173
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“يكفي كلامًا. علينا أن ننقذ الآخرين أولًا. ارتدي ملابسك بسرعة. لا وقت لدي.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكنّه تجاوزني مباشرة وركل الجندي خلفي. يبدو أن ذلك الجندي، الذي انتزعت سلاحه قبل قليل، حاول مهاجمتي بسيف موجه نحو رأسي. بعدها داس كيم هيونغ-جون على الجنديين الآخرين على الأرض دون رحمة، ثم نظر إلي بعينيه.
ترجمة: Arisu san
“الناجون الذين كانوا محبوسين هنا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سأتفقد هذا القسم. أخرج أنت الناجين أولًا.”
حدّق كيم هيونغ-جون إلى القائد مباشرةً.
“شين سو-جونغ، من الآن فصاعدًا، سنخرج معًا للبحث عن الآخرين. مفهوم؟”
“أين تُخفي الناجين هنا؟” سأل بصوت حاد.
في هذه الأثناء، كان تومي وأليوشا يجمعان الوثائق والعينات المطلوبة، بينما كنت أجمع جثث الزومبي من النوع الجديد. استخرجت بعض البنزين من السيارات في الشوارع وأحرقت الجثث.
“ماذا؟”
بوووم!!
“لا تراوغ. رأيت كل شيء عند المدخل. رأيت بعض الناجين مقيّدين بالحبال يُسحبون بعيدًا.”
بعد أن ألقى عليها نظرة أخيرة، تنفس كيم هيونغ-جون بعمق.
اقترب كيم هيونغ-جون ببطء من القائد، الذي بدأ يتراجع إلى الخلف وهو يرتجف من الخوف.
“شين سو-جونغ، من الآن فصاعدًا، سنخرج معًا للبحث عن الآخرين. مفهوم؟”
“هَي، هَي، لنهدأ قليلًا ونتحدث بهدوء، ما رأيك؟” قال القائد بصوت مرتعش.
“ثلاثة، اثنان، واحد، صفر. انتهى وقتك.”
“أنت تتهرّب من سؤالي، وإن واصلت ذلك، فسأضطر إلى قتلك بالطريقة الصعبة.”
قطّب كيم هيونغ-جون جبينه وأمال رأسه قليلًا، فيما ابتلع القائد ريقه وراح ينظر حوله بيأس، وكأنه يبحث عن وسيلة للفرار من هذا المأزق.
قطّب كيم هيونغ-جون جبينه وأمال رأسه قليلًا، فيما ابتلع القائد ريقه وراح ينظر حوله بيأس، وكأنه يبحث عن وسيلة للفرار من هذا المأزق.
“مبارك.”
وفجأة، وجد القائد كيم هيونغ-جون أمامه، وقد قبض بكلتا يديه على عنقه.
“غاااه!!”
“إن لم تُجب خلال عشر ثوانٍ، سأكسر عنقك.”
“وكيف عرفت ذلك؟”
“غاااه! انتظر، انتظر…”
“عندما نعدّ تنازليًا نحن الكوريين حتى الصفر، فإننا عادةً ما نمنحك وقتًا إضافيًا بقول: ‘انتهى وقتك’ بعد الصفر.”
“عشرة، تسعة، ثمانية…”
“قلت لك، أنا من فريق الإنقاذ.”
ومع بدء العد التنازلي، راح القائد يتلوّى ويحاول التحرّر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“دعني، لنفكر معًا…”
“ماذا؟”
“ثلاثة، اثنان، واحد، صفر. انتهى وقتك.”
“غاااه!!”
“المطبخ! أخفيتهم في المطبخ!”
نظر إليها كيم هيونغ-جون من طرف عينه، ثم راح يفتّش بين الملابس المبعثرة على الأرض. كانت هناك قطع ممزقة من ملابس نسائية أسفل المكتب. حكّ رأسه بتنهيدة، ثم اتجه إلى جثة أحد الجنود وانتزع قميصه وبنطاله، وألقى بهما نحو المرأة.
صرخ القائد وضرب ذراع كيم هيونغ-جون، إذ كان الألم في عنقه يضيق عينيه من شدته. ابتسم كيم هيونغ-جون وقال:
“نعم، أنا من جمعية تجمّع الناجين. أتيت من سيول. اسألي لاحقًا، وأجيبي الآن.”
“هل كنتَ تعلم؟”
“البقية من الرجال فقط.”
“ماذا؟ ماذا تقصد؟”
كان من الواضح أنه لا يزال يشعر بعدم الارتياح في وجودي. وهذا طبيعي، فلقاؤنا الأخير لم يكن بأفضل حال.
أمال كيم هيونغ-جون رأسه مجددًا وارتسمت على وجهه ابتسامة مشرقة.
ومع بدء العد التنازلي، راح القائد يتلوّى ويحاول التحرّر.
“عندما نعدّ تنازليًا نحن الكوريين حتى الصفر، فإننا عادةً ما نمنحك وقتًا إضافيًا بقول: ‘انتهى وقتك’ بعد الصفر.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يعرف القائد كيف يردّ، فاكتفى بابتلاع ريقه والنظر في وجه معذّبه. واصل كيم هيونغ-جون بابتسامته:
“البقية من الرجال فقط.”
“انتظر… هذا يعني أنني منحتك اثنتي عشرة ثانية، أليس كذلك؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شحُب وجه القائد حين أدرك أنه تجاوز الحدّ. عندها، زمّ كيم هيونغ-جون شفتيه وبدأ يطحن أسنانه، حتى كاد صوت احتكاكها يُسمع.
“شي… شين سو-جونغ.”
“لقد تجاوزت العشر ثوانٍ، يا ابن الكلب.”
“أرجوك، أرجوك، لا تقتلني… لا أعرف شيئًا.”
بوووم!!
نقر كيم هيونغ-جون بلسانه بضيق، وألقى بجثة القائد – برقبة مكسورة – على الأرض. عندها، بدأت المرأة التي كانت على السرير تتحرك. وما إن وقعت عينا كيم هيونغ-جون عليها، حتى انفجرت بالبكاء وتوسلت لحياتها.
تراخت أطراف القائد على الفور، إذ تحطّمت عظام عنقه في قبضة كيم هيونغ-جون.
أومأت برأسي، ثم تسللت إلى المجمع. رفعت من حدّة حواسي الخمس بتسريع تدفق الدم في جسدي، وبدأت أسمع صرخات خافتة قادمة من الداخل، يصاحبها رائحة دماء طافية في الهواء. بدا أن مجزرة كانت جارية.
كان الغضب ينهش قلب كيم هيونغ-جون. لم يصدق أن القائد أخفى الناجين في المطبخ، مما يعني أن الجنود هنا كانوا يستخدمونهم كطعام. لم يختلفوا عن الكلاب في سيول.
لم يعرف القائد كيف يردّ، فاكتفى بابتلاع ريقه والنظر في وجه معذّبه. واصل كيم هيونغ-جون بابتسامته:
نقر كيم هيونغ-جون بلسانه بضيق، وألقى بجثة القائد – برقبة مكسورة – على الأرض. عندها، بدأت المرأة التي كانت على السرير تتحرك. وما إن وقعت عينا كيم هيونغ-جون عليها، حتى انفجرت بالبكاء وتوسلت لحياتها.
“من هؤلاء؟” سألته.
“أرجوك، أرجوك، لا تقتلني… لا أعرف شيئًا.”
“ماذا؟”
نظر إليها كيم هيونغ-جون من طرف عينه، ثم راح يفتّش بين الملابس المبعثرة على الأرض. كانت هناك قطع ممزقة من ملابس نسائية أسفل المكتب. حكّ رأسه بتنهيدة، ثم اتجه إلى جثة أحد الجنود وانتزع قميصه وبنطاله، وألقى بهما نحو المرأة.
نظرت إليه المرأة، وقد ارتسمت الحيرة في عينيها.
“ارتدي هذه الملابس الآن. علينا أن نتحرك.”
أشار كيم هيونغ-جون إلى المرأة خلفه. “شين سو-جونغ أخبرتني.”
“أرجوك… لا تقتلني، أنا…”
“لا تراوغ. رأيت كل شيء عند المدخل. رأيت بعض الناجين مقيّدين بالحبال يُسحبون بعيدًا.”
“لماذا تواصلين التوسل إليّ؟ ليس لدي أي نية لقتلك.”
كانت على بُعد نحو عشرين مترًا، ترتدي قميصًا وتنظر إلينا بارتباك، وكأنها لا تزال خائفة منا. كان ذلك مبررًا، فقد كنا نبدو لها كزومبيين مغمورين بالدم.
“حقًا؟”
حدّق كيم هيونغ-جون إلى القائد مباشرةً.
“الجنود هنا، كم عددهم؟” سألها، وقد بدأ نفاد صبره ينعكس في صوته.
“وما العجلة؟ مهمتنا الآن هي الانتظار.”
نظرت إليه المرأة، وقد ارتسمت الحيرة في عينيها.
أشار كيم هيونغ-جون إلى المرأة خلفه. “شين سو-جونغ أخبرتني.”
“لحظة… مَن… من أنت؟”
❃ ◈ ❃
“قلت لك، أنا من فريق الإنقاذ.”
كان من الطبيعي أن تكون شبه منهارة في هذا الوضع، فقد عانت – هي ومن معها – أكثر مما تحتمله النفس البشرية. ومع ذلك، بدت واثقة، ذات روح قوية.
“فر… فريق الإنقاذ؟! كيف… كيف وصل فريق الإنقاذ…؟”
كان يأمرني بقتل بشر. احتجت إلى مبرر منطقي، تفسير واضح لما يقوله. نظرت إليه بجدّية، فعضّ على شفتيه وقال:
“يكفي كلامًا. علينا أن ننقذ الآخرين أولًا. ارتدي ملابسك بسرعة. لا وقت لدي.”
حين سمع ذلك، أغمض كيم هيونغ-جون عينيه وتنهد تنهيدة طويلة. ومجددًا، تأكد له أنه في عالم بلا قوانين، يتصرف البشر بأسوأ من الحيوانات، ويعودون إلى غرائزهم البدائية. وهو أمر لا يثير في نفسه سوى الاشمئزاز.
ترددت المرأة قليلًا، وكأنها تنتظر منه أن يدير وجهه. ولما أدرك ذلك، تنهد واستدار. عندها فقط بدأت ترتدي الملابس. وبعد أن انتهت، اقتربت منه بحذر وسألته مجددًا:
“ما اسمك، آنسة؟”
“أأنت حقًا من فريق الإنقاذ؟”
نظر إلى المرأة مجددًا.
“نعم، أنا من جمعية تجمّع الناجين. أتيت من سيول. اسألي لاحقًا، وأجيبي الآن.”
“من هؤلاء؟” سألته.
“آه… حسنًا.”
كان ذلك كافيًا لتبرير القضاء عليهم. تنفّست بعمق وزفرت الهواء.
“أخبريني بكل شيء. كم عدد الجنود؟ أين بقية الناجين؟ ما هي هذه الجوائز التي تحدّث عنها الجنود؟ وكم تبقّى من الطعام هنا؟”
“أنا… لقد انضممت إلى منظمة تجمّع الناجين…” تمتم.
بدت المرأة مترددة في البداية، لكنها راحت تطوي أصابعها واحدًا تلو الآخر. ثم قالت إن عدد الجنود كان اثنين وأربعين في البداية. وأردفت بمعلومات أخرى عنهم. وأضافت أن اثني عشر جنديًا منهم وقفوا إلى جانب الناجين أثناء التمرّد، فقام القائد بقتلهم بنفسه لاحقًا.
نظرت إلى بارك جي-تشول، ثم مسحت بنظري الجميع.
أي أن المتبقين كانوا ستة وعشرين جنديًا، بعد أن قُتل أربعة من الثلاثين الباقين على يد كيم هيونغ-جون. وبما أن القائد كان غبيًا بلا مستقبل، فلا بد أن من يخضعون له لا يختلفون عنه، بل أسوأ.
“نعم، إنها هنا.”
ثم قالت المرأة إن في المحطة اثنين وعشرين ناجيًا. هربوا من الزومبي، لكنهم اصطدموا بالجنود. وبسبب الصراع الدموي بين الطرفين، لم يكن هناك مجال للانسجام. الرجال صاروا طعامًا، والنساء وُضِعن كجوائز للجنود.
“نعم. العراة هم الناجون، وأصحاب الزيّ العسكري مجرد كلاب.”
حين سمع ذلك، أغمض كيم هيونغ-جون عينيه وتنهد تنهيدة طويلة. ومجددًا، تأكد له أنه في عالم بلا قوانين، يتصرف البشر بأسوأ من الحيوانات، ويعودون إلى غرائزهم البدائية. وهو أمر لا يثير في نفسه سوى الاشمئزاز.
“فر… فريق الإنقاذ؟! كيف… كيف وصل فريق الإنقاذ…؟”
نظر إلى المرأة مجددًا.
“وما العجلة؟ مهمتنا الآن هي الانتظار.”
“ما اسمك، آنسة؟”
“إن لم تُجب خلال عشر ثوانٍ، سأكسر عنقك.”
“شي… شين سو-جونغ.”
نظرت إلى بارك جي-تشول، ثم مسحت بنظري الجميع.
“شين سو-جونغ، من الآن فصاعدًا، سنخرج معًا للبحث عن الآخرين. مفهوم؟”
وفجأة، وجد القائد كيم هيونغ-جون أمامه، وقد قبض بكلتا يديه على عنقه.
بدت وكأنها في منتصف أو أواخر العشرينات. أومأت شين سو-جونغ برأسها بحماسة، وهي تمسح دموعها.
كانت على بُعد نحو عشرين مترًا، ترتدي قميصًا وتنظر إلينا بارتباك، وكأنها لا تزال خائفة منا. كان ذلك مبررًا، فقد كنا نبدو لها كزومبيين مغمورين بالدم.
كان من الطبيعي أن تكون شبه منهارة في هذا الوضع، فقد عانت – هي ومن معها – أكثر مما تحتمله النفس البشرية. ومع ذلك، بدت واثقة، ذات روح قوية.
بلّلت شفتي الجافتين، وبدأت أفتح الباب بحذر شديد.
بعد أن ألقى عليها نظرة أخيرة، تنفس كيم هيونغ-جون بعمق.
ولأن خصائص هذه الزومبيات لم تكن مفهومة بعد، لم أستبعد احتمال انتقال العدوى عبر الأطراف المقطوعة. وبعد أن أنهيت حرق الجثث، ذهبت للبحث عن تومي.
“إلى المطبخ. أريني الطريق.”
نظر إلى المرأة مجددًا.
“حاضر!”
“نعم. العراة هم الناجون، وأصحاب الزيّ العسكري مجرد كلاب.”
فتح الاثنان الباب وتوجها نحو المطبخ.
كان الصوت مألوفًا، لكن بما أنني لم أكن متأكدًا تمامًا، ولأن الحذر لا يضر، قفزت إلى سطح المبنى على اليسار. نظرت نحو مصدر الصوت، فرأيت بارك جي-تشول ويون جونغ-هو يتحادثان، وخلفهما طاقم الطيران وبعض أعوان كيم هيونغ-جون.
❃ ◈ ❃
وبينما كنا نسير بحذر، التقطت أذناي شيئًا… فأشرت إلى تومي وأليوشا بالتوقف وركّزت سمعي بكل حواسي.
في هذه الأثناء، كان تومي وأليوشا يجمعان الوثائق والعينات المطلوبة، بينما كنت أجمع جثث الزومبي من النوع الجديد. استخرجت بعض البنزين من السيارات في الشوارع وأحرقت الجثث.
“أراك في الخارج. تقدّم أنت أولًا.”
ولأن خصائص هذه الزومبيات لم تكن مفهومة بعد، لم أستبعد احتمال انتقال العدوى عبر الأطراف المقطوعة. وبعد أن أنهيت حرق الجثث، ذهبت للبحث عن تومي.
نقر كيم هيونغ-جون بلسانه بضيق، وألقى بجثة القائد – برقبة مكسورة – على الأرض. عندها، بدأت المرأة التي كانت على السرير تتحرك. وما إن وقعت عينا كيم هيونغ-جون عليها، حتى انفجرت بالبكاء وتوسلت لحياتها.
“لننطلق. هل حصلت على العينات التي تحتاجها؟”
“أليس تأخّره مبالغًا فيه؟”
“نعم، إنها هنا.”
كان من الطبيعي أن تكون شبه منهارة في هذا الوضع، فقد عانت – هي ومن معها – أكثر مما تحتمله النفس البشرية. ومع ذلك، بدت واثقة، ذات روح قوية.
فتح تومي حقيبته وأراني العينات التي جمعها. وبعد أن علم بأن أليوشا قد كسر الحقنة التي تحتوي على اللقاح وهو يحملها، صار يتعامل مع العينات بحذر بالغ.
كان فوق الباب نافذة صغيرة مغبّرة. مسحت الغبار عنها ونظرت من خلال الزجاج بحذر. كان هناك أربعة رجال داخل الغرفة، مقيّدين بالحبال.
كانت جي-أون والمتحولون من المرحلة الأولى يرافقون تومي وأليوشا، بينما كنت أنا أفتح لنا طريقًا مباشرًا نحو المطار. ولدهشتي، لم نهاجم كثيرًا في طريقنا، ربما لأننا سلكنا هذا المسار من قبل.
“فر… فريق الإنقاذ؟! كيف… كيف وصل فريق الإنقاذ…؟”
وبينما كنا نسير بحذر، التقطت أذناي شيئًا… فأشرت إلى تومي وأليوشا بالتوقف وركّزت سمعي بكل حواسي.
“يكفي كلامًا. علينا أن ننقذ الآخرين أولًا. ارتدي ملابسك بسرعة. لا وقت لدي.”
“أليس تأخّره مبالغًا فيه؟”
كانت جي-أون والمتحولون من المرحلة الأولى يرافقون تومي وأليوشا، بينما كنت أنا أفتح لنا طريقًا مباشرًا نحو المطار. ولدهشتي، لم نهاجم كثيرًا في طريقنا، ربما لأننا سلكنا هذا المسار من قبل.
“وما العجلة؟ مهمتنا الآن هي الانتظار.”
صرخ الرجل وسقط أرضًا. استمررت بالتقدم، وأمسكت بسلاحه وضربت الجنديين الآخرين بمؤخرة البندقية. وبعد أن طرحت الثلاثة أرضًا، نظرت إلى الاتجاه الذي كانوا يصوّبون أسلحتهم نحوه.
كان الصوت مألوفًا، لكن بما أنني لم أكن متأكدًا تمامًا، ولأن الحذر لا يضر، قفزت إلى سطح المبنى على اليسار. نظرت نحو مصدر الصوت، فرأيت بارك جي-تشول ويون جونغ-هو يتحادثان، وخلفهما طاقم الطيران وبعض أعوان كيم هيونغ-جون.
“لا تراوغ. رأيت كل شيء عند المدخل. رأيت بعض الناجين مقيّدين بالحبال يُسحبون بعيدًا.”
صفّرت لهم، فرفع بارك جي-تشول بندقية K2 بسرعة وأخذ يتلفت. وحين رآني، ابتسم ولوّح لي لأقترب. قفزت إلى جانبه، فألقى نظرة على بقع الدم الزومبي التي تلطّخني.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“يبدو أنك خضت معركة طاحنة،” قال.
نظرت إليه المرأة، وقد ارتسمت الحيرة في عينيها.
“نعم، في الواقع كان هناك عدد لا بأس به من الزومبي في مدينة الابتكار،” أجبت ضاحكًا.
“يكفي كلامًا. علينا أن ننقذ الآخرين أولًا. ارتدي ملابسك بسرعة. لا وقت لدي.”
كان يون جونغ-هو واقفًا بجانب بارك جي-تشول، وأدار وجهه بخجل وهو يحكّ مؤخرة رأسه. وعندما نظرت إليه، خفَض عينيه نحو الأرض.
“فر… فريق الإنقاذ؟! كيف… كيف وصل فريق الإنقاذ…؟”
“أنا… لقد انضممت إلى منظمة تجمّع الناجين…” تمتم.
“قلت لك، أنا من فريق الإنقاذ.”
“مبارك.”
“يكفي كلامًا. علينا أن ننقذ الآخرين أولًا. ارتدي ملابسك بسرعة. لا وقت لدي.”
كان من الواضح أنه لا يزال يشعر بعدم الارتياح في وجودي. وهذا طبيعي، فلقاؤنا الأخير لم يكن بأفضل حال.
“أنت تتهرّب من سؤالي، وإن واصلت ذلك، فسأضطر إلى قتلك بالطريقة الصعبة.”
ابتسمت له وربّتُ على كتفه. بلل شفتيه الجافتين ونظر في عينيّ.
“عشرة، تسعة، ثمانية…”
“لا داعي لأن تشعر بالإحباط. إن كان لي جونغ-أوك وهوانغ جي-هاي قد قبلاك، فأنت من رجالي أيضًا.”
“المطبخ! أخفيتهم في المطبخ!”
“أنا آسف على كل ما سبّبته لك من متاعب…”
“ماذا؟ ماذا تقصد؟”
ابتسمت له بلطف وربتُّ على ظهره. بعدها ناديت على تومي وأليوشا ليلحقا بي، ثم سألت بارك جي-تشول عن سبب وجودهم هنا. وحين شرح لي كل شيء، نقرت لساني بضيق.
نطقت بمرارة خفيفة:
“هل يقوم هيونغ-جون بشيء من تلقاء نفسه مجددًا؟” سألت.
بلّلت شفتي الجافتين، وبدأت أفتح الباب بحذر شديد.
“لا يبدو أن الأمور خرجت عن السيطرة بعد، بما أننا لم نسمع طلقات نارية.”
كان الصوت مألوفًا، لكن بما أنني لم أكن متأكدًا تمامًا، ولأن الحذر لا يضر، قفزت إلى سطح المبنى على اليسار. نظرت نحو مصدر الصوت، فرأيت بارك جي-تشول ويون جونغ-هو يتحادثان، وخلفهما طاقم الطيران وبعض أعوان كيم هيونغ-جون.
أطلقت تنهيدة ثقيلة وأنا أنقر لساني مجددًا.
نطقت بمرارة خفيفة:
“لا أدري إن كان عبقري ارتجال… أم مجرد متهور.”
نطقت بمرارة خفيفة:
نظرت إلى بارك جي-تشول، ثم مسحت بنظري الجميع.
وبينما كنا نسير بحذر، التقطت أذناي شيئًا… فأشرت إلى تومي وأليوشا بالتوقف وركّزت سمعي بكل حواسي.
“أيها الجميع، انتظروا هنا. سأذهب لإلقاء نظرة.”
نطقت بمرارة خفيفة:
“إن حصل أي شيء، أرسل أعوانك فورًا. وسنتبعهم حالما نراهم يتحركون.”
“لماذا تواصلين التوسل إليّ؟ ليس لدي أي نية لقتلك.”
أومأت برأسي، ثم تسللت إلى المجمع. رفعت من حدّة حواسي الخمس بتسريع تدفق الدم في جسدي، وبدأت أسمع صرخات خافتة قادمة من الداخل، يصاحبها رائحة دماء طافية في الهواء. بدا أن مجزرة كانت جارية.
ترددت المرأة قليلًا، وكأنها تنتظر منه أن يدير وجهه. ولما أدرك ذلك، تنهد واستدار. عندها فقط بدأت ترتدي الملابس. وبعد أن انتهت، اقتربت منه بحذر وسألته مجددًا:
لا شك أن كيم هيونغ-جون هو من بدأها. انخفضت بجسدي وأنا ألاحق مصدر الصراخ. وبينما كنت أتقدم عبر الممر الطويل، ظهر أمامي عدد من الجنود يحملون بنادق K2. ويبدو أنهم لم يلاحظوني، إذ كانوا يركزون نظرهم على الجانب الأيمن من الممر. اقتربت منهم بسرعة وركلت ساق أولهم.
نظر إلى المرأة مجددًا.
“غاااه!!”
وفجأة، لمعت عينا كيم هيونغ-جون الزرقاوان، وانقض نحوي كعاصفة هادرة. فزعت وسارعت إلى اتخاذ وضعية دفاعية.
صرخ الرجل وسقط أرضًا. استمررت بالتقدم، وأمسكت بسلاحه وضربت الجنديين الآخرين بمؤخرة البندقية. وبعد أن طرحت الثلاثة أرضًا، نظرت إلى الاتجاه الذي كانوا يصوّبون أسلحتهم نحوه.
كان من الواضح أنه لا يزال يشعر بعدم الارتياح في وجودي. وهذا طبيعي، فلقاؤنا الأخير لم يكن بأفضل حال.
رأيت امرأة مغطاة بقماش ممزق تجري في الممر، برفقة عدد من الرجال. كان الجنود يوجّهون أسلحتهم نحو الناجين.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“عمي!”
“هل كنتَ تعلم؟”
سمعت صوت كيم هيونغ-جون قادمًا من جهة الفارّين. وعندما استدرت، رأيته يركض نحوي، وجسده مغطى بالدم القاني. ألقيت بندقية K2 التي كنت أحملها على الأرض.
“يبدو أنك خضت معركة طاحنة،” قال.
“من هؤلاء؟” سألته.
“المطبخ! أخفيتهم في المطبخ!”
“الناجون الذين كانوا محبوسين هنا.”
“نعم. العراة هم الناجون، وأصحاب الزيّ العسكري مجرد كلاب.”
وفجأة، لمعت عينا كيم هيونغ-جون الزرقاوان، وانقض نحوي كعاصفة هادرة. فزعت وسارعت إلى اتخاذ وضعية دفاعية.
“ما زال علينا العثور على أربعة ناجين آخرين، وبما أننا قتلنا للتو ثلاثة جنود، يتبقى ستة.”
“غاااه!”
❃ ◈ ❃
لكنّه تجاوزني مباشرة وركل الجندي خلفي. يبدو أن ذلك الجندي، الذي انتزعت سلاحه قبل قليل، حاول مهاجمتي بسيف موجه نحو رأسي. بعدها داس كيم هيونغ-جون على الجنديين الآخرين على الأرض دون رحمة، ثم نظر إلي بعينيه.
نظرت إليه المرأة، وقد ارتسمت الحيرة في عينيها.
“اقتل كل الجنود. لا يُعدّون من الناجين.”
“نعم، أنا من جمعية تجمّع الناجين. أتيت من سيول. اسألي لاحقًا، وأجيبي الآن.”
“ماذا حدث؟”
“غاااه! انتظر، انتظر…”
كان يأمرني بقتل بشر. احتجت إلى مبرر منطقي، تفسير واضح لما يقوله. نظرت إليه بجدّية، فعضّ على شفتيه وقال:
“غاااه!!”
“فكّر فيهم على أنهم كلاب.”
“أنت تتهرّب من سؤالي، وإن واصلت ذلك، فسأضطر إلى قتلك بالطريقة الصعبة.”
“كلاب؟ هل تقصد أنهم أكلوا لحمًا بشريًا؟”
“حاضر!”
“نعم. العراة هم الناجون، وأصحاب الزيّ العسكري مجرد كلاب.”
“نعم، أنا من جمعية تجمّع الناجين. أتيت من سيول. اسألي لاحقًا، وأجيبي الآن.”
كان ذلك كافيًا لتبرير القضاء عليهم. تنفّست بعمق وزفرت الهواء.
وبينما كنا نسير بحذر، التقطت أذناي شيئًا… فأشرت إلى تومي وأليوشا بالتوقف وركّزت سمعي بكل حواسي.
“هل لديك إحصائية عن عدد الناجين والجنود؟” سألت.
“يبدو أنك خضت معركة طاحنة،” قال.
“ما زال علينا العثور على أربعة ناجين آخرين، وبما أننا قتلنا للتو ثلاثة جنود، يتبقى ستة.”
كان فوق الباب نافذة صغيرة مغبّرة. مسحت الغبار عنها ونظرت من خلال الزجاج بحذر. كان هناك أربعة رجال داخل الغرفة، مقيّدين بالحبال.
“هل فتّشت هذا القسم؟” قلت وأنا أشير إلى اليسار.
في هذه الأثناء، كان تومي وأليوشا يجمعان الوثائق والعينات المطلوبة، بينما كنت أجمع جثث الزومبي من النوع الجديد. استخرجت بعض البنزين من السيارات في الشوارع وأحرقت الجثث.
أومأ برأسه. لمعت عيناي الزرقاوان.
صرخ الرجل وسقط أرضًا. استمررت بالتقدم، وأمسكت بسلاحه وضربت الجنديين الآخرين بمؤخرة البندقية. وبعد أن طرحت الثلاثة أرضًا، نظرت إلى الاتجاه الذي كانوا يصوّبون أسلحتهم نحوه.
“سأتفقد هذا القسم. أخرج أنت الناجين أولًا.”
“نعم، أنا من جمعية تجمّع الناجين. أتيت من سيول. اسألي لاحقًا، وأجيبي الآن.”
“البقية من الرجال فقط.”
“فر… فريق الإنقاذ؟! كيف… كيف وصل فريق الإنقاذ…؟”
“وكيف عرفت ذلك؟”
نظر إليها كيم هيونغ-جون من طرف عينه، ثم راح يفتّش بين الملابس المبعثرة على الأرض. كانت هناك قطع ممزقة من ملابس نسائية أسفل المكتب. حكّ رأسه بتنهيدة، ثم اتجه إلى جثة أحد الجنود وانتزع قميصه وبنطاله، وألقى بهما نحو المرأة.
أشار كيم هيونغ-جون إلى المرأة خلفه. “شين سو-جونغ أخبرتني.”
شحُب وجه القائد حين أدرك أنه تجاوز الحدّ. عندها، زمّ كيم هيونغ-جون شفتيه وبدأ يطحن أسنانه، حتى كاد صوت احتكاكها يُسمع.
كانت على بُعد نحو عشرين مترًا، ترتدي قميصًا وتنظر إلينا بارتباك، وكأنها لا تزال خائفة منا. كان ذلك مبررًا، فقد كنا نبدو لها كزومبيين مغمورين بالدم.
“هَي، هَي، لنهدأ قليلًا ونتحدث بهدوء، ما رأيك؟” قال القائد بصوت مرتعش.
نطقت بمرارة خفيفة:
شحُب وجه القائد حين أدرك أنه تجاوز الحدّ. عندها، زمّ كيم هيونغ-جون شفتيه وبدأ يطحن أسنانه، حتى كاد صوت احتكاكها يُسمع.
“أراك في الخارج. تقدّم أنت أولًا.”
كان من الطبيعي أن تكون شبه منهارة في هذا الوضع، فقد عانت – هي ومن معها – أكثر مما تحتمله النفس البشرية. ومع ذلك، بدت واثقة، ذات روح قوية.
“حسب قول شين سو-جونغ، فإن الرجال المتبقين على الأرجح في غرف التعذيب، في نهاية الرواق. أعلمني حين تخرج.”
“آه… حسنًا.”
ثم قاد كيم هيونغ-جون الناجين إلى الخارج، فيما ركّزت أنا كل حواسي، حادًا سمعي وبصري. انطلقت عبر الرواق الأيسر، أفتح كل باب أصادفه وأتفقد الغرف بحثًا عن ناجين.
لم يعرف القائد كيف يردّ، فاكتفى بابتلاع ريقه والنظر في وجه معذّبه. واصل كيم هيونغ-جون بابتسامته:
وعندما بلغت نهاية الممر، وجدت أنه يتفرع إلى اليمين واليسار. راقبت الاتجاهين ولاحظت أن بابًا في الممر الأيمن كان يحمل بصمات أكثر من سواه. بدا أكثر اهتراءً، وقد لطّخته كفوف بنية، تبدو كأنها دماء جافة.
“نعم. العراة هم الناجون، وأصحاب الزيّ العسكري مجرد كلاب.”
كان فوق الباب نافذة صغيرة مغبّرة. مسحت الغبار عنها ونظرت من خلال الزجاج بحذر. كان هناك أربعة رجال داخل الغرفة، مقيّدين بالحبال.
“ثلاثة، اثنان، واحد، صفر. انتهى وقتك.”
بلّلت شفتي الجافتين، وبدأت أفتح الباب بحذر شديد.
بدت المرأة مترددة في البداية، لكنها راحت تطوي أصابعها واحدًا تلو الآخر. ثم قالت إن عدد الجنود كان اثنين وأربعين في البداية. وأردفت بمعلومات أخرى عنهم. وأضافت أن اثني عشر جنديًا منهم وقفوا إلى جانب الناجين أثناء التمرّد، فقام القائد بقتلهم بنفسه لاحقًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخ الرجل وسقط أرضًا. استمررت بالتقدم، وأمسكت بسلاحه وضربت الجنديين الآخرين بمؤخرة البندقية. وبعد أن طرحت الثلاثة أرضًا، نظرت إلى الاتجاه الذي كانوا يصوّبون أسلحتهم نحوه.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أشار كيم هيونغ-جون إلى المرأة خلفه. “شين سو-جونغ أخبرتني.”
تراخت أطراف القائد على الفور، إذ تحطّمت عظام عنقه في قبضة كيم هيونغ-جون.
