Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 31

قاتِل، انتصِر، استمتِع (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قاتِل، انتصِر، استمتِع (1)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لكن… لماذا تقدّمون لنا هذه الأشياء فجأة؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“رغم كوني من المتدرّبين الجدد، نظّمتَ لي حفل ترحيب خاص بالفئة المتوسطة. رأيتُ في ذلك تحدّيًا مباشرًا وهجومًا مبطّنًا، أيها الشيخ.”

ترجمة: Arisu san

ساد الصمتُ الميدانَ التدريبي، فيما تعالت أنَّات المتدرّب الذي بُترت ذراعه. ووقف الحاضرون واجمين مذهولين، غير مصدّقين ما رأته أعينهم وسمعته آذانهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“اصمت! ماذا لو سمعنا أحدهم؟ ستورّطنا جميعًا!”

“أغهه! آاااه!”

فلا شيء يضاهي متعة الاستماع إلى قصة إخوةٍ يخوضون قتالًا دمويًّا ليركّع بعضهم بعضًا تحت الأقدام.

ساد الصمتُ الميدانَ التدريبي، فيما تعالت أنَّات المتدرّب الذي بُترت ذراعه. ووقف الحاضرون واجمين مذهولين، غير مصدّقين ما رأته أعينهم وسمعته آذانهم.

“رجاءً، التزما الصمت. وإن أردتما القتال، فسأتفرّغ لكما لاحقًا.”

“آاااااه!”

فلا شيء يضاهي متعة الاستماع إلى قصة إخوةٍ يخوضون قتالًا دمويًّا ليركّع بعضهم بعضًا تحت الأقدام.

“م-ما الذي فعلتَه؟!”

صرخ التوأمان تونا، لكن بعد فوات الأوان. كان جين لا يزال واقفًا بهدوءٍ أمامهم، وعيناه خاليتان من أي تعبير.

“كفّوا عن التحديق! أسرعوا، استدعوا الفريق الطبي!”

“رغم كوني من المتدرّبين الجدد، نظّمتَ لي حفل ترحيب خاص بالفئة المتوسطة. رأيتُ في ذلك تحدّيًا مباشرًا وهجومًا مبطّنًا، أيها الشيخ.”

صرخ التوأمان تونا، لكن بعد فوات الأوان. كان جين لا يزال واقفًا بهدوءٍ أمامهم، وعيناه خاليتان من أي تعبير.

صرخ التوأمان تونا، لكن بعد فوات الأوان. كان جين لا يزال واقفًا بهدوءٍ أمامهم، وعيناه خاليتان من أي تعبير.

“جين! أيها اللعين…! هل فقدتَ صوابك؟!”

انفجر زيد ضاحكًا بصوتٍ جهوري.

“لماذا ضربتَ بسيفك من دون سابق إنذار؟!”

غادر الفريق الطبي الميدان حاملًا كاجين على نقالة، وارتفعت أنظار الحاضرين إلى زيد، تترقّب ما سيفعله. الجميع توقّع عقابًا صارمًا.

ورغم احتجاج التوأم على فعلته، إلا أن عيونهما كانت ترتجف من القلق والخوف.

“أنا أتحدث مع كاجين الآن.”

“هل علم بأننا استعَرْنا أتباع شقيقتنا الكبرى؟
لكن… كيف استطاع تمييزهم بهذه الدقة وقطع ذراع أحدهم؟!”

“أغهه! آاااه!”

في تلك اللحظة، لم يكن يشغل بالهم سوى محاولة احتواء الموقف مهما كلّفهم الأمر.

“جين! أيها اللعين…! هل فقدتَ صوابك؟!”

فإن تقاعسوا عن التصرف، نزلت بهم مصيبتان:

“لم أكن أتحدّى إخوتي فحسب، بل كنت أتحدّاك أنتَ أيضًا، أيها الشيخ.”

أولاهما، أنهم تسبّبوا في إصابة أحد أتباع شقيقتهم الكبرى منذ اليوم الأول… الأمر الذي سيجلب عليهم غضبها الصاعق.

“أوه، وهل سمعت؟ يُقال إن السيّد جين قد يكون وريث العشيرة يومًا ما. فالكل يعلم أن البطريرك غير راضٍ عن اللورد جوشوا…”

وثانيتهما، أن تقاعسهم عن الردّ سيؤدي إلى انهيار هيبتهم تمامًا.

“حسنًا، سنغادر الآن. نرجو أن يكون مستقبلكم أكثر إشراقًا من مستقبلنا.”

إذ إن خبر إذلالهم على يد شقيقهم الأصغر أمام أعين جميع المتدرّبين من الفئة المتوسطة، سينتشر انتشار النار في الهشيم. وقد بدأت القشعريرة تزحف إلى ظهورهم، فيما كانوا ينظرون إلى جين الذي وقف واثقًا شامخًا كجبل لا تهزّه العواصف.

“وفي تلك الحال، لماذا لم توجه ضربتك إليّ بدلًا من مهاجمة المتدرّب؟”

كيف سيُبرّرون ما حدث لشقيقاتهم؟
“نعتذر… لقد أرهبنا شقيقنا الأصغر، رغم أننا كنا برفقة أتباعكن.”
… مستحيل، لا يمكنهم قول ذلك.

شوووه! قطرة دمٍ انسلت على وجنة جين.

الشرف!

“بصفتي شقيقكما الأصغر، اسمحا لي أن أُسدي إليكما نصيحة.”

وأخيرًا، أشهر التوأمان سيفيهما في الوقت نفسه.

مال جين برأسه قليلًا، ونظر إليهما بهدوء بارد.

“سأقتلك!”

“وفي تلك الحال، لماذا لم توجه ضربتك إليّ بدلًا من مهاجمة المتدرّب؟”

“لقد تماديت كثيرًا! كفّ عن التسلّق على أكتافنا!”

فإن تقاعسوا عن التصرف، نزلت بهم مصيبتان:

“أنتَ…”

قهههاهاهاه!

تجاهل جين التوأم كأنهم سراب، ثم التفت إلى المتدرّب الذي كان يحتضن ذراعه المبتورة، وقد غمره الألم.

ومع ذلك، فقد قصد هؤلاء “فرقة الأصغر” بسبب التوأمين تونا.

“ما اسمك؟”

“تكلّم. فإن لم يُرضِني جوابك، قطعتُ رأسك في الحال.”

“… كاجين روميلّو.”

وكما فعل جين في وقت سابق، كانوا مستعدّين لضرب أيّ من يُبدي نية قتل.

“هل تعلم لِمَ قطعتُ ذراعك؟”

كادت أرجل المتدرّبين القريبين أن تخونهم من الخوف. لم يفهم أحد على أيّ أساس يقف هذا الغلام، ذو الخمسة عشر ربيعًا، ويُلقي بكلماته تلك بثقة من لا يعرف الخوف.

“آه… لا… لا أعلم. لماذا فعلتَ ذلك؟”

في تلك اللحظة، لم يكن يشغل بالهم سوى محاولة احتواء الموقف مهما كلّفهم الأمر.

“أيها الوغد، جين! هل تتجاهلنا؟! أشهر سيفك ثانيةً! آن الأوان لإنهاء هذا الجنون—”

تكوّن في يد زيد سيف أبيض نقي من الهالة. وصنع سيف من الهالة النقية مهارة لا يُتقنها إلا من بلغ مرتبة الفارس ذي النجوم الثمانية.

“أيها الأخوان الكريمان.”

ساد الصمتُ مجددًا في الميدان، والتوأمان يحدّقان في جين بذهول، وقد فُغرت أفواههما واتسعت أعينهما.

مال جين برأسه قليلًا، ونظر إليهما بهدوء بارد.

“أنا جين رانكاندل. من الآن فصاعدًا، لا مانع لديّ أن يفعل أيٌّ منكم بي كما فعلتُ أنا بـكاجين. باغتوني بهجوم، أو اضربوني من الخلف حين أغفل عنكم.”

“أنا أتحدث مع كاجين الآن.”

وبينما أدّوا عملهم بانسيابية، اضطرّ التوأمان إلى التنحي جانبًا. فرغم نقاء دمهم كأبناء عشيرة رانكاندل، لم يكن لأحد أن يعرقل معالجة طارئة.

“م-ما هذا؟!”

كان المتدرّبون الجدد يسيرون دائمًا في جماعات كما أمرهم جين.

“رجاءً، التزما الصمت. وإن أردتما القتال، فسأتفرّغ لكما لاحقًا.”

شوووه! قطرة دمٍ انسلت على وجنة جين.

“كيف تجرؤ! بعد أن هاجمت تابعنا—!”

وبينما أدّوا عملهم بانسيابية، اضطرّ التوأمان إلى التنحي جانبًا. فرغم نقاء دمهم كأبناء عشيرة رانكاندل، لم يكن لأحد أن يعرقل معالجة طارئة.

“تابعكما؟”

“لكن… لماذا تقدّمون لنا هذه الأشياء فجأة؟”

أغلق هايتونا فمه من دون وعي، كمن أدرك فجأة فداحة انكشافه.

ثم عاد إلى مكانه دون اكتراث، فيما ابتلع الجميع ريقهم بتوترٍ ظاهر.

“هل كان هذا الفتى أحد أفراد مجموعتكما؟ لقد قطعتُ ذراعه لأنه وجّه إليّ نية قاتلة لا غير.”

بدأ المتدرّبون يغادرون ساحة التدريب بنظام، فيما كان التوأمان يشعران وكأن الدم قد سُحب من عروقهما.

ساد الصمتُ مجددًا في الميدان، والتوأمان يحدّقان في جين بذهول، وقد فُغرت أفواههما واتسعت أعينهما.

تلك الصراعات بين أفراد العشيرة طالما ألهمت الرحّالة والمنشدين، وكانت زادًا خصبًا لأحاديث السكارى في الحانات.

كانا يأملان أن يسيطرا على الموقف، لكن جين هو من فرض إيقاعه وكلمته.

“جين! أيها اللعين…! هل فقدتَ صوابك؟!”

وبهذا التصريح العلني، تم الاعتراف أن كاجين روميلّو تابع لفصيل التوأمين.

ثم عاد إلى مكانه دون اكتراث، فيما ابتلع الجميع ريقهم بتوترٍ ظاهر.

بمعنى آخر، لم يكن ما فعله جين مجرد طيشٍ أو تمرد أحمق، بل كان تطبيقًا حرفيًا لعرفٍ متجذر في صميم عشيرة رانكاندل…

“فهمتُ… حياتك قد تزول، لكن شرفك باقٍ؟ يا لك من أحمق!”

إنه جزء من “معركة الهيمنة.”

انفجر زيد ضاحكًا بصوتٍ جهوري.

تلك الصراعات بين أفراد العشيرة طالما ألهمت الرحّالة والمنشدين، وكانت زادًا خصبًا لأحاديث السكارى في الحانات.

“أغهه! آاااه!”

فلا شيء يضاهي متعة الاستماع إلى قصة إخوةٍ يخوضون قتالًا دمويًّا ليركّع بعضهم بعضًا تحت الأقدام.

أولاهما، أنهم تسبّبوا في إصابة أحد أتباع شقيقتهم الكبرى منذ اليوم الأول… الأمر الذي سيجلب عليهم غضبها الصاعق.

“الفريق الطبي وصل!”

“سأقتلك!”

صاح أحد المتدرّبين، فانشقت الصفوف لتُفسح الطريق. دخل الفريق الطبي بخبرة ورويّة، وكأنهم معتادون على رؤية الدماء والجراح في هذا المكان.

في عشيرة رانكاندل، كان عدم الانتماء لأي فصيل دليلًا على ضعف المكانة.

وبينما أدّوا عملهم بانسيابية، اضطرّ التوأمان إلى التنحي جانبًا. فرغم نقاء دمهم كأبناء عشيرة رانكاندل، لم يكن لأحد أن يعرقل معالجة طارئة.

كانا يأملان أن يسيطرا على الموقف، لكن جين هو من فرض إيقاعه وكلمته.

“أصغِ جيدًا، يا كاجين… بل أنتم جميعًا، أيها المتدرّبون!”

“لماذا ضربتَ بسيفك من دون سابق إنذار؟!”

رفع جين رأسه فجأة وصرخ بصوتٍ جهوري:

تجاهل جين التوأم كأنهم سراب، ثم التفت إلى المتدرّب الذي كان يحتضن ذراعه المبتورة، وقد غمره الألم.

“أنا جين رانكاندل. من الآن فصاعدًا، لا مانع لديّ أن يفعل أيٌّ منكم بي كما فعلتُ أنا بـكاجين. باغتوني بهجوم، أو اضربوني من الخلف حين أغفل عنكم.”

فالتوأمان لا يُظهران اللطف إلا أمام جين أو أفراد العائلة الآخرين. أما في سائر الأوقات، فقد كانا وحشين لا يعرفان الرحمة.

توسعت عيون الحاضرين، وفغرت أفواههم في ذهولٍ مطبق.

أما التوأمان، فقد تمنّيا من أعماقهما أن يُوبَّخ شقيقهما بشدّة.

“لكن تذكّروا هذا: إن أحسستُ بأدنى نية قتل، فلن أتردّد لحظة في قطع صاحبها، كما فعلتُ للتو.”

“لقد تماديت كثيرًا! كفّ عن التسلّق على أكتافنا!”

ثم عاد إلى مكانه دون اكتراث، فيما ابتلع الجميع ريقهم بتوترٍ ظاهر.

“لقد تماديت كثيرًا! كفّ عن التسلّق على أكتافنا!”

لقد أشعل كل هذا الاضطراب… بينما زيد رانكاندل يراقبه من على المنصة، وعيناه المتسعتان تتابعان المشهد.

“لقد ارتكبتَ فعلةً شنيعة… أتتصرّف بهذه الوقاحة تحت ناظري؟”

لكن جين لم يُظهر أيّ ندم أو اعتذار، فهو يعرف عمّه جيدًا…

“كون خصمي أقوى مني لا يعني أن أستلقي وأدع نفسي أُهان. فمثل هذا التفكير لا أراه من شيم آل رانكاندل، ولا يليق بمعاييرهم.”

“زيد يحب صراعات العائلة وأصحاب الجرأة أكثر من أيّ أحد… حتى أكثر من أبي.”

فمنذ ارتقاء التوأمين إلى الصف المتوسط قبل عام، ذاق هؤلاء صنوفًا لا تُحصى من التنمّر والمهانة. ولهذا السبب، أرادوا التعبير عن امتنانهم لـجين.

غادر الفريق الطبي الميدان حاملًا كاجين على نقالة، وارتفعت أنظار الحاضرين إلى زيد، تترقّب ما سيفعله. الجميع توقّع عقابًا صارمًا.

كان القادمون يحملون سجائر، وكحولًا، وأطعمة خفيفة متنوّعة!

أما التوأمان، فقد تمنّيا من أعماقهما أن يُوبَّخ شقيقهما بشدّة.

أصدرت ميسا—القائدة غير الرسمية للفريق—أوامرها بحذرٍ وجديّة. وبعد مضيّ ساعة، وصل عددٌ من متدرّبي صف الفئة المتوسطة إلى الغرفة التي اجتمعت فيها فرقة الأصغر.

“جين رانكاندل، الابن الثالث عشر لسيد العشيرة.”

فمنذ ارتقاء التوأمين إلى الصف المتوسط قبل عام، ذاق هؤلاء صنوفًا لا تُحصى من التنمّر والمهانة. ولهذا السبب، أرادوا التعبير عن امتنانهم لـجين.

“نعم، أيها الشيخ المبجّل.”

“لقد ارتكبتَ فعلةً شنيعة… أتتصرّف بهذه الوقاحة تحت ناظري؟”

تعمّد جين عدم مناداته بـ”عمي”، فوالده وعمّه كلاهما يُفضّلان الاحترام حسب الرتبة.

وفي الأثناء، بدأت تُطلق على سكوت وميسا وبيلوب وبقيّة المتدرّبين الذين ارتقوا مع جين هذا العام تسمية “فرقة الأصغر”. وبعبارة أخرى، باتوا محطّ أنظار الحقد والترصّد من قِبل زملائهم الأكبر.

“لقد ارتكبتَ فعلةً شنيعة… أتتصرّف بهذه الوقاحة تحت ناظري؟”

“فكّرا دائمًا في المستقبل. ربما تهابان إخوتنا الكبار أكثر مني الآن… لكن، من يدري؟ لعلّ الحال يتبدّل لاحقًا. أليس كذلك؟”

عاد اللون إلى وجهي التوأمين؛ فهذا هو “زيد رانكاندل” الرهيب يتدخّل! وصوته وحده يكفي لإرهاب أعتى الفرسان، فكيف بشقيقهم العنيد؟

وثانيتهما، أن تقاعسهم عن الردّ سيؤدي إلى انهيار هيبتهم تمامًا.

“هذا صحيح.”

“هل علم بأننا استعَرْنا أتباع شقيقتنا الكبرى؟ لكن… كيف استطاع تمييزهم بهذه الدقة وقطع ذراع أحدهم؟!”

“يا لك من متعجرف… ما الذي دفعك لفعل ذلك؟”

صاح أحد المتدرّبين، فانشقت الصفوف لتُفسح الطريق. دخل الفريق الطبي بخبرة ورويّة، وكأنهم معتادون على رؤية الدماء والجراح في هذا المكان.

“لم أكن أتحدّى إخوتي فحسب، بل كنت أتحدّاك أنتَ أيضًا، أيها الشيخ.”

“أوه، وهل سمعت؟ يُقال إن السيّد جين قد يكون وريث العشيرة يومًا ما. فالكل يعلم أن البطريرك غير راضٍ عن اللورد جوشوا…”

لم يكتفِ بقطع ذراع كاجين، بل أطلق أيضًا تصريحًا ينطوي على إهانة مباشرة.

“لأنني لا أملك فرصة للفوز عليك بعد، أيها الشيخ. ولو كنتُ أملكها، لضربتك أنت، لا كاجين، ولا إخوتي.”

حتى التوأمان، اللذان كانا يتمنّيان أن يُسحق، حبسا أنفاسهما من هول المفاجأة.

“م-ما هذا؟!”

“هل جُنّ فعلًا؟! يا إلهي، ما الذي يدفعه للتصرّف بهذا الشكل؟”

ثم عاد إلى مكانه دون اكتراث، فيما ابتلع الجميع ريقهم بتوترٍ ظاهر.

“أنا؟ تتحدّاني أنا؟ هه، يا لها من قصة مشوّقة. ما الذي أوحى إليك بهذا الجنون؟”

“أنتَ…”

سسسسشششت…!

الشرف!

تكوّن في يد زيد سيف أبيض نقي من الهالة. وصنع سيف من الهالة النقية مهارة لا يُتقنها إلا من بلغ مرتبة الفارس ذي النجوم الثمانية.

وحين مرّ جين بجانبهما، همس لهما قائلًا:

“تكلّم. فإن لم يُرضِني جوابك، قطعتُ رأسك في الحال.”

لكن جين لم يُظهر أيّ ندم أو اعتذار، فهو يعرف عمّه جيدًا…

“رغم كوني من المتدرّبين الجدد، نظّمتَ لي حفل ترحيب خاص بالفئة المتوسطة. رأيتُ في ذلك تحدّيًا مباشرًا وهجومًا مبطّنًا، أيها الشيخ.”

“الفريق الطبي وصل!”

شوووه! قطرة دمٍ انسلت على وجنة جين.

غادر الفريق الطبي الميدان حاملًا كاجين على نقالة، وارتفعت أنظار الحاضرين إلى زيد، تترقّب ما سيفعله. الجميع توقّع عقابًا صارمًا.

لوّح زيد بسيفه بخفة، فقطع خد جين الأيسر. لكن الغلام لم يتحرّك، بل ظلّ ثابتًا في مكانه، ينتظر ردّ عمّه.

كانا يأملان أن يسيطرا على الموقف، لكن جين هو من فرض إيقاعه وكلمته.

“إذًا، كل هذا الاضطراب سببه أنك رأيت في فعلي تهديدًا؟”

“هل علم بأننا استعَرْنا أتباع شقيقتنا الكبرى؟ لكن… كيف استطاع تمييزهم بهذه الدقة وقطع ذراع أحدهم؟!”

“لم أشعر بالإهانة… لكن نعم، هذا ما كان.”

لكنّ ما رأوه أذهلهم…

“وفي تلك الحال، لماذا لم توجه ضربتك إليّ بدلًا من مهاجمة المتدرّب؟”

“لماذا ضربتَ بسيفك من دون سابق إنذار؟!”

“لأنني لا أملك فرصة للفوز عليك بعد، أيها الشيخ. ولو كنتُ أملكها، لضربتك أنت، لا كاجين، ولا إخوتي.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“يبدو أنك لا تُبالي بحياتك… أو أنك واثقٌ من مكانتك كابنٍ للبطريرك.”

قال جين بثبات:

قال جين بثبات:

انفجر زيد ضاحكًا بصوتٍ جهوري.

“كون خصمي أقوى مني لا يعني أن أستلقي وأدع نفسي أُهان.
فمثل هذا التفكير لا أراه من شيم آل رانكاندل، ولا يليق بمعاييرهم.”

تعمّد جين عدم مناداته بـ”عمي”، فوالده وعمّه كلاهما يُفضّلان الاحترام حسب الرتبة.

كادت أرجل المتدرّبين القريبين أن تخونهم من الخوف. لم يفهم أحد على أيّ أساس يقف هذا الغلام، ذو الخمسة عشر ربيعًا، ويُلقي بكلماته تلك بثقة من لا يعرف الخوف.

“وفي تلك الحال، لماذا لم توجه ضربتك إليّ بدلًا من مهاجمة المتدرّب؟”

ظلّ زيد صامتًا يتأمّله بعمق لبرهة، ثم قال أخيرًا:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“فهمتُ… حياتك قد تزول، لكن شرفك باقٍ؟ يا لك من أحمق!”

“… كاجين روميلّو.”

تلاشت الهالة البيضاء التي اتّخذت هيئة سيف في يده، واختفت بهدوء.

“… كاجين روميلّو.”

“لكنّ هذا العمّ يُعجبه غباؤك الجريء. حسنًا… سأعترف بذلك.
أنت أهلٌ للبقاء بين آل رانكاندل.”

“كلّ يومٍ هو معركة. انتهى الأمر! دايتونا وهايتونا سيبقيان. أما الآخرون، فعودوا إلى مساكنكم. التدريب يبدأ صباح الغد.”

قهههاهاهاه!

فالتوأمان لا يُظهران اللطف إلا أمام جين أو أفراد العائلة الآخرين. أما في سائر الأوقات، فقد كانا وحشين لا يعرفان الرحمة.

انفجر زيد ضاحكًا بصوتٍ جهوري.

رفع جين رأسه فجأة وصرخ بصوتٍ جهوري:

“تذكّروا هذا اليوم، أيها المتدرّبون.
فقد شهدتم جوهر رانكاندل بأمّ أعينكم.
هذه الجرأة التي أظهرها هذا المبتدئ… هي صميم هويتنا نحن سادة السيف.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أجل!”

“كلّ يومٍ هو معركة. انتهى الأمر! دايتونا وهايتونا سيبقيان. أما الآخرون، فعودوا إلى مساكنكم. التدريب يبدأ صباح الغد.”

“كلّ يومٍ هو معركة. انتهى الأمر!
دايتونا وهايتونا سيبقيان. أما الآخرون، فعودوا إلى مساكنكم. التدريب يبدأ صباح الغد.”

“تكلّم. فإن لم يُرضِني جوابك، قطعتُ رأسك في الحال.”

بدأ المتدرّبون يغادرون ساحة التدريب بنظام، فيما كان التوأمان يشعران وكأن الدم قد سُحب من عروقهما.

كانا يأملان أن يسيطرا على الموقف، لكن جين هو من فرض إيقاعه وكلمته.

وحين مرّ جين بجانبهما، همس لهما قائلًا:

“الفريق الطبي وصل!”

“بصفتي شقيقكما الأصغر، اسمحا لي أن أُسدي إليكما نصيحة.”

سسسسشششت…!

التفت التوأمان إليه بوجهين جامدين خاليين من التعبير.

صرخ التوأمان تونا، لكن بعد فوات الأوان. كان جين لا يزال واقفًا بهدوءٍ أمامهم، وعيناه خاليتان من أي تعبير.

“فكّرا دائمًا في المستقبل.
ربما تهابان إخوتنا الكبار أكثر مني الآن…
لكن، من يدري؟
لعلّ الحال يتبدّل لاحقًا. أليس كذلك؟”

“أتظنّ أن الشائعات عن قتله لمحارب الذئب الأبيض صحيحة؟ بعيدًا عن مسألة الانضمام لفصيله… لا ينبغي أن نجعله خصمًا لنا.”

لم يستطع التوأمان حتى الردّ على ابتسامته الهادئة الواثقة.

تكوّن في يد زيد سيف أبيض نقي من الهالة. وصنع سيف من الهالة النقية مهارة لا يُتقنها إلا من بلغ مرتبة الفارس ذي النجوم الثمانية.

“يا رجل، لا بد أن أعترف… عزيمته كانت مذهلة.
هل كنّا نحلم؟ لا أزال غير مصدّق لما رأيناه.”

“كلامك منطقي، لكن ما فعله اليوم لا يُصدّق. من ذا الذي يجرؤ على تحدّي الشيخ زيد علنًا؟”

“أتظنّ أن الشائعات عن قتله لمحارب الذئب الأبيض صحيحة؟
بعيدًا عن مسألة الانضمام لفصيله… لا ينبغي أن نجعله خصمًا لنا.”

غادر الفريق الطبي الميدان حاملًا كاجين على نقالة، وارتفعت أنظار الحاضرين إلى زيد، تترقّب ما سيفعله. الجميع توقّع عقابًا صارمًا.

“لكنه لا يزال الابن الثالث عشر في عائلة رانكاندل.
لا نريد أن ندمّر حياتنا بالانضمام إلى الفصيل الخاطئ.
فبقية الإخوة قد رسّخوا مكانتهم بالفعل…”

“هل كان هذا الفتى أحد أفراد مجموعتكما؟ لقد قطعتُ ذراعه لأنه وجّه إليّ نية قاتلة لا غير.”

“كلامك منطقي، لكن ما فعله اليوم لا يُصدّق.
من ذا الذي يجرؤ على تحدّي الشيخ زيد علنًا؟”

“هل جُنّ فعلًا؟! يا إلهي، ما الذي يدفعه للتصرّف بهذا الشكل؟”

“أوه، وهل سمعت؟ يُقال إن السيّد جين قد يكون وريث العشيرة يومًا ما.
فالكل يعلم أن البطريرك غير راضٍ عن اللورد جوشوا…”

ظلّ زيد صامتًا يتأمّله بعمق لبرهة، ثم قال أخيرًا:

“اصمت! ماذا لو سمعنا أحدهم؟ ستورّطنا جميعًا!”

فلا شيء يضاهي متعة الاستماع إلى قصة إخوةٍ يخوضون قتالًا دمويًّا ليركّع بعضهم بعضًا تحت الأقدام.

انتشر خبر الحادثة الأخيرة في صف الفئة المتوسطة كالنار في الهشيم.
وصار كل متدرّب في السكن يتحدث عن تصرّف جين الجريء في ذلك اليوم.

“تسأل لماذا؟ لأننا نرغب بالتقرّب منكم. لسنا تابعين لأي فصيل، ولا نشارك في النزاعات العائلية، لكننا نرغب في دعم السيّد جين.”

وفي الأثناء، بدأت تُطلق على سكوت وميسا وبيلوب وبقيّة المتدرّبين الذين ارتقوا مع جين هذا العام تسمية “فرقة الأصغر”.
وبعبارة أخرى، باتوا محطّ أنظار الحقد والترصّد من قِبل زملائهم الأكبر.

“تسأل لماذا؟ لأننا نرغب بالتقرّب منكم. لسنا تابعين لأي فصيل، ولا نشارك في النزاعات العائلية، لكننا نرغب في دعم السيّد جين.”

كان المتدرّبون الجدد يسيرون دائمًا في جماعات كما أمرهم جين.

“هل كان هذا الفتى أحد أفراد مجموعتكما؟ لقد قطعتُ ذراعه لأنه وجّه إليّ نية قاتلة لا غير.”

“بما أنّ السيّد جين قطع ذراع كاجين، فقد يُفكّر البعض في الردّ خلال اليوم.
ابقوا يقظين دومًا، لا تغفلوا عن محيطكم!”

“هل جُنّ فعلًا؟! يا إلهي، ما الذي يدفعه للتصرّف بهذا الشكل؟”

أصدرت ميسا—القائدة غير الرسمية للفريق—أوامرها بحذرٍ وجديّة.
وبعد مضيّ ساعة، وصل عددٌ من متدرّبي صف الفئة المتوسطة إلى الغرفة التي اجتمعت فيها فرقة الأصغر.

“… كاجين روميلّو.”

تبادل الأعضاء النظرات القلقة، واتّخذوا وضعيات التأهّب، فيما فتح أحدهم الباب بحذرٍ شديد.

في عشيرة رانكاندل، كان عدم الانتماء لأي فصيل دليلًا على ضعف المكانة.

وكما فعل جين في وقت سابق، كانوا مستعدّين لضرب أيّ من يُبدي نية قتل.

“نعم، أيها الشيخ المبجّل.”

لكنّ ما رأوه أذهلهم…

كان القادمون يحملون سجائر، وكحولًا، وأطعمة خفيفة متنوّعة!

كان القادمون يحملون سجائر، وكحولًا، وأطعمة خفيفة متنوّعة!

تبادل الأعضاء النظرات القلقة، واتّخذوا وضعيات التأهّب، فيما فتح أحدهم الباب بحذرٍ شديد.

وكأنهم وفد من دولةٍ معادية، جاء حاملاً هدية صلحٍ لبناء جسور الودّ مع الطرف الآخر.

“أنا جين رانكاندل. من الآن فصاعدًا، لا مانع لديّ أن يفعل أيٌّ منكم بي كما فعلتُ أنا بـكاجين. باغتوني بهجوم، أو اضربوني من الخلف حين أغفل عنكم.”

صُدم أفراد “فرقة الأصغر”، وأخذوا السلال دون أن يفهموا ما يجري.

“هذا صحيح.”

في الحقيقة، بعد التجربة الدموية التي عاشوها خلال “حفل الترحيب” صباحًا، كانوا يتوقعون تصعيدًا عنيفًا مساءً في المهجع.

“آه… لا… لا أعلم. لماذا فعلتَ ذلك؟”

لم يكونوا يخشون على أنفسهم… بل على سمعة السيّد جين.

وأخيرًا، أشهر التوأمان سيفيهما في الوقت نفسه.

“لم نكن نعلم ما تحبّونه، لذا أحضرنا أصنافًا متنوعة.
السجائر من ميلا، والكحول من ماركةٍ شهيرة في دوقية كورانو.
كلفتنا كثيرًا. لم نسمّمها أو نعبث بها، نرجو أن تتقبّلوها.”

وبهذا التصريح العلني، تم الاعتراف أن كاجين روميلّو تابع لفصيل التوأمين.

“لكن… لماذا تقدّمون لنا هذه الأشياء فجأة؟”

“تكلّم. فإن لم يُرضِني جوابك، قطعتُ رأسك في الحال.”

“تسأل لماذا؟ لأننا نرغب بالتقرّب منكم.
لسنا تابعين لأي فصيل، ولا نشارك في النزاعات العائلية،
لكننا نرغب في دعم السيّد جين.”

“كلّ يومٍ هو معركة. انتهى الأمر! دايتونا وهايتونا سيبقيان. أما الآخرون، فعودوا إلى مساكنكم. التدريب يبدأ صباح الغد.”

في عشيرة رانكاندل، كان عدم الانتماء لأي فصيل دليلًا على ضعف المكانة.

“لم أشعر بالإهانة… لكن نعم، هذا ما كان.”

ومع ذلك، فقد قصد هؤلاء “فرقة الأصغر” بسبب التوأمين تونا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فمنذ ارتقاء التوأمين إلى الصف المتوسط قبل عام، ذاق هؤلاء صنوفًا لا تُحصى من التنمّر والمهانة.
ولهذا السبب، أرادوا التعبير عن امتنانهم لـجين.

“آاااااه!”

فالتوأمان لا يُظهران اللطف إلا أمام جين أو أفراد العائلة الآخرين.
أما في سائر الأوقات، فقد كانا وحشين لا يعرفان الرحمة.

حتى التوأمان، اللذان كانا يتمنّيان أن يُسحق، حبسا أنفاسهما من هول المفاجأة.

وقد أُطلق عليهما في حياة جين السابقة لقب:
“القاتلان المختلّان المنحرفان”— ولم يكن ذلك من فراغ.

فلا شيء يضاهي متعة الاستماع إلى قصة إخوةٍ يخوضون قتالًا دمويًّا ليركّع بعضهم بعضًا تحت الأقدام.

“حسنًا، سنغادر الآن.
نرجو أن يكون مستقبلكم أكثر إشراقًا من مستقبلنا.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فإن تقاعسوا عن التصرف، نزلت بهم مصيبتان:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

التفت التوأمان إليه بوجهين جامدين خاليين من التعبير.

“هل جُنّ فعلًا؟! يا إلهي، ما الذي يدفعه للتصرّف بهذا الشكل؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط