مصائر متشابكة (6)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“يمكنكما الانصراف.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكمت كويكانتيل.
ترجمة: Arisu san
“القبض عليهم؟ هل نحتاج حقًا لفعل ذلك؟ ألا يكفي أن نختلق عذرًا ونجعلهم يرحلون؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
علاوة على ذلك، لا ضرر من مواجهتهم بالحذر.
“انتظري، يا آنسة كويكانتيل.”
عضّت إنيا على شفتها وانحنت باحترام. ثم غادرت الكوخ المنعزل متجهة نحو قلب العاصمة. لا تختلف خطواتها عن طريقها اليومي نحو الأكاديمية.
“هم؟”
انحنى “وراتش” قليلًا تجاه كويكانتيل.
“هل تظنين حقًا أن الأشخاص في الخارج جيران جاؤوا من أجل بعض الحطب؟ أعتقد أنهم من القوات الخاصة.”
والرزمة على ظهرها، أمسكت بشقيقها “بينتي” بإحكام من يد واحدة، واحتضنت كلبها العجوز “بوبي” باليد الأخرى.
كانت كويكانتيل قوية بلا شك، لكن قوتها جعلتها لا تتحلى بذرة من الحذر.
“أعتذر إن كنّا قد أزعجناكِ. كان عليّ تحديد هوية الضيوف الذين أدخلتِهم إلى أراضينا. والآن بعد أن عرفتُهم، سأغادر.”
بالنظر إلى كل ما قامت به، واغتيال إنيا في حياتي السابقة، فإن كويكانتيل ليست مؤهلة لتكون حارسة. على الأقل، في وضعها الحالي.
ومهما بلغت قوة “وراتش”، فهزيمته لكويكانتيل في نزال فردي على الأرجح مستحيلة. لكن في مساحة ضيقة كهذه، قد يتسبب القتال بخطر حقيقي على إنيا.
“القوات الخاصة الفيرمونتية… سمعتُ عنهم من قبل، لكن لماذا قد يأتون…؟”
“إن أردتِ ذلك فعلًا، فلن أمنعك.”
طَرق-طَرق-طَرق-طَرق-طَرق.
قد تبدو فرضية مبالغًا فيها، لكن من الذي سيشق طريقه إلى كوخ خشبي ناءٍ في منتصف الغابة من أجل بعض الحطب؟
طرق أولئك الأشخاص المجهولون — الذين يُشتبه بأنهم من القوات الخاصة — الباب مجددًا. بدت كويكانتيل مرتبكة وهي تحاول تفسير الموقف.
“سيدي…”
“على الأرجح بسبب إنيا. أظن أنهم كانوا يراقبون هذا المكان، وعندما رأوا أنكِ جلبتِ بعض الغرباء، جاؤوا للتفقد.”
“أعتذر إن كنّا قد أزعجناكِ. كان عليّ تحديد هوية الضيوف الذين أدخلتِهم إلى أراضينا. والآن بعد أن عرفتُهم، سأغادر.”
قد تبدو فرضية مبالغًا فيها، لكن من الذي سيشق طريقه إلى كوخ خشبي ناءٍ في منتصف الغابة من أجل بعض الحطب؟
“إن أردتِ ذلك فعلًا، فلن أمنعك.”
علاوة على ذلك، لا ضرر من مواجهتهم بالحذر.
“فعندها، سأهاجم أيضًا. مهمتي لا تشمل بأي شكلٍ حماية إنيا إن وقع مكروه.”
“إن كنت محقًا بشأن كونهم من القوات الخاصة، فإن الاختباء منهم سيثير مزيدًا من الشك. سأراقبهم، وإذا بدوا مشبوهين، سأشلّ حركتهم وأقبض عليهم فورًا.”
“لا تقلقي. إنه التنين الأسود العظيم. سأراكِ في تيكان قريبًا، آنسة إنيا… وبينتي.”
“القبض عليهم؟ هل نحتاج حقًا لفعل ذلك؟ ألا يكفي أن نختلق عذرًا ونجعلهم يرحلون؟”
“أها، هكذا إذًا. تبين أنك لست بهين. بشري نافع حقًا. أتراك اعتمدت على صلابتك لتتظاهر بالحماقة أمامي؟”
“لا. إن كانوا ينوون مراقبتي، فلن أسمح بذلك. انتهاك خصوصيتي أمر لا يُغتفر.”
فقط شخص واحد في القوات الخاصة الفيرمونتية كان يستخدم سيفًا معقوفًا.
سارت كويكانتيل نحو الباب بخطى واثقة.
“لا تقلقي. إنه التنين الأسود العظيم. سأراكِ في تيكان قريبًا، آنسة إنيا… وبينتي.”
في هذه الأثناء، سحب جين موراكان إلى إحدى الغرف وفعّل رون ميويلتا، بينما كانت إنيا تشاهد بدهشة.
“…حسنًا إذًا. سأراكِ لاحقًا.”
اللعنة… لا شيء طبيعي في حياة كويكانتيل وإنيا…
طرق أولئك الأشخاص المجهولون — الذين يُشتبه بأنهم من القوات الخاصة — الباب مجددًا. بدت كويكانتيل مرتبكة وهي تحاول تفسير الموقف.
صرير.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فتحت كويكانتيل الباب، لتجد رجلين ضخمين بانتظارها. كانا يرتديان قمصانًا واسعة وقبعات قشية، وكانت أطرافهما السفلية عضلية.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“قولوا الحقيقة. أنتما تابعان للقوات الخاصة، أليس كذلك؟”
“على الأرجح بسبب إنيا. أظن أنهم كانوا يراقبون هذا المكان، وعندما رأوا أنكِ جلبتِ بعض الغرباء، جاؤوا للتفقد.”
هزّ الرجلان رأسيهما أمام استجواب كويكانتيل الصارم.
“يمكنكما الانصراف.”
“ماذا تعنين بذلك؟”
في هذه الأثناء، سحب جين موراكان إلى إحدى الغرف وفعّل رون ميويلتا، بينما كانت إنيا تشاهد بدهشة.
“نعتذر على الإزعاج غير المتوقع. نحن مزارعان من أسفل الغابة، وقد نفد منا الحطب…”
علاوة على ذلك، لا ضرر من مواجهتهم بالحذر.
حين سمع جين ذلك، فكّر مع نفسه:
✦✦✦
هؤلاء الحمقى سيُعاقبون بشدة، وسيتعيّن عليهم كتابة عشرات الصفحات من تقارير الاعتذار عندما يعودون إلى المركز.
“يمكنكما الانصراف.”
من المفترض أن تؤدي القوات الخاصة مهامها بسلاسة، مع تنكر يناسب الزمان والمكان.
“ل-لسنا من القوات الخاصة!”
وبهذا المنطق، كان الجنديان أمام الباب مجرد أوباش. من غير المنطقي أن يطلبا حطبًا وهناك خشب في كل مكان حولهما. كما أن تنكرهما كان رديئًا.
علاوة على ذلك، لا ضرر من مواجهتهم بالحذر.
على الأرجح، هما من العناصر الجديدة في القوات الخاصة، في أدنى المراتب.
تنهدت كويكانتيل.
يمكنني أن أرى كيف تستطيع العائلة الإمبراطورية مراقبة إنيا وكويكانتيل بسهولة. لكن ألا يبدو هذا سهلاً أكثر من اللازم؟ هل هما حتى من القوات الخاصة؟
الاسم الرمزي: “وراتش”—قائد الفرقة الثالثة للقوات الخاصة. وكان الرجل الأكثر ثقة لدى إمبراطور فيرمونت، حتى أن عشيرة رونكاندل كانت تعرفه بلقب “سيد السيف البارع”.
بَوو! طعخ!
واستمرت الضربات العنيفة، ثم جرّت كويكانتيل الجسدين شبه الميتتين من رأسيهما إلى غرفة المعيشة. بدا الرجلان بائسين للغاية.
وقبل أن يكمل جين أفكاره، سُمعت أصوات ضرب قوية من خارج الغرفة.
“يمكنكما الانصراف.”
كانت كويكانتيل تسحق الضيوف ضربًا.
اللعنة… لا شيء طبيعي في حياة كويكانتيل وإنيا…
“ألم أقل لكما أن تقولا الحقيقة؟ ومع ذلك، تجرأتما على الكذب…”
فهرب الرجلان اللذان كانا يطلبان الحطب ركضًا.
نظر جين من الباب، فرأى كويكانتيل تضرب الرجلين دون رحمة. فسقطا على الأرض منذ الضربة الأولى غير قادرين على المقاومة.
تفاجأت كويكانتيل قليلًا، ثم تركت ياقة الرجلين.
“كوهوك!”
واستمرت الضربات العنيفة، ثم جرّت كويكانتيل الجسدين شبه الميتتين من رأسيهما إلى غرفة المعيشة. بدا الرجلان بائسين للغاية.
“وأين تظنان أنكما تنثران دماءكما القذرة؟”
فقط شخص واحد في القوات الخاصة الفيرمونتية كان يستخدم سيفًا معقوفًا.
واستمرت الضربات العنيفة، ثم جرّت كويكانتيل الجسدين شبه الميتتين من رأسيهما إلى غرفة المعيشة. بدا الرجلان بائسين للغاية.
وفوق ذلك، وبعد حادثة الأمس، من المرجح أن العائلة الإمبراطورية تعرف أن كويكانتيل غاضبة جدًا. ولا فائدة لهم من استفزازها أكثر.
“منذ متى وأنتم تراقبونني؟”
“هل تظنين حقًا أن الأشخاص في الخارج جيران جاؤوا من أجل بعض الحطب؟ أعتقد أنهم من القوات الخاصة.”
“ل-لسنا من القوات الخاصة!”
“ماذا؟ إذن من أرسلكما؟”
“ماذا؟ إذن من أرسلكما؟”
حين سمع جين ذلك، فكّر مع نفسه:
“أنا من أرسلهم.”
فتحت كويكانتيل الباب، لتجد رجلين ضخمين بانتظارها. كانا يرتديان قمصانًا واسعة وقبعات قشية، وكانت أطرافهما السفلية عضلية.
انطلق صوت رجل آخر، والمفاجأة أنه جاء من داخل المنزل.
تراجع جين قليلًا عن الرجل وهو يرتجف.
والمفاجأة الأكبر أن مصدره كان بجانب جين مباشرة.
كما أنهم لن يتوقعوا أن تهرب إنيا فورًا من الإمبراطورية. سيظنون أن غيابها عن الأكاديمية ناتج عن صدمة نفسية.
ماذا؟! لم أشعر بأي أثر لطاقة هالته…!
هزّ الرجلان رأسيهما أمام استجواب كويكانتيل الصارم.
تراجع جين قليلًا عن الرجل وهو يرتجف.
“على الأرجح بسبب إنيا. أظن أنهم كانوا يراقبون هذا المكان، وعندما رأوا أنكِ جلبتِ بعض الغرباء، جاؤوا للتفقد.”
كان المتسلل يرتدي قناعًا أحمر وبذلة ضيقة زرقاء—زيّ القوات الخاصة لإمبراطورية فيرمونت. وبحسب معلومات جين، فإن من يرتدون الأقنعة الحمراء هم القادة فقط.
تفاجأت كويكانتيل قليلًا، ثم تركت ياقة الرجلين.
تفاجأت كويكانتيل قليلًا، ثم تركت ياقة الرجلين.
كادت كويكانتيل تطلق سهامًا سحرية على ظهريهما، لكن الرجل المقنّع فتح فمه:
“أوووه، إذًا أنتم فعلًا من القوات الخاصة. أرسلت هذين الغبيين للتسلل إلى منزلي؟”
“هم؟”
“يمكنكما الانصراف.”
“آآآه، سيدي… هل لن يُمسك بنا فعلًا؟ لقد كنت خائفة جدًا بعد رؤية ذلك الرجل، لم أستطع النوم حتى…”
فهرب الرجلان اللذان كانا يطلبان الحطب ركضًا.
والرزمة على ظهرها، أمسكت بشقيقها “بينتي” بإحكام من يد واحدة، واحتضنت كلبها العجوز “بوبي” باليد الأخرى.
كادت كويكانتيل تطلق سهامًا سحرية على ظهريهما، لكن الرجل المقنّع فتح فمه:
✦✦✦
“قتلهم سيُعقّد الأمور. وسيدفع لاستدعاء مزيد من الجنود إلى هذا المكان.”
كانت كويكانتيل قوية بلا شك، لكن قوتها جعلتها لا تتحلى بذرة من الحذر.
“أهكذا؟ ولمَ لا نُعقّد الأمور إذًا؟”
“وإن لم أفعل؟”
“إن أردتِ ذلك فعلًا، فلن أمنعك.”
في هذه الأثناء، سحب جين موراكان إلى إحدى الغرف وفعّل رون ميويلتا، بينما كانت إنيا تشاهد بدهشة.
توقفت كويكانتيل، ثم أنزلت يدها.
“أوووه، إذًا أنتم فعلًا من القوات الخاصة. أرسلت هذين الغبيين للتسلل إلى منزلي؟”
“نعم، إن كنتُ سأقتل إنسانًا، فليكن أنت، لا أولئك الأغبياء.”
“إن أردتِ ذلك فعلًا، فلن أمنعك.”
لم يظهر الرجل أي خوف في وجه غضب كويكانتيل.
“لا. إن كانوا ينوون مراقبتي، فلن أسمح بذلك. انتهاك خصوصيتي أمر لا يُغتفر.”
وهذا لم يكن غريبًا. فمن أول نظرة، علم جين أن هذا الرجل لا يقل عن نجم ثامن. وكويكانتيل كانت تدرك ذلك أيضًا.
الاسم الرمزي: “وراتش”—قائد الفرقة الثالثة للقوات الخاصة. وكان الرجل الأكثر ثقة لدى إمبراطور فيرمونت، حتى أن عشيرة رونكاندل كانت تعرفه بلقب “سيد السيف البارع”.
والآن وقد فكرتُ بالأمر، ذلك السيف المعقوف… سمعتُ عنه مرارًا في حياتي السابقة.
ومهما بلغت قوة “وراتش”، فهزيمته لكويكانتيل في نزال فردي على الأرجح مستحيلة. لكن في مساحة ضيقة كهذه، قد يتسبب القتال بخطر حقيقي على إنيا.
فقط شخص واحد في القوات الخاصة الفيرمونتية كان يستخدم سيفًا معقوفًا.
قبل أن يظهر “وراتش”، حتى موراكان لم يلاحظ شيئًا. على الأرجح، اكتُشفنا عندما اخترقنا حاجز الإمبراطورية ونحن على ظهر كويكانتيل. ثم أُرسلت القوات الخاصة بعدها.
الاسم الرمزي: “وراتش”—قائد الفرقة الثالثة للقوات الخاصة. وكان الرجل الأكثر ثقة لدى إمبراطور فيرمونت، حتى أن عشيرة رونكاندل كانت تعرفه بلقب “سيد السيف البارع”.
توقفت كويكانتيل، ثم أنزلت يدها.
كان مبارزًا تعترف به حتى عشيرة رونكاندل. لم يكن هناك مجال للشك في مهاراته.
ترجمة: Arisu san
من حسن الحظ أنني استخدمت رون ميولتا لإخفاء وجهي. لقد كنت على وشك الانكشاف.
ففي شارع مكتظ بآلاف الناس، سيكون من المستحيل تتبع موقع عائلة إنيا دون مراقبة لصيقة.
انحنى “وراتش” قليلًا تجاه كويكانتيل.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أعتذر إن كنّا قد أزعجناكِ. كان عليّ تحديد هوية الضيوف الذين أدخلتِهم إلى أراضينا. والآن بعد أن عرفتُهم، سأغادر.”
عضّت إنيا على شفتها وانحنت باحترام. ثم غادرت الكوخ المنعزل متجهة نحو قلب العاصمة. لا تختلف خطواتها عن طريقها اليومي نحو الأكاديمية.
لم يسأل حتى عن هوية جين أو موراكان، وحتى لو سأل، لم تكن كويكانتيل لتجيبه. فالبحث عن هويتهم في السجلات سيكون أسهل.
والرزمة على ظهرها، أمسكت بشقيقها “بينتي” بإحكام من يد واحدة، واحتضنت كلبها العجوز “بوبي” باليد الأخرى.
“لا أظن أنك تستطيع إنهاء الأمر بمجرد اعتذار على مطاردتك لي. ومن قال إنك تستطيع المغادرة بالفعل؟”
“حتى لو أمسكونا، أعدك بأنكِ وعائلتكِ ستكونون بخير. ثقي بي. وعلى أية حال، فإن مغادرتنا الآن هو الخيار الأكثر أمانًا.”
لكمت كويكانتيل.
“القوات الخاصة الفيرمونتية… سمعتُ عنهم من قبل، لكن لماذا قد يأتون…؟”
لم يرفّ لجفن “وراتش”، ولم يتفادَ الضربة. تلقّى اللكمة مباشرة على وجهه، ومع ذلك بقي واقفًا كتمثال… دون أن يصيبه خدش.
لكمت كويكانتيل.
“أها، هكذا إذًا. تبين أنك لست بهين. بشري نافع حقًا. أتراك اعتمدت على صلابتك لتتظاهر بالحماقة أمامي؟”
بَوو! طعخ!
“إن كانت تلك اللكمة قد أفرغت غضبكِ، فأعتقد أنه يجدر بكِ التوقف الآن.”
“أعتذر إن كنّا قد أزعجناكِ. كان عليّ تحديد هوية الضيوف الذين أدخلتِهم إلى أراضينا. والآن بعد أن عرفتُهم، سأغادر.”
“وإن لم أفعل؟”
من المفترض أن تؤدي القوات الخاصة مهامها بسلاسة، مع تنكر يناسب الزمان والمكان.
“فعندها، سأهاجم أيضًا. مهمتي لا تشمل بأي شكلٍ حماية إنيا إن وقع مكروه.”
بالنظر إلى كل ما قامت به، واغتيال إنيا في حياتي السابقة، فإن كويكانتيل ليست مؤهلة لتكون حارسة. على الأقل، في وضعها الحالي.
حوّل “وراتش” نظره ببطء نحو إنيا. نظرت إليه بفضول لامع في عينيها، لكنها تجمدت من رعب نظراته الباردة.
حوّل “وراتش” نظره ببطء نحو إنيا. نظرت إليه بفضول لامع في عينيها، لكنها تجمدت من رعب نظراته الباردة.
كان ذلك تهديدًا. إن نشب قتال، فحتى لو لم يكن متأكدًا من مصيره مع كويكانتيل، إلا أنه قادر تمامًا على قتل إنيا. ولأنه لم يكن يريد القتال، فقد كان ذلك نوعًا من المساومة لكي يسمح له بالمغادرة.
من المفترض أن تؤدي القوات الخاصة مهامها بسلاسة، مع تنكر يناسب الزمان والمكان.
كانت حركة ذكية جدًا من جانبه. لا يهم مدى غضب كويكانتيل، طالما أن حياة إنيا مهددة.
على الأرجح، هما من العناصر الجديدة في القوات الخاصة، في أدنى المراتب.
ومهما بلغت قوة “وراتش”، فهزيمته لكويكانتيل في نزال فردي على الأرجح مستحيلة. لكن في مساحة ضيقة كهذه، قد يتسبب القتال بخطر حقيقي على إنيا.
“لا. إن كانوا ينوون مراقبتي، فلن أسمح بذلك. انتهاك خصوصيتي أمر لا يُغتفر.”
كان الوضع ليختلف لو أن موراكان مستيقظ. ولحسن الحظ، وبدونه، انتهى النزاع تدريجيًا بهدوء.
طَرق-طَرق-طَرق-طَرق-طَرق.
“…حسنًا إذًا. سأراكِ لاحقًا.”
تراجع جين قليلًا عن الرجل وهو يرتجف.
مرّ “وراتش” بجانب كويكانتيل وغادر عبر الباب الأمامي. وما إن خرج، حتى اختفى.
مرّ “وراتش” بجانب كويكانتيل وغادر عبر الباب الأمامي. وما إن خرج، حتى اختفى.
“ذلك اللعين…”
✦✦✦
زمجرت كويكانتيل غاضبة. ليس فقط لأنها كانت مراقبة من قبل عائلة فيرمونت الإمبراطورية، بل لأنها شعرت أنه تم التلاعب بها أيضًا.
“آآآه، سيدي… هل لن يُمسك بنا فعلًا؟ لقد كنت خائفة جدًا بعد رؤية ذلك الرجل، لم أستطع النوم حتى…”
“أنا حمقاء لأني تركت إنيا في هذا الجحيم.”
“على الأرجح بسبب إنيا. أظن أنهم كانوا يراقبون هذا المكان، وعندما رأوا أنكِ جلبتِ بعض الغرباء، جاؤوا للتفقد.”
تنهدت كويكانتيل.
تنهدت كويكانتيل.
“جين رونكاندل… لو لم ألتقِ بك وبموراكان، لا أجرؤ حتى على تخيل المصير الفظيع الذي كان سينتظر إنيا. لم يكونوا يراقبونها فقط، بل كانوا يراقبونني أنا أيضًا!”
زمجرت كويكانتيل غاضبة. ليس فقط لأنها كانت مراقبة من قبل عائلة فيرمونت الإمبراطورية، بل لأنها شعرت أنه تم التلاعب بها أيضًا.
بقيت إنيا مصدومة، عيناها واسعتان ووجهها متجمد.
واستمرت الضربات العنيفة، ثم جرّت كويكانتيل الجسدين شبه الميتتين من رأسيهما إلى غرفة المعيشة. بدا الرجلان بائسين للغاية.
“ذ-ذلك الرجل… ك-كان مخيفًا جدًا.”
فهرب الرجلان اللذان كانا يطلبان الحطب ركضًا.
أن تشعر بنظرة مليئة بنية القتل من فارس من فئة النجم ثامن… كان ذلك مستوى آخر تمامًا عن التنمر الذي تلقته في أكاديمية السحر.
ففي شارع مكتظ بآلاف الناس، سيكون من المستحيل تتبع موقع عائلة إنيا دون مراقبة لصيقة.
“أخي! يجب أن أذهب لإحضار أخي! سيدي جين، لنرحل الآن…!”
لكمت كويكانتيل.
“الرجاء المغادرة مع الآنسة كويكانتيل. يجب أن تركبي سفينة الشحن التابعة لتيكان في صباح الغد.”
مرّ “وراتش” بجانب كويكانتيل وغادر عبر الباب الأمامي. وما إن خرج، حتى اختفى.
✦✦✦
لا تختلف كثيرًا عمّا في حقيبتها المدرسية، لكنها كانت كل ما تحتاجه لمغادرة إمبراطورية فيرمونت.
كانت أمتعتها مجرد رزمة صغيرة من الأغراض.
كادت كويكانتيل تطلق سهامًا سحرية على ظهريهما، لكن الرجل المقنّع فتح فمه:
لا تختلف كثيرًا عمّا في حقيبتها المدرسية، لكنها كانت كل ما تحتاجه لمغادرة إمبراطورية فيرمونت.
يمكنني أن أرى كيف تستطيع العائلة الإمبراطورية مراقبة إنيا وكويكانتيل بسهولة. لكن ألا يبدو هذا سهلاً أكثر من اللازم؟ هل هما حتى من القوات الخاصة؟
والرزمة على ظهرها، أمسكت بشقيقها “بينتي” بإحكام من يد واحدة، واحتضنت كلبها العجوز “بوبي” باليد الأخرى.
سارت كويكانتيل نحو الباب بخطى واثقة.
عيناها كانتا مليئتين بالخوف.
“إن كانت تلك اللكمة قد أفرغت غضبكِ، فأعتقد أنه يجدر بكِ التوقف الآن.”
“آآآه، سيدي… هل لن يُمسك بنا فعلًا؟ لقد كنت خائفة جدًا بعد رؤية ذلك الرجل، لم أستطع النوم حتى…”
كل ما استطاع جين فعله هو طمأنتها بكلمات هادئة.
كل ما استطاع جين فعله هو طمأنتها بكلمات هادئة.
من حسن الحظ أنني استخدمت رون ميولتا لإخفاء وجهي. لقد كنت على وشك الانكشاف.
“حتى لو أمسكونا، أعدك بأنكِ وعائلتكِ ستكونون بخير. ثقي بي. وعلى أية حال، فإن مغادرتنا الآن هو الخيار الأكثر أمانًا.”
“يمكنكما الانصراف.”
ورغم كل شيء، افترض جين بأمان أن القوات الخاصة الفيرمونتية لا تراقب إنيا عن قرب. فحتى مع تهور كويكانتيل، لا يمكن أن يفوتها أحد المتسللين القريبين.
هزّ الرجلان رأسيهما أمام استجواب كويكانتيل الصارم.
قبل أن يظهر “وراتش”، حتى موراكان لم يلاحظ شيئًا. على الأرجح، اكتُشفنا عندما اخترقنا حاجز الإمبراطورية ونحن على ظهر كويكانتيل. ثم أُرسلت القوات الخاصة بعدها.
“منذ متى وأنتم تراقبونني؟”
وفوق ذلك، وبعد حادثة الأمس، من المرجح أن العائلة الإمبراطورية تعرف أن كويكانتيل غاضبة جدًا. ولا فائدة لهم من استفزازها أكثر.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كما أنهم لن يتوقعوا أن تهرب إنيا فورًا من الإمبراطورية. سيظنون أن غيابها عن الأكاديمية ناتج عن صدمة نفسية.
“فعندها، سأهاجم أيضًا. مهمتي لا تشمل بأي شكلٍ حماية إنيا إن وقع مكروه.”
“لا داعي للقلق، فقط اصعدي إلى السفينة. وعلى أي حال، لا يمكنني تخيّل الآنسة كويكانتيل تسمح لكِ بالسفر وحدك بينما تبقى هي في كوخها. وهذه القطة—أعني، موراكان، سيحميك.”
عيناها كانتا مليئتين بالخوف.
بما أن جين لا يستطيع كشف هويته، لم يكن بوسعه مرافقة إنيا إلى سفينة الشحن.
“أنا حمقاء لأني تركت إنيا في هذا الجحيم.”
فقط للاحتياط، جعل موراكان يتحول إلى قطة لحماية إنيا. وإن لاحظت القوات الخاصة هروبها، سيتمكن موراكان من صدّهم.
ماذا؟! لم أشعر بأي أثر لطاقة هالته…!
فالشارع الرئيسي يقود مباشرة إلى الميناء، وجين واثق من أن احتمال اكتشافهم ضئيل.
“سيدي…”
ففي شارع مكتظ بآلاف الناس، سيكون من المستحيل تتبع موقع عائلة إنيا دون مراقبة لصيقة.
“إن أردتِ ذلك فعلًا، فلن أمنعك.”
“سيدي…”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
“لا تقلقي. إنه التنين الأسود العظيم. سأراكِ في تيكان قريبًا، آنسة إنيا… وبينتي.”
قبل أن يظهر “وراتش”، حتى موراكان لم يلاحظ شيئًا. على الأرجح، اكتُشفنا عندما اخترقنا حاجز الإمبراطورية ونحن على ظهر كويكانتيل. ثم أُرسلت القوات الخاصة بعدها.
عضّت إنيا على شفتها وانحنت باحترام. ثم غادرت الكوخ المنعزل متجهة نحو قلب العاصمة. لا تختلف خطواتها عن طريقها اليومي نحو الأكاديمية.
“ذ-ذلك الرجل… ك-كان مخيفًا جدًا.”
لكن هذه المرة، لن تذهب إلى أكاديمية السحر، ولن يذهب “بينتي” إلى روضته.
من المفترض أن تؤدي القوات الخاصة مهامها بسلاسة، مع تنكر يناسب الزمان والمكان.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“يمكنكما الانصراف.”
“وإن لم أفعل؟”
