Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 153

153
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

153

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اقتربت منه… أصبح في متناول يدي. في لحظةٍ بدت كالأبد، ابتسمت ومددت يدي اليمنى.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لا تجهد نفسك أكثر مما ينبغي، حسنًا؟”

ترجمة: Arisu san

“سريعٌ، أليس كذلك؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ربّت على كتفي ثم ركض نحو السفينة السياحية.

نظرتُ إلى “كيم هيونغ-جون” بينما بدأ الناجون بالصعود إلى السفن.

“أما سو-يون، فهي جميلة لأنها لا تشبهك.”

“هل أنت مستعد؟”

“يا إلهي!!”

“لا يوجد ما يُستعدّ له، أيها العم… سأستعد حين يحين وقت الاستعداد.”

نظرتُ إلى “كيم هيونغ-جون” بينما بدأ الناجون بالصعود إلى السفن.

قهقه “كيم هيونغ-جون” وهو يُخفي يديه في جيبيه، فابتسمت بدوري، ثم وجهت نظري إلى الناجين. وبعد برهة، تقدم “دو هان-سول” ليبلغنا بما قاله العقيد.

ضحكت بخفة، وابتسمتُ بخجل.

“قال إن السفينة تتسع للجميع، ما عدا نحو مئة شخص.”

“لكن… الأطفال الآخرين قالوا إن سانتا كلوز غير موجود… هل هذا صحيح؟”

“حسنًا… إذًا على أتباعك أن يتكفلوا بحمل من تبقّى. هل تعتقد أنهم سيقبلون بذلك؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم. لحسن الحظ، تولى الحراس زمام المبادرة، وقد سوّينا هذه المسألة.”

“حسنًا… إذًا على أتباعك أن يتكفلوا بحمل من تبقّى. هل تعتقد أنهم سيقبلون بذلك؟”

“وهؤلاء المئة… جميعهم من الحرس؟”

“هل يتجه نحو جبل غواناك؟”

“نعم. الجنود القادمون من غانغنام، والحراس الذين كانوا معنا منذ البداية.”

دوووم!!

ألقيت نظرة على “باي جونغ-مان” والجنود من غانغنام وهم يحملون أسلحتهم. كان “بارك شين-جونغ” واقفًا بجوار “باي جونغ-مان”، وكذلك “بارك كي-تشول” الذي كان يُنظم الحراس ويُحصي عددهم.

شعرت بهجومٍ قاتلٍ يأتي من يساري، جعل شعري ينتصب. التفت بجسدي في اللحظة الأخيرة.

كنت أعلم أن التطوع لم يكن بالأمر السهل، لكن بفضل وقوفهم معنا، تجنبنا نزاعًا آخر حول من يُسمح له بالصعود على متن السفن ومن يُترك خلفها.

“لكن… الأطفال الآخرين قالوا إن سانتا كلوز غير موجود… هل هذا صحيح؟”

تنفّست الصعداء ونظرت إلى “دو هان-سول”.

ذلك الذي جرّ عائلتي إلى الجحيم. أخيرًا… وجهاً لوجه مع رأس الأفعى.

“ابقَ متيقظًا تجاه السفينة السياحية، وتوجّه إلى جسر سوغانغ عبر طريق غانغبيونبوك. بعد وصولك إلى غانغنام، انتقل إلى الطرف الجنوبي من جسر بانغهوا.”

“ألن تصعد معنا يا أبي؟”

“فهمت. تريدني أن أسبق السفن وأطهّر الطرف الجنوبي من جسر بانغهوا، أليس كذلك؟”

بلا تردد، سددت قبضتي نحوه.

أومأت له، وربّتُّ على ساعده بخفة، إشارةً إلى أنه بات جاهزًا للانطلاق. ثم اقترب مني “لي جونغ-أوك”.

ثلاثة خصومٍ يهاجمونني في آنٍ واحد.

“والد سويون… لقد أنهينا كل التحضيرات.”

استدرت بسرعة––

“هل تأكدتم من أن لا شيء قد تُرك خلفنا؟”

ترجمة: Arisu san

“أخذنا كل شيء. تحقّقتُ مرتين.”

“هان-سول.”

أومأت برأسي بقوة، واستنشقت نسمات الهواء الباردة القادمة من النهر. نظر إلي “لي جونغ-أوك” في عينيّ.

“بالطبع يا أميرتي! سانتا قادمٌ بالهدايا قريبًا، لذا لا تتشاجري مع أصدقائك، وتصرفي بأدب!”

“لا تجهد نفسك أكثر مما ينبغي، حسنًا؟”

لقد حان وقت الرحيل.

“…حسنًا.”

“حسنًا… إذًا على أتباعك أن يتكفلوا بحمل من تبقّى. هل تعتقد أنهم سيقبلون بذلك؟”

“سأراك هناك.”

هبطت بوضعية دفاعية، لكنني تلقّيت ضربة من الجنب، أطاحت بي عبر جدارٍ على يميني.

ربّت على كتفي ثم ركض نحو السفينة السياحية.

رفعتُ بصري نحو السماء الزرقاء، واستنشقت الهواء بعمق، ثم نظرت مجددًا إلى “سو-يون”.

لقد حان وقت الرحيل.

لوّحت لها وأنا أبتسم.

حان وقت طيّ صفحة رحلتنا الطويلة في سيول، والمضيّ قدمًا نحو وطن جديد… نحو فردوسٍ لا اضطرار فيه للتيه.

“حسنًا… إذًا على أتباعك أن يتكفلوا بحمل من تبقّى. هل تعتقد أنهم سيقبلون بذلك؟”

فركت عنقي، وأعدتُ على نفسي تفاصيل الخطة. عليّ أن أُطهّر ما تبقّى من عناصر “العائلة” في غانغنام، ثم أواصل طريقي إلى “مطار غيمهاي الدولي”. هناك، سأقضي على الزومبي، وأبحث عن قوارب لنقل الجميع إلى جزيرة جيجو. كنت أعلم أن اليوم سيكون طويلاً.

أومأ “دو هان-سول” بهدوء. “مفهوم.”

“أبييييي!”

“أطفال الروضة!”

سمعتُ صوت “سو-يون” تناديني من الشرفة في الطابق الثاني من السفينة. كانت تلوّح بذراعيها بحماس، وابتسامة الفرَح تعلو وجهها. ربما كان السبب هو كونها على متن سفينة للمرة الأولى… كانت تبدو مبهورة، وكأنّها تتطلع إلى هذه الرحلة الجديدة.

“حبيبتي! تأكدي من أنك تستمعين إلى العم جونغ-أوك، حسنًا؟”

لوّحت لها وأنا أبتسم.

لوّحت لها وأنا أبتسم.

“حبيبتي! تأكدي من أنك تستمعين إلى العم جونغ-أوك، حسنًا؟”

شحنت قدميّ بالقوة، فانتفخت عضلاتي حتى كادت تتمزق، وتصلّب وتر العرقوب.

“ألن تصعد معنا يا أبي؟”

بلا تردد، سددت قبضتي نحوه.

“بابا سيذهب أولاً وينتظركم هناك، يا حلوتي!”

“اسمعي كلام عماتك وأعمامك، حسنًا؟ سيعود بابا قريبًا ليتفقد إن كنتِ قد تصرّفتِ بلُطف!”

“لكن لمَ؟! يجب أن تأتي معنا يا أبي!”

كان في عينيه حمرةٌ دامية. قفزت نحوه، أمسكت خصره، واستخدمت الزخم لأُسقطه أرضًا. ضربت وجهه على الأرض، فتفجّر من فمه دمٌ غزير.

أردتُ حقًا أن أكون معها… لكنني لم أستطع. بذلت جهدي كي أحافظ على ابتسامتي حين أجبتها:

استدرت بسرعة––

“على بابا أن يذهب ويقضي على الزومبي الأشرار أولاً!”

دوووم!!

أشاحت بوجهها، وقد ظهر عليه الحزن، وظهرت الغصّة في قلبي من تعبيرها ذاك.

“أما سو-يون، فهي جميلة لأنها لا تشبهك.”

“كوني مطيعة يا صغيرتي، واصغي إلى عمّتك “سون-هي”! ولا تركضي على متن السفينة، حسنًا؟”

“أطفال الروضة!”

“هل سيُعطيني سانتا هدية إذا كنت مطيعة؟”

الغريب… أنني لم أشعر بأي وجود آخر حولي.

سؤالها أعاد إليّ ذكرى اقتراب عيد الميلاد. ابتسمتُ برقة.

“هاه، بدأ العم يكذب مجددًا.”

“بالطبع يا أميرتي! سانتا قادمٌ بالهدايا قريبًا، لذا لا تتشاجري مع أصدقائك، وتصرفي بأدب!”

اقتربت منه… أصبح في متناول يدي. في لحظةٍ بدت كالأبد، ابتسمت ومددت يدي اليمنى.

تألقت عيناها حين سمعت كلمة “عيد الميلاد”. تذكرت كيف كنا نجتمع كأسرة في غرفة المعيشة، نتشارك الكعك والدفء… مرّت بي لحظة من الحنين القاسي.

“فهمت. تريدني أن أسبق السفن وأطهّر الطرف الجنوبي من جسر بانغهوا، أليس كذلك؟”

لم تكن زوجتي بين الناجين من غانغنام. كنت قد هيّأت نفسي لذلك، ومع ذلك… لم أستطع منع نفسي من التمسك ببصيص أمل. وعندما تأكدت من غيابها، خيّم الحزن عليّ كغيمة سوداء.

“حبيبتي! تأكدي من أنك تستمعين إلى العم جونغ-أوك، حسنًا؟”

في ذلك اليوم، لم أخبر أحدًا بما شعرت به. اكتفيت بالنظر إلى نهر الهان، دامع العينين، بصمت. كان الألم عظيمًا… لأن الأمل كان عظيمًا.

التفت الرجل فجأة. لا بد أنه شعر بوجودي. رأى الجنون في وجهي… واتّسعت عيناه رعبًا.

رفعتُ بصري نحو السماء الزرقاء، واستنشقت الهواء بعمق، ثم نظرت مجددًا إلى “سو-يون”.

“حسناً!”

“اسمعي كلام عماتك وأعمامك، حسنًا؟ سيعود بابا قريبًا ليتفقد إن كنتِ قد تصرّفتِ بلُطف!”

سمعتُ صوت “سو-يون” تناديني من الشرفة في الطابق الثاني من السفينة. كانت تلوّح بذراعيها بحماس، وابتسامة الفرَح تعلو وجهها. ربما كان السبب هو كونها على متن سفينة للمرة الأولى… كانت تبدو مبهورة، وكأنّها تتطلع إلى هذه الرحلة الجديدة.

“حسناً!”

في ذلك اليوم، لم أخبر أحدًا بما شعرت به. اكتفيت بالنظر إلى نهر الهان، دامع العينين، بصمت. كان الألم عظيمًا… لأن الأمل كان عظيمًا.

تردّدت قليلاً، ثم سألت بنبرة خجولة:

“هاه، بدأ العم يكذب مجددًا.”

“لكن… الأطفال الآخرين قالوا إن سانتا كلوز غير موجود… هل هذا صحيح؟”

ألقيت نظرة على “باي جونغ-مان” والجنود من غانغنام وهم يحملون أسلحتهم. كان “بارك شين-جونغ” واقفًا بجوار “باي جونغ-مان”، وكذلك “بارك كي-تشول” الذي كان يُنظم الحراس ويُحصي عددهم.

“من قال هذا يا حلوتي؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أطفال الروضة!”

“سريعٌ، أليس كذلك؟”

يا له من زمن.

ثلاثة خصومٍ يهاجمونني في آنٍ واحد.

لم أصدق أنهم أصبحوا يعلمون بهذا العمر… هززت رأسي بقوة.

كان بصري مثبتًا على ظهره. سمحتُ للجنون أن يبتلعني بالكامل.

“لا يا حلوتي. بابا رأى سانتا الأسبوع الماضي!”

“على بابا أن يذهب ويقضي على الزومبي الأشرار أولاً!”

“حقًا؟!”

لقد كان هو. الزعيم.

“حقًا! أخبرت سانتا أن سو-يون كانت فتاةً طيبة، تستمع إلى العمة “سون-هي” والعم “جونغ-أوك”، فقال إنه سيُحضِر لها هديةً جميلة!”

لكن––

“آه! آه! أريد شيئًا!”

استدرت بسرعة––

“ماذا تريدين؟ أخبريني وسأوصل رسالتك إلى سانتا بنفسي!”

أردتُ حقًا أن أكون معها… لكنني لم أستطع. بذلت جهدي كي أحافظ على ابتسامتي حين أجبتها:

“أريد أن—!”

بووووه– بووووه– بووووه—

“أيها الوغد…!”

دوّت صفارات السفينة، مُعلنةً انطلاقها.

“وهؤلاء المئة… جميعهم من الحرس؟”

لم أتمكن من سماع ما قالته “سو-يون”. حاولت أن أعيد السؤال، لكن هدير السفينة غطى على صوتي.

لم تكن زوجتي بين الناجين من غانغنام. كنت قد هيّأت نفسي لذلك، ومع ذلك… لم أستطع منع نفسي من التمسك ببصيص أمل. وعندما تأكدت من غيابها، خيّم الحزن عليّ كغيمة سوداء.

“عِدني!”

“إلى اليسار.”

كانت تلك آخر كلماتها… وكنت قد رأيت ذلك البريق في عينيها. بريق الأمل والفرح.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أجبرت نفسي على الابتسام ولوّحت لها من جديد.

لم يكن هناك مجال للتردد. لم أستطع انتظار “كيم هيونغ-جون”. كنت أعلم أنه إن فاتني الآن، فلن أراه مجددًا.

“أيها العم، هل أنت بخير؟” سألني “كيم هيونغ-جون” الذي كان يقف بجانبي.

في ذلك اليوم، لم أخبر أحدًا بما شعرت به. اكتفيت بالنظر إلى نهر الهان، دامع العينين، بصمت. كان الألم عظيمًا… لأن الأمل كان عظيمًا.

“همم؟”

ثلاثة خصومٍ يهاجمونني في آنٍ واحد.

“لماذا تبكي؟”

ذلك الذي جرّ عائلتي إلى الجحيم. أخيرًا… وجهاً لوجه مع رأس الأفعى.

“ماذا؟”

“سنأخذ زمام المبادرة ونتقدم لتطهير الطريق. حافظوا على مسافة مناسبة، ولا تنسوا التنسيق مع سرعة السفينة السياحية.”

شعرت بقطرة دافئة تنحدر من خدي… مسحتها بسرعة، وأدرت وجهي عنه. لا بد أن شيئًا من الشفقة انتابه، فقد قال بصوتٍ خافت:

“سنأخذ زمام المبادرة ونتقدم لتطهير الطريق. حافظوا على مسافة مناسبة، ولا تنسوا التنسيق مع سرعة السفينة السياحية.”

“ابني يُشبه أمه كثيرًا.”

“هيا بنا.”

“…”

تشقّق الإسفلت تحت قدميّ حين انطلقت. دوّى صوت الريح حولي، واستيقظت غرائزي كوحشٍ جائع. العالم من حولي أصبح ومضاتٍ تتلاشى، وحواسّي كلها ارتفعت. لم أحاول تهدئة نفسي.

“أما سو-يون، فهي جميلة لأنها لا تشبهك.”

اقتربت منه… أصبح في متناول يدي. في لحظةٍ بدت كالأبد، ابتسمت ومددت يدي اليمنى.

ضحكت بخفة، وابتسمتُ بخجل.

تحطّم جمجمته بعد أربع ضرباتٍ فقط. سائلٌ دبِق خرج منها، وبدأ يتجمّع على الأرض. توقفت أصابعه المرتجفة عن الحركة… ومع سقوط زعيمي الحيّ، أصبحت آلاف الزومبي الذين كانوا يحمون الطرف الجنوبي من جسر سوغانغ، مجرد جثثٍ تتحرك بلا إرادة.

“مازح كما أنت دائمًا…”

كانت تلك آخر كلماتها… وكنت قد رأيت ذلك البريق في عينيها. بريق الأمل والفرح.

“لمَ تتصرف وكأنك لن تراها مجددًا؟” تابع “كيم هيونغ-جون”. “أنت تعرف أنك ستراها. لا تتصرف وكأنها النهاية، حسنًا؟”

“أيها العم، هل أنت بخير؟” سألني “كيم هيونغ-جون” الذي كان يقف بجانبي.

“إنه الهواء… أقسم بذلك.”

تطاير الغبار في كل اتجاه، وامتدت شقوق عنكبوتيّة من موضع هبوطي على الأرض. جمعت كل قوتي في جسدي السفلي، وانطلقت نحو النقطة الأخيرة التي رأيت فيها زعيم الحيّ. اخترقت سحابة الغبار الكثيف، فرأيت خصمي واقفًا في مكانه، كأن الرعب قد جمّده تمامًا.

أطلق ضحكة صغيرة وهو يحكّ جانب وجهه.

تصاعد البخار من جسده… لكنه لم يدرك أن الوقت قد فات. كنتُ قد بلغت سرعةً يستحيل معها أن يفرّ.

“هاه، بدأ العم يكذب مجددًا.”

لكن––

ثم قبض على يديه، وركع قليلاً.

أومأت له، وربّتُّ على ساعده بخفة، إشارةً إلى أنه بات جاهزًا للانطلاق. ثم اقترب مني “لي جونغ-أوك”.

“سأذهب أولاً. خذ وقتك واستجمع قواك، ثم التحق بي.”

“همم؟”

وبهذا، توجه إلى أتباعه الذين كانوا ينتظرونه على ضفة النهر. بدأتُ بإحماء جسدي، أُمارس بعض القرفصاء، وأُدوّر كتفيّ وعنقي. أفرغت رأسي من كل ما يشوشني، وتركت نفسي تُركّز فقط على المهمة المقبلة.

لم أتمكن من سماع ما قالته “سو-يون”. حاولت أن أعيد السؤال، لكن هدير السفينة غطى على صوتي.

“هان-سول.”

“إنه الهواء… أقسم بذلك.”

“نعم؟”

“حقًا؟!”

“سنأخذ زمام المبادرة ونتقدم لتطهير الطريق. حافظوا على مسافة مناسبة، ولا تنسوا التنسيق مع سرعة السفينة السياحية.”

“نعم. الجنود القادمون من غانغنام، والحراس الذين كانوا معنا منذ البداية.”

أومأ “دو هان-سول” بهدوء. “مفهوم.”

ضحكت بخفة، وابتسمتُ بخجل.

أخذت نفسًا عميقًا… وزفرته بقوة.

أردتُ حقًا أن أكون معها… لكنني لم أستطع. بذلت جهدي كي أحافظ على ابتسامتي حين أجبتها:

“هيا بنا.”

وحين بدأت رؤيتي تتضح… رأيت الزعيم يبتسم، وعيناه الزرقاوان تتلألأان.

ووش––!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قفزتُ عاليًا، واندفعت إلى الأسفل كالسهم، مُوجّهًا جسدي نحو رأس زعيم الحيّ. كانت الجاذبية تسحبني بقوة، ومعها تسارعت حواسي إلى أقصى حدودها. التقت عيناي بعينَي زعيم الحي، فاتّسعتا هلعًا، ثم رمى جسده جانبًا هربًا من الضربة.

نظرتُ إلى “كيم هيونغ-جون” بينما بدأ الناجون بالصعود إلى السفن.

تحطّم!!!

“نعم؟”

تطاير الغبار في كل اتجاه، وامتدت شقوق عنكبوتيّة من موضع هبوطي على الأرض. جمعت كل قوتي في جسدي السفلي، وانطلقت نحو النقطة الأخيرة التي رأيت فيها زعيم الحيّ. اخترقت سحابة الغبار الكثيف، فرأيت خصمي واقفًا في مكانه، كأن الرعب قد جمّده تمامًا.

دوووم!!

بلا تردد، سددت قبضتي نحوه.

“نعم. الجنود القادمون من غانغنام، والحراس الذين كانوا معنا منذ البداية.”

بووووم!!!

هل رمى برجاله ليؤخرني ويهرب بنفسه؟ أغمضت عينيّ برفق، ورفعت تركيزي إلى أقصى حدوده.

اصطدم جسده بالخرسانة المسلحة، فاهتزّ الحيّ بأكمله تحت وقع الضربة. سقط أرضًا، وجهه قد تهشّم بالكامل.

أدرتُ الجزء العلوي من جسدي أتفحّص المشهد، فرأيت زومبيًا يحاول الهرب، يتسلل وسط الزومبيّات الأخرى وقد تاهت عن أمرها بعد سقوط القائدين. انطلقت نحوه كفيضانٍ هادر، وما إن التفت ورآني، حتى صرخ:

واحدٌ قد سقط.

حاول ضرب وجهي بذراعه، فتفاديت الضربة بسهولة، وتمركزت على صدره كعنكبوتٍ يُحكم شبكته، وسدّدت قبضتي إلى وجهه.

أدرتُ الجزء العلوي من جسدي أتفحّص المشهد، فرأيت زومبيًا يحاول الهرب، يتسلل وسط الزومبيّات الأخرى وقد تاهت عن أمرها بعد سقوط القائدين. انطلقت نحوه كفيضانٍ هادر، وما إن التفت ورآني، حتى صرخ:

تحطّم جمجمته بعد أربع ضرباتٍ فقط. سائلٌ دبِق خرج منها، وبدأ يتجمّع على الأرض. توقفت أصابعه المرتجفة عن الحركة… ومع سقوط زعيمي الحيّ، أصبحت آلاف الزومبي الذين كانوا يحمون الطرف الجنوبي من جسر سوغانغ، مجرد جثثٍ تتحرك بلا إرادة.

“يا إلهي!!”

“سأراك هناك.”

كان في عينيه حمرةٌ دامية. قفزت نحوه، أمسكت خصره، واستخدمت الزخم لأُسقطه أرضًا. ضربت وجهه على الأرض، فتفجّر من فمه دمٌ غزير.

سمعتُ صوت “سو-يون” تناديني من الشرفة في الطابق الثاني من السفينة. كانت تلوّح بذراعيها بحماس، وابتسامة الفرَح تعلو وجهها. ربما كان السبب هو كونها على متن سفينة للمرة الأولى… كانت تبدو مبهورة، وكأنّها تتطلع إلى هذه الرحلة الجديدة.

“أيها الوغد…!”

ثنيت رقبتي بحدة، وتفاديتها بشق الأنفس.

حاول ضرب وجهي بذراعه، فتفاديت الضربة بسهولة، وتمركزت على صدره كعنكبوتٍ يُحكم شبكته، وسدّدت قبضتي إلى وجهه.

“أخذنا كل شيء. تحقّقتُ مرتين.”

بام! بام! بووم! كراش!

“أريد أن—!”

تحطّم جمجمته بعد أربع ضرباتٍ فقط. سائلٌ دبِق خرج منها، وبدأ يتجمّع على الأرض. توقفت أصابعه المرتجفة عن الحركة… ومع سقوط زعيمي الحيّ، أصبحت آلاف الزومبي الذين كانوا يحمون الطرف الجنوبي من جسر سوغانغ، مجرد جثثٍ تتحرك بلا إرادة.

بلا تردد، سددت قبضتي نحوه.

الغريب… أنني لم أشعر بأي وجود آخر حولي.

“أما سو-يون، فهي جميلة لأنها لا تشبهك.”

“هل يحاول الزعيم كسب الوقت؟”

كرااااااش!!!

هل رمى برجاله ليؤخرني ويهرب بنفسه؟ أغمضت عينيّ برفق، ورفعت تركيزي إلى أقصى حدوده.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يكن ليبتعد كثيرًا. مهما كانت سرعته، فإن الرائحة التي يتركها خلفه لا يمكن إخفاؤها.

استدرت بسرعة––

“إلى اليسار.”

بلا تردد، سددت قبضتي نحوه.

لمعت عيناي الزرقاوان، ونظرت هناك… على بُعد أربعمئة متر، وسط المباني، كان رجلٌ مجهول يتحرّك بخفّة.

ألقيت نظرة على “باي جونغ-مان” والجنود من غانغنام وهم يحملون أسلحتهم. كان “بارك شين-جونغ” واقفًا بجوار “باي جونغ-مان”، وكذلك “بارك كي-تشول” الذي كان يُنظم الحراس ويُحصي عددهم.

“هل يتجه نحو جبل غواناك؟”

“حبيبتي! تأكدي من أنك تستمعين إلى العم جونغ-أوك، حسنًا؟”

لم يكن هناك مجال للتردد. لم أستطع انتظار “كيم هيونغ-جون”. كنت أعلم أنه إن فاتني الآن، فلن أراه مجددًا.

“هاه، بدأ العم يكذب مجددًا.”

شحنت قدميّ بالقوة، فانتفخت عضلاتي حتى كادت تتمزق، وتصلّب وتر العرقوب.

دوووم!!

دوووم!!

أخذت نفسًا عميقًا… وزفرته بقوة.

تشقّق الإسفلت تحت قدميّ حين انطلقت. دوّى صوت الريح حولي، واستيقظت غرائزي كوحشٍ جائع. العالم من حولي أصبح ومضاتٍ تتلاشى، وحواسّي كلها ارتفعت. لم أحاول تهدئة نفسي.

شعرت بقطرة دافئة تنحدر من خدي… مسحتها بسرعة، وأدرت وجهي عنه. لا بد أن شيئًا من الشفقة انتابه، فقد قال بصوتٍ خافت:

كان بصري مثبتًا على ظهره. سمحتُ للجنون أن يبتلعني بالكامل.

سؤالها أعاد إليّ ذكرى اقتراب عيد الميلاد. ابتسمتُ برقة.

التفت الرجل فجأة. لا بد أنه شعر بوجودي. رأى الجنون في وجهي… واتّسعت عيناه رعبًا.

“همم؟”

في تلك اللحظة العابرة، رأيت لمعان عينيه الزرقاوين…

بلا تردد، سددت قبضتي نحوه.

لقد كان هو. الزعيم.

“لا تجهد نفسك أكثر مما ينبغي، حسنًا؟”

ذلك الذي جرّ عائلتي إلى الجحيم. أخيرًا… وجهاً لوجه مع رأس الأفعى.

لمعت عيناي الزرقاوان، ونظرت هناك… على بُعد أربعمئة متر، وسط المباني، كان رجلٌ مجهول يتحرّك بخفّة.

تصاعد البخار من جسده… لكنه لم يدرك أن الوقت قد فات. كنتُ قد بلغت سرعةً يستحيل معها أن يفرّ.

لقد كان هو. الزعيم.

اقتربت منه… أصبح في متناول يدي. في لحظةٍ بدت كالأبد، ابتسمت ومددت يدي اليمنى.

“همم؟”

“أمسكتك.”

رفعتُ بصري نحو السماء الزرقاء، واستنشقت الهواء بعمق، ثم نظرت مجددًا إلى “سو-يون”.

لكن––

بووووه– بووووه– بووووه—

شعرت بهجومٍ قاتلٍ يأتي من يساري، جعل شعري ينتصب. التفت بجسدي في اللحظة الأخيرة.

“بابا سيذهب أولاً وينتظركم هناك، يا حلوتي!”

كرااااااش!!!

قهقه “كيم هيونغ-جون” وهو يُخفي يديه في جيبيه، فابتسمت بدوري، ثم وجهت نظري إلى الناجين. وبعد برهة، تقدم “دو هان-سول” ليبلغنا بما قاله العقيد.

جسمٌ ما اخترق الهواء فوق رأسي… بدا كصخرة، لكن لم يكن لدي وقت لأفهم ما هو. التغيير المفاجئ في الاتجاه جعلني أفقد توازني وأسقط أرضًا. ومع ذلك، ظلّ إحساس القتل ينبض خلفي، كأن الموت يهمس لي.

ثم قبض على يديه، وركع قليلاً.

استدرت بسرعة––

“ألن تصعد معنا يا أبي؟”

قبضةٌ تبعد سنتيمتراتٍ عن وجهي!

“مازح كما أنت دائمًا…”

ثنيت رقبتي بحدة، وتفاديتها بشق الأنفس.

لم تكن زوجتي بين الناجين من غانغنام. كنت قد هيّأت نفسي لذلك، ومع ذلك… لم أستطع منع نفسي من التمسك ببصيص أمل. وعندما تأكدت من غيابها، خيّم الحزن عليّ كغيمة سوداء.

عندها… سمعت صوتًا باردًا يهمس في أذني:

“أيها العم، هل أنت بخير؟” سألني “كيم هيونغ-جون” الذي كان يقف بجانبي.

“سريعٌ، أليس كذلك؟”

أخذت نفسًا عميقًا… وزفرته بقوة.

هبطت بوضعية دفاعية، لكنني تلقّيت ضربة من الجنب، أطاحت بي عبر جدارٍ على يميني.

أومأ “دو هان-سول” بهدوء. “مفهوم.”

باااام، باااام!!!

“أيها العم، هل أنت بخير؟” سألني “كيم هيونغ-جون” الذي كان يقف بجانبي.

ثلاثة خصومٍ يهاجمونني في آنٍ واحد.

حاول ضرب وجهي بذراعه، فتفاديت الضربة بسهولة، وتمركزت على صدره كعنكبوتٍ يُحكم شبكته، وسدّدت قبضتي إلى وجهه.

وحين بدأت رؤيتي تتضح… رأيت الزعيم يبتسم، وعيناه الزرقاوان تتلألأان.

حاول ضرب وجهي بذراعه، فتفاديت الضربة بسهولة، وتمركزت على صدره كعنكبوتٍ يُحكم شبكته، وسدّدت قبضتي إلى وجهه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قفزتُ عاليًا، واندفعت إلى الأسفل كالسهم، مُوجّهًا جسدي نحو رأس زعيم الحيّ. كانت الجاذبية تسحبني بقوة، ومعها تسارعت حواسي إلى أقصى حدودها. التقت عيناي بعينَي زعيم الحي، فاتّسعتا هلعًا، ثم رمى جسده جانبًا هربًا من الضربة.

“مازح كما أنت دائمًا…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط