قصة جانبية: حكايات من روسيا (13)
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (13)
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“وأنا كذلك. أين [تومي]؟”
بدأت عمليتي ليلًا، فور عودة [دو هان-سول] إلى معهد الأبحاث.
ورغم نجاح العملية، لم أستطع إلا أن أشعر بالمرارة.
نظرتُ إلى [روين] عند دخولي المختبر، فوجدتها تُحضّر للعملية بوجه خالٍ من التعبير. تساءلتُ في نفسي إن كانت قد وضعت ما جرى سابقًا جانبًا. أدرتُ نظري نحو [جاك]، وقد أنهى استعداداته هو الآخر، ثم التفت نحونا، أنا و[دو هان-سول].
“لا أملك الشجاعة لإنهاء حياتي… فقط أريد أن يقتلني أحدهم.”
قال:
كان الناجون والباحثون الروس الذين تجمعوا في المأوى بانتظاري يبدون في حيرة من أمرهم عندما دخلت بصحبة [روين]. وعندما اقتربت بتردد من الآخرين، نهض [تومي] من مقعده وسار نحوي.
“ستنتهي العملية قبل أن تدرك ذلك. سلّمنا قلبك، وتمدد من فضلك.”
بللت [روين] شفتيها، وساد صمت لوهلة. كانت تبوح بمعلومات سرية للغاية لأشخاص مدنيين. شعرتُ أنها بدأت تفكر في العواقب. لكنني في الوقت ذاته أدركت لماذا لم تكن متأكدة من نفسها.
“شكرًا لك.”
ترجمة:
لم يكن هناك ما يدعو للقلق، بما أن [روين] كانت تتظاهر بأن شيئًا لم يحدث. حيّيتها كما أفعل دائمًا، ثم تمددتُ على طاولة العمليات. وقفت إلى جانبي، وقالت من غير أن تنظر إليّ:
ترجمة:
“سأبدأ بالتخدير، وسأعدّ تنازليًا من عشرة إلى واحد…”
“نعم، لكن اسم ‘Z’ لم يُختَر لأنه يجلب الموت، بل لأنه يتحداه ويرفضه.”
كانت تستعد لتخديري كما اعتادت دومًا. نظرتُ إلى [دو هان-سول]، فبدا أكثر توترًا مني وهو يتمدد على الطاولة. وسرعان ما شعرتُ بالمخدر يتسلل إلى جسدي، فأغمضت عينيّ تلقائيًا، وأصغيت إلى حديث الباحثين فيما بينهم. حين يجرون عملية جراحية، لا مكان للهزل. كانوا جادين تمامًا. أظهروا مثالًا حيًّا على الاحترافية التي يتطلبها البحث والعمل الجراحي.
ارتفعت نبرة صوت [جاك] من شدة الحماسة:
بعد أن أجروا شقًا بطنيًا لـ[دو هان-سول]، فحصوا حالة أعضائه ومدى توافقها مع جسدي.
فُتح باب المختبر من خلفي، وخرجت [روين]. تلاقت نظراتنا، فارتبكت للحظة.
قال [جاك] وهو يفحص تفاعل الفيروس:
قال لي:
“الحجم مناسب، ولا توجد علامات رفض. لنواصل.”
ترجمة:
“نبدأ العملية.”
سألني [دو هان-سول] وهو يستعد لمغادرة المختبر:
وبينما شرعوا في عملية زراعة الأعضاء، صاح [جاك] بدهشة:
كنتُ أستطيع التحكم في ألفين وتسعمئة تابع، بينما [دو هان-سول] كان يمكنه التحكم في ألفين وثمانمئة. تساءلتُ ما إذا كانت عينا [دو هان-سول] الزرقاوان، وقوته القريبة من قوتي، قد لعبت دورًا في سلاسة هذه العملية.
“هل ترون ما أراه؟ ليس أنا وحدي، صحيح؟”
“[روين] ستأتي معنا أيضًا.”
كان يحدق في بطن [دو هان-سول].
“لا أعلم.”
أجاب أحدهم:
“يتفاعل وكأنه عضو وُلد معه.”
“أراه بوضوح شديد. العضو يتجدد.”
“وأنا كذلك. أين [تومي]؟”
ارتفعت نبرة صوت [جاك] من شدة الحماسة:
مع ذلك… كنا نعيش في عالم لم يعد لمفهوم الدول فيه أي وزن. في هذا العالم، “سري للغاية” لم يعد يعني شيئًا.
“إنه كائن يمكنه التبرع بلا حدود. هذا… هذا لا يُصدّق.”
“أتراها بسبب الرابط الغامض الذي يجمع بين الزومبي؟”
كانوا يعلّقون على قدرة جسد [دو هان-سول] المذهلة على تجديد العضو الذي اقتطعوه منه وزرعوه في جسدي.
“إن لم يكن لديك مانع… هل يمكننا أن نتحدث؟”
وبينما لم تهدأ دهشتهم من تلك القدرة الجسدية، زرعوا العضو بسرعة في بطني. وما إن وُضع العضو داخل تجويف المعدة، حتى بدأ تدفق دمي يتسارع. الفيروس في جسدي شرع في التفاعل مع العضو المزروع ليتبيّن ما إذا كان سامًا أم لا.
“أراه بوضوح شديد. العضو يتجدد.”
بعد فترة وجيزة، تمتم الباحث الذي زرع العضو قائلًا:
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“د-دكتور… عليك أن ترى هذا!”
ظل [دو هان-سول] يُنصت بصمت، حتى رفع يده حين وصلت [روين] إلى هذه النقطة.
تنهد [جاك] بصمت، دون أن يعلّق. في تلك اللحظة، شعرتُ بإحساس غريب في معدتي، كان من الصعب وصفه. لم أجد الكلمات المناسبة للتعبير عنه. كان أشبه بإحساس ملامسة جلدك بعدما يُخدَّر. شعور غير واقعي. شعرت وكأني ألمس جسد شخص آخر، رغم أن كل ما يحدث كان داخل بطني. واستمر هذا الإحساس لوهلة.
“أراه بوضوح شديد. العضو يتجدد.”
كان الباحثون الكنديون يحبسون أنفاسهم وهم يراقبون ما يجري في أحشائي. فقد بدأت الأعضاء المزروعة تتلامس مع الأوعية الدموية المتجلطة في بطني، وشرع الدم الكثيف والفيروس يدوران بتسارع، محاولَين التكيّف مع الوضع الجديد.
نظرتُ إلى [روين] عند دخولي المختبر، فوجدتها تُحضّر للعملية بوجه خالٍ من التعبير. تساءلتُ في نفسي إن كانت قد وضعت ما جرى سابقًا جانبًا. أدرتُ نظري نحو [جاك]، وقد أنهى استعداداته هو الآخر، ثم التفت نحونا، أنا و[دو هان-سول].
سأل [جاك] وهو يراقب التغييرات:
“لا أعلم.”
“ما الذي يتغير؟”
“ماذا؟”
أجاب أحدهم:
مع ذلك… كنا نعيش في عالم لم يعد لمفهوم الدول فيه أي وزن. في هذا العالم، “سري للغاية” لم يعد يعني شيئًا.
“يتكيف بسرعة مدهشة. بل إنني لست متأكدًا حتى من أن ما يحدث يمكن وصفه بالتكيّف.”
أجاب أحدهم:
“كيف نبضه؟”
أجاب أحدهم:
“لا يزال ضعيفًا، لكنه ينبض بوتيرة منتظمة. لا توجد مؤشرات رفض.”
“لا بأس، يا [هان-سول]،” قلت، أوقفه. “ابقَ هنا.”
“هل كانت أعضاء الزومبي هي الخيار الأنسب منذ البداية؟”
“سأخبركم جميعًا بالحقيقة… بما جرى فعلًا في كندا.”
“أتراها بسبب الرابط الغامض الذي يجمع بين الزومبي؟”
“أنا فقط… أريد أن أموت.”
“هل تقصد التحالف الذي يجمع قادة الزومبي؟”
“ليس تمامًا. كان مشروعًا في غاية السرية، مخفيًا عن أنظار العالم. وقد اختير الحرف Z لأنه الأخير في الأبجدية. كان يرمز إلى نهاية كل شيء.”
“نعم. ولو أردتُ أن أخمّن… فربما هذا نتيجة توافق الأعضاء، وفصيلة الدم ذاتها، ووجود تحالف قائم. بالطبع، هذا كله لا يستند إلى علم.”
“أراه بوضوح شديد. العضو يتجدد.”
بدت أقوال الباحث سخيفة، لكن بالنظر إلى ما يحدث أمامهم، لم يكن هناك تفسير آخر لهذا الظاهر الغريب. بعد لحظة، انفجر [جاك] ضاحكًا، وكأن كلام الباحث راق له بشدة.
في وقتٍ سابق، لم يكن الباحثون الكنديون متأكدين مما إذا كان تكيّفي مع الأعضاء المزروعة مؤقتًا فقط، لذا أجروا عليّ عملية ثانية. أرادوا التأكد مما إذا كانت الأعضاء المزروعة ستتجدد.
قال:
“يتفاعل وكأنه عضو وُلد معه.”
“أوه… انظروا جميعًا. إنه يتحرك. أظن أن جسده قد تكيّف بالفعل مع العضو الجديد.”
“الحجم مناسب، ولا توجد علامات رفض. لنواصل.”
“يتفاعل وكأنه عضو وُلد معه.”
في وقتٍ سابق، لم يكن الباحثون الكنديون متأكدين مما إذا كان تكيّفي مع الأعضاء المزروعة مؤقتًا فقط، لذا أجروا عليّ عملية ثانية. أرادوا التأكد مما إذا كانت الأعضاء المزروعة ستتجدد.
“لنواصل المراقبة على أية حال. لا يزال أمامنا الكثير من الأعضاء لنزرعها.”
ترجمة:
لم ينظر إليّ أحد على أنني مريض بحاجة إلى علاج. بل راحوا يحدقون في بطني بانبهار، كما لو أنهم يشاهدون عرضًا من الألعاب النارية.
“هل كانت أعضاء الزومبي هي الخيار الأنسب منذ البداية؟”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
نجحت عملية زراعة الأعضاء. أخذوا مني كل ما أحتاجه من أعضاء [دو هان-سول]، وتكيفت الأعضاء المزروعة مع جسدي تمامًا، دون أي مؤشر على الرفض.
كان [جاك] هو مدير المعهد آنذاك. لكن قبل أن يتمكن حتى من إنهاء أبحاثه المتعلقة بعلوم الدماغ، أصدرت الحكومة الكندية أمرًا بإغلاق المعهد. حينها، اضطر [جاك] إلى البحث عن تمويل بحثي ليستطيع مواصلة عمله. وهنا ظهر على مكتبه مشروع سري من الولايات المتحدة.
أخذ الباحثون الكنديون يهنئون بعضهم على نجاحهم، وأشادوا بكونهم لم يروا من قبل شخصَين بأعضاء متشابهة الحجم بهذا الشكل. غير أنهم كانوا يحتفلون وكأنهم انتصروا في معركة، لا كأنهم أجروا عملية ناجحة. كان احتفالًا بانتصارهم، لأنهم أنجزوا كل شيء دون الحاجة إلى إشراك الباحثين الروس.
“بصراحة… لا أعلم كل التفاصيل. [جاك] حصل على المشروع بنفسه.”
ورغم نجاح العملية، لم أستطع إلا أن أشعر بالمرارة.
تنهدت قليلًا وقلت:
سألني [دو هان-سول] وهو يستعد لمغادرة المختبر:
وبينما شرعوا في عملية زراعة الأعضاء، صاح [جاك] بدهشة:
“هل نغادر؟ ليس من الممتع حقًا رؤيتهم يحتفلون.”
كان مشروعًا بالغ السرية، يجري بالتعاون بين المعاهد العسكرية في الولايات المتحدة وأوروبا. وكان يحمل الاسم الرمزي “المشروع Z”. انضم [جاك] إلى هذا المشروع بفضل البيانات التي يملكها والمتعلقة بالدماغ البشري، مما أتاح له مواصلة أبحاثه.
“وأنا كذلك. أين [تومي]؟”
اختفى العبوس من وجه [كيم هيونغ-جون] على الفور، وحلّ مكانه ابتسامة مشرقة. كان يخبرني بشكل غير مباشر أنه لا يريد البقاء لأن الحديث سيكون بالإنجليزية، وهو لا يُجيدها، وهو أمر منطقي.
“سأبحث عنه. ابقَ هنا.”
“نعم، لكن اسم ‘Z’ لم يُختَر لأنه يجلب الموت، بل لأنه يتحداه ويرفضه.”
أومأت له بخفة، فاندفع [دو هان-سول] خارج المختبر. وقفتُ هناك، وأنا أدلّك أسفل بطني بأصابعي، أتحسس الأعضاء الرخوة داخلي.
“…”
في وقتٍ سابق، لم يكن الباحثون الكنديون متأكدين مما إذا كان تكيّفي مع الأعضاء المزروعة مؤقتًا فقط، لذا أجروا عليّ عملية ثانية. أرادوا التأكد مما إذا كانت الأعضاء المزروعة ستتجدد.
“هل تقصد التحالف الذي يجمع قادة الزومبي؟”
وبدؤوا ذلك بإزالة كبدي المزروع باستخدام مشرط. تدفق الدم الغليظ من الأوعية المقطوعة كما يتسرب الماء من صنبور مكسور، لكن لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى بدأ جسدي في تجديد الكبد المزال، وكان مطابقًا تمامًا للكبد الذي زُرع. حينها راودني سؤال: هل يمكن اعتباره تجددًا حقًا؟ بدا الأمر أقرب إلى خلق جديد.
قال بحدة:
صفّق الباحثون الكنديون وهللوا عند رؤيتهم الكبد المتجدد. لم يضطروا حتى لاستخدام أي أدوية كما فعلوا في التجارب السابقة. تأقلم الكبد بسرعة مذهلة مع جسدي، وكأن الفيروس المتبقي في أعضاء [دو هان-سول] كان يحمل الخصائص ذاتها التي يحملها الفيروس في داخلي.
“كنا نبحث في علاج الأمراض المزمنة. وكان [جاك] يعتقد أن الجواب يكمن في الدماغ.”
كنتُ أستطيع التحكم في ألفين وتسعمئة تابع، بينما [دو هان-سول] كان يمكنه التحكم في ألفين وثمانمئة. تساءلتُ ما إذا كانت عينا [دو هان-سول] الزرقاوان، وقوته القريبة من قوتي، قد لعبت دورًا في سلاسة هذه العملية.
ظل [دو هان-سول] يُنصت بصمت، حتى رفع يده حين وصلت [روين] إلى هذه النقطة.
لكن… كان ذلك مجرد تخمين.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
خشخشة.
بادرتُ بذلك قبل أن يتاح لها مجال للتردد. ترددت للحظة، ثم ما لبثت أن أومأت برأسها.
فُتح باب المختبر من خلفي، وخرجت [روين]. تلاقت نظراتنا، فارتبكت للحظة.
أغمضت [روين] عينيها بهدوء، ثم أطلقت زفرة طويلة لم أسمع مثلها منذ مدة. وبعد لحظة، فتحت عينيها ونظرت إلى [تومي] بثبات.
قلتُ بابتسامة خجولة:
“علاج الأمراض المزمنة… هل كنتم تحاولون صنع جنود خالدين؟”
“شكرًا لكِ.”
صمتت [روين]، بينما ظهر الامتعاض على وجه [دو هان-سول] الجالس إلى جواري.
“أوه، لا. لم أفعل شيئًا. أنتَ من تغلب على كل شيء بنفسك.”
“لا أملك الشجاعة لإنهاء حياتي… فقط أريد أن يقتلني أحدهم.”
ساد صمت محرج للحظة. وبعد أن تأكدتُ من أن باب المختبر مغلق، سألتها:
Arisu-san
“ألن تنضمّي إليهم؟”
“لديّ أمر أود إخبار الجميع به.”
“عذرًا؟”
انحنت رأس [روين] مجددًا، وقالت بإجابة مترددة:
“أقصد، الباحثين الكنديين… يبدو أنهم في مزاج احتفالي بعد نجاح العملية.”
كانت تستعد لتخديري كما اعتادت دومًا. نظرتُ إلى [دو هان-سول]، فبدا أكثر توترًا مني وهو يتمدد على الطاولة. وسرعان ما شعرتُ بالمخدر يتسلل إلى جسدي، فأغمضت عينيّ تلقائيًا، وأصغيت إلى حديث الباحثين فيما بينهم. حين يجرون عملية جراحية، لا مكان للهزل. كانوا جادين تمامًا. أظهروا مثالًا حيًّا على الاحترافية التي يتطلبها البحث والعمل الجراحي.
“آه… أخبرتهم أنني سأعود أولًا لأني متعبة. ثم إن الوقت قد تجاوز الثانية عشرة.”
تنهدت قليلًا وقلت:
“إن لم يكن لديك مانع… هل يمكننا أن نتحدث؟”
فُتح باب المختبر من خلفي، وخرجت [روين]. تلاقت نظراتنا، فارتبكت للحظة.
دخلت في صلب الموضوع مباشرة، فترددت [روين] قليلًا، ونظرت إليّ مباشرة بعينين حذرتين كعيني قطة مستنفرة.
تنهدت قليلًا وقلت:
لم أكن أدري سبب تصرفها بهذا الشكل. لم أكن على وشك التهامها مثلًا.
تنهدت قليلًا وقلت:
أياً كان الأمر، هززت كتفيّ وتابعت قائلًا:
قال بحدة:
“أعتقد… لا تزال هناك أمور بحاجة إلى التوضيح، أليس كذلك؟”
“كيف نبضه؟”
“…”
“سأخبركم جميعًا بالحقيقة… بما جرى فعلًا في كندا.”
“لماذا كل هذا الحذر؟ هل يهددونك؟” سألتها بتحفظ.
قالت:
حاولت أن أبدو طبيعيًا قدر الإمكان، علّ ذلك يخفف من حذر [روين]. بدأت تعبث بأصابعها وكأنها تتردد في قول شيء ما. وبعد لحظة، فتحت شفتيها اللتين كانت تضمهما بإحكام.
كانوا يعلّقون على قدرة جسد [دو هان-سول] المذهلة على تجديد العضو الذي اقتطعوه منه وزرعوه في جسدي.
قالت:
“كنا نبحث في علاج الأمراض المزمنة. وكان [جاك] يعتقد أن الجواب يكمن في الدماغ.”
“لا أعلم.”
سألني [دو هان-سول] وهو يستعد لمغادرة المختبر:
“ماذا؟”
دخلت في صلب الموضوع مباشرة، فترددت [روين] قليلًا، ونظرت إليّ مباشرة بعينين حذرتين كعيني قطة مستنفرة.
“لا أعلم… ما الذي ينبغي عليّ فعله.”
قالت:
انحنت رأس [روين]، ولم تكمل عبارتها. تنهدت تنهيدة عميقة.
كان الناجون والباحثون الروس الذين تجمعوا في المأوى بانتظاري يبدون في حيرة من أمرهم عندما دخلت بصحبة [روين]. وعندما اقتربت بتردد من الآخرين، نهض [تومي] من مقعده وسار نحوي.
“أنا مستعد لأن أسمع كل ما لديكِ لتقوليْه”، قلت بهدوء. “وإن كنتِ قلقة لأنكِ مذنبة بشيء ما، فلا تقلقي. كلنا هنا مذنبون بشيء.”
“سأبحث عنه. ابقَ هنا.”
“ليس لأني أشعر بالذنب.”
“فما السبب إذن؟”
“فما السبب إذن؟”
“علاج الأمراض المزمنة… هل كنتم تحاولون صنع جنود خالدين؟”
رفعت [روين] رأسها ببطء، ونظرت إليّ مباشرة، ثم قالت بصوت منخفض أجشّ:
سأل [جاك] وهو يراقب التغييرات:
“أنا فقط… أريد أن أموت.”
“ما رأيك أن تخرج تتمشى قليلًا؟ سأخبرك بكل شيء لاحقًا.”
“عذرًا؟”
قال:
“لا أملك الشجاعة لإنهاء حياتي… فقط أريد أن يقتلني أحدهم.”
وهكذا، غادر [كيم هيونغ-جون] الغرفة ليقف حارسًا بالخارج، بينما جلس الآخرون. ثم بدأت [روين] حديثها:
تملّكني الفضول حيال ما جرى في كندا وجعلها تصل إلى هذه الحالة. في تلك اللحظة، عاد [دو هان-سول] ورآنا، ثم قال دون تردد:
نجحت عملية زراعة الأعضاء. أخذوا مني كل ما أحتاجه من أعضاء [دو هان-سول]، وتكيفت الأعضاء المزروعة مع جسدي تمامًا، دون أي مؤشر على الرفض.
“أخبراني حين تنتهيان من الحديث. سأنتظر في الخارج.”
“لا بأس، يا [هان-سول]،” قلت، أوقفه. “ابقَ هنا.”
بادرتُ بذلك قبل أن يتاح لها مجال للتردد. ترددت للحظة، ثم ما لبثت أن أومأت برأسها.
ابتلع ريقه ونظر إلى [روين]. كان الحذر بادياً عليه تجاهها. بالنسبة له، لم تكن [روين] واحدة منا.
“علاج الأمراض المزمنة… هل كنتم تحاولون صنع جنود خالدين؟”
تنهدت قليلًا وقلت:
“يتكيف بسرعة مدهشة. بل إنني لست متأكدًا حتى من أن ما يحدث يمكن وصفه بالتكيّف.”
“[روين] ستأتي معنا أيضًا.”
“أقصد، الباحثين الكنديين… يبدو أنهم في مزاج احتفالي بعد نجاح العملية.”
بادرتُ بذلك قبل أن يتاح لها مجال للتردد. ترددت للحظة، ثم ما لبثت أن أومأت برأسها.
بدأت عمليتي ليلًا، فور عودة [دو هان-سول] إلى معهد الأبحاث.
وهكذا، اصطحبت [روين] إلى حيث كان الباحثون الروس مجتمعين.
“يتفاعل وكأنه عضو وُلد معه.”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“أعتقد… لا تزال هناك أمور بحاجة إلى التوضيح، أليس كذلك؟”
كان الناجون والباحثون الروس الذين تجمعوا في المأوى بانتظاري يبدون في حيرة من أمرهم عندما دخلت بصحبة [روين]. وعندما اقتربت بتردد من الآخرين، نهض [تومي] من مقعده وسار نحوي.
“ليس تمامًا. كان مشروعًا في غاية السرية، مخفيًا عن أنظار العالم. وقد اختير الحرف Z لأنه الأخير في الأبجدية. كان يرمز إلى نهاية كل شيء.”
قال بحدة:
حاولت أن أبدو طبيعيًا قدر الإمكان، علّ ذلك يخفف من حذر [روين]. بدأت تعبث بأصابعها وكأنها تتردد في قول شيء ما. وبعد لحظة، فتحت شفتيها اللتين كانت تضمهما بإحكام.
“ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”
قال:
“علينا أن نستمع إلى ما لديها من كلام.”
“هل كانت أعضاء الزومبي هي الخيار الأنسب منذ البداية؟”
نظر [تومي] نحوها.
“ماذا؟”
“كيف تتخذ قرارًا كهذا من تلقاء نفسك من دون أن تخبرنا به أولًا؟” قال مستنكرًا.
“كل شيء… بدأ قبل تسع سنوات.”
أغمضت [روين] عينيها بهدوء، ثم أطلقت زفرة طويلة لم أسمع مثلها منذ مدة. وبعد لحظة، فتحت عينيها ونظرت إلى [تومي] بثبات.
“سأبحث عنه. ابقَ هنا.”
قالت:
“أعتقد… لا تزال هناك أمور بحاجة إلى التوضيح، أليس كذلك؟”
“لديّ أمر أود إخبار الجميع به.”
“قلتِ إن فريق [جاك] كان يعمل في أبحاث تتعلق بالدماغ، صحيح؟ فماذا عن فريقكم أنتم؟ ما نوع الأبحاث التي كنتم تجرونها لتثيروا اهتمام معهد أبحاث عسكري؟”
“…”
قال:
ظل [تومي] على حذره. عض شفته السفلى وهو يراقب [روين]. أما هي، فقد نظرت إلى من كانوا حاضرين في المأوى، ثم بدأت بالكلام:
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“سأخبركم جميعًا بالحقيقة… بما جرى فعلًا في كندا.”
“لكن لا بد من نهاية قبل أن يولد بداية جديدة. هدف المشروع كان تدريب جنود لا يموتون. وقد اكتشفنا أن الجواب على ذلك مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالدماغ البشري.”
اتسعت عينا [تومي] من وقع عبارتها المفاجئة. أشرت له برأسي ليعود إلى مقعده، فسعل قليلاً وجلس. أما [كيم هيونغ-جون]، فكان جالسًا على الأرض وساقاه متشابكتان، وقد أسند ذقنه على يده اليمنى.
“إذا كان الأمر كذلك، لكان من الأفضل تسميته A، ألفا…”
قال لي:
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“يا عم، ماذا تقول تلك النونا؟”
“أوه… انظروا جميعًا. إنه يتحرك. أظن أن جسده قد تكيّف بالفعل مع العضو الجديد.”
“ما رأيك أن تخرج تتمشى قليلًا؟ سأخبرك بكل شيء لاحقًا.”
نظر [تومي] نحوها.
“واو! يا عم! كيف عرفت أني كنت سأقول ذلك الكلام؟”
لم ينظر إليّ أحد على أنني مريض بحاجة إلى علاج. بل راحوا يحدقون في بطني بانبهار، كما لو أنهم يشاهدون عرضًا من الألعاب النارية.
اختفى العبوس من وجه [كيم هيونغ-جون] على الفور، وحلّ مكانه ابتسامة مشرقة. كان يخبرني بشكل غير مباشر أنه لا يريد البقاء لأن الحديث سيكون بالإنجليزية، وهو لا يُجيدها، وهو أمر منطقي.
تملّكني الفضول حيال ما جرى في كندا وجعلها تصل إلى هذه الحالة. في تلك اللحظة، عاد [دو هان-سول] ورآنا، ثم قال دون تردد:
وهكذا، غادر [كيم هيونغ-جون] الغرفة ليقف حارسًا بالخارج، بينما جلس الآخرون. ثم بدأت [روين] حديثها:
“ما رأيك أن تخرج تتمشى قليلًا؟ سأخبرك بكل شيء لاحقًا.”
“كل شيء… بدأ قبل تسع سنوات.”
نظر [تومي] نحوها.
تسع سنوات مضت… كان ذلك في الوقت الذي غادرت فيه [إلينا] المختبر الكندي وتوجهت إلى روسيا. كانت [روين] تقول إن ما يحدث اليوم جذوره ممتدة إلى المختبر الكندي. أخبرتنا أن عددًا من أقسام المعهد الكندي تم إغلاقها بعد أن بدأ الباحثون بمغادرته إلى وجهات أخرى، مما أدى في نهاية المطاف إلى تدهور قدرة المعهد على الاستمرار.
“أوه… انظروا جميعًا. إنه يتحرك. أظن أن جسده قد تكيّف بالفعل مع العضو الجديد.”
كان [جاك] هو مدير المعهد آنذاك. لكن قبل أن يتمكن حتى من إنهاء أبحاثه المتعلقة بعلوم الدماغ، أصدرت الحكومة الكندية أمرًا بإغلاق المعهد. حينها، اضطر [جاك] إلى البحث عن تمويل بحثي ليستطيع مواصلة عمله. وهنا ظهر على مكتبه مشروع سري من الولايات المتحدة.
“آه… أخبرتهم أنني سأعود أولًا لأني متعبة. ثم إن الوقت قد تجاوز الثانية عشرة.”
كان مشروعًا بالغ السرية، يجري بالتعاون بين المعاهد العسكرية في الولايات المتحدة وأوروبا. وكان يحمل الاسم الرمزي “المشروع Z”. انضم [جاك] إلى هذا المشروع بفضل البيانات التي يملكها والمتعلقة بالدماغ البشري، مما أتاح له مواصلة أبحاثه.
“ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”
ظل [دو هان-سول] يُنصت بصمت، حتى رفع يده حين وصلت [روين] إلى هذه النقطة.
دخلت في صلب الموضوع مباشرة، فترددت [روين] قليلًا، ونظرت إليّ مباشرة بعينين حذرتين كعيني قطة مستنفرة.
“قلتِ Z… هل المقصود به الزومبي؟ تجربة على الزومبي؟”
رفعت [روين] رأسها ببطء، ونظرت إليّ مباشرة، ثم قالت بصوت منخفض أجشّ:
“ليس تمامًا. كان مشروعًا في غاية السرية، مخفيًا عن أنظار العالم. وقد اختير الحرف Z لأنه الأخير في الأبجدية. كان يرمز إلى نهاية كل شيء.”
سأل [جاك] وهو يراقب التغييرات:
“النهاية؟ هل تقصدين الموت؟”
قال:
“نعم، لكن اسم ‘Z’ لم يُختَر لأنه يجلب الموت، بل لأنه يتحداه ويرفضه.”
“سأبدأ بالتخدير، وسأعدّ تنازليًا من عشرة إلى واحد…”
“إذا كان الأمر كذلك، لكان من الأفضل تسميته A، ألفا…”
“…”
“لكن لا بد من نهاية قبل أن يولد بداية جديدة. هدف المشروع كان تدريب جنود لا يموتون. وقد اكتشفنا أن الجواب على ذلك مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالدماغ البشري.”
“أنا مستعد لأن أسمع كل ما لديكِ لتقوليْه”، قلت بهدوء. “وإن كنتِ قلقة لأنكِ مذنبة بشيء ما، فلا تقلقي. كلنا هنا مذنبون بشيء.”
بللت [روين] شفتيها، وساد صمت لوهلة. كانت تبوح بمعلومات سرية للغاية لأشخاص مدنيين. شعرتُ أنها بدأت تفكر في العواقب. لكنني في الوقت ذاته أدركت لماذا لم تكن متأكدة من نفسها.
“قلتِ إن فريق [جاك] كان يعمل في أبحاث تتعلق بالدماغ، صحيح؟ فماذا عن فريقكم أنتم؟ ما نوع الأبحاث التي كنتم تجرونها لتثيروا اهتمام معهد أبحاث عسكري؟”
مع ذلك… كنا نعيش في عالم لم يعد لمفهوم الدول فيه أي وزن. في هذا العالم، “سري للغاية” لم يعد يعني شيئًا.
“نبدأ العملية.”
فركتُ ذقني بهدوء.
صفّق الباحثون الكنديون وهللوا عند رؤيتهم الكبد المتجدد. لم يضطروا حتى لاستخدام أي أدوية كما فعلوا في التجارب السابقة. تأقلم الكبد بسرعة مذهلة مع جسدي، وكأن الفيروس المتبقي في أعضاء [دو هان-سول] كان يحمل الخصائص ذاتها التي يحملها الفيروس في داخلي.
“قلتِ إن فريق [جاك] كان يعمل في أبحاث تتعلق بالدماغ، صحيح؟ فماذا عن فريقكم أنتم؟ ما نوع الأبحاث التي كنتم تجرونها لتثيروا اهتمام معهد أبحاث عسكري؟”
“لا يزال ضعيفًا، لكنه ينبض بوتيرة منتظمة. لا توجد مؤشرات رفض.”
“كنا نبحث في علاج الأمراض المزمنة. وكان [جاك] يعتقد أن الجواب يكمن في الدماغ.”
تملّكني الفضول حيال ما جرى في كندا وجعلها تصل إلى هذه الحالة. في تلك اللحظة، عاد [دو هان-سول] ورآنا، ثم قال دون تردد:
“علاج الأمراض المزمنة… هل كنتم تحاولون صنع جنود خالدين؟”
“ستنتهي العملية قبل أن تدرك ذلك. سلّمنا قلبك، وتمدد من فضلك.”
“…”
“قلتِ Z… هل المقصود به الزومبي؟ تجربة على الزومبي؟”
صمتت [روين]، بينما ظهر الامتعاض على وجه [دو هان-سول] الجالس إلى جواري.
“قلتِ Z… هل المقصود به الزومبي؟ تجربة على الزومبي؟”
قال:
أجاب أحدهم:
“يبدو أنك محق، يا [لي هيون-دوك]. هل كنتم تسعون لصنع جيش من الزومبي؟ أليس هذا هو السبب الذي دفع المعهد العسكري لتجنيدكم؟”
انحنت رأس [روين] مجددًا، وقالت بإجابة مترددة:
انحنت رأس [روين] مجددًا، وقالت بإجابة مترددة:
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“بصراحة… لا أعلم كل التفاصيل. [جاك] حصل على المشروع بنفسه.”
“أراه بوضوح شديد. العضو يتجدد.”
ثم تنحنحت، وأكملت حديثها…
“قلتِ Z… هل المقصود به الزومبي؟ تجربة على الزومبي؟”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
ظل [دو هان-سول] يُنصت بصمت، حتى رفع يده حين وصلت [روين] إلى هذه النقطة.
ترجمة:
“د-دكتور… عليك أن ترى هذا!”
Arisu-san
“قلتِ Z… هل المقصود به الزومبي؟ تجربة على الزومبي؟”
“لا يزال ضعيفًا، لكنه ينبض بوتيرة منتظمة. لا توجد مؤشرات رفض.”
