Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 49

الوليمة (4)
PDF

الوليمة (4)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

المكروهين من إخوتهم،

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“إن تصرّفت بهذه الطريقة،

ترجمة: Arisu san

وقامت بقتل نصف خصومها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حتى جونزينا بيرال—الذي بلغ الخمسين هذا العام—أظهر الاحترام اللائق لفتيٍّ يصغره بعقود،

تلاشت ضحكات هوجر المجلجلة، واختفت حماسته، وتحجّرت ملامحه.

“شكرًا لك، يا بوفار.”

ثانية… ثانيتان… ثلاث… أربع… خمس…

لكن ملامح الأخير بدأت تُظهر امتعاضًا واضحًا.

كان جين ينتظر من هوجر أن يُصلح خطأه،

حتى جونزينا بيرال—الذي بلغ الخمسين هذا العام—أظهر الاحترام اللائق لفتيٍّ يصغره بعقود،

لكن ملامح الأخير بدأت تُظهر امتعاضًا واضحًا.

بينما كان الضيوف يتأملون حديث الأخوين الهادئ، تساءل كثيرون في قرارة أنفسهم:

ولم يكن الأمر معقّدًا أبدًا.

ألهذا الحد تودّ إذلالي لأنني خاطبتك بمودة؟

حتى جونزينا بيرال—الذي بلغ الخمسين هذا العام—أظهر الاحترام اللائق لفتيٍّ يصغره بعقود،

لو كانت لك عينان وأذنان سليمتان،

فما بال هوجر—الذي لم يتجاوز الثلاثين—يجرؤ على مخاطبة جين بتلك الأريحية الفجّة؟

هل أخذتهم في الحسبان؟

قال جين بنبرة هادئة، لكن تحمل طعنًا مبطّنًا:

كانت الآن تُظهر محبتها لأصغرهم أمام الجميع… بفخر.

“أخشى أن الطعام الذي أعددناه لن يناسب ذلك الفم الوقح عديم الذوق، يا هوجر.”

قالت لونا، مائلةً برأسها ببساطة، كأنها لا تفهم ما يعنيه:

احمرّت أذنا هوجر من الغضب، فيما كانت أنظار الكثير من الضيوف تتابع الموقف بترقّب.

مع هذا التصرف، سيدرك الجميع أنني أكنّ لك محبة عميقة،

فالسخرية العلنية والإهانة كانت كافية لإشعال الدم في عروقه، وزيادة تدفقه.

ألهذا الحد تودّ إذلالي لأنني خاطبتك بمودة؟

صرخ قائلاً:

كان جين يبحث عن زوّار عشيرة زيفيل الذين حضروا في اللحظة الأخيرة.

“أوي، أيها المتغطرس!

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ألهذا الحد تودّ إذلالي لأنني خاطبتك بمودة؟

وقد أدرك مسبقًا أن أحد رجاله قد ارتكب حماقة.”

صحيح أنك من آل رونكاندل،

حوّل جين نظره إلى طاولة عشيرة توكو،

لكن في عالم المحاربين، أنا أسبقك بسنين!

حتى إن جين انتبه لهم وظل يراقبهم بهدوء…

كنت فقط أحاول أن أكون ودودًا لأنك مبتدئ مبهر،

بدأ بعض الضيوف يقتربون من هوجر، يربتون على ظهره وكتفيه في محاولة لتخفيف التوتر.

فلا تتجاوز حدودك!”

❃ ◈ ❃

كان هوجر يتحدث كمن لا يصدّق أن الصبي أمامه يجرؤ على هذا.

“سأنتظر ذلك اليوم، أختي الكبرى.”

لكن جين أدرك أنه لا بدّ من شرح الأمور بتفصيل يُناسب عقل هذا الأبله.

لكن…

قال جين:

“نعم.

“أنصت جيدًا، يا هوجر من عشيرة توكو.

وحتى تلك الوليمة… أخذت كل من تجرّأ واقترب منها إلى ساحة المبارزة،

سلوكك لم يكن إساءة إليّ فقط،

فلربما كانت هذه المسألة مهمة جدًا للسيد بوفار.

بل إلى كل الضيوف الذين أظهروا لي الاحترام الواجب.

قالها بوفار والدموع تملأ عينيه.

إن كنت تؤمن فعلًا بعلاقة الكبار والصغار،

مع هذا التصرف، سيدرك الجميع أنني أكنّ لك محبة عميقة،

فكان حريًّا بك أن تكون أكثر حرصًا.”

كان الثلاثي ملفتًا جدًا للنظر بوجود الكرسي المتحرك،

“ماذا؟”

طنين.

“ألا ترى أن حملة الراية الأولى والثانية من عشيرة كين،

فماذا تقول عن هؤلاء؟ هل تتجاوزهم أيضًا؟

وسير جونزينا بيرال من فرسان ملك التنين،

“آه! لورد فيشوكل، سأكتب قصيدة عنها الليلة،

وغيرهم كثير… جميعهم أسبق منك سنًا ومرتبة؟

قالت الفتاة من كرسيها المتحرك، بعينين متألقتين وابتسامة مشرقة.

لو كانت لك عينان وأذنان سليمتان،

“أوه، لا.

لكنت لاحظت كيف تصرّفوا تجاهي حتى الآن.”

هاها، استمع لنصائح الشاب الحكيم!”

أومأ جولارد وسيغر كين تأييدًا،

كاد الغضب أن ينفجر في هوجر… لكن…

في حين اكتفى جونزينا بمراقبة المشهد بعينين تتلألآن بالاهتمام.

اعترف بخطئك واعتذر.

أما الحاضرون الآخرون، فقد بدأ بعضهم يهمس، وبعضهم أطلق تنهيدةً ثقيلة.

ترجمة: Arisu san

“إن تصرّفت بهذه الطريقة،

أوووووه، ذلك الطفل محظوظ جدًا!”

فماذا تقول عن هؤلاء؟ هل تتجاوزهم أيضًا؟

ثم انسحب متوجهًا إلى مكان أبناء عشيرته.

اعترف بخطئك واعتذر.

وكانوا بلا شك، أكثر الضيوف إثارةً لقلقه.

وقد قلت ما لدي، وإن اعتذرت، سأتغاضى عن الأمر.”

لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا.

كاد الغضب أن ينفجر في هوجر… لكن…

فالتفتت لونا نحوها ورأت كبير العشيرة يؤنب هوجر بشدة.

“وووووه—!”

قالت الفتاة من كرسيها المتحرك، بعينين متألقتين وابتسامة مشرقة.

تعالت أصوات الإعجاب والدهشة من الحضور،

“أليس ذلك كافيًا وزيادة؟

حتى أن بعضهم أطلق صفيرًا عاليًا.

هل كنت تحسب خطواتك بهذه الدقة أثناء الحدث؟”

“أوقعك في الفخ، يا هوجر!”

قالت وهي تبتعد عن طاولة أخيها:

“كُهاها، ألم أقل لك أن تنتبه عندما تكون أمام الآخرين؟

فكان حريًّا بك أن تكون أكثر حرصًا.”

صديقي، يبدو أن وريث آل رونكاندل قد لقّنك درسًا ثمينًا!”

“أختي الكبرى، لونا.”

“لقد أنقذك السيد الصغير من ورطة كبيرة!

“كُهاها، ألم أقل لك أن تنتبه عندما تكون أمام الآخرين؟

لو ظلّ لسانك يسبق عقلك هكذا، لتسبّبت لنفسك بمصائب لاحقًا.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

هاها، استمع لنصائح الشاب الحكيم!”

فهو لم يكن يعلم أن فيشوكل كان نائب زعيم كينزيلو في حياته السابقة،

“لا تقل لنا أنك ستتحدّاه في مبارزة بدافع الإحراج؟

وقامت بقتل نصف خصومها.

أرجو ألّا تكون ضيق الأفق إلى هذا الحد، يا هوجر.”

أنت لا تزال قصيرًا قليلًا كي ترقص معي.

بدأ بعض الضيوف يقتربون من هوجر، يربتون على ظهره وكتفيه في محاولة لتخفيف التوتر.

فأمثال أختي الكبرى لا يحتاجون لتعلّم أي شيء آخر.

كانوا جميعًا من المحاربين الكبار الذين تجمعهم به صداقة طويلة.

فقد عاد الضيوف للتحدث إليه، ولم يكن لديه متسع لمواصلة مراقبتهم.

وبما أن هوجر رجل ساذج وبسيط،

أوووووه، ذلك الطفل محظوظ جدًا!”

فقد تلاشى غضبه سريعًا، وابتسم وهو يقول بنبرة مرحة:

فأمثال أختي الكبرى لا يحتاجون لتعلّم أي شيء آخر.

“هم-هم… ما دام كبارنا يقولون ذلك…

فهو ما يزال أقوى منك.

يبدو أنني ارتكبت حماقة.

قالت وهي تبتعد عن طاولة أخيها:

أرجو منكم، أيها الشيوخ والأسياد، أن تسامحوا تلميذكم الأحمق هذا.

أما فيشوكل إيفليانو، فقد كان رأسه على وشك الانفجار من شدة الضيق.

وسأكون ممتنًا إن غفر لي السيد جين كذلك.”

وكان عليّ أن أتصرف بصرامة وهيبة تليق بالمقام.”

“بالطبع، يا سيد هوجر.”

وسأغنيها طوال الليل…

وهكذا، انتهى موقف كان قاب قوسين من الانفجار…

أرجو ألّا تكون ضيق الأفق إلى هذا الحد، يا هوجر.”

بطريقة دافئة وودية.

وجلست بجانبه فتاة.

ضحك هوجر ضحكة خفيفة لإخفاء إحراجه،

“لم أظن أنه سيفعل.

ثم انسحب متوجهًا إلى مكان أبناء عشيرته.

تبادل الأخوان النظرات والابتسامات.

❃ ◈ ❃

بدأ بعض الضيوف يقتربون من هوجر، يربتون على ظهره وكتفيه في محاولة لتخفيف التوتر.

بعد مضي بعض الوقت، عاد الضيوف المحيطون بجين إلى مجموعاتهم الأولى،

سأستكشف كل ركن في هذه القاعة لأجلكِ، يا مولاتي!”

وما لبثت لونا—التي كانت تراقب الموقف من الجهة الأخرى للقاعة—أن اقتربت منه بخطى هادئة.

سلوكك لم يكن إساءة إليّ فقط،

“أختي الكبرى، لونا.”

لكن ملامح الأخير بدأت تُظهر امتعاضًا واضحًا.

قالت لونا وهي تضحك:

لم يتمكن من رصد أولئك الفتية والفتيات.

“يبدو أنك تملك موهبة فطرية في صناعة الأعداء، أليس كذلك؟

وقامت بقتل نصف خصومها.

بوسعك أن تتصرف كطفل لطيف عادي بين الحين والآخر.”

أولها أن “الخدم” لا يُسمح لهم بحضور الولائم في حديقة السيوف.

طنين.

كان الثلاثي ملفتًا جدًا للنظر بوجود الكرسي المتحرك،

اصطدمت كؤوس النبيذ بلطف بينهما.

“أختي الكبرى، لونا.”

قال جين:

لكن بوفار ترجّاه أن يصطحبه كخادم،

“لو لم يكن هناك هذا العدد من الحضور يراقب،

قالت لونا، مائلةً برأسها ببساطة، كأنها لا تفهم ما يعنيه:

لكنت تجاهلت الأمر ومضيت.

سأكتب قصيدة عنها الليلة وأغنيها حتى الصباح! حتى الصباح!”

لكنني الآن أمثّل عشيرة رونكاندل،

اصطدمت كؤوس النبيذ بلطف بينهما.

وكان عليّ أن أتصرف بصرامة وهيبة تليق بالمقام.”

“نعم.

“معك حق.

وحتى تلك الوليمة… أخذت كل من تجرّأ واقترب منها إلى ساحة المبارزة،

لكن ماذا كنت ستفعل لو تحدّاك هوجر؟

“أنصت جيدًا، يا هوجر من عشيرة توكو.

فهو ما يزال أقوى منك.

سأكتب قصيدة عنها الليلة وأغنيها حتى الصباح! حتى الصباح!”

أعتقد أنه في حدود المرتبة السادسة؟”

صرخ قائلاً:

“لم أظن أنه سيفعل.

فأمثال أختي الكبرى لا يحتاجون لتعلّم أي شيء آخر.

ولو فعل حقًا،

وعاشت حياتها دون أن تحتاج للحذر من أحد.

فسيهرع شيخ عشيرته وكبارها—الذين يراقبون بقلق من الطاولة هناك—

لكن جين أدرك أنه لا بدّ من شرح الأمور بتفصيل يُناسب عقل هذا الأبله.

لإبعاده عني قبل أن يتورّط أكثر.”

أومأ جولارد وسيغر كين تأييدًا،

حوّل جين نظره إلى طاولة عشيرة توكو،

لكن هدفه الحقيقي كان مراقبة تحركات آل رونكاندل لصالح كينزيلو.

فالتفتت لونا نحوها ورأت كبير العشيرة يؤنب هوجر بشدة.

رفع جين رأسه والتقت عيناه بعيني الفتاة…

قالت بدهشة:

كان ينوي القدوم بمفرده،

“…ياللعجب.

وفي تلك اللحظة، كانت لونا تفكّر في أمر ما…

هل أخذتهم في الحسبان؟

قالت بدهشة:

هل كنت تحسب خطواتك بهذه الدقة أثناء الحدث؟”

ولن يجرؤ أحد على التصرّف معك برعونة مخافة غضبي… إلى اللقاء.

“نعم.

لقد جاء إلى الوليمة متخفيًا بصفته وريث عشيرة إيفليانو،

أضف إلى ذلك أن زعيم عشيرة توكو كان قد عبس فور أن تحدث هوجر إليّ بتلك الطريقة،

“هل درست فنون التعامل الاجتماعي عند أحد النبلاء أو الأرستقراطيين؟”

وقد أدرك مسبقًا أن أحد رجاله قد ارتكب حماقة.”

“آآآخ! أنا أغار بشدة! تباااا!

سألت لونا مازحة:

لإبعاده عني قبل أن يتورّط أكثر.”

“هل درست فنون التعامل الاجتماعي عند أحد النبلاء أو الأرستقراطيين؟”

“هم-هم… ما دام كبارنا يقولون ذلك…

“إن كان هناك شخص يعلّم فنون الحياة هكذا،

لإبعاده عني قبل أن يتورّط أكثر.”

فلن يكون من السيئ أن أجعله بجانبي.

قالت الفتاة من كرسيها المتحرك، بعينين متألقتين وابتسامة مشرقة.

فما أُعلّم هنا في حديقة السيوف لا يتجاوز فن المبارزة.”

تلاشت ضحكات هوجر المجلجلة، واختفت حماسته، وتحجّرت ملامحه.

“أليس ذلك كافيًا وزيادة؟

“لقد أنقذك السيد الصغير من ورطة كبيرة!

ماذا تحتاج لتعلمه أكثر؟”

كانت تستمتع بالتخفي، والنزول إلى الحانات الصغيرة، والرقص في حفلات العامة المتواضعة.

“أوه، لا.

وبما أن هوجر رجل ساذج وبسيط،

فأمثال أختي الكبرى لا يحتاجون لتعلّم أي شيء آخر.

أرجو منكم، أيها الشيوخ والأسياد، أن تسامحوا تلميذكم الأحمق هذا.

لكن الأطفال الأصغر، مثلي،

قالت بدهشة:

المكروهين من إخوتهم،

وسأكون ممتنًا إن غفر لي السيد جين كذلك.”

عليهم أن يتعلموا كل ما يمكنهم… كي يضمنوا نجاتهم.”

في الواقع، لونا كانت تعشق التجمعات أكثر من أي أحد…

قالت لونا، مائلةً برأسها ببساطة، كأنها لا تفهم ما يعنيه:

لم تشارك لونا في أي حفلة أخرى.

“حقًا…؟”

“أوقعك في الفخ، يا هوجر!”

كانت قد وُلدت مفترسة،

ومنذ ذلك اليوم، اعتقد الناس أن لونا تكره الحفلات وتأنف مخالطة الآخرين،

وعاشت حياتها دون أن تحتاج للحذر من أحد.

حوّل جين نظره إلى طاولة عشيرة توكو،

ولذا لم يكن غريبًا أن تجد جين غريبًا… ومثيرًا للاهتمام.

قالت لونا، مائلةً برأسها ببساطة، كأنها لا تفهم ما يعنيه:

أما جين، فقد راح يراقب أخته الكبرى بعينين مملوءتين بالدهشة والإعجاب.

وقفت لونا، وتقدّمت خلف جين، ثم عانقته من الخلف عناقًا دافئًا طويلًا.

وفي تلك اللحظة، كانت لونا تفكّر في أمر ما…

هل أخذتهم في الحسبان؟

إنه موهوب مثلي، بل قد يفوقني… كما أنه يتمتع برأس حكيم فوق كتفيه. لا عجب أن أحدهم حاول اغتياله في قلعة العاصفة… تُرى، أي من إخوتنا اكتشف موهبته منذ تلك السنوات؟

أخفى فيشوكل قبضته المرتجفة—التي كانت تتوق لكم وجه بوفار—داخل جيب معطفه.

بينما كان الضيوف يتأملون حديث الأخوين الهادئ، تساءل كثيرون في قرارة أنفسهم:

“أوي، أيها المتغطرس!

هل هذه حقًا [الحوت الأبيض] المخيفة التي يتحدث عنها الجميع؟

ومنذ ذلك اليوم، اعتقد الناس أن لونا تكره الحفلات وتأنف مخالطة الآخرين،

فمنذ وليمتها الشهيرة حين بلغت رتبة الفارس خماسي النجوم في الخامسة عشرة من عمرها،

أرجو ألّا تكون ضيق الأفق إلى هذا الحد، يا هوجر.”

لم تشارك لونا في أي حفلة أخرى.

لإبعاده عني قبل أن يتورّط أكثر.”

وحتى تلك الوليمة… أخذت كل من تجرّأ واقترب منها إلى ساحة المبارزة،

قسمٌ فهم الرسالة، وقرر أن يكسب ودّ جين على الفور…

وقامت بقتل نصف خصومها.

وبما أن هوجر رجل ساذج وبسيط،

ومنذ ذلك اليوم، اعتقد الناس أن لونا تكره الحفلات وتأنف مخالطة الآخرين،

قالت لونا وهي تضحك:

مثلما تفعل الحيتان البيضاء في الأساطير.

وبفضله، تمكنت من حضور هذه الوليمة الشهيرة المسماة بـ‘وليمة الجسر.”

لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا.

أضف إلى ذلك أن زعيم عشيرة توكو كان قد عبس فور أن تحدث هوجر إليّ بتلك الطريقة،

في الواقع، لونا كانت تعشق التجمعات أكثر من أي أحد…

كان جين يبحث عن زوّار عشيرة زيفيل الذين حضروا في اللحظة الأخيرة.

كانت تستمتع بالتخفي، والنزول إلى الحانات الصغيرة، والرقص في حفلات العامة المتواضعة.

فكان حريًّا بك أن تكون أكثر حرصًا.”

❃ ◈ ❃

بوسعك أن تتصرف كطفل لطيف عادي بين الحين والآخر.”

قالت وهي تبتعد عن طاولة أخيها:

ثانية… ثانيتان… ثلاث… أربع… خمس…

“على أي حال، جئت لأهنئك،

كاد الغضب أن ينفجر في هوجر… لكن…

لكن كما توقعت، هذا النوع من الحفلات لا يناسب ذوقي.

لكنه لم يتعرف على فيشوكل أو بوفار.

سأتوجه إلى مكان أكثر متعة الآن.”

“…ياللعجب.

“أترحلين بهذه السرعة؟”

وقد قلت ما لدي، وإن اعتذرت، سأتغاضى عن الأمر.”

“نعم.

وقامت بقتل نصف خصومها.

أنت لا تزال قصيرًا قليلًا كي ترقص معي.

“نعم.

وحين تكبر بما فيه الكفاية… سأصطحبك إلى مكان ممتع أعرفه.”

لو كانت لك عينان وأذنان سليمتان،

تبادل الأخوان النظرات والابتسامات.

“ماذا؟”

قال جين:

وُضع كأس نبيذ على طاولته،

“سأنتظر ذلك اليوم، أختي الكبرى.”

كان جين ينتظر من هوجر أن يُصلح خطأه،

“أوه، قبل أن أرحل، أظن أن عليّ أن أترك رسالة صغيرة للحضور… مثلما تفعل أنت.”

أضف إلى ذلك أن زعيم عشيرة توكو كان قد عبس فور أن تحدث هوجر إليّ بتلك الطريقة،

وقفت لونا، وتقدّمت خلف جين، ثم عانقته من الخلف عناقًا دافئًا طويلًا.

أضف إلى ذلك أن زعيم عشيرة توكو كان قد عبس فور أن تحدث هوجر إليّ بتلك الطريقة،

يا إلهي، لمَ تفعلين هذا؟ كدتُ أموت رعبًا.

قالت لونا وهي تضحك:

كان جين قاب قوسين من أزمة قلبية من هذا التصرف المفاجئ.

ولو فعل حقًا،

مع هذا التصرف، سيدرك الجميع أنني أكنّ لك محبة عميقة،

حتى إن جين انتبه لهم وظل يراقبهم بهدوء…

ولن يجرؤ أحد على التصرّف معك برعونة مخافة غضبي… إلى اللقاء.

كما همست لونا، كان الحاضرون يراقبون المشهد، بالكاد يخفون صدمتهم.

كما همست لونا، كان الحاضرون يراقبون المشهد، بالكاد يخفون صدمتهم.

وقد قلت ما لدي، وإن اعتذرت، سأتغاضى عن الأمر.”

الحوت الابيض—التي اشتهرت ببرودها تجاه إخوتها—

“لا تقل لنا أنك ستتحدّاه في مبارزة بدافع الإحراج؟

كانت الآن تُظهر محبتها لأصغرهم أمام الجميع… بفخر.

كما أن بوفار قد غيّر مظهره باستخدام مهاراته في التحوّل.

أما أولئك الرجال الذين كانوا يخفون إعجابهم بلونا، فقد انقسموا إلى قسمين:

قال جين:

قسمٌ فهم الرسالة، وقرر أن يكسب ودّ جين على الفور…

كان ينوي القدوم بمفرده،

فربما يكون طريقهم إلى قلب لونا عبر أخيها.

أعتقد أنه في حدود المرتبة السادسة؟”

أما القسم الآخر…

أخفى فيشوكل قبضته المرتجفة—التي كانت تتوق لكم وجه بوفار—داخل جيب معطفه.

“آآآخ! أنا أغار بشدة! تباااا!

قالت وهي تبتعد عن طاولة أخيها:

أريد أن أعانق الآنسة لونا هكذا، يا لورد فيشوكل!

بل إلى كل الضيوف الذين أظهروا لي الاحترام الواجب.

أوووووه، ذلك الطفل محظوظ جدًا!”

اصطدمت كؤوس النبيذ بلطف بينهما.

كانوا يغليهم الغيظ والغيرة.

أما القسم الآخر…

ومن بينهم شخص واحد عبّر عن استيائه بلا تحفظ…

“إن تصرّفت بهذه الطريقة،

إنه بوفار غاستون، الذي يعتبر نفسه المعجب الأكبر بلونا.

وبما أن هوجر رجل ساذج وبسيط،

“آه! لورد فيشوكل، سأكتب قصيدة عنها الليلة،

فأمثال أختي الكبرى لا يحتاجون لتعلّم أي شيء آخر.

وسأغنيها طوال الليل…

ولم يكن الأمر معقّدًا أبدًا.

آه، حتى بمهاراتي في التنكّر، لا يمكنني صنع هيئة تضاهي جمالها وروعتها…”

إنها مارجيلا إيفليانو، أخت فيشوكل الوحيدة.

أما فيشوكل إيفليانو، فقد كان رأسه على وشك الانفجار من شدة الضيق.

“هل درست فنون التعامل الاجتماعي عند أحد النبلاء أو الأرستقراطيين؟”

لقد جاء إلى الوليمة متخفيًا بصفته وريث عشيرة إيفليانو،

همم… مزعج، لكن لا بأس. سأتجوّل قليلًا لأبحث عنهم.

لكن هدفه الحقيقي كان مراقبة تحركات آل رونكاندل لصالح كينزيلو.

لكن…

كان ينوي القدوم بمفرده،

رفع جين رأسه والتقت عيناه بعيني الفتاة…

لكن بوفار ترجّاه أن يصطحبه كخادم،

كان الثلاثي ملفتًا جدًا للنظر بوجود الكرسي المتحرك،

وظل يلحّ ويثير الضجيج حتى وافق نائب زعيم كينزيلو.

قال بوفار بنشوة:

وقد جرّ عليه هذا القرار مشاكل لا تُحصى…

سأكتب قصيدة عنها الليلة وأغنيها حتى الصباح! حتى الصباح!”

أولها أن “الخدم” لا يُسمح لهم بحضور الولائم في حديقة السيوف.

كما همست لونا، كان الحاضرون يراقبون المشهد، بالكاد يخفون صدمتهم.

ولذا اضطر فيشوكل إلى التوسّل للإدارة لقبول دخوله،

فربما يكون طريقهم إلى قلب لونا عبر أخيها.

بل وحتى استغلّ مرض أخته الصغيرة ذات الأرجل المعطوبة كذريعة لتمرير بوفار.

أوووووه، ذلك الطفل محظوظ جدًا!”

أما السبب الحقيقي وراء رغبة بوفار في حضور الوليمة…

كانت قد وُلدت مفترسة،

فكان رؤية لونا رونكاندل فحسب.

أما أولئك الرجال الذين كانوا يخفون إعجابهم بلونا، فقد انقسموا إلى قسمين:

أخفى فيشوكل قبضته المرتجفة—التي كانت تتوق لكم وجه بوفار—داخل جيب معطفه.

لكن هدفه الحقيقي كان مراقبة تحركات آل رونكاندل لصالح كينزيلو.

قال بوفار بنشوة:

“أوقعك في الفخ، يا هوجر!”

“آاااه، لورد فيشوكل!

هل أخذتهم في الحسبان؟

سأكتب قصيدة عنها الليلة وأغنيها حتى الصباح! حتى الصباح!”

الحوت الابيض—التي اشتهرت ببرودها تجاه إخوتها—

“اصمت… فقط اصمت لدقيقة، يا بوفار غاستون.”

“حقًا…؟”

“رجاءً لا تكن قاسيًا هكذا، أخي الكبير.

“آآآخ! أنا أغار بشدة! تباااا!

فلربما كانت هذه المسألة مهمة جدًا للسيد بوفار.

❃ ◈ ❃

وبفضله، تمكنت من حضور هذه الوليمة الشهيرة المسماة بـ‘وليمة الجسر.”

ولذا لم يكن غريبًا أن تجد جين غريبًا… ومثيرًا للاهتمام.

قالت الفتاة من كرسيها المتحرك، بعينين متألقتين وابتسامة مشرقة.

تبادل الأخوان النظرات والابتسامات.

إنها مارجيلا إيفليانو، أخت فيشوكل الوحيدة.

كانت الآن تُظهر محبتها لأصغرهم أمام الجميع… بفخر.

“ليدي مارجيلا طيبة وحنونة إلى هذا الحد…

فكان رؤية لونا رونكاندل فحسب.

سأستكشف كل ركن في هذه القاعة لأجلكِ، يا مولاتي!”

وقد جرّ عليه هذا القرار مشاكل لا تُحصى…

قالها بوفار والدموع تملأ عينيه.

“آآآخ! أنا أغار بشدة! تباااا!

“شكرًا لك، يا بوفار.”

أما السبب الحقيقي وراء رغبة بوفار في حضور الوليمة…

❃ ◈ ❃

لم تشارك لونا في أي حفلة أخرى.

كان الثلاثي ملفتًا جدًا للنظر بوجود الكرسي المتحرك،

كان جين يبحث عن زوّار عشيرة زيفيل الذين حضروا في اللحظة الأخيرة.

حتى إن جين انتبه لهم وظل يراقبهم بهدوء…

وفي تلك اللحظة، كانت لونا تفكّر في أمر ما…

لكنه لم يتعرف على فيشوكل أو بوفار.

وقد أدرك مسبقًا أن أحد رجاله قد ارتكب حماقة.”

فهو لم يكن يعلم أن فيشوكل كان نائب زعيم كينزيلو في حياته السابقة،

لم تشارك لونا في أي حفلة أخرى.

كما أن بوفار قد غيّر مظهره باستخدام مهاراته في التحوّل.

سأستكشف كل ركن في هذه القاعة لأجلكِ، يا مولاتي!”

لكن بعد لحظات، حوّل جين نظره بعيدًا.

في حين اكتفى جونزينا بمراقبة المشهد بعينين تتلألآن بالاهتمام.

فقد عاد الضيوف للتحدث إليه، ولم يكن لديه متسع لمواصلة مراقبتهم.

يتجنبون الأنظار عمدًا.

كونك نجم الحفل أمر مرهق…

فهو لم يكن يعلم أن فيشوكل كان نائب زعيم كينزيلو في حياته السابقة،

على أية حال، أين اختفى أولئك الزيفيل؟

بدأ بعض الضيوف يقتربون من هوجر، يربتون على ظهره وكتفيه في محاولة لتخفيف التوتر.

كان جين يبحث عن زوّار عشيرة زيفيل الذين حضروا في اللحظة الأخيرة.

ومنذ ذلك اليوم، اعتقد الناس أن لونا تكره الحفلات وتأنف مخالطة الآخرين،

وكانوا بلا شك، أكثر الضيوف إثارةً لقلقه.

فهو ما يزال أقوى منك.

لكن بين آلاف الحضور في القاعة،

“إن تصرّفت بهذه الطريقة،

لم يتمكن من رصد أولئك الفتية والفتيات.

وفي تلك اللحظة، كانت لونا تفكّر في أمر ما…

ربما كانوا يختبئون في أحد الأركان،

وقفت لونا، وتقدّمت خلف جين، ثم عانقته من الخلف عناقًا دافئًا طويلًا.

يتجنبون الأنظار عمدًا.

فكان حريًّا بك أن تكون أكثر حرصًا.”

همم… مزعج، لكن لا بأس. سأتجوّل قليلًا لأبحث عنهم.

لم تشارك لونا في أي حفلة أخرى.

همّ جين بالنهوض من مقعده،

كان هوجر يتحدث كمن لا يصدّق أن الصبي أمامه يجرؤ على هذا.

لكن…

وبما أن هوجر رجل ساذج وبسيط،

طَق!

“معك حق.

وُضع كأس نبيذ على طاولته،

وقد قلت ما لدي، وإن اعتذرت، سأتغاضى عن الأمر.”

وجلست بجانبه فتاة.

تلاشت ضحكات هوجر المجلجلة، واختفت حماسته، وتحجّرت ملامحه.

قالت بنبرة مهذبة، لكن فيها تحدٍّ:

أما جين، فقد راح يراقب أخته الكبرى بعينين مملوءتين بالدهشة والإعجاب.

“هل لي أن أطلب كأسًا من نجم آل رونكاندل الصاعد؟”

“هل درست فنون التعامل الاجتماعي عند أحد النبلاء أو الأرستقراطيين؟”

رفع جين رأسه والتقت عيناه بعيني الفتاة…

سأتوجه إلى مكان أكثر متعة الآن.”

فابتسم بسخرية خفيفة، وقال:

وفي تلك اللحظة، كانت لونا تفكّر في أمر ما…

“آه… أنتِ…”

فربما يكون طريقهم إلى قلب لونا عبر أخيها.

“أنا سيرس إندورما من القصر الخفي.

كاد الغضب أن ينفجر في هوجر… لكن…

يشرفني لقاؤك.”

“إن تصرّفت بهذه الطريقة،

قالت سيرس بابتسامة دقيقة وعيون نصف مغمضة… كمن يستعد للعب بالنار.

لكن الأطفال الأصغر، مثلي،

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وسير جونزينا بيرال من فرسان ملك التنين،

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“حقًا…؟”

وعاشت حياتها دون أن تحتاج للحذر من أحد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط