Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 87

أطيحوا بأليسا! (3)
PDF

أطيحوا بأليسا! (3)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لأنه يفتقر إلى القسوة. إن قصة إنقاذه للمتدربين الجدد تعبّر عن شخصيته. أراه يملك قلبًا طيبًا وسهل التشكّل.”

ترجمة: Arisu san

“لأنه يفتقر إلى القسوة. إن قصة إنقاذه للمتدربين الجدد تعبّر عن شخصيته. أراه يملك قلبًا طيبًا وسهل التشكّل.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

وبالطبع، لم يكن ليُفشي أيًا من تلك الأسرار—حتى لو طرده سايرون دون سبب.

27 سبتمبر، عام 1795.

“البطريرك… غاضب. هل حدث شيء للسيد الشاب جين؟”

الأرض غير الخاضعة للحكم في الشرق، والمعروفة أيضًا باسم البحر الأسود.

“ما دام لم يهزمها بعد، فلا وقت للاحتفال. يقول كاشيمير إنه منَح الأصغر مهلةً قدرها ستة أشهر. ليهزمها، أعني.”

مرّ بالفعل أربعة أيام منذ وصول الفارس الحارس خان.

اندفع خان للأمام وقاتل مزيدًا من الوحوش لخمس ساعات.

وهذا يعني أنه لم يغمض له جفن طيلة هذه الأيام الأربعة.

في مدينة تيكان الحرة، الوقت حاليًا غروب. الغيوم ناعمة كالقطيفة، عالية في السماء، والنجوم متناثرة هنا وهناك، وكأنها تُنشد عظمتكم.

وقد شق طريقه خلالها عبر أكثر من خمسمئة وحش.

بلمسة إصبع، مزّق سايرون ختم الرسالة. كان الظرف سميكًا إلى حدٍّ ما.

حتى أضعف وحوش البحر الأسود كانت أقوى بلا قياس من الوحوش في الأراضي المعروفة.

وأثناء تدريبه مع أليسا، تمكّن جين من تنفيذ نفس الضربة ثلاث آلاف مرة، حتى وهو منهك الجسد.

وذلك لأن هذه الوحوش نشأت وهي تتنفس طاقة شر خالصة.

“فيوه! السيّد جين. كانت معركة اليوم قريبة أيضًا.”

حتى لفارس حارس مثل خان، فإن أقل خطأ يمكن أن يعني الموت—تلك هي مخاطر البحر الأسود.

فمنذ أن أعلنت لونا عدم اهتمامها بوراثة العرش، أصبح سايرون باردًا تجاه أبنائه.

شط! شط!

الأرض غير الخاضعة للحكم في الشرق، والمعروفة أيضًا باسم البحر الأسود.

رغم ملامحه الخالية من التعبير، لم يكن يستطيع إخفاء عينيه الميتتين المتعبتين.

تقلصت ملامح سايرون فجأة.

شعر وكأن عدد الوحوش أكبر من المعتاد.

“البطريرك… غاضب. هل حدث شيء للسيد الشاب جين؟”

“تُرى… ما نوع المعلومات الموجودة في هذه الرسالة؟”

راقبت أليسا جين وهو يتدرب لبعض الوقت، ثم أغلقت الباب بهدوء.

كان خان يعاني على هذا النحو لأنه كان مضطرًا لتسليم رسالة من كاشيمير إلى سايرون.

ناول خان الرسالة بكلتا يديه.

وهي الأولى منذ أن أُبلغ بعنوانه السري.

وبالطبع، لم يكن ليُفشي أيًا من تلك الأسرار—حتى لو طرده سايرون دون سبب.

“أنا متأكد أنها تتعلق بنمو السيّد الأصغر… لكن لم يمضِ سوى شهرٍ واحد. هل حصل تطور سريع ومهم؟ بما يكفي لإبلاغ البطريرك؟”

لم يختر سايرون وريثًا قط.

لم يكن يملك سوى أن يتساءل.

“خان.”

فمنذ أيامه كمتدرب في عشيرة رونكاندل، حين كان يُلقب بـ”الوحش” بين أقرانه، ما زال يذكر كم كان كسر حاجز النجمة الخامسة أمرًا شاقًا ومرهقًا.

كان خان حارس سايرون الشخصي منذ عشرين عامًا، لكنها كانت المرة الأولى التي يرى فيها البطريرك على هذه الحال.

“لا يمكن أن يكون قد بلغ النجمة السادسة فعلًا، أليس كذلك؟ فيف… آمل أن يخبرني البطريرك بالمعلومة أيضًا.”

ابتسم سايرون برضا بعد سماع إجابة الفارس الحارس.

اندفع خان للأمام وقاتل مزيدًا من الوحوش لخمس ساعات.

من بين تلك القوات، فإن الكتيبة الثانية كانت مكلّفة بحماية العائلة الإمبراطورية، وكان خان يعرف قوتهم جيدًا.

وبعدها بقليل، وجد سايرون جالسًا وسط البحر الأسود.

“أجل. لكن، أتدري ماذا حدث في المعركة الأربعين؟”

“تحية للبطريرك. أنا خان.”

“لم أقصد ذلك.”

سايرون—الذي كان قد استشعر بوجود خان منذ مدة—فتح عينيه ببطء.

“تلك خسائر كثيرة.”

فتقدم خان وحيّاه رسميًا. فرفع البطريرك يده ولوّح بها بشكل دائري في الهواء.

صحيحٌ أنه كان يعقد آمالًا على بعض أولاده—مثل لونا—لكن هذه كانت المرة الأولى التي يصرّح فيها برأيه علنًا.

وبحركته تلك، فرت جميع الوحوش في المنطقة، متناثرةً كما لو رُشّت بمبيد حشرات.

وذلك لأن هذه الوحوش نشأت وهي تتنفس طاقة شر خالصة.

عرضٌ لقوة ومهابة فارس الأصل.

اتخذ جين وضعية التأهب لمعركة طويلة، وخرجت أليسا من غرفة التدريب.

رغم أن الواقع، أنه كان يكبح سعادته في داخله.

“ما دام لم يهزمها بعد، فلا وقت للاحتفال. يقول كاشيمير إنه منَح الأصغر مهلةً قدرها ستة أشهر. ليهزمها، أعني.”

“لا بد أنها تتعلق بالأصغر…!”

“ويقول هنا إن زوجة كاشيمير، أليسا بيتزر، كانت عميلة سابقة في القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت. الكتيبة الثانية. هوهو، لم يبقَ لي إلا أن أضحك. لا شك أنها اعتزلت منذ زمن، لذا لا بد أنها صدئت قليلًا. ومع ذلك، لطيفٌ منها أن تتطوع بذلك.”

ناول خان الرسالة بكلتا يديه.

“عليّ أن أقتلع بعض الوحوش من هذه المنطقة قريبًا. لولاهم، لكنت تلقيت الرسالة قبل يوم.”

“رسالة من السيد كاشيمير وصلت قبل عشرة أيام. حاولت الوصول بأسرع ما يمكن، لكن الوحوش كانت شرسة جدًا. أعتذر عن تقصيري.”

وذلك لأن هذه الوحوش نشأت وهي تتنفس طاقة شر خالصة.

تلقف سايرون الرسالة وعلى وجهه عبوس.

“ويقول هنا إن زوجة كاشيمير، أليسا بيتزر، كانت عميلة سابقة في القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت. الكتيبة الثانية. هوهو، لم يبقَ لي إلا أن أضحك. لا شك أنها اعتزلت منذ زمن، لذا لا بد أنها صدئت قليلًا. ومع ذلك، لطيفٌ منها أن تتطوع بذلك.”

“عليّ أن أقتلع بعض الوحوش من هذه المنطقة قريبًا. لولاهم، لكنت تلقيت الرسالة قبل يوم.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

سسست.

فمنذ أيامه كمتدرب في عشيرة رونكاندل، حين كان يُلقب بـ”الوحش” بين أقرانه، ما زال يذكر كم كان كسر حاجز النجمة الخامسة أمرًا شاقًا ومرهقًا.

بلمسة إصبع، مزّق سايرون ختم الرسالة. كان الظرف سميكًا إلى حدٍّ ما.

“تلك خسائر كثيرة.”

ومثل شيخٍ عثر على مذكراته القديمة، بدأ سايرون يقرأ بعناية.

مرّت ثلاثة أشهر منذ أن بدأ جين مسعاه لهزيمة أليسا.

“إلى السيّد العظيم سايرون.”

القوات الخاصة لفيرمونت.

[“بصفتي فارسًا من مدينة صغيرة، فإنني مغمور بشرفٍ لا يوصف وأنا أُقلّب قلمي وأبعث رسالة إلى مقامكم الكريم.

“أجل، ذاك هو الرونكاندل الحقيقي. يمكنك الانصراف.”

كيف حال الطقس في حديقة السيوف؟

“أتفق معك. لو كان هو الابن الأكبر، لكان السيّد جوشوا قد أقصي عن طريقه.”

في مدينة تيكان الحرة، الوقت حاليًا غروب. الغيوم ناعمة كالقطيفة، عالية في السماء، والنجوم متناثرة هنا وهناك، وكأنها تُنشد عظمتكم.

تلقف سايرون الرسالة وعلى وجهه عبوس.

أكرر قولي مجددًا،

مرّ بالفعل أربعة أيام منذ وصول الفارس الحارس خان.

أنا، كاشيمير ألفليون، ممتنٌّ جدًا ومشرّف بأن تكرّمتم وأتحتم لفارس بسيط فرصة بعث رسالة نابعة من القلب. وآمل أن تنال الجهود العميقة المبذولة في كل حرف رضاكم…]

تقلصت ملامح سايرون فجأة.

ولكي يخرج من أراضي سايرون، عليه أن يشق طريقه وسط الوحوش أربعة أيامٍ أخرى.

“شعرت بالأمر في المرة السابقة أيضًا، لكن هذا الرجل يعاني مشكلة… لماذا هذه المقدمة طويلة جدًا؟”

“نعم. تفضلي بالانصراف، سيّدتي أليسا.”

كان منزعجًا جدًا، لكن بصبر فارس الأصل، قلب الصفحة.

“نعم، سيّدي البطريرك؟”

غير أن الصفحة التالية كانت أيضًا مملوءة بالتحيات والشكر، ولم يُذكر اسم جين ولو مرة في الصفحة الثالثة.

عادةً ما كان سايرون ينقر بلسانه ويصف أولاده بالضعفاء والعاجزين،

“هاااه…”

لم يختر سايرون وريثًا قط.

تنهد سايرون وهزّ رأسه، وفجأة شعر خان وكأن الذنب ذنبه.

تفاجأ خان، لا لصغر سن جين فقط، بل لأن هذه كانت أول مرة يتحدث فيها البطريرك عن مسألة الوريث المفضل.

“البطريرك… غاضب. هل حدث شيء للسيد الشاب جين؟”

لأن خان كان الحارس الأقرب إلى سايرون والأكثر موثوقية، فقد كان يعرف جميع أسرار جين كذلك.

لكن في الصفحة الرابعة، بدأت ملامح سايرون تتغير.

“…إن كانت من أفراد الكتيبة الثانية سابقًا… فهي ليست خصمًا يمكن للسيّد الشاب أن يتغلب عليه بالحِيَل والمناورات. أهنّئك على ابنك، سيّدي البطريرك.”

لمع بريقٌ في عينيه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة تدريجية.

سايرون—الذي كان قد استشعر بوجود خان منذ مدة—فتح عينيه ببطء.

“هوهو.”

وهي الأولى منذ أن أُبلغ بعنوانه السري.

بل وضحك قليلًا.

حتى أضعف وحوش البحر الأسود كانت أقوى بلا قياس من الوحوش في الأراضي المعروفة.

كان خان حارس سايرون الشخصي منذ عشرين عامًا، لكنها كانت المرة الأولى التي يرى فيها البطريرك على هذه الحال.

وبحركته تلك، فرت جميع الوحوش في المنطقة، متناثرةً كما لو رُشّت بمبيد حشرات.

فمنذ أن أعلنت لونا عدم اهتمامها بوراثة العرش، أصبح سايرون باردًا تجاه أبنائه.

لكن هذه المرة، بدا وكأنه مستمتع بهذا الخبر.

لذا، كان خان يكاد يموت من الفضول.

لمع بريقٌ في عينيه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة تدريجية.

ما الذي فعله السيّد جين ليفرح البطريرك إلى هذا الحد؟

رغم ملامحه الخالية من التعبير، لم يكن يستطيع إخفاء عينيه الميتتين المتعبتين.

“خان.”

ومع ذلك، وما إن تلقّى الأمر، حتى بدأ خان يعود في نفس المسار الذي جاء منه.

“نعم، سيّدي البطريرك؟”

فهذه المرة الأولى التي يُفصح فيها سايرون عن رأيه في من يريد أن يخلفه.

“يبدو أن الأصغر يتلقى ضربًا مبرحًا على يد زوجة كاشيمير، هاهاهاها. من تاريخ الرسالة، يبدو أنهما تقاتلا أكثر من أربعين مرة، وخسر جين في كل مرة.”

“لا يمكن أن يكون قد بلغ النجمة السادسة فعلًا، أليس كذلك؟ فيف… آمل أن يخبرني البطريرك بالمعلومة أيضًا.”

لم يصدق خان ما سمعه.

“يبدو أن الأصغر يتلقى ضربًا مبرحًا على يد زوجة كاشيمير، هاهاهاها. من تاريخ الرسالة، يبدو أنهما تقاتلا أكثر من أربعين مرة، وخسر جين في كل مرة.”

عادةً ما كان سايرون ينقر بلسانه ويصف أولاده بالضعفاء والعاجزين،

وقبل أن يخرج سيفه، خطر له خاطر:

لكن هذه المرة، بدا وكأنه مستمتع بهذا الخبر.

رغم أن الواقع، أنه كان يكبح سعادته في داخله.

“تلك خسائر كثيرة.”

مرّت ثلاثة أشهر منذ أن بدأ جين مسعاه لهزيمة أليسا.

“المعركة الأولى استغرقت ثلاث ثوانٍ، والثانية خمسًا. السابعة استغرقت عشر ثوانٍ، والعشرون خمسًا وعشرين، أما الثلاثون فاستغرقت أربعين.”

“أنت على حق. وعلى الجانب الآخر، فإن جوشوا هو النقيض تمامًا. الأصغر كثيرًا ما أظهر ضعفًا في تعامله مع العلاقات والارتباطات. وماذا لو تجاهلتَ كل ذلك؟”

“يمكنني أن أرى كيف يصمد السيّد الشاب في وجه فارسة من سبع نجوم باستخدام السحر والطاقة الروحية. في الحقيقة، إن كانت خصمته هي نفسها، فسيصمد تدريجيًا لوقت أطول.”

ناول خان الرسالة بكلتا يديه.

لأن خان كان الحارس الأقرب إلى سايرون والأكثر موثوقية، فقد كان يعرف جميع أسرار جين كذلك.

“نعم، سيّدي البطريرك؟”

وبالطبع، لم يكن ليُفشي أيًا من تلك الأسرار—حتى لو طرده سايرون دون سبب.

لذا، كان خان يكاد يموت من الفضول.

قال سايرون:

رغم أن تقدم فارس من خمس نجوم إلى هذا الحد ضد خصم من سبع نجوم يُعد أمرًا مذهلًا، فإن خان كان يعلم أن الأمر لم يكن مجرد تطور في مهاراته القتالية.

“أجل. لكن، أتدري ماذا حدث في المعركة الأربعين؟”

فتقدم خان وحيّاه رسميًا. فرفع البطريرك يده ولوّح بها بشكل دائري في الهواء.

“ماذا حدث؟”

ما الذي فعله السيّد جين ليفرح البطريرك إلى هذا الحد؟

“صمد لأكثر من مئة وعشرين ثانية. تخطّى حاجزًا… أدرك أمرًا.”

“أتفق معك. لو كان هو الابن الأكبر، لكان السيّد جوشوا قد أقصي عن طريقه.”

رغم أن تقدم فارس من خمس نجوم إلى هذا الحد ضد خصم من سبع نجوم يُعد أمرًا مذهلًا، فإن خان كان يعلم أن الأمر لم يكن مجرد تطور في مهاراته القتالية.

أكرر قولي مجددًا،

واتسعت عينا خان بينما تابع سايرون قراءة محتوى الرسالة.

وكان الأمر كذلك مع بقية المرشحين: ماري، وديبوس، ولنتيا.

“ويقول هنا إن زوجة كاشيمير، أليسا بيتزر، كانت عميلة سابقة في القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت. الكتيبة الثانية. هوهو، لم يبقَ لي إلا أن أضحك. لا شك أنها اعتزلت منذ زمن، لذا لا بد أنها صدئت قليلًا. ومع ذلك، لطيفٌ منها أن تتطوع بذلك.”

تنهد سايرون وهزّ رأسه، وفجأة شعر خان وكأن الذنب ذنبه.

القوات الخاصة لفيرمونت.

إنه مجالٌ لا يُمكن بلوغه إلا حين تتطابق أول ضربة وآخر ضربة من الضربات العشرة آلاف.

من بين تلك القوات، فإن الكتيبة الثانية كانت مكلّفة بحماية العائلة الإمبراطورية، وكان خان يعرف قوتهم جيدًا.

“عليّ أن أُفرغ إرادتي في السيف…”

“…إن كانت من أفراد الكتيبة الثانية سابقًا… فهي ليست خصمًا يمكن للسيّد الشاب أن يتغلب عليه بالحِيَل والمناورات. أهنّئك على ابنك، سيّدي البطريرك.”

“نعم. تفضلي بالانصراف، سيّدتي أليسا.”

“ما دام لم يهزمها بعد، فلا وقت للاحتفال. يقول كاشيمير إنه منَح الأصغر مهلةً قدرها ستة أشهر. ليهزمها، أعني.”

ومثل شيخٍ عثر على مذكراته القديمة، بدأ سايرون يقرأ بعناية.

“بهذا المعدّل، سينجح قبل انقضاء المهلة.”

“لأنه يفتقر إلى القسوة. إن قصة إنقاذه للمتدربين الجدد تعبّر عن شخصيته. أراه يملك قلبًا طيبًا وسهل التشكّل.”

“لو كان ذاك الوغد هو البِكر، لكنتُ سلّمتُه العشيرة دون تردد. يا للخسارة. خان، ما رأيك في الأصغر؟”

الأرض غير الخاضعة للحكم في الشرق، والمعروفة أيضًا باسم البحر الأسود.

“أتفق معك. لو كان هو الابن الأكبر، لكان السيّد جوشوا قد أقصي عن طريقه.”

راقبت أليسا جين وهو يتدرب لبعض الوقت، ثم أغلقت الباب بهدوء.

“لم أقصد ذلك.”

وهذا يعني أنه لم يغمض له جفن طيلة هذه الأيام الأربعة.

ارتبك خان وحدّق في سايرون.

عرضٌ لقوة ومهابة فارس الأصل.

“أتقصد… كوريث؟”

لكن في الصفحة الرابعة، بدأت ملامح سايرون تتغير.

أومأ سايرون برأسه.

“ولِمَ تظن ذلك؟”

تفاجأ خان، لا لصغر سن جين فقط، بل لأن هذه كانت أول مرة يتحدث فيها البطريرك عن مسألة الوريث المفضل.

كان قد شق طريقه وسط الوحوش أربعة أيامٍ ليصل،

فهذه المرة الأولى التي يُفصح فيها سايرون عن رأيه في من يريد أن يخلفه.

“أظن أنه يحتاج إلى مزيد من المراقبة بسبب صِغر سنه. رغم أنه ينمو ويتعلم بسرعة مذهلة، فإنني لا أراه مهيّأً بعد لتولي العرش.”

لم يختر سايرون وريثًا قط.

“تلك خسائر كثيرة.”

صحيحٌ أنه كان يعقد آمالًا على بعض أولاده—مثل لونا—لكن هذه كانت المرة الأولى التي يصرّح فيها برأيه علنًا.

رغم ملامحه الخالية من التعبير، لم يكن يستطيع إخفاء عينيه الميتتين المتعبتين.

كان الناس يظنون أن جوشوا هو المرشح الأول للوراثة بعد رفض لونا، لكن سايرون لم يختره فعليًا.

وبالطبع، لم يكن ليُفشي أيًا من تلك الأسرار—حتى لو طرده سايرون دون سبب.

وكان الأمر كذلك مع بقية المرشحين: ماري، وديبوس، ولنتيا.

عشرة آلاف.

وبعد أن أعاد ترتيب أفكاره، قال خان:

رغم ملامحه الخالية من التعبير، لم يكن يستطيع إخفاء عينيه الميتتين المتعبتين.

“أظن أنه يحتاج إلى مزيد من المراقبة بسبب صِغر سنه. رغم أنه ينمو ويتعلم بسرعة مذهلة، فإنني لا أراه مهيّأً بعد لتولي العرش.”

وذلك لأن هذه الوحوش نشأت وهي تتنفس طاقة شر خالصة.

“ولِمَ تظن ذلك؟”

“يمكنني أن أرى كيف يصمد السيّد الشاب في وجه فارسة من سبع نجوم باستخدام السحر والطاقة الروحية. في الحقيقة، إن كانت خصمته هي نفسها، فسيصمد تدريجيًا لوقت أطول.”

“لأنه يفتقر إلى القسوة. إن قصة إنقاذه للمتدربين الجدد تعبّر عن شخصيته. أراه يملك قلبًا طيبًا وسهل التشكّل.”

“هل ابتسم البطريرك لأنه يترقّب أن يتجاوز السيّد الشاب جين أسلاف الرونكاندل؟”

“أنت على حق. وعلى الجانب الآخر، فإن جوشوا هو النقيض تمامًا. الأصغر كثيرًا ما أظهر ضعفًا في تعامله مع العلاقات والارتباطات. وماذا لو تجاهلتَ كل ذلك؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“إن احتاج الأمر، فلا بد أن يكون قادرًا على التخلص من أخته ببرود. وبالنظر إلى معدل نموه الحالي، فإنه سيكون مثاليًا لتولي موقعك.”

“إنه يستحق أن يكون أقوى فعلًا.”

ابتسم سايرون برضا بعد سماع إجابة الفارس الحارس.

كان الناس يظنون أن جوشوا هو المرشح الأول للوراثة بعد رفض لونا، لكن سايرون لم يختره فعليًا.

“أجل، ذاك هو الرونكاندل الحقيقي. يمكنك الانصراف.”

ومثل شيخٍ عثر على مذكراته القديمة، بدأ سايرون يقرأ بعناية.

“أجل، سيّدي البطريرك.”

لم يكن يملك سوى أن يتساءل.

كان قد شق طريقه وسط الوحوش أربعة أيامٍ ليصل،

اندفع خان للأمام وقاتل مزيدًا من الوحوش لخمس ساعات.

ومع ذلك، وما إن تلقّى الأمر، حتى بدأ خان يعود في نفس المسار الذي جاء منه.

لم يختر سايرون وريثًا قط.

ولكي يخرج من أراضي سايرون، عليه أن يشق طريقه وسط الوحوش أربعة أيامٍ أخرى.

“شعرت بالأمر في المرة السابقة أيضًا، لكن هذا الرجل يعاني مشكلة… لماذا هذه المقدمة طويلة جدًا؟”

وقبل أن يخرج سيفه، خطر له خاطر:

رغم أن تقدم فارس من خمس نجوم إلى هذا الحد ضد خصم من سبع نجوم يُعد أمرًا مذهلًا، فإن خان كان يعلم أن الأمر لم يكن مجرد تطور في مهاراته القتالية.

“هل ابتسم البطريرك لأنه يترقّب أن يتجاوز السيّد الشاب جين أسلاف الرونكاندل؟”

غير أن الصفحة التالية كانت أيضًا مملوءة بالتحيات والشكر، ولم يُذكر اسم جين ولو مرة في الصفحة الثالثة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“فيوه، لم أظن أنه سيلحق بي بهذه السرعة. رؤية هذا النوع السام من التدريب… يجعلني أشعر وكأنني لا أبذل جهدًا كافيًا.”

منتصف نوفمبر، عام 1795.

رغم أن الواقع، أنه كان يكبح سعادته في داخله.

مرّت ثلاثة أشهر منذ أن بدأ جين مسعاه لهزيمة أليسا.

27 سبتمبر، عام 1795.

ولم يعد يُلقي بالتعاويذ سلفًا قبل القتال.

فهذه المرة الأولى التي يُفصح فيها سايرون عن رأيه في من يريد أن يخلفه.

“فيوه! السيّد جين. كانت معركة اليوم قريبة أيضًا.”

لذا، كان خان يكاد يموت من الفضول.

في المعركة الخامسة والتسعين، مسحت أليسا جبينها بعد أن أسقطت جين أرضًا.

أومأ سايرون برأسه.

“هاها، قلتِ هذا بالأمس أيضًا. هذا يجعل عدد الخسائر خمسًا وتسعين. أمر محبط نوعًا ما…”

“البطريرك… غاضب. هل حدث شيء للسيد الشاب جين؟”

“الاختلافات الصغيرة تتراكم. والآن، يمكنك مقاتلتي لمدّة خمس عشرة دقيقة على الأقل. على أي حال، هل ستقوم بـ’ذاك الشيء’ قبل أن تعود؟”

“تحية للبطريرك. أنا خان.”

“نعم. تفضلي بالانصراف، سيّدتي أليسا.”

في المعركة الخامسة والتسعين، مسحت أليسا جبينها بعد أن أسقطت جين أرضًا.

أليسا، وقد أرهقها المشهد، هزّت رأسها.

“أتفق معك. لو كان هو الابن الأكبر، لكان السيّد جوشوا قد أقصي عن طريقه.”

فمنذ أسبوع، وبعد كل معركة، لا يغادر جين ساحة التدريب إلا بعد أن يُتمّ عشرة آلاف ضربة سيف.

“أنت على حق. وعلى الجانب الآخر، فإن جوشوا هو النقيض تمامًا. الأصغر كثيرًا ما أظهر ضعفًا في تعامله مع العلاقات والارتباطات. وماذا لو تجاهلتَ كل ذلك؟”

عشرة آلاف.

“المعركة الأولى استغرقت ثلاث ثوانٍ، والثانية خمسًا. السابعة استغرقت عشر ثوانٍ، والعشرون خمسًا وعشرين، أما الثلاثون فاستغرقت أربعين.”

“عليّ أن أُفرغ إرادتي في السيف…”

“لو كان ذاك الوغد هو البِكر، لكنتُ سلّمتُه العشيرة دون تردد. يا للخسارة. خان، ما رأيك في الأصغر؟”

إنه مجالٌ لا يُمكن بلوغه إلا حين تتطابق أول ضربة وآخر ضربة من الضربات العشرة آلاف.

أكرر قولي مجددًا،

وأثناء تدريبه مع أليسا، تمكّن جين من تنفيذ نفس الضربة ثلاث آلاف مرة، حتى وهو منهك الجسد.

وهي الأولى منذ أن أُبلغ بعنوانه السري.

“الأمر لا يتعلّق بالقوة الجسدية. سواء كنت متعبًا أو في أتم حال، المهم هو إيصال الإرادة إلى النصل.”

“تُرى… ما نوع المعلومات الموجودة في هذه الرسالة؟”

اتخذ جين وضعية التأهب لمعركة طويلة، وخرجت أليسا من غرفة التدريب.

ما الذي فعله السيّد جين ليفرح البطريرك إلى هذا الحد؟

“فيوه، لم أظن أنه سيلحق بي بهذه السرعة. رؤية هذا النوع السام من التدريب… يجعلني أشعر وكأنني لا أبذل جهدًا كافيًا.”

فمنذ أيامه كمتدرب في عشيرة رونكاندل، حين كان يُلقب بـ”الوحش” بين أقرانه، ما زال يذكر كم كان كسر حاجز النجمة الخامسة أمرًا شاقًا ومرهقًا.

راقبت أليسا جين وهو يتدرب لبعض الوقت، ثم أغلقت الباب بهدوء.

“ويقول هنا إن زوجة كاشيمير، أليسا بيتزر، كانت عميلة سابقة في القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت. الكتيبة الثانية. هوهو، لم يبقَ لي إلا أن أضحك. لا شك أنها اعتزلت منذ زمن، لذا لا بد أنها صدئت قليلًا. ومع ذلك، لطيفٌ منها أن تتطوع بذلك.”

“إنه يستحق أن يكون أقوى فعلًا.”

وقد شق طريقه خلالها عبر أكثر من خمسمئة وحش.

لكنها لم تكن تتخيل أبدًا ما الذي كان بانتظارها في اليوم التالي.

فهذه المرة الأولى التي يُفصح فيها سايرون عن رأيه في من يريد أن يخلفه.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“بهذا المعدّل، سينجح قبل انقضاء المهلة.”

وكان الأمر كذلك مع بقية المرشحين: ماري، وديبوس، ولنتيا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط