Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 104

104.docx

104.docx

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لست سيئًا… لقد صمدت لفترة طويلة.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

عليّ أن أستعيد وعيي.

ترجمة: Arisu san

وجهها استدار بالكامل ليُقابل وجهي، ولم يَعُد يُشبه وجه كائن حيّ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتسم الضابط السادس بازدراء، مستمتعًا بعذابه، وقال:

“أبي، انظر!”

“اختبئوا جميعًا!!!”

كانت “سو-يون” تدور في فستان نظيف وجميل، وأنا جالس على الأريكة في غرفة المعيشة أصفق لحركاتها بابتسامة حمقاء تعلو وجهي. بدا أنها تحب هذا الفستان الذي اشتريته لها، فستان يُشبه ذاك الذي ترتديه شخصية في أحد أفلام الرسوم المتحركة.

كان طلاب الجامعة قد أطلقوا سهامهم عليه.

“دعها تمضي! دعها تمضي!”

سعل لي جونغ-أوك وهو يغمض عينيه ويكشر من الألم.

غنت “سو-يون” الأغنية، متقمّصة دور الشخصية بكل دلع. لم أستطع التوقف عن الابتسام لها.

توهّجت عيناه الحمراوان وسط الضباب الكثيف.

وحين انتهت من الغناء، جلست على حجري. وبينما كنت أمشّط شعرها بيدي، ناديتُها أميرتي، وأخبرتها كم هي جميلة. لم أنسَ أن أسألها: من اين أخذت كل هذا اللطف؟ ومن علّمها أن تكون بهذه الرقة؟ “سو-يون” حرّكت ساقيها للأمام والخلف وهي تضحك ضحكة مرحة.

عادت رؤيتي إلى التركيز. كنت أحدّق في سقف غريب.

وأنا أحدّق فيها، دعوت أن يدوم هذا الشعور بالسعادة إلى الأبد. دعوت أن تبقى عائلتي بخير، وأن نعيش جميعًا بسعادة لسنوات طويلة قادمة.

وجهها استدار بالكامل ليُقابل وجهي، ولم يَعُد يُشبه وجه كائن حيّ.

“عائلة؟!”

كانت تأتي من مكانين في آن واحد—ملجأ سايلنس في غابة سيول، وملجأ هاي-يونغ في حي هيانغدانغ. كلاهما يطلب تعزيزات في الوقت نفسه.

وجوه الأشخاص الذين نسيتهم مرت بخاطري. كانت ضبابية، كقطع أحجية مبعثرة. حدّقت في الفراغ، أحاول تجميع ملامحهم.

“دعها تمضي! دعها تمضي!”

رأيت شاشة تلفاز مطفأة أمامي. وفي تلك الشاشة، انعكست صورتي أنا و”سو-يون”.

اتسعت عيناي دهشة، ونادتني “سو-يون” بصوت خافت، بالكاد يُسمع.

وبينما كنت أنظر إلى انعكاسنا، بدأ العرق البارد يتصبب من جبيني.

زمجرت الدماء في عروقي، وزدت من دورانها.

غرفة المعيشة النظيفة هذه، الطقس الدافئ، والبيت المليء بالدفء والضحكات…

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أنا… كنت أحلم.

***

لم يعد لهذا العالم وجود.

زمجرت الدماء في عروقي، وزدت من دورانها.

وعندما مررت أصابعي في شعر “سو-يون”، رأيت خصلة من شعرها الطويل عالقة بين أصابع يدي اليمنى.

“هذا… لا أعلمه أنا أيضًا.”

حفنة كاملة من شعرها قد اقتُلعت.

أما الضباط… فعظامهم صلبة لدرجة أن الرصاص لا يخترقها.

اتسعت عيناي دهشة، ونادتني “سو-يون” بصوت خافت، بالكاد يُسمع.

كانت تأتي من مكانين في آن واحد—ملجأ سايلنس في غابة سيول، وملجأ هاي-يونغ في حي هيانغدانغ. كلاهما يطلب تعزيزات في الوقت نفسه.

“أبي…”

“غررر…”

“سو… سو-يون…”

“لا، لا. لا، سو-يون. لاااا!”

“أ. بي…”

قبض الضابط السادس على أسنانه وهو ينظر إليه ساقطًا أمامه.

“سو-يون!!”

“عائلة؟!”

استدارت برأسها ببطء نحوي.

وقبل أن يستوعب ما يحدث، لفّ ذراع سميك خصره ورفعه عن الأرض.

وجهها استدار بالكامل ليُقابل وجهي، ولم يَعُد يُشبه وجه كائن حيّ.

بعد لحظة، بدأت إشارات أتباعي تتدفق باستمرار.

عينان فارغتان تمامًا، مغروستان في وجه شاحب ذابل، والدموع والدماء ترسم خطوطًا عبر جلدها المنكمش.

“قائدة الفريق؟”

احمرّ وجهي وأنا أراها على هذه الحال.

ضممت “سو-يون” بقوة أكبر وهي تتابع بكاءها.

اغرورقت عيناي بالدموع، وانفجرت مشاعري.

لكن الضابط لم يُظهر أي تأثر. ركل رأس كيم هيونغ-جون دون تردد.

“لا، لا. لا، سو-يون. لاااا!”

وبينما كنت أنظر إلى انعكاسنا، بدأ العرق البارد يتصبب من جبيني.

ليست ابنتي.

كان يقف أمامه رجل واسع الظهر، بعضلات متفجرة.

لا يمكنني السماح بحدوث أي شيء لابنتي.

“إنه… مؤلم…”

نهضتُ وأنا أحتضنها بين ذراعيّ.

نهضتُ وأنا أحتضنها بين ذراعيّ.

بدأ ورق الجدران النظيف يذوب، وظهرت العفن الرطب في كل زاوية. المفصلات المعدنية لباب المنزل سقطت أرضًا، واختفى الباب المغلق كما لو كان سرابًا.

عادت رؤيتي إلى التركيز. كنت أحدّق في سقف غريب.

لم أعُد أعلم ما الذي يحدث.

صفّرت سهام الأقواس في الهواء قادمة من الطابق الرابع، متجهة نحو بطنه.

ولا أعلم إلى أين يجب أن أذهب.

رفع قدمه اليمنى عاليًا ووجّهها نحو رأس كيم هيونغ-جون.

ضممت “سو-يون” بقوة أكبر وهي تتابع بكاءها.

“أبي…”

“أ. بي…”

مدّ لي جونغ-أوك يده إلى حزامه محاولًا استبدال المخزن، لكنه أدرك أنه لا يملك المزيد. وكذلك الآخران.

“سو-يون، سو-يون!”

رفع الضابط ذراعيه ليحمي وجهه محاولًا صد الرصاص.

“إنه… مؤلم…”

بدأ الذعر يتسلل إلى قلوب الثلاثة عندما دوّى صوت الضابط من بين السحب الكثيفة من البخار:

“استيقظي، سو-يون!”

طَقّ!

صرخت وأنا أعاني من ألم لا يُحتمل، ومعه بدأت “سو-يون” تتلاشى، كما لو أنها سراب. ومع شعوري بوزنها يتلاشى من بين أصابعي، سقط عقلي في هاوية سحيقة لا يعرف أحد قرارها.

اغرورقت عيناي بالدموع، وانفجرت مشاعري.

“حلم… هذا حلم!”

كان يقف أمامه رجل واسع الظهر، بعضلات متفجرة.

عليّ أن أستعيد وعيي.

انهار كيم هيونغ-جون على الأرض ونظر إلى مصدر الصوت. وقعت عيناه على لي جونغ-أوك، لي جونغ-هيوك، وتشوي دا-هي، الواقفين عند مدخل الشقة 104.

عليّ أن أتماسك من أجل “سو-يون”، ومن أجل عائلتي إذا ما واجهوا الخطر.

طَقّ!

بشق الأنفس، حاولت تهدئة نفسي، وأغمضت عينيّ بهدوء، مكرّرًا فكرة واحدة في ذهني، دون توقف:

عيناي اشتعلتا.

“يجب أن أستيقظ. يجب أن أستيقظ! يجب أن أستيقظ!!!”

تفتّحت جفوني الثقيلة أخيرًا.

هيّأتُ نفسي ذهنيًا مرارًا وتكرارًا.

كان هدفهم الوحيد واضحًا: إنقاذ كيم هيونغ-جون.

تفتّحت جفوني الثقيلة أخيرًا.

تقيأ كيم هيونغ-جون دمًا وسقط أرضًا.

عادت رؤيتي إلى التركيز. كنت أحدّق في سقف غريب.

“أعتقد ذلك…” ردّت “هوانغ جي-هي” بصوت ينطوي على بعض الشك.

غررر… غررر…

“غررر…”

كان بإمكاني سماع أنين الزومبي من مكان بعيد.

“لا، لا، لا وقت للشرح. اذهب إلى حي هاينغدانغ حالًا!”

بانغ… بانغ… بانغ…

“اختبئوا جميعًا!!!”

طلقات نارية بعيدة، تتخللها انفجارات متقطعة.

“إنه… مؤلم…”

نهضت من أرضية الغرفة الضيقة فوق السطح، وتوجهت إلى الشرفة. لم أَرَ أمامي سوى أتباعي في “شارع آتشاسان” — “هوانغ جي-هي”، “كيم هيونغ-جون”، الحراس، و”دو هان-سول”… لا أحد سواهم.

كانت “سو-يون” تدور في فستان نظيف وجميل، وأنا جالس على الأريكة في غرفة المعيشة أصفق لحركاتها بابتسامة حمقاء تعلو وجهي. بدا أنها تحب هذا الفستان الذي اشتريته لها، فستان يُشبه ذاك الذي ترتديه شخصية في أحد أفلام الرسوم المتحركة.

**- عدوّ مكتشف.

“سو-يون!!”

• عدوّ مكتشف.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

• عدوّ مكتشف. **

“تلقيت إشارات من كِلَا المكانين، من غابة سيول وحي هاينغدانغ. ماذا يحدث؟”

بعد لحظة، بدأت إشارات أتباعي تتدفق باستمرار.

نهض كيم هيونغ-جون على الفور قبل أن يتمكن الضابط من تجديد نفسه، وانطلق نحوه بكل ما تبقى من عزيمته.

فتحت عينيّ أكثر، محاولًا تحديد مصدر تلك الإشارات.

“عائلة؟!”

كانت تأتي من مكانين في آن واحد—ملجأ سايلنس في غابة سيول، وملجأ هاي-يونغ في حي هيانغدانغ. كلاهما يطلب تعزيزات في الوقت نفسه.

اهتزت الأرض تحتهم، وانبعث الغبار الكثيف ليملأ الأجواء.

ارتجف جسدي، وكأنّ شبحًا قد لامسني. قشعريرة تسللت في ظهري.

“لو لم يكن كيم هيونغ-جون هنا… لكنا جميعًا أمواتًا الآن.”

استعدتُ وعيي أخيرًا، وأحسست بنشاط لم أشعر به منذ فترة.

عليّ أن أستعيد وعيي.

وبينما كنت نائمًا… هوجم ملجأ هاي-يونغ.

“سو-يون.”

لم أعرف بالضبط ما الذي يجري، لكن جسدي تصرّف من تلقاء نفسه. قفزتُ عبر الطريق الرئيسي العريض متوجهًا نحو ملجأ سايلنس.

اهتزت الأرض تحتهم، وانبعث الغبار الكثيف ليملأ الأجواء.

“هاه؟”

ابتلع الحارس ريقه.

شعرت بخفة لم أعهدها من قبل.

“لكن لماذا كانت عيناه…”

بل بدا لي وكأنني أطير. كأنّ العالم هو من يتحرك من حولي، لا أنا.

**- عدوّ مكتشف.

كأنني أتنقّل عبر الزمان والمكان، أطوي المسافات بلمح البصر. قدراتي الجسدية قد تطوّرت، دون أن أحتاج حتى إلى تسريع دوران الدم في عروقي.

“أوه، هُمم… هل أنت بخير، سيد لي هيون-دوك؟”

وصلت إلى ملجأ سايلنس في غمضة عين.

أملت رأسي باستغراب، لكنها هزّت رأسها بسرعة وقالت:

كان الحراس مصطفين في خط الدفاع الأول، وأتباع “دو هان-سول” يطوّقون الجدار الخارجي.

رفع قدمه اليمنى عاليًا ووجّهها نحو رأس كيم هيونغ-جون.

قفزت فوق خط الدفاع الأول في وثبة واحدة. كانت “هوانغ جي-هي” تطلق النار على الزومبيّ حين لمحتني، واتسعت عيناها بدهشة.

لم أشعر بهذا الإحساس من قبل.

“السيد لي هيون-دوك!”

شعرت بخفة لم أعهدها من قبل.

“ما الذي حدث؟”

كان هدفهم الوحيد واضحًا: إنقاذ كيم هيونغ-جون.

“أوه، هُمم… هل أنت بخير، سيد لي هيون-دوك؟”

نهض كيم هيونغ-جون على الفور قبل أن يتمكن الضابط من تجديد نفسه، وانطلق نحوه بكل ما تبقى من عزيمته.

نظرت إليّ “هوانغ جي-هي” بعينين حائرتين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لماذا تسألني إن كنت بخير؟! طبعًا أنا بخير. ما هذا السؤال الغريب؟

قفزت فوق خط الدفاع الأول في وثبة واحدة. كانت “هوانغ جي-هي” تطلق النار على الزومبيّ حين لمحتني، واتسعت عيناها بدهشة.

أملت رأسي باستغراب، لكنها هزّت رأسها بسرعة وقالت:

اخترقت الرصاصة وجنة الضابط السادس مباشرة. لم يكن يتوقع الهجوم، فترنح إلى الخلف وهو يمسك بخديه بكلتا يديه.

“لا، لا، لا وقت للشرح. اذهب إلى حي هاينغدانغ حالًا!”

مدّ لي جونغ-أوك يده إلى حزامه محاولًا استبدال المخزن، لكنه أدرك أنه لا يملك المزيد. وكذلك الآخران.

“تلقيت إشارات من كِلَا المكانين، من غابة سيول وحي هاينغدانغ. ماذا يحدث؟”

بعد لحظة، بدأت إشارات أتباعي تتدفق باستمرار.

“كلاهما تحت الهجوم، من الواضح!”

اتسعت عيناي دهشة، ونادتني “سو-يون” بصوت خافت، بالكاد يُسمع.

حين سمعتُ ردّها، ومضة اشتعلت في عقلي.

“هوانغ جي-هي” رفعت ذراعها لتغطي وجهها، وقد عبست دون وعي. وبينما تسعل، فتحت عينيها. “لي هيون-دوك”، الذي كان أمامها قبل لحظة، قد اختفى.

“سو-يون.”

**- عدوّ مكتشف.

وجه “سو-يون” الذي رأيته في الحلم، عاد ليرتسم في ذهني.

تك تك تك.

غشّت الظلال ملامحي، لكن “هوانغ جي-هي” أسرعت بالقول:

تقيأ كيم هيونغ-جون دمًا وسقط أرضًا.

“لا تقلق بشأننا. اذهب فورًا. بما أن “دو هان-سول” قد استيقظ، فإن المعركة بدأت تميل لصالحنا. أسرع وساعد “كيم هيونغ-جون”.”

“أوغ!”

عيناي اشتعلتا.

صرخت وأنا أعاني من ألم لا يُحتمل، ومعه بدأت “سو-يون” تتلاشى، كما لو أنها سراب. ومع شعوري بوزنها يتلاشى من بين أصابعي، سقط عقلي في هاوية سحيقة لا يعرف أحد قرارها.

“هيونغ-جون” كان في “حي هاينغدانغ”. كان يحمي عائلتي نيابةً عني. رغم أن عائلته موجودة هنا، فقد ذهب إلى هناك لحماية عائلتي.

رفع قدمه اليمنى عاليًا ووجّهها نحو رأس كيم هيونغ-جون.

زمجرت الدماء في عروقي، وزدت من دورانها.

استدارت برأسها ببطء نحوي.

“غررر…”

بل بدا لي وكأنني أطير. كأنّ العالم هو من يتحرك من حولي، لا أنا.

جسدي كله بدأ يسخن، كأني داخل فوهة بركان.

وصلت إلى ملجأ سايلنس في غمضة عين.

عضلاتي انكمشت وتضخّمت، وفخذاي ازدادا سُمكًا، وأوردتي وأوتاري شعرت وكأنها ستنفجر.

“دعها تمضي! دعها تمضي!”

