Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 166

166
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

166

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أراهن أن أولئك الناس لن يرمشوا حتى إن مات أقاربهم. ماذا؟ نذهب معهم إلى جزيرة جيجو؟ جزيرتهم في وجههم! أتظنون أنهم سيحموننا؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وهكذا، ومع استثناء ثمانية ناجين بقيادة الرجل الأربعيني، انطلق الثلاثون الباقون برفقة جونغ جين-يونغ على طول قضبان السكة الحديدية المظلمة.

ترجمة: Arisu san

الجنون الذي فيهم كان خارج حدود التصور. لم يسبق لي أن واجهت شيئًا كهذا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يستطع يون جونغ-هو دحض كلمات جين-يونغ، فظلّ صامتًا بينما واصل الأخير الكتابة.

الضباع عادةً ما تنكفئ عند رؤية المفترسات العليا.

شعور مقزز ومقلق سرى في جسدي كله كرجفة ثلجية.

وكانت الزومبيات التي قابلتها حتى الآن تتصرف بهذه الطريقة، مما جعلني أظن أن من سأصادفهم لاحقًا سيكونون مثلهم. غير أن الزومبيات المتجمعة في الساحة اندفعت نحوي بلا أدنى تردد، وكأنّها لا تُعير أي اعتبار لسلسلة الغذاء أو لتراتبية المفترسات.

“هاه! لا فائدة من محاضراتك. انصرفوا فحسب.”

ومع اقترابهم مني، لمعت عيناي الزرقاوان بينما أسرعت بتسريع تدفق الدم في جسدي. وبينما كنت لا أزال أضخ القوة في ذراعي، وجدت الزومبيات المجنونة قد صارت أمامي بالفعل دون أن أشعر. فبادرت إلى لف خصري على عجل، ثم وجّهت لكمة إلى الزومبي أمامي.

وبينما كان يون جونغ-هو يواسيها، اقترب منها عدد من الناجين الذين يشاركونها الرأي.

بَووم!

“إذًا، أنتم ترون أن اتباعهم هو الخيار الأفضل لمستقبلنا؟”

لم تكن دفاعاتهم تختلف عن دفاعات الزومبيات العادية في الشوارع.

“من الطبيعي أن ننضم إليهم!”

(هل الأمر كله مجرد مظهر فقط؟)

“أتقولين إن إبداء الرأي أصبح خطأ الآن؟”

كانوا فقط أكثر وحشية وبشاعة من الزومبيات المعتادة. وبما أن دفاعاتهم ضعيفة، فقد قررت أنني إن ركّزت على تقوية جذعي السفلي ولبّي الجسدي، فلن يتمكنوا من إسقاطي بثقل أعدادهم.

قبض يون على أسنانه ونظر إلى الرجل الأربعيني.

ركزت على الحفاظ على توازني، وأخذت أوجه اللكمات بلا توقف نحو الزومبيات القادمة نحوي.

الخمسة عشر متحوّلًا من المرحلة الأولى، الذين كانوا بانتظار أوامري، اندفعوا نحوي فورًا. أدركت حينها أن الزومبيات التي لا تموت بعد تحطيم رؤوسها، لا بد من تدمير أجسادها بالكامل للقضاء عليها.

غرررر!!!

ومع اشتداد الفوضى، اقترب “جونغ جين-يونغ” من الناجين، يحمل في يده دفتر ملاحظات وقلمًا.

زومبي اندفع من الجهة اليسرى، مدّ يده نحوي وهو يبصق لعابًا كثيفًا. وبينما كنت أدير ظهري لأركله، شعرت بشيء يمسك بكاحلي. نظرت غريزيًا نحو الأرض، لأجد أن الزومبي الذي لكمته منذ قليل قد أمسك بي من أسفل.

كان “تومي” يراقب الموقف بقلق، فاقترب من يون وقال:

رغم أنني قد هشّمت وجهه، ورغم أنني شعرت بجمجمته تتفتت تحت قبضتي… إلا أنه تمسّك بكاحلي كعلّيقة.

“جين-يونغ، هل لديك فكرة جيدة؟ أنت القائد، فيجب أن تتخذ قرارًا لنتبعه!”

شعور مقزز ومقلق سرى في جسدي كله كرجفة ثلجية.

“أما زال فيهم قلب؟ هؤلاء قساة!”

الجنون الذي فيهم كان خارج حدود التصور. لم يسبق لي أن واجهت شيئًا كهذا.

كياااااا!!!

تساءلت في نفسي: (هل ظهر نوع جديد من المتحوّلين؟)

لكن جونغ جين-يونغ وضع يده على كتف يون جونغ-هو ليقاطعه، ثم قلب إلى الصفحة الأخيرة من دفتر الملاحظات وبدأ يكتب:

قضم!

“كنت أقول هذا منذ البداية! كيف لنا أن نعيش مع أناس عديمي الرحمة؟!”

دون أن أشعر، زومبي من اليسار عضّني في كتفي.

“لقد رأيت كل شيء. حين صرختُ لتعزيز الحاجز على اليمين، أنت تراجعت إلى الخلف لتضمن نجاتك. أأنا مخطئة؟”

لقد غفلت للحظة، فتمكّن من الوصول إليّ. لم أصدق أن زومبيًا من الشارع ترك علامة قضم واضحة على كتفي. بل وتمكن من اختراق لحمي… ذلك اللحم الذي لم تتمكن حتى الرصاصات من ثقبه.

“نمط نجاتنا وتجربتنا في هذا الوباء مختلفة تمامًا عنهم. أنا متأكد أننا سندخل في صدام معهم.”

كانت دفاعاتهم ضعيفة، نعم، لكنهم تمتعوا بحيوية مذهلة، وهجماتهم تفوق الزومبيات الأخرى بكثير.

ومع اقترابهم مني، لمعت عيناي الزرقاوان بينما أسرعت بتسريع تدفق الدم في جسدي. وبينما كنت لا أزال أضخ القوة في ذراعي، وجدت الزومبيات المجنونة قد صارت أمامي بالفعل دون أن أشعر. فبادرت إلى لف خصري على عجل، ثم وجّهت لكمة إلى الزومبي أمامي.

تراجعت بسرعة واستدعيت أتباعي.

قضم!

(كلكم، اجتمعوا حالًا).

لقد أعاد لي هيون-دوك كلًّا من يون جونغ-هو وجين-يونغ من مطار دايغو إلى محطة آنسيم بأمان، وأنقذ الناجين هناك أيضًا.

كياااااا!!!

“لم يعودوا من شأننا.”

الخمسة عشر متحوّلًا من المرحلة الأولى، الذين كانوا بانتظار أوامري، اندفعوا نحوي فورًا. أدركت حينها أن الزومبيات التي لا تموت بعد تحطيم رؤوسها، لا بد من تدمير أجسادها بالكامل للقضاء عليها.

تنهد يون بقوة وقال بحزم:

لكن بما أن الأمر سيستغرق وقتًا، استدعيت المتحوّلين لإنهاء الوضع سريعًا.

نقر الرجل الأربعيني بلسانه بسخرية، بينما ساعد يون كيم مين-جونغ على النهوض، ثم نظر إلى جين-يونغ، الذي أومأ له ونزل من على الرصيف إلى السكة الحديدية.

أعطيتهم الأوامر وأنا أُسرّع دورة دمي.

كانوا يمشون، آملين أن ينتظرهم مستقبل مشرق في نهاية هذا النفق المعتم الذي بدا بلا نهاية.

“اسحقوهم جميعًا.”

“لقد قررنا أن الانضمام إلى جماعة النجاة سيكون نافعًا لنا. من يعارض هذا القرار، فليتحدث الآن.”

…

ويبدو أن الحادثة الأخيرة هي ما بدّل وجهة نظرها.

كان “يون جونغ-هو” يروي للناجين ما حدث في مطار دايغو، بينما بدأ الناجون المتجمعون على الرصيف يتذمرون بينهم.

حدّقت فيه بنظرة نارية، فالتفتت أعين الجميع إليه وهي تمتلئ بالكره والاشمئزاز.

“من الطبيعي أن ننضم إليهم!”

“اسحقوهم جميعًا.”

“أما زال فيهم قلب؟ هؤلاء قساة!”

“مين-جونغ…”

“لا داعي للتفكير كثيرًا. لنذهب معهم إلى جزيرة جيجو، ثم نفكر لاحقًا. أنا واثق أن الجزيرة ستكون آمنة.”

وكانت الزومبيات التي قابلتها حتى الآن تتصرف بهذه الطريقة، مما جعلني أظن أن من سأصادفهم لاحقًا سيكونون مثلهم. غير أن الزومبيات المتجمعة في الساحة اندفعت نحوي بلا أدنى تردد، وكأنّها لا تُعير أي اعتبار لسلسلة الغذاء أو لتراتبية المفترسات.

“أراهن أن أولئك الناس لن يرمشوا حتى إن مات أقاربهم. ماذا؟ نذهب معهم إلى جزيرة جيجو؟ جزيرتهم في وجههم! أتظنون أنهم سيحموننا؟”

حكّ تومي رأسه وقال:

“وماذا إذًا؟ أتريدون الموت هنا؟ لولا الزومبي ذو العينين الزرقاوين، لكنّا الآن في عداد الأموات. استيقظ أيها الأحمق!”

لقد غفلت للحظة، فتمكّن من الوصول إليّ. لم أصدق أن زومبيًا من الشارع ترك علامة قضم واضحة على كتفي. بل وتمكن من اختراق لحمي… ذلك اللحم الذي لم تتمكن حتى الرصاصات من ثقبه.

ومع اشتداد الفوضى، اقترب “جونغ جين-يونغ” من الناجين، يحمل في يده دفتر ملاحظات وقلمًا.

ظلّت ملامحها متوترة، فيما تنهد يون جونغ-هو وهو يحك رأسه.

بدأ بالكتابة، وسرعان ما خفتت الأصوات، وأصغى الجميع إلى ما يكتبه، وكأنهم اتفقوا مسبقًا على اتباعه.

“ما هذا الهراء؟ ستذهبون معهم، تعملون كالكلاب، وتتنفسون كعبيد، ثم تموتون؟ حسنًا، اذهبوا. لا أحد يمنعكم. لكن اخرجوا من هنا ولا تعيثوا ضجيجًا!”

“أنا أفهم وجهات نظر الجميع. من الطبيعي أن تُنظر إلى ناجيّ غانغنام بنظرة إيجابية وسلبية على حد سواء.”

“وإن تعرضنا للظلم حينها؟ فكّر جيدًا. حتى الجنود في دايغو لم يكونوا بهذه الوحشية منذ البداية، أليس كذلك؟”

“جين-يونغ، هل لديك فكرة جيدة؟ أنت القائد، فيجب أن تتخذ قرارًا لنتبعه!”

حدّقت فيه بنظرة نارية، فالتفتت أعين الجميع إليه وهي تمتلئ بالكره والاشمئزاز.

علا صوت الناجين يطالبونه بوضع خطة. فطلب منهم التمهّل، وأكمل الكتابة في دفتره.

كانوا يمشون، آملين أن ينتظرهم مستقبل مشرق في نهاية هذا النفق المعتم الذي بدا بلا نهاية.

“أنا أيضًا أظن أنه علينا أن ننضم إليهم.”

وبفضل ذلك الرجل، بات قادرًا على فهم لي هيون-دوك ولي جونغ-أوك.

“أرأيتم؟ جين-يونغ يقول إن علينا اللحاق بهم.”

لكن جونغ جين-يونغ وضع يده على كتف يون جونغ-هو ليقاطعه، ثم قلب إلى الصفحة الأخيرة من دفتر الملاحظات وبدأ يكتب:

“لا، تمهلوا. كيف نثق بهذا الرجل الذي ظهر فجأة ويزعم أنه من جماعة النجاة أو ما شابه؟”

“وماذا إذًا؟ أتريدون الموت هنا؟ لولا الزومبي ذو العينين الزرقاوين، لكنّا الآن في عداد الأموات. استيقظ أيها الأحمق!”

ارتفعت الأصوات من جديد، وتنهد “جونغ جين-يونغ” بوجه معقّد. فقال “يون جونغ-هو”، الواقف بجانبه:

“أرجو أن تحظى أبحاث لقاحك بنتائج جيدة.”

“جين-يونغ، هذا الأمر ليس بالبساطة التي تظنها.”

وهكذا، ومع استثناء ثمانية ناجين بقيادة الرجل الأربعيني، انطلق الثلاثون الباقون برفقة جونغ جين-يونغ على طول قضبان السكة الحديدية المظلمة.

“لكن لا ينبغي أن نُضيع الكثير من الوقت أيضًا. لا فائدة من المماطلة.”

* “أنا بصراحة لا أرى أي فرق بينه وبينهم. الناس في المحطة كانت وجوههم مفعمة بالأمل. حتى في هذا العالم اللعين، لم يبدُ عليهم الإرهاق أو الاستسلام.”

“نمط نجاتنا وتجربتنا في هذا الوباء مختلفة تمامًا عنهم. أنا متأكد أننا سندخل في صدام معهم.”

ركزت على الحفاظ على توازني، وأخذت أوجه اللكمات بلا توقف نحو الزومبيات القادمة نحوي.

“حتى لو حصل صدام، أليس من الأفضل أن نتجاوزه؟ لا أرى سببًا للقتال معهم.”

أما كيم مين-جونغ، فنظرت إلى باقي الناجين وقالت:

“وإن تعرضنا للظلم حينها؟ فكّر جيدًا. حتى الجنود في دايغو لم يكونوا بهذه الوحشية منذ البداية، أليس كذلك؟”

“جين-يونغ، هذا الأمر ليس بالبساطة التي تظنها.”

تردد “جين-يونغ” قليلًا وهو يصغي لـ”يون جونغ-هو”.

ومع اشتداد الفوضى، اقترب “جونغ جين-يونغ” من الناجين، يحمل في يده دفتر ملاحظات وقلمًا.

تجمّد في مكانه، بينما كانت ملامح “يون جونغ-هو” تتقلص بحزن، وأكمل كلامه…

وهكذا، ومع استثناء ثمانية ناجين بقيادة الرجل الأربعيني، انطلق الثلاثون الباقون برفقة جونغ جين-يونغ على طول قضبان السكة الحديدية المظلمة.

قال يون جونغ-هو، بنبرة محمومة:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“دايغو انتهت لما حصل… وكلّ هذا بدأ بعلبة طعام معلب واحدة. حين يبدأ أهل غانغنام برسم خط فاصل بيننا وبينهم، سنكون نحن الأضعف عدداً وقوة… لذا…”

قبض يون على أسنانه ونظر إلى الرجل الأربعيني.

لكن جونغ جين-يونغ وضع يده على كتف يون جونغ-هو ليقاطعه، ثم قلب إلى الصفحة الأخيرة من دفتر الملاحظات وبدأ يكتب:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

* “هيونغ-نيم، السيد لي هيون-دوك أنقذ الجميع هنا.”

“ما هذا الهراء؟ ستذهبون معهم، تعملون كالكلاب، وتتنفسون كعبيد، ثم تموتون؟ حسنًا، اذهبوا. لا أحد يمنعكم. لكن اخرجوا من هنا ولا تعيثوا ضجيجًا!”

ردّ يون جونغ-هو:

“هاه… اعتنِ بنفسك.” قالها تومي مبتسمًا بمرارة.

“أعلم، أعلم… وعلينا أن نكون ممتنين لذلك حقًا. لكن لا يوجد ما يضمن أن الناجين في المطار يشاركون لي هيون-دوك نفس العقلية.”

بَووم!

* “أنا بصراحة لا أرى أي فرق بينه وبينهم. الناس في المحطة كانت وجوههم مفعمة بالأمل. حتى في هذا العالم اللعين، لم يبدُ عليهم الإرهاق أو الاستسلام.”

“وماذا إذًا؟ أتريدون الموت هنا؟ لولا الزومبي ذو العينين الزرقاوين، لكنّا الآن في عداد الأموات. استيقظ أيها الأحمق!”

“قد يكون أجبرهم على اتباعه باستخدام قوته…”

ورغم قساوة كلماتها، كانت قبضتاها ترتجفان، وعيناها محمرتين… بدا واضحًا أنها تكتم دموعها بصعوبة.

* “هو لم يقل شيئًا حين أخبرناه أننا لن نذهب معه. وهذا يُظهر أن العلاقة بينه وبين ناجي غانغنام قائمة على الثقة، لا على القهر.”

“وماذا إذًا؟ أتريدون الموت هنا؟ لولا الزومبي ذو العينين الزرقاوين، لكنّا الآن في عداد الأموات. استيقظ أيها الأحمق!”

لم يستطع يون جونغ-هو دحض كلمات جين-يونغ، فظلّ صامتًا بينما واصل الأخير الكتابة.

“لا أريد العيش في مترو نتن، لا أرى فيه نور الشمس أبدًا، وأنتظر فيه موتي بصمت!”

* “أعتقد أن طريقة تفكير السيد لي هيون-دوك تقوم على عدم الالتفات إلى من لا يتفق معه، والترحيب بمن يريدون السير على دربه. ربما وصل إلى ما هو عليه من خلال اختيار ما هو نافع وترك ما هو عائق.”

“لا داعي للتفكير كثيرًا. لنذهب معهم إلى جزيرة جيجو، ثم نفكر لاحقًا. أنا واثق أن الجزيرة ستكون آمنة.”

“وماذا إذًا؟”

اكتفى الرجل الأربعيني بالأنين والسخرية دون رد، رغم أن كرامته جُرحت، لأنه لم يجد ما يرد به.

* “يبدو كشخص يستأصل الفاسدين منذ البداية، ويضم إليه من يشاركونه القيم. وإن ظهرت بوادر صراع، فسيبادر لحلّها سريعًا. ألا ترى ذلك؟”

(هل الأمر كله مجرد مظهر فقط؟)

“بوادر صراع؟ ماذا تعني تحديدًا؟”

لم تكن دفاعاتهم تختلف عن دفاعات الزومبيات العادية في الشوارع.

* “أعتقد أنّه لا يطيق الأنانيين ومن فقدوا إنسانيتهم. وأظن أن ناجي غانغنام في المحطة يتشاركون معتقداته.”

“أرجو أن تحظى أبحاث لقاحك بنتائج جيدة.”

قرأ يون جونغ-هو تلك الكلمات وهو يفرك ذقنه غارقًا في التفكير.

شعور مقزز ومقلق سرى في جسدي كله كرجفة ثلجية.

وما إن خيّم الصمت بين الاثنين، حتى انضمّت إليهما كيم مين-جونغ.

“دايغو انتهت لما حصل… وكلّ هذا بدأ بعلبة طعام معلب واحدة. حين يبدأ أهل غانغنام برسم خط فاصل بيننا وبينهم، سنكون نحن الأضعف عدداً وقوة… لذا…”

قالت بصوت متردد:

أظلمت ملامح يون جونغ-هو، وأطبق شفتيه بتوتر. ثم رفع صوته:

“أنا… أعتقد أيضًا أن الانضمام إليهم سيكون خيارًا صائبًا.”

الضباع عادةً ما تنكفئ عند رؤية المفترسات العليا.

“انتِ أيضًا يا مين-جونغ؟”

لكن من تعابيرها، بدا أنها لا تزال متأثرة بما فعلته حين أطلقت النار على لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون دون أن تسألهما أو تتحقق من هويتهما، ظنًّا منها أنهما زومبيان بلا وعي.

قطّبت كيم حاجبيها وقالت:

رغم أنني قد هشّمت وجهه، ورغم أنني شعرت بجمجمته تتفتت تحت قبضتي… إلا أنه تمسّك بكاحلي كعلّيقة.

“في البداية، صُدمت وتصرفت بعصبية… لكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، أظن أنني بالغت في ردّة فعلي.”

تراجعت بسرعة واستدعيت أتباعي.

لم يكن من الواضح إن كانت حزينة، أم نادمة على تصرفاتها.

تراجعت بسرعة واستدعيت أتباعي.

لكن من تعابيرها، بدا أنها لا تزال متأثرة بما فعلته حين أطلقت النار على لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون دون أن تسألهما أو تتحقق من هويتهما، ظنًّا منها أنهما زومبيان بلا وعي.

“أنتم… سترحلون الآن؟”

ظلّت ملامحها متوترة، فيما تنهد يون جونغ-هو وهو يحك رأسه.

لكن جونغ جين-يونغ وضع يده على كتف يون جونغ-هو ليقاطعه، ثم قلب إلى الصفحة الأخيرة من دفتر الملاحظات وبدأ يكتب:

حتى كيم مين-جونغ، التي كانت ضد لي هيون-دوك، قد غيّرت رأيها.

لم تكن دفاعاتهم تختلف عن دفاعات الزومبيات العادية في الشوارع.

ويبدو أن الحادثة الأخيرة هي ما بدّل وجهة نظرها.

* “هو لم يقل شيئًا حين أخبرناه أننا لن نذهب معه. وهذا يُظهر أن العلاقة بينه وبين ناجي غانغنام قائمة على الثقة، لا على القهر.”

لقد أعاد لي هيون-دوك كلًّا من يون جونغ-هو وجين-يونغ من مطار دايغو إلى محطة آنسيم بأمان، وأنقذ الناجين هناك أيضًا.

ورغم قساوة كلماتها، كانت قبضتاها ترتجفان، وعيناها محمرتين… بدا واضحًا أنها تكتم دموعها بصعوبة.

ورغم أن ذلك لم يكن كافيًا ليكسب ثقة الجميع الكاملة، إلا أنه كان كافيًا ليحصل على تقديرهم واهتمامهم.

“ما أقوله هو أن تتوقف عن التفوه بكلام فارغ بلا تفكير. إن لم تكن تملك بديلًا، فأنت لا تقدم شيئًا سوى الهراء. أأنا مخطئة؟”

تنهد يون جونغ-هو وهو يضع يده على جبينه، ثم ما لبث أن مرّر أصابعه عبر شعره وقال:

“أنتم… سترحلون الآن؟”

“إذًا، أنتم ترون أن اتباعهم هو الخيار الأفضل لمستقبلنا؟”

قبض يون على أسنانه ونظر إلى الرجل الأربعيني.

* “نعم. الآن ليس وقت الكبرياء. علينا أن نضمن نجاتنا أولًا.”

“وماذا إذًا؟”

“هل تعتقد أن البقاء بمفردنا أمر مستحيل؟”

انهارت كيم مين-جونغ أرضًا، وأجهشت بالبكاء.

* “قال لي السيد لي هيون-دوك في وقت سابق إن علينا أن نبقى يقظين حتى في وضح النهار. فالزومبيات تتطوّر أسرع بكثير مما يمكن للبشر التكيّف معه.”

الجنون الذي فيهم كان خارج حدود التصور. لم يسبق لي أن واجهت شيئًا كهذا.

أظلمت ملامح يون جونغ-هو، وأطبق شفتيه بتوتر. ثم رفع صوته:

لكن جونغ جين-يونغ وضع يده على كتف يون جونغ-هو ليقاطعه، ثم قلب إلى الصفحة الأخيرة من دفتر الملاحظات وبدأ يكتب:

“أيها الجميع! أرجوكم، انتبهوا!”

الجنون الذي فيهم كان خارج حدود التصور. لم يسبق لي أن واجهت شيئًا كهذا.

نظر الناجون إليه، فأخذ نفسًا عميقًا وتابع:

كان “يون جونغ-هو” يروي للناجين ما حدث في مطار دايغو، بينما بدأ الناجون المتجمعون على الرصيف يتذمرون بينهم.

“لقد قررنا أن الانضمام إلى جماعة النجاة سيكون نافعًا لنا. من يعارض هذا القرار، فليتحدث الآن.”

* “يبدو كشخص يستأصل الفاسدين منذ البداية، ويضم إليه من يشاركونه القيم. وإن ظهرت بوادر صراع، فسيبادر لحلّها سريعًا. ألا ترى ذلك؟”

رفع رجل في أوائل الأربعينيات صوته قائلًا:

“وماذا تريد إذًا؟ سنموت على أيدي الزومبي إن بقينا وحدنا. ما اقتراحك؟”

“كنت أقول هذا منذ البداية! كيف لنا أن نعيش مع أناس عديمي الرحمة؟!”

لقد أعاد لي هيون-دوك كلًّا من يون جونغ-هو وجين-يونغ من مطار دايغو إلى محطة آنسيم بأمان، وأنقذ الناجين هناك أيضًا.

لكن كيم مين-جونغ عبست وقالت:

“جين-يونغ، هذا الأمر ليس بالبساطة التي تظنها.”

“وماذا تريد إذًا؟ سنموت على أيدي الزومبي إن بقينا وحدنا. ما اقتراحك؟”

قالت بصوت متردد:

“أنا فقط… لم أقصد هذا تمامًا.”

“مين-جونغ، هدّئي من روعك…”

“وما الذي قصدته إذًا؟ إن أردت أن تتكلم، فلا تتهرب من لبّ الحديث، ولا تلقِ أول ما يخطر على بالك.”

وبفضل ذلك الرجل، بات قادرًا على فهم لي هيون-دوك ولي جونغ-أوك.

“أتقولين إن إبداء الرأي أصبح خطأ الآن؟”

لم تكن دفاعاتهم تختلف عن دفاعات الزومبيات العادية في الشوارع.

اتسعت عينا كيم مين-جونغ بغضب:

قبض يون على أسنانه ونظر إلى الرجل الأربعيني.

“ما أقوله هو أن تتوقف عن التفوه بكلام فارغ بلا تفكير. إن لم تكن تملك بديلًا، فأنت لا تقدم شيئًا سوى الهراء. أأنا مخطئة؟”

اكتفى الرجل الأربعيني بالأنين والسخرية دون رد، رغم أن كرامته جُرحت، لأنه لم يجد ما يرد به.

اكتفى الرجل الأربعيني بالأنين والسخرية دون رد، رغم أن كرامته جُرحت، لأنه لم يجد ما يرد به.

“ماذا سأقول للسيد لي هيون-دوك عندما يعود؟ إن تصرفت بهذا الشكل فجأة، فلن أعرف ما عليّ فعله. فكّر في الأمر من ناحيتي.”

أما كيم مين-جونغ، فنظرت إلى باقي الناجين وقالت:

“أنا أيضًا أظن أنه علينا أن ننضم إليهم.”

“بصراحة، لا أمل لنا. جين-يونغ أوبا هو من يجلب لنا الطعام دائمًا، ونحن لا نساعده في شيء. ما الذي نفعله سوى الأكل والذهاب إلى الحمام؟”

ظلّت ملامحها متوترة، فيما تنهد يون جونغ-هو وهو يحك رأسه.

“وهل هذا لا يُعد شيئًا؟ لقد قاتلنا الزومبيات ودافعنا عن أنفسنا بكل ما نملك!”

“لكن لا ينبغي أن نُضيع الكثير من الوقت أيضًا. لا فائدة من المماطلة.”

“قاتلتَ للمرة الأولى اليوم. لا تتحدث وكأنك بطل مخلّص.”

* “هو لم يقل شيئًا حين أخبرناه أننا لن نذهب معه. وهذا يُظهر أن العلاقة بينه وبين ناجي غانغنام قائمة على الثقة، لا على القهر.”

“ماذا قلتِ؟!”

رفع رجل في أوائل الأربعينيات صوته قائلًا:

“لقد رأيت كل شيء. حين صرختُ لتعزيز الحاجز على اليمين، أنت تراجعت إلى الخلف لتضمن نجاتك. أأنا مخطئة؟”

نفخ الرجل الأربعيني خديه ساخرًا:

حدّقت فيه بنظرة نارية، فالتفتت أعين الجميع إليه وهي تمتلئ بالكره والاشمئزاز.

بدأ بالكتابة، وسرعان ما خفتت الأصوات، وأصغى الجميع إلى ما يكتبه، وكأنهم اتفقوا مسبقًا على اتباعه.

بدأ الرجل يصيح، يكاد يرغي من فمه:

…

“ما الذي تقوله هذه المجنونة؟! هل قاتلتِ الزومبيات وحدك؟ لماذا تتحدثين وكأنكِ المنقذة؟ أنتِ أيضًا تتكلمين فقط لأن ذاك الزومبي ذو العينين الزرقاوين أنقذك! فلا تتكبّري علينا!”

“ما أقوله هو أن تتوقف عن التفوه بكلام فارغ بلا تفكير. إن لم تكن تملك بديلًا، فأنت لا تقدم شيئًا سوى الهراء. أأنا مخطئة؟”

“نعم، عمّي، أنت على حق. عشت حياتي كلها أبرّر أفعالي. حسنًا، سأرحل إذًا.”

لقد أعاد لي هيون-دوك كلًّا من يون جونغ-هو وجين-يونغ من مطار دايغو إلى محطة آنسيم بأمان، وأنقذ الناجين هناك أيضًا.

ورغم قساوة كلماتها، كانت قبضتاها ترتجفان، وعيناها محمرتين… بدا واضحًا أنها تكتم دموعها بصعوبة.

“أتقولين إن إبداء الرأي أصبح خطأ الآن؟”

أدرك يون جونغ-هو ما يحدث، فارتسمت على وجهه نظرة حزن.

“لا أرى جدوى من إقناعكم بالانضمام إلينا ومرافقة السيد لي هيون-دوك، ذلك الرجل الذي أنقذنا. فقد قال بنفسه إن على كل شخص أن يعيش وفق ما يؤمن به.”

“مين-جونغ، هدّئي من روعك…”

* “يبدو كشخص يستأصل الفاسدين منذ البداية، ويضم إليه من يشاركونه القيم. وإن ظهرت بوادر صراع، فسيبادر لحلّها سريعًا. ألا ترى ذلك؟”

“أنا أكره كل شيء! أكره هذا المكان! ألسنا ننتظر موتنا فحسب؟ أنتم تعرفون أنني على حق! ما مستقبلنا هنا؟ استفيقوا!”

كانت دفاعاتهم ضعيفة، نعم، لكنهم تمتعوا بحيوية مذهلة، وهجماتهم تفوق الزومبيات الأخرى بكثير.

“مين-جونغ…”

“لا أرى جدوى من إقناعكم بالانضمام إلينا ومرافقة السيد لي هيون-دوك، ذلك الرجل الذي أنقذنا. فقد قال بنفسه إن على كل شخص أن يعيش وفق ما يؤمن به.”

“لا أريد العيش في مترو نتن، لا أرى فيه نور الشمس أبدًا، وأنتظر فيه موتي بصمت!”

“كنت أقول هذا منذ البداية! كيف لنا أن نعيش مع أناس عديمي الرحمة؟!”

انهارت كيم مين-جونغ أرضًا، وأجهشت بالبكاء.

“بوادر صراع؟ ماذا تعني تحديدًا؟”

وبينما كان يون جونغ-هو يواسيها، اقترب منها عدد من الناجين الذين يشاركونها الرأي.

تساءلت في نفسي: (هل ظهر نوع جديد من المتحوّلين؟)

نفخ الرجل الأربعيني خديه ساخرًا:

لم تكن دفاعاتهم تختلف عن دفاعات الزومبيات العادية في الشوارع.

“ما هذا الهراء؟ ستذهبون معهم، تعملون كالكلاب، وتتنفسون كعبيد، ثم تموتون؟ حسنًا، اذهبوا. لا أحد يمنعكم. لكن اخرجوا من هنا ولا تعيثوا ضجيجًا!”

اكتفى الرجل الأربعيني بالأنين والسخرية دون رد، رغم أن كرامته جُرحت، لأنه لم يجد ما يرد به.

هكذا انقسم ناجو محطة آنسيم إلى فئتين.

رفع رجل في أوائل الأربعينيات صوته قائلًا:

انضم سبعة رجال ونساء إلى الرجل الأربعيني، بينما قرّر الباقون الانضمام إلى يون جونغ-هو.

“لكن… ألا تعتقد أن هذا لن يحل المشكلة؟ ألم تكن بداية علاقتكم مع جماعة النجاة مشوشة أصلًا؟”

تنهد يون بقوة وقال بحزم:

“نعم.”

“لا أرى جدوى من إقناعكم بالانضمام إلينا ومرافقة السيد لي هيون-دوك، ذلك الرجل الذي أنقذنا. فقد قال بنفسه إن على كل شخص أن يعيش وفق ما يؤمن به.”

انضم سبعة رجال ونساء إلى الرجل الأربعيني، بينما قرّر الباقون الانضمام إلى يون جونغ-هو.

“هاه! لا فائدة من محاضراتك. انصرفوا فحسب.”

تساءلت في نفسي: (هل ظهر نوع جديد من المتحوّلين؟)

نقر الرجل الأربعيني بلسانه بسخرية، بينما ساعد يون كيم مين-جونغ على النهوض، ثم نظر إلى جين-يونغ، الذي أومأ له ونزل من على الرصيف إلى السكة الحديدية.

“ما هذا الهراء؟ ستذهبون معهم، تعملون كالكلاب، وتتنفسون كعبيد، ثم تموتون؟ حسنًا، اذهبوا. لا أحد يمنعكم. لكن اخرجوا من هنا ولا تعيثوا ضجيجًا!”

كان “تومي” يراقب الموقف بقلق، فاقترب من يون وقال:

ارتفعت الأصوات من جديد، وتنهد “جونغ جين-يونغ” بوجه معقّد. فقال “يون جونغ-هو”، الواقف بجانبه:

“أنتم… سترحلون الآن؟”

ثم أضاف بمرارة:

“نعم.”

قبض يون على أسنانه ونظر إلى الرجل الأربعيني.

“لحظة… وماذا عن أولئك الناس؟”

بدأ بالكتابة، وسرعان ما خفتت الأصوات، وأصغى الجميع إلى ما يكتبه، وكأنهم اتفقوا مسبقًا على اتباعه.

“لم يعودوا من شأننا.”

أظلمت ملامح يون جونغ-هو، وأطبق شفتيه بتوتر. ثم رفع صوته:

“لكن… ألا تعتقد أن هذا لن يحل المشكلة؟ ألم تكن بداية علاقتكم مع جماعة النجاة مشوشة أصلًا؟”

“لكن لا ينبغي أن نُضيع الكثير من الوقت أيضًا. لا فائدة من المماطلة.”

كان تومي يبدو متوترًا.

حتى كيم مين-جونغ، التي كانت ضد لي هيون-دوك، قد غيّرت رأيها.

فأجابه يون بنبرة هادئة:

تحركوا معًا، كأنهم عيون وآذان بعضهم بعضًا.

“لهذا، أقلّ ما يمكننا فعله الآن هو أن نظهر لهم نيتنا. أعلم أنني بلا وجه لأفعل هذا… لكن على الأقل، علينا أن نصل إليهم بأنفسنا ونرجو قبولنا.”

بَووم!

حكّ تومي رأسه وقال:

“وماذا إذًا؟ أتريدون الموت هنا؟ لولا الزومبي ذو العينين الزرقاوين، لكنّا الآن في عداد الأموات. استيقظ أيها الأحمق!”

“هاه… أنت فعلاً تعرف كيف تضع الناس في مواقف صعبة.”

الجنون الذي فيهم كان خارج حدود التصور. لم يسبق لي أن واجهت شيئًا كهذا.

ثم أضاف بمرارة:

لكن كيم مين-جونغ عبست وقالت:

“ماذا سأقول للسيد لي هيون-دوك عندما يعود؟ إن تصرفت بهذا الشكل فجأة، فلن أعرف ما عليّ فعله. فكّر في الأمر من ناحيتي.”

بدأ الرجل يصيح، يكاد يرغي من فمه:

“أنا آسف… لكنني أخيرًا فهمت ما كان يعنيه. فهمت لماذا لا يتمسك السيد لي بالذين يريدون الرحيل.”

وهكذا، ومع استثناء ثمانية ناجين بقيادة الرجل الأربعيني، انطلق الثلاثون الباقون برفقة جونغ جين-يونغ على طول قضبان السكة الحديدية المظلمة.

قبض يون على أسنانه ونظر إلى الرجل الأربعيني.

ورغم قساوة كلماتها، كانت قبضتاها ترتجفان، وعيناها محمرتين… بدا واضحًا أنها تكتم دموعها بصعوبة.

أن تتخلى مبكرًا عن من سيشكّل عبئًا… لم يكن الأمر يتعلق بالقدرات، بل بالعقلية.

“أنتم… سترحلون الآن؟”

وبفضل ذلك الرجل، بات قادرًا على فهم لي هيون-دوك ولي جونغ-أوك.

الخمسة عشر متحوّلًا من المرحلة الأولى، الذين كانوا بانتظار أوامري، اندفعوا نحوي فورًا. أدركت حينها أن الزومبيات التي لا تموت بعد تحطيم رؤوسها، لا بد من تدمير أجسادها بالكامل للقضاء عليها.

أومأ يون لتومي وقال:

(كلكم، اجتمعوا حالًا).

“أرجو أن تحظى أبحاث لقاحك بنتائج جيدة.”

* “أنا بصراحة لا أرى أي فرق بينه وبينهم. الناس في المحطة كانت وجوههم مفعمة بالأمل. حتى في هذا العالم اللعين، لم يبدُ عليهم الإرهاق أو الاستسلام.”

“هاه… اعتنِ بنفسك.” قالها تومي مبتسمًا بمرارة.

فأجابه يون بنبرة هادئة:

وهكذا، ومع استثناء ثمانية ناجين بقيادة الرجل الأربعيني، انطلق الثلاثون الباقون برفقة جونغ جين-يونغ على طول قضبان السكة الحديدية المظلمة.

ومع اشتداد الفوضى، اقترب “جونغ جين-يونغ” من الناجين، يحمل في يده دفتر ملاحظات وقلمًا.

كانوا يمشون، آملين أن ينتظرهم مستقبل مشرق في نهاية هذا النفق المعتم الذي بدا بلا نهاية.

لقد أعاد لي هيون-دوك كلًّا من يون جونغ-هو وجين-يونغ من مطار دايغو إلى محطة آنسيم بأمان، وأنقذ الناجين هناك أيضًا.

تحركوا معًا، كأنهم عيون وآذان بعضهم بعضًا.

* “قال لي السيد لي هيون-دوك في وقت سابق إن علينا أن نبقى يقظين حتى في وضح النهار. فالزومبيات تتطوّر أسرع بكثير مما يمكن للبشر التكيّف معه.”

وجهتهم كانت: مطار دايغو، حيث تجمع الناجين.

رغم أنني قد هشّمت وجهه، ورغم أنني شعرت بجمجمته تتفتت تحت قبضتي… إلا أنه تمسّك بكاحلي كعلّيقة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وهل هذا لا يُعد شيئًا؟ لقد قاتلنا الزومبيات ودافعنا عن أنفسنا بكل ما نملك!”

“لا داعي للتفكير كثيرًا. لنذهب معهم إلى جزيرة جيجو، ثم نفكر لاحقًا. أنا واثق أن الجزيرة ستكون آمنة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط