Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 153

153

153

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“مازح كما أنت دائمًا…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أشاحت بوجهها، وقد ظهر عليه الحزن، وظهرت الغصّة في قلبي من تعبيرها ذاك.

ترجمة: Arisu san

“هيا بنا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كرااااااش!!!

نظرتُ إلى “كيم هيونغ-جون” بينما بدأ الناجون بالصعود إلى السفن.

“مازح كما أنت دائمًا…”

“هل أنت مستعد؟”

كان بصري مثبتًا على ظهره. سمحتُ للجنون أن يبتلعني بالكامل.

“لا يوجد ما يُستعدّ له، أيها العم… سأستعد حين يحين وقت الاستعداد.”

“لا تجهد نفسك أكثر مما ينبغي، حسنًا؟”

قهقه “كيم هيونغ-جون” وهو يُخفي يديه في جيبيه، فابتسمت بدوري، ثم وجهت نظري إلى الناجين. وبعد برهة، تقدم “دو هان-سول” ليبلغنا بما قاله العقيد.

“أريد أن—!”

“قال إن السفينة تتسع للجميع، ما عدا نحو مئة شخص.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“حسنًا… إذًا على أتباعك أن يتكفلوا بحمل من تبقّى. هل تعتقد أنهم سيقبلون بذلك؟”

لم يكن هناك مجال للتردد. لم أستطع انتظار “كيم هيونغ-جون”. كنت أعلم أنه إن فاتني الآن، فلن أراه مجددًا.

“نعم. لحسن الحظ، تولى الحراس زمام المبادرة، وقد سوّينا هذه المسألة.”

تحطّم جمجمته بعد أربع ضرباتٍ فقط. سائلٌ دبِق خرج منها، وبدأ يتجمّع على الأرض. توقفت أصابعه المرتجفة عن الحركة… ومع سقوط زعيمي الحيّ، أصبحت آلاف الزومبي الذين كانوا يحمون الطرف الجنوبي من جسر سوغانغ، مجرد جثثٍ تتحرك بلا إرادة.

“وهؤلاء المئة… جميعهم من الحرس؟”

ثلاثة خصومٍ يهاجمونني في آنٍ واحد.

“نعم. الجنود القادمون من غانغنام، والحراس الذين كانوا معنا منذ البداية.”

ألقيت نظرة على “باي جونغ-مان” والجنود من غانغنام وهم يحملون أسلحتهم. كان “بارك شين-جونغ” واقفًا بجوار “باي جونغ-مان”، وكذلك “بارك كي-تشول” الذي كان يُنظم الحراس ويُحصي عددهم.

ألقيت نظرة على “باي جونغ-مان” والجنود من غانغنام وهم يحملون أسلحتهم. كان “بارك شين-جونغ” واقفًا بجوار “باي جونغ-مان”، وكذلك “بارك كي-تشول” الذي كان يُنظم الحراس ويُحصي عددهم.

“مازح كما أنت دائمًا…”

كنت أعلم أن التطوع لم يكن بالأمر السهل، لكن بفضل وقوفهم معنا، تجنبنا نزاعًا آخر حول من يُسمح له بالصعود على متن السفن ومن يُترك خلفها.

رفعتُ بصري نحو السماء الزرقاء، واستنشقت الهواء بعمق، ثم نظرت مجددًا إلى “سو-يون”.

تنفّست الصعداء ونظرت إلى “دو هان-سول”.

“سأراك هناك.”

“ابقَ متيقظًا تجاه السفينة السياحية، وتوجّه إلى جسر سوغانغ عبر طريق غانغبيونبوك. بعد وصولك إلى غانغنام، انتقل إلى الطرف الجنوبي من جسر بانغهوا.”

“والد سويون… لقد أنهينا كل التحضيرات.”

“فهمت. تريدني أن أسبق السفن وأطهّر الطرف الجنوبي من جسر بانغهوا، أليس كذلك؟”

ربّت على كتفي ثم ركض نحو السفينة السياحية.

أومأت له، وربّتُّ على ساعده بخفة، إشارةً إلى أنه بات جاهزًا للانطلاق. ثم اقترب مني “لي جونغ-أوك”.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“والد سويون… لقد أنهينا كل التحضيرات.”

لكن––

“هل تأكدتم من أن لا شيء قد تُرك خلفنا؟”

شحنت قدميّ بالقوة، فانتفخت عضلاتي حتى كادت تتمزق، وتصلّب وتر العرقوب.

“أخذنا كل شيء. تحقّقتُ مرتين.”

“أيها الوغد…!”

أومأت برأسي بقوة، واستنشقت نسمات الهواء الباردة القادمة من النهر. نظر إلي “لي جونغ-أوك” في عينيّ.

شحنت قدميّ بالقوة، فانتفخت عضلاتي حتى كادت تتمزق، وتصلّب وتر العرقوب.

“لا تجهد نفسك أكثر مما ينبغي، حسنًا؟”

“هان-سول.”

“…حسنًا.”

“إنه الهواء… أقسم بذلك.”

“سأراك هناك.”

“لا تجهد نفسك أكثر مما ينبغي، حسنًا؟”

ربّت على كتفي ثم ركض نحو السفينة السياحية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد حان وقت الرحيل.

سؤالها أعاد إليّ ذكرى اقتراب عيد الميلاد. ابتسمتُ برقة.

حان وقت طيّ صفحة رحلتنا الطويلة في سيول، والمضيّ قدمًا نحو وطن جديد… نحو فردوسٍ لا اضطرار فيه للتيه.

“هل سيُعطيني سانتا هدية إذا كنت مطيعة؟”

فركت عنقي، وأعدتُ على نفسي تفاصيل الخطة. عليّ أن أُطهّر ما تبقّى من عناصر “العائلة” في غانغنام، ثم أواصل طريقي إلى “مطار غيمهاي الدولي”. هناك، سأقضي على الزومبي، وأبحث عن قوارب لنقل الجميع إلى جزيرة جيجو. كنت أعلم أن اليوم سيكون طويلاً.

الغريب… أنني لم أشعر بأي وجود آخر حولي.

“أبييييي!”

“عِدني!”

سمعتُ صوت “سو-يون” تناديني من الشرفة في الطابق الثاني من السفينة. كانت تلوّح بذراعيها بحماس، وابتسامة الفرَح تعلو وجهها. ربما كان السبب هو كونها على متن سفينة للمرة الأولى… كانت تبدو مبهورة، وكأنّها تتطلع إلى هذه الرحلة الجديدة.

يا له من زمن.

لوّحت لها وأنا أبتسم.

“هاه، بدأ العم يكذب مجددًا.”

“حبيبتي! تأكدي من أنك تستمعين إلى العم جونغ-أوك، حسنًا؟”

في تلك اللحظة العابرة، رأيت لمعان عينيه الزرقاوين…

“ألن تصعد معنا يا أبي؟”

كان بصري مثبتًا على ظهره. سمحتُ للجنون أن يبتلعني بالكامل.

“بابا سيذهب أولاً وينتظركم هناك، يا حلوتي!”

تصاعد البخار من جسده… لكنه لم يدرك أن الوقت قد فات. كنتُ قد بلغت سرعةً يستحيل معها أن يفرّ.

“لكن لمَ؟! يجب أن تأتي معنا يا أبي!”

أشاحت بوجهها، وقد ظهر عليه الحزن، وظهرت الغصّة في قلبي من تعبيرها ذاك.

أردتُ حقًا أن أكون معها… لكنني لم أستطع. بذلت جهدي كي أحافظ على ابتسامتي حين أجبتها:

ربّت على كتفي ثم ركض نحو السفينة السياحية.

“على بابا أن يذهب ويقضي على الزومبي الأشرار أولاً!”

لكن––

أشاحت بوجهها، وقد ظهر عليه الحزن، وظهرت الغصّة في قلبي من تعبيرها ذاك.

“على بابا أن يذهب ويقضي على الزومبي الأشرار أولاً!”

“كوني مطيعة يا صغيرتي، واصغي إلى عمّتك “سون-هي”! ولا تركضي على متن السفينة، حسنًا؟”

تصاعد البخار من جسده… لكنه لم يدرك أن الوقت قد فات. كنتُ قد بلغت سرعةً يستحيل معها أن يفرّ.

“هل سيُعطيني سانتا هدية إذا كنت مطيعة؟”

تطاير الغبار في كل اتجاه، وامتدت شقوق عنكبوتيّة من موضع هبوطي على الأرض. جمعت كل قوتي في جسدي السفلي، وانطلقت نحو النقطة الأخيرة التي رأيت فيها زعيم الحيّ. اخترقت سحابة الغبار الكثيف، فرأيت خصمي واقفًا في مكانه، كأن الرعب قد جمّده تمامًا.

سؤالها أعاد إليّ ذكرى اقتراب عيد الميلاد. ابتسمتُ برقة.

“على بابا أن يذهب ويقضي على الزومبي الأشرار أولاً!”

“بالطبع يا أميرتي! سانتا قادمٌ بالهدايا قريبًا، لذا لا تتشاجري مع أصدقائك، وتصرفي بأدب!”

سمعتُ صوت “سو-يون” تناديني من الشرفة في الطابق الثاني من السفينة. كانت تلوّح بذراعيها بحماس، وابتسامة الفرَح تعلو وجهها. ربما كان السبب هو كونها على متن سفينة للمرة الأولى… كانت تبدو مبهورة، وكأنّها تتطلع إلى هذه الرحلة الجديدة.

تألقت عيناها حين سمعت كلمة “عيد الميلاد”. تذكرت كيف كنا نجتمع كأسرة في غرفة المعيشة، نتشارك الكعك والدفء… مرّت بي لحظة من الحنين القاسي.

تحطّم!!!

لم تكن زوجتي بين الناجين من غانغنام. كنت قد هيّأت نفسي لذلك، ومع ذلك… لم أستطع منع نفسي من التمسك ببصيص أمل. وعندما تأكدت من غيابها، خيّم الحزن عليّ كغيمة سوداء.

“اسمعي كلام عماتك وأعمامك، حسنًا؟ سيعود بابا قريبًا ليتفقد إن كنتِ قد تصرّفتِ بلُطف!”

في ذلك اليوم، لم أخبر أحدًا بما شعرت به. اكتفيت بالنظر إلى نهر الهان، دامع العينين، بصمت. كان الألم عظيمًا… لأن الأمل كان عظيمًا.

“عِدني!”

رفعتُ بصري نحو السماء الزرقاء، واستنشقت الهواء بعمق، ثم نظرت مجددًا إلى “سو-يون”.

“أمسكتك.”

“اسمعي كلام عماتك وأعمامك، حسنًا؟ سيعود بابا قريبًا ليتفقد إن كنتِ قد تصرّفتِ بلُطف!”

شعرت بقطرة دافئة تنحدر من خدي… مسحتها بسرعة، وأدرت وجهي عنه. لا بد أن شيئًا من الشفقة انتابه، فقد قال بصوتٍ خافت:

“حسناً!”

“أطفال الروضة!”

تردّدت قليلاً، ثم سألت بنبرة خجولة:

“أطفال الروضة!”

“لكن… الأطفال الآخرين قالوا إن سانتا كلوز غير موجود… هل هذا صحيح؟”

أومأت برأسي بقوة، واستنشقت نسمات الهواء الباردة القادمة من النهر. نظر إلي “لي جونغ-أوك” في عينيّ.

“من قال هذا يا حلوتي؟”

دوووم!!

“أطفال الروضة!”

“هل يحاول الزعيم كسب الوقت؟”

يا له من زمن.

“نعم. الجنود القادمون من غانغنام، والحراس الذين كانوا معنا منذ البداية.”

لم أصدق أنهم أصبحوا يعلمون بهذا العمر… هززت رأسي بقوة.

“سنأخذ زمام المبادرة ونتقدم لتطهير الطريق. حافظوا على مسافة مناسبة، ولا تنسوا التنسيق مع سرعة السفينة السياحية.”

“لا يا حلوتي. بابا رأى سانتا الأسبوع الماضي!”

“هل يحاول الزعيم كسب الوقت؟”

“حقًا؟!”

“ابني يُشبه أمه كثيرًا.”

“حقًا! أخبرت سانتا أن سو-يون كانت فتاةً طيبة، تستمع إلى العمة “سون-هي” والعم “جونغ-أوك”، فقال إنه سيُحضِر لها هديةً جميلة!”

“حسناً!”

“آه! آه! أريد شيئًا!”

“سريعٌ، أليس كذلك؟”

“ماذا تريدين؟ أخبريني وسأوصل رسالتك إلى سانتا بنفسي!”

“أما سو-يون، فهي جميلة لأنها لا تشبهك.”

“أريد أن—!”

“أخذنا كل شيء. تحقّقتُ مرتين.”

بووووه– بووووه– بووووه—

“أيها العم، هل أنت بخير؟” سألني “كيم هيونغ-جون” الذي كان يقف بجانبي.

دوّت صفارات السفينة، مُعلنةً انطلاقها.

لمعت عيناي الزرقاوان، ونظرت هناك… على بُعد أربعمئة متر، وسط المباني، كان رجلٌ مجهول يتحرّك بخفّة.

لم أتمكن من سماع ما قالته “سو-يون”. حاولت أن أعيد السؤال، لكن هدير السفينة غطى على صوتي.

“ابني يُشبه أمه كثيرًا.”

“عِدني!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت تلك آخر كلماتها… وكنت قد رأيت ذلك البريق في عينيها. بريق الأمل والفرح.

“…حسنًا.”

أجبرت نفسي على الابتسام ولوّحت لها من جديد.

شحنت قدميّ بالقوة، فانتفخت عضلاتي حتى كادت تتمزق، وتصلّب وتر العرقوب.

“أيها العم، هل أنت بخير؟” سألني “كيم هيونغ-جون” الذي كان يقف بجانبي.

“نعم؟”

“همم؟”

حان وقت طيّ صفحة رحلتنا الطويلة في سيول، والمضيّ قدمًا نحو وطن جديد… نحو فردوسٍ لا اضطرار فيه للتيه.

“لماذا تبكي؟”

“أمسكتك.”

“ماذا؟”

“ابني يُشبه أمه كثيرًا.”

شعرت بقطرة دافئة تنحدر من خدي… مسحتها بسرعة، وأدرت وجهي عنه. لا بد أن شيئًا من الشفقة انتابه، فقد قال بصوتٍ خافت:

“لكن… الأطفال الآخرين قالوا إن سانتا كلوز غير موجود… هل هذا صحيح؟”

“ابني يُشبه أمه كثيرًا.”

قهقه “كيم هيونغ-جون” وهو يُخفي يديه في جيبيه، فابتسمت بدوري، ثم وجهت نظري إلى الناجين. وبعد برهة، تقدم “دو هان-سول” ليبلغنا بما قاله العقيد.

“…”

“أخذنا كل شيء. تحقّقتُ مرتين.”

“أما سو-يون، فهي جميلة لأنها لا تشبهك.”

أشاحت بوجهها، وقد ظهر عليه الحزن، وظهرت الغصّة في قلبي من تعبيرها ذاك.

ضحكت بخفة، وابتسمتُ بخجل.

“حسنًا… إذًا على أتباعك أن يتكفلوا بحمل من تبقّى. هل تعتقد أنهم سيقبلون بذلك؟”

“مازح كما أنت دائمًا…”

كرااااااش!!!

“لمَ تتصرف وكأنك لن تراها مجددًا؟” تابع “كيم هيونغ-جون”. “أنت تعرف أنك ستراها. لا تتصرف وكأنها النهاية، حسنًا؟”

شحنت قدميّ بالقوة، فانتفخت عضلاتي حتى كادت تتمزق، وتصلّب وتر العرقوب.

“إنه الهواء… أقسم بذلك.”

نظرتُ إلى “كيم هيونغ-جون” بينما بدأ الناجون بالصعود إلى السفن.

أطلق ضحكة صغيرة وهو يحكّ جانب وجهه.

حان وقت طيّ صفحة رحلتنا الطويلة في سيول، والمضيّ قدمًا نحو وطن جديد… نحو فردوسٍ لا اضطرار فيه للتيه.

“هاه، بدأ العم يكذب مجددًا.”

“حبيبتي! تأكدي من أنك تستمعين إلى العم جونغ-أوك، حسنًا؟”

ثم قبض على يديه، وركع قليلاً.

بام! بام! بووم! كراش!

“سأذهب أولاً. خذ وقتك واستجمع قواك، ثم التحق بي.”

ووش––!

وبهذا، توجه إلى أتباعه الذين كانوا ينتظرونه على ضفة النهر. بدأتُ بإحماء جسدي، أُمارس بعض القرفصاء، وأُدوّر كتفيّ وعنقي. أفرغت رأسي من كل ما يشوشني، وتركت نفسي تُركّز فقط على المهمة المقبلة.

عندها… سمعت صوتًا باردًا يهمس في أذني:

“هان-سول.”

“ابقَ متيقظًا تجاه السفينة السياحية، وتوجّه إلى جسر سوغانغ عبر طريق غانغبيونبوك. بعد وصولك إلى غانغنام، انتقل إلى الطرف الجنوبي من جسر بانغهوا.”

“نعم؟”

اصطدم جسده بالخرسانة المسلحة، فاهتزّ الحيّ بأكمله تحت وقع الضربة. سقط أرضًا، وجهه قد تهشّم بالكامل.

“سنأخذ زمام المبادرة ونتقدم لتطهير الطريق. حافظوا على مسافة مناسبة، ولا تنسوا التنسيق مع سرعة السفينة السياحية.”

“بالطبع يا أميرتي! سانتا قادمٌ بالهدايا قريبًا، لذا لا تتشاجري مع أصدقائك، وتصرفي بأدب!”

أومأ “دو هان-سول” بهدوء. “مفهوم.”

“هيا بنا.”

أخذت نفسًا عميقًا… وزفرته بقوة.

“أيها الوغد…!”

“هيا بنا.”

“سنأخذ زمام المبادرة ونتقدم لتطهير الطريق. حافظوا على مسافة مناسبة، ولا تنسوا التنسيق مع سرعة السفينة السياحية.”

ووش––!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قفزتُ عاليًا، واندفعت إلى الأسفل كالسهم، مُوجّهًا جسدي نحو رأس زعيم الحيّ. كانت الجاذبية تسحبني بقوة، ومعها تسارعت حواسي إلى أقصى حدودها. التقت عيناي بعينَي زعيم الحي، فاتّسعتا هلعًا، ثم رمى جسده جانبًا هربًا من الضربة.

لوّحت لها وأنا أبتسم.

تحطّم!!!

“بابا سيذهب أولاً وينتظركم هناك، يا حلوتي!”

تطاير الغبار في كل اتجاه، وامتدت شقوق عنكبوتيّة من موضع هبوطي على الأرض. جمعت كل قوتي في جسدي السفلي، وانطلقت نحو النقطة الأخيرة التي رأيت فيها زعيم الحيّ. اخترقت سحابة الغبار الكثيف، فرأيت خصمي واقفًا في مكانه، كأن الرعب قد جمّده تمامًا.

“ماذا؟”

بلا تردد، سددت قبضتي نحوه.

ربّت على كتفي ثم ركض نحو السفينة السياحية.

بووووم!!!

شحنت قدميّ بالقوة، فانتفخت عضلاتي حتى كادت تتمزق، وتصلّب وتر العرقوب.

اصطدم جسده بالخرسانة المسلحة، فاهتزّ الحيّ بأكمله تحت وقع الضربة. سقط أرضًا، وجهه قد تهشّم بالكامل.

ووش––!

واحدٌ قد سقط.

“عِدني!”

أدرتُ الجزء العلوي من جسدي أتفحّص المشهد، فرأيت زومبيًا يحاول الهرب، يتسلل وسط الزومبيّات الأخرى وقد تاهت عن أمرها بعد سقوط القائدين. انطلقت نحوه كفيضانٍ هادر، وما إن التفت ورآني، حتى صرخ:

أجبرت نفسي على الابتسام ولوّحت لها من جديد.

“يا إلهي!!”

“هاه، بدأ العم يكذب مجددًا.”

كان في عينيه حمرةٌ دامية. قفزت نحوه، أمسكت خصره، واستخدمت الزخم لأُسقطه أرضًا. ضربت وجهه على الأرض، فتفجّر من فمه دمٌ غزير.

لم يكن هناك مجال للتردد. لم أستطع انتظار “كيم هيونغ-جون”. كنت أعلم أنه إن فاتني الآن، فلن أراه مجددًا.

“أيها الوغد…!”

كان في عينيه حمرةٌ دامية. قفزت نحوه، أمسكت خصره، واستخدمت الزخم لأُسقطه أرضًا. ضربت وجهه على الأرض، فتفجّر من فمه دمٌ غزير.

حاول ضرب وجهي بذراعه، فتفاديت الضربة بسهولة، وتمركزت على صدره كعنكبوتٍ يُحكم شبكته، وسدّدت قبضتي إلى وجهه.

بام! بام! بووم! كراش!

بام! بام! بووم! كراش!

“قال إن السفينة تتسع للجميع، ما عدا نحو مئة شخص.”

تحطّم جمجمته بعد أربع ضرباتٍ فقط. سائلٌ دبِق خرج منها، وبدأ يتجمّع على الأرض. توقفت أصابعه المرتجفة عن الحركة… ومع سقوط زعيمي الحيّ، أصبحت آلاف الزومبي الذين كانوا يحمون الطرف الجنوبي من جسر سوغانغ، مجرد جثثٍ تتحرك بلا إرادة.

لمعت عيناي الزرقاوان، ونظرت هناك… على بُعد أربعمئة متر، وسط المباني، كان رجلٌ مجهول يتحرّك بخفّة.

الغريب… أنني لم أشعر بأي وجود آخر حولي.

ثنيت رقبتي بحدة، وتفاديتها بشق الأنفس.

“هل يحاول الزعيم كسب الوقت؟”

تصاعد البخار من جسده… لكنه لم يدرك أن الوقت قد فات. كنتُ قد بلغت سرعةً يستحيل معها أن يفرّ.

هل رمى برجاله ليؤخرني ويهرب بنفسه؟ أغمضت عينيّ برفق، ورفعت تركيزي إلى أقصى حدوده.

“حسنًا… إذًا على أتباعك أن يتكفلوا بحمل من تبقّى. هل تعتقد أنهم سيقبلون بذلك؟”

لم يكن ليبتعد كثيرًا. مهما كانت سرعته، فإن الرائحة التي يتركها خلفه لا يمكن إخفاؤها.

هل رمى برجاله ليؤخرني ويهرب بنفسه؟ أغمضت عينيّ برفق، ورفعت تركيزي إلى أقصى حدوده.

“إلى اليسار.”

حاول ضرب وجهي بذراعه، فتفاديت الضربة بسهولة، وتمركزت على صدره كعنكبوتٍ يُحكم شبكته، وسدّدت قبضتي إلى وجهه.

لمعت عيناي الزرقاوان، ونظرت هناك… على بُعد أربعمئة متر، وسط المباني، كان رجلٌ مجهول يتحرّك بخفّة.

استدرت بسرعة––

“هل يتجه نحو جبل غواناك؟”

أشاحت بوجهها، وقد ظهر عليه الحزن، وظهرت الغصّة في قلبي من تعبيرها ذاك.

لم يكن هناك مجال للتردد. لم أستطع انتظار “كيم هيونغ-جون”. كنت أعلم أنه إن فاتني الآن، فلن أراه مجددًا.

لم تكن زوجتي بين الناجين من غانغنام. كنت قد هيّأت نفسي لذلك، ومع ذلك… لم أستطع منع نفسي من التمسك ببصيص أمل. وعندما تأكدت من غيابها، خيّم الحزن عليّ كغيمة سوداء.

شحنت قدميّ بالقوة، فانتفخت عضلاتي حتى كادت تتمزق، وتصلّب وتر العرقوب.

أومأ “دو هان-سول” بهدوء. “مفهوم.”

دوووم!!

في تلك اللحظة العابرة، رأيت لمعان عينيه الزرقاوين…

تشقّق الإسفلت تحت قدميّ حين انطلقت. دوّى صوت الريح حولي، واستيقظت غرائزي كوحشٍ جائع. العالم من حولي أصبح ومضاتٍ تتلاشى، وحواسّي كلها ارتفعت. لم أحاول تهدئة نفسي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان بصري مثبتًا على ظهره. سمحتُ للجنون أن يبتلعني بالكامل.

كان في عينيه حمرةٌ دامية. قفزت نحوه، أمسكت خصره، واستخدمت الزخم لأُسقطه أرضًا. ضربت وجهه على الأرض، فتفجّر من فمه دمٌ غزير.

التفت الرجل فجأة. لا بد أنه شعر بوجودي. رأى الجنون في وجهي… واتّسعت عيناه رعبًا.

شحنت قدميّ بالقوة، فانتفخت عضلاتي حتى كادت تتمزق، وتصلّب وتر العرقوب.

في تلك اللحظة العابرة، رأيت لمعان عينيه الزرقاوين…

“بالطبع يا أميرتي! سانتا قادمٌ بالهدايا قريبًا، لذا لا تتشاجري مع أصدقائك، وتصرفي بأدب!”

لقد كان هو. الزعيم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ذلك الذي جرّ عائلتي إلى الجحيم. أخيرًا… وجهاً لوجه مع رأس الأفعى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تصاعد البخار من جسده… لكنه لم يدرك أن الوقت قد فات. كنتُ قد بلغت سرعةً يستحيل معها أن يفرّ.

دوووم!!

اقتربت منه… أصبح في متناول يدي. في لحظةٍ بدت كالأبد، ابتسمت ومددت يدي اليمنى.

لمعت عيناي الزرقاوان، ونظرت هناك… على بُعد أربعمئة متر، وسط المباني، كان رجلٌ مجهول يتحرّك بخفّة.

“أمسكتك.”

هبطت بوضعية دفاعية، لكنني تلقّيت ضربة من الجنب، أطاحت بي عبر جدارٍ على يميني.

لكن––

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شعرت بهجومٍ قاتلٍ يأتي من يساري، جعل شعري ينتصب. التفت بجسدي في اللحظة الأخيرة.

“هان-سول.”

كرااااااش!!!

“إنه الهواء… أقسم بذلك.”

جسمٌ ما اخترق الهواء فوق رأسي… بدا كصخرة، لكن لم يكن لدي وقت لأفهم ما هو. التغيير المفاجئ في الاتجاه جعلني أفقد توازني وأسقط أرضًا. ومع ذلك، ظلّ إحساس القتل ينبض خلفي، كأن الموت يهمس لي.

“هل سيُعطيني سانتا هدية إذا كنت مطيعة؟”

استدرت بسرعة––

“ماذا؟”

قبضةٌ تبعد سنتيمتراتٍ عن وجهي!

“عِدني!”

ثنيت رقبتي بحدة، وتفاديتها بشق الأنفس.

لمعت عيناي الزرقاوان، ونظرت هناك… على بُعد أربعمئة متر، وسط المباني، كان رجلٌ مجهول يتحرّك بخفّة.

عندها… سمعت صوتًا باردًا يهمس في أذني:

تردّدت قليلاً، ثم سألت بنبرة خجولة:

“سريعٌ، أليس كذلك؟”

“ماذا تريدين؟ أخبريني وسأوصل رسالتك إلى سانتا بنفسي!”

هبطت بوضعية دفاعية، لكنني تلقّيت ضربة من الجنب، أطاحت بي عبر جدارٍ على يميني.

“ابقَ متيقظًا تجاه السفينة السياحية، وتوجّه إلى جسر سوغانغ عبر طريق غانغبيونبوك. بعد وصولك إلى غانغنام، انتقل إلى الطرف الجنوبي من جسر بانغهوا.”

باااام، باااام!!!

“لكن… الأطفال الآخرين قالوا إن سانتا كلوز غير موجود… هل هذا صحيح؟”

ثلاثة خصومٍ يهاجمونني في آنٍ واحد.

“هان-سول.”

وحين بدأت رؤيتي تتضح… رأيت الزعيم يبتسم، وعيناه الزرقاوان تتلألأان.

استدرت بسرعة––

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فركت عنقي، وأعدتُ على نفسي تفاصيل الخطة. عليّ أن أُطهّر ما تبقّى من عناصر “العائلة” في غانغنام، ثم أواصل طريقي إلى “مطار غيمهاي الدولي”. هناك، سأقضي على الزومبي، وأبحث عن قوارب لنقل الجميع إلى جزيرة جيجو. كنت أعلم أن اليوم سيكون طويلاً.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Basil Alfaifi🔥 100
🥉husam Al marzouqi🔥 100
4Nasser Bin zayed🔥 100
5Abdullah Alzahrani🔥 100
6A D🔥 100
7Faisal Almulhim🔥 100
8Humaid Alali🔥 100
9azcol azcol200🔥 100
10Bara Abdalgin🔥 100

شحنت قدميّ بالقوة، فانتفخت عضلاتي حتى كادت تتمزق، وتصلّب وتر العرقوب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط