121.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تغيرت ملامحي بتعبير حائر، وأخذت أفكر للحظة. وبينما كنت غارقًا في التفكير، تمتم “دو هان-سول”:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“آه، نعم.”
ترجمة: Arisu san
قلت: “على حد علمي، استخدمنا الكثير من الذخيرة في معركتنا في غوانغجين-غو وحديقة الأطفال الكبرى. هل يمكنك أن تصحب المدير وتتفقد مخزوننا المتبقي؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“وماذا عن الكلاب؟ هل غيّروا مواقعهم؟”
استغرق تنظيف الفندق يومًا كاملًا.
“سأدفع الثمن… عن الذنوب، وعن الأفعال التي ارتكبتها اليوم.”
كان للفندق العديد من الطوابق التي اضطررنا لتفتيشها، وعدد الغرف في كل طابق جعل المهمة أكثر صعوبة. استمررنا في العمل حتى وقت متأخر من الليل، ومررنا على كل حمام، بل حتى على الأحواض، ودققنا في كل زاوية.
كان للفندق العديد من الطوابق التي اضطررنا لتفتيشها، وعدد الغرف في كل طابق جعل المهمة أكثر صعوبة. استمررنا في العمل حتى وقت متأخر من الليل، ومررنا على كل حمام، بل حتى على الأحواض، ودققنا في كل زاوية.
ولحسن الحظ، لم يتبق الكثير من الكلاب.
مضى “دو هان-سول” نحو مكان مقتل المؤمنين الاثني عشر، لكنه عاد فجأة على عجل.
الكلاب التي فقدت إرادتها للنزول إلى الطابق الأول للقتال كانت قد اختبأت في غرف الضيوف، وتعاملنا معها ونحن نتابع الصعود.
“حتى مع وجود هذا العدد الكبير من الغرف؟”
كلما صعدنا، قل عدد الكلاب التي واجهناها.
“هل يمكنكِ شرح المهام الأساسية لإدارة المرافق؟”
معظم الكلاب التي وجدناها في الغرف كانت من الحراس، ويبدو أنهم لم يملكوا الطاقة الكافية للصعود إلى الأعلى عندما استدعت الحاجة.
“ماذا؟”
وعندما بلغنا الطابق السادس عشر، أدركت لماذا لم يكن هناك سوى ثلاثة عشر شخصًا يديرون هذا المكان.
فكّرت هوانغ جي-هيي للحظة، وهي تفرك ذقنها بلطف، ثم نظرت إليّ وقالت مجددًا:
كان هناك ردهة ضخمة في الطابق السادس عشر، مليئة بالوجبات الخفيفة الجافة ومختلف أنواع المشروبات، من الخمور القوية إلى النبيذ والجعة. كان القائد وأتباعه الاثنا عشر قد فصلوا أنفسهم عن الكلاب العادية ليعيشوا حياة مترفة.
“علينا طردهم.”
كانوا يستحقون أن يُمزَّقوا إربًا، بل ربما موتًا أشد ألمًا.
“والد سو-يون!”
وبينما كنا نتعامل مع الكلاب، قام الناجون في المبنى الرئيسي بدور المراقبة، متكئين على دفء بعضهم البعض لدرء البرد.
“نعاني نقصًا في الضمادات حاليًا. سقط لدينا مزيد من الضحايا بعد معركة حي غوانغجين.”
بعد تفتيش كل الطوابق حتى الأعلى، عدنا وتجمعنا في الطابق الأول من المبنى الرئيسي. في هذه الأثناء، كان “كيم هيونغ-جون” قد قام بمسح موقف السيارات والمباني المحيطة قبل أن ينضم إلينا. بدا أن هناك العديد من المباني والمرافق القريبة التي تحتاج إلى استكشاف، وهو ما كان متوقعًا من فندق خمس نجوم.
“أعتقد أنك الأنسب لتولي قيادة الحرس. من الآن فصاعدًا، سيكون بارك جي-تشول قائد الحرس.”
تفحّص “كيم هيونغ-جون” بقع الدم على وجهي.
“هذان الاثنان… أنقذا الأطفال.”
قال:
“أظن أنك واجهت الكثير من الكلاب؟”
فمضى “بارك جي-تشول” إلى المدير، الذي كان مستندًا إلى الحائط بعينين مغمضتين. تحدثا قليلًا، ثم انطلقا.
أجبته:
“في الواقع، لم يكونوا كثيرين، لكننا اضطررنا للقتال على مسافة قريبة، لذا تناثر الدم عليّ.”
فتح لي جونغ-أوك عينيه ببطء، وزفر تنهيدة عميقة. ثم تمتم وهو يحدّث الجميع:
حاولت جاهدًا مسح بقع الدم عن وجهي، ثم التفتُّ إلى “دو هان-سول” وقادة البشر.
“بخصوص ملجأ غوانغجانغ، أرغب أن يكون لي جونغ-أوك هو القائد.”
“لنبدأ في توزيع الغرف على الناجين، ابتداءً من اليوم. وبعد ذلك، يمكننا الاجتماع بشكل منفصل.”
“كيف هو الوضع في الخارج؟”
اقتربت “هوانغ جي-هي” مني وسألت:
“ماذا تنوي أن تفعل بالرجلين اللذين أنقذناهما من المدرسة الإعدادية؟”
“كم شخصًا يجب أن نضع في كل غرفة؟”
أجبته: “في الواقع، لم يكونوا كثيرين، لكننا اضطررنا للقتال على مسافة قريبة، لذا تناثر الدم عليّ.”
قلت:
“لنضع أربعة أشخاص على الأقل في كل غرفة.”
“تفضلي.”
“حتى مع وجود هذا العدد الكبير من الغرف؟”
“قلتُ لكِ مرارًا أن والد سو-يون… لا، السيد لي هيون-دوك هو القائد هنا.”
“من الأفضل تجنّب الغرف الملطخة بالدم. حتى لو أزلنا جثث الكلاب، لا يمكننا غسل الأغطية الآن.”
شعرت بالأسف لأنني كنت سأطلب منه معروفًا رغم وضوح إرهاقه، لكن لم يكن هناك وقت للراحة.
أومأت “هوانغ جي-هي” برأسها وتوجهت نحو الناجين. أما “لي جونغ-أوك”، الذي كان بجانبي، فقد مرّر يده على وجهه وقال:
كان هناك ثلاثة قادة من كل ملجأ حاضرون. لم أكن أعلم ما هي المناصب المناسبة التي يجب أن أوكلها إليهم. وما إن ظهرت الحيرة على وجهي، حتى تكلّمت هوانغ جي-هيي.
“أبا سويون، لدينا ثلاثمئة ناجٍ هنا. حتى لو وضعنا أربعة في كل غرفة، سنحتاج إلى أكثر من سبعين غرفة. هل تظن أن هناك عددًا كافيًا من الغرف النظيفة؟”
“إن كان الأمر كذلك، ما رأيك بتعيين كواك دونغ-وون من غانغنام قائدًا لفريق إدارة المرافق؟”
قلت:
“يمكننا وضع عشرين شخصًا في الغرف الأكبر في الطوابق العليا. جناح العائلة، الجناح الفاخر، والجناح الملكي يمكنها استيعاب حتى عشرين شخصًا.”
“لنبدأ في توزيع الغرف على الناجين، ابتداءً من اليوم. وبعد ذلك، يمكننا الاجتماع بشكل منفصل.”
“إذن سأسأل الناجين وأضع من يرغبون بالبقاء معًا في تلك الغرف.”
فمضى “بارك جي-تشول” إلى المدير، الذي كان مستندًا إلى الحائط بعينين مغمضتين. تحدثا قليلًا، ثم انطلقا.
“ممتاز.”
كما في السابق، لم يعارض أحد كلماتي. وبعد أن نظرت إلى القادة المحيطين بي، توجّهت بالكلام إلى بارك جي-تشول.
أومأ “لي جونغ-أوك” وغادر بعد “هوانغ جي-هي”. حككت جبيني، ثم ناديت “هوانغ دوك-روك”. ارتبك قليلًا وتقدّم نحوي بسرعة.
نظرتُ إلى لي جونغ-أوك، الذي حكّ جانبه أسفل السالف وقال:
“نعم، هل هناك شيء تود قوله؟”
“أخي يعرف اللحام، لكنه يتصرف دومًا بتواضع لأنه لم يتعلمه بشكل نظامي. اكتسب الخبرة من زملائه في العمل.”
قلت له:
“هوانغ دوك-روك، تحقق مع تشوي سو-هيون من كمية الطعام المتبقية. سأرسل معك مجموعة من التابعين لحراستك.”
راودتني فجأة فكرة مثيرة للاهتمام، لكنها مجرد نظرية في رأسي، وظننت أنه من الأفضل أن ألتقي بالرجلين وأتحدث معهما.
“مفهوم.”
“هان-سول، هل رأيت أي كلاب يبدون مختلفين؟”
انحنى “هوانغ دوك-روك” قليلًا، ثم ذهب ليسترجع العربة التي تركها في متنزه “بايسوجي” الرياضي، وأخذ “تشوي سو-هيون” معه. وبينما كانا يبتعدان، أصدرت أوامري لمتحولّيّ:
“والد سو-يون!”
“متحولون، اتبعوا هوانغ دوك-روك وتشوي سو-هيون. احمُوهما، وأبلغوني فورًا إذا واجها أي خطر.”
“ماذا تنوي أن تفعل بالرجلين اللذين أنقذناهما من المدرسة الإعدادية؟”
– كياااا.
تغيرت ملامحي بتعبير حائر، وأخذت أفكر للحظة. وبينما كنت غارقًا في التفكير، تمتم “دو هان-سول”:
سمعت زئير المتحولين يتردد في رأسي.
أومأ “لي جونغ-أوك” وغادر بعد “هوانغ جي-هي”. حككت جبيني، ثم ناديت “هوانغ دوك-روك”. ارتبك قليلًا وتقدّم نحوي بسرعة.
نظرت حولي بحثًا عن القادة الآخرين، فرأيت “كيم بوم-جين” جالسًا في الزاوية، يلهث بتعب.
“بخصوص ملجأ غوانغجانغ، أرغب أن يكون لي جونغ-أوك هو القائد.”
“كيم بوم-جين.”
“بارك جي-تشول، ستكون مسؤولًا عن كل ما يخص الحرس من الآن فصاعدًا. ويشمل ذلك صلاحية الوصول إلى غرفة الأسلحة.”
“آه، نعم.”
نظر إليّ لي جونغ-أوك ورفع صوته. قابلتُ نظرته بثبات.
كان “كيم بوم-جين” الطبيب الوحيد هنا. عندما ناديت اسمه، تأوه من الألم ونهض بصعوبة. كان من ضمن القادة، وقد صعد معنا لتطهير الطوابق العليا.
“هذا أشبه بالحكم عليهم بالموت خارجًا.”
شعرت بالأسف لأنني كنت سأطلب منه معروفًا رغم وضوح إرهاقه، لكن لم يكن هناك وقت للراحة.
“سألتهم… وأعتقد أنهما فعلاها دون وعي، كأنها غريزة.”
“كيم بوم-جين، هل يمكنك فحص الضحايا؟”
“علينا إعادة تنظيم الحرس أيضًا. دون قائد واضح، يشعر الحرس بنوع من الفوضى.”
“حسنًا.”
“سأحاول البحث عنها.”
مضى مبتعدًا، تتكئ عليه شقيقته الصغرى “كيم جا-بين”. وبعد قليل، اقترب مني “بارك جي-تشول”.
كلما صعدنا، قل عدد الكلاب التي واجهناها.
“لي هيون-دوك، ماذا تريدني أن أفعل؟”
“نعاني نقصًا في الضمادات حاليًا. سقط لدينا مزيد من الضحايا بعد معركة حي غوانغجين.”
قلت:
“على حد علمي، استخدمنا الكثير من الذخيرة في معركتنا في غوانغجين-غو وحديقة الأطفال الكبرى. هل يمكنك أن تصحب المدير وتتفقد مخزوننا المتبقي؟”
فكّرت هوانغ جي-هيي للحظة، وهي تفرك ذقنها بلطف، ثم نظرت إليّ وقالت مجددًا:
فمضى “بارك جي-تشول” إلى المدير، الذي كان مستندًا إلى الحائط بعينين مغمضتين. تحدثا قليلًا، ثم انطلقا.
نظرتُ إلى لي جونغ-أوك، الذي حكّ جانبه أسفل السالف وقال:
وبعد أن ابتعد الاثنان عن الأنظار، التفت إلى “كيم هيونغ-جون”:
“تفضلي.”
“كيف هو الوضع في الخارج؟”
“بخصوص ملجأ غوانغجانغ، أرغب أن يكون لي جونغ-أوك هو القائد.”
“هناك المزيد من الفنادق في الجوار. أظن أن تفتيشها سيستغرق بعض الوقت.”
“وأظن أن هوانغ جي-هيي محقة بترشيحك.”
“وماذا عن الكلاب؟ هل غيّروا مواقعهم؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لست متأكدًا مما يحدث داخل المباني الأخرى، لكن لا شيء يجري في الخارج. لم ألاحظ أي زومبي أو كلاب في الشوارع. إن تبقّى منهم أحد، فهم على الأرجح مختبئون.”
“لي هيون-دوك، ماذا تريدني أن أفعل؟”
“سنقضي على ما تبقى منهم غدًا مع شروق الشمس. ضع متحولّيك في مواقع الحراسة حول الفندق الآن.”
ومن تأييد الجميع لترشيح لي جونغ-أوك، بدا أنه هو من نجح في تهدئة الفوضى التي نشبت بين الناجين.
“آه، هناك شيء واحد… هل يمكنك استخدام متحولّيك بدلًا مني؟”
“نعم. ولدينا أيضًا ما يكفي من المُخدر. ما ينقصنا فقط هو الضمادات والحقن ذات الاستخدام الواحد.”
نظرت إليه مستغربًا، فحكّ عنقه وقال:
بعد تفتيش كل الطوابق حتى الأعلى، عدنا وتجمعنا في الطابق الأول من المبنى الرئيسي. في هذه الأثناء، كان “كيم هيونغ-جون” قد قام بمسح موقف السيارات والمباني المحيطة قبل أن ينضم إلينا. بدا أن هناك العديد من المباني والمرافق القريبة التي تحتاج إلى استكشاف، وهو ما كان متوقعًا من فندق خمس نجوم.
“الكثير من تابعيّ قُتلوا عندما ظهر ذلك المخلوق الأسود. لا أظن أن لدي عددًا كافيًا لحراسة الفندق.”
ومن تأييد الجميع لترشيح لي جونغ-أوك، بدا أنه هو من نجح في تهدئة الفوضى التي نشبت بين الناجين.
“حسنًا، ضعهم عند المدخل الأمامي فقط. سأتولى أنا بقية المناطق.”
بعد ذلك، ضغطتُ على صدغيّ بأصابعي، وأخذت بعض الوقت للتفكير.
“تمام.”
“دعنا نناقش الأمر في الاجتماع. علينا أخذ رأي الجميع بعين الاعتبار.”
توجّه “كيم هيونغ-جون” مباشرة إلى المدخل الأمامي واستدعى تابعيه. وأخيرًا، التفت إلى “دو هان-سول”.
مضى “دو هان-سول” نحو مكان مقتل المؤمنين الاثني عشر، لكنه عاد فجأة على عجل.
“هان-سول، هل رأيت أي كلاب يبدون مختلفين؟”
“لست متأكدًا مما يحدث داخل المباني الأخرى، لكن لا شيء يجري في الخارج. لم ألاحظ أي زومبي أو كلاب في الشوارع. إن تبقّى منهم أحد، فهم على الأرجح مختبئون.”
“مختلفين؟”
“لست متأكدًا مما يحدث داخل المباني الأخرى، لكن لا شيء يجري في الخارج. لم ألاحظ أي زومبي أو كلاب في الشوارع. إن تبقّى منهم أحد، فهم على الأرجح مختبئون.”
“أوه… أعني الذين يرتدون ملابس نظيفة بشكل مريب، أو شيء من هذا القبيل.”
عضّ لي جونغ-أوك على شفتيه وبقي صامتًا. بدا أن أمرًا ما وقع بالأمس دون أن أعلمه، بينما كنتُ أنا وكيم هيونغ-جون مشغولين في القتال ضد المخلوق الأسود.
“آه… لقد قتلتهم بمجرد أن دخلت. كانوا اثني عشر، أليس كذلك؟ كانوا ينشدون ترنيمة غريبة عند المدخل.”
“آه، نعم.”
“…”
في وقتٍ متأخر من المساء، بعد أن عاد الجميع إلى غرفهم، اجتمع القادة في الصالة بالطابق السادس عشر.
يبدو أنه قتل بلا رحمة الأتباع الاثني عشر الذين كانوا يترنمون عند المدخل. عضضت شفتي بعد سماع إجابته.
استغرق تنظيف الفندق يومًا كاملًا.
“هل تفقدت ما كان بحوزتهم؟”
“هل لدينا ما يكفي من المضادات الحيوية؟”
“أغراضهم؟”
“قلتُ لكِ مرارًا أن والد سو-يون… لا، السيد لي هيون-دوك هو القائد هنا.”
“نعم. أحتاج إلى معلومات عن العصابة. كان يُطلق على أولئك الاثني عشر اسم المؤمنين الاثني عشر. قد يكون بحوزتهم أشياء تحتوي على معلومات عن الكلاب، أو العائلة، أو حتى الناجين الذين كانوا هنا.”
“…”
“أي نوع من الأشياء تقصد؟”
“بخصوص ملجأ غوانغجانغ، أرغب أن يكون لي جونغ-أوك هو القائد.”
“شيء مثل قائمة، أو دفتر يوميات. أي مستندات ستكون مفيدة.”
“كيم بوم-جين.”
“سأحاول البحث عنها.”
كما في السابق، لم يعارض أحد كلماتي. وبعد أن نظرت إلى القادة المحيطين بي، توجّهت بالكلام إلى بارك جي-تشول.
مضى “دو هان-سول” نحو مكان مقتل المؤمنين الاثني عشر، لكنه عاد فجأة على عجل.
كلما صعدنا، قل عدد الكلاب التي واجهناها.
“السيد لي هيون-دوك، هناك أمر نسيته.”
وبعد تفكير طويل، أطلقت زفرة عميقة.
رفعت حاجبي، فاقترب مني وهمس:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ماذا تنوي أن تفعل بالرجلين اللذين أنقذناهما من المدرسة الإعدادية؟”
“…”
“آه…”
“مختلفين؟”
تغيرت ملامحي بتعبير حائر، وأخذت أفكر للحظة. وبينما كنت غارقًا في التفكير، تمتم “دو هان-سول”:
“الشخص المسؤول عن إدارة المرافق توفي خلال معركة غوانغجين. إن كان هناك شخص من ملجأ هاي-يونغ أو ملجأ الحاجز يملك خبرة في هذا المجال، أود أن يتولى مكانه.”
“هذان الاثنان… أنقذا الأطفال.”
توجّه “كيم هيونغ-جون” مباشرة إلى المدخل الأمامي واستدعى تابعيه. وأخيرًا، التفت إلى “دو هان-سول”.
“ماذا؟”
راودتني فجأة فكرة مثيرة للاهتمام، لكنها مجرد نظرية في رأسي، وظننت أنه من الأفضل أن ألتقي بالرجلين وأتحدث معهما.
“عندما دخلنا ردهة الفندق، هاجمت بعض الكلاب الأطفال. تدخل الاثنان وأنقذاهم.”
ثم مضى “دو هان-سول” نحو جثث المؤمنين الاثني عشر.
“ولماذا فعلا ذلك؟”
“كم شخصًا يجب أن نضع في كل غرفة؟”
“سألتهم… وأعتقد أنهما فعلاها دون وعي، كأنها غريزة.”
لم أكن أطلب المغفرة. كل ما أردته هو تأجيل العقاب على خطاياي، حتى أشعر—ولو لمرة—أن طفلي وعائلتي في أمان. لم أكن أعلم متى سيحدث ذلك، أو إن كنت أطمح لأكثر مما أستحق، لكنني لم أستطع الموت الآن.
“…”
“نعاني نقصًا في الضمادات حاليًا. سقط لدينا مزيد من الضحايا بعد معركة حي غوانغجين.”
تنهدت، ودلّكت صدغيّ بأصابعي. لم أكن قادرًا على مسامحة أي كلب، وسيكون من الصعب أن يعيشوا معنا. كنت أعلم أن الناجين سيعارضون بشدة فكرة العيش تحت سقف واحد معهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبعد تفكير طويل، أطلقت زفرة عميقة.
انحنى “هوانغ دوك-روك” قليلًا، ثم ذهب ليسترجع العربة التي تركها في متنزه “بايسوجي” الرياضي، وأخذ “تشوي سو-هيون” معه. وبينما كانا يبتعدان، أصدرت أوامري لمتحولّيّ:
“علينا طردهم.”
“ينبغي أن يكون الشخص قادرًا على القيام بأعمال الصيانة المختلفة، ويُجيد اللحام.”
“هذا أشبه بالحكم عليهم بالموت خارجًا.”
لم أكن أطلب المغفرة. كل ما أردته هو تأجيل العقاب على خطاياي، حتى أشعر—ولو لمرة—أن طفلي وعائلتي في أمان. لم أكن أعلم متى سيحدث ذلك، أو إن كنت أطمح لأكثر مما أستحق، لكنني لم أستطع الموت الآن.
“كانوا يحاولون الهرب من غوانغجانغ على أي حال.”
كما في السابق، لم يعارض أحد كلماتي. وبعد أن نظرت إلى القادة المحيطين بي، توجّهت بالكلام إلى بارك جي-تشول.
“ومع ذلك… لا يمكنني التوقف عن التفكير فيهما. لا أستطيع نسيان وجهيهما عندما أنقذا الأطفال.”
“تمام.”
انحنى رأس “دو هان-سول”، وغابت ملامحه في الظلال. وبينما كنت أنظر إليه متأملًا، حككت رأسي.
“هل لدينا ما يكفي من المضادات الحيوية؟”
راودتني فجأة فكرة مثيرة للاهتمام، لكنها مجرد نظرية في رأسي، وظننت أنه من الأفضل أن ألتقي بالرجلين وأتحدث معهما.
“أبا سويون، لدينا ثلاثمئة ناجٍ هنا. حتى لو وضعنا أربعة في كل غرفة، سنحتاج إلى أكثر من سبعين غرفة. هل تظن أن هناك عددًا كافيًا من الغرف النظيفة؟”
حككت جبيني وتحدثت:
قال: “أظن أنك واجهت الكثير من الكلاب؟”
“دعنا نناقش الأمر في الاجتماع. علينا أخذ رأي الجميع بعين الاعتبار.”
“دعنا نناقش الأمر في الاجتماع. علينا أخذ رأي الجميع بعين الاعتبار.”
“حسنًا…”
نظرتُ إلى لي جونغ-أوك بعد أن سمعت اقتراحها. وكان هو ينظر إليها، عينيه متسعتان.
ثم مضى “دو هان-سول” نحو جثث المؤمنين الاثني عشر.
تفحّص “كيم هيونغ-جون” بقع الدم على وجهي.
وحين انتهيت من توزيع المهام، رفعت رأسي نحو سقف الردهة وأطلقت زفرة طويلة، محاولًا تحرير نفسي من التوتر الثقيل الذي يثقل كاهلي.
أومأ “لي جونغ-أوك” وغادر بعد “هوانغ جي-هي”. حككت جبيني، ثم ناديت “هوانغ دوك-روك”. ارتبك قليلًا وتقدّم نحوي بسرعة.
قتلتُ الكثير من الناس اليوم… لكنهم لم يكونوا مختلفين عن الحيوانات. كانوا ذئابًا في ثياب حملان. لم يكونوا يختلفون عن الزومبي بشيء. ومع ذلك، الإنسانية داخلي تمزقت إلى أشلاء.
في وقتٍ متأخر من المساء، بعد أن عاد الجميع إلى غرفهم، اجتمع القادة في الصالة بالطابق السادس عشر.
لم أعد متأكدًا من قدرتي على فرض عدالتي على الآخرين.
قلت: “لنضع أربعة أشخاص على الأقل في كل غرفة.”
أغمضتُ عينيّ بلطف، وتبتُ إلى الله على ذنوبي، رغم أنني لم أكن واثقًا من وجوده أصلًا.
“بخصوص ملجأ غوانغجانغ، أرغب أن يكون لي جونغ-أوك هو القائد.”
“سأدفع الثمن… عن الذنوب، وعن الأفعال التي ارتكبتها اليوم.”
“…”
لم أكن أطلب المغفرة. كل ما أردته هو تأجيل العقاب على خطاياي، حتى أشعر—ولو لمرة—أن طفلي وعائلتي في أمان. لم أكن أعلم متى سيحدث ذلك، أو إن كنت أطمح لأكثر مما أستحق، لكنني لم أستطع الموت الآن.
“كيف هو الوضع في الخارج؟”
ذلك كل ما أردته من الله.
“آه… لقد قتلتهم بمجرد أن دخلت. كانوا اثني عشر، أليس كذلك؟ كانوا ينشدون ترنيمة غريبة عند المدخل.”
❃ ◈ ❃
“علينا إعادة تنظيم الحرس أيضًا. دون قائد واضح، يشعر الحرس بنوع من الفوضى.”
في وقتٍ متأخر من المساء، بعد أن عاد الجميع إلى غرفهم، اجتمع القادة في الصالة بالطابق السادس عشر.
“كيم بوم-جين، هل يمكنك فحص الضحايا؟”
جلسنا حول طاولة طويلة لعقد اجتماعنا. شبكتُ أصابعي ووجّهتُ كلامي إلى القادة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نخطط غدًا للقيام بجولة في حي غوانغجانغ، والقضاء على ما تبقى من الكلاب والزومبي—إن وُجدوا. هان سول سيكون مسؤولًا عن الدفاع، بينما سيتولى هيونغ-جون برفقتي مهمة التطهير.”
ضجّ القادة بالضحك. وابتسمتُ أنا أيضًا، بينما أنظر إلى لي جونغ-أوك.
أومأ القادة بصمت.
“نعاني نقصًا في الضمادات حاليًا. سقط لدينا مزيد من الضحايا بعد معركة حي غوانغجين.”
بعد لحظة، تحدّث كيم بوم-جين، الذي كان يجلس مقابلي.
قلت: “يمكننا وضع عشرين شخصًا في الغرف الأكبر في الطوابق العليا. جناح العائلة، الجناح الفاخر، والجناح الملكي يمكنها استيعاب حتى عشرين شخصًا.”
“نعاني نقصًا في الضمادات حاليًا. سقط لدينا مزيد من الضحايا بعد معركة حي غوانغجين.”
وعندما بلغنا الطابق السادس عشر، أدركت لماذا لم يكن هناك سوى ثلاثة عشر شخصًا يديرون هذا المكان.
“هل لدينا ما يكفي من المضادات الحيوية؟”
“سألتهم… وأعتقد أنهما فعلاها دون وعي، كأنها غريزة.”
“نعم. ولدينا أيضًا ما يكفي من المُخدر. ما ينقصنا فقط هو الضمادات والحقن ذات الاستخدام الواحد.”
فمضى “بارك جي-تشول” إلى المدير، الذي كان مستندًا إلى الحائط بعينين مغمضتين. تحدثا قليلًا، ثم انطلقا.
“سأبحث عن مستشفى جامعي قريب بعد الانتهاء من تطهير حي غوانغجانغ.”
كلما صعدنا، قل عدد الكلاب التي واجهناها.
أومأ كيم بوم-جين وأشار بإشارة الموافقة. وبعد أن انتهى من كلامه، تكلّمت هوانغ جي-هيي، التي كانت تجلس إلى جانبه.
راودتني فجأة فكرة مثيرة للاهتمام، لكنها مجرد نظرية في رأسي، وظننت أنه من الأفضل أن ألتقي بالرجلين وأتحدث معهما.
“الشخص المسؤول عن إدارة المرافق توفي خلال معركة غوانغجين. إن كان هناك شخص من ملجأ هاي-يونغ أو ملجأ الحاجز يملك خبرة في هذا المجال، أود أن يتولى مكانه.”
“مختلفين؟”
“هل يمكنكِ شرح المهام الأساسية لإدارة المرافق؟”
“مفهوم.”
“ينبغي أن يكون الشخص قادرًا على القيام بأعمال الصيانة المختلفة، ويُجيد اللحام.”
بعد لحظة، تحدّث كيم بوم-جين، الذي كان يجلس مقابلي.
نظرتُ إلى لي جونغ-أوك، الذي حكّ جانبه أسفل السالف وقال:
أومأ القادة بصمت.
“أخي يعرف اللحام، لكنه يتصرف دومًا بتواضع لأنه لم يتعلمه بشكل نظامي. اكتسب الخبرة من زملائه في العمل.”
“تفضلي.”
فكّرت هوانغ جي-هيي للحظة، وهي تفرك ذقنها بلطف، ثم نظرت إليّ وقالت مجددًا:
“مفهوم.”
“إن كان الأمر كذلك، ما رأيك بتعيين كواك دونغ-وون من غانغنام قائدًا لفريق إدارة المرافق؟”
“هذا أشبه بالحكم عليهم بالموت خارجًا.”
“فكرة جيدة. هل لدى أحدكم رأي آخر؟”
تغيرت ملامحي بتعبير حائر، وأخذت أفكر للحظة. وبينما كنت غارقًا في التفكير، تمتم “دو هان-سول”:
تبادل القادة النظرات المترددة، ثم سارعوا بالموافقة. حينها تكلّم بارك جي-تشول، الذي كان في الزاوية.
كان للفندق العديد من الطوابق التي اضطررنا لتفتيشها، وعدد الغرف في كل طابق جعل المهمة أكثر صعوبة. استمررنا في العمل حتى وقت متأخر من الليل، ومررنا على كل حمام، بل حتى على الأحواض، ودققنا في كل زاوية.
“علينا إعادة تنظيم الحرس أيضًا. دون قائد واضح، يشعر الحرس بنوع من الفوضى.”
“الشخص المسؤول عن إدارة المرافق توفي خلال معركة غوانغجين. إن كان هناك شخص من ملجأ هاي-يونغ أو ملجأ الحاجز يملك خبرة في هذا المجال، أود أن يتولى مكانه.”
“أعتقد أنك الأنسب لتولي قيادة الحرس. من الآن فصاعدًا، سيكون بارك جي-تشول قائد الحرس.”
كنت أعلم أنه سيفعل الصواب في المستقبل… كما فعل دائمًا حتى الآن.
كما في السابق، لم يعارض أحد كلماتي. وبعد أن نظرت إلى القادة المحيطين بي، توجّهت بالكلام إلى بارك جي-تشول.
بعد لحظة، تحدّث كيم بوم-جين، الذي كان يجلس مقابلي.
“بارك جي-تشول، ستكون مسؤولًا عن كل ما يخص الحرس من الآن فصاعدًا. ويشمل ذلك صلاحية الوصول إلى غرفة الأسلحة.”
“أخي يعرف اللحام، لكنه يتصرف دومًا بتواضع لأنه لم يتعلمه بشكل نظامي. اكتسب الخبرة من زملائه في العمل.”
ابتسم بارك جي-تشول ابتسامة واسعة، وأومأ بثقة.
انحنى رأس “دو هان-سول”، وغابت ملامحه في الظلال. وبينما كنت أنظر إليه متأملًا، حككت رأسي.
“اترك الأمر لي.”
“لي هيون-دوك، ماذا تريدني أن أفعل؟”
بعد ذلك، ضغطتُ على صدغيّ بأصابعي، وأخذت بعض الوقت للتفكير.
رفعت حاجبي، فاقترب مني وهمس:
كان هناك ثلاثة قادة من كل ملجأ حاضرون. لم أكن أعلم ما هي المناصب المناسبة التي يجب أن أوكلها إليهم. وما إن ظهرت الحيرة على وجهي، حتى تكلّمت هوانغ جي-هيي.
كان “كيم بوم-جين” الطبيب الوحيد هنا. عندما ناديت اسمه، تأوه من الألم ونهض بصعوبة. كان من ضمن القادة، وقد صعد معنا لتطهير الطوابق العليا.
“لي هيون-دوك… هذه وجهة نظري فقط… لكنني أود معرفة رأيك.”
“تفضلي.”
“تفضلي.”
نظرتُ إلى لي جونغ-أوك بعد أن سمعت اقتراحها. وكان هو ينظر إليها، عينيه متسعتان.
“بخصوص ملجأ غوانغجانغ، أرغب أن يكون لي جونغ-أوك هو القائد.”
“نعم، هل هناك شيء تود قوله؟”
نظرتُ إلى لي جونغ-أوك بعد أن سمعت اقتراحها. وكان هو ينظر إليها، عينيه متسعتان.
اقتربت “هوانغ جي-هي” مني وسألت:
من تعبيره، بدا واضحًا أن هوانغ جي-هيي ذكرت اسمه دون أن تنهي الحديث معه مسبقًا. حدّق بها وهو يقطب حاجبيه.
كانوا يستحقون أن يُمزَّقوا إربًا، بل ربما موتًا أشد ألمًا.
“لم أعطِكِ جوابًا بعد. لا يمكنكِ قول ما يحلو لكِ فجأة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لقد تحدثت مطولًا مع القادة الآخرين. والجميع وافق.”
يبدو أنه قتل بلا رحمة الأتباع الاثني عشر الذين كانوا يترنمون عند المدخل. عضضت شفتي بعد سماع إجابته.
“قلتُ لكِ مرارًا أن والد سو-يون… لا، السيد لي هيون-دوك هو القائد هنا.”
تبادل القادة النظرات المترددة، ثم سارعوا بالموافقة. حينها تكلّم بارك جي-تشول، الذي كان في الزاوية.
“كما قلت من قبل، ليس لأننا لا نثق بلي هيون-دوك. الناجون بحاجة إلى قائد إنسان. أنت رأيت ما حدث بالأمس.”
“الشخص المسؤول عن إدارة المرافق توفي خلال معركة غوانغجين. إن كان هناك شخص من ملجأ هاي-يونغ أو ملجأ الحاجز يملك خبرة في هذا المجال، أود أن يتولى مكانه.”
عضّ لي جونغ-أوك على شفتيه وبقي صامتًا. بدا أن أمرًا ما وقع بالأمس دون أن أعلمه، بينما كنتُ أنا وكيم هيونغ-جون مشغولين في القتال ضد المخلوق الأسود.
انحنى رأس “دو هان-سول”، وغابت ملامحه في الظلال. وبينما كنت أنظر إليه متأملًا، حككت رأسي.
ومن تأييد الجميع لترشيح لي جونغ-أوك، بدا أنه هو من نجح في تهدئة الفوضى التي نشبت بين الناجين.
من تعبيره، بدا واضحًا أن هوانغ جي-هيي ذكرت اسمه دون أن تنهي الحديث معه مسبقًا. حدّق بها وهو يقطب حاجبيه.
تنهدتُ وتحدثت.
“حتى عندما كنّا في ملجأ هاي-يونغ، كنّا قادة مشاركين. من دونك، لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم.”
“أنا أوافق.”
“كيم بوم-جين، هل يمكنك فحص الضحايا؟”
“والد سو-يون!”
“هل يمكنكِ شرح المهام الأساسية لإدارة المرافق؟”
نظر إليّ لي جونغ-أوك ورفع صوته. قابلتُ نظرته بثبات.
“هان-سول، هل رأيت أي كلاب يبدون مختلفين؟”
“حتى عندما كنّا في ملجأ هاي-يونغ، كنّا قادة مشاركين. من دونك، لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم.”
“لا تلوموني لاحقًا إن لم أقم بالمهمة كما ينبغي. لم يكن لي رأي في هذا القرار.”
“…”
بعد ذلك، ضغطتُ على صدغيّ بأصابعي، وأخذت بعض الوقت للتفكير.
حدّق بي لي جونغ-أوك مطولًا، ثم نقر بلسانه بقوة وأشاح بنظره عني. تابعت النظر إليه وخفّضت نبرة صوتي.
كان للفندق العديد من الطوابق التي اضطررنا لتفتيشها، وعدد الغرف في كل طابق جعل المهمة أكثر صعوبة. استمررنا في العمل حتى وقت متأخر من الليل، ومررنا على كل حمام، بل حتى على الأحواض، ودققنا في كل زاوية.
“الناجون بحاجة إلى قائد إنسان… قائد ذو مشاعر، قلب ينبض، وشخص يمكنهم التواصل معه.”
توجّه “كيم هيونغ-جون” مباشرة إلى المدخل الأمامي واستدعى تابعيه. وأخيرًا، التفت إلى “دو هان-سول”.
“…”
قلت: “على حد علمي، استخدمنا الكثير من الذخيرة في معركتنا في غوانغجين-غو وحديقة الأطفال الكبرى. هل يمكنك أن تصحب المدير وتتفقد مخزوننا المتبقي؟”
“وأظن أن هوانغ جي-هيي محقة بترشيحك.”
“من الأفضل تجنّب الغرف الملطخة بالدم. حتى لو أزلنا جثث الكلاب، لا يمكننا غسل الأغطية الآن.”
فتح لي جونغ-أوك عينيه ببطء، وزفر تنهيدة عميقة. ثم تمتم وهو يحدّث الجميع:
كان “كيم بوم-جين” الطبيب الوحيد هنا. عندما ناديت اسمه، تأوه من الألم ونهض بصعوبة. كان من ضمن القادة، وقد صعد معنا لتطهير الطوابق العليا.
“لا تلوموني لاحقًا إن لم أقم بالمهمة كما ينبغي. لم يكن لي رأي في هذا القرار.”
“هل لدينا ما يكفي من المضادات الحيوية؟”
ضجّ القادة بالضحك. وابتسمتُ أنا أيضًا، بينما أنظر إلى لي جونغ-أوك.
“فكرة جيدة. هل لدى أحدكم رأي آخر؟”
كنت أعلم أنه سيفعل الصواب في المستقبل… كما فعل دائمًا حتى الآن.
وحين انتهيت من توزيع المهام، رفعت رأسي نحو سقف الردهة وأطلقت زفرة طويلة، محاولًا تحرير نفسي من التوتر الثقيل الذي يثقل كاهلي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“تفضلي.”
قلت: “لنضع أربعة أشخاص على الأقل في كل غرفة.”
