مصائر متشابكة (4)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هاه؟! أنا المجنون؟ وماذا عنكِ؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“إلى حدٍّ ما، لكن السبب الأساسي هو ضعف موراكان الكبير. نوبتي الجنونية السابقة لا تُعدّ شيئًا سوى نوبة غضب طفل، مقارنةً بموراكان من قبل ألف عام.”
ترجمة: Arisu san
“أنت من جاء أولًا وأفسد عليّ سكينتي. وأنا حقًا لا أضمر أي نوايا أخرى، لذا إن كنت لا تطيق الأمر، فاخرج من هنا.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أومأ جين بهدوء.
[اللعنة، لقد كشفت هويتي لشخصين منذ أن وصلت إلى تيكان.]
اتّسعت عينا إنيا، وركضت نحو جين. واحمرّ وجهها خجلًا.
غوستبليد كاشيمير، وكويكانتيل، التنين الفضي.
أومأ جين برأسه.
كاشيمير كان حليفهم بالفعل، وكان من المرجّح أن تنضم كويكانتيل إليهم أيضًا. تساءل جين إن كان أيٌّ من حاملي الرايات المؤقتين قد أفصح عن هويته علنًا، لكنه في هذه المرحلة لم يعد يُبالي.
“إلى حدٍّ ما، لكن السبب الأساسي هو ضعف موراكان الكبير. نوبتي الجنونية السابقة لا تُعدّ شيئًا سوى نوبة غضب طفل، مقارنةً بموراكان من قبل ألف عام.”
[من يهتم إن كسرت بعض القوانين؟ أنا متأخر أصلًا في التدريب. سأعيش هذه الحياة كما أشاء.]
“ردّ مثير للاهتمام. أيمكنني أن أفترض أنك لم تفكّر في العواقب بعد؟”
في كل مرة ينتهك فيها جين قوانين عشيرته، كان يشعر بلذة منعشة مصدرها التمرّد.
[هل هذا ما تُسمّيه “نظيفًا”؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]
ثم قدّم جين نفسه رسميًا لكويكانتيل.
“يمكنكما الدخول الآن.”
“هم، إذًا أنت ذلك الجين رونكاندل. كنت أتوقّع ذلك حين شعرت بهالة تيمار، لكن مع ذلك… هذا مثير للاهتمام فعلًا.”
“جين رونكاندل. ماذا ستفعل إن تبيّن لك أن فيوريتا هو من اختطف لاثري؟ إن ساعدتك في أسره أو قتله، فإن الزيفل سيتحرّكون.”
“أظن أنكِ الأجدر بالاهتمام. التنين الفضي للزمن. سمعت الشائعات، لكنني بقيت عاجزًا عن الكلام حين رأيتك تعيدين الزمن إلى الوراء.”
تمتم موراكان ببعض التذمرات بينما ألقى بنفسه على أريكة غرفة الجلوس.
“ليس شيئًا أود سماعه من طفلٍ شقّ جناحي. هم، ما أقصده أنك مثير للاهتمام لأن إنيا كثيرًا ما تحدّثت عنك.”
“أظن أنكِ الأجدر بالاهتمام. التنين الفضي للزمن. سمعت الشائعات، لكنني بقيت عاجزًا عن الكلام حين رأيتك تعيدين الزمن إلى الوراء.”
“متعاقدة أولتا تحدّثت عني؟”
[هل هذا ما تُسمّيه “نظيفًا”؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]
“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”
لكن الكلمات التي تلتها كانت مختلفة تمامًا.
“هاها، لا شيء يستحق الإعجاب… إنه أمر محرج قليلًا لأنني لم ألتقِ بها من قبل. أنا واثق أنها تملك قدرات مذهلة داخلها كمتعاقدة.”
“أنا… أنا من أشدّ المعجبين! اللورد جين! إنه لشرفٌ عظيم أن أكون في حضرتك!”
“أجل، كويكانتيل. من المحرج فعلًا أن تضعي جين على قمة جبل الإعجاب. هل ستتحمّلين مسؤولية تضخيم غروره؟”
“سيكون من الأفضل لو نسينا ما مضى. لنتأكد من الفصل بين العمل والمسائل الشخصية.”
تجاهل جين وكويكانتيل مقاطعة موراكان بطبيعية، واستكملا حديثهما.
“هل فيوريتا قوي إلى هذه الدرجة؟”
“لو رأتك تلك الطفلة، ستكون في غاية السرور. لما لا تزور إمبراطورية فيرمونت قبل أن تنطلق لملاقاة فيوريتا؟”
ومع ذلك، رغم أنه وقف أمام منزل الذكريات، لم يشعر موراكان أن شرارة الحب القديمة قد عادت.
قالت كويكانتيل إن استدعاء تنين الرياح سيستغرق نحو أسبوع.
“أوه، يمكنكما الإقامة في منزلي. لدينا الكثير من الغرف الفارغة.”
كان من الرائع لو استطاعوا لقاء فيوريتا فورًا وهزيمته، لكن تنين الرياح كان مع الرجل الثاني في عشيرة زيفل. بكلمات أخرى، لم يكن من السهل مقابلته.
شربت كويكانتيل كأسها دفعة واحدة.
“إنيا ستحتاج أيضًا إلى بعض الوقت لتُرتّب أمورها، وسيكون من الجيد أن تشرح لها بنفسك لماذا يجب عليها أن تغادر الإمبراطورية. بما أنك فارس أحلامها، فقد يكون من الأسهل عليها أن تتفهّم الأمر.”
“ليس حقًا. التقينا قبل يومين فقط.”
أومأ جين برأسه.
“أظن أنكِ الأجدر بالاهتمام. التنين الفضي للزمن. سمعت الشائعات، لكنني بقيت عاجزًا عن الكلام حين رأيتك تعيدين الزمن إلى الوراء.”
إقناع إنيا كان هدفًا ثانويًا. فالبقاء في إمبراطورية فيرمونت لملاقاة فيوريتا أمر مريح له.
“ذلك الأحمق لا يدرك مدى ضعفه الآن.”
والسبب هو موقع اللقاء، المكان الذي كانوا يقفون عليه الآن—الجزيرة غير المأهولة.
لم يكن لدى جين ما يقوله. لم يستطع سوى تخيّل عمق المشاعر التي لا تزال كامنة في قلبها تجاه موراكان.
في هذا المكان، حتى إن اندلع قتال عنيف، فلن تحدث مشاكل بسببه. تمامًا كما لم يُقاطع أحد معركة جين وموراكان مع كويكانتيل.
لا بد أنها قصة ذات مغزى.
“إذن، آنسة كويكانتيل. ما المكان المناسب للإقامة في الإمبراطورية؟ أظن أن العاصمة مزدحمة جدًا ولا تصلح للحفاظ على السرية.”
“آه، نعم. السيد جين رونكاندل. تشرفت بلقائـ… جين رونكاندل؟!”
إمبراطورية فيرمونت لم تكن صغيرة كأكين. وكان من المرجح أن يلاحظ أحد المارّين هوية جين. فهناك نبلاء من الرتب الدنيا وفرسان ملك التنانين يقطنون هناك. ستكون مخاطرة كبيرة.
“هاها، لا شيء يستحق الإعجاب… إنه أمر محرج قليلًا لأنني لم ألتقِ بها من قبل. أنا واثق أنها تملك قدرات مذهلة داخلها كمتعاقدة.”
“أوه، يمكنكما الإقامة في منزلي. لدينا الكثير من الغرف الفارغة.”
قالت كويكانتيل إن استدعاء تنين الرياح سيستغرق نحو أسبوع.
“مهلًا، مهــلًا! منزلك؟ لا بأس لو كان مكانًا صغيرًا، فقط ابتاعي لنا منزلًا نائيًا، وسأردّ لك المال لاحقًا. أليس من الغريب أن نعيش تحت سقف واحد ونحن… تعلمين… افترقنا؟”
إمبراطورية فيرمونت لم تكن صغيرة كأكين. وكان من المرجح أن يلاحظ أحد المارّين هوية جين. فهناك نبلاء من الرتب الدنيا وفرسان ملك التنانين يقطنون هناك. ستكون مخاطرة كبيرة.
“كفّ عن التصرف بجنون، موراكان. أنا فقط عرضت هذا لأساعدكما في مهمتكما الصغيرة.”
“أنا… أنا من أشدّ المعجبين! اللورد جين! إنه لشرفٌ عظيم أن أكون في حضرتك!”
“هاه؟! أنا المجنون؟ وماذا عنكِ؟”
[بدت مجنونة في أول لقاء، لكن من المريح رؤية هذا الجانب منها.]
“سيكون من الأفضل لو نسينا ما مضى. لنتأكد من الفصل بين العمل والمسائل الشخصية.”
رغم أنهما تنينان، أكانت قلقة فعلًا بشأن إظهار غرفة متّسخة لحبيبها السابق؟ دخلت كويكانتيل أولًا، واكتفى جين بهزّ كتفيه.
رغم أن الأمر بدا محرجًا، لم يكن من جدوى النقاش. ارتجف موراكان من الغيظ قبل أن يطلق تنهيدة.
“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”
لم يكن أمام جين وموراكان سوى الاختباء داخل جناحي كويكانتيل للتسلل إلى الداخل، إذ لم يكن بمقدور موراكان أن يتحوّل بحريّة داخل الإمبراطورية.
ومع ذلك، رغم أنه وقف أمام منزل الذكريات، لم يشعر موراكان أن شرارة الحب القديمة قد عادت.
كان مسكن كويكانتيل وسط غابة على أطراف العاصمة. وهو منزل بنته عندما أصبحت التنين الوصي على إنيا.
في الواقع، التنانين الأخرى كانت تخضع لأرواحها، أما موراكان فكان على قدم المساواة مع سولديرت، لذا كان حالة فريدة.
بُني من جذوع الأشجار، وكانت واجهته نظيفة وباردة. ورائحة الخشب المنعشة كانت تحيط بجسديهما بهدوء.
“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”
“انتظرا قليلًا. سأخرج بعد أن أنظف المكان قليلًا.”
“مهلًا، مهــلًا! منزلك؟ لا بأس لو كان مكانًا صغيرًا، فقط ابتاعي لنا منزلًا نائيًا، وسأردّ لك المال لاحقًا. أليس من الغريب أن نعيش تحت سقف واحد ونحن… تعلمين… افترقنا؟”
“خذي وقتك.”
فرقعة!
رغم أنهما تنينان، أكانت قلقة فعلًا بشأن إظهار غرفة متّسخة لحبيبها السابق؟ دخلت كويكانتيل أولًا، واكتفى جين بهزّ كتفيه.
واحد منهم رحل دون أن يترك قبرًا، والآخر أصبح حبيبًا سابقًا. وبينما تذكر تلك الأيام الجميلة، تملّكه مرارة عميقة.
“كيف تشعر وأنت تتحالف مع حبّك القديم، موراكان؟”
ثم أعادت ملأه وهي تعابير السخط ترتسم على وجهها.
“هاه… لا تذكّرني. أشعر بعدم ارتياح غريب في الداخل.”
“كيف تشعر وأنت تتحالف مع حبّك القديم، موراكان؟”
لم يكن موراكان قادرًا على إبعاد عينيه عن المقصورة الخشبية.
فرقعة!
[تلك العاهرة… لقد بنت المنزل نفسه من ألف عام. هذا هو سبب إحضارنا إلى هنا.]
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ومع ذلك، رغم أنه وقف أمام منزل الذكريات، لم يشعر موراكان أن شرارة الحب القديمة قد عادت.
“أوه، يمكنكما الإقامة في منزلي. لدينا الكثير من الغرف الفارغة.”
كان انزعاجه نابعًا من الحنين إلى الماضي.
رغم أن الأمر بدا محرجًا، لم يكن من جدوى النقاش. ارتجف موراكان من الغيظ قبل أن يطلق تنهيدة.
قبل ألف عام، كانوا يمضون الوقت مع تيمار وكويكانتيل في مقصورة كهذه، يلهون طوال اليوم.
“أفهم.”
واحد منهم رحل دون أن يترك قبرًا، والآخر أصبح حبيبًا سابقًا. وبينما تذكر تلك الأيام الجميلة، تملّكه مرارة عميقة.
ترجمة: Arisu san
“يمكنكما الدخول الآن.”
حين كان في ذروة قوته، كان موراكان الأقوى بين الجميع. حتى تنانين النار، المولودة للقتال، كانت تتجنبه بكل ما أوتيت من حذر.
وما إن دخل، حتى رسمت ابتسامة خفيفة على وجه جين دون أن يقصد.
“آه… فهمت. لم أكن أعلم، فقد بدوتِ بخير قبل لحظة.”
[هل هذا ما تُسمّيه “نظيفًا”؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]
تمتم موراكان ببعض التذمرات بينما ألقى بنفسه على أريكة غرفة الجلوس.
بدت الغرفة وكأنها نُظّفت على عجل، لكن الملابس والزجاجات الفارغة كانت ملقاة في أرجاء المنزل.
“جين رونكاندل.”
“هل هناك شيءٌ للشرب؟”
رغم أنهما تنينان، أكانت قلقة فعلًا بشأن إظهار غرفة متّسخة لحبيبها السابق؟ دخلت كويكانتيل أولًا، واكتفى جين بهزّ كتفيه.
“مجرد ماء بارد، من فضلكِ.”
صرير.
“وأنت، يا موراكان؟”
“ماذا؟”
“ارمِ لي بعض زجاجات النبيذ. اللعنة، لهذا السبب لم أرغب في المجيء إلى هنا.”
“…غالبًا بسبب قتالنا. فقد تعرّض للعضّ في كل مكان، في النهاية. وأنا بدوري استنزفت قدرًا كبيرًا من الطاقة الروحية، لذا أشعر بالإرهاق.”
“أنت من جاء أولًا وأفسد عليّ سكينتي. وأنا حقًا لا أضمر أي نوايا أخرى، لذا إن كنت لا تطيق الأمر، فاخرج من هنا.”
فرقعة!
“كما تشائين.”
“شيءٌ من هذا القبيل.”
تمتم موراكان ببعض التذمرات بينما ألقى بنفسه على أريكة غرفة الجلوس.
[هل هذا ما تُسمّيه “نظيفًا”؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]
وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.
“نعم؟”
“ما هذا… موراكان؟ نائم؟ كيف ينام هكذا فجأة؟”
تفهم جين الموقف، واكتفى بالإيماء. لم يكن هناك داعٍ لسماع القصة في هذه اللحظة.
“…غالبًا بسبب قتالنا. فقد تعرّض للعضّ في كل مكان، في النهاية. وأنا بدوري استنزفت قدرًا كبيرًا من الطاقة الروحية، لذا أشعر بالإرهاق.”
كان مسكن كويكانتيل وسط غابة على أطراف العاصمة. وهو منزل بنته عندما أصبحت التنين الوصي على إنيا.
“آه… فهمت. لم أكن أعلم، فقد بدوتِ بخير قبل لحظة.”
“جين رونكاندل.”
فرقعة!
“هاه؟! أنا المجنون؟ وماذا عنكِ؟”
فتحت كويكانتيل زجاجة النبيذ التي كانت مخصصة لموراكان، وصبّت بعضًا منه في كأسها.
“هل هناك شيءٌ للشرب؟”
“جين رونكاندل.”
“خذي وقتك.”
“نعم؟”
[من يهتم إن كسرت بعض القوانين؟ أنا متأخر أصلًا في التدريب. سأعيش هذه الحياة كما أشاء.]
“أنا أساعدك بدافع ولائي لتيمار، وأيضًا لحماية إنيا، لكن السبب الأساسي هو ذلك الأبله النائم هناك.”
“كفّ عن التصرف بجنون، موراكان. أنا فقط عرضت هذا لأساعدكما في مهمتكما الصغيرة.”
“أفهم.”
“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”
لم يكن لدى جين ما يقوله. لم يستطع سوى تخيّل عمق المشاعر التي لا تزال كامنة في قلبها تجاه موراكان.
وما إن دخل، حتى رسمت ابتسامة خفيفة على وجه جين دون أن يقصد.
لكن الكلمات التي تلتها كانت مختلفة تمامًا.
“مهلًا، مهــلًا! منزلك؟ لا بأس لو كان مكانًا صغيرًا، فقط ابتاعي لنا منزلًا نائيًا، وسأردّ لك المال لاحقًا. أليس من الغريب أن نعيش تحت سقف واحد ونحن… تعلمين… افترقنا؟”
“ذلك الأحمق لا يدرك مدى ضعفه الآن.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
حين كان في ذروة قوته، كان موراكان الأقوى بين الجميع. حتى تنانين النار، المولودة للقتال، كانت تتجنبه بكل ما أوتيت من حذر.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
في الواقع، التنانين الأخرى كانت تخضع لأرواحها، أما موراكان فكان على قدم المساواة مع سولديرت، لذا كان حالة فريدة.
اتّسعت عينا كويكانتيل.
لكن هذا لم يعد صحيحًا الآن. وبفضل جين، بدأ موراكان يستعيد طاقته الروحية شيئًا فشيئًا، لكنه لا يزال أضعف بكثير من ذاك الذي كان عليه في الماضي.
“سيكون من الأفضل لو نسينا ما مضى. لنتأكد من الفصل بين العمل والمسائل الشخصية.”
“في الوقت الحالي، لا يستطيع موراكان قتال فيوريتا. احترامًا لكبريائه، لم أذكر ذلك قبل قليل. لكن عندما يحين وقت القتال، سأقاتل بدلًا عنه.”
“أفهم.”
“هل فيوريتا قوي إلى هذه الدرجة؟”
قالت كويكانتيل إن استدعاء تنين الرياح سيستغرق نحو أسبوع.
“إلى حدٍّ ما، لكن السبب الأساسي هو ضعف موراكان الكبير. نوبتي الجنونية السابقة لا تُعدّ شيئًا سوى نوبة غضب طفل، مقارنةً بموراكان من قبل ألف عام.”
“يمكنكما الدخول الآن.”
شربت كويكانتيل كأسها دفعة واحدة.
فُتح الباب الأمامي، وأطلت فتاةٌ من خلاله.
ثم أعادت ملأه وهي تعابير السخط ترتسم على وجهها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أقول هذا لتكون على علم. لو أخبرتُ موراكان بذلك، لرفض مساعدتي بشدة.”
في كل مرة ينتهك فيها جين قوانين عشيرته، كان يشعر بلذة منعشة مصدرها التمرّد.
أومأ جين بهدوء.
ثم أعادت ملأه وهي تعابير السخط ترتسم على وجهها.
[بدت مجنونة في أول لقاء، لكن من المريح رؤية هذا الجانب منها.]
“أنت من جاء أولًا وأفسد عليّ سكينتي. وأنا حقًا لا أضمر أي نوايا أخرى، لذا إن كنت لا تطيق الأمر، فاخرج من هنا.”
زززززز… ززززززز…
لا بد أنها قصة ذات مغزى.
كان صوت شخير موراكان يتردد في أرجاء الغرفة.
“ماذا؟”
“جين رونكاندل. ماذا ستفعل إن تبيّن لك أن فيوريتا هو من اختطف لاثري؟ إن ساعدتك في أسره أو قتله، فإن الزيفل سيتحرّكون.”
زززززز… ززززززز…
“أنا من عائلة رونكاندل… من الطبيعي أن تكون لنا نزاعات مع الزيفل.”
في هذا المكان، حتى إن اندلع قتال عنيف، فلن تحدث مشاكل بسببه. تمامًا كما لم يُقاطع أحد معركة جين وموراكان مع كويكانتيل.
“ردّ مثير للاهتمام. أيمكنني أن أفترض أنك لم تفكّر في العواقب بعد؟”
لم يكن لدى جين ما يقوله. لم يستطع سوى تخيّل عمق المشاعر التي لا تزال كامنة في قلبها تجاه موراكان.
“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”
“قريبة؟ هذا تقليل. تيمار كان صديقًا كنت مستعدة للتخلي عن كل شيء من أجله. مع موراكان، عشنا أيامًا مجنونة معًا.”
“يبدو أنك قريبٌ جدًا من متعاقدة آز ميل.”
[بدت مجنونة في أول لقاء، لكن من المريح رؤية هذا الجانب منها.]
“ليس حقًا. التقينا قبل يومين فقط.”
“…غالبًا بسبب قتالنا. فقد تعرّض للعضّ في كل مكان، في النهاية. وأنا بدوري استنزفت قدرًا كبيرًا من الطاقة الروحية، لذا أشعر بالإرهاق.”
اتّسعت عينا كويكانتيل.
“كفّ عن التصرف بجنون، موراكان. أنا فقط عرضت هذا لأساعدكما في مهمتكما الصغيرة.”
“ماذا؟”
ضربت كويكانتيل جبهتها بكفّها، بينما لم يستطع جين سوى أن يبتسم ابتسامة محرجة.
“أعني… لا أستطيع الوقوف مكتوف الأيدي وأرى طفلة تموت أمامي. متعاقدة آز ميل طفلة تُدعى يوريا، ولا يتجاوز عمرها خمس سنوات.”
“هاها، لا شيء يستحق الإعجاب… إنه أمر محرج قليلًا لأنني لم ألتقِ بها من قبل. أنا واثق أنها تملك قدرات مذهلة داخلها كمتعاقدة.”
“ولأجل طفلة التقيتها قبل يومين، تنوي أن تُخاطر بحياتك وتقاتل فيوريتا؟ وأن تُشعل صراعًا مع عشيرة زيفل وأنت مجرد حامل راية مؤقت؟”
اتّسعت عينا إنيا، وركضت نحو جين. واحمرّ وجهها خجلًا.
“شيءٌ من هذا القبيل.”
“أنا… أنا من أشدّ المعجبين! اللورد جين! إنه لشرفٌ عظيم أن أكون في حضرتك!”
“هاها… إنه بحقّ عودة تيمار. كل فعلٍ ونية لديك يُحاكي حماسه. مذهل حقًا.”
صرير.
“لاحظت من قبل أنك كنتِ قريبة جدًا من البطريرك المؤسس.”
“ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل.”
“قريبة؟ هذا تقليل. تيمار كان صديقًا كنت مستعدة للتخلي عن كل شيء من أجله. مع موراكان، عشنا أيامًا مجنونة معًا.”
كاشيمير كان حليفهم بالفعل، وكان من المرجّح أن تنضم كويكانتيل إليهم أيضًا. تساءل جين إن كان أيٌّ من حاملي الرايات المؤقتين قد أفصح عن هويته علنًا، لكنه في هذه المرحلة لم يعد يُبالي.
“إذًا… لماذا دخل موراكان في سباتٍ لألف عام بعد أن هُزم على يد البطريرك المؤسس؟”
“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”
سؤال طالما دار في ذهن جين. لقد سأله لموراكان عدة مرات، لكنه لم يسمع إجابة حقيقية منه قط.
تمتم موراكان ببعض التذمرات بينما ألقى بنفسه على أريكة غرفة الجلوس.
“من الأفضل أن تسمعه من موراكان مباشرة. سيخبرك عندما يحين الوقت.”
“هاها، لا شيء يستحق الإعجاب… إنه أمر محرج قليلًا لأنني لم ألتقِ بها من قبل. أنا واثق أنها تملك قدرات مذهلة داخلها كمتعاقدة.”
لا بد أنها قصة ذات مغزى.
“إنيا ستحتاج أيضًا إلى بعض الوقت لتُرتّب أمورها، وسيكون من الجيد أن تشرح لها بنفسك لماذا يجب عليها أن تغادر الإمبراطورية. بما أنك فارس أحلامها، فقد يكون من الأسهل عليها أن تتفهّم الأمر.”
تفهم جين الموقف، واكتفى بالإيماء. لم يكن هناك داعٍ لسماع القصة في هذه اللحظة.
فرقعة!
وبطبيعية، خيّم الصمت. وسرعان ما سُمعت خطوات تقترب من خارج المقصورة.
كان من الرائع لو استطاعوا لقاء فيوريتا فورًا وهزيمته، لكن تنين الرياح كان مع الرجل الثاني في عشيرة زيفل. بكلمات أخرى، لم يكن من السهل مقابلته.
صرير.
“خذي وقتك.”
فُتح الباب الأمامي، وأطلت فتاةٌ من خلاله.
“ذلك الأحمق لا يدرك مدى ضعفه الآن.”
“آنسة كويكانتيل، لقد… عدت؟ من يكون هذان الرجلان؟”
“إلى حدٍّ ما، لكن السبب الأساسي هو ضعف موراكان الكبير. نوبتي الجنونية السابقة لا تُعدّ شيئًا سوى نوبة غضب طفل، مقارنةً بموراكان من قبل ألف عام.”
كانت إنيا، التي انحنت فورًا أمام جين. لم تكن تعرف من يكون، لكنها شعرت أنه شخص مهم.
“لو رأتك تلك الطفلة، ستكون في غاية السرور. لما لا تزور إمبراطورية فيرمونت قبل أن تنطلق لملاقاة فيوريتا؟”
“تعالي واجلسي هنا، إنيا. هذا جين رونكاندل، وذلك النائم الوقح هو تنين. صديق قديم.”
[بدت مجنونة في أول لقاء، لكن من المريح رؤية هذا الجانب منها.]
“آه، نعم. السيد جين رونكاندل. تشرفت بلقائـ… جين رونكاندل؟!”
“آه… فهمت. لم أكن أعلم، فقد بدوتِ بخير قبل لحظة.”
اتّسعت عينا إنيا، وركضت نحو جين. واحمرّ وجهها خجلًا.
“هاه… لا تذكّرني. أشعر بعدم ارتياح غريب في الداخل.”
“أنا… أنا من أشدّ المعجبين! اللورد جين! إنه لشرفٌ عظيم أن أكون في حضرتك!”
كان من الرائع لو استطاعوا لقاء فيوريتا فورًا وهزيمته، لكن تنين الرياح كان مع الرجل الثاني في عشيرة زيفل. بكلمات أخرى، لم يكن من السهل مقابلته.
ضربت كويكانتيل جبهتها بكفّها، بينما لم يستطع جين سوى أن يبتسم ابتسامة محرجة.
رغم أنهما تنينان، أكانت قلقة فعلًا بشأن إظهار غرفة متّسخة لحبيبها السابق؟ دخلت كويكانتيل أولًا، واكتفى جين بهزّ كتفيه.
“…إنيا، ما رأيك أن نحافظ على كرامتك كمتعاقدة؟”
“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”
“أوبس… عذرًا، آنسة كويكانتيل. لكن إنه اللورد جين! أهو حقًا جين رونكاندل؟ يا للسماء! يا إلهي! يا ربّاه! اللورد جين أمامي! آآآه!”
فتحت كويكانتيل زجاجة النبيذ التي كانت مخصصة لموراكان، وصبّت بعضًا منه في كأسها.
لقد تحقّق حلم إنيا… بلقاء جين وجهًا لوجه.
تفهم جين الموقف، واكتفى بالإيماء. لم يكن هناك داعٍ لسماع القصة في هذه اللحظة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“جين رونكاندل. ماذا ستفعل إن تبيّن لك أن فيوريتا هو من اختطف لاثري؟ إن ساعدتك في أسره أو قتله، فإن الزيفل سيتحرّكون.”
“نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية.”
