Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 151

151
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

151

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في اللحظة التي نظرتُ فيها إلى كيم هيونغ-جون، اهتزّت أصابعه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“تومي، أليست كوريا موطن أمك؟”

ترجمة: Arisu san

“استفق أيها الأبله! المكان انتهى!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدأ الجنود الروس بإطلاق النار، بينما كان تومي وأليوشا يزحفان نحو الباب الخلفي. وما إن خرجا حتى استقبلتهما رياح قطبية تمزق العنق وتغلف الجسد.

بعد انتهاء الاجتماع، توجهت إلى الردهة لأتفقد حالة كيم هيونغ-جون.

وبدون تردد، تخلّص الاثنان من ملابسهما حتى بقيّا بملابس داخلية فقط. وبعد الفحص، تنفّس القائد الصعداء.

كانت هناك سريرٌ قابل للطي موضوع في زاوية الردهة الفسيحة. كان الغرض منه أساسًا معالجة الحالات الطارئة التي لا يمكن نقلها بسرعة إلى غرف المستشفى.

“علينا قتل الزعيم قبل أن يفرّ.”

كان موود-سوينغر جالسًا بجانبه. وما إن اقتربتُ من كيم هيونغ-جون، حتى وقف موود-سوينغر، وعلى وجهه تعبير حزين.

“لا تقلق. سيّدك بخير.”

“آر… نو… لد…”

“إذًا حتى أنا… لا يجب أن ألتهم دماغ كائن بعيون سوداء.”

ضحكت وربّتُ على ظهره قائلًا:

“سيكون الأوان قد فات. الزعيم يعلم على الأرجح ما يحدث الآن.”

“لا تقلق. سيّدك بخير.”

ربما كانوا يعلمون أن بإمكانهم التهام أدمغة الكائنات ذات العيون الزرقاء أو الأضعف منهم، لكنهم يعتبرون أصحاب العيون السوداء كائنات متعالية أو مقدّسة، يتعين تركها وشأنها.

في اللحظة التي نظرتُ فيها إلى كيم هيونغ-جون، اهتزّت أصابعه.

“موود-سوينغر، وأربعة من المرحلة الأولى.”

“آهغ…”

“ما وضع مطار غيمبو؟ هل تمكنت من تفقده بالكامل؟”

قطّب حاجبيه، وبدأ يستعيد وعيه.

“لا يا سيدي! كان الضباط وقادة الأحياء الآخرين هم أصحاب الأولوية… نحن كنا ننتظر دورنا فقط.”

“هل أنت بخير الآن؟” سألت.

“من الصعب أن نغادر ومعنا هذا الكمّ من التوابع. الأفضل، بل الأصحّ، أن ننهي أمر العصابة أولًا قبل الذهاب إلى مطار غيمبو.”

“أين…؟”

أثناء انشغالي بالتفكير، عضّ كيم شفتيه وقال:

“ماذا تعني ‘أين’؟ بالطبع، نحن في الملجأ.”

حلم الزعيم في غزو العالم، انطلاقًا من سيول كنقطة ارتكاز، انهار بسبب شرارة صغيرة اشتعلت في داره.

رفع كيم هيونغ-جون جزأه العلوي وحدّق حوله، ثم راح يُدلّك صدغيه بيده اليمنى، كما لو أن صداعًا قد أصابه.

“أحقًا قتلتهم، أيها العجوز؟”

“لا تُجهد نفسك. لقد تم حلّ كل شيء.”

“تخلصنا من الجميع.”

“ماذا عن المخلوق الأسود، وأفراد العائلة؟”

وصلا إلى الطائرة بشق الأنفس، فصرخ القائد بأعلى صوته:

“تخلصنا من الجميع.”

“حسنًا، الأمر هو أنني…”

“أحقًا قتلتهم، أيها العجوز؟”

“متى سنهاجم؟”

“موود-سوينغر وجي-أون خاضا معركة شاقّة.”

“نحن نفتقر إلى الوقود.”

نظر كيم هيونغ-جون إلى موود-سوينغر، ثم صفعه بخفة على ذراعه وهو يضحك:

“نعم. وإن حاول قادة الأحياء المتبقون الالتفاف علينا، فدو هان-سول سيتولى الدفاع.”

“آرنولد!”

سعل كيم هيونغ-جون وقال له:

احتضنه موود-سوينغر باكيًا.

“من الصعب أن نغادر ومعنا هذا الكمّ من التوابع. الأفضل، بل الأصحّ، أن ننهي أمر العصابة أولًا قبل الذهاب إلى مطار غيمبو.”

بعد أن أصبح موود-سوينغر متحولًا من المرحلة الثالثة، تبدلت مشاعره بحدة. بدا أيضًا أكثر ذكاءً، وأكثر وعيًا بالمواقف من ذي قبل. زال توتره تمامًا لحظة تأكده من أن كيم هيونغ-جون بخير.

“على الأغلب.”

سعل كيم هيونغ-جون وقال له:

“المضادات! علينا أخذها معنا!”

“اتركني، اتركني يا موود-سوينغر. يؤلمني الأمر.”

وصلا إلى الطائرة بشق الأنفس، فصرخ القائد بأعلى صوته:

“آرنو… لد…”

“علينا إنهاء الزعيم قبل أن يهرب.”

مرّر كيم يده على شعره مبتسمًا من القلب. ثم قفز عن السرير وبدأ يتمطى.

“الأمور انقلبت لصالحنا، أليس كذلك؟”

“أيها العجوز، ماذا فعلت بدماغ المخلوق الأسود؟”

“ماذا تعني ‘أين’؟ بالطبع، نحن في الملجأ.”

قصصت عليه كل ما جرى على طول طريق غانغبيونبوك-رو. راح كيم هيونغ-جون يربّت على ذقنه بينما يصغي. وبعد أن أنهيت، مال برأسه إلى الجانب وسأل:

“إذًا أستطيع السيطرة على ٢٢٥٠ تابعًا.”

“لماذا تعتقد أن جي-أون التهمت دماغ الضابط؟”

حكّ رأسه وقال بانزعاج:

“أظنها فعلت ذلك لتحمينا.”

“نعم. وإن حاول قادة الأحياء المتبقون الالتفاف علينا، فدو هان-سول سيتولى الدفاع.”

“تقصد أنها قتلته وأكلت دماغه؟”

“تومي، أليست كوريا موطن أمك؟”

“على الأغلب.”

“من الصعب أن نغادر ومعنا هذا الكمّ من التوابع. الأفضل، بل الأصحّ، أن ننهي أمر العصابة أولًا قبل الذهاب إلى مطار غيمبو.”

“إذًا، لماذا لم تأكل دماغ المخلوق الأسود؟”

الشمس ستشرق خلال ساعتين. وفي غضون ساعتين، ستبدأ المعركة التي كنت أؤجلها منذ ستة أشهر.

لم أكن قد فكرت بالأمر من هذه الزاوية. صمتُّ قليلًا، ثم بدأت أتأمل.
كان محقًا. لماذا أكلت دماغ الضابط، لكنها تجاهلت دماغ المخلوق؟

“موود-سوينغر، وأربعة من المرحلة الأولى.”

أثناء انشغالي بالتفكير، عضّ كيم شفتيه وقال:

“لا تقلق. سيّدك بخير.”

“ربما كانت تعرف.”

كانت هناك سريرٌ قابل للطي موضوع في زاوية الردهة الفسيحة. كان الغرض منه أساسًا معالجة الحالات الطارئة التي لا يمكن نقلها بسرعة إلى غرف المستشفى.

“تعرف ماذا؟”

“تومي، هل ترى هذه الألوان الرائعة؟ هذا الفيروس اللعين قد انتهى! انتهى!!”

“أنها ستموت إن أكلته.”

شحب وجه القائد المرتجف.

“وكيف لها أن تعرف؟”

ظل الزعيم يحدّق في الظلام الدامس خارج المرصد، شاردًا في أفكاره.

“ليس الأمر كما يقولون، ‘الحلو يُعرف بتذوقه’، أليس كذلك؟ أظن أنهم يعرفون غريزيًا.”

“والمتحولون؟”

أومأت برأسي ببطء. حتى موود-سوينغر، رغم شهيته النهمة، لم يقترب من دماغ المخلوق الأسود. ربما، ببساطة، كان المتحولون من المرحلة الثالثة يدركون بحسهم الغريزي أنه لا يجب عليهم الاقتراب من أدمغة المخلوقات ذات العيون السوداء.

زمّ الزعيم حاجبيه، وراح يُدلّك صدغيه بلطف. بقي القائد مطأطئ الرأس، مرتجفًا من شدة الخوف. أخذ الزعيم نفسًا عميقًا، ثم قال:

ربما كانوا يعلمون أن بإمكانهم التهام أدمغة الكائنات ذات العيون الزرقاء أو الأضعف منهم، لكنهم يعتبرون أصحاب العيون السوداء كائنات متعالية أو مقدّسة، يتعين تركها وشأنها.

ترجمة: Arisu san

المتحولون من المرحلة الثالثة أقوى من متحوّلي المرحلة الأولى من جميع النواحي—جسديًا، ذهنيًا، وحسيًا. لذا، كان منطقيًا أنهم يملكون حدسًا كهذا.

سارع الباحثون بجمع ملفاتهم ومعداتهم وامتثلوا للأوامر، لكن أحدهم بقي في مكانه—رجل أصلع في الثلاثين من عمره، مسمّر العينين على مجهره.

“إذًا حتى أنا… لا يجب أن ألتهم دماغ كائن بعيون سوداء.”

“كم تابعًا تبقّى لديك؟”

نظّمت أفكاري، ثم سألت كيم:

أثناء انشغالي بالتفكير، عضّ كيم شفتيه وقال:

“ما وضع مطار غيمبو؟ هل تمكنت من تفقده بالكامل؟”

“ومتى نبدأ الهجوم؟”

“كان هناك زومبيان بعيون حمراء يحرسانه.”

سعل كيم هيونغ-جون وقال له:

“وهل قضيت عليهما؟”

“إلى أرضٍ فيها احتمال.”

“نعم. لكنني وقعت في الأسر أثناء إنقاذ الناجين هناك. ولهذا طاردني رجال العائلة.”

لم أكن قد فكرت بالأمر من هذه الزاوية. صمتُّ قليلًا، ثم بدأت أتأمل. كان محقًا. لماذا أكلت دماغ الضابط، لكنها تجاهلت دماغ المخلوق؟

“وماذا عن حالة الطائرات والمدرج؟”

“إقلاع! أقلِعوا الآن!!”

“نظرت نظرة سريعة فقط، لكن بدا أن هناك العديد من الطائرات القابلة للاستخدام، والمدرج لا يبدو سيئًا.”

ضبط أليوشا نظارته وسأل القائد:

وضعت رأسي بين يديّ وأغرقت في التفكير.

“نعم. لكنني وقعت في الأسر أثناء إنقاذ الناجين هناك. ولهذا طاردني رجال العائلة.”

قتلنا أربعة قادة أحياء في شارع غانغبيونبوك، واثنين آخرين في مطار غيمبو، وضابطًا بعيون زرقاء أيضًا…
هذا يعني أن ما تبقى من قوة العائلة هو فقط الزعيم وبعض الضعفاء.

ضحك أليوشا وصفّق بسعادة، بينما كان تومي يلهث بصمت. ثم التفت إلى القائد:

أخبرت كيم هيونغ-جون بما ناقشناه خلال الاجتماع، وبعد أن أنهى الاستماع، أدخل يديه في جيبيه وقال ضاحكًا:

“ومتى نبدأ الهجوم؟”

“الأمور انقلبت لصالحنا، أليس كذلك؟”

“إلى أين نحن ذاهبون؟”

“علينا أن ننهي الأمر الآن.”

من أصل ٤٠٠ شخص في المركز، لم ينجُ سوى عشرة، منهم تومي وأليوشا—فقط لأنهم هربوا من الباب الخلفي.

“متى سنهاجم؟”

ربما كانوا يعلمون أن بإمكانهم التهام أدمغة الكائنات ذات العيون الزرقاء أو الأضعف منهم، لكنهم يعتبرون أصحاب العيون السوداء كائنات متعالية أو مقدّسة، يتعين تركها وشأنها.

“كم تابعًا تبقّى لديك؟”

“أين…؟”

“هممم…”

“هاه؟”

نظر كيم هيونغ-جون جانبًا وبدأ يعدهم. نحن نستطيع معرفة عددهم ومكانهم في رؤوسنا.

ركل القائد العسكري المدافع عن المنشأة باب المختبر بكل ما أوتي من قوة.

وبعد لحظة، قال وهو يلعق شفتيه:

شحب وجه القائد المرتجف.

“عندي ٦٥٠ تابعًا.”

“اركض!!!”

“والمتحولون؟”

“نحن نفتقر إلى الوقود.”

“موود-سوينغر، وأربعة من المرحلة الأولى.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كم عدد التوابع الذين يمكنك التحكم بهم حاليًا؟”

“اتركني، اتركني يا موود-سوينغر. يؤلمني الأمر.”

“أكلت دماغي قائدي حيّ في غيمبو، وأعطيتني اثنين في غانغبيونبوك، صحيح؟”

“ماذا تعني ‘أين’؟ بالطبع، نحن في الملجأ.”

“صحيح.”

“…!”

“إذًا أستطيع السيطرة على ٢٢٥٠ تابعًا.”

“آر… نو… لد…”

حكّ رأسه وقال بانزعاج:

كان قائد الحي الواقف أمام الزعيم راكعًا ويرتجف.

“لكن كيف سأعود للعدد الكامل؟ سيستغرق ذلك بضعة أيام.”

“اتركني، اتركني يا موود-سوينغر. يؤلمني الأمر.”

“سيكون الأوان قد فات. الزعيم يعلم على الأرجح ما يحدث الآن.”

“حسنًا، الأمر هو أنني…”

“إذن ما العمل؟”

سارع الباحثون بجمع ملفاتهم ومعداتهم وامتثلوا للأوامر، لكن أحدهم بقي في مكانه—رجل أصلع في الثلاثين من عمره، مسمّر العينين على مجهره.

“علينا قتل الزعيم قبل أن يفرّ.”

“انزعوها! أريد التأكد من أنكما لم تعضا!”

“هاه؟”

بعد أن أصبح موود-سوينغر متحولًا من المرحلة الثالثة، تبدلت مشاعره بحدة. بدا أيضًا أكثر ذكاءً، وأكثر وعيًا بالمواقف من ذي قبل. زال توتره تمامًا لحظة تأكده من أن كيم هيونغ-جون بخير.

أمال كيم رأسه ولم يفهم قصدي، فتابعت:

حلم الزعيم في غزو العالم، انطلاقًا من سيول كنقطة ارتكاز، انهار بسبب شرارة صغيرة اشتعلت في داره.

“من الصعب أن نغادر ومعنا هذا الكمّ من التوابع. الأفضل، بل الأصحّ، أن ننهي أمر العصابة أولًا قبل الذهاب إلى مطار غيمبو.”

“سيكون الأوان قد فات. الزعيم يعلم على الأرجح ما يحدث الآن.”

“لكننا لا نعرف حجم قواتهم.”

احتضنه موود-سوينغر باكيًا.

“متحولونا كافون للتعامل مع القوّات العادية. وغالبًا، هناك فقط اثنان من المرحلة الثالثة في غانغنام. نترك جي-أون وموود-سوينغر لهما.”

“نحن نفتقر إلى الوقود.”

“ونحن نواجه الزعيم؟”

“خمسة من المرحلة الأولى، واثنان من المرحلة الثالثة… هؤلاء يتبعون لي مباشرة.”

“نعم. وإن حاول قادة الأحياء المتبقون الالتفاف علينا، فدو هان-سول سيتولى الدفاع.”

“في هذه الحالة، مت بدلًا عنهم.”

صُدم كيم للحظة، ثم أومأ برأسه. نظرت إلى ظلمة غوانغجانغ-دونغ، وتابعت:

قبض الزعيم يديه، وتوهّجت عيناه الزرقاوان. لقد انقلبت الطاولة تمامًا. مغادرة غانغبوك والانتقال إلى غانغنام كانت غلطة قاتلة. الآن فقط أدرك أنه كان عليه، بدلًا من الاعتماد على المخلوقات السوداء، مهاجمة غانغنام فور إحكام السيطرة على غانغبوك.

“علينا إنهاء الزعيم قبل أن يهرب.”

“اتركني، اتركني يا موود-سوينغر. يؤلمني الأمر.”

“ومتى نبدأ الهجوم؟”

تقدّم تومي منه بغضب، وأمسك ياقة قميصه:

“مع شروق الشمس. نتوجه فورًا إلى جسر سوغانغ. ونُبلغ القادة.”

“ربما كانت تعرف.”

“حسنًا…”

“ربما كانت تعرف.”

لا فائدة من تأخير المعركة أكثر.

“خمسة من المرحلة الأولى، واثنان من المرحلة الثالثة… هؤلاء يتبعون لي مباشرة.”

الزعيم ذكي. كلما منحناه وقتًا أطول، زادت خطورته علينا.

بعد أن أصبح موود-سوينغر متحولًا من المرحلة الثالثة، تبدلت مشاعره بحدة. بدا أيضًا أكثر ذكاءً، وأكثر وعيًا بالمواقف من ذي قبل. زال توتره تمامًا لحظة تأكده من أن كيم هيونغ-جون بخير.

الشمس ستشرق خلال ساعتين.
وفي غضون ساعتين، ستبدأ المعركة التي كنت أؤجلها منذ ستة أشهر.

نظر كيم هيونغ-جون إلى موود-سوينغر، ثم صفعه بخفة على ذراعه وهو يضحك:

لا أستطيع إنكار الحماس الذي اجتاحني.

“آرنو… لد…”

❃ ◈ ❃

“إذًا، أنت وقائد سيونغسان تسيطران على النصف الآخر؟”

“إذًا ماتوا… كلهم؟”

“هووورااااااااااي! لقد وجدتُ المضاد! أخيرًا!” هتف أليوشا بسعادة.

“نعم… نعم، سيدي…”

“والمتحولون؟”

كان قائد الحي الواقف أمام الزعيم راكعًا ويرتجف.

قرر الزعيم أن يعترف أخيرًا بوجود منظمة الناجين. بل واعترف بأنها تمتلك الأفضلية الآن. وعليه، فقد قرر إعادة رسم خططه والتركيز على التجنيد من جديد.

عبس الزعيم، ووضع رأسه بين يديه، ثم تنهد وهو ينظر إلى السقف.

“كم عدد التوابع الذين يمكنك التحكم بهم حاليًا؟”

“كم تبقّى منا الآن؟”

“أوغاد لعينون…” تمتم بصوت منخفض. “كان عليّ أن أتخلص منهم بنفسي.”

“باستثنائي وقائد حيّ سيونغسان… لا أحد، سيدي.”

“تومي، هل ترى هذه الألوان الرائعة؟ هذا الفيروس اللعين قد انتهى! انتهى!!”

“والمتحولون؟”

قطّب الزعيم حاجبيه، وزفر عدة مرات، ثم قذف كأس العصير بقوة على الحائط، متناثرًا بدمٍ داكن.

“خمسة عشر من المرحلة الأولى، واثنان من المرحلة الثالثة.”

قصصت عليه كل ما جرى على طول طريق غانغبيونبوك-رو. راح كيم هيونغ-جون يربّت على ذقنه بينما يصغي. وبعد أن أنهيت، مال برأسه إلى الجانب وسأل:

قطّب الزعيم حاجبيه، وزفر عدة مرات، ثم قذف كأس العصير بقوة على الحائط، متناثرًا بدمٍ داكن.

“استفق أيها الأبله! المكان انتهى!”

شحب وجه القائد المرتجف.

“أليوشا! أخرج الآن! ليس لدينا وقت!”

مرّر الزعيم يده في شعره المبلل، وقال:

ظل الزعيم يحدّق في الظلام الدامس خارج المرصد، شاردًا في أفكاره.

“خمسة من المرحلة الأولى، واثنان من المرحلة الثالثة… هؤلاء يتبعون لي مباشرة.”

“إن تلعثمت مرة أخرى، سأقتلك.”

“نعم، نعم، سيدي…”

“أظنها فعلت ذلك لتحمينا.”

“إذًا، أنت وقائد سيونغسان تسيطران على النصف الآخر؟”

“كم تبقّى منا الآن؟”

“نعم، سيدي…”

بانغ! بانغ! بانغ!

زمّ الزعيم شفتيه بقوة، وحدّق في العالم القابع خلف نافذة المرصد.

“عذرًا، سيدي؟ لا أظن أنني أستطيع استرجاع هذا العدد في يوم واحد…”

“أوغاد لعينون…” تمتم بصوت منخفض. “كان عليّ أن أتخلص منهم بنفسي.”

“لماذا تعتقد أن جي-أون التهمت دماغ الضابط؟”

قبض الزعيم يديه، وتوهّجت عيناه الزرقاوان. لقد انقلبت الطاولة تمامًا. مغادرة غانغبوك والانتقال إلى غانغنام كانت غلطة قاتلة. الآن فقط أدرك أنه كان عليه، بدلًا من الاعتماد على المخلوقات السوداء، مهاجمة غانغنام فور إحكام السيطرة على غانغبوك.

اتسعت عينا أليوشا في اندهاش، ثم نظر إلى تومي:

عندها خطرت في باله مقولة قديمة—
قوة الأمة تبدأ من صلابة وطنها.

عبس الزعيم، ووضع رأسه بين يديه، ثم تنهد وهو ينظر إلى السقف.

حلم الزعيم في غزو العالم، انطلاقًا من سيول كنقطة ارتكاز، انهار بسبب شرارة صغيرة اشتعلت في داره.

قطّب الزعيم حاجبيه، وزفر عدة مرات، ثم قذف كأس العصير بقوة على الحائط، متناثرًا بدمٍ داكن.

شتم الزعيم من شدة الغضب، ثم التفت إلى قائد الحي الجاثي أمامه:

“…”

“أنت وقائد حيّ سيونغسان… كم عدد التوابع الذين استعدتموهم؟”

قطّب حاجبيه، وبدأ يستعيد وعيه.

“حسنًا، الأمر هو أنني…”

اتسعت عينا أليوشا في اندهاش، ثم نظر إلى تومي:

“إن تلعثمت مرة أخرى، سأقتلك.”

“لا، لا يا سيدي! سأستعيدهم جميعًا! أعدك!”

“…!”

“كوريا.”

اتسعت عينا القائد في ذعر، وابتلع ريقه. لعق شفتيه اليابستين وتابع بصوت متردد:

بانغ! بانغ! بانغ!

“أحتاج إلى أربعمئة، وقائد سيونغسان بحاجة إلى ثلاثمئة آخرين…”

زمّ الزعيم حاجبيه، وراح يُدلّك صدغيه بلطف. بقي القائد مطأطئ الرأس، مرتجفًا من شدة الخوف. أخذ الزعيم نفسًا عميقًا، ثم قال:

“لماذا أنتم ناقصون إلى هذه الدرجة؟ ألعبتما طيلة الوقت؟”

“هل مفرداتي ناقصة، أم متى أصبح معنى ‘احتمال’ هو ‘الموت’؟”

“لا يا سيدي! كان الضباط وقادة الأحياء الآخرين هم أصحاب الأولوية… نحن كنا ننتظر دورنا فقط.”

“نعم، نعم، سيدي…”

“الآخرون؟ تقصد قادة الأحياء في المناطق الحمراء؟”

“لا، لا يا سيدي! سأستعيدهم جميعًا! أعدك!”

“نعم، سيدي. تم ترتيب الأولويات بناءً على قوتنا… لم تكن لنا سلطة.”

“أيها العجوز، ماذا فعلت بدماغ المخلوق الأسود؟”

زمّ الزعيم حاجبيه، وراح يُدلّك صدغيه بلطف. بقي القائد مطأطئ الرأس، مرتجفًا من شدة الخوف. أخذ الزعيم نفسًا عميقًا، ثم قال:

“هل مفرداتي ناقصة، أم متى أصبح معنى ‘احتمال’ هو ‘الموت’؟”

“استعيدوا كافة توابعكم بحلول الغد. وعندما تنتهون، سنتوجه إلى ديجون.”

“أليوشا! أخرج الآن! ليس لدينا وقت!”

“عذرًا، سيدي؟ لا أظن أنني أستطيع استرجاع هذا العدد في يوم واحد…”

“أسأل إن كان هناك وقود كافٍ.”

“في هذه الحالة، مت بدلًا عنهم.”

“انزعوها! أريد التأكد من أنكما لم تعضا!”

“لا، لا يا سيدي! سأستعيدهم جميعًا! أعدك!”

“لماذا تعتقد أن جي-أون التهمت دماغ الضابط؟”

“إن لم تفعل، سأقتلك بيدي. لديك يوم واحد.”

“إذًا أستطيع السيطرة على ٢٢٥٠ تابعًا.”

“أمرك، سيدي!”

“لماذا أنتم ناقصون إلى هذه الدرجة؟ ألعبتما طيلة الوقت؟”

ظل الزعيم يحدّق في الظلام الدامس خارج المرصد، شاردًا في أفكاره.

وبعد لحظة، قال وهو يلعق شفتيه:

“يكفي جشعًا… لا داعي لأتحمل كل هذه المخاطر والمعاناة. عليّ فقط أن أعود إلى نقطة الصفر.”

“إذًا، أنت وقائد سيونغسان تسيطران على النصف الآخر؟”

إن لم تنجح الأمور في سيول، فليكن البدء من ديجون.

صرخ عليه تومي، الذي كان يراقبه:

قرر الزعيم أن يعترف أخيرًا بوجود منظمة الناجين. بل واعترف بأنها تمتلك الأفضلية الآن. وعليه، فقد قرر إعادة رسم خططه والتركيز على التجنيد من جديد.

رفع كيم هيونغ-جون جزأه العلوي وحدّق حوله، ثم راح يُدلّك صدغيه بيده اليمنى، كما لو أن صداعًا قد أصابه.

❃ ◈ ❃

وبعد لحظة، قال وهو يلعق شفتيه:

غررر… كياااه!!!

“صحيح.”

على بُعد سبعين كيلومترًا شمال فلاديفوستوك في روسيا، كانت الزومبي تتجمهر حول مركز أبحاث.

“آهغ…”

ركل القائد العسكري المدافع عن المنشأة باب المختبر بكل ما أوتي من قوة.

كان قائد الحي الواقف أمام الزعيم راكعًا ويرتجف.

“علينا الإخلاء الآن! الكل يخرج حالًا!” صرخ بأعلى صوته.

“أليوشا! أخرج الآن! ليس لدينا وقت!”

سارع الباحثون بجمع ملفاتهم ومعداتهم وامتثلوا للأوامر، لكن أحدهم بقي في مكانه—رجل أصلع في الثلاثين من عمره، مسمّر العينين على مجهره.

“أليوشا! أخرج الآن! ليس لدينا وقت!”

صرخ عليه تومي، الذي كان يراقبه:

“خمسة عشر من المرحلة الأولى، واثنان من المرحلة الثالثة.”

“أليوشا! أخرج الآن! ليس لدينا وقت!”

“كان هناك زومبيان بعيون حمراء يحرسانه.”

“هووورااااااااااي! لقد وجدتُ المضاد! أخيرًا!” هتف أليوشا بسعادة.

“ونحن نواجه الزعيم؟”

“أخرج فورًا!”

“نظرت نظرة سريعة فقط، لكن بدا أن هناك العديد من الطائرات القابلة للاستخدام، والمدرج لا يبدو سيئًا.”

“تومي، هل ترى هذه الألوان الرائعة؟ هذا الفيروس اللعين قد انتهى! انتهى!!”

“ربما كانت تعرف.”

ابتسم أليوشا في نشوة وهو يحدّق في المجهر، وكأنه اكتشف حجر الفلاسفة.

على بُعد سبعين كيلومترًا شمال فلاديفوستوك في روسيا، كانت الزومبي تتجمهر حول مركز أبحاث.

تقدّم تومي منه بغضب، وأمسك ياقة قميصه:

ساد الصمت في المقصورة. مال أليوشا برأسه وقال ببرود:

“استفق أيها الأبله! المكان انتهى!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“المضادات! علينا أخذها معنا!”

“في هذه الحالة، مت بدلًا عنهم.”

“لا وقت لذلك! اللعنة، هيا!”

راح أليوشا يجمع قوارير المضادات بسرعة، غير آبه حتى بحياته.

“لن أغادر بدونها!”

حكّ رأسه وقال بانزعاج:

راح أليوشا يجمع قوارير المضادات بسرعة، غير آبه حتى بحياته.

“إلى أين نحن ذاهبون؟”

بانغ!

نظر كيم هيونغ-جون إلى موود-سوينغر، ثم صفعه بخفة على ذراعه وهو يضحك:

غراااه!

احتضنه موود-سوينغر باكيًا.

طارت أبواب المختبر، واقتحمت الزومبي المكان كفيضان هائج.

بانغ! بانغ! بانغ!

بانغ! بانغ! بانغ!

“لكننا لا نعرف حجم قواتهم.”

بدأ الجنود الروس بإطلاق النار، بينما كان تومي وأليوشا يزحفان نحو الباب الخلفي. وما إن خرجا حتى استقبلتهما رياح قطبية تمزق العنق وتغلف الجسد.

“…!”

كانت فلاديفوستوك، ميناء روسيا الدافئ النادر، مغطاة بالكامل بثلوج كثيفة، في عاصفة نادرة تحدث كل عشرين عامًا.

قصصت عليه كل ما جرى على طول طريق غانغبيونبوك-رو. راح كيم هيونغ-جون يربّت على ذقنه بينما يصغي. وبعد أن أنهيت، مال برأسه إلى الجانب وسأل:

غررر!!

“كم عدد التوابع الذين يمكنك التحكم بهم حاليًا؟”

رغم العاصفة، فتح أليوشا وتومي أعينهما بصعوبة، وشقّا طريقهما وسط الثلج. خلفهما، الزومبي يتسلقون الأسوار وينقضّون على المختبر كجدار أسود زاحف عبر بياض العاصفة.

“كان هناك زومبيان بعيون حمراء يحرسانه.”

“اركض!!!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في الأفق، رأوا طائرة An-26 عسكرية، والقائد بداخلها يصرخ ويناديهم.

“آرنولد!”

ركضا بكل قوتهما، بينما الدماء تناثرَت على الثلج الأبيض حين هاجمت الزومبي أحد الباحثين خلفهم. كان الرصاص يُطلق بجنون، لكن لا جدوى… الزومبي كانوا كثيرين لدرجة أن حتى الرشاشات الثقيلة لن تحدث فارقًا.

“أخرج فورًا!”

ترك تومي وأليوشا رفاقهم يموتون خلفهم، واستمرّا بالركض عبر الجحيم الأبيض الممتزج بدماء حمراء.

“هاه؟”

وصلا إلى الطائرة بشق الأنفس، فصرخ القائد بأعلى صوته:

“أين…؟”

“إقلاع! أقلِعوا الآن!!”

“علينا إنهاء الزعيم قبل أن يهرب.”

من أصل ٤٠٠ شخص في المركز، لم ينجُ سوى عشرة، منهم تومي وأليوشا—فقط لأنهم هربوا من الباب الخلفي.

ركل القائد العسكري المدافع عن المنشأة باب المختبر بكل ما أوتي من قوة.

بعد لحظات، التفت القائد إليهما وقال:

“اركض!!!”

“انزعوا ملابسكم.”

ابتسم أليوشا في نشوة وهو يحدّق في المجهر، وكأنه اكتشف حجر الفلاسفة.

“ماذا…؟”

ساد الصمت في المقصورة. مال أليوشا برأسه وقال ببرود:

“انزعوها! أريد التأكد من أنكما لم تعضا!”

“نعم… نعم، سيدي…”

وبدون تردد، تخلّص الاثنان من ملابسهما حتى بقيّا بملابس داخلية فقط. وبعد الفحص، تنفّس القائد الصعداء.

زمّ الزعيم حاجبيه، وراح يُدلّك صدغيه بلطف. بقي القائد مطأطئ الرأس، مرتجفًا من شدة الخوف. أخذ الزعيم نفسًا عميقًا، ثم قال:

كان هناك عشرة فقط على متن الطائرة، من بين أربعمئة.

“كم تبقّى منا الآن؟”

ضبط أليوشا نظارته وسأل القائد:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“إلى أين نحن ذاهبون؟”

“أيها العجوز، ماذا فعلت بدماغ المخلوق الأسود؟”

“إلى أرضٍ فيها احتمال.”

صُدم كيم للحظة، ثم أومأ برأسه. نظرت إلى ظلمة غوانغجانغ-دونغ، وتابعت:

“وأين تكون هذه الأرض؟”

“أنها ستموت إن أكلته.”

“كوريا.”

راح أليوشا يجمع قوارير المضادات بسرعة، غير آبه حتى بحياته.

اتسعت عينا أليوشا في اندهاش، ثم نظر إلى تومي:

“والمتحولون؟”

“تومي، أليست كوريا موطن أمك؟”

“لا وقت لذلك! اللعنة، هيا!”

“بلى.”

قبض الزعيم يديه، وتوهّجت عيناه الزرقاوان. لقد انقلبت الطاولة تمامًا. مغادرة غانغبوك والانتقال إلى غانغنام كانت غلطة قاتلة. الآن فقط أدرك أنه كان عليه، بدلًا من الاعتماد على المخلوقات السوداء، مهاجمة غانغنام فور إحكام السيطرة على غانغبوك.

“آه، شكرًا لك يا رب! لن نقلق بشأن الترجمة إذًا!”

“ماذا…؟”

ضحك أليوشا وصفّق بسعادة، بينما كان تومي يلهث بصمت. ثم التفت إلى القائد:

صرخ عليه تومي، الذي كان يراقبه:

“مركز الأبحاث في كوريا يقع في دايغو، جنوب شرق البلاد. هل يمكننا الوصول إليه؟”

كان هناك عشرة فقط على متن الطائرة، من بين أربعمئة.

“…”

“إقلاع! أقلِعوا الآن!!”

“أسأل إن كان هناك وقود كافٍ.”

قطّب حاجبيه، وبدأ يستعيد وعيه.

“نحن نفتقر إلى الوقود.”

وبعد لحظة، قال وهو يلعق شفتيه:

ساد الصمت في المقصورة. مال أليوشا برأسه وقال ببرود:

“المضادات! علينا أخذها معنا!”

“هل مفرداتي ناقصة، أم متى أصبح معنى ‘احتمال’ هو ‘الموت’؟”

كان يسخر من القائد بلا تردّد.

شحب وجه القائد المرتجف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الأمور انقلبت لصالحنا، أليس كذلك؟”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“لماذا أنتم ناقصون إلى هذه الدرجة؟ ألعبتما طيلة الوقت؟”

وبدون تردد، تخلّص الاثنان من ملابسهما حتى بقيّا بملابس داخلية فقط. وبعد الفحص، تنفّس القائد الصعداء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط