70
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«مثل ماذا؟»
ترجمة: Arisu san
«حين يفقد الزومبي ذو العينين الحمراوين رغبته… يتحوّل إلى مخلوق أسود. أو لأكون أدق، حين تُدمَّر رغبته… يتحوّل إلى مخلوق أسود.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
* «هاه؟ حسنًا…»
ابتلعت ريقي وأعدت عليه عبارته بصوتٍ خافت:
وضعت يديّ في جيبي وسرت نحو الشقة التي كان يُحتجز فيها قائد العدو. تبعني كيم هيونغ-جون وهو يتمتم لنفسه:
«رأيتَ السيد كواك في أحلامك؟ هذا السيد كواك الذي ظهر في حلمك، هل حاول التحدث إليك بأي شكل من الأشكال؟»
* «انتظر، لم أنتهِ من قصتي بعد!»
قال متفاجئًا:
* «ادخل في الموضوع مباشرة.»
«هاه؟ كيف عرفتَ، أيها العم؟ كان يتمتم بأنه بحاجة إلى قوة… بحاجة إلى قوة لحماية الآنسة كو والأطفال.»
«حسنًا، كفى كلامًا. لنذهب.»
«وماذا بعد؟»
أطلق كيم هيونغ-جون زفرة طويلة، وسأل:
«حصلتُ على شجار بسيط أثناء حديثي معه.»
أطلق كيم هيونغ-جون زفرة طويلة، وسأل:
«…؟»
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون بدهشة، رغم أنه هو من أجاب. وبعد لحظة، قال متلعثمًا:
لم أجد ما أقول. بدا أن شخصية كيم هيونغ-جون الحادة قد انتقلت حتى إلى ذاته في الأحلام. حكّ رأسه وهو يتابع الحديث:
«أشعر أنني قد أستطيع مجابهة الضباط بسهولة إذا أكلت دماغ مخلوق أسود آخر.»
«في النهاية، فزت عليه.»
«يعوّلون علينا…؟»
«وهل هذا مهم؟»
غادرت الشقة بعدما قلت ما كنت أخطط له. تبعني مساعدي، والقائد لا يزال على ظهره. نظر إلي كيم هيونغ-جون نظرة جانبية وقال:
«هممم… ربما لم يكن سوى حلم سخيف.»
«بيانات المتحولين؟ لست مضطرًا للحصول عليها منك. لدي الكثير من الزومبيات التي يمكنني إجراء التجارب عليها. كنت فقط أريد أن أرى إن كنت ستتعاون، أم ستكون عدائيًا تجاهي.»
ابتسم كيم هيونغ-جون ببلاهة وحدّق في وجهي. لم أستطع إلا أن أتنهد، وأنا أرى كم هو ساذج هذا الشاب.
«أشعر أنني قد أستطيع مجابهة الضباط بسهولة إذا أكلت دماغ مخلوق أسود آخر.»
أحيانًا يبدو ذكيًّا للغاية، وأحيانًا أخرى، يبدو بسيطًا حدّ السذاجة. عضضتُ شفتي السفلى وسألته مجددًا:
«في النهاية، فزت عليه.»
«هل تقصد أن السيد كواك اعترف بهزيمته؟ السيد كواك الذي رأيته في حلمك؟»
«هذه مجرد نظرية، لكنها الأقرب إلى الحقيقة من وجهة نظري.»
«نعم، اندفع نحوي وكأنه يتحداني، كما لو كان يهددني قائلاً: “جرّب إن كنت تقدر”.»
* «ألا يجعلك هذا تنظر إلى عرضي بشكل إيجابي أكثر؟ لا يمكن حماية ملجأ الغابة إلا إن بقيت حيًّا، ويمكننا معًا القضاء على الزعيم.»
«اندفع نحوك؟»
«…؟»
«نعم، وكأنني كنت أمتصه داخلي. حلم غريب جدًا. وحين استعدت وعيي، وجدت نفسي ممددًا في غرفة الحراسة داخل الملجأ الخاص بك. بعدها سمعت إشارات رجالي، فجئتُ فورًا.»
«تفضلا بالسؤال.»
«أخوك ظهر في أحلامي أيضًا.»
«أنت فقط تحاول إخفاء الإحراج، أليس كذلك أيها العم؟»
«ماذا؟»
اتّسعت عينا كيم هيونغ-جون على آخرهما، وحدّق في وجهي مباشرة. تمتم متلعثمًا:
اتّسعت عينا كيم هيونغ-جون على آخرهما، وحدّق في وجهي مباشرة. تمتم متلعثمًا:
«بالضبط. حتى أولئك الذين يعيشون في أدنى دركات البؤس… يستمرون بالمحاولة طالما لديهم أمل. أما المخلوقات السوداء… فلا أمل لديها على الإطلاق. ما الذي يبقى للإنسان عندما يفقد الأمل؟»
«أخي الصغير؟ هيونغ-سوك ظهر في حلمك؟»
ابتسم بسخرية عندما رآني أنا وكيم هيونغ-جون وقال:
«نعم، قال لي… أن أظل على قيد الحياة.»
لم أدرِ كيف أجيبه. هل كان يتمنى موتي مثلاً؟
«لماذا؟»
«لا. جئنا لنسألك عن أمر.»
«…»
برزت شفة كيم هيونغ-جون السفلى، وبقيت ملامحه جادة. لم يكن لديه جواب. تنهدت وقلت:
لم أدرِ كيف أجيبه. هل كان يتمنى موتي مثلاً؟
«ابنتك، ما اسمها؟»
زممت شفتيّ وحدّقت في كيم هيونغ-جون. هزّ رأسه معتذرًا وقد أدرك أنه قال شيئًا أحمقًا، وانتقل للموضوع التالي:
لم أدرِ كيف أجيبه. هل كان يتمنى موتي مثلاً؟
«لا، لا… آسف، أيها العم. صُدمتُ فقط، وخرجت مني كلمات غبية.»
قال العدو القائد: «إذا لم تكن تنوي قبول عرضي، فاقتلني فحسب.»
«هل تذكر ما قلته لك سابقًا؟»
ابتسمت بسخرية وطرحت عليه سؤالًا:
«هممم؟ ماذا تقصد؟»
«يعوّلون علينا؟»
«الكلام الذي قاله لي قائد الأعداء… أن المسألة ليست أملًا، بل رغبة.»
«كما قلت… مجرد افتراض. لا شيء مؤكد. لكن المخلوقات التي رأيناها في أحلامنا… أليس فيها شيء غريب؟»
«آه… نعم، أذكر ذلك.»
«لا أعلم… لكن ربما… كانوا يعوّلون علينا لنُحدث التغيير.»
«السبب الذي مكننا من التحوّل إلى زومبي بعيون حمراء متوهجة… قد يكون لأن لدينا رغبات أقوى من الآخرين.»
* «هاه؟ حسنًا…»
أومأ كيم هيونغ-جون ببطء، وكان واضحًا أنه يصغي إليّ بعناية. حككت صدغي وتابعت:
* «ادخل في الموضوع مباشرة.»
«المخلوقات السوداء والزومبي ذوو العيون الحمراء… ربما هناك رابط بينهما، رابط من نوعٍ ما… بالرغبة.»
* «تبًا لك، يا ابن الكلب!»
«رابط بالرغبة؟»
«لا، لا… آسف، أيها العم. صُدمتُ فقط، وخرجت مني كلمات غبية.»
«حين يفقد الزومبي ذو العينين الحمراوين رغبته… يتحوّل إلى مخلوق أسود. أو لأكون أدق، حين تُدمَّر رغبته… يتحوّل إلى مخلوق أسود.»
غغغ…
«هممم… أجل.»
* «ما الذي تقوله بحق الجحيم…!»
«فما هو إذًا هذا المخلوق الأسود؟»
«عندها أقتل القائد.»
برزت شفة كيم هيونغ-جون السفلى، وبقيت ملامحه جادة. لم يكن لديه جواب. تنهدت وقلت:
«أيها العم…»
«كل شيء يحدث لسبب. كل مشكلة لها جذورها. وكل نتيجة تبدأ بعملية.»
«إن لم تخبرنا شيئًا عن المتحولين، فسيسقط ملجأ غابة سيول.»
«أيها العم، هل يمكنك تبسيط الأمور قليلاً؟»
قال العدو القائد: «إذا لم تكن تنوي قبول عرضي، فاقتلني فحسب.»
«الرغبات تبدأ بأمنيات صغيرة. وعندما تكبر تلك الأمنيات، تتحول إلى رغبات. وماذا تخلق الرغبة في البشر؟»
* «آجوشي…»
«ماذا؟ الأمل؟»
* «ما الذي تقوله بحق الجحيم…!»
«بالضبط. حتى أولئك الذين يعيشون في أدنى دركات البؤس… يستمرون بالمحاولة طالما لديهم أمل. أما المخلوقات السوداء… فلا أمل لديها على الإطلاق. ما الذي يبقى للإنسان عندما يفقد الأمل؟»
لم أجد ما أقول. بدا أن شخصية كيم هيونغ-جون الحادة قد انتقلت حتى إلى ذاته في الأحلام. حكّ رأسه وهو يتابع الحديث:
«…اليأس.»
حين أقتل زومبيًا، حتى وإن كان أحد رجالي، كانوا يبتسمون لي بلطف وكأنهم يشكرونني. لعل ما قاله ذلك المخلوق الأسود… كان شيئًا من هذا القبيل.
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون بدهشة، رغم أنه هو من أجاب. وبعد لحظة، قال متلعثمًا:
«إذًا… ماذا عن ما قالوه لنا في الأحلام؟ لماذا هذه المخلوقات، التي تعيش في اليأس، تطلب منا البقاء، وإنقاذ الآخرين إن استطعنا؟ لماذا يقولون شيئًا كهذا؟»
«إذًا… إذًا، هل المخلوق الأسود هو كتلة من اليأس؟»
«سنعود إلى الملجأ. إن كانت ابنته لا تزال على قيد الحياة، فستتعرف عليه.»
«هذه مجرد نظرية، لكنها الأقرب إلى الحقيقة من وجهة نظري.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«فماذا عن السيد كواك الذي رأيته في حلمي؟ ماذا كان يعني؟»
غادرت الشقة بعدما قلت ما كنت أخطط له. تبعني مساعدي، والقائد لا يزال على ظهره. نظر إلي كيم هيونغ-جون نظرة جانبية وقال:
«ربما المخلوقات السوداء… لم تختفِ تمامًا.»
«تذكر ما قلته قبل قليل؟ ضربة لغرورك؟ ما الذي سيكون أقسى؟ أن تظهر أمام ابنتك كزومبي بلا أطراف، أم أن تخبرنا عن المتحولين؟ القرار لك.»
«ماذا تقصد؟ هل تقول إنها ما زالت حية؟ لكننا أكلنا أدمغتها.»
أحيانًا يبدو ذكيًّا للغاية، وأحيانًا أخرى، يبدو بسيطًا حدّ السذاجة. عضضتُ شفتي السفلى وسألته مجددًا:
«أقول إننا أكلنا أدمغتها، لكن إرادتها ما تزال بداخلنا.»
وعندما قلت ذلك، اشتعلت عيناي المتوهجتان باللون الأحمر. ابتلع كيم هيونغ-جون ريقه وأومأ برأسه.
«لا أدري، أيها العم… يبدو أنك شارد الذهن اليوم.»
* «آجوشي…»
قطّب كيم هيونغ-جون حاجبيه في وجهي. رفعت كتفي بلا مبالاة وتابعت:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«كما قلت… مجرد افتراض. لا شيء مؤكد. لكن المخلوقات التي رأيناها في أحلامنا… أليس فيها شيء غريب؟»
«المخلوقات السوداء والزومبي ذوو العيون الحمراء… ربما هناك رابط بينهما، رابط من نوعٍ ما… بالرغبة.»
«مثل ماذا؟»
* «ابقَ حيًا… لأجل أخي. لأجل عائلتي.»
«أنا قابلت كيم هيونغ-سوك بعد أن أكلت دماغه. وأنت قابلت السيد كواك بعد أن أكلت دماغه. لو حدث هذا لأحدنا فقط، لما أوليت الأمر اهتمامًا. لكن أن يحدث مع اثنين؟ من الصعب القول إن هذا مجرد صدفة.»
صمتّ، ونظرت إليه مباشرة في عينيه. كانت تلك أول مرة أرى عينيه ترتجفان. بدا وكأنه غرق في التفكير لثانية، ثم انفجر ضاحكًا فجأة.
هزّ كيم هيونغ-جون رأسه غير مقتنع، لكني كنت واثقًا أن نظريتي، رغم غرابتها، كانت الأقرب لفهم الواقع.
صمتّ، ونظرت إليه مباشرة في عينيه. كانت تلك أول مرة أرى عينيه ترتجفان. بدا وكأنه غرق في التفكير لثانية، ثم انفجر ضاحكًا فجأة.
فنحن نعيش الآن في عالم تحكمه الزومبيات. المنطق القديم لم يعد صالحًا. لا مكان للعقلانية، ولا حتى للحد الأدنى من البديهيات. البقاء للأقوى، وكلٌ يصارع لأجل النجاة.
«السبب الذي مكننا من التحوّل إلى زومبي بعيون حمراء متوهجة… قد يكون لأن لدينا رغبات أقوى من الآخرين.»
أطلق كيم هيونغ-جون زفرة طويلة، وسأل:
غير أنه ارتكب خطأً فادحًا منذ البداية.
«إذًا… ماذا عن ما قالوه لنا في الأحلام؟ لماذا هذه المخلوقات، التي تعيش في اليأس، تطلب منا البقاء، وإنقاذ الآخرين إن استطعنا؟ لماذا يقولون شيئًا كهذا؟»
«الطريف في الأمر أنني لم أقل يومًا أن أنا من سيأكل دماغه.»
«لا أعلم… لكن ربما… كانوا يعوّلون علينا لنُحدث التغيير.»
«أعني، من المحتمل أن ابنتك ستتعرف عليك.»
«يعوّلون علينا؟»
«هل تقصد أن السيد كواك اعترف بهزيمته؟ السيد كواك الذي رأيته في حلمك؟»
«هم مخلوقات عالقة في اليأس، لكنني أشعر أنهم يعتمدون علينا… لسببٍ ما.»
«سأستخدم ابنته لتهديده. إن كان دافعه الحقيقي هو حماية ابنته، فسيتحوّل إلى مخلوق أسود حين تموت أمام عينيه.»
حككت جبيني وأنا أجيبه، وحدّق فيّ بوجه عابس.
«بيانات المتحولين؟ لست مضطرًا للحصول عليها منك. لدي الكثير من الزومبيات التي يمكنني إجراء التجارب عليها. كنت فقط أريد أن أرى إن كنت ستتعاون، أم ستكون عدائيًا تجاهي.»
«أيها العم…»
* «آجوشي، ماذا قلت له؟ لم أبدأ حتى دوري.»
«ماذا؟»
انفجر القائد ضاحكًا وهزّ رأسه. واحمرت عيناه وهو يقول:
«أتعلم؟ لقد بدوتَ لتوّك كشخص مبتذل جدًا.»
«ماذا؟»
ضحكت وربّتُّ على ظهر كيم هيونغ-جون. ففرك ظهره وهو يشتكي:
«نعم، اندفع نحوي وكأنه يتحداني، كما لو كان يهددني قائلاً: “جرّب إن كنت تقدر”.»
«ما بك أيها العم؟ يبدو أن أحدهم اكتسب عادات سيئة في غيابي.»
نظر إليّ بذهول وهمس: «لماذا؟»
«هيا يا رجل، لا تتدلل. أعلم جيدًا أنك لا تشعر بالألم أصلًا.»
«المنطق السليم، مؤخرتي! كان عليك أن تشكر ربك لأنك ما زلت على قيد الحياة.»
«أنت فقط تحاول إخفاء الإحراج، أليس كذلك أيها العم؟»
غير أنه ارتكب خطأً فادحًا منذ البداية.
«حسنًا، كفى كلامًا. لنذهب.»
«أظن أنني لم أتلقّ ردًّا على عرضي بعد. أليس من البديهي أن تردّ على العرض أولًا؟»
وضعت يديّ في جيبي وسرت نحو الشقة التي كان يُحتجز فيها قائد العدو. تبعني كيم هيونغ-جون وهو يتمتم لنفسه:
* «آجوشي…»
«يعوّلون علينا…؟»
«لديك متحولون تحت قيادتك. كيف فعلت ذلك؟»
لكن الحقيقة أنني لم أكن متأكدًا من نظريتي حتى.
«أوه، لا تشتم. تبدو كأنك غير متعلّم حينها.»
كانت فكرة أن مخلوقًا أسودًا، غارقًا في اليأس، يعيش داخلي… تثير فيّ قشعريرة. خاصة وأنا أعلم أنني أكلت دماغه. لكن الرسالة التي أوصلها ذلك المخلوق لم تكن مما قد يقوله كائنٌ يائس.
«سنعود إلى الملجأ. إن كانت ابنته لا تزال على قيد الحياة، فستتعرف عليه.»
* «ابقَ حيًا… لأجل أخي. لأجل عائلتي.»
أومأ كيم هيونغ-جون بهدوء. وعندما رأى القائد المعادي رد فعله، أصابه الذعر. كنت أعلم جيدًا أن تعابير كيم الباردة تُظهره بلا رحمة، وكنت أعلم أيضًا أنه لم يسمع شيئًا من حديثي، إذ إنني لم أنظر إليه إطلاقًا أثناء حديثي مع العدو.
هل ما قاله كان أمنيته؟ رغبته؟ أم أمله؟
قطّب القائد المعادي حاجبيه للحظة، ثم نفخ ساخرًا.
حين أقتل زومبيًا، حتى وإن كان أحد رجالي، كانوا يبتسمون لي بلطف وكأنهم يشكرونني. لعل ما قاله ذلك المخلوق الأسود… كان شيئًا من هذا القبيل.
اهتزت نظرات كيم هيونغ-جون. بدا وكأنه رأى فيّ شخصًا لا قلب له. لكنني ضحكت ساخرًا.
فالمقولة: «وراء كل سحابة قاتمة، بصيص نور» لم تأتِ من العدم.
فالمقولة: «وراء كل سحابة قاتمة، بصيص نور» لم تأتِ من العدم.
تساءلت: هل كان المخلوق الأسود يعوّل عليّ لتحقيق أمله… ذاك الأمل الذي عجز عن تحقيقه وهو حيّ؟
صرّ القائد على أسنانه بصوتٍ عالٍ يكاد يسمع من بعيد.
رفعت رأسي إلى السماء المظلمة، واستنشقت الهواء بعمق. نظرت إلى النجوم التي تتلألأ في ظلمة الليل، وفكرت في نفسي:
اتّسعت عينا كيم هيونغ-جون على آخرهما، وحدّق في وجهي مباشرة. تمتم متلعثمًا:
«سأحقّق لك ما أردت… فقط ساعدني في المقابل.»
«هيا يا رجل، لا تتدلل. أعلم جيدًا أنك لا تشعر بالألم أصلًا.»
عندما وصلنا إلى الشقة التي يُحتجز فيها قائد الأعداء، رأيت رجالي في الطابق الأول. تجاوزتهم ودخلت غرفة المعيشة حيث يجلس القائد، بعينين خاويتين.
لكن الحقيقة أنني لم أكن متأكدًا من نظريتي حتى.
ابتسم بسخرية عندما رآني أنا وكيم هيونغ-جون وقال:
«كل ما تقوله يدور حول نفسك فقط.»
«هل أنتما مستعدان لمحادثة جادة؟»
«قلت إن ابنتك في ملجأ غابة سيول، صحيح؟»
قلت له:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لا. جئنا لنسألك عن أمر.»
«هممم… أجل.»
«تفضلا بالسؤال.»
ابتسم كيم هيونغ-جون ببلاهة وحدّق في وجهي. لم أستطع إلا أن أتنهد، وأنا أرى كم هو ساذج هذا الشاب.
«لديك متحولون تحت قيادتك. كيف فعلت ذلك؟»
* «أنت، تقتل إنسانًا؟ كان عليك أن تتوسل من أجل بيانات المتحولين بدلًا من هذا التهريج، أيها الأحمق.»
ابتسم بتكلف وقال:
«عندها أقتل القائد.»
«متحولون، إذن… هل هذا سبب مجيئكما؟»
«…اليأس.»
«كُفّ عن الهراء، وأجب عن سؤالي.»
«لديك متحولون تحت قيادتك. كيف فعلت ذلك؟»
انفجر القائد ضاحكًا وهزّ رأسه. واحمرت عيناه وهو يقول:
«قلت إن ابنتك في ملجأ غابة سيول، صحيح؟»
«أظن أنني لم أتلقّ ردًّا على عرضي بعد. أليس من البديهي أن تردّ على العرض أولًا؟»
«حسنًا، يجب أن نعرف اسمها على الأقل… لنقتلها، أليس كذلك؟»
«المنطق السليم، مؤخرتي! كان عليك أن تشكر ربك لأنك ما زلت على قيد الحياة.»
«إن لم تخبرنا شيئًا عن المتحولين، فسيسقط ملجأ غابة سيول.»
قال العدو القائد: «إذا لم تكن تنوي قبول عرضي، فاقتلني فحسب.»
قطّب القائد المعادي حاجبيه للحظة، ثم نفخ ساخرًا.
سألته: «لن تخبرنا عن المتحولين، مهما حصل؟»
«ماذا؟»
أجاب بسخرية: «لقد جرحتَ غروري بشدة، هل كنت تعلم؟ أشعر وكأنني حثالة. لا تجيب عن أي من أسئلتي، فلماذا يتوجب عليّ أنا أن أجيب عن أسئلتك؟»
«هذه مجرد نظرية، لكنها الأقرب إلى الحقيقة من وجهة نظري.»
ابتسم القائد المعادي ابتسامة باهتة، وجال بنظره بيني وبين كيم هيونغ-جون. لم أستطع التكيّف مع هدوئه البارد.
قطّب القائد المعادي حاجبيه للحظة، ثم نفخ ساخرًا.
كان من الصعب استجوابه حتى وذراعاه وساقاه مقطوعة، إذ إنه لا يشعر بالألم. ولم يكن يخاف الموت، فحتى التهديدات لم تكن مجدية معه.
* «وماذا لو لم ينفع ذلك؟»
غير أنه ارتكب خطأً فادحًا منذ البداية.
«سنعود إلى الملجأ. إن كانت ابنته لا تزال على قيد الحياة، فستتعرف عليه.»
غروره أدى به إلى سوء تقدير.
* «ابقَ حيًا… لأجل أخي. لأجل عائلتي.»
لقد فكّر القائد كثيرًا، وهذا التفكير الزائد صنع فجوات في قصته “الكاملة”. لقد نسي المشكلة الحقيقية بينما كان يغوص في جميع الاحتمالات الأخرى.
«كما قلت… مجرد افتراض. لا شيء مؤكد. لكن المخلوقات التي رأيناها في أحلامنا… أليس فيها شيء غريب؟»
ابتسمت بسخرية وطرحت عليه سؤالًا:
«ماذا؟ الأمل؟»
«قلت إنك كنت تحمي ملجأ “غابة سيول” طوال هذا الوقت، صحيح؟»
«بيانات المتحولين؟ لست مضطرًا للحصول عليها منك. لدي الكثير من الزومبيات التي يمكنني إجراء التجارب عليها. كنت فقط أريد أن أرى إن كنت ستتعاون، أم ستكون عدائيًا تجاهي.»
* «نعم.»
«تذكر ما قلته قبل قليل؟ ضربة لغرورك؟ ما الذي سيكون أقسى؟ أن تظهر أمام ابنتك كزومبي بلا أطراف، أم أن تخبرنا عن المتحولين؟ القرار لك.»
«إن لم تخبرنا شيئًا عن المتحولين، فسيسقط ملجأ غابة سيول.»
«على عكسك، أنا أهتم فعلًا بالناجين. من الممكن أن يهاجم رجال العصابات الملجأ بينما تجري أبحاث المتحولين. وربما تحتاج إلى قوة لحمايته، أليس كذلك؟»
* «ألا يجعلك هذا تنظر إلى عرضي بشكل إيجابي أكثر؟ لا يمكن حماية ملجأ الغابة إلا إن بقيت حيًّا، ويمكننا معًا القضاء على الزعيم.»
* «هيه!»
«لكن، هل تعلم؟»
«يعوّلون علينا؟»
* «…؟»
كانت فكرة أن مخلوقًا أسودًا، غارقًا في اليأس، يعيش داخلي… تثير فيّ قشعريرة. خاصة وأنا أعلم أنني أكلت دماغه. لكن الرسالة التي أوصلها ذلك المخلوق لم تكن مما قد يقوله كائنٌ يائس.
«كل ما تقوله يدور حول نفسك فقط.»
غغغ…
* «أي نوع من الهراء هذا…»
قلت له:
«أنت لا تهتم بالآخرين إطلاقًا. لا تملك ذرة من الإيثار. حتى تجاه ابنتك. ألا ترى أنك أناني بشكل مفرط؟»
نظر إليّ بذهول وهمس: «لماذا؟»
قطّب القائد المعادي حاجبيه للحظة، ثم نفخ ساخرًا.
«عندها أقتل القائد.»
* «إلى أين تريد أن تصل بهذا؟»
«كل ما تقوله يدور حول نفسك فقط.»
«بيانات المتحولين؟ لست مضطرًا للحصول عليها منك. لدي الكثير من الزومبيات التي يمكنني إجراء التجارب عليها. كنت فقط أريد أن أرى إن كنت ستتعاون، أم ستكون عدائيًا تجاهي.»
* «ها! إذًا لم تكن تنوي إبقائي حيًّا منذ البداية؟ حسنًا، اقتلني إذًا!»
* «ها! إذًا لم تكن تنوي إبقائي حيًّا منذ البداية؟ حسنًا، اقتلني إذًا!»
* «آجوشي…»
«لا، لا، لا. لا يمكنك أن تموت بهذه السهولة.»
«السبب الذي مكننا من التحوّل إلى زومبي بعيون حمراء متوهجة… قد يكون لأن لدينا رغبات أقوى من الآخرين.»
* «…ماذا؟»
صرّ القائد على أسنانه بصوتٍ عالٍ يكاد يسمع من بعيد.
«قلت إن ابنتك في ملجأ غابة سيول، صحيح؟»
* «آجوشي…»
عندما ابتسمت، ارتجف حاجباه. واصلت الحديث، بينما كنت أراقب عن كثب تغيرات ملامحه.
«أظن أنني لم أتلقّ ردًّا على عرضي بعد. أليس من البديهي أن تردّ على العرض أولًا؟»
«على عكسك، أنا أهتم فعلًا بالناجين. من الممكن أن يهاجم رجال العصابات الملجأ بينما تجري أبحاث المتحولين. وربما تحتاج إلى قوة لحمايته، أليس كذلك؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
* «ادخل في الموضوع مباشرة.»
اهتزت نظرات كيم هيونغ-جون. بدا وكأنه رأى فيّ شخصًا لا قلب له. لكنني ضحكت ساخرًا.
«لو قتلتُ ابنتك… ستتحول إلى مخلوق أسود، أليس كذلك؟»
اهتزت نظرات كيم هيونغ-جون. بدا وكأنه رأى فيّ شخصًا لا قلب له. لكنني ضحكت ساخرًا.
* «ما الذي تقوله بحق الجحيم…!»
لم أدرِ كيف أجيبه. هل كان يتمنى موتي مثلاً؟
«أشعر أنني قد أستطيع مجابهة الضباط بسهولة إذا أكلت دماغ مخلوق أسود آخر.»
«كُفّ عن الهراء، وأجب عن سؤالي.»
صمتّ، ونظرت إليه مباشرة في عينيه. كانت تلك أول مرة أرى عينيه ترتجفان. بدا وكأنه غرق في التفكير لثانية، ثم انفجر ضاحكًا فجأة.
* «أيها الحقير اللعين!»
* «أنت، تقتل إنسانًا؟ كان عليك أن تتوسل من أجل بيانات المتحولين بدلًا من هذا التهريج، أيها الأحمق.»
* «ماذا؟»
«الطريف في الأمر أنني لم أقل يومًا أن أنا من سيأكل دماغه.»
* «أيها الحقير اللعين!»
* «…ماذا؟»
«سنعود إلى الملجأ. إن كانت ابنته لا تزال على قيد الحياة، فستتعرف عليه.»
ابتسمت وأنا أنظر إلى كيم هيونغ-جون، الذي كان يقف إلى جانبي.
«أعني، من المحتمل أن ابنتك ستتعرف عليك.»
نظر إليّ بذهول وهمس: «لماذا؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظرت إليه وأشرت له برأسي أن يوافق.
* «وماذا لو لم ينفع ذلك؟»
* «هاه؟ حسنًا…»
قال متفاجئًا:
أومأ كيم هيونغ-جون بهدوء. وعندما رأى القائد المعادي رد فعله، أصابه الذعر. كنت أعلم جيدًا أن تعابير كيم الباردة تُظهره بلا رحمة، وكنت أعلم أيضًا أنه لم يسمع شيئًا من حديثي، إذ إنني لم أنظر إليه إطلاقًا أثناء حديثي مع العدو.
«اندفع نحوك؟»
صرّ القائد على أسنانه بصوتٍ عالٍ يكاد يسمع من بعيد.
* «أي نوع من الهراء هذا…»
* «هيه!»
«السبب الذي مكننا من التحوّل إلى زومبي بعيون حمراء متوهجة… قد يكون لأن لدينا رغبات أقوى من الآخرين.»
«لقد أنهينا الحديث. هو موافق على خطتي.»
قال العدو القائد: «إذا لم تكن تنوي قبول عرضي، فاقتلني فحسب.»
* «انتظر، لم أنتهِ من قصتي بعد!»
لم أدرِ كيف أجيبه. هل كان يتمنى موتي مثلاً؟
«ابنتك، ما اسمها؟»
«يعوّلون علينا…؟»
* «ماذا؟»
«كُفّ عن الهراء، وأجب عن سؤالي.»
«حسنًا، يجب أن نعرف اسمها على الأقل… لنقتلها، أليس كذلك؟»
«لا أدري، أيها العم… يبدو أنك شارد الذهن اليوم.»
* «لماذا بحق الجحيم عليّ أن أخبرك؟»
«نعم، وكأنني كنت أمتصه داخلي. حلم غريب جدًا. وحين استعدت وعيي، وجدت نفسي ممددًا في غرفة الحراسة داخل الملجأ الخاص بك. بعدها سمعت إشارات رجالي، فجئتُ فورًا.»
بلع ريقه، لكن ابتسم بخبث. بدا وكأنه يظن أن الصمت سيحفظ حياة ابنته. أعطيت أوامري للمساعدين بجانبي.
قال العدو القائد: «إذا لم تكن تنوي قبول عرضي، فاقتلني فحسب.»
«أنت، احمل هذا القائد وتعال ورائي.»
حمله أحد أتباعي على ظهره، وبدأ القائد يدير عينيه بحثًا عن حيلة ما. أمسكت خده بين إصبعي وقرصتهما قليلًا.
غغغ…
* «انتظر، لم أنتهِ من قصتي بعد!»
حمله أحد أتباعي على ظهره، وبدأ القائد يدير عينيه بحثًا عن حيلة ما. أمسكت خده بين إصبعي وقرصتهما قليلًا.
«إذًا… ماذا عن ما قالوه لنا في الأحلام؟ لماذا هذه المخلوقات، التي تعيش في اليأس، تطلب منا البقاء، وإنقاذ الآخرين إن استطعنا؟ لماذا يقولون شيئًا كهذا؟»
«أعني، من المحتمل أن ابنتك ستتعرف عليك.»
نظر إليّ بذهول وهمس: «لماذا؟»
* «أيها الحقير اللعين!»
«لا أعلم… لكن ربما… كانوا يعوّلون علينا لنُحدث التغيير.»
«تذكر ما قلته قبل قليل؟ ضربة لغرورك؟ ما الذي سيكون أقسى؟ أن تظهر أمام ابنتك كزومبي بلا أطراف، أم أن تخبرنا عن المتحولين؟ القرار لك.»
قلت له:
* «تبًا لك، يا ابن الكلب!»
«المنطق السليم، مؤخرتي! كان عليك أن تشكر ربك لأنك ما زلت على قيد الحياة.»
«أوه، لا تشتم. تبدو كأنك غير متعلّم حينها.»
ابتسم كيم هيونغ-جون ببلاهة وحدّق في وجهي. لم أستطع إلا أن أتنهد، وأنا أرى كم هو ساذج هذا الشاب.
غادرت الشقة بعدما قلت ما كنت أخطط له. تبعني مساعدي، والقائد لا يزال على ظهره. نظر إلي كيم هيونغ-جون نظرة جانبية وقال:
«أيها العم، هل يمكنك تبسيط الأمور قليلاً؟»
* «آجوشي، ماذا قلت له؟ لم أبدأ حتى دوري.»
«لا أعلم… لكن ربما… كانوا يعوّلون علينا لنُحدث التغيير.»
«لقد اختصرت علينا الوقت.»
* «أيها الحقير اللعين!»
* «ماذا تعني؟»
«أخوك ظهر في أحلامي أيضًا.»
«سنعود إلى الملجأ. إن كانت ابنته لا تزال على قيد الحياة، فستتعرف عليه.»
قال العدو القائد: «إذا لم تكن تنوي قبول عرضي، فاقتلني فحسب.»
* «ماذا؟»
غروره أدى به إلى سوء تقدير.
«سأستخدم ابنته لتهديده. إن كان دافعه الحقيقي هو حماية ابنته، فسيتحوّل إلى مخلوق أسود حين تموت أمام عينيه.»
«وهل هذا مهم؟»
* «آجوشي…»
* «ادخل في الموضوع مباشرة.»
اهتزت نظرات كيم هيونغ-جون. بدا وكأنه رأى فيّ شخصًا لا قلب له. لكنني ضحكت ساخرًا.
وضعت يديّ في جيبي وسرت نحو الشقة التي كان يُحتجز فيها قائد العدو. تبعني كيم هيونغ-جون وهو يتمتم لنفسه:
«كنت أمزح. لا أنوي قتل ابنته. سأهدده فحسب.»
«لماذا؟»
* «وماذا لو لم ينفع ذلك؟»
«ما بك أيها العم؟ يبدو أن أحدهم اكتسب عادات سيئة في غيابي.»
«عندها أقتل القائد.»
نظرت إليه وأشرت له برأسي أن يوافق.
وعندما قلت ذلك، اشتعلت عيناي المتوهجتان باللون الأحمر. ابتلع كيم هيونغ-جون ريقه وأومأ برأسه.
«وهل هذا مهم؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«هممم… ربما لم يكن سوى حلم سخيف.»
«أقول إننا أكلنا أدمغتها، لكن إرادتها ما تزال بداخلنا.»
