الوليمة (3)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ثم وقف وصفّق مرة واحدة.
ترجمة: Arisu san
“لأن والدي أمر بالسماح لبقية أفراد العشيرة بالدخول.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لكنه يبدو رجلاً بلا كياسة.”
واصل الخدم رفع تقاريرهم إلى لورد العائلة بوجوه يعلوها القلق.
وقرر أن يطوي صفحة العداوة السابقة تجاه إيما.
قال أحدهم:
“أتراك وجدت قراري قاسيًا؟”
“إنهم خمسة، وقد جاء أندريه زيفل بنفسه مع بعض أفراد العائلة.”
وقحة، باردة، شرسة.
أندريه زيفل، الرجل الثاني في عشيرة زيفل.
الشرط الوحيد: لا قتل.
نال لقب [ملك الرياح] بفضل عقده مع [روح الرياح ميلزاير]، والبركة التي تلقّاها من [تنين الرياح ڤيورييتا].
“سررت بلقائك، أنا سيغر كين، أيضًا من عشيرة كين.”
كان صاحب السلطة الأعلى في العشيرة بعد كيليارك زيفل، لورد العائلة.
وللأسف، كان هو جزءًا من هذه العشيرة المجنونة.
ساحرٌ من المرتبة التاسعة، بوسعه، إن أراد، أن يُبيد دولتين صغيرتين قبل أن يكتمل صباح واحد.
إلا أن والده لم يكن من النوع الذي يجوب القاعة ممسكًا بابنه، يتباهى به أمام الجميع.
وهذا الرجل الجبّار قد ظهر فجأة عند عتبة آل رونكاندل دون أي سابق إنذار.
كانوا من أنقى دماء عشيرة زيفل وقد جاؤوا برفقة أندريه.
“أندريه زيفل…؟”
“تشرفت.
كما هو الحال مع بيرادين زيفل، فقد كان أندريه أحد أولئك الذين لطالما حسدهم جين وأُعجب بهم في حياته السابقة عندما كان مجرد ساحر ناشئ.
كاد الرعب يطفو على ملامح دايتونا، لكنه أخفى ذلك وحرّك رأسه بإيماءة صغيرة.
ولو كان الأمر يتعلق بجين الذي سبق موته، لارتعد قلبه حماسًا الآن بلقاء مثله الأعلى…
وكثير منهم يحمل ضغائن تجاه الآخرين…
الساحر العظيم الذي حتى معلمه قد أقرّ بعظمته.
استبدلنا سلاحنا الأساسي بسيف ضخم وسيف متسلسل كما نصحنا العم زيد.
“لكنه يبدو رجلاً بلا كياسة.”
وأن عليه التحلّي باللياقة.
أما الآن، فلم يكن في نظره سوى ضيف وقح ومتعجرف جاء بلا دعوة.
“هاها! إذًا أنت جين رونكاندل!
سواء أكان ساحرًا عظيمًا أم حتى جدًّا لساحر عظيم،
وهذا كان يُضفي على النصر مذاقًا بالغ الإرضاء.
فعليه أن يُظهر الاحترام الواجب حين يخطو في حديقة السيوف المقدسة لدى آل رونكاندل.
قال سايرون:
حتى كيليارك زيفل نفسه، لورد عشيرة زيفل،
لكن طرده عند البوابة بهذا الشكل إهانة كبرى…
كان قد أظهر كامل الاحترام حين زارهم قبل عشرين عامًا،
وأن عليه التحلّي باللياقة.
وكذلك فعل إمبراطور فيرمونت حين حضر قبل اثني عشر عامًا.
في اللحظة التالية،
أدار جين رأسه خلسة نحو والده،
فهو واثق أن جين سيتعرّف عليه،
فرآه يحمل النظرة ذاتها التي يحملها هو.
لم يكن من أهدافه في هذه الحياة الجديدة.
قال سايرون ببرود:
دويّ!
“يا له من وغد وقح.”
إنه لشرف عظيم أن ألتقي بك أخيرًا.”
أما الزوّار الواقفون في الطابق الأول ينظرون إلى سايرون،
“أجل، يا أبي.
فلم يفهموا ما يحدث تحديدًا،
وما إن غادر الخدم، حتى التفت سايرون إلى جين وقد رقّت ملامحه قليلًا.
لكن الأذكياء منهم لاحظوا التغيّر في تعابير وجهه،
وهذا الرجل الجبّار قد ظهر فجأة عند عتبة آل رونكاندل دون أي سابق إنذار.
وسرعان ما خيّم التوتر على القاعة بأسرها.
“أوه، إذًا أنتِ الآنسة جونزينا!
انحنى الخدم برؤوسهم انتظارًا لردّ لورد العائلة.
استبدلنا سلاحنا الأساسي بسيف ضخم وسيف متسلسل كما نصحنا العم زيد.
“هاينز.”
“الأمور تتحسّن مؤخرًا.
اقترب كبير الخدم، بشعره الأبيض الناصع، بخطى رزينة.
لطالما رغبت بلقاء أفراد من عشيرتكم المشهورة بفنون الرمح.”
“أجل، يا سيدي البطريرك.”
تعلمان ذلك، أليس كذلك؟”
“بلّغ أندريه زيفل أن عليه أن يرحل من حيث أتى.
المقر الرئيسي لعشيرة رونكاندل،
أما بقية أفراد عشيرته، فدعهم يدخلون.
ويبدو أنني، في أواخر أيامي، قد حظيت بابن لا بأس به.
ولا تقم بالأمر بنفسك، مرّر الرسالة إلى الخدم.”
تبادل الضيوف النظرات والتساؤلات، والفضول يملأ عيونهم.
كاد جين يختنق بلُعابه وهو يسمع ما قيل من جانبه.
تلك المرأة كانت مزعجة الملامح،
صحيح أن قدوم أندريه دون دعوة تصرّف وقح،
بما في ذلك [برادامانتي] ومربيتك.”
لكن طرده عند البوابة بهذا الشكل إهانة كبرى…
“بالطبع، كيف تسير تدريباتكما على حجر الصفاء هذه الأيام؟”
إهانة لا يجرؤ على ارتكابها إلا من يملك مقامًا سامقًا كأحد الملوك.
عمّت الهتافات والتصفيق أرجاء القاعة كما هي عادة الولائم الرسمية.
“مفهوم.”
أم يتقمّص دور الطفل البريء، ويشكر الضيوف على حضورهم بلطف؟
أجاب هاينز بنبرة هادئة ثابتة.
أم يتقمّص دور الطفل البريء، ويشكر الضيوف على حضورهم بلطف؟
وما إن غادر الخدم، حتى التفت سايرون إلى جين وقد رقّت ملامحه قليلًا.
فعليه أن يُظهر الاحترام الواجب حين يخطو في حديقة السيوف المقدسة لدى آل رونكاندل.
“أتراك وجدت قراري قاسيًا؟”
المقر الرئيسي لعشيرة رونكاندل،
أجاب جين مبتسمًا:
إلا إن أهانك أو أهان العشيرة.”
“بل وجدته مرضيًا للغاية.
وللأسف، كان هو جزءًا من هذه العشيرة المجنونة.
هذا كفيل بإحراج أندريه زيفل ووضعه في موقف لا يُحسد عليه.”
لكنها كانت دافئة في ظاهرها،
“ولِمَ تعتقد أنه موقف محرج له؟”
قال سايرون:
“لأن والدي أمر بالسماح لبقية أفراد العشيرة بالدخول.
خطّته كانت بسيطة:
أي إن غادر أندريه معهم بسبب الخجل، يكون بذلك قد عصى إذن بطريرك آل رونكاندل.
“أندريه زيفل…؟”
وذلك أمر غير مسموح به داخل حديقة السيوف.”
قال أحدهم:
ضحك سايرون وقال:
أما الزوّار الواقفون في الطابق الأول ينظرون إلى سايرون،
“لم أتوقع أنك ستفهم الأمر بهذا العمق.
أما من أراد الحديث، فعليه أن يقترب هو بنفسه.
نعم، أندريه سيتقيّد بأمري.
هه، أنت فعلًا مجرد فتى صغير يصغرني بعشر سنوات!
وإن لم يفعل، فعليه أن يزحف عائدًا إلى عشيرته بلا ساقين.”
أما الزوّار الواقفون في الطابق الأول ينظرون إلى سايرون،
لو كان قد حضر إلى وليمة عشيرة أخرى، حتى وإن لم يُدعَ،
اقترب كبير الخدم، بشعره الأبيض الناصع، بخطى رزينة.
لكان على سيد العشيرة أن يسمح له بالدخول تجنبًا للإحراج.
بدا أنهم في أعمار تتراوح بين الخامسة عشرة والعشرين.
لكن لا يهم كم بلغ أندريه من القوة أو النفوذ،
حتى وقف أمام جين رجل ضخم الجثة،
فهو، في النهاية، مجرد إنسان أمام سايرون،
كان صاحب السلطة الأعلى في العشيرة بعد كيليارك زيفل، لورد العائلة.
الرجل الذي تجاوز مرتبة البشر إلى حدود أنصاف الحكماء.
فبعد أن تخلّت عنهم ميو وآني،
إنسان قوي، نعم، لكنه يبقى إنسانًا.
فبعد أن تخلّت عنهم ميو وآني،
وحتى لو قرر سايرون أن يُقعد أندريه إلى الأبد،
قال سايرون بابتسامة مائلة:
فلن تجرؤ عشيرة زيفل على خوض حرب شاملة ضد آل رونكاندل…
ورفعوا رؤوسهم إلى الأعلى حيث كان سايرون ينتظر.
لكنهم سينتقمون لا محالة ما إن يغيب سايرون عن هذا العالم.
كان الفضل في ذلك للتوأمين، فقد أثبتا للضيوف أن جين لم يكن عصبيّ المزاج ولا قاسي الطباع كـ لونا في الماضي.
❃ ◈ ❃
أما جين، فوجد محاولة التقرب البائسة هذه طريفة،
بعد قرابة عشرين دقيقة،
“لأن والدي أمر بالسماح لبقية أفراد العشيرة بالدخول.
دخل أربعة أشخاص إلى قاعة الوليمة،
والحقيقة أن هذا هو أكثر ما يتمناه سايرون من أبنائه…
كانوا من أنقى دماء عشيرة زيفل وقد جاؤوا برفقة أندريه.
“الأمور تتحسّن مؤخرًا.
أما الساحر العظيم نفسه، فلم يدخل القاعة كما توقّع الأب وابنه.
وأن عليه التحلّي باللياقة.
ثلاثة من أولئك الأربعة كانوا ينظرون حولهم بقلق،
فلن تجرؤ عشيرة زيفل على خوض حرب شاملة ضد آل رونكاندل…
يراقبون القاعة بعناية.
غير أن ولائم آل رونكاندل معروفة بخصوصيتها…
بدا أنهم في أعمار تتراوح بين الخامسة عشرة والعشرين.
بينما اكتفى آخرون بالتحديق من بعيد.
ابتسم سايرون برضا حين رآهم،
ساحرٌ من المرتبة التاسعة، بوسعه، إن أراد، أن يُبيد دولتين صغيرتين قبل أن يكتمل صباح واحد.
ثم وقف وصفّق مرة واحدة.
لكنّه همس له بخفوت وهو لا يزال يبتسم:
دويّ!
تعالت الهتافات، وارتفعت الصيحات،
كان صوت التصفيقة أقرب إلى قرع طبل عميق من مجرد صفقة يد.
فمكانه في هذه الليلة سيكون في المركز…
وحين تردّد صداها في القاعة،
الوضع أصبح أفضل بكثير.”
توقّف الضيوف المتحادثون في الطابق الأول،
ساحرٌ من المرتبة التاسعة، بوسعه، إن أراد، أن يُبيد دولتين صغيرتين قبل أن يكتمل صباح واحد.
ورفعوا رؤوسهم إلى الأعلى حيث كان سايرون ينتظر.
وهذا بالضبط ما يحدث في ولائم رونكاندل.
شعر أبناء وبنات عشيرة زيفل بالخوف من أن يُوبّخهم سايرون أمام الملأ،
فمكانه في هذه الليلة سيكون في المركز…
لكن [فارس الأصل] لم يعد يُلقي لهم بالاً.
“أتراك وجدت قراري قاسيًا؟”
وسط الصمت، أطلّ سايرون من أعلى الدرج وخاطب الحضور بصوت جهير:
وهذا الرجل الجبّار قد ظهر فجأة عند عتبة آل رونكاندل دون أي سابق إنذار.
“سيداتي وسادتي، شكرًا لقدومكم إلى حديقة السيوف.
والنتيجة؟ يجب قبولها برحابة صدر.
أنا سايرون، لورد عشيرة رونكاندل.
في رسالة غير منطوقة مفادها: “نحن مقرّبون منه، أيها السادة!”
ويبدو أنني، في أواخر أيامي، قد حظيت بابن لا بأس به.
“هاها، هرعنا إلى هنا فور سماعنا أن وريث آل رونكاندل قد بلغ المرتبة الخامسة!
بفضله، أُتيحت لي فرصة اللقاء بوجوه مألوفة،
تلك المرأة كانت مزعجة الملامح،
وقضاء وقت طيب معكم جميعًا.
لكنه أخذ نفسًا عميقًا وتخلّص من تلك الأحاسيس.
فلنُصفّق لجين رونكاندل.”
أما من أراد الحديث، فعليه أن يقترب هو بنفسه.
تصفيق!
“لم أتوقع أنك ستفهم الأمر بهذا العمق.
تصفيق!
بعضهم كان ينظر إليه جهارًا دون مواربة،
تصفيق!
خطّته كانت بسيطة:
عمّت الهتافات والتصفيق أرجاء القاعة كما هي عادة الولائم الرسمية.
في رسالة غير منطوقة مفادها: “نحن مقرّبون منه، أيها السادة!”
غير أن ولائم آل رونكاندل معروفة بخصوصيتها…
دويّ!
فالتحيات فيها قصيرة، والهدايا لا تُستقبل.
أنا جولارد كين من عشيرة كين.”
قال سايرون:
وترك أخاه يتصرف على سجيّته.
“كما يعلم أغلبكم،
مدّ يده وعبث بشعره وهو يضحك بصوت عالٍ وودود:
هنالك قاعدتان بسيطتان لا غير يجب اتباعهما في ولائم آل رونكاندل:
عمّت الهتافات والتصفيق أرجاء القاعة كما هي عادة الولائم الرسمية.
أولًا، إن نشب شجار أثناء الاحتفال،
“تشرفت.
فسيتم اقتياد المتخاصمين إلى ساحة المبارزة من قبل الفرسان الحماة.
وكان هذا بتوصية من إيما، مربيتهم.
وثانيًا، على الخاسر أن يتقبل هزيمته، وعلى المنتصر أن يُظهر الرحمة.
لكنّه همس له بخفوت وهو لا يزال يبتسم:
ولا تنسوا أن هذه مناسبة للاحتفال، لا للانتقام.”
سرت في جسده قشعريرة منعشة ومثيرة، بدأت من أسفل عموده الفقري وانتشرت إلى أطرافه.
غالبًا ما يصف الناس ولائم آل رونكاندل بأنها “ولائم الجسر الوحيد”.
“أوه، أجل… سعيد بلقائك، هوجر.”
ومبدأ الجسر الوحيد، أن يلتقي شخصان وجهًا لوجه عليه،
فجأة، غمره طوفان من المشاعر، وعلقت غصة في حلقه.
فلا يكون أمامهما سوى المواجهة حتى يعود أحدهما من حيث أتى.
انحنى الخدم برؤوسهم انتظارًا لردّ لورد العائلة.
وهذا بالضبط ما يحدث في ولائم رونكاندل.
عمّت الهتافات والتصفيق أرجاء القاعة كما هي عادة الولائم الرسمية.
فقد اجتمع في قاعة واحدة ألف شخصية نافذة وقوية من أرجاء العالم،
وقرر أن يطوي صفحة العداوة السابقة تجاه إيما.
وكثير منهم يحمل ضغائن تجاه الآخرين…
وسرعان ما خيّم التوتر على القاعة بأسرها.
ومع وفرة الخمور، فلا مفر من المواجهات.
“طبعًا.
في الولائم العادية، يكتفي المتخاصمون بالنظرات من بعيد أو ببعض المناوشات اللفظية،
لكن لا يهم كم بلغ أندريه من القوة أو النفوذ،
أما هنا، فإن نظرة واحدة تكفي لأن يتّجه الخصمان فورًا إلى ساحة المبارزة.
فهو، في النهاية، مجرد إنسان أمام سايرون،
الشرط الوحيد: لا قتل.
تبادل الضيوف النظرات والتساؤلات، والفضول يملأ عيونهم.
والنتيجة؟ يجب قبولها برحابة صدر.
فهو، في النهاية، مجرد إنسان أمام سايرون،
كان بعضهم يرى أن حظر القتل في المبارزات أمرٌ مؤسف، إذ لا يستطيعون القضاء على أعدائهم اللدودين،
ولا تنسوا أن هذه مناسبة للاحتفال، لا للانتقام.”
لكن مع ذلك، كان سحق الخصم وطرحه أرضًا ضربًا وركلًا أمرًا ممتعًا بحد ذاته.
ولو كان الأمر يتعلق بجين الذي سبق موته، لارتعد قلبه حماسًا الآن بلقاء مثله الأعلى…
والأجمل من ذلك، أن الخاسر يُجبر على الاعتراف بضعفه ودونيّته،
والحقيقة أن هذا هو أكثر ما يتمناه سايرون من أبنائه…
وهذا كان يُضفي على النصر مذاقًا بالغ الإرضاء.
كان يُوزع هنا كما لو كان ماءً عاديًا.
“حسنًا إذًا، أتمنى أن تقضوا وقتًا ممتعًا قبل عودتكم.”
“هه… هاها… مبروك، أخي.”
وووووووه!
ثم وقف وصفّق مرة واحدة.
تعالت الهتافات، وارتفعت الصيحات،
هوجر كان محاربًا بارزًا وواعدًا من عشيرة توكو.
بينما كان جين يرتجف وهو يشاهد الوجوه المتورّدة الفَرِحة في الطابق السفلي.
إلا إن أهانك أو أهان العشيرة.”
سرت في جسده قشعريرة منعشة ومثيرة، بدأت من أسفل عموده الفقري وانتشرت إلى أطرافه.
هه، أنت فعلًا مجرد فتى صغير يصغرني بعشر سنوات!
“حقًا… هذه العشيرة مجنونة بحق.”
سيتقدّم إلى وسط القاعة، ويقف ساكنًا، بملامح هادئة تنضح باللامبالاة،
وللأسف، كان هو جزءًا من هذه العشيرة المجنونة.
توقّف الضيوف المتحادثون في الطابق الأول،
قال سايرون بنبرة رخية:
نزل سايرون أولًا إلى الطابق السفلي، واختلط بالضيوف.
“بوسعك أن تنزل أيضًا وتستمتع مع الآخرين.
“أندريه زيفل…؟”
وإن أثار أحدهم اهتمامك، يمكنك أن تدعوه إلى ساحة المبارزة.
فلم يفهموا ما يحدث تحديدًا،
لكن بشرط، لا يجوز أن تختار من هو أضعف منك…
لو كان قد حضر إلى وليمة عشيرة أخرى، حتى وإن لم يُدعَ،
إلا إن أهانك أو أهان العشيرة.”
“لأن والدي أمر بالسماح لبقية أفراد العشيرة بالدخول.
أجاب جين بابتسامة:
كان الفضل في ذلك للتوأمين، فقد أثبتا للضيوف أن جين لم يكن عصبيّ المزاج ولا قاسي الطباع كـ لونا في الماضي.
“أجل، يا أبي.
إهانة لا يجرؤ على ارتكابها إلا من يملك مقامًا سامقًا كأحد الملوك.
وأفترض أن الخسارة أمر غير مسموح به كذلك، أليس كذلك؟”
وقرر أن يطوي صفحة العداوة السابقة تجاه إيما.
قال سايرون بابتسامة مائلة:
في رسالة غير منطوقة مفادها: “نحن مقرّبون منه، أيها السادة!”
“طبعًا.
وجين، بطبيعة الحال، كان يتوقع هذا كله…
وإن خسرت… فسآخذ منك كل ما منحته لك حتى الآن.
نعم، أندريه سيتقيّد بأمري.
بما في ذلك [برادامانتي] ومربيتك.”
بما في ذلك [برادامانتي] ومربيتك.”
“سأتذكر ذلك جيدًا.”
كانوا من أنقى دماء عشيرة زيفل وقد جاؤوا برفقة أندريه.
نزل سايرون أولًا إلى الطابق السفلي، واختلط بالضيوف.
ثلاثة من أولئك الأربعة كانوا ينظرون حولهم بقلق،
ورغم أن الوليمة قد أُقيمت لأجل جين،
“أوه، أجل… سعيد بلقائك، هوجر.”
إلا أن والده لم يكن من النوع الذي يجوب القاعة ممسكًا بابنه، يتباهى به أمام الجميع.
تبادل الضيوف النظرات والتساؤلات، والفضول يملأ عيونهم.
ضحك جين بخفة وهو يراقب ظهر والده، ثم التفت ونزل من السلالم الأخرى.
قال سايرون بابتسامة مائلة:
“…الآن بعد أن أفكر في الأمر، إنها أول مرة أتحدث مع والدي بهذا الشكل.”
تصفيق!
في حياته السابقة، لم يكن يتخيل يومًا أنه سيقضي وقتًا كهذا مع والده…
لكنهم سينتقمون لا محالة ما إن يغيب سايرون عن هذا العالم.
كأبٍ وابن يتبادلان الحديث ببساطة.
“طبعًا.
فجأة، غمره طوفان من المشاعر، وعلقت غصة في حلقه.
هه، أنت فعلًا مجرد فتى صغير يصغرني بعشر سنوات!
لكنه أخذ نفسًا عميقًا وتخلّص من تلك الأحاسيس.
“لم أتوقع أنك ستفهم الأمر بهذا العمق.
فأن تكون له علاقة طيبة بوالده، أو أن ينال فخره،
وكان هذا بتوصية من إيما، مربيتهم.
لم يكن من أهدافه في هذه الحياة الجديدة.
“سررت بلقائك.
“ما يهمّ حقًا… هو أن أتفوّق عليك يا أبي.”
أما بقية أفراد عشيرته، فدعهم يدخلون.
والحقيقة أن هذا هو أكثر ما يتمناه سايرون من أبنائه…
كان الفضل في ذلك للتوأمين، فقد أثبتا للضيوف أن جين لم يكن عصبيّ المزاج ولا قاسي الطباع كـ لونا في الماضي.
لكن جين لم يكن يعلم ذلك.
لطالما رغبت بلقاء أفراد من عشيرتكم المشهورة بفنون الرمح.”
❃ ◈ ❃
❃ ◈ ❃
وما إن وطئت قدماه الطابق الأرضي، حتى شعر بنظرات لا تُعدّ ولا تُحصى مسلّطة عليه.
توقّف الضيوف المتحادثون في الطابق الأول،
بعضهم كان ينظر إليه جهارًا دون مواربة،
شعر أبناء وبنات عشيرة زيفل بالخوف من أن يُوبّخهم سايرون أمام الملأ،
بينما اكتفى آخرون بالتحديق من بعيد.
والحقيقة أن هذا هو أكثر ما يتمناه سايرون من أبنائه…
كلّهم كانوا مندهشين، لكن مهتمين كذلك.
أما من أراد الحديث، فعليه أن يقترب هو بنفسه.
هل يعقل أن يكون هذا الفتى الرقيق المظهر، ذي الملامح الطفولية، فارسًا من المرتبة الخامسة حقًا؟
ومبدأ الجسر الوحيد، أن يلتقي شخصان وجهًا لوجه عليه،
تبادل الضيوف النظرات والتساؤلات، والفضول يملأ عيونهم.
“سأتذكر ذلك جيدًا.”
فما الذي ينبغي أن يفعله جين الآن؟
“لكنه يبدو رجلاً بلا كياسة.”
هل عليه أن يسير واثقًا وسطهم كأُسْدٍ مهابة؟
ظلّ التوأمان مع جين لخمس دقائق أخرى يتبادلون الحديث، ثم انسحبا.
أم يتقمّص دور الطفل البريء، ويشكر الضيوف على حضورهم بلطف؟
بعد قرابة عشرين دقيقة،
ابتسم جين لنفسه حين أدرك أن تلك أفكار سخيفة لن ينفّذ أيًّا منها.
كما هو الحال مع بيرادين زيفل، فقد كان أندريه أحد أولئك الذين لطالما حسدهم جين وأُعجب بهم في حياته السابقة عندما كان مجرد ساحر ناشئ.
خطّته كانت بسيطة:
فالتحيات فيها قصيرة، والهدايا لا تُستقبل.
سيتقدّم إلى وسط القاعة، ويقف ساكنًا، بملامح هادئة تنضح باللامبالاة،
“سرّني لقاؤك، سيدي جولارد.
كأنه لا يُعير الحاضرين اهتمامًا يُذكر.
هل يعقل أن يكون هذا الفتى الرقيق المظهر، ذي الملامح الطفولية، فارسًا من المرتبة الخامسة حقًا؟
فمكانه في هذه الليلة سيكون في المركز…
ضحك جين بخفة وهو يراقب ظهر والده، ثم التفت ونزل من السلالم الأخرى.
وكذلك سيكون موقعه طوال حياته القادمة.
“مفهوم.”
الوريث القادم للدار لا يحتاج إلى الحركة، بل ينتظر في مكانه.
تصفيق!
أما من أراد الحديث، فعليه أن يقترب هو بنفسه.
كاد الرعب يطفو على ملامح دايتونا، لكنه أخفى ذلك وحرّك رأسه بإيماءة صغيرة.
أخذ جين كأسًا من النبيذ من صينية أحد الخدم المنشغلين.
“سررت بلقائك.
ذلك النبيذ الفاخر، الذي لا يُفتح إلا في المناسبات العظيمة لدى كبار النبلاء،
بفضله، أُتيحت لي فرصة اللقاء بوجوه مألوفة،
كان يُوزع هنا كما لو كان ماءً عاديًا.
بينما اكتفى آخرون بالتحديق من بعيد.
“هه… هاها… مبروك، أخي.”
“هاها، هرعنا إلى هنا فور سماعنا أن وريث آل رونكاندل قد بلغ المرتبة الخامسة!
“هل يمكننا البقاء بجانبك قليلًا؟”
قال أحدهم:
كان أول من تحدث إلى جين هما التوأمان تونا.
ثم وقف وصفّق مرة واحدة.
حدّق جين في أخويه الواقفين جنبًا إلى جنب، وابتسم.
فأن تكون له علاقة طيبة بوالده، أو أن ينال فخره،
“بالطبع، كيف تسير تدريباتكما على حجر الصفاء هذه الأيام؟”
فلن تجرؤ عشيرة زيفل على خوض حرب شاملة ضد آل رونكاندل…
عاد بعض اللون إلى وجهي التوأمين حين استقبلهما جين بلطف.
وإن خسرت… فسآخذ منك كل ما منحته لك حتى الآن.
كانا يأملان أن يُكسبهما القرب من جين بعض الهيبة والاعتراف،
“ولِمَ تعتقد أنه موقف محرج له؟”
في رسالة غير منطوقة مفادها: “نحن مقرّبون منه، أيها السادة!”
قال أحدهم:
وكان هذا بتوصية من إيما، مربيتهم.
ومع وفرة الخمور، فلا مفر من المواجهات.
فبعد أن تخلّت عنهم ميو وآني،
فقد اجتمع في قاعة واحدة ألف شخصية نافذة وقوية من أرجاء العالم،
أوصتهم إيما أن يسعوا لنيل رضا جين.
أنا جين رونكاندل.
وجين، بطبيعة الحال، كان يتوقع هذا كله…
وانتشر التوتر بين الحاضرين الذين راقبوا الموقف بعين حذرة.
وقرر أن يطوي صفحة العداوة السابقة تجاه إيما.
“…الآن بعد أن أفكر في الأمر، إنها أول مرة أتحدث مع والدي بهذا الشكل.”
تلك المرأة كانت مزعجة الملامح،
هل عليه أن يسير واثقًا وسطهم كأُسْدٍ مهابة؟
لكنها، على ما يبدو، من أذكى وأمكر من في عشيرة رونكاندل.
“حسنًا إذًا، أتمنى أن تقضوا وقتًا ممتعًا قبل عودتكم.”
قال دايتونا:
وهذا بالضبط ما يحدث في ولائم رونكاندل.
“الأمور تتحسّن مؤخرًا.
“طبعًا.
استبدلنا سلاحنا الأساسي بسيف ضخم وسيف متسلسل كما نصحنا العم زيد.
“بـ-بالتأكيد! طبعًا نعلم.
الوضع أصبح أفضل بكثير.”
“سررت بلقائك.
“رائع. هذا جيد.
تعلمان ذلك، أليس كذلك؟”
أنا دائمًا أشجعكما، يا أخويّ العزيزين.
“لكنه يبدو رجلاً بلا كياسة.”
تعلمان ذلك، أليس كذلك؟”
لكنها كانت دافئة في ظاهرها،
“بـ-بالتأكيد! طبعًا نعلم.
كان قد أظهر كامل الاحترام حين زارهم قبل عشرين عامًا،
من المريح حقًا أن نعلم أنك تدعمنا.”
ومع وفرة الخمور، فلا مفر من المواجهات.
وفي تصرّف جريء منه،
لكنها كانت دافئة في ظاهرها،
مدّ دايتونا يده ووضعها على كتف جين.
ظلّ التوأمان مع جين لخمس دقائق أخرى يتبادلون الحديث، ثم انسحبا.
أما جين، فوجد محاولة التقرب البائسة هذه طريفة،
أندريه زيفل، الرجل الثاني في عشيرة زيفل.
وترك أخاه يتصرف على سجيّته.
وثانيًا، على الخاسر أن يتقبل هزيمته، وعلى المنتصر أن يُظهر الرحمة.
لكنّه همس له بخفوت وهو لا يزال يبتسم:
أما من أراد الحديث، فعليه أن يقترب هو بنفسه.
“حين تنتهي من تمثيلك هذا وتشبع، انسحب.
وإن أثار أحدهم اهتمامك، يمكنك أن تدعوه إلى ساحة المبارزة.
وبلّغ إيما أن تستمر في استغلال حنكتها كما تفعل الآن.”
“أتراك وجدت قراري قاسيًا؟”
كاد الرعب يطفو على ملامح دايتونا، لكنه أخفى ذلك وحرّك رأسه بإيماءة صغيرة.
وكذلك فعل إمبراطور فيرمونت حين حضر قبل اثني عشر عامًا.
ظلّ التوأمان مع جين لخمس دقائق أخرى يتبادلون الحديث، ثم انسحبا.
أما جين، فوجد محاولة التقرب البائسة هذه طريفة،
ومع انسحابهما،
هبط الصمت ثقيلًا على القاعة،
انفتحت السدود…
“سأتذكر ذلك جيدًا.”
وبدأ الضيوف الذين كانوا يتطلّعون نحو نجم الليلة من بعيد يقتربون واحدًا تلو الآخر.
وهذا بالضبط ما يحدث في ولائم رونكاندل.
كان الفضل في ذلك للتوأمين، فقد أثبتا للضيوف أن جين لم يكن عصبيّ المزاج ولا قاسي الطباع كـ لونا في الماضي.
تلك المرأة كانت مزعجة الملامح،
معظم الحاضرين كانوا قد حضروا وليمة لونا قبل تسعة عشر عامًا،
وكذلك فعل إمبراطور فيرمونت حين حضر قبل اثني عشر عامًا.
حين بلغت المرتبة الخامسة في عمر الخامسة عشرة.
“بالطبع، كيف تسير تدريباتكما على حجر الصفاء هذه الأيام؟”
ولن ينسى أحد كيف كانت طباعها يومها…
“سأتذكر ذلك جيدًا.”
وقحة، باردة، شرسة.
وقرر أن يطوي صفحة العداوة السابقة تجاه إيما.
❃ ◈ ❃
لكنّه همس له بخفوت وهو لا يزال يبتسم:
“سررت بلقائك.
والأجمل من ذلك، أن الخاسر يُجبر على الاعتراف بضعفه ودونيّته،
أنا جولارد كين من عشيرة كين.”
فجأة، غمره طوفان من المشاعر، وعلقت غصة في حلقه.
“سرّني لقاؤك، سيدي جولارد.
أما الزوّار الواقفون في الطابق الأول ينظرون إلى سايرون،
هل نال الطعام الذي أعدّه آل رونكاندل رضاك؟”
أما الساحر العظيم نفسه، فلم يدخل القاعة كما توقّع الأب وابنه.
“سررت بلقائك، أنا سيغر كين، أيضًا من عشيرة كين.”
❃ ◈ ❃
“تشرفت.
أدار جين رأسه خلسة نحو والده،
أنا جين رونكاندل.
إلا أن والده لم يكن من النوع الذي يجوب القاعة ممسكًا بابنه، يتباهى به أمام الجميع.
لطالما رغبت بلقاء أفراد من عشيرتكم المشهورة بفنون الرمح.”
تصفيق!
“هاها، هرعنا إلى هنا فور سماعنا أن وريث آل رونكاندل قد بلغ المرتبة الخامسة!
أي إن غادر أندريه معهم بسبب الخجل، يكون بذلك قد عصى إذن بطريرك آل رونكاندل.
تشرفت بلقائك، أنا جونزينا بيرال من فرسان الملك التنين.”
أم يتقمّص دور الطفل البريء، ويشكر الضيوف على حضورهم بلطف؟
“أوه، إذًا أنتِ الآنسة جونزينا!
“يا له من وغد وقح.”
مربيتي طالما روت لي بطولاتك حين كنت صغيرًا…
ورغم أن الوليمة قد أُقيمت لأجل جين،
إنه لشرف عظيم أن ألتقي بك أخيرًا.”
بينما كان جين يرتجف وهو يشاهد الوجوه المتورّدة الفَرِحة في الطابق السفلي.
وهكذا توالت التحيات الرسمية والمتحفّظة،
“أتراك وجدت قراري قاسيًا؟”
لكنها كانت دافئة في ظاهرها،
أجاب جين بابتسامة:
حتى وقف أمام جين رجل ضخم الجثة،
“هاينز.”
مدّ يده وعبث بشعره وهو يضحك بصوت عالٍ وودود:
لكن جين لم يكن يعلم ذلك.
“هاها! إذًا أنت جين رونكاندل!
هل يعقل أن يكون هذا الفتى الرقيق المظهر، ذي الملامح الطفولية، فارسًا من المرتبة الخامسة حقًا؟
كنت متشوّقًا لمعرفة مَن هذا الشقي الذي بلغ المرتبة الخامسة في سن الخامسة عشرة.
فما الذي ينبغي أن يفعله جين الآن؟
هه، أنت فعلًا مجرد فتى صغير يصغرني بعشر سنوات!
ثم وقف وصفّق مرة واحدة.
سعيد بلقائك! اسمي هوجر.”
“سرّني لقاؤك، سيدي جولارد.
لم يذكر هوجر اسم عائلته،
ضحك جين بخفة وهو يراقب ظهر والده، ثم التفت ونزل من السلالم الأخرى.
فهو واثق أن جين سيتعرّف عليه،
أجاب جين بابتسامة:
وقد فعل.
إلا أن والده لم يكن من النوع الذي يجوب القاعة ممسكًا بابنه، يتباهى به أمام الجميع.
هوجر كان محاربًا بارزًا وواعدًا من عشيرة توكو.
معظم الحاضرين كانوا قد حضروا وليمة لونا قبل تسعة عشر عامًا،
وربما لأن مكانته في عشيرته رفيعة،
استبدلنا سلاحنا الأساسي بسيف ضخم وسيف متسلسل كما نصحنا العم زيد.
نسي أنه داخل حديقة السيوف…
أدار جين رأسه خلسة نحو والده،
المقر الرئيسي لعشيرة رونكاندل،
أخذ جين كأسًا من النبيذ من صينية أحد الخدم المنشغلين.
وأن عليه التحلّي باللياقة.
ومبدأ الجسر الوحيد، أن يلتقي شخصان وجهًا لوجه عليه،
لكن جين اكتفى بابتسامة هادئة وقال:
تصفيق!
“أوه، أجل… سعيد بلقائك، هوجر.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في اللحظة التالية،
“رائع. هذا جيد.
هبط الصمت ثقيلًا على القاعة،
وكذلك فعل إمبراطور فيرمونت حين حضر قبل اثني عشر عامًا.
وانتشر التوتر بين الحاضرين الذين راقبوا الموقف بعين حذرة.
أما هنا، فإن نظرة واحدة تكفي لأن يتّجه الخصمان فورًا إلى ساحة المبارزة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما الآن، فلم يكن في نظره سوى ضيف وقح ومتعجرف جاء بلا دعوة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
وقضاء وقت طيب معكم جميعًا.
الرجل الذي تجاوز مرتبة البشر إلى حدود أنصاف الحكماء.
