Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 92

ساحة كوزموس (3)

ساحة كوزموس (3)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

وحين أصبح الممر خاليًا، غادر جين غرفته بصمت.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أي إشاعة؟”

ترجمة: Arisu san

حدّق المرشد بدهشة وهو يفحص جين.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لم تكن لديه أي نية لمشاركة الغرفة—ولا بأدنى قدر. فلو أبقى هؤلاء بجانبه، فقد يغدرون به في أي لحظة.

ملأها الحب والحماسة… ومع ذلك، كان داخل الساحة يعكسُ بنية سجنٍ حقيقي.

“من المؤكد أن هناك من سيهاجمني بعد أن يروا أنني وحدي هنا… حسنًا، لا نوم الليلة.”

ممراتٌ طويلة مظلمة، تصطف على جانبيها غرفٌ ضيّقة متلاصقة. غير أنّ كل غرفة لم تكن تُغلق ببابٍ عادي كالذي يُستخدم في البيوت، بل كان لها بابٌ حديدي يشبه أبواب الزنازين.

“ألا ترى أننا ثلاثة هنا بالفعل؟ اذهب إلى غرفة أخرى، أيها الصغير.”

الفرق الوحيد بينها وبين السجن، هو أن المتنافسين يستطيعون الدخول والخروج من الغرف بحرية. كما أنّ المرشدين، أتباع كوزموس، كانوا لطفاء نوعًا ما.

لكن أكثر من أقلقه، هم أولئك الذين يراقبون ثم يمرّون بصمت.

“ما هذا؟ جنينٌ في هذه المسابقة؟ كهاها، حلبة هذا العام مليئة بالأطفال. تعال إلى هنا، لنرَ… ما الذي—المجموعة 13؟ أوه، ها… وقد هزمت القائد؟ هذا الفتى نوعٌ خاص بحق.”

ولذا، تعمد المنظّمون حشر المتنافسين في غرفٍ ضيقة، ليقاتلوا متى ما سنحت الفرصة في المساحات الصغيرة.

حدّق المرشد بدهشة وهو يفحص جين.

“أي غرفة أستخدم؟”

“أطفال هذه الأيام لا يعرفون الخوف. هناك طفلٌ آخر ضرب القائد أيضًا، ولو أنكما تقاتلتما، لكان عرضًا ممتعًا. للأسف، مجموعتكما مختلفة.”

“أي غرفةٍ تريدها اللعنة! مجموعة 13 تتقاتل غدًا، لذا إن شعرت بالملل، اذهب وشاهد المجموعات الأخرى. ألا يجب أن تصنع ذكرياتٍ ممتعة قبل أن تموت؟”

ولم تكن هناك حاجةٌ للسؤال عن هوية ذلك الطفل الآخر. في هذه الجزيرة المجنونة، لم يكن هناك مراهق آخر سوى دانتي هايران.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أي غرفة أستخدم؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

سأل جين بضيق، فاكتفى المرشد بهز كتفيه.

“أي غرفة أستخدم؟”

“أي غرفةٍ تريدها اللعنة! مجموعة 13 تتقاتل غدًا، لذا إن شعرت بالملل، اذهب وشاهد المجموعات الأخرى. ألا يجب أن تصنع ذكرياتٍ ممتعة قبل أن تموت؟”

وبعد الصرخات المؤلمة، علا التصفيق والهتاف من الغرفة المجاورة. وضع جين يديه على خصره، فهرع الثلاثة للخروج دون أن ينبسوا بكلمة.

كان المرشد يعتقد يقينًا أن جين سيموت سريعًا، لكن نبرته لم تكن ساخرة، لذا تجاوز جين الأمر وتابع اختيار غرفة.

كلاك، كلانغ!

كلاك، كلاك.

لكمتان ورمية مصارعة واحدة. انتهت النتائج بكسر في العظم، وتحطيم في الجمجمة، وخلع في الكتف. لم يسع البلطجية حتى إلى الردّ أو الدفاع.

راح يتأمل الغرف وهو يسير ببطء، ولاحظ أن محتويات الغرف كانت متنوعة إلى حدّ كبير.

“وذاك القرصان المدعو كوزموس… لا يبدو شخصًا سهلًا. أتساءل ما الذي يدفعه للنهب هنا؟”

في إحداها، كان أحدهم يجلس في الزاوية يتمتم بأدعية. وفي أخرى، كان أحدهم يفحص أشياء مجهولة. بعض المتنافسين شكّلوا عصابات وبدأوا يتبادلون المزاح فيما بينهم.

ولم تكن هناك حاجةٌ للسؤال عن هوية ذلك الطفل الآخر. في هذه الجزيرة المجنونة، لم يكن هناك مراهق آخر سوى دانتي هايران.

من بعض النواحي، كان المكان أكثر همجية من منطقة ماميت الخارجة عن القانون.

لكن، وقبل أن يضربهم، قرر أن يمنحهم فرصة.

“وذاك القرصان المدعو كوزموس… لا يبدو شخصًا سهلًا. أتساءل ما الذي يدفعه للنهب هنا؟”

وقد كان قراره صائبًا.

هزّ جين كتفيه واختار غرفة. ظلّ يتجول في الممرات عشر دقائق تقريبًا، دون أن يجد غرفة نظيفة أو مريحة. كانت كلها قديمة ومتسخة.

وكانت توقعاته دقيقة.

“في الواقع، لا توجد غرف كافية لجميع المتنافسين. من الواضح أنّ الوضع الطبيعي هو أن يشترك اثنان أو ثلاثة في الغرفة. من الواضح جدًا أنهم يتعمدون حشر الناس هنا، وهذا ما أكرهه.”

صحيح أن محاولتهم كانت مثيرة للشفقة وهم يُضربون ويهربون، لكن جين لم يكن ليغفر لمن يرش السم أو يطلق قوسًا عليه.

ساحة كوزموس كانت مشاجرة يُسمح فيها بالقتل حتى قبل بدء القتال. كانت المسابقة أقرب إلى لعبة بقاء منها إلى منافسةٍ عادية.

“هيه، دعنا نشارك الغرفة.”

ولذا، تعمد المنظّمون حشر المتنافسين في غرفٍ ضيقة، ليقاتلوا متى ما سنحت الفرصة في المساحات الصغيرة.

“واحد. اثنان. ثلاثة.”

وبمجرّد دخول المنافسة، يصبح الخروج منها مستحيلًا. فجنود كوزموس يحرسون المدخل، وسائر المتنافسين لن يسمحوا لأحد بالفرار بهذه السهولة.

مهما بلغت مهارة جين، فإن ملاحظته لنصلٍ مسموم أو تفاديه لطعنةٍ مباغتة في وسط حشدٍ كهذا كان مستحيلًا.

وإذا تجرأ أحدهم على المحاولة، فإن باقي المتنافسين كانوا يحولونه إلى لحمٍ مفروم قبل أن يصل الحراس إليه.

“وذاك القرصان المدعو كوزموس… لا يبدو شخصًا سهلًا. أتساءل ما الذي يدفعه للنهب هنا؟”

ذلك هو السبب وراء اعتقاد كوزموس أن جين سيكون طعامًا لأسماك القرش إن لم ينجُ، والسبب ذاته الذي جعل المرشد يقول إن جين سيموت على أي حال.

ارتبك البلطجية وظنوا أنهم لم يسمعوا جيدًا، ثم رمشوا بدهشة.

كان من الصعب توقّع نجاة مبتدئ في بيئة وحشية كهذه. حتى لو كان جين موهوبًا من فئة الأربع نجوم، فإن احتمالات موته كانت عالية.

«ليس من السيئ أن أخرج متأخرًا. سأغادر حين يُفرَغ الممر.»

وللنجاة من الكراهية الخفيّة والمكائد العفنة، كان الفهم والخبرة أهم من القوة القتالية الصرفة. وتلك ليست صفاتٍ يمتلكها فتى شاب في نظر القراصنة.

—أنت مخطئ. هذه المسابقة أخطر مما تظن.

باستثناء المتنافسين، كان هناك ما لا يقل عن ألف متفرّج.

استعاد جين كلمات كاشمير. وبعد أن جال في المكان، أدرك أخيرًا ما الذي قصده.

كان المرشد يعتقد يقينًا أن جين سيموت سريعًا، لكن نبرته لم تكن ساخرة، لذا تجاوز جين الأمر وتابع اختيار غرفة.

“حسنًا، إنها تجربة.”

حدّق المرشد بدهشة وهو يفحص جين.

في وسط الممر الطويل، جذب جين باب زنزانة.

استعاد جين كلمات كاشمير. وبعد أن جال في المكان، أدرك أخيرًا ما الذي قصده.

كلاك، كرييييك…

في إحداها، كان أحدهم يجلس في الزاوية يتمتم بأدعية. وفي أخرى، كان أحدهم يفحص أشياء مجهولة. بعض المتنافسين شكّلوا عصابات وبدأوا يتبادلون المزاح فيما بينهم.

دوّى صوت مزعج لمعدنٍ يخدش الخرسانة، وتحوّلت أنظار المتنافسين الثلاثة في الداخل نحو جين بنظراتٍ غاضبة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“ألا ترى أننا ثلاثة هنا بالفعل؟ اذهب إلى غرفة أخرى، أيها الصغير.”

تبادل النظرات مع كل واحدٍ منهم وقال:

“رجلٌ طيب! مع أن هذه مسابقة تافهة، لكن هذا جنون. يسمحون للأطفال بدخولها؟”

“رجلٌ طيب! مع أن هذه مسابقة تافهة، لكن هذا جنون. يسمحون للأطفال بدخولها؟”

“لماذا تقف هناك؟ انصرف.”

“ما هذا؟ جنينٌ في هذه المسابقة؟ كهاها، حلبة هذا العام مليئة بالأطفال. تعال إلى هنا، لنرَ… ما الذي—المجموعة 13؟ أوه، ها… وقد هزمت القائد؟ هذا الفتى نوعٌ خاص بحق.”

كان الثلاثة في أواسط إلى أواخر العشرينات من العمر، وبحسب أسلوبهم المتعجرف وهيئتهم المرتخية، استنتج جين أنهم مجرد بلطجية لا قيمة لهم.

تبادل النظرات مع كل واحدٍ منهم وقال:

“أتساءل من قال إن اللكم علاجٌ لهذا النوع من الناس؟ هل كان معلمًا عجوزًا؟ أم الأخت الكبرى ماري؟”

لكمتان ورمية مصارعة واحدة. انتهت النتائج بكسر في العظم، وتحطيم في الجمجمة، وخلع في الكتف. لم يسع البلطجية حتى إلى الردّ أو الدفاع.

لكن، وقبل أن يضربهم، قرر أن يمنحهم فرصة.

ولذا، تعمد المنظّمون حشر المتنافسين في غرفٍ ضيقة، ليقاتلوا متى ما سنحت الفرصة في المساحات الصغيرة.

تبادل النظرات مع كل واحدٍ منهم وقال:

«يا للعجب… كل هؤلاء جاؤوا لمشاهدة هذا؟»

“ابتداءً من اليوم، سأستخدم هذه الغرفة بمفردي. سأعدّ حتى الثلاثة. أعتقد أن هذا وقتٌ كافٍ لكم جميعًا لتخرجوا من هنا، أليس كذلك؟”

ولوهلة، راوده القلق من أن يعرفه أحد، لكنه استبعد أن يكون من حضر حفلة رقص لعائلة رونكاندل سيتكبد عناء القدوم إلى مكانٍ قذر كهذا.

لم تكن لديه أي نية لمشاركة الغرفة—ولا بأدنى قدر. فلو أبقى هؤلاء بجانبه، فقد يغدرون به في أي لحظة.

وكانت توقعاته دقيقة.

ارتبك البلطجية وظنوا أنهم لم يسمعوا جيدًا، ثم رمشوا بدهشة.

ارتبك البلطجية وظنوا أنهم لم يسمعوا جيدًا، ثم رمشوا بدهشة.

“واحد. اثنان. ثلاثة.”

لقد قرأ قواعد الاشتراك على ظهر الاستمارة عشرات المرات، لكنها لم تذكر شيئًا من هذا القبيل. في النهاية، لم تكن قاعدة وضعها المنظّمون.

بام! كراك! ثوووم!

ساحة كوزموس كانت مشاجرة يُسمح فيها بالقتل حتى قبل بدء القتال. كانت المسابقة أقرب إلى لعبة بقاء منها إلى منافسةٍ عادية.

لكمتان ورمية مصارعة واحدة. انتهت النتائج بكسر في العظم، وتحطيم في الجمجمة، وخلع في الكتف. لم يسع البلطجية حتى إلى الردّ أو الدفاع.

كلاك، كلاك.

وبعد الصرخات المؤلمة، علا التصفيق والهتاف من الغرفة المجاورة. وضع جين يديه على خصره، فهرع الثلاثة للخروج دون أن ينبسوا بكلمة.

فأولئك الذين رمقوا جين ومضوا بصمت، كانوا جميعًا ضمن المجموعة نفسها. وقد افترضوا أن جين فارسٌ من فئة الأربع نجوم، وكانوا يخططون للتخلّص منه.

غرفة نظيفة: تمّ.

“من المرهق قليلًا أن أضطر إلى استخدام السيف في كل موقف أواجهه. لقد اعتدت دائمًا على استخدام قواي الثلاث معًا.”

لكن المعركة الحقيقية بدأت للتو.

كان من الصعب توقّع نجاة مبتدئ في بيئة وحشية كهذه. حتى لو كان جين موهوبًا من فئة الأربع نجوم، فإن احتمالات موته كانت عالية.

“من المؤكد أن هناك من سيهاجمني بعد أن يروا أنني وحدي هنا… حسنًا، لا نوم الليلة.”

فأولئك الذين رمقوا جين ومضوا بصمت، كانوا جميعًا ضمن المجموعة نفسها. وقد افترضوا أن جين فارسٌ من فئة الأربع نجوم، وكانوا يخططون للتخلّص منه.

وكانت توقعاته دقيقة.

“يقال إن حامل راية مؤقت من آل رونكاندل يشارك في هذه الساحة باسمٍ مزيف!”

فلم تمضِ عشر دقائق حتى ظهر متنافسان آخران.

استعاد جين كلمات كاشمير. وبعد أن جال في المكان، أدرك أخيرًا ما الذي قصده.

“هيه، دعنا نشارك الغرفة.”

هزّ جين كتفيه واختار غرفة. ظلّ يتجول في الممرات عشر دقائق تقريبًا، دون أن يجد غرفة نظيفة أو مريحة. كانت كلها قديمة ومتسخة.

دخلوا بثقةٍ زائفة.

لكمتان ورمية مصارعة واحدة. انتهت النتائج بكسر في العظم، وتحطيم في الجمجمة، وخلع في الكتف. لم يسع البلطجية حتى إلى الردّ أو الدفاع.

“آرغ! إيييك!”

لكن، وقبل أن يضربهم، قرر أن يمنحهم فرصة.

صحيح أن محاولتهم كانت مثيرة للشفقة وهم يُضربون ويهربون، لكن جين لم يكن ليغفر لمن يرش السم أو يطلق قوسًا عليه.

هزّ جين كتفيه واختار غرفة. ظلّ يتجول في الممرات عشر دقائق تقريبًا، دون أن يجد غرفة نظيفة أو مريحة. كانت كلها قديمة ومتسخة.

أولئك، كان يقطع لهم إما جميع الأصابع، أو الكف بأكمله. فذلك يُرسل رسالة أوضح لبقية المتنافسين من مجرد قتلهم.

الفرق الوحيد بينها وبين السجن، هو أن المتنافسين يستطيعون الدخول والخروج من الغرف بحرية. كما أنّ المرشدين، أتباع كوزموس، كانوا لطفاء نوعًا ما.

لكن أكثر من أقلقه، هم أولئك الذين يراقبون ثم يمرّون بصمت.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“هؤلاء سيهاجمون لا محالة حين تسنح لهم الفرصة. ربما حين أكون منشغلًا بغيرهم وأخفض حذري.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لم يكن خائفًا، بل كانوا يثيرون أعصابه أكثر.

“ألا ترى أننا ثلاثة هنا بالفعل؟ اذهب إلى غرفة أخرى، أيها الصغير.”

والسبب؟ أنه لا يستطيع استخدام السحر أو الطاقة الروحية.

ممراتٌ طويلة مظلمة، تصطف على جانبيها غرفٌ ضيّقة متلاصقة. غير أنّ كل غرفة لم تكن تُغلق ببابٍ عادي كالذي يُستخدم في البيوت، بل كان لها بابٌ حديدي يشبه أبواب الزنازين.

“من المرهق قليلًا أن أضطر إلى استخدام السيف في كل موقف أواجهه. لقد اعتدت دائمًا على استخدام قواي الثلاث معًا.”

لكن أكثر من أقلقه، هم أولئك الذين يراقبون ثم يمرّون بصمت.

إما ذلك، أو أنه كان يعتمد على رفاقٍ يُسندونه. ولم يمضِ وقتٌ طويل منذ أن كان يحمل قلادةً تنقذه، مهما كان الخصم الذي يواجهه.

لكمتان ورمية مصارعة واحدة. انتهت النتائج بكسر في العظم، وتحطيم في الجمجمة، وخلع في الكتف. لم يسع البلطجية حتى إلى الردّ أو الدفاع.

«أستطيع أن أفهم الآن لمَ أراد والدي إرسالي إلى هنا. قتال دانتي مهم، لكن الهدف أيضًا هو أن أتحرر من غروري في فنون السيف.»

لم تكن لديه أي نية لمشاركة الغرفة—ولا بأدنى قدر. فلو أبقى هؤلاء بجانبه، فقد يغدرون به في أي لحظة.

مرّ وقتٌ طويل وهو يراقب مدخل زنزانته، وقد بلغ حسّه أقصى درجات الحذر.

كان المرشد يعتقد يقينًا أن جين سيموت سريعًا، لكن نبرته لم تكن ساخرة، لذا تجاوز جين الأمر وتابع اختيار غرفة.

ثم سمع صوت المرشد يتردد من الخارج:

“وذاك القرصان المدعو كوزموس… لا يبدو شخصًا سهلًا. أتساءل ما الذي يدفعه للنهب هنا؟”

“حسنًا، حسنًا. الآن تبدأ معارك المجموعتين 1 و2! إذا أردتم المشاهدة، احملوا مؤخراتكم إلى مقاعد المتفرجين. أوه، وأراهن أنكم تعرفون أن منطقة المتفرجين محظور فيها القتل. لا ترتكبوا حماقات. وإلا… أنتم تعرفون العواقب، لذا انتبهوا على أنفسكم.”

غرفة نظيفة: تمّ.

كلاك، كلانغ!

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

بدأت أبواب الزنازين في الممر تُفتح واحدةً تلو الأخرى. الكل يتجهون لمشاهدة معارك المشاركين في المجموعتين 1 و2.

ولوهلة، راوده القلق من أن يعرفه أحد، لكنه استبعد أن يكون من حضر حفلة رقص لعائلة رونكاندل سيتكبد عناء القدوم إلى مكانٍ قذر كهذا.

وفوق ذلك، وبما أن المنطقة محمية من القتل، أمكن للناس أخيرًا أن يشعروا ببعض الأمان.

فلم تمضِ عشر دقائق حتى ظهر متنافسان آخران.

ويبدو أن هناك قاعدة ضمنية تسري في ذلك أيضًا: لا أحد يهاجم غيره أثناء الانتقال إلى المقاعد. لذا حاول جين أن ينضم إلى الصفّ المكتظ بطبيعية.

ملأها الحب والحماسة… ومع ذلك، كان داخل الساحة يعكسُ بنية سجنٍ حقيقي.

«أولئك الذين رمقوني بنظرة ومضوا بصمت… لو كنت مكانهم، لطعنت هدفي ونحن في هذا الطابور. تلك اللحظة هي الأفضل لضمان النجاح.»

«أما دانتي هايران، فمن المؤكد أنه اشترك وهو يعلم أن قلةً فقط يعرفون ملامحه، وأن معارفه لن يأتوا إلى ساحة كهذه.»

مهما بلغت مهارة جين، فإن ملاحظته لنصلٍ مسموم أو تفاديه لطعنةٍ مباغتة في وسط حشدٍ كهذا كان مستحيلًا.

“ابتداءً من اليوم، سأستخدم هذه الغرفة بمفردي. سأعدّ حتى الثلاثة. أعتقد أن هذا وقتٌ كافٍ لكم جميعًا لتخرجوا من هنا، أليس كذلك؟”

ومع ذلك، فإن عدم الهجوم داخل الطابور لم يكن سوى قاعدة ضمنية.

لقد قرأ قواعد الاشتراك على ظهر الاستمارة عشرات المرات، لكنها لم تذكر شيئًا من هذا القبيل. في النهاية، لم تكن قاعدة وضعها المنظّمون.

لقد قرأ قواعد الاشتراك على ظهر الاستمارة عشرات المرات، لكنها لم تذكر شيئًا من هذا القبيل. في النهاية، لم تكن قاعدة وضعها المنظّمون.

كان المرشد يعتقد يقينًا أن جين سيموت سريعًا، لكن نبرته لم تكن ساخرة، لذا تجاوز جين الأمر وتابع اختيار غرفة.

وبالطبع، إن هاجم أحدهم جين، فسيلقي الحاضرون نظراتٍ حادة نحوه، لكنهم على الأرجح سيشكرونه في قرارة أنفسهم لأنه تخلّص من ذاك الفتى المتغطرس الذي استولى على غرفةٍ كاملة لنفسه.

وبعد الصرخات المؤلمة، علا التصفيق والهتاف من الغرفة المجاورة. وضع جين يديه على خصره، فهرع الثلاثة للخروج دون أن ينبسوا بكلمة.

«ليس من السيئ أن أخرج متأخرًا. سأغادر حين يُفرَغ الممر.»

لكن أكثر من أقلقه، هم أولئك الذين يراقبون ثم يمرّون بصمت.

وقد كان قراره صائبًا.

لم يكن خائفًا، بل كانوا يثيرون أعصابه أكثر.

فأولئك الذين رمقوا جين ومضوا بصمت، كانوا جميعًا ضمن المجموعة نفسها. وقد افترضوا أن جين فارسٌ من فئة الأربع نجوم، وكانوا يخططون للتخلّص منه.

استعاد جين كلمات كاشمير. وبعد أن جال في المكان، أدرك أخيرًا ما الذي قصده.

لم يكن لديهم سببٌ حقيقي لقتله. فقط رأوا فيه فريسةً ممتعة أكثر من غيرها.

“وذاك القرصان المدعو كوزموس… لا يبدو شخصًا سهلًا. أتساءل ما الذي يدفعه للنهب هنا؟”

لكنهم لم يتمكنوا من تنفيذ خطتهم بسبب حنكة جين. وعندما رأى المرشد هذا، تمتم لنفسه:

لكن، وقبل أن يضربهم، قرر أن يمنحهم فرصة.

“ظننتُه مجرد طفلٍ متهوّر يثق بقوته، لكنه ذكيٌ جدًا أيضًا. أفهم الآن لمَ وضعه الرئيس ضد الخصوم الأقوى.”

ساحة كوزموس كانت مشاجرة يُسمح فيها بالقتل حتى قبل بدء القتال. كانت المسابقة أقرب إلى لعبة بقاء منها إلى منافسةٍ عادية.

وحين أصبح الممر خاليًا، غادر جين غرفته بصمت.

وكانت توقعاته دقيقة.

ومع اقترابه من ساحة القتال، كانت الصرخات والهتافات تزداد وضوحًا. وعندما وصل إلى مقاعد المتفرجين، وقف صامتًا يتأمل الحشود الغفيرة.

“أتساءل من قال إن اللكم علاجٌ لهذا النوع من الناس؟ هل كان معلمًا عجوزًا؟ أم الأخت الكبرى ماري؟”

«يا للعجب… كل هؤلاء جاؤوا لمشاهدة هذا؟»

ساحة كوزموس كانت مشاجرة يُسمح فيها بالقتل حتى قبل بدء القتال. كانت المسابقة أقرب إلى لعبة بقاء منها إلى منافسةٍ عادية.

باستثناء المتنافسين، كان هناك ما لا يقل عن ألف متفرّج.

ذلك هو السبب وراء اعتقاد كوزموس أن جين سيكون طعامًا لأسماك القرش إن لم ينجُ، والسبب ذاته الذي جعل المرشد يقول إن جين سيموت على أي حال.

ولوهلة، راوده القلق من أن يعرفه أحد، لكنه استبعد أن يكون من حضر حفلة رقص لعائلة رونكاندل سيتكبد عناء القدوم إلى مكانٍ قذر كهذا.

ساحة كوزموس كانت مشاجرة يُسمح فيها بالقتل حتى قبل بدء القتال. كانت المسابقة أقرب إلى لعبة بقاء منها إلى منافسةٍ عادية.

«أما دانتي هايران، فمن المؤكد أنه اشترك وهو يعلم أن قلةً فقط يعرفون ملامحه، وأن معارفه لن يأتوا إلى ساحة كهذه.»

مهما بلغت مهارة جين، فإن ملاحظته لنصلٍ مسموم أو تفاديه لطعنةٍ مباغتة في وسط حشدٍ كهذا كان مستحيلًا.

ومع ذلك، لو كان يعلم أن عدد الحاضرين سيكون بهذا القدر، لكان اعتنى بتنكره أكثر قليلًا.

كان الثلاثة في أواسط إلى أواخر العشرينات من العمر، وبحسب أسلوبهم المتعجرف وهيئتهم المرتخية، استنتج جين أنهم مجرد بلطجية لا قيمة لهم.

لحس جين شفتيه، وجلس في مكانٍ مناسب. وكان يسمع أصوات المتفرجين من حوله.

في وسط الممر الطويل، جذب جين باب زنزانة.

كانوا يبدون كأنهم من نبلاء إمبراطورية بيلارد، ممن يزورون هذه الساحة كل عام.

تبادل النظرات مع كل واحدٍ منهم وقال:

“مرحبًا، سمعتَ الإشاعة؟”

ذلك هو السبب وراء اعتقاد كوزموس أن جين سيكون طعامًا لأسماك القرش إن لم ينجُ، والسبب ذاته الذي جعل المرشد يقول إن جين سيموت على أي حال.

“أي إشاعة؟”

غرفة نظيفة: تمّ.

“يقال إن حامل راية مؤقت من آل رونكاندل يشارك في هذه الساحة باسمٍ مزيف!”

—أنت مخطئ. هذه المسابقة أخطر مما تظن.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان المرشد يعتقد يقينًا أن جين سيموت سريعًا، لكن نبرته لم تكن ساخرة، لذا تجاوز جين الأمر وتابع اختيار غرفة.

باستثناء المتنافسين، كان هناك ما لا يقل عن ألف متفرّج.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط