Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 22

ظل الماضي
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ظل الماضي

لم يكن عيسى من الأشخاص الذين تظهر عليهم الحيرة بسهولة؛ فقد اعتاد طوال حياته أن يخفي أفكاره خلف هدوء ثابت يصعب على معظم الناس اختراقه. لكن بعد ظهور اسم صادق في التسجيل القديم، حدث شيء مختلف. لم يكن تغيراً واضحاً يمكن لأحد أن يلاحظه بسهولة، بل مجرد لحظة قصيرة توقف فيها عن الحركة، وكأن عقله عاد إلى مكان بعيد لا يستطيع أحد الوصول إليه.

“وهذا ما جعل إخفاء الأشياء هنا أسهل.”

لاحظ علي ذلك، لكنه لم يقل شيئاً. كان يعرف أن عيسى لا يحب الحديث عن الماضي، وأن هناك أبواباً معينة في حياته لم يقترب منها أحد، حتى أولئك الذين عملوا معه لسنوات طويلة. وبعد صمت امتد لثوانٍ، قال علي بهدوء:

“أنت تعرف شيئاً.”

“هل كنت تعرف أن هناك تسجيلات كهذه؟”

لاحظ علي ذلك، لكنه لم يقل شيئاً. كان يعرف أن عيسى لا يحب الحديث عن الماضي، وأن هناك أبواباً معينة في حياته لم يقترب منها أحد، حتى أولئك الذين عملوا معه لسنوات طويلة. وبعد صمت امتد لثوانٍ، قال علي بهدوء:

رفع عيسى نظره إليه. كانت عيناه هادئتين، لكن هدوءه هذه المرة كان مختلفاً، وكأنه يخفي خلفه أسئلة أكثر مما يخفي إجابات.

لاحظ عيسى ذلك وقال:

“لا.”

أجابته ليان:

توقف للحظة، ثم أضاف:

بل أصبح أكثر خطورة.

“لكن يبدو أن هناك من كان يعرف أكثر مني.”

قالت ليان:

بقي علي صامتاً. لم يعجبه معنى الجملة، لأنه أدرك أن عيسى لم يكن يسأل عن التسجيل وحده، بل عن كل شيء مرتبط به؛ عن الأشخاص الذين أخفوا المعلومات، وعن السبب الذي جعل الماضي يعود إلى الواجهة في هذا الوقت بالذات.

كانت غرف الأرشيف باردة وخافتة الإضاءة، والأجهزة القديمة مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار. لم يشبه المكان المجمع الحديث في الخارج، بل بدا كأنه بقايا مرحلة حاول الجميع دفنها تحت طبقات من الزمن والتقارير الجديدة.

خرج عيسى من الغرفة متجهاً نحو الأرشيف القديم للمجمع، وهو قسم لم يعد يستخدم إلا نادراً. كان هذا المكان يحتفظ بالملفات التي تعود إلى السنوات الأولى للمشروع، قبل أن يتخذ الشكل الذي يعرفه الجميع اليوم. تبعه علي بعد لحظات من دون أن يطلب منه ذلك، ولم يمنعه عيسى أيضاً، وكان ذلك وحده كافياً ليعرف علي أن الأمر تجاوز حدود التحقيق العادي.

توقفت الصورة للحظات، ثم عادت من جديد.

كانت غرف الأرشيف باردة وخافتة الإضاءة، والأجهزة القديمة مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار. لم يشبه المكان المجمع الحديث في الخارج، بل بدا كأنه بقايا مرحلة حاول الجميع دفنها تحت طبقات من الزمن والتقارير الجديدة.

بقي حميد ينظر إلى الشاشة للحظات، ثم أجاب:

توقف عيسى أمام أحد الخزائن الإلكترونية، ومرر يده على سطحه قبل أن يقول:

بل في التاريخ الموجود أسفل التسجيل.

“كل شيء بدأ هنا.”

كانت من ليان.

نظر علي حوله، ثم قال:

اقترب عيسى من الشاشة، وبقي ينظر إلى القسم المحاط بعلامة حمراء.

“غريب… كنت أعتقد أن هذا المكان لم يعد مهماً لأحد.”

نظر علي حوله، ثم قال:

فتح عيسى الخزانة وأجاب من دون أن يلتفت إليه:

ساد الصمت بينهما، ولم يحاول أي منهما كسره. وبعد لحظات قال علي:

“وهذا ما جعل إخفاء الأشياء هنا أسهل.”

“إلى ماذا؟”

ظهرت مجموعة من الملفات القديمة أمامه، وبدأ يقلب بينها واحداً تلو الآخر. كانت بعضها تتحدث عن المراحل الأولى للمشروع، وبعضها الآخر عن الأشخاص الذين شاركوا في تأسيسه، لكن شيئاً واحداً بدأ يتكرر في أكثر من ملف.

قال عيسى:

اسم واحد.

من كان يعيش معها طوال هذه السنوات؟

صادق.

ظهر سطر أخير على الشاشة:

توقفت يد عيسى فوق الشاشة للحظة، بينما بقي علي ينظر إلى الاسم بصمت.

“لكن يبدو أن هناك من كان يعرف أكثر مني.”

لاحظ عيسى ذلك وقال:

لاحظ عيسى ذلك وقال:

“أنت تعرف شيئاً.”

فتح عيسى الخزانة وأجاب من دون أن يلتفت إليه:

رفع علي عينيه إليه، ثم أجاب بهدوء:

بقي علي صامتاً. لم يعجبه معنى الجملة، لأنه أدرك أن عيسى لم يكن يسأل عن التسجيل وحده، بل عن كل شيء مرتبط به؛ عن الأشخاص الذين أخفوا المعلومات، وعن السبب الذي جعل الماضي يعود إلى الواجهة في هذا الوقت بالذات.

“لو كنت أعرف، هل كنت سأدعك تصل إلى هنا؟”

“هذا ليس ما سألت عنه.”

كانت إجابة منطقية، لكنها لم تكن كاملة، وهذا بالضبط ما أزعج عيسى.

“أنت تعرف شيئاً.”

قال:

“لو كنت أعرف، هل كنت سأدعك تصل إلى هنا؟”

“هذا ليس ما سألت عنه.”

تدخل علي وسأل:

ساد الصمت بينهما، ولم يحاول أي منهما كسره. وبعد لحظات قال علي:

ظهرت صورة تسجيل لرجل من أحد الجنرالات.

“هناك أشياء لا أخفيها عنك لأنني أريد خداعك… بل لأن معرفتك بها قد تغير كل شيء.”

“الشخص الذي كان يعدل الملفات لم يكن يحذف المعلومات فقط.”

ثبت عيسى نظره عليه، محاولاً فهم ما وراء كلماته، لكنه لم يجد سوى الهدوء المعتاد الذي يتقنه علي أكثر مما ينبغي.

ثبت عيسى نظره عليه، محاولاً فهم ما وراء كلماته، لكنه لم يجد سوى الهدوء المعتاد الذي يتقنه علي أكثر مما ينبغي.

قبل أن يزداد الحديث، وصلت رسالة إلى جهاز عيسى.

توقف للحظة، ثم أضاف:

كانت من ليان.

كان أقدم من بداية المشروع بسنوات.

بعد دقائق اجتمع الثلاثة في غرفة التحقيق، حيث كانت ليان تقف أمام شاشة كبيرة امتلأت بالسجلات والبيانات القديمة. وما إن دخل عيسى حتى قالت:

بل خرجت من ملف قديم فُتح من تلقاء نفسه.

“وجدت شيئاً.”

كانت إجابة منطقية، لكنها لم تكن كاملة، وهذا بالضبط ما أزعج عيسى.

اقترب منها، فظهرت أمامه مجموعة من الملفات التي تم تعديلها على فترات متباعدة.

فتح عيسى الخزانة وأجاب من دون أن يلتفت إليه:

قالت ليان:

“في السجلات الرسمية.”

“الشخص الذي كان يعدل الملفات لم يكن يحذف المعلومات فقط.”

توقف قليلاً قبل أن يضيف:

سألها عيسى:

لم يكن عيسى من الأشخاص الذين تظهر عليهم الحيرة بسهولة؛ فقد اعتاد طوال حياته أن يخفي أفكاره خلف هدوء ثابت يصعب على معظم الناس اختراقه. لكن بعد ظهور اسم صادق في التسجيل القديم، حدث شيء مختلف. لم يكن تغيراً واضحاً يمكن لأحد أن يلاحظه بسهولة، بل مجرد لحظة قصيرة توقف فيها عن الحركة، وكأن عقله عاد إلى مكان بعيد لا يستطيع أحد الوصول إليه.

“ماذا كان يفعل؟”

رفع عيسى نظره إليه. كانت عيناه هادئتين، لكن هدوءه هذه المرة كان مختلفاً، وكأنه يخفي خلفه أسئلة أكثر مما يخفي إجابات.

أجابت:

فالسؤال لم يعد: من الذي يخفي الحقيقة؟

“كان يترك علامات.”

بقي علي صامتاً. لم يعجبه معنى الجملة، لأنه أدرك أن عيسى لم يكن يسأل عن التسجيل وحده، بل عن كل شيء مرتبط به؛ عن الأشخاص الذين أخفوا المعلومات، وعن السبب الذي جعل الماضي يعود إلى الواجهة في هذا الوقت بالذات.

تدخل علي وسأل:

نظرت ليان إلى البيانات قبل أن تقول:

“لماذا؟”

توقف عيسى أمام أحد الخزائن الإلكترونية، ومرر يده على سطحه قبل أن يقول:

نظرت ليان إلى البيانات قبل أن تقول:

“لكن يبدو أن هناك من كان يعرف أكثر مني.”

“لأنه كان يريد أن يعرف شخص ما أين يبحث.”

رفع علي عينيه إليه، ثم أجاب بهدوء:

ساد الصمت.

قال:

كان معنى ذلك أخطر من مجرد إخفاء المعلومات. الخائن لم يكن يحاول محو الحقيقة بالكامل، بل كان يترك خلفه خيطاً، خيطاً يقود شخصاً مجهولاً نحو شيء لم يكن من المفترض أن يجده.

“لكن يبدو أن هناك من كان يعرف أكثر مني.”

قال عيسى:

“أنت تعرف شيئاً.”

“إلى ماذا؟”

“هذا ليس ما سألت عنه.”

لم تجب ليان مباشرة، بل فتحت ملفاً آخر.

“الشخص الذي كان يعدل الملفات لم يكن يحذف المعلومات فقط.”

ظهرت أمامهم خريطة قديمة للمجمع، تختلف عن المخططات الحديثة التي يعرفونها. كان هناك قسم كامل لم يعد يظهر في أي خريطة رسمية.

رفع علي عينيه إليه، ثم أجاب بهدوء:

قالت ليان:

توقف قليلاً قبل أن يضيف:

“إلى هذا.”

“هذا ليس ما سألت عنه.”

اقترب عيسى من الشاشة، وبقي ينظر إلى القسم المحاط بعلامة حمراء.

أجابت:

قال:

أجابته ليان:

“هذا القسم لم يعد موجوداً.”

كان يراقب مسارات الجنود، وأوقات الحراسة، ونقاط الضعف.

أجابته ليان:

نظر إلى أسماء الجنرالات الموجودة في الملفات، ثم التفت ببطء نحو علي.

“في السجلات الرسمية.”

“كان يترك علامات.”

ثم أشارت إلى البيانات القديمة.

بقي حميد ينظر إلى الشاشة للحظات، ثم أجاب:

“لكن في النظام الأصلي… ما زال موجوداً.”

“لكن في النظام الأصلي… ما زال موجوداً.”

في الوقت نفسه، كان حميد في القاعدة العسكرية يراجع تسجيلات المنطقة المحيطة. وبعد ساعات من المراقبة، اكتشف أمراً جعل الوضع أكثر تعقيداً؛ الشخص الذي كان يراقب القاعدة لم يكن يحاول الدخول إليها، ولم يكن يراقب الأسوار أو مخازن الأسلحة.

بقي حميد ينظر إلى الشاشة للحظات، ثم أجاب:

كان يراقب مسارات الجنود، وأوقات الحراسة، ونقاط الضعف.

“لكن يبدو أن هناك من كان يعرف أكثر مني.”

قال أحد الجنود:

لم تجب ليان مباشرة، بل فتحت ملفاً آخر.

“هل نتحرك؟”

“ماذا كان يفعل؟”

بقي حميد ينظر إلى الشاشة للحظات، ثم أجاب:

لم تأتِ من النظام الحالي.

“لا.”

لم يتحرك عيسى.

توقف قليلاً قبل أن يضيف:

توقف عيسى أمام أحد الخزائن الإلكترونية، ومرر يده على سطحه قبل أن يقول:

“أريد أن أعرف من الذي يملك هذا القدر من المعرفة.”

“إذا كنت تشاهد هذا الآن، فهذا يعني أن الخطة لم تنتهِ كما أردنا.”

عاد إلى المجمع في الوقت نفسه تقريباً، بينما كان عيسى يستعد لدخول القسم القديم برفقة ليان وعلي. وقبل أن يفتح الباب، ظهرت رسالة جديدة على الشاشة أمامهم.

“هذا القسم لم يعد موجوداً.”

لم تأتِ من النظام الحالي.

“في السجلات الرسمية.”

بل خرجت من ملف قديم فُتح من تلقاء نفسه.

قال:

ظهرت صورة تسجيل لرجل من أحد الجنرالات.

تدخل علي وسأل:

لكن المفاجأة لم تكن في هويته.

اقترب عيسى من الشاشة، وبقي ينظر إلى القسم المحاط بعلامة حمراء.

بل في التاريخ الموجود أسفل التسجيل.

فالسؤال لم يعد: من الذي يخفي الحقيقة؟

كان أقدم من بداية المشروع بسنوات.

“كل شيء بدأ هنا.”

اشتغل التسجيل، وخرج صوت الرجل وسط تشويش خفيف:

كانت غرف الأرشيف باردة وخافتة الإضاءة، والأجهزة القديمة مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار. لم يشبه المكان المجمع الحديث في الخارج، بل بدا كأنه بقايا مرحلة حاول الجميع دفنها تحت طبقات من الزمن والتقارير الجديدة.

“إذا كنت تشاهد هذا الآن، فهذا يعني أن الخطة لم تنتهِ كما أردنا.”

ظهرت صورة تسجيل لرجل من أحد الجنرالات.

توقفت الصورة للحظات، ثم عادت من جديد.

من كان يعيش معها طوال هذه السنوات؟

ظهر سطر أخير على الشاشة:

توقفت الصورة للحظات، ثم عادت من جديد.

“واحد منكم كان يعرف الحقيقة منذ البداية.”

تسعة أيام.

لم يتحرك عيسى.

خرج عيسى من الغرفة متجهاً نحو الأرشيف القديم للمجمع، وهو قسم لم يعد يستخدم إلا نادراً. كان هذا المكان يحتفظ بالملفات التي تعود إلى السنوات الأولى للمشروع، قبل أن يتخذ الشكل الذي يعرفه الجميع اليوم. تبعه علي بعد لحظات من دون أن يطلب منه ذلك، ولم يمنعه عيسى أيضاً، وكان ذلك وحده كافياً ليعرف علي أن الأمر تجاوز حدود التحقيق العادي.

نظر إلى أسماء الجنرالات الموجودة في الملفات، ثم التفت ببطء نحو علي.

كان أقدم من بداية المشروع بسنوات.

لم يقل شيئاً.

بقي علي صامتاً. لم يعجبه معنى الجملة، لأنه أدرك أن عيسى لم يكن يسأل عن التسجيل وحده، بل عن كل شيء مرتبط به؛ عن الأشخاص الذين أخفوا المعلومات، وعن السبب الذي جعل الماضي يعود إلى الواجهة في هذا الوقت بالذات.

فالسؤال لم يعد: من الذي يخفي الحقيقة؟

بل أصبح أكثر خطورة.

توقف للحظة، ثم أضاف:

من كان يعيش معها طوال هذه السنوات؟

توقف للحظة، ثم أضاف:

وفي مكان آخر من المجمع، استمر العد التنازلي بصمت.

توقف عيسى أمام أحد الخزائن الإلكترونية، ومرر يده على سطحه قبل أن يقول:

تسعة أيام.

في الوقت نفسه، كان حميد في القاعدة العسكرية يراجع تسجيلات المنطقة المحيطة. وبعد ساعات من المراقبة، اكتشف أمراً جعل الوضع أكثر تعقيداً؛ الشخص الذي كان يراقب القاعدة لم يكن يحاول الدخول إليها، ولم يكن يراقب الأسوار أو مخازن الأسلحة.

كان يراقب مسارات الجنود، وأوقات الحراسة، ونقاط الضعف.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط