Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 101

حقائق مُتجاوِبة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حقائق مُتجاوِبة

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

اصطدمت الطفلة الصغيرة برأسها في زاوية المكتب وسقطت على ظهرها. وانتهت لعبة المطاردة القصيرة. لحسن الحظ، لم تُصب إصابة خطيرة، لكنّ من الطبيعي أن تتوجه كل الأنظار بغضب نحو موراكان.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وقفت يوريا ورفعت الخريطة في الهواء.

ترجمة: Arisu san

“الماضي؟ لا يمكن لمتعاقد آز ميل أن يرى الماضي إلا في حالات خاصة.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

رغم صِغر سنه، كان تنين قد عاش لأكثر من خمسمئة عام.

1 فبراير، عام 1796.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تحت سماء داكنة، شقّ رجل طريقه عبر البحر الأسود وسط أمطار غزيرة.

“ثم جاءهم أناس آخرون. بدا أنهم سحرة. حوالي عشرة منهم. انضم السحرة بدايةً إلى طقوسهم الدينية.”

كان فارس الحراسة خان يحمل رسالة أخرى في صدر درعه.

لطفلة في السادسة، كانت أحجية من ألف قطعة تحديًا صعبًا.

>مسكين خان>

وقفت يوريا ورفعت الخريطة في الهواء.

“وصلت؟”

“هم، لم أظن أنه سيكون شيئًا مهمًا لأنني لم أتمكن من تفسيره. لكن يبدو أنها خريطة مهمة جدًا. إذًا، ماذا رأيت؟”

“نعم، سيدي البطريرك.”

تحت سماء داكنة، شقّ رجل طريقه عبر البحر الأسود وسط أمطار غزيرة.

لم يعد سايرون بحاجة لأن يقول شيئًا حتى يُخرج خان الرسالة.

“من الناحية المنطقية، كان دانتي ليفوز بالتأكيد، بما أنّ السيّد الشاب لم يتمكن من استخدام اثنين من تخصصاته. لكن، بالنظر إلى تقدم السيّد جين… ففرصته قائمة.”

سلّمها فارس الحراسة بكلتا يديه، وابتسم سايرون.

“تَعِدني؟”

“ما توقّعاتك للنتيجة؟”

لكنّ المكتب كان عاليًا جدًا عليها.

“تقصد معركة السيّد الشاب ضد دانتي هايران؟”

لم يعد سايرون بحاجة لأن يقول شيئًا حتى يُخرج خان الرسالة.

“أجل.”

“نعم، سيدي البطريرك.”

“من الناحية المنطقية، كان دانتي ليفوز بالتأكيد، بما أنّ السيّد الشاب لم يتمكن من استخدام اثنين من تخصصاته. لكن، بالنظر إلى تقدم السيّد جين… ففرصته قائمة.”

“اصمت، أيها الصغير. كوني قطة كان مملًا بما يكفي حين كنا في بيت رونكاندل الرئيسي.”

تمزيق.

“نيا…”

عندما فتح الرسالة، خفق قلب سايرون.

كنزٌ مخبّأ في الأعماق…

(المرسل: كاشيمير

“أوه، سيدي موركان. لم أتمكن من تحيتك لضيق الوقت.”

المستلم: سايرون رونكاندل

خفض موراكان أذنيه.

التقرير: جين رونكاندل هزم دانتي هايران وانتصر في ساحة كوزموس.

“ظننت أن تلك الرموز كانت مجرد مزحة، حتى أن موركان وكويكانتل لم يتمكنا من قراءتها.”

متفرقات: جين رونكاندل بلغ مستوى الست نجوم في فنون السيف.)

“في المرة الماضية، قلت إنك تعاني من ضربة شمس في عاصفة ثلجية بشهر يناير…”

أربعة أسطر.

المستلم: سايرون رونكاندل

كانت هذه الرسالة كاملةً من كاشيمير. لا مزاح، ولا تحية.

“ما توقّعاتك للنتيجة؟”

قمّة الإيجاز.

بووف!

ومع ذلك، شعر سايرون بخيبة أمل وهو يقرأها.

“نعم، سيدي البطريرك.”

“…هل أرسلها بهذه الطريقة لأنني طلبت أن تكون مختصرة؟”

“هنا!”

بالطبع، كان فخورًا جدًا بأنّ الأصغر قد أظهر بوادر صحوة.

لم يعد سايرون بحاجة لأن يقول شيئًا حتى يُخرج خان الرسالة.

لكنّه، بشكل ما، شعر وكأنه خُدع…

“لا… لا شيء. لقد هزم دانتي.”

“سيدي البطريرك، هل حدث شيء للسيّد الأصغر؟”

>مسكين خان>

سأل خان بحذر وهو يلاحظ ملامح سايرون الخالية من التعبير.

لكن، وبفضل جين الذي أخذ الجائزتين، لم يتمكن كوزموس من جني أرباح تُذكر في ذلك اليوم.

“لا… لا شيء. لقد هزم دانتي.”

قفز موراكان من الأرض إلى المكتب، وتبعته يوريا كما لو كانت مسحورة.

“إذًا…”

“سيدي لاثري، هلّا رسمت لنا شكل ذلك الشيء الاثري؟”

“لا تشغل بالك. عندما تعود، أخبر كاشيمير أنني أرغب بشرب كأس معه. عليّ أن أرى وجهه.”

هزّ كاشيمير رأسه بخفة.

“مفهوم!”

“هناك شيء مهم في هذه!”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تمزيق.

ارتجافة.

ومع استمرار الشرح المروّع، بدأ المستمعون يتنفسون ببطء وثقل.

“هل كانت هناك نسمة باردة الآن؟…”

“…واستمروا بقتل الأطفال. باستمرار. كانوا يريدون شيئًا ما. إنه… الشيء الاثري الذي كان السكان الأصليون يبجلونه.”

“نسمة باردة، سيدي كاشيمير؟ هناك نار مشتعلة أمامنا.”

“هذا صحيح، سيدي موركان. رغم ذلك، الآنسة يوريا قوية. أظنها سقطت بقوة…”

أشار جين إلى المدفأة. ضحكت إنيا ويوريا خفية، ورفعت أليسا كتفيها.

تحوّل موراكان إلى قطة وبدأ بالمواء. وردّت يوريا بمواء، ثم قهقهت.

“في المرة الماضية، قلت إنك تعاني من ضربة شمس في عاصفة ثلجية بشهر يناير…”

تمزيق.

“عزيزي، ما بك؟ أظنّك بدأت تشيخ.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لا، لا. ليس الأمر كذلك. أظنّها مجرد هلوسة.”

“سيدي لاثري، هلّا رسمت لنا شكل ذلك الشيء الاثري؟”

“أظنّني سأجلب لك دواءً.”

لم تكن هناك العديد من اللغات القديمة التي يعجز موركان عن قراءتها. وحتى إن لم يستطع، كان بإمكانه على الأقل معرفة الحقبة من شكل الحروف.

هزّ كاشيمير رأسه بخفة.

ومع ذلك، بدأت يوريا تحل الأحجية بسرعة مذهلة. لم تبدأ بالحواف أو تُطابق القطع المتشابهة. بل كانت تلتقط قطعًا عشوائية وتضعها على السجادة. كأنها قد حفظت الأحجية مسبقًا.

كان الجميع مجتمعين في غرفة جين.

بووف!

أتمّ جين تدريبه، وانتهت أليسا من عملها، وعاد كاشيمير من أداء مهامه.

كانت خريطة الكنز التي تلقاها جين في ساحة كوزموس.

أما إنيا ويوريا فقد جاءتا للعب مع جين، لكنّ موراكان وجيلي حاولا إشغالهما بالأحاجي.

“أجل. الرغبات المتجذرة أو الحقد العميق… فقط عندما تلمس شيئًا أو تزور مكانًا مرتبطًا بمشاعر كهذه، ترى الماضي. لو تأخرت قليلاً، لكان الأمر كارثيًا. لقد كان مروّعًا للغاية…”

“هيه، هيه، أيتها الصغيرة المثلجة. العبي بهذا.”

“عزيزي، ما بك؟ أظنّك بدأت تشيخ.”

“لا. أريد قطة.”

“اللعب بالمطاردة هو أفضل وسيلة لإرهاق الأطفال.”

“لا.”

ذرف لاثري دمعة وهو ينظر إلى وجه يوريا البريء.

“أرجوك.”

“لا… لا شيء. لقد هزم دانتي.”

“لا. هههممم… حسنًا، سأتحول إلى قطة إذا أنهيتِ هذه الأحجية.”

“لا.”

“تَعِدني؟”

“نيا…”

لطفلة في السادسة، كانت أحجية من ألف قطعة تحديًا صعبًا.

في مثل هذه الأوقات، كانت بحاجة إلى تنينها الحارس.

ومع ذلك، بدأت يوريا تحل الأحجية بسرعة مذهلة. لم تبدأ بالحواف أو تُطابق القطع المتشابهة. بل كانت تلتقط قطعًا عشوائية وتضعها على السجادة. كأنها قد حفظت الأحجية مسبقًا.

فوش، فوش!

“سيدي موركان، لا أظن أن الأحجية فعالة مع متعاقدة آز ميل.”

“تجاوُب.”

“آه! نسيت. تبًا، لقد خسرت.”

تعثرت يوريا في أنحاء الغرفة وهي تفشل في الإمساك بموراكان. أمّا هو، فكان يستمتع، يراوغها ويهرب من قبضتها في اللحظة الأخيرة.

“ما الذي تعنيه بالخسارة؟ أنت من أراد اللعب معها منذ البداية. لا تتذمر.”

كانت هذه الرسالة كاملةً من كاشيمير. لا مزاح، ولا تحية.

“اصمت، أيها الصغير. كوني قطة كان مملًا بما يكفي حين كنا في بيت رونكاندل الرئيسي.”

“لا تقلق بشأن ذلك. ما الذي رأته الصغيرة المثلجة؟”

بووف!

لم تكن هناك العديد من اللغات القديمة التي يعجز موركان عن قراءتها. وحتى إن لم يستطع، كان بإمكانه على الأقل معرفة الحقبة من شكل الحروف.

تحوّل موراكان إلى قطة وبدأ بالمواء. وردّت يوريا بمواء، ثم قهقهت.

كان قد وضع الكأس على مكتبه، وخبّأ خريطة الكنز “عديمة القيمة” في خزانته، ونسي أمرها.

“ههههههههه.”

لكنّ المكتب كان عاليًا جدًا عليها.

ابتسم الجميع في الغرفة وهم يشاهدون المشهد الطفولي المرح.

“فيوه…!”

حاول موراكان إرهاق يوريا لإجبارها على النوم، فلعب معها بحماسة.

وانهارت وهي تبكي.

“اللعب بالمطاردة هو أفضل وسيلة لإرهاق الأطفال.”

(المرسل: كاشيمير

فوش، فوش!

“هم؟”

قفز موراكان من الأرض إلى المكتب، وتبعته يوريا كما لو كانت مسحورة.

“هناك! هناك شيء مهم هنا!”

“إنه رجل طيب جدًا رغم أسلوب حديثه. أليس كذلك، سيدي الشاب؟”

“وماذا بعد؟”

تعثرت يوريا في أنحاء الغرفة وهي تفشل في الإمساك بموراكان. أمّا هو، فكان يستمتع، يراوغها ويهرب من قبضتها في اللحظة الأخيرة.

ابتسم الجميع في الغرفة وهم يشاهدون المشهد الطفولي المرح.

“همف!”

“سيدي البطريرك، هل حدث شيء للسيّد الأصغر؟”

بعد خمس دقائق من المطاردة، حاولت يوريا القفز فوق المكتب حيث كان موراكان.

لكنّه، بشكل ما، شعر وكأنه خُدع…

قفزة!

كان الجميع مجتمعين في غرفة جين.

لكنّ المكتب كان عاليًا جدًا عليها.

نهض لاثري وانحنى. ورغم أنه لم يولد في زمن قوة موركان، فقد أبدى له كامل الاحترام.

“آه لا!”

>مسكين خان>

“يوريا!”

أسرع كاشيمير إلى الخارج، واحتضنت أليسا الفتاة الصغيرة بين ذراعيها.

اصطدمت الطفلة الصغيرة برأسها في زاوية المكتب وسقطت على ظهرها. وانتهت لعبة المطاردة القصيرة. لحسن الحظ، لم تُصب إصابة خطيرة، لكنّ من الطبيعي أن تتوجه كل الأنظار بغضب نحو موراكان.

“نسمة باردة، سيدي كاشيمير؟ هناك نار مشتعلة أمامنا.”

“أيها التنين الأسود الغبي! ماذا كنت ستفعل لو تأذّت الطفلة؟”

قفزة!

“نيا…”

كان قد وضع الكأس على مكتبه، وخبّأ خريطة الكنز “عديمة القيمة” في خزانته، ونسي أمرها.

خفض موراكان أذنيه.

لطفلة في السادسة، كانت أحجية من ألف قطعة تحديًا صعبًا.

فررفر…

بعد خمس دقائق من المطاردة، حاولت يوريا القفز فوق المكتب حيث كان موراكان.

من خزانة المكتب، طارت ورقة وسقطت بجانب يوريا كورقة خريفية.

خفض موراكان أذنيه.

“هم؟”

تعثرت يوريا في أنحاء الغرفة وهي تفشل في الإمساك بموراكان. أمّا هو، فكان يستمتع، يراوغها ويهرب من قبضتها في اللحظة الأخيرة.

بينما كان الآخرون يطمئنون على سلامتها، لم تهتم يوريا بالكدمة. بل ثبتت عينيها على الورقة.

أخذ لاثري القلم والورقة، ورسم بسرعة ما رآه.

“واااه! إنها خريطة كنز!”

“همف!”

صرخت يوريا بعينين متألقتين.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كانت خريطة الكنز التي تلقاها جين في ساحة كوزموس.

“أرجوك.”

كان قد وضع الكأس على مكتبه، وخبّأ خريطة الكنز “عديمة القيمة” في خزانته، ونسي أمرها.

ما إن طرح جين سؤاله…

ظنّ أن حصوله على خريطة كنز من عصابة قراصنة لا يساوي شيئًا.

بعد خمس دقائق من المطاردة، حاولت يوريا القفز فوق المكتب حيث كان موراكان.

في الحقيقة، كان كوزموس يأمل أن يختار الفائز الصندوق بدلًا من ألف قطعة ذهبية. وكان قد اعتقد أن خريطة الكنز التي سرقها في إحدى غاراته بلا قيمة.

كانت خريطة الكنز التي تلقاها جين في ساحة كوزموس.

بالمختصر، كانت خدعة.

لكن، وبفضل جين الذي أخذ الجائزتين، لم يتمكن كوزموس من جني أرباح تُذكر في ذلك اليوم.

لكن، وبفضل جين الذي أخذ الجائزتين، لم يتمكن كوزموس من جني أرباح تُذكر في ذلك اليوم.

“لا. هههممم… حسنًا، سأتحول إلى قطة إذا أنهيتِ هذه الأحجية.”

“على أية حال، احذروا أكثر أثناء اللعب. هل ستتحمّلون مسؤولية إصابة الطفلة؟”

“أين يوريا؟!”

“هذا صحيح، سيدي موركان. رغم ذلك، الآنسة يوريا قوية. أظنها سقطت بقوة…”

اصطدمت الطفلة الصغيرة برأسها في زاوية المكتب وسقطت على ظهرها. وانتهت لعبة المطاردة القصيرة. لحسن الحظ، لم تُصب إصابة خطيرة، لكنّ من الطبيعي أن تتوجه كل الأنظار بغضب نحو موراكان.

“هناك شيء مهم في هذه!”

تنفس لاثري ببطء وهو يتذكّر ما رآه.

وقفت يوريا ورفعت الخريطة في الهواء.

لكن لاثري، وهو في هيئته البشرية، كان يرتعش بين الحين والآخر. من الواضح أنه كان يرى مناظر صادمة.

“هناك! هناك شيء مهم هنا!”

أسرع كاشيمير إلى الخارج، واحتضنت أليسا الفتاة الصغيرة بين ذراعيها.

كانت عينا يوريا مشعتين باليقين والأمل.

تحوّل موراكان إلى قطة وبدأ بالمواء. وردّت يوريا بمواء، ثم قهقهت.

لو كان طفلًا عاديًا يصرخ بهذا الشكل، لضحك الجميع على خياله الطفولي.

“…هل أرسلها بهذه الطريقة لأنني طلبت أن تكون مختصرة؟”

لكن، بصفتها متعاقدة آز ميل، كانت يوريا قادرة على حل الأحاجي المعقدة، وأن ترى الأشياء والظواهر “كما ينبغي أن تكون” بعينها المطلقة.

“آه! نسيت. تبًا، لقد خسرت.”

ولهذا، كانت الخريطة خريطة كنز حقيقية.

ومع ذلك، بدأت يوريا تحل الأحجية بسرعة مذهلة. لم تبدأ بالحواف أو تُطابق القطع المتشابهة. بل كانت تلتقط قطعًا عشوائية وتضعها على السجادة. كأنها قد حفظت الأحجية مسبقًا.

على الرسوم الساذجة، وُضع “❌” في أحد الجوانب، ونقوش قديمة في الفراغ.

بعد بضع ثوانٍ، وصل لاثري.

“ظننت أن تلك الرموز كانت مجرد مزحة، حتى أن موركان وكويكانتل لم يتمكنا من قراءتها.”

“تقصد معركة السيّد الشاب ضد دانتي هايران؟”

لم تكن هناك العديد من اللغات القديمة التي يعجز موركان عن قراءتها. وحتى إن لم يستطع، كان بإمكانه على الأقل معرفة الحقبة من شكل الحروف.

صرخت يوريا بعينين متألقتين.

“ما الذي تقصدينه بشيء مهم؟ يوريا، هل يمكن أن تخبرينا المزيد؟”

“تجاوُب.”

ما إن طرح جين سؤاله…

أربعة أسطر.

حتى بدأت عينا يوريا المتلألئتان بالدموع.

“هل كانت هناك نسمة باردة الآن؟…”

وانهارت وهي تبكي.

لم يعد سايرون بحاجة لأن يقول شيئًا حتى يُخرج خان الرسالة.

“وااااه! إنني… حزينة جدًا!”

سلّمها فارس الحراسة بكلتا يديه، وابتسم سايرون.

كانت قدرة آز ميل قد تفعّلت، وبدأت يوريا ترى شيئًا مختلفًا عن الآخرين.

لكن، بصفتها متعاقدة آز ميل، كانت يوريا قادرة على حل الأحاجي المعقدة، وأن ترى الأشياء والظواهر “كما ينبغي أن تكون” بعينها المطلقة.

كنزٌ مخبّأ في الأعماق…

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

والمآسي التي وقعت بسببه.

قفزة!

“…لابد أن قدرة آز ميل قد تفعّلت الآن. علينا تهدئتها أولًا. أيتها الصغيرة! أحضري لاثري، بسرعة!”

“ذلك… لم يكن المستقبل، بل الماضي.”

كان تفعيل القدرة السامية رغماً عن إرادة المتعاقدة أمرًا خطيرًا.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

وخاصة بالنسبة لمتعاقدي آز ميل، إذ يمكنهم أن يفقدوا إدراكهم للواقع.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

في مثل هذه الأوقات، كانت بحاجة إلى تنينها الحارس.

حتى بدأت عينا يوريا المتلألئتان بالدموع.

“ن-نعم!”

قفزة!

أسرع كاشيمير إلى الخارج، واحتضنت أليسا الفتاة الصغيرة بين ذراعيها.

“عزيزي، ما بك؟ أظنّك بدأت تشيخ.”

“لقد حدث هذا كثيرًا من قبل. يبدو أن ابنتنا ليست عادية على الإطلاق.”

نهض لاثري وانحنى. ورغم أنه لم يولد في زمن قوة موركان، فقد أبدى له كامل الاحترام.

بعد بضع ثوانٍ، وصل لاثري.

“…واستمروا بقتل الأطفال. باستمرار. كانوا يريدون شيئًا ما. إنه… الشيء الاثري الذي كان السكان الأصليون يبجلونه.”

“أين يوريا؟!”

“أظنّني سأجلب لك دواءً.”

“هنا!”

بعد خمس دقائق من المطاردة، حاولت يوريا القفز فوق المكتب حيث كان موراكان.

ركض لاثري نحو يوريا وجلس بجانبها. أغلق عينيه، وأحاطت بهما طاقة زرقاء.

>مسكين خان>

“تجاوُب.”

“هنا!”

من بين المشاهد التي رأتها يوريا بقدرتها، أخذ لاثري الأجزاء الحزينة والمروعة، وتحملها بدلًا عنها.

ذرف لاثري دمعة وهو ينظر إلى وجه يوريا البريء.

سرعان ما هدأت الطفلة.

قفزة!

لكن لاثري، وهو في هيئته البشرية، كان يرتعش بين الحين والآخر. من الواضح أنه كان يرى مناظر صادمة.

قفزة!

بعد عشر دقائق من التجاوُب، كانت يوريا نائمة بعمق، وتنفس لاثري الصعداء وهو يتصبب عرقًا كالمطر.

لكن، بصفتها متعاقدة آز ميل، كانت يوريا قادرة على حل الأحاجي المعقدة، وأن ترى الأشياء والظواهر “كما ينبغي أن تكون” بعينها المطلقة.

“فيوه…!”

لكن، وبفضل جين الذي أخذ الجائزتين، لم يتمكن كوزموس من جني أرباح تُذكر في ذلك اليوم.

نهض لاثري وانحنى. ورغم أنه لم يولد في زمن قوة موركان، فقد أبدى له كامل الاحترام.

لطفلة في السادسة، كانت أحجية من ألف قطعة تحديًا صعبًا.

“أوه، سيدي موركان. لم أتمكن من تحيتك لضيق الوقت.”

“أين يوريا؟!”

“لا تقلق بشأن ذلك. ما الذي رأته الصغيرة المثلجة؟”

ترجمة: Arisu san

“ذلك… لم يكن المستقبل، بل الماضي.”

لم يعد سايرون بحاجة لأن يقول شيئًا حتى يُخرج خان الرسالة.

“الماضي؟ لا يمكن لمتعاقد آز ميل أن يرى الماضي إلا في حالات خاصة.”

“هل كانت هناك نسمة باردة الآن؟…”

“أجل. الرغبات المتجذرة أو الحقد العميق… فقط عندما تلمس شيئًا أو تزور مكانًا مرتبطًا بمشاعر كهذه، ترى الماضي. لو تأخرت قليلاً، لكان الأمر كارثيًا. لقد كان مروّعًا للغاية…”

عندما فتح الرسالة، خفق قلب سايرون.

رغم صِغر سنه، كان تنين قد عاش لأكثر من خمسمئة عام.

“هناك! هناك شيء مهم هنا!”

ارتجف لاثري. كان يدرك مدى الرعب الذي تعانيه يوريا عند رؤية تلك المشاهد.

ولهذا، كانت الخريطة خريطة كنز حقيقية.

“هم، لم أظن أنه سيكون شيئًا مهمًا لأنني لم أتمكن من تفسيره. لكن يبدو أنها خريطة مهمة جدًا. إذًا، ماذا رأيت؟”

أخذ لاثري القلم والورقة، ورسم بسرعة ما رآه.

“أراضٍ قديمة… قبيلة من السكان الأصليين يبجلون معبدًا…”

“ما توقّعاتك للنتيجة؟”

تنفس لاثري ببطء وهو يتذكّر ما رآه.

ارتجف لاثري. كان يدرك مدى الرعب الذي تعانيه يوريا عند رؤية تلك المشاهد.

“ثم جاءهم أناس آخرون. بدا أنهم سحرة. حوالي عشرة منهم. انضم السحرة بدايةً إلى طقوسهم الدينية.”

حاول موراكان إرهاق يوريا لإجبارها على النوم، فلعب معها بحماسة.

“وماذا بعد؟”

“في المرة الماضية، قلت إنك تعاني من ضربة شمس في عاصفة ثلجية بشهر يناير…”

“أحد السحرة قتل طفلًا من السكان الأصليين. طفل صغير جدًا. أصغر من يوريا… وهو حي…”

“سيدي البطريرك، هل حدث شيء للسيّد الأصغر؟”

ومع استمرار الشرح المروّع، بدأ المستمعون يتنفسون ببطء وثقل.

“هذا صحيح، سيدي موركان. رغم ذلك، الآنسة يوريا قوية. أظنها سقطت بقوة…”

ذرف لاثري دمعة وهو ينظر إلى وجه يوريا البريء.

“لا. أريد قطة.”

“…واستمروا بقتل الأطفال. باستمرار. كانوا يريدون شيئًا ما. إنه… الشيء الاثري الذي كان السكان الأصليون يبجلونه.”

ظنّ أن حصوله على خريطة كنز من عصابة قراصنة لا يساوي شيئًا.

عند تلك النقطة، تذكّر جين قصة كان يعرفها.

“أيها التنين الأسود الغبي! ماذا كنت ستفعل لو تأذّت الطفلة؟”

“سيدي لاثري، هلّا رسمت لنا شكل ذلك الشيء الاثري؟”

“أجل.”

“آه، لحظة.”

ركض لاثري نحو يوريا وجلس بجانبها. أغلق عينيه، وأحاطت بهما طاقة زرقاء.

أخذ لاثري القلم والورقة، ورسم بسرعة ما رآه.

قرص دائري.

قرص دائري.

لكن، وبفضل جين الذي أخذ الجائزتين، لم يتمكن كوزموس من جني أرباح تُذكر في ذلك اليوم.

“بعث الشيء ضوءًا، لكنه بدا كمرآة فضية عادية حين لا يفعل.”

“هذا صحيح، سيدي موركان. رغم ذلك، الآنسة يوريا قوية. أظنها سقطت بقوة…”

أطلال كولّون.

“يوريا!”

اشارت خريطة الكنز إلى مرآة أطلال كولّون.

التقرير: جين رونكاندل هزم دانتي هايران وانتصر في ساحة كوزموس.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كانت هذه الرسالة كاملةً من كاشيمير. لا مزاح، ولا تحية.

لكن، وبفضل جين الذي أخذ الجائزتين، لم يتمكن كوزموس من جني أرباح تُذكر في ذلك اليوم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط