60.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذا اثنان…” فكرت في نفسي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكن دون سابق إنذار، انفجر ضاحكًا.
ترجمة: Arisu san
بلعت ريقي وشردت في التفكير.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
على الجانب الأيسر من الملجأ، كان هناك جدار صناعي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.
(دونغ تعني منطقة او حي) حخليخا دونغ
استحال عليّ تصديق الأمر. حتى بالعين المجردة، قدّرت عددهم بحوالي ثلاثة آلاف تابع. من المرجّح أن هناك أكثر من قائد.
اسودّ وجهي، وبدت ملامح الآخرين متوترة كذلك. اقترب لي جونغ-أوك مني وسأل بصوت خافت:
كانوا يجعلون المدخل غير قابل للعبور فور انضمام الناجين الذين كانوا يتصدون للزومبي في خط الدفاع الأول إلى الخط الثاني.
“هل ظهر أفراد العصابة؟”
أربع من الكتل الحمراء تمددت كأجنحة، وبدأت تدق أبواب الملجأ.
كان يعلم ما يجري دون أن أحتاج لشرح أي شيء. أومأت برأسي وأخرجت دفتري وكتبت:
“هذه نهايتك. أمسكت بك.”
هناك أفراد عصابة في ملجأ “سيول فورست”.
“اعتنِ بنفسك يا أبي! أراك قريبًا!”
“هل الوضع خطير؟”
كان هناك أربعة قادة، ولديهم ثلاثة آلاف تابع. أي أن كل واحد منهم يتحكم فيما بين 700 إلى 800 تابع. وهذا ليس بعدد يُستهان به. ربما يشعرون بالفخر به عادة. لكن أمامي؟ هذا لا يعني شيئًا.
لا نعرف عددهم بعد. لكن إن كانوا يخططون لمهاجمة الملجأ، فلا ينبغي لنا أن نأخذ الأمر باستخفاف.
اندفع القائدان المتبقيان نحوي وهما يعويان صرخات الموت. ركّلت الذي اندفع مباشرة ناحيتي في بطنه، وفي نفس الوقت أمسكت بياقة الذي جاء من اليمين.
لقد تعرض ملجأ “سيول فورست” لهجمات متعددة من العصابة و”كلابهم” من قبل. ومع ذلك، لم يسقط بعد، ولا شك أن العصابة أدركت صعوبة إسقاطه. مما يعني أنهم إن هاجموا مجددًا، فسوف يبذلون كل ما في وسعهم.
“سنهتم بالأطفال.”
لكنني تساءلت: لماذا قرروا مهاجمة الملجأ فجأة؟ لم تُسجّل أي تحركات للعصابة منذ مدة.
أدركت متأخرًا أنهم لم يرموا ماءً… بل زيتًا.
«هل نفد طعامهم؟ أم أن المناطق الأخرى أصبحت خالية من الناجين كما هو الحال في “حي هاينغدانغ 1-دونغ”؟»
لكن “الكلاب” والعصابة كانوا مستعدين لهذه الأنفاق مسبقًا. بل وكانوا يستخدمونها هم أنفسهم!
ثم خطر في بالي احتمال مرعب… قد يكون الأمر بسبب حادثة “ماجانغ-دونغ”. وإن صح ذلك، فلا يمكنني الوقوف مكتوف اليدين.
القائد الأقرب إليّ ركلني في محاولة يائسة. كانت حركته بطيئة بشكل مثير للشفقة، كأن الزمن قد تباطأ.
من الطبيعي أن تظن العصابة أن الناجين من “سيول فورست” هم من هاجموا “ماجانغ-دونغ”. فهم الأقرب، وبالتالي الأرجح.
كان عليّ التحلي بالصبر.
وهذا يعني أنني أتحمل قسطًا من المسؤولية أيضًا.
اندلعت النيران في أرجاء الملجأ. رأيت الناس يركضون حاملين أباريق. كانوا يرمونها نحو الأنفاق، ومن بعدها تُلقى قنابل المولوتوف.
قد يكون من السهل عليّ أن أنكر مسؤوليتي الآن، لكن الثمن الذي قد أدفعه لاحقًا قد يعرّضني أنا وعائلتي للخطر.
بل دعني أصحّح… انطلقت بجيشي نحو “سيول فورست”.
إن سقط ملجأ “سيول فورست”، فلن تأتي العصابة إلى “هاينغدانغ 1-دونغ” من جهة “جامعة هانيانغ” شرقًا، بل عبر جسر “إيونغبونغ” جنوبًا.
«هل نفد طعامهم؟ أم أن المناطق الأخرى أصبحت خالية من الناجين كما هو الحال في “حي هاينغدانغ 1-دونغ”؟»
بالنسبة لي، كان “سيول فورست” بمثابة خط الدفاع الأول، كحاجز صدّ أمواج. وإذا سقط، فلن أستطيع إيقاف الموجة القادمة نحونا.
لا بد أن ملامح الحيرة ظهرت على وجهي، فقد أمسك لي جونغ-أوك بذراعي وقال:
لا بد أن ملامح الحيرة ظهرت على وجهي، فقد أمسك لي جونغ-أوك بذراعي وقال:
من الطبيعي أن تظن العصابة أن الناجين من “سيول فورست” هم من هاجموا “ماجانغ-دونغ”. فهم الأقرب، وبالتالي الأرجح.
“لا تقلق. اذهب وتفقد الوضع.”
“انتبه لنفسك.”
“…”
على الجانب الأيسر من الملجأ، كان هناك جدار صناعي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.
“دع هذا المكان لنا.”
قد يكون من السهل عليّ أن أنكر مسؤوليتي الآن، لكن الثمن الذي قد أدفعه لاحقًا قد يعرّضني أنا وعائلتي للخطر.
كانت عينيه تشعّان بعزم لا يتزعزع. عضضت شفتي وأومأت له بصمت. ثم اقترب الآخرون مني واحدًا تلو الآخر، صافحوني وشجعوني.
ربّتّ على رأسها وقلت في داخلي:
“انتبه لنفسك.”
قفزت إلى الطابق الأول في وثبة واحدة، وأرسلت أوامري إلى أتباعي المختبئين.
“سنهتم بالأطفال.”
كان تركيز الناجين كله منصبًا على الدفاع عن الخط الثاني. لم يكن لديهم ما يكفي من الأيدي لمراقبة الجوانب كذلك.
“لا تُرهق نفسك أكثر مما يجب.”
«هل يمكن لقائد واحد فقط أن يتحكم بهذا العدد؟»
نظرت في أعينهم، وأعددت نفسي لما هو قادم.
كان هناك أربعة قادة، ولديهم ثلاثة آلاف تابع. أي أن كل واحد منهم يتحكم فيما بين 700 إلى 800 تابع. وهذا ليس بعدد يُستهان به. ربما يشعرون بالفخر به عادة. لكن أمامي؟ هذا لا يعني شيئًا.
ثم اقتربت سو-يون وأمسكت بطرف قميصي.
أدركت متأخرًا أنهم لم يرموا ماءً… بل زيتًا.
“أبي…”
انطلقت صرخات شرسة من جيشهم الأحمر. وانقسمت القوة إلى ستّ مجموعات.
رفعت رأسها إليّ، وعيناها تملؤهما القلق.
«الكلاب…»
جثوت على ركبة واحدة وعانقتها بقوة. دغدغت معصمها وابتسمت لها برقة. عضّت شفتها ونظرت إليّ بثبات، ثم هزّت رأسها بحيوية.
كنت أعلم أن الوقت قد حان لدخولي إلى المعركة.
“اعتنِ بنفسك يا أبي! أراك قريبًا!”
تجمعت غالبية القوة على الجهة الغربية، وراح الزومبي يحدقون بالجدار العالي. وبعد فترة، بدأ أربعة زومبي، بدت أعينهم حمراء متوهجة، بالإمساك بزملائهم من ياقة قمصانهم وقذفهم فوق الجدار.
للحظة، شعرت وكأنني على وشك الذهاب إلى العمل في صباح عادي، قبل أن ينقلب هذا العالم رأسًا على عقب. لقد اعتدت سماع وداعها هذا كل صباح قبل الذهاب إلى العمل. الفرق الوحيد الآن، هو أنني لست مرتديًا بذلتي.
ثم خطر في بالي احتمال مرعب… قد يكون الأمر بسبب حادثة “ماجانغ-دونغ”. وإن صح ذلك، فلا يمكنني الوقوف مكتوف اليدين.
لكن الهدف لم يتغير. كما كنت أذهب للعمل من أجل عائلتي، فأنا الآن أذهب لأقاتل من أجل سلامة ملجأ “هاي-يونغ”.
كان عليّ التحلي بالصبر.
ربّتّ على رأسها وقلت في داخلي:
ارتعشت يداي أمام هول ما أراه، لكنني علمت أنه لا يزال عليّ الانتظار.
«حبيبتي، سيعود والدك.»
كنت أشفق على الناجين، لكن لم يكن الوقت مناسبًا للتدخل بعد.
وقفت موجّهًا نظري نحو مبنى الشقق رقم 102 وأصدرت أوامري:
اندلعت النيران في أرجاء الملجأ. رأيت الناس يركضون حاملين أباريق. كانوا يرمونها نحو الأنفاق، ومن بعدها تُلقى قنابل المولوتوف.
«السرية الأولى والثانية، تحرّكوا معي.»
كنت مضطرًا للحذر بكل خطوة. لأقلّل الخسائر، وأتصرّف بحكمة.
غراو! غاااه!
“أيها الحقير!”
كنت قد جمعت الفصائل من الأولى حتى الخامسة تحت لواء السرية الأولى. وعندما تجاوز عدد أتباعي الألف، بدأت في تشكيل السرايا.
لكن دون سابق إنذار، انفجر ضاحكًا.
استجاب الألف تابع من السريتين الأولى والثانية بصوت هادر، واندفعوا كمدّ أزرق من مدخل المبنى رقم 102. كان المنظر مهيبًا، كأن البحر قد خرج من أعماقه ليلبّي ندائي.
انخفضت وأنا أراقب ما يجري داخل الملجأ. كانت “الكلاب” تخرج من تحت الأرض. بدوا كالحيوانات، أجسادهم نحيلة، ووجوههم شاحبة، وملابسهم ممزقة.
انطلقت بألف تابع نحو “سيول فورست”.
لم يكونوا نِدًّا لي.
بل دعني أصحّح… انطلقت بجيشي نحو “سيول فورست”.
“دع هذا المكان لنا.”
في طريقي إلى الملجأ، كانت رأسي تغلي بأفكار لا حصر لها.
“قنبلة مولوتوف جاهزة!”
كنت قلقًا لأن كيم هيونغ-جون لم يستفق حتى بعد أسبوع، وأفكر إن كانت العصابة قد استحوذت على أحد الطفرات. وتساءلت إن كان لديهم أكثر من قائد.
“هيا… للقتال!”
إن تصرفت دون تفكير، فقد يظن الناجون في “سيول فورست” أنني من الأعداء ويبدأون بإطلاق النار. كما أنني كنت بحاجة لطريقة لتمييز “الناجين” عن “الكلاب” داخل الملجأ، إن وُجدوا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كنت مضطرًا للحذر بكل خطوة. لأقلّل الخسائر، وأتصرّف بحكمة.
جثوت على ركبة واحدة وعانقتها بقوة. دغدغت معصمها وابتسمت لها برقة. عضّت شفتها ونظرت إليّ بثبات، ثم هزّت رأسها بحيوية.
ما إن عبرت جسر “إيونغبونغ”، حتى استقبلتني غابة كثيفة. بدت الأشجار كالسلاسل، متشابكة وصلبة، وكأنها تحذّر الزومبي من الاقتراب.
“دع هذا المكان لنا.”
لم أذهب مباشرة إلى الملجأ، بل إلى مبنى كنت قد وضعت فيه كشافًا للمراقبة. خبأت السريتين في مبانٍ قريبة، وصعدت وحدي إلى السطح. كان هناك كشافان في انتظاري. نظرت إليهما وسألت بعينيّ:
“أبي…”
«أين العدو؟»
«هل نفد طعامهم؟ أم أن المناطق الأخرى أصبحت خالية من الناجين كما هو الحال في “حي هاينغدانغ 1-دونغ”؟»
أشار أحدهما بإصبعه. تبعت اتجاه إصبعه، فإذا بي أرى تسونامي أحمر هائل لا نهاية له، يستعد للهجوم.
إن سقط ملجأ “سيول فورست”، فلن تأتي العصابة إلى “هاينغدانغ 1-دونغ” من جهة “جامعة هانيانغ” شرقًا، بل عبر جسر “إيونغبونغ” جنوبًا.
تجمد فمي مفتوحًا من هول المشهد.
“هذا اثنان…” فكرت في نفسي.
«هل يمكن لقائد واحد فقط أن يتحكم بهذا العدد؟»
“قنبلة مولوتوف جاهزة!”
استحال عليّ تصديق الأمر. حتى بالعين المجردة، قدّرت عددهم بحوالي ثلاثة آلاف تابع. من المرجّح أن هناك أكثر من قائد.
انطلقت صرخات شرسة من جيشهم الأحمر. وانقسمت القوة إلى ستّ مجموعات.
لم تأتِ العصابة للاستيلاء على “سيول فورست”… بل لتسويته بالأرض.
لم تأتِ العصابة للاستيلاء على “سيول فورست”… بل لتسويته بالأرض.
بلعت ريقي وشردت في التفكير.
كان من السهل تمييزهم عن الناجين. وعندها، تذكرت ما قاله لي كيم هيونغ-جون:
كنت أشفق على الناجين، لكن لم يكن الوقت مناسبًا للتدخل بعد.
“شكرًا لصبركم، يا رفاق.”
أعلم أن لدى الملجأ أسلحة نارية. لكن حتى الأسلحة لها حدود، وكان عليّ الانتظار للحظة المناسبة.
“هذا اثنان…” فكرت في نفسي.
غرااااااه!!!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انطلقت صرخات شرسة من جيشهم الأحمر. وانقسمت القوة إلى ستّ مجموعات.
كانت صرخات قادة العدو أشبه بأبواق الحرب. وما إن صدحت، حتى تحركت “الكلاب” في طاعة عمياء.
بانغ! بانغ! بانغ!
هل ذابت فوهات البنادق؟ أم نفدت ذخيرتهم بالفعل؟
انطلقت الطلقات النارية من داخل الملجأ… لكنها لم تكن موجهة إلى مجموعات العصابة الست، بل إلى الداخل! كانت تُطلق على الناس أنفسهم.
«حبيبتي، سيعود والدك.»
«الكلاب…»
مع توهج عينيّ، شعرت بأدوي الأدرينالين. تضيق حدقتاي، وتشحن عضلاتي، وتتوهج أعصابي بدقة. التفّ هالة من القتل حولي كأنها شفرة مشحوذة بإتقان.
كانت صرخات قادة العدو أشبه بأبواق الحرب. وما إن صدحت، حتى تحركت “الكلاب” في طاعة عمياء.
“اعتنِ بنفسك يا أبي! أراك قريبًا!”
انخفضت وأنا أراقب ما يجري داخل الملجأ. كانت “الكلاب” تخرج من تحت الأرض. بدوا كالحيوانات، أجسادهم نحيلة، ووجوههم شاحبة، وملابسهم ممزقة.
لقد تعرض ملجأ “سيول فورست” لهجمات متعددة من العصابة و”كلابهم” من قبل. ومع ذلك، لم يسقط بعد، ولا شك أن العصابة أدركت صعوبة إسقاطه. مما يعني أنهم إن هاجموا مجددًا، فسوف يبذلون كل ما في وسعهم.
كان من السهل تمييزهم عن الناجين. وعندها، تذكرت ما قاله لي كيم هيونغ-جون:
لم يكونوا نِدًّا لي.
لدى ملجأ “سيول فورست” استراتيجيات كثيرة. من بينها استخدام الأنفاق تحت الأرض. بعضها لم يعد يُستخدم حتى.
كنت في حالة “الهيجان الكامل”. “هذا واحد…” تمتمت في نفسي.
لكن “الكلاب” والعصابة كانوا مستعدين لهذه الأنفاق مسبقًا. بل وكانوا يستخدمونها هم أنفسهم!
لقد تعرض ملجأ “سيول فورست” لهجمات متعددة من العصابة و”كلابهم” من قبل. ومع ذلك، لم يسقط بعد، ولا شك أن العصابة أدركت صعوبة إسقاطه. مما يعني أنهم إن هاجموا مجددًا، فسوف يبذلون كل ما في وسعهم.
اندلعت النيران في أرجاء الملجأ. رأيت الناس يركضون حاملين أباريق. كانوا يرمونها نحو الأنفاق، ومن بعدها تُلقى قنابل المولوتوف.
مع توهج عينيّ، شعرت بأدوي الأدرينالين. تضيق حدقتاي، وتشحن عضلاتي، وتتوهج أعصابي بدقة. التفّ هالة من القتل حولي كأنها شفرة مشحوذة بإتقان.
أدركت متأخرًا أنهم لم يرموا ماءً… بل زيتًا.
“…”
كانوا يقاتلون النار بالنار، ضد “الكلاب” التي تحاول التسلل.
قرر الناجون إحراق معقلهم من أجل حمايته. قرارهم قطع عليهم سُبلاً كثيرة، لكنه كان القرار الأصوب في تلك اللحظة.
الضغط كان كالمطرقة.
وسط هذا الفوضى، بدأت العصابة تتحرك.
إن سقط ملجأ “سيول فورست”، فلن تأتي العصابة إلى “هاينغدانغ 1-دونغ” من جهة “جامعة هانيانغ” شرقًا، بل عبر جسر “إيونغبونغ” جنوبًا.
أربع من الكتل الحمراء تمددت كأجنحة، وبدأت تدق أبواب الملجأ.
الضغط كان كالمطرقة.
ترددت في الأرجاء صرخات مذعورة وانفجارات تصمّ الآذان.
«هل يمكن لقائد واحد فقط أن يتحكم بهذا العدد؟»
ارتعشت يداي أمام هول ما أراه، لكنني علمت أنه لا يزال عليّ الانتظار.
دوّى صوت عالٍ ينقل الأوامر من أعماق الملجأ المليء بالفوضى. كان الناجون قد تجمعوا أمام خط الدفاع الثاني.
كان عليّ التحلي بالصبر.
ثم اقتربت سو-يون وأمسكت بطرف قميصي.
كلما مر الوقت، زادت توتري، وأعصابي توشك على الانهيار. مجرّد النظر إلى ساحة المعركة كان يخنق أنفاسي. ومع ذلك، تمسّكت بصبري.
ثم اقتربت سو-يون وأمسكت بطرف قميصي.
كنت بانتظار أن يتحرك القائد الذي يوجّه كل شيء… وبانتظار أن أكتشف كم عدد قادتهم.
كان يعلم ما يجري دون أن أحتاج لشرح أي شيء. أومأت برأسي وأخرجت دفتري وكتبت:
انقضّت مقدمة الجيش ذات الألفي تابع كأمواج هادرة، وبدأت الحواجز الأولى تنهار.
الضغط كان كالمطرقة.
بل دعني أصحّح… انطلقت بجيشي نحو “سيول فورست”.
وعندما أوشكت الخطوط الأمامية على الانهيار، انسحب كل المدافعين دفعة واحدة.
ثم اقتربت سو-يون وأمسكت بطرف قميصي.
هل ذابت فوهات البنادق؟ أم نفدت ذخيرتهم بالفعل؟
وعندما أوشكت الخطوط الأمامية على الانهيار، انسحب كل المدافعين دفعة واحدة.
“أخرجوا قنابل المولوتوف!”
ومع انهيار خط الدفاع الأول وتدفق الزومبي إلى الداخل، بدأ الناس خلف خط الدفاع الثاني بتدوير بكرة ضخمة. راحت الأرضية أمامهم تغوص تدريجياً إلى الأسفل.
“قنبلة مولوتوف جاهزة!”
غررر!!! كوااا!!!
الكوكتيل الحارق جاهز!
ما داموا لا يملكون ورقة رابحة مثل استدعاء متحوّل، فسوف أسحقهم تمامًا. ابتسمت وأنا أخاطب الذي أمسكت به:
دوّى صوت عالٍ ينقل الأوامر من أعماق الملجأ المليء بالفوضى. كان الناجون قد تجمعوا أمام خط الدفاع الثاني.
كنت مضطرًا للحذر بكل خطوة. لأقلّل الخسائر، وأتصرّف بحكمة.
ومع انهيار خط الدفاع الأول وتدفق الزومبي إلى الداخل، بدأ الناس خلف خط الدفاع الثاني بتدوير بكرة ضخمة. راحت الأرضية أمامهم تغوص تدريجياً إلى الأسفل.
“سنهتم بالأطفال.”
كانوا يجعلون المدخل غير قابل للعبور فور انضمام الناجين الذين كانوا يتصدون للزومبي في خط الدفاع الأول إلى الخط الثاني.
غررر!!! كوااا!!!
الزومبي الذين كانوا يطاردون أولئك الناجين سقطوا تباعًا في الحفرة. وكذلك فعلت زجاجات المولوتوف التي تطايرت نحوهم. حتى من موقعي، وصلتني رائحة البترول النفاذة.
كلما مر الوقت، زادت توتري، وأعصابي توشك على الانهيار. مجرّد النظر إلى ساحة المعركة كان يخنق أنفاسي. ومع ذلك، تمسّكت بصبري.
قبضت على قبضتي وأطلقت زفيرًا كنت أحتبسه في صدري. بدا أن هناك أملًا. إن استمروا في التصدي على هذا النحو، فربما يتمكن الناجون من صدّ هذا الهجوم.
كان من السهل تمييزهم عن الناجين. وعندها، تذكرت ما قاله لي كيم هيونغ-جون:
غرررر!!!
استجاب الألف تابع من السريتين الأولى والثانية بصوت هادر، واندفعوا كمدّ أزرق من مدخل المبنى رقم 102. كان المنظر مهيبًا، كأن البحر قد خرج من أعماقه ليلبّي ندائي.
مع تعثّر الطليعة، بدأت الكتلتان الاحتياطيتان بالتحرك. لكنهم لم يختاروا الهجوم من الأمام.
اندفع القائدان المتبقيان نحوي وهما يعويان صرخات الموت. ركّلت الذي اندفع مباشرة ناحيتي في بطنه، وفي نفس الوقت أمسكت بياقة الذي جاء من اليمين.
على الجانب الأيسر من الملجأ، كان هناك جدار صناعي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.
انخفضت وأنا أراقب ما يجري داخل الملجأ. كانت “الكلاب” تخرج من تحت الأرض. بدوا كالحيوانات، أجسادهم نحيلة، ووجوههم شاحبة، وملابسهم ممزقة.
كان تركيز الناجين كله منصبًا على الدفاع عن الخط الثاني. لم يكن لديهم ما يكفي من الأيدي لمراقبة الجوانب كذلك.
انطلقت بألف تابع نحو “سيول فورست”.
تجمعت غالبية القوة على الجهة الغربية، وراح الزومبي يحدقون بالجدار العالي. وبعد فترة، بدأ أربعة زومبي، بدت أعينهم حمراء متوهجة، بالإمساك بزملائهم من ياقة قمصانهم وقذفهم فوق الجدار.
لم تأتِ العصابة للاستيلاء على “سيول فورست”… بل لتسويته بالأرض.
انتفضت واقفًا وأنا أرى ما يحدث. تساءلت كيف يمكنهم التفكير في مثل هذه الإستراتيجية. لم أكن أدري إن كانوا حمقى أم أنهم يستغلون قدرة الزومبي على البقاء. لم يخطر ببالي أبدًا أنهم قد يلجؤون إلى رمي الزومبي فوق الجدار. لكن أولئك الأربعة ذوي الأعين المتوهجة كانوا يمتلكون قدرات جسدية خارقة.
كانت عينيه تشعّان بعزم لا يتزعزع. عضضت شفتي وأومأت له بصمت. ثم اقترب الآخرون مني واحدًا تلو الآخر، صافحوني وشجعوني.
كانوا القادة.
وقفت موجّهًا نظري نحو مبنى الشقق رقم 102 وأصدرت أوامري:
القادة الذين قرروا مهاجمة ملجأ “غابة سيول” بثلاثة آلاف تابع. لم أستطع إلا أن أبتسم بسخرية وأنا أحدّق بهم.
“أربعة؟”
“أربعة؟”
كنت أشفق على الناجين، لكن لم يكن الوقت مناسبًا للتدخل بعد.
لو كان هناك قائد أو اثنان فقط، لكان الوضع أكثر خطورة. وجود قائدين فقط يعني أن كل واحد منهم قوي بما يكفي لقيادة هذا العدد. أما أربعة؟ فهذا يعني أن كل واحد يتحكم في عدد أقل، مما يسهل عليّ القضاء عليهم.
جثوت على ركبة واحدة وعانقتها بقوة. دغدغت معصمها وابتسمت لها برقة. عضّت شفتها ونظرت إليّ بثبات، ثم هزّت رأسها بحيوية.
كنت أعلم أن الوقت قد حان لدخولي إلى المعركة.
كان يعلم ما يجري دون أن أحتاج لشرح أي شيء. أومأت برأسي وأخرجت دفتري وكتبت:
قفزت إلى الطابق الأول في وثبة واحدة، وأرسلت أوامري إلى أتباعي المختبئين.
على الجانب الأيسر من الملجأ، كان هناك جدار صناعي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.
“شكرًا لصبركم، يا رفاق.”
ارتعشت يداي أمام هول ما أراه، لكنني علمت أنه لا يزال عليّ الانتظار.
غررر!!! كوااا!!!
تساءلت إن كان قد فقد عقله. ربما جنّ قبل أن يموت.
“هيا… للقتال!”
“هيا… للقتال!”
خرج أتباعي ذوو اللون الأزرق دفعة واحدة، وانطلقنا معًا نحو الجانب الأيسر من الملجأ.
«السرية الأولى والثانية، تحرّكوا معي.»
غررر!!!
غرااااااه!!!
توقف القادة الذين كانوا يقذفون أتباعهم فوق الجدار دفعة واحدة، وبدؤوا يبحثون حولهم عندما سمعوا عواء أتباعي. رأوا زومبيّ الأزرق يتدفق كالسيل نحوهم. ترددوا للحظة، لكنهم سرعان ما اتخذوا وضعية الدفاع.
لكن الكائن أطلق ابتسامة ماكرة، وقال بصوتٍ خبيث:
لكن قبل أن يتمركزوا تمامًا، اندفعت نحو القائد الأقرب إليّ والذي كان في وضعية غير مستقرة، وسددت لكمة قوية نحوه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طعخ!
ومع انهيار خط الدفاع الأول وتدفق الزومبي إلى الداخل، بدأ الناس خلف خط الدفاع الثاني بتدوير بكرة ضخمة. راحت الأرضية أمامهم تغوص تدريجياً إلى الأسفل.
سرت قشعريرة من النشوة في جسدي مع ارتداد اللكمة من جسده. لقد غرست قبضتي بعمق.
“هل الوضع خطير؟”
تلوى جسد قائد الزومبي وسقط على الأرض بشكل غريب. واغتنمت اللحظة، فهويت بقدمي اليمنى على وجهه بينما كان لا يزال يحاول استيعاب الضربة.
إن تصرفت دون تفكير، فقد يظن الناجون في “سيول فورست” أنني من الأعداء ويبدأون بإطلاق النار. كما أنني كنت بحاجة لطريقة لتمييز “الناجين” عن “الكلاب” داخل الملجأ، إن وُجدوا.
تشقق!
لكن قبل أن يتمركزوا تمامًا، اندفعت نحو القائد الأقرب إليّ والذي كان في وضعية غير مستقرة، وسددت لكمة قوية نحوه.
ارتج جسدي من الإحساس بعظام وجهه تتحطم تحت قدمي. ثم حدّقت في أعين القادة الآخرين، وشعرت بارتباكهم.
لدى ملجأ “سيول فورست” استراتيجيات كثيرة. من بينها استخدام الأنفاق تحت الأرض. بعضها لم يعد يُستخدم حتى.
“نعم… ارتعبوا، ترددوا، خافوا. سأُنهي حياتكم هنا.”
جثوت على ركبة واحدة وعانقتها بقوة. دغدغت معصمها وابتسمت لها برقة. عضّت شفتها ونظرت إليّ بثبات، ثم هزّت رأسها بحيوية.
مع توهج عينيّ، شعرت بأدوي الأدرينالين. تضيق حدقتاي، وتشحن عضلاتي، وتتوهج أعصابي بدقة. التفّ هالة من القتل حولي كأنها شفرة مشحوذة بإتقان.
كان يعلم ما يجري دون أن أحتاج لشرح أي شيء. أومأت برأسي وأخرجت دفتري وكتبت:
كنت في حالة “الهيجان الكامل”. “هذا واحد…” تمتمت في نفسي.
جثوت على ركبة واحدة وعانقتها بقوة. دغدغت معصمها وابتسمت لها برقة. عضّت شفتها ونظرت إليّ بثبات، ثم هزّت رأسها بحيوية.
“اقتلوا ذاك الوغد!”
كانت عينيه تشعّان بعزم لا يتزعزع. عضضت شفتي وأومأت له بصمت. ثم اقترب الآخرون مني واحدًا تلو الآخر، صافحوني وشجعوني.
غررر!!!
وهذا يعني أنني أتحمل قسطًا من المسؤولية أيضًا.
اندفع كل الزومبي ذوي الأعين الحمراء نحوي دفعة واحدة. ابتسمت بسخرية، وشققت طريقي بينهم بلا رحمة.
(دونغ تعني منطقة او حي) حخليخا دونغ
القائد الأقرب إليّ ركلني في محاولة يائسة. كانت حركته بطيئة بشكل مثير للشفقة، كأن الزمن قد تباطأ.
حتى القائد في “ماجانغ دونغ” كان لديه ألف تابع، ومع ذلك لم يتمكن من خدشي. أما هؤلاء؟ كانوا أضعف منه.
أمسكت بساقيه ورفعتهما. فقد توازنه وسقط على ظهره مثل سلحفاة مقلوبة. قفزت عليه فورًا، وغرست ركبتي في وجهه.
للحظة، شعرت وكأنني على وشك الذهاب إلى العمل في صباح عادي، قبل أن ينقلب هذا العالم رأسًا على عقب. لقد اعتدت سماع وداعها هذا كل صباح قبل الذهاب إلى العمل. الفرق الوحيد الآن، هو أنني لست مرتديًا بذلتي.
كان هناك أربعة قادة، ولديهم ثلاثة آلاف تابع. أي أن كل واحد منهم يتحكم فيما بين 700 إلى 800 تابع. وهذا ليس بعدد يُستهان به. ربما يشعرون بالفخر به عادة. لكن أمامي؟ هذا لا يعني شيئًا.
أمسكت بساقيه ورفعتهما. فقد توازنه وسقط على ظهره مثل سلحفاة مقلوبة. قفزت عليه فورًا، وغرست ركبتي في وجهه.
حتى القائد في “ماجانغ دونغ” كان لديه ألف تابع، ومع ذلك لم يتمكن من خدشي. أما هؤلاء؟ كانوا أضعف منه.
الضغط كان كالمطرقة.
لو كان هناك قائد أو اثنان فقط، لكان الأمر صعبًا. لكن وجود أربعة؟ هذا لصالحنا.
على الجانب الأيسر من الملجأ، كان هناك جدار صناعي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.
لم يكونوا نِدًّا لي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذا اثنان…” فكرت في نفسي.
«حبيبتي، سيعود والدك.»
“أيها الحقير!”
نظرت في أعينهم، وأعددت نفسي لما هو قادم.
اندفع القائدان المتبقيان نحوي وهما يعويان صرخات الموت. ركّلت الذي اندفع مباشرة ناحيتي في بطنه، وفي نفس الوقت أمسكت بياقة الذي جاء من اليمين.
الضغط كان كالمطرقة.
كنت معتادًا على القتال ضد زومبي ذوي أعين متوهجة، وكنت أعلم أن فرصي في الفوز أكثر من جيدة، خصوصًا ضد خصوم أضعف مني.
تساءلت إن كان قد فقد عقله. ربما جنّ قبل أن يموت.
ما داموا لا يملكون ورقة رابحة مثل استدعاء متحوّل، فسوف أسحقهم تمامًا. ابتسمت وأنا أخاطب الذي أمسكت به:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذه نهايتك. أمسكت بك.”
كنت أعلم أن الوقت قد حان لدخولي إلى المعركة.
لكن دون سابق إنذار، انفجر ضاحكًا.
لا نعرف عددهم بعد. لكن إن كانوا يخططون لمهاجمة الملجأ، فلا ينبغي لنا أن نأخذ الأمر باستخفاف.
“ها… هاهاها!”
لكن قبل أن يتمركزوا تمامًا، اندفعت نحو القائد الأقرب إليّ والذي كان في وضعية غير مستقرة، وسددت لكمة قوية نحوه.
تساءلت إن كان قد فقد عقله. ربما جنّ قبل أن يموت.
غررر!!!
لكن الكائن أطلق ابتسامة ماكرة، وقال بصوتٍ خبيث:
إن تصرفت دون تفكير، فقد يظن الناجون في “سيول فورست” أنني من الأعداء ويبدأون بإطلاق النار. كما أنني كنت بحاجة لطريقة لتمييز “الناجين” عن “الكلاب” داخل الملجأ، إن وُجدوا.
“لا، لا… أنا من أمسك بك.”
سرت قشعريرة من النشوة في جسدي مع ارتداد اللكمة من جسده. لقد غرست قبضتي بعمق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقفت موجّهًا نظري نحو مبنى الشقق رقم 102 وأصدرت أوامري:
أدركت متأخرًا أنهم لم يرموا ماءً… بل زيتًا.
