Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 9

الى المجمع البحثي

الى المجمع البحثي

لم يكن جميع الجنرالات متشابهين.

فهمت أقل.

بعضهم فرض هيبته بالقوة.

كانت طويلة القامة، مستقيمة الظهر، تتحرك بهدوء وثقة تجعل من الصعب معرفة ما يدور خلف تلك النظرات الهادئة. لم تكن من الأشخاص الذين يكشفون أفكارهم بسهولة، وربما لهذا السبب وصلت إلى المكان الذي تقف فيه اليوم.

وبعضهم فرضها بالخوف.

لكنه حقيقي.

أما هي…

أجاب المساعد:

ففرضتها بالصمت.

ساد الصمت للحظات.

كانت تجلس في الشرفة الحجرية المطلة على إحدى مدن الشرق الأوسط الكبرى، بينما امتدت الغيوم فوق السماء كستارٍ رمادي ثقيل، وتلألأت الأضواء البعيدة أسفلها كأنها جمرات متناثرة وسط بحرٍ من الظلام. استندت بمرفقها إلى الطاولة الحجرية الموضوعة أمامها، بينما استقر فوقها ملف واحد فقط.

شعور خافت.

ملف يحمل اسم رجل واحد.

مرّت عيناها فوق الصفحات للمرة التي لا تعرف عددها. لم تكن تبحث عن معلومة مفقودة، بل كانت تحاول فهم صاحبها.

عيسى.

تغيرات لا تتوافق مع الحسابات الأصلية للمشروع.

مرّت عيناها فوق الصفحات للمرة التي لا تعرف عددها. لم تكن تبحث عن معلومة مفقودة، بل كانت تحاول فهم صاحبها.

شعور خافت.

وهنا كانت المشكلة.

وفي الوقت نفسه…

كلما قرأت أكثر…

عيسى.

فهمت أقل.

فهمت أقل.

أغلقت الملف ببطء، ثم رفعت نظرها نحو الأفق البعيد. طوال سنوات خدمتها رأت قادة وجنرالات وعلماء ومفكرين لا يُحصى عددهم. رأت رجالاً صنعوا أمجاداً، وآخرين صنعوا كوارث، ورأت من ادّعى أنه يريد إنقاذ البشرية بينما كان في الحقيقة يسوقها نحو الخراب.

ملف يحمل اسم رجل واحد.

لكن عيسى لم يشبه أحداً منهم.

ألقت نظرة أخيرة نحو المدينة.

لم يكن رجلاً يطارد الشهرة.

ومع كل سطر كانت ملامحها تزداد جدية.

ولم يكن قائداً يبحث عن السلطة.

لكنه حقيقي.

كما لم يكن حالماً ساذجاً يظن أن العالم يمكن إصلاحه ببضع كلمات جميلة.

كانت جملة بسيطة.

كان شيئاً آخر.

ومع كل سطر كانت ملامحها تزداد جدية.

شيئاً لم تستطع تحديده حتى الآن.

كان شيئاً آخر.

ولهذا السبب بالتحديد لم تستطع إبعاده عن أفكارها.

وهنا كانت المشكلة.

حركت الرياح بعض خصلات شعرها الداكن، لكنها لم تعبأ بذلك. بقيت تحدق في المدينة المترامية تحتها بينما تتردد في ذهنها إحدى العبارات التي قالها خلال الاجتماع.

وبعضهم فرضها بالخوف.

“الحضارات لا تُبنى بالحجارة… بل بالأفكار.”

مرّت عيناها فوق الصفحات للمرة التي لا تعرف عددها. لم تكن تبحث عن معلومة مفقودة، بل كانت تحاول فهم صاحبها.

كانت جملة بسيطة.

ما إن تُفتح…

لكنها كشفت شيئاً عميقاً عن صاحبها.

ساد الصمت للحظات.

وفي الوقت نفسه…

لا يعود بالإمكان إغلاقها مرة أخرى.

أخفت أشياء أكثر.

ثم قالت:

قطع أفكارها صوت خطوات قادمة من الخلف.

أغلقت الأوراق ببطء.

التفتت قليلاً فرأت أحد مساعديها يقترب بخطوات سريعة قبل أن يتوقف على مسافة مناسبة وينحني باحترام.

ثم نهضت من مقعدها.

قال:

وهنا كانت المشكلة.

وصل التقرير الجديد من المجمع البحثي.

كانت جملة بسيطة.

اختفت ملامح التأمل من وجهها فوراً.

أغلقت الملف ببطء، ثم رفعت نظرها نحو الأفق البعيد. طوال سنوات خدمتها رأت قادة وجنرالات وعلماء ومفكرين لا يُحصى عددهم. رأت رجالاً صنعوا أمجاداً، وآخرين صنعوا كوارث، ورأت من ادّعى أنه يريد إنقاذ البشرية بينما كان في الحقيقة يسوقها نحو الخراب.

أشارت إليه أن يكمل.

اختفت ملامح التأمل من وجهها فوراً.

فتح المساعد الملف الذي يحمله وأخرج عدة صفحات، ثم وضعها أمامها.

شيئاً لم تستطع تحديده حتى الآن.

بدأت تقرأ بصمت.

أغلقت الأوراق ببطء.

ومع كل سطر كانت ملامحها تزداد جدية.

هل أُبلغ علي؟

نشاط غير معروف المصدر.

كانت هذه أول مرة منذ أشهر طويلة تقرر فيها زيارة المشروع بنفسها.

قراءات لم تظهر في أي اختبار سابق.

أغلقت الأوراق ببطء.

تغيرات لا تتوافق مع الحسابات الأصلية للمشروع.

أشارت إليه أن يكمل.

لم يكن التقرير يتحدث عن خطر مباشر، لكن شيئاً ما في تلك التفاصيل الصغيرة أثار قلقها.

فهمت أقل.

شعور خافت.

لم يكن رجلاً يطارد الشهرة.

وغامض.

شعور خافت.

لكنه حقيقي.

ولهذا السبب بالتحديد لم تستطع إبعاده عن أفكارها.

أغلقت الأوراق ببطء.

ثم نهضت من مقعدها.

ثم سألت:

قطع أفكارها صوت خطوات قادمة من الخلف.

هل أُبلغ علي؟

ساد الصمت للحظات.

أجاب المساعد:

شيئاً لم تستطع تحديده حتى الآن.

ليس بعد.

حركت الرياح بعض خصلات شعرها الداكن، لكنها لم تعبأ بذلك. بقيت تحدق في المدينة المترامية تحتها بينما تتردد في ذهنها إحدى العبارات التي قالها خلال الاجتماع.

ساد الصمت للحظات.

ثم سألت:

ثم نهضت من مقعدها.

مرّت عيناها فوق الصفحات للمرة التي لا تعرف عددها. لم تكن تبحث عن معلومة مفقودة، بل كانت تحاول فهم صاحبها.

كانت طويلة القامة، مستقيمة الظهر، تتحرك بهدوء وثقة تجعل من الصعب معرفة ما يدور خلف تلك النظرات الهادئة. لم تكن من الأشخاص الذين يكشفون أفكارهم بسهولة، وربما لهذا السبب وصلت إلى المكان الذي تقف فيه اليوم.

أغلقت الأوراق ببطء.

ألقت نظرة أخيرة نحو المدينة.

أجاب المساعد:

ثم قالت:

شيئاً لم تستطع تحديده حتى الآن.

جهزوا المركبة.

بدأت تقرأ بصمت.

رفع المساعد رأسه باستغراب.

وفي الوقت نفسه…

إلى أين؟

أجابت دون تردد:

أجابت دون تردد:

اختفت ملامح التأمل من وجهها فوراً.

إلى المجمع البحثي.

نشاط غير معروف المصدر.

كانت هذه أول مرة منذ أشهر طويلة تقرر فيها زيارة المشروع بنفسها.

ولم يكن قائداً يبحث عن السلطة.

ولم تكن تعلم ما الذي ستجده هناك.

ما إن تُفتح…

لكنها كانت متأكدة من أمر واحد.

بعضهم فرض هيبته بالقوة.

بعض الأبواب…

ومع كل سطر كانت ملامحها تزداد جدية.

ما إن تُفتح…

لم يكن رجلاً يطارد الشهرة.

لا يعود بالإمكان إغلاقها مرة أخرى.

أجابت دون تردد:

بدأت تقرأ بصمت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط