Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 174

174

174

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أعلم كم تعب كلّ منكم حتى هذه اللحظة. أرجوكم، ابقوا معي حتى النهاية.”

ترجمة: Arisu san

رفع باي جونغ-مان يده من أحد الزوايا، والتفتت إليه أنظار الجميع. أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“منذ حوالي ثلاثين دقيقة. بعضهم جاء من فوق جسر آيانغ.”

كان الرجال الأربعة لا يرتدون سوى ملابسهم الداخلية، ورؤوسهم منحنية للأمام بخضوع وإرهاق.

مسحت وجهي من العرق، وأرجعت شعري للخلف. ثم قطعت الأسلاك عن كواحل الناجين الأربعة، ورافقتهم خارج محطة الوقود.

سارعت بتسريع تدفّق الدم في جسدي، مستعدًا لتحريرهم. ركّزت سمعي المطوّر، فالتقطت أنفاسي أشخاص مختبئين داخل الخزائن يمينًا ويسارًا. ورغم أنني أمتلك عقلًا بشريًا، إلا أن جسدي لا يزال جسد زومبي، ولم أستطع كبح إغراء تلك الأنفاس المرتجفة.

“سأعطيكم ملخصًا سريعًا عن الوضع، ثم نبدأ التخطيط.”

“أنقذني… أرجوك، أنقذني.”

“هيونغ-نيم!”

أحد الأربعة المقيّدين بالحبال كان يتوسل. لمع بصري الأزرق، وانخفضت أمامهم جاثيًا. حين وقعت أعينهم على وجهي، ابتلعوا ريقهم متأخرين وقد ارتسم الرعب على وجوههم؛ بدا عليهم الذهول من وجود زومبي أمامهم.

لم أتحرك، لكن خوفهم كان كافيًا لدفعهم للتلوّي محاولين الابتعاد عني. راقبتهم لبعض الوقت، ثم اتجهت نحو الخزائن على اليسار. بدا أن من بداخلها كانوا خائفين أيضًا، فقد كانت أنفاسهم ثقيلة ومضطربة.

لم أتحرك، لكن خوفهم كان كافيًا لدفعهم للتلوّي محاولين الابتعاد عني. راقبتهم لبعض الوقت، ثم اتجهت نحو الخزائن على اليسار. بدا أن من بداخلها كانوا خائفين أيضًا، فقد كانت أنفاسهم ثقيلة ومضطربة.

«إذًا، الجنود المسلحون… في اليمين.»

فتحت الخزائن الأربع دفعة واحدة، فظهر لي أربعة رجال يحملون مسدسات. كانت أيديهم ترتجف، غير أن نظراتهم لم تكن فقط خوفًا… بل تطلعًا إلى النجاة. أمعنت النظر فرأيت أن كواحلهم مقيدة بأسلاك رفيعة.

هبطت وجوه القادة عند سماع هذا الخبر المؤلم. ظلّوا صامتين لوهلة، إلى أن قطعت هوانغ جي-هاي ذلك الصمت:

لم أفهم بدايةً لماذا لم يطلقوا النار عليّ رغم أنهم مسلحون. لكن الإجابة لم تتأخر.

فتحت الخزائن الأربع دفعة واحدة، فظهر لي أربعة رجال يحملون مسدسات. كانت أيديهم ترتجف، غير أن نظراتهم لم تكن فقط خوفًا… بل تطلعًا إلى النجاة. أمعنت النظر فرأيت أن كواحلهم مقيدة بأسلاك رفيعة.

السبب ببساطة: لم يكن في مسدساتهم طلقات.

نظر إليهم كيم هيونغ-جون وضحك ساخرًا.

«هاه… من بين كل الأسباب…»

ترجمة: Arisu san

لم أزل أستوعب عبثية الموقف حين التفتُّ نحو الرجال المربوطين بالحبال. وما إن حدّقت بهم، حتى لاحظت شيئًا مريبًا. لم تكن على أجسادهم أي كدمات أو آثار تعذيب. هذا غريب، فهذه الغرفة هي “غرفة التعذيب”، وكان يفترض أن تكون أجسادهم شاهدة على ذلك.

“إذا ضاع اللقاح، فماذا سنفعل الآن؟”

لكن لا… كانوا بلا جروح. وعلى العكس، الرجال في الخزائن كانت وجوههم ملطّخة بالكدمات والدماء.

“آه، لقد عدت.”

يا لهم من حمقى… أكانوا يظنون أنني سأنخدع بخدعة كهذه؟ لو كان من وصل إليهم فرقة إنقاذ عادية، لنجحت حيلتهم. لكنني لست عاديًا. لست مُضطرًا للعجلة، ولا أشعر بالتوتر. فأنا المفترس الأسمى، والحرية كلّها في يدي.

تنهدت بارتياح، ووضعت يدي على جبيني. كنت ممتنًا حقًا لوجود دو هان-سول. من عدد الجثث، بدا أن حوالي خمسمئة زومبي هاجموا المطار.

نظرت إلى الرجال في الخزائن من جديد. كانت دموعهم تنهمر بصمت. رعبهم تجاوز الحدود، ربما لأنهم لم يستطيعوا تمييز ما إذا كنت عدوًا أم صديقًا.

– لا يزال علينا العثور على أربعة ناجين، وبما أننا قتلنا ثلاثة جنود، فلا يزال هناك ستة آخرين.

حاولت التواصل معهم بعيني. وأشرت بذقني إلى الرجال المربوطين، فأومأ أحدهم وكأنه فهم قصدي. عندها، تذكرت كلمات كيم هيونغ-جون:

“من الأفضل أن نكمل خطّتنا، ونتوجه إلى جزيرة جيجو. وبعد أن أؤكّد أن الجزيرة آمنة، سأسافر إلى المختبر الروسي برفقة تومي وأليوشا.”

– لا يزال علينا العثور على أربعة ناجين، وبما أننا قتلنا ثلاثة جنود، فلا يزال هناك ستة آخرين.

“السيد لي هيون-دوك…” حاولت هوانغ جي-هاي أن تقول شيئًا، لكنها لم تستطع إكمال الجملة. اكتفت بعضّ شفتها وخفضت رأسها.

بما أن هناك أربعة ناجين في خزائن اليسار، فلا بد أن الجنود المختبئين – المتبقين – كانوا في خزائن اليمين التي لم أفتحها بعد. أما الأربعة المربوطون بالحبال، فلم يكن معهم أي سلاح، لأنهم تظاهروا بأنهم ناجون.

“نعم، لنفعل ذلك،” أجبت وأنا أومئ برأسي.

«إذًا، الجنود المسلحون… في اليمين.»

انعقدت حواجبهم، وأطبقت شفاههم بصمت حزين. في أعينهم خليط من الأسى والخذلان والمرارة. وفجأة، قطع لي جونغ-أوك السكون بصوت فيه شيء من التوبيخ:

قبضت يدي دون تردد، وسدّدت لكماتي إلى خزائن اليمين الأربع.

“إذا ضاع اللقاح، فماذا سنفعل الآن؟”

بوووم! بوووم! بوووم! بوووم!

وما إن رأته، حتى اتسعت عيناها وركضت نحوهم، بالكاد تمسك دموعها. تعانقوا جميعًا، خمسة أرواح ناجية تبكي بأعلى صوتها.

بالنسبة لي، كانت تلك الخزائن أشبه بالإسفنج، لا أكثر. وسرعان ما بدأت الدماء الحمراء تسيل من الشقوق المحطّمة.

“أعلم كم تعب كلّ منكم حتى هذه اللحظة. أرجوكم، ابقوا معي حتى النهاية.”

عندها فقط، أدرك الرجال الأربعة الجاثون على الأرض خطورة ما يحدث، ورفعوا رؤوسهم معًا ببطء.

“هذا ما كنت سأطرحه عليك. هل أنتم بخير؟”

نظرت إليهم.

“عمي، هل يمكنني التغيّب عن الاجتماع؟”

“كان ينبغي أن تؤدوا تمثيلكم بشكل أفضل.”

وكان محقًا. بما أن الزومبي اجتازوا جسر آيانغ، فلا شك أنهم بدأوا يلتقطون رائحة البشر من مسافة بعيدة. شكرت كيم هيونغ-جون على مبادرته، ثم اتجهت إلى غرفة الاجتماعات.

“أنت… أيها اللعين!”

“سأعطيكم ملخصًا سريعًا عن الوضع، ثم نبدأ التخطيط.”

نهضوا بسرعة، وفكّوا أنفسهم بسهولة. يبدو أنهم ربطوا أنفسهم بخفة تحسّبًا لهذا. كان ذلك الجزء من خطّتهم ذكيًا نسبيًا. لكن مهاجمتي؟ كان ذلك جنونًا.

لم أفهم بدايةً لماذا لم يطلقوا النار عليّ رغم أنهم مسلحون. لكن الإجابة لم تتأخر.

أن تواجهني… كأن تحاول أن تنطح جدارًا خرسانيًا برأسك. لا جدوى.

وهذا يعني شيئًا واحدًا: لقد بدأ الزومبي يشمّون رائحة البشر.

مزّقتهم في لحظة. ومن خلفي، انهار الناجون على الأرض وهم ينتحبون.

“أنقذني… أرجوك، أنقذني.”

مسحت الدم اللزج عن يدي وقلت بصوت هادئ:

بعد صمت ثقيل، تحدّث لي جونغ-أوك:

“أنا من منظمة تجمّع الناجين. أنتم في أيدٍ آمنة.”

“هل أصيب أحد؟ الجميع بخير؟”

“شكرًا… شكرًا لك…”

لقد كانت جمعية تجمّع الناجين تراهن دومًا على “الاحتمال”. مهما كانت الاحتمالات ضئيلة، كنا دائمًا نحيل المستحيل إلى ممكن، وهذا ما كنّا نؤمن به.

فتّشت أسلحتهم، وكما توقّعت، لم يكن في مسدساتهم أي رصاصة. أما الجنود في خزائن اليمين، فكانوا ميتين، لا زالوا يضمّون بنادق K2 إلى صدورهم.

“على عكس الطائرات المدنية، الطائرات العسكرية قادرة على الإقلاع والهبوط حتى لو لم يكن مدرج الإقلاع مثاليًا، لأنها مصمّمة للعمل تحت أي ظرف في أوقات الحرب.”

من هيئتهم، كان واضحًا أنهم كانوا يستعدّون للهجوم عليّ لحظة فتحي للباب. لكنهم لم يتوقّعوا أن أفتتحه لكمات.

لم أفهم بدايةً لماذا لم يطلقوا النار عليّ رغم أنهم مسلحون. لكن الإجابة لم تتأخر.

مسحت وجهي من العرق، وأرجعت شعري للخلف. ثم قطعت الأسلاك عن كواحل الناجين الأربعة، ورافقتهم خارج محطة الوقود.

أحد الأربعة المقيّدين بالحبال كان يتوسل. لمع بصري الأزرق، وانخفضت أمامهم جاثيًا. حين وقعت أعينهم على وجهي، ابتلعوا ريقهم متأخرين وقد ارتسم الرعب على وجوههم؛ بدا عليهم الذهول من وجود زومبي أمامهم.

حين رآني كيم هيونغ-جون أخرج برفقة الرجال الأربعة، تحرك نحوي ومعه شين سو-جونغ.

لم أزل أستوعب عبثية الموقف حين التفتُّ نحو الرجال المربوطين بالحبال. وما إن حدّقت بهم، حتى لاحظت شيئًا مريبًا. لم تكن على أجسادهم أي كدمات أو آثار تعذيب. هذا غريب، فهذه الغرفة هي “غرفة التعذيب”، وكان يفترض أن تكون أجسادهم شاهدة على ذلك.

وما إن رأته، حتى اتسعت عيناها وركضت نحوهم، بالكاد تمسك دموعها. تعانقوا جميعًا، خمسة أرواح ناجية تبكي بأعلى صوتها.

“متى؟”

نظر إليهم كيم هيونغ-جون وضحك ساخرًا.

“اجمع القادة. حان وقت الاجتماع.”

“وهذا هو سبب إنقاذنا للناس، أليس كذلك، أيها العجوز؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ابتسمت له وأومأت.

“نعم، لم يكونوا كثيرين، ولم يكن بينهم أي متحوّل. يبدو أنه لا وجود للمتحولين في دايغو حتى الآن.”

اقترب بارك جي-تشول وبعض موظفي الخطوط الجوية، قائلين إنهم سيبدؤون العمل. أما يون جونغ-هو، فتجمّد في مكانه وقد بدت الدهشة على وجهه حين رأى الرجال الأربعة.

“هل أصيب أحد؟ الجميع بخير؟”

“هيونغ-نيم!”

كان الرجال الأربعة لا يرتدون سوى ملابسهم الداخلية، ورؤوسهم منحنية للأمام بخضوع وإرهاق.

“هل أنت جونغ-هو؟! إنه جونغ-هو!”

“أنت… أيها اللعين!”

تبادل يون جونغ-هو والرجال الأربعة الأحضان بحرارة، ينادون بعضهم بأسمائهم. يبدو أنهم كانوا يعرفون بعضهم منذ ما قبل الكارثة، وربما افترقوا خلال اجتياح الزومبي للمدينة. لم يتوقّع أحدٌ لقاءً كهذا في هذا المكان.

“أنا من منظمة تجمّع الناجين. أنتم في أيدٍ آمنة.”

فيما استمر فريق الطيران بأداء مهامهم، جلست مع كيم هيونغ-جون والناجين من محطة الوقود لأخذ استراحة والتحدث.

بعد صمت ثقيل، تحدّث لي جونغ-أوك:

بعد أن أنجزنا مهمتنا، عدنا إلى مطار دايغو. كان مدخل المطار مغطى بجثث الزومبي. أسرعت بالدخول إلى صالة الركّاب.

ويبدو أن باي جونغ-مان لم يطرح هذا الموضوع سابقًا لأنه كان يريد تفادي نزاع دموي.

كان الناجون مجتمعين هناك، ودو هان-سول كان يمسح دمًا عن وجهه. هرعت إليه.

تنهدت بارتياح، ووضعت يدي على جبيني. كنت ممتنًا حقًا لوجود دو هان-سول. من عدد الجثث، بدا أن حوالي خمسمئة زومبي هاجموا المطار.

“ما الذي حصل؟ ما قصة الزومبي بالخارج؟”

وما إن رأته، حتى اتسعت عيناها وركضت نحوهم، بالكاد تمسك دموعها. تعانقوا جميعًا، خمسة أرواح ناجية تبكي بأعلى صوتها.

“آه، لقد عدت.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

مسح الدم المتبقي عن وجهه وأجاب:

وهناك، رأيت لي جونغ-أوك والحراس عائدين وهم يحملون الحطب.

“تعرّضنا لهجوم من الزومبي.”

لم أفهم بدايةً لماذا لم يطلقوا النار عليّ رغم أنهم مسلحون. لكن الإجابة لم تتأخر.

“متى؟”

“حالما تنتهي تعبئة الوقود للطائرات، سنتوجه إلى جزيرة جيجو. أرجو أن تستعدوا لكل شيء.”

“منذ حوالي ثلاثين دقيقة. بعضهم جاء من فوق جسر آيانغ.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل أصيب أحد؟ الجميع بخير؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم، لم يكونوا كثيرين، ولم يكن بينهم أي متحوّل. يبدو أنه لا وجود للمتحولين في دايغو حتى الآن.”

بعد صمت ثقيل، تحدّث لي جونغ-أوك:

تنهدت بارتياح، ووضعت يدي على جبيني. كنت ممتنًا حقًا لوجود دو هان-سول. من عدد الجثث، بدا أن حوالي خمسمئة زومبي هاجموا المطار.

“من الأفضل أن نكمل خطّتنا، ونتوجه إلى جزيرة جيجو. وبعد أن أؤكّد أن الجزيرة آمنة، سأسافر إلى المختبر الروسي برفقة تومي وأليوشا.”

وهذا يعني شيئًا واحدًا: لقد بدأ الزومبي يشمّون رائحة البشر.

“نعم، لنفعل ذلك،” أجبت وأنا أومئ برأسي.

ومعناه الأهم؟ مطار دايغو لم يعد آمنًا.

“هل أصيب أحد؟ الجميع بخير؟”

نظرت حولي أبحث عن لي جونغ-أوك. لكن دو هان-سول قرأ أفكاري.

بعد أن أنجزنا مهمتنا، عدنا إلى مطار دايغو. كان مدخل المطار مغطى بجثث الزومبي. أسرعت بالدخول إلى صالة الركّاب.

“السيد لي جونغ-أوك عند المدخل الخلفي.”

“السيد لي هيون-دوك…” حاولت هوانغ جي-هاي أن تقول شيئًا، لكنها لم تستطع إكمال الجملة. اكتفت بعضّ شفتها وخفضت رأسها.

“هل اعتنيتم بالزومبي في ذلك الجانب أيضًا؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم. قال إنه سيعود بعد أن يُنهي الاستطلاع.”

هبطت وجوه القادة عند سماع هذا الخبر المؤلم. ظلّوا صامتين لوهلة، إلى أن قطعت هوانغ جي-هاي ذلك الصمت:

أومأت له شاكرًا، ثم اتجهت نحو المدخل الخلفي.

“كل الجنود الروس… ماتوا؟”

وهناك، رأيت لي جونغ-أوك والحراس عائدين وهم يحملون الحطب.

“هل اعتنيتم بالزومبي في ذلك الجانب أيضًا؟”

حين رأني، ابتسم لي ابتسامة مشرقة.

نظرت حولي أبحث عن لي جونغ-أوك. لكن دو هان-سول قرأ أفكاري.

“هل أصيب أحد؟” سأل.

حين رآني كيم هيونغ-جون أخرج برفقة الرجال الأربعة، تحرك نحوي ومعه شين سو-جونغ.

“هذا ما كنت سأطرحه عليك. هل أنتم بخير؟”

“أعلم كم تعب كلّ منكم حتى هذه اللحظة. أرجوكم، ابقوا معي حتى النهاية.”

“تعرفني… لا شيء يصيبني. ومع وجود دو هان-سول؟ من قد يُشكّل خطرًا؟”

نهضوا بسرعة، وفكّوا أنفسهم بسهولة. يبدو أنهم ربطوا أنفسهم بخفة تحسّبًا لهذا. كان ذلك الجزء من خطّتهم ذكيًا نسبيًا. لكن مهاجمتي؟ كان ذلك جنونًا.

ابتسم وقال إن علينا متابعة الحديث بالداخل. بدا أنهم جمعوا الحطب لأجل الناجين الذين كانوا يرتجفون من البرد.

اقترب بارك جي-تشول وبعض موظفي الخطوط الجوية، قائلين إنهم سيبدؤون العمل. أما يون جونغ-هو، فتجمّد في مكانه وقد بدت الدهشة على وجهه حين رأى الرجال الأربعة.

وبعد توزيع الحطب، نظرت إلى لي جونغ-أوك وقلت:

“أنت… أيها اللعين!”

“اجمع القادة. حان وقت الاجتماع.”

نظرت حولي أبحث عن لي جونغ-أوك. لكن دو هان-سول قرأ أفكاري.

“حسنًا.”

“ماذا تعني؟” سأله لي جونغ-أوك.

غادر لي جونغ-أوك وهو يضغط بيده على ظهره المتيبّس باحثًا عن القادة الآخرين، بينما دسّ كيم هيونغ-جون يديه في جيبيه واقترب مني طالبًا معروفًا:

أن تواجهني… كأن تحاول أن تنطح جدارًا خرسانيًا برأسك. لا جدوى.

“عمي، هل يمكنني التغيّب عن الاجتماع؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لماذا؟”

بدا وكأن شعاعًا من الأمل اخترق غيوم الوجوه. ارتفعت معنويات القادة قليلاً.

“يجب أن يبقى أحدنا للحراسة. أظن أن الزومبي باتوا يعرفون مكاننا.”

بوووم! بوووم! بوووم! بوووم!

وكان محقًا. بما أن الزومبي اجتازوا جسر آيانغ، فلا شك أنهم بدأوا يلتقطون رائحة البشر من مسافة بعيدة. شكرت كيم هيونغ-جون على مبادرته، ثم اتجهت إلى غرفة الاجتماعات.

“نعم. لم يبقَ سوى تومي وأليوشا.”

دخل القادة واحدًا تلو الآخر، وكان لي جونغ-أوك بينهم أيضًا. وقد أصبحت صالة الانتظار في المطار بمثابة غرفة الاجتماعات المؤقتة.

“هذا ما كنت سأطرحه عليك. هل أنتم بخير؟”

“سأعطيكم ملخصًا سريعًا عن الوضع، ثم نبدأ التخطيط.”

“نعم.”

“هل الأمور سيئة؟” سأل المدير، وعلى وجهه مزيج من القلق والتوجّس.

اقترب بارك جي-تشول وبعض موظفي الخطوط الجوية، قائلين إنهم سيبدؤون العمل. أما يون جونغ-هو، فتجمّد في مكانه وقد بدت الدهشة على وجهه حين رأى الرجال الأربعة.

يبدو أن التوتر كان واضحًا في ملامحي. أومأت له بإيجاز، وبدأت أروي للقادة كلّ ما شاهدته في مدينة الابتكار. وما إن أخبرتهم عن سلالة الزومبي الجديدة وسبب سقوط دايغو، حتى تجمّدت وجوههم، وتلبّدت ملامحهم بالجدّية والخوف.

“اجمع القادة. حان وقت الاجتماع.”

بعد صمت ثقيل، تحدّث لي جونغ-أوك:

أجبتها بابتسامة حزينة:

“كل الجنود الروس… ماتوا؟”

سارعت بتسريع تدفّق الدم في جسدي، مستعدًا لتحريرهم. ركّزت سمعي المطوّر، فالتقطت أنفاسي أشخاص مختبئين داخل الخزائن يمينًا ويسارًا. ورغم أنني أمتلك عقلًا بشريًا، إلا أن جسدي لا يزال جسد زومبي، ولم أستطع كبح إغراء تلك الأنفاس المرتجفة.

“نعم. لم يبقَ سوى تومي وأليوشا.”

وما إن رأته، حتى اتسعت عيناها وركضت نحوهم، بالكاد تمسك دموعها. تعانقوا جميعًا، خمسة أرواح ناجية تبكي بأعلى صوتها.

هبطت وجوه القادة عند سماع هذا الخبر المؤلم. ظلّوا صامتين لوهلة، إلى أن قطعت هوانغ جي-هاي ذلك الصمت:

أجبتها بابتسامة حزينة:

“إذا ضاع اللقاح، فماذا سنفعل الآن؟”

“هل أصيب أحد؟ الجميع بخير؟”

أجبتها بصوت ثابت:

أجبتها بصوت ثابت:

“من الأفضل أن نكمل خطّتنا، ونتوجه إلى جزيرة جيجو. وبعد أن أؤكّد أن الجزيرة آمنة، سأسافر إلى المختبر الروسي برفقة تومي وأليوشا.”

“حسنًا.”

“ماذا؟ ستذهب إلى روسيا؟!” ردّت هوانغ جي-هاي مذهولة، وعيناها متّسعتان.

نظرت إلى الرجال في الخزائن من جديد. كانت دموعهم تنهمر بصمت. رعبهم تجاوز الحدود، ربما لأنهم لم يستطيعوا تمييز ما إذا كنت عدوًا أم صديقًا.

أجبتها بابتسامة حزينة:

حين رأني، ابتسم لي ابتسامة مشرقة.

“أنا، وهيونغ-جون، وهان-سول… وقتنا هنا محدود. حين تستيقظ غرائز الزومبي فينا بالكامل، سنُشكّل خطرًا على كلّ من هنا.”

“أنا، وهيونغ-جون، وهان-سول… وقتنا هنا محدود. حين تستيقظ غرائز الزومبي فينا بالكامل، سنُشكّل خطرًا على كلّ من هنا.”

سقط صمتي على القاعة كالحجر في بحيرة راكدة. كان في عيونهم الكثير من الأسئلة، ولكن لم يكن في عقولهم أي بديل. بدا أن الجميع قد فهم الموقف، وإن كان مريرًا.

لم أزل أستوعب عبثية الموقف حين التفتُّ نحو الرجال المربوطين بالحبال. وما إن حدّقت بهم، حتى لاحظت شيئًا مريبًا. لم تكن على أجسادهم أي كدمات أو آثار تعذيب. هذا غريب، فهذه الغرفة هي “غرفة التعذيب”، وكان يفترض أن تكون أجسادهم شاهدة على ذلك.

فرك لي جونغ-أوك عنقه، وحرّك شفتيه بتململ:

بوووم! بوووم! بوووم! بوووم!

“كنا نعلم أن هذا اليوم سيأتي. قلت هذا منذ مطار غيمبو… لذا أرجوكم، لا داعي لكلّ هذه الكآبة.”

بعد أن أنجزنا مهمتنا، عدنا إلى مطار دايغو. كان مدخل المطار مغطى بجثث الزومبي. أسرعت بالدخول إلى صالة الركّاب.

“السيد لي هيون-دوك…” حاولت هوانغ جي-هاي أن تقول شيئًا، لكنها لم تستطع إكمال الجملة. اكتفت بعضّ شفتها وخفضت رأسها.

قبضت يدي دون تردد، وسدّدت لكماتي إلى خزائن اليمين الأربع.

نظرت إلى القادة حولي، وقلت:

أجبتها بابتسامة حزينة:

“أعلم كم تعب كلّ منكم حتى هذه اللحظة. أرجوكم، ابقوا معي حتى النهاية.”

“أنت… أيها اللعين!”

انعقدت حواجبهم، وأطبقت شفاههم بصمت حزين. في أعينهم خليط من الأسى والخذلان والمرارة. وفجأة، قطع لي جونغ-أوك السكون بصوت فيه شيء من التوبيخ:

السبب ببساطة: لم يكن في مسدساتهم طلقات.

“ما بكم؟! هل مات أحد؟ لا داعي لهذا الحزن الجماعي.”

تبادل يون جونغ-هو والرجال الأربعة الأحضان بحرارة، ينادون بعضهم بأسمائهم. يبدو أنهم كانوا يعرفون بعضهم منذ ما قبل الكارثة، وربما افترقوا خلال اجتياح الزومبي للمدينة. لم يتوقّع أحدٌ لقاءً كهذا في هذا المكان.

تحدّث لي جونغ-هيوك، الذي كان يجلس بجانبه:

اقترب بارك جي-تشول وبعض موظفي الخطوط الجوية، قائلين إنهم سيبدؤون العمل. أما يون جونغ-هو، فتجمّد في مكانه وقد بدت الدهشة على وجهه حين رأى الرجال الأربعة.

“معه حق. إن نجح تطوير اللقاح في المختبر الروسي… فلي هيون-دوك، وكيم هيونغ-جون، ودو هان-سول، سيتمكنون من العودة إلى حالتهم البشرية.”

“من الأفضل أن نكمل خطّتنا، ونتوجه إلى جزيرة جيجو. وبعد أن أؤكّد أن الجزيرة آمنة، سأسافر إلى المختبر الروسي برفقة تومي وأليوشا.”

بدا وكأن شعاعًا من الأمل اخترق غيوم الوجوه. ارتفعت معنويات القادة قليلاً.

فيما استمر فريق الطيران بأداء مهامهم، جلست مع كيم هيونغ-جون والناجين من محطة الوقود لأخذ استراحة والتحدث.

لقد كانت جمعية تجمّع الناجين تراهن دومًا على “الاحتمال”. مهما كانت الاحتمالات ضئيلة، كنا دائمًا نحيل المستحيل إلى ممكن، وهذا ما كنّا نؤمن به.

فرك لي جونغ-أوك عنقه، وحرّك شفتيه بتململ:

كنت على يقين أنني سأعود بعد أن أُنجز تطوير اللقاح. وعندها… سأقف أمام “سو-يون” كإنسان، لا كزومبي.

“ماذا تعني؟” سأله لي جونغ-أوك.

أخذت نفسًا عميقًا، وخاطبت القادة مجددًا:

“من الأفضل أن نكمل خطّتنا، ونتوجه إلى جزيرة جيجو. وبعد أن أؤكّد أن الجزيرة آمنة، سأسافر إلى المختبر الروسي برفقة تومي وأليوشا.”

“حالما تنتهي تعبئة الوقود للطائرات، سنتوجه إلى جزيرة جيجو. أرجو أن تستعدوا لكل شيء.”

“نعم، لنفعل ذلك،” أجبت وأنا أومئ برأسي.

“هل سنتوقف في مطار غيمهاي كما كنا نخطط؟”

“اجمع القادة. حان وقت الاجتماع.”

“نعم، لنفعل ذلك،” أجبت وأنا أومئ برأسي.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

رفع باي جونغ-مان يده من أحد الزوايا، والتفتت إليه أنظار الجميع. أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:

“نعم. قال إنه سيعود بعد أن يُنهي الاستطلاع.”

“إذا استخدمنا طائرة الشحن العسكرية، فلن نضطر إلى التوقف في مطار غيمهاي. لا داعي لتعقيد الأمور.”

نظرت إلى الرجال في الخزائن من جديد. كانت دموعهم تنهمر بصمت. رعبهم تجاوز الحدود، ربما لأنهم لم يستطيعوا تمييز ما إذا كنت عدوًا أم صديقًا.

“ماذا تعني؟” سأله لي جونغ-أوك.

بوووم! بوووم! بوووم! بوووم!

فرك باي جونغ-مان ذقنه وقال:

اقترب بارك جي-تشول وبعض موظفي الخطوط الجوية، قائلين إنهم سيبدؤون العمل. أما يون جونغ-هو، فتجمّد في مكانه وقد بدت الدهشة على وجهه حين رأى الرجال الأربعة.

“على عكس الطائرات المدنية، الطائرات العسكرية قادرة على الإقلاع والهبوط حتى لو لم يكن مدرج الإقلاع مثاليًا، لأنها مصمّمة للعمل تحت أي ظرف في أوقات الحرب.”

مسحت الدم اللزج عن يدي وقلت بصوت هادئ:

“يعني يمكننا الهبوط حتى لو كان هناك زومبي في المدرج؟”

السبب ببساطة: لم يكن في مسدساتهم طلقات.

“نعم.”

نظرت إليهم.

“ولِمَ لم تخبرنا بذلك سابقًا؟”

وبعد توزيع الحطب، نظرت إلى لي جونغ-أوك وقلت:

“لأن طائرة الشحن تلك تعود إلى الجيش الروسي… ولم يكن بوسعي أن أطرح هذا الخيار من تلقاء نفسي.”

كان الناجون مجتمعين هناك، ودو هان-سول كان يمسح دمًا عن وجهه. هرعت إليه.

جلستُ إلى الوراء في مقعدي وأنا أستمع لما قاله باي جونغ-مان.

“تعرفني… لا شيء يصيبني. ومع وجود دو هان-سول؟ من قد يُشكّل خطرًا؟”

لو كنا اكتفينا بإيصال الجنود الروس إلى دايغو وغادرنا دونهم إلى جيجو… لما كانوا ليسمحوا لنا باستخدام طائرتهم. كانت تلك الطائرة بالنسبة لهم كنزًا ثمينًا، يعادل حياتهم ذاتها. وإن كنّا قد حاولنا أخذها بالقوة، لأُريقت الدماء.

أومأت له شاكرًا، ثم اتجهت نحو المدخل الخلفي.

ويبدو أن باي جونغ-مان لم يطرح هذا الموضوع سابقًا لأنه كان يريد تفادي نزاع دموي.

نهضوا بسرعة، وفكّوا أنفسهم بسهولة. يبدو أنهم ربطوا أنفسهم بخفة تحسّبًا لهذا. كان ذلك الجزء من خطّتهم ذكيًا نسبيًا. لكن مهاجمتي؟ كان ذلك جنونًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪

بعد صمت ثقيل، تحدّث لي جونغ-أوك:

قبضت يدي دون تردد، وسدّدت لكماتي إلى خزائن اليمين الأربع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط