▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إلى متى علينا أن ننتظر؟!”
صرخت هوانغ جي-هي وهي تطلق رصاصة في رأس زومبي آخر.
“أتظنين أن فتح الباب أمر سهل؟”
قذف بارك جي-تشول دبوس الشعر الذي كان يستخدمه على الأرض، وبدأ يضرب مقبض الباب بظهر بندقيته.
كان الاثنان محاصرين، لا يمكنهما الصعود أو النزول، وقلقهما يتزايد.
ولزيادة الطين بلة، بدأ مخزونهما من الرصاص ينفد.
كليك— كليك—
بندقيتها أصبحت فارغة الآن، فثبتت هوانغ جي-هي حربة على مقدمة البندقية، وبدأت تطعن الزومبي الذين كانوا يتشبثون بالسلالم في أعينهم.
غــاااااا!!!
قفز أحد الزومبي فوق هوانغ جي-هي.
اتسعت عيناها، ورفعت الحربة بسرعة لتصده. اخترق النصل صدره مباشرة، وجعلته يتلوى ويقاوم.
وزنه أسقطها على الأرض، وبدأ لعابه اللزج والدبق يتساقط على وجهها.
“قائدة المجموعة!”
أدرك بارك جي-تشول متأخرًا ما يحدث، فركض لمساعدتها.
هشم صدغ الزومبي بمؤخرة بندقيته، فترنح المخلوق يمنة ويسرة قبل أن ينهار على الأرض. أسرعت هوانغ جي-هي بالنهوض وطعنته في عينه بسكين الصيد.
اهتز جسد الزومبي لمرة واحدة، ثم خمد تمامًا.
“هل أنتِ بخير؟ لم تُعَضي، صحيح؟”
أومأت هوانغ جي-هي برأسها تنفي، ثم التفتت.
وعلى الفور، شعرت أن هناك أمرًا غير طبيعي.
الزومبي توقفوا عن الحركة.
الذين كانوا يحاولون القفز عبر الدرج المحطم تحوّلوا فجأة إلى تماثيل من الجص.
هزّت هوانغ جي-هي رأسها بشدة، وراحت ترمش عدة مرات وهي تحاول استيعاب ما تراه. ظنّت أن عقلها يخدعها، ففحصت الزومبي مرة تلو الأخرى. ولكن مهما نظرت، لم يتحرك أي منهم، كأن الزمن توقف.
وكان بارك جي-تشول مذهولًا بنفس القدر. لم يستوعب لماذا توقّف هؤلاء المتوحشون عن الحركة فجأة.
رررااات—
انفتح الباب الحديدي المؤدي إلى سطح المبنى.
التفت كل من هوانغ جي-هي وبارك جي-تشول في وقت واحد نحو الباب، غير عالمَين ما المفاجأة التالية التي تنتظرهما.
ولحسن الحظ، كان الداخل هو كيم هيونغ-جون، الذي جاء يبحث عنهما. زمّ شفتيه بابتسامة وهو ينظر إليهما.
“كنت واثقًا أنكما ما زلتما على قيد الحياة.”
اتسعت عينا بارك جي-تشول وهو يرى كيم هيونغ-جون يقترب.
“هيونغ… هيونغ-جون؟”
“نعم، أيها العجوز.”
“كيف تتحدث…؟”
نظر إليه بارك جي-تشول بحيرة، فتدخّلت هوانغ جي-هي، الواقفة بجانبه:
“فلنترك هذا الحديث لوقت لاحق. الأهم الآن، هل تعرف لماذا توقّف الزومبي فجأة عن الحركة؟”
“أعتقد أن زعيم العدو قُتل.” أجاب كيم هيونغ-جون بلا مبالاة، ورفع كتفيه.
وضعت هوانغ جي-هي يدها على جبينها، كأن عقلها يعجز عن فهم ما يحدث.
“إذا سقط زعيم العدو، فهل هذا يعني أن السيد لي هيون-دوك…”
“…قَتل أحد القادة.” أكمل كيم هيونغ-جون جملتها بنبرة تأكيدية.
أطلقت تنهيدة وجلست على الأرض.
ابتلع بارك جي-تشول ريقه الجاف وسأل بصوت مبحوح:
“هل هذا يعني أن الحرب انتهت الآن؟”
“لا يمكننا التأكد حاليًا. من الممكن أن يكون هناك زعماء آخرون للعدو.”
“زعماء آخرون؟”
“نعم، هذا ما أخبرني به العم هيون-دوك.”
“وأين هو السيد لي هيون-دوك الآن؟”
“علينا أن نبحث عنه. هيا بنا، هناك الكثير من الأمور التي تنتظرنا.”
أشار لهم كيم هيونغ-جون بالتحرك، واختفى عبر الباب المؤدي إلى السطح. ساعد بارك جي-تشول هوانغ جي-هي على النهوض، وتبعاه.
نسيم بارد استقبلهم عند خروجهم، تنشّقه بارك جي-تشول بعمق وابتسم ابتسامة خفيفة.
الهواء النقي كان أشبه بندى الصباح المنعش.
وبينما كانوا يعبرون السطح، رأوا قائد الحرس مقيّدًا بحبل.
ضيّقت هوانغ جي-هي عينيها نحوه، وركض بارك جي-تشول إليه ووجه لكمة قوية في وجهه.
“أيها الوغد! بأي وجه تسمي نفسك إنسانًا؟ أنت لا تختلف عن الحيوانات!”
بصق بارك جي-تشول، وصرّ على أسنانه بينما سقط قائد الحرس على جنبه.
هدّأت هوانغ جي-هي من روعه، وسألت كيم هيونغ-جون عمّا حدث.
“أمسكته وهو يحاول الهرب مع أحد رجاله، وريثه على ما يبدو.”
“وأين هذا الوريث…؟”
وقبل أن تُكمل جملتها، أشار كيم هيونغ-جون إلى أسفل بطنه. ترددت هوانغ جي-هي قليلًا، ثم سألت بتوجس:
“لا تقصد أنك… أكلته؟”
“وماذا كنتِ تريدينني أن أفعل عندما وجه لي مسدسًا؟”
“…”
شهقت هوانغ جي-هي، ثم صمتت. كانت تدرك أن ما فعله لم يكن بلا سبب.
أزاحت خصلات شعرها عن جبينها ونظرت إلى قائد الحرس.
“لماذا فعلت ذلك سابقًا؟”
“فعلت ماذا؟”
“ماذا؟! أسألك لماذا أغلقت باب السطح علينا؟”
ارتعش قائد الحرس، وحاول التهرب من السؤال. نقرت هوانغ جي-هي لسانها في سخط، ونظرت إلى كيم هيونغ-جون، لكنها تماسكت وأكملت:
“تم تسريحك من منصب قائد الحرس منذ الآن. كما أنك ممنوع من دخول ملجأ سايلنس نهائيًا. سأتركك لهم.”
لوّح كيم هيونغ-جون بيده، ووضعها في جيبه. وبالنسبة لقائد الحرس، كانت كلماتها أشبه بحكم بالإعدام.
اتسعت عيناه رعبًا.
“قائدة المجموعة! لا يمكنكِ فعل هذا بي! ألا تعرفين كم من الوقت قضيناه معًا؟ هل هذا حقًا ما تريدينه؟”
“…”
“لقد مررنا بأهوال معًا! كنا على حافة الموت! ألا تتذكرين؟ لا يمكنكِ فعل هذا بي! أرجوكِ!”
“حافة الموت؟ هراء.”
“أيتها العاهرة اللعينة! هل تظنين نفسك فوق الجميع؟ تظنين أن—”
لكن هوانغ جي-هي رفعت ساقها فجأة وركلته بقوة في عورته، فقطعت سيل شتائمه. شهق قائد الحرس وسقط يتلوّى على الأرض.
نظرت هوانغ جي-هي إلى الحراس الآخرين وسألت:
“سنصوت الآن. من يظن أن علينا مسامحة قائد الحرس والسماح له بالعودة إلى الملجأ، فليرفع يده.”
كما توقعت، لم يرفع أحد يده.
رمقت قائد الحرس بنظرة احتقار بينما كان يتلوى.
“يبدو أن هذه نهايتك. لم يعد أحد يثق بك.”
“هيه! قائدة المجموعة! هوانغ جي-هييي!!!”
سارت مبتعدة نحو الطرف الآخر من السطح، دون أن تلتفت ولو لمرة واحدة. ورغم قسوة كلماتها، كان واضحًا أنها لم تكن مرتاحة تمامًا لقرارها.
قرأ بارك جي-تشول ما يدور في ذهنها، وربت على كتف كيم هيونغ-جون.
“ستحتاج إلى دعم الآن، أليس كذلك؟”
“اذهب أنت، عمي.”
وعندما أومأ كيم هيونغ-جون، تبعها بارك جي-تشول، قلبه مثقل بالقلق، محاولًا إيجاد طريقة لمواساتها.
أما كيم هيونغ-جون، فانحنى أمام قائد الحرس.
“والآن… كيف يجب أن أتعامل معك؟”
“هيه، هيه. لم أغلق الباب عن قصد… أقسم!”
“إذًا، هل قتل الناس مسموح به طالما لم يكن مقصودًا؟”
“لم أقتل أحدًا!”
“الوقوف مكتوف الأيدي لا يختلف عن القتل.”
ضحك كيم هيونغ-جون بخفة.
“لا تقلق. لن أقتلك.”
“حقًا؟ لن تفعل؟”
“بالطبع. حتى القذارة مثلك يمكن أن تكون لها فائدة، أليس كذلك؟”
“مهلاً، ماذا؟”
نظر قائد الحرس حوله، وعيناه تملؤهما الحيرة.
وفي تلك اللحظة، مرّ ظل ضخم فوق السطح. كان رجلٌ يطير باتجاههم.
بــانغ!
هبط الرجل على السطح، فتكوّنت حفرة تحت قدميه، وتطايرت رائحة الإسمنت العطن.
نظر كيم هيونغ-جون إلى وجه الرجل وابتسم بسخرية نحو قائد الحرس:
“تحدّث إليه، لا إليّ.”
❃ ◈ ❃
نظرتُ في عيني كيم هيونغ-جون.
«ماذا حدث لباقي أفراد العائلة؟»
قال: “دو هان-سول تخلّص من أحدهم، وأنا تخلّصت من الآخر.”
عادت إلى ذهني صورة زعيمي العدو وهما يتلفتان بارتباك قبل أن يهاجمني الضابط السابع. وبما أن الزومبيات المحيطة لم تكن تتحرك، بدا واضحًا أنهما فقدتا الاتصال بالقائدين.
أومأت برأسي، لكنني سرعان ما شعرت أن هناك أمرًا غير منطقي.
«مهلًا… أنت… أنت تتحدث بصوت مسموع الآن؟»
“آه، حصل شيء في هذه الأثناء.”
«فسّر لي.»
بدأ كيم هيونغ-جون يسرد عليّ ما حدث أثناء غيابي، وما إن انتهى من كلامه حتى تجعّد جبيني من فرط التفكير، ثم زفرت تنهيدة طويلة، ونظرت إلى قائد الحرس المربوط بإحكام.
صرخ ذلك القائد وهو ينظر إلى بقية الحراس:
“أحقًا ستقفون مكتوفي الأيدي؟ إنهم زومبيات! أتعتقدون أن من المنطقي التحالف مع الزومبيات؟ استفيقوا أيها الحمقى!”
لكن الحراس رمقوه بنظرات فارغة، وبعضهم بصق على الأرض شاتمًا.
تنهّدت مرة أخرى، ثم التفتّ إلى كيم هيونغ-جون.
«هل ربطته بهذا الشكل حتى آكله؟»
“أجل، لقد سببتُ لك بعض الإزعاج، فاعتبر هذا هدية مني.”
قهقهت برفق وهززت رأسي.
كيم هيونغ-جون كان حقًا رفيقًا طريفًا.
حملتُ قائد الحرس وتوجهتُ إلى المبنى المجاور، الذي كان خاليًا من الناس. كنت مضطرًا لأكل دماغ شخص حي، ولم أرغب في أن يشهد الناجون على ما كنت على وشك فعله. شعرت أن هذا أقل ما يمكنني فعله تجاه من خاطروا بحياتهم لحماية هذا المكان.
بعد أن تأكدت من خلو المكان، رميت قائد الحرس على الأرض. تأوه من الألم وبدأ على الفور في التوسّل والرجاء.
كان وجهه مغطّى بالدموع والمخاط، وكم آلمتني إنسانيتي الباقية حين نظرت إليه.
حدّقت في وجهه بعينين مشفقتين. ويبدو أنه أدرك أن ترددي بدأ يطفو، فحاول استغلال ذلك.
“أنت لا تريد هذا، أليس كذلك؟ في النهاية، أنت إنسان. أتدرك كم هو خطأ أن تقتل إنسانًا آخر؟ أنا أدرك ذلك. فقط امنحني دقيقة، وسأخبرك بكل شيء.”
قطّبت جبيني، ثم صفعته على خده.
صرخ من الألم وانهار على الأرض، يرمقني بدهشة وذهول.
أجل، كان مؤلمًا أن أفقد ما تبقى من إنسانيتي. كنت أجرّد نفسي من ذاتي، وأغرقها في هاوية من اليأس لا قرار لها. لكن بعد كل ما مررت به، نشأت داخلي عقيدة جديدة، نور صغير في آخر هذا النفق المظلم.
عقيدتي كانت بسيطة:
أن أُنقذ من تبقّى إنسانًا بالفعل.
ولم أكن لأنقض هذا الإيمان ما حييت.
وكل من وقف في وجه هذه العقيدة، سواء كان إنسانًا أو زومبيًا، فلن يُرحم.
دون تردد، عضضت رأس قائد الحرس واقتلعته.
❃ ◈ ❃
عندما عدتُ إلى سطح المبنى، نظر كيم هيونغ-جون إلى بقع الدماء حول فمي وقال:
“كيف كان الطعم؟”
أجبته ببرود: “كفى هراءً.”
نقر بلسانه، كما لو أنه تضايق من مزاجي.
لم يكن هناك أي زومبي أحمر في الجوار، أما الزومبيات الأخرى فظلت جامدة كأنها دمى نفد وقودها.
ورغم ذلك، لم أسمح لنفسي بالاسترخاء. قائد حي غُونجا لم يظهر بعد، وكنت أعلم أن علينا تعزيز الحراسة حتى تصل تعزيزات العائلة.
بعد قليل، عادت هوانغ جي-هي وبارك كي-تشول إلى السطح. بدا أنهما تمكنا من تهدئة نفسيهما بعد تلك اللحظات العصيبة.
طلبت هوانغ جي-هي توضيحًا لما حدث، فسردت لها كل ما استطعت قوله. أخبرتها كيف قضيت على قائد حي غووي وعلى الضابط السابع.
قالت هوانغ بعد أن استوعبت كلامي:
“إذًا… الهجوم لم ينتهِ بعد، صحيح؟”
“لست متأكدًا، لكن هذا هو الاحتمال الأرجح.”
“هل لديك تقدير للوقت الذي ستصل فيه التعزيزات؟”
“هذا يعتمد على مدى سرعة عبورهم حي غُونجا.”
اتسعت عيناها قليلًا، وبدت شاردة للحظة، ثم نظرت إلي مباشرة.
“سيد لي هيون-دوك… هذا هو صوتك الحقيقي؟”
“…نعم.”
“سرني سماعه. صوتك.”
أومأت لها بإيماءة خفيفة. لقد كانت تلمّح، دون أن تقولها صراحة، بأنها تدرك أنني أكلت دماغ إنسان. وأنها رغم ذلك، ستعترف بي كإنسان، لا كزومبي.
ملجأ سايلنس، الذي كان معاديًا بشدة للزومبيات، فتح لي أبوابه أخيرًا.
نظرت حولي إلى الزومبيات الساكنة.
“أظن أنه من الأفضل أن نتخلص منهم أولًا.”
“الزومبيات؟”
“نعم، من الخطر تركهم بهذا العدد. خلال يوم، سيتحوّلون إلى زومبيات شوارع ويتجولون في الخارج.”
“هل نقتلهم الآن؟”
“لا. علينا أن نأكل دماغ القائد العدو لنكسب مزيدًا من التابعين. أعتقد أنه من الأفضل أن ننقل الباقين إلى سجن الزومبي خاصّتنا.”
أومأت هوانغ جي-هي بصمت. بدا أنها قررت أن تترك أمر الزومبيات لي، فهي لا تملك الكلمة في هذا الشأن.
نظرت إلى الشمس وهي تميل نحو الغروب، ثم التفتّ إلى كيم هيونغ-جون.
“أظن أنه من الأفضل أن نأكلهم في أقرب وقت. لا فائدة من التأجيل.”
لكن كيم هيونغ-جون هز رأسه.
“لا. لن آكل شيئًا.”
رفعت حاجبي، إذ لم أكن أتوقّع رده.
“أعطِ نصيبي لدو هان-سول.”
“لماذا؟”
“الطليعة التي أرسلتها العائلة أُبيدت، وفقدوا الاتصال بها. التعزيزات ستلاحظ ذلك قريبًا، وأراهن أنهم سيبدؤون الهجوم مساء اليوم أو غدًا على أبعد تقدير. ماذا لو كنا نحن الاثنان نائمين حينها؟”
“…”
“لا بد أن يكون أحدنا مستعدًا.”
ابتسم على نطاق واسع وصفعني على ساعدي.
نظرت إليه بعينين امتزج فيهما الامتنان والاعتذار. لكنه عبس قليلًا وقال:
“لا تنظر إليّ هكذا. لا تنسَ، أنا رجل متزوج.”
“أقسم أنني سأضربك يومًا ما.”
“جرّبني. أتحداك.”
انفجرت ضاحكًا من محاولته الجديدة لإغاظتي، وابتسمت، فابتسم لي بالمثل.
“اذهب أنت وتناولهم. سأذهب لأحضر دو هان-سول.”
“شكرًا.”
“لكن لا تنم طويلًا، فهمت؟”
“سأحاول.”
نظرت إلى المتحولين خاصّتي في الطابق الأول.
«احملوا الجثث وتابعوني.»
تبعوني وهم يحملون رأسي الضابط السابع وقائد حي غووي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اترك تعليقاً لدعمي🔪
المئوية الاولى ( تم ترجمةّ 50% من الرواية بالفعل)
