ساحة الكوزموس (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وكذلك، فإن تمثيل كاشيمير سيء للغاية… أم تراه يتصرف هكذا فقط أمامي؟ سمعتُ أنه بارعٌ في السياسة بعد أن أصبح حاكم تيكان.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ي-يا سيدي! لا تقل هذا… فقط ثق بي وشارك في المسابقة. أليست فرصة لتقييم قوة دانتي هايران؟ هاها… لساني بدأ ينعقد. ربما أصابتني ضربة شمس…”
ترجمة: Arisu san
ثم رمى بعض القطع الذهبية على الأرض. أشرق وجه الرجل على الفور وأومأ برأسه.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هاه؟ موعد التسجيل انتهى. انقلع من هنا. سيكون من الأفضل لو متّ وأنت تغادر.”
“هل هي أخطر مما أتصوّر؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ردد جين كلمات كاشيمير وهو يعيد غمد سيفه، فأومأ رفيقه بالإيجاب.
ثم رمى بعض القطع الذهبية على الأرض. أشرق وجه الرجل على الفور وأومأ برأسه.
“بالفعل. لا توجد فيها قاعدة تمنع القتل كما في المسابقات الأخرى، لذا فهي خطيرة للغاية. صحيح أن معظم المتنافسين مبتدئون، لكن بعضهم يشارك لمجرد التلذذ بالقتل.”
“الفرسان من فئة 4 أو 5 نجوم الذين يجهلون العالم الحقيقي يصبحون فريسة. بعد أن عاشوا في وهم الطهر والنزاهة، يُذلون بأساليب المحتالين وألاعيبهم. طبعًا لا أقول إنك ستقع في ذلك. فأنت… بعيد عن مستواهم تمامًا.”
لم تكن في ساحة الكوزموس أي قواعد، كما هو متوقّع من منافسة تنظمها القراصنة.
“حتى الآن، لا معلومات عن وجود عدو له. لكن في رأيي…”
حتى القتل، والأسلحة الخاصة، والأدوات الغريبة كانت مسموحة. مسابقة مجنونة تُجيز حتى الاغتيال قبل النزال.
“خذها. وسأعطيك المال.”
“كل ما عليك فعله هو هزيمة خصمك بأي وسيلة. هناك قصة عن رجل احتجز عائلة خصمه كرهائن وهدد بقتلهم… فقط ليفوز.”
كانت ساحة الكوزموس تُقام على جزيرة تقع جنوب إمبراطورية بيلارد. خارج حدود بيلارد مباشرة، في مياه تعجّ بالقراصنة.
ولهذا، رغم أن الخصوم كانوا في معظمهم من فئة 2 أو 3 نجوم، فإن على المقاتل أن يتوقع الأسوأ من الحِيَل القذرة.
“ا-أه! يا سيدي جين، أرجوك فكّر جيدًا. صحيح أنك ستلتقيه كثيرًا بصفتك أحد الرونكاندل، لكن هل ستتسنى لك فرصة لمقاتلته؟ قد تكون فرصة لا تتكرر في العمر…”
“الفرسان من فئة 4 أو 5 نجوم الذين يجهلون العالم الحقيقي يصبحون فريسة. بعد أن عاشوا في وهم الطهر والنزاهة، يُذلون بأساليب المحتالين وألاعيبهم. طبعًا لا أقول إنك ستقع في ذلك. فأنت… بعيد عن مستواهم تمامًا.”
ضحك جين مجددًا.
وبالفعل، لم يكن جين يُقارن بهم على الإطلاق.
فكّر جين مليًا، ثم ابتسم.
“كما أن هناك مقاتلين من فئة 6 نجوم فما فوق، يسحقون خصومهم بقوةٍ هائلة. في تلك المرحلة، لا فرق بين من يستخدم الحِيَل أو لا. أولئك هم مفترسو الساحة الحقيقيون… وإن كانوا مجرد منحرفين يبحثون عن الإثارة.”
ملك القراصنة: كوزموس.
“إثارة؟”
هرب كاشيمير من ساحة التدريب دون أن يلتفت.
“أجل، تعرفهم. أولئك الساديون الذين يستمتعون بتحطيم خصمهم، ويجدون في ذلك لذة… إنهم الأخطر.”
كل خمس خطوات، كان يمرّ بأشخاصٍ يضحكون بجنون، وقد اختلّت عقولهم من أثر المخدرات.
“يا رجل، ما هذا النوع من المسابقات؟!”
سافر جين إلى تلك الجزيرة وحده.
بحسب كاشيمير، كانت مجرد مسابقة حقيرة ووضيعة، مليئة بالعراك القذر، تستهوي الجمهور للشرب والمقامرة.
وحينها، تأكدت شكوك جين.
“الاسم الرسمي ليس ‘مسابقة’ أصلًا، بل مجرد ‘ساحة’. ولو لم يكن دانتي موجودًا، لما فكّرت أن أقترح عليك دخولها.”
ضحك جين. كان يعرف أن والده مهتم بتقدّمه، لكن لم يتوقع أن يصل به الاهتمام إلى حد التدخّل المباشر.
“من المؤكد أنه لا ينسجم مع هذا الوسط. هل هناك جائزة ضخمة مجنونة للفائز؟”
وأنا واثق أن طاووس الألوان السبع لا يملك الوقت ليتجسس على دانتي هايران. فكل العملاء المميزين مشغولون بملفات زيڤل وألو وكينزيلو. لا أظن أن تلك المعلومات جاءت صدفة…
“الفائز يختار من مجموعة من الجوائز أو يحصل على ألف قطعة ذهبية. بالنسبة لعامة الناس، هذا مبلغ هائل. أما وريث عشيرة هايران، فمجرد فُتات.”
“من المؤكد أنه لا ينسجم مع هذا الوسط. هل هناك جائزة ضخمة مجنونة للفائز؟”
“إذًا هل عدوه اللدود موجود هناك؟”
بل شعر برغبة في المزاح.
“حتى الآن، لا معلومات عن وجود عدو له. لكن في رأيي…”
وبالفعل، بعد سيرٍ دام ثلاثين دقيقة، وصل إلى مكتب تسجيل بسيط: طاولة واحدة أمام حلبةٍ تبدو أسوأ من زريبة خنازير.
توقف كاشيمير لحظة.
ولهذا، رغم أن الخصوم كانوا في معظمهم من فئة 2 أو 3 نجوم، فإن على المقاتل أن يتوقع الأسوأ من الحِيَل القذرة.
“ربما يريد اختبار سيفه. ليرى هل سيتوهج وسط الظلمة ودهاء الحِيَل. وإن لم يكن… فهو يرمي بنفسه إلى مستنقع قذر.”
“الفائز يختار من مجموعة من الجوائز أو يحصل على ألف قطعة ذهبية. بالنسبة لعامة الناس، هذا مبلغ هائل. أما وريث عشيرة هايران، فمجرد فُتات.”
كان ذلك غير منطقي.
بما أنه ضربني دون سبب، فسأرميه وسط الوحوش. وإن لم ينجُ هذه الليلة… فسأطهوه وأُطعمه للقرش.
من غير المعقول أن يدخل دانتي مسابقة بهذا القَدر من السفالة ليختبر سيفه.
إنه شخص يثير فضولي. لا بأس بلقائه مرة واحدة. آمل فقط ألا يكون متهورًا كـ بيرادين في حياتي الماضية.
“على أية حال، أشعر برغبة في الذهاب. دانتي هايران… لم أتخيّل يومًا أنني قد أقاتله.”
“ربما يريد اختبار سيفه. ليرى هل سيتوهج وسط الظلمة ودهاء الحِيَل. وإن لم يكن… فهو يرمي بنفسه إلى مستنقع قذر.”
في حياته السابقة، وقبل نفيه من العشيرة، كان الناس دائمًا يتجادلون حول من الأقوى في فن السيف: دانتي أم بيرادين.
“حسنًا… إن كنت تصرّ، فلا خيار لي. سأشارك.”
فكلاهما متشابهان.
لم تكن في ساحة الكوزموس أي قواعد، كما هو متوقّع من منافسة تنظمها القراصنة.
بلغا أكثر من 7 نجوم في سن مبكرة، ورُشّحا كخلفاء لعشيرتيهما القويتين، ووصلا إلى 9 نجوم عند سن الثلاثين. وكلما التقيا، كانت الصحف تضج. بل كانا في العمر نفسه.
وبالفعل، لم يكن جين يُقارن بهم على الإطلاق.
في ذلك الوقت، كانا أكثر شهرة من أبناء الرونكاندل. الأخت الكبرى لونا لم تكن تظهر كثيرًا، والأخ الأكبر تراجع خلفهما.
بحسب كاشيمير، كانت مجرد مسابقة حقيرة ووضيعة، مليئة بالعراك القذر، تستهوي الجمهور للشرب والمقامرة.
لم يكن في الجيل الثاني من الرونكاندل من هو أقوى من دانتي، باستثناء لونا. صحيح أنه لم يكن هناك دليل قاطع على تفوقه عليهم، لكن هذا ما كان يراه العالم.
ولهذا، رغم أن الخصوم كانوا في معظمهم من فئة 2 أو 3 نجوم، فإن على المقاتل أن يتوقع الأسوأ من الحِيَل القذرة.
إنه شخص يثير فضولي. لا بأس بلقائه مرة واحدة. آمل فقط ألا يكون متهورًا كـ بيرادين في حياتي الماضية.
بحسب كاشيمير، كانت مجرد مسابقة حقيرة ووضيعة، مليئة بالعراك القذر، تستهوي الجمهور للشرب والمقامرة.
لكن مبالغة كاشيمير كانت تزعجه. كان يستطيع أن يطلب منه المشاركة بشكل طبيعي، لا أن يسوقها كما لو كان يبيع المخدرات.
“آآغ! تبًّا لك أيها اللقيط!”
وأنا واثق أن طاووس الألوان السبع لا يملك الوقت ليتجسس على دانتي هايران. فكل العملاء المميزين مشغولون بملفات زيڤل وألو وكينزيلو. لا أظن أن تلك المعلومات جاءت صدفة…
بلغا أكثر من 7 نجوم في سن مبكرة، ورُشّحا كخلفاء لعشيرتيهما القويتين، ووصلا إلى 9 نجوم عند سن الثلاثين. وكلما التقيا، كانت الصحف تضج. بل كانا في العمر نفسه.
فكّر جين مليًا، ثم ابتسم.
“ا-أه! يا سيدي جين، أرجوك فكّر جيدًا. صحيح أنك ستلتقيه كثيرًا بصفتك أحد الرونكاندل، لكن هل ستتسنى لك فرصة لمقاتلته؟ قد تكون فرصة لا تتكرر في العمر…”
كانت أوامر والدي. لا بد أن المعلومات عن دانتي جاءت من عشيرة الرونكاندل. والآن بعد أن تذكرت، حين كنا في الحديقة، طردني والدي أولًا ليبقى مع كاشيمير وحده.
لكن لم يكونوا جميعًا كذلك.
تساءل إن كان كاشيمير يرسل تقارير عن تقدمه إلى سيرون منذ ذلك اليوم في حديقة السيوف. لكنه لم يعتبر ذلك أمرًا مهمًا. لم تكن هناك أي أضرار قد تطاله.
الجزيرة… لم تكن تبعث على الارتياح.
بل شعر برغبة في المزاح.
ذلك الرجل، بابتسامته التي كشفت عن أسنانه المطلية بالذهب، لم يكن سوى…
“هممم… سيدي كاشيمير، هل من الضروري أن أذهب؟”
ذلك الرجل، بابتسامته التي كشفت عن أسنانه المطلية بالذهب، لم يكن سوى…
“هاه؟”
“غدًا؟ انتظر، سيدي كاشيمير!”
“لا أرغب حقًا في دخول مسابقة وضيعة كهذه. ويمكنني مواجهة دانتي هايران في أي وقت لاحق.”
“إذًا هل عدوه اللدود موجود هناك؟”
“ا-أه! يا سيدي جين، أرجوك فكّر جيدًا. صحيح أنك ستلتقيه كثيرًا بصفتك أحد الرونكاندل، لكن هل ستتسنى لك فرصة لمقاتلته؟ قد تكون فرصة لا تتكرر في العمر…”
“هاه؟”
“هاها، لستُ أسطورة قتال ولا شيء من هذا القبيل. كما أنني أشعر بالإرهاق من تدريبي مع السيدة أليسا.”
“ي-يا سيدي! لا تقل هذا… فقط ثق بي وشارك في المسابقة. أليست فرصة لتقييم قوة دانتي هايران؟ هاها… لساني بدأ ينعقد. ربما أصابتني ضربة شمس…”
“الاسم الرسمي ليس ‘مسابقة’ أصلًا، بل مجرد ‘ساحة’. ولو لم يكن دانتي موجودًا، لما فكّرت أن أقترح عليك دخولها.”
أشار جين إلى النافذة وضحك. كان الثلج يتساقط بالخارج. عاصفة يناير بدأت تبسط سيطرتها.
سلّمه الرجل ورقة صغيرة مكتوبٌ عليها:
“ضربة شمس؟”
“كل ما عليك فعله هو هزيمة خصمك بأي وسيلة. هناك قصة عن رجل احتجز عائلة خصمه كرهائن وهدد بقتلهم… فقط ليفوز.”
“أوه، زلّة لسان، زلّة لسان. على أية حال، يا سيدي جين! لقد ملأت استمارة التسجيل فعلًا. فقط شارك، أرجوك! أعدك بأنها ستكون تجربة رائعة!”
ضحك جين. كان يعرف أن والده مهتم بتقدّمه، لكن لم يتوقع أن يصل به الاهتمام إلى حد التدخّل المباشر.
“حسنًا… إن كنت تصرّ، فلا خيار لي. سأشارك.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“شكرًا لك يا سيدي جين! وأوه، بالمناسبة، عليك أن تغادر غدًا. البرنامج مزدحم. هذا كل شيء!”
“كل ما عليك فعله هو هزيمة خصمك بأي وسيلة. هناك قصة عن رجل احتجز عائلة خصمه كرهائن وهدد بقتلهم… فقط ليفوز.”
“غدًا؟ انتظر، سيدي كاشيمير!”
“هاها، لستُ أسطورة قتال ولا شيء من هذا القبيل. كما أنني أشعر بالإرهاق من تدريبي مع السيدة أليسا.”
هرب كاشيمير من ساحة التدريب دون أن يلتفت.
“إذًا هل عدوه اللدود موجود هناك؟”
وحينها، تأكدت شكوك جين.
“انتهى؟ حسب علمي أنكم تظلون متاحين حتى الغروب.”
إنه بالتأكيد يرسل تقاريري إلى والدي. وهذه أول مهمة: مواجهة دانتي هايران.
“أجل، تعرفهم. أولئك الساديون الذين يستمتعون بتحطيم خصمهم، ويجدون في ذلك لذة… إنهم الأخطر.”
ضحك جين. كان يعرف أن والده مهتم بتقدّمه، لكن لم يتوقع أن يصل به الاهتمام إلى حد التدخّل المباشر.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لو عرف إخوتُه، لجنّ جنونهم.
كوّن الرجل دائرةً بين إبهامه وسبابته. كان واضحًا أنه يطلب رشوة.
وكذلك، فإن تمثيل كاشيمير سيء للغاية… أم تراه يتصرف هكذا فقط أمامي؟ سمعتُ أنه بارعٌ في السياسة بعد أن أصبح حاكم تيكان.
“حسنًا… إن كنت تصرّ، فلا خيار لي. سأشارك.”
ضحك جين مجددًا.
“آه، فقط لا أريد استقبال مزيد من المشاركين. أصمّ أنت؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“يا رجل، ما هذا النوع من المسابقات؟!”
كانت ساحة الكوزموس تُقام على جزيرة تقع جنوب إمبراطورية بيلارد. خارج حدود بيلارد مباشرة، في مياه تعجّ بالقراصنة.
“إذًا هل عدوه اللدود موجود هناك؟”
سافر جين إلى تلك الجزيرة وحده.
كان جوها يُشبه أوكار الحثالة، والروائح الكريهة تعبق في شوارعها، والبقع الدامية لا تزال طازجة.
بما أن هذه مهمة من والدي، فمن الصواب ألا أصطحب أحدًا معي.
“حسنًا… إن كنت تصرّ، فلا خيار لي. سأشارك.”
لو جلب معه أحدًا، فقد يعلق عاطفيًا بشيء يُعيقه.
“لا أرغب حقًا في دخول مسابقة وضيعة كهذه. ويمكنني مواجهة دانتي هايران في أي وقت لاحق.”
كان يعلم تمامًا ما أراده والده: أن يجتاح الساحة بسيفه وحده.
“هاه؟ موعد التسجيل انتهى. انقلع من هنا. سيكون من الأفضل لو متّ وأنت تغادر.”
استخدام السحر والطاقة الروحية أمام جمهورٍ بهذا الحجم أمرٌ جنوني.
بلغا أكثر من 7 نجوم في سن مبكرة، ورُشّحا كخلفاء لعشيرتيهما القويتين، ووصلا إلى 9 نجوم عند سن الثلاثين. وكلما التقيا، كانت الصحف تضج. بل كانا في العمر نفسه.
لقد مضى وقتٌ طويل على آخر مهمة فردية لي، منذ أحداث ماميت. لكن كما في تلك المهمة، أنا أتعامل مع خارجين عن القانون.
بما أن هذه مهمة من والدي، فمن الصواب ألا أصطحب أحدًا معي.
بعد أن وصل إلى إمبراطورية بيلارد، استقلّ عبّارة إلى الجزيرة، مستخدمًا كيسًا ثقيلًا من الذهب.
الجزيرة… لم تكن تبعث على الارتياح.
كل خمس خطوات، كان يمرّ بأشخاصٍ يضحكون بجنون، وقد اختلّت عقولهم من أثر المخدرات.
كان جوها يُشبه أوكار الحثالة، والروائح الكريهة تعبق في شوارعها، والبقع الدامية لا تزال طازجة.
بحسب كاشيمير، كانت مجرد مسابقة حقيرة ووضيعة، مليئة بالعراك القذر، تستهوي الجمهور للشرب والمقامرة.
أي شغب بسيط قد ينتهي بطعنة. ولكونها جزيرة نائية، مليئة بقراصنة ذاقوا الحلو والمرّ، فقد كان من المستحيل فرض النظام فيها.
سافر جين إلى تلك الجزيرة وحده.
“كيكيكي…”
“شكرًا لك يا سيدي جين! وأوه، بالمناسبة، عليك أن تغادر غدًا. البرنامج مزدحم. هذا كل شيء!”
كل خمس خطوات، كان يمرّ بأشخاصٍ يضحكون بجنون، وقد اختلّت عقولهم من أثر المخدرات.
“كل ما عليك فعله هو هزيمة خصمك بأي وسيلة. هناك قصة عن رجل احتجز عائلة خصمه كرهائن وهدد بقتلهم… فقط ليفوز.”
لكن لم يكونوا جميعًا كذلك.
“خذها. وسأعطيك المال.”
في بعض الأحيان، كانت هناك بيوت عليها حراس وأطفال، وفرسان يرتدون دروعًا لائقة. كانوا إمّا متنافسين أو مشاهدين في الساحة.
لقد مضى وقتٌ طويل على آخر مهمة فردية لي، منذ أحداث ماميت. لكن كما في تلك المهمة، أنا أتعامل مع خارجين عن القانون.
بدأ جين باتباع أحد أولئك المحترمين. شعر أنّه قد يصل إلى مكتب التسجيل بتتبعه.
في ذلك الوقت، كانا أكثر شهرة من أبناء الرونكاندل. الأخت الكبرى لونا لم تكن تظهر كثيرًا، والأخ الأكبر تراجع خلفهما.
وبالفعل، بعد سيرٍ دام ثلاثين دقيقة، وصل إلى مكتب تسجيل بسيط: طاولة واحدة أمام حلبةٍ تبدو أسوأ من زريبة خنازير.
بلغا أكثر من 7 نجوم في سن مبكرة، ورُشّحا كخلفاء لعشيرتيهما القويتين، ووصلا إلى 9 نجوم عند سن الثلاثين. وكلما التقيا، كانت الصحف تضج. بل كانا في العمر نفسه.
“جئتُ للتسجيل في الساحة.”
كان جوها يُشبه أوكار الحثالة، والروائح الكريهة تعبق في شوارعها، والبقع الدامية لا تزال طازجة.
مدّ استمارة التسجيل التي ملأها كاشيمير، ففتح موظف الاستقبال عينيه بتعجب. جسده الضخم كان مكسوًا بالشعر، والوشوم تزحف على ذراعيه.
“من المؤكد أنه لا ينسجم مع هذا الوسط. هل هناك جائزة ضخمة مجنونة للفائز؟”
“هاه؟ موعد التسجيل انتهى. انقلع من هنا. سيكون من الأفضل لو متّ وأنت تغادر.”
“آآغ! تبًّا لك أيها اللقيط!”
“انتهى؟ حسب علمي أنكم تظلون متاحين حتى الغروب.”
من غير المعقول أن يدخل دانتي مسابقة بهذا القَدر من السفالة ليختبر سيفه.
“آه، فقط لا أريد استقبال مزيد من المشاركين. أصمّ أنت؟”
كان ذلك غير منطقي.
كوّن الرجل دائرةً بين إبهامه وسبابته. كان واضحًا أنه يطلب رشوة.
لم يكن في الجيل الثاني من الرونكاندل من هو أقوى من دانتي، باستثناء لونا. صحيح أنه لم يكن هناك دليل قاطع على تفوقه عليهم، لكن هذا ما كان يراه العالم.
كان جين يعلم أن مشكلات المال تُحلّ بالدفع…
“كل ما عليك فعله هو هزيمة خصمك بأي وسيلة. هناك قصة عن رجل احتجز عائلة خصمه كرهائن وهدد بقتلهم… فقط ليفوز.”
مع القليل من التأديب.
وبالفعل، لم يكن جين يُقارن بهم على الإطلاق.
ركلة!
“الفرسان من فئة 4 أو 5 نجوم الذين يجهلون العالم الحقيقي يصبحون فريسة. بعد أن عاشوا في وهم الطهر والنزاهة، يُذلون بأساليب المحتالين وألاعيبهم. طبعًا لا أقول إنك ستقع في ذلك. فأنت… بعيد عن مستواهم تمامًا.”
ركل جين الطاولة إلى جانب، وبينما كان الرجل يهمّ بالنهوض، ضربه جين بقبضته على قمة رأسه. كانت الاستمارة المجعّدة لا تزال في قبضته.
وحينها، تأكدت شكوك جين.
“آآغ! تبًّا لك أيها اللقيط!”
أشار جين إلى النافذة وضحك. كان الثلج يتساقط بالخارج. عاصفة يناير بدأت تبسط سيطرتها.
“خذها. وسأعطيك المال.”
بما أنه ضربني دون سبب، فسأرميه وسط الوحوش. وإن لم ينجُ هذه الليلة… فسأطهوه وأُطعمه للقرش.
ثم رمى بعض القطع الذهبية على الأرض. أشرق وجه الرجل على الفور وأومأ برأسه.
كان جين يعلم أن مشكلات المال تُحلّ بالدفع…
لقد أدهش جين من قوة ضربته، التي كان من شأنها أن تُصيب فارسًا من فئة 4 نجوم إصابة بالغة.
بما أنه ضربني دون سبب، فسأرميه وسط الوحوش. وإن لم ينجُ هذه الليلة… فسأطهوه وأُطعمه للقرش.
ومع ذلك، ورغم أنه تلقّى الضربة، نهض الرجل على الفور وضحك حين رأى المال.
“حسنًا… إن كنت تصرّ، فلا خيار لي. سأشارك.”
“تمّ التسجيل! هاهاها! شابٌّ ناري! أعجبني! ستكون في المجموعة 13. خذ هذه الورقة وادخل، سيرافقك بعض الرجال.”
“لا أرغب حقًا في دخول مسابقة وضيعة كهذه. ويمكنني مواجهة دانتي هايران في أي وقت لاحق.”
سلّمه الرجل ورقة صغيرة مكتوبٌ عليها:
توقف كاشيمير لحظة.
(المجموعة 13 – جين غراي)
ركل جين الطاولة إلى جانب، وبينما كان الرجل يهمّ بالنهوض، ضربه جين بقبضته على قمة رأسه. كانت الاستمارة المجعّدة لا تزال في قبضته.
“كُهاها، مرحبًا بك في ساحة الكوزموس، ساحة الحب والحماسة! افعل ما بوسعك!”
“حسنًا… إن كنت تصرّ، فلا خيار لي. سأشارك.”
بما أنه ضربني دون سبب، فسأرميه وسط الوحوش. وإن لم ينجُ هذه الليلة… فسأطهوه وأُطعمه للقرش.
بلغا أكثر من 7 نجوم في سن مبكرة، ورُشّحا كخلفاء لعشيرتيهما القويتين، ووصلا إلى 9 نجوم عند سن الثلاثين. وكلما التقيا، كانت الصحف تضج. بل كانا في العمر نفسه.
ذلك الرجل، بابتسامته التي كشفت عن أسنانه المطلية بالذهب، لم يكن سوى…
لم يكن في الجيل الثاني من الرونكاندل من هو أقوى من دانتي، باستثناء لونا. صحيح أنه لم يكن هناك دليل قاطع على تفوقه عليهم، لكن هذا ما كان يراه العالم.
ملك القراصنة: كوزموس.
(المجموعة 13 – جين غراي)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أوه، زلّة لسان، زلّة لسان. على أية حال، يا سيدي جين! لقد ملأت استمارة التسجيل فعلًا. فقط شارك، أرجوك! أعدك بأنها ستكون تجربة رائعة!”
لكن مبالغة كاشيمير كانت تزعجه. كان يستطيع أن يطلب منه المشاركة بشكل طبيعي، لا أن يسوقها كما لو كان يبيع المخدرات.
