151
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ضحك أليوشا وصفّق بسعادة، بينما كان تومي يلهث بصمت. ثم التفت إلى القائد:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
صرخ عليه تومي، الذي كان يراقبه:
ترجمة: Arisu san
حكّ رأسه وقال بانزعاج:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل أنت بخير الآن؟” سألت.
بعد انتهاء الاجتماع، توجهت إلى الردهة لأتفقد حالة كيم هيونغ-جون.
“لا، لا يا سيدي! سأستعيدهم جميعًا! أعدك!”
كانت هناك سريرٌ قابل للطي موضوع في زاوية الردهة الفسيحة. كان الغرض منه أساسًا معالجة الحالات الطارئة التي لا يمكن نقلها بسرعة إلى غرف المستشفى.
من أصل ٤٠٠ شخص في المركز، لم ينجُ سوى عشرة، منهم تومي وأليوشا—فقط لأنهم هربوا من الباب الخلفي.
كان موود-سوينغر جالسًا بجانبه. وما إن اقتربتُ من كيم هيونغ-جون، حتى وقف موود-سوينغر، وعلى وجهه تعبير حزين.
“نعم… نعم، سيدي…”
“آر… نو… لد…”
كان موود-سوينغر جالسًا بجانبه. وما إن اقتربتُ من كيم هيونغ-جون، حتى وقف موود-سوينغر، وعلى وجهه تعبير حزين.
ضحكت وربّتُ على ظهره قائلًا:
“نعم، نعم، سيدي…”
“لا تقلق. سيّدك بخير.”
“علينا إنهاء الزعيم قبل أن يهرب.”
في اللحظة التي نظرتُ فيها إلى كيم هيونغ-جون، اهتزّت أصابعه.
“علينا أن ننهي الأمر الآن.”
“آهغ…”
“نعم. لكنني وقعت في الأسر أثناء إنقاذ الناجين هناك. ولهذا طاردني رجال العائلة.”
قطّب حاجبيه، وبدأ يستعيد وعيه.
“آهغ…”
“هل أنت بخير الآن؟” سألت.
بدأ الجنود الروس بإطلاق النار، بينما كان تومي وأليوشا يزحفان نحو الباب الخلفي. وما إن خرجا حتى استقبلتهما رياح قطبية تمزق العنق وتغلف الجسد.
“أين…؟”
“خمسة من المرحلة الأولى، واثنان من المرحلة الثالثة… هؤلاء يتبعون لي مباشرة.”
“ماذا تعني ‘أين’؟ بالطبع، نحن في الملجأ.”
“باستثنائي وقائد حيّ سيونغسان… لا أحد، سيدي.”
رفع كيم هيونغ-جون جزأه العلوي وحدّق حوله، ثم راح يُدلّك صدغيه بيده اليمنى، كما لو أن صداعًا قد أصابه.
قطّب الزعيم حاجبيه، وزفر عدة مرات، ثم قذف كأس العصير بقوة على الحائط، متناثرًا بدمٍ داكن.
“لا تُجهد نفسك. لقد تم حلّ كل شيء.”
ضحكت وربّتُ على ظهره قائلًا:
“ماذا عن المخلوق الأسود، وأفراد العائلة؟”
“هل أنت بخير الآن؟” سألت.
“تخلصنا من الجميع.”
زمّ الزعيم شفتيه بقوة، وحدّق في العالم القابع خلف نافذة المرصد.
“أحقًا قتلتهم، أيها العجوز؟”
سارع الباحثون بجمع ملفاتهم ومعداتهم وامتثلوا للأوامر، لكن أحدهم بقي في مكانه—رجل أصلع في الثلاثين من عمره، مسمّر العينين على مجهره.
“موود-سوينغر وجي-أون خاضا معركة شاقّة.”
عندها خطرت في باله مقولة قديمة— قوة الأمة تبدأ من صلابة وطنها.
نظر كيم هيونغ-جون إلى موود-سوينغر، ثم صفعه بخفة على ذراعه وهو يضحك:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“آرنولد!”
“متحولونا كافون للتعامل مع القوّات العادية. وغالبًا، هناك فقط اثنان من المرحلة الثالثة في غانغنام. نترك جي-أون وموود-سوينغر لهما.”
احتضنه موود-سوينغر باكيًا.
“متحولونا كافون للتعامل مع القوّات العادية. وغالبًا، هناك فقط اثنان من المرحلة الثالثة في غانغنام. نترك جي-أون وموود-سوينغر لهما.”
بعد أن أصبح موود-سوينغر متحولًا من المرحلة الثالثة، تبدلت مشاعره بحدة. بدا أيضًا أكثر ذكاءً، وأكثر وعيًا بالمواقف من ذي قبل. زال توتره تمامًا لحظة تأكده من أن كيم هيونغ-جون بخير.
“ليس الأمر كما يقولون، ‘الحلو يُعرف بتذوقه’، أليس كذلك؟ أظن أنهم يعرفون غريزيًا.”
سعل كيم هيونغ-جون وقال له:
وصلا إلى الطائرة بشق الأنفس، فصرخ القائد بأعلى صوته:
“اتركني، اتركني يا موود-سوينغر. يؤلمني الأمر.”
شتم الزعيم من شدة الغضب، ثم التفت إلى قائد الحي الجاثي أمامه:
“آرنو… لد…”
“هووورااااااااااي! لقد وجدتُ المضاد! أخيرًا!” هتف أليوشا بسعادة.
مرّر كيم يده على شعره مبتسمًا من القلب. ثم قفز عن السرير وبدأ يتمطى.
“باستثنائي وقائد حيّ سيونغسان… لا أحد، سيدي.”
“أيها العجوز، ماذا فعلت بدماغ المخلوق الأسود؟”
“موود-سوينغر وجي-أون خاضا معركة شاقّة.”
قصصت عليه كل ما جرى على طول طريق غانغبيونبوك-رو. راح كيم هيونغ-جون يربّت على ذقنه بينما يصغي. وبعد أن أنهيت، مال برأسه إلى الجانب وسأل:
رغم العاصفة، فتح أليوشا وتومي أعينهما بصعوبة، وشقّا طريقهما وسط الثلج. خلفهما، الزومبي يتسلقون الأسوار وينقضّون على المختبر كجدار أسود زاحف عبر بياض العاصفة.
“لماذا تعتقد أن جي-أون التهمت دماغ الضابط؟”
“كم تبقّى منا الآن؟”
“أظنها فعلت ذلك لتحمينا.”
“صحيح.”
“تقصد أنها قتلته وأكلت دماغه؟”
صرخ عليه تومي، الذي كان يراقبه:
“على الأغلب.”
“مركز الأبحاث في كوريا يقع في دايغو، جنوب شرق البلاد. هل يمكننا الوصول إليه؟”
“إذًا، لماذا لم تأكل دماغ المخلوق الأسود؟”
أثناء انشغالي بالتفكير، عضّ كيم شفتيه وقال:
لم أكن قد فكرت بالأمر من هذه الزاوية. صمتُّ قليلًا، ثم بدأت أتأمل.
كان محقًا. لماذا أكلت دماغ الضابط، لكنها تجاهلت دماغ المخلوق؟
“كم تبقّى منا الآن؟”
أثناء انشغالي بالتفكير، عضّ كيم شفتيه وقال:
قطّب الزعيم حاجبيه، وزفر عدة مرات، ثم قذف كأس العصير بقوة على الحائط، متناثرًا بدمٍ داكن.
“ربما كانت تعرف.”
“ماذا تعني ‘أين’؟ بالطبع، نحن في الملجأ.”
“تعرف ماذا؟”
أثناء انشغالي بالتفكير، عضّ كيم شفتيه وقال:
“أنها ستموت إن أكلته.”
“كم عدد التوابع الذين يمكنك التحكم بهم حاليًا؟”
“وكيف لها أن تعرف؟”
“لكن كيف سأعود للعدد الكامل؟ سيستغرق ذلك بضعة أيام.”
“ليس الأمر كما يقولون، ‘الحلو يُعرف بتذوقه’، أليس كذلك؟ أظن أنهم يعرفون غريزيًا.”
“على الأغلب.”
أومأت برأسي ببطء. حتى موود-سوينغر، رغم شهيته النهمة، لم يقترب من دماغ المخلوق الأسود. ربما، ببساطة، كان المتحولون من المرحلة الثالثة يدركون بحسهم الغريزي أنه لا يجب عليهم الاقتراب من أدمغة المخلوقات ذات العيون السوداء.
قبض الزعيم يديه، وتوهّجت عيناه الزرقاوان. لقد انقلبت الطاولة تمامًا. مغادرة غانغبوك والانتقال إلى غانغنام كانت غلطة قاتلة. الآن فقط أدرك أنه كان عليه، بدلًا من الاعتماد على المخلوقات السوداء، مهاجمة غانغنام فور إحكام السيطرة على غانغبوك.
ربما كانوا يعلمون أن بإمكانهم التهام أدمغة الكائنات ذات العيون الزرقاء أو الأضعف منهم، لكنهم يعتبرون أصحاب العيون السوداء كائنات متعالية أو مقدّسة، يتعين تركها وشأنها.
ابتسم أليوشا في نشوة وهو يحدّق في المجهر، وكأنه اكتشف حجر الفلاسفة.
المتحولون من المرحلة الثالثة أقوى من متحوّلي المرحلة الأولى من جميع النواحي—جسديًا، ذهنيًا، وحسيًا. لذا، كان منطقيًا أنهم يملكون حدسًا كهذا.
عندها خطرت في باله مقولة قديمة— قوة الأمة تبدأ من صلابة وطنها.
“إذًا حتى أنا… لا يجب أن ألتهم دماغ كائن بعيون سوداء.”
أمال كيم رأسه ولم يفهم قصدي، فتابعت:
نظّمت أفكاري، ثم سألت كيم:
“أظنها فعلت ذلك لتحمينا.”
“ما وضع مطار غيمبو؟ هل تمكنت من تفقده بالكامل؟”
“موود-سوينغر، وأربعة من المرحلة الأولى.”
“كان هناك زومبيان بعيون حمراء يحرسانه.”
مرّر كيم يده على شعره مبتسمًا من القلب. ثم قفز عن السرير وبدأ يتمطى.
“وهل قضيت عليهما؟”
حلم الزعيم في غزو العالم، انطلاقًا من سيول كنقطة ارتكاز، انهار بسبب شرارة صغيرة اشتعلت في داره.
“نعم. لكنني وقعت في الأسر أثناء إنقاذ الناجين هناك. ولهذا طاردني رجال العائلة.”
لا فائدة من تأخير المعركة أكثر.
“وماذا عن حالة الطائرات والمدرج؟”
“آرنولد!”
“نظرت نظرة سريعة فقط، لكن بدا أن هناك العديد من الطائرات القابلة للاستخدام، والمدرج لا يبدو سيئًا.”
“أنت وقائد حيّ سيونغسان… كم عدد التوابع الذين استعدتموهم؟”
وضعت رأسي بين يديّ وأغرقت في التفكير.
لا فائدة من تأخير المعركة أكثر.
قتلنا أربعة قادة أحياء في شارع غانغبيونبوك، واثنين آخرين في مطار غيمبو، وضابطًا بعيون زرقاء أيضًا…
هذا يعني أن ما تبقى من قوة العائلة هو فقط الزعيم وبعض الضعفاء.
“تخلصنا من الجميع.”
أخبرت كيم هيونغ-جون بما ناقشناه خلال الاجتماع، وبعد أن أنهى الاستماع، أدخل يديه في جيبيه وقال ضاحكًا:
غراااه!
“الأمور انقلبت لصالحنا، أليس كذلك؟”
“علينا الإخلاء الآن! الكل يخرج حالًا!” صرخ بأعلى صوته.
“علينا أن ننهي الأمر الآن.”
حلم الزعيم في غزو العالم، انطلاقًا من سيول كنقطة ارتكاز، انهار بسبب شرارة صغيرة اشتعلت في داره.
“متى سنهاجم؟”
وبعد لحظة، قال وهو يلعق شفتيه:
“كم تابعًا تبقّى لديك؟”
“وكيف لها أن تعرف؟”
“هممم…”
“نعم… نعم، سيدي…”
نظر كيم هيونغ-جون جانبًا وبدأ يعدهم. نحن نستطيع معرفة عددهم ومكانهم في رؤوسنا.
عندها خطرت في باله مقولة قديمة— قوة الأمة تبدأ من صلابة وطنها.
وبعد لحظة، قال وهو يلعق شفتيه:
بعد أن أصبح موود-سوينغر متحولًا من المرحلة الثالثة، تبدلت مشاعره بحدة. بدا أيضًا أكثر ذكاءً، وأكثر وعيًا بالمواقف من ذي قبل. زال توتره تمامًا لحظة تأكده من أن كيم هيونغ-جون بخير.
“عندي ٦٥٠ تابعًا.”
“وهل قضيت عليهما؟”
“والمتحولون؟”
“إذًا ماتوا… كلهم؟”
“موود-سوينغر، وأربعة من المرحلة الأولى.”
وبعد لحظة، قال وهو يلعق شفتيه:
“كم عدد التوابع الذين يمكنك التحكم بهم حاليًا؟”
عبس الزعيم، ووضع رأسه بين يديه، ثم تنهد وهو ينظر إلى السقف.
“أكلت دماغي قائدي حيّ في غيمبو، وأعطيتني اثنين في غانغبيونبوك، صحيح؟”
راح أليوشا يجمع قوارير المضادات بسرعة، غير آبه حتى بحياته.
“صحيح.”
ضحك أليوشا وصفّق بسعادة، بينما كان تومي يلهث بصمت. ثم التفت إلى القائد:
“إذًا أستطيع السيطرة على ٢٢٥٠ تابعًا.”
“أين…؟”
حكّ رأسه وقال بانزعاج:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لكن كيف سأعود للعدد الكامل؟ سيستغرق ذلك بضعة أيام.”
“ماذا عن المخلوق الأسود، وأفراد العائلة؟”
“سيكون الأوان قد فات. الزعيم يعلم على الأرجح ما يحدث الآن.”
“علينا قتل الزعيم قبل أن يفرّ.”
“إذن ما العمل؟”
نظر كيم هيونغ-جون إلى موود-سوينغر، ثم صفعه بخفة على ذراعه وهو يضحك:
“علينا قتل الزعيم قبل أن يفرّ.”
“إذًا ماتوا… كلهم؟”
“هاه؟”
رغم العاصفة، فتح أليوشا وتومي أعينهما بصعوبة، وشقّا طريقهما وسط الثلج. خلفهما، الزومبي يتسلقون الأسوار وينقضّون على المختبر كجدار أسود زاحف عبر بياض العاصفة.
أمال كيم رأسه ولم يفهم قصدي، فتابعت:
في اللحظة التي نظرتُ فيها إلى كيم هيونغ-جون، اهتزّت أصابعه.
“من الصعب أن نغادر ومعنا هذا الكمّ من التوابع. الأفضل، بل الأصحّ، أن ننهي أمر العصابة أولًا قبل الذهاب إلى مطار غيمبو.”
“هل أنت بخير الآن؟” سألت.
“لكننا لا نعرف حجم قواتهم.”
“نعم. وإن حاول قادة الأحياء المتبقون الالتفاف علينا، فدو هان-سول سيتولى الدفاع.”
“متحولونا كافون للتعامل مع القوّات العادية. وغالبًا، هناك فقط اثنان من المرحلة الثالثة في غانغنام. نترك جي-أون وموود-سوينغر لهما.”
“الآخرون؟ تقصد قادة الأحياء في المناطق الحمراء؟”
“ونحن نواجه الزعيم؟”
كان قائد الحي الواقف أمام الزعيم راكعًا ويرتجف.
“نعم. وإن حاول قادة الأحياء المتبقون الالتفاف علينا، فدو هان-سول سيتولى الدفاع.”
“ماذا تعني ‘أين’؟ بالطبع، نحن في الملجأ.”
صُدم كيم للحظة، ثم أومأ برأسه. نظرت إلى ظلمة غوانغجانغ-دونغ، وتابعت:
شحب وجه القائد المرتجف.
“علينا إنهاء الزعيم قبل أن يهرب.”
قطّب حاجبيه، وبدأ يستعيد وعيه.
“ومتى نبدأ الهجوم؟”
“إذًا أستطيع السيطرة على ٢٢٥٠ تابعًا.”
“مع شروق الشمس. نتوجه فورًا إلى جسر سوغانغ. ونُبلغ القادة.”
“كم عدد التوابع الذين يمكنك التحكم بهم حاليًا؟”
“حسنًا…”
“هاه؟”
لا فائدة من تأخير المعركة أكثر.
“آه، شكرًا لك يا رب! لن نقلق بشأن الترجمة إذًا!”
الزعيم ذكي. كلما منحناه وقتًا أطول، زادت خطورته علينا.
“إذًا أستطيع السيطرة على ٢٢٥٠ تابعًا.”
الشمس ستشرق خلال ساعتين.
وفي غضون ساعتين، ستبدأ المعركة التي كنت أؤجلها منذ ستة أشهر.
بانغ! بانغ! بانغ!
لا أستطيع إنكار الحماس الذي اجتاحني.
“بلى.”
❃ ◈ ❃
“نعم. لكنني وقعت في الأسر أثناء إنقاذ الناجين هناك. ولهذا طاردني رجال العائلة.”
“إذًا ماتوا… كلهم؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“نعم… نعم، سيدي…”
نظر كيم هيونغ-جون إلى موود-سوينغر، ثم صفعه بخفة على ذراعه وهو يضحك:
كان قائد الحي الواقف أمام الزعيم راكعًا ويرتجف.
نظر كيم هيونغ-جون إلى موود-سوينغر، ثم صفعه بخفة على ذراعه وهو يضحك:
عبس الزعيم، ووضع رأسه بين يديه، ثم تنهد وهو ينظر إلى السقف.
عبس الزعيم، ووضع رأسه بين يديه، ثم تنهد وهو ينظر إلى السقف.
“كم تبقّى منا الآن؟”
ركضا بكل قوتهما، بينما الدماء تناثرَت على الثلج الأبيض حين هاجمت الزومبي أحد الباحثين خلفهم. كان الرصاص يُطلق بجنون، لكن لا جدوى… الزومبي كانوا كثيرين لدرجة أن حتى الرشاشات الثقيلة لن تحدث فارقًا.
“باستثنائي وقائد حيّ سيونغسان… لا أحد، سيدي.”
“لماذا أنتم ناقصون إلى هذه الدرجة؟ ألعبتما طيلة الوقت؟”
“والمتحولون؟”
“هل مفرداتي ناقصة، أم متى أصبح معنى ‘احتمال’ هو ‘الموت’؟”
“خمسة عشر من المرحلة الأولى، واثنان من المرحلة الثالثة.”
“باستثنائي وقائد حيّ سيونغسان… لا أحد، سيدي.”
قطّب الزعيم حاجبيه، وزفر عدة مرات، ثم قذف كأس العصير بقوة على الحائط، متناثرًا بدمٍ داكن.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
شحب وجه القائد المرتجف.
بعد أن أصبح موود-سوينغر متحولًا من المرحلة الثالثة، تبدلت مشاعره بحدة. بدا أيضًا أكثر ذكاءً، وأكثر وعيًا بالمواقف من ذي قبل. زال توتره تمامًا لحظة تأكده من أن كيم هيونغ-جون بخير.
مرّر الزعيم يده في شعره المبلل، وقال:
ضحكت وربّتُ على ظهره قائلًا:
“خمسة من المرحلة الأولى، واثنان من المرحلة الثالثة… هؤلاء يتبعون لي مباشرة.”
الشمس ستشرق خلال ساعتين. وفي غضون ساعتين، ستبدأ المعركة التي كنت أؤجلها منذ ستة أشهر.
“نعم، نعم، سيدي…”
بانغ! بانغ! بانغ!
“إذًا، أنت وقائد سيونغسان تسيطران على النصف الآخر؟”
رفع كيم هيونغ-جون جزأه العلوي وحدّق حوله، ثم راح يُدلّك صدغيه بيده اليمنى، كما لو أن صداعًا قد أصابه.
“نعم، سيدي…”
“تعرف ماذا؟”
زمّ الزعيم شفتيه بقوة، وحدّق في العالم القابع خلف نافذة المرصد.
“إقلاع! أقلِعوا الآن!!”
“أوغاد لعينون…” تمتم بصوت منخفض. “كان عليّ أن أتخلص منهم بنفسي.”
“ربما كانت تعرف.”
قبض الزعيم يديه، وتوهّجت عيناه الزرقاوان. لقد انقلبت الطاولة تمامًا. مغادرة غانغبوك والانتقال إلى غانغنام كانت غلطة قاتلة. الآن فقط أدرك أنه كان عليه، بدلًا من الاعتماد على المخلوقات السوداء، مهاجمة غانغنام فور إحكام السيطرة على غانغبوك.
“علينا إنهاء الزعيم قبل أن يهرب.”
عندها خطرت في باله مقولة قديمة—
قوة الأمة تبدأ من صلابة وطنها.
“لماذا أنتم ناقصون إلى هذه الدرجة؟ ألعبتما طيلة الوقت؟”
حلم الزعيم في غزو العالم، انطلاقًا من سيول كنقطة ارتكاز، انهار بسبب شرارة صغيرة اشتعلت في داره.
“آرنو… لد…”
شتم الزعيم من شدة الغضب، ثم التفت إلى قائد الحي الجاثي أمامه:
ركل القائد العسكري المدافع عن المنشأة باب المختبر بكل ما أوتي من قوة.
“أنت وقائد حيّ سيونغسان… كم عدد التوابع الذين استعدتموهم؟”
“أكلت دماغي قائدي حيّ في غيمبو، وأعطيتني اثنين في غانغبيونبوك، صحيح؟”
“حسنًا، الأمر هو أنني…”
“ماذا…؟”
“إن تلعثمت مرة أخرى، سأقتلك.”
“تقصد أنها قتلته وأكلت دماغه؟”
“…!”
“نحن نفتقر إلى الوقود.”
اتسعت عينا القائد في ذعر، وابتلع ريقه. لعق شفتيه اليابستين وتابع بصوت متردد:
تقدّم تومي منه بغضب، وأمسك ياقة قميصه:
“أحتاج إلى أربعمئة، وقائد سيونغسان بحاجة إلى ثلاثمئة آخرين…”
كان يسخر من القائد بلا تردّد.
“لماذا أنتم ناقصون إلى هذه الدرجة؟ ألعبتما طيلة الوقت؟”
“ربما كانت تعرف.”
“لا يا سيدي! كان الضباط وقادة الأحياء الآخرين هم أصحاب الأولوية… نحن كنا ننتظر دورنا فقط.”
أومأت برأسي ببطء. حتى موود-سوينغر، رغم شهيته النهمة، لم يقترب من دماغ المخلوق الأسود. ربما، ببساطة، كان المتحولون من المرحلة الثالثة يدركون بحسهم الغريزي أنه لا يجب عليهم الاقتراب من أدمغة المخلوقات ذات العيون السوداء.
“الآخرون؟ تقصد قادة الأحياء في المناطق الحمراء؟”
“لماذا تعتقد أن جي-أون التهمت دماغ الضابط؟”
“نعم، سيدي. تم ترتيب الأولويات بناءً على قوتنا… لم تكن لنا سلطة.”
“علينا قتل الزعيم قبل أن يفرّ.”
زمّ الزعيم حاجبيه، وراح يُدلّك صدغيه بلطف. بقي القائد مطأطئ الرأس، مرتجفًا من شدة الخوف. أخذ الزعيم نفسًا عميقًا، ثم قال:
“لا تقلق. سيّدك بخير.”
“استعيدوا كافة توابعكم بحلول الغد. وعندما تنتهون، سنتوجه إلى ديجون.”
“تقصد أنها قتلته وأكلت دماغه؟”
“عذرًا، سيدي؟ لا أظن أنني أستطيع استرجاع هذا العدد في يوم واحد…”
بانغ! بانغ! بانغ!
“في هذه الحالة، مت بدلًا عنهم.”
“وأين تكون هذه الأرض؟”
“لا، لا يا سيدي! سأستعيدهم جميعًا! أعدك!”
“ماذا عن المخلوق الأسود، وأفراد العائلة؟”
“إن لم تفعل، سأقتلك بيدي. لديك يوم واحد.”
قصصت عليه كل ما جرى على طول طريق غانغبيونبوك-رو. راح كيم هيونغ-جون يربّت على ذقنه بينما يصغي. وبعد أن أنهيت، مال برأسه إلى الجانب وسأل:
“أمرك، سيدي!”
ضحك أليوشا وصفّق بسعادة، بينما كان تومي يلهث بصمت. ثم التفت إلى القائد:
ظل الزعيم يحدّق في الظلام الدامس خارج المرصد، شاردًا في أفكاره.
“آه، شكرًا لك يا رب! لن نقلق بشأن الترجمة إذًا!”
“يكفي جشعًا… لا داعي لأتحمل كل هذه المخاطر والمعاناة. عليّ فقط أن أعود إلى نقطة الصفر.”
كان قائد الحي الواقف أمام الزعيم راكعًا ويرتجف.
إن لم تنجح الأمور في سيول، فليكن البدء من ديجون.
غررر… كياااه!!!
قرر الزعيم أن يعترف أخيرًا بوجود منظمة الناجين. بل واعترف بأنها تمتلك الأفضلية الآن. وعليه، فقد قرر إعادة رسم خططه والتركيز على التجنيد من جديد.
“هل مفرداتي ناقصة، أم متى أصبح معنى ‘احتمال’ هو ‘الموت’؟”
❃ ◈ ❃
“كوريا.”
غررر… كياااه!!!
لا أستطيع إنكار الحماس الذي اجتاحني.
على بُعد سبعين كيلومترًا شمال فلاديفوستوك في روسيا، كانت الزومبي تتجمهر حول مركز أبحاث.
ضبط أليوشا نظارته وسأل القائد:
ركل القائد العسكري المدافع عن المنشأة باب المختبر بكل ما أوتي من قوة.
“آرنولد!”
“علينا الإخلاء الآن! الكل يخرج حالًا!” صرخ بأعلى صوته.
تقدّم تومي منه بغضب، وأمسك ياقة قميصه:
سارع الباحثون بجمع ملفاتهم ومعداتهم وامتثلوا للأوامر، لكن أحدهم بقي في مكانه—رجل أصلع في الثلاثين من عمره، مسمّر العينين على مجهره.
“أمرك، سيدي!”
صرخ عليه تومي، الذي كان يراقبه:
“نعم، سيدي…”
“أليوشا! أخرج الآن! ليس لدينا وقت!”
“كوريا.”
“هووورااااااااااي! لقد وجدتُ المضاد! أخيرًا!” هتف أليوشا بسعادة.
“عندي ٦٥٠ تابعًا.”
“أخرج فورًا!”
وضعت رأسي بين يديّ وأغرقت في التفكير.
“تومي، هل ترى هذه الألوان الرائعة؟ هذا الفيروس اللعين قد انتهى! انتهى!!”
“علينا الإخلاء الآن! الكل يخرج حالًا!” صرخ بأعلى صوته.
ابتسم أليوشا في نشوة وهو يحدّق في المجهر، وكأنه اكتشف حجر الفلاسفة.
“وكيف لها أن تعرف؟”
تقدّم تومي منه بغضب، وأمسك ياقة قميصه:
راح أليوشا يجمع قوارير المضادات بسرعة، غير آبه حتى بحياته.
“استفق أيها الأبله! المكان انتهى!”
“أوغاد لعينون…” تمتم بصوت منخفض. “كان عليّ أن أتخلص منهم بنفسي.”
“المضادات! علينا أخذها معنا!”
“علينا أن ننهي الأمر الآن.”
“لا وقت لذلك! اللعنة، هيا!”
“الأمور انقلبت لصالحنا، أليس كذلك؟”
“لن أغادر بدونها!”
غررر!!
راح أليوشا يجمع قوارير المضادات بسرعة، غير آبه حتى بحياته.
“نعم. لكنني وقعت في الأسر أثناء إنقاذ الناجين هناك. ولهذا طاردني رجال العائلة.”
بانغ!
إن لم تنجح الأمور في سيول، فليكن البدء من ديجون.
غراااه!
كان موود-سوينغر جالسًا بجانبه. وما إن اقتربتُ من كيم هيونغ-جون، حتى وقف موود-سوينغر، وعلى وجهه تعبير حزين.
طارت أبواب المختبر، واقتحمت الزومبي المكان كفيضان هائج.
“أظنها فعلت ذلك لتحمينا.”
بانغ! بانغ! بانغ!
غررر!!
بدأ الجنود الروس بإطلاق النار، بينما كان تومي وأليوشا يزحفان نحو الباب الخلفي. وما إن خرجا حتى استقبلتهما رياح قطبية تمزق العنق وتغلف الجسد.
“من الصعب أن نغادر ومعنا هذا الكمّ من التوابع. الأفضل، بل الأصحّ، أن ننهي أمر العصابة أولًا قبل الذهاب إلى مطار غيمبو.”
كانت فلاديفوستوك، ميناء روسيا الدافئ النادر، مغطاة بالكامل بثلوج كثيفة، في عاصفة نادرة تحدث كل عشرين عامًا.
حلم الزعيم في غزو العالم، انطلاقًا من سيول كنقطة ارتكاز، انهار بسبب شرارة صغيرة اشتعلت في داره.
غررر!!
بعد أن أصبح موود-سوينغر متحولًا من المرحلة الثالثة، تبدلت مشاعره بحدة. بدا أيضًا أكثر ذكاءً، وأكثر وعيًا بالمواقف من ذي قبل. زال توتره تمامًا لحظة تأكده من أن كيم هيونغ-جون بخير.
رغم العاصفة، فتح أليوشا وتومي أعينهما بصعوبة، وشقّا طريقهما وسط الثلج. خلفهما، الزومبي يتسلقون الأسوار وينقضّون على المختبر كجدار أسود زاحف عبر بياض العاصفة.
“كوريا.”
“اركض!!!”
غررر!!
في الأفق، رأوا طائرة An-26 عسكرية، والقائد بداخلها يصرخ ويناديهم.
“ليس الأمر كما يقولون، ‘الحلو يُعرف بتذوقه’، أليس كذلك؟ أظن أنهم يعرفون غريزيًا.”
ركضا بكل قوتهما، بينما الدماء تناثرَت على الثلج الأبيض حين هاجمت الزومبي أحد الباحثين خلفهم. كان الرصاص يُطلق بجنون، لكن لا جدوى… الزومبي كانوا كثيرين لدرجة أن حتى الرشاشات الثقيلة لن تحدث فارقًا.
“أحتاج إلى أربعمئة، وقائد سيونغسان بحاجة إلى ثلاثمئة آخرين…”
ترك تومي وأليوشا رفاقهم يموتون خلفهم، واستمرّا بالركض عبر الجحيم الأبيض الممتزج بدماء حمراء.
“أنها ستموت إن أكلته.”
وصلا إلى الطائرة بشق الأنفس، فصرخ القائد بأعلى صوته:
“أيها العجوز، ماذا فعلت بدماغ المخلوق الأسود؟”
“إقلاع! أقلِعوا الآن!!”
“لا يا سيدي! كان الضباط وقادة الأحياء الآخرين هم أصحاب الأولوية… نحن كنا ننتظر دورنا فقط.”
من أصل ٤٠٠ شخص في المركز، لم ينجُ سوى عشرة، منهم تومي وأليوشا—فقط لأنهم هربوا من الباب الخلفي.
“استفق أيها الأبله! المكان انتهى!”
بعد لحظات، التفت القائد إليهما وقال:
“علينا الإخلاء الآن! الكل يخرج حالًا!” صرخ بأعلى صوته.
“انزعوا ملابسكم.”
“آهغ…”
“ماذا…؟”
“إلى أين نحن ذاهبون؟”
“انزعوها! أريد التأكد من أنكما لم تعضا!”
“نعم. وإن حاول قادة الأحياء المتبقون الالتفاف علينا، فدو هان-سول سيتولى الدفاع.”
وبدون تردد، تخلّص الاثنان من ملابسهما حتى بقيّا بملابس داخلية فقط. وبعد الفحص، تنفّس القائد الصعداء.
“اتركني، اتركني يا موود-سوينغر. يؤلمني الأمر.”
كان هناك عشرة فقط على متن الطائرة، من بين أربعمئة.
بانغ! بانغ! بانغ!
ضبط أليوشا نظارته وسأل القائد:
اتسعت عينا القائد في ذعر، وابتلع ريقه. لعق شفتيه اليابستين وتابع بصوت متردد:
“إلى أين نحن ذاهبون؟”
وضعت رأسي بين يديّ وأغرقت في التفكير.
“إلى أرضٍ فيها احتمال.”
“عندي ٦٥٠ تابعًا.”
“وأين تكون هذه الأرض؟”
“نعم، نعم، سيدي…”
“كوريا.”
“حسنًا، الأمر هو أنني…”
اتسعت عينا أليوشا في اندهاش، ثم نظر إلى تومي:
رفع كيم هيونغ-جون جزأه العلوي وحدّق حوله، ثم راح يُدلّك صدغيه بيده اليمنى، كما لو أن صداعًا قد أصابه.
“تومي، أليست كوريا موطن أمك؟”
“لا تُجهد نفسك. لقد تم حلّ كل شيء.”
“بلى.”
“ربما كانت تعرف.”
“آه، شكرًا لك يا رب! لن نقلق بشأن الترجمة إذًا!”
“موود-سوينغر، وأربعة من المرحلة الأولى.”
ضحك أليوشا وصفّق بسعادة، بينما كان تومي يلهث بصمت. ثم التفت إلى القائد:
“إلى أين نحن ذاهبون؟”
“مركز الأبحاث في كوريا يقع في دايغو، جنوب شرق البلاد. هل يمكننا الوصول إليه؟”
“آر… نو… لد…”
“…”
“كم عدد التوابع الذين يمكنك التحكم بهم حاليًا؟”
“أسأل إن كان هناك وقود كافٍ.”
“انزعوها! أريد التأكد من أنكما لم تعضا!”
“نحن نفتقر إلى الوقود.”
“لا، لا يا سيدي! سأستعيدهم جميعًا! أعدك!”
ساد الصمت في المقصورة. مال أليوشا برأسه وقال ببرود:
“عذرًا، سيدي؟ لا أظن أنني أستطيع استرجاع هذا العدد في يوم واحد…”
“هل مفرداتي ناقصة، أم متى أصبح معنى ‘احتمال’ هو ‘الموت’؟”
“لن أغادر بدونها!”
كان يسخر من القائد بلا تردّد.
ترك تومي وأليوشا رفاقهم يموتون خلفهم، واستمرّا بالركض عبر الجحيم الأبيض الممتزج بدماء حمراء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم… نعم، سيدي…”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“آرنو… لد…”
نظّمت أفكاري، ثم سألت كيم:
