Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 169

169

169

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لدينا… لدينا اللقاح! أليس دوركم حمايتنا؟ لا معنى لمجيئنا معكم الآن!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ثم أمسك بتومي وأليوشا من تلابيبهما، وسحبهما بقوّة إلى داخل المعهد، وطرحهما بعنف على الجدار.

ترجمة: Arisu san

وفجأة، وقع ما لم يكن في الحسبان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم، سيدي!”

حين خرجوا من محطة أنسيم، عمّ صمتٌ مطبق. لم يكن هناك أثرٌ لأيّ روح حيّة.

التفت تومي ليرى امرأة بوجه حزين تتبعهم بخطًى صامتة. كانت “جي-أون”، المتحوّلة التابعة لـ لي هيون-دوك.

أخذ الجنود الروس يراقبون المكان عن كثب، بينما قادهم القائد نحو مدينة الابتكار، مستعينًا بالخريطة التي بحوزتهم. كان تومي يسير خلفه، وجهه متجهّم، لا يزال يحمل مرارة ما حدث. وعلى مقربة منه، كان أليوشا يسير إلى جانبه، ثم وخزه في كتفه وقال:

“وماذا نفعل إذًا؟ نبقى هنا؟”

“تومي، انظر خلفك.”

تأفّف تومي:

التفت تومي ليرى امرأة بوجه حزين تتبعهم بخطًى صامتة. كانت “جي-أون”، المتحوّلة التابعة لـ لي هيون-دوك.

“لا بأس، فقط تعال!”

حدّق أليوشا في جي-أون بذهول، ثم ابتسم وهو ينظر إلى تومي وقال:

أغلق الاثنان أذنيهما بيديهما، وأغمضا أعينهما.

“لماذا تتبعنا؟”

لكن ما حدث بعدها كان أسوأ.

أجابه تومي:

“هاه! لقد قام بعملٍ نظيفٍ حقًا. كنت أعلم أن الأمر سيكون كذلك. لا يوجد أي خطر هنا.”

“ربما السيد لي هيون-دوك أمرها بحمايتنا؟ لا… لقد أمرها بوضوح بحماية الناجين.”

هزّ تومي رأسه بعنف وتوسل:

قال أليوشا:

تنحنح تومي بخفة وقال:

“ربما لأنها تشعر بألفة أكبر تجاهنا من أولئك الموجودين في المترو؟”

تابع القائد والجنود تقدمهم في ممر المبنى (A)، بينما ظلّ تومي يحدّق فيه بلا حراك، وكأنّ الصدمة قد سلبته القدرة على الحركة. إلى جانبه، ابتلع أليوشا ريقه وقال:

وكان معه حق. فلي هيون-دوك قد أمر جي-أون بحماية الناجين، لكن حين قرر الروس الرحيل، اضطُرّت لاتخاذ قرار: إمّا حماية الروس، أو البقاء مع الناجين من دايغو. وبما أنها رافقت الروس لفترة أطول، فمن الطبيعي أن تميل إليهم أكثر.

ابتعد أليوشا قليلًا عن جي-أون ووضع يديه على وجهه.

نظر تومي مجددًا إلى جي-أون.

ركّز تومي على الساق المقطوعة وكأنّه طفل يراقب سرب نمل. أليوشا، الذي كان بجانبه، تمتم مبتسمًا:

“هذه المتحوّلة… تُرى، هل هي قوية؟”

انخفض تومي وأليوشا على الفور، يبحثان بعينين مذعورتين عن مصدر الصوت.

فالحقيقة أن المجموعة الروسية لم تكن تملك أيّة معلومات عن المتحوّلين.

استدار تومي على الفور، ليجد الزومبي فوقه مباشرة.

كسر القائد صمت المجموعة فجأة:

أخذ الجنود الروس يراقبون المكان عن كثب، بينما قادهم القائد نحو مدينة الابتكار، مستعينًا بالخريطة التي بحوزتهم. كان تومي يسير خلفه، وجهه متجهّم، لا يزال يحمل مرارة ما حدث. وعلى مقربة منه، كان أليوشا يسير إلى جانبه، ثم وخزه في كتفه وقال:

“هاه! لقد قام بعملٍ نظيفٍ حقًا. كنت أعلم أن الأمر سيكون كذلك. لا يوجد أي خطر هنا.”

ثم مدّ أليوشا قدمه ولمس الساق بأطراف أصابعه…

ومع دخولهم إلى مدينة الابتكار، وجدوا جثث الزومبي متناثرة. ظلّوا يتحرّكون، متفادين الجثث المتحللة. وبفضل لي هيون-دوك، وصلوا بسهولة إلى معهد أبحاث الدماغ، دون الحاجة لإطلاق رصاصة واحدة.

نظر تومي إليه مباشرة. مرت لحظة بدت كأنها دهر.

غير أنهم ما إن بلغوا الساحة المقابلة للمدخل الرئيسي للمعهد، حتى توقف القائد فجأة وسدّ أنفه بأصابعه.

“ثبّتوا الحِراب.”

فقد كانت آلاف الجثث مبعثرة على الأرض. شعر تومي بالغثيان من هول المنظر، وأمسك بعمود إنارة وتقيّأ. بينما كان أليوشا يربت على ظهره بوجهٍ متجهم.

“…”

حتى الباحث الروسي المعروف بابتسامته الدائمة بدا متوترًا؛ فقد أدرك أخيرًا حجم الكارثة. تنحنح القائد، ثم أصدر أمرًا لجنوده:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ثبّتوا الحِراب.”

دوى صوت غريب، وكأن شيئًا ما يضرب صفيحة معدنية رقيقة. نظر تومي حوله وقال:

“ثبّتوا الحِراب!” ردّد الجنود بصوتٍ واحد، وهم يركّبون الحِراب على بنادقهم.

فقد كانت آلاف الجثث مبعثرة على الأرض. شعر تومي بالغثيان من هول المنظر، وأمسك بعمود إنارة وتقيّأ. بينما كان أليوشا يربت على ظهره بوجهٍ متجهم.

قال القائد بوجهٍ متجهم:

“هل… هل علينا فعل ذلك؟”

“راقبوا الأرض أثناء التقدم. إن رأيتم أحدهم يتحرّك… لا تترددوا. اطعنوه فورًا.”

“هل… هل علينا فعل ذلك؟”

“نعم، سيدي.”

نظر أليوشا إليه وهو يتلوّى من التردد، فحكّ رأسه وقال:

بدأ الجنود يتحركون ببطء، يراقبون الأرض بين الحين والآخر. وكانت كثافة جثث الزومبي تحول دون تمييز الطريق. من حين لآخر، كان أحد الجنود يئنّ بصوتٍ خافت بعدما تطأ قدمه مستنقعًا من أحشاء الزومبي.

خرج أليوشا من تحت الباب، يمسك رأسه المتورّم، لكنه شعر برطوبة في صدره.

تومي وأليوشا عبسا وهما يسيران خلف الجنود. راح أليوشا يراقب جثث الزومبي المتناثرة بدقّة. وبعد لحظة، قال لتومي:

“نعم، سيدي.”

“ألا تلاحظ شيئًا غريبًا في هذه الجثث؟”

وفجأة، وقع ما لم يكن في الحسبان.

تأفّف تومي:

طَخ!!

“لا تتحدث معي… التنفّس صعب بما فيه الكفاية.”

“ألا تلاحظ شيئًا غريبًا في هذه الجثث؟”

لكن أليوشا أصرّ:

طَرق، طَرق، طَرق.

“أنظر إليها جيدًا. أوعيتها الدموية بارزة بشكل غريب.”

حدّق أليوشا في جي-أون بذهول، ثم ابتسم وهو ينظر إلى تومي وقال:

وأشار إلى ساق مقطوعة لأحد الزومبي. ضغط تومي على أنفه بأصبعيه، وحدّق في الساق كما أشار أليوشا. وبالفعل، كانت العروق منتفخة بشكل غير طبيعي، ومتلوّية كما في حالات الدوالي الشديدة.

في ذات الوقت، بدأ الشيء المحبوس في الخزانة بضرب الباب بعنف متزايد. اتسعت عينا تومي، وركض عائدًا نحو مدخل المبنى.

وفجأة، وقع ما لم يكن في الحسبان.

“لا، لا، لا! في الأفلام، أكثر من يُقتلون أولًا هم الفضوليون! ابقَ هنا أرجوك!”

رغم أن تلك الساق كانت مقطوعة ومنفصلة تمامًا عن الجسد… إلا أن الدم كان لا يزال يتدفّق داخلها. والأوردة كانت تتحرك!

“لا تلمسا شيئًا دون أمري! مفهوم؟!” زمجر.

ركّز تومي على الساق المقطوعة وكأنّه طفل يراقب سرب نمل. أليوشا، الذي كان بجانبه، تمتم مبتسمًا:

نظر أليوشا إليه وهو يتلوّى من التردد، فحكّ رأسه وقال:

“هل نجرب لمسها؟”

توالت الطلقات. بدا أن الجنود الروس قد اشتبكوا مع زومبي بالفعل.

أجابه تومي، بابتسامة مرتجفة:

“هل… هل علينا فعل ذلك؟”

لكن أليوشا أصرّ:

ثم مدّ أليوشا قدمه ولمس الساق بأطراف أصابعه…

دبّ الرعب في عموده الفقري. كان يشعر بأنفاس الزومبي على عنقه.

وما إن فعل، حتى قفزت الساق فجأة كما تفعل سمكة السلمون خارجة من الماء!

لكن أليوشا أصرّ:

قفزا الاثنان للخلف فزعًا، وسقطا على الأرض.

توقّف قلبه عن الخفقان، وتجمّد الدم في عروقه. كان هذا الزومبي أيضًا ذا عروق منتفخة بشكل مرعب، تمامًا كمن في الساحة.

لكن ما حدث بعدها كان أسوأ.

خرج أليوشا من تحت الباب، يمسك رأسه المتورّم، لكنه شعر برطوبة في صدره.

تلك الساق الواحدة، كانت الشرارة التي أطلقت سلسلة ردود فعل… فجأةً، بدأت جميع جثث الزومبي في الساحة بالقفز والتلوّي!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عجز تومي عن الحركة من شدّة الذهول. فمه مفتوح وعيناه متسعتان، عاجزًا عن تصديق ما يراه. ولم يكن حال أليوشا أفضل.

“أنظر إليها جيدًا. أوعيتها الدموية بارزة بشكل غريب.”

“ماذا تفعلون؟!” صرخ القائد من خلفهم.

سواء في التزامه بأوامر لي هيون-دوك وانتظاره في محطة أنسيم، أو مرافقة القائد إلى المعهد… لم يكن أيّ من قراراته نابعًا من إرادته.

ثم أمسك بتومي وأليوشا من تلابيبهما، وسحبهما بقوّة إلى داخل المعهد، وطرحهما بعنف على الجدار.

ثم مدّ أليوشا قدمه ولمس الساق بأطراف أصابعه…

“لا تلمسا شيئًا دون أمري! مفهوم؟!” زمجر.

حين نظر إلى راحة يده، فتح فمه مصدومًا واتسعت عيناه. لم يكن بحاجة لشرح.

أومأ الاثنان برؤوسهما، لا يزالان في صدمة.

عجز تومي عن الحركة من شدّة الذهول. فمه مفتوح وعيناه متسعتان، عاجزًا عن تصديق ما يراه. ولم يكن حال أليوشا أفضل.

نقر القائد لسانه بامتعاض، ثم التفت إلى جنوده:

أمسك الزومبي بعنقه وأسقطه أرضًا!

“لا زال هناك زومبي في المختبر. لا أحد يترك حذره.”

ابتعد أليوشا قليلًا عن جي-أون ووضع يديه على وجهه.

“نعم، سيدي!”

“همم، يبدو أنها لا تستطيع.”

تابع القائد والجنود تقدمهم في ممر المبنى (A)، بينما ظلّ تومي يحدّق فيه بلا حراك، وكأنّ الصدمة قد سلبته القدرة على الحركة. إلى جانبه، ابتلع أليوشا ريقه وقال:

شهق الاثنان وارتدّا إلى الأرض مرعوبين، رغم معرفتهما بأنها حليفة، لكنها في النهاية “زومبي”… ووجودها بهذا القرب كان كافيًا ليثير القشعريرة في جسديهما.

“تومي… ما رأيناه للتو، هل سبق لك أن رأيت شيئًا كهذا؟”

“كل ما قالته هو (طفلي، طفلي)! فقط هذا!”

“أبدًا.”

جي-أون عبست، وراحت تمزق جسد الزومبي بأصابعها الحادّة، حتى توقف عن الحركة.

“أطرافهم كانت تقفز كأنها أسماك خارجة من الماء.”

فقد كانت آلاف الجثث مبعثرة على الأرض. شعر تومي بالغثيان من هول المنظر، وأمسك بعمود إنارة وتقيّأ. بينما كان أليوشا يربت على ظهره بوجهٍ متجهم.

“ما كان ينبغي لنا المجيء.”

ركّز تومي على الساق المقطوعة وكأنّه طفل يراقب سرب نمل. أليوشا، الذي كان بجانبه، تمتم مبتسمًا:

“وماذا نفعل إذًا؟ نبقى هنا؟”

“تومي… ما رأيناه للتو، هل سبق لك أن رأيت شيئًا كهذا؟”

“أظن من الأفضل أن ننتظر عودة السيد لي هيون-دوك.”

وما إن فعل، حتى قفزت الساق فجأة كما تفعل سمكة السلمون خارجة من الماء!

وبينما كان الاثنان غارقين في حوارهما، التفت القائد إليهما فجأة من أمام المجموعة، وصاح:

“أؤكد لك، هذا زومبي! لست بحاجة لفتح الباب لتتأكد. إنه زومبي، لا شك لدي! من غيرهم يمكن أن يُحتجز في خزانة كهذه؟”

“لماذا لا تتبعوننا؟ أتريدون الموت هنا؟!”

أجابه تومي:

رطّب تومي شفتيه الجافتين وقال بتردّد:

“أسمعه… ربما الجنود يحاولون فتح باب ما؟”

“سن… سنبقى هنا.”

غير أنهم ما إن بلغوا الساحة المقابلة للمدخل الرئيسي للمعهد، حتى توقف القائد فجأة وسدّ أنفه بأصابعه.

“ماذا قلت؟”

صرخ تومي:

“هل يمكنكم العودة إلينا بعد الانتهاء من تطهير المكان من الزومبي؟”

“عفواً؟”

ضحك القائد ساخرًا:

“أ… آنسة؟ هل تستطيعين الحديث أيضًا؟”

“تمزح معي، أليس كذلك؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قال تومي بصوت مرتجف:

فقط متران بينهما.

“لدينا… لدينا اللقاح! أليس دوركم حمايتنا؟ لا معنى لمجيئنا معكم الآن!”

“تومي، انظر خلفك.”

زمّ القائد شفتيه بازدراء وقال:

انخفض تومي وأليوشا على الفور، يبحثان بعينين مذعورتين عن مصدر الصوت.

“هاه! حسنًا. لا نريد أن يموت علماؤنا الثمينون.”

“آآآآه!!”

“…”

“عفواً؟”

“استريحا هنا… مع الزومبي الذي بجانبكما.”

فجأةً، خرج صوتٌ خافت منها:

ما إن سمع تومي وأليوشا كلمة “زومبي” حتى استدارا بسرعة، وصوت فرقعة سمع في رقابهما من شدّة الحركة. كانت جي-أون جالسة بجوار أليوشا.

لكن أليوشا تجاهل توسلاته، وابتسم ابتسامة لا حاجة لها، ثم تحرك نحو مصدر الصوت. ظلّ تومي يصرخ وراءه دون جدوى، ثم حكّ رأسه بجنون وشتَم بالكورية، قبل أن ينهض أخيرًا.

شهق الاثنان وارتدّا إلى الأرض مرعوبين، رغم معرفتهما بأنها حليفة، لكنها في النهاية “زومبي”… ووجودها بهذا القرب كان كافيًا ليثير القشعريرة في جسديهما.

“لو كان كذلك، لكان الصوت أقوى… من أين يصدر هذا؟”

ومع ابتعاد الجنود الروس أكثر، بلع تومي ريقه ونظر إلى جي-أون بنظرة خاوية. كانت تنظر إليهما بهدوء دون أي انفعال.

“أظن من الأفضل أن ننتظر عودة السيد لي هيون-دوك.”

تنحنح تومي بخفة وقال:

قفزا الاثنان للخلف فزعًا، وسقطا على الأرض.

“أ… آنسة؟ هل تستطيعين الحديث أيضًا؟”

ورغم توتره الشديد، إلا أن هناك سببًا آخر لسلوك تومي…

“…”

غير أنهم ما إن بلغوا الساحة المقابلة للمدخل الرئيسي للمعهد، حتى توقف القائد فجأة وسدّ أنفه بأصابعه.

“همم، يبدو أنها لا تستطيع.”

“دعنا نتحقق فقط. لن نقترب.”

فجأةً، خرج صوتٌ خافت منها:

“طفلي…”

خرج الزومبي من الخزانة.

“عفواً؟”

“لو كان كذلك، لكان الصوت أقوى… من أين يصدر هذا؟”

“طفلي…” تمتمت جي-أون بصوت جافٍ منخفض، كأنّه قادم من أعماق قبر. ارتجف تومي من صوتها الغريب.

حدّق تومي بالسقف، شاحب الوجه، وكأن شبحًا قد مرّ به. لم يعد يسمع صوت الرصاص، وقد بدأت وعيه يتلاشى. غلبه الرعب وفقد وعيه.

قال أليوشا، وهو ينظر إلى تومي بريبة:

“ألا تلاحظ شيئًا غريبًا في هذه الجثث؟”

“تومي، هل يبدو أنك قادر على التواصل مع الزومبي؟”

أومأ الاثنان برؤوسهما، لا يزالان في صدمة.

“ماذا تقصد؟”

استدار تومي وركض نحو الباب بأقصى سرعته، والزومبي خلفه، يطارده بجنون.

“ألم تتكلما للتو؟”

ما إن سمع تومي وأليوشا كلمة “زومبي” حتى استدارا بسرعة، وصوت فرقعة سمع في رقابهما من شدّة الحركة. كانت جي-أون جالسة بجوار أليوشا.

“كل ما قالته هو (طفلي، طفلي)! فقط هذا!”

“نعم، سيدي!”

“يا إلهي…”

ورغم توتره الشديد، إلا أن هناك سببًا آخر لسلوك تومي…

ابتعد أليوشا قليلًا عن جي-أون ووضع يديه على وجهه.

فقد كانت آلاف الجثث مبعثرة على الأرض. شعر تومي بالغثيان من هول المنظر، وأمسك بعمود إنارة وتقيّأ. بينما كان أليوشا يربت على ظهره بوجهٍ متجهم.

طَرق، طَرق، طَرق.

ركّز تومي على الساق المقطوعة وكأنّه طفل يراقب سرب نمل. أليوشا، الذي كان بجانبه، تمتم مبتسمًا:

دوى صوت غريب، وكأن شيئًا ما يضرب صفيحة معدنية رقيقة. نظر تومي حوله وقال:

“طفلي…” تمتمت جي-أون بصوت جافٍ منخفض، كأنّه قادم من أعماق قبر. ارتجف تومي من صوتها الغريب.

“أليوشا، هل تسمع هذا أيضًا؟”

“ماذا تفعلون؟!” صرخ القائد من خلفهم.

“أسمعه… ربما الجنود يحاولون فتح باب ما؟”

“تومي، انظر خلفك.”

“لو كان كذلك، لكان الصوت أقوى… من أين يصدر هذا؟”

اقترب أليوشا من خزانة أدوات التنظيف في ركن ردهة المبنى. بدا وكأن أحدهم يضرب باب الخزانة من الداخل. أسرع تومي وأمسك بذراع أليوشا وقال:

“دعنا نتحقق.”

اقترب أليوشا من خزانة أدوات التنظيف في ركن ردهة المبنى. بدا وكأن أحدهم يضرب باب الخزانة من الداخل. أسرع تومي وأمسك بذراع أليوشا وقال:

نهض أليوشا، لكن تومي شهق وسحبه من كمّه:

لكن أليوشا تجاهل توسلاته، وابتسم ابتسامة لا حاجة لها، ثم تحرك نحو مصدر الصوت. ظلّ تومي يصرخ وراءه دون جدوى، ثم حكّ رأسه بجنون وشتَم بالكورية، قبل أن ينهض أخيرًا.

“هل جننت؟ إلى أين تظن نفسك ذاهبًا؟!”

نقر القائد لسانه بامتعاض، ثم التفت إلى جنوده:

“الصوت قريب. علينا التأكد، فقد يكون هناك زومبي لا يزال حيًا.”

“ماذا قلت؟”

“لا، لا، لا! لا تذهب! أنا خائف! ماذا لو كان زومبيًا بالفعل؟!”

رغم أن تلك الساق كانت مقطوعة ومنفصلة تمامًا عن الجسد… إلا أن الدم كان لا يزال يتدفّق داخلها. والأوردة كانت تتحرك!

ورغم توتره الشديد، إلا أن هناك سببًا آخر لسلوك تومي…

“أليوشا، هل تسمع هذا أيضًا؟”

تومي كان جبانًا بطبعه. كان يتملّكه الخوف بسهولة، ومع أن ذلك يجعله يبدو حذرًا، إلا أنه يجعله أيضًا قابلًا للإقناع بسهولة.

قال أليوشا:

سواء في التزامه بأوامر لي هيون-دوك وانتظاره في محطة أنسيم، أو مرافقة القائد إلى المعهد… لم يكن أيّ من قراراته نابعًا من إرادته.

بدا أن أليوشا اقتنع، فتراجع بضع خطوات بحذر.

نظر أليوشا إليه وهو يتلوّى من التردد، فحكّ رأسه وقال:

“أطرافهم كانت تقفز كأنها أسماك خارجة من الماء.”

“دعنا نتحقق فقط. لن نقترب.”

أغلق الاثنان أذنيهما بيديهما، وأغمضا أعينهما.

هزّ تومي رأسه بعنف وتوسل:

دبّ الرعب في عموده الفقري. كان يشعر بأنفاس الزومبي على عنقه.

“لا، لا، لا! في الأفلام، أكثر من يُقتلون أولًا هم الفضوليون! ابقَ هنا أرجوك!”

“لا، لا، لا! في الأفلام، أكثر من يُقتلون أولًا هم الفضوليون! ابقَ هنا أرجوك!”

لكن أليوشا تجاهل توسلاته، وابتسم ابتسامة لا حاجة لها، ثم تحرك نحو مصدر الصوت. ظلّ تومي يصرخ وراءه دون جدوى، ثم حكّ رأسه بجنون وشتَم بالكورية، قبل أن ينهض أخيرًا.

بدأ الجنود يتحركون ببطء، يراقبون الأرض بين الحين والآخر. وكانت كثافة جثث الزومبي تحول دون تمييز الطريق. من حين لآخر، كان أحد الجنود يئنّ بصوتٍ خافت بعدما تطأ قدمه مستنقعًا من أحشاء الزومبي.

اقترب أليوشا من خزانة أدوات التنظيف في ركن ردهة المبنى. بدا وكأن أحدهم يضرب باب الخزانة من الداخل. أسرع تومي وأمسك بذراع أليوشا وقال:

صرخ بكل ما أوتي من قوة. وفي اللحظة التي همّ فيها الزومبي بعضّه… انقضّت يد طويلة، وقطعت رأس الزومبي بضربة حادة!

“أؤكد لك، هذا زومبي! لست بحاجة لفتح الباب لتتأكد. إنه زومبي، لا شك لدي! من غيرهم يمكن أن يُحتجز في خزانة كهذه؟”

“أطرافهم كانت تقفز كأنها أسماك خارجة من الماء.”

“هممم…”

حدّق أليوشا في جي-أون بذهول، ثم ابتسم وهو ينظر إلى تومي وقال:

كان العرق البارد يتصبب من جبين تومي. أنفاسه بدأت تضطرب من شدة التوتر.

لكن قوة الزومبي كانت تزداد. بدأت مفاصل الباب تلتوي، وأصبح من الصعب على أليوشا الاستمرار في الصمود. عندها، ركض تومي لمساعدته.

بدا أن أليوشا اقتنع، فتراجع بضع خطوات بحذر.

“هل يمكنكم العودة إلينا بعد الانتهاء من تطهير المكان من الزومبي؟”

بانغ!

لكن الجسد لم يتوقّف.

فجأة، دوى صوت إطلاق نار داخل المبنى.

“تـ… تومي…!”

انخفض تومي وأليوشا على الفور، يبحثان بعينين مذعورتين عن مصدر الصوت.

وكان معه حق. فلي هيون-دوك قد أمر جي-أون بحماية الناجين، لكن حين قرر الروس الرحيل، اضطُرّت لاتخاذ قرار: إمّا حماية الروس، أو البقاء مع الناجين من دايغو. وبما أنها رافقت الروس لفترة أطول، فمن الطبيعي أن تميل إليهم أكثر.

بانغ، بانغ، بانغ!

“أ… آنسة؟ هل تستطيعين الحديث أيضًا؟”

توالت الطلقات. بدا أن الجنود الروس قد اشتبكوا مع زومبي بالفعل.

أغلق الاثنان أذنيهما بيديهما، وأغمضا أعينهما.

أغلق الاثنان أذنيهما بيديهما، وأغمضا أعينهما.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

طَرق! طَرق! طَرق!

بانغ!

في ذات الوقت، بدأ الشيء المحبوس في الخزانة بضرب الباب بعنف متزايد. اتسعت عينا تومي، وركض عائدًا نحو مدخل المبنى.

نظر تومي إليه مباشرة. مرت لحظة بدت كأنها دهر.

أما أليوشا، فقد اندفع نحو الخزانة محاولًا إغلاقها بجسده العلوي.

هزّ تومي رأسه بعنف وتوسل:

في لحظة واحدة… اتخذ كلٌ منهما قرارًا مختلفًا.

لكن أليوشا تجاهل توسلاته، وابتسم ابتسامة لا حاجة لها، ثم تحرك نحو مصدر الصوت. ظلّ تومي يصرخ وراءه دون جدوى، ثم حكّ رأسه بجنون وشتَم بالكورية، قبل أن ينهض أخيرًا.

صرخ تومي:

في ذات الوقت، بدأ الشيء المحبوس في الخزانة بضرب الباب بعنف متزايد. اتسعت عينا تومي، وركض عائدًا نحو مدخل المبنى.

“أليوشا! دعها!”

أجابه تومي، بابتسامة مرتجفة:

“لو انفتح الباب، لن نتمكن من الفرار! الزومبي أسرع منّا!”

اقترب أليوشا من خزانة أدوات التنظيف في ركن ردهة المبنى. بدا وكأن أحدهم يضرب باب الخزانة من الداخل. أسرع تومي وأمسك بذراع أليوشا وقال:

“لا بأس، فقط تعال!”

بانغ، بانغ، بانغ!

لكن قوة الزومبي كانت تزداد. بدأت مفاصل الباب تلتوي، وأصبح من الصعب على أليوشا الاستمرار في الصمود. عندها، ركض تومي لمساعدته.

تومي وأليوشا عبسا وهما يسيران خلف الجنود. راح أليوشا يراقب جثث الزومبي المتناثرة بدقّة. وبعد لحظة، قال لتومي:

طَخ!!

بدأ الجنود يتحركون ببطء، يراقبون الأرض بين الحين والآخر. وكانت كثافة جثث الزومبي تحول دون تمييز الطريق. من حين لآخر، كان أحد الجنود يئنّ بصوتٍ خافت بعدما تطأ قدمه مستنقعًا من أحشاء الزومبي.

غررر!!

ترجمة: Arisu san

لكنه تأخر… فقد انكسر الباب، وسقط على أليوشا.

رطّب تومي شفتيه الجافتين وقال بتردّد:

خرج الزومبي من الخزانة.

وفجأة، وقع ما لم يكن في الحسبان.

نظر تومي إليه مباشرة. مرت لحظة بدت كأنها دهر.

ومع ابتعاد الجنود الروس أكثر، بلع تومي ريقه ونظر إلى جي-أون بنظرة خاوية. كانت تنظر إليهما بهدوء دون أي انفعال.

فقط متران بينهما.

نظر تومي إليه مباشرة. مرت لحظة بدت كأنها دهر.

وكل ما خطر في بال تومي هو:

هزّ تومي رأسه بعنف وتوسل:

“لقد انتهيت.”

كان العرق البارد يتصبب من جبين تومي. أنفاسه بدأت تضطرب من شدة التوتر.

توقّف قلبه عن الخفقان، وتجمّد الدم في عروقه. كان هذا الزومبي أيضًا ذا عروق منتفخة بشكل مرعب، تمامًا كمن في الساحة.

توقّف قلبه عن الخفقان، وتجمّد الدم في عروقه. كان هذا الزومبي أيضًا ذا عروق منتفخة بشكل مرعب، تمامًا كمن في الساحة.

استدار تومي وركض نحو الباب بأقصى سرعته، والزومبي خلفه، يطارده بجنون.

“آآآآه!!”

دبّ الرعب في عموده الفقري. كان يشعر بأنفاس الزومبي على عنقه.

تنحنح تومي بخفة وقال:

ثم…

“لدينا… لدينا اللقاح! أليس دوركم حمايتنا؟ لا معنى لمجيئنا معكم الآن!”

أمسك الزومبي بعنقه وأسقطه أرضًا!

“لا، لا، لا! في الأفلام، أكثر من يُقتلون أولًا هم الفضوليون! ابقَ هنا أرجوك!”

استدار تومي على الفور، ليجد الزومبي فوقه مباشرة.

وكل ما خطر في بال تومي هو:

“آآآآه!!”

“أسمعه… ربما الجنود يحاولون فتح باب ما؟”

صرخ بكل ما أوتي من قوة. وفي اللحظة التي همّ فيها الزومبي بعضّه… انقضّت يد طويلة، وقطعت رأس الزومبي بضربة حادة!

تنحنح تومي بخفة وقال:

لكن الجسد لم يتوقّف.

“لقد انتهيت.”

جي-أون عبست، وراحت تمزق جسد الزومبي بأصابعها الحادّة، حتى توقف عن الحركة.

فجأة، دوى صوت إطلاق نار داخل المبنى.

حدّق تومي بالسقف، شاحب الوجه، وكأن شبحًا قد مرّ به. لم يعد يسمع صوت الرصاص، وقد بدأت وعيه يتلاشى. غلبه الرعب وفقد وعيه.

أغلق الاثنان أذنيهما بيديهما، وأغمضا أعينهما.

“تـ… تومي…!”

“دعنا نتحقق.”

خرج أليوشا من تحت الباب، يمسك رأسه المتورّم، لكنه شعر برطوبة في صدره.

زمّ القائد شفتيه بازدراء وقال:

رفع يده ليمسح البلل، ليجدها مغطاة بسائل أزرق!

“لو انفتح الباب، لن نتمكن من الفرار! الزومبي أسرع منّا!”

حين نظر إلى راحة يده، فتح فمه مصدومًا واتسعت عيناه. لم يكن بحاجة لشرح.

“لا، لا، لا! لا تذهب! أنا خائف! ماذا لو كان زومبيًا بالفعل؟!”

الزجاجة التي كانت تحوي اللقاح… قد تحطمت.

وفجأة، وقع ما لم يكن في الحسبان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تومي كان جبانًا بطبعه. كان يتملّكه الخوف بسهولة، ومع أن ذلك يجعله يبدو حذرًا، إلا أنه يجعله أيضًا قابلًا للإقناع بسهولة.

لكن ما حدث بعدها كان أسوأ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط