أطيحوا بأليسا! (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
عشرة آلاف.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أنا متأكد أنها تتعلق بنمو السيّد الأصغر… لكن لم يمضِ سوى شهرٍ واحد. هل حصل تطور سريع ومهم؟ بما يكفي لإبلاغ البطريرك؟”
ترجمة: Arisu san
سايرون—الذي كان قد استشعر بوجود خان منذ مدة—فتح عينيه ببطء.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
رغم ملامحه الخالية من التعبير، لم يكن يستطيع إخفاء عينيه الميتتين المتعبتين.
27 سبتمبر، عام 1795.
“نعم، سيّدي البطريرك؟”
الأرض غير الخاضعة للحكم في الشرق، والمعروفة أيضًا باسم البحر الأسود.
“ماذا حدث؟”
مرّ بالفعل أربعة أيام منذ وصول الفارس الحارس خان.
وذلك لأن هذه الوحوش نشأت وهي تتنفس طاقة شر خالصة.
وهذا يعني أنه لم يغمض له جفن طيلة هذه الأيام الأربعة.
“أجل. لكن، أتدري ماذا حدث في المعركة الأربعين؟”
وقد شق طريقه خلالها عبر أكثر من خمسمئة وحش.
أكرر قولي مجددًا،
حتى أضعف وحوش البحر الأسود كانت أقوى بلا قياس من الوحوش في الأراضي المعروفة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وذلك لأن هذه الوحوش نشأت وهي تتنفس طاقة شر خالصة.
فمنذ أسبوع، وبعد كل معركة، لا يغادر جين ساحة التدريب إلا بعد أن يُتمّ عشرة آلاف ضربة سيف.
حتى لفارس حارس مثل خان، فإن أقل خطأ يمكن أن يعني الموت—تلك هي مخاطر البحر الأسود.
فمنذ أسبوع، وبعد كل معركة، لا يغادر جين ساحة التدريب إلا بعد أن يُتمّ عشرة آلاف ضربة سيف.
شط! شط!
رغم ملامحه الخالية من التعبير، لم يكن يستطيع إخفاء عينيه الميتتين المتعبتين.
رغم ملامحه الخالية من التعبير، لم يكن يستطيع إخفاء عينيه الميتتين المتعبتين.
“يبدو أن الأصغر يتلقى ضربًا مبرحًا على يد زوجة كاشيمير، هاهاهاها. من تاريخ الرسالة، يبدو أنهما تقاتلا أكثر من أربعين مرة، وخسر جين في كل مرة.”
شعر وكأن عدد الوحوش أكبر من المعتاد.
ابتسم سايرون برضا بعد سماع إجابة الفارس الحارس.
“تُرى… ما نوع المعلومات الموجودة في هذه الرسالة؟”
“هاها، قلتِ هذا بالأمس أيضًا. هذا يجعل عدد الخسائر خمسًا وتسعين. أمر محبط نوعًا ما…”
كان خان يعاني على هذا النحو لأنه كان مضطرًا لتسليم رسالة من كاشيمير إلى سايرون.
راقبت أليسا جين وهو يتدرب لبعض الوقت، ثم أغلقت الباب بهدوء.
وهي الأولى منذ أن أُبلغ بعنوانه السري.
تقلصت ملامح سايرون فجأة.
“أنا متأكد أنها تتعلق بنمو السيّد الأصغر… لكن لم يمضِ سوى شهرٍ واحد. هل حصل تطور سريع ومهم؟ بما يكفي لإبلاغ البطريرك؟”
ومع ذلك، وما إن تلقّى الأمر، حتى بدأ خان يعود في نفس المسار الذي جاء منه.
لم يكن يملك سوى أن يتساءل.
أنا، كاشيمير ألفليون، ممتنٌّ جدًا ومشرّف بأن تكرّمتم وأتحتم لفارس بسيط فرصة بعث رسالة نابعة من القلب. وآمل أن تنال الجهود العميقة المبذولة في كل حرف رضاكم…]
فمنذ أيامه كمتدرب في عشيرة رونكاندل، حين كان يُلقب بـ”الوحش” بين أقرانه، ما زال يذكر كم كان كسر حاجز النجمة الخامسة أمرًا شاقًا ومرهقًا.
فتقدم خان وحيّاه رسميًا. فرفع البطريرك يده ولوّح بها بشكل دائري في الهواء.
“لا يمكن أن يكون قد بلغ النجمة السادسة فعلًا، أليس كذلك؟ فيف… آمل أن يخبرني البطريرك بالمعلومة أيضًا.”
“بهذا المعدّل، سينجح قبل انقضاء المهلة.”
اندفع خان للأمام وقاتل مزيدًا من الوحوش لخمس ساعات.
“بهذا المعدّل، سينجح قبل انقضاء المهلة.”
وبعدها بقليل، وجد سايرون جالسًا وسط البحر الأسود.
لذا، كان خان يكاد يموت من الفضول.
“تحية للبطريرك. أنا خان.”
“عليّ أن أقتلع بعض الوحوش من هذه المنطقة قريبًا. لولاهم، لكنت تلقيت الرسالة قبل يوم.”
سايرون—الذي كان قد استشعر بوجود خان منذ مدة—فتح عينيه ببطء.
“أجل، سيّدي البطريرك.”
فتقدم خان وحيّاه رسميًا. فرفع البطريرك يده ولوّح بها بشكل دائري في الهواء.
“ماذا حدث؟”
وبحركته تلك، فرت جميع الوحوش في المنطقة، متناثرةً كما لو رُشّت بمبيد حشرات.
لم يصدق خان ما سمعه.
عرضٌ لقوة ومهابة فارس الأصل.
فتقدم خان وحيّاه رسميًا. فرفع البطريرك يده ولوّح بها بشكل دائري في الهواء.
رغم أن الواقع، أنه كان يكبح سعادته في داخله.
لذا، كان خان يكاد يموت من الفضول.
“لا بد أنها تتعلق بالأصغر…!”
ترجمة: Arisu san
ناول خان الرسالة بكلتا يديه.
شط! شط!
“رسالة من السيد كاشيمير وصلت قبل عشرة أيام. حاولت الوصول بأسرع ما يمكن، لكن الوحوش كانت شرسة جدًا. أعتذر عن تقصيري.”
أليسا، وقد أرهقها المشهد، هزّت رأسها.
تلقف سايرون الرسالة وعلى وجهه عبوس.
“لم أقصد ذلك.”
“عليّ أن أقتلع بعض الوحوش من هذه المنطقة قريبًا. لولاهم، لكنت تلقيت الرسالة قبل يوم.”
بلمسة إصبع، مزّق سايرون ختم الرسالة. كان الظرف سميكًا إلى حدٍّ ما.
سسست.
“ما دام لم يهزمها بعد، فلا وقت للاحتفال. يقول كاشيمير إنه منَح الأصغر مهلةً قدرها ستة أشهر. ليهزمها، أعني.”
بلمسة إصبع، مزّق سايرون ختم الرسالة. كان الظرف سميكًا إلى حدٍّ ما.
بل وضحك قليلًا.
ومثل شيخٍ عثر على مذكراته القديمة، بدأ سايرون يقرأ بعناية.
حتى لفارس حارس مثل خان، فإن أقل خطأ يمكن أن يعني الموت—تلك هي مخاطر البحر الأسود.
“إلى السيّد العظيم سايرون.”
“هوهو.”
[“بصفتي فارسًا من مدينة صغيرة، فإنني مغمور بشرفٍ لا يوصف وأنا أُقلّب قلمي وأبعث رسالة إلى مقامكم الكريم.
وبحركته تلك، فرت جميع الوحوش في المنطقة، متناثرةً كما لو رُشّت بمبيد حشرات.
كيف حال الطقس في حديقة السيوف؟
ابتسم سايرون برضا بعد سماع إجابة الفارس الحارس.
في مدينة تيكان الحرة، الوقت حاليًا غروب. الغيوم ناعمة كالقطيفة، عالية في السماء، والنجوم متناثرة هنا وهناك، وكأنها تُنشد عظمتكم.
لأن خان كان الحارس الأقرب إلى سايرون والأكثر موثوقية، فقد كان يعرف جميع أسرار جين كذلك.
أكرر قولي مجددًا،
اتخذ جين وضعية التأهب لمعركة طويلة، وخرجت أليسا من غرفة التدريب.
أنا، كاشيمير ألفليون، ممتنٌّ جدًا ومشرّف بأن تكرّمتم وأتحتم لفارس بسيط فرصة بعث رسالة نابعة من القلب. وآمل أن تنال الجهود العميقة المبذولة في كل حرف رضاكم…]
شط! شط!
تقلصت ملامح سايرون فجأة.
“لم أقصد ذلك.”
“شعرت بالأمر في المرة السابقة أيضًا، لكن هذا الرجل يعاني مشكلة… لماذا هذه المقدمة طويلة جدًا؟”
أنا، كاشيمير ألفليون، ممتنٌّ جدًا ومشرّف بأن تكرّمتم وأتحتم لفارس بسيط فرصة بعث رسالة نابعة من القلب. وآمل أن تنال الجهود العميقة المبذولة في كل حرف رضاكم…]
كان منزعجًا جدًا، لكن بصبر فارس الأصل، قلب الصفحة.
شط! شط!
غير أن الصفحة التالية كانت أيضًا مملوءة بالتحيات والشكر، ولم يُذكر اسم جين ولو مرة في الصفحة الثالثة.
“تلك خسائر كثيرة.”
“هاااه…”
27 سبتمبر، عام 1795.
تنهد سايرون وهزّ رأسه، وفجأة شعر خان وكأن الذنب ذنبه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“البطريرك… غاضب. هل حدث شيء للسيد الشاب جين؟”
لم يصدق خان ما سمعه.
لكن في الصفحة الرابعة، بدأت ملامح سايرون تتغير.
“الأمر لا يتعلّق بالقوة الجسدية. سواء كنت متعبًا أو في أتم حال، المهم هو إيصال الإرادة إلى النصل.”
لمع بريقٌ في عينيه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة تدريجية.
بلمسة إصبع، مزّق سايرون ختم الرسالة. كان الظرف سميكًا إلى حدٍّ ما.
“هوهو.”
ابتسم سايرون برضا بعد سماع إجابة الفارس الحارس.
بل وضحك قليلًا.
شعر وكأن عدد الوحوش أكبر من المعتاد.
كان خان حارس سايرون الشخصي منذ عشرين عامًا، لكنها كانت المرة الأولى التي يرى فيها البطريرك على هذه الحال.
“صمد لأكثر من مئة وعشرين ثانية. تخطّى حاجزًا… أدرك أمرًا.”
فمنذ أن أعلنت لونا عدم اهتمامها بوراثة العرش، أصبح سايرون باردًا تجاه أبنائه.
تفاجأ خان، لا لصغر سن جين فقط، بل لأن هذه كانت أول مرة يتحدث فيها البطريرك عن مسألة الوريث المفضل.
لذا، كان خان يكاد يموت من الفضول.
“هاااه…”
ما الذي فعله السيّد جين ليفرح البطريرك إلى هذا الحد؟
لم يصدق خان ما سمعه.
“خان.”
وبحركته تلك، فرت جميع الوحوش في المنطقة، متناثرةً كما لو رُشّت بمبيد حشرات.
“نعم، سيّدي البطريرك؟”
بل وضحك قليلًا.
“يبدو أن الأصغر يتلقى ضربًا مبرحًا على يد زوجة كاشيمير، هاهاهاها. من تاريخ الرسالة، يبدو أنهما تقاتلا أكثر من أربعين مرة، وخسر جين في كل مرة.”
فتقدم خان وحيّاه رسميًا. فرفع البطريرك يده ولوّح بها بشكل دائري في الهواء.
لم يصدق خان ما سمعه.
ارتبك خان وحدّق في سايرون.
عادةً ما كان سايرون ينقر بلسانه ويصف أولاده بالضعفاء والعاجزين،
ولكي يخرج من أراضي سايرون، عليه أن يشق طريقه وسط الوحوش أربعة أيامٍ أخرى.
لكن هذه المرة، بدا وكأنه مستمتع بهذا الخبر.
“إلى السيّد العظيم سايرون.”
“تلك خسائر كثيرة.”
“…إن كانت من أفراد الكتيبة الثانية سابقًا… فهي ليست خصمًا يمكن للسيّد الشاب أن يتغلب عليه بالحِيَل والمناورات. أهنّئك على ابنك، سيّدي البطريرك.”
“المعركة الأولى استغرقت ثلاث ثوانٍ، والثانية خمسًا. السابعة استغرقت عشر ثوانٍ، والعشرون خمسًا وعشرين، أما الثلاثون فاستغرقت أربعين.”
سسست.
“يمكنني أن أرى كيف يصمد السيّد الشاب في وجه فارسة من سبع نجوم باستخدام السحر والطاقة الروحية. في الحقيقة، إن كانت خصمته هي نفسها، فسيصمد تدريجيًا لوقت أطول.”
قال سايرون:
لأن خان كان الحارس الأقرب إلى سايرون والأكثر موثوقية، فقد كان يعرف جميع أسرار جين كذلك.
ناول خان الرسالة بكلتا يديه.
وبالطبع، لم يكن ليُفشي أيًا من تلك الأسرار—حتى لو طرده سايرون دون سبب.
بلمسة إصبع، مزّق سايرون ختم الرسالة. كان الظرف سميكًا إلى حدٍّ ما.
قال سايرون:
كيف حال الطقس في حديقة السيوف؟
“أجل. لكن، أتدري ماذا حدث في المعركة الأربعين؟”
فهذه المرة الأولى التي يُفصح فيها سايرون عن رأيه في من يريد أن يخلفه.
“ماذا حدث؟”
“رسالة من السيد كاشيمير وصلت قبل عشرة أيام. حاولت الوصول بأسرع ما يمكن، لكن الوحوش كانت شرسة جدًا. أعتذر عن تقصيري.”
“صمد لأكثر من مئة وعشرين ثانية. تخطّى حاجزًا… أدرك أمرًا.”
“الاختلافات الصغيرة تتراكم. والآن، يمكنك مقاتلتي لمدّة خمس عشرة دقيقة على الأقل. على أي حال، هل ستقوم بـ’ذاك الشيء’ قبل أن تعود؟”
رغم أن تقدم فارس من خمس نجوم إلى هذا الحد ضد خصم من سبع نجوم يُعد أمرًا مذهلًا، فإن خان كان يعلم أن الأمر لم يكن مجرد تطور في مهاراته القتالية.
أكرر قولي مجددًا،
واتسعت عينا خان بينما تابع سايرون قراءة محتوى الرسالة.
بل وضحك قليلًا.
“ويقول هنا إن زوجة كاشيمير، أليسا بيتزر، كانت عميلة سابقة في القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت. الكتيبة الثانية. هوهو، لم يبقَ لي إلا أن أضحك. لا شك أنها اعتزلت منذ زمن، لذا لا بد أنها صدئت قليلًا. ومع ذلك، لطيفٌ منها أن تتطوع بذلك.”
شعر وكأن عدد الوحوش أكبر من المعتاد.
القوات الخاصة لفيرمونت.
وبعدها بقليل، وجد سايرون جالسًا وسط البحر الأسود.
من بين تلك القوات، فإن الكتيبة الثانية كانت مكلّفة بحماية العائلة الإمبراطورية، وكان خان يعرف قوتهم جيدًا.
أومأ سايرون برأسه.
“…إن كانت من أفراد الكتيبة الثانية سابقًا… فهي ليست خصمًا يمكن للسيّد الشاب أن يتغلب عليه بالحِيَل والمناورات. أهنّئك على ابنك، سيّدي البطريرك.”
وبعدها بقليل، وجد سايرون جالسًا وسط البحر الأسود.
“ما دام لم يهزمها بعد، فلا وقت للاحتفال. يقول كاشيمير إنه منَح الأصغر مهلةً قدرها ستة أشهر. ليهزمها، أعني.”
وذلك لأن هذه الوحوش نشأت وهي تتنفس طاقة شر خالصة.
“بهذا المعدّل، سينجح قبل انقضاء المهلة.”
وهي الأولى منذ أن أُبلغ بعنوانه السري.
“لو كان ذاك الوغد هو البِكر، لكنتُ سلّمتُه العشيرة دون تردد. يا للخسارة. خان، ما رأيك في الأصغر؟”
أكرر قولي مجددًا،
“أتفق معك. لو كان هو الابن الأكبر، لكان السيّد جوشوا قد أقصي عن طريقه.”
“رسالة من السيد كاشيمير وصلت قبل عشرة أيام. حاولت الوصول بأسرع ما يمكن، لكن الوحوش كانت شرسة جدًا. أعتذر عن تقصيري.”
“لم أقصد ذلك.”
“ولِمَ تظن ذلك؟”
ارتبك خان وحدّق في سايرون.
لذا، كان خان يكاد يموت من الفضول.
“أتقصد… كوريث؟”
وكان الأمر كذلك مع بقية المرشحين: ماري، وديبوس، ولنتيا.
أومأ سايرون برأسه.
“أتقصد… كوريث؟”
تفاجأ خان، لا لصغر سن جين فقط، بل لأن هذه كانت أول مرة يتحدث فيها البطريرك عن مسألة الوريث المفضل.
كيف حال الطقس في حديقة السيوف؟
فهذه المرة الأولى التي يُفصح فيها سايرون عن رأيه في من يريد أن يخلفه.
عشرة آلاف.
لم يختر سايرون وريثًا قط.
إنه مجالٌ لا يُمكن بلوغه إلا حين تتطابق أول ضربة وآخر ضربة من الضربات العشرة آلاف.
صحيحٌ أنه كان يعقد آمالًا على بعض أولاده—مثل لونا—لكن هذه كانت المرة الأولى التي يصرّح فيها برأيه علنًا.
بلمسة إصبع، مزّق سايرون ختم الرسالة. كان الظرف سميكًا إلى حدٍّ ما.
كان الناس يظنون أن جوشوا هو المرشح الأول للوراثة بعد رفض لونا، لكن سايرون لم يختره فعليًا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وكان الأمر كذلك مع بقية المرشحين: ماري، وديبوس، ولنتيا.
وبعد أن أعاد ترتيب أفكاره، قال خان:
وبعد أن أعاد ترتيب أفكاره، قال خان:
“يبدو أن الأصغر يتلقى ضربًا مبرحًا على يد زوجة كاشيمير، هاهاهاها. من تاريخ الرسالة، يبدو أنهما تقاتلا أكثر من أربعين مرة، وخسر جين في كل مرة.”
“أظن أنه يحتاج إلى مزيد من المراقبة بسبب صِغر سنه. رغم أنه ينمو ويتعلم بسرعة مذهلة، فإنني لا أراه مهيّأً بعد لتولي العرش.”
إنه مجالٌ لا يُمكن بلوغه إلا حين تتطابق أول ضربة وآخر ضربة من الضربات العشرة آلاف.
“ولِمَ تظن ذلك؟”
“أتفق معك. لو كان هو الابن الأكبر، لكان السيّد جوشوا قد أقصي عن طريقه.”
“لأنه يفتقر إلى القسوة. إن قصة إنقاذه للمتدربين الجدد تعبّر عن شخصيته. أراه يملك قلبًا طيبًا وسهل التشكّل.”
أكرر قولي مجددًا،
“أنت على حق. وعلى الجانب الآخر، فإن جوشوا هو النقيض تمامًا. الأصغر كثيرًا ما أظهر ضعفًا في تعامله مع العلاقات والارتباطات. وماذا لو تجاهلتَ كل ذلك؟”
وقد شق طريقه خلالها عبر أكثر من خمسمئة وحش.
“إن احتاج الأمر، فلا بد أن يكون قادرًا على التخلص من أخته ببرود. وبالنظر إلى معدل نموه الحالي، فإنه سيكون مثاليًا لتولي موقعك.”
“هل ابتسم البطريرك لأنه يترقّب أن يتجاوز السيّد الشاب جين أسلاف الرونكاندل؟”
ابتسم سايرون برضا بعد سماع إجابة الفارس الحارس.
إنه مجالٌ لا يُمكن بلوغه إلا حين تتطابق أول ضربة وآخر ضربة من الضربات العشرة آلاف.
“أجل، ذاك هو الرونكاندل الحقيقي. يمكنك الانصراف.”
“بهذا المعدّل، سينجح قبل انقضاء المهلة.”
“أجل، سيّدي البطريرك.”
“أتفق معك. لو كان هو الابن الأكبر، لكان السيّد جوشوا قد أقصي عن طريقه.”
كان قد شق طريقه وسط الوحوش أربعة أيامٍ ليصل،
“عليّ أن أُفرغ إرادتي في السيف…”
ومع ذلك، وما إن تلقّى الأمر، حتى بدأ خان يعود في نفس المسار الذي جاء منه.
وبالطبع، لم يكن ليُفشي أيًا من تلك الأسرار—حتى لو طرده سايرون دون سبب.
ولكي يخرج من أراضي سايرون، عليه أن يشق طريقه وسط الوحوش أربعة أيامٍ أخرى.
“أجل. لكن، أتدري ماذا حدث في المعركة الأربعين؟”
وقبل أن يخرج سيفه، خطر له خاطر:
“المعركة الأولى استغرقت ثلاث ثوانٍ، والثانية خمسًا. السابعة استغرقت عشر ثوانٍ، والعشرون خمسًا وعشرين، أما الثلاثون فاستغرقت أربعين.”
“هل ابتسم البطريرك لأنه يترقّب أن يتجاوز السيّد الشاب جين أسلاف الرونكاندل؟”
“يبدو أن الأصغر يتلقى ضربًا مبرحًا على يد زوجة كاشيمير، هاهاهاها. من تاريخ الرسالة، يبدو أنهما تقاتلا أكثر من أربعين مرة، وخسر جين في كل مرة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
عشرة آلاف.
منتصف نوفمبر، عام 1795.
ارتبك خان وحدّق في سايرون.
مرّت ثلاثة أشهر منذ أن بدأ جين مسعاه لهزيمة أليسا.
لأن خان كان الحارس الأقرب إلى سايرون والأكثر موثوقية، فقد كان يعرف جميع أسرار جين كذلك.
ولم يعد يُلقي بالتعاويذ سلفًا قبل القتال.
“لأنه يفتقر إلى القسوة. إن قصة إنقاذه للمتدربين الجدد تعبّر عن شخصيته. أراه يملك قلبًا طيبًا وسهل التشكّل.”
“فيوه! السيّد جين. كانت معركة اليوم قريبة أيضًا.”
حتى أضعف وحوش البحر الأسود كانت أقوى بلا قياس من الوحوش في الأراضي المعروفة.
في المعركة الخامسة والتسعين، مسحت أليسا جبينها بعد أن أسقطت جين أرضًا.
تقلصت ملامح سايرون فجأة.
“هاها، قلتِ هذا بالأمس أيضًا. هذا يجعل عدد الخسائر خمسًا وتسعين. أمر محبط نوعًا ما…”
“أنا متأكد أنها تتعلق بنمو السيّد الأصغر… لكن لم يمضِ سوى شهرٍ واحد. هل حصل تطور سريع ومهم؟ بما يكفي لإبلاغ البطريرك؟”
“الاختلافات الصغيرة تتراكم. والآن، يمكنك مقاتلتي لمدّة خمس عشرة دقيقة على الأقل. على أي حال، هل ستقوم بـ’ذاك الشيء’ قبل أن تعود؟”
“لا بد أنها تتعلق بالأصغر…!”
“نعم. تفضلي بالانصراف، سيّدتي أليسا.”
كان خان حارس سايرون الشخصي منذ عشرين عامًا، لكنها كانت المرة الأولى التي يرى فيها البطريرك على هذه الحال.
أليسا، وقد أرهقها المشهد، هزّت رأسها.
“لأنه يفتقر إلى القسوة. إن قصة إنقاذه للمتدربين الجدد تعبّر عن شخصيته. أراه يملك قلبًا طيبًا وسهل التشكّل.”
فمنذ أسبوع، وبعد كل معركة، لا يغادر جين ساحة التدريب إلا بعد أن يُتمّ عشرة آلاف ضربة سيف.
“فيوه، لم أظن أنه سيلحق بي بهذه السرعة. رؤية هذا النوع السام من التدريب… يجعلني أشعر وكأنني لا أبذل جهدًا كافيًا.”
عشرة آلاف.
كان الناس يظنون أن جوشوا هو المرشح الأول للوراثة بعد رفض لونا، لكن سايرون لم يختره فعليًا.
“عليّ أن أُفرغ إرادتي في السيف…”
في المعركة الخامسة والتسعين، مسحت أليسا جبينها بعد أن أسقطت جين أرضًا.
إنه مجالٌ لا يُمكن بلوغه إلا حين تتطابق أول ضربة وآخر ضربة من الضربات العشرة آلاف.
وقبل أن يخرج سيفه، خطر له خاطر:
وأثناء تدريبه مع أليسا، تمكّن جين من تنفيذ نفس الضربة ثلاث آلاف مرة، حتى وهو منهك الجسد.
ترجمة: Arisu san
“الأمر لا يتعلّق بالقوة الجسدية. سواء كنت متعبًا أو في أتم حال، المهم هو إيصال الإرادة إلى النصل.”
وأثناء تدريبه مع أليسا، تمكّن جين من تنفيذ نفس الضربة ثلاث آلاف مرة، حتى وهو منهك الجسد.
اتخذ جين وضعية التأهب لمعركة طويلة، وخرجت أليسا من غرفة التدريب.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“فيوه، لم أظن أنه سيلحق بي بهذه السرعة. رؤية هذا النوع السام من التدريب… يجعلني أشعر وكأنني لا أبذل جهدًا كافيًا.”
عرضٌ لقوة ومهابة فارس الأصل.
راقبت أليسا جين وهو يتدرب لبعض الوقت، ثم أغلقت الباب بهدوء.
“بهذا المعدّل، سينجح قبل انقضاء المهلة.”
“إنه يستحق أن يكون أقوى فعلًا.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لكنها لم تكن تتخيل أبدًا ما الذي كان بانتظارها في اليوم التالي.
اندفع خان للأمام وقاتل مزيدًا من الوحوش لخمس ساعات.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لأنه يفتقر إلى القسوة. إن قصة إنقاذه للمتدربين الجدد تعبّر عن شخصيته. أراه يملك قلبًا طيبًا وسهل التشكّل.”
كان الناس يظنون أن جوشوا هو المرشح الأول للوراثة بعد رفض لونا، لكن سايرون لم يختره فعليًا.
