100.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«احملوا الجثث وتابعوني.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“تم تسريحك من منصب قائد الحرس منذ الآن. كما أنك ممنوع من دخول ملجأ سايلنس نهائيًا. سأتركك لهم.”
ترجمة: Arisu san
رمقت قائد الحرس بنظرة احتقار بينما كان يتلوى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أنت لا تريد هذا، أليس كذلك؟ في النهاية، أنت إنسان. أتدرك كم هو خطأ أن تقتل إنسانًا آخر؟ أنا أدرك ذلك. فقط امنحني دقيقة، وسأخبرك بكل شيء.”
“إلى متى علينا أن ننتظر؟!”
“ستحتاج إلى دعم الآن، أليس كذلك؟”
صرخت هوانغ جي-هي وهي تطلق رصاصة في رأس زومبي آخر.
“زعماء آخرون؟”
“أتظنين أن فتح الباب أمر سهل؟”
نظرت حولي إلى الزومبيات الساكنة.
قذف بارك جي-تشول دبوس الشعر الذي كان يستخدمه على الأرض، وبدأ يضرب مقبض الباب بظهر بندقيته.
نظرتُ في عيني كيم هيونغ-جون.
كان الاثنان محاصرين، لا يمكنهما الصعود أو النزول، وقلقهما يتزايد.
الزومبي توقفوا عن الحركة.
ولزيادة الطين بلة، بدأ مخزونهما من الرصاص ينفد.
لم يكن هناك أي زومبي أحمر في الجوار، أما الزومبيات الأخرى فظلت جامدة كأنها دمى نفد وقودها.
كليك— كليك—
نظرت إلى المتحولين خاصّتي في الطابق الأول.
بندقيتها أصبحت فارغة الآن، فثبتت هوانغ جي-هي حربة على مقدمة البندقية، وبدأت تطعن الزومبي الذين كانوا يتشبثون بالسلالم في أعينهم.
الزومبي توقفوا عن الحركة.
غــاااااا!!!
نظرت حولي إلى الزومبيات الساكنة.
قفز أحد الزومبي فوق هوانغ جي-هي.
“إذًا… الهجوم لم ينتهِ بعد، صحيح؟”
اتسعت عيناها، ورفعت الحربة بسرعة لتصده. اخترق النصل صدره مباشرة، وجعلته يتلوى ويقاوم.
رررااات—
وزنه أسقطها على الأرض، وبدأ لعابه اللزج والدبق يتساقط على وجهها.
تبعوني وهم يحملون رأسي الضابط السابع وقائد حي غووي.
“قائدة المجموعة!”
وبينما كانوا يعبرون السطح، رأوا قائد الحرس مقيّدًا بحبل.
أدرك بارك جي-تشول متأخرًا ما يحدث، فركض لمساعدتها.
“أتظنين أن فتح الباب أمر سهل؟”
هشم صدغ الزومبي بمؤخرة بندقيته، فترنح المخلوق يمنة ويسرة قبل أن ينهار على الأرض. أسرعت هوانغ جي-هي بالنهوض وطعنته في عينه بسكين الصيد.
“حافة الموت؟ هراء.”
اهتز جسد الزومبي لمرة واحدة، ثم خمد تمامًا.
“ماذا؟! أسألك لماذا أغلقت باب السطح علينا؟”
“هل أنتِ بخير؟ لم تُعَضي، صحيح؟”
“لا تقصد أنك… أكلته؟”
أومأت هوانغ جي-هي برأسها تنفي، ثم التفتت.
“هل نقتلهم الآن؟”
وعلى الفور، شعرت أن هناك أمرًا غير طبيعي.
ولحسن الحظ، كان الداخل هو كيم هيونغ-جون، الذي جاء يبحث عنهما. زمّ شفتيه بابتسامة وهو ينظر إليهما.
الزومبي توقفوا عن الحركة.
ترجمة: Arisu san
الذين كانوا يحاولون القفز عبر الدرج المحطم تحوّلوا فجأة إلى تماثيل من الجص.
❃ ◈ ❃
هزّت هوانغ جي-هي رأسها بشدة، وراحت ترمش عدة مرات وهي تحاول استيعاب ما تراه. ظنّت أن عقلها يخدعها، ففحصت الزومبي مرة تلو الأخرى. ولكن مهما نظرت، لم يتحرك أي منهم، كأن الزمن توقف.
“أحقًا ستقفون مكتوفي الأيدي؟ إنهم زومبيات! أتعتقدون أن من المنطقي التحالف مع الزومبيات؟ استفيقوا أيها الحمقى!”
وكان بارك جي-تشول مذهولًا بنفس القدر. لم يستوعب لماذا توقّف هؤلاء المتوحشون عن الحركة فجأة.
“كنت واثقًا أنكما ما زلتما على قيد الحياة.”
رررااات—
نظرتُ في عيني كيم هيونغ-جون.
انفتح الباب الحديدي المؤدي إلى سطح المبنى.
أومأت برأسي، لكنني سرعان ما شعرت أن هناك أمرًا غير منطقي.
التفت كل من هوانغ جي-هي وبارك جي-تشول في وقت واحد نحو الباب، غير عالمَين ما المفاجأة التالية التي تنتظرهما.
أدرك بارك جي-تشول متأخرًا ما يحدث، فركض لمساعدتها.
ولحسن الحظ، كان الداخل هو كيم هيونغ-جون، الذي جاء يبحث عنهما. زمّ شفتيه بابتسامة وهو ينظر إليهما.
“إذًا… الهجوم لم ينتهِ بعد، صحيح؟”
“كنت واثقًا أنكما ما زلتما على قيد الحياة.”
وضعت هوانغ جي-هي يدها على جبينها، كأن عقلها يعجز عن فهم ما يحدث.
اتسعت عينا بارك جي-تشول وهو يرى كيم هيونغ-جون يقترب.
“حافة الموت؟ هراء.”
“هيونغ… هيونغ-جون؟”
أزاحت خصلات شعرها عن جبينها ونظرت إلى قائد الحرس.
“نعم، أيها العجوز.”
“هل لديك تقدير للوقت الذي ستصل فيه التعزيزات؟”
“كيف تتحدث…؟”
«هل ربطته بهذا الشكل حتى آكله؟»
نظر إليه بارك جي-تشول بحيرة، فتدخّلت هوانغ جي-هي، الواقفة بجانبه:
“قائدة المجموعة! لا يمكنكِ فعل هذا بي! ألا تعرفين كم من الوقت قضيناه معًا؟ هل هذا حقًا ما تريدينه؟”
“فلنترك هذا الحديث لوقت لاحق. الأهم الآن، هل تعرف لماذا توقّف الزومبي فجأة عن الحركة؟”
بصق بارك جي-تشول، وصرّ على أسنانه بينما سقط قائد الحرس على جنبه.
“أعتقد أن زعيم العدو قُتل.” أجاب كيم هيونغ-جون بلا مبالاة، ورفع كتفيه.
تنهّدت مرة أخرى، ثم التفتّ إلى كيم هيونغ-جون.
وضعت هوانغ جي-هي يدها على جبينها، كأن عقلها يعجز عن فهم ما يحدث.
حملتُ قائد الحرس وتوجهتُ إلى المبنى المجاور، الذي كان خاليًا من الناس. كنت مضطرًا لأكل دماغ شخص حي، ولم أرغب في أن يشهد الناجون على ما كنت على وشك فعله. شعرت أن هذا أقل ما يمكنني فعله تجاه من خاطروا بحياتهم لحماية هذا المكان.
“إذا سقط زعيم العدو، فهل هذا يعني أن السيد لي هيون-دوك…”
أومأت لها بإيماءة خفيفة. لقد كانت تلمّح، دون أن تقولها صراحة، بأنها تدرك أنني أكلت دماغ إنسان. وأنها رغم ذلك، ستعترف بي كإنسان، لا كزومبي.
“…قَتل أحد القادة.” أكمل كيم هيونغ-جون جملتها بنبرة تأكيدية.
وضعت هوانغ جي-هي يدها على جبينها، كأن عقلها يعجز عن فهم ما يحدث.
أطلقت تنهيدة وجلست على الأرض.
بصق بارك جي-تشول، وصرّ على أسنانه بينما سقط قائد الحرس على جنبه.
ابتلع بارك جي-تشول ريقه الجاف وسأل بصوت مبحوح:
“أحقًا ستقفون مكتوفي الأيدي؟ إنهم زومبيات! أتعتقدون أن من المنطقي التحالف مع الزومبيات؟ استفيقوا أيها الحمقى!”
“هل هذا يعني أن الحرب انتهت الآن؟”
“أعتقد أن زعيم العدو قُتل.” أجاب كيم هيونغ-جون بلا مبالاة، ورفع كتفيه.
“لا يمكننا التأكد حاليًا. من الممكن أن يكون هناك زعماء آخرون للعدو.”
اتسعت عيناه رعبًا.
“زعماء آخرون؟”
“هل هذا يعني أن الحرب انتهت الآن؟”
“نعم، هذا ما أخبرني به العم هيون-دوك.”
غــاااااا!!!
“وأين هو السيد لي هيون-دوك الآن؟”
“علينا أن نبحث عنه. هيا بنا، هناك الكثير من الأمور التي تنتظرنا.”
“علينا أن نبحث عنه. هيا بنا، هناك الكثير من الأمور التي تنتظرنا.”
“الوقوف مكتوف الأيدي لا يختلف عن القتل.”
أشار لهم كيم هيونغ-جون بالتحرك، واختفى عبر الباب المؤدي إلى السطح. ساعد بارك جي-تشول هوانغ جي-هي على النهوض، وتبعاه.
اتسعت عينا بارك جي-تشول وهو يرى كيم هيونغ-جون يقترب.
نسيم بارد استقبلهم عند خروجهم، تنشّقه بارك جي-تشول بعمق وابتسم ابتسامة خفيفة.
نظرت إلى الشمس وهي تميل نحو الغروب، ثم التفتّ إلى كيم هيونغ-جون.
الهواء النقي كان أشبه بندى الصباح المنعش.
الذين كانوا يحاولون القفز عبر الدرج المحطم تحوّلوا فجأة إلى تماثيل من الجص.
وبينما كانوا يعبرون السطح، رأوا قائد الحرس مقيّدًا بحبل.
نظر قائد الحرس حوله، وعيناه تملؤهما الحيرة.
ضيّقت هوانغ جي-هي عينيها نحوه، وركض بارك جي-تشول إليه ووجه لكمة قوية في وجهه.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“أيها الوغد! بأي وجه تسمي نفسك إنسانًا؟ أنت لا تختلف عن الحيوانات!”
قذف بارك جي-تشول دبوس الشعر الذي كان يستخدمه على الأرض، وبدأ يضرب مقبض الباب بظهر بندقيته.
بصق بارك جي-تشول، وصرّ على أسنانه بينما سقط قائد الحرس على جنبه.
“أعتقد أن زعيم العدو قُتل.” أجاب كيم هيونغ-جون بلا مبالاة، ورفع كتفيه.
هدّأت هوانغ جي-هي من روعه، وسألت كيم هيونغ-جون عمّا حدث.
هدّأت هوانغ جي-هي من روعه، وسألت كيم هيونغ-جون عمّا حدث.
“أمسكته وهو يحاول الهرب مع أحد رجاله، وريثه على ما يبدو.”
“نعم، أيها العجوز.”
“وأين هذا الوريث…؟”
“تم تسريحك من منصب قائد الحرس منذ الآن. كما أنك ممنوع من دخول ملجأ سايلنس نهائيًا. سأتركك لهم.”
وقبل أن تُكمل جملتها، أشار كيم هيونغ-جون إلى أسفل بطنه. ترددت هوانغ جي-هي قليلًا، ثم سألت بتوجس:
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“لا تقصد أنك… أكلته؟”
“…”
“وماذا كنتِ تريدينني أن أفعل عندما وجه لي مسدسًا؟”
تبعوني وهم يحملون رأسي الضابط السابع وقائد حي غووي.
“…”
“لا بد أن يكون أحدنا مستعدًا.”
شهقت هوانغ جي-هي، ثم صمتت. كانت تدرك أن ما فعله لم يكن بلا سبب.
“أتظنين أن فتح الباب أمر سهل؟”
أزاحت خصلات شعرها عن جبينها ونظرت إلى قائد الحرس.
ابتسم على نطاق واسع وصفعني على ساعدي.
“لماذا فعلت ذلك سابقًا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“فعلت ماذا؟”
انفتح الباب الحديدي المؤدي إلى سطح المبنى.
“ماذا؟! أسألك لماذا أغلقت باب السطح علينا؟”
شهقت هوانغ جي-هي، ثم صمتت. كانت تدرك أن ما فعله لم يكن بلا سبب.
ارتعش قائد الحرس، وحاول التهرب من السؤال. نقرت هوانغ جي-هي لسانها في سخط، ونظرت إلى كيم هيونغ-جون، لكنها تماسكت وأكملت:
“لكن لا تنم طويلًا، فهمت؟”
“تم تسريحك من منصب قائد الحرس منذ الآن. كما أنك ممنوع من دخول ملجأ سايلنس نهائيًا. سأتركك لهم.”
قطّبت جبيني، ثم صفعته على خده.
لوّح كيم هيونغ-جون بيده، ووضعها في جيبه. وبالنسبة لقائد الحرس، كانت كلماتها أشبه بحكم بالإعدام.
حدّقت في وجهه بعينين مشفقتين. ويبدو أنه أدرك أن ترددي بدأ يطفو، فحاول استغلال ذلك.
اتسعت عيناه رعبًا.
“إذًا… الهجوم لم ينتهِ بعد، صحيح؟”
“قائدة المجموعة! لا يمكنكِ فعل هذا بي! ألا تعرفين كم من الوقت قضيناه معًا؟ هل هذا حقًا ما تريدينه؟”
نظرت حولي إلى الزومبيات الساكنة.
“…”
“هل هذا يعني أن الحرب انتهت الآن؟”
“لقد مررنا بأهوال معًا! كنا على حافة الموت! ألا تتذكرين؟ لا يمكنكِ فعل هذا بي! أرجوكِ!”
“وأين هو السيد لي هيون-دوك الآن؟”
“حافة الموت؟ هراء.”
أما كيم هيونغ-جون، فانحنى أمام قائد الحرس.
“أيتها العاهرة اللعينة! هل تظنين نفسك فوق الجميع؟ تظنين أن—”
تنهّدت مرة أخرى، ثم التفتّ إلى كيم هيونغ-جون.
لكن هوانغ جي-هي رفعت ساقها فجأة وركلته بقوة في عورته، فقطعت سيل شتائمه. شهق قائد الحرس وسقط يتلوّى على الأرض.
«مهلًا… أنت… أنت تتحدث بصوت مسموع الآن؟»
نظرت هوانغ جي-هي إلى الحراس الآخرين وسألت:
ابتسم على نطاق واسع وصفعني على ساعدي.
“سنصوت الآن. من يظن أن علينا مسامحة قائد الحرس والسماح له بالعودة إلى الملجأ، فليرفع يده.”
وقبل أن تُكمل جملتها، أشار كيم هيونغ-جون إلى أسفل بطنه. ترددت هوانغ جي-هي قليلًا، ثم سألت بتوجس:
كما توقعت، لم يرفع أحد يده.
الذين كانوا يحاولون القفز عبر الدرج المحطم تحوّلوا فجأة إلى تماثيل من الجص.
رمقت قائد الحرس بنظرة احتقار بينما كان يتلوى.
“سرني سماعه. صوتك.”
“يبدو أن هذه نهايتك. لم يعد أحد يثق بك.”
“زعماء آخرون؟”
“هيه! قائدة المجموعة! هوانغ جي-هييي!!!”
التفت كل من هوانغ جي-هي وبارك جي-تشول في وقت واحد نحو الباب، غير عالمَين ما المفاجأة التالية التي تنتظرهما.
سارت مبتعدة نحو الطرف الآخر من السطح، دون أن تلتفت ولو لمرة واحدة. ورغم قسوة كلماتها، كان واضحًا أنها لم تكن مرتاحة تمامًا لقرارها.
“ماذا؟! أسألك لماذا أغلقت باب السطح علينا؟”
قرأ بارك جي-تشول ما يدور في ذهنها، وربت على كتف كيم هيونغ-جون.
قهقهت برفق وهززت رأسي.
“ستحتاج إلى دعم الآن، أليس كذلك؟”
“إذًا… الهجوم لم ينتهِ بعد، صحيح؟”
“اذهب أنت، عمي.”
الذين كانوا يحاولون القفز عبر الدرج المحطم تحوّلوا فجأة إلى تماثيل من الجص.
وعندما أومأ كيم هيونغ-جون، تبعها بارك جي-تشول، قلبه مثقل بالقلق، محاولًا إيجاد طريقة لمواساتها.
رررااات—
أما كيم هيونغ-جون، فانحنى أمام قائد الحرس.
“فعلت ماذا؟”
“والآن… كيف يجب أن أتعامل معك؟”
كان الاثنان محاصرين، لا يمكنهما الصعود أو النزول، وقلقهما يتزايد.
“هيه، هيه. لم أغلق الباب عن قصد… أقسم!”
قرأ بارك جي-تشول ما يدور في ذهنها، وربت على كتف كيم هيونغ-جون.
“إذًا، هل قتل الناس مسموح به طالما لم يكن مقصودًا؟”
“لا تقصد أنك… أكلته؟”
“لم أقتل أحدًا!”
غــاااااا!!!
“الوقوف مكتوف الأيدي لا يختلف عن القتل.”
نظرت إلى المتحولين خاصّتي في الطابق الأول.
ضحك كيم هيونغ-جون بخفة.
“لم أقتل أحدًا!”
“لا تقلق. لن أقتلك.”
“إذًا، هل قتل الناس مسموح به طالما لم يكن مقصودًا؟”
“حقًا؟ لن تفعل؟”
«احملوا الجثث وتابعوني.»
“بالطبع. حتى القذارة مثلك يمكن أن تكون لها فائدة، أليس كذلك؟”
صرخ من الألم وانهار على الأرض، يرمقني بدهشة وذهول.
“مهلاً، ماذا؟”
أزاحت خصلات شعرها عن جبينها ونظرت إلى قائد الحرس.
نظر قائد الحرس حوله، وعيناه تملؤهما الحيرة.
وعندما أومأ كيم هيونغ-جون، تبعها بارك جي-تشول، قلبه مثقل بالقلق، محاولًا إيجاد طريقة لمواساتها.
وفي تلك اللحظة، مرّ ظل ضخم فوق السطح. كان رجلٌ يطير باتجاههم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بــانغ!
نظرت إلى المتحولين خاصّتي في الطابق الأول.
هبط الرجل على السطح، فتكوّنت حفرة تحت قدميه، وتطايرت رائحة الإسمنت العطن.
“ماذا؟! أسألك لماذا أغلقت باب السطح علينا؟”
نظر كيم هيونغ-جون إلى وجه الرجل وابتسم بسخرية نحو قائد الحرس:
“هيونغ… هيونغ-جون؟”
“تحدّث إليه، لا إليّ.”
كان وجهه مغطّى بالدموع والمخاط، وكم آلمتني إنسانيتي الباقية حين نظرت إليه.
❃ ◈ ❃
“لست متأكدًا، لكن هذا هو الاحتمال الأرجح.”
نظرتُ في عيني كيم هيونغ-جون.
أطلقت تنهيدة وجلست على الأرض.
«ماذا حدث لباقي أفراد العائلة؟»
قرأ بارك جي-تشول ما يدور في ذهنها، وربت على كتف كيم هيونغ-جون.
قال: “دو هان-سول تخلّص من أحدهم، وأنا تخلّصت من الآخر.”
نظرت هوانغ جي-هي إلى الحراس الآخرين وسألت:
عادت إلى ذهني صورة زعيمي العدو وهما يتلفتان بارتباك قبل أن يهاجمني الضابط السابع. وبما أن الزومبيات المحيطة لم تكن تتحرك، بدا واضحًا أنهما فقدتا الاتصال بالقائدين.
“الطليعة التي أرسلتها العائلة أُبيدت، وفقدوا الاتصال بها. التعزيزات ستلاحظ ذلك قريبًا، وأراهن أنهم سيبدؤون الهجوم مساء اليوم أو غدًا على أبعد تقدير. ماذا لو كنا نحن الاثنان نائمين حينها؟”
أومأت برأسي، لكنني سرعان ما شعرت أن هناك أمرًا غير منطقي.
قطّبت جبيني، ثم صفعته على خده.
«مهلًا… أنت… أنت تتحدث بصوت مسموع الآن؟»
سارت مبتعدة نحو الطرف الآخر من السطح، دون أن تلتفت ولو لمرة واحدة. ورغم قسوة كلماتها، كان واضحًا أنها لم تكن مرتاحة تمامًا لقرارها.
“آه، حصل شيء في هذه الأثناء.”
حملتُ قائد الحرس وتوجهتُ إلى المبنى المجاور، الذي كان خاليًا من الناس. كنت مضطرًا لأكل دماغ شخص حي، ولم أرغب في أن يشهد الناجون على ما كنت على وشك فعله. شعرت أن هذا أقل ما يمكنني فعله تجاه من خاطروا بحياتهم لحماية هذا المكان.
«فسّر لي.»
ولم أكن لأنقض هذا الإيمان ما حييت.
بدأ كيم هيونغ-جون يسرد عليّ ما حدث أثناء غيابي، وما إن انتهى من كلامه حتى تجعّد جبيني من فرط التفكير، ثم زفرت تنهيدة طويلة، ونظرت إلى قائد الحرس المربوط بإحكام.
نظر إليه بارك جي-تشول بحيرة، فتدخّلت هوانغ جي-هي، الواقفة بجانبه:
صرخ ذلك القائد وهو ينظر إلى بقية الحراس:
“هل لديك تقدير للوقت الذي ستصل فيه التعزيزات؟”
“أحقًا ستقفون مكتوفي الأيدي؟ إنهم زومبيات! أتعتقدون أن من المنطقي التحالف مع الزومبيات؟ استفيقوا أيها الحمقى!”
اهتز جسد الزومبي لمرة واحدة، ثم خمد تمامًا.
لكن الحراس رمقوه بنظرات فارغة، وبعضهم بصق على الأرض شاتمًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تنهّدت مرة أخرى، ثم التفتّ إلى كيم هيونغ-جون.
نسيم بارد استقبلهم عند خروجهم، تنشّقه بارك جي-تشول بعمق وابتسم ابتسامة خفيفة.
«هل ربطته بهذا الشكل حتى آكله؟»
هشم صدغ الزومبي بمؤخرة بندقيته، فترنح المخلوق يمنة ويسرة قبل أن ينهار على الأرض. أسرعت هوانغ جي-هي بالنهوض وطعنته في عينه بسكين الصيد.
“أجل، لقد سببتُ لك بعض الإزعاج، فاعتبر هذا هدية مني.”
غــاااااا!!!
قهقهت برفق وهززت رأسي.
هدّأت هوانغ جي-هي من روعه، وسألت كيم هيونغ-جون عمّا حدث.
كيم هيونغ-جون كان حقًا رفيقًا طريفًا.
“كنت واثقًا أنكما ما زلتما على قيد الحياة.”
حملتُ قائد الحرس وتوجهتُ إلى المبنى المجاور، الذي كان خاليًا من الناس. كنت مضطرًا لأكل دماغ شخص حي، ولم أرغب في أن يشهد الناجون على ما كنت على وشك فعله. شعرت أن هذا أقل ما يمكنني فعله تجاه من خاطروا بحياتهم لحماية هذا المكان.
“لا. علينا أن نأكل دماغ القائد العدو لنكسب مزيدًا من التابعين. أعتقد أنه من الأفضل أن ننقل الباقين إلى سجن الزومبي خاصّتنا.”
بعد أن تأكدت من خلو المكان، رميت قائد الحرس على الأرض. تأوه من الألم وبدأ على الفور في التوسّل والرجاء.
أومأت هوانغ جي-هي برأسها تنفي، ثم التفتت.
كان وجهه مغطّى بالدموع والمخاط، وكم آلمتني إنسانيتي الباقية حين نظرت إليه.
“أنت لا تريد هذا، أليس كذلك؟ في النهاية، أنت إنسان. أتدرك كم هو خطأ أن تقتل إنسانًا آخر؟ أنا أدرك ذلك. فقط امنحني دقيقة، وسأخبرك بكل شيء.”
حدّقت في وجهه بعينين مشفقتين. ويبدو أنه أدرك أن ترددي بدأ يطفو، فحاول استغلال ذلك.
أشار لهم كيم هيونغ-جون بالتحرك، واختفى عبر الباب المؤدي إلى السطح. ساعد بارك جي-تشول هوانغ جي-هي على النهوض، وتبعاه.
“أنت لا تريد هذا، أليس كذلك؟ في النهاية، أنت إنسان. أتدرك كم هو خطأ أن تقتل إنسانًا آخر؟ أنا أدرك ذلك. فقط امنحني دقيقة، وسأخبرك بكل شيء.”
كان وجهه مغطّى بالدموع والمخاط، وكم آلمتني إنسانيتي الباقية حين نظرت إليه.
قطّبت جبيني، ثم صفعته على خده.
“هيه، هيه. لم أغلق الباب عن قصد… أقسم!”
صرخ من الألم وانهار على الأرض، يرمقني بدهشة وذهول.
“أعتقد أن زعيم العدو قُتل.” أجاب كيم هيونغ-جون بلا مبالاة، ورفع كتفيه.
أجل، كان مؤلمًا أن أفقد ما تبقى من إنسانيتي. كنت أجرّد نفسي من ذاتي، وأغرقها في هاوية من اليأس لا قرار لها. لكن بعد كل ما مررت به، نشأت داخلي عقيدة جديدة، نور صغير في آخر هذا النفق المظلم.
أومأت برأسي، لكنني سرعان ما شعرت أن هناك أمرًا غير منطقي.
عقيدتي كانت بسيطة:
عادت إلى ذهني صورة زعيمي العدو وهما يتلفتان بارتباك قبل أن يهاجمني الضابط السابع. وبما أن الزومبيات المحيطة لم تكن تتحرك، بدا واضحًا أنهما فقدتا الاتصال بالقائدين.
أن أُنقذ من تبقّى إنسانًا بالفعل.
دون تردد، عضضت رأس قائد الحرس واقتلعته.
ولم أكن لأنقض هذا الإيمان ما حييت.
“…قَتل أحد القادة.” أكمل كيم هيونغ-جون جملتها بنبرة تأكيدية.
وكل من وقف في وجه هذه العقيدة، سواء كان إنسانًا أو زومبيًا، فلن يُرحم.
بدأ كيم هيونغ-جون يسرد عليّ ما حدث أثناء غيابي، وما إن انتهى من كلامه حتى تجعّد جبيني من فرط التفكير، ثم زفرت تنهيدة طويلة، ونظرت إلى قائد الحرس المربوط بإحكام.
دون تردد، عضضت رأس قائد الحرس واقتلعته.
“أعتقد أن زعيم العدو قُتل.” أجاب كيم هيونغ-جون بلا مبالاة، ورفع كتفيه.
❃ ◈ ❃
“هل نقتلهم الآن؟”
عندما عدتُ إلى سطح المبنى، نظر كيم هيونغ-جون إلى بقع الدماء حول فمي وقال:
“كنت واثقًا أنكما ما زلتما على قيد الحياة.”
“كيف كان الطعم؟”
“…”
أجبته ببرود: “كفى هراءً.”
“لا تنظر إليّ هكذا. لا تنسَ، أنا رجل متزوج.”
نقر بلسانه، كما لو أنه تضايق من مزاجي.
“حقًا؟ لن تفعل؟”
لم يكن هناك أي زومبي أحمر في الجوار، أما الزومبيات الأخرى فظلت جامدة كأنها دمى نفد وقودها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ورغم ذلك، لم أسمح لنفسي بالاسترخاء. قائد حي غُونجا لم يظهر بعد، وكنت أعلم أن علينا تعزيز الحراسة حتى تصل تعزيزات العائلة.
عقيدتي كانت بسيطة:
بعد قليل، عادت هوانغ جي-هي وبارك كي-تشول إلى السطح. بدا أنهما تمكنا من تهدئة نفسيهما بعد تلك اللحظات العصيبة.
اهتز جسد الزومبي لمرة واحدة، ثم خمد تمامًا.
طلبت هوانغ جي-هي توضيحًا لما حدث، فسردت لها كل ما استطعت قوله. أخبرتها كيف قضيت على قائد حي غووي وعلى الضابط السابع.
“أعتقد أن زعيم العدو قُتل.” أجاب كيم هيونغ-جون بلا مبالاة، ورفع كتفيه.
قالت هوانغ بعد أن استوعبت كلامي:
“فلنترك هذا الحديث لوقت لاحق. الأهم الآن، هل تعرف لماذا توقّف الزومبي فجأة عن الحركة؟”
“إذًا… الهجوم لم ينتهِ بعد، صحيح؟”
قطّبت جبيني، ثم صفعته على خده.
“لست متأكدًا، لكن هذا هو الاحتمال الأرجح.”
ارتعش قائد الحرس، وحاول التهرب من السؤال. نقرت هوانغ جي-هي لسانها في سخط، ونظرت إلى كيم هيونغ-جون، لكنها تماسكت وأكملت:
“هل لديك تقدير للوقت الذي ستصل فيه التعزيزات؟”
“…نعم.”
“هذا يعتمد على مدى سرعة عبورهم حي غُونجا.”
هشم صدغ الزومبي بمؤخرة بندقيته، فترنح المخلوق يمنة ويسرة قبل أن ينهار على الأرض. أسرعت هوانغ جي-هي بالنهوض وطعنته في عينه بسكين الصيد.
اتسعت عيناها قليلًا، وبدت شاردة للحظة، ثم نظرت إلي مباشرة.
“أنت لا تريد هذا، أليس كذلك؟ في النهاية، أنت إنسان. أتدرك كم هو خطأ أن تقتل إنسانًا آخر؟ أنا أدرك ذلك. فقط امنحني دقيقة، وسأخبرك بكل شيء.”
“سيد لي هيون-دوك… هذا هو صوتك الحقيقي؟”
وبينما كانوا يعبرون السطح، رأوا قائد الحرس مقيّدًا بحبل.
“…نعم.”
عقيدتي كانت بسيطة:
“سرني سماعه. صوتك.”
لم يكن هناك أي زومبي أحمر في الجوار، أما الزومبيات الأخرى فظلت جامدة كأنها دمى نفد وقودها.
أومأت لها بإيماءة خفيفة. لقد كانت تلمّح، دون أن تقولها صراحة، بأنها تدرك أنني أكلت دماغ إنسان. وأنها رغم ذلك، ستعترف بي كإنسان، لا كزومبي.
“كيف كان الطعم؟”
ملجأ سايلنس، الذي كان معاديًا بشدة للزومبيات، فتح لي أبوابه أخيرًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
نظرت حولي إلى الزومبيات الساكنة.
ولحسن الحظ، كان الداخل هو كيم هيونغ-جون، الذي جاء يبحث عنهما. زمّ شفتيه بابتسامة وهو ينظر إليهما.
“أظن أنه من الأفضل أن نتخلص منهم أولًا.”
“جرّبني. أتحداك.”
“الزومبيات؟”
وعلى الفور، شعرت أن هناك أمرًا غير طبيعي.
“نعم، من الخطر تركهم بهذا العدد. خلال يوم، سيتحوّلون إلى زومبيات شوارع ويتجولون في الخارج.”
“هل نقتلهم الآن؟”
“هل نقتلهم الآن؟”
أومأت لها بإيماءة خفيفة. لقد كانت تلمّح، دون أن تقولها صراحة، بأنها تدرك أنني أكلت دماغ إنسان. وأنها رغم ذلك، ستعترف بي كإنسان، لا كزومبي.
“لا. علينا أن نأكل دماغ القائد العدو لنكسب مزيدًا من التابعين. أعتقد أنه من الأفضل أن ننقل الباقين إلى سجن الزومبي خاصّتنا.”
“أيها الوغد! بأي وجه تسمي نفسك إنسانًا؟ أنت لا تختلف عن الحيوانات!”
أومأت هوانغ جي-هي بصمت. بدا أنها قررت أن تترك أمر الزومبيات لي، فهي لا تملك الكلمة في هذا الشأن.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظرت إلى الشمس وهي تميل نحو الغروب، ثم التفتّ إلى كيم هيونغ-جون.
“سيد لي هيون-دوك… هذا هو صوتك الحقيقي؟”
“أظن أنه من الأفضل أن نأكلهم في أقرب وقت. لا فائدة من التأجيل.”
وعلى الفور، شعرت أن هناك أمرًا غير طبيعي.
لكن كيم هيونغ-جون هز رأسه.
ولزيادة الطين بلة، بدأ مخزونهما من الرصاص ينفد.
“لا. لن آكل شيئًا.”
نظرت حولي إلى الزومبيات الساكنة.
رفعت حاجبي، إذ لم أكن أتوقّع رده.
“لا تقصد أنك… أكلته؟”
“أعطِ نصيبي لدو هان-سول.”
قال: “دو هان-سول تخلّص من أحدهم، وأنا تخلّصت من الآخر.”
“لماذا؟”
“إذًا… الهجوم لم ينتهِ بعد، صحيح؟”
“الطليعة التي أرسلتها العائلة أُبيدت، وفقدوا الاتصال بها. التعزيزات ستلاحظ ذلك قريبًا، وأراهن أنهم سيبدؤون الهجوم مساء اليوم أو غدًا على أبعد تقدير. ماذا لو كنا نحن الاثنان نائمين حينها؟”
انفتح الباب الحديدي المؤدي إلى سطح المبنى.
“…”
“تحدّث إليه، لا إليّ.”
“لا بد أن يكون أحدنا مستعدًا.”
وكل من وقف في وجه هذه العقيدة، سواء كان إنسانًا أو زومبيًا، فلن يُرحم.
ابتسم على نطاق واسع وصفعني على ساعدي.
“هل هذا يعني أن الحرب انتهت الآن؟”
نظرت إليه بعينين امتزج فيهما الامتنان والاعتذار. لكنه عبس قليلًا وقال:
الذين كانوا يحاولون القفز عبر الدرج المحطم تحوّلوا فجأة إلى تماثيل من الجص.
“لا تنظر إليّ هكذا. لا تنسَ، أنا رجل متزوج.”
نظرت إلى الشمس وهي تميل نحو الغروب، ثم التفتّ إلى كيم هيونغ-جون.
“أقسم أنني سأضربك يومًا ما.”
كما توقعت، لم يرفع أحد يده.
“جرّبني. أتحداك.”
“أعتقد أن زعيم العدو قُتل.” أجاب كيم هيونغ-جون بلا مبالاة، ورفع كتفيه.
انفجرت ضاحكًا من محاولته الجديدة لإغاظتي، وابتسمت، فابتسم لي بالمثل.
«فسّر لي.»
“اذهب أنت وتناولهم. سأذهب لأحضر دو هان-سول.”
طلبت هوانغ جي-هي توضيحًا لما حدث، فسردت لها كل ما استطعت قوله. أخبرتها كيف قضيت على قائد حي غووي وعلى الضابط السابع.
“شكرًا.”
نقر بلسانه، كما لو أنه تضايق من مزاجي.
“لكن لا تنم طويلًا، فهمت؟”
“آه، حصل شيء في هذه الأثناء.”
“سأحاول.”
“تم تسريحك من منصب قائد الحرس منذ الآن. كما أنك ممنوع من دخول ملجأ سايلنس نهائيًا. سأتركك لهم.”
نظرت إلى المتحولين خاصّتي في الطابق الأول.
التفت كل من هوانغ جي-هي وبارك جي-تشول في وقت واحد نحو الباب، غير عالمَين ما المفاجأة التالية التي تنتظرهما.
«احملوا الجثث وتابعوني.»
صرخ ذلك القائد وهو ينظر إلى بقية الحراس:
تبعوني وهم يحملون رأسي الضابط السابع وقائد حي غووي.
“وماذا كنتِ تريدينني أن أفعل عندما وجه لي مسدسًا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الهواء النقي كان أشبه بندى الصباح المنعش.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
الهواء النقي كان أشبه بندى الصباح المنعش.
المئوية الاولى ( تم ترجمةّ 50% من الرواية بالفعل)
“اذهب أنت وتناولهم. سأذهب لأحضر دو هان-سول.”
غــاااااا!!!
