40
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«…»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أبي!”
ترجمة: Arisu san
كان حي هينغدانغ خاليًا من الزومبي ذوي العيون الحمراء بفضل الزومبي السود، أما بقية المناطق فكانت أشبه بساحات حرب. وهذا يعني أيضًا أن كيم هيونغ-جون قد قضى على عددٍ لا يُستهان به من الزومبي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«معك حق. نسيت الأمر تمامًا.»
لم أعطه إجابة واضحة، لكن كيم هيونغ-جون لم يُعر الأمر اهتمامًا كبيرًا. نهض من مكانه، فاعتدلت واقفًا كذلك. ارتسمت على وجه كيم هيونغ-جون ابتسامة رضا.
وقال:
قال مبتسمًا:
وقال:
«هل لديك أي شيء آخر يثير فضولك؟»
«بالضبط. وكل مرة نأكل فيها دماغًا، تزداد قدراتنا الجسدية، وكذلك قدرات توابعنا.»
بدأت أفكر فيما يمكنني أن أسأله. تذكّرت الأسئلة التي طرحها عليّ الزومبي الذي هاجم المدرسة الثانوية. كان قد سألني عمّا يحدث إن أكلنا أدمغة البشر، وإن أكلنا أدمغة الزومبي، وعدد التوابع الذين يمكننا التحكم بهم. لم أكن لأُفوّت هذه الفرصة.
«معك حق. نسيت الأمر تمامًا.»
طرحت على كيم هيونغ-جون كل الأسئلة التي لطالما حيّرتني. أمال رأسه باستغراب، ثم سأل بدوره:
“قلت إن هناك ملجأ في غابة سيول، أليس كذلك؟ هل سنذهب إلى هناك أيضًا؟”
«آجوشي، هل لم تغادر حي هينغدانغ مطلقًا؟»
«الضباط دائمًا ما يتحركون في أزواج أو مجموعات ثلاثية. قدراتهم الفردية مشكلة بحد ذاتها، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في عدد توابعهم. لذا، انتبه لنفسك.»
«لا.»
“اسمعوني جيدًا. لا أحد منكم يجب أن يطلب من أبا سويون أن يضحي لأجلنا. هل هذا واضح؟”
«لهذا السبب لا تعرف شيئًا، أليس كذلك؟»
«آجوشي، تدري إنك فيك لمحة درامية بايخة أحيانًا؟»
تنحنحت ومسحت على شفتي، فضحك كيم هيونغ-جون وأكمل كلامه:
«تابعان من كل طرف. هذا يكفي، أليس كذلك؟»
«بإمكاننا امتلاك مئتي تابع كحد أقصى في البداية.»
«ما احتمالية أن يأتي إلى هينغدانغ 1-دونغ؟»
«لكن بدا لي أنك تملك أكثر من ذلك بكثير.»
وقال:
«يزداد عدد التوابع الذين يمكننا التحكم بهم بخمسين تابعًا إضافيًا مع كل دماغ نأكله. خضت معارك متواصلة مع أفراد العصابات في سونغسو 1-دونغ و2-دونغ، ليلًا ونهارًا.»
وما إن دخلنا الشقة، حتى سألني لي جونغ-أوك عمّا حدث. قضيت الليل أشرح له ما جرى باستخدام الحروف والرسوم التوضيحية. وعندما أنهيت، استلقى لي جونغ-أوك على الأريكة.
«يعني، من لا يقوى على الصراع يُباد، ومن ينجو هو الأصلح.»
«للأسف، لا أعرف الإجابة. لم أتناول دماغ إنسان قط.»
«بالضبط. وكل مرة نأكل فيها دماغًا، تزداد قدراتنا الجسدية، وكذلك قدرات توابعنا.»
أغلق لي جونغ-هيوك فمه بعد تلك الكلمات. يبدو أن الأخ الأكبر قد أصاب كبد الحقيقة. نقر لي جونغ-أوك لسانه بأسنانه ونظر إلى وجوه الحاضرين.
هززت رأسي ببطء بينما كنت أستوعب ما يقوله كيم هيونغ-جون.
«معك حق. نسيت الأمر تمامًا.»
«البقاء للأقوى، إذًا.»
“قلت إن هناك ملجأ في غابة سيول، أليس كذلك؟ هل سنذهب إلى هناك أيضًا؟”
كان حي هينغدانغ خاليًا من الزومبي ذوي العيون الحمراء بفضل الزومبي السود، أما بقية المناطق فكانت أشبه بساحات حرب. وهذا يعني أيضًا أن كيم هيونغ-جون قد قضى على عددٍ لا يُستهان به من الزومبي.
«لن أطلب منك مغادرة هينغدانغ-دونغ، لكن كن حذرًا من الآن فصاعدًا.»
لا يمكن الاستخفاف بخبرته. بدأت أفهم أخيرًا لماذا لم أتمكن من استشعار وجوده سابقًا.
تنحنحت ومسحت على شفتي، فضحك كيم هيونغ-جون وأكمل كلامه:
«ما الأسئلة الأخرى التي طرحتها؟»
«لكن بدا لي أنك تملك أكثر من ذلك بكثير.»
«ماذا يحدث إذا أكلنا أدمغة البشر؟»
«أجل. تريد أن تُلقي نظرة؟»
«للأسف، لا أعرف الإجابة. لم أتناول دماغ إنسان قط.»
(هل هي راغبة في الذهاب إلى الملجأ في غابة سيول؟)
أومأت برأسي ببطء. في الحقيقة، لو كان يعرف الإجابة، لما كنت لأثق به. هو محق. لا يمكن معرفة الإجابة إلا بالتجربة. سألت آخر سؤال عندي:
كان حي هينغدانغ خاليًا من الزومبي ذوي العيون الحمراء بفضل الزومبي السود، أما بقية المناطق فكانت أشبه بساحات حرب. وهذا يعني أيضًا أن كيم هيونغ-جون قد قضى على عددٍ لا يُستهان به من الزومبي.
«دعني أسألك شيئًا آخر فقط. هل تعرف ما الذي يحدث إذا أكل أحدهم دماغ مخلوق أسود، كما فعلتُ أنا؟»
“أنتما الاثنان… يبدو أنكما لا تستطيعان الابتعاد عن بعضكما ولو لثانية!”
«كما في السؤال السابق، لا أعرف الإجابة. لا أعلم كيف تمكّنت من القضاء على أخي الذي تحوّل إلى مخلوق أسود، لكن من شبه المستحيل هزيمة مخلوق أسود.»
«سأعتبرها مجاملة.»
«قلت شبه المستحيل؟»
«رتبة؟»
«المخلوقات السوداء تزداد قوة عندما تأكل الأدمغة، لكنها تستطيع أن تنمو دون أن تأكل أيضًا، مثلنا تمامًا. لكني لا أعلم كيف يحدث ذلك، ولا ما هي الشروط اللازمة لذلك. الشيء المؤكد الوحيد هو أنها تزداد قوة مع مرور الوقت. أعتقد أنك كنت محظوظًا، بما أن أخي كان قد تحوّل مؤخرًا.»
«بإمكاننا امتلاك مئتي تابع كحد أقصى في البداية.»
كنت أفرك ذقني وأنا أستمع إليه. كما قال، من الممكن أنني كنت محظوظًا جدًا حينها. لا أعلم إن كان من حسن حظي أنني تعرضت للعض من قبل مخلوق أسود، لكن بالنظر إلى ما جرى حتى الآن، بدا واضحًا أنني كنت بالفعل محظوظًا. لولا أكلي لدماغ ذلك المخلوق الأسود، لكنت لقيت حتفي على يد الزومبي أحمر العينين في المدرسة الثانوية.
وما إن دخلنا الشقة، حتى سألني لي جونغ-أوك عمّا حدث. قضيت الليل أشرح له ما جرى باستخدام الحروف والرسوم التوضيحية. وعندما أنهيت، استلقى لي جونغ-أوك على الأريكة.
فجأة، نقر كيم هيونغ-جون بأصابعه كما لو أنه تذكّر أمرًا.
“بصراحة، لا أشعر بالراحة بوجودهما. لا يمكنني الوثوق بهما في الوقت الحالي.”
«آه، صحيح. كن حذرًا إن قابلت أي مخلوق نمت له أنياب.»
«سيستمرون بإرسال الطُعم. تأكّد من ألا يهرب أيٌ منهم. إن هرب أحد الكشافة، سيتحرّك جميع الضباط في العصابة.»
«أنياب؟ مثلنا؟»
“غرر؟”
«نعم. الأنياب علامة على أنهم تطوروا، وأن رُتبتهم قد ارتفعت.»
وأنا أسترجع ذلك الموقف، ضحك كيم هيونغ-جون:
«رتبة؟»
“قلت إن هناك ملجأ في غابة سيول، أليس كذلك؟ هل سنذهب إلى هناك أيضًا؟”
«ممم… كيف أشرحها؟ إنها أشبه برمز قوة. كلما نمت أنيابك، ازدادت قدراتك الجسدية، وازدادت قوة الترابط بينك وبين توابعك.»
“غرر؟”
كنت أدرك تمامًا مسألة القوة الجسدية، لكن مسألة الترابط مع التوابع؟ حينها تذكرت ما شعرت به أثناء قتالي مع الزومبي أحمر العينين في المدرسة الثانوية.
لا يمكن الاستخفاف بخبرته. بدأت أفهم أخيرًا لماذا لم أتمكن من استشعار وجوده سابقًا.
– عدوّ رُصد. تخلّص من العدو.
«آجوشي، هل لم تغادر حي هينغدانغ مطلقًا؟»
ذلك ما سمعته.
كان لي جونغ-أوك هو من قالها. لعق شفتيه وجلس على الأرض، وعلى وجهه تعبير قاتم.
بالطبع، بالنسبة للناجين، ربما لم يكن إلا صراخًا مرعبًا، لكنه بالنسبة لي كان رسالة واضحة. ذلك النداء جاء من توابعي الذين كانوا يدافعون عن المدرسة وبدأوا في الاشتباك مع الزومبي الحمر.
«الضباط دائمًا ما يتحركون في أزواج أو مجموعات ثلاثية. قدراتهم الفردية مشكلة بحد ذاتها، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في عدد توابعهم. لذا، انتبه لنفسك.»
وأنا أسترجع ذلك الموقف، ضحك كيم هيونغ-جون:
أومأت برأسي ببطء. في الحقيقة، لو كان يعرف الإجابة، لما كنت لأثق به. هو محق. لا يمكن معرفة الإجابة إلا بالتجربة. سألت آخر سؤال عندي:
«يبدو أنك تذكّرت شيئًا. سمعت أصوات توابعك، أليس كذلك؟»
«رتبة؟»
«هل تعرف لماذا حدث ذلك؟ في البداية، لم أكن أسمعهم. وفجأة، بدأ صوتهم يصلني.»
«إنهم الزومبي الذين نمت لهم أنياب مثلنا. لا أعلم مدى قوتهم ولا عدد توابعهم. كل ما أعرفه أنهم لا يتحرّكون أبدًا بمفردهم.»
«هذا هو الفرق بين المخلوقات ذات الأنياب وتلك التي لا تملكها. كما تعلم، توابعنا يزدادون قوة مع ازدياد قوتنا. أي أن الرابط بيننا وبينهم يزداد تشابكًا وتعقيدًا.»
أومأت برأسي. ثم نظر كيم هيونغ-جون إلى السماء لبرهة قبل أن يلتفت إليّ مجددًا.
«هذه إحدى الطرق التي تستخدمها العصابة. يختارون عضوًا ضعيفًا ويرسلونه إلى هينغدانغ-دونغ، كي يظل المخلوق الأسود في مكانه. طبعًا، هي مهمة انتحارية لمن يُرسل، لكنهم يبررونها بأنها دورية.»
«آجوشي، بما أنك نميت أنيابًا، فهذا يعني أنك قادر على تكوين جيش من خمسمئة تابع على الأقل.»
«لهذا السبب لا تعرف شيئًا، أليس كذلك؟»
«…»
«والآن، هل نُفترق؟»
«لن أطلب منك مغادرة هينغدانغ-دونغ، لكن كن حذرًا من الآن فصاعدًا.»
وقال:
«حذر من ماذا؟»
«دعني أسألك شيئًا آخر فقط. هل تعرف ما الذي يحدث إذا أكل أحدهم دماغ مخلوق أسود، كما فعلتُ أنا؟»
«كل شيء. منذ أن تحوّل أخي إلى مخلوق أسود، تتبّعت تحركاته مع توابعي. كان يتجوّل في هينغدانغ 1-دونغ.»
«اعتنِ بنفسك.»
«هل يوجد مخلوق أسود آخر في هينغدانغ 2-دونغ؟»
«لا أعلم بالضبط. لكن ألا تعتقد أنه سيتحرك عندما تنفد مؤونته؟»
«حسب تقارير الكشافة، نعم. وكان هناك قبل أن يتحوّل أخي بكثير.»
«حسب تقارير الكشافة، نعم. وكان هناك قبل أن يتحوّل أخي بكثير.»
«ما احتمالية أن يأتي إلى هينغدانغ 1-دونغ؟»
تجهم وجهه، وكأنه لم يقتنع بعد.
«لا أعلم بالضبط. لكن ألا تعتقد أنه سيتحرك عندما تنفد مؤونته؟»
«وأنت كذلك، آجوشي.»
«حين تقول مؤونة، تقصد الزومبي ذوي العيون الحمراء؟»
«هل تعتقد أن قدرتنا على التواصل العقلي ستصل إلينا من توكسيوم؟»
أومأ كيم هيونغ-جون دون أن ينطق بكلمة. بعد لحظة، شهق فجأة.
«هذه إحدى الطرق التي تستخدمها العصابة. يختارون عضوًا ضعيفًا ويرسلونه إلى هينغدانغ-دونغ، كي يظل المخلوق الأسود في مكانه. طبعًا، هي مهمة انتحارية لمن يُرسل، لكنهم يبررونها بأنها دورية.»
«آجوشي، ذلك العضو في العصابة الذي قتلته… كان من هينغدانغ 1-دونغ، أليس كذلك؟»
لم يجيبا. بدا أنني لا أستطيع إصدار الأوامر لهما رغم أننا في نفس الفريق. لكنهما تبعاني عندما عدت نحو المتجر. ولسبب ما، شعرت وكأنني أستقبل ضيوفًا.
«نعم.»
«يبدو أنك تذكّرت شيئًا. سمعت أصوات توابعك، أليس كذلك؟»
«إذاً… كان طُعمًا.»
أملت رأسي بتعجّب، وبدت الجديّة على وجه كيم هيونغ-جون.
«طُعم؟»
قال مبتسمًا:
«هذه إحدى الطرق التي تستخدمها العصابة. يختارون عضوًا ضعيفًا ويرسلونه إلى هينغدانغ-دونغ، كي يظل المخلوق الأسود في مكانه. طبعًا، هي مهمة انتحارية لمن يُرسل، لكنهم يبررونها بأنها دورية.»
«سأعتبرها مجاملة.»
«…»
ابتسمت بدوري. ثم خاطبت توابعي في المتجر:
«سيستمرون بإرسال الطُعم. تأكّد من ألا يهرب أيٌ منهم. إن هرب أحد الكشافة، سيتحرّك جميع الضباط في العصابة.»
«يزداد عدد التوابع الذين يمكننا التحكم بهم بخمسين تابعًا إضافيًا مع كل دماغ نأكله. خضت معارك متواصلة مع أفراد العصابات في سونغسو 1-دونغ و2-دونغ، ليلًا ونهارًا.»
«ضباط؟»
هززت رأسي ببطء بينما كنت أستوعب ما يقوله كيم هيونغ-جون.
أملت رأسي بتعجّب، وبدت الجديّة على وجه كيم هيونغ-جون.
«لا.»
«إنهم الزومبي الذين نمت لهم أنياب مثلنا. لا أعلم مدى قوتهم ولا عدد توابعهم. كل ما أعرفه أنهم لا يتحرّكون أبدًا بمفردهم.»
«للأسف، لا أعرف الإجابة. لم أتناول دماغ إنسان قط.»
«يعني أنهم يتحركون في مجموعات؟»
“بصراحة، لا أشعر بالراحة بوجودهما. لا يمكنني الوثوق بهما في الوقت الحالي.”
«الضباط دائمًا ما يتحركون في أزواج أو مجموعات ثلاثية. قدراتهم الفردية مشكلة بحد ذاتها، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في عدد توابعهم. لذا، انتبه لنفسك.»
كلماته جعلت وجه تشوي دا-هاي ينقبض. كان لي جونغ-هيوك يراقبهم، فتحدث قائلًا:
أومأت مطمئنًا. تمدد كيم هيونغ-جون قليلًا.
فجأة، نقر كيم هيونغ-جون بأصابعه كما لو أنه تذكّر أمرًا.
«والآن، هل نُفترق؟»
“لا، هيونغ. لم أقصد ذلك…”
«ذاهب إلى توكسيوم؟»
«أجل. تريد أن تُلقي نظرة؟»
«البقاء للأقوى، إذًا.»
«خذ أحد توابعي معك.»
«آجوشي، تدري إنك فيك لمحة درامية بايخة أحيانًا؟»
«تابعك؟ ولماذا؟»
«حذر من ماذا؟»
«بما أننا في فريق واحد الآن، يجدر أن يكون هناك تابع من كل طرف في كل ملجأ آمن. حتى نتمكن من مساعدة بعضنا وقت الحاجة.»
“هذان الاثنان… هل يمكننا تقييدهما في مكانٍ ما؟”
«معك حق. نسيت الأمر تمامًا.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أطلق كيم هيونغ-جون صرخته العالية بابتسامة راضية، فظهر أحد توابعه من الظلام. وقد رأيته أيضًا بلون أرجواني.
«هل يوجد مخلوق أسود آخر في هينغدانغ 2-دونغ؟»
قال كيم هيونغ-جون:
«كما في السؤال السابق، لا أعرف الإجابة. لا أعلم كيف تمكّنت من القضاء على أخي الذي تحوّل إلى مخلوق أسود، لكن من شبه المستحيل هزيمة مخلوق أسود.»
«خذ هذا.»
أومأت مجددًا.
نظرت إلى تابعه عن كثب. أعجبني وقفته، كجندي مدرّب. التفت إلى كيم هيونغ-جون بابتسامة رضا.
لكن رغم كلماته، كانت على وجهه ابتسامة دافئة. وبعد لحظة، دخلت تشوي دا-هاي من المطبخ.
«هل تعتقد أن قدرتنا على التواصل العقلي ستصل إلينا من توكسيوم؟»
«رتبة؟»
«إن كنت قلقًا، يمكننا ترك بعض التوابع في المنتصف ليعملوا كأبراج إرسال.»
أملت رأسي بتعجّب، وبدت الجديّة على وجه كيم هيونغ-جون.
«وما مدى نطاق الاتصال العقلي؟»
“هيونغ، ما رأيك أن نذهب ونتفقد الوضع هناك؟”
«خمسة كيلومترات. أوه، لم تكن تعرف؟»
ترجمة: Arisu san
«الآن عرفت. وهذا هو المهم.»
«آجوشي، تدري إنك فيك لمحة درامية بايخة أحيانًا؟»
ضحكت، فضحك كيم هيونغ-جون ضحكة عالية وهزّ رأسه مبتسمًا.
«كما في السؤال السابق، لا أعرف الإجابة. لا أعلم كيف تمكّنت من القضاء على أخي الذي تحوّل إلى مخلوق أسود، لكن من شبه المستحيل هزيمة مخلوق أسود.»
«آجوشي، تدري إنك فيك لمحة درامية بايخة أحيانًا؟»
ضحكت، فضحك كيم هيونغ-جون ضحكة عالية وهزّ رأسه مبتسمًا.
«سأعتبرها مجاملة.»
غادر كيم هيونغ-جون متجهًا نحو غابة سيول، مرفوع الرأس. وفي تلك اللحظة، خرج جميع توابعه المختبئين في المباني المحيطة. كان مشهدًا مهيبًا.
ابتسمت بدوري. ثم خاطبت توابعي في المتجر:
وما إن دخلنا الشقة، حتى سألني لي جونغ-أوك عمّا حدث. قضيت الليل أشرح له ما جرى باستخدام الحروف والرسوم التوضيحية. وعندما أنهيت، استلقى لي جونغ-أوك على الأريكة.
«أحتاج اثنين منكم للحضور.»
“غرر؟”
ما إن أعطيت الأمر، حتى قفز اثنان من النافذة. نزلوا من الطابق الثالث إلى الأرض في لحظة، ووقفوا أمامي بانضباط.
“بصراحة، لا أشعر بالراحة بوجودهما. لا يمكنني الوثوق بهما في الوقت الحالي.”
كانت المسافة من هينغدانغ-دونغ إلى غابة سيول نحو ثلاثة كيلومترات. إن كان مدى التواصل العقلي خمسة كيلومترات، فإن تابعًا واحدًا في المنتصف يكفي. ومع ذلك، قررت إرسال اثنين تحسبًا للطوارئ. كما استدعى كيم هيونغ-جون تابعًا آخر، وكأنه قرأ أفكاري. نظر إليّ بثبات.
«معك حق. نسيت الأمر تمامًا.»
«تابعان من كل طرف. هذا يكفي، أليس كذلك؟»
لكن رغم كلماته، كانت على وجهه ابتسامة دافئة. وبعد لحظة، دخلت تشوي دا-هاي من المطبخ.
«بلى.»
«خمسة كيلومترات. أوه، لم تكن تعرف؟»
«إذن، إلى اللقاء يا آجوشي. واسألني عن أي شيء يخطر ببالك، سأجيبك بما أعلم.»
ترجمة: Arisu san
«اعتنِ بنفسك.»
«وأنت كذلك، آجوشي.»
غادر كيم هيونغ-جون متجهًا نحو غابة سيول، مرفوع الرأس. وفي تلك اللحظة، خرج جميع توابعه المختبئين في المباني المحيطة. كان مشهدًا مهيبًا.
«الآن عرفت. وهذا هو المهم.»
كائنات متوهجة باللون الأرجواني في عتمة الليل، تُحدث اهتزازًا في الأرض. سرت عبر الطرقات كموجة حرير أرجواني أنيقة. كان مشهدًا باعثًا على الطمأنينة.
أطلق كيم هيونغ-جون صرخته العالية بابتسامة راضية، فظهر أحد توابعه من الظلام. وقد رأيته أيضًا بلون أرجواني.
“منظمة تجمع الناجين.”
«هل يوجد مخلوق أسود آخر في هينغدانغ 2-دونغ؟»
أخيرًا… أصبحت أملك حليفًا.
«آجوشي، تدري إنك فيك لمحة درامية بايخة أحيانًا؟»
تابعت بنظري توابعي الخضر وهم يتبعون كيم هيونغ-جون، وارتسمت على وجهي ابتسامة خفيفة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم التفت إلى الكائنَين الأرجوانيَين أمامي. كانا يحدّقان بي بصمت.
«حسب تقارير الكشافة، نعم. وكان هناك قبل أن يتحوّل أخي بكثير.»
«هل تسمعان ما أقول؟»
«إن كنت قلقًا، يمكننا ترك بعض التوابع في المنتصف ليعملوا كأبراج إرسال.»
لم يجيبا. بدا أنني لا أستطيع إصدار الأوامر لهما رغم أننا في نفس الفريق. لكنهما تبعاني عندما عدت نحو المتجر. ولسبب ما، شعرت وكأنني أستقبل ضيوفًا.
ضحكت، فضحك كيم هيونغ-جون ضحكة عالية وهزّ رأسه مبتسمًا.
عدت إلى الشقة برفقة لي جونغ-أوك، الذي كان ينتظر بصبر في المتجر مع توابعي الآخرين.
لكن، في تلك اللحظة، جاء صوت آخر ليحطم ذلك الأمل.
وما إن دخلنا الشقة، حتى سألني لي جونغ-أوك عمّا حدث. قضيت الليل أشرح له ما جرى باستخدام الحروف والرسوم التوضيحية. وعندما أنهيت، استلقى لي جونغ-أوك على الأريكة.
«إذن، إلى اللقاء يا آجوشي. واسألني عن أي شيء يخطر ببالك، سأجيبك بما أعلم.»
وقال:
«لهذا السبب لا تعرف شيئًا، أليس كذلك؟»
«يعني، الزومبي اللي قابلته في المتجر… صار في صفنا؟»
ضحكت، فضحك كيم هيونغ-جون ضحكة عالية وهزّ رأسه مبتسمًا.
هززت رأسي موافقًا.
«المخلوقات السوداء تزداد قوة عندما تأكل الأدمغة، لكنها تستطيع أن تنمو دون أن تأكل أيضًا، مثلنا تمامًا. لكني لا أعلم كيف يحدث ذلك، ولا ما هي الشروط اللازمة لذلك. الشيء المؤكد الوحيد هو أنها تزداد قوة مع مرور الوقت. أعتقد أنك كنت محظوظًا، بما أن أخي كان قد تحوّل مؤخرًا.»
“وهذان اللذان خلفك، تابعان له؟”
«البقاء للأقوى، إذًا.»
أومأت مجددًا.
«إنهم الزومبي الذين نمت لهم أنياب مثلنا. لا أعلم مدى قوتهم ولا عدد توابعهم. كل ما أعرفه أنهم لا يتحرّكون أبدًا بمفردهم.»
تجهم وجهه، وكأنه لم يقتنع بعد.
ما إن أعطيت الأمر، حتى قفز اثنان من النافذة. نزلوا من الطابق الثالث إلى الأرض في لحظة، ووقفوا أمامي بانضباط.
“هذان الاثنان… هل يمكننا تقييدهما في مكانٍ ما؟”
تابعت بنظري توابعي الخضر وهم يتبعون كيم هيونغ-جون، وارتسمت على وجهي ابتسامة خفيفة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم التفت إلى الكائنَين الأرجوانيَين أمامي. كانا يحدّقان بي بصمت.
“غرر؟”
كان الناجون من السوبرماركت والمدرسة الثانوية يحملون جميعًا تعبيرات حزينة. حدّق لي جونغ-أوك في وجوههم، ثم أخذ نفسًا عميقًا. حين تكلم مجددًا، كان صوته حازمًا:
“بصراحة، لا أشعر بالراحة بوجودهما. لا يمكنني الوثوق بهما في الوقت الحالي.”
«المخلوقات السوداء تزداد قوة عندما تأكل الأدمغة، لكنها تستطيع أن تنمو دون أن تأكل أيضًا، مثلنا تمامًا. لكني لا أعلم كيف يحدث ذلك، ولا ما هي الشروط اللازمة لذلك. الشيء المؤكد الوحيد هو أنها تزداد قوة مع مرور الوقت. أعتقد أنك كنت محظوظًا، بما أن أخي كان قد تحوّل مؤخرًا.»
هززت رأسي موافقًا من دون تردد. شعرت بالأسف تجاه التابعين البنفسجيين، لكن سلامة من معي كانت أولويتي. فكرت في تقييدهما على سطح المبنى. فهما ليسا سوى وسيلتي اتصال، وكل ما أحتاجه منهما هو مراقبة أفراد العصابة أثناء تقييدهما هناك.
«حذر من ماذا؟»
أحضرت بعض الحبال السميكة وتوجهت مباشرة إلى سطح الشقة. جعلت الزومبيين يجلسان متلاصقين من الظهر، ثم قيدت أذرعهما وأرجلهما بإحكام. لم يكونا يشعران بالإرهاق، لذا لم تكن هناك مشكلة في تركهما هناك. عليهما فقط أداء مهامهما.
أومأت برأسي ببطء. في الحقيقة، لو كان يعرف الإجابة، لما كنت لأثق به. هو محق. لا يمكن معرفة الإجابة إلا بالتجربة. سألت آخر سؤال عندي:
عدت إلى غرفة المعيشة بعد أن انتهيت.
لم أعطه إجابة واضحة، لكن كيم هيونغ-جون لم يُعر الأمر اهتمامًا كبيرًا. نهض من مكانه، فاعتدلت واقفًا كذلك. ارتسمت على وجه كيم هيونغ-جون ابتسامة رضا.
“أبي!”
«يزداد عدد التوابع الذين يمكننا التحكم بهم بخمسين تابعًا إضافيًا مع كل دماغ نأكله. خضت معارك متواصلة مع أفراد العصابات في سونغسو 1-دونغ و2-دونغ، ليلًا ونهارًا.»
ركضت سويون نحوي وكأنها كانت تنتظرني منذ زمن. ابتسمت ورفعتها بين ذراعي. من المحتمل أنها لم تخرج من قبل بسبب الزومبيات. كنت ممتنًا لأني استمعت لنصيحة لي جونغ-أوك. كان يراقبني وأنا أضم سويون إليّ، ثم تنهد وقال:
عدت إلى الشقة برفقة لي جونغ-أوك، الذي كان ينتظر بصبر في المتجر مع توابعي الآخرين.
“أنتما الاثنان… يبدو أنكما لا تستطيعان الابتعاد عن بعضكما ولو لثانية!”
– عدوّ رُصد. تخلّص من العدو.
لكن رغم كلماته، كانت على وجهه ابتسامة دافئة. وبعد لحظة، دخلت تشوي دا-هاي من المطبخ.
ذلك ما سمعته.
“أبا سويون، ما الذي سيحدث لنا الآن؟”
كان الناجون من السوبرماركت والمدرسة الثانوية يحملون جميعًا تعبيرات حزينة. حدّق لي جونغ-أوك في وجوههم، ثم أخذ نفسًا عميقًا. حين تكلم مجددًا، كان صوته حازمًا:
نظرت إليها باستفهام.
(هل هي راغبة في الذهاب إلى الملجأ في غابة سيول؟)
“قلت إن هناك ملجأ في غابة سيول، أليس كذلك؟ هل سنذهب إلى هناك أيضًا؟”
أومأت مطمئنًا. تمدد كيم هيونغ-جون قليلًا.
سمعت في صوتها بعض الأمل والتطلّع.
كانت المسافة من هينغدانغ-دونغ إلى غابة سيول نحو ثلاثة كيلومترات. إن كان مدى التواصل العقلي خمسة كيلومترات، فإن تابعًا واحدًا في المنتصف يكفي. ومع ذلك، قررت إرسال اثنين تحسبًا للطوارئ. كما استدعى كيم هيونغ-جون تابعًا آخر، وكأنه قرأ أفكاري. نظر إليّ بثبات.
(هل هي راغبة في الذهاب إلى الملجأ في غابة سيول؟)
«ما احتمالية أن يأتي إلى هينغدانغ 1-دونغ؟»
لكن، في تلك اللحظة، جاء صوت آخر ليحطم ذلك الأمل.
عدت إلى الشقة برفقة لي جونغ-أوك، الذي كان ينتظر بصبر في المتجر مع توابعي الآخرين.
“ومن يدري من يكون في ذلك الملجأ أصلًا؟”
ما إن أعطيت الأمر، حتى قفز اثنان من النافذة. نزلوا من الطابق الثالث إلى الأرض في لحظة، ووقفوا أمامي بانضباط.
كان لي جونغ-أوك هو من قالها. لعق شفتيه وجلس على الأرض، وعلى وجهه تعبير قاتم.
قال مبتسمًا:
“نحن لا نعرف شيئًا عن ذلك المكان. لا نعرف عدد من فيه، ولا نوع الناس هناك، ولا ما يفعلونه بالطعام، ولا حتى كيف نظموا دفاعاتهم.”
«طُعم؟»
كلماته جعلت وجه تشوي دا-هاي ينقبض. كان لي جونغ-هيوك يراقبهم، فتحدث قائلًا:
وقال:
“هيونغ، ما رأيك أن نذهب ونتفقد الوضع هناك؟”
عدت إلى غرفة المعيشة بعد أن انتهيت.
“تريد أن نتفقد؟ تقصد أن تجعل أبا سويون يذهب ليتفقد، أليس كذلك؟”
بدأت أفكر فيما يمكنني أن أسأله. تذكّرت الأسئلة التي طرحها عليّ الزومبي الذي هاجم المدرسة الثانوية. كان قد سألني عمّا يحدث إن أكلنا أدمغة البشر، وإن أكلنا أدمغة الزومبي، وعدد التوابع الذين يمكننا التحكم بهم. لم أكن لأُفوّت هذه الفرصة.
“لا، هيونغ. لم أقصد ذلك…”
«أجل. تريد أن تُلقي نظرة؟»
“تعرف ماذا؟ كفى. لمَ لا تذهب مباشرة إلى أبا سويون وتطلب منه ذلك بنفسك؟”
فجأة، نقر كيم هيونغ-جون بأصابعه كما لو أنه تذكّر أمرًا.
أغلق لي جونغ-هيوك فمه بعد تلك الكلمات. يبدو أن الأخ الأكبر قد أصاب كبد الحقيقة. نقر لي جونغ-أوك لسانه بأسنانه ونظر إلى وجوه الحاضرين.
ركضت سويون نحوي وكأنها كانت تنتظرني منذ زمن. ابتسمت ورفعتها بين ذراعي. من المحتمل أنها لم تخرج من قبل بسبب الزومبيات. كنت ممتنًا لأني استمعت لنصيحة لي جونغ-أوك. كان يراقبني وأنا أضم سويون إليّ، ثم تنهد وقال:
كان الناجون من السوبرماركت والمدرسة الثانوية يحملون جميعًا تعبيرات حزينة. حدّق لي جونغ-أوك في وجوههم، ثم أخذ نفسًا عميقًا. حين تكلم مجددًا، كان صوته حازمًا:
«وأنت كذلك، آجوشي.»
“اسمعوني جيدًا. لا أحد منكم يجب أن يطلب من أبا سويون أن يضحي لأجلنا. هل هذا واضح؟”
«تابعان من كل طرف. هذا يكفي، أليس كذلك؟»
“أبا سويون، ما الذي سيحدث لنا الآن؟”
«قلت شبه المستحيل؟»