لم أشعر بهذا الإحساس من قبل.

بدأ ورق الجدران النظيف يذوب، وظهرت العفن الرطب في كل زاوية. المفصلات المعدنية لباب المنزل سقطت أرضًا، واختفى الباب المغلق كما لو كان سرابًا.

جسدي… كان يتغير.

شششش–

قفزت في الهواء.

“أ. بي…”

كراك!

شششش–

خلفتُ فجوة عميقة في الأرض، وتناثر الغبار في كل اتجاه.

بشق الأنفس، حاولت تهدئة نفسي، وأغمضت عينيّ بهدوء، مكرّرًا فكرة واحدة في ذهني، دون توقف:

“هوانغ جي-هي” رفعت ذراعها لتغطي وجهها، وقد عبست دون وعي. وبينما تسعل، فتحت عينيها. “لي هيون-دوك”، الذي كان أمامها قبل لحظة، قد اختفى.

نظرت إليّ “هوانغ جي-هي” بعينين حائرتين.

نطق الحارس بجوارها، صوته مرتجف قليلًا:

صرخ كيم هيونغ-جون بأعلى صوته:

“قائدة الفريق؟”

قبض الضابط السادس على أسنانه وهو ينظر إليه ساقطًا أمامه.

“ما الأمر؟”

حين سمعتُ ردّها، ومضة اشتعلت في عقلي.

“ذلك الشخص قبل قليل… هل كان فعلًا “لي هيون-دوك”؟”

“السيد لي هيون-دوك!”

“أعتقد ذلك…” ردّت “هوانغ جي-هي” بصوت ينطوي على بعض الشك.

كانت “سو-يون” تدور في فستان نظيف وجميل، وأنا جالس على الأريكة في غرفة المعيشة أصفق لحركاتها بابتسامة حمقاء تعلو وجهي. بدا أنها تحب هذا الفستان الذي اشتريته لها، فستان يُشبه ذاك الذي ترتديه شخصية في أحد أفلام الرسوم المتحركة.

ابتلع الحارس ريقه.

تقيأ كيم هيونغ-جون دمًا وسقط أرضًا.

“لكن لماذا كانت عيناه…”

عليّ أن أتماسك من أجل “سو-يون”، ومن أجل عائلتي إذا ما واجهوا الخطر.

“هذا… لا أعلمه أنا أيضًا.”

“سو… سو-يون…”

نقرت “هوانغ جي-هي” لسانها بضيق.

جسدي كله بدأ يسخن، كأني داخل فوهة بركان.

“لنُنهِ قوات العائلة أولًا. وسنتساءل عن الباقي لاحقًا.”

اغرورقت عيناي بالدموع، وانفجرت مشاعري.

“حسنًا!”

لماذا تسألني إن كنت بخير؟! طبعًا أنا بخير. ما هذا السؤال الغريب؟

وعاد الاثنان مسرعين إلى خط الدفاع الأول.

وبينما كنت نائمًا… هوجم ملجأ هاي-يونغ.

***

بوووم!

“ألا يجدر بنا أن نساعد؟”

أملت رأسي باستغراب، لكنها هزّت رأسها بسرعة وقالت:

“وكيف بالضبط من المفترض أن نساعد؟”

“ألا يجدر بنا أن نساعد؟”

كان الأخوان لي يختبئان داخل غرفة الأمن في الشقة 104، يراقبان كيم هيونغ-جون وهو يقاتل الضابط السادس. بالكاد تمكّنا من متابعة تحركاتهما. كانت تلك إحدى تلك اللحظات النادرة التي يكون فيها عدم التدخل هو أفضل مساعدة ممكنة. اقترب المدير من الاثنين وقال:

عينان فارغتان تمامًا، مغروستان في وجه شاحب ذابل، والدموع والدماء ترسم خطوطًا عبر جلدها المنكمش.

“لنلتزم أماكننا الآن. سنتدخل لمساعدة السيد كيم هيونغ-جون إن بدا أن الوضع يسوء.”

“أبي…”

“الوضع سيء بالفعل بالنسبة له.” أجاب لي جونغ-أوك وهو يحدّق بعينيه الضيقتين.

بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!

لم يكن واثقًا تمامًا، لكن بدا أن الكفة تميل لصالح الضابط السادس. كان كيم هيونغ-جون يتلقى المزيد من الضربات شيئًا فشيئًا.

لكن الضابط لم يُظهر أي تأثر. ركل رأس كيم هيونغ-جون دون تردد.

بللت تشوي دا-هي شفتيها وتحدثت بنبرة خافتة:

وجد نفسه يطير في الهواء، متحديًا الجاذبية.

“لو لم يكن كيم هيونغ-جون هنا… لكنا جميعًا أمواتًا الآن.”

اتسعت عيناه، لكنه لم يقاوم، وترك جسده يسير مع التيار.

ولم يعارضها أحد.

بدأ الثلاثة بإطلاق النار على الضابط دون تردد.

في مواجهة رجل يمتلك قدرات جسدية كتلك… لم يكن هناك جدوى من توجيه مسدس أو سكين نحوه. إطلاق النار عليه كان شبه مستحيل، ناهيك عن تتبع تحركاته بالعين المجردة.

بللت تشوي دا-هي شفتيها وتحدثت بنبرة خافتة:

بوووم!

“لا، لا. لا، سو-يون. لاااا!”

طار جسد كيم هيونغ-جون وارتطم بالحائط بقوة جعلت الجدار يتشقق.

“اختبئوا جميعًا!!!”

وفي غمضة عين، كان الضابط السادس أمامه، يسحق صدره بركبته.

اخترقت الرصاصة وجنة الضابط السادس مباشرة. لم يكن يتوقع الهجوم، فترنح إلى الخلف وهو يمسك بخديه بكلتا يديه.

طَقّ!

لم أعرف بالضبط ما الذي يجري، لكن جسدي تصرّف من تلقاء نفسه. قفزتُ عبر الطريق الرئيسي العريض متوجهًا نحو ملجأ سايلنس.

تقيأ كيم هيونغ-جون دمًا وسقط أرضًا.

ارتعش كيم هيونغ-جون وهو يتمتم: “اللعنة… أيها الوغد…”

أمسكه الضابط السادس من ياقة قميصه ورفعه عن الأرض.

عضلاتي انكمشت وتضخّمت، وفخذاي ازدادا سُمكًا، وأوردتي وأوتاري شعرت وكأنها ستنفجر.

“لست سيئًا… لقد صمدت لفترة طويلة.”

كان الحراس مصطفين في خط الدفاع الأول، وأتباع “دو هان-سول” يطوّقون الجدار الخارجي.

ارتعش كيم هيونغ-جون وهو يتمتم: “اللعنة… أيها الوغد…”

“والآن… كيف أنهيك؟ هل أقتلع عنقك؟ أم ألتهم دماغك فورًا؟”

ابتسم الضابط السادس بازدراء، مستمتعًا بعذابه، وقال:

بدأ الثلاثة بإطلاق النار على الضابط دون تردد.

“والآن… كيف أنهيك؟ هل أقتلع عنقك؟ أم ألتهم دماغك فورًا؟”

وكان ضوء أزرق صافٍ يتلألأ في عينيه.

كان كيم هيونغ-جون يئن، وعيناه تتدحرجان إلى الخلف كأن الهواء بدأ يخذله.

استشعر الضابط نية القتل في خطواته، فالتفت بسرعة نحو اليسار.

بوووم!

اهتزت الأرض تحتهم، وانبعث الغبار الكثيف ليملأ الأجواء.

دوى صوت مروّع في المجمع السكني.

“أبي…”

اخترقت الرصاصة وجنة الضابط السادس مباشرة. لم يكن يتوقع الهجوم، فترنح إلى الخلف وهو يمسك بخديه بكلتا يديه.

في مواجهة رجل يمتلك قدرات جسدية كتلك… لم يكن هناك جدوى من توجيه مسدس أو سكين نحوه. إطلاق النار عليه كان شبه مستحيل، ناهيك عن تتبع تحركاته بالعين المجردة.

انهار كيم هيونغ-جون على الأرض ونظر إلى مصدر الصوت. وقعت عيناه على لي جونغ-أوك، لي جونغ-هيوك، وتشوي دا-هي، الواقفين عند مدخل الشقة 104.

دوى صوت مروّع في المجمع السكني.

بدأ الثلاثة بإطلاق النار على الضابط دون تردد.

“قائدة الفريق؟”

بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!

فتح كيم هيونغ-جون فمه، قاصدًا جانب الضابط، لكن الأخير تراجع سريعًا وصفعه بمرفقه على قمة رأسه.

رفع الضابط ذراعيه ليحمي وجهه محاولًا صد الرصاص.

“لا تقلق بشأننا. اذهب فورًا. بما أن “دو هان-سول” قد استيقظ، فإن المعركة بدأت تميل لصالحنا. أسرع وساعد “كيم هيونغ-جون”.”

كان هدفهم الوحيد واضحًا: إنقاذ كيم هيونغ-جون.

وبينما كنت نائمًا… هوجم ملجأ هاي-يونغ.

تك تك تك.

عينان فارغتان تمامًا، مغروستان في وجه شاحب ذابل، والدموع والدماء ترسم خطوطًا عبر جلدها المنكمش.

لكن الرصاص نفد قبل أن ينتبهوا.

فتح كيم هيونغ-جون فمه، قاصدًا جانب الضابط، لكن الأخير تراجع سريعًا وصفعه بمرفقه على قمة رأسه.

مدّ لي جونغ-أوك يده إلى حزامه محاولًا استبدال المخزن، لكنه أدرك أنه لا يملك المزيد. وكذلك الآخران.

وحين انتهت من الغناء، جلست على حجري. وبينما كنت أمشّط شعرها بيدي، ناديتُها أميرتي، وأخبرتها كم هي جميلة. لم أنسَ أن أسألها: من اين أخذت كل هذا اللطف؟ ومن علّمها أن تكون بهذه الرقة؟ “سو-يون” حرّكت ساقيها للأمام والخلف وهي تضحك ضحكة مرحة.

صرخ كيم هيونغ-جون بأعلى صوته:

شعرت بخفة لم أعهدها من قبل.

“اختبئوا جميعًا!!!”

كان الحراس مصطفين في خط الدفاع الأول، وأتباع “دو هان-سول” يطوّقون الجدار الخارجي.

شششش–

كان يقف أمامه رجل واسع الظهر، بعضلات متفجرة.

بدأ البخار يتصاعد من جسد الضابط السادس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قادة الأحياء يمكنهم تحطيم الجدران بقبضاتهم دون أن تنكسر عظامهم.

“أوه، هُمم… هل أنت بخير، سيد لي هيون-دوك؟”

أما الضباط… فعظامهم صلبة لدرجة أن الرصاص لا يخترقها.

غشّت الظلال ملامحي، لكن “هوانغ جي-هي” أسرعت بالقول:

ربما تمزق الرصاصة لحمهم، لكنها لا تملك القوة الكافية لتهشيم جماجمهم أو إصابة أدمغتهم.

تقيأ كيم هيونغ-جون دمًا وسقط أرضًا.

بدأ الذعر يتسلل إلى قلوب الثلاثة عندما دوّى صوت الضابط من بين السحب الكثيفة من البخار:

قفزت في الهواء.

“أيها الحثالة… كيف تجرؤون…”

كراك!

توهّجت عيناه الحمراوان وسط الضباب الكثيف.

لم أشعر بهذا الإحساس من قبل.

نهض كيم هيونغ-جون على الفور قبل أن يتمكن الضابط من تجديد نفسه، وانطلق نحوه بكل ما تبقى من عزيمته.

“أبي…”

استشعر الضابط نية القتل في خطواته، فالتفت بسرعة نحو اليسار.

نظرت إليّ “هوانغ جي-هي” بعينين حائرتين.

فتح كيم هيونغ-جون فمه، قاصدًا جانب الضابط، لكن الأخير تراجع سريعًا وصفعه بمرفقه على قمة رأسه.

لم أعُد أعلم ما الذي يحدث.

طَقّ!

بعد لحظة، بدأت إشارات أتباعي تتدفق باستمرار.

“أوغ!”

ولا أعلم إلى أين يجب أن أذهب.

سقط كيم هيونغ-جون. لم تعد عيناه قادرتين على التركيز. أغشي عليه، وشعور بالخدر يزحف في جسده كله.

عيناي اشتعلتا.

قبض الضابط السادس على أسنانه وهو ينظر إليه ساقطًا أمامه.

وبينما كنت نائمًا… هوجم ملجأ هاي-يونغ.

“سأنهيك أولاً.”

استدارت برأسها ببطء نحوي.

رفع قدمه اليمنى عاليًا ووجّهها نحو رأس كيم هيونغ-جون.

عليّ أن أتماسك من أجل “سو-يون”، ومن أجل عائلتي إذا ما واجهوا الخطر.

شووش، شووش!

كان كيم هيونغ-جون يئن، وعيناه تتدحرجان إلى الخلف كأن الهواء بدأ يخذله.

صفّرت سهام الأقواس في الهواء قادمة من الطابق الرابع، متجهة نحو بطنه.

ربما تمزق الرصاصة لحمهم، لكنها لا تملك القوة الكافية لتهشيم جماجمهم أو إصابة أدمغتهم.

كان طلاب الجامعة قد أطلقوا سهامهم عليه.

“استيقظي، سو-يون!”

لكن الضابط لم يُظهر أي تأثر. ركل رأس كيم هيونغ-جون دون تردد.

انهار كيم هيونغ-جون على الأرض ونظر إلى مصدر الصوت. وقعت عيناه على لي جونغ-أوك، لي جونغ-هيوك، وتشوي دا-هي، الواقفين عند مدخل الشقة 104.

ثبت لي جونغ-أوك الحربة في بندقيته وركض نحو الضابط السادس. لكن مع فارق السرعة… لم يكن هناك أدنى فرصة ليقترب.

شششش–

“لاااا!!!” تعالى صراخه في أنحاء المجمع.

“قائدة الفريق؟”

بوووم!!!

“أوغ!”

اهتزت الأرض تحتهم، وانبعث الغبار الكثيف ليملأ الأجواء.

بدأ البخار يتصاعد من جسد الضابط السادس.

سعل لي جونغ-أوك وهو يغمض عينيه ويكشر من الألم.

“ما الأمر؟”

وقبل أن يستوعب ما يحدث، لفّ ذراع سميك خصره ورفعه عن الأرض.

وبينما كنت نائمًا… هوجم ملجأ هاي-يونغ.

وجد نفسه يطير في الهواء، متحديًا الجاذبية.

شووش، شووش!

اتسعت عيناه، لكنه لم يقاوم، وترك جسده يسير مع التيار.

عليّ أن أتماسك من أجل “سو-يون”، ومن أجل عائلتي إذا ما واجهوا الخطر.

وفي لحظات، أصبح واقفًا على شرفة في الطابق الخامس. راح يتلفت مذهولًا.

كانت تأتي من مكانين في آن واحد—ملجأ سايلنس في غابة سيول، وملجأ هاي-يونغ في حي هيانغدانغ. كلاهما يطلب تعزيزات في الوقت نفسه.

ثم، فجأة، وقف كيم هيونغ-جون بجواره.

ارتجف جسدي، وكأنّ شبحًا قد لامسني. قشعريرة تسللت في ظهري.

فتح فمه وأغلقه كسمكة ذهبية، مذهولًا مما يراه أمامه.

ارتجف جسدي، وكأنّ شبحًا قد لامسني. قشعريرة تسللت في ظهري.

كان يقف أمامه رجل واسع الظهر، بعضلات متفجرة.

كأنني أتنقّل عبر الزمان والمكان، أطوي المسافات بلمح البصر. قدراتي الجسدية قد تطوّرت، دون أن أحتاج حتى إلى تسريع دوران الدم في عروقي.

لم يصدق عينيه.

“سو… سو-يون…”

“سـ… سو-يون؟ والد سو-يون…؟”

كان هدفهم الوحيد واضحًا: إنقاذ كيم هيونغ-جون.

استدار الرجل الواقف عند الدرابزين.

قادة الأحياء يمكنهم تحطيم الجدران بقبضاتهم دون أن تنكسر عظامهم.

وكان ضوء أزرق صافٍ يتلألأ في عينيه.

وعندما مررت أصابعي في شعر “سو-يون”، رأيت خصلة من شعرها الطويل عالقة بين أصابع يدي اليمنى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ولم يعارضها أحد.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

• عدوّ مكتشف.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

“هذا… لا أعلمه أنا أيضًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط