Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 54

الوليمة (9)

الوليمة (9)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

مهما كانت دوافعها، لم يكن ذلك ليروق لجين.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“مبارزة مع فارس من فئة النجوم السبعة، ها…”

ترجمة: Arisu san

طننننغ!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان يتظاهر بعدم المعرفة، رغم علمه التام بالإهانة التي تفوّه بها بوڤار، وقد أراد من جين أن يوضحها بنفسه.

كان فيشوكيل يڤليانو يُعرف بأنه [فارس ذو سبعة نجوم]، لكن في الحقيقة، كان قد بلغ [النجمة الثامنة] منذ زمن.

قال أحدهم من الجمهور:

بمعنى آخر، كان خصمًا لا يمكن لجين الحالي التفوق عليه.

لكن…

“مبارزة مع فارس من فئة النجوم السبعة، ها…”

تقدّم أحد الفرسان باحترام وسلّم جين سيفًا. وما إن قبض عليه، حتى بدأ يتوهج بهالة طيفية مشعّة كما لو أنّ أحدهم قد ألقى عليه تعويذة ضوء.

كانت فرصة عظيمة بالنسبة لجين.

بل كانت كل التحقيقات تُظهر أن بوڤار كان الفاعل الوحيد والمسؤول الأوحد عن تلك الجرائم.

سواء فاز أم خسر، فإن هذه المعركة ستنعكس إيجابًا على سمعته. فطالما بدا في نظر الحاضرين أنه قاتل قتالًا جيدًا، فذلك كفيل بجني الفوائد.

لم يكن بمقدوره أن يُظهر تغيرًا في سلوكه بعد سماعه باسم بوڤار، كما لم يكن بوسعه أن يلمّح بشكوكه حول العلاقة بينه وبين فيشوكيل.

وفوق ذلك، كانت فرصة مثالية ليتعرّف عن كثب على أسلوب المبارزة الخاص بعائلة يڤليانو. فحتى سيرون نفسه قد اعترف يومًا برئيس تلك العائلة السابق بوصفه رجلًا جديرًا بالاحترام. ولهذا، لطالما راود جين حلم مواجهة أحد مبارزي اليڤليانو.

لكن…

لكن…

بل إن حركاته بدأت تتحوّل تدريجيًا من دفاعية إلى هجومية؛ أصبحت حواسّه أكثر حدة، ومسارات ضرباته أكثر جرأة.

“مارجيلا يڤليانو… يا لها من سيدة مثيرة للشفقة.”

“كما توقّعت… السيد جين يُسحق أمام لورد فيشوكيل. أنا أعلم جيدًا أن أسلوب يڤليانو في المبارزة لا يُستهان به. من الصعب جدًا التصدي له.”

كان جين مدركًا تمامًا أنها تستمتع بهذا الوضع. فكل ذلك الحديث عن “الواجب الأخلاقي” لم يكن سوى ذريعة فارغة. هدفها الحقيقي لم يكن إلا التسلية، أو ربما كانت تحب التلاعب بأخيها والزجّ به في المواقف الحرجة لترى كيف يتخبط.

بل إن فيشوكيل كان يعتقد أصلاً أن أحدًا لن يهتم به من البداية، فتساءل حتى عمّا إذا كان التنكّر ضروريًا أصلًا.

مهما كانت دوافعها، لم يكن ذلك ليروق لجين.

وووووووووم!

قال بنبرة لاذعة وهو يمدّ يده نحو الفرسان الواقفين خارج الحلبة:

“سأبدأ بالتحقيق في عائلة يڤليانو إلى جانب عائلة زيفل… خصوصًا كل ما يتعلق بفيشوكيل يڤليانو.”

“يبدو أنك تحب أختك كثيرًا، يا لورد فيشوكيل.”

فقال جين وهو يُثبّت نظره فيه:

تقدّم أحد الفرسان باحترام وسلّم جين سيفًا. وما إن قبض عليه، حتى بدأ يتوهج بهالة طيفية مشعّة كما لو أنّ أحدهم قد ألقى عليه تعويذة ضوء.

“يبدو أنك تحب أختك كثيرًا، يا لورد فيشوكيل.”

وووووووووم!

“يبدو أنكم تجهلون شيئًا…

أجاب فيشوكيل بهدوء:

لحسن الحظ، لم تمس العظام ولا الأعضاء الداخلية.

“…نعم، بالفعل يا سيد جين.”

“هذا يُذكرني بقتالي مع محارب الذئب الأبيض…”

فقال جين وهو يُثبّت نظره فيه:

لم يخطر ببالي مطلقًا أن خصمي سيكون بوڤار.

“وأنا أيضًا أُكنّ مشاعر عميقة تجاه أختي الكبرى. لذا أنصحك بتعليم خدمك ألا يطلقوا ألسنتهم جزافًا.”

مهما كانت دوافعها، لم يكن ذلك ليروق لجين.

كان يقصد بكلامه بوڤار غاستون، ذلك مقاتل فئة الستةّ نجوم، الذي وصفه الآن بـ”الخادم” بكل ازدراء.

قال بهدوء:

وقد أدرك الحاضرون من خلال تلك العبارة أن فخر آل رونكاندل وغطرستهم لم يتغيّرا قط عبر السنوات.

ردّ فيشوكيل بابتسامة باهتة:

طننننغ!

“الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.

انطلقت تقنية عائلة يڤليانو السرّية، محطمة السيف، واقتربت من عنق جين — لكنها توقفت قبل أن تمسه بلحظة.

هل اقترف خطأً ما؟”

وفوق ذلك، كان جين يخوض هذه المبارزة وقد حجب قوتين من قواه: السحر والقوة الروحية.

كان يتظاهر بعدم المعرفة، رغم علمه التام بالإهانة التي تفوّه بها بوڤار، وقد أراد من جين أن يوضحها بنفسه.

“مذهل، أيها السيد جين!”

لكن جين لم يُخفِ اندهاشه حين سمع الاسم: “بوڤار غاستون؟!”

أنّ جين بصوت خافت، إذ كانت تلك الإصابة تُقيّده بشدّة على عكس الجروح السطحية الأخرى.

فقد لم يكن ذلك اسمًا مألوفًا…

“يبدو أنكم تجهلون شيئًا…

كان قد ضرب الرجل دون أن يسأله عن اسمه بسبب وقاحته، ولم يكن ليتخيل أن يكون هو ذاك بوڤار غاستون.

ظلّ جين واقفًا لثانيتين، ثم سقط مغشيًا عليه.

“هل قلت إن اسمه بوڤار غاستون؟”

قال بهدوء:

“بالفعل. لقد حضر هذا الحفل ليُساعد أختي، فهي معاقة جسديًا.

فعيونٌ لا تُعدّ ولا تُحصى كانت تراقبهما، وهو لا يزال واقفًا وجهًا لوجه أمام فيشوكيل.

هو مجرد حرفي، لا يليق كثيرًا بأجواء ولائم آل رونكاندل، لذا مهما كانت زلته، فأنا أؤكد أنه لم يقصد السوء.

بل إن حركاته بدأت تتحوّل تدريجيًا من دفاعية إلى هجومية؛ أصبحت حواسّه أكثر حدة، ومسارات ضرباته أكثر جرأة.

آمل أن يغفر له السيد جين زلّته هذه المرة.”

تحطم سيف جين، الذي كان منتصبًا بين يديه، في اللحظة نفسها تقريبًا.

حرفي…

كان فيشوكيل يڤليانو يُعرف بأنه [فارس ذو سبعة نجوم]، لكن في الحقيقة، كان قد بلغ [النجمة الثامنة] منذ زمن.

لم تعد هناك حاجة للتحقق من هويّة ذاك البدين بعد الآن.

“الفائز هو اللورد فيشوكيل!”

فالمرافق الذي أتى به فيشوكيل لم يكن سوى المحوّل الذي كان جين يبحث عنه.

كان يتظاهر بعدم المعرفة، رغم علمه التام بالإهانة التي تفوّه بها بوڤار، وقد أراد من جين أن يوضحها بنفسه.

فالعالم بأسره لم يكن قد اكتشف بعد وجود محوّل يُدعى بوڤار غاستون.

تابع الحاضرون المشهد بقلق، حتى لمحوا الإشارة بأن جين بخير.

حتى القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية ڤيرمونت، والتي كانت تُحقق في جرائم التحوّل، لم تتمكن بعد من تعقّب أي أثر له.

فأحاط سيفه بهالة طيفية للمرة الأولى منذ بداية القتال، بقصد كسر سيف جين وإنهاء النزال بشرف.

لذا، لم يُكلّف فيشوكيل نفسه سوى بأن يطلب من بوڤار التنكّر بشكل بسيط عند الحضور، إذ لم يكن أحد ليشك في أمره.

تقدّم أحد فرسان الحراسة وسلم فيشوكيل سيفًا، وبدأت المبارزة.

وفوق ذلك، لم يكن اسم “بوڤار غاستون” قد ارتبط بعد باسم المحوّل في نظر العامة، لذا لم تكن هناك حاجة لاستخدام اسم مزيف في الحفل.

“ليس غريبًا أن يُلقّب بأمل عائلة يڤليانو.”

بل إن فيشوكيل كان يعتقد أصلاً أن أحدًا لن يهتم به من البداية، فتساءل حتى عمّا إذا كان التنكّر ضروريًا أصلًا.

تقدّم أحد فرسان الحراسة وسلم فيشوكيل سيفًا، وبدأت المبارزة.

لكن ذلك لا ينطبق على جين، فهو عائد من المستقبل.

لكن ذلك لا ينطبق على جين، فهو عائد من المستقبل.

كان يعرف تمامًا من هو بوڤار غاستون.

كان ذلك حدسًا حادًا.

“كان ينبغي أن أطلب منه أن يعرّف عن نفسه مسبقًا… ليس وجهه فقط مختلفًا، بل نحن أيضًا داخل منزل آل رونكاندل الرئيسي — حديقة السيوف.

كان يقصد بكلامه بوڤار غاستون، ذلك مقاتل فئة الستةّ نجوم، الذي وصفه الآن بـ”الخادم” بكل ازدراء.

لم يخطر ببالي مطلقًا أن خصمي سيكون بوڤار.

كان قد ضرب الرجل دون أن يسأله عن اسمه بسبب وقاحته، ولم يكن ليتخيل أن يكون هو ذاك بوڤار غاستون.

لو علمت هويّته من قبل، لما اكتفيت بتلك الضربات الخفيفة.”

أخذت ملامح الحاضرين تزداد جدية.

فبوڤار لم يكن متورطًا فقط في محاولة اغتيال جين أثناء مغادرته قلعة العاصفة، بل كان أيضًا المسؤول الرئيسي عن الفوضى والدمار الذين سيجتاحان العالم لاحقًا.

تقدّم أحد فرسان الحراسة وسلم فيشوكيل سيفًا، وبدأت المبارزة.

لذا، لكان قتله الآن واستخدامه كسماد للتربة حلًا أفضل بكثير.

ومع ذلك، لم يكن لدى جين وقتٌ كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي تدور في رأسه.

ولو كان جين متأكدًا أن فيشوكيل لا علاقة له ببوڤار، لكان انتهز هذه الفرصة وقتل بوڤار المغشي عليه والمغطى بالدماء دون تردد.

“يبدو أنك تحب أختك كثيرًا، يا لورد فيشوكيل.”

لكن…

“الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.

“بوڤار غاستون… وفيشوكيل يڤليانو…”

بل إن حركاته بدأت تتحوّل تدريجيًا من دفاعية إلى هجومية؛ أصبحت حواسّه أكثر حدة، ومسارات ضرباته أكثر جرأة.

ما العلاقة بينهما؟

لم تعد هناك حاجة للتحقق من هويّة ذاك البدين بعد الآن.

هل يعرف فيشوكيل أن بوڤار هو المحوّل؟

وبالطبع، القدرة على سد تلك الفجوة الزمنية الصغيرة — 0.1 ثانية — هي ما يميّز الخبير الحقيقي عن سواه.

بدأ عقل جين بالعمل بأقصى سرعته، وتسارع تفكيره مع كل ثانية تمر.

وكان فيشوكيل يظن الشيء ذاته.

فحين أُلقي القبض على بوڤار من قِبل قوات ڤيرمونت الخاصة في حياته السابقة، لم يُذكر أي شيء عن تورّط عائلة يڤليانو في جرائم التحوّل.

حاول جين تفادي الضربات التالية، لكن طعنة أخرى أصابت فخذه.

بل كانت كل التحقيقات تُظهر أن بوڤار كان الفاعل الوحيد والمسؤول الأوحد عن تلك الجرائم.

لم تعد هناك حاجة للتحقق من هويّة ذاك البدين بعد الآن.

وقتها، لم يُفكّر جين كثيرًا وهو يقرأ تلك التقارير في الصحف.

وما دام جين كان فاقدًا للوعي جزئيًا، لما استطاع إيقاف هجومه، وكان من الممكن أن يقتل خصمه دون أن يدري.

لكن… إن كان فيشوكيل على علم بحقيقته، فالوضع الآن أخطر بكثير مما تخيّل.

لكن ذلك لا ينطبق على جين، فهو عائد من المستقبل.

ومع ذلك، لم يكن لدى جين وقتٌ كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي تدور في رأسه.

لو علمت هويّته من قبل، لما اكتفيت بتلك الضربات الخفيفة.”

فعيونٌ لا تُعدّ ولا تُحصى كانت تراقبهما، وهو لا يزال واقفًا وجهًا لوجه أمام فيشوكيل.

صحيح أن سيف جين قد تحطم…

قال بهدوء:

“سأبدأ بالتحقيق في عائلة يڤليانو إلى جانب عائلة زيفل… خصوصًا كل ما يتعلق بفيشوكيل يڤليانو.”

“…حسنًا. بما أنني استغللت المبارزة لضربه حتى كاد أن يموت، فسأتغاضى عن زلّته هذه المرة.”

لكن…

“أشكرك جزيل الشكر. إذًا، هل نبدأ مبارزتنا؟ أضع نفسي بين يديك، سيد جين.”

فحين أُلقي القبض على بوڤار من قِبل قوات ڤيرمونت الخاصة في حياته السابقة، لم يُذكر أي شيء عن تورّط عائلة يڤليانو في جرائم التحوّل.

“وأنا ممتنّ لتوجيهاتك مسبقًا.”

لم يخطر ببالي مطلقًا أن خصمي سيكون بوڤار.

تقدّم أحد فرسان الحراسة وسلم فيشوكيل سيفًا، وبدأت المبارزة.

لم تكن الضربة عميقة، لكنها أراقت الدم على أرض الحلبة.

في تلك اللحظة، طرد جين كل الأفكار والهواجس من رأسه.

قال بصوت عالٍ:

لم يكن بمقدوره أن يُظهر تغيرًا في سلوكه بعد سماعه باسم بوڤار، كما لم يكن بوسعه أن يلمّح بشكوكه حول العلاقة بينه وبين فيشوكيل.

وقد أُعجب المحاربون خصوصًا بالتقنية النهائية لفيشوكيل.

“سأبدأ بالتحقيق في عائلة يڤليانو إلى جانب عائلة زيفل… خصوصًا كل ما يتعلق بفيشوكيل يڤليانو.”

طننننغ!

أخذت ملامح الحاضرين تزداد جدية.

ما إن اصطدمت سيوفهما لأول مرة، حتى أدرك جين الحقيقة:

لكن…

“هو ليس فارسًا ذو سبع نجوم كما هو مُعلن…”

ششينغ! تشقّ!

كان ذلك حدسًا حادًا.

ششينغ! تشقّ!

صحيح أن فيشوكيل لم يستخدم قوته الكاملة بعد، لكن أسلوبه ومسار ضربته لم يكونا عاديين.

“ما الذي كان ذلك؟! هل بلغ حالة ‘حد السيف العقلي’ للحظة؟!”

في الواقع، استطاع جين أن يُقارن عمق سيفه بعمق سيف عمه زيد.

“من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش.”

لم يكن يقدر على شرح ذلك بدقة، لكنه شعر على الفور أن فيشوكيل يُخفي شيئًا.

ششينغ! تشقّ!

وقد لاحظ بعض المتفرجين هذا الشعور نفسه من أول تصادم بين السيفين.

“جين رونكاندل… يا له من فتى مرعب.”

“يبدو أن هذا الفتى قد بلغ بصيرة جديدة مؤخرًا… تحركاته صارت أعمق.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“ليس غريبًا أن يُلقّب بأمل عائلة يڤليانو.”

“الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.

أخذت ملامح الحاضرين تزداد جدية.

وكان فيشوكيل يظن الشيء ذاته.

فبالرغم من أن المبارزة كانت غير متكافئة تمامًا، فإنها شكّلت فرصة نادرة لمشاهدة سيفَي ركيزتين من أقوى العائلات — ركن آل يڤليانو والنجم الصاعد من آل رونكاندل.

كانت تلك طريقته لإبداء احترامه لعزيمة الفتى.

ششينغ! تشقّ!

كانت ضربات فيشوكيل تسلك مسارات غير متوقعة، ولا يملك جين حاليًا ما يُمكّنه من فهم أسلوب خصمه.

انطلق سيف فيشوكيل كالسوط، قاطعًا كتف جين.

كان سيف آل يڤليانو يُعرف بمكره وتقنياته غير النمطية.

لم تكن الضربة عميقة، لكنها أراقت الدم على أرض الحلبة.

“هل قلت إن اسمه بوڤار غاستون؟”

حاول جين تفادي الضربات التالية، لكن طعنة أخرى أصابت فخذه.

لم يكن يقدر على شرح ذلك بدقة، لكنه شعر على الفور أن فيشوكيل يُخفي شيئًا.

كانت ضربات فيشوكيل تسلك مسارات غير متوقعة، ولا يملك جين حاليًا ما يُمكّنه من فهم أسلوب خصمه.

“كوه…”

قال أحدهم من الجمهور:

قال بهدوء:

“كما توقّعت… السيد جين يُسحق أمام لورد فيشوكيل. أنا أعلم جيدًا أن أسلوب يڤليانو في المبارزة لا يُستهان به. من الصعب جدًا التصدي له.”

فبوڤار لم يكن متورطًا فقط في محاولة اغتيال جين أثناء مغادرته قلعة العاصفة، بل كان أيضًا المسؤول الرئيسي عن الفوضى والدمار الذين سيجتاحان العالم لاحقًا.

“الفارق بينهما شاسع. فارس خمس نجوم في مواجهة فارس سبع نجوم؟ في الحقيقة، مجرد قدرته على صدّ بعض الضربات أمرٌ يُثير الإعجاب…”

“مبارزة مع فارس من فئة النجوم السبعة، ها…”

كان سيف آل يڤليانو يُعرف بمكره وتقنياته غير النمطية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كل من واجه ذلك الأسلوب الماكر من قبل، كان يتجنّب مواجهة أي فرد من تلك العائلة مرة أخرى.

ولو أن ضربته الأخيرة تأخرت 0.1 ثانية فقط، لكان قد قُتل.

غير أن أحدهم قال:

فالسيف المنتصب أمام جين كان ليخترقه من الأسفل.

“يبدو أنكم تجهلون شيئًا…

تصفيق! تصفيق!

فرسان آل رونكاندل يسطعون عادةً في مواقف كهذه.”

بمعنى آخر، كان خصمًا لا يمكن لجين الحالي التفوق عليه.

فلو كان سيف آل يڤليانو كثعبانٍ ماكر، فإن سيف آل رونكاندل كوحيد قرن يندفع بلا هوادة.

لم يكن بمقدوره أن يُظهر تغيرًا في سلوكه بعد سماعه باسم بوڤار، كما لم يكن بوسعه أن يلمّح بشكوكه حول العلاقة بينه وبين فيشوكيل.

حتى وإن كُسِر قرنه، لا يتوقّف عن الهجوم.

لذا، لم يُكلّف فيشوكيل نفسه سوى بأن يطلب من بوڤار التنكّر بشكل بسيط عند الحضور، إذ لم يكن أحد ليشك في أمره.

كان أسلوبهم مخصصًا لمواجهة خصومٍ أقوى، غير أن ندرة مواجهتهم لمثل هؤلاء تجعلهم غالبًا لا يستفيدون منه بالكامل.

فلو كان سيف آل يڤليانو كثعبانٍ ماكر، فإن سيف آل رونكاندل كوحيد قرن يندفع بلا هوادة.

رغم أن الدم ينزف من كتفه وفخذه، إلا أن سيف جين بقي شامخًا.

تابع الحاضرون المشهد بقلق، حتى لمحوا الإشارة بأن جين بخير.

بل إن حركاته بدأت تتحوّل تدريجيًا من دفاعية إلى هجومية؛ أصبحت حواسّه أكثر حدة، ومسارات ضرباته أكثر جرأة.

بل إن فيشوكيل كان يعتقد أصلاً أن أحدًا لن يهتم به من البداية، فتساءل حتى عمّا إذا كان التنكّر ضروريًا أصلًا.

ضربه فيشوكيل على صدره، لكن جين تقدّم خطوة إلى الأمام، كأنه مستعد للموت مقابل الوصول إلى عنق خصمه.

لو كان أيّ متدرب آخر من آل رونكاندل في مكانه، لما صمد لحظة، حتى لو ترفّق به فيشوكيل.

صرخ فيشوكيل:

تبدّلت وقفته.

“مذهل، أيها السيد جين!”

فالمرافق الذي أتى به فيشوكيل لم يكن سوى المحوّل الذي كان جين يبحث عنه.

تراجع متفاديًا الضربة، لكنه لم يَسلم من الرعشة التي دبّت في جسده وهو يواجه ذلك الأسلوب الجامح.

انفجرت القاعة بالتصفيق إعجابًا بما رأوه.

بالرغم من أن خصمه مجرد صبي أضعف منه، إلا أن سيف رونكاندل كان كفيلًا بأن يُلهب قلبه.

ظنّ الجمهور أن جين قد استسلم وينتظر الضربة الأخيرة.

“كوه…”

“…نعم، بالفعل يا سيد جين.”

لم يُثمر هجوم جين عن شيء، وفي المقابل، خلّف جرحًا بطول عشرين سنتيمترًا في صدره.

“مارجيلا يڤليانو… يا لها من سيدة مثيرة للشفقة.”

أنّ جين بصوت خافت، إذ كانت تلك الإصابة تُقيّده بشدّة على عكس الجروح السطحية الأخرى.

“مبارزة مع فارس من فئة النجوم السبعة، ها…”

لحسن الحظ، لم تمس العظام ولا الأعضاء الداخلية.

“كوه…”

“هذا يُذكرني بقتالي مع محارب الذئب الأبيض…”

كراااااانغ!

لم يكن لديه أي وسيلة لهزيمة فيشوكيل بأسلوبٍ عادي، تمامًا كما حصل في تلك المعركة.

حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.

بل إنّه قد يصبح تهديدًا حقيقيًا ضد كينزلو، عندما يبدأ تنفيذ الخطة الكبرى.

عليه أن يخسر.

كانت فرصة عظيمة بالنسبة لجين.

ومع ذلك، شعر قلبه ينبض بقوة كما لم يفعل منذ زمن، وامتلأ جسده بإحساسٍ غامر بالرضا.

كان أسلوبهم مخصصًا لمواجهة خصومٍ أقوى، غير أن ندرة مواجهتهم لمثل هؤلاء تجعلهم غالبًا لا يستفيدون منه بالكامل.

“من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش.”

في تلك اللحظة، طرد جين كل الأفكار والهواجس من رأسه.

وكان ذلك كافيًا بالنسبة له في الوقت الراهن.

لكن ذلك لا ينطبق على جين، فهو عائد من المستقبل.

فليس كل من وصلوا إلى النجم الثامن متساوين، ولا كل من في النجم الخامس سواء.

تصفيق! تصفيق!

لو كان أيّ متدرب آخر من آل رونكاندل في مكانه، لما صمد لحظة، حتى لو ترفّق به فيشوكيل.

“بالفعل. لقد حضر هذا الحفل ليُساعد أختي، فهي معاقة جسديًا.

وفوق ذلك، كان جين يخوض هذه المبارزة وقد حجب قوتين من قواه: السحر والقوة الروحية.

“رؤيتي بدأت تتشوش… لكنني أشعر أنني أستطيع التنبؤ بحركة فيشوكيل التالية.”

“رؤيتي بدأت تتشوش… لكنني أشعر أنني أستطيع التنبؤ بحركة فيشوكيل التالية.”

سواء فاز أم خسر، فإن هذه المعركة ستنعكس إيجابًا على سمعته. فطالما بدا في نظر الحاضرين أنه قاتل قتالًا جيدًا، فذلك كفيل بجني الفوائد.

كان قد فقد الكثير من الدم.

“ما الذي كان ذلك؟! هل بلغ حالة ‘حد السيف العقلي’ للحظة؟!”

بدأ يتّخذ قراره بإنهاء هذه المبارزة.

حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.

ومع تزايد ظلام رؤيته، بدأ يدرك فجأة الهدف من تدريبه مع لونا، وبدأ يستوعب مبدأ تمرين “عين العقل”.

بل كانت كل التحقيقات تُظهر أن بوڤار كان الفاعل الوحيد والمسؤول الأوحد عن تلك الجرائم.

تبدّلت وقفته.

كان يعرف تمامًا من هو بوڤار غاستون.

أغمض عينيه، ورفع سيفه بكلتا يديه أمام صدره، وكأنّه فارس يؤدي طقسًا احتفاليًا، أو يستعد لمراسم مقدسة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ظنّ الجمهور أن جين قد استسلم وينتظر الضربة الأخيرة.

كان جين مدركًا تمامًا أنها تستمتع بهذا الوضع. فكل ذلك الحديث عن “الواجب الأخلاقي” لم يكن سوى ذريعة فارغة. هدفها الحقيقي لم يكن إلا التسلية، أو ربما كانت تحب التلاعب بأخيها والزجّ به في المواقف الحرجة لترى كيف يتخبط.

وكان فيشوكيل يظن الشيء ذاته.

في قرارة نفسه، أراد أن يُشيد بجين لصموده.

كان ذلك حدسًا حادًا.

فأحاط سيفه بهالة طيفية للمرة الأولى منذ بداية القتال، بقصد كسر سيف جين وإنهاء النزال بشرف.

انطلقت تقنية عائلة يڤليانو السرّية، محطمة السيف، واقتربت من عنق جين — لكنها توقفت قبل أن تمسه بلحظة.

كانت تلك طريقته لإبداء احترامه لعزيمة الفتى.

لكن… إن كان فيشوكيل على علم بحقيقته، فالوضع الآن أخطر بكثير مما تخيّل.

قال بصوت عالٍ:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“لقد كانت مبارزة ممتازة، أيها السيد جين.”

فبالرغم من أن المبارزة كانت غير متكافئة تمامًا، فإنها شكّلت فرصة نادرة لمشاهدة سيفَي ركيزتين من أقوى العائلات — ركن آل يڤليانو والنجم الصاعد من آل رونكاندل.

زززززوم!

“بوڤار غاستون… وفيشوكيل يڤليانو…”

اندفع فيشوكيل بكل قوّته، وسيفه مغلف بهالة فارس ثمانية نجوم.

ترجمة: Arisu san

شقّ الهواء أفقيًا، موجهًا ضربته الأخيرة.

سواء فاز أم خسر، فإن هذه المعركة ستنعكس إيجابًا على سمعته. فطالما بدا في نظر الحاضرين أنه قاتل قتالًا جيدًا، فذلك كفيل بجني الفوائد.

كراااااانغ!

“مذهل، أيها السيد جين!”

تحطم سيف جين، الذي كان منتصبًا بين يديه، في اللحظة نفسها تقريبًا.

وقد لاحظ بعض المتفرجين هذا الشعور نفسه من أول تصادم بين السيفين.

انطلقت تقنية عائلة يڤليانو السرّية، محطمة السيف، واقتربت من عنق جين — لكنها توقفت قبل أن تمسه بلحظة.

كراااااانغ!

لو لم يُوقف فيشوكيل سيفه في الوقت المناسب، لكان قد قطع رأسه.

“رؤيتي بدأت تتشوش… لكنني أشعر أنني أستطيع التنبؤ بحركة فيشوكيل التالية.”

ظلّ جين واقفًا لثانيتين، ثم سقط مغشيًا عليه.

فأحاط سيفه بهالة طيفية للمرة الأولى منذ بداية القتال، بقصد كسر سيف جين وإنهاء النزال بشرف.

“الفائز هو اللورد فيشوكيل!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ما إن أعلن المضيف النتيجة، حتى اندفع الفريق الطبي إلى الحلبة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تابع الحاضرون المشهد بقلق، حتى لمحوا الإشارة بأن جين بخير.

بل إن فيشوكيل كان يعتقد أصلاً أن أحدًا لن يهتم به من البداية، فتساءل حتى عمّا إذا كان التنكّر ضروريًا أصلًا.

تصفيق! تصفيق!

“الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.

انفجرت القاعة بالتصفيق إعجابًا بما رأوه.

كان سيف آل يڤليانو يُعرف بمكره وتقنياته غير النمطية.

وقد أُعجب المحاربون خصوصًا بالتقنية النهائية لفيشوكيل.

كان يعرف تمامًا من هو بوڤار غاستون.

لكن فيشوكيل وعددًا من المحاربين ذوي البصيرة لاحظوا أمرًا مدهشًا في اللحظة الأخيرة من النزال…

“وأنا ممتنّ لتوجيهاتك مسبقًا.”

“ما الذي كان ذلك؟! هل بلغ حالة ‘حد السيف العقلي’ للحظة؟!”

ولو كان جين متأكدًا أن فيشوكيل لا علاقة له ببوڤار، لكان انتهز هذه الفرصة وقتل بوڤار المغشي عليه والمغطى بالدماء دون تردد.

صحيح أن سيف جين قد تحطم…

لحسن الحظ، لم تمس العظام ولا الأعضاء الداخلية.

لكن في اللحظة التي تفتّت فيها، شعر فيشوكيل بشيء حاد يخترق أسفل ذقنه.

“كما توقّعت… السيد جين يُسحق أمام لورد فيشوكيل. أنا أعلم جيدًا أن أسلوب يڤليانو في المبارزة لا يُستهان به. من الصعب جدًا التصدي له.”

ولو أن ضربته الأخيرة تأخرت 0.1 ثانية فقط، لكان قد قُتل.

كانت ضربات فيشوكيل تسلك مسارات غير متوقعة، ولا يملك جين حاليًا ما يُمكّنه من فهم أسلوب خصمه.

فالسيف المنتصب أمام جين كان ليخترقه من الأسفل.

ومع ذلك، لم يكن لدى جين وقتٌ كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي تدور في رأسه.

وما دام جين كان فاقدًا للوعي جزئيًا، لما استطاع إيقاف هجومه، وكان من الممكن أن يقتل خصمه دون أن يدري.

ولو أن ضربته الأخيرة تأخرت 0.1 ثانية فقط، لكان قد قُتل.

وبالطبع، القدرة على سد تلك الفجوة الزمنية الصغيرة — 0.1 ثانية — هي ما يميّز الخبير الحقيقي عن سواه.

كل من واجه ذلك الأسلوب الماكر من قبل، كان يتجنّب مواجهة أي فرد من تلك العائلة مرة أخرى.

“جين رونكاندل… يا له من فتى مرعب.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بل إنّه قد يصبح تهديدًا حقيقيًا ضد كينزلو، عندما يبدأ تنفيذ الخطة الكبرى.

انطلقت تقنية عائلة يڤليانو السرّية، محطمة السيف، واقتربت من عنق جين — لكنها توقفت قبل أن تمسه بلحظة.

“لحسن الحظ أنه وُلد متأخرًا جدًا… لا يزال صغيرًا جدًا على أن يتغلب على إخوته ويصبح الوريث القادم.”

حتى القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية ڤيرمونت، والتي كانت تُحقق في جرائم التحوّل، لم تتمكن بعد من تعقّب أي أثر له.

أعاد فيشوكيل سيفه إلى غمده… ويده ترتجف.

هل اقترف خطأً ما؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بل كانت كل التحقيقات تُظهر أن بوڤار كان الفاعل الوحيد والمسؤول الأوحد عن تلك الجرائم.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“يبدو أنك تحب أختك كثيرًا، يا لورد فيشوكيل.”

كان جين مدركًا تمامًا أنها تستمتع بهذا الوضع. فكل ذلك الحديث عن “الواجب الأخلاقي” لم يكن سوى ذريعة فارغة. هدفها الحقيقي لم يكن إلا التسلية، أو ربما كانت تحب التلاعب بأخيها والزجّ به في المواقف الحرجة لترى كيف يتخبط.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط