102.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“آااه!! ساعدوني!!!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قفز كيم هيونغ-جون عن الأرض في لمح البصر.
ترجمة: Arisu san
“ماذا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حسنًا إذًا! قبل أن أقول المزيد مما قد يزعج العم، سأعود إلى العمل.”
صفق كيم هيونغ-جون، ثم رمق نظرة عميقة متأملة.
عبر كيم هيونغ-جون خط الدفاع الثاني محاولًا تقدير الوضع في الداخل.
“بصراحة… لا أعلم كيف كنت سأصبح لو لم يعضني أحد الزومبي.”
بدأ كيم هيونغ-جون في تسريع جريان دمه، حتى انتفخت عروق صدغيه.
“…؟”
“نعم. وأضاف أيضًا أنه لا ينبغي لنا أن نُباهي أمام الآخرين. وأننا سنبدو مثيرين للشفقة إن تجولنا في المدينة متفاخرين بأجسادنا الميتة هذه.”
“في إحدى المرات، أخبرني العم هيون-دوك أنه حين كان بشريًا، لم يكن يفعل شيئًا سوى البقاء في منزله، حتى وهو يسمع صراخ الناس في الخارج من وقت لآخر. وكل مرة يسمع فيها شيئًا، كان يتظاهر بأنه لم يسمع شيئًا.”
تجمع الناجون المتبقون عند المدخل الوحيد المؤدي إلى داخل الملجأ. ضاق الممر بهم وهم يحاولون المرور، فكان كيم يقاتل ليكسب لهم الوقت، يسحق ويكسر رقاب كل من يقترب.
“حسنًا… هذا…”
تمزق جسد العدو تحت قبضته، وتبعثرت أحشاؤه على الأرض.
توقفت هوانغ جي-هي عن الكلام، وقد شردت فجأة في تفكير عميق. لم تجد كلمات مناسبة، لا للتعزية ولا للّوم.
اندفع كيم هيونغ-جون نحو الأعداء، وعيناه الحمراوان تتوهجان.
تابع كيم هيونغ-جون حديثه:
كان بعض الحراس يقاتلون الزومبي برماح من الخيزران، وقد ألقوا زجاجات مولوتوف لصدهم، ويدافعون بشراسة لمنعهم من الوصول إلى خط الدفاع الثالث.
“لكن بعد تحوله إلى زومبي، قال إنه لم يعد يشعر بأي قيود تمنعه من الخروج. ومنذ تلك اللحظة، صار بإمكانه وضع الخطط. جعل أولوية اهتمامه سلامة ابنته، ثم بدأ يبحث عن ناجين تنطبق عليهم معاييره حتى يساعدوا ابنته على النمو عاطفيًا بشكل مستقر.”
زفر براحة وأصدر إليهم أمره:
“همم… مهما كانت نواياه، فالأمر يُعد خبرًا سارًّا للناجين.”
“تسكنه مخلوقة سوداء.”
“لكن بعد ذلك قال إن نظرته إلى الناجين تغيّرت.”
اندفع بخار من فمه، وزاد تدفق الدم في عروقه ليُنشّط حواسه الخمس، مستنهضًا غريزة الزومبي داخله التي تتلذذ بالقتل.
“وما كانت نظرته؟”
لحس الضابط السادس شفتيه وابتسم بسعادة. ثم تحدّث أحد الطُعُم الواقفين إلى جانبه:
أمالت هوانغ جي-هي رأسها، وأومأ كيم هيونغ-جون.
انحنيا بعمق ثم توجّها مباشرة نحو جسر سونغدونغ.
“قال إن التمسك بعقلك كإنسان في هذا العالم المجنون بحد ذاته أمر يستحق الاحترام. وإن أولئك الأشخاص هم من يستحقون التقدير. وأضاف أننا لسنا الأبطال الحقيقيين.”
“إنها العائلة.”
“هل قال السيد لي هيون-دوك ذلك؟”
وفي تلك اللحظة بالذات، تلقّى إشارة من أحد أتباعه:
“نعم. وأضاف أيضًا أنه لا ينبغي لنا أن نُباهي أمام الآخرين. وأننا سنبدو مثيرين للشفقة إن تجولنا في المدينة متفاخرين بأجسادنا الميتة هذه.”
انحنيا بعمق ثم توجّها مباشرة نحو جسر سونغدونغ.
عند سماعها هذا الكلام عن لي هيون-دوك، ابتسمت هوانغ جي-هي ابتسامة خفيفة.
“نعم. وأضاف أيضًا أنه لا ينبغي لنا أن نُباهي أمام الآخرين. وأننا سنبدو مثيرين للشفقة إن تجولنا في المدينة متفاخرين بأجسادنا الميتة هذه.”
“يبدو أكثر واقعية وأكثر تمسكًا بقيمه مما يوحي مظهره.”
أمالت هوانغ جي-هي رأسها، وأومأ كيم هيونغ-جون.
ضحك كيم هيونغ-جون بخفة.
“ألا تفهم؟ الأمر بدأ يتّضح لي.”
“أعتقد أن معتقداته تتأرجح أحيانًا، لكنه لا يستسلم أبدًا. إنه شخص عظيم لا يتوقف عن المحاولة. لا أعلم لماذا… لكن لسبب ما، يجعلني أرغب في بذل كل جهدي أيضًا.”
قبض على قبضتيه بقوة. وفيما كان الزومبي يقتربون، لمح أتباعه يركضون عبر جسر إيونغبونغ قادمين من الغرب.
ربتت هوانغ جي-هي على كتف كيم هيونغ-جون بصمت. فضحك الأخير وتابع:
غرز ذراعه اليمنى في صدر القائد، فاندفع الدم القاني يغمر ساعده ويده.
“لو كنتِ تتحدثين مع العم هيون-دوك الآن، لكان قد ضربكِ بالفعل على ساعدك، مدعيًا أنه يشعر بالإحراج.”
“اللعنة!”
“إذًا، هو رجل شهم.”
“آااه!!!”
“لا، إنه عنيف فحسب.”
“هل هذا يعني أن أولئك…”
وما إن أنهى كيم هيونغ-جون عبارته حتى ألقى نظرة سريعة حوله، وتنفس الصعداء. من الواضح أنه كان يعلم أنه كان سيتلقى صفعة لو سمعه العم.
“حسنًا، ستضيع كل الموارد إن لم نستخدمها على أية حال.”
انفجرت هوانغ جي-هي ضاحكة بسبب رد فعله المبالغ فيه.
قفز كيم هيونغ-جون عن الأرض في لمح البصر.
أخذ كيم هيونغ-جون نفسًا عميقًا ثم وقف.
“هذا يعني أنهم كانوا يتنقلون جيئةً وذهابًا عبر جسر إيونغبونغ.”
“حسنًا إذًا! قبل أن أقول المزيد مما قد يزعج العم، سأعود إلى العمل.”
أمالت هوانغ جي-هي رأسها، وأومأ كيم هيونغ-جون.
“سأذهب لأفحص مدى تقدمنا في تركيب الفخاخ.”
أمالت هوانغ جي-هي رأسها عند رؤيته يتغير فجأة.
“فخاخ؟”
بدأ كيم هيونغ-جون في تسريع جريان دمه، حتى انتفخت عروق صدغيه.
“هناك حدود لما يمكن أن تفعله القنابل اليدوية ضد الزومبي. فكرت أنه من الأفضل أن نصنع عدة صناديق نضعها على الأرض لقطع الطريق عليهم.”
أدار كيم هيونغ-جون رأسه إلى اليمين، حيث صدرت أصوات الزومبي، بينما كان يجري نحو غابة سيول. كانت الزومبيات الحمراء تندفع من طريق “سيونغسويل-رو” مثل موجة هادرة.
“فكرة جيدة.”
“الجميع، إلى خط الدفاع الثالث!!!” صاح كيم هيونغ-جون.
“لكن هذا يعني أننا سنستهلك الكثير من مواردنا دفعة واحدة…”
ضحك كيم هيونغ-جون بخفة.
“حسنًا، ستضيع كل الموارد إن لم نستخدمها على أية حال.”
“اسحقوا جميع الأعداء في شارع وانغسيمني!”
عندما ضحك كيم هيونغ-جون، ابتسمت هوانغ جي-هي بحرارة وأومأت له. ثم نظر كيم إلى الزومبي في الشارع.
رغم الخسائر الكبيرة التي تكبّدها في المعركة السابقة، إلا أنه ما زال يحتفظ بألف تابع تحت قيادته.
“إذًا أولئك الزومبي هناك…”
قبض على قبضتيه بقوة. وفيما كان الزومبي يقتربون، لمح أتباعه يركضون عبر جسر إيونغبونغ قادمين من الغرب.
توقف فجأة، والارتباك بادٍ على وجهه. وبعد لحظة، اتسعت عيناه وهو ينظر نحو ملجأ غابة سيول.
“سيدي الضابط السادس، يبدو أن ملجأ غابة سيول يتلقى دعمًا من ملجأ آخر قريب.”
أمالت هوانغ جي-هي رأسها عند رؤيته يتغير فجأة.
ابتسم الضابط السادس وكأن ما يجري أعجبه بشدة.
“ما الأمر؟”
صرخ الزومبي المحيطون به معًا بهياج، واندفعوا نحوه، لكنه بدأ بقتلهم واحدًا تلو الآخر بسرعة هائلة.
“العائلة.”
وبعد لحظة، تحدث أحد الطُعم الذين برفقته:
“العائلة؟ ماذا عنهم؟”
ارتعش جسده من شدّة التأثير، وتغلغل فيه شعور بالنشوة. كانت حواسه مشتعلة، وغريزته تقوده في موجة قتل لا تعرف الرحمة.
“إنها العائلة.”
“سيدي الضابط… هل لديك خطة بديلة ربما؟”
أخذت هوانغ جي-هي تحدّق حولها بقلق بينما كانت تستمع إليه، لكنها لم ترَ أي زومبي يندفعون نحوهم. نظرت إليه بشك. عندها لمعت عينا كيم هيونغ-جون الحمراوان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إنهم في غابة سيول.”
أخذ كيم هيونغ-جون نفسًا عميقًا ثم وقف.
“ماذا؟”
انحنيا بعمق ثم توجّها مباشرة نحو جسر سونغدونغ.
“أنا ذاهب الآن.”
– عدو مرصود.
“انتظر، انتظر! ماذا عن لي هيون-دوك ودو هان-سول؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“لا وقت للانتظار!”
انحنيا بعمق ثم توجّها مباشرة نحو جسر سونغدونغ.
وفور قوله ذلك، انخفض كيم هيونغ-جون بجسده وانطلق من الأرض، يتصاعد البخار من فمه.
تجمع الناجون المتبقون عند المدخل الوحيد المؤدي إلى داخل الملجأ. ضاق الممر بهم وهم يحاولون المرور، فكان كيم يقاتل ليكسب لهم الوقت، يسحق ويكسر رقاب كل من يقترب.
كراك!
“هل يوجد جسر يؤدي إلى غابة سيول في الاتجاه الذي يركضون نحوه؟”
تشقق الإسفلت تحت قدميه بينما اختفى كلمح البصر. هكذا، فقدت هوانغ جي-هي أثره تمامًا.
“سأذهب لأفحص مدى تقدمنا في تركيب الفخاخ.”
حدّقت في الأفق لحظة بذهول، لكنها سرعان ما استعادت تركيزها وسحبت جهاز اللاسلكي من جيبها الأمامي.
“هؤلاء الزومبي… هل يأتون من حي ماجانغ؟”
“هل من أحد يسمعني؟”
“بصراحة… لا أعلم كيف كنت سأصبح لو لم يعضني أحد الزومبي.”
تششش… تششش…
“عذرًا، سيدي؟”
بعد عدة طقطقات مشوشة، جاءها صوت عبر الجهاز.
تابع كيم هيونغ-جون حديثه:
– نعم، أيتها القائدة.
كان كشافًا أرسله منذ زمن طويل… إلى حي هينغدانغ.
“أوقفوا تركيب الفخ واسترجعوا كل القنابل اليدوية.”
وفي تلك اللحظة بالذات، تلقّى إشارة من أحد أتباعه:
– عفوًا؟
تششش… تششش…
“لسنا بحاجة لأي فخٍ لعين! استرجعوا كل القنابل اليدوية فورًا!”
“إذًا، هو رجل شهم.”
بينما كانت هوانغ جي-هي تصرخ في الجهاز، التقطت سكين الصيد من على الأرض.
قبض على قبضتيه بقوة. وفيما كان الزومبي يقتربون، لمح أتباعه يركضون عبر جسر إيونغبونغ قادمين من الغرب.
________________________________________
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
غررر… غررر…
“إنهم في غابة سيول.”
أدار كيم هيونغ-جون رأسه إلى اليمين، حيث صدرت أصوات الزومبي، بينما كان يجري نحو غابة سيول. كانت الزومبيات الحمراء تندفع من طريق “سيونغسويل-رو” مثل موجة هادرة.
ما إن وصل إلى هناك، حتى سمع أصوات زومبي جديدة قريبة منه. كان سرب جديد من الزومبي قد عبر جسر سونغدونغ واندفع في شارع وانغسيمني نحو غابة سيول. كانوا لا يقلّون عن ألفين.
وإن كانوا يأتون من “سيونغسويل-رو”، فلا بد أنهم عبروا “جسر جانغان-غيو”. قطّب جبينه وأصدر أوامره لعناصره:
تابع كيم هيونغ-جون حديثه:
«مود-سوينغر» وبقية المتحولين، اذهبوا لصد الزحف من “سيونغسويل-رو”. أما البقية، فتوجهوا إلى غابة سيول!
“نعم. وأضاف أيضًا أنه لا ينبغي لنا أن نُباهي أمام الآخرين. وأننا سنبدو مثيرين للشفقة إن تجولنا في المدينة متفاخرين بأجسادنا الميتة هذه.”
تحرك أتباعه فورًا، ملتزمين بدقة بالأوامر.
“أوقفوا تركيب الفخ واسترجعوا كل القنابل اليدوية.”
لكن سيستغرق الأمر عشر دقائق على الأقل حتى يصلوا من سجن الزومبي في “حي ماجانغ” إلى غابة سيول. وحتى يحين ذلك، عليه أن يوقف الأعداء وحده.
“اذهب وأخبر القائد بأن الزومبي الذي يقف وراء كل هذا… هو من قتل المخلوق الاسود في حي هينغدانغ.”
وعندما وصل إلى غابة سيول، رأى أن الزومبي الحمر قد اخترقوا خط الدفاع الأول، ويحاولون اجتياز الثاني.
لكن سيستغرق الأمر عشر دقائق على الأقل حتى يصلوا من سجن الزومبي في “حي ماجانغ” إلى غابة سيول. وحتى يحين ذلك، عليه أن يوقف الأعداء وحده.
بدأ كيم هيونغ-جون في تسريع جريان دمه، حتى انتفخت عروق صدغيه.
“أنتم حقًا لا تتركون لي لحظة راحة.”
“غررر…”
“اللعنة!”
يتصاعد البخار من فمه، بينما تومض عيناه الحمراوان. انطلق كالموج الهائج.
________________________________________
كراك!!!
“هذا يعني أنهم كانوا يتنقلون جيئةً وذهابًا عبر جسر إيونغبونغ.”
أمسك الزومبي الذين كانوا يحاولون اجتياز خط الدفاع الثاني وارتطم بهم بالحائط.
كان الضابط السادس يستعد للهجوم من الجهة الشمالية لجسر “سيونغدونغ”، لكنه توقف عندما رأى الزومبي الحمر يركضون نحو غابة سيول.
غررررر!!!
“آااه!! ساعدوني!!!”
صرخ الزومبي المحيطون به معًا بهياج، واندفعوا نحوه، لكنه بدأ بقتلهم واحدًا تلو الآخر بسرعة هائلة.
زفر براحة وأصدر إليهم أمره:
“آااه!! ساعدوني!!!”
وبينما كان القائد الأول يلفظ أنفاسه، الزبد يتطاير من فمه، استدار القائد الآخر بكل يأس وبدأ بالفرار باتجاه جسر سونغدونغ.
“آااه!!!”
اتسعت عينا قائد العدو، وبدأ يتلفّت بحثًا عن طريق للفرار. لكنه تردّد للحظة، وكانت تلك اللحظة كافية لوصول كيم هيونغ-جون، الذي مزّق طريقه عبر الزومبي المحيطين كالذئب المسعور.
كانت صرخات سكان ملجأ غابة سيول تصدح من خلف خط الدفاع الثاني. ومع غياب الحراس، لم يعد للخطين الأول والثاني أي جدوى.
وبينما كان القائد الأول يلفظ أنفاسه، الزبد يتطاير من فمه، استدار القائد الآخر بكل يأس وبدأ بالفرار باتجاه جسر سونغدونغ.
عبر كيم هيونغ-جون خط الدفاع الثاني محاولًا تقدير الوضع في الداخل.
“حسنًا، ستضيع كل الموارد إن لم نستخدمها على أية حال.”
كان بعض الحراس يقاتلون الزومبي برماح من الخيزران، وقد ألقوا زجاجات مولوتوف لصدهم، ويدافعون بشراسة لمنعهم من الوصول إلى خط الدفاع الثالث.
“تسكنه مخلوقة سوداء.”
شق كيم طريقًا وسط الزومبي وانطلق نحو الناجين. أجهز على الزومبي الذين طُعنوا بالرماح، ثم أمسك بأقدام من حاولوا تجاوز الخط الثالث وسحقهم على الأرض.
صفق كيم هيونغ-جون، ثم رمق نظرة عميقة متأملة.
“الجميع، إلى خط الدفاع الثالث!!!” صاح كيم هيونغ-جون.
“تسكنه مخلوقة سوداء.”
تجمع الناجون المتبقون عند المدخل الوحيد المؤدي إلى داخل الملجأ. ضاق الممر بهم وهم يحاولون المرور، فكان كيم يقاتل ليكسب لهم الوقت، يسحق ويكسر رقاب كل من يقترب.
قفز كيم هيونغ-جون عن الأرض في لمح البصر.
وحين دخل الجميع عبر الخط الثالث، وقف كيم هيونغ-جون عند المدخل الوحيد، لمعت عيناه الحمراوان.
“الجميع، إلى خط الدفاع الثالث!!!” صاح كيم هيونغ-جون.
“لن تتمكنوا من العبور بعد الآن.”
“سأذهب لأفحص مدى تقدمنا في تركيب الفخاخ.”
اندفعت نحوه مئات الزومبي دفعة واحدة.
“فكيف إذًا…”
❃ ◈ ❃
“اذهب وأخبر القائد بأن الزومبي الذي يقف وراء كل هذا… هو من قتل المخلوق الاسود في حي هينغدانغ.”
كان الضابط السادس يستعد للهجوم من الجهة الشمالية لجسر “سيونغدونغ”، لكنه توقف عندما رأى الزومبي الحمر يركضون نحو غابة سيول.
“الجميع، إلى خط الدفاع الثالث!!!” صاح كيم هيونغ-جون.
وبعد لحظة، تحدث أحد الطُعم الذين برفقته:
أمالت هوانغ جي-هي رأسها عند رؤيته يتغير فجأة.
“سيدي الضابط السادس، يبدو أن ملجأ غابة سيول يتلقى دعمًا من ملجأ آخر قريب.”
“مت.”
“هؤلاء الزومبي… هل يأتون من حي ماجانغ؟”
كان كشافًا أرسله منذ زمن طويل… إلى حي هينغدانغ.
“نعم، سيدي.”
“فخاخ؟”
“إذًا، قتلوا قائد الحي هناك وأقاموا ملجأهم؟”
لحس الضابط السادس شفتيه وابتسم بسعادة. ثم تحدّث أحد الطُعُم الواقفين إلى جانبه:
أطلق الضابط السادس شهيقًا ساخرًا، ودفن يديه في جيبيه. ثم، وهو ينقر بلسانه، التفت نحو الطُعم الواقف بجانبه.
لم يستطع الضابط السادس إخفاء دهشته من هذا الزومبي الذي التهم دماغ المخلوق الأسود. ثم التفت إلى الطُعْم الذي يقف إلى جواره وقال:
“هل يوجد جسر يؤدي إلى غابة سيول في الاتجاه الذي يركضون نحوه؟”
“أنا ذاهب الآن.”
“جسر “أيونغبونغ-غيو” هناك.”
“إذن تحرّكوا فورًا، واحرصوا ألا يتعقبكم أحد.”
“مثير للاهتمام…”
صرخ الزومبي المحيطون به معًا بهياج، واندفعوا نحوه، لكنه بدأ بقتلهم واحدًا تلو الآخر بسرعة هائلة.
ابتسم الضابط السادس وكأن ما يجري أعجبه بشدة.
ارتعش جسده من شدّة التأثير، وتغلغل فيه شعور بالنشوة. كانت حواسه مشتعلة، وغريزته تقوده في موجة قتل لا تعرف الرحمة.
“هل تعلم… عندما تعطي الزومبي أوامر، فإنهم غريزيًا يسلكون الطريق الذي اعتادوا عليه أكثر؟”
“همم… مهما كانت نواياه، فالأمر يُعد خبرًا سارًّا للناجين.”
“حقًا يا سيدي؟”
كان بعض الحراس يقاتلون الزومبي برماح من الخيزران، وقد ألقوا زجاجات مولوتوف لصدهم، ويدافعون بشراسة لمنعهم من الوصول إلى خط الدفاع الثالث.
“لهذا السبب، حين تصدر أوامر لأتباعك، يجب أن تحدد لهم المسار بدقة. وإلا، فسيأخذون الطريق الذي يعرفونه جيدًا.”
“لكن بعد ذلك قال إن نظرته إلى الناجين تغيّرت.”
“هل هذا يعني أن أولئك…”
“وهل يعني هذا أن الطعوم التي أرسلناها إلى حي هينغدانغ…”
“هذا يعني أنهم كانوا يتنقلون جيئةً وذهابًا عبر جسر إيونغبونغ.”
“سيدي الضابط… هل لديك خطة بديلة ربما؟”
لحس الضابط السادس شفتيه وابتسم بسعادة. ثم تحدّث أحد الطُعُم الواقفين إلى جانبه:
ما إن وصل إلى هناك، حتى سمع أصوات زومبي جديدة قريبة منه. كان سرب جديد من الزومبي قد عبر جسر سونغدونغ واندفع في شارع وانغسيمني نحو غابة سيول. كانوا لا يقلّون عن ألفين.
“لكن يا سيدي الضابط، كي يعبروا جسر إيونغبونغ، لا بد أنهم مرّوا عبر حي هينغدانغ. ونعلم جميعًا أن حي هينغدانغ…”
“مت.”
“تسكنه مخلوقة سوداء.”
“أعتقد أن معتقداته تتأرجح أحيانًا، لكنه لا يستسلم أبدًا. إنه شخص عظيم لا يتوقف عن المحاولة. لا أعلم لماذا… لكن لسبب ما، يجعلني أرغب في بذل كل جهدي أيضًا.”
“فكيف إذًا…”
“هناك حدود لما يمكن أن تفعله القنابل اليدوية ضد الزومبي. فكرت أنه من الأفضل أن نصنع عدة صناديق نضعها على الأرض لقطع الطريق عليهم.”
“ألا تفهم؟ الأمر بدأ يتّضح لي.”
وسرعان ما لمح زومبيًا بعينين متوهجتين. دون تردد، انقضّ عليه كرياحٍ عاتيةٍ لا تعرف الرحمة.
رفع الضابط السادس حاجبًا، وقال:
“نعم، نعم!”
“كنت أتساءل طيلة الوقت: من بحق الجحيم قتل قائد حي ماجانغ؟… الآن عرفنا. هناك وغد في الخارج التهم دماغ زومبي اسود.”
“ماذا؟”
“وهل يعني هذا أن الطعوم التي أرسلناها إلى حي هينغدانغ…”
ركض أحد الطُعُم على الفور باتجاه يوئيدو. أما الضابط السادس فقد التفت إلى الطعوم المتبقين وأصدر أمرًا واضحًا:
“على الأرجح قُتلوا على يد هذا الوغد. بل من الممكن تمامًا أنه أصبح أقوى بعدما التهم أدمغتهم أيضًا. يا له من رجل مذهل.”
“اللعنة!”
لم يستطع الضابط السادس إخفاء دهشته من هذا الزومبي الذي التهم دماغ المخلوق الأسود. ثم التفت إلى الطُعْم الذي يقف إلى جواره وقال:
❃ ◈ ❃
“أصدر أمرًا لأتباعك بمهاجمة غابة سيول، بينما تتجه أنت فورًا إلى يوئيدو.”
غررر!!! غررر!!!
“عذرًا، سيدي؟”
زفر براحة وأصدر إليهم أمره:
“اذهب وأخبر القائد بأن الزومبي الذي يقف وراء كل هذا… هو من قتل المخلوق الاسود في حي هينغدانغ.”
ترجمة: Arisu san
“أمرٌ مفهوم، سيدي!”
“نعم، سيدي.”
ركض أحد الطُعُم على الفور باتجاه يوئيدو. أما الضابط السادس فقد التفت إلى الطعوم المتبقين وأصدر أمرًا واضحًا:
وسرعان ما لمح زومبيًا بعينين متوهجتين. دون تردد، انقضّ عليه كرياحٍ عاتيةٍ لا تعرف الرحمة.
“أنتما، اعبرا جسر سونغدونغ حالًا. وابيدا غابة سيول عن بكرة أبيها.”
– نعم، أيتها القائدة.
لكن الطُعُم تبادلوا النظرات بتردد، ثم تكلّم أحدهم بتحفّظ:
يتصاعد البخار من فمه، بينما تومض عيناه الحمراوان. انطلق كالموج الهائج.
“سيدي الضابط… هل لديك خطة بديلة ربما؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سأذهب إلى حي هينغدانغ.”
“آااه!! ساعدوني!!!”
“الآن؟”
“آااه!!!”
“لماذا؟ هل تظن أنكم ستخسرون بدوني؟”
لكن سيستغرق الأمر عشر دقائق على الأقل حتى يصلوا من سجن الزومبي في “حي ماجانغ” إلى غابة سيول. وحتى يحين ذلك، عليه أن يوقف الأعداء وحده.
“لا، أبدًا يا سيدي.”
كانت صرخات سكان ملجأ غابة سيول تصدح من خلف خط الدفاع الثاني. ومع غياب الحراس، لم يعد للخطين الأول والثاني أي جدوى.
ابتسم الطُعْم بتوتر وأشار بيده إشارة تهدئة. عبس الضابط السادس وقال:
ربتت هوانغ جي-هي على كتف كيم هيونغ-جون بصمت. فضحك الأخير وتابع:
“إذن تحرّكوا فورًا، واحرصوا ألا يتعقبكم أحد.”
انحنيا بعمق ثم توجّها مباشرة نحو جسر سونغدونغ.
“نعم، نعم!”
“الآن؟”
انحنيا بعمق ثم توجّها مباشرة نحو جسر سونغدونغ.
“العائلة.”
❃ ◈ ❃
تجمع الناجون المتبقون عند المدخل الوحيد المؤدي إلى داخل الملجأ. ضاق الممر بهم وهم يحاولون المرور، فكان كيم يقاتل ليكسب لهم الوقت، يسحق ويكسر رقاب كل من يقترب.
بدأ تدفّق الزومبي القادمين من جسر جانغان بالتراجع. كان مُتقلب المزاج والمتحولون ينفذون الأوامر بدقة.
“حسنًا، ستضيع كل الموارد إن لم نستخدمها على أية حال.”
ومع تأكد كيم هيونغ-جون من أن النصر بات في صفهم، توجّه إلى خط الدفاع الأول للقضاء على ما تبقّى من الزومبي.
ابتسم الضابط السادس وكأن ما يجري أعجبه بشدة.
غررر!!! غررر!!!
“جسر “أيونغبونغ-غيو” هناك.”
ما إن وصل إلى هناك، حتى سمع أصوات زومبي جديدة قريبة منه. كان سرب جديد من الزومبي قد عبر جسر سونغدونغ واندفع في شارع وانغسيمني نحو غابة سيول. كانوا لا يقلّون عن ألفين.
“عذرًا، سيدي؟”
تنهد كيم هيونغ-جون قائلاً:
ومع تأكد كيم هيونغ-جون من أن النصر بات في صفهم، توجّه إلى خط الدفاع الأول للقضاء على ما تبقّى من الزومبي.
“أنتم حقًا لا تتركون لي لحظة راحة.”
غرز ذراعه اليمنى في صدر القائد، فاندفع الدم القاني يغمر ساعده ويده.
قبض على قبضتيه بقوة. وفيما كان الزومبي يقتربون، لمح أتباعه يركضون عبر جسر إيونغبونغ قادمين من الغرب.
تشقق الإسفلت تحت قدميه بينما اختفى كلمح البصر. هكذا، فقدت هوانغ جي-هي أثره تمامًا.
زفر براحة وأصدر إليهم أمره:
– عدو مرصود.
“اسحقوا جميع الأعداء في شارع وانغسيمني!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
على الفور، غيّر أتباعه الذين كانوا في طريقهم إلى غابة سيول مسارهم، واندفعوا نحو شارع وانغسيمني.
ركل الزومبي الأول في صدره، فانفجرت أضلاعه بصوت مقزز وسقط أرضًا يتقيأ دمًا داكنًا.
الفرقة الأولى، الفرقة الثانية، الفرقة الثالثة… ظلّت قواته تعبر جسر إيونغبونغ واحدة تلو الأخرى. وسرعان ما أصبحت جميع قواته – باستثناء مئة فرد تركهم في سجن الزومبي – متجمعة في شارع وانغسيمني.
“سأذهب لأفحص مدى تقدمنا في تركيب الفخاخ.”
رغم الخسائر الكبيرة التي تكبّدها في المعركة السابقة، إلا أنه ما زال يحتفظ بألف تابع تحت قيادته.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أخذ نفسًا عميقًا، وثبّت قدميه بقوة على الأرض.
ضحك كيم هيونغ-جون بخفة.
“غــاااا…”
ركل الزومبي الأول في صدره، فانفجرت أضلاعه بصوت مقزز وسقط أرضًا يتقيأ دمًا داكنًا.
اندفع بخار من فمه، وزاد تدفق الدم في عروقه ليُنشّط حواسه الخمس، مستنهضًا غريزة الزومبي داخله التي تتلذذ بالقتل.
“آااه!!!”
اندفع كيم هيونغ-جون نحو الأعداء، وعيناه الحمراوان تتوهجان.
“أصدر أمرًا لأتباعك بمهاجمة غابة سيول، بينما تتجه أنت فورًا إلى يوئيدو.”
ركل الزومبي الأول في صدره، فانفجرت أضلاعه بصوت مقزز وسقط أرضًا يتقيأ دمًا داكنًا.
“العائلة؟ ماذا عنهم؟”
ارتعش جسده من شدّة التأثير، وتغلغل فيه شعور بالنشوة. كانت حواسه مشتعلة، وغريزته تقوده في موجة قتل لا تعرف الرحمة.
“هذا يعني أنهم كانوا يتنقلون جيئةً وذهابًا عبر جسر إيونغبونغ.”
بدأ يجتاح صفوف الأعداء دون أن يفكر. كانت مذبحة بكل ما للكلمة من معنى.
وعندما وصل إلى غابة سيول، رأى أن الزومبي الحمر قد اخترقوا خط الدفاع الأول، ويحاولون اجتياز الثاني.
وسرعان ما لمح زومبيًا بعينين متوهجتين. دون تردد، انقضّ عليه كرياحٍ عاتيةٍ لا تعرف الرحمة.
“هذا يعني أنهم كانوا يتنقلون جيئةً وذهابًا عبر جسر إيونغبونغ.”
اتسعت عينا قائد العدو، وبدأ يتلفّت بحثًا عن طريق للفرار. لكنه تردّد للحظة، وكانت تلك اللحظة كافية لوصول كيم هيونغ-جون، الذي مزّق طريقه عبر الزومبي المحيطين كالذئب المسعور.
كراك!!!
“اللعنة!”
“…؟”
تنهد قائد الأعداء إلى اليمين وكأنه أدرك نهايته.
ركض أحد الطُعُم على الفور باتجاه يوئيدو. أما الضابط السادس فقد التفت إلى الطعوم المتبقين وأصدر أمرًا واضحًا:
أمسك كيم هيونغ-جون رأسه وسحقه على الأرض دون رحمة.
وما إن أنهى كيم هيونغ-جون عبارته حتى ألقى نظرة سريعة حوله، وتنفس الصعداء. من الواضح أنه كان يعلم أنه كان سيتلقى صفعة لو سمعه العم.
كان هؤلاء القادة الطعوم يقودون ستة إلى سبعة مئة تابع، لكن قوة كيم هيونغ-جون كانت طاغية عليهم.
“ما الأمر؟”
وبينما كان القائد الأول يلفظ أنفاسه، الزبد يتطاير من فمه، استدار القائد الآخر بكل يأس وبدأ بالفرار باتجاه جسر سونغدونغ.
يتصاعد البخار من فمه، بينما تومض عيناه الحمراوان. انطلق كالموج الهائج.
قفز كيم هيونغ-جون عن الأرض في لمح البصر.
“لهذا السبب، حين تصدر أوامر لأتباعك، يجب أن تحدد لهم المسار بدقة. وإلا، فسيأخذون الطريق الذي يعرفونه جيدًا.”
ولما التقت عيناه بعيني خصمه، ابتسم بسخرية.
“ما الأمر؟”
“مت.”
“هل قال السيد لي هيون-دوك ذلك؟”
غرز ذراعه اليمنى في صدر القائد، فاندفع الدم القاني يغمر ساعده ويده.
“لماذا؟ هل تظن أنكم ستخسرون بدوني؟”
شدّ عضلاته وأطلق زئيرًا مظفرًا.
أخذت هوانغ جي-هي تحدّق حولها بقلق بينما كانت تستمع إليه، لكنها لم ترَ أي زومبي يندفعون نحوهم. نظرت إليه بشك. عندها لمعت عينا كيم هيونغ-جون الحمراوان.
تمزق جسد العدو تحت قبضته، وتبعثرت أحشاؤه على الأرض.
“لا، إنه عنيف فحسب.”
رغم أنه قضى على قائدين دفعةً واحدة، إلا أن جنونه لم يخمد. كان لا يزال يبحث عن عدوٍ أقوى… عدو يمكنه أن يجعل قلبه ينبض من جديد.
“حسنًا… هذا…”
وفي تلك اللحظة بالذات، تلقّى إشارة من أحد أتباعه:
“هؤلاء الزومبي… هل يأتون من حي ماجانغ؟”
– عدو مرصود.
“لكن بعد ذلك قال إن نظرته إلى الناجين تغيّرت.”
ولحسن الحظ، استعاد توازنه العقلي ما إن تلقّى الإشارة.
عبر كيم هيونغ-جون خط الدفاع الثاني محاولًا تقدير الوضع في الداخل.
لكن مصدرها…
“لهذا السبب، حين تصدر أوامر لأتباعك، يجب أن تحدد لهم المسار بدقة. وإلا، فسيأخذون الطريق الذي يعرفونه جيدًا.”
كان كشافًا أرسله منذ زمن طويل… إلى حي هينغدانغ.
“عذرًا، سيدي؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هؤلاء الزومبي… هل يأتون من حي ماجانغ؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“إذن تحرّكوا فورًا، واحرصوا ألا يتعقبكم أحد.”
“حسنًا… هذا…”
