون التخلص من المدير، كان مجرد مسألة وقت قبل أن يتحرك فصيل الشباب للهروب.

 

 

رسمتُ علامة ‘X’ كبيرة فوق الأشخاص المتبقين. شحب وجه ‹لي جونغ-أوك›. “هم ماتوا؟”

‘يا رجل، تمالك نفسك.’

 

 

زأرتُ بالنفي، وهززتُ رأسي. أمال رأسه مرة أخرى وأعاد صياغة سؤاله. “هل قتل الشبابُ كبارَ السن؟”

زأرتُ بالإيجاب.

 

 

عبستُ، وزأرتُ بالنفي مجدداً. كتبتُ بعض الكلمات لأوضح نفسي.

 

 

قطعت ‹تشوي دا-هي› الصمت. “لحظة. دعونا نوضح هذا قبل أن نتابع. هل تقول إن الشباب سيهجرون كبار السن؟ هل لهذا السبب يبدو قائد مجموعة كبار السن عابساً؟”

كبار السن، أطفال، لا قوة. شباب، لا شيء ليخسروه.

 

 

بعد التحرك لخمسين دقيقة، ونحن نولي اهتماماً كبيراً لما حولنا، لمحتُ أخيراً سور المدرسة. لقد استغرقنا وقتاً أطول من المعتاد. نظرتُ إلى ‹لي جونغ-أوك› بينما أشير إلى سور المدرسة. أومأ برأسه، يبتلع ريقه بوضوح. لم يعد يبتسم. كان يُهيئ نفسه نفسياً لما هو قادم.

 

عبستُ.

تدخل ‹لي جونغ-هيوك› لإنقاذ الموقف. “أعتقد أنه يحاول أن يقول إن الشباب سيتركون كبار السن والأطفال خلفهم لأنهم ليسوا ذوي فائدة حقيقية بالنسبة لهم.”

كان الخوف من الموت يصرخ في عقلي كصفارة إنذار.

 

“انتظر، هذا لا يبدو صحيحاً. هناك شيء أساسي لا معنى له. إذا كان لدى الشباب القوة للمغادرة، فلماذا يبقون ويتجادلون حول ذلك؟”

زأرتُ بالموافقة، وربتُ على كتفه لأشكره على تخفيف إحباطي. شعرتُ به يقفز من لمستي المفاجئة، لكنه سرعان ما ابتسم ابتسامة راضية. جاء بقية المجموعة لينظروا إلى رسوماتي وكلماتي.

كنتُ أُبعد أكبر عدد ممكن من الزومبي بهذه الطريقة.

 

لم أُرد أن أعاني من صداع قبل تنفيذ خطتنا. سيكون الأمر كارثياً إذا فقدتُ صوابي. ومع ذلك، لم يكن لدي خيار سوى تحويل الزومبي الذين يمتلكون البصر إلى أتباع لي. كان بإمكاني التعامل مع من يعتمدون فقط على السمع أو الشم، لكنني لم أكن أعلم ما المفاجآت التي قد يجلبها أولئك الذين يستطيعون الرؤية.

قطعت ‹تشوي دا-هي› الصمت. “لحظة. دعونا نوضح هذا قبل أن نتابع. هل تقول إن الشباب سيهجرون كبار السن؟ هل لهذا السبب يبدو قائد مجموعة كبار السن عابساً؟”

 

 

 

“غرر!”

 

 

 

“إذاً ما معنى الرسم في الصفحة التالية؟ ذاك الذي يظهر فيه القادة يتجادلون. هل هو شجار بين من يريدون البقاء ومن يريدون المغادرة؟”

 

 

 

كنت سعيداً لدرجة أنني كدت أعوي. شعرت بأنني تقدّمت في العمر عشر سنوات على الأقل في غضون دقائق. كنت ممتناً لـ‹لي جونغ-هيوك› لتصحيحه الافتراضات الخاطئة وإعادته النقاش إلى مساره الصحيح.

صدرت أصوات تأييد عامة بينما أومأ بقية المجموعة موافقين على نظرية ‹لي جونغ-أوك›. هزّ كتفيه وتابع، “قد تكون عقلنة أو تبرير. يبدو أنهم يعلمون مسبقاً أنه لا وسيلة لتبرير ما يريدونه، لذا هم فقط يضيعون الوقت في الجدال.”

 

أوقفني الصوت المفاجئ في مكاني. تجمدت ساقاي ووقف شعري منتصباً. انخفضتُ فوراً، وأمرتُ أتباعي بالجلوس. تبعني ‹لي جونغ-أوك› خلسة، يرمقني بنظرة متوترة. فتحتُ عينَي على اتساعهما، أُفحص المنطقة، بما في ذلك أي بقع عمياء محتملة.

جلس ‹لي جونغ-أوك› ساكناً، يستمع بصمت لما يقوله الآخرون. بعد فترة، عبس بعدم رضا، ثم خدش جانبيّ وجهه وسأل، “إذاً، الشباب يائسون للمغادرة بينما يريد كبار السن منهم البقاء؟”

 

 

جذب سؤاله انتباه الجميع إليّ. أومأتُ برأسي، ووجهي مليء بالمشاعر المختلطة. الشيء الوحيد الذي كان يقلقني هو مصير الأطفال وكبار السن العاجزين.

“غرر!”

 

 

لم يرغبوا في القيام بالعمل القذر بأنفسهم، ولم يرغبوا في الحفاظ على الوضع الراهن. كانوا أنانيين لأبعد حد. تساءلتُ إن كانوا يدركون أنهم لم يعودوا يتصرفون ككائنات عاقلة وذكية.

“انتظر، هذا لا يبدو صحيحاً. هناك شيء أساسي لا معنى له. إذا كان لدى الشباب القوة للمغادرة، فلماذا يبقون ويتجادلون حول ذلك؟”

 

 

كبار السن، أطفال، لا قوة. شباب، لا شيء ليخسروه.

لم أعرف كيف أجيب عن سؤاله. لقد كان محقاً تماماً. مع ذلك، لم أكن أعرف كيف أشرح هذا. لستُ بيكاسو، لذا هناك حدود لما أستطيع شرحه من خلال رسوماتي. علاوة على ذلك، لم أكن أجد الكلمات المناسبة لشرح هذا الوضع.

 

 

رسمتُ صوراً تمثل قادة فصيل كبار السن وفصيل الشباب، وكتبت كلمة ‘القادة’ تحتها.

في تلك اللحظة، تكلّم ‹لي جونغ-هيوك›. “أراهن أن هناك مشكلة في الطعام. ربما يتشاجرون لأن الشباب كانوا يحاولون أخذ كل الطعام. أليس كذلك؟”

 

 

لم أُرد أن أعاني من صداع قبل تنفيذ خطتنا. سيكون الأمر كارثياً إذا فقدتُ صوابي. ومع ذلك، لم يكن لدي خيار سوى تحويل الزومبي الذين يمتلكون البصر إلى أتباع لي. كان بإمكاني التعامل مع من يعتمدون فقط على السمع أو الشم، لكنني لم أكن أعلم ما المفاجآت التي قد يجلبها أولئك الذين يستطيعون الرؤية.

“لا، لا أعتقد أن هذا هو السبب. لا يوجد ما يخسرونه، حتى لو غادروا. فرص امتلاكهم للكثير من الطعام شبه معدومة. في النهاية، هم فقط يريدون التخلص من الأشخاص الذين لا يُفيدون كثيراً. بعد كل شيء، كان بإمكانهم المغادرة مع الطعام منذ البداية.”

 

 

‘إيمان، هاه؟’

كان ‹لي جونغ-أوك› قد أوجز الأمر بدقة. كنت أرغب في التصفيق له اعترافاً بذكائه وتحليله الثاقب. فرك ذقنه، ثم شخر وأكمل فرضيته. “ها، لم يتبقَ إلا سبب واحد…”

 

 

لم أعرف كيف أجيب عن سؤاله. لقد كان محقاً تماماً. مع ذلك، لم أكن أعرف كيف أشرح هذا. لستُ بيكاسو، لذا هناك حدود لما أستطيع شرحه من خلال رسوماتي. علاوة على ذلك، لم أكن أجد الكلمات المناسبة لشرح هذا الوضع.

أثار إعلانه انتباه الجميع. ومع كل العيون الموجهة نحوه، لعق شفتيه وتابع حديثه.

‘من أين يأتي هذا الصوت؟ يبدو مألوفاً للغاية.”

 

 

“هم لا يستطيعون المغادرة دون الشعور بالذنب. هم يريدون المغادرة، لكن في الوقت ذاته لا يريدون أن يشعروا وكأنهم يتخلون عن الأشخاص الذين سيُتركون خلفهم. الأمر أشبه بمحاولتهم تبرير أفعالهم قدر الإمكان. مجموعة من المنافقين، إن سألتني.”

شعور بعدم الارتياح تصاعد من داخلي، وشعرتُ بنسيم الصيف البارد يداعب بشرتي. وبينما كانت القشعريرة تتسلل إلى عمودي الفقري، واصلتُ البحث، مشدود العينين الحمراوين.

 

“غرر!”

صدرت أصوات تأييد عامة بينما أومأ بقية المجموعة موافقين على نظرية ‹لي جونغ-أوك›. هزّ كتفيه وتابع، “قد تكون عقلنة أو تبرير. يبدو أنهم يعلمون مسبقاً أنه لا وسيلة لتبرير ما يريدونه، لذا هم فقط يضيعون الوقت في الجدال.”

 

 

 

لم أتمالك نفسي عن الإيماء موافقاً على نظريته. تذكرتُ الشجار الذي سمعته بين المدير وتلك المرأة. بدا لي الآن وكأن المرأة فقط أرادت التخلص من المدير بجعله ينضم إلى فريق البحث. لن تكون هناك وسيلة أفضل لتبرير أفعالهم من موت المدير.

 

 

 

لم يرغبوا في القيام بالعمل القذر بأنفسهم، ولم يرغبوا في الحفاظ على الوضع الراهن. كانوا أنانيين لأبعد حد. تساءلتُ إن كانوا يدركون أنهم لم يعودوا يتصرفون ككائنات عاقلة وذكية.

طرطشة.

 

 

بينما كنت أحدّق في ‹لي جونغ-أوك›، ابتسم ابتسامة ساخرة وقال، ” مهلاً ، والد ‹سو-يون›.”

 

 

 

زأرتُ مندهشاً. في السابق، كان يناديني بقائد الزومبي، لكنه الآن يناديني بوالد ‹سو-يون›. كان للاسم وقعٌ خاص.

 

 

كان الزومبي، بحواسهم المتقدمة، يُستدرجون إليه باستمرار. في كل مرة يظهر فيها زومبيون غير وديين، كان عليّ أن أُشكّل صفاً من أتباعي وأصرخ في الزومبي المقتربين، ‘تحركوا، ابتعدوا! اقتربوا إن أردتم الموت.’

“هل تعرف ما الذي يحدث؟”

 

 

 

لم أُجب. ولاحظ ‹لي جونغ-أوك› أنني أتجنب سؤاله. تنهد وسار نحو الأريكة. تداعى إلى الأريكة وتمتم، “لقد فات الأوان الآن.”

‘أنا، غبيّ؟’

 

‘أنا، غبيّ؟’

أضاء ضوء القمر غرفة المعيشة، كما لو أنه كان يضيء أفكاره. لم يكن هناك شخص واحد لم يفهم ما كان يعنيه. لقد فات الأوان لإقناع الشباب في المدرسة بالتفكير أخلاقياً وإنسانياً. لم يكن هناك جدوى من منحهم فرصة ثانية، خصوصاً وأن الشيء الوحيد الذي يريدونه الآن هو التخلص من المدير.

شددتُ قبضتي على القلم على الطاولة.

 

 

لم يكونوا مختلفين عن أطفال يتمنون موت والديهم. بعد فترة، طرح ‹لي جونغ-أوك› عليّ سؤالاً آخر. “والد ‹سو-يون›، هناك شيء واحد فقط يشغل بالك، أليس كذلك؟”

“هم لا يستطيعون المغادرة دون الشعور بالذنب. هم يريدون المغادرة، لكن في الوقت ذاته لا يريدون أن يشعروا وكأنهم يتخلون عن الأشخاص الذين سيُتركون خلفهم. الأمر أشبه بمحاولتهم تبرير أفعالهم قدر الإمكان. مجموعة من المنافقين، إن سألتني.”

 

كبار السن، أطفال، لا قوة. شباب، لا شيء ليخسروه.

جذب سؤاله انتباه الجميع إليّ. أومأتُ برأسي، ووجهي مليء بالمشاعر المختلطة. الشيء الوحيد الذي كان يقلقني هو مصير الأطفال وكبار السن العاجزين.

“هم لا يستطيعون المغادرة دون الشعور بالذنب. هم يريدون المغادرة، لكن في الوقت ذاته لا يريدون أن يشعروا وكأنهم يتخلون عن الأشخاص الذين سيُتركون خلفهم. الأمر أشبه بمحاولتهم تبرير أفعالهم قدر الإمكان. مجموعة من المنافقين، إن سألتني.”

 

أضاء ضوء القمر غرفة المعيشة، كما لو أنه كان يضيء أفكاره. لم يكن هناك شخص واحد لم يفهم ما كان يعنيه. لقد فات الأوان لإقناع الشباب في المدرسة بالتفكير أخلاقياً وإنسانياً. لم يكن هناك جدوى من منحهم فرصة ثانية، خصوصاً وأن الشيء الوحيد الذي يريدونه الآن هو التخلص من المدير.

كان من الطبيعي أن يخطط الشباب الأصحّاء في المدرسة للهروب. كان ذهني منشغلاً فقط بالأطفال وكبار السن. سيموتون دون أن يعرفوا السبب. كنت أعلم أن تجاهلهم سيجردني من آخر ذرة إنسانية بداخلي. لم أستطع أن أشيح بنظري عنهم. إن فعلتُ، سأكون مجرد جثة، بلا إنسانية.

شعور بعدم الارتياح تصاعد من داخلي، وشعرتُ بنسيم الصيف البارد يداعب بشرتي. وبينما كانت القشعريرة تتسلل إلى عمودي الفقري، واصلتُ البحث، مشدود العينين الحمراوين.

 

 

بينما كنتُ في طريقي عائداً من المدرسة، ظلّ رجاء المدير يتردد في ذهني. لم يكن هناك لينقذ نفسه. كان يريد من الجميع أن يبقوا معاً، على الرغم من معرفته بما يريده الشباب. أراد أن يُنقذ الجميع. وعندما أدرك أن ذلك لم يكن ممكناً، بكى من أعماق قلبه وتوسّل إليهم أن يكونوا جميعاً على نفس الموقف.

 

 

“غرر!”

للأسف، لم يكن أحد على استعداد للانضمام إليه. منذ اللحظة التي قرروا فيها أنهم يريدون التخلص من المدير، كان مجرد مسألة وقت قبل أن يتحرك فصيل الشباب للهروب.

بعد السيطرة على المدرسة، سيقيّم ‹لي جونغ-أوك› أوضاع الناجين. كانت هذه الخطة التي وضعناها الليلة السابقة. وكنتُ قد شددتُ مراراً وتكراراً على أتباعي ألا يعضّوا، تحت أي ظرف من الظروف، أيّاً من الناجين في المدرسة.

 

أضاء ضوء القمر غرفة المعيشة، كما لو أنه كان يضيء أفكاره. لم يكن هناك شخص واحد لم يفهم ما كان يعنيه. لقد فات الأوان لإقناع الشباب في المدرسة بالتفكير أخلاقياً وإنسانياً. لم يكن هناك جدوى من منحهم فرصة ثانية، خصوصاً وأن الشيء الوحيد الذي يريدونه الآن هو التخلص من المدير.

تأمّل ‹لي جونغ-أوك› وجهي عن كثب، وهو يهزّ رأسه من جانب إلى آخر بعدم رضا.

بعد التحرك لخمسين دقيقة، ونحن نولي اهتماماً كبيراً لما حولنا، لمحتُ أخيراً سور المدرسة. لقد استغرقنا وقتاً أطول من المعتاد. نظرتُ إلى ‹لي جونغ-أوك› بينما أشير إلى سور المدرسة. أومأ برأسه، يبتلع ريقه بوضوح. لم يعد يبتسم. كان يُهيئ نفسه نفسياً لما هو قادم.

 

بينما كنتُ في طريقي عائداً من المدرسة، ظلّ رجاء المدير يتردد في ذهني. لم يكن هناك لينقذ نفسه. كان يريد من الجميع أن يبقوا معاً، على الرغم من معرفته بما يريده الشباب. أراد أن يُنقذ الجميع. وعندما أدرك أن ذلك لم يكن ممكناً، بكى من أعماق قلبه وتوسّل إليهم أن يكونوا جميعاً على نفس الموقف.

“لا أستطيع أن أقرر إن كنت شخصاً طيباً، أم غبيّاً.”

 

 

 

عبستُ.

 

 

 

‘أنا، غبيّ؟’

كنتُ أُبعد أكبر عدد ممكن من الزومبي بهذه الطريقة.

 

في تلك اللحظة، تكلّم ‹لي جونغ-هيوك›. “أراهن أن هناك مشكلة في الطعام. ربما يتشاجرون لأن الشباب كانوا يحاولون أخذ كل الطعام. أليس كذلك؟”

حياة الناس على المحك. هل عليّ أن ألومه لأنه لم يستطع اتخاذ قرار بهذه السهولة؟

 

 

 

تنهد ‹لي جونغ-أوك› وتابع، “أنا لست مختلفاً. لا أستطيع التوقف عن التفكير في الأشخاص هناك.”

 

 

جذب سؤاله انتباه الجميع إليّ. أومأتُ برأسي، ووجهي مليء بالمشاعر المختلطة. الشيء الوحيد الذي كان يقلقني هو مصير الأطفال وكبار السن العاجزين.

حدقتُ فيه دون أن أقول كلمة. كان يصف نفسه بالغبي أيضاً. أدركتُ أن بيني وبينه قواسم مشتركة أكثر مما كنت أظن. بعد فترة، نهض متأوهاً وأنهى فكرته. “حسناً إذن، أنا أؤمن بك. لا تخذلني.”

في تلك اللحظة، تكلّم ‹لي جونغ-هيوك›. “أراهن أن هناك مشكلة في الطعام. ربما يتشاجرون لأن الشباب كانوا يحاولون أخذ كل الطعام. أليس كذلك؟”

 

 

‘إيمان، هاه؟’

 

 

 

لم أكن متأكداً إن كان يقصد ألا أخونه، أم أنه يريد مني ألا أتخلى أبداً عن اهتمامي بالآخرين. لم أستطع إلا أن أبتسم بسخرية. على الأرجح، كان يقصد كلا الأمرين. كنتُ قد انزعجتُ من أسلوبه في البداية، لكن كلما تعرفتُ عليه أكثر، أدركتُ أننا نتفاهم جيداً. خدش عنقه وتابع بسؤال، “إذاً ما الخطة؟”

“غرر!”

 

 

شددتُ قبضتي على القلم على الطاولة.

جلس ‹لي جونغ-أوك› ساكناً، يستمع بصمت لما يقوله الآخرون. بعد فترة، عبس بعدم رضا، ثم خدش جانبيّ وجهه وسأل، “إذاً، الشباب يائسون للمغادرة بينما يريد كبار السن منهم البقاء؟”

 

 

 

طرطشة.

كنت سعيداً لدرجة أنني كدت أعوي. شعرت بأنني تقدّمت في العمر عشر سنوات على الأقل في غضون دقائق. كنت ممتناً لـ‹لي جونغ-هيوك› لتصحيحه الافتراضات الخاطئة وإعادته النقاش إلى مساره الصحيح.

 

أثار إعلانه انتباه الجميع. ومع كل العيون الموجهة نحوه، لعق شفتيه وتابع حديثه.

حين حلّ المساء في اليوم التالي، أخذتُ ‹لي جونغ-أوك› إلى المدرسة الثانوية. رافقه ثلاثون من أتباعي. كنا نتحرك ليلاً لسبب بسيط. أردتُ أن أُهاجم المدرسة عندما يكون أتباعي في قمة لياقتهم الجسدية.

“هل تعرف ما الذي يحدث؟”

 

 

إذا كان الناجون منتبهين لما يحدث، فعليهم أن يكونوا على دراية بمدى تهديد الزومبي بعد غروب الشمس. أُسميه هجوماً، لكن الثلاثين تابعاً الذين كنتُ آخذهم معي كانوا مجرد إضافيين.

أخذتُ نفسين عميقين، متفقداً ما إذا كان ‹لي جونغ-أوك› يتخلف عن الركب. كان مشهداً مثيراً فعلاً، أن أراه يتحرك بينما يرافقه أتباعي. كانت ملامح وجهه المريرة تضحكني. كان الأمر ممتعاً إلى حدٍّ ما؛ أشبه بردّ اعتبار لكل المزاح الذي كان يمارسه على حسابي.

 

تدخل ‹لي جونغ-هيوك› لإنقاذ الموقف. “أعتقد أنه يحاول أن يقول إن الشباب سيتركون كبار السن والأطفال خلفهم لأنهم ليسوا ذوي فائدة حقيقية بالنسبة لهم.”

كنا سنُقيم عرضاً لتهديد الناجين. افترضتُ أنهم لن يقاوموا، لأنهم لم يبدُ أنهم يملكون أسلحة حقيقية، كما أنهم يفتقرون إلى الإرادة للدفاع عن المدرسة. بمجرد أن نظهر ونمتلك الأفضلية العددية، سيهرب الشباب. في تلك اللحظة، سيتوجه ‹لي جونغ-أوك› إلى كبار السن والأطفال المحاصرين في الصفوف.

لم يكونوا مختلفين عن أطفال يتمنون موت والديهم. بعد فترة، طرح ‹لي جونغ-أوك› عليّ سؤالاً آخر. “والد ‹سو-يون›، هناك شيء واحد فقط يشغل بالك، أليس كذلك؟”

 

 

بعد السيطرة على المدرسة، سيقيّم ‹لي جونغ-أوك› أوضاع الناجين. كانت هذه الخطة التي وضعناها الليلة السابقة. وكنتُ قد شددتُ مراراً وتكراراً على أتباعي ألا يعضّوا، تحت أي ظرف من الظروف، أيّاً من الناجين في المدرسة.

 

 

 

التحرك ليلاً مع ‹لي جونغ-أوك› كان أكثر خطورة مما توقعت. تغطية جسده بدم الزومبي لم تكن كافية لإخفاء رائحة جسده البشرية الحلوة. مع كل نفسٍ يتنفسه، كانت رائحته تنتشر في الشوارع كعبق الرامن الشهي.

كان من الطبيعي أن يخطط الشباب الأصحّاء في المدرسة للهروب. كان ذهني منشغلاً فقط بالأطفال وكبار السن. سيموتون دون أن يعرفوا السبب. كنت أعلم أن تجاهلهم سيجردني من آخر ذرة إنسانية بداخلي. لم أستطع أن أشيح بنظري عنهم. إن فعلتُ، سأكون مجرد جثة، بلا إنسانية.

 

لم يرغبوا في القيام بالعمل القذر بأنفسهم، ولم يرغبوا في الحفاظ على الوضع الراهن. كانوا أنانيين لأبعد حد. تساءلتُ إن كانوا يدركون أنهم لم يعودوا يتصرفون ككائنات عاقلة وذكية.

كان الزومبي، بحواسهم المتقدمة، يُستدرجون إليه باستمرار. في كل مرة يظهر فيها زومبيون غير وديين، كان عليّ أن أُشكّل صفاً من أتباعي وأصرخ في الزومبي المقتربين، ‘تحركوا، ابتعدوا! اقتربوا إن أردتم الموت.’

 

 

 

كنتُ أُبعد أكبر عدد ممكن من الزومبي بهذه الطريقة.

 

 

 

لم أُرد أن أعاني من صداع قبل تنفيذ خطتنا. سيكون الأمر كارثياً إذا فقدتُ صوابي. ومع ذلك، لم يكن لدي خيار سوى تحويل الزومبي الذين يمتلكون البصر إلى أتباع لي. كان بإمكاني التعامل مع من يعتمدون فقط على السمع أو الشم، لكنني لم أكن أعلم ما المفاجآت التي قد يجلبها أولئك الذين يستطيعون الرؤية.

 

 

رسمتُ صوراً تمثل قادة فصيل كبار السن وفصيل الشباب، وكتبت كلمة ‘القادة’ تحتها.

إذا بدأ أولئك الذين يملكون البصر بالصراخ، فستخرج الأمور سريعاً عن سيطرتي. ومع ازدياد عدد الزومبي الذين نواجههم، تباطأت وتيرتنا. رغم أننا كنا قريبين جداً، اضطررنا إلى التوقف عدة مرات بسبب شدة الصداع الذي أعانيه.

 

 

 

قمتُ بتجنيد ثمانية أتباع جدد على طول الطريق. كان جميعهم يملكون القدرة على الرؤية. لم أرهم خلال النهار، لكنهم الآن بدأوا في الظهور من حين لآخر.

 

“لا، لا أعتقد أن هذا هو السبب. لا يوجد ما يخسرونه، حتى لو غادروا. فرص امتلاكهم للكثير من الطعام شبه معدومة. في النهاية، هم فقط يريدون التخلص من الأشخاص الذين لا يُفيدون كثيراً. بعد كل شيء، كان بإمكانهم المغادرة مع الطعام منذ البداية.”

‘يا رجل، تمالك نفسك.’

شددتُ قبضتي على القلم على الطاولة.

 

طرطشة، طرطشة.

أخذتُ نفسين عميقين، متفقداً ما إذا كان ‹لي جونغ-أوك› يتخلف عن الركب. كان مشهداً مثيراً فعلاً، أن أراه يتحرك بينما يرافقه أتباعي. كانت ملامح وجهه المريرة تضحكني. كان الأمر ممتعاً إلى حدٍّ ما؛ أشبه بردّ اعتبار لكل المزاح الذي كان يمارسه على حسابي.

 

 

 

بعد التحرك لخمسين دقيقة، ونحن نولي اهتماماً كبيراً لما حولنا، لمحتُ أخيراً سور المدرسة. لقد استغرقنا وقتاً أطول من المعتاد. نظرتُ إلى ‹لي جونغ-أوك› بينما أشير إلى سور المدرسة. أومأ برأسه، يبتلع ريقه بوضوح. لم يعد يبتسم. كان يُهيئ نفسه نفسياً لما هو قادم.

إذا بدأ أولئك الذين يملكون البصر بالصراخ، فستخرج الأمور سريعاً عن سيطرتي. ومع ازدياد عدد الزومبي الذين نواجههم، تباطأت وتيرتنا. رغم أننا كنا قريبين جداً، اضطررنا إلى التوقف عدة مرات بسبب شدة الصداع الذي أعانيه.

 

عبستُ.

تغيّر سلوكي أيضاً، بينما بدأت أتقدم نحو السور بحذر. كان عليّ أن أظل متخفياً عن الحراس لضمان عدم فشل خطتنا. عضضتُ على شفتيّ، آخذاً كل خطوة بعناية.

أثار إعلانه انتباه الجميع. ومع كل العيون الموجهة نحوه، لعق شفتيه وتابع حديثه.

 

 

طرطشة.

لم يرغبوا في القيام بالعمل القذر بأنفسهم، ولم يرغبوا في الحفاظ على الوضع الراهن. كانوا أنانيين لأبعد حد. تساءلتُ إن كانوا يدركون أنهم لم يعودوا يتصرفون ككائنات عاقلة وذكية.

 

 

أوقفني الصوت المفاجئ في مكاني. تجمدت ساقاي ووقف شعري منتصباً. انخفضتُ فوراً، وأمرتُ أتباعي بالجلوس. تبعني ‹لي جونغ-أوك› خلسة، يرمقني بنظرة متوترة. فتحتُ عينَي على اتساعهما، أُفحص المنطقة، بما في ذلك أي بقع عمياء محتملة.

 

 

رسمتُ علامة ‘X’ كبيرة فوق الأشخاص المتبقين. شحب وجه ‹لي جونغ-أوك›. “هم ماتوا؟”

‘من أين يأتي هذا الصوت؟ يبدو مألوفاً للغاية.”

‘من أين يأتي هذا الصوت؟ يبدو مألوفاً للغاية.”

 

للأسف، لم يكن أحد على استعداد للانضمام إليه. منذ اللحظة التي قرروا فيها أنهم يريدون التخلص من المدير، كان مجرد مسألة وقت قبل أن يتحرك فصيل الشباب للهروب.

شعور بعدم الارتياح تصاعد من داخلي، وشعرتُ بنسيم الصيف البارد يداعب بشرتي. وبينما كانت القشعريرة تتسلل إلى عمودي الفقري، واصلتُ البحث، مشدود العينين الحمراوين.

 

 

 

طرطشة، طرطشة.

تأمّل ‹لي جونغ-أوك› وجهي عن كثب، وهو يهزّ رأسه من جانب إلى آخر بعدم رضا.

 

في تلك اللحظة، تكلّم ‹لي جونغ-هيوك›. “أراهن أن هناك مشكلة في الطعام. ربما يتشاجرون لأن الشباب كانوا يحاولون أخذ كل الطعام. أليس كذلك؟”

سمعتُه مرة أخرى.

كان من الطبيعي أن يخطط الشباب الأصحّاء في المدرسة للهروب. كان ذهني منشغلاً فقط بالأطفال وكبار السن. سيموتون دون أن يعرفوا السبب. كنت أعلم أن تجاهلهم سيجردني من آخر ذرة إنسانية بداخلي. لم أستطع أن أشيح بنظري عنهم. إن فعلتُ، سأكون مجرد جثة، بلا إنسانية.

 

شعور بعدم الارتياح تصاعد من داخلي، وشعرتُ بنسيم الصيف البارد يداعب بشرتي. وبينما كانت القشعريرة تتسلل إلى عمودي الفقري، واصلتُ البحث، مشدود العينين الحمراوين.

خطوات لزجة، كما لو أن ما كان هناك يملك أقداماً مبتلة. كان الصوت الكريه يحفر في طبلة أذنيّ. بعد لحظة، انجرفت إلى ذهني ذكرى منسية. تجمدتُ وكأنني رأيت شبحاً.

في تلك اللحظة، تكلّم ‹لي جونغ-هيوك›. “أراهن أن هناك مشكلة في الطعام. ربما يتشاجرون لأن الشباب كانوا يحاولون أخذ كل الطعام. أليس كذلك؟”

 

بينما كنتُ في طريقي عائداً من المدرسة، ظلّ رجاء المدير يتردد في ذهني. لم يكن هناك لينقذ نفسه. كان يريد من الجميع أن يبقوا معاً، على الرغم من معرفته بما يريده الشباب. أراد أن يُنقذ الجميع. وعندما أدرك أن ذلك لم يكن ممكناً، بكى من أعماق قلبه وتوسّل إليهم أن يكونوا جميعاً على نفس الموقف.

دقّ ناقوس الخطر في رأسي. كان الصوت يملأني، ومعه شعور وكأن كل الماء ينسحب من جسدي. كان هذا شعوراً قد نسيته تماماً منذ أن أصبحتُ زومبياً. هذا الشعور، الذي ظننتُ أنني لن أختبره مجدداً، اجتاحني مرة أخرى.

كنا سنُقيم عرضاً لتهديد الناجين. افترضتُ أنهم لن يقاوموا، لأنهم لم يبدُ أنهم يملكون أسلحة حقيقية، كما أنهم يفتقرون إلى الإرادة للدفاع عن المدرسة. بمجرد أن نظهر ونمتلك الأفضلية العددية، سيهرب الشباب. في تلك اللحظة، سيتوجه ‹لي جونغ-أوك› إلى كبار السن والأطفال المحاصرين في الصفوف.

 

عبستُ.

الموت.

 

 

 

كان الخوف من الموت يصرخ في عقلي كصفارة إنذار.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط