Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 61

61
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

61

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فششش—

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ضربت الأرض بقبضتي غاضبًا، وكنت أحدّق في الحفر المتناثرة حولي، ويدا ترتجفان.

ترجمة: Arisu san

“أمرك سيدي!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال إن الثلاثة آلاف مجرد طُعم. لا أعلم مدى ضخامة تنظيمهم، لكن من في القمة قد لا يكون بمقدوري التغلب عليه.

عبستُ وأنا أحدّق في عينيه، فراح يضحك ضحكة مقلقة.

غررر!!!

“إذًا أنت… من هاجم ماجانغ-دونغ.”

“العم جي-تشول!”

“…”

تعافيت.

“كنت أعلم أن إنسانًا عاديًا لا يمكنه أبدًا القضاء على زعيم دونغ.”

“توقّفوا!”

يبدو أنهم يطلقون على زعيم كل منطقة لقب “زعيم دونغ”. حدّقت في عينيه مباشرة.

فجأة، بدأ الأرض تهتز.

“هذا الهجوم على غابة سيول… هل هو انتقام من أجل ماجانغ-دونغ؟”

تجمّدت ملامحي.

“انتقام؟ أنت أكثر سذاجة مما ظننت. هل رأسك في الغيوم أم ماذا؟”

أما الشركة الأولى، فكانت تقضي على الزومبي الذين باتوا يهيمون بلا هدف بعد فقدان قائدهم. وخلال ذلك، اختبأت في العشب الطويل.

قهقه ساخرًا وهو يسخر مني، فأمسكت بياقة قميصه وارتطمت به بالأرض بكل ما أوتيت من قوة.

“الآن لدي ثلاث جماجم لأعود بها. شكرًا لك، أيها العجوز.”

“كفّ عن الهراء! تحدّث مباشرة إن كنت لا تريد الموت.”

عضّ قائد الحرس على شفته وأمر بصوت حاسم:

“هاهاها! لا أريد الموت؟ أيها العجوز، أنا وأنت ميتان بالفعل!”

“أحتاج إلى التحدث مع قائدة المجموعة. أين هي؟”

كان محقًا. لم نكن مختلفَين عن الموتى، إذ كنا زومبي. لكن طالما أننا نملك عقولنا البشرية، يمكنني أن أذيقه عذابًا يتمنى معه الموت.

تعافيت.

دون أي تردد، حطّمت ذراعيه وساقيه. توقعت أن يتوسّل من أجل حياته بعدها، لكنّه واصل الضحك بلا توقف، ضحكًا جنونيًا لا يصدّق، حتى أنا، المعذّب له، لم أستطع فهمه. راح يصرخ ويضحك كالمجنون.

نظرت القائدة إليه بعينين ممتلئتين بالذهول. لم تكن تفقه شيئًا مما قاله. لقد رأت بأم عينها المأوى يحترق.

“أنت مجنون تمامًا… لكنك لا تختلف عني، تكسر أذرع الناس وأرجلهم وكأنك تلعب! هاهاها!”

أذناي راحتا تطنّان، ثم خارت قدماي تحتي. شعرت كأن طبلة أذني قد انفجرت. كان الزعيم يحدّق بي وهو يمسك بأسفل بطنه، وصوته اخترق الطنين المستمر في أذني:

“اخرس، أيها الحقير!”

“إن ساء الوضع بعد هذا، فالمسؤولية ستكون عليك، أيها العم جي-تشول.”

“أيها العجوز… لقد انطلت عليك الخدعة.”

“لا أعرف أنا أيضًا. لكن يبدو أن هناك أمرًا يحدث مع الزومبي لا نعلمه.”

“… ماذا؟”

“أمرك سيدي!”

تحطّم!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أصابني ألم حارق في أذني من أثر الضربة، وبدأت الرؤية تزداد ضبابية. الزعيم الذي ركلته سابقًا لم يكن قد مات. نهض وركلني في رأسي.

وبناءً على قدراتهم الجسدية، عرفت أن زعيمًا واحدًا فقط هو من يسيطر عليهم.

تسبّبت ضربته المفاجئة في اختلال توازني، لكنني تماسكت بسرعة واتخذت وضعية الدفاع.

“ماذا قلت؟”

بييب—

رغم أنّ سمعي لا يزال مشوّشًا بسبب الطنين، إلا أن تلك الاهتزازات أيقظت جميع حواسي. رفعت رأسي ببطء، وحدّقت في اتجاه الذبذبات.

أذناي راحتا تطنّان، ثم خارت قدماي تحتي. شعرت كأن طبلة أذني قد انفجرت. كان الزعيم يحدّق بي وهو يمسك بأسفل بطنه، وصوته اخترق الطنين المستمر في أذني:

“…”

“اللعنة… أظن أن أمعائي قد تمزّقت.”

“هاه…”

“…”

بدأ جسدي يسخن.

“أيها العجوز، لمَ لا نوقف الأمر عند هذا الحد؟ لا أحد سيستفيد إن استمرّينا.”

“ماذا؟”

“ماذا؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم أتمكن من سماعه جيدًا، بسبب الطنين المتواصل. بدا كأن أصواتًا متعددة تتحدث. هززت رأسي وأنا أضغط على صدغيّ، ورؤيتي لا تزال ضبابية، وساقاي لا تستجيبان. بدت أذني الداخلية متضرّرة بشدة.

دون أي تردد، حطّمت ذراعيه وساقيه. توقعت أن يتوسّل من أجل حياته بعدها، لكنّه واصل الضحك بلا توقف، ضحكًا جنونيًا لا يصدّق، حتى أنا، المعذّب له، لم أستطع فهمه. راح يصرخ ويضحك كالمجنون.

غمضت عيني وفتحتها، أحدّق في وجهه، فرأيته يحدّق إليّ بدوره، ثم يضحك وهو ينظر إلى رفيقه المشلول، وفجأة، داس على رأسه وسحقه.

“أعتقد أنها تتفقد الطوافات.”

تجمّدت ملامحي.

دون أي تردد، حطّمت ذراعيه وساقيه. توقعت أن يتوسّل من أجل حياته بعدها، لكنّه واصل الضحك بلا توقف، ضحكًا جنونيًا لا يصدّق، حتى أنا، المعذّب له، لم أستطع فهمه. راح يصرخ ويضحك كالمجنون.

لقد قتل رفيقه.

“هاه! حسنًا.”، قالها جي-تشول بسخرية، ثم اندفع راكضًا نحو النهر.

كنت أعلم أن أفراد عصابتهم لا يتمتعون بروح الزمالة، لكنّي لم أتوقع أن يسحق رأس رفيقه هكذا أمامي. راح يتجوّل ويجمع رؤوس رفاقه المتشققّة واحدة تلو الأخرى.

“أنت مجنون تمامًا… لكنك لا تختلف عني، تكسر أذرع الناس وأرجلهم وكأنك تلعب! هاهاها!”

أردت إيقافه، لكنّ ساقيّ لم تطاوعاني. ومع تدهور حال أذني، بدأ الجزء السفلي من جسدي يصاب بالشلل تدريجيًا. بالكاد كنت أستطيع الوقوف.

بدأ مأوى “سيؤول فوريست” يهتزّ من الداخل. وراح الناس يتهامسون فيما بينهم، في حيرة من أمرهم، غير قادرين على رؤية ما يحدث بوضوح. لم يكن القائد المسؤول عن الحرس في حال أفضل.

وحين أنهى جمع الجماجم الثلاث، نظر في عيني.

“أيها الحقير…”

“سنلتقي مجددًا.”

“سأذهب إليها فورًا. حتى ذلك الحين، أوقفوا إطلاق النار.”

“أيها الحقير…”

هجمات الزومبي العادية لم تكن تشكّل تهديدًا لي. كان بصري وسمعي هما نقاط ضعفي الحقيقية. ويبدو أن ذلك الزعيم عرف هذا، فاستهدف أذني.

“لا، بل لا أظننا سنلتقي مرة أخرى.”

“توقّفوا!”

قهقه وهو ينظر حوله. كانت ضحكته مستمرة، لكن حركاته بدت متوترة.

يبدو أنهم يطلقون على زعيم كل منطقة لقب “زعيم دونغ”. حدّقت في عينيه مباشرة.

ظننته ينتظر أحدًا. لكن كلا، لم يكن يتصرّف كما يتصرّف المنتظر.

غرز جي-تشول رمحه الخيزراني في أحد “الكلاب”، ثم ركض باتجاه القائدة.

بل كان يبدو حذرًا… متوجّسًا. وعندما تقدّمت نحوه خطوة متعثّرة، حدّق بي وقال:

“أيها العجوز، لمَ لا نوقف الأمر عند هذا الحد؟ لا أحد سيستفيد إن استمرّينا.”

“أيها العجوز، ستموت هنا.”

“اللعنة… أظن أن أمعائي قد تمزّقت.”

“مضحك… لن أموت على يدك…”

“هاه؟ ما الذي تقصده بوقف إطلاق النار؟ الزومبي على مرمى أنفاسنا!”

“هاها، ليس على يدي.”

“قادتنا أعطونا أمرًا واحدًا فقط: اقتلوا الكائن الذي قتل زعيم ماجانغ-دونغ.”

“…”

“…”

عبست، فتابع وهو يتراجع إلى الوراء ببطء:

لم أملك إلا أن ألعن. من بين كل أعضاء جسدي، لماذا أُصيبت طبلة أذني تحديدًا؟

“أيها العجوز… لقد وقعت في المصيدة.”

حادثة ماجانغ-دونغ… أنا من بدأها. لذا، يجب أن أكون من يُنهيها. لم أبدأ شيئًا لم أكن مستعدًا لتحمّل مسؤوليته.

“أتقصد أنك خدعتني؟”

“أطلقوا النار!”

“مأوى غابة سيول كان طُعمًا من البداية. كنا نظن أن الكائن الذي هاجم ماجانغ-دونغ سيظهر إن هاجمناه، لكن لم نتوقع فعلًا أن يظهر.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أيها الحقير…”

“أنا المسؤول هنا!”

“قادتنا أعطونا أمرًا واحدًا فقط: اقتلوا الكائن الذي قتل زعيم ماجانغ-دونغ.”

“لا تطلق النار.”

“…”

دُك، دُك، دُك…

“الآن لدي ثلاث جماجم لأعود بها. شكرًا لك، أيها العجوز.”

“أتقصد أنك خدعتني؟”

ثم اختفى في لحظة. حاولت اللحاق به، لكني هوَيت أرضًا. كانت ساقاي قد خانتاني. عضضت على أسناني وأصدرت أوامر إلى وحدتي:

ضربت الأرض بقبضتي غاضبًا، وكنت أحدّق في الحفر المتناثرة حولي، ويدا ترتجفان.

“الشركة الثانية! طاردوه. اقتفوا أثره وأعيدوا إليّ رأسه.”

“أيها الحقير…”

غررر!!!

“كفّ عن الهراء! تحدّث مباشرة إن كنت لا تريد الموت.”

اختفت الشركة الثانية وسط الظلام، تطارده. كنت أعلم أنه تعرّض لإصابة في خاصرته أو عضلات فخذه، بعد أن هاجمته في بطنه. كان لا بد من الإمساك به قبل أن يفرّ، وقبل أن يلتهم أدمغة رفاقه ليزداد قوة.

حادثة ماجانغ-دونغ… أنا من بدأها. لذا، يجب أن أكون من يُنهيها. لم أبدأ شيئًا لم أكن مستعدًا لتحمّل مسؤوليته.

أما الشركة الأولى، فكانت تقضي على الزومبي الذين باتوا يهيمون بلا هدف بعد فقدان قائدهم. وخلال ذلك، اختبأت في العشب الطويل.

لم يجب قائد الحرس على سؤاله. عندها أشار جي-تشول نحوه بإصبع صارم وقال بنبرة جدّية:

لم أملك إلا أن ألعن. من بين كل أعضاء جسدي، لماذا أُصيبت طبلة أذني تحديدًا؟

كان الزعيم العدو بمستواي… بل ربما أقوى.

هجمات الزومبي العادية لم تكن تشكّل تهديدًا لي. كان بصري وسمعي هما نقاط ضعفي الحقيقية. ويبدو أن ذلك الزعيم عرف هذا، فاستهدف أذني.

عضّ قائد الحرس على شفته وأمر بصوت حاسم:

كنت أعلم أن عليّ الانتظار حتى تتعافى أذني، بدلًا من مطاردته الآن والمخاطرة بالمزيد من الضرر. فإن كان ما قاله صحيحًا، فإن الجسم الرئيسي لجيشهم سيبدأ بالتحرك قريبًا.

“أحتاج إلى التحدث مع قائدة المجموعة. أين هي؟”

قال إن الثلاثة آلاف مجرد طُعم. لا أعلم مدى ضخامة تنظيمهم، لكن من في القمة قد لا يكون بمقدوري التغلب عليه.

أخذ قائد الحرس يستجوب بارك جي-تشول عمّا يقصده، وراح جي-تشول يحك رأسه في حيرة.

“اللعنة!”

تحرّك الحرس بانسجام. علّقوا بنادقهم على ظهورهم، وأخرجوا زجاجات المولوتوف، أو أمسكوا برماح من الخيزران.

ضربت الأرض بقبضتي غاضبًا، وكنت أحدّق في الحفر المتناثرة حولي، ويدا ترتجفان.

وحين أنهى جمع الجماجم الثلاث، نظر في عيني.

تساءلت كم من القوة أحتاج بعد؟

“سنلتقي مجددًا.”

كلما ازدادت قوتي، أدركت كم أنا ضعيف.

بدأ مأوى “سيؤول فوريست” يهتزّ من الداخل. وراح الناس يتهامسون فيما بينهم، في حيرة من أمرهم، غير قادرين على رؤية ما يحدث بوضوح. لم يكن القائد المسؤول عن الحرس في حال أفضل.

دُك، دُك، دُك…

غرااار!! كااااا!!!

فجأة، بدأ الأرض تهتز.

“سأذهب إليها فورًا. حتى ذلك الحين، أوقفوا إطلاق النار.”

رغم أنّ سمعي لا يزال مشوّشًا بسبب الطنين، إلا أن تلك الاهتزازات أيقظت جميع حواسي. رفعت رأسي ببطء، وحدّقت في اتجاه الذبذبات.

“هذا الهجوم على غابة سيول… هل هو انتقام من أجل ماجانغ-دونغ؟”

تسونامي أحمر كان يجتاح الأرض نحوي.

“هاه! حسنًا.”، قالها جي-تشول بسخرية، ثم اندفع راكضًا نحو النهر.

غارررر!!!

بل كانت نداءً للقتل، نداءً للدماء.

صاحت الأصوات الوحشية. كانت الزومبي تتدافع مجنونة، لا هدف لها سوى الوصول إليّ. كأنهم ثيران هائجة في متجر خزف، كحيوانات برية فقدت صوابها، تتبع الغريزة وحدها لتصل إليّ.

“العم جي-تشول؟ ما الذي أتى بك إلى هنا؟ وماذا عن الكلاب؟”

قدراتهم الجسدية بدت مختلفة تمامًا عن الزومبي الذين واجهتهم سابقًا. كانوا يركضون بسرعة قريبة من الزومبي الحمراء التي أُرسلت كطُعم. لكنهم كانوا فقط “تابعين”.

قال إن الثلاثة آلاف مجرد طُعم. لا أعلم مدى ضخامة تنظيمهم، لكن من في القمة قد لا يكون بمقدوري التغلب عليه.

رغم أن أتباعي باتوا يتعاملون مع تلك الطُعوم بسهولة، فإن هؤلاء الزومبي لم يكونوا عاديين. لم أستطع تحديد عددهم بالضبط لأنهم كانوا يتدفقون على شكل كُتل. لكني قدّرتهم بين ألف إلى ألف ومئتين.

أصابني ألم حارق في أذني من أثر الضربة، وبدأت الرؤية تزداد ضبابية. الزعيم الذي ركلته سابقًا لم يكن قد مات. نهض وركلني في رأسي.

وأيقنت أمرًا واحدًا: أنهم أكثر عددًا من أتباعي.

تحطّم!

وبناءً على قدراتهم الجسدية، عرفت أن زعيمًا واحدًا فقط هو من يسيطر عليهم.

وبعد لحظة، سألت القائدة:

كان الزعيم العدو بمستواي… بل ربما أقوى.

غمضت عيني وفتحتها، أحدّق في وجهه، فرأيته يحدّق إليّ بدوره، ثم يضحك وهو ينظر إلى رفيقه المشلول، وفجأة، داس على رأسه وسحقه.

مفترس.

“أيها العجوز… لقد وقعت في المصيدة.”

وأنا أراقب المد الأحمر يزحف نحوي، سألت نفسي:

“أنت مجنون تمامًا… لكنك لا تختلف عني، تكسر أذرع الناس وأرجلهم وكأنك تلعب! هاهاها!”

“هل أشعر بالخوف؟”

فششش—

لا.

“اخرس، أيها الحقير!”

“هل أنا مرعوب؟”

“مأوى غابة سيول كان طُعمًا من البداية. كنا نظن أن الكائن الذي هاجم ماجانغ-دونغ سيظهر إن هاجمناه، لكن لم نتوقع فعلًا أن يظهر.”

أيضًا لا.

كان محقًا. لم نكن مختلفَين عن الموتى، إذ كنا زومبي. لكن طالما أننا نملك عقولنا البشرية، يمكنني أن أذيقه عذابًا يتمنى معه الموت.

حادثة ماجانغ-دونغ… أنا من بدأها. لذا، يجب أن أكون من يُنهيها. لم أبدأ شيئًا لم أكن مستعدًا لتحمّل مسؤوليته.

تجمّدت ملامحي.

وطبعًا، لم أكن أنوي الموت هنا. لقد نظرت في عيني “سو-يون”، وقطعت وعدًا بأن أعود بعد إنهاء ما عليّ.

“هاهاها! لا أريد الموت؟ أيها العجوز، أنا وأنت ميتان بالفعل!”

فششش—

أخذ قائد الحرس يستجوب بارك جي-تشول عمّا يقصده، وراح جي-تشول يحك رأسه في حيرة.

بدأ جسدي يسخن.

“الآن لدي ثلاث جماجم لأعود بها. شكرًا لك، أيها العجوز.”

“كااا…”

“نُطلق النار؟ على مَن؟”

بدأ دمي يغلِي ويتدفق بسرعة، وبدأ الطنين في التلاشي، وعضلاتي تتقلص بقوة من جديد. تلاشت الرؤية الضبابية، وزاد التوهّج الأحمر في عينيّ. جسدي المتيبّس استعاد عافيته.

بدأ جسدي يسخن.

تعافيت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

نهضت ونظرت إلى وحدتي الأولى.

“الكلاب تراجعت. لست واثقًا من السبب، لكن يبدو أنها انسحبت فجأة.”

“لا زلتم قادرين على القتال، أليس كذلك؟”

صاحت الأصوات الوحشية. كانت الزومبي تتدافع مجنونة، لا هدف لها سوى الوصول إليّ. كأنهم ثيران هائجة في متجر خزف، كحيوانات برية فقدت صوابها، تتبع الغريزة وحدها لتصل إليّ.

غرااار!! كااااا!!!

“اللعنة… أظن أن أمعائي قد تمزّقت.”

كانت الشركة الأولى قد انتهت من تصفية الزومبي الحمراء. جثثهم تناثرت في الأرض، وأتباعي أطلقوا صرخات تقشعر لها الأبدان نحو جسم العدو الرئيسي، وكأنهم لا يزالون متعطشين للقتال.

“العم جي-تشول!”

صرخاتهم لم تكن بدافع الخوف أو القلق.

نهضت ونظرت إلى وحدتي الأولى.

بل كانت نداءً للقتل، نداءً للدماء.

“أنا المسؤول هنا!”

أطلقت زفيرًا قصيرًا، ثم أصدرت أمري:

“هذا الهجوم على غابة سيول… هل هو انتقام من أجل ماجانغ-دونغ؟”

“هيا… لننهي هذا.”

“…”

غرررر!!!

بييب—

بدأ مأوى “سيؤول فوريست” يهتزّ من الداخل. وراح الناس يتهامسون فيما بينهم، في حيرة من أمرهم، غير قادرين على رؤية ما يحدث بوضوح. لم يكن القائد المسؤول عن الحرس في حال أفضل.

“كفّ عن الهراء! تحدّث مباشرة إن كنت لا تريد الموت.”

انطلقت صرخات الزومبي أمام خط الدفاع الثاني، ومن جميع الجدران المحيطة بالمأوى. لكن تلك لم تكن صرخات زومبي يحاولون اقتحام المكان.

“مأوى غابة سيول كان طُعمًا من البداية. كنا نظن أن الكائن الذي هاجم ماجانغ-دونغ سيظهر إن هاجمناه، لكن لم نتوقع فعلًا أن يظهر.”

بل كانت صرخات تصدر عن الزومبي الذين غطّى اللون الأزرق أجسادهم بالكامل، وهم يشتبكون بعنف مع الزومبي الآخرين، ينهشونهم بمخالبهم ويعضّونهم، فيما يقابلهم الآخرون بالمثل.

أمسكت القائدة برأسها وسحبت شعرها، وهي تحدّق في الخراب الممتد أمامها. أمسك بارك جي-تشول بكتفيها وهزّها بقوة:

تأمّل قائد الحرس المشهد بتوتر، ثم عضّ شفته السفلى. وبعد لحظة صاح بصوت عالٍ:

دُك، دُك، دُك…

“أطلقوا النار!”

بل كانت نداءً للقتل، نداءً للدماء.

“نُطلق النار؟ على مَن؟”

انطلقت صرخات الزومبي أمام خط الدفاع الثاني، ومن جميع الجدران المحيطة بالمأوى. لكن تلك لم تكن صرخات زومبي يحاولون اقتحام المكان.

“عمّ تتحدث؟ الزومبي هم أعداؤنا!”

“أيها الحقير…”

وبناءً على أوامره، بدأ الناجون الذين يحمون خط الدفاع الثاني بإطلاق النار على الزومبي المتواجدين أمامهم.

وبعد لحظة، سألت القائدة:

“توقّفوا!”

“سنلتقي مجددًا.”

في تلك اللحظة، اندفع رجلٌ بصوت يائس يركض نحوهم. اتّسعت عينا قائد الحرس حين رأى وجهه.

بدأ مأوى “سيؤول فوريست” يهتزّ من الداخل. وراح الناس يتهامسون فيما بينهم، في حيرة من أمرهم، غير قادرين على رؤية ما يحدث بوضوح. لم يكن القائد المسؤول عن الحرس في حال أفضل.

“العم جي-تشول؟ ما الذي أتى بك إلى هنا؟ وماذا عن الكلاب؟”

رغم أنّ سمعي لا يزال مشوّشًا بسبب الطنين، إلا أن تلك الاهتزازات أيقظت جميع حواسي. رفعت رأسي ببطء، وحدّقت في اتجاه الذبذبات.

“الكلاب تراجعت. لست واثقًا من السبب، لكن يبدو أنها انسحبت فجأة.”

كنت أعلم أن أفراد عصابتهم لا يتمتعون بروح الزمالة، لكنّي لم أتوقع أن يسحق رأس رفيقه هكذا أمامي. راح يتجوّل ويجمع رؤوس رفاقه المتشققّة واحدة تلو الأخرى.

“وماذا عن الزومبي خلف الجدار؟”

“أتقصد أنك خدعتني؟”

“صاروا كالأغبياء فجأة. توقفوا عن الحركة.”

أصابني ألم حارق في أذني من أثر الضربة، وبدأت الرؤية تزداد ضبابية. الزعيم الذي ركلته سابقًا لم يكن قد مات. نهض وركلني في رأسي.

“هاه؟”

“لا أعرف أنا أيضًا. لكن يبدو أن هناك أمرًا يحدث مع الزومبي لا نعلمه.”

أخذ قائد الحرس يستجوب بارك جي-تشول عمّا يقصده، وراح جي-تشول يحك رأسه في حيرة.

“مأوى غابة سيول كان طُعمًا من البداية. كنا نظن أن الكائن الذي هاجم ماجانغ-دونغ سيظهر إن هاجمناه، لكن لم نتوقع فعلًا أن يظهر.”

“لا أعرف أنا أيضًا. لكن يبدو أن هناك أمرًا يحدث مع الزومبي لا نعلمه.”

عضّ قائد الحرس على شفته وأمر بصوت حاسم:

“انتظر، ما الذي يجري بحق السماء…؟”

هجمات الزومبي العادية لم تكن تشكّل تهديدًا لي. كان بصري وسمعي هما نقاط ضعفي الحقيقية. ويبدو أن ذلك الزعيم عرف هذا، فاستهدف أذني.

“أحتاج إلى التحدث مع قائدة المجموعة. أين هي؟”

“هاه! حسنًا.”، قالها جي-تشول بسخرية، ثم اندفع راكضًا نحو النهر.

“أعتقد أنها تتفقد الطوافات.”

“…”

“سأذهب إليها فورًا. حتى ذلك الحين، أوقفوا إطلاق النار.”

تساءلت كم من القوة أحتاج بعد؟

“هاه؟ ما الذي تقصده بوقف إطلاق النار؟ الزومبي على مرمى أنفاسنا!”

ضربت الأرض بقبضتي غاضبًا، وكنت أحدّق في الحفر المتناثرة حولي، ويدا ترتجفان.

“كم بقي معكم من الذخيرة؟”

أما الشركة الأولى، فكانت تقضي على الزومبي الذين باتوا يهيمون بلا هدف بعد فقدان قائدهم. وخلال ذلك، اختبأت في العشب الطويل.

لم يجب قائد الحرس على سؤاله. عندها أشار جي-تشول نحوه بإصبع صارم وقال بنبرة جدّية:

حادثة ماجانغ-دونغ… أنا من بدأها. لذا، يجب أن أكون من يُنهيها. لم أبدأ شيئًا لم أكن مستعدًا لتحمّل مسؤوليته.

“لا تطلق النار.”

ظننته ينتظر أحدًا. لكن كلا، لم يكن يتصرّف كما يتصرّف المنتظر.

“أنا المسؤول هنا!”

“أيها الحقير…”

“ولهذا عليك أن تكون أكثر عقلانية من أي وقت مضى. لا تملكون ذخيرة كافية، والزومبي أكثر عددًا. والزومبي الذين أمامنا مختلفون تمامًا عن الذين واجهناهم من قبل. انظر إلى تحركاتهم! وأنت تقول إنك ستُطلق النار رغم أن الزومبي ذوي اللون الأزرق يبعدونهم عنا؟”

أمسكت القائدة برأسها وسحبت شعرها، وهي تحدّق في الخراب الممتد أمامها. أمسك بارك جي-تشول بكتفيها وهزّها بقوة:

عبس بارك جي-تشول، وأغلق قائد الحرس فمه، وراح يحدق به بكلمات مكبوتة، ويداه ترتجفان من شدة القبض.

بل كانت نداءً للقتل، نداءً للدماء.

بدت ملامح الناجين الواقفين على خط الدفاع الثاني وكأنها تتفق مع كلام جي-تشول. نقّر قائد الحرس على أسنانه بامتعاض، وجال ببصره بين الوجوه المحيطة. كانوا جميعًا يرمقونه هو وجي-تشول بقلق بالغ.

كنت أعلم أن عليّ الانتظار حتى تتعافى أذني، بدلًا من مطاردته الآن والمخاطرة بالمزيد من الضرر. فإن كان ما قاله صحيحًا، فإن الجسم الرئيسي لجيشهم سيبدأ بالتحرك قريبًا.

لم يكن في جيوب الناجين أي ذخيرة تُذكر. كانوا قد استهلكوا المخزنين اللذين وُزِّعا عليهم، وكان على الأرض عشرات، بل مئات، من أظرف الرصاص الفارغة.

تساءلت كم من القوة أحتاج بعد؟

عضّ قائد الحرس على شفته وأمر بصوت حاسم:

ثم اختفى في لحظة. حاولت اللحاق به، لكني هوَيت أرضًا. كانت ساقاي قد خانتاني. عضضت على أسناني وأصدرت أوامر إلى وحدتي:

“وفّروا ذخيرتكم! لا تُطلقوا النار أولًا. أطلقوا فقط إذا اقترب أحد منهم!”

“أيها العجوز… لقد انطلت عليك الخدعة.”

“أمرك سيدي!”

“كم بقي معكم من الذخيرة؟”

تحرّك الحرس بانسجام. علّقوا بنادقهم على ظهورهم، وأخرجوا زجاجات المولوتوف، أو أمسكوا برماح من الخيزران.

“الكلاب تراجعت. لست واثقًا من السبب، لكن يبدو أنها انسحبت فجأة.”

رمق قائد الحرس بارك جي-تشول بنظرة حادة.

“… ماذا؟”

“إن ساء الوضع بعد هذا، فالمسؤولية ستكون عليك، أيها العم جي-تشول.”

هجمات الزومبي العادية لم تكن تشكّل تهديدًا لي. كان بصري وسمعي هما نقاط ضعفي الحقيقية. ويبدو أن ذلك الزعيم عرف هذا، فاستهدف أذني.

“هاه! حسنًا.”، قالها جي-تشول بسخرية، ثم اندفع راكضًا نحو النهر.

“هل أشعر بالخوف؟”

حين وصل بارك جي-تشول إلى ضفّة النهر، صادف بعض الناجين وهم يقاتلون الكلاب التي لم تتمكّن من الفرار.

بل كان يبدو حذرًا… متوجّسًا. وعندما تقدّمت نحوه خطوة متعثّرة، حدّق بي وقال:

كانت بعض الطوافات قد احترقت بسبب تلك الكلاب، وما تبقّى منها لم يكن في حالة جيدة. ومن بعيد، لمح قائدة المجموعة، تحاول حماية ما تبقّى من الطوافات.

رمق قائد الحرس بارك جي-تشول بنظرة حادة.

غرز جي-تشول رمحه الخيزراني في أحد “الكلاب”، ثم ركض باتجاه القائدة.

“ماذا قلت؟”

“آنسة القائدة!”

“ماذا؟”

“العم جي-تشول!”

قدراتهم الجسدية بدت مختلفة تمامًا عن الزومبي الذين واجهتهم سابقًا. كانوا يركضون بسرعة قريبة من الزومبي الحمراء التي أُرسلت كطُعم. لكنهم كانوا فقط “تابعين”.

كانت القائدة تتلّوح بسكّين صيدها، تمنع “الكلاب” من الاقتراب منها. انضمّ إليها جي-تشول وساعدها في القضاء على ما تبقّى، ثم صرخ بصوت يائس:

بل كانت نداءً للقتل، نداءً للدماء.

“لدينا دعم!”

بل كان يبدو حذرًا… متوجّسًا. وعندما تقدّمت نحوه خطوة متعثّرة، حدّق بي وقال:

“ماذا قلت؟”

“الكلاب تراجعت. لست واثقًا من السبب، لكن يبدو أنها انسحبت فجأة.”

قطّبت القائدة حاجبيها ونظرت إلى جي-تشول في حيرة. كانت تعلم تمامًا أنهم لا يملكون أي حلفاء. لم تفهم ما الذي قصده بكلمة “دعم”.

لقد كان هذا أعنف هجوم تعرّضوا له منذ تأسيس المأوى. وقد بذلوا كل ما بوسعهم حتى الآن.

نظرت القائدة، بلا وعي، نحو نهر الهان.

“… ماذا؟”

تساءل جي-تشول في نفسه عن سبب نظرها إلى النهر عند حديثه عن الدعم. كان يشك في أمرها، لكنه علم أن الوقت لم يكن مناسبًا لطرح الأسئلة. فهناك ما هو أكثر أهمية.

“أنت مجنون تمامًا… لكنك لا تختلف عني، تكسر أذرع الناس وأرجلهم وكأنك تلعب! هاهاها!”

وبعد لحظة، سألت القائدة:

“هاه؟”

“قلت إن لدينا دعمًا؟ ماذا تعني؟”

يبدو أنهم يطلقون على زعيم كل منطقة لقب “زعيم دونغ”. حدّقت في عينيه مباشرة.

“إنهم… الزومبي.”

“…”

“هاه…؟؟؟”

تأمّل قائد الحرس المشهد بتوتر، ثم عضّ شفته السفلى. وبعد لحظة صاح بصوت عالٍ:

نظرت القائدة إليه بعينين ممتلئتين بالذهول. لم تكن تفقه شيئًا مما قاله. لقد رأت بأم عينها المأوى يحترق.

رغم أن أتباعي باتوا يتعاملون مع تلك الطُعوم بسهولة، فإن هؤلاء الزومبي لم يكونوا عاديين. لم أستطع تحديد عددهم بالضبط لأنهم كانوا يتدفقون على شكل كُتل. لكني قدّرتهم بين ألف إلى ألف ومئتين.

لقد كان هذا أعنف هجوم تعرّضوا له منذ تأسيس المأوى. وقد بذلوا كل ما بوسعهم حتى الآن.

“هاه؟”

أمسكت القائدة برأسها وسحبت شعرها، وهي تحدّق في الخراب الممتد أمامها. أمسك بارك جي-تشول بكتفيها وهزّها بقوة:

بل كان يبدو حذرًا… متوجّسًا. وعندما تقدّمت نحوه خطوة متعثّرة، حدّق بي وقال:

“استفيقي، استفيقي!”

“أيها العجوز، ستموت هنا.”

“هاه…”

أمسكت القائدة برأسها وسحبت شعرها، وهي تحدّق في الخراب الممتد أمامها. أمسك بارك جي-تشول بكتفيها وهزّها بقوة:

“أنتِ من يجب أن يبقى صامدًا! عليكِ أن تتمالكي نفسك لتنقذي الجميع!”

مفترس.

ومع صراخه، بدأت الحياة تعود تدريجيًا إلى عينيها اللتين فقدتا بريقهما. وحين استعادت توازنها، هدّأت صوتها وبدأت باستجواب بارك جي-تشول.

كنت أعلم أن عليّ الانتظار حتى تتعافى أذني، بدلًا من مطاردته الآن والمخاطرة بالمزيد من الضرر. فإن كان ما قاله صحيحًا، فإن الجسم الرئيسي لجيشهم سيبدأ بالتحرك قريبًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“انتقام؟ أنت أكثر سذاجة مما ظننت. هل رأسك في الغيوم أم ماذا؟”

عبستُ وأنا أحدّق في عينيه، فراح يضحك ضحكة مقلقة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط