142
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بقدراتي الحالية، أستطيع التحكم في ألفين ومئتين وخمسين زومبيًّا عاديًا. لكن بما أن المتحول من المرحلة الأولى يعادل خمسين زومبيًا، فهذا يعني أنني أستطيع امتلاك خمسة وأربعين متحولًا من تلك المرحلة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
في إحدى نقاط الحراسة، جلس رجل يتأمل خريطة ويتنهّد، ثم التفت إلى المُشغّل اللاسلكي بجانبه:
ترجمة: Arisu san
لأن لا أحد كان يتحمّل الحديث مع أليوشا، لم يكن هناك من يتعامل معه سوى تومي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تنهد تومي وغمغم بضيق: “أليوشا، هل نسيت هدف أبحاثنا؟”
في صباح اليوم التالي، بدأت بتعزيز عدد أتباعي من الزومبي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بناءً على ما قاله لي باي جونغ-نام، بدا لي أن أعضاء “العائلة” ليسوا في أفضل حالاتهم. من المرجح أن الضعفاء منهم قد تم التهامهم أو قُتلوا، والأقوياء كانوا لا يزالون يتعافون من خسائرهم.
غمرت الثلوج الكثيفة، المتراكمة عبر عشرين عامًا، تلك المنطقة القاحلة، وحوّلتها إلى بياض لا نهاية له.
ويبدو أنهم فقدوا عددًا كبيرًا من المتحولين الذين جلبوهم معهم عبر جسر سيوغانغ، ولم يعد يشكّل خطرًا علينا سوى المتحولين من المرحلة الثالثة الذين بقوا لديهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أمامنا أسبوع تقريبًا، أو ربما خمسة أيام إذا استعجلوا وتقدّموا بسرعة.
صرخت: “من الآن، قاتلوا من بجانبكم! من ينتصر، يأكل دماغ الخاسر!”
هذا هو الوقت الذي ظننته متاحًا قبل أن يصلوا إلى غانغبوك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
خلال هذه المهلة، كنت أخطط لصنع المزيد من المتحولين، بينما يعمل أفراد “العائلة” على تجميع المزيد من الزومبي العاديين. ففي معركة الأعداد الهائلة، تكون الأولوية لامتلاك أكبر عدد ممكن من المتحولين من المرحلة الأولى. ولحسن الحظ، أتباعي كانوا بالفعل زومبيّين على أعتاب التحوّل.
اجتاز الحواجز الأمنية عند مدخل المختبر. وكان الداخل يعجّ بالنشاط؛ باحثون يهرولون في كل اتجاه.
لكن الشيء الوحيد الذي لم أكن واثقًا منه هو عدد الذين سيتحولون بالفعل، إذ عليهم أن يفترسوا بعضهم البعض كي يتمكنوا من ذلك. كنت أعتقد أنني سأتمكن من تحويلهم جميعًا باستخدام الزومبي الموجودين في سجن الزومبي خاصتي.
أنا أتولّى مهمة تعزيز عدد المتحولين والقتال في الخطوط الأمامية، بينما يقوم دو هان-سول بنشر أتباعه—والذين بلغ عددهم ألفًا وخمسين—على الطريق المؤدي إلى الفندق، بشكل كثيف. وبهذا، حتى لو اخترق أعداؤنا صفوفي، فسيكون دو هان-سول في موضع مناسب ليصدّهم.
أمرت أتباعي، الذين تجاوز عددهم الألفين، بالتجمّع عند تقاطع غوانغجانغ.
خلال هذه المهلة، كنت أخطط لصنع المزيد من المتحولين، بينما يعمل أفراد “العائلة” على تجميع المزيد من الزومبي العاديين. ففي معركة الأعداد الهائلة، تكون الأولوية لامتلاك أكبر عدد ممكن من المتحولين من المرحلة الأولى. ولحسن الحظ، أتباعي كانوا بالفعل زومبيّين على أعتاب التحوّل.
صرخت:
“من الآن، قاتلوا من بجانبكم! من ينتصر، يأكل دماغ الخاسر!”
فمع اشتداد العاصفة، تعطّلت الألواح الشمسية، وصار المرفق يعاني أزمة طاقة خانقة. ما تبقى من الكهرباء كان يُوجَّه للمختبر فقط، فيما الجنود في الخارج بالكاد يصمدون، يعانون البرد ويواجهونه بالشاي والزنجبيل.
غغغغغغغغ!!!
ردّ أليوشا بحماس طفولي: “أوه، صديقي المفضّل تومي! انظر إلى هذا! انظر كم أن دم الزومبي هذا لطيف!”
عوى أتباعي واندفعوا يمزقون بعضهم بعضًا. ورغم أن المتحولين بارعون في القتال، إلا أن قدرتهم الدفاعية لم تكن الأفضل، لذلك لم يكن بإمكاني استبعاد احتمال تسلل الزومبي العاديين التابعين للعصابات عبر خطوطنا ومهاجمة الناجين.
ترجمة: Arisu san
كنت قد ناقشت هذا الاحتمال مع دو هان-سول.
فتح تومي عينيه بحدة وحدّق في القائد، ثم فكّر في نفسه:
أنا أتولّى مهمة تعزيز عدد المتحولين والقتال في الخطوط الأمامية، بينما يقوم دو هان-سول بنشر أتباعه—والذين بلغ عددهم ألفًا وخمسين—على الطريق المؤدي إلى الفندق، بشكل كثيف. وبهذا، حتى لو اخترق أعداؤنا صفوفي، فسيكون دو هان-سول في موضع مناسب ليصدّهم.
غمرت الثلوج الكثيفة، المتراكمة عبر عشرين عامًا، تلك المنطقة القاحلة، وحوّلتها إلى بياض لا نهاية له.
كما أعدنا النظر في توزيع دفاعاتنا نظرًا لغياب كيم هيونغ-جون.
لقد قلب فيروس الزومبي العالم رأسًا على عقب خلال ستة أشهر فقط. أما تطوير اللقاح، فكان يسير ببطء مميت، ولم تُثمر التجارب عن أي نتائج ذات جدوى حتى الآن.
قررنا سحب خط دفاعنا من حدود غوانغجانغ-دونغ إلى محيط فندق ووكيرهيل مباشرة. صحيح أن هذا الأسلوب يعني أننا سنسقط سريعًا إن انهار الخط الأول، إلا أنه كان من الحكمة تركيز القوات في خط واحد بدلًا من توزيعها على عدّة خطوط ضعيفة.
“…”
ومع طلوع الشمس، تولّى لي جونغ-أوك وهوانغ جي-هيه تنظيم القادمين الجدد من غانغنام والمركز الطبي.
الجميع يعمل، ولم يشكُ أحد حتى الآن… لكنّه لم يكن واثقًا من قدرتهم على الاستمرار بهذا الشكل.
في الأشهر الستة التي تلت فجر كارثة الزومبي، انقسم من نجا من البشر إلى فئتين: فئة تحوّلت إلى “كلاب” تعيش كالحيوانات، وأخرى حافظت على إنسانيتها وسط كل هذا الجحيم.
“نعم. قال إن زوجته ماتت أثناء محاولة هروبهما. أعتقد أن هذا ما جعله يفقد صوابه.”
والناجون من غانغنام والمركز الطبي كانوا أقرب إلى الفئة الثانية.
“والآن، كيف أقتل هؤلاء اللطفاء بطريقة مؤلمة؟”
ما دام القادمين الجدد لا يحملون سلوكًا سيئًا، فأنا على استعداد لاستقبالهم.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
فهذا هو جوهر ما تمثله “منظمة تجمّع الناجين”.
صرخت: “من الآن، قاتلوا من بجانبكم! من ينتصر، يأكل دماغ الخاسر!”
❃ ◈ ❃
لم أعد بحاجة لتقسيمهم إلى سرايا أو وحدات متعددة. أربع فرق كانت كافية.
سبعون كيلومترًا شمال فلاديفوستوك، روسيا.
صرخ تومي محتجًا: “سيدي القائد!”
غمرت الثلوج الكثيفة، المتراكمة عبر عشرين عامًا، تلك المنطقة القاحلة، وحوّلتها إلى بياض لا نهاية له.
كان الطرفان يقفان عند مفترق طرق: القائد يُقدّم حياة جنوده على كل شيء، بينما يضع مدير الأبحاث حياته بأكملها على مذبح العلم.
وسط هذا الجليد، وقف مجمّع عسكري مسيّج يضم عدّة مبانٍ بحثية. جنود مدججون بالسلاح كانوا يتجولون في الداخل والخارج.
“إذا عاد الاتصال، أعلمني فورًا.”
في إحدى نقاط الحراسة، جلس رجل يتأمل خريطة ويتنهّد، ثم التفت إلى المُشغّل اللاسلكي بجانبه:
وفجأة، انطلق صوت من أحد أركان المختبر:
“كم عدد المناطق التي فقدنا الاتصال بها حتى الآن؟”
أخذت نفسًا عميقًا، ثم أمرت المتحولين الذين تم تقسيمهم حديثًا:
“كندا وكوريا فقط… لا أكثر، سيدي.”
لم تمرّ سنة حتى الآن، لكن ما حدث خلالها كفيل بتغيير حياة بأكملها.
“ما الوضع هناك؟”
“من الآن، سأقسمكم إلى فرق. كل عشرة منكم يشكّلون فرقة واحدة.”
“لا نعلم شيئًا. آخر اتصال بكوريا كان قبل ثلاثة أيام… وانقطع منذ ذلك الحين.”
أخذت نفسًا عميقًا، ثم أمرت المتحولين الذين تم تقسيمهم حديثًا:
“إذا عاد الاتصال، أعلمني فورًا.”
أجاب تومي دون أي تردد:
“أمرك، سيدي.”
“من الآن، سأقسمكم إلى فرق. كل عشرة منكم يشكّلون فرقة واحدة.”
تنهد الرجل مرة أخرى وغادر نقطة الحراسة.
صرخ تومي محتجًا: “سيدي القائد!”
كان هدير الرياح ينهشه من كل جهة، والرؤية شبه معدومة وسط العاصفة الثلجية. أنفه وأذناه تجمدتا، وكان من الصعب عليه حتى أن يُبقي عينيه مفتوحتين.
أغلق تومي عينيه وفرك صدغيه بإرهاق، بينما عاد أليوشا إلى المجهر وهو يتمتم مثل طفل غارق في عالمه الخاص:
ومع تنهيدة أخرى، بدأ يركض مسرعًا نحو المختبر.
ولتعويض النقص، لجأت إلى زومبيّات السجن الخاص بي.
اجتاز الحواجز الأمنية عند مدخل المختبر. وكان الداخل يعجّ بالنشاط؛ باحثون يهرولون في كل اتجاه.
كشّر القائد عن وجهه، وقال بامتعاض:
وبعد لحظات، اقترب منه رجل آسيوي.
إكفهرت وجوه بعض الباحثين من حوله وهمسوا ساخرين:
قال له:
أجاب تومي دون أي تردد:
“القائد؟ ما الذي أتى بك إلى هنا؟”
لكنني قررت أن أنظر للجانب المشرق: ستكون هذه فرصة ممتازة لمراجعة مخزوننا والتوجه في جولة تفقدية في مقاطعة غوانغجين.
“مرحبًا، تومي بارك. هل من تقدم في التجارب؟”
“ها نحن نبدأ مجددًا.”
“لا نتائج تُذكر حتى الآن، للأسف.”
لكن الشيء الوحيد الذي لم أكن واثقًا منه هو عدد الذين سيتحولون بالفعل، إذ عليهم أن يفترسوا بعضهم البعض كي يتمكنوا من ذلك. كنت أعتقد أنني سأتمكن من تحويلهم جميعًا باستخدام الزومبي الموجودين في سجن الزومبي خاصتي.
“هممم…”
إكفهرت وجوه بعض الباحثين من حوله وهمسوا ساخرين:
تنهّد القائد وهو يتأمل المكان بعين قلقة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الجميع يعمل، ولم يشكُ أحد حتى الآن… لكنّه لم يكن واثقًا من قدرتهم على الاستمرار بهذا الشكل.
الجميع يعمل، ولم يشكُ أحد حتى الآن… لكنّه لم يكن واثقًا من قدرتهم على الاستمرار بهذا الشكل.
فمع اشتداد العاصفة، تعطّلت الألواح الشمسية، وصار المرفق يعاني أزمة طاقة خانقة. ما تبقى من الكهرباء كان يُوجَّه للمختبر فقط، فيما الجنود في الخارج بالكاد يصمدون، يعانون البرد ويواجهونه بالشاي والزنجبيل.
في الأشهر الستة التي تلت فجر كارثة الزومبي، انقسم من نجا من البشر إلى فئتين: فئة تحوّلت إلى “كلاب” تعيش كالحيوانات، وأخرى حافظت على إنسانيتها وسط كل هذا الجحيم.
أعاد القائد نظره نحو تومي وسأله:
قال له بابتسامة مرهقة: “أليوشا، هل حصلت على نتائج مثيرة هذه المرة؟ شيء يمكننا التفاؤل به؟”
“تومي بارك… أم هل يجدر بي أن أناديك مدير الأبحاث الآن؟”
“لا يوجد لدينا وقود كافٍ للطيران إلى كندا. وإن انهار هذا المركز الروسي، سيحاول القائد التوجه إلى كوريا. لكن من يدري كيف تطوّر الفيروس هناك، في بلد تشهد أربع فصول متباينة؟”
“نادني بما يريحك، سيدي.”
“أمرك، سيدي.”
“الجنود في الخارج يرتجفون. إن خصصنا جزءًا من كهرباء المختبر لتدفئتهم… هل سيؤثر ذلك على بحثكم؟”
ولتعويض النقص، لجأت إلى زومبيّات السجن الخاص بي.
أجاب تومي دون أي تردد:
لم أعد بحاجة لتقسيمهم إلى سرايا أو وحدات متعددة. أربع فرق كانت كافية.
“نعم. سيؤثر بالتأكيد.”
تنهّد تومي وحرّك شفتيه بلا حول، ثم رمق القائد بنظرة جانبية. بدوره، زفر القائد بعمق وقال بجدية:
بالنسبة للباحثين، لم يكن هناك ما هو أهم من بحثهم. لقد تركوا عائلاتهم وسعادتهم وحياتهم العادية وجاؤوا إلى هذا المكان النائي للعثور على حل لفيروس الزومبي. لذا، فإن أي تقليص في كهرباء المختبر يُعدّ بمثابة حكم بالإعدام.
في إحدى نقاط الحراسة، جلس رجل يتأمل خريطة ويتنهّد، ثم التفت إلى المُشغّل اللاسلكي بجانبه:
كشّر القائد عن وجهه، وقال بامتعاض:
كييااااا!!!
“ولمَ تحتاجون كل هذه الطاقة؟”
لم أستطع إخفاء حماسي.
“من أجل أجهزة الطرد المركزي.”
لكن الشيء الوحيد الذي لم أكن واثقًا منه هو عدد الذين سيتحولون بالفعل، إذ عليهم أن يفترسوا بعضهم البعض كي يتمكنوا من ذلك. كنت أعتقد أنني سأتمكن من تحويلهم جميعًا باستخدام الزومبي الموجودين في سجن الزومبي خاصتي.
“أجهزة الطرد؟”
صرخ الزومبي بصوتٍ واحد، وبدأوا بجمع الجثث المبعثرة.
“نعم. إنها تفصل مكونات الدم بسرعة كبيرة من خلال الدوران، ما يتيح لنا تحليل خصائص فيروس الزومبي والعمل على تطوير أجسام مضادة.”
“نعم. قال إن زوجته ماتت أثناء محاولة هروبهما. أعتقد أن هذا ما جعله يفقد صوابه.”
“…”
خلال هذه المهلة، كنت أخطط لصنع المزيد من المتحولين، بينما يعمل أفراد “العائلة” على تجميع المزيد من الزومبي العاديين. ففي معركة الأعداد الهائلة، تكون الأولوية لامتلاك أكبر عدد ممكن من المتحولين من المرحلة الأولى. ولحسن الحظ، أتباعي كانوا بالفعل زومبيّين على أعتاب التحوّل.
“لكن إن لم نستطع استخدام أجهزة الطرد، فلن نستطيع فعل شيء. سيكون من الأفضل لي، ولكل من هنا، أن نعود إلى عائلاتنا وننتظر الموت بسلام.”
سادت لحظة من الصمت الثقيل.
بالطبع، لم يكن اليومان الماضيان سهلين على الإطلاق. كي يتحولوا، كان على أتباعي أن يفتكوا ببعضهم البعض، ومن بين الألفين، لم أحصل سوى على ثلاثين متحولًا.
كان الطرفان يقفان عند مفترق طرق: القائد يُقدّم حياة جنوده على كل شيء، بينما يضع مدير الأبحاث حياته بأكملها على مذبح العلم.
غغغغغغغغ!!!
وفجأة، انطلق صوت من أحد أركان المختبر:
والأصعب من ذلك، أنني اضطررت لقتل أي متحول يُظهر رغبات غير منضبطة. أي متحول حاول مهاجمة زومبي صديق أو إنسان، كنت أحطّم جمجمته على الفور.
“أوه؟ أوه، أوه! آآآآه!!”
هذا هو الوقت الذي ظننته متاحًا قبل أن يصلوا إلى غانغبوك.
استدار الجميع ليروا رجلًا أصلعًا يصرخ بحماس وهو ينظر في المجهر، يلوّح بذراعيه كطائر.
ومع تنهيدة أخرى، بدأ يركض مسرعًا نحو المختبر.
إكفهرت وجوه بعض الباحثين من حوله وهمسوا ساخرين:
“أجهزة الطرد؟”
“ذلك المجنون…”
وفجأة، انطلق صوت من أحد أركان المختبر:
“ها نحن نبدأ مجددًا.”
فمع اشتداد العاصفة، تعطّلت الألواح الشمسية، وصار المرفق يعاني أزمة طاقة خانقة. ما تبقى من الكهرباء كان يُوجَّه للمختبر فقط، فيما الجنود في الخارج بالكاد يصمدون، يعانون البرد ويواجهونه بالشاي والزنجبيل.
“هذه المرة رقم كم؟ المئة؟ لا أذكر. من الذي جلبه أصلًا؟”
“نادني بما يريحك، سيدي.”
“أتى مع تومي من أوروبا.”
ردّ أليوشا بحماس طفولي: “أوه، صديقي المفضّل تومي! انظر إلى هذا! انظر كم أن دم الزومبي هذا لطيف!”
“من المختبر الفرنسي؟ المختبر الذي اختفى الشهر الماضي؟”
أجاب الرجل وهو يومئ برأسه: “آه؟ أليس هو القضاء على الفيروس؟”
“نعم. قال إن زوجته ماتت أثناء محاولة هروبهما. أعتقد أن هذا ما جعله يفقد صوابه.”
غغغغغغغغ!!!
كان القائد قد سمع الهمسات، فسأل تومي:
قال له:
“ما اسمه؟”
“ولمَ تحتاجون كل هذه الطاقة؟”
“أليوشا… هرب من المختبر الفرنسي معي.”
“أليوشا… يبدو روسيًا، أليس كذلك؟”
“أليوشا… يبدو روسيًا، أليس كذلك؟”
فهذا هو جوهر ما تمثله “منظمة تجمّع الناجين”.
“بلى.”
لم تمرّ سنة حتى الآن، لكن ما حدث خلالها كفيل بتغيير حياة بأكملها.
“لم أسمع من قبل عن مجانين بينكم. ما يقوله الباحثون… هل هو صحيح؟”
تنهّد تومي وحرّك شفتيه بلا حول، ثم رمق القائد بنظرة جانبية. بدوره، زفر القائد بعمق وقال بجدية:
“…”
أخذت نفسًا عميقًا، ثم أمرت المتحولين الذين تم تقسيمهم حديثًا:
تردد تومي، ناظرًا إلى ظهر أليوشا بمرارة.
“عليّ أن أبحث عن بعض بخاخ الطلاء مجددًا…”
أليوشا، الذي كان ذات يوم عبقريًا يُقال إنه لا يُولد إلا مرة كل مئة عام، لم يعد كذلك بعد أن شاهد زوجته تُلتهم حيّة أمام عينيه في المختبر الفرنسي. ومنذ ذلك الحين، لم يعرف طعم النوم إلا وهو يهذي بنتائج أبحاثه، ولم يعد يغادر مقعده حتى لقضاء حاجته.
في الأشهر الستة التي تلت فجر كارثة الزومبي، انقسم من نجا من البشر إلى فئتين: فئة تحوّلت إلى “كلاب” تعيش كالحيوانات، وأخرى حافظت على إنسانيتها وسط كل هذا الجحيم.
لقد صار مجنونًا مهووسًا بإيجاد حل لفيروس الزومبي… مجنونًا جعل من الموت حافزًا للنجاة.
“أليوشا… يبدو روسيًا، أليس كذلك؟”
لأن لا أحد كان يتحمّل الحديث مع أليوشا، لم يكن هناك من يتعامل معه سوى تومي.
أجاب الرجل وهو يومئ برأسه: “آه؟ أليس هو القضاء على الفيروس؟”
اقترب تومي من أليوشا بعدما ألقى على القائد تحية سريعة.
“ما الوضع هناك؟”
قال له بابتسامة مرهقة:
“أليوشا، هل حصلت على نتائج مثيرة هذه المرة؟ شيء يمكننا التفاؤل به؟”
لكنني قررت أن أنظر للجانب المشرق: ستكون هذه فرصة ممتازة لمراجعة مخزوننا والتوجه في جولة تفقدية في مقاطعة غوانغجين.
ردّ أليوشا بحماس طفولي:
“أوه، صديقي المفضّل تومي! انظر إلى هذا! انظر كم أن دم الزومبي هذا لطيف!”
“ها نحن نبدأ مجددًا.”
“… ماذا؟”
“… ماذا؟”
“لكل فيروس إرادته الخاصة، وكل واحد منها فريد من نوعه. لهذا السبب يستطيع الناس المشي حتى عندما يتوقف قلبهم عن النبض! الفيروس يسيطر أولًا على الدماغ، ثم ينتشر إلى باقي الجسد.”
أليوشا كان يتحدث مبتهجًا، وكأنه يمدح تحفة فنية، لا فيروسًا قاتلًا.
عبس تومي وسأله:
“ماذا تقصد؟ هل تقول إن الفيروسات تستطيع التحكم بالبشر مثل الطفيليات؟ ولها إرادة وأفكار خاصة بها؟”
صرخت: “من الآن، قاتلوا من بجانبكم! من ينتصر، يأكل دماغ الخاسر!”
“نعم، نعم! إنها مدهشة للغاية. حركتها نشطة، وتستجيب لأصغر المؤثرات بأكبر ردود الأفعال.”
فهذا هو جوهر ما تمثله “منظمة تجمّع الناجين”.
أليوشا كان يتحدث مبتهجًا، وكأنه يمدح تحفة فنية، لا فيروسًا قاتلًا.
عوى أتباعي واندفعوا يمزقون بعضهم بعضًا. ورغم أن المتحولين بارعون في القتال، إلا أن قدرتهم الدفاعية لم تكن الأفضل، لذلك لم يكن بإمكاني استبعاد احتمال تسلل الزومبي العاديين التابعين للعصابات عبر خطوطنا ومهاجمة الناجين.
تنهد تومي وغمغم بضيق:
“أليوشا، هل نسيت هدف أبحاثنا؟”
“من المختبر الفرنسي؟ المختبر الذي اختفى الشهر الماضي؟”
أجاب الرجل وهو يومئ برأسه:
“آه؟ أليس هو القضاء على الفيروس؟”
“تومي بارك… أم هل يجدر بي أن أناديك مدير الأبحاث الآن؟”
“لكنّك الآن تقول إن الفيروسات لطيفة.”
لكنني قررت أن أنظر للجانب المشرق: ستكون هذه فرصة ممتازة لمراجعة مخزوننا والتوجه في جولة تفقدية في مقاطعة غوانغجين.
هزّ أليوشا كتفيه وضحك ضحكة خفيفة:
“ولِم لا؟ اللطافة شيء، والاستئصال شيء آخر. لا تضارب بين الأمرين، أليس كذلك؟”
لم يكن بوسع القائد أن يفهم تلك الحسابات، ولن يُجدي الشرح معه. ففي النهاية، كان همّه الوحيد هو رجاله وإمدادات الطاقة.
“…”
أعاد القائد نظره نحو تومي وسأله:
أغلق تومي عينيه وفرك صدغيه بإرهاق، بينما عاد أليوشا إلى المجهر وهو يتمتم مثل طفل غارق في عالمه الخاص:
الجميع يعمل، ولم يشكُ أحد حتى الآن… لكنّه لم يكن واثقًا من قدرتهم على الاستمرار بهذا الشكل.
“والآن، كيف أقتل هؤلاء اللطفاء بطريقة مؤلمة؟”
لقد قلب فيروس الزومبي العالم رأسًا على عقب خلال ستة أشهر فقط. أما تطوير اللقاح، فكان يسير ببطء مميت، ولم تُثمر التجارب عن أي نتائج ذات جدوى حتى الآن.
تنهّد تومي وحرّك شفتيه بلا حول، ثم رمق القائد بنظرة جانبية. بدوره، زفر القائد بعمق وقال بجدية:
“أليوشا… يبدو روسيًا، أليس كذلك؟”
“نحتاج لإنتاج أجسام مضادة خلال شهر. شهر واحد من الآن. لا يمكننا الصمود أكثر من ذلك. هذا ليس قرارًا متسرعًا، بل بسبب أزمة الطاقة.”
“من أجل أجهزة الطرد المركزي.”
صرخ تومي محتجًا:
“سيدي القائد!”
تنهد الرجل مرة أخرى وغادر نقطة الحراسة.
أجابه القائد بنبرة صارمة:
“مستقبل هذا المعهد بين أيديكم. لا—بل مستقبل البشرية كلها يعتمد عليكم. تذكّروا ذلك. أمامكم شهر واحد فقط.”
“عليّ أن أبحث عن بعض بخاخ الطلاء مجددًا…”
لم يرد تومي. أغمض عينيه بشدة، وقبض يديه بقوة.
“ها نحن نبدأ مجددًا.”
لقد قلب فيروس الزومبي العالم رأسًا على عقب خلال ستة أشهر فقط. أما تطوير اللقاح، فكان يسير ببطء مميت، ولم تُثمر التجارب عن أي نتائج ذات جدوى حتى الآن.
“أوه؟ أوه، أوه! آآآآه!!”
فتح تومي عينيه بحدة وحدّق في القائد، ثم فكّر في نفسه:
“أوه؟ أوه، أوه! آآآآه!!”
“لا يوجد لدينا وقود كافٍ للطيران إلى كندا. وإن انهار هذا المركز الروسي، سيحاول القائد التوجه إلى كوريا. لكن من يدري كيف تطوّر الفيروس هناك، في بلد تشهد أربع فصول متباينة؟”
صرخت: “من الآن، قاتلوا من بجانبكم! من ينتصر، يأكل دماغ الخاسر!”
لم يكن بوسع القائد أن يفهم تلك الحسابات، ولن يُجدي الشرح معه. ففي النهاية، كان همّه الوحيد هو رجاله وإمدادات الطاقة.
“لكل فيروس إرادته الخاصة، وكل واحد منها فريد من نوعه. لهذا السبب يستطيع الناس المشي حتى عندما يتوقف قلبهم عن النبض! الفيروس يسيطر أولًا على الدماغ، ثم ينتشر إلى باقي الجسد.”
حكّ تومي رأسه وهو يقطب:
“كوريا… من يدري أي جحيم يعيشونه الآن هناك؟”
“من المختبر الفرنسي؟ المختبر الذي اختفى الشهر الماضي؟”
كان معهد بحوث الدماغ الكوري يقع في دايغو، جنوب شرق كوريا، ولم يتلقَّ تومي أي اتصال منهم منذ ثلاثة أيام.
“لكنّك الآن تقول إن الفيروسات لطيفة.”
لا يوجد وقود كافٍ للوصول إلى كندا، ولا ضمان بأن كوريا مكان آمن. وإن أُغلق هذا المركز الروسي… فلن يتبقَّ أي أمل في آسيا أو أوروبا.
“…”
❃ ◈ ❃
عبس تومي وسأله: “ماذا تقصد؟ هل تقول إن الفيروسات تستطيع التحكم بالبشر مثل الطفيليات؟ ولها إرادة وأفكار خاصة بها؟”
بعد يومين من بدء تعزيز قوة أتباعي،
كنت قد ناقشت هذا الاحتمال مع دو هان-سول.
جلست على الأرض أدلّك صدغيّ، بينما رأسي يطنّ وثقل غريب يخيم على عقلي. الصداع، الذي لم أختبره منذ مدة، عاد ليهددني من جديد.
“ولمَ تحتاجون كل هذه الطاقة؟”
باختصار، استطعت تحويل ألفي زومبي عادي من أتباعي إلى أربعين متحولًا من المرحلة الأولى.
“عليّ أن أبحث عن بعض بخاخ الطلاء مجددًا…”
بقدراتي الحالية، أستطيع التحكم في ألفين ومئتين وخمسين زومبيًّا عاديًا. لكن بما أن المتحول من المرحلة الأولى يعادل خمسين زومبيًا، فهذا يعني أنني أستطيع امتلاك خمسة وأربعين متحولًا من تلك المرحلة.
أمامنا أسبوع تقريبًا، أو ربما خمسة أيام إذا استعجلوا وتقدّموا بسرعة.
كان لدي بالفعل أربعة متحولين من المرحلة الأولى، ومتحول واحد من المرحلة الثانية، ضمن وحدة المتحولين خاصتي. والآن، أصبح لدي أربعون متحولًا جديدًا بديلًا عن أولئك الزومبي العاديين الذين فقدتهم.
بعد يومين من بدء تعزيز قوة أتباعي،
لقد نجحت في تحويل جميع أتباعي إلى متحولين. وإذا هجموا جميعًا دفعة واحدة، سيكونون قوة ساحقة لا يُستهان بها.
بقدراتي الحالية، أستطيع التحكم في ألفين ومئتين وخمسين زومبيًّا عاديًا. لكن بما أن المتحول من المرحلة الأولى يعادل خمسين زومبيًا، فهذا يعني أنني أستطيع امتلاك خمسة وأربعين متحولًا من تلك المرحلة.
لم أستطع إخفاء حماسي.
لا حاجة لي بأتباع لا يطيعون الأوامر أو تسيطر عليهم شهوات مريضة.
بالطبع، لم يكن اليومان الماضيان سهلين على الإطلاق. كي يتحولوا، كان على أتباعي أن يفتكوا ببعضهم البعض، ومن بين الألفين، لم أحصل سوى على ثلاثين متحولًا.
❃ ◈ ❃
ولتعويض النقص، لجأت إلى زومبيّات السجن الخاص بي.
وفجأة، انطلق صوت من أحد أركان المختبر:
أمرت حرّاسي بنقل الزومبيات إلى التقاطع، ثم بدأت عملية التحويل من جديد. لا أستطيع حتى تذكّر كم من الزومبي استدعيت خلال اليومين الماضيين.
باختصار، استطعت تحويل ألفي زومبي عادي من أتباعي إلى أربعين متحولًا من المرحلة الأولى.
والأصعب من ذلك، أنني اضطررت لقتل أي متحول يُظهر رغبات غير منضبطة. أي متحول حاول مهاجمة زومبي صديق أو إنسان، كنت أحطّم جمجمته على الفور.
“ذلك المجنون…”
لا حاجة لي بأتباع لا يطيعون الأوامر أو تسيطر عليهم شهوات مريضة.
❃ ◈ ❃
دامت العملية ليومين متواصلين، حتى أصبح تقاطع غوانغجانغ مغطّى بدماء الزومبي وأشلائهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حدّقت في الأربعين متحولًا الذين أنشأتهم حديثًا وقلت:
لقد صار مجنونًا مهووسًا بإيجاد حل لفيروس الزومبي… مجنونًا جعل من الموت حافزًا للنجاة.
“من الآن، سأقسمكم إلى فرق. كل عشرة منكم يشكّلون فرقة واحدة.”
“أتى مع تومي من أوروبا.”
لم أعد بحاجة لتقسيمهم إلى سرايا أو وحدات متعددة. أربع فرق كانت كافية.
“…”
لا أدري لمَ، لكنني استرجعت فجأة بعض الذكريات القديمة… يوم دفعت الزومبي بدافع الفضول في طريقي إلى المدرسة الثانوية… ويوم جنّدت أول زومبي.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم أمرت المتحولين الذين تم تقسيمهم حديثًا:
لم تمرّ سنة حتى الآن، لكن ما حدث خلالها كفيل بتغيير حياة بأكملها.
كان القائد قد سمع الهمسات، فسأل تومي:
أخذت نفسًا عميقًا، ثم أمرت المتحولين الذين تم تقسيمهم حديثًا:
عبس تومي وسأله: “ماذا تقصد؟ هل تقول إن الفيروسات تستطيع التحكم بالبشر مثل الطفيليات؟ ولها إرادة وأفكار خاصة بها؟”
“لنبدأ بتنظيف هذا المكان. لا شيء يُمهّد لبداية جديدة أفضل من نظافة شاملة.”
“نعم. إنها تفصل مكونات الدم بسرعة كبيرة من خلال الدوران، ما يتيح لنا تحليل خصائص فيروس الزومبي والعمل على تطوير أجسام مضادة.”
كييااااا!!!
حكّ تومي رأسه وهو يقطب: “كوريا… من يدري أي جحيم يعيشونه الآن هناك؟”
صرخ الزومبي بصوتٍ واحد، وبدأوا بجمع الجثث المبعثرة.
أجابه القائد بنبرة صارمة: “مستقبل هذا المعهد بين أيديكم. لا—بل مستقبل البشرية كلها يعتمد عليكم. تذكّروا ذلك. أمامكم شهر واحد فقط.”
“عليّ أن أبحث عن بعض بخاخ الطلاء مجددًا…”
في صباح اليوم التالي، بدأت بتعزيز عدد أتباعي من الزومبي.
في الحقيقة، لم أكن أعلم كم تبقّى لدينا من البخاخ الأزرق.
أجابه القائد بنبرة صارمة: “مستقبل هذا المعهد بين أيديكم. لا—بل مستقبل البشرية كلها يعتمد عليكم. تذكّروا ذلك. أمامكم شهر واحد فقط.”
لكنني قررت أن أنظر للجانب المشرق: ستكون هذه فرصة ممتازة لمراجعة مخزوننا والتوجه في جولة تفقدية في مقاطعة غوانغجين.
صرخ تومي محتجًا: “سيدي القائد!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نحتاج لإنتاج أجسام مضادة خلال شهر. شهر واحد من الآن. لا يمكننا الصمود أكثر من ذلك. هذا ليس قرارًا متسرعًا، بل بسبب أزمة الطاقة.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
دامت العملية ليومين متواصلين، حتى أصبح تقاطع غوانغجانغ مغطّى بدماء الزومبي وأشلائهم.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
