183
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما رأيك أن نتابع الحديث في الداخل؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ردّ الآخر بلطف:
ترجمة: Arisu san
“لكن ماذا عسانا نفعل، عمي؟ إنها الحقيقة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شهق “جونغ جين-يونغ” وهو يُمسك برؤوس الأعداء ويبدأ في التهام الأدمغة دون تردد.
قتلت نحو ثلاثمئة زومبي في طريقي إلى فندق “L”.
كلما فكرت في الأمر، زاد اقتناعي بأن زعيم الكلاب ربما التُهِم على يد ذلك الكائن.
ولدهشتي، لم يكن عدد الزومبيّات على الطريق كبيرًا كما توقّعت. خمنت أن السبب يعود إلى أننا واجهنا موجة زومبي مؤخراً. كان “هوو سونغ-مين” قد خرج لاستقبالي عند مدخل الفندق، وبدا عليه الذهول حين رأى عدد الناجين الذين رافقوني.
“حسنًا، لننقل جين-يونغ إلى الردهة، ودع هان-سول يأخذ الأربعة المتبقية.”
لم يُصدم فقط من عددهم، بل ومن كمية المؤن والمعدات التي جلبوها معهم. صناديق مليئة بالقنابل اليدوية، وبنادق K2، وألواح طاقة شمسية، وغيرها من الأدوات المتفرقة كانت مكدّسة أمام الفندق.
نظر “كيم هيونغ-جون” إليّ من طرف عينه، وقال متمتمًا:
راح “هوو سونغ-مين” يحدّق في الصناديق بدهشة وهو يحكّ رأسه.
وإن كان الأمر كذلك… فربما تغيّر لون حدقتي ذلك المخلوق الآن.
قال مترددًا:
“أعتذر، لم أتمكن حتى من تحيتك كما يليق.”
“لست متأكدًا إن كان بإمكاننا التعامل مع كل هذا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أجبته مطمئنًا:
ولدهشتي، لم يكن عدد الزومبيّات على الطريق كبيرًا كما توقّعت. خمنت أن السبب يعود إلى أننا واجهنا موجة زومبي مؤخراً. كان “هوو سونغ-مين” قد خرج لاستقبالي عند مدخل الفندق، وبدا عليه الذهول حين رأى عدد الناجين الذين رافقوني.
“لا تقلق. سننظف فندق O الليلة، وننقل الإمدادات غدًا.”
عندها فقط، فهمت لِمَ بدا “كيم داي-يونغ” متوترًا إلى ذلك الحد حين ظهرت “الكلاب” في شركة تأجير السيارات. تذكّرت بوضوح همسه القلق حينها:
وبينما كنت أتحدث مع “هوو سونغ-مين”، اقترب قادة منظمة تجمّع الناجين ووقفوا إلى جانبي. مدّ “لي جونغ-أوك” يده اليمنى ليصافح “هوو سونغ-مين”.
“لا بأس.”
قال:
“إذًا، أنت تقول إنك قتلت أحد الضباط الأربعة؟”
“أنا لي جونغ-أوك، قائد منظمة تجمّع الناجين.”
قال:
ردّ الآخر بلطف:
مسحت ذقني وأنا غارق في التفكير. كنا بخير حتى الآن، لكن هناك كائن مزعج لم أستطع التوقف عن التفكير فيه.
“تشرفت بلقائك. أنا هوو سونغ-مين، قائد وحدة الدفاع في جيجو.”
“أعتقد أنه صمد جيدًا. أكل ثمانية أدمغة! هذا يثبت قوة إرادته. الشخص الضعيف لا يمكنه فعل ذلك.”
“ما رأيك أن نتابع الحديث في الداخل؟”
“تشرفت بلقائك. أنا هوو سونغ-مين، قائد وحدة الدفاع في جيجو.”
“نعم، تفضلوا بالدخول. نسيت كم الطقس بارد في الخارج.”
بعد أن أنهى “كيم هيونغ-جون” حديثه، تنحنح “كيم داي-يونغ” وسأل:
دخل “لي جونغ-أوك” والقادة برفقة “هوو سونغ-مين” إلى المطعم الواقع على يمين ردهة الفندق. في الأثناء، تولّت زوجة “هوو سونغ-مين” استقبال بقية الناجين داخل الردهة، وأخرجت ورقة توزيع الغرف التي أعدّوها مسبقًا. راحت توجّههم إلى غرفهم، بينما كان “كيم هيونغ-جون” و”دو هان-سول” و”كيم داي-يونغ” ينقلون الصناديق إلى زاوية الردهة.
قادَتني “بارك هي-إن” إلى المطعم حيث كان الاجتماع جارياً. وقبل أن أدخل القاعة، التفتُّ إلى “جونغ جين-يونغ” الذي كان خلفي وناديت عليه:
ومع تفرّق الناجين نحو غرفهم، أخذت الردهة المزدحمة تكتسب سكونًا تدريجيًا حتى باتت هادئة كما كانت حين وطئتها أول مرة. حينها فقط تنفّست الصعداء.
ردّ الآخر بلطف:
اقتربت زوجة “هوو سونغ-مين” مني بعدما وضعت ورقة الغرف على الطاولة، وابتسمت ابتسامة خفيفة.
قلت له:
قالت معتذرة:
أجبته ضاحكًا:
“أعتذر، لم أتمكن حتى من تحيتك كما يليق.”
“عذرًا؟”
“لا بأس.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مدّت يدها اليمنى إليّ وهي تبتسم بودّ:
واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة… فتح عينيه على اتساعهما وهو يجاهد كي لا ينهار. ومع ذلك، ما إن ابتلع الدماغ الثامن حتى سقط مغشيًا عليه.
“سعيدة بلقائك. أنا بارك هي-إن.”
“شكرًا…”
كانت ابتسامتها صادقة، من النوع الذي يمنحها مظهر البطلة المشرقة النشيطة. شعرت على الفور أنها صاحبة قلب منفتح وصريح. صافحتها وتابعنا الحديث.
نظر “كيم هيونغ-جون” إليّ من طرف عينه، وقال متمتمًا:
قالت:
“علينا أن نصبح أقوى من أجل حماية الناجين. من الآن فصاعدًا، دعونا نسعى للسيطرة على جزيرة جيجو.”
“إن احتجت إلى شيء، لا تتردد في إخباري.”
“لا، لا! أبدًا!” قال “هوو سونغ-مين”، ثم أمسك بكتفيه بحماس، وواصل بصوت مرتفع مفعم بالحيوية:
“شكرًا لكِ.”
“لا أدري إن كنت قد عرّفتكم به من قبل، لكن ذلك الرجل هناك هو كيم داي-يونغ.”
“بالطبع. هلّا تفضلت بمرافقتي؟”
“أنا لي جونغ-أوك، قائد منظمة تجمّع الناجين.”
قادَتني “بارك هي-إن” إلى المطعم حيث كان الاجتماع جارياً. وقبل أن أدخل القاعة، التفتُّ إلى “جونغ جين-يونغ” الذي كان خلفي وناديت عليه:
قال:
“جين-يونغ.”
سألني فجأة:
“نعم، سيد لي هيون-دوك؟”
“نعم، سيد لي هيون-دوك؟”
“اذهب وتصرّف مع تلك الرؤوس هناك، ثم انضمّ إلينا.”
“ذلك لا. بدا أن العلاقة بينهما سيئة، وكانا مشغولين بالصراع على الأراضي.”
“عذرًا؟”
وإن كان الأمر كذلك… فربما تغيّر لون حدقتي ذلك المخلوق الآن.
نظر إليّ “جونغ جين-يونغ” بذهول، فضربه “كيم هيونغ-جون” على ظهره وهو يقول ضاحكًا:
الزعيم الحقيقي… هو ذلك المخلوق الأسود ذو العينين الزرقاوين.
“السيد جونغ جين-يونغ عليه أن يصبح أقوى أيضًا!”
بالنسبة لنا، ما يزال “جونغ جين-يونغ” زومبيًا ذا لون أحمر. وكان ذلك يثير القلق، لأنه في حالة الطوارئ، قد نهاجمه غريزيًا دون تفكير، تمامًا كما نفعل مع أي زومبي أحمر.
“أوه…”
أجاب “دو هان-سول” بحزم، وابتلع الرؤوس الأربعة دفعة واحدة. اتسعت عيناه للحظة، ثم سقط بجانب “جونغ جين-يونغ”. حملناهما أنا و”كيم هيونغ-جون” إلى داخل الردهة، وأرقدناهما على أسرّة مؤقتة، ثم دخلنا إلى غرفة الاجتماع برفقة “بارك هي-إن”.
حكّ “جونغ جين-يونغ” عنقه وهو في حيرة من أمره، فنظر إليّ “كيم هيونغ-جون” متسائلًا:
“كنا نقيم في منطقة تُدعى “سونغنانبو-غو” قبل أن نأتي إلى هنا.”
“عمي، هل نعطي الرؤوس الاثني عشر كلّها للسيد جونغ جين-يونغ؟”
قلت له:
“نعم. يبدو أن جزيرة جيجو مليئة بزومبي العيون الحمراء. ثم إننا لا نظهر أي أعراض غريبة في الوقت الحالي، لذا الأولوية الآن أن نعقد تحالفًا مع السيد جونغ جين-يونغ.”
“السيد هوو سونغ-مين.”
بالنسبة لنا، ما يزال “جونغ جين-يونغ” زومبيًا ذا لون أحمر. وكان ذلك يثير القلق، لأنه في حالة الطوارئ، قد نهاجمه غريزيًا دون تفكير، تمامًا كما نفعل مع أي زومبي أحمر.
“لست متأكدًا إن كان بإمكاننا التعامل مع كل هذا.”
توقفت عند العربة الموضوعة بالخارج إلى جانب “جونغ جين-يونغ” وتأملت رؤوس قادة الأعداء. بدا “جونغ جين-يونغ” متوترًا للغاية وهو يحدق في الرؤوس. وكان من الطبيعي أن يشعر بذلك، فهو لم يسبق له أن أكل دماغ زومبي من قبل. رأيته يتردد في مدّ يده نحو إحدى الرؤوس.
“حتى نحن لم نتمكن من معرفة ذلك… من أين حصلت على هذه المعلومات؟”
قلت له:
قال:
“لقد شرحتُ لك من قبل ما الذي يحدث، أليس كذلك؟ حين نأكل الأدمغة؟”
ساد صمتٌ ثقيل في القاعة، صمتٌ حتى وقع الإبرة فيه يُسمع. كانت كلماته صادمة وغير متوقعة. لم أصدق ما سمعته للتو، فنهضت من مكاني.
“نعم، أذكر ما شرحته لي.”
“شكرًا لكِ.”
“إذًا، ستبدأ الآن بأكلها واحدة تلو الأخرى. كل ما تستطيع قبل أن يغلبك النوم. فعندما يصل جسدك إلى حدّه، ستفقد وعيك تلقائيًا، مهما حاولت المقاومة.”
“حتى نحن لم نتمكن من معرفة ذلك… من أين حصلت على هذه المعلومات؟”
“هل… هل سأكون بخير؟ إن أكلتها؟”
“لا بأس.”
ضحكت من سؤاله، وقلت:
“كل ما فعلته أنني ضربت عصابة الشمال الغربي، وهم كشفوا كل شيء…”
“قبل أن تطرح المزيد من الأسئلة، جرّب واحدة أولًا. ستشعر وكأنك تأكل بودينغ.”
كان “كيم هيونغ-جون” يرسم دوائر على الخريطة بأصبعه أثناء شرحه. حدّق “هوو سونغ-مين” فيه بدهشة.
“بودينغ؟ أكل دماغ إنسان يشبه أكل البودينغ؟”
حكّ “جونغ جين-يونغ” عنقه وهو في حيرة من أمره، فنظر إليّ “كيم هيونغ-جون” متسائلًا:
“تذكّر، شهيّتنا لم تعد بشرية. لقد أصبحت شهية زومبي. شرب الماء يصيبنا بالغثيان، لكن الأدمغة صارت طعامًا فاخرًا بالنسبة لنا.”
قال:
بلّل “جونغ جين-يونغ” شفتيه الجافتين وحدّق في الرؤوس. خمسة منها تعود إلى كشافين من عصابة الشمال الغربي، وأربعة من عصابة الشمال الشرقي، أما الثلاثة المتبقية فكان “كيم هيونغ-جون” قد أضافها لاحقًا.
والآن وقد فكرت بالأمر، فلا بد أنه كان خائفًا من أن يضطر إلى الهرب مجددًا بحثًا عن مخبأ جديد.
سألته:
“عمي، هل نعطي الرؤوس الاثني عشر كلّها للسيد جونغ جين-يونغ؟”
“ألا تشعر بذلك الآن؟”
وكما حدث مع منظمة تجمّع الناجين، بدا أن وحدة الدفاع في جيجو كانت تتنقّل لفترة طويلة. كانوا يتجوّلون في أطراف الجزيرة لتجنّب “الكلاب”، ولم يستقرّوا في فندق “L” سوى منذ شهر تقريبًا.
“أشعر بشيء… شيء يجذبني نحوهم بشكل غريب.”
“تلك هي غريزة الزومبي. الرغبة في التهام دماغ العدو. حين نعقد تحالفًا مع أحد، تزول تلك الرغبة. ولهذا من الضروري أن نُنشئ رابطة.”
ضحكت من سؤاله، وقلت:
سألني فجأة:
والآن وقد فكرت بالأمر، فلا بد أنه كان خائفًا من أن يضطر إلى الهرب مجددًا بحثًا عن مخبأ جديد.
“إذًا، سيد لي هيون-دوك… هل ترغب بأكل دماغي الآن؟”
والآن وقد فكرت بالأمر، فلا بد أنه كان خائفًا من أن يضطر إلى الهرب مجددًا بحثًا عن مخبأ جديد.
أجبته ضاحكًا:
راح “هوو سونغ-مين” يحدّق في الصناديق بدهشة وهو يحكّ رأسه.
“سأقول لك شيئًا واحدًا؛ إنني أبذل جهدًا كبيرًا لأقاوم ذلك.”
“هذا بالضبط ما أقصده. ألم يخبرك هان-سول أنني ذهبت إلى قاعدة العدو؟”
شهق “جونغ جين-يونغ” وهو يُمسك برؤوس الأعداء ويبدأ في التهام الأدمغة دون تردد.
“كل ما فعلته أنني ضربت عصابة الشمال الغربي، وهم كشفوا كل شيء…”
واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة… فتح عينيه على اتساعهما وهو يجاهد كي لا ينهار. ومع ذلك، ما إن ابتلع الدماغ الثامن حتى سقط مغشيًا عليه.
منذ اليوم الأول على جزيرة جيجو، كان “كيم هيونغ-جون” يثير الضجة.
حين رأى “كيم هيونغ-جون” ذلك، عبس قائلاً:
واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة… فتح عينيه على اتساعهما وهو يجاهد كي لا ينهار. ومع ذلك، ما إن ابتلع الدماغ الثامن حتى سقط مغشيًا عليه.
“أعتقد أنه صمد جيدًا. أكل ثمانية أدمغة! هذا يثبت قوة إرادته. الشخص الضعيف لا يمكنه فعل ذلك.”
اقترب “كيم هيونغ-جون” من الخريطة وسأل مجددًا:
أجبته:
“كنا نقيم في منطقة تُدعى “سونغنانبو-غو” قبل أن نأتي إلى هنا.”
“ربما كان كلامي عن رغبتي في أكل دماغه سببًا جعله يضغط على نفسه أكثر.”
“ألم تقل إنك لم يتبقّ لك سوى مئتي تابع؟ إن أكلت الأربعة الباقية، ستعوض خسائرك دفعة واحدة.”
“لكن ماذا عسانا نفعل، عمي؟ إنها الحقيقة.”
* ـ متى اقتربوا إلى هذا الحد…
ضحكت من تعليقه، ثم التفت إلى “دو هان-سول” خلفي.
“السيد جونغ جين-يونغ عليه أن يصبح أقوى أيضًا!”
“حسنًا، لننقل جين-يونغ إلى الردهة، ودع هان-سول يأخذ الأربعة المتبقية.”
“لا، لا! أبدًا!” قال “هوو سونغ-مين”، ثم أمسك بكتفيه بحماس، وواصل بصوت مرتفع مفعم بالحيوية:
أشار “دو هان-سول” إلى نفسه بإصبعه وهو يرتسم على وجهه تعبير مندهش. قهقهت ساخرًا:
“لقد قدّمت لنا معلومات في غاية الأهمية!”
“ألم تقل إنك لم يتبقّ لك سوى مئتي تابع؟ إن أكلت الأربعة الباقية، ستعوض خسائرك دفعة واحدة.”
دخل “لي جونغ-أوك” والقادة برفقة “هوو سونغ-مين” إلى المطعم الواقع على يمين ردهة الفندق. في الأثناء، تولّت زوجة “هوو سونغ-مين” استقبال بقية الناجين داخل الردهة، وأخرجت ورقة توزيع الغرف التي أعدّوها مسبقًا. راحت توجّههم إلى غرفهم، بينما كان “كيم هيونغ-جون” و”دو هان-سول” و”كيم داي-يونغ” ينقلون الصناديق إلى زاوية الردهة.
“شكرًا…”
“سمعتها من زعيم عصابة الشمال الغربي. أخبرني بكل ذلك قبل أن أقتله.”
لم يستطع “دو هان-سول” كتمان ابتسامته، إذ راق له أن يصبح أقوى. وبما أن أسلوبه في القتال يميل إلى الدفاع أكثر من الهجوم، فقد كان من الضروري أن يزيد عدد تابعيه. ابتسمتُ بخفة:
“شكرًا لكِ.”
“علينا أن نصبح أقوى من أجل حماية الناجين. من الآن فصاعدًا، دعونا نسعى للسيطرة على جزيرة جيجو.”
“هل رأيته بنفسك؟”
“مفهوم!”
نظر إليّ “جونغ جين-يونغ” بذهول، فضربه “كيم هيونغ-جون” على ظهره وهو يقول ضاحكًا:
أجاب “دو هان-سول” بحزم، وابتلع الرؤوس الأربعة دفعة واحدة. اتسعت عيناه للحظة، ثم سقط بجانب “جونغ جين-يونغ”. حملناهما أنا و”كيم هيونغ-جون” إلى داخل الردهة، وأرقدناهما على أسرّة مؤقتة، ثم دخلنا إلى غرفة الاجتماع برفقة “بارك هي-إن”.
سألني فجأة:
ما إن دخلت، حتى التفتت إليّ جميع الأنظار. أومأت برأسي معتذرًا:
“تشرفت بلقائك. أنا هوو سونغ-مين، قائد وحدة الدفاع في جيجو.”
“عذرًا على المقاطعة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ابتسم “هوو سونغ-مين” وأشار إلى مقعد شاغر:
“لكن… هل من الممكن أن يكون بينهما عداء؟ لا أستطيع تخيّل أن قائد الكلاب يسمح بذلك دون تدخل…”
“لا بأس، تفضل بالجلوس.”
“إذًا، سيد لي هيون-دوك… هل ترغب بأكل دماغي الآن؟”
جلست وأصغيت بانتباه لما يُقال، لألحق بما فاتني. لكن بدا أنهم كانوا فقط يروون ما مرّوا به حتى الآن. عندها فهمت سبب طول الاجتماع، وأدركت أن الحديث لم يصل بعد إلى الموضوع الذي يهمّني، فشبكت ذراعي بصمت وانتظرت.
“لكن… هل من الممكن أن يكون بينهما عداء؟ لا أستطيع تخيّل أن قائد الكلاب يسمح بذلك دون تدخل…”
وكما حدث مع منظمة تجمّع الناجين، بدا أن وحدة الدفاع في جيجو كانت تتنقّل لفترة طويلة. كانوا يتجوّلون في أطراف الجزيرة لتجنّب “الكلاب”، ولم يستقرّوا في فندق “L” سوى منذ شهر تقريبًا.
“إذًا، أنت تقول إنك قتلت أحد الضباط الأربعة؟”
ثم أشار “هوو سونغ-مين” إلى “كيم داي-يونغ”، الذي كان قد انضمّ إلى الاجتماع معي:
سؤاله هذا أشبه بسؤال زعيم قرية عن تفاصيل قريته. بدا غريبًا بعض الشيء، لكن “هوو سونغ-مين” لم يُبدِ اعتراضًا.
“لا أدري إن كنت قد عرّفتكم به من قبل، لكن ذلك الرجل هناك هو كيم داي-يونغ.”
“إن احتجت إلى شيء، لا تتردد في إخباري.”
نظر قادة منظمة الناجين إلى “كيم داي-يونغ”، فنهض بتحفّظ وحيّا كل قائد على حدة.
“شكرًا لكِ.”
وبعد أن أنهى التحية، تابع “هوو سونغ-مين” حديثه وأشار إلى خريطة معلّقة على الجدار:
“نعم؟”
“كنا نقيم في منطقة تُدعى “سونغنانبو-غو” قبل أن نأتي إلى هنا.”
“سمعتها من زعيم عصابة الشمال الغربي. أخبرني بكل ذلك قبل أن أقتله.”
شرح لنا كيف واجهوا مواقف بالغة الخطورة في “سونغنانبو-غو”، لكن الحظ حالفهم إذ تمكنوا من تفادي “الكلاب”، ووصلوا في نهاية المطاف إلى فندق “L”. وأضاف أنهم توجّهوا شمالاً، مجتازين لياليَ طويلة بلا نوم، لتجنّب أعين “الكلاب”. وبعد كل ذلك، اتخذوا من فندق “L” مخبأً لهم، ونظفوا المناطق المحيطة من الزومبي وبنوا خطوطًا دفاعية تحميهم.
عندها فقط، فهمت لِمَ بدا “كيم داي-يونغ” متوترًا إلى ذلك الحد حين ظهرت “الكلاب” في شركة تأجير السيارات. تذكّرت بوضوح همسه القلق حينها:
عندها فقط، فهمت لِمَ بدا “كيم داي-يونغ” متوترًا إلى ذلك الحد حين ظهرت “الكلاب” في شركة تأجير السيارات. تذكّرت بوضوح همسه القلق حينها:
كنت أفهم تمامًا سبب حماس “هوو سونغ-مين”. فمن وجهة نظر وحدة دفاع جيجو، لم يكن من الممكن حتى تخيّل هذا السيناريو. ومع ذلك، “كيم هيونغ-جون” قضى على أحد الضباط خلال ساعات قليلة.
* ـ متى اقتربوا إلى هذا الحد…
“أجل.”
والآن وقد فكرت بالأمر، فلا بد أنه كان خائفًا من أن يضطر إلى الهرب مجددًا بحثًا عن مخبأ جديد.
“أوه…”
بعد أن انتهى من سرد تاريخ وحدة دفاع جيجو، نهض “كيم هيونغ-جون” من مقعده، بعد أن ظل صامتًا يستمع طيلة الوقت، ورفع يده اليمنى. أشار إليه “هوو سونغ-مين” ليسمح له بالكلام. سار “كيم هيونغ-جون” نحو المنصة، وحدّق بالخريطة جيدًا.
“أجل.”
قال:
“لا بأس، تفضل بالجلوس.”
“السيد هوو سونغ-مين.”
“تلك هي غريزة الزومبي. الرغبة في التهام دماغ العدو. حين نعقد تحالفًا مع أحد، تزول تلك الرغبة. ولهذا من الضروري أن نُنشئ رابطة.”
“نعم؟”
“هل… هل ارتكبت خطأً آخر؟”
“إلى أيّ مدى تعرف عن الكلاب؟”
“سأقول لك شيئًا واحدًا؛ إنني أبذل جهدًا كبيرًا لأقاوم ذلك.”
سؤاله هذا أشبه بسؤال زعيم قرية عن تفاصيل قريته. بدا غريبًا بعض الشيء، لكن “هوو سونغ-مين” لم يُبدِ اعتراضًا.
“هل رأيته بنفسك؟”
قال:
زعيم “الكلاب” كان كثير التنقل، يبدّل مخبأه باستمرار، وكأنه يعتبر جزيرة جيجو فناءه الخلفي. لكنني كنت أعلم أنه ليس الزعيم الحقيقي للجزيرة.
“الكلاب يتكوّنون من أربعة ضباط، يقودهم قائد يُدعى ‘هيونغ-نيم’. وتحتهم هناك الكشافون.”
وبينما كنت أتحدث مع “هوو سونغ-مين”، اقترب قادة منظمة تجمّع الناجين ووقفوا إلى جانبي. مدّ “لي جونغ-أوك” يده اليمنى ليصافح “هوو سونغ-مين”.
“هل تعرف مكان تواجدهم؟ أو عددهم؟”
قالت معتذرة:
“الضباط يُقارنون بالسيد كيم داي-يونغ من حيث القوة. نحن تحققنا من ذلك عندما كنّا في سونغنانبو-غو، لذا أنا شبه متأكد، ما لم يكونوا قد ازدادوا قوة في الشهر الماضي.”
“ما رأيك أن نتابع الحديث في الداخل؟”
اقترب “كيم هيونغ-جون” من الخريطة وسأل مجددًا:
ردّ الآخر بلطف:
“هذا الذي يُلقّب بـ’هيونغ-نيم’… هل رأيته بعينيك من قبل؟”
“هل… هل سأكون بخير؟ إن أكلتها؟”
حكّ “هوو سونغ-مين” جبهته، وبدا عليه التردد. توقف “كيم هيونغ-جون” أمامه، ونظر مباشرة في عينيه.
“عمي، هل نعطي الرؤوس الاثني عشر كلّها للسيد جونغ جين-يونغ؟”
“هل رأيته بنفسك؟”
ساد صمتٌ ثقيل في القاعة، صمتٌ حتى وقع الإبرة فيه يُسمع. كانت كلماته صادمة وغير متوقعة. لم أصدق ما سمعته للتو، فنهضت من مكاني.
“… لا، لم أرَه. لا أحد يعلم أين يوجد القائد بالضبط، ولم يزعم أحد أنه رآه بعينيه. أعتقد أن الضباط وحدهم يعرفون مكانه.”
قال:
راح “كيم هيونغ-جون” يتجول أمام الخريطة مجددًا وهو يقول:
نظر قادة منظمة الناجين إلى “كيم داي-يونغ”، فنهض بتحفّظ وحيّا كل قائد على حدة.
“حسنًا، حتى الضباط لم يكونوا يعلمون ذلك.”
“لا بأس، تفضل بالجلوس.”
أمال “هوو سونغ-مين” رأسه متسائلًا:
“نعم، سيد لي هيون-دوك؟”
“عذرًا؟”
مسح “كيم هيونغ-جون” بعينيه وجوه الحاضرين في غرفة الاجتماع:
“نعم، تفضلوا بالدخول. نسيت كم الطقس بارد في الخارج.”
“يبدو أن كل ضابط منهم يسيطر على قطاع خاص به. إذا أخذنا مدينة جيجو كنقطة مرجعية، فهذا القطاع تخضع له عصابة الشمال الغربي، وذاك تحت عصابة الشمال الشرقي. أما إذا اعتبرنا مدينة سيوغويبو مركزًا، فهنا تسيطر عصابة الجنوب الغربي، وهناك عصابة الجنوب الشرقي.”
ولدهشتي، لم يكن عدد الزومبيّات على الطريق كبيرًا كما توقّعت. خمنت أن السبب يعود إلى أننا واجهنا موجة زومبي مؤخراً. كان “هوو سونغ-مين” قد خرج لاستقبالي عند مدخل الفندق، وبدا عليه الذهول حين رأى عدد الناجين الذين رافقوني.
كان “كيم هيونغ-جون” يرسم دوائر على الخريطة بأصبعه أثناء شرحه. حدّق “هوو سونغ-مين” فيه بدهشة.
اختفاء زعيم عصابة، والمخلوق الأسود الذي ظهر آخر مرة منذ شهر على جزيرة جيجو…
“حتى نحن لم نتمكن من معرفة ذلك… من أين حصلت على هذه المعلومات؟”
“نعم؟”
أجاب ببساطة:
كنت أعلم أنه ذهب نحوها، لكن لم أتوقع أنه توغّل داخلها. ضحكت من غرابة الموقف.
“سمعتها من زعيم عصابة الشمال الغربي. أخبرني بكل ذلك قبل أن أقتله.”
أجاب “دو هان-سول” بحزم، وابتلع الرؤوس الأربعة دفعة واحدة. اتسعت عيناه للحظة، ثم سقط بجانب “جونغ جين-يونغ”. حملناهما أنا و”كيم هيونغ-جون” إلى داخل الردهة، وأرقدناهما على أسرّة مؤقتة، ثم دخلنا إلى غرفة الاجتماع برفقة “بارك هي-إن”.
ساد صمتٌ ثقيل في القاعة، صمتٌ حتى وقع الإبرة فيه يُسمع. كانت كلماته صادمة وغير متوقعة. لم أصدق ما سمعته للتو، فنهضت من مكاني.
حكّ “هوو سونغ-مين” جبهته، وبدا عليه التردد. توقف “كيم هيونغ-جون” أمامه، ونظر مباشرة في عينيه.
سألته بذهول:
اقترب “كيم هيونغ-جون” من الخريطة وسأل مجددًا:
“ما الذي تعنيه بذلك؟ هل تقول إن أحد الرؤوس الاثني عشر في العربة قبل قليل يعود لزعيم عصابة الشمال الغربي؟”
“قبل أن تطرح المزيد من الأسئلة، جرّب واحدة أولًا. ستشعر وكأنك تأكل بودينغ.”
“هذا بالضبط ما أقصده. ألم يخبرك هان-سول أنني ذهبت إلى قاعدة العدو؟”
“تشرفت بلقائك. أنا هوو سونغ-مين، قائد وحدة الدفاع في جيجو.”
كنت أعلم أنه ذهب نحوها، لكن لم أتوقع أنه توغّل داخلها. ضحكت من غرابة الموقف.
راح “كيم هيونغ-جون” يتجول أمام الخريطة مجددًا وهو يقول:
“إذًا، أنت تقول إنك قتلت أحد الضباط الأربعة؟”
ولدهشتي، لم يكن عدد الزومبيّات على الطريق كبيرًا كما توقّعت. خمنت أن السبب يعود إلى أننا واجهنا موجة زومبي مؤخراً. كان “هوو سونغ-مين” قد خرج لاستقبالي عند مدخل الفندق، وبدا عليه الذهول حين رأى عدد الناجين الذين رافقوني.
“أجل.”
بلّل “جونغ جين-يونغ” شفتيه الجافتين وحدّق في الرؤوس. خمسة منها تعود إلى كشافين من عصابة الشمال الغربي، وأربعة من عصابة الشمال الشرقي، أما الثلاثة المتبقية فكان “كيم هيونغ-جون” قد أضافها لاحقًا.
“وهل قيّمت مدى قوتهم؟”
“ألا تشعر بذلك الآن؟”
“زعيم عصابة الشمال الغربي كان يسيطر على ما بين ألف وألف ومئتي تابع. أما مساعداه الأول والثاني فلكل منهما ما بين تسعمئة إلى ألف تابع.”
وليس بشكل سيء، بل بطريقة إيجابية مدهشة.
“وهل عرفت مكان زعيم عصابة الشمال الشرقي؟”
قتلت نحو ثلاثمئة زومبي في طريقي إلى فندق “L”.
“ذلك لا. بدا أن العلاقة بينهما سيئة، وكانا مشغولين بالصراع على الأراضي.”
“حتى نحن لم نتمكن من معرفة ذلك… من أين حصلت على هذه المعلومات؟”
بعد أن أنهى “كيم هيونغ-جون” حديثه، تنحنح “كيم داي-يونغ” وسأل:
“إلى أيّ مدى تعرف عن الكلاب؟”
“لكن… هل من الممكن أن يكون بينهما عداء؟ لا أستطيع تخيّل أن قائد الكلاب يسمح بذلك دون تدخل…”
جلست وأصغيت بانتباه لما يُقال، لألحق بما فاتني. لكن بدا أنهم كانوا فقط يروون ما مرّوا به حتى الآن. عندها فهمت سبب طول الاجتماع، وأدركت أن الحديث لم يصل بعد إلى الموضوع الذي يهمّني، فشبكت ذراعي بصمت وانتظرت.
“أوه، سألت عن ذلك أيضًا. ويبدو أن القائد… مفقود حاليًا.”
نظر إليّ “جونغ جين-يونغ” بذهول، فضربه “كيم هيونغ-جون” على ظهره وهو يقول ضاحكًا:
“ماذا؟” قال “كيم داي-يونغ” مدهوشًا.
“ماذا؟” قال “كيم داي-يونغ” مدهوشًا.
هز “كيم هيونغ-جون” كتفيه:
“إلى أيّ مدى تعرف عن الكلاب؟”
“قالوا إنهم فقدوا الاتصال به منذ أكثر من شهر. وأضاف أنه إذا كنتُ مهتمًا بمعرفة مكانه، فعليّ أن أذهب إلى سيوغويبو، فربما يعرف الضباط هناك. قال إن آخر ظهور له كان هناك.”
ومع تفرّق الناجين نحو غرفهم، أخذت الردهة المزدحمة تكتسب سكونًا تدريجيًا حتى باتت هادئة كما كانت حين وطئتها أول مرة. حينها فقط تنفّست الصعداء.
بقي الجميع في القاعة فاغري الأفواه من حجم المعلومات التي ألقاها “كيم هيونغ-جون”. لم يستطيعوا منع أنفسهم من التحديق فيه بدهشة.
قالت:
منذ اليوم الأول على جزيرة جيجو، كان “كيم هيونغ-جون” يثير الضجة.
“شكرًا لكِ.”
وليس بشكل سيء، بل بطريقة إيجابية مدهشة.
“هل… هل ارتكبت خطأً آخر؟”
بينما كانوا ينظرون إليه بإعجاب، حكّ “كيم هيونغ-جون” رأسه بحيرة، ثم ابتسم ابتسامة محرجة.
قال:
“هل… هل ارتكبت خطأً آخر؟”
شهق “جونغ جين-يونغ” وهو يُمسك برؤوس الأعداء ويبدأ في التهام الأدمغة دون تردد.
“لا، لا! أبدًا!” قال “هوو سونغ-مين”، ثم أمسك بكتفيه بحماس، وواصل بصوت مرتفع مفعم بالحيوية:
“نعم، تفضلوا بالدخول. نسيت كم الطقس بارد في الخارج.”
“لقد قدّمت لنا معلومات في غاية الأهمية!”
منذ اليوم الأول على جزيرة جيجو، كان “كيم هيونغ-جون” يثير الضجة.
نظر “كيم هيونغ-جون” إليّ من طرف عينه، وقال متمتمًا:
ساد صمتٌ ثقيل في القاعة، صمتٌ حتى وقع الإبرة فيه يُسمع. كانت كلماته صادمة وغير متوقعة. لم أصدق ما سمعته للتو، فنهضت من مكاني.
“كل ما فعلته أنني ضربت عصابة الشمال الغربي، وهم كشفوا كل شيء…”
كلما فكرت في الأمر، زاد اقتناعي بأن زعيم الكلاب ربما التُهِم على يد ذلك الكائن.
كنت أفهم تمامًا سبب حماس “هوو سونغ-مين”. فمن وجهة نظر وحدة دفاع جيجو، لم يكن من الممكن حتى تخيّل هذا السيناريو. ومع ذلك، “كيم هيونغ-جون” قضى على أحد الضباط خلال ساعات قليلة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مسحت ذقني وأنا غارق في التفكير. كنا بخير حتى الآن، لكن هناك كائن مزعج لم أستطع التوقف عن التفكير فيه.
بعد أن انتهى من سرد تاريخ وحدة دفاع جيجو، نهض “كيم هيونغ-جون” من مقعده، بعد أن ظل صامتًا يستمع طيلة الوقت، ورفع يده اليمنى. أشار إليه “هوو سونغ-مين” ليسمح له بالكلام. سار “كيم هيونغ-جون” نحو المنصة، وحدّق بالخريطة جيدًا.
اختفاء زعيم عصابة، والمخلوق الأسود الذي ظهر آخر مرة منذ شهر على جزيرة جيجو…
“تشرفت بلقائك. أنا هوو سونغ-مين، قائد وحدة الدفاع في جيجو.”
زعيم “الكلاب” كان كثير التنقل، يبدّل مخبأه باستمرار، وكأنه يعتبر جزيرة جيجو فناءه الخلفي. لكنني كنت أعلم أنه ليس الزعيم الحقيقي للجزيرة.
“السيد جونغ جين-يونغ عليه أن يصبح أقوى أيضًا!”
الزعيم الحقيقي… هو ذلك المخلوق الأسود ذو العينين الزرقاوين.
“سأقول لك شيئًا واحدًا؛ إنني أبذل جهدًا كبيرًا لأقاوم ذلك.”
كلما فكرت في الأمر، زاد اقتناعي بأن زعيم الكلاب ربما التُهِم على يد ذلك الكائن.
ومع تفرّق الناجين نحو غرفهم، أخذت الردهة المزدحمة تكتسب سكونًا تدريجيًا حتى باتت هادئة كما كانت حين وطئتها أول مرة. حينها فقط تنفّست الصعداء.
وإن كان الأمر كذلك… فربما تغيّر لون حدقتي ذلك المخلوق الآن.
“حتى نحن لم نتمكن من معرفة ذلك… من أين حصلت على هذه المعلومات؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ومع تفرّق الناجين نحو غرفهم، أخذت الردهة المزدحمة تكتسب سكونًا تدريجيًا حتى باتت هادئة كما كانت حين وطئتها أول مرة. حينها فقط تنفّست الصعداء.
ساد صمتٌ ثقيل في القاعة، صمتٌ حتى وقع الإبرة فيه يُسمع. كانت كلماته صادمة وغير متوقعة. لم أصدق ما سمعته للتو، فنهضت من مكاني.
