Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 49

الوليمة (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الوليمة (4)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكنت تجاهلت الأمر ومضيت.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أنت لا تزال قصيرًا قليلًا كي ترقص معي.

ترجمة: Arisu san

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أما الحاضرون الآخرون، فقد بدأ بعضهم يهمس، وبعضهم أطلق تنهيدةً ثقيلة.

تلاشت ضحكات هوجر المجلجلة، واختفت حماسته، وتحجّرت ملامحه.

كان ينوي القدوم بمفرده،

ثانية… ثانيتان… ثلاث… أربع… خمس…

سأستكشف كل ركن في هذه القاعة لأجلكِ، يا مولاتي!”

كان جين ينتظر من هوجر أن يُصلح خطأه،

لكن هدفه الحقيقي كان مراقبة تحركات آل رونكاندل لصالح كينزيلو.

لكن ملامح الأخير بدأت تُظهر امتعاضًا واضحًا.

ومنذ ذلك اليوم، اعتقد الناس أن لونا تكره الحفلات وتأنف مخالطة الآخرين،

ولم يكن الأمر معقّدًا أبدًا.

بوسعك أن تتصرف كطفل لطيف عادي بين الحين والآخر.”

حتى جونزينا بيرال—الذي بلغ الخمسين هذا العام—أظهر الاحترام اللائق لفتيٍّ يصغره بعقود،

بينما كان الضيوف يتأملون حديث الأخوين الهادئ، تساءل كثيرون في قرارة أنفسهم:

فما بال هوجر—الذي لم يتجاوز الثلاثين—يجرؤ على مخاطبة جين بتلك الأريحية الفجّة؟

تلاشت ضحكات هوجر المجلجلة، واختفت حماسته، وتحجّرت ملامحه.

قال جين بنبرة هادئة، لكن تحمل طعنًا مبطّنًا:

“أوه، لا.

“أخشى أن الطعام الذي أعددناه لن يناسب ذلك الفم الوقح عديم الذوق، يا هوجر.”

“آآآخ! أنا أغار بشدة! تباااا!

احمرّت أذنا هوجر من الغضب، فيما كانت أنظار الكثير من الضيوف تتابع الموقف بترقّب.

يتجنبون الأنظار عمدًا.

فالسخرية العلنية والإهانة كانت كافية لإشعال الدم في عروقه، وزيادة تدفقه.

في الواقع، لونا كانت تعشق التجمعات أكثر من أي أحد…

صرخ قائلاً:

ولو فعل حقًا،

“أوي، أيها المتغطرس!

وعاشت حياتها دون أن تحتاج للحذر من أحد.

ألهذا الحد تودّ إذلالي لأنني خاطبتك بمودة؟

وبما أن هوجر رجل ساذج وبسيط،

صحيح أنك من آل رونكاندل،

قالت وهي تبتعد عن طاولة أخيها:

لكن في عالم المحاربين، أنا أسبقك بسنين!

يبدو أنني ارتكبت حماقة.

كنت فقط أحاول أن أكون ودودًا لأنك مبتدئ مبهر،

اصطدمت كؤوس النبيذ بلطف بينهما.

فلا تتجاوز حدودك!”

أوووووه، ذلك الطفل محظوظ جدًا!”

كان هوجر يتحدث كمن لا يصدّق أن الصبي أمامه يجرؤ على هذا.

إنه موهوب مثلي، بل قد يفوقني… كما أنه يتمتع برأس حكيم فوق كتفيه. لا عجب أن أحدهم حاول اغتياله في قلعة العاصفة… تُرى، أي من إخوتنا اكتشف موهبته منذ تلك السنوات؟

لكن جين أدرك أنه لا بدّ من شرح الأمور بتفصيل يُناسب عقل هذا الأبله.

فقد تلاشى غضبه سريعًا، وابتسم وهو يقول بنبرة مرحة:

قال جين:

بينما كان الضيوف يتأملون حديث الأخوين الهادئ، تساءل كثيرون في قرارة أنفسهم:

“أنصت جيدًا، يا هوجر من عشيرة توكو.

إنه موهوب مثلي، بل قد يفوقني… كما أنه يتمتع برأس حكيم فوق كتفيه. لا عجب أن أحدهم حاول اغتياله في قلعة العاصفة… تُرى، أي من إخوتنا اكتشف موهبته منذ تلك السنوات؟

سلوكك لم يكن إساءة إليّ فقط،

أرجو ألّا تكون ضيق الأفق إلى هذا الحد، يا هوجر.”

بل إلى كل الضيوف الذين أظهروا لي الاحترام الواجب.

فقد تلاشى غضبه سريعًا، وابتسم وهو يقول بنبرة مرحة:

إن كنت تؤمن فعلًا بعلاقة الكبار والصغار،

“أختي الكبرى، لونا.”

فكان حريًّا بك أن تكون أكثر حرصًا.”

سأكتب قصيدة عنها الليلة وأغنيها حتى الصباح! حتى الصباح!”

“ماذا؟”

فأمثال أختي الكبرى لا يحتاجون لتعلّم أي شيء آخر.

“ألا ترى أن حملة الراية الأولى والثانية من عشيرة كين،

لكن…

وسير جونزينا بيرال من فرسان ملك التنين،

يتجنبون الأنظار عمدًا.

وغيرهم كثير… جميعهم أسبق منك سنًا ومرتبة؟

سأستكشف كل ركن في هذه القاعة لأجلكِ، يا مولاتي!”

لو كانت لك عينان وأذنان سليمتان،

كنت فقط أحاول أن أكون ودودًا لأنك مبتدئ مبهر،

لكنت لاحظت كيف تصرّفوا تجاهي حتى الآن.”

وهكذا، انتهى موقف كان قاب قوسين من الانفجار…

أومأ جولارد وسيغر كين تأييدًا،

❃ ◈ ❃

في حين اكتفى جونزينا بمراقبة المشهد بعينين تتلألآن بالاهتمام.

وفي تلك اللحظة، كانت لونا تفكّر في أمر ما…

أما الحاضرون الآخرون، فقد بدأ بعضهم يهمس، وبعضهم أطلق تنهيدةً ثقيلة.

همم… مزعج، لكن لا بأس. سأتجوّل قليلًا لأبحث عنهم.

“إن تصرّفت بهذه الطريقة،

فما أُعلّم هنا في حديقة السيوف لا يتجاوز فن المبارزة.”

فماذا تقول عن هؤلاء؟ هل تتجاوزهم أيضًا؟

بطريقة دافئة وودية.

اعترف بخطئك واعتذر.

وقد جرّ عليه هذا القرار مشاكل لا تُحصى…

وقد قلت ما لدي، وإن اعتذرت، سأتغاضى عن الأمر.”

صحيح أنك من آل رونكاندل،

كاد الغضب أن ينفجر في هوجر… لكن…

كانت قد وُلدت مفترسة،

“وووووه—!”

يشرفني لقاؤك.”

تعالت أصوات الإعجاب والدهشة من الحضور،

قالت بدهشة:

حتى أن بعضهم أطلق صفيرًا عاليًا.

“ألا ترى أن حملة الراية الأولى والثانية من عشيرة كين،

“أوقعك في الفخ، يا هوجر!”

كاد الغضب أن ينفجر في هوجر… لكن…

“كُهاها، ألم أقل لك أن تنتبه عندما تكون أمام الآخرين؟

اصطدمت كؤوس النبيذ بلطف بينهما.

صديقي، يبدو أن وريث آل رونكاندل قد لقّنك درسًا ثمينًا!”

بعد مضي بعض الوقت، عاد الضيوف المحيطون بجين إلى مجموعاتهم الأولى،

“لقد أنقذك السيد الصغير من ورطة كبيرة!

عليهم أن يتعلموا كل ما يمكنهم… كي يضمنوا نجاتهم.”

لو ظلّ لسانك يسبق عقلك هكذا، لتسبّبت لنفسك بمصائب لاحقًا.

فماذا تقول عن هؤلاء؟ هل تتجاوزهم أيضًا؟

هاها، استمع لنصائح الشاب الحكيم!”

فكان حريًّا بك أن تكون أكثر حرصًا.”

“لا تقل لنا أنك ستتحدّاه في مبارزة بدافع الإحراج؟

الحوت الابيض—التي اشتهرت ببرودها تجاه إخوتها—

أرجو ألّا تكون ضيق الأفق إلى هذا الحد، يا هوجر.”

ولذا اضطر فيشوكل إلى التوسّل للإدارة لقبول دخوله،

بدأ بعض الضيوف يقتربون من هوجر، يربتون على ظهره وكتفيه في محاولة لتخفيف التوتر.

“نعم.

كانوا جميعًا من المحاربين الكبار الذين تجمعهم به صداقة طويلة.

حتى إن جين انتبه لهم وظل يراقبهم بهدوء…

وبما أن هوجر رجل ساذج وبسيط،

كان جين يبحث عن زوّار عشيرة زيفيل الذين حضروا في اللحظة الأخيرة.

فقد تلاشى غضبه سريعًا، وابتسم وهو يقول بنبرة مرحة:

لكن في عالم المحاربين، أنا أسبقك بسنين!

“هم-هم… ما دام كبارنا يقولون ذلك…

يتجنبون الأنظار عمدًا.

يبدو أنني ارتكبت حماقة.

أما جين، فقد راح يراقب أخته الكبرى بعينين مملوءتين بالدهشة والإعجاب.

أرجو منكم، أيها الشيوخ والأسياد، أن تسامحوا تلميذكم الأحمق هذا.

وكانوا بلا شك، أكثر الضيوف إثارةً لقلقه.

وسأكون ممتنًا إن غفر لي السيد جين كذلك.”

وعاشت حياتها دون أن تحتاج للحذر من أحد.

“بالطبع، يا سيد هوجر.”

صحيح أنك من آل رونكاندل،

وهكذا، انتهى موقف كان قاب قوسين من الانفجار…

كاد الغضب أن ينفجر في هوجر… لكن…

بطريقة دافئة وودية.

لكن بوفار ترجّاه أن يصطحبه كخادم،

ضحك هوجر ضحكة خفيفة لإخفاء إحراجه،

كان جين يبحث عن زوّار عشيرة زيفيل الذين حضروا في اللحظة الأخيرة.

ثم انسحب متوجهًا إلى مكان أبناء عشيرته.

وبما أن هوجر رجل ساذج وبسيط،

❃ ◈ ❃

بينما كان الضيوف يتأملون حديث الأخوين الهادئ، تساءل كثيرون في قرارة أنفسهم:

بعد مضي بعض الوقت، عاد الضيوف المحيطون بجين إلى مجموعاتهم الأولى،

قال جين بنبرة هادئة، لكن تحمل طعنًا مبطّنًا:

وما لبثت لونا—التي كانت تراقب الموقف من الجهة الأخرى للقاعة—أن اقتربت منه بخطى هادئة.

أما الحاضرون الآخرون، فقد بدأ بعضهم يهمس، وبعضهم أطلق تنهيدةً ثقيلة.

“أختي الكبرى، لونا.”

حتى أن بعضهم أطلق صفيرًا عاليًا.

قالت لونا وهي تضحك:

هاها، استمع لنصائح الشاب الحكيم!”

“يبدو أنك تملك موهبة فطرية في صناعة الأعداء، أليس كذلك؟

كان هوجر يتحدث كمن لا يصدّق أن الصبي أمامه يجرؤ على هذا.

بوسعك أن تتصرف كطفل لطيف عادي بين الحين والآخر.”

طنين.

طنين.

وفي تلك اللحظة، كانت لونا تفكّر في أمر ما…

اصطدمت كؤوس النبيذ بلطف بينهما.

سأستكشف كل ركن في هذه القاعة لأجلكِ، يا مولاتي!”

قال جين:

حتى إن جين انتبه لهم وظل يراقبهم بهدوء…

“لو لم يكن هناك هذا العدد من الحضور يراقب،

“آه! لورد فيشوكل، سأكتب قصيدة عنها الليلة،

لكنت تجاهلت الأمر ومضيت.

قال بوفار بنشوة:

لكنني الآن أمثّل عشيرة رونكاندل،

فقد تلاشى غضبه سريعًا، وابتسم وهو يقول بنبرة مرحة:

وكان عليّ أن أتصرف بصرامة وهيبة تليق بالمقام.”

وهكذا، انتهى موقف كان قاب قوسين من الانفجار…

“معك حق.

أرجو ألّا تكون ضيق الأفق إلى هذا الحد، يا هوجر.”

لكن ماذا كنت ستفعل لو تحدّاك هوجر؟

وقد قلت ما لدي، وإن اعتذرت، سأتغاضى عن الأمر.”

فهو ما يزال أقوى منك.

فما بال هوجر—الذي لم يتجاوز الثلاثين—يجرؤ على مخاطبة جين بتلك الأريحية الفجّة؟

أعتقد أنه في حدود المرتبة السادسة؟”

بوسعك أن تتصرف كطفل لطيف عادي بين الحين والآخر.”

“لم أظن أنه سيفعل.

“على أي حال، جئت لأهنئك،

ولو فعل حقًا،

لكن كما توقعت، هذا النوع من الحفلات لا يناسب ذوقي.

فسيهرع شيخ عشيرته وكبارها—الذين يراقبون بقلق من الطاولة هناك—

أومأ جولارد وسيغر كين تأييدًا،

لإبعاده عني قبل أن يتورّط أكثر.”

“ألا ترى أن حملة الراية الأولى والثانية من عشيرة كين،

حوّل جين نظره إلى طاولة عشيرة توكو،

“يبدو أنك تملك موهبة فطرية في صناعة الأعداء، أليس كذلك؟

فالتفتت لونا نحوها ورأت كبير العشيرة يؤنب هوجر بشدة.

“ليدي مارجيلا طيبة وحنونة إلى هذا الحد…

قالت بدهشة:

كانت قد وُلدت مفترسة،

“…ياللعجب.

صرخ قائلاً:

هل أخذتهم في الحسبان؟

طَق!

هل كنت تحسب خطواتك بهذه الدقة أثناء الحدث؟”

قالت وهي تبتعد عن طاولة أخيها:

“نعم.

فابتسم بسخرية خفيفة، وقال:

أضف إلى ذلك أن زعيم عشيرة توكو كان قد عبس فور أن تحدث هوجر إليّ بتلك الطريقة،

حوّل جين نظره إلى طاولة عشيرة توكو،

وقد أدرك مسبقًا أن أحد رجاله قد ارتكب حماقة.”

هل هذه حقًا [الحوت الأبيض] المخيفة التي يتحدث عنها الجميع؟

سألت لونا مازحة:

كان جين يبحث عن زوّار عشيرة زيفيل الذين حضروا في اللحظة الأخيرة.

“هل درست فنون التعامل الاجتماعي عند أحد النبلاء أو الأرستقراطيين؟”

أنت لا تزال قصيرًا قليلًا كي ترقص معي.

“إن كان هناك شخص يعلّم فنون الحياة هكذا،

تلاشت ضحكات هوجر المجلجلة، واختفت حماسته، وتحجّرت ملامحه.

فلن يكون من السيئ أن أجعله بجانبي.

رفع جين رأسه والتقت عيناه بعيني الفتاة…

فما أُعلّم هنا في حديقة السيوف لا يتجاوز فن المبارزة.”

ثم انسحب متوجهًا إلى مكان أبناء عشيرته.

“أليس ذلك كافيًا وزيادة؟

فلن يكون من السيئ أن أجعله بجانبي.

ماذا تحتاج لتعلمه أكثر؟”

فالسخرية العلنية والإهانة كانت كافية لإشعال الدم في عروقه، وزيادة تدفقه.

“أوه، لا.

“لقد أنقذك السيد الصغير من ورطة كبيرة!

فأمثال أختي الكبرى لا يحتاجون لتعلّم أي شيء آخر.

قال جين:

لكن الأطفال الأصغر، مثلي،

“نعم.

المكروهين من إخوتهم،

سلوكك لم يكن إساءة إليّ فقط،

عليهم أن يتعلموا كل ما يمكنهم… كي يضمنوا نجاتهم.”

“رجاءً لا تكن قاسيًا هكذا، أخي الكبير.

قالت لونا، مائلةً برأسها ببساطة، كأنها لا تفهم ما يعنيه:

في حين اكتفى جونزينا بمراقبة المشهد بعينين تتلألآن بالاهتمام.

“حقًا…؟”

اعترف بخطئك واعتذر.

كانت قد وُلدت مفترسة،

فأمثال أختي الكبرى لا يحتاجون لتعلّم أي شيء آخر.

وعاشت حياتها دون أن تحتاج للحذر من أحد.

بدأ بعض الضيوف يقتربون من هوجر، يربتون على ظهره وكتفيه في محاولة لتخفيف التوتر.

ولذا لم يكن غريبًا أن تجد جين غريبًا… ومثيرًا للاهتمام.

❃ ◈ ❃

أما جين، فقد راح يراقب أخته الكبرى بعينين مملوءتين بالدهشة والإعجاب.

اصطدمت كؤوس النبيذ بلطف بينهما.

وفي تلك اللحظة، كانت لونا تفكّر في أمر ما…

قالها بوفار والدموع تملأ عينيه.

إنه موهوب مثلي، بل قد يفوقني… كما أنه يتمتع برأس حكيم فوق كتفيه. لا عجب أن أحدهم حاول اغتياله في قلعة العاصفة… تُرى، أي من إخوتنا اكتشف موهبته منذ تلك السنوات؟

فكان رؤية لونا رونكاندل فحسب.

بينما كان الضيوف يتأملون حديث الأخوين الهادئ، تساءل كثيرون في قرارة أنفسهم:

لكنه لم يتعرف على فيشوكل أو بوفار.

هل هذه حقًا [الحوت الأبيض] المخيفة التي يتحدث عنها الجميع؟

فأمثال أختي الكبرى لا يحتاجون لتعلّم أي شيء آخر.

فمنذ وليمتها الشهيرة حين بلغت رتبة الفارس خماسي النجوم في الخامسة عشرة من عمرها،

فما أُعلّم هنا في حديقة السيوف لا يتجاوز فن المبارزة.”

لم تشارك لونا في أي حفلة أخرى.

“ماذا؟”

وحتى تلك الوليمة… أخذت كل من تجرّأ واقترب منها إلى ساحة المبارزة،

قالت سيرس بابتسامة دقيقة وعيون نصف مغمضة… كمن يستعد للعب بالنار.

وقامت بقتل نصف خصومها.

ربما كانوا يختبئون في أحد الأركان،

ومنذ ذلك اليوم، اعتقد الناس أن لونا تكره الحفلات وتأنف مخالطة الآخرين،

اصطدمت كؤوس النبيذ بلطف بينهما.

مثلما تفعل الحيتان البيضاء في الأساطير.

“حقًا…؟”

لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا.

وعاشت حياتها دون أن تحتاج للحذر من أحد.

في الواقع، لونا كانت تعشق التجمعات أكثر من أي أحد…

“إن كان هناك شخص يعلّم فنون الحياة هكذا،

كانت تستمتع بالتخفي، والنزول إلى الحانات الصغيرة، والرقص في حفلات العامة المتواضعة.

إنها مارجيلا إيفليانو، أخت فيشوكل الوحيدة.

❃ ◈ ❃

“ماذا؟”

قالت وهي تبتعد عن طاولة أخيها:

أخفى فيشوكل قبضته المرتجفة—التي كانت تتوق لكم وجه بوفار—داخل جيب معطفه.

“على أي حال، جئت لأهنئك،

وغيرهم كثير… جميعهم أسبق منك سنًا ومرتبة؟

لكن كما توقعت، هذا النوع من الحفلات لا يناسب ذوقي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سأتوجه إلى مكان أكثر متعة الآن.”

رفع جين رأسه والتقت عيناه بعيني الفتاة…

“أترحلين بهذه السرعة؟”

“نعم.

“نعم.

أريد أن أعانق الآنسة لونا هكذا، يا لورد فيشوكل!

أنت لا تزال قصيرًا قليلًا كي ترقص معي.

فما بال هوجر—الذي لم يتجاوز الثلاثين—يجرؤ على مخاطبة جين بتلك الأريحية الفجّة؟

وحين تكبر بما فيه الكفاية… سأصطحبك إلى مكان ممتع أعرفه.”

في الواقع، لونا كانت تعشق التجمعات أكثر من أي أحد…

تبادل الأخوان النظرات والابتسامات.

لكن ملامح الأخير بدأت تُظهر امتعاضًا واضحًا.

قال جين:

كونك نجم الحفل أمر مرهق…

“سأنتظر ذلك اليوم، أختي الكبرى.”

“إن كان هناك شخص يعلّم فنون الحياة هكذا،

“أوه، قبل أن أرحل، أظن أن عليّ أن أترك رسالة صغيرة للحضور… مثلما تفعل أنت.”

إنه موهوب مثلي، بل قد يفوقني… كما أنه يتمتع برأس حكيم فوق كتفيه. لا عجب أن أحدهم حاول اغتياله في قلعة العاصفة… تُرى، أي من إخوتنا اكتشف موهبته منذ تلك السنوات؟

وقفت لونا، وتقدّمت خلف جين، ثم عانقته من الخلف عناقًا دافئًا طويلًا.

تبادل الأخوان النظرات والابتسامات.

يا إلهي، لمَ تفعلين هذا؟ كدتُ أموت رعبًا.

صديقي، يبدو أن وريث آل رونكاندل قد لقّنك درسًا ثمينًا!”

كان جين قاب قوسين من أزمة قلبية من هذا التصرف المفاجئ.

بل وحتى استغلّ مرض أخته الصغيرة ذات الأرجل المعطوبة كذريعة لتمرير بوفار.

مع هذا التصرف، سيدرك الجميع أنني أكنّ لك محبة عميقة،

ضحك هوجر ضحكة خفيفة لإخفاء إحراجه،

ولن يجرؤ أحد على التصرّف معك برعونة مخافة غضبي… إلى اللقاء.

أولها أن “الخدم” لا يُسمح لهم بحضور الولائم في حديقة السيوف.

كما همست لونا، كان الحاضرون يراقبون المشهد، بالكاد يخفون صدمتهم.

قال بوفار بنشوة:

الحوت الابيض—التي اشتهرت ببرودها تجاه إخوتها—

وجلست بجانبه فتاة.

كانت الآن تُظهر محبتها لأصغرهم أمام الجميع… بفخر.

صحيح أنك من آل رونكاندل،

أما أولئك الرجال الذين كانوا يخفون إعجابهم بلونا، فقد انقسموا إلى قسمين:

أعتقد أنه في حدود المرتبة السادسة؟”

قسمٌ فهم الرسالة، وقرر أن يكسب ودّ جين على الفور…

قال جين:

فربما يكون طريقهم إلى قلب لونا عبر أخيها.

“إن كان هناك شخص يعلّم فنون الحياة هكذا،

أما القسم الآخر…

كاد الغضب أن ينفجر في هوجر… لكن…

“آآآخ! أنا أغار بشدة! تباااا!

وقد جرّ عليه هذا القرار مشاكل لا تُحصى…

أريد أن أعانق الآنسة لونا هكذا، يا لورد فيشوكل!

❃ ◈ ❃

أوووووه، ذلك الطفل محظوظ جدًا!”

وقامت بقتل نصف خصومها.

كانوا يغليهم الغيظ والغيرة.

فهو ما يزال أقوى منك.

ومن بينهم شخص واحد عبّر عن استيائه بلا تحفظ…

وكان عليّ أن أتصرف بصرامة وهيبة تليق بالمقام.”

إنه بوفار غاستون، الذي يعتبر نفسه المعجب الأكبر بلونا.

فكان رؤية لونا رونكاندل فحسب.

“آه! لورد فيشوكل، سأكتب قصيدة عنها الليلة،

سلوكك لم يكن إساءة إليّ فقط،

وسأغنيها طوال الليل…

كان جين قاب قوسين من أزمة قلبية من هذا التصرف المفاجئ.

آه، حتى بمهاراتي في التنكّر، لا يمكنني صنع هيئة تضاهي جمالها وروعتها…”

“هم-هم… ما دام كبارنا يقولون ذلك…

أما فيشوكل إيفليانو، فقد كان رأسه على وشك الانفجار من شدة الضيق.

همّ جين بالنهوض من مقعده،

لقد جاء إلى الوليمة متخفيًا بصفته وريث عشيرة إيفليانو،

اصطدمت كؤوس النبيذ بلطف بينهما.

لكن هدفه الحقيقي كان مراقبة تحركات آل رونكاندل لصالح كينزيلو.

“سأنتظر ذلك اليوم، أختي الكبرى.”

كان ينوي القدوم بمفرده،

وُضع كأس نبيذ على طاولته،

لكن بوفار ترجّاه أن يصطحبه كخادم،

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وظل يلحّ ويثير الضجيج حتى وافق نائب زعيم كينزيلو.

وقد جرّ عليه هذا القرار مشاكل لا تُحصى…

وجلست بجانبه فتاة.

أولها أن “الخدم” لا يُسمح لهم بحضور الولائم في حديقة السيوف.

حتى أن بعضهم أطلق صفيرًا عاليًا.

ولذا اضطر فيشوكل إلى التوسّل للإدارة لقبول دخوله،

رفع جين رأسه والتقت عيناه بعيني الفتاة…

بل وحتى استغلّ مرض أخته الصغيرة ذات الأرجل المعطوبة كذريعة لتمرير بوفار.

“أوقعك في الفخ، يا هوجر!”

أما السبب الحقيقي وراء رغبة بوفار في حضور الوليمة…

“حقًا…؟”

فكان رؤية لونا رونكاندل فحسب.

فهو ما يزال أقوى منك.

أخفى فيشوكل قبضته المرتجفة—التي كانت تتوق لكم وجه بوفار—داخل جيب معطفه.

ومن بينهم شخص واحد عبّر عن استيائه بلا تحفظ…

قال بوفار بنشوة:

اصطدمت كؤوس النبيذ بلطف بينهما.

“آاااه، لورد فيشوكل!

كان الثلاثي ملفتًا جدًا للنظر بوجود الكرسي المتحرك،

سأكتب قصيدة عنها الليلة وأغنيها حتى الصباح! حتى الصباح!”

وسأغنيها طوال الليل…

“اصمت… فقط اصمت لدقيقة، يا بوفار غاستون.”

صديقي، يبدو أن وريث آل رونكاندل قد لقّنك درسًا ثمينًا!”

“رجاءً لا تكن قاسيًا هكذا، أخي الكبير.

وقد أدرك مسبقًا أن أحد رجاله قد ارتكب حماقة.”

فلربما كانت هذه المسألة مهمة جدًا للسيد بوفار.

فلا تتجاوز حدودك!”

وبفضله، تمكنت من حضور هذه الوليمة الشهيرة المسماة بـ‘وليمة الجسر.”

“رجاءً لا تكن قاسيًا هكذا، أخي الكبير.

قالت الفتاة من كرسيها المتحرك، بعينين متألقتين وابتسامة مشرقة.

سأكتب قصيدة عنها الليلة وأغنيها حتى الصباح! حتى الصباح!”

إنها مارجيلا إيفليانو، أخت فيشوكل الوحيدة.

تعالت أصوات الإعجاب والدهشة من الحضور،

“ليدي مارجيلا طيبة وحنونة إلى هذا الحد…

لكن هدفه الحقيقي كان مراقبة تحركات آل رونكاندل لصالح كينزيلو.

سأستكشف كل ركن في هذه القاعة لأجلكِ، يا مولاتي!”

أنت لا تزال قصيرًا قليلًا كي ترقص معي.

قالها بوفار والدموع تملأ عينيه.

“لو لم يكن هناك هذا العدد من الحضور يراقب،

“شكرًا لك، يا بوفار.”

وما لبثت لونا—التي كانت تراقب الموقف من الجهة الأخرى للقاعة—أن اقتربت منه بخطى هادئة.

❃ ◈ ❃

مثلما تفعل الحيتان البيضاء في الأساطير.

كان الثلاثي ملفتًا جدًا للنظر بوجود الكرسي المتحرك،

تلاشت ضحكات هوجر المجلجلة، واختفت حماسته، وتحجّرت ملامحه.

حتى إن جين انتبه لهم وظل يراقبهم بهدوء…

“إن تصرّفت بهذه الطريقة،

لكنه لم يتعرف على فيشوكل أو بوفار.

لو ظلّ لسانك يسبق عقلك هكذا، لتسبّبت لنفسك بمصائب لاحقًا.

فهو لم يكن يعلم أن فيشوكل كان نائب زعيم كينزيلو في حياته السابقة،

وجلست بجانبه فتاة.

كما أن بوفار قد غيّر مظهره باستخدام مهاراته في التحوّل.

وحين تكبر بما فيه الكفاية… سأصطحبك إلى مكان ممتع أعرفه.”

لكن بعد لحظات، حوّل جين نظره بعيدًا.

وقفت لونا، وتقدّمت خلف جين، ثم عانقته من الخلف عناقًا دافئًا طويلًا.

فقد عاد الضيوف للتحدث إليه، ولم يكن لديه متسع لمواصلة مراقبتهم.

فكان حريًّا بك أن تكون أكثر حرصًا.”

كونك نجم الحفل أمر مرهق…

كما همست لونا، كان الحاضرون يراقبون المشهد، بالكاد يخفون صدمتهم.

على أية حال، أين اختفى أولئك الزيفيل؟

فماذا تقول عن هؤلاء؟ هل تتجاوزهم أيضًا؟

كان جين يبحث عن زوّار عشيرة زيفيل الذين حضروا في اللحظة الأخيرة.

“أختي الكبرى، لونا.”

وكانوا بلا شك، أكثر الضيوف إثارةً لقلقه.

لو كانت لك عينان وأذنان سليمتان،

لكن بين آلاف الحضور في القاعة،

لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا.

لم يتمكن من رصد أولئك الفتية والفتيات.

❃ ◈ ❃

ربما كانوا يختبئون في أحد الأركان،

“آاااه، لورد فيشوكل!

يتجنبون الأنظار عمدًا.

الحوت الابيض—التي اشتهرت ببرودها تجاه إخوتها—

همم… مزعج، لكن لا بأس. سأتجوّل قليلًا لأبحث عنهم.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

همّ جين بالنهوض من مقعده،

“أوه، لا.

لكن…

كان جين قاب قوسين من أزمة قلبية من هذا التصرف المفاجئ.

طَق!

هل كنت تحسب خطواتك بهذه الدقة أثناء الحدث؟”

وُضع كأس نبيذ على طاولته،

فقد تلاشى غضبه سريعًا، وابتسم وهو يقول بنبرة مرحة:

وجلست بجانبه فتاة.

في الواقع، لونا كانت تعشق التجمعات أكثر من أي أحد…

قالت بنبرة مهذبة، لكن فيها تحدٍّ:

فماذا تقول عن هؤلاء؟ هل تتجاوزهم أيضًا؟

“هل لي أن أطلب كأسًا من نجم آل رونكاندل الصاعد؟”

طنين.

رفع جين رأسه والتقت عيناه بعيني الفتاة…

ثانية… ثانيتان… ثلاث… أربع… خمس…

فابتسم بسخرية خفيفة، وقال:

حتى أن بعضهم أطلق صفيرًا عاليًا.

“آه… أنتِ…”

يبدو أنني ارتكبت حماقة.

“أنا سيرس إندورما من القصر الخفي.

فما أُعلّم هنا في حديقة السيوف لا يتجاوز فن المبارزة.”

يشرفني لقاؤك.”

وقد أدرك مسبقًا أن أحد رجاله قد ارتكب حماقة.”

قالت سيرس بابتسامة دقيقة وعيون نصف مغمضة… كمن يستعد للعب بالنار.

وقد أدرك مسبقًا أن أحد رجاله قد ارتكب حماقة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ضحك هوجر ضحكة خفيفة لإخفاء إحراجه،

اترك تعليقاً لدعمي🔪

اترك تعليقاً لدعمي🔪

أخفى فيشوكل قبضته المرتجفة—التي كانت تتوق لكم وجه بوفار—داخل جيب معطفه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط