60.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أيها الحقير!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وهذا يعني أنني أتحمل قسطًا من المسؤولية أيضًا.
ترجمة: Arisu san
كنت في حالة “الهيجان الكامل”. “هذا واحد…” تمتمت في نفسي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قبضت على قبضتي وأطلقت زفيرًا كنت أحتبسه في صدري. بدا أن هناك أملًا. إن استمروا في التصدي على هذا النحو، فربما يتمكن الناجون من صدّ هذا الهجوم.
(دونغ تعني منطقة او حي) حخليخا دونغ
كنت مضطرًا للحذر بكل خطوة. لأقلّل الخسائر، وأتصرّف بحكمة.
اسودّ وجهي، وبدت ملامح الآخرين متوترة كذلك. اقترب لي جونغ-أوك مني وسأل بصوت خافت:
بل دعني أصحّح… انطلقت بجيشي نحو “سيول فورست”.
“هل ظهر أفراد العصابة؟”
في طريقي إلى الملجأ، كانت رأسي تغلي بأفكار لا حصر لها.
كان يعلم ما يجري دون أن أحتاج لشرح أي شيء. أومأت برأسي وأخرجت دفتري وكتبت:
“لا، لا… أنا من أمسك بك.”
هناك أفراد عصابة في ملجأ “سيول فورست”.
لكن الكائن أطلق ابتسامة ماكرة، وقال بصوتٍ خبيث:
“هل الوضع خطير؟”
لكن الكائن أطلق ابتسامة ماكرة، وقال بصوتٍ خبيث:
لا نعرف عددهم بعد. لكن إن كانوا يخططون لمهاجمة الملجأ، فلا ينبغي لنا أن نأخذ الأمر باستخفاف.
غرررر!!!
لقد تعرض ملجأ “سيول فورست” لهجمات متعددة من العصابة و”كلابهم” من قبل. ومع ذلك، لم يسقط بعد، ولا شك أن العصابة أدركت صعوبة إسقاطه. مما يعني أنهم إن هاجموا مجددًا، فسوف يبذلون كل ما في وسعهم.
غرررر!!!
لكنني تساءلت: لماذا قرروا مهاجمة الملجأ فجأة؟ لم تُسجّل أي تحركات للعصابة منذ مدة.
لكنني تساءلت: لماذا قرروا مهاجمة الملجأ فجأة؟ لم تُسجّل أي تحركات للعصابة منذ مدة.
«هل نفد طعامهم؟ أم أن المناطق الأخرى أصبحت خالية من الناجين كما هو الحال في “حي هاينغدانغ 1-دونغ”؟»
لكن دون سابق إنذار، انفجر ضاحكًا.
ثم خطر في بالي احتمال مرعب… قد يكون الأمر بسبب حادثة “ماجانغ-دونغ”. وإن صح ذلك، فلا يمكنني الوقوف مكتوف اليدين.
غرررر!!!
من الطبيعي أن تظن العصابة أن الناجين من “سيول فورست” هم من هاجموا “ماجانغ-دونغ”. فهم الأقرب، وبالتالي الأرجح.
على الجانب الأيسر من الملجأ، كان هناك جدار صناعي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.
وهذا يعني أنني أتحمل قسطًا من المسؤولية أيضًا.
“شكرًا لصبركم، يا رفاق.”
قد يكون من السهل عليّ أن أنكر مسؤوليتي الآن، لكن الثمن الذي قد أدفعه لاحقًا قد يعرّضني أنا وعائلتي للخطر.
دوّى صوت عالٍ ينقل الأوامر من أعماق الملجأ المليء بالفوضى. كان الناجون قد تجمعوا أمام خط الدفاع الثاني.
إن سقط ملجأ “سيول فورست”، فلن تأتي العصابة إلى “هاينغدانغ 1-دونغ” من جهة “جامعة هانيانغ” شرقًا، بل عبر جسر “إيونغبونغ” جنوبًا.
من الطبيعي أن تظن العصابة أن الناجين من “سيول فورست” هم من هاجموا “ماجانغ-دونغ”. فهم الأقرب، وبالتالي الأرجح.
بالنسبة لي، كان “سيول فورست” بمثابة خط الدفاع الأول، كحاجز صدّ أمواج. وإذا سقط، فلن أستطيع إيقاف الموجة القادمة نحونا.
انتفضت واقفًا وأنا أرى ما يحدث. تساءلت كيف يمكنهم التفكير في مثل هذه الإستراتيجية. لم أكن أدري إن كانوا حمقى أم أنهم يستغلون قدرة الزومبي على البقاء. لم يخطر ببالي أبدًا أنهم قد يلجؤون إلى رمي الزومبي فوق الجدار. لكن أولئك الأربعة ذوي الأعين المتوهجة كانوا يمتلكون قدرات جسدية خارقة.
لا بد أن ملامح الحيرة ظهرت على وجهي، فقد أمسك لي جونغ-أوك بذراعي وقال:
ارتج جسدي من الإحساس بعظام وجهه تتحطم تحت قدمي. ثم حدّقت في أعين القادة الآخرين، وشعرت بارتباكهم.
“لا تقلق. اذهب وتفقد الوضع.”
ثم خطر في بالي احتمال مرعب… قد يكون الأمر بسبب حادثة “ماجانغ-دونغ”. وإن صح ذلك، فلا يمكنني الوقوف مكتوف اليدين.
“…”
لكن الهدف لم يتغير. كما كنت أذهب للعمل من أجل عائلتي، فأنا الآن أذهب لأقاتل من أجل سلامة ملجأ “هاي-يونغ”.
“دع هذا المكان لنا.”
“لا، لا… أنا من أمسك بك.”
كانت عينيه تشعّان بعزم لا يتزعزع. عضضت شفتي وأومأت له بصمت. ثم اقترب الآخرون مني واحدًا تلو الآخر، صافحوني وشجعوني.
اسودّ وجهي، وبدت ملامح الآخرين متوترة كذلك. اقترب لي جونغ-أوك مني وسأل بصوت خافت:
“انتبه لنفسك.”
كنت قلقًا لأن كيم هيونغ-جون لم يستفق حتى بعد أسبوع، وأفكر إن كانت العصابة قد استحوذت على أحد الطفرات. وتساءلت إن كان لديهم أكثر من قائد.
“سنهتم بالأطفال.”
“…”
“لا تُرهق نفسك أكثر مما يجب.”
تلوى جسد قائد الزومبي وسقط على الأرض بشكل غريب. واغتنمت اللحظة، فهويت بقدمي اليمنى على وجهه بينما كان لا يزال يحاول استيعاب الضربة.
نظرت في أعينهم، وأعددت نفسي لما هو قادم.
على الجانب الأيسر من الملجأ، كان هناك جدار صناعي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.
ثم اقتربت سو-يون وأمسكت بطرف قميصي.
قد يكون من السهل عليّ أن أنكر مسؤوليتي الآن، لكن الثمن الذي قد أدفعه لاحقًا قد يعرّضني أنا وعائلتي للخطر.
“أبي…”
ما داموا لا يملكون ورقة رابحة مثل استدعاء متحوّل، فسوف أسحقهم تمامًا. ابتسمت وأنا أخاطب الذي أمسكت به:
رفعت رأسها إليّ، وعيناها تملؤهما القلق.
وعندما أوشكت الخطوط الأمامية على الانهيار، انسحب كل المدافعين دفعة واحدة.
جثوت على ركبة واحدة وعانقتها بقوة. دغدغت معصمها وابتسمت لها برقة. عضّت شفتها ونظرت إليّ بثبات، ثم هزّت رأسها بحيوية.
«الكلاب…»
“اعتنِ بنفسك يا أبي! أراك قريبًا!”
تجمد فمي مفتوحًا من هول المشهد.
للحظة، شعرت وكأنني على وشك الذهاب إلى العمل في صباح عادي، قبل أن ينقلب هذا العالم رأسًا على عقب. لقد اعتدت سماع وداعها هذا كل صباح قبل الذهاب إلى العمل. الفرق الوحيد الآن، هو أنني لست مرتديًا بذلتي.
على الجانب الأيسر من الملجأ، كان هناك جدار صناعي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.
لكن الهدف لم يتغير. كما كنت أذهب للعمل من أجل عائلتي، فأنا الآن أذهب لأقاتل من أجل سلامة ملجأ “هاي-يونغ”.
لم يكونوا نِدًّا لي.
ربّتّ على رأسها وقلت في داخلي:
قرر الناجون إحراق معقلهم من أجل حمايته. قرارهم قطع عليهم سُبلاً كثيرة، لكنه كان القرار الأصوب في تلك اللحظة.
«حبيبتي، سيعود والدك.»
لكن قبل أن يتمركزوا تمامًا، اندفعت نحو القائد الأقرب إليّ والذي كان في وضعية غير مستقرة، وسددت لكمة قوية نحوه.
وقفت موجّهًا نظري نحو مبنى الشقق رقم 102 وأصدرت أوامري:
ترددت في الأرجاء صرخات مذعورة وانفجارات تصمّ الآذان.
«السرية الأولى والثانية، تحرّكوا معي.»
سرت قشعريرة من النشوة في جسدي مع ارتداد اللكمة من جسده. لقد غرست قبضتي بعمق.
غراو! غاااه!
كنت في حالة “الهيجان الكامل”. “هذا واحد…” تمتمت في نفسي.
كنت قد جمعت الفصائل من الأولى حتى الخامسة تحت لواء السرية الأولى. وعندما تجاوز عدد أتباعي الألف، بدأت في تشكيل السرايا.
«أين العدو؟»
استجاب الألف تابع من السريتين الأولى والثانية بصوت هادر، واندفعوا كمدّ أزرق من مدخل المبنى رقم 102. كان المنظر مهيبًا، كأن البحر قد خرج من أعماقه ليلبّي ندائي.
“…”
انطلقت بألف تابع نحو “سيول فورست”.
حتى القائد في “ماجانغ دونغ” كان لديه ألف تابع، ومع ذلك لم يتمكن من خدشي. أما هؤلاء؟ كانوا أضعف منه.
بل دعني أصحّح… انطلقت بجيشي نحو “سيول فورست”.
ثم اقتربت سو-يون وأمسكت بطرف قميصي.
في طريقي إلى الملجأ، كانت رأسي تغلي بأفكار لا حصر لها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كنت قلقًا لأن كيم هيونغ-جون لم يستفق حتى بعد أسبوع، وأفكر إن كانت العصابة قد استحوذت على أحد الطفرات. وتساءلت إن كان لديهم أكثر من قائد.
كنت أعلم أن الوقت قد حان لدخولي إلى المعركة.
إن تصرفت دون تفكير، فقد يظن الناجون في “سيول فورست” أنني من الأعداء ويبدأون بإطلاق النار. كما أنني كنت بحاجة لطريقة لتمييز “الناجين” عن “الكلاب” داخل الملجأ، إن وُجدوا.
«أين العدو؟»
كنت مضطرًا للحذر بكل خطوة. لأقلّل الخسائر، وأتصرّف بحكمة.
إن سقط ملجأ “سيول فورست”، فلن تأتي العصابة إلى “هاينغدانغ 1-دونغ” من جهة “جامعة هانيانغ” شرقًا، بل عبر جسر “إيونغبونغ” جنوبًا.
ما إن عبرت جسر “إيونغبونغ”، حتى استقبلتني غابة كثيفة. بدت الأشجار كالسلاسل، متشابكة وصلبة، وكأنها تحذّر الزومبي من الاقتراب.
كنت معتادًا على القتال ضد زومبي ذوي أعين متوهجة، وكنت أعلم أن فرصي في الفوز أكثر من جيدة، خصوصًا ضد خصوم أضعف مني.
لم أذهب مباشرة إلى الملجأ، بل إلى مبنى كنت قد وضعت فيه كشافًا للمراقبة. خبأت السريتين في مبانٍ قريبة، وصعدت وحدي إلى السطح. كان هناك كشافان في انتظاري. نظرت إليهما وسألت بعينيّ:
خرج أتباعي ذوو اللون الأزرق دفعة واحدة، وانطلقنا معًا نحو الجانب الأيسر من الملجأ.
«أين العدو؟»
وسط هذا الفوضى، بدأت العصابة تتحرك.
أشار أحدهما بإصبعه. تبعت اتجاه إصبعه، فإذا بي أرى تسونامي أحمر هائل لا نهاية له، يستعد للهجوم.
اندلعت النيران في أرجاء الملجأ. رأيت الناس يركضون حاملين أباريق. كانوا يرمونها نحو الأنفاق، ومن بعدها تُلقى قنابل المولوتوف.
تجمد فمي مفتوحًا من هول المشهد.
إن سقط ملجأ “سيول فورست”، فلن تأتي العصابة إلى “هاينغدانغ 1-دونغ” من جهة “جامعة هانيانغ” شرقًا، بل عبر جسر “إيونغبونغ” جنوبًا.
«هل يمكن لقائد واحد فقط أن يتحكم بهذا العدد؟»
كان هناك أربعة قادة، ولديهم ثلاثة آلاف تابع. أي أن كل واحد منهم يتحكم فيما بين 700 إلى 800 تابع. وهذا ليس بعدد يُستهان به. ربما يشعرون بالفخر به عادة. لكن أمامي؟ هذا لا يعني شيئًا.
استحال عليّ تصديق الأمر. حتى بالعين المجردة، قدّرت عددهم بحوالي ثلاثة آلاف تابع. من المرجّح أن هناك أكثر من قائد.
نظرت في أعينهم، وأعددت نفسي لما هو قادم.
لم تأتِ العصابة للاستيلاء على “سيول فورست”… بل لتسويته بالأرض.
ربّتّ على رأسها وقلت في داخلي:
بلعت ريقي وشردت في التفكير.
كانت صرخات قادة العدو أشبه بأبواق الحرب. وما إن صدحت، حتى تحركت “الكلاب” في طاعة عمياء.
كنت أشفق على الناجين، لكن لم يكن الوقت مناسبًا للتدخل بعد.
اندفع كل الزومبي ذوي الأعين الحمراء نحوي دفعة واحدة. ابتسمت بسخرية، وشققت طريقي بينهم بلا رحمة.
أعلم أن لدى الملجأ أسلحة نارية. لكن حتى الأسلحة لها حدود، وكان عليّ الانتظار للحظة المناسبة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غرااااااه!!!
في طريقي إلى الملجأ، كانت رأسي تغلي بأفكار لا حصر لها.
انطلقت صرخات شرسة من جيشهم الأحمر. وانقسمت القوة إلى ستّ مجموعات.
اندلعت النيران في أرجاء الملجأ. رأيت الناس يركضون حاملين أباريق. كانوا يرمونها نحو الأنفاق، ومن بعدها تُلقى قنابل المولوتوف.
بانغ! بانغ! بانغ!
لدى ملجأ “سيول فورست” استراتيجيات كثيرة. من بينها استخدام الأنفاق تحت الأرض. بعضها لم يعد يُستخدم حتى.
انطلقت الطلقات النارية من داخل الملجأ… لكنها لم تكن موجهة إلى مجموعات العصابة الست، بل إلى الداخل! كانت تُطلق على الناس أنفسهم.
لكن دون سابق إنذار، انفجر ضاحكًا.
«الكلاب…»
أدركت متأخرًا أنهم لم يرموا ماءً… بل زيتًا.
كانت صرخات قادة العدو أشبه بأبواق الحرب. وما إن صدحت، حتى تحركت “الكلاب” في طاعة عمياء.
كنت أعلم أن الوقت قد حان لدخولي إلى المعركة.
انخفضت وأنا أراقب ما يجري داخل الملجأ. كانت “الكلاب” تخرج من تحت الأرض. بدوا كالحيوانات، أجسادهم نحيلة، ووجوههم شاحبة، وملابسهم ممزقة.
“هل ظهر أفراد العصابة؟”
كان من السهل تمييزهم عن الناجين. وعندها، تذكرت ما قاله لي كيم هيونغ-جون:
“هيا… للقتال!”
لدى ملجأ “سيول فورست” استراتيجيات كثيرة. من بينها استخدام الأنفاق تحت الأرض. بعضها لم يعد يُستخدم حتى.
لكن “الكلاب” والعصابة كانوا مستعدين لهذه الأنفاق مسبقًا. بل وكانوا يستخدمونها هم أنفسهم!
لكن “الكلاب” والعصابة كانوا مستعدين لهذه الأنفاق مسبقًا. بل وكانوا يستخدمونها هم أنفسهم!
نظرت في أعينهم، وأعددت نفسي لما هو قادم.
اندلعت النيران في أرجاء الملجأ. رأيت الناس يركضون حاملين أباريق. كانوا يرمونها نحو الأنفاق، ومن بعدها تُلقى قنابل المولوتوف.
كان يعلم ما يجري دون أن أحتاج لشرح أي شيء. أومأت برأسي وأخرجت دفتري وكتبت:
أدركت متأخرًا أنهم لم يرموا ماءً… بل زيتًا.
ترددت في الأرجاء صرخات مذعورة وانفجارات تصمّ الآذان.
كانوا يقاتلون النار بالنار، ضد “الكلاب” التي تحاول التسلل.
على الجانب الأيسر من الملجأ، كان هناك جدار صناعي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.
قرر الناجون إحراق معقلهم من أجل حمايته. قرارهم قطع عليهم سُبلاً كثيرة، لكنه كان القرار الأصوب في تلك اللحظة.
كانت عينيه تشعّان بعزم لا يتزعزع. عضضت شفتي وأومأت له بصمت. ثم اقترب الآخرون مني واحدًا تلو الآخر، صافحوني وشجعوني.
وسط هذا الفوضى، بدأت العصابة تتحرك.
انخفضت وأنا أراقب ما يجري داخل الملجأ. كانت “الكلاب” تخرج من تحت الأرض. بدوا كالحيوانات، أجسادهم نحيلة، ووجوههم شاحبة، وملابسهم ممزقة.
أربع من الكتل الحمراء تمددت كأجنحة، وبدأت تدق أبواب الملجأ.
“أربعة؟”
ترددت في الأرجاء صرخات مذعورة وانفجارات تصمّ الآذان.
كانوا القادة.
ارتعشت يداي أمام هول ما أراه، لكنني علمت أنه لا يزال عليّ الانتظار.
كنت أعلم أن الوقت قد حان لدخولي إلى المعركة.
كان عليّ التحلي بالصبر.
القائد الأقرب إليّ ركلني في محاولة يائسة. كانت حركته بطيئة بشكل مثير للشفقة، كأن الزمن قد تباطأ.
كلما مر الوقت، زادت توتري، وأعصابي توشك على الانهيار. مجرّد النظر إلى ساحة المعركة كان يخنق أنفاسي. ومع ذلك، تمسّكت بصبري.
كنت في حالة “الهيجان الكامل”. “هذا واحد…” تمتمت في نفسي.
كنت بانتظار أن يتحرك القائد الذي يوجّه كل شيء… وبانتظار أن أكتشف كم عدد قادتهم.
غراو! غاااه!
انقضّت مقدمة الجيش ذات الألفي تابع كأمواج هادرة، وبدأت الحواجز الأولى تنهار.
«أين العدو؟»
الضغط كان كالمطرقة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعندما أوشكت الخطوط الأمامية على الانهيار، انسحب كل المدافعين دفعة واحدة.
(دونغ تعني منطقة او حي) حخليخا دونغ
هل ذابت فوهات البنادق؟ أم نفدت ذخيرتهم بالفعل؟
استحال عليّ تصديق الأمر. حتى بالعين المجردة، قدّرت عددهم بحوالي ثلاثة آلاف تابع. من المرجّح أن هناك أكثر من قائد.
“أخرجوا قنابل المولوتوف!”
“لا، لا… أنا من أمسك بك.”
“قنبلة مولوتوف جاهزة!”
كانت عينيه تشعّان بعزم لا يتزعزع. عضضت شفتي وأومأت له بصمت. ثم اقترب الآخرون مني واحدًا تلو الآخر، صافحوني وشجعوني.
الكوكتيل الحارق جاهز!
ثم خطر في بالي احتمال مرعب… قد يكون الأمر بسبب حادثة “ماجانغ-دونغ”. وإن صح ذلك، فلا يمكنني الوقوف مكتوف اليدين.
دوّى صوت عالٍ ينقل الأوامر من أعماق الملجأ المليء بالفوضى. كان الناجون قد تجمعوا أمام خط الدفاع الثاني.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ومع انهيار خط الدفاع الأول وتدفق الزومبي إلى الداخل، بدأ الناس خلف خط الدفاع الثاني بتدوير بكرة ضخمة. راحت الأرضية أمامهم تغوص تدريجياً إلى الأسفل.
أدركت متأخرًا أنهم لم يرموا ماءً… بل زيتًا.
كانوا يجعلون المدخل غير قابل للعبور فور انضمام الناجين الذين كانوا يتصدون للزومبي في خط الدفاع الأول إلى الخط الثاني.
غررر!!!
الزومبي الذين كانوا يطاردون أولئك الناجين سقطوا تباعًا في الحفرة. وكذلك فعلت زجاجات المولوتوف التي تطايرت نحوهم. حتى من موقعي، وصلتني رائحة البترول النفاذة.
كانوا القادة.
قبضت على قبضتي وأطلقت زفيرًا كنت أحتبسه في صدري. بدا أن هناك أملًا. إن استمروا في التصدي على هذا النحو، فربما يتمكن الناجون من صدّ هذا الهجوم.
استجاب الألف تابع من السريتين الأولى والثانية بصوت هادر، واندفعوا كمدّ أزرق من مدخل المبنى رقم 102. كان المنظر مهيبًا، كأن البحر قد خرج من أعماقه ليلبّي ندائي.
غرررر!!!
إن سقط ملجأ “سيول فورست”، فلن تأتي العصابة إلى “هاينغدانغ 1-دونغ” من جهة “جامعة هانيانغ” شرقًا، بل عبر جسر “إيونغبونغ” جنوبًا.
مع تعثّر الطليعة، بدأت الكتلتان الاحتياطيتان بالتحرك. لكنهم لم يختاروا الهجوم من الأمام.
الضغط كان كالمطرقة.
على الجانب الأيسر من الملجأ، كان هناك جدار صناعي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.
وسط هذا الفوضى، بدأت العصابة تتحرك.
كان تركيز الناجين كله منصبًا على الدفاع عن الخط الثاني. لم يكن لديهم ما يكفي من الأيدي لمراقبة الجوانب كذلك.
انخفضت وأنا أراقب ما يجري داخل الملجأ. كانت “الكلاب” تخرج من تحت الأرض. بدوا كالحيوانات، أجسادهم نحيلة، ووجوههم شاحبة، وملابسهم ممزقة.
تجمعت غالبية القوة على الجهة الغربية، وراح الزومبي يحدقون بالجدار العالي. وبعد فترة، بدأ أربعة زومبي، بدت أعينهم حمراء متوهجة، بالإمساك بزملائهم من ياقة قمصانهم وقذفهم فوق الجدار.
غررر!!!
انتفضت واقفًا وأنا أرى ما يحدث. تساءلت كيف يمكنهم التفكير في مثل هذه الإستراتيجية. لم أكن أدري إن كانوا حمقى أم أنهم يستغلون قدرة الزومبي على البقاء. لم يخطر ببالي أبدًا أنهم قد يلجؤون إلى رمي الزومبي فوق الجدار. لكن أولئك الأربعة ذوي الأعين المتوهجة كانوا يمتلكون قدرات جسدية خارقة.
خرج أتباعي ذوو اللون الأزرق دفعة واحدة، وانطلقنا معًا نحو الجانب الأيسر من الملجأ.
كانوا القادة.
لدى ملجأ “سيول فورست” استراتيجيات كثيرة. من بينها استخدام الأنفاق تحت الأرض. بعضها لم يعد يُستخدم حتى.
القادة الذين قرروا مهاجمة ملجأ “غابة سيول” بثلاثة آلاف تابع. لم أستطع إلا أن أبتسم بسخرية وأنا أحدّق بهم.
ربّتّ على رأسها وقلت في داخلي:
“أربعة؟”
“لا، لا… أنا من أمسك بك.”
لو كان هناك قائد أو اثنان فقط، لكان الوضع أكثر خطورة. وجود قائدين فقط يعني أن كل واحد منهم قوي بما يكفي لقيادة هذا العدد. أما أربعة؟ فهذا يعني أن كل واحد يتحكم في عدد أقل، مما يسهل عليّ القضاء عليهم.
لو كان هناك قائد أو اثنان فقط، لكان الوضع أكثر خطورة. وجود قائدين فقط يعني أن كل واحد منهم قوي بما يكفي لقيادة هذا العدد. أما أربعة؟ فهذا يعني أن كل واحد يتحكم في عدد أقل، مما يسهل عليّ القضاء عليهم.
كنت أعلم أن الوقت قد حان لدخولي إلى المعركة.
كنت معتادًا على القتال ضد زومبي ذوي أعين متوهجة، وكنت أعلم أن فرصي في الفوز أكثر من جيدة، خصوصًا ضد خصوم أضعف مني.
قفزت إلى الطابق الأول في وثبة واحدة، وأرسلت أوامري إلى أتباعي المختبئين.
بل دعني أصحّح… انطلقت بجيشي نحو “سيول فورست”.
“شكرًا لصبركم، يا رفاق.”
تلوى جسد قائد الزومبي وسقط على الأرض بشكل غريب. واغتنمت اللحظة، فهويت بقدمي اليمنى على وجهه بينما كان لا يزال يحاول استيعاب الضربة.
غررر!!! كوااا!!!
غررر!!!
“هيا… للقتال!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
خرج أتباعي ذوو اللون الأزرق دفعة واحدة، وانطلقنا معًا نحو الجانب الأيسر من الملجأ.
لكن دون سابق إنذار، انفجر ضاحكًا.
غررر!!!
غررر!!!
توقف القادة الذين كانوا يقذفون أتباعهم فوق الجدار دفعة واحدة، وبدؤوا يبحثون حولهم عندما سمعوا عواء أتباعي. رأوا زومبيّ الأزرق يتدفق كالسيل نحوهم. ترددوا للحظة، لكنهم سرعان ما اتخذوا وضعية الدفاع.
لم أذهب مباشرة إلى الملجأ، بل إلى مبنى كنت قد وضعت فيه كشافًا للمراقبة. خبأت السريتين في مبانٍ قريبة، وصعدت وحدي إلى السطح. كان هناك كشافان في انتظاري. نظرت إليهما وسألت بعينيّ:
لكن قبل أن يتمركزوا تمامًا، اندفعت نحو القائد الأقرب إليّ والذي كان في وضعية غير مستقرة، وسددت لكمة قوية نحوه.
“اعتنِ بنفسك يا أبي! أراك قريبًا!”
طعخ!
انطلقت الطلقات النارية من داخل الملجأ… لكنها لم تكن موجهة إلى مجموعات العصابة الست، بل إلى الداخل! كانت تُطلق على الناس أنفسهم.
سرت قشعريرة من النشوة في جسدي مع ارتداد اللكمة من جسده. لقد غرست قبضتي بعمق.
الكوكتيل الحارق جاهز!
تلوى جسد قائد الزومبي وسقط على الأرض بشكل غريب. واغتنمت اللحظة، فهويت بقدمي اليمنى على وجهه بينما كان لا يزال يحاول استيعاب الضربة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تشقق!
ثم اقتربت سو-يون وأمسكت بطرف قميصي.
ارتج جسدي من الإحساس بعظام وجهه تتحطم تحت قدمي. ثم حدّقت في أعين القادة الآخرين، وشعرت بارتباكهم.
“أخرجوا قنابل المولوتوف!”
“نعم… ارتعبوا، ترددوا، خافوا. سأُنهي حياتكم هنا.”
بانغ! بانغ! بانغ!
مع توهج عينيّ، شعرت بأدوي الأدرينالين. تضيق حدقتاي، وتشحن عضلاتي، وتتوهج أعصابي بدقة. التفّ هالة من القتل حولي كأنها شفرة مشحوذة بإتقان.
أدركت متأخرًا أنهم لم يرموا ماءً… بل زيتًا.
كنت في حالة “الهيجان الكامل”. “هذا واحد…” تمتمت في نفسي.
رفعت رأسها إليّ، وعيناها تملؤهما القلق.
“اقتلوا ذاك الوغد!”
كانوا القادة.
غررر!!!
ومع انهيار خط الدفاع الأول وتدفق الزومبي إلى الداخل، بدأ الناس خلف خط الدفاع الثاني بتدوير بكرة ضخمة. راحت الأرضية أمامهم تغوص تدريجياً إلى الأسفل.
اندفع كل الزومبي ذوي الأعين الحمراء نحوي دفعة واحدة. ابتسمت بسخرية، وشققت طريقي بينهم بلا رحمة.
“اقتلوا ذاك الوغد!”
القائد الأقرب إليّ ركلني في محاولة يائسة. كانت حركته بطيئة بشكل مثير للشفقة، كأن الزمن قد تباطأ.
(دونغ تعني منطقة او حي) حخليخا دونغ
أمسكت بساقيه ورفعتهما. فقد توازنه وسقط على ظهره مثل سلحفاة مقلوبة. قفزت عليه فورًا، وغرست ركبتي في وجهه.
حتى القائد في “ماجانغ دونغ” كان لديه ألف تابع، ومع ذلك لم يتمكن من خدشي. أما هؤلاء؟ كانوا أضعف منه.
كان هناك أربعة قادة، ولديهم ثلاثة آلاف تابع. أي أن كل واحد منهم يتحكم فيما بين 700 إلى 800 تابع. وهذا ليس بعدد يُستهان به. ربما يشعرون بالفخر به عادة. لكن أمامي؟ هذا لا يعني شيئًا.
اندفع كل الزومبي ذوي الأعين الحمراء نحوي دفعة واحدة. ابتسمت بسخرية، وشققت طريقي بينهم بلا رحمة.
حتى القائد في “ماجانغ دونغ” كان لديه ألف تابع، ومع ذلك لم يتمكن من خدشي. أما هؤلاء؟ كانوا أضعف منه.
(دونغ تعني منطقة او حي) حخليخا دونغ
لو كان هناك قائد أو اثنان فقط، لكان الأمر صعبًا. لكن وجود أربعة؟ هذا لصالحنا.
“هل الوضع خطير؟”
لم يكونوا نِدًّا لي.
لا بد أن ملامح الحيرة ظهرت على وجهي، فقد أمسك لي جونغ-أوك بذراعي وقال:
“هذا اثنان…” فكرت في نفسي.
“هل ظهر أفراد العصابة؟”
“أيها الحقير!”
بل دعني أصحّح… انطلقت بجيشي نحو “سيول فورست”.
اندفع القائدان المتبقيان نحوي وهما يعويان صرخات الموت. ركّلت الذي اندفع مباشرة ناحيتي في بطنه، وفي نفس الوقت أمسكت بياقة الذي جاء من اليمين.
“هذه نهايتك. أمسكت بك.”
كنت معتادًا على القتال ضد زومبي ذوي أعين متوهجة، وكنت أعلم أن فرصي في الفوز أكثر من جيدة، خصوصًا ضد خصوم أضعف مني.
وقفت موجّهًا نظري نحو مبنى الشقق رقم 102 وأصدرت أوامري:
ما داموا لا يملكون ورقة رابحة مثل استدعاء متحوّل، فسوف أسحقهم تمامًا. ابتسمت وأنا أخاطب الذي أمسكت به:
لم يكونوا نِدًّا لي.
“هذه نهايتك. أمسكت بك.”
رفعت رأسها إليّ، وعيناها تملؤهما القلق.
لكن دون سابق إنذار، انفجر ضاحكًا.
(دونغ تعني منطقة او حي) حخليخا دونغ
“ها… هاهاها!”
توقف القادة الذين كانوا يقذفون أتباعهم فوق الجدار دفعة واحدة، وبدؤوا يبحثون حولهم عندما سمعوا عواء أتباعي. رأوا زومبيّ الأزرق يتدفق كالسيل نحوهم. ترددوا للحظة، لكنهم سرعان ما اتخذوا وضعية الدفاع.
تساءلت إن كان قد فقد عقله. ربما جنّ قبل أن يموت.
ترجمة: Arisu san
لكن الكائن أطلق ابتسامة ماكرة، وقال بصوتٍ خبيث:
“أخرجوا قنابل المولوتوف!”
“لا، لا… أنا من أمسك بك.”
“أيها الحقير!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غررر!!!
“…”
