Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 8

هذا مستحيل

هذا مستحيل

مرّت ثمانية أيام منذ انتهاء الاجتماع الأخير.

اثنين وعشرون يوماً.

ثلاثة أيام بدت هادئة إلى درجة أثارت قلق عيسى أكثر مما منحته الطمأنينة. فطوال حياته لم يثق بالهدوء الطويل، خاصة عندما يسبق حدثاً بحجم المشروع. كانت الحروب التي شهدها العالم تبدأ غالباً من فترات استقرار مماثلة، وكانت الكوارث الكبرى تسبقها دائماً لحظات قصيرة يخدع فيها الناس أنفسهم بأن الأمور تحت السيطرة.

بعيداً عن الجنرالات.

في تلك الليلة كان المجمع البحثي أكثر هدوءاً من المعتاد. انخفض عدد العاملين في الممرات، وخفتت الأصوات القادمة من المختبرات المجاورة، حتى إن المرء كان قادراً على سماع طنين الأجهزة المنتشرة في أرجاء المبنى.

فعندما يعجز صاحب المشروع نفسه عن فهم ما يراه…

جلس عيسى أمام مكتبه يتفحص عشرات التقارير المتراكمة أمامه. كانت عيناه تتحركان بين الصفحات بسرعة معتادة، بينما انشغل عقله في مكان آخر تماماً. فكل شيء يسير كما خُطط له. معدلات الاستقرار ممتازة، واستهلاك الطاقة ضمن الحدود المتوقعة، والاختبارات الأخيرة حققت نتائج أفضل من التقديرات السابقة.

وقف هناك بصمت.

ومع ذلك…

ثم ساعة أخرى.

لم يكن مرتاحاً.

كان الصمت يسيطر على المكان.

أغلق التقرير الأخير وألقى به فوق الطاولة، ثم نهض متجهاً نحو النافذة العريضة المطلة على أطراف المدينة. كانت السماء ملبدة بغيوم ثقيلة حجبت معظم النجوم، بينما بدت الأضواء البعيدة متناثرة وسط الظلام كأنها جزر صغيرة وسط بحر لا نهاية له.

نمط دقيق.

وقف هناك بصمت.

في تلك الليلة كان المجمع البحثي أكثر هدوءاً من المعتاد. انخفض عدد العاملين في الممرات، وخفتت الأصوات القادمة من المختبرات المجاورة، حتى إن المرء كان قادراً على سماع طنين الأجهزة المنتشرة في أرجاء المبنى.

كان يشعر أن شيئاً ما يتحرك في الظل.

استمر الصمت لثوانٍ طويلة.

شيئاً لا يراه بعد.

توقف الباحث أمام المكتب محاولاً التقاط أنفاسه.

لكن حدسه الذي أنقذه عشرات المرات من قبل لم يتوقف عن التحذير.

كان الصمت يسيطر على المكان.

وقبل أن يتمكن من مواصلة أفكاره، دوى طرق سريع على الباب.

لم ينتظر الطارق الإذن.

وبعيداً عن أعين البشر جميعاً.

انفتح الباب بعجلة، ودخل أحد الباحثين الشباب بخطوات متوترة. كان شاحب الوجه على نحوٍ لافت، بينما التصقت خصلات شعره بجبينه من شدة التعرق.

ولم ينطق أحد.

رفع عيسى نظره إليه.

أن النشاط لم يكن عشوائياً.

ولأول مرة منذ دخوله المجمع، شعر أن شعوره السيئ لم يكن وهماً.

ولأول مرة منذ دخوله المجمع، شعر أن شعوره السيئ لم يكن وهماً.

توقف الباحث أمام المكتب محاولاً التقاط أنفاسه.

سيدي… يجب أن تأتي معي.

ثم قال:

ساد السكون في المختبر.

سيدي… يجب أن تأتي معي.

كان الصمت يسيطر على المكان.

لم تعجبه الطريقة التي قيلت بها الجملة.

تغير صغير.

لم تكن طريقة شخص اكتشف خطأً تقنياً.

رفع أحد الباحثين صوته بحذر:

ولا طريقة شخص يحمل خبراً عادياً.

تغير صغير.

بل طريقة رجل رأى شيئاً لم يكن ينبغي له أن يراه.

وبدأ يراجع التفاصيل بنفسه.

تحرك عيسى فوراً.

شيئاً لا يراه بعد.

لم يطرح أي سؤال.

جلس عيسى أمام مكتبه يتفحص عشرات التقارير المتراكمة أمامه. كانت عيناه تتحركان بين الصفحات بسرعة معتادة، بينما انشغل عقله في مكان آخر تماماً. فكل شيء يسير كما خُطط له. معدلات الاستقرار ممتازة، واستهلاك الطاقة ضمن الحدود المتوقعة، والاختبارات الأخيرة حققت نتائج أفضل من التقديرات السابقة.

فخلال سنوات طويلة من العمل معه، تعلم أن بعض الوجوه تجيب قبل الكلمات.

متى بدأ هذا؟

سار الاثنان عبر الممرات الطويلة بسرعة، حتى وصلا إلى أحد المختبرات الفرعية الواقعة في الجزء السفلي من المجمع. وما إن فُتح الباب المعدني الثقيل حتى استقبلهما عدد من الباحثين الواقفين أمام شاشة ضخمة.

ولأول مرة منذ دخوله المجمع، شعر أن شعوره السيئ لم يكن وهماً.

كان الصمت يسيطر على المكان.

أما عيسى فبقي يحدق في الشاشة دون أن يرمش.

صمتٌ غريب.

تبادل الباحثون النظرات فيما بينهم.

الصمت الذي يسبق الأخبار السيئة.

كانت الشاشة تعرض سلسلة طويلة من القراءات الخاصة بالمشروع، لكن المشكلة لم تكن في الأرقام نفسها.

تقدم عيسى نحو الشاشة.

سار الاثنان عبر الممرات الطويلة بسرعة، حتى وصلا إلى أحد المختبرات الفرعية الواقعة في الجزء السفلي من المجمع. وما إن فُتح الباب المعدني الثقيل حتى استقبلهما عدد من الباحثين الواقفين أمام شاشة ضخمة.

ثم توقف.

رفع أحد الباحثين صوته بحذر:

لثوانٍ معدودة لم يتحرك أحد.

أربع ساعات.

ولم ينطق أحد.

صمتٌ غريب.

كانت الشاشة تعرض سلسلة طويلة من القراءات الخاصة بالمشروع، لكن المشكلة لم تكن في الأرقام نفسها.

وكلما تعمق في البيانات ازداد وجهه صلابة.

بل في التوقيت.

وفي مكان ما بعيداً عن المجمع…

ضيّق عيسى عينيه وهو يراجع البيانات.

لا.

مرة.

لم تكن طريقة شخص اكتشف خطأً تقنياً.

ثم مرتين.

سيدي… يجب أن تأتي معي.

ثم ثلاثاً.

لكنه كان كافياً لإدخال الرعب إلى قلوب الحاضرين.

قبل أن يسأل بصوت منخفض:

لم ينتظر الطارق الإذن.

متى بدأ هذا؟

قبل أن يسأل بصوت منخفض:

أجاب أحد الباحثين:

جلس عيسى أمام مكتبه يتفحص عشرات التقارير المتراكمة أمامه. كانت عيناه تتحركان بين الصفحات بسرعة معتادة، بينما انشغل عقله في مكان آخر تماماً. فكل شيء يسير كما خُطط له. معدلات الاستقرار ممتازة، واستهلاك الطاقة ضمن الحدود المتوقعة، والاختبارات الأخيرة حققت نتائج أفضل من التقديرات السابقة.

قبل أربع ساعات تقريباً.

صمتٌ غريب.

أربع ساعات.

ثم ساعة أخرى.

بقي عيسى صامتاً.

ومع ذلك…

كانت الأجهزة تسجل نشاطاً غير معروف المصدر. نشاطاً لم يظهر في أي اختبار سابق، ولم يكن موجوداً ضمن أي احتمال من الاحتمالات التي وضعها فريق المشروع.

نمط دقيق.

الأغرب من ذلك كله…

لم يطرح أي سؤال.

أن النشاط لم يكن عشوائياً.

رفع عيسى نظره إليه.

بل ظهر على هيئة نمط متكرر.

لم يكن يخاف مما يجهله.

نمط دقيق.

أغلق التقرير الأخير وألقى به فوق الطاولة، ثم نهض متجهاً نحو النافذة العريضة المطلة على أطراف المدينة. كانت السماء ملبدة بغيوم ثقيلة حجبت معظم النجوم، بينما بدت الأضواء البعيدة متناثرة وسط الظلام كأنها جزر صغيرة وسط بحر لا نهاية له.

منظم.

فهي كانت موجودة.

وكأنه رسالة.

لكنه كان يخاف من الأشياء التي تبدو وكأنها تعرفه.

تبادل الباحثون النظرات فيما بينهم.

كان يشعر أن شيئاً ما يتحرك في الظل.

بعضهم بدا خائفاً.

ومع ذلك…

وبعضهم مرتبكاً.

كان الصمت يسيطر على المكان.

أما عيسى فبقي يحدق في الشاشة دون أن يرمش.

ضيّق عيسى عينيه وهو يراجع البيانات.

لم يكن يخاف مما يجهله.

سار الاثنان عبر الممرات الطويلة بسرعة، حتى وصلا إلى أحد المختبرات الفرعية الواقعة في الجزء السفلي من المجمع. وما إن فُتح الباب المعدني الثقيل حتى استقبلهما عدد من الباحثين الواقفين أمام شاشة ضخمة.

لكنه كان يخاف من الأشياء التي تبدو وكأنها تعرفه.

كان شخص ما يبتسم.

اقترب أكثر من الشاشة.

لم يكن مرتاحاً.

وبدأ يراجع التفاصيل بنفسه.

لكن الأرقام أمامه لم تكن تكترث لما هو ممكن أو مستحيل.

الدقائق تحولت إلى ساعة كاملة.

لكنه كان كافياً لإدخال الرعب إلى قلوب الحاضرين.

ثم ساعة أخرى.

كانت الأجهزة تسجل نشاطاً غير معروف المصدر. نشاطاً لم يظهر في أي اختبار سابق، ولم يكن موجوداً ضمن أي احتمال من الاحتمالات التي وضعها فريق المشروع.

وكلما تعمق في البيانات ازداد وجهه صلابة.

لكنه كان يخاف من الأشياء التي تبدو وكأنها تعرفه.

حتى أخيراً…

ومع ذلك…

ظهر أول تغير حقيقي على ملامحه.

أما عيسى فبقي يحدق في الشاشة دون أن يرمش.

تغير صغير.

منظم.

لكنه كان كافياً لإدخال الرعب إلى قلوب الحاضرين.

حتى أخيراً…

لأن معظمهم لم يسبق له أن رأى عيسى متفاجئاً.

سار الاثنان عبر الممرات الطويلة بسرعة، حتى وصلا إلى أحد المختبرات الفرعية الواقعة في الجزء السفلي من المجمع. وما إن فُتح الباب المعدني الثقيل حتى استقبلهما عدد من الباحثين الواقفين أمام شاشة ضخمة.

رفع أحد الباحثين صوته بحذر:

لكن حدسه الذي أنقذه عشرات المرات من قبل لم يتوقف عن التحذير.

هل تعرف ما هذا؟

لا.

استمر الصمت لثوانٍ طويلة.

لم ينتظر الطارق الإذن.

ثم أجاب عيسى أخيراً:

أما عيسى فبقي يحدق في الشاشة دون أن يرمش.

لا.

ثلاثة أيام بدت هادئة إلى درجة أثارت قلق عيسى أكثر مما منحته الطمأنينة. فطوال حياته لم يثق بالهدوء الطويل، خاصة عندما يسبق حدثاً بحجم المشروع. كانت الحروب التي شهدها العالم تبدأ غالباً من فترات استقرار مماثلة، وكانت الكوارث الكبرى تسبقها دائماً لحظات قصيرة يخدع فيها الناس أنفسهم بأن الأمور تحت السيطرة.

ساد السكون في المختبر.

وكأنه رسالة.

كانت تلك الكلمة وحدها أكثر رعباً من أي تفسير آخر.

ثم ثلاثاً.

فعندما يعجز صاحب المشروع نفسه عن فهم ما يراه…

فخلال سنوات طويلة من العمل معه، تعلم أن بعض الوجوه تجيب قبل الكلمات.

فهذا يعني أن شيئاً ما خرج عن حدود المعرفة التي بنى عليها كل شيء.

فهذا يعني أن شيئاً ما خرج عن حدود المعرفة التي بنى عليها كل شيء.

عاد عيسى إلى النظر نحو الشاشة.

ولا طريقة شخص يحمل خبراً عادياً.

ثم قال بصوت خافت كأنه يحدث نفسه:

أجاب أحد الباحثين:

هذا مستحيل…

لكن الأرقام أمامه لم تكن تكترث لما هو ممكن أو مستحيل.

أغلق التقرير الأخير وألقى به فوق الطاولة، ثم نهض متجهاً نحو النافذة العريضة المطلة على أطراف المدينة. كانت السماء ملبدة بغيوم ثقيلة حجبت معظم النجوم، بينما بدت الأضواء البعيدة متناثرة وسط الظلام كأنها جزر صغيرة وسط بحر لا نهاية له.

فهي كانت موجودة.

أربع ساعات.

واضحة.

كان شخص ما يبتسم.

حقيقية.

لم يكن مرتاحاً.

وتزداد تعقيداً مع كل دقيقة تمر.

تحرك عيسى فوراً.

وفي مكان ما بعيداً عن المجمع…

استمر الصمت لثوانٍ طويلة.

بعيداً عن الجنرالات.

لم يكن مرتاحاً.

وبعيداً عن أعين البشر جميعاً.

في تلك الليلة كان المجمع البحثي أكثر هدوءاً من المعتاد. انخفض عدد العاملين في الممرات، وخفتت الأصوات القادمة من المختبرات المجاورة، حتى إن المرء كان قادراً على سماع طنين الأجهزة المنتشرة في أرجاء المبنى.

كان شخص ما يبتسم.

قبل أن يسأل بصوت منخفض:

وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.

الصمت الذي يسبق الأخبار السيئة.

اثنين وعشرون يوماً.

فعندما يعجز صاحب المشروع نفسه عن فهم ما يراه…

أما عيسى فبقي يحدق في الشاشة دون أن يرمش.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط