صديق وعدو
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“وضع مكافأة يعني تلطيخ اسم عشيرة زيڤل، دانتي. يعني أن نُعلن عجزنا عن الإمساك بمن انتحل شخصية أحد أفرادنا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بل شعر بالفخر منذ لحظة عودة حفيده إلى الديار. حفيده العزيز والثمين، قد عاد وفي جعبته دروسٌ عظيمة.
ترجمة: Arisu san
“في أي ظرفٍ كان، أرجوك دعني أنقذ هذين الصديقين.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
شرح جين بهدوء، وأومأ بيرادين موافقًا.
سقط قلبه فجأة.
“إنها مجرد كلمات، أقول إني لا أحبه لأني لا أحبه، فحسب. نحن أصدقاء كفاية لنقول مثل هذا، أليس كذلك؟!”
“دانتي هايران… لا يمكن… هل شعر بقواي السحرية والروحية؟”
سأل زعيم عشيرة هايران حفيده، لكن وجهه لم يكن غاضبًا على الإطلاق.
في الآونة الأخيرة، بدأ عدد الأشخاص الذين يكتشفون قوته البديلة يزداد.
“على أي حال، استعد للمرّة القادمة. سأقاتل بكل ما أوتيت من قوة.”
لكنها قوةٌ لا ينبغي أن تُكشف بعد. حاول جين جاهدًا أن يُخفي توتره وحدّق في عيني دانتي بثبات.
“إنها مجرد كلمات، أقول إني لا أحبه لأني لا أحبه، فحسب. نحن أصدقاء كفاية لنقول مثل هذا، أليس كذلك؟!”
“قوى خفية؟ ماذا تعني بذلك؟”
“لا، أنا بخير، جيلي. فقط مرهقٌ قليلًا. كيف كانت أحوالكم بدوني؟”
“ما هذا؟ جين، هل تعلمت بالفعل تقنيات القتل الحاسمة لعشيرة الرونكاندل؟”
“ها! حقًا؟ في أراضي اتحاد لوثيرو، ينتحل أحدهم شخصيتك… لا بد أنه شخص بلا عقل. وماذا حدث؟”
تدخّل بيرادين فجأة في الحديث. وبما أنه أصبح ساحرًا من المرتبة السابعة، فقد كان يتوقع نموًا مماثلًا من جين.
“دانتي بلا شك أبله معتمد. لكن بيرادين؟ لا أظنه عاديًا.”
“آه… كانت مجرد حدس. لم يخدعني حدسي يومًا في معركة. منذ لحظة تلامس سيفينا، عرفت إن كنت سأربح أو أخسر… أشياء كهذه. ومع أن مهاراتك بالسيف بدت أضعف من مهاراتي، شعرت أنني سأخسر.”
“هممم… كلام منطقي. ربما تسرّعت. يجب أن أفكر جيدًا في الأمر.”
“حقًا؟ يا له من إحساس رائع.”
“لكن عندما يحين ذلك اليوم، لا أظنني سأتمكن من قتلكم.”
“وفي النهاية، خسرت فعلًا، لذا كان حدسي في محلّه. لكن إن لم تكن تملك حقًا أية قوى سرية، فأنا إذًا كنت أتحفّظ دون داعٍ.”
“على أي حال، استعد للمرّة القادمة. سأقاتل بكل ما أوتيت من قوة.”
لم يرد جين، بل اكتفى بابتسامةٍ ظاهرية، فيما داخله يعجّ بالدهشة.
“ما هو يا بيرادين؟”
حدس دانتي كان في محله تمامًا.
حدس دانتي كان في محله تمامًا.
“على أي حال، استعد للمرّة القادمة. سأقاتل بكل ما أوتيت من قوة.”
“وضع مكافأة يعني تلطيخ اسم عشيرة زيڤل، دانتي. يعني أن نُعلن عجزنا عن الإمساك بمن انتحل شخصية أحد أفرادنا.”
“جين، دانتي. أنا أيضًا. أنتظر اليوم الذي نقود فيه عشائرنا ونخوض معركةً أسطورية.”
“سيدي الشاب! لِمَ استخدمت دماء نوميروس على دانتي هايران؟!”
تلألأت أعين دانتي وبيرادين بروح التحدي.
“لو كنت مكانك، لقلت إن المنتحل لم يكن موجودًا أصلًا، وأنني أنا من دمّرت التسينغ.”
رغم أنهم الآن يجلسون في حلقةٍ واحدة يشربون الخمر، إلا أن الوقت سيأتي ويقاتل بعضهم بعضًا.
“هممم… كلام منطقي. ربما تسرّعت. يجب أن أفكر جيدًا في الأمر.”
أعداء هم أصدقاء، وأصدقاء هم أعداء.
غادر الحراس وهم يتمتمون بعدم الرضا، وتنهد بيرادين.
علاقتهم… كهذه.
“وفي النهاية، خسرت فعلًا، لذا كان حدسي في محلّه. لكن إن لم تكن تملك حقًا أية قوى سرية، فأنا إذًا كنت أتحفّظ دون داعٍ.”
“لكن عندما يحين ذلك اليوم، لا أظنني سأتمكن من قتلكم.”
“آه… كانت مجرد حدس. لم يخدعني حدسي يومًا في معركة. منذ لحظة تلامس سيفينا، عرفت إن كنت سأربح أو أخسر… أشياء كهذه. ومع أن مهاراتك بالسيف بدت أضعف من مهاراتي، شعرت أنني سأخسر.”
ساد الصمت، وتاه دانتي في أفكاره.
“احتفال.”
“لكن بما أننا نتحدث عن الأمر… أليس من الجميل أن نصبح حلفاء بعد قتال؟ نُحدّد من الفائز، ثم نعود أصدقاء.”
تدخّل بيرادين فجأة في الحديث. وبما أنه أصبح ساحرًا من المرتبة السابعة، فقد كان يتوقع نموًا مماثلًا من جين.
كسر بيرادين الصمت وهو يحكّ مؤخرة رأسه.
“أوه، ترسلون سحرة من الرتبة الثامنة للقبض على منتحل؟ عشيرة زيڤل عظيمة فعلًا.”
“ما كنت لأتوقع أن خليفة عشيرة زيڤل سيقول كلماتٍ رقيقة كهذه.”
“ما هذا الحزن؟ بالطبع فزت.”
“مجرد أمنية! أمنية فقط! تخطئون مرة واحدة وسأقتلكما معًا، ههه. لكن غير ذلك، حصل شيء غريب معي مؤخرًا.”
ومع ذلك، لم يُلحّ في سؤاله عن الأسماء.
“ما هو يا بيرادين؟”
“بالضبط. ومؤخرًا فقدنا اللورد أندريه… ليس الوقت مناسبًا لإثارة هذه القضية. أوه، جين، لم أقصد إحراجك. لم يُثبت بعد أن عشيرة رونكاندل وراء مقتله.”
أظهر دانتي اهتمامًا، فقبض بيرادين يده وقال:
“حقًا؟ يا له من إحساس رائع.”
“تعرفان مملكة أكين، صحيح؟ إنها جزء من اتحاد لوثيرو السحري، ويبدو أن أحدهم تظاهر بأنه أنا هناك العام الماضي.”
ابتسم جين بينما يوقّع على قميص إنيا.
كاد جين أن يبصق شرابه، لكنه تماسك بصعوبة.
“ما هو يا بيرادين؟”
“ها! حقًا؟ في أراضي اتحاد لوثيرو، ينتحل أحدهم شخصيتك… لا بد أنه شخص بلا عقل. وماذا حدث؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“…المفاجئ أنهم لم يمسكوا بالجاني بعد. ويبدو أن المنتحل دمّر منظمة تسينغ السرية تحت الأرض. نيةٌ غريبة فعلًا. ولم يتمكن محققو العشيرة من إيجاد أي أثر له.”
سقط قلبه فجأة.
“لم لا تضعون مكافأة للقبض عليه؟”
“إذًا من الأفضل أن تنسب الفضل لنفسك. فبما أن الجاني لم يُمسك بعد، فربما سيُقلّدك مجددًا. وكلما طال ذيله، سهل صيده. إرسال سحرة أقوياء سيكون تصرفًا أحمق.”
“وضع مكافأة يعني تلطيخ اسم عشيرة زيڤل، دانتي. يعني أن نُعلن عجزنا عن الإمساك بمن انتحل شخصية أحد أفرادنا.”
كسر بيرادين الصمت وهو يحكّ مؤخرة رأسه.
شرح جين بهدوء، وأومأ بيرادين موافقًا.
في الآونة الأخيرة، بدأ عدد الأشخاص الذين يكتشفون قوته البديلة يزداد.
“بالضبط. ومؤخرًا فقدنا اللورد أندريه… ليس الوقت مناسبًا لإثارة هذه القضية. أوه، جين، لم أقصد إحراجك. لم يُثبت بعد أن عشيرة رونكاندل وراء مقتله.”
شرح جين بهدوء، وأومأ بيرادين موافقًا.
“لكن ماذا إن كانت كذلك؟”
“جدي، للأسف لا يمكنني أن أخبرك باسميهما… بدلًا من ذلك، لدي طلب.”
عند سؤال جين، سعل دانتي ونظر إلى بيرادين.
“نحن أيضًا قتلنا كثيرين من الرونكاندل. العلاقة بين عشائرنا قائمة على تبادل الديون. وعندما يحين الوقت… سنكون متعادلين. وبصراحة، لم أكن أحبّه. في الواقع، كنت أكرهه.”
أما الشاب زيڤل فهزّ كتفيه وقال:
“هوهو، حين تقول هذا، أرغب في سماع المزيد. أنت الذي لا ترفّ له عين أمام أجمل نساء العشيرة… حسنًا، ما أسماء هذين الشابين؟”
“نحن أيضًا قتلنا كثيرين من الرونكاندل. العلاقة بين عشائرنا قائمة على تبادل الديون. وعندما يحين الوقت… سنكون متعادلين. وبصراحة، لم أكن أحبّه. في الواقع، كنت أكرهه.”
“لا، أنا بخير، جيلي. فقط مرهقٌ قليلًا. كيف كانت أحوالكم بدوني؟”
“إذًا خليفة عشيرة زيڤل لم يكن يحب ذلك العجوز الرجل الثاني. لا أظن أن من الحكمة قول ذلك علنًا، أليس كذلك، بيرادين؟”
“إذًا خليفة عشيرة زيڤل لم يكن يحب ذلك العجوز الرجل الثاني. لا أظن أن من الحكمة قول ذلك علنًا، أليس كذلك، بيرادين؟”
قالها جين بهدوء، متسائلًا عمّا إذا كان كره بيرادين لأندريه سببه استعماله لجرم الحاكم الشيطاني، أم فقط لاختلاف الطباع.
شرح جين بهدوء، وأومأ بيرادين موافقًا.
وإن كان بيرادين يعلم بأمر الجرم أساسًا؟
“وضع مكافأة يعني تلطيخ اسم عشيرة زيڤل، دانتي. يعني أن نُعلن عجزنا عن الإمساك بمن انتحل شخصية أحد أفرادنا.”
ربما كان ذلك سبب كراهيته له.
“احتفال.”
لكن جين لم يستطع أن يسأله مباشرة.
“وإن أمسكت بالجاني، أبلغني من فضلك. أود أن أرى رجلًا جريئًا مثله.”
“إنها مجرد كلمات، أقول إني لا أحبه لأني لا أحبه، فحسب. نحن أصدقاء كفاية لنقول مثل هذا، أليس كذلك؟!”
“جين، دانتي. أنا أيضًا. أنتظر اليوم الذي نقود فيه عشائرنا ونخوض معركةً أسطورية.”
“هوهو… طالما تتذمر، فقد تذكّرت قصصًا مزعجة من عشيرتي أيضًا. يومًا ما، سأُطيح بكل أولئك الحثالة!”
كان مستقبل بيرادين يبدو قاتمًا بالفعل.
التحدث عن مشاكل العشيرة أمام العدو، تصرّف لا يفعله سوى الأبله.
“إذًا خليفة عشيرة زيڤل لم يكن يحب ذلك العجوز الرجل الثاني. لا أظن أن من الحكمة قول ذلك علنًا، أليس كذلك، بيرادين؟”
“دانتي بلا شك أبله معتمد. لكن بيرادين؟ لا أظنه عاديًا.”
ورغم أن اللقاء كان قصيرًا، فقد تمنّى جين لو كانوا أصدقاءه لا أعداءه.
خصوصًا بعدما استخدم دماء “نوميروس” من أجل دانتي.
“نحن أيضًا قتلنا كثيرين من الرونكاندل. العلاقة بين عشائرنا قائمة على تبادل الديون. وعندما يحين الوقت… سنكون متعادلين. وبصراحة، لم أكن أحبّه. في الواقع، كنت أكرهه.”
ثم تحدّث عن أندريه المتوفّى قائلًا إنه كان يكرهه.
شرح جين بهدوء، وأومأ بيرادين موافقًا.
كان من الصعب على جين تحديد نيّة بيرادين.
“لكن ماذا إن كانت كذلك؟”
وبعد برهة، صرخ بيرادين مجددًا:
“سيدي، هل أنت متعب؟ لا تبدو بخير. أهنئك على النصر… لكن هل وقعت في حيرة؟ هل تعرّضت للتسمم أو ما شابه؟”
“أوه، ابتعدنا عن الموضوع! على أي حال! المنتحل. لا يمكننا وضع مكافأة، لكن لا يمكننا التغاضي عن الأمر… نفكر في إرسال سحرة من رتبةٍ عالية للتحقيق.”
“ماذا؟”
“أوه، ترسلون سحرة من الرتبة الثامنة للقبض على منتحل؟ عشيرة زيڤل عظيمة فعلًا.”
لكن جين لم يستطع أن يسأله مباشرة.
“ما هذا الكلام؟ عشيرة هايران يمكنها فعل ذلك أيضًا. ما رأيك أنت يا جين؟”
“لم لا تضعون مكافأة للقبض عليه؟”
“لو كنت مكانك، لقلت إن المنتحل لم يكن موجودًا أصلًا، وأنني أنا من دمّرت التسينغ.”
ابتسم جين بينما يوقّع على قميص إنيا.
“ماذا؟”
أصدقاء، لا أعداء.
“من كلامك، استخدم الجاني اسمك ليدمّر منظمةً سرية. هل ألحق ضررًا بمواطني المملكة؟”
أما جين، فظل يحتفظ بكلماته لسببٍ واحد:
“لا، بل العكس. المملكة تعيش احتفالاتٍ يومية مؤخرًا. يبدو أن فساد التسينغ كان فظيعًا.”
“وكان ينبغي عليك قتل جين رونكاندل في الحال! كانت فرصة للتخلّص من منافسٍ خطير!”
“إذًا من الأفضل أن تنسب الفضل لنفسك. فبما أن الجاني لم يُمسك بعد، فربما سيُقلّدك مجددًا. وكلما طال ذيله، سهل صيده. إرسال سحرة أقوياء سيكون تصرفًا أحمق.”
كان من الصعب على جين تحديد نيّة بيرادين.
“هممم… كلام منطقي. ربما تسرّعت. يجب أن أفكر جيدًا في الأمر.”
ثم تحدّث عن أندريه المتوفّى قائلًا إنه كان يكرهه.
“وإن أمسكت بالجاني، أبلغني من فضلك. أود أن أرى رجلًا جريئًا مثله.”
ورغم أن اللقاء كان قصيرًا، فقد تمنّى جين لو كانوا أصدقاءه لا أعداءه.
“حسنًا. وفي الوقت الراهن، دانتي، تأكد من حضورك أحد حفلاتنا. سأحرص على إرسال دعوة.”
“مجرد أمنية! أمنية فقط! تخطئون مرة واحدة وسأقتلكما معًا، ههه. لكن غير ذلك، حصل شيء غريب معي مؤخرًا.”
قضى الثلاثة ليلتهم يتحدثون ويشربون.
شرح جين بهدوء، وأومأ بيرادين موافقًا.
أما جين، فظل يحتفظ بكلماته لسببٍ واحد:
“آه… كانت مجرد حدس. لم يخدعني حدسي يومًا في معركة. منذ لحظة تلامس سيفينا، عرفت إن كنت سأربح أو أخسر… أشياء كهذه. ومع أن مهاراتك بالسيف بدت أضعف من مهاراتي، شعرت أنني سأخسر.”
“كثرة الكلام قد تنقلب عليّ.”
“حسنًا… والدي والشيوخ سيكتشفون الأمر قريبًا. العذر بشأن دماء نوميروس مقبول، لكن… ماذا أقول بشأن جين؟ هل أقول إنني لم أستطع الفوز؟ قد لا يبدو ذلك كذبة…”
ورغم أن اللقاء كان قصيرًا، فقد تمنّى جين لو كانوا أصدقاءه لا أعداءه.
“جين، دانتي. أنا أيضًا. أنتظر اليوم الذي نقود فيه عشائرنا ونخوض معركةً أسطورية.”
“سيدي الشاب! لِمَ استخدمت دماء نوميروس على دانتي هايران؟!”
التحدث عن مشاكل العشيرة أمام العدو، تصرّف لا يفعله سوى الأبله.
“وكان ينبغي عليك قتل جين رونكاندل في الحال! كانت فرصة للتخلّص من منافسٍ خطير!”
“أكح… لا أستطيع التنفس.”
“اجعلوا هذا الأمر سرًا. وبالنسبة لهذا الصندوق، تأكدوا أنه لن يصاب بخدش واحد حين نُعيده إلى العشيرة. هيهي، إنه تذكارٌ جميل.”
ركضت إنيا نحو جين، وقدّمت له قلمًا وظهرها.
“وما أهميته؟ لا تلُمنا على تبديدك لتلك القطرة الثمينة.”
“اجعلوا هذا الأمر سرًا. وبالنسبة لهذا الصندوق، تأكدوا أنه لن يصاب بخدش واحد حين نُعيده إلى العشيرة. هيهي، إنه تذكارٌ جميل.”
“توقفوا. كسب ثقة دانتي هايران ليس أمرًا سيئًا. فقطرة دمٍ واحدة… مقابل احتمال وقوف عشيرتهم معنا يوم نعلن الحرب على الرونكاندل.”
“أيها المشاكس—!”
“لكن…!”
“قوى خفية؟ ماذا تعني بذلك؟”
“أما بشأن عدم قتل جين، فهناك أمورٌ كنت بحاجة إلى التأكد منها. سأنام حتى نعود، أنتم يمكنكم الانصراف.”
“لكن بما أننا نتحدث عن الأمر… أليس من الجميل أن نصبح حلفاء بعد قتال؟ نُحدّد من الفائز، ثم نعود أصدقاء.”
غادر الحراس وهم يتمتمون بعدم الرضا، وتنهد بيرادين.
عانقه رون وضغط على عنقه مازحًا.
“حسنًا… والدي والشيوخ سيكتشفون الأمر قريبًا. العذر بشأن دماء نوميروس مقبول، لكن… ماذا أقول بشأن جين؟ هل أقول إنني لم أستطع الفوز؟ قد لا يبدو ذلك كذبة…”
“وكان ينبغي عليك قتل جين رونكاندل في الحال! كانت فرصة للتخلّص من منافسٍ خطير!”
كان مستقبل بيرادين يبدو قاتمًا بالفعل.
في الآونة الأخيرة، بدأ عدد الأشخاص الذين يكتشفون قوته البديلة يزداد.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
سقط قلبه فجأة.
“أنا آسف، جدي. إضافةً إلى خسارتي في المنافسة، كدت أموت مرتين.”
كان مستقبل بيرادين يبدو قاتمًا بالفعل.
“كدتَ تموت في منافسة تافهة؟! كيف حصل هذا؟ أكان نقصًا في مهارتك، أم معلمًا جشعًا اعماه المال؟”
“لكن…!”
سأل زعيم عشيرة هايران حفيده، لكن وجهه لم يكن غاضبًا على الإطلاق.
“تخيّب أمل جدك فور عودتك! لكنني أسامحك. ما هو طلبك؟”
بل شعر بالفخر منذ لحظة عودة حفيده إلى الديار. حفيده العزيز والثمين، قد عاد وفي جعبته دروسٌ عظيمة.
“لكن عندما يحين ذلك اليوم، لا أظنني سأتمكن من قتلكم.”
“لم أكن أفتقر للمهارة، بل للصمود. ولم يكن هناك معلّم طماع، بل صديقان ودودان.”
“اجعلوا هذا الأمر سرًا. وبالنسبة لهذا الصندوق، تأكدوا أنه لن يصاب بخدش واحد حين نُعيده إلى العشيرة. هيهي، إنه تذكارٌ جميل.”
“هوهو، حين تقول هذا، أرغب في سماع المزيد. أنت الذي لا ترفّ له عين أمام أجمل نساء العشيرة… حسنًا، ما أسماء هذين الشابين؟”
أعداء هم أصدقاء، وأصدقاء هم أعداء.
“جدي، للأسف لا يمكنني أن أخبرك باسميهما… بدلًا من ذلك، لدي طلب.”
“لكن عندما يحين ذلك اليوم، لا أظنني سأتمكن من قتلكم.”
“أيها المشاكس—!”
“سيدي الشاب! لِمَ استخدمت دماء نوميروس على دانتي هايران؟!”
عانقه رون وضغط على عنقه مازحًا.
“سيدي، هل أنت متعب؟ لا تبدو بخير. أهنئك على النصر… لكن هل وقعت في حيرة؟ هل تعرّضت للتسمم أو ما شابه؟”
ومع ذلك، لم يُلحّ في سؤاله عن الأسماء.
“لكن…!”
إقناع حفيده كان أصعب من تسلّق قمة عشيرة هايران.
“تعرفان مملكة أكين، صحيح؟ إنها جزء من اتحاد لوثيرو السحري، ويبدو أن أحدهم تظاهر بأنه أنا هناك العام الماضي.”
“أكح… لا أستطيع التنفس.”
“أما بشأن عدم قتل جين، فهناك أمورٌ كنت بحاجة إلى التأكد منها. سأنام حتى نعود، أنتم يمكنكم الانصراف.”
رغم أنها كانت مزحة، إلا أن الخنق من فارس عشر نجوم لم يكن مزحةً أبدًا.
“على أي حال، استعد للمرّة القادمة. سأقاتل بكل ما أوتيت من قوة.”
“تخيّب أمل جدك فور عودتك! لكنني أسامحك. ما هو طلبك؟”
سأل زعيم عشيرة هايران حفيده، لكن وجهه لم يكن غاضبًا على الإطلاق.
“في أي ظرفٍ كان، أرجوك دعني أنقذ هذين الصديقين.”
“ الأحمقان… لا أظنهما سيحتفظان بكيس الذهب وصندوق الكنز كتذكار، أليس كذلك؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كسر بيرادين الصمت وهو يحكّ مؤخرة رأسه.
“أوه، عدتَ؟ كيف كانت الأمور يا فتى؟ هل تغلب عليك دانتي أو دانتي أو مهما كان اسمه؟ ملامحك حزينة قليلًا. أليس كذلك، فطيرة الفراولة؟”
عانقه رون وضغط على عنقه مازحًا.
“ما هذا الحزن؟ بالطبع فزت.”
كان يُمسك بكأس القرش بإحكام.
“سيدي، هل أنت متعب؟ لا تبدو بخير. أهنئك على النصر… لكن هل وقعت في حيرة؟ هل تعرّضت للتسمم أو ما شابه؟”
وإن كان بيرادين يعلم بأمر الجرم أساسًا؟
“لا، أنا بخير، جيلي. فقط مرهقٌ قليلًا. كيف كانت أحوالكم بدوني؟”
“قوى خفية؟ ماذا تعني بذلك؟”
“أوه، يا سيد جين! عدتَ! واو! هذه المرة فوزٌ في مسابقة قتال! بمناسبة ذلك، من فضلك، وقّع لي على ظهر قميصي!”
“ما هذا الحزن؟ بالطبع فزت.”
ركضت إنيا نحو جين، وقدّمت له قلمًا وظهرها.
أصدقاء، لا أعداء.
“احتفال.”
“سيدي، هل أنت متعب؟ لا تبدو بخير. أهنئك على النصر… لكن هل وقعت في حيرة؟ هل تعرّضت للتسمم أو ما شابه؟”
أخذ جين القلم ونظر إلى يده الأخرى.
“ما هذا الكلام؟ عشيرة هايران يمكنها فعل ذلك أيضًا. ما رأيك أنت يا جين؟”
كان يُمسك بكأس القرش بإحكام.
“سيدي، هل أنت متعب؟ لا تبدو بخير. أهنئك على النصر… لكن هل وقعت في حيرة؟ هل تعرّضت للتسمم أو ما شابه؟”
“ الأحمقان… لا أظنهما سيحتفظان بكيس الذهب وصندوق الكنز كتذكار، أليس كذلك؟”
“ما هو يا بيرادين؟”
ابتسم جين بينما يوقّع على قميص إنيا.
“أنا آسف، جدي. إضافةً إلى خسارتي في المنافسة، كدت أموت مرتين.”
“شكرًا لتقديرك لي، آنسة إنيا.”
إقناع حفيده كان أصعب من تسلّق قمة عشيرة هايران.
لقد كان ممتنًا…
تدخّل بيرادين فجأة في الحديث. وبما أنه أصبح ساحرًا من المرتبة السابعة، فقد كان يتوقع نموًا مماثلًا من جين.
أن هناك من يحيطونه بالحب والودّ في هذا العالم.
سقط قلبه فجأة.
أصدقاء، لا أعداء.
قضى الثلاثة ليلتهم يتحدثون ويشربون.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هوهو، حين تقول هذا، أرغب في سماع المزيد. أنت الذي لا ترفّ له عين أمام أجمل نساء العشيرة… حسنًا، ما أسماء هذين الشابين؟”
“دانتي هايران… لا يمكن… هل شعر بقواي السحرية والروحية؟”
