Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 14

يعرف الكثير
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

يعرف الكثير

لم يبقَ خبر اختفاء الفني محصوراً داخل القسم الأمني طويلاً، حتى مع الأوامر الصارمة التي صدرت بمنع تداوله. فالمشاريع الضخمة تشبه المدن الصغيرة؛ كلما ازداد عدد العاملين فيها، أصبحت الأسرار أقصر عمراً. خلال أقل من يوم واحد بدأت الشائعات تنتشر بين المختبرات والممرات وغرف الاستراحة، وتعددت الروايات حتى أصبح من المستحيل معرفة أين تنتهي الحقيقة وأين تبدأ المبالغات.

هو أن ذلك الشخص كان يعرف أشياء لا يفترض بأحد معرفتها.

بعضهم قال إن الرجل هرب.

وخلال يومين من المراقبة المستمرة بدأت تلاحظ أمراً غريباً.

وبعضهم ادعى أنه اكتشف شيئاً لا ينبغي له اكتشافه.

لكن عيسى لم يفعل.

أما أصحاب الخيال الواسع فقد ذهبوا إلى أبعد من ذلك بكثير.

في مساء اليوم نفسه كان علي يقف داخل شرفة مكتبه الواسعة بينما امتدت المدينة أمامه تحت ضوء الغروب. كانت الرياح الباردة تضرب أطراف معطفه العسكري، لكنه بدا وكأنه لا يشعر بها. فمنذ أيام لم تفارق ذهنه تلك الملاحظة الصغيرة التي ظهرت داخل التقارير، والآن بعد حادثة الاختفاء بدأت الصورة تزداد تعقيداً.

لكن عيسى لم يكن مهتماً بالشائعات.

بعضهم قال إن الرجل هرب.

كان مهتماً بالحقائق فقط.

بل اعتمدت على الطريقة التي اعتادت استخدامها طوال حياتها؛ مراقبة البشر.

ولهذا أمضى الساعات الست والثلاثين التالية داخل إحدى غرف التحليل المغلقة، يراجع بنفسه كل تسجيل وكل قراءة وكل تفصيل صغير يمكن أن يكون مرتبطاً بالحادثة. كان يعلم أن البشر يميلون إلى تضخيم الغموض عندما يعجزون عن فهمه، لكنه كان يعلم أيضاً أن تجاهل التفاصيل الصغيرة هو أسرع طريق نحو الكوارث.

أما ردود الأفعال فغالباً ما تكشف أكثر مما ينبغي.

ومع مرور الوقت بدأ يلاحظ شيئاً لم ينتبه إليه أحد.

كان شخص ما يراقب المشروع.

لم يكن الأمر متعلقاً بالفني المختفي.

ولم يكن هذا هو الجزء المقلق.

بل بشيء سبق اختفاءه.

فهي لم تعد مصادفة.

بثماني دقائق.

استند إلى ظهر مقعده أخيراً وأغلق عينيه لثوانٍ طويلة. لأول مرة منذ أشهر شعر أن المشروع يتحرك في اتجاه لم يكن يتوقعه. لم يكن الأمر كافياً للحكم على شيء، لكنه كان كافياً ليجعله يعيد حساباته من البداية.

في البداية بدا وكأنه خلل عديم الأهمية. ارتفاع طفيف في إحدى القراءات ثم عودتها إلى طبيعتها خلال جزء من الثانية. رقم صغير إلى درجة أن معظم الأنظمة تجاهلته تلقائياً، بل إن بعض البرامج صنفته ضمن هامش الخطأ المقبول.

هناك…

لكن عيسى لم يفعل.

وعندما تتكرر مرتين…

أعاد مراجعة البيانات مرة أخرى.

في البداية بدا وكأنه خلل عديم الأهمية. ارتفاع طفيف في إحدى القراءات ثم عودتها إلى طبيعتها خلال جزء من الثانية. رقم صغير إلى درجة أن معظم الأنظمة تجاهلته تلقائياً، بل إن بعض البرامج صنفته ضمن هامش الخطأ المقبول.

ثم للمرة الثالثة.

وبعضهم ادعى أنه اكتشف شيئاً لا ينبغي له اكتشافه.

ثم للمرة الخامسة.

بعضهم قال إن الرجل هرب.

وكلما نظر إليها أكثر ازداد اقتناعاً بأن ما يراه ليس خطأً.

أعاد مراجعة البيانات مرة أخرى.

كانت إشارة.

ثم أغلقت الملف.

إشارة قصيرة جداً.

سطر واحد فقط.

لكنها موجودة.

استند إلى ظهر مقعده أخيراً وأغلق عينيه لثوانٍ طويلة. لأول مرة منذ أشهر شعر أن المشروع يتحرك في اتجاه لم يكن يتوقعه. لم يكن الأمر كافياً للحكم على شيء، لكنه كان كافياً ليجعله يعيد حساباته من البداية.

كانت الرسالة قصيرة جداً.

وفي الجهة الأخرى من المجمع كانت ليان تتابع تحقيقاتها الخاصة.

فالتقارير يمكن تزويرها.

لم تعتمد على التقارير الرسمية.

وعندما تتكرر مرتين…

ولم تعتمد على روايات الأمن.

وعندما تتكرر مرتين…

بل اعتمدت على الطريقة التي اعتادت استخدامها طوال حياتها؛ مراقبة البشر.

وخلال حياته الطويلة تعلم أن المصادفات الحقيقية نادرة أكثر مما يظن الناس.

فالتقارير يمكن تزويرها.

لعدة ثوانٍ.

والأدلة يمكن إخفاؤها.

بعضهم قال إن الرجل هرب.

أما ردود الأفعال فغالباً ما تكشف أكثر مما ينبغي.

وخلال يومين من المراقبة المستمرة بدأت تلاحظ أمراً غريباً.

ولهذا بدأت تراقب الباحثين والمسؤولين وكل من كان قريباً من الحادثة. لم تكن تبحث عن إجابة مباشرة، بل عن شخص يتصرف بطريقة مختلفة عن الآخرين.

كان مهتماً بالحقائق فقط.

شخص يعرف شيئاً.

سطر واحد فقط.

أو يعتقد أنه يعرف شيئاً.

استند إلى ظهر مقعده أخيراً وأغلق عينيه لثوانٍ طويلة. لأول مرة منذ أشهر شعر أن المشروع يتحرك في اتجاه لم يكن يتوقعه. لم يكن الأمر كافياً للحكم على شيء، لكنه كان كافياً ليجعله يعيد حساباته من البداية.

وخلال يومين من المراقبة المستمرة بدأت تلاحظ أمراً غريباً.

كان شخص ما يراقب المشروع.

لم يكن متعلقاً بالمختبرات.

عاد فقرأ الرسالة مرة أخرى.

ولا بالفني المختفي.

وألقى نظره نحو الأفق البعيد.

بل بأحد الجنرالات.

بل اعتمدت على الطريقة التي اعتادت استخدامها طوال حياتها؛ مراقبة البشر.

توقفت أمام تلك المعلومة طويلاً.

وقرأ محتواها.

ثم أغلقت الملف.

أو يعتقد أنه يعرف شيئاً.

ولم تخبر أحداً بما وجدته.

في مساء اليوم نفسه كان علي يقف داخل شرفة مكتبه الواسعة بينما امتدت المدينة أمامه تحت ضوء الغروب. كانت الرياح الباردة تضرب أطراف معطفه العسكري، لكنه بدا وكأنه لا يشعر بها. فمنذ أيام لم تفارق ذهنه تلك الملاحظة الصغيرة التي ظهرت داخل التقارير، والآن بعد حادثة الاختفاء بدأت الصورة تزداد تعقيداً.

كان مهتماً بالحقائق فقط.

لم يكن يحب المصادفات.

ولهذا بدأت تراقب الباحثين والمسؤولين وكل من كان قريباً من الحادثة. لم تكن تبحث عن إجابة مباشرة، بل عن شخص يتصرف بطريقة مختلفة عن الآخرين.

وخلال حياته الطويلة تعلم أن المصادفات الحقيقية نادرة أكثر مما يظن الناس.

ولا بالفني المختفي.

وعندما تتكرر مرتين…

سبعة عشر يوماً.

فهي لم تعد مصادفة.

ولم يكن هذا هو الجزء المقلق.

أخرج سيجاراً جديداً وأشعله ببطء قبل أن تصل رسالة مشفرة إلى جهازه الشخصي.

في البداية بدا وكأنه خلل عديم الأهمية. ارتفاع طفيف في إحدى القراءات ثم عودتها إلى طبيعتها خلال جزء من الثانية. رقم صغير إلى درجة أن معظم الأنظمة تجاهلته تلقائياً، بل إن بعض البرامج صنفته ضمن هامش الخطأ المقبول.

فتحها.

لكن عيسى لم يفعل.

وقرأ محتواها.

فتحها.

ثم بقي صامتاً.

وخلال يومين من المراقبة المستمرة بدأت تلاحظ أمراً غريباً.

لعدة ثوانٍ.

ولم تخبر أحداً بما وجدته.

كانت الرسالة قصيرة جداً.

لكن عيسى لم يكن مهتماً بالشائعات.

سطر واحد فقط.

وألقى نظره نحو الأفق البعيد.

لكن ذلك السطر كان كافياً ليجعل نظرته تتغير للمرة الأولى منذ أسابيع.

بعضهم قال إن الرجل هرب.

عاد فقرأ الرسالة مرة أخرى.

لكن ذلك السطر كان كافياً ليجعل نظرته تتغير للمرة الأولى منذ أسابيع.

ثم أغلق الجهاز.

لم يكن يحب المصادفات.

وألقى نظره نحو الأفق البعيد.

توقفت أمام تلك المعلومة طويلاً.

هناك…

وخلال يومين من المراقبة المستمرة بدأت تلاحظ أمراً غريباً.

في مكان ما خلف آلاف الكيلومترات من البحار والجبال والمدن.

هو أن ذلك الشخص كان يعرف أشياء لا يفترض بأحد معرفتها.

كان شخص ما يراقب المشروع.

فهي لم تعد مصادفة.

ولم يكن هذا هو الجزء المقلق.

الجزء المقلق…

بل اعتمدت على الطريقة التي اعتادت استخدامها طوال حياتها؛ مراقبة البشر.

هو أن ذلك الشخص كان يعرف أشياء لا يفترض بأحد معرفتها.

بعضهم قال إن الرجل هرب.

سبعة عشر يوماً.

أما ردود الأفعال فغالباً ما تكشف أكثر مما ينبغي.

أما ردود الأفعال فغالباً ما تكشف أكثر مما ينبغي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط