Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 72

مصائر متشابكة (4)
PDF

مصائر متشابكة (4)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“آنسة كويكانتيل، لقد… عدت؟ من يكون هذان الرجلان؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“هاها، لا شيء يستحق الإعجاب… إنه أمر محرج قليلًا لأنني لم ألتقِ بها من قبل. أنا واثق أنها تملك قدرات مذهلة داخلها كمتعاقدة.”

ترجمة: Arisu san

“أعني… لا أستطيع الوقوف مكتوف الأيدي وأرى طفلة تموت أمامي. متعاقدة آز ميل طفلة تُدعى يوريا، ولا يتجاوز عمرها خمس سنوات.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“أقول هذا لتكون على علم. لو أخبرتُ موراكان بذلك، لرفض مساعدتي بشدة.”

[اللعنة، لقد كشفت هويتي لشخصين منذ أن وصلت إلى تيكان.]

كان مسكن كويكانتيل وسط غابة على أطراف العاصمة. وهو منزل بنته عندما أصبحت التنين الوصي على إنيا.

غوستبليد كاشيمير، وكويكانتيل، التنين الفضي.

زززززز… ززززززز…

كاشيمير كان حليفهم بالفعل، وكان من المرجّح أن تنضم كويكانتيل إليهم أيضًا. تساءل جين إن كان أيٌّ من حاملي الرايات المؤقتين قد أفصح عن هويته علنًا، لكنه في هذه المرحلة لم يعد يُبالي.

[بدت مجنونة في أول لقاء، لكن من المريح رؤية هذا الجانب منها.]

[من يهتم إن كسرت بعض القوانين؟ أنا متأخر أصلًا في التدريب. سأعيش هذه الحياة كما أشاء.]

بدت الغرفة وكأنها نُظّفت على عجل، لكن الملابس والزجاجات الفارغة كانت ملقاة في أرجاء المنزل.

في كل مرة ينتهك فيها جين قوانين عشيرته، كان يشعر بلذة منعشة مصدرها التمرّد.

“لو رأتك تلك الطفلة، ستكون في غاية السرور. لما لا تزور إمبراطورية فيرمونت قبل أن تنطلق لملاقاة فيوريتا؟”

ثم قدّم جين نفسه رسميًا لكويكانتيل.

“هل هناك شيءٌ للشرب؟”

“هم، إذًا أنت ذلك الجين رونكاندل. كنت أتوقّع ذلك حين شعرت بهالة تيمار، لكن مع ذلك… هذا مثير للاهتمام فعلًا.”

“ولأجل طفلة التقيتها قبل يومين، تنوي أن تُخاطر بحياتك وتقاتل فيوريتا؟ وأن تُشعل صراعًا مع عشيرة زيفل وأنت مجرد حامل راية مؤقت؟”

“أظن أنكِ الأجدر بالاهتمام. التنين الفضي للزمن. سمعت الشائعات، لكنني بقيت عاجزًا عن الكلام حين رأيتك تعيدين الزمن إلى الوراء.”

واحد منهم رحل دون أن يترك قبرًا، والآخر أصبح حبيبًا سابقًا. وبينما تذكر تلك الأيام الجميلة، تملّكه مرارة عميقة.

“ليس شيئًا أود سماعه من طفلٍ شقّ جناحي. هم، ما أقصده أنك مثير للاهتمام لأن إنيا كثيرًا ما تحدّثت عنك.”

“آه… فهمت. لم أكن أعلم، فقد بدوتِ بخير قبل لحظة.”

“متعاقدة أولتا تحدّثت عني؟”

بدت الغرفة وكأنها نُظّفت على عجل، لكن الملابس والزجاجات الفارغة كانت ملقاة في أرجاء المنزل.

“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”

كان من الرائع لو استطاعوا لقاء فيوريتا فورًا وهزيمته، لكن تنين الرياح كان مع الرجل الثاني في عشيرة زيفل. بكلمات أخرى، لم يكن من السهل مقابلته.

“هاها، لا شيء يستحق الإعجاب… إنه أمر محرج قليلًا لأنني لم ألتقِ بها من قبل. أنا واثق أنها تملك قدرات مذهلة داخلها كمتعاقدة.”

ثم أعادت ملأه وهي تعابير السخط ترتسم على وجهها.

“أجل، كويكانتيل. من المحرج فعلًا أن تضعي جين على قمة جبل الإعجاب. هل ستتحمّلين مسؤولية تضخيم غروره؟”

“كما تشائين.”

تجاهل جين وكويكانتيل مقاطعة موراكان بطبيعية، واستكملا حديثهما.

“أقول هذا لتكون على علم. لو أخبرتُ موراكان بذلك، لرفض مساعدتي بشدة.”

“لو رأتك تلك الطفلة، ستكون في غاية السرور. لما لا تزور إمبراطورية فيرمونت قبل أن تنطلق لملاقاة فيوريتا؟”

رغم أن الأمر بدا محرجًا، لم يكن من جدوى النقاش. ارتجف موراكان من الغيظ قبل أن يطلق تنهيدة.

قالت كويكانتيل إن استدعاء تنين الرياح سيستغرق نحو أسبوع.

“ليس حقًا. التقينا قبل يومين فقط.”

كان من الرائع لو استطاعوا لقاء فيوريتا فورًا وهزيمته، لكن تنين الرياح كان مع الرجل الثاني في عشيرة زيفل. بكلمات أخرى، لم يكن من السهل مقابلته.

غوستبليد كاشيمير، وكويكانتيل، التنين الفضي.

“إنيا ستحتاج أيضًا إلى بعض الوقت لتُرتّب أمورها، وسيكون من الجيد أن تشرح لها بنفسك لماذا يجب عليها أن تغادر الإمبراطورية. بما أنك فارس أحلامها، فقد يكون من الأسهل عليها أن تتفهّم الأمر.”

“نعم؟”

أومأ جين برأسه.

“أوبس… عذرًا، آنسة كويكانتيل. لكن إنه اللورد جين! أهو حقًا جين رونكاندل؟ يا للسماء! يا إلهي! يا ربّاه! اللورد جين أمامي! آآآه!”

إقناع إنيا كان هدفًا ثانويًا. فالبقاء في إمبراطورية فيرمونت لملاقاة فيوريتا أمر مريح له.

[هل هذا ما تُسمّيه “نظيفًا”؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]

والسبب هو موقع اللقاء، المكان الذي كانوا يقفون عليه الآن—الجزيرة غير المأهولة.

“مجرد ماء بارد، من فضلكِ.”

في هذا المكان، حتى إن اندلع قتال عنيف، فلن تحدث مشاكل بسببه. تمامًا كما لم يُقاطع أحد معركة جين وموراكان مع كويكانتيل.

غوستبليد كاشيمير، وكويكانتيل، التنين الفضي.

“إذن، آنسة كويكانتيل. ما المكان المناسب للإقامة في الإمبراطورية؟ أظن أن العاصمة مزدحمة جدًا ولا تصلح للحفاظ على السرية.”

وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.

إمبراطورية فيرمونت لم تكن صغيرة كأكين. وكان من المرجح أن يلاحظ أحد المارّين هوية جين. فهناك نبلاء من الرتب الدنيا وفرسان ملك التنانين يقطنون هناك. ستكون مخاطرة كبيرة.

واحد منهم رحل دون أن يترك قبرًا، والآخر أصبح حبيبًا سابقًا. وبينما تذكر تلك الأيام الجميلة، تملّكه مرارة عميقة.

“أوه، يمكنكما الإقامة في منزلي. لدينا الكثير من الغرف الفارغة.”

لكن الكلمات التي تلتها كانت مختلفة تمامًا.

“مهلًا، مهــلًا! منزلك؟ لا بأس لو كان مكانًا صغيرًا، فقط ابتاعي لنا منزلًا نائيًا، وسأردّ لك المال لاحقًا. أليس من الغريب أن نعيش تحت سقف واحد ونحن… تعلمين… افترقنا؟”

“مهلًا، مهــلًا! منزلك؟ لا بأس لو كان مكانًا صغيرًا، فقط ابتاعي لنا منزلًا نائيًا، وسأردّ لك المال لاحقًا. أليس من الغريب أن نعيش تحت سقف واحد ونحن… تعلمين… افترقنا؟”

“كفّ عن التصرف بجنون، موراكان. أنا فقط عرضت هذا لأساعدكما في مهمتكما الصغيرة.”

“ليس شيئًا أود سماعه من طفلٍ شقّ جناحي. هم، ما أقصده أنك مثير للاهتمام لأن إنيا كثيرًا ما تحدّثت عنك.”

“هاه؟! أنا المجنون؟ وماذا عنكِ؟”

“…غالبًا بسبب قتالنا. فقد تعرّض للعضّ في كل مكان، في النهاية. وأنا بدوري استنزفت قدرًا كبيرًا من الطاقة الروحية، لذا أشعر بالإرهاق.”

“سيكون من الأفضل لو نسينا ما مضى. لنتأكد من الفصل بين العمل والمسائل الشخصية.”

أومأ جين برأسه.

رغم أن الأمر بدا محرجًا، لم يكن من جدوى النقاش. ارتجف موراكان من الغيظ قبل أن يطلق تنهيدة.

“ماذا؟”

لم يكن أمام جين وموراكان سوى الاختباء داخل جناحي كويكانتيل للتسلل إلى الداخل، إذ لم يكن بمقدور موراكان أن يتحوّل بحريّة داخل الإمبراطورية.

“آنسة كويكانتيل، لقد… عدت؟ من يكون هذان الرجلان؟”

كان مسكن كويكانتيل وسط غابة على أطراف العاصمة. وهو منزل بنته عندما أصبحت التنين الوصي على إنيا.

“نعم؟”

بُني من جذوع الأشجار، وكانت واجهته نظيفة وباردة. ورائحة الخشب المنعشة كانت تحيط بجسديهما بهدوء.

“أفهم.”

“انتظرا قليلًا. سأخرج بعد أن أنظف المكان قليلًا.”

“كما تشائين.”

“خذي وقتك.”

بُني من جذوع الأشجار، وكانت واجهته نظيفة وباردة. ورائحة الخشب المنعشة كانت تحيط بجسديهما بهدوء.

رغم أنهما تنينان، أكانت قلقة فعلًا بشأن إظهار غرفة متّسخة لحبيبها السابق؟ دخلت كويكانتيل أولًا، واكتفى جين بهزّ كتفيه.

“أجل، كويكانتيل. من المحرج فعلًا أن تضعي جين على قمة جبل الإعجاب. هل ستتحمّلين مسؤولية تضخيم غروره؟”

“كيف تشعر وأنت تتحالف مع حبّك القديم، موراكان؟”

“هاه؟! أنا المجنون؟ وماذا عنكِ؟”

“هاه… لا تذكّرني. أشعر بعدم ارتياح غريب في الداخل.”

“إذن، آنسة كويكانتيل. ما المكان المناسب للإقامة في الإمبراطورية؟ أظن أن العاصمة مزدحمة جدًا ولا تصلح للحفاظ على السرية.”

لم يكن موراكان قادرًا على إبعاد عينيه عن المقصورة الخشبية.

قالت كويكانتيل إن استدعاء تنين الرياح سيستغرق نحو أسبوع.

[تلك العاهرة… لقد بنت المنزل نفسه من ألف عام. هذا هو سبب إحضارنا إلى هنا.]

“لاحظت من قبل أنك كنتِ قريبة جدًا من البطريرك المؤسس.”

ومع ذلك، رغم أنه وقف أمام منزل الذكريات، لم يشعر موراكان أن شرارة الحب القديمة قد عادت.

“جين رونكاندل. ماذا ستفعل إن تبيّن لك أن فيوريتا هو من اختطف لاثري؟ إن ساعدتك في أسره أو قتله، فإن الزيفل سيتحرّكون.”

كان انزعاجه نابعًا من الحنين إلى الماضي.

شربت كويكانتيل كأسها دفعة واحدة.

قبل ألف عام، كانوا يمضون الوقت مع تيمار وكويكانتيل في مقصورة كهذه، يلهون طوال اليوم.

“كما تشائين.”

واحد منهم رحل دون أن يترك قبرًا، والآخر أصبح حبيبًا سابقًا. وبينما تذكر تلك الأيام الجميلة، تملّكه مرارة عميقة.

وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.

“يمكنكما الدخول الآن.”

إقناع إنيا كان هدفًا ثانويًا. فالبقاء في إمبراطورية فيرمونت لملاقاة فيوريتا أمر مريح له.

وما إن دخل، حتى رسمت ابتسامة خفيفة على وجه جين دون أن يقصد.

فُتح الباب الأمامي، وأطلت فتاةٌ من خلاله.

[هل هذا ما تُسمّيه “نظيفًا”؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]

بدت الغرفة وكأنها نُظّفت على عجل، لكن الملابس والزجاجات الفارغة كانت ملقاة في أرجاء المنزل.

بدت الغرفة وكأنها نُظّفت على عجل، لكن الملابس والزجاجات الفارغة كانت ملقاة في أرجاء المنزل.

“خذي وقتك.”

“هل هناك شيءٌ للشرب؟”

“…إنيا، ما رأيك أن نحافظ على كرامتك كمتعاقدة؟”

“مجرد ماء بارد، من فضلكِ.”

“هل فيوريتا قوي إلى هذه الدرجة؟”

“وأنت، يا موراكان؟”

“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”

“ارمِ لي بعض زجاجات النبيذ. اللعنة، لهذا السبب لم أرغب في المجيء إلى هنا.”

ثم أعادت ملأه وهي تعابير السخط ترتسم على وجهها.

“أنت من جاء أولًا وأفسد عليّ سكينتي. وأنا حقًا لا أضمر أي نوايا أخرى، لذا إن كنت لا تطيق الأمر، فاخرج من هنا.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“كما تشائين.”

كان من الرائع لو استطاعوا لقاء فيوريتا فورًا وهزيمته، لكن تنين الرياح كان مع الرجل الثاني في عشيرة زيفل. بكلمات أخرى، لم يكن من السهل مقابلته.

تمتم موراكان ببعض التذمرات بينما ألقى بنفسه على أريكة غرفة الجلوس.

سؤال طالما دار في ذهن جين. لقد سأله لموراكان عدة مرات، لكنه لم يسمع إجابة حقيقية منه قط.

وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.

“أنا من عائلة رونكاندل… من الطبيعي أن تكون لنا نزاعات مع الزيفل.”

“ما هذا… موراكان؟ نائم؟ كيف ينام هكذا فجأة؟”

لقد تحقّق حلم إنيا… بلقاء جين وجهًا لوجه.

“…غالبًا بسبب قتالنا. فقد تعرّض للعضّ في كل مكان، في النهاية. وأنا بدوري استنزفت قدرًا كبيرًا من الطاقة الروحية، لذا أشعر بالإرهاق.”

رغم أنهما تنينان، أكانت قلقة فعلًا بشأن إظهار غرفة متّسخة لحبيبها السابق؟ دخلت كويكانتيل أولًا، واكتفى جين بهزّ كتفيه.

“آه… فهمت. لم أكن أعلم، فقد بدوتِ بخير قبل لحظة.”

“متعاقدة أولتا تحدّثت عني؟”

فرقعة!

في الواقع، التنانين الأخرى كانت تخضع لأرواحها، أما موراكان فكان على قدم المساواة مع سولديرت، لذا كان حالة فريدة.

فتحت كويكانتيل زجاجة النبيذ التي كانت مخصصة لموراكان، وصبّت بعضًا منه في كأسها.

رغم أن الأمر بدا محرجًا، لم يكن من جدوى النقاش. ارتجف موراكان من الغيظ قبل أن يطلق تنهيدة.

“جين رونكاندل.”

فرقعة!

“نعم؟”

“جين رونكاندل.”

“أنا أساعدك بدافع ولائي لتيمار، وأيضًا لحماية إنيا، لكن السبب الأساسي هو ذلك الأبله النائم هناك.”

لا بد أنها قصة ذات مغزى.

“أفهم.”

“لاحظت من قبل أنك كنتِ قريبة جدًا من البطريرك المؤسس.”

لم يكن لدى جين ما يقوله. لم يستطع سوى تخيّل عمق المشاعر التي لا تزال كامنة في قلبها تجاه موراكان.

لم يكن لدى جين ما يقوله. لم يستطع سوى تخيّل عمق المشاعر التي لا تزال كامنة في قلبها تجاه موراكان.

لكن الكلمات التي تلتها كانت مختلفة تمامًا.

لا بد أنها قصة ذات مغزى.

“ذلك الأحمق لا يدرك مدى ضعفه الآن.”

لم يكن موراكان قادرًا على إبعاد عينيه عن المقصورة الخشبية.

حين كان في ذروة قوته، كان موراكان الأقوى بين الجميع. حتى تنانين النار، المولودة للقتال، كانت تتجنبه بكل ما أوتيت من حذر.

“مجرد ماء بارد، من فضلكِ.”

في الواقع، التنانين الأخرى كانت تخضع لأرواحها، أما موراكان فكان على قدم المساواة مع سولديرت، لذا كان حالة فريدة.

“هاه؟! أنا المجنون؟ وماذا عنكِ؟”

لكن هذا لم يعد صحيحًا الآن. وبفضل جين، بدأ موراكان يستعيد طاقته الروحية شيئًا فشيئًا، لكنه لا يزال أضعف بكثير من ذاك الذي كان عليه في الماضي.

“في الوقت الحالي، لا يستطيع موراكان قتال فيوريتا. احترامًا لكبريائه، لم أذكر ذلك قبل قليل. لكن عندما يحين وقت القتال، سأقاتل بدلًا عنه.”

قالت كويكانتيل إن استدعاء تنين الرياح سيستغرق نحو أسبوع.

“هل فيوريتا قوي إلى هذه الدرجة؟”

“إذن، آنسة كويكانتيل. ما المكان المناسب للإقامة في الإمبراطورية؟ أظن أن العاصمة مزدحمة جدًا ولا تصلح للحفاظ على السرية.”

“إلى حدٍّ ما، لكن السبب الأساسي هو ضعف موراكان الكبير. نوبتي الجنونية السابقة لا تُعدّ شيئًا سوى نوبة غضب طفل، مقارنةً بموراكان من قبل ألف عام.”

تفهم جين الموقف، واكتفى بالإيماء. لم يكن هناك داعٍ لسماع القصة في هذه اللحظة.

شربت كويكانتيل كأسها دفعة واحدة.

فتحت كويكانتيل زجاجة النبيذ التي كانت مخصصة لموراكان، وصبّت بعضًا منه في كأسها.

ثم أعادت ملأه وهي تعابير السخط ترتسم على وجهها.

إقناع إنيا كان هدفًا ثانويًا. فالبقاء في إمبراطورية فيرمونت لملاقاة فيوريتا أمر مريح له.

“أقول هذا لتكون على علم. لو أخبرتُ موراكان بذلك، لرفض مساعدتي بشدة.”

لم يكن موراكان قادرًا على إبعاد عينيه عن المقصورة الخشبية.

أومأ جين بهدوء.

“هاها، لا شيء يستحق الإعجاب… إنه أمر محرج قليلًا لأنني لم ألتقِ بها من قبل. أنا واثق أنها تملك قدرات مذهلة داخلها كمتعاقدة.”

[بدت مجنونة في أول لقاء، لكن من المريح رؤية هذا الجانب منها.]

“في الوقت الحالي، لا يستطيع موراكان قتال فيوريتا. احترامًا لكبريائه، لم أذكر ذلك قبل قليل. لكن عندما يحين وقت القتال، سأقاتل بدلًا عنه.”

زززززز… ززززززز…

“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”

كان صوت شخير موراكان يتردد في أرجاء الغرفة.

[هل هذا ما تُسمّيه “نظيفًا”؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]

“جين رونكاندل. ماذا ستفعل إن تبيّن لك أن فيوريتا هو من اختطف لاثري؟ إن ساعدتك في أسره أو قتله، فإن الزيفل سيتحرّكون.”

“أفهم.”

“أنا من عائلة رونكاندل… من الطبيعي أن تكون لنا نزاعات مع الزيفل.”

اتّسعت عينا كويكانتيل.

“ردّ مثير للاهتمام. أيمكنني أن أفترض أنك لم تفكّر في العواقب بعد؟”

زززززز… ززززززز…

“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”

“أقول هذا لتكون على علم. لو أخبرتُ موراكان بذلك، لرفض مساعدتي بشدة.”

“يبدو أنك قريبٌ جدًا من متعاقدة آز ميل.”

“لاحظت من قبل أنك كنتِ قريبة جدًا من البطريرك المؤسس.”

“ليس حقًا. التقينا قبل يومين فقط.”

“أنت من جاء أولًا وأفسد عليّ سكينتي. وأنا حقًا لا أضمر أي نوايا أخرى، لذا إن كنت لا تطيق الأمر، فاخرج من هنا.”

اتّسعت عينا كويكانتيل.

[هل هذا ما تُسمّيه “نظيفًا”؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]

“ماذا؟”

فُتح الباب الأمامي، وأطلت فتاةٌ من خلاله.

“أعني… لا أستطيع الوقوف مكتوف الأيدي وأرى طفلة تموت أمامي. متعاقدة آز ميل طفلة تُدعى يوريا، ولا يتجاوز عمرها خمس سنوات.”

“ما هذا… موراكان؟ نائم؟ كيف ينام هكذا فجأة؟”

“ولأجل طفلة التقيتها قبل يومين، تنوي أن تُخاطر بحياتك وتقاتل فيوريتا؟ وأن تُشعل صراعًا مع عشيرة زيفل وأنت مجرد حامل راية مؤقت؟”

وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.

“شيءٌ من هذا القبيل.”

تفهم جين الموقف، واكتفى بالإيماء. لم يكن هناك داعٍ لسماع القصة في هذه اللحظة.

“هاها… إنه بحقّ عودة تيمار. كل فعلٍ ونية لديك يُحاكي حماسه. مذهل حقًا.”

[تلك العاهرة… لقد بنت المنزل نفسه من ألف عام. هذا هو سبب إحضارنا إلى هنا.]

“لاحظت من قبل أنك كنتِ قريبة جدًا من البطريرك المؤسس.”

“كما تشائين.”

“قريبة؟ هذا تقليل. تيمار كان صديقًا كنت مستعدة للتخلي عن كل شيء من أجله. مع موراكان، عشنا أيامًا مجنونة معًا.”

“أنا أساعدك بدافع ولائي لتيمار، وأيضًا لحماية إنيا، لكن السبب الأساسي هو ذلك الأبله النائم هناك.”

“إذًا… لماذا دخل موراكان في سباتٍ لألف عام بعد أن هُزم على يد البطريرك المؤسس؟”

“هاها… إنه بحقّ عودة تيمار. كل فعلٍ ونية لديك يُحاكي حماسه. مذهل حقًا.”

سؤال طالما دار في ذهن جين. لقد سأله لموراكان عدة مرات، لكنه لم يسمع إجابة حقيقية منه قط.

أومأ جين برأسه.

“من الأفضل أن تسمعه من موراكان مباشرة. سيخبرك عندما يحين الوقت.”

لم يكن لدى جين ما يقوله. لم يستطع سوى تخيّل عمق المشاعر التي لا تزال كامنة في قلبها تجاه موراكان.

لا بد أنها قصة ذات مغزى.

“خذي وقتك.”

تفهم جين الموقف، واكتفى بالإيماء. لم يكن هناك داعٍ لسماع القصة في هذه اللحظة.

“ولأجل طفلة التقيتها قبل يومين، تنوي أن تُخاطر بحياتك وتقاتل فيوريتا؟ وأن تُشعل صراعًا مع عشيرة زيفل وأنت مجرد حامل راية مؤقت؟”

وبطبيعية، خيّم الصمت. وسرعان ما سُمعت خطوات تقترب من خارج المقصورة.

ثم أعادت ملأه وهي تعابير السخط ترتسم على وجهها.

صرير.

“ما هذا… موراكان؟ نائم؟ كيف ينام هكذا فجأة؟”

فُتح الباب الأمامي، وأطلت فتاةٌ من خلاله.

“كيف تشعر وأنت تتحالف مع حبّك القديم، موراكان؟”

“آنسة كويكانتيل، لقد… عدت؟ من يكون هذان الرجلان؟”

“آنسة كويكانتيل، لقد… عدت؟ من يكون هذان الرجلان؟”

كانت إنيا، التي انحنت فورًا أمام جين. لم تكن تعرف من يكون، لكنها شعرت أنه شخص مهم.

ترجمة: Arisu san

“تعالي واجلسي هنا، إنيا. هذا جين رونكاندل، وذلك النائم الوقح هو تنين. صديق قديم.”

في الواقع، التنانين الأخرى كانت تخضع لأرواحها، أما موراكان فكان على قدم المساواة مع سولديرت، لذا كان حالة فريدة.

“آه، نعم. السيد جين رونكاندل. تشرفت بلقائـ… جين رونكاندل؟!”

“لو رأتك تلك الطفلة، ستكون في غاية السرور. لما لا تزور إمبراطورية فيرمونت قبل أن تنطلق لملاقاة فيوريتا؟”

اتّسعت عينا إنيا، وركضت نحو جين. واحمرّ وجهها خجلًا.

“هاه؟! أنا المجنون؟ وماذا عنكِ؟”

“أنا… أنا من أشدّ المعجبين! اللورد جين! إنه لشرفٌ عظيم أن أكون في حضرتك!”

تمتم موراكان ببعض التذمرات بينما ألقى بنفسه على أريكة غرفة الجلوس.

ضربت كويكانتيل جبهتها بكفّها، بينما لم يستطع جين سوى أن يبتسم ابتسامة محرجة.

“هاه… لا تذكّرني. أشعر بعدم ارتياح غريب في الداخل.”

“…إنيا، ما رأيك أن نحافظ على كرامتك كمتعاقدة؟”

فتحت كويكانتيل زجاجة النبيذ التي كانت مخصصة لموراكان، وصبّت بعضًا منه في كأسها.

“أوبس… عذرًا، آنسة كويكانتيل. لكن إنه اللورد جين! أهو حقًا جين رونكاندل؟ يا للسماء! يا إلهي! يا ربّاه! اللورد جين أمامي! آآآه!”

“هاه؟! أنا المجنون؟ وماذا عنكِ؟”

لقد تحقّق حلم إنيا… بلقاء جين وجهًا لوجه.

“هاه… لا تذكّرني. أشعر بعدم ارتياح غريب في الداخل.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

زززززز… ززززززز…

قبل ألف عام، كانوا يمضون الوقت مع تيمار وكويكانتيل في مقصورة كهذه، يلهون طوال اليوم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط