Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 14

يعرف الكثير

يعرف الكثير

لم يبقَ خبر اختفاء الفني محصوراً داخل القسم الأمني طويلاً، حتى مع الأوامر الصارمة التي صدرت بمنع تداوله. فالمشاريع الضخمة تشبه المدن الصغيرة؛ كلما ازداد عدد العاملين فيها، أصبحت الأسرار أقصر عمراً. خلال أقل من يوم واحد بدأت الشائعات تنتشر بين المختبرات والممرات وغرف الاستراحة، وتعددت الروايات حتى أصبح من المستحيل معرفة أين تنتهي الحقيقة وأين تبدأ المبالغات.

لكن عيسى لم يفعل.

بعضهم قال إن الرجل هرب.

فالتقارير يمكن تزويرها.

وبعضهم ادعى أنه اكتشف شيئاً لا ينبغي له اكتشافه.

توقفت أمام تلك المعلومة طويلاً.

أما أصحاب الخيال الواسع فقد ذهبوا إلى أبعد من ذلك بكثير.

أما ردود الأفعال فغالباً ما تكشف أكثر مما ينبغي.

لكن عيسى لم يكن مهتماً بالشائعات.

فالتقارير يمكن تزويرها.

كان مهتماً بالحقائق فقط.

وعندما تتكرر مرتين…

ولهذا أمضى الساعات الست والثلاثين التالية داخل إحدى غرف التحليل المغلقة، يراجع بنفسه كل تسجيل وكل قراءة وكل تفصيل صغير يمكن أن يكون مرتبطاً بالحادثة. كان يعلم أن البشر يميلون إلى تضخيم الغموض عندما يعجزون عن فهمه، لكنه كان يعلم أيضاً أن تجاهل التفاصيل الصغيرة هو أسرع طريق نحو الكوارث.

لكن عيسى لم يكن مهتماً بالشائعات.

ومع مرور الوقت بدأ يلاحظ شيئاً لم ينتبه إليه أحد.

لم يبقَ خبر اختفاء الفني محصوراً داخل القسم الأمني طويلاً، حتى مع الأوامر الصارمة التي صدرت بمنع تداوله. فالمشاريع الضخمة تشبه المدن الصغيرة؛ كلما ازداد عدد العاملين فيها، أصبحت الأسرار أقصر عمراً. خلال أقل من يوم واحد بدأت الشائعات تنتشر بين المختبرات والممرات وغرف الاستراحة، وتعددت الروايات حتى أصبح من المستحيل معرفة أين تنتهي الحقيقة وأين تبدأ المبالغات.

لم يكن الأمر متعلقاً بالفني المختفي.

ولم يكن هذا هو الجزء المقلق.

بل بشيء سبق اختفاءه.

شخص يعرف شيئاً.

بثماني دقائق.

شخص يعرف شيئاً.

في البداية بدا وكأنه خلل عديم الأهمية. ارتفاع طفيف في إحدى القراءات ثم عودتها إلى طبيعتها خلال جزء من الثانية. رقم صغير إلى درجة أن معظم الأنظمة تجاهلته تلقائياً، بل إن بعض البرامج صنفته ضمن هامش الخطأ المقبول.

أو يعتقد أنه يعرف شيئاً.

لكن عيسى لم يفعل.

أو يعتقد أنه يعرف شيئاً.

أعاد مراجعة البيانات مرة أخرى.

سبعة عشر يوماً.

ثم للمرة الثالثة.

في مكان ما خلف آلاف الكيلومترات من البحار والجبال والمدن.

ثم للمرة الخامسة.

لم يبقَ خبر اختفاء الفني محصوراً داخل القسم الأمني طويلاً، حتى مع الأوامر الصارمة التي صدرت بمنع تداوله. فالمشاريع الضخمة تشبه المدن الصغيرة؛ كلما ازداد عدد العاملين فيها، أصبحت الأسرار أقصر عمراً. خلال أقل من يوم واحد بدأت الشائعات تنتشر بين المختبرات والممرات وغرف الاستراحة، وتعددت الروايات حتى أصبح من المستحيل معرفة أين تنتهي الحقيقة وأين تبدأ المبالغات.

وكلما نظر إليها أكثر ازداد اقتناعاً بأن ما يراه ليس خطأً.

بعضهم قال إن الرجل هرب.

كانت إشارة.

ولا بالفني المختفي.

إشارة قصيرة جداً.

في مكان ما خلف آلاف الكيلومترات من البحار والجبال والمدن.

لكنها موجودة.

أعاد مراجعة البيانات مرة أخرى.

استند إلى ظهر مقعده أخيراً وأغلق عينيه لثوانٍ طويلة. لأول مرة منذ أشهر شعر أن المشروع يتحرك في اتجاه لم يكن يتوقعه. لم يكن الأمر كافياً للحكم على شيء، لكنه كان كافياً ليجعله يعيد حساباته من البداية.

ولهذا أمضى الساعات الست والثلاثين التالية داخل إحدى غرف التحليل المغلقة، يراجع بنفسه كل تسجيل وكل قراءة وكل تفصيل صغير يمكن أن يكون مرتبطاً بالحادثة. كان يعلم أن البشر يميلون إلى تضخيم الغموض عندما يعجزون عن فهمه، لكنه كان يعلم أيضاً أن تجاهل التفاصيل الصغيرة هو أسرع طريق نحو الكوارث.

وفي الجهة الأخرى من المجمع كانت ليان تتابع تحقيقاتها الخاصة.

لم يبقَ خبر اختفاء الفني محصوراً داخل القسم الأمني طويلاً، حتى مع الأوامر الصارمة التي صدرت بمنع تداوله. فالمشاريع الضخمة تشبه المدن الصغيرة؛ كلما ازداد عدد العاملين فيها، أصبحت الأسرار أقصر عمراً. خلال أقل من يوم واحد بدأت الشائعات تنتشر بين المختبرات والممرات وغرف الاستراحة، وتعددت الروايات حتى أصبح من المستحيل معرفة أين تنتهي الحقيقة وأين تبدأ المبالغات.

لم تعتمد على التقارير الرسمية.

أما أصحاب الخيال الواسع فقد ذهبوا إلى أبعد من ذلك بكثير.

ولم تعتمد على روايات الأمن.

لم يكن الأمر متعلقاً بالفني المختفي.

بل اعتمدت على الطريقة التي اعتادت استخدامها طوال حياتها؛ مراقبة البشر.

وعندما تتكرر مرتين…

فالتقارير يمكن تزويرها.

ثم للمرة الخامسة.

والأدلة يمكن إخفاؤها.

أخرج سيجاراً جديداً وأشعله ببطء قبل أن تصل رسالة مشفرة إلى جهازه الشخصي.

أما ردود الأفعال فغالباً ما تكشف أكثر مما ينبغي.

لم يكن يحب المصادفات.

ولهذا بدأت تراقب الباحثين والمسؤولين وكل من كان قريباً من الحادثة. لم تكن تبحث عن إجابة مباشرة، بل عن شخص يتصرف بطريقة مختلفة عن الآخرين.

فالتقارير يمكن تزويرها.

شخص يعرف شيئاً.

وكلما نظر إليها أكثر ازداد اقتناعاً بأن ما يراه ليس خطأً.

أو يعتقد أنه يعرف شيئاً.

ولم يكن هذا هو الجزء المقلق.

وخلال يومين من المراقبة المستمرة بدأت تلاحظ أمراً غريباً.

أو يعتقد أنه يعرف شيئاً.

لم يكن متعلقاً بالمختبرات.

كان مهتماً بالحقائق فقط.

ولا بالفني المختفي.

ولم تعتمد على روايات الأمن.

بل بأحد الجنرالات.

لكن عيسى لم يكن مهتماً بالشائعات.

توقفت أمام تلك المعلومة طويلاً.

أما ردود الأفعال فغالباً ما تكشف أكثر مما ينبغي.

ثم أغلقت الملف.

ولم تخبر أحداً بما وجدته.

ولم تخبر أحداً بما وجدته.

وألقى نظره نحو الأفق البعيد.

في مساء اليوم نفسه كان علي يقف داخل شرفة مكتبه الواسعة بينما امتدت المدينة أمامه تحت ضوء الغروب. كانت الرياح الباردة تضرب أطراف معطفه العسكري، لكنه بدا وكأنه لا يشعر بها. فمنذ أيام لم تفارق ذهنه تلك الملاحظة الصغيرة التي ظهرت داخل التقارير، والآن بعد حادثة الاختفاء بدأت الصورة تزداد تعقيداً.

سبعة عشر يوماً.

لم يكن يحب المصادفات.

بل بأحد الجنرالات.

وخلال حياته الطويلة تعلم أن المصادفات الحقيقية نادرة أكثر مما يظن الناس.

شخص يعرف شيئاً.

وعندما تتكرر مرتين…

وقرأ محتواها.

فهي لم تعد مصادفة.

ثم بقي صامتاً.

أخرج سيجاراً جديداً وأشعله ببطء قبل أن تصل رسالة مشفرة إلى جهازه الشخصي.

ثم أغلقت الملف.

فتحها.

كان شخص ما يراقب المشروع.

وقرأ محتواها.

ومع مرور الوقت بدأ يلاحظ شيئاً لم ينتبه إليه أحد.

ثم بقي صامتاً.

وفي الجهة الأخرى من المجمع كانت ليان تتابع تحقيقاتها الخاصة.

لعدة ثوانٍ.

كانت الرسالة قصيرة جداً.

ولم تعتمد على روايات الأمن.

سطر واحد فقط.

ولهذا أمضى الساعات الست والثلاثين التالية داخل إحدى غرف التحليل المغلقة، يراجع بنفسه كل تسجيل وكل قراءة وكل تفصيل صغير يمكن أن يكون مرتبطاً بالحادثة. كان يعلم أن البشر يميلون إلى تضخيم الغموض عندما يعجزون عن فهمه، لكنه كان يعلم أيضاً أن تجاهل التفاصيل الصغيرة هو أسرع طريق نحو الكوارث.

لكن ذلك السطر كان كافياً ليجعل نظرته تتغير للمرة الأولى منذ أسابيع.

سبعة عشر يوماً.

عاد فقرأ الرسالة مرة أخرى.

لعدة ثوانٍ.

ثم أغلق الجهاز.

كان شخص ما يراقب المشروع.

وألقى نظره نحو الأفق البعيد.

ثم بقي صامتاً.

هناك…

كان مهتماً بالحقائق فقط.

في مكان ما خلف آلاف الكيلومترات من البحار والجبال والمدن.

فهي لم تعد مصادفة.

كان شخص ما يراقب المشروع.

إشارة قصيرة جداً.

ولم يكن هذا هو الجزء المقلق.

توقفت أمام تلك المعلومة طويلاً.

الجزء المقلق…

فالتقارير يمكن تزويرها.

هو أن ذلك الشخص كان يعرف أشياء لا يفترض بأحد معرفتها.

إشارة قصيرة جداً.

سبعة عشر يوماً.

أما أصحاب الخيال الواسع فقد ذهبوا إلى أبعد من ذلك بكثير.

سبعة عشر يوماً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط