Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 176

176

176

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

غرررر!!!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

— ماذا عنّا نحن؟ — أجبتُ محاولًا كبح تعبير وجهي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

دينغ–دونغ.

بعد نحو ثلاثين دقيقة، سمعت صوت إعلان عبر مكبرات الطائرة:

مسحت الدم عن وجهي وسألته مجددًا:

– “تم تأجيل الهبوط مؤقتًا بسبب مشاكل في المدرج.”

بعد أن لامسنا الأرض، ارتدت الطائرة مجددًا قبل أن تبدأ بالاستقرار والتباطؤ. وأخيرًا توقّفت، مخلفة وراءها آثار احتكاكٍ سوداء طويلة على المدرج. لم أحتج إلى أحد ليشرح لي أن هذا كان “هبوطًا صعبًا”.

نظرت من النافذة، فرأيت بعض الطائرات تحلّق فوق مطار جيجو. ثم خفضت بصري إلى الأرض، حيث كان كيم هيونغ-جون ودو هان-سول يقاتلان الزومبيّات على المدرج. كانا يبدوان كنقطتين بعيدتين، لكنهما كانا بلون أرجواني حيّ في عينيّ.

“عذرًا؟”

كان عليهما التعامل مع الزومبيّات وإخلاء الجثث من المدرج. غير أن الشمس كانت توشك على الغروب. وإن لم يتمكّنا من إخلاء المدرج خلال الثلاثين دقيقة القادمة، فسنجد أنفسنا في مأزق شديد الخطورة. في عالمٍ بلا كهرباء، يحلّ الظلام الدامس حالما تغرب الشمس. وهذا يعني عدم وجود أضواء على المدرج، ما سيجعل على الطيّارين الهبوط اعتمادًا على حواسهم وحدها.

كان كلامه منطقيًا. فمع أنه يستطيع قيادة ألف تابع، لكنه جاء وحيدًا. أمسكت بطوق قميصه.

وهذا ضربٌ من المستحيل.

قال: — كنت أعلم. بشر، أليس كذلك؟ أراهن أنني محق؛ لو كنتم تبحثون عن فريسة، لما جئتم إلى جزيرة جيجو.

فيما كنت أنظر من النافذة بقلق، اقترب لي جونغ-هيوك وسألني:

— ما اسمك؟

“والد سويون، هل تعتقد أننا سنكون بخير؟”

قال: — كنت أعلم. بشر، أليس كذلك؟ أراهن أنني محق؛ لو كنتم تبحثون عن فريسة، لما جئتم إلى جزيرة جيجو.

أجبته بهدوء:
“لا نملك سوى الإيمان والانتظار… ماذا يمكننا أن نفعل غير ذلك؟”

اهتزّت الطائرة بعنف، تاركة أثرًا طويلًا على المدرج وهي تزحف عليه بسرعة.

قال بنبرة قلق:
“الشمس ستغيب قريبًا، وقد يظهر المزيد من الزومبيّات ليلًا. هل تظن أننا سنهبط بسلام؟”

قلت له: — إجابة خاطئة.

لم أعرف ما أقول. بدأت أشكّ في قراري بالمغادرة باكرًا. شعرت بأن تأجيل الرحلة لليوم التالي كان ربما الخيار الأذكى. لكن نفاد صبري حين فكّرت في نوع الزومبي الجديد الذي ظهر في دايغو وإمكانية مهاجمته للمحطة ليلًا هو ما دفعني إلى المغادرة. لم أكن قد توصّلت بعد إلى طبيعة تهديد تلك الزومبيّات الجديدة، وذلك ما عزّز عجالتي.

توقفت قبضتي عند طرف أنفه. لو تأخر جزء من الثانية، كان رأسه سيتفتت.

جلست على أحد المقاعد الفارغة وأغمضت عينيّ. أدرك لي جونغ-هيوك أنني لا أملك إجابات، فابتعد عني وتوجّه إلى تشوي دا-هي، ممسكًا بيديها بقوة. بدا أن جميع الناجين في الطائرة كانوا يصلّون أو يمسكون بأيدي بعضهم البعض.

“والد سويون، هل تعتقد أننا سنكون بخير؟”

لم يكن أمامنا سوى الإيمان بكيم هيونغ-جون ودو هان-سول. الإيمان برفاقٍ شاركوك المواقف الفاصلة بين الحياة والموت، كان هو التصرف الصحيح… فمن غيرهم سنثق به؟

قلت بصرامة: — أجب عن سؤالي. ما اسمك؟

دينغ–دونغ.

عندما أبعدت يدي ببطء عن جبينه، سعل وتكلم:

سرعان ما أضيء مصباح ربط الأحزمة، ودوّى صوت تشوي كانغ-هيون عبر مكبرات الطائرة:

ردّ: — هجوم مباغت؟ هل رأيت أحدًا يحاول تنفيذ كمين دون أن يحضر قواته؟

– “يبدو أن جميع الزومبيّات على المدرج قد تمّت تصفيتها. طائرتنا ستكون الأخيرة في الهبوط في مطار جيجو. لذا، الرجاء البقاء في أماكنكم وربط الأحزمة.”

“ذلك اللعين أكل بشريًا!”

نظرت مجددًا من النافذة. بدا أن أتباع دو هان-سول يتولّون حماية جانبي المدرج، في حين كان أتباع كيم هيونغ-جون يصدّون الزومبيّات عند المحطة. بدا لي أن الاثنين أدركا أننا على وشك نفاد الوقت.

أومأت له بإجلال، ثم التفت إلى طاقم الطائرة خلفي:

على الأرجح، قرّرا السماح للطائرات الأخرى بالهبوط أولًا، لأن وقودنا كان على وشك النفاد، والشمس على وشك الغروب. قبضت يديّ بحماس. رغبت في التصفيق لهما على حكمتهما.

“هان-سول، أين هيونغ-جون؟”

راحت الطائرات التي كانت تحلّق تهبط واحدة تلو الأخرى، على ما يبدو حسب ترتيب إقلاعها من مطار دايغو. كانت أجنحة الطائرات تهتزّ أثناء اقترابها، ما يدلّ على أن الرياح كانت شديدة. وبدأت الطائرة التي كنا على متنها تهتزّ هي الأخرى بعنف.

ررررااتل! ررررااتل!

بدأت أنينات وتأوّهات تصدر عن الركّاب، بينما أمسكت بمساند المقعد وصررت على أسناني. رأيت الطائرات تهبط واحدة تلو الأخرى، ولم يتبقَّ سوانا. كل ما نحتاجه الآن… هو هبوط آمن.

قلت بصرامة: — أجب عن سؤالي. ما اسمك؟

توقّفنا عن التحليق وبدأنا نهبط ببطء نحو جزيرة جيجو.

“هل رأيتم أي متحوّلين؟”

ررررااتل! ررررااتل!

قلت له: — إجابة خاطئة.

كانت أذناي تطنّان من صوت اهتزاز الطائرة. هبطنا كما لو أننا سنرتطم بالأرض في أي لحظة. كنا نهبط في مواجهة رياح عاتية، والهواء القادم من البحر بدا وكأنه يعصف بنا.

نظرت مجددًا من النافذة. بدا أن أتباع دو هان-سول يتولّون حماية جانبي المدرج، في حين كان أتباع كيم هيونغ-جون يصدّون الزومبيّات عند المحطة. بدا لي أن الاثنين أدركا أننا على وشك نفاد الوقت.

نشرت الطائرة كل ما لديها من أجنحة مانعة ورفارف، وبدأت تهتز بأكملها، حتى كأنّ أجنحتها ستنخلع. وفي النهاية، اصطفّت الطائرة باتجاه المدرج، وبقوة مدمّرة، لامست عجلاتها الأرض.

قلت له بغضب: — أنت لا تقول شيئًا، ولا أحتاج أن أجيب.

صراخ! صراخ!!

بعد نحو ثلاثين دقيقة، سمعت صوت إعلان عبر مكبرات الطائرة:

اهتزّت الطائرة بعنف، تاركة أثرًا طويلًا على المدرج وهي تزحف عليه بسرعة.

تحطّم!!

ررررااتل! ررررااتل!

قال: — كنت أعلم. بشر، أليس كذلك؟ أراهن أنني محق؛ لو كنتم تبحثون عن فريسة، لما جئتم إلى جزيرة جيجو.

ارتدّ جسدي للأمام كما لو كنت قد تعرضت لحادث سيارة. كانت الرياح تضرب النوافذ بقوة هائلة، حتى خُيّل إليّ أنها ستتحطّم. انقبض جسدي بأكمله، وتورّمت عروقي من التوتر. حتى أنني كنت أحبس أنفاسي دون أن أشعر… وكأن الهواء قد انتُزع فجأة من حولي.

افترقنا كلٌّ إلى مهمته. وحين وصلت إلى مبنى الركاب، رأيت أتباع كيم هيونغ-جون يصدّون الزومبيّات عن المدخل، لكنّي لم أره هو.

بعد أن لامسنا الأرض، ارتدت الطائرة مجددًا قبل أن تبدأ بالاستقرار والتباطؤ. وأخيرًا توقّفت، مخلفة وراءها آثار احتكاكٍ سوداء طويلة على المدرج. لم أحتج إلى أحد ليشرح لي أن هذا كان “هبوطًا صعبًا”.

بعد نحو ثلاثين دقيقة، سمعت صوت إعلان عبر مكبرات الطائرة:

دوّى صوت تشوي كانغ-هيون مجددًا عبر مكبرات الطائرة:

أومأت له بإجلال، ثم التفت إلى طاقم الطائرة خلفي:

– “لقد هبطت طائرتنا بأمان في مطار جيجو. يمكنكم أن تستريحوا الآن.”

رأيت تشوي كانغ-هيون مغطّى بالعرق البارد، يلهث بشدة. رغم نبرته الهادئة أثناء الإعلان، كان من الواضح أن هذا الهبوط العنيف قد استنزف قواه.

ما شعرت به من راحة لسماع صوته لا يُوصف. رغم أنه كان دائمًا رجلاً حادّ الطباع، إلا أنني تمنيت في تلك اللحظة أن أعانقه.

— أوتش!

وحالما أنهى إعلانه، دوّى تصفيق حارّ داخل الطائرة. كان الجميع يهلّلون لنجاتهم. وبينما استمرّت الهتافات، نهضتُ وتوجهت إلى غرفة القيادة.

– “يبدو أن جميع الزومبيّات على المدرج قد تمّت تصفيتها. طائرتنا ستكون الأخيرة في الهبوط في مطار جيجو. لذا، الرجاء البقاء في أماكنكم وربط الأحزمة.”

رأيت تشوي كانغ-هيون مغطّى بالعرق البارد، يلهث بشدة. رغم نبرته الهادئة أثناء الإعلان، كان من الواضح أن هذا الهبوط العنيف قد استنزف قواه.

بانغ!!!

“السيد تشوي كانغ-هيون، هل أنت بخير؟”

لم أستطع تخيّل أين يمكن أن يكون…

“أوه، السيد لي هيون-دوك…”

جمع قواه وابتسم بخفّة وقال:

كان وجهه شاحبًا. لم يكن قد توقّع أن يكون الهبوط صعبًا إلى هذا الحد، لكن سوء الأحوال الجوية جعله يكابد الكثير أثناء تنفيذ المناورة. وضعت يدي على كتفه وقلت:

أجبته بحزم: — أجب عن سؤالي إذا كنت لا تريد الموت.

“شكرًا على كل ما فعلته.”

توقّفنا عن التحليق وبدأنا نهبط ببطء نحو جزيرة جيجو.

جمع قواه وابتسم بخفّة وقال:

سأله بنبرة خشنة: — ماذا تحاول أن تقول، أيها اللعين؟

“سأترك الباقي لك، السيد لي هيون-دوك.”

“السيد تشوي كانغ-هيون، هل أنت بخير؟”

أومأت له بإجلال، ثم التفت إلى طاقم الطائرة خلفي:

“حاضر. اعتنِ بنفسك، السيد لي هيون-دوك.”

“هل يمكنكم فتح الباب؟”

“ذلك اللعين أكل بشريًا!”

“عذرًا؟”

اهتزّت الطائرة بعنف، تاركة أثرًا طويلًا على المدرج وهي تزحف عليه بسرعة.

“عليّ أن أنظف الزومبيّات الموجودة في الخارج.”

نظرت من النافذة، فرأيت بعض الطائرات تحلّق فوق مطار جيجو. ثم خفضت بصري إلى الأرض، حيث كان كيم هيونغ-جون ودو هان-سول يقاتلان الزومبيّات على المدرج. كانا يبدوان كنقطتين بعيدتين، لكنهما كانا بلون أرجواني حيّ في عينيّ.

“آه، نعم!”

“ما الذي تفعله، أيها العجوز؟!”

فتح طاقم الطائرة البوابة، وأمرت جميع المتحوّلين من المرحلة الأولى بالنزول. ثم التفتّ إلى جي-أون وقلت:

وحالما أنهى إعلانه، دوّى تصفيق حارّ داخل الطائرة. كان الجميع يهلّلون لنجاتهم. وبينما استمرّت الهتافات، نهضتُ وتوجهت إلى غرفة القيادة.

“جي-أون، احمي الناجين.”

ذلك لم يكن منطقيًا، فما زال هناك زومبيّات في الداخل. لا سبب لخروجه ما لم يكن قد أنهى تنظيف الداخل، وهو ما لم يحدث.

أومأت برأسها دون أن تنطق بكلمة. قفزت من الطائرة وانطلقت مباشرة نحو دو هان-سول. كانت السماء قد أظلمت أكثر مما رأيتها قبل قليل، وأدركت أننا لم نكن لنتمكّن من الهبوط لو تأخرنا لحظة إضافية.

عندما أبعدت يدي ببطء عن جبينه، سعل وتكلم:

“هان-سول، أين هيونغ-جون؟”

دوى صوت تحطّمٍ في الداخل. عرفت أن كيم هيونغ-جون هو من أحدث ذلك الفوضى. أمرت متحوّلي المرحلة الأولى بمساندة أتباعه في تأمين المدخل، ثم شققت طريقي بين الزومبيّات إلى داخل المبنى.

“إنه في المحطة، يصدّ الزومبيّات. عددها أكبر مما توقّعنا.”

غرررر!!!

“هل رأيتم أي متحوّلين؟”

تلعثم وقال: — أنا، أنا…

“لم نرَ أيًّا منهم بأعيننا حتى الآن. لا حتى الكائنات السوداء. هل هبطت كل الطائرات؟”

“حاضر. اعتنِ بنفسك، السيد لي هيون-دوك.”

أومأت برأسي.

ابتسمت بسخرية: — إذا متّ، ستفقد السيطرة على أتباعك، وعندها سيأتون بأنفسهم. إذًا لا داعي لبقائك على قيد الحياة.

“نظّفوا الزومبيّات القريبة من المدرج. وأخبِروا الركّاب ألا ينزلوا من الطائرات.”

“لم نرَ أيًّا منهم بأعيننا حتى الآن. لا حتى الكائنات السوداء. هل هبطت كل الطائرات؟”

“وماذا عنك؟”

تجمّد كيم هيونغ-جون حالما سمعه يتكلّم. أدرك فورًا أن هذا الزومبي قد أكل دماغ إنسان. زمّ شفتيه، وقد تجمّعت الغضب في عينيه، وهمّ بسحق جمجمته.

“سأذهب لأساعد هيونغ-جون في تنظيف المحطة. وإن اقترب أي زومبيّ من الطائرات… لا تتردد. اقتله فورًا.”

أومأت برأسي.

“حاضر. اعتنِ بنفسك، السيد لي هيون-دوك.”

بدأ جسده يرتجف بعنف، وحاول أن يمسك بذراعي اليمنى ليوقف ارتجافه. شعرت بوخز يشبه الصدمة الكهربائية، وهذا يعني أن هذا الزومبي قادر على التحكم بحوالي ألف تابع.

افترقنا كلٌّ إلى مهمته. وحين وصلت إلى مبنى الركاب، رأيت أتباع كيم هيونغ-جون يصدّون الزومبيّات عن المدخل، لكنّي لم أره هو.

نظرت مجددًا من النافذة. بدا أن أتباع دو هان-سول يتولّون حماية جانبي المدرج، في حين كان أتباع كيم هيونغ-جون يصدّون الزومبيّات عند المحطة. بدا لي أن الاثنين أدركا أننا على وشك نفاد الوقت.

بانغ!!!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

دوى صوت تحطّمٍ في الداخل. عرفت أن كيم هيونغ-جون هو من أحدث ذلك الفوضى. أمرت متحوّلي المرحلة الأولى بمساندة أتباعه في تأمين المدخل، ثم شققت طريقي بين الزومبيّات إلى داخل المبنى.

قلتُ وأنا أعبس: — من أنت؟

تجاوزت المدخل والبوابة حتى رأيت “مود-سوينغر” يذبح الزومبيّات، لكن كيم هيونغ-جون… لم يكن هناك.

— أوتش!

غرررر!!!

“والد سويون، هل تعتقد أننا سنكون بخير؟”

لمعت عيناي وأنا أستدير نحو اليسار، حيث كانت أصوات الزومبيّات تتعالى. بدا وكأن الزومبيّات انسحبت فجأة. كانت زومبيّات عادية، كما اعتدت رؤيتها في سيول. سحقت رؤوسها وتابعت البحث عن كيم هيونغ-جون، لكني لم أجده في أي مكان داخل المحطة.

ابتسمت بسخرية: — إذا متّ، ستفقد السيطرة على أتباعك، وعندها سيأتون بأنفسهم. إذًا لا داعي لبقائك على قيد الحياة.

“هل خرج؟”

“لم نرَ أيًّا منهم بأعيننا حتى الآن. لا حتى الكائنات السوداء. هل هبطت كل الطائرات؟”

ذلك لم يكن منطقيًا، فما زال هناك زومبيّات في الداخل. لا سبب لخروجه ما لم يكن قد أنهى تنظيف الداخل، وهو ما لم يحدث.

دون تردّد، ضغطت كفّي المفتوحة على جبينه.

لم أستطع تخيّل أين يمكن أن يكون…

سرعان ما أضيء مصباح ربط الأحزمة، ودوّى صوت تشوي كانغ-هيون عبر مكبرات الطائرة:

تحطّم!!

“هل خرج؟”

في تلك اللحظة، تدحرج جسمان عبر زجاج مهشّم إلى داخل المحطة. كانا يتقاتلان بضراوة… كيم هيونغ-جون وزومبي مجهول. لكن ذلك الزومبي… بدا بلون أحمر في نظري.

صرخ بغضب: — أيها المجنون!

يبدو أن كيم هيونغ-جون قد عثر عليه أولًا وكان يطارده. وحين همّ بضربه في وجهه، سقط الزومبي على الأرض وصرخ يائسًا:

تجاوزت المدخل والبوابة حتى رأيت “مود-سوينغر” يذبح الزومبيّات، لكن كيم هيونغ-جون… لم يكن هناك.

“انتظر!! دعنا نتفاهم!”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

تجمّد كيم هيونغ-جون حالما سمعه يتكلّم. أدرك فورًا أن هذا الزومبي قد أكل دماغ إنسان. زمّ شفتيه، وقد تجمّعت الغضب في عينيه، وهمّ بسحق جمجمته.

قلت: — فات الأوان.

لكنني تدخلت بسرعة، وانبعث البخار من جسدي وأنا أضع نفسي بينه وبين الزومبي الأحمر، دافعًا إيّاه إلى الجانب.

“حاضر. اعتنِ بنفسك، السيد لي هيون-دوك.”

تدحرج كيم هيونغ-جون، ثم نهض على الفور وهو يصرخ:

“ذلك اللعين أكل بشريًا!”

“ما الذي تفعله، أيها العجوز؟!”

قال بنبرة قلق: “الشمس ستغيب قريبًا، وقد يظهر المزيد من الزومبيّات ليلًا. هل تظن أننا سنهبط بسلام؟”

“اهدأ.”

صاح مستعجلًا: — انتظر!

“ذلك اللعين أكل بشريًا!”

ردّ بازدراء: — ولماذا تريد أن تعرف؟

— ماذا عنّا نحن؟ — أجبتُ محاولًا كبح تعبير وجهي.

أطلق صرخة موجعة.

لكن كيم هيونغ-جون أبدى ملامح استياء، ونقر بلسانه بعنف، ثم انفجر بغضبه على الزومبيّات المحيطة به. حين نظرتُ إلى الزومبي الأحمر الممدّد على الأرض، رأيت في عينيه نظرة تحدٍّ حمراء. ومع ذلك، وبما أن جسده لم يطلق أيّ بخار، بدا لي أنه لا ينوِي الهجوم عليّ.

“هان-سول، أين هيونغ-جون؟”

قلتُ وأنا أعبس:
— من أنت؟

“عذرًا؟”

أدار رأسه وابتلع فمه كمية من الدماء، ثم ردّ عليّ قائلاً:
— ومن أنت أنت؟

بدأت أنينات وتأوّهات تصدر عن الركّاب، بينما أمسكت بمساند المقعد وصررت على أسناني. رأيت الطائرات تهبط واحدة تلو الأخرى، ولم يتبقَّ سوانا. كل ما نحتاجه الآن… هو هبوط آمن.

أجبته بحزم:
— أجب عن سؤالي إذا كنت لا تريد الموت.

“سأترك الباقي لك، السيد لي هيون-دوك.”

هو ردّ بسؤال:
— من أين أتيت؟

بعد نحو ثلاثين دقيقة، سمعت صوت إعلان عبر مكبرات الطائرة:

قلت له:
— إجابة خاطئة.

فيما كنت أنظر من النافذة بقلق، اقترب لي جونغ-هيوك وسألني:

دون تردّد، ضغطت كفّي المفتوحة على جبينه.

تحطّم!!

— أوتش!

— من الطبيعي أن تثير الطائرة الفضول في زمن كهذا! جئت لأرى من هم هؤلاء الناس.

بدأ جسده يرتجف بعنف، وحاول أن يمسك بذراعي اليمنى ليوقف ارتجافه. شعرت بوخز يشبه الصدمة الكهربائية، وهذا يعني أن هذا الزومبي قادر على التحكم بحوالي ألف تابع.

— من على الطائرة؟ بشر؟ زومبي؟

أطلق صرخة موجعة.

تلعثم وقال: — أنا، أنا…

— حسنًا، سأتحدث، سأتحدث!

توقف قليلاً، ثم نظر إليّ مجددًا:

عندما أبعدت يدي ببطء عن جبينه، سعل وتكلم:

“انتظر!! دعنا نتفاهم!”

— من الطبيعي أن تثير الطائرة الفضول في زمن كهذا! جئت لأرى من هم هؤلاء الناس.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

سألته:
— وما الفائدة من هذا؟ هل كنت تحاول التسلل إلينا؟

ردّ بازدراء: — ولماذا تريد أن تعرف؟

ردّ:
— هجوم مباغت؟ هل رأيت أحدًا يحاول تنفيذ كمين دون أن يحضر قواته؟

أجبته بهدوء: “لا نملك سوى الإيمان والانتظار… ماذا يمكننا أن نفعل غير ذلك؟”

كان كلامه منطقيًا. فمع أنه يستطيع قيادة ألف تابع، لكنه جاء وحيدًا. أمسكت بطوق قميصه.

“والد سويون، هل تعتقد أننا سنكون بخير؟”

— ما اسمك؟

ارتدّ جسدي للأمام كما لو كنت قد تعرضت لحادث سيارة. كانت الرياح تضرب النوافذ بقوة هائلة، حتى خُيّل إليّ أنها ستتحطّم. انقبض جسدي بأكمله، وتورّمت عروقي من التوتر. حتى أنني كنت أحبس أنفاسي دون أن أشعر… وكأن الهواء قد انتُزع فجأة من حولي.

ضحك ساخرًا:
— تريد اسمي في هذا الموقف؟

“عليّ أن أنظف الزومبيّات الموجودة في الخارج.”

لم أتردد وبدأت أمزّق أطرافه، لأنه لم يتعاون.

أومأت له بإجلال، ثم التفت إلى طاقم الطائرة خلفي:

صرخ بغضب:
— أيها المجنون!

“والد سويون، هل تعتقد أننا سنكون بخير؟”

قلت بصرامة:
— أجب عن سؤالي. ما اسمك؟

لكن كيم هيونغ-جون أبدى ملامح استياء، ونقر بلسانه بعنف، ثم انفجر بغضبه على الزومبيّات المحيطة به. حين نظرتُ إلى الزومبي الأحمر الممدّد على الأرض، رأيت في عينيه نظرة تحدٍّ حمراء. ومع ذلك، وبما أن جسده لم يطلق أيّ بخار، بدا لي أنه لا ينوِي الهجوم عليّ.

تنهد ثم قال:
— كيم داي-يونغ…

بعد أن لامسنا الأرض، ارتدت الطائرة مجددًا قبل أن تبدأ بالاستقرار والتباطؤ. وأخيرًا توقّفت، مخلفة وراءها آثار احتكاكٍ سوداء طويلة على المدرج. لم أحتج إلى أحد ليشرح لي أن هذا كان “هبوطًا صعبًا”.

بالطبع، كان سبب تمزيقي لأطرافه ليس فقط لإجباره على الكلام، بل لأعرف قدرات شفائه. أردت أن أتأكد إن كان قد أكل دماغ أحد الكائنات السوداء أم لا. وعندما لم يتجدد جسده بعد فترة، كان واضحًا أنه لم يفعل.

غرررر!!!

مسحت الدم عن وجهي وسألته مجددًا:

أومأت برأسي.

— لماذا كنت تتجسس علينا؟

بعد أن لامسنا الأرض، ارتدت الطائرة مجددًا قبل أن تبدأ بالاستقرار والتباطؤ. وأخيرًا توقّفت، مخلفة وراءها آثار احتكاكٍ سوداء طويلة على المدرج. لم أحتج إلى أحد ليشرح لي أن هذا كان “هبوطًا صعبًا”.

قال:
— لأنني أردت أن أعرف من هو هذا المجنون الذي وصل إلى هنا.

دينغ–دونغ.

سألته:
— ماذا تعني؟

ذلك لم يكن منطقيًا، فما زال هناك زومبيّات في الداخل. لا سبب لخروجه ما لم يكن قد أنهى تنظيف الداخل، وهو ما لم يحدث.

صمت كيم داي-يونغ، فلم أدرك إن كان يسخر مني أو أنه يعني حرفيًا أننا مجانين لوصلنا إلى هذا المكان. إن كان يسخر، فهو جاسوس جاء ليراقب من أتوا إلى هذا المكان الخطير، وإن كان صادقًا، فهو حذرنا وقرر مهاجمتنا.

بعد نحو ثلاثين دقيقة، سمعت صوت إعلان عبر مكبرات الطائرة:

قلت:
— أين أتباعك؟

كنت على بعد بضع سنتيمترات من وجهه عندما أغلق عينيه وصاح: — الناس سيُصابون!

ردّ بازدراء:
— ولماذا تريد أن تعرف؟

“والد سويون، هل تعتقد أننا سنكون بخير؟”

لم يتعاون، فتعجّبت من ثبات تكبره وثقته التي لا فائدة منها.

لم يتعاون، فتعجّبت من ثبات تكبره وثقته التي لا فائدة منها.

تنهدت:
— إن لم ترغب في الحديث، فلتصمت. لكن هل تعلم أنه إذا متّ، ستُقطع سيطرتك على أتباعك؟

كنت على بعد بضع سنتيمترات من وجهه عندما أغلق عينيه وصاح: — الناس سيُصابون!

تعجّب:
— ماذا؟

بعد نحو ثلاثين دقيقة، سمعت صوت إعلان عبر مكبرات الطائرة:

قلت له:
— إذا كان لديك من معك، فهم يعلمون أنك جئت إلى مطار جيجو.

قلتُ وأنا أعبس: — من أنت؟

سأله بنبرة خشنة:
— ماذا تحاول أن تقول، أيها اللعين؟

نظرت من النافذة، فرأيت بعض الطائرات تحلّق فوق مطار جيجو. ثم خفضت بصري إلى الأرض، حيث كان كيم هيونغ-جون ودو هان-سول يقاتلان الزومبيّات على المدرج. كانا يبدوان كنقطتين بعيدتين، لكنهما كانا بلون أرجواني حيّ في عينيّ.

ابتسمت بسخرية:
— إذا متّ، ستفقد السيطرة على أتباعك، وعندها سيأتون بأنفسهم. إذًا لا داعي لبقائك على قيد الحياة.

سرعان ما أضيء مصباح ربط الأحزمة، ودوّى صوت تشوي كانغ-هيون عبر مكبرات الطائرة:

صاح مستعجلًا:
— انتظر!

قال بنبرة قلق: “الشمس ستغيب قريبًا، وقد يظهر المزيد من الزومبيّات ليلًا. هل تظن أننا سنهبط بسلام؟”

قلت:
— فات الأوان.

بانغ!!!

كنت على بعد بضع سنتيمترات من وجهه عندما أغلق عينيه وصاح:
— الناس سيُصابون!

سألته: — ماذا تعني؟

توقفت قبضتي عند طرف أنفه. لو تأخر جزء من الثانية، كان رأسه سيتفتت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قلت بعبوس:
— فصّل، من هم الناس؟

“عليّ أن أنظف الزومبيّات الموجودة في الخارج.”

تلعثم وقال:
— أنا، أنا…

ردّ: — هجوم مباغت؟ هل رأيت أحدًا يحاول تنفيذ كمين دون أن يحضر قواته؟

توقف قليلاً، ثم نظر إليّ مجددًا:

لكن كيم هيونغ-جون أبدى ملامح استياء، ونقر بلسانه بعنف، ثم انفجر بغضبه على الزومبيّات المحيطة به. حين نظرتُ إلى الزومبي الأحمر الممدّد على الأرض، رأيت في عينيه نظرة تحدٍّ حمراء. ومع ذلك، وبما أن جسده لم يطلق أيّ بخار، بدا لي أنه لا ينوِي الهجوم عليّ.

— من على الطائرة؟ بشر؟ زومبي؟

جلست على أحد المقاعد الفارغة وأغمضت عينيّ. أدرك لي جونغ-هيوك أنني لا أملك إجابات، فابتعد عني وتوجّه إلى تشوي دا-هي، ممسكًا بيديها بقوة. بدا أن جميع الناجين في الطائرة كانوا يصلّون أو يمسكون بأيدي بعضهم البعض.

قلت له بغضب:
— أنت لا تقول شيئًا، ولا أحتاج أن أجيب.

قلت له بغضب: — أنت لا تقول شيئًا، ولا أحتاج أن أجيب.

ابتسم ابتسامة ماكرة.

كان كلامه منطقيًا. فمع أنه يستطيع قيادة ألف تابع، لكنه جاء وحيدًا. أمسكت بطوق قميصه.

قال:
— كنت أعلم. بشر، أليس كذلك؟ أراهن أنني محق؛ لو كنتم تبحثون عن فريسة، لما جئتم إلى جزيرة جيجو.

— حسنًا، سأتحدث، سأتحدث!

رغم تعجرفه، إلا أن عينيه المرتجفتين لم تستطيعا إخفاء توتره الداخلي.

جلست على أحد المقاعد الفارغة وأغمضت عينيّ. أدرك لي جونغ-هيوك أنني لا أملك إجابات، فابتعد عني وتوجّه إلى تشوي دا-هي، ممسكًا بيديها بقوة. بدا أن جميع الناجين في الطائرة كانوا يصلّون أو يمسكون بأيدي بعضهم البعض.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“انتظر!! دعنا نتفاهم!”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

اهتزّت الطائرة بعنف، تاركة أثرًا طويلًا على المدرج وهي تزحف عليه بسرعة.

وهذا ضربٌ من المستحيل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط