Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 162

162
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

162

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حدّقت في عينيه وقلت في داخلي:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لا أنوي شيئًا سيئًا، وإن شعرت بعدم الراحة من سؤالي، فلا بأس إن لم تُجب.”

ترجمة: Arisu san

تمكنت من نزع فتيل التوتر قبل أن يتحول إلى صراع، لكنني أعلم أن التحدي الحقيقي سيبدأ حين تتوسّع المنظمة أكثر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ويبدو أن توقّعي بشأن “جين-يونغ” كان في محلّه. على الأغلب، هو زومبي يقاتل لأجل البشر، مثلنا تمامًا. لاحظت أيضًا أن نبرة “يون جونغ-هو” أصبحت أكثر رسميّة بكثير مما كانت عليه في البداية. يبدو أن كلمات كيم قد تركت أثرًا في نفسه.

كان الرجل الذي يحمل الأنبوب الحديدي يُدعى “يون جونغ-هو”.

…

وقد بدا في أواخر عقده الثالث. لاحظتُ أنه كان يرمقنا بنظرات مرتابة ونحن نسير. وما لبث أن تنحنح وقال:

سألته: “هل كان بين الزومبي الذين هاجموا دايغو أحد بعيون حمراء مثل جين-يونغ؟”

“من أين أتيتما؟ هاه؟”

“همم… إن كانوا قد انسحبوا فور بدء الموجة، فربما تمكّنوا من النجاة والخروج من المدينة.”

أجبته: “نحن من سيول.”

سأله “يون جونغ-هو”: “وهل الوضع في سيول خطير إلى هذا الحد؟”

زمّ شفتيه وقال متأمّلًا:
“تغادران سيول لتأتيا إلى دايغو… أتعنيان أن سيول قد سقطت؟”

دفعت الشعور المر بالظلم جانبًا، ومن ثم عدت أدراجي إلى المطار.

أومأت برأسي.
كانت سيول يومًا ما موطنًا لعشرة ملايين نسمة، ومدينة يعشقها الكثيرون بفضل بنيتها التحتية المتقدمة، لكن ما إن اجتاحها فيروس الزومبي، حتى تحولت إلى جحيم حيّ. كانت المدينة الأكثر ازدحامًا في كوريا، ولذا، كان عدد الزومبي فيها لا يُضاهى. لقد غدت، بظهور الفيروس، عشًّا للوحوش.

“رائع… هذا سيسرّع الأمور كثيرًا.”

قطّب “يون جونغ-هو” جبينه وقال:

تقدّمت نحوه، ونظر إليّ “كيم هيونغ-جون” بوجه يحمل الحرج:

“لا بد أنكما أتيتما محمّلين بالأمل، لكن كما ترى، الأوضاع هنا ليست أفضل بكثير. فقط فكرت أن أشير إلى ذلك، في حال لم تلاحظا.”

أجبته: “نعم.”

قلت له بهدوء:
“لا بأس. مجرّد كونها أكثر أمنًا من سيول، يبقى فارقًا كبيرًا.”

قلت: “أتعني أن الصراع بين الناجين منح الزومبي فرصة للهجوم، ومن هناك انهار كل شيء؟”

قال بشكّ:
“أحقًّا كانت الأمور سيئة إلى ذلك الحد في سيول؟ ما مدى السوء؟ لا أظن أنها بلغت هذا الحد.”

قال “لي جونغ-أوك”، وقد كان منصتًا باهتمام:

“كل شيء كان سيئًا هناك.”

ردّ “يون جونغ-هو”: “أنت محق تمامًا. كانت المعركة من طرف واحد، وكنا نتراجع باستمرار.”

“الوضع في وسط دايغو لا يختلف كثيرًا. المسألة فقط أن مطار دايغو لم يكن مكتظًا بالسكان من قبل، ولهذا لم يتعرض للكثير من الضرر.”

“فما الذي حصل بعد ذلك؟”

كنت أظن أن المطارات عادةً ما تكون مزدحمة، لكن يبدو أن المناطق الريفية في كوريا تختلف كثيرًا عن العاصمة. أومأت برأسي بتروٍ.

ابتلع “جونغ جين-يونغ” ريقه، وحدّق في وجهي مذهولًا، ثم بصق دمًا على الأرض.

ثم سألته:
“بالمناسبة… لاحظت أن بحوزتكم مسدسًا. من أين حصلتم عليه؟”

“الزومبي… دخلوا المدينة.”

أجاب بثبات:
“سرقته من مركز شرطة. ألا تظن أن من حقنا امتلاك سلاح لحماية أنفسنا؟”

قال لي: “أيها العجوز… تتذكر ما حدث في محطة جامعة كونكوك؟”

كان المسدس الذي تحمله المرأة، “مين-جونغ”، مسدسًا دوارًا من طراز “سميث آند ويسون”، عيار 0.38، وهو من الأسلحة التي تستعملها الشرطة. لم أكن متأكدًا من كونه طراز m10 أو m60، لكنني كنت أعلم أنه مسدس عمليّ للغاية.

قال “لي جونغ-أوك”، وقد كان منصتًا باهتمام:

رمقنا “يون جونغ-هو” بنظرة متفحصة، ثم سأل بنبرة حذرة:
“على فكرة… الطلقات التي أطلقتها مين-جونغ… هل تمكنتما من تفاديها؟”

قال “لي جونغ-أوك”، وقد كان منصتًا باهتمام:

أجبته ببساطة:
“لا، أصابتنا.”

قال بشكّ: “أحقًّا كانت الأمور سيئة إلى ذلك الحد في سيول؟ ما مدى السوء؟ لا أظن أنها بلغت هذا الحد.”

“لكن كيف لم تُصَابا بأي أذى؟ هاه؟”

أجبته ببساطة: “لا، أصابتنا.”

تجهم وجهي، إذ لم أعرف كيف أجيبه. عندها تنفّس كيم هيونغ-جون من أنفه باستهزاء وقال:

“بما أن دايغو تقع في حوض طبيعي، ظننا أننا سنكون في مأمن من التهديدات الخارجية بعد القضاء على الزومبي من الداخل. لكن لو فكّرت في الأمر… فإن كون المدينة محاطة من كل الجهات يعني أنه ما إن يدخلها الزومبي، لن تكون هناك وسيلة للخروج.”

“لو كنا سنموت بألعاب أطفال مثل هذه، لما صمدنا يومًا واحدًا في سيول.”

هل يمكنك المشي؟ سألت.

سأله “يون جونغ-هو”:
“وهل الوضع في سيول خطير إلى هذا الحد؟”

في السابق، حين زرنا محطة جامعة كونكوك، كانت الكلاب تستعملها كمخزن طعام. أما هنا في دايغو، فقد أصبح المترو ملاذًا للناجين. أومأت برأسي ببطء، ثم سألت “يون جونغ-هو”:

رفع كيم حاجبيه بضيق وقال:
“مهلًا… قبل أن نكمل الحديث، ما حكاية أسلوبك هذا؟ تتحدث وكأننا أصدقاء منذ زمن.”

﴿غو يعني منطقة او مقاطعة وهي اكبر من الحي انا كسول لاغيرها الان﴾

أطلق “يون جونغ-هو” زفرة طويلة، وأشاح بنظره بعيدًا. رمقت كيم بنظرة حادة، فرفع كتفيه وهو يخرج شفتيه السفليّة ساخرًا.

كان المسدس الذي تحمله المرأة، “مين-جونغ”، مسدسًا دوارًا من طراز “سميث آند ويسون”، عيار 0.38، وهو من الأسلحة التي تستعملها الشرطة. لم أكن متأكدًا من كونه طراز m10 أو m60، لكنني كنت أعلم أنه مسدس عمليّ للغاية.

ذلك الطبع فيه… لن يتغير حتى بعد الموت.
بل في الحقيقة، لقد مات فعلًا، ولم يتغير.

أجبته: “كنت أفكر في الأمر ذاته.”

تنهّدت، بينما ابتلع “يون جونغ-هو” ريقه وقال بنبرة أهدأ:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“إن لم يكن لديكم مانع… يا سيدي… فدعونا نؤجّل الحديث إلى حين الوصول. لديّ الكثير من الأسئلة كذلك.”

لكنه لم يجب. كانت الدماء تقطر من جروحه، لكنه رفع حاجبه كما لو أن حديثي أضحكه.

❃ ◈ ❃

هل يمكنك المشي؟ سألت.

عندما وصلنا إلى صالة الركاب برفقة “يون جونغ-هو”، تقدم قادة المجموعة نحوي بوجوه جادة. بدا واضحًا أن “يون جونغ-هو” فوجئ بهم.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

نظر إليّ وسأل:

ردّ “يون جونغ-هو”: “صحيح. لا نعرف أين ذهبوا بالضبط. نحن انسحبنا عبر شبكة المترو، أما هم، فغادروا دون أن يستخدموها.”

“هل تتعايشون مع البشر أيضًا؟”

“هل تتعايشون مع البشر أيضًا؟”

أجبته: “نعم.”

ابتسمت له ابتسامة خفيفة وقلت:

“رائع… هذا سيسرّع الأمور كثيرًا.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ويبدو أن توقّعي بشأن “جين-يونغ” كان في محلّه. على الأغلب، هو زومبي يقاتل لأجل البشر، مثلنا تمامًا. لاحظت أيضًا أن نبرة “يون جونغ-هو” أصبحت أكثر رسميّة بكثير مما كانت عليه في البداية. يبدو أن كلمات كيم قد تركت أثرًا في نفسه.

سألته: “هل كان بين الزومبي الذين هاجموا دايغو أحد بعيون حمراء مثل جين-يونغ؟”

توجّهنا جميعًا إلى غرفة الانتظار في أحد أركان الصالة. رويت له ما جرى في سيول، لعلّ ذلك يجعله يشعر بمزيد من الارتياح. أنصت لكل شيء، ثم قطّب جبينه وقال:

هل يمكنك المشي؟ سألت.

“لا أدري إن كان من اللائق قول هذا… لكنني أشعر بالامتنان لوجودي في دايغو.”

أغمض “يون جونغ-هو” عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم واصل:

شبكت أصابعي وقلت له بهدوء:
“لا بأس، شعورك طبيعي. الآن، حدّثنا عمّا جرى هنا في دايغو.”

❃ ◈ ❃

عضّ “يون جونغ-هو” شفته السفلى متفكرًا، ثم تنهد، وبدأ الحديث.

“لا أدري إن كان من اللائق قول هذا… لكنني أشعر بالامتنان لوجودي في دايغو.”

“كانت دايغو آمنة حتى قبل شهر تقريبًا… والفضل في ذلك يعود إلى القاعدة الجوية المجاورة للمطار.”

كان الرجل الذي يحمل الأنبوب الحديدي يُدعى “يون جونغ-هو”.

حينها أدركت أن السور المعدني قرب المطار لم يكن جزءًا من المطار نفسه، بل كان يحيط بالقاعدة العسكرية الملاصقة له.

كيف تعرفني؟ أنت… لا تكن قد فعلت شيئًا بـ”هيونغ” يونغ-هو!

تبدّل وجه “يون جونغ-هو” إلى ملامح من الألم والمرارة.

زمّ شفتيه وقال متأمّلًا: “تغادران سيول لتأتيا إلى دايغو… أتعنيان أن سيول قد سقطت؟”

“كان يمكن للجميع أن يظلوا آمنين لو أننا بقينا متّحدين. كان بوسعنا النجاة معًا… لكن الطمع دمّر كل شيء.”

“نعم.”

سألته:
“هل وقع خلاف بين الفصائل؟”

أجبته: “كنت أفكر في الأمر ذاته.”

أجاب:
“نعم. كلما كبرت المستوطنة، ازدادت الانقسامات في المبادئ، ثم بدأ البعض يزدادون طمعًا.”

“هل تتعايشون مع البشر أيضًا؟”

كنت أعلم تمامًا ما يقصده. لحسن الحظ، حين كنت في ملجأ “هاي-يونغ”، لم تقع خلافات كبيرة بين الناجين. لكن الوضع الآن مختلف تمامًا، فجمع الناجين من ملجأ “هاي-يونغ” و”سايلنس” و”الحاجز” معًا ضمن منظمة واحدة لم يكن بالأمر السهل.

عندما وصلنا إلى صالة الركاب برفقة “يون جونغ-هو”، تقدم قادة المجموعة نحوي بوجوه جادة. بدا واضحًا أن “يون جونغ-هو” فوجئ بهم.

تمكنت من نزع فتيل التوتر قبل أن يتحول إلى صراع، لكنني أعلم أن التحدي الحقيقي سيبدأ حين تتوسّع المنظمة أكثر.

كان المسدس الذي تحمله المرأة، “مين-جونغ”، مسدسًا دوارًا من طراز “سميث آند ويسون”، عيار 0.38، وهو من الأسلحة التي تستعملها الشرطة. لم أكن متأكدًا من كونه طراز m10 أو m60، لكنني كنت أعلم أنه مسدس عمليّ للغاية.

تنهد “يون جونغ-هو” وقال:
“الجنود الذين يمتلكون السلطة كانوا من بدأ الفتنة. بدأ الأمر بتوزيع الطعام، ثم العمل الإجباري، ثم بدأ الناجون يتكتلون معًا.”

“الوضع في وسط دايغو لا يختلف كثيرًا. المسألة فقط أن مطار دايغو لم يكن مكتظًا بالسكان من قبل، ولهذا لم يتعرض للكثير من الضرر.”

سألته:
“قلت إن دايغو انهارت قبل شهر، هل كانت آمنة قبل ذلك بالفعل؟”

أقسم إن شتمت مرة أخرى، سألقّنك درسًا لن تنساه.

“نعم. من تشيلغوك إلى بوك-غو، جونغ-غو، سيو-غو، دونغ-غو، وحتى غيونغسان… أنشأنا أسلاكًا شائكة وخطوطًا دفاعية في كل منطقة. وتمكّنا من احتواء الفيروس بسرعة وكفاءة.”

“لا أشعر بالارتياح للكشف عن عدد الأشخاص هناك… أما عن دوري، فلا يحمل أي صفة رسمية. وإن أردت تسميته، فربما يمكن اعتبارني رجل التنفيذ.”

﴿غو يعني منطقة او مقاطعة وهي اكبر من الحي انا كسول لاغيرها الان﴾

…

“فما الذي حصل بعد ذلك؟”

اتبعني إن كنت تستطيع.

“الغضب تفجّر من داخل الناجين، واندلعت الحرب. كل ما تطلّبه الأمر هو طلقة واحدة… ومن ثم تحوّل الصراع إلى معركة بين الجنود والناجين.”

“لا أشعر بالارتياح للكشف عن عدد الأشخاص هناك… أما عن دوري، فلا يحمل أي صفة رسمية. وإن أردت تسميته، فربما يمكن اعتبارني رجل التنفيذ.”

كانت دايغو تتبع قانون الغاب مثل سيول، لكن الفرق كان في التفاصيل. في سيول، كان الجميع يحاول النجاة بمفرده، أما هنا، فقد تحوّلت المدينة إلى ساحة حرب أهلية.

تمكنت من نزع فتيل التوتر قبل أن يتحول إلى صراع، لكنني أعلم أن التحدي الحقيقي سيبدأ حين تتوسّع المنظمة أكثر.

قال “لي جونغ-أوك”، وقد كان منصتًا باهتمام:

عندما وصلنا إلى صالة الركاب برفقة “يون جونغ-هو”، تقدم قادة المجموعة نحوي بوجوه جادة. بدا واضحًا أن “يون جونغ-هو” فوجئ بهم.

“حتى لو كان عدد الناجين كبيرًا… لا أظن أنهم كانوا ليصمدوا أمام قوة الجيش.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ردّ “يون جونغ-هو”:
“أنت محق تمامًا. كانت المعركة من طرف واحد، وكنا نتراجع باستمرار.”

ما… ما أنت بحق الجحيم؟!

عضّ على شفتيه بمرارة، وقد بدا كمن يستعيد ذكرى مؤلمة. أما أنا، فاستندت إلى الوراء وشبكت ذراعيّ.

وقد بدا في أواخر عقده الثالث. لاحظتُ أنه كان يرمقنا بنظرات مرتابة ونحن نسير. وما لبث أن تنحنح وقال:

في مفترق الحياة والموت، تصبح القدرة على التفكير العقلاني أشبه بشعلة نار… وإذا ما انطفأت تلك النار وحلّ الظلام، لا يبقى سوى الفوضى.

“إذًا أفترض أنك لا تعلم أين الجنود الآن؟”

أغمض “يون جونغ-هو” عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم واصل:

“أعتقد أن معظم الناجين الآن يختبئون هناك. أما من نجا مثلي، فهم في محطة آنسيم… آخر محطات الخط الأول.”

“وقبل حوالي عشرة أيام… حدث أمرٌ ما.”

أجبته: “كنت أفكر في الأمر ذاته.”

“ما هو؟”

“وهل يمكنك أن تخبرني بعدد الناجين هناك، وما هو موقعك أو دورك في تلك المجموعة؟”

“الزومبي… دخلوا المدينة.”

كنت أظن أن المطارات عادةً ما تكون مزدحمة، لكن يبدو أن المناطق الريفية في كوريا تختلف كثيرًا عن العاصمة. أومأت برأسي بتروٍ.

سكتنا جميعًا.

ردّ “يون جونغ-هو”: “أنت محق تمامًا. كانت المعركة من طرف واحد، وكنا نتراجع باستمرار.”

“بما أن دايغو تقع في حوض طبيعي، ظننا أننا سنكون في مأمن من التهديدات الخارجية بعد القضاء على الزومبي من الداخل. لكن لو فكّرت في الأمر… فإن كون المدينة محاطة من كل الجهات يعني أنه ما إن يدخلها الزومبي، لن تكون هناك وسيلة للخروج.”

حككت حاجبي وسألته سؤالًا آخر:

قلت:
“أتعني أن الصراع بين الناجين منح الزومبي فرصة للهجوم، ومن هناك انهار كل شيء؟”

“الزومبي… دخلوا المدينة.”

“نعم. سيطروا على وسط دايغو، ولم يكن أمام الباقين سوى الهرب نحو الأطراف.”

“همم… إن كانوا قد انسحبوا فور بدء الموجة، فربما تمكّنوا من النجاة والخروج من المدينة.”

أثار حديثه تساؤلًا في نفسي.
كان من المفترض أن يجتاح الزومبي المكان فورًا، لكن هؤلاء الناجين تمكنوا من النجاة والوصول إلى ضواحي المدينة… وهذا أمر يدعو للاستغراب.

ترجمة: Arisu san

سألته بجدية:
“كيف نجوتم؟ وضّح لي. لا يمكن لمدنيين عاديين النجاة نصف يوم أمام موجة زومبي. إلا إذا كان هناك دعم عسكري، طبعًا.”

ما إن سمعت كلمة “المترو”، حتى نظرت إلى كيم هيونغ-جون غريزيًا. فبادلني النظرة بابتسامة غامضة، وكأن شيئًا ما خطر في باله.

قال بصوت خافت:
“الجيش تخلّى عنا منذ البداية، وهرب. نحن فررنا إلى المترو… وبالكاد نجونا.”

سأقودك إلى السيد يون جونغ-هو. فقط تعال.

“المترو؟”

أجبته: “كنت أفكر في الأمر ذاته.”

“أعتقد أن معظم الناجين الآن يختبئون هناك. أما من نجا مثلي، فهم في محطة آنسيم… آخر محطات الخط الأول.”

تقدّمت نحوه، ونظر إليّ “كيم هيونغ-جون” بوجه يحمل الحرج:

ما إن سمعت كلمة “المترو”، حتى نظرت إلى كيم هيونغ-جون غريزيًا. فبادلني النظرة بابتسامة غامضة، وكأن شيئًا ما خطر في باله.

“وهل يمكنك أن تخبرني بعدد الناجين هناك، وما هو موقعك أو دورك في تلك المجموعة؟”

قال لي:
“أيها العجوز… تتذكر ما حدث في محطة جامعة كونكوك؟”

قال “لي جونغ-أوك”، وقد كان منصتًا باهتمام:

أجبته:
“كنت أفكر في الأمر ذاته.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في السابق، حين زرنا محطة جامعة كونكوك، كانت الكلاب تستعملها كمخزن طعام. أما هنا في دايغو، فقد أصبح المترو ملاذًا للناجين. أومأت برأسي ببطء، ثم سألت “يون جونغ-هو”:

أجبته: “نعم.”

“وكيف تعرّفت إلى شخص يُدعى جين-يونغ؟”

إن لم تكن أنيابه قد ظهرت، فهذا يعني أنه لا يستطيع التحكم بأكثر من خمسمئة تابع كحد أقصى. كان مغطّى بالدماء، بالكاد يتنفس، وآثار الضرب العنيف واضحة على جسده.

“جين-يونغ أحد إخوتي الصغار… كنا مقربين قبل أن يبدأ هذا الجنون. وقد تعرّض للعضّ أثناء الهرب.”

اتبعني إن كنت تستطيع.

سألته:
“هل كان بين الزومبي الذين هاجموا دايغو أحد بعيون حمراء مثل جين-يونغ؟”

“أودّ لقاء ذلك الذي يُدعى جين-يونغ. ما اسم عائلته؟”

هزّ رأسه وقال:
“كنت منشغلًا للغاية في ذلك الوقت… لا أذكر شيئًا. كان الكل يركض لينجو بنفسه.”

تنهد “يون جونغ-هو” وقال: “الجنود الذين يمتلكون السلطة كانوا من بدأ الفتنة. بدأ الأمر بتوزيع الطعام، ثم العمل الإجباري، ثم بدأ الناجون يتكتلون معًا.”

“يعني أنهم كانوا يهاجمون أيّ شخص دون تمييز؟”

“كانت دايغو آمنة حتى قبل شهر تقريبًا… والفضل في ذلك يعود إلى القاعدة الجوية المجاورة للمطار.”

“نعم.”

سأشرح لاحقًا. دعنا نختصر الوقت. هل أنت جونغ جين-يونغ؟

نظرًا لأن هجوم الزومبي كان عشوائيًا، فاحتمال أن يكون ما جرى “موجة زومبي” كان مرتفعًا. فلو أن الزومبي كانوا يتحرّكون بأوامر معيّنة، لما أقدموا على قتل الناجين دون تفكير، بل كانوا سيحاولون الإمساك بهم وتخزينهم كطعام مستقبلي.

“هل يمكنك إعطاؤنا تقديرًا تقريبيًا؟”

حككت حاجبي وسألته سؤالًا آخر:

“لا أدري إن كان من اللائق قول هذا… لكنني أشعر بالامتنان لوجودي في دايغو.”

“أودّ لقاء ذلك الذي يُدعى جين-يونغ. ما اسم عائلته؟”

﴿غو يعني منطقة او مقاطعة وهي اكبر من الحي انا كسول لاغيرها الان﴾

أجابني: “جونغ جين-يونغ. هو من يتولى قيادة الناجين في محطة آنسيم.”

“حتى لو كان عدد الناجين كبيرًا… لا أظن أنهم كانوا ليصمدوا أمام قوة الجيش.”

“وهل يمكنك أن تخبرني بعدد الناجين هناك، وما هو موقعك أو دورك في تلك المجموعة؟”

كانت دايغو تتبع قانون الغاب مثل سيول، لكن الفرق كان في التفاصيل. في سيول، كان الجميع يحاول النجاة بمفرده، أما هنا، فقد تحوّلت المدينة إلى ساحة حرب أهلية.

ساد صمت قصير.

بما أنه لا يزال قادرًا على الغضب، فهذا يعني أن دماغه سليم. تنفّست الصعداء وتجاهلت انفعاله.

كان “يون جونغ-هو” ينظر إليّ بتوجّس. بدا واضحًا أنه بدأ يتريّث في الحديث، لا سيما بعد أن بدأت أطرح عليه أسئلة تفصيلية. وكأنه يحاول أن يفهم مقصدي الحقيقي من استفساراتي.

“لا أشعر بالارتياح للكشف عن عدد الأشخاص هناك… أما عن دوري، فلا يحمل أي صفة رسمية. وإن أردت تسميته، فربما يمكن اعتبارني رجل التنفيذ.”

ابتسمت له ابتسامة خفيفة وقلت:

نظر إليّ وسأل:

“لا أنوي شيئًا سيئًا، وإن شعرت بعدم الراحة من سؤالي، فلا بأس إن لم تُجب.”

“لو كنا سنموت بألعاب أطفال مثل هذه، لما صمدنا يومًا واحدًا في سيول.”

قال وهو يحكّ عنقه:

“إذًا أفترض أنك لا تعلم أين الجنود الآن؟”

“لا أشعر بالارتياح للكشف عن عدد الأشخاص هناك… أما عن دوري، فلا يحمل أي صفة رسمية. وإن أردت تسميته، فربما يمكن اعتبارني رجل التنفيذ.”

ضغط على شفتيه بقوة، وقد بدا من ملامحه أنه على وشك الانفجار. لكنه لم يلبث أن نهض مترنّحًا. ثم نظر مباشرة في عينيّ:

حينها تدخّل “لي جونغ-أوك”، الذي كان صامتًا حتى تلك اللحظة، وسأله:

في السابق، حين زرنا محطة جامعة كونكوك، كانت الكلاب تستعملها كمخزن طعام. أما هنا في دايغو، فقد أصبح المترو ملاذًا للناجين. أومأت برأسي ببطء، ثم سألت “يون جونغ-هو”:

“إذًا أفترض أنك لا تعلم أين الجنود الآن؟”

قال وهو يحكّ عنقه:

ردّ “يون جونغ-هو”:
“صحيح. لا نعرف أين ذهبوا بالضبط. نحن انسحبنا عبر شبكة المترو، أما هم، فغادروا دون أن يستخدموها.”

“هل يمكنك إعطاؤنا تقديرًا تقريبيًا؟”

“همم… إن كانوا قد انسحبوا فور بدء الموجة، فربما تمكّنوا من النجاة والخروج من المدينة.”

“كل شيء كان سيئًا هناك.”

قال “يون جونغ-هو” مترددًا:

سأقودك إلى السيد يون جونغ-هو. فقط تعال.

“لكن… مع هذا العدد الهائل من الزومبي في المدينة، لا أظنهم نجحوا. كان عددهم مرعبًا، وكأنهم جاؤوا من مكان آخر…”

عندما وصلنا إلى صالة الركاب برفقة “يون جونغ-هو”، تقدم قادة المجموعة نحوي بوجوه جادة. بدا واضحًا أن “يون جونغ-هو” فوجئ بهم.

“هل يمكنك إعطاؤنا تقديرًا تقريبيًا؟”

إن كنت تكذب… سأقتلك.

“أتمنّى لو استطعت، لكنني لا أملك أي فكرة. لم أتمكن من رؤية نهاية لهم. وأكاد أجزم أن الجنود وقعوا في قبضة الزومبي أيضًا.”

سألته: “هل كان بين الزومبي الذين هاجموا دايغو أحد بعيون حمراء مثل جين-يونغ؟”

وضعت يدي على ذقني متفكرًا. من خلال ما سمعته من “يون جونغ-هو”، بدا أن الناجين في محطة آنسيم ما زالوا يحتفظون بقدر من إنسانيتهم. وبما أن ما حدث لم يمضِ عليه سوى شهر، فلا يبدو أنهم انهاروا بالكامل… إلا إن كانت عزائمهم ضعيفة منذ البداية.

نظرًا لأن هجوم الزومبي كان عشوائيًا، فاحتمال أن يكون ما جرى “موجة زومبي” كان مرتفعًا. فلو أن الزومبي كانوا يتحرّكون بأوامر معيّنة، لما أقدموا على قتل الناجين دون تفكير، بل كانوا سيحاولون الإمساك بهم وتخزينهم كطعام مستقبلي.

ورغم ذلك، لم أكن واثقًا بعد إن كنت سأضمّهم إلى مجموعتنا أم لا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كنت أعلم أن لقائي بـ”جونغ جين-يونغ” سيمنحني فكرة أوضح، لكنني رغبت على الأقل بمعرفة تقديرية لحجم مجموعتهم. وحينها فقط، فهمت السبب وراء ردّة فعل “مين-جونغ” العدائية في البداية.

“وقبل حوالي عشرة أيام… حدث أمرٌ ما.”

من المحتمل أنها فقدت شخصًا عزيزًا قبل عشرة أيام تقريبًا. وكان من الطبيعي أن تكون مشاعرها تجاه الزومبي مليئة بالكراهية والعدوان.

قال بصوت خافت: “الجيش تخلّى عنا منذ البداية، وهرب. نحن فررنا إلى المترو… وبالكاد نجونا.”

وفيما كنت غارقًا في أفكاري، عبس “كيم هيونغ-جون” فجأة، ونهض من مقعده، ثم ركض خارج مبنى المطار دون أن ينطق بكلمة. بدا أن أحد أتباعه قد رصد حركة في محيط المنطقة.

بما أنه لا يزال قادرًا على الغضب، فهذا يعني أن دماغه سليم. تنفّست الصعداء وتجاهلت انفعاله.

نهضت بدوري، ونظرت إلى “لي جونغ-أوك”.

رفع كيم حاجبيه بضيق وقال: “مهلًا… قبل أن نكمل الحديث، ما حكاية أسلوبك هذا؟ تتحدث وكأننا أصدقاء منذ زمن.”

قلت له:
“اجمع الجميع حالًا.”

ردّ “يون جونغ-هو”: “أنت محق تمامًا. كانت المعركة من طرف واحد، وكنا نتراجع باستمرار.”

“ماذا تعني؟ لا يوجد مكان نُخليهم إليه.”

“حتى لو كان عدد الناجين كبيرًا… لا أظن أنهم كانوا ليصمدوا أمام قوة الجيش.”

“أقصد أن تجمعهم في نقطة واحدة بدل أن يبقوا متفرقين.”

كنت شبه متأكد أن “مين-جونغ” أخبرت “جونغ جين-يونغ” بذهاب “يون جونغ-هو” إلى مطار دايغو. والرجل الذي يتعرض للضرب الآن، لا بد أن يكون هو.

وبعد أن أنهيت كلامي، خرجت للحاق بـ”كيم هيونغ-جون”. خلف مدرج الطائرات المظلم، رأيت ضوءًا أحمر خافتًا. كان زومبي ذو عينين حمراوين محاطًا بأتباع “كيم هيونغ-جون”. وما إن وقعت عيناي عليه، حتى عرفت من هو.

هزّ رأسه وقال: “كنت منشغلًا للغاية في ذلك الوقت… لا أذكر شيئًا. كان الكل يركض لينجو بنفسه.”

كنت شبه متأكد أن “مين-جونغ” أخبرت “جونغ جين-يونغ” بذهاب “يون جونغ-هو” إلى مطار دايغو. والرجل الذي يتعرض للضرب الآن، لا بد أن يكون هو.

“لكن كيف لم تُصَابا بأي أذى؟ هاه؟”

ويبدو أن “كيم هيونغ-جون” أدرك الأمر في اللحظة ذاتها، فأمر أتباعه بالتوقف، لكن الضرر كان قد وقع… إذ كان الرجل مطروحًا على الأرض، مغطىً بالدماء.

كانت دايغو تتبع قانون الغاب مثل سيول، لكن الفرق كان في التفاصيل. في سيول، كان الجميع يحاول النجاة بمفرده، أما هنا، فقد تحوّلت المدينة إلى ساحة حرب أهلية.

تقدّمت نحوه، ونظر إليّ “كيم هيونغ-جون” بوجه يحمل الحرج:

اقتلني فحسب، أيها الحقير…

“أيها العجوز…”

أثار حديثه تساؤلًا في نفسي. كان من المفترض أن يجتاح الزومبي المكان فورًا، لكن هؤلاء الناجين تمكنوا من النجاة والوصول إلى ضواحي المدينة… وهذا أمر يدعو للاستغراب.

“ما الأمر؟”

أثار حديثه تساؤلًا في نفسي. كان من المفترض أن يجتاح الزومبي المكان فورًا، لكن هؤلاء الناجين تمكنوا من النجاة والوصول إلى ضواحي المدينة… وهذا أمر يدعو للاستغراب.

“هذا الشخص… لم تنمُ أنيابه بعد.”

…

إن لم تكن أنيابه قد ظهرت، فهذا يعني أنه لا يستطيع التحكم بأكثر من خمسمئة تابع كحد أقصى. كان مغطّى بالدماء، بالكاد يتنفس، وآثار الضرب العنيف واضحة على جسده.

“كل شيء كان سيئًا هناك.”

نظرت إليه وقلت:

كنت أعلم أن لقائي بـ”جونغ جين-يونغ” سيمنحني فكرة أوضح، لكنني رغبت على الأقل بمعرفة تقديرية لحجم مجموعتهم. وحينها فقط، فهمت السبب وراء ردّة فعل “مين-جونغ” العدائية في البداية.

“هل تستطيع الكلام؟”

سأقودك إلى السيد يون جونغ-هو. فقط تعال.

لكنه لم يجب. كانت الدماء تقطر من جروحه، لكنه رفع حاجبه كما لو أن حديثي أضحكه.

“ما الأمر؟”

حدّقت في عينيه وقلت في داخلي:

“همم… إن كانوا قد انسحبوا فور بدء الموجة، فربما تمكّنوا من النجاة والخروج من المدينة.”

انظر إلى عينيّ… تواصل معي عبر عقلك.

أجبته ببساطة: “لا، أصابتنا.”

مـ… ما هذا؟!

“نعم. سيطروا على وسط دايغو، ولم يكن أمام الباقين سوى الهرب نحو الأطراف.”

سأشرح لاحقًا. دعنا نختصر الوقت. هل أنت جونغ جين-يونغ؟

عندما وصلنا إلى صالة الركاب برفقة “يون جونغ-هو”، تقدم قادة المجموعة نحوي بوجوه جادة. بدا واضحًا أن “يون جونغ-هو” فوجئ بهم.

حدّق فيّ بعينين مرتبكتين:

سألته: “هل كان بين الزومبي الذين هاجموا دايغو أحد بعيون حمراء مثل جين-يونغ؟”

كيف تعرفني؟ أنت… لا تكن قد فعلت شيئًا بـ”هيونغ” يونغ-هو!

قال بشكّ: “أحقًّا كانت الأمور سيئة إلى ذلك الحد في سيول؟ ما مدى السوء؟ لا أظن أنها بلغت هذا الحد.”

بما أنه لا يزال قادرًا على الغضب، فهذا يعني أن دماغه سليم. تنفّست الصعداء وتجاهلت انفعاله.

“كان يمكن للجميع أن يظلوا آمنين لو أننا بقينا متّحدين. كان بوسعنا النجاة معًا… لكن الطمع دمّر كل شيء.”

هل يمكنك المشي؟ سألت.

أغمض “يون جونغ-هو” عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم واصل:

…

تنهدت وهززت رأسي. ما شأن كل من أقابلهم في دايغو برغبتهم في قتلي من أول نظرة؟!

اتبعني إن كنت تستطيع.

اقتلني فحسب، أيها الحقير…

اقتلني فحسب، أيها الحقير…

نظرًا لأن هجوم الزومبي كان عشوائيًا، فاحتمال أن يكون ما جرى “موجة زومبي” كان مرتفعًا. فلو أن الزومبي كانوا يتحرّكون بأوامر معيّنة، لما أقدموا على قتل الناجين دون تفكير، بل كانوا سيحاولون الإمساك بهم وتخزينهم كطعام مستقبلي.

سأقودك إلى السيد يون جونغ-هو. فقط تعال.

حككت حاجبي وسألته سؤالًا آخر:

ضغط على شفتيه بقوة، وقد بدا من ملامحه أنه على وشك الانفجار. لكنه لم يلبث أن نهض مترنّحًا. ثم نظر مباشرة في عينيّ:

قال لي: “أيها العجوز… تتذكر ما حدث في محطة جامعة كونكوك؟”

ما… ما أنت بحق الجحيم؟!

“لا أشعر بالارتياح للكشف عن عدد الأشخاص هناك… أما عن دوري، فلا يحمل أي صفة رسمية. وإن أردت تسميته، فربما يمكن اعتبارني رجل التنفيذ.”

أقسم إن شتمت مرة أخرى، سألقّنك درسًا لن تنساه.

“وكيف تعرّفت إلى شخص يُدعى جين-يونغ؟”

…

“إذًا أفترض أنك لا تعلم أين الجنود الآن؟”

ابتلع “جونغ جين-يونغ” ريقه، وحدّق في وجهي مذهولًا، ثم بصق دمًا على الأرض.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إن كنت تكذب… سأقتلك.

“لا بد أنكما أتيتما محمّلين بالأمل، لكن كما ترى، الأوضاع هنا ليست أفضل بكثير. فقط فكرت أن أشير إلى ذلك، في حال لم تلاحظا.”

تنهدت وهززت رأسي.
ما شأن كل من أقابلهم في دايغو برغبتهم في قتلي من أول نظرة؟!

ضغط على شفتيه بقوة، وقد بدا من ملامحه أنه على وشك الانفجار. لكنه لم يلبث أن نهض مترنّحًا. ثم نظر مباشرة في عينيّ:

المرأة المسماة “مين-جونغ”، والآن “جونغ جين-يونغ”… الجميع ألسنتهم سليطة.

كان الرجل الذي يحمل الأنبوب الحديدي يُدعى “يون جونغ-هو”.

هل أبدو شريرًا إلى هذه الدرجة؟

قال لي: “أيها العجوز… تتذكر ما حدث في محطة جامعة كونكوك؟”

دفعت الشعور المر بالظلم جانبًا، ومن ثم عدت أدراجي إلى المطار.

شبكت أصابعي وقلت له بهدوء: “لا بأس، شعورك طبيعي. الآن، حدّثنا عمّا جرى هنا في دايغو.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كان يمكن للجميع أن يظلوا آمنين لو أننا بقينا متّحدين. كان بوسعنا النجاة معًا… لكن الطمع دمّر كل شيء.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

كنت أعلم تمامًا ما يقصده. لحسن الحظ، حين كنت في ملجأ “هاي-يونغ”، لم تقع خلافات كبيرة بين الناجين. لكن الوضع الآن مختلف تمامًا، فجمع الناجين من ملجأ “هاي-يونغ” و”سايلنس” و”الحاجز” معًا ضمن منظمة واحدة لم يكن بالأمر السهل.

“وقبل حوالي عشرة أيام… حدث أمرٌ ما.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط