حقائق مُتجاوِبة
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
(المرسل: كاشيمير
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أظنّني سأجلب لك دواءً.”
ترجمة: Arisu san
لطفلة في السادسة، كانت أحجية من ألف قطعة تحديًا صعبًا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وخاصة بالنسبة لمتعاقدي آز ميل، إذ يمكنهم أن يفقدوا إدراكهم للواقع.
1 فبراير، عام 1796.
تعثرت يوريا في أنحاء الغرفة وهي تفشل في الإمساك بموراكان. أمّا هو، فكان يستمتع، يراوغها ويهرب من قبضتها في اللحظة الأخيرة.
تحت سماء داكنة، شقّ رجل طريقه عبر البحر الأسود وسط أمطار غزيرة.
“لا… لا شيء. لقد هزم دانتي.”
كان فارس الحراسة خان يحمل رسالة أخرى في صدر درعه.
لو كان طفلًا عاديًا يصرخ بهذا الشكل، لضحك الجميع على خياله الطفولي.
>مسكين خان>
تحوّل موراكان إلى قطة وبدأ بالمواء. وردّت يوريا بمواء، ثم قهقهت.
“وصلت؟”
كان فارس الحراسة خان يحمل رسالة أخرى في صدر درعه.
“نعم، سيدي البطريرك.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لم يعد سايرون بحاجة لأن يقول شيئًا حتى يُخرج خان الرسالة.
ارتجف لاثري. كان يدرك مدى الرعب الذي تعانيه يوريا عند رؤية تلك المشاهد.
سلّمها فارس الحراسة بكلتا يديه، وابتسم سايرون.
“…واستمروا بقتل الأطفال. باستمرار. كانوا يريدون شيئًا ما. إنه… الشيء الاثري الذي كان السكان الأصليون يبجلونه.”
“ما توقّعاتك للنتيجة؟”
“وااااه! إنني… حزينة جدًا!”
“تقصد معركة السيّد الشاب ضد دانتي هايران؟”
“…واستمروا بقتل الأطفال. باستمرار. كانوا يريدون شيئًا ما. إنه… الشيء الاثري الذي كان السكان الأصليون يبجلونه.”
“أجل.”
من خزانة المكتب، طارت ورقة وسقطت بجانب يوريا كورقة خريفية.
“من الناحية المنطقية، كان دانتي ليفوز بالتأكيد، بما أنّ السيّد الشاب لم يتمكن من استخدام اثنين من تخصصاته. لكن، بالنظر إلى تقدم السيّد جين… ففرصته قائمة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
تمزيق.
تحت سماء داكنة، شقّ رجل طريقه عبر البحر الأسود وسط أمطار غزيرة.
عندما فتح الرسالة، خفق قلب سايرون.
“لا. أريد قطة.”
(المرسل: كاشيمير
أسرع كاشيمير إلى الخارج، واحتضنت أليسا الفتاة الصغيرة بين ذراعيها.
المستلم: سايرون رونكاندل
تمزيق.
التقرير: جين رونكاندل هزم دانتي هايران وانتصر في ساحة كوزموس.
“أظنّني سأجلب لك دواءً.”
متفرقات: جين رونكاندل بلغ مستوى الست نجوم في فنون السيف.)
“في المرة الماضية، قلت إنك تعاني من ضربة شمس في عاصفة ثلجية بشهر يناير…”
أربعة أسطر.
نهض لاثري وانحنى. ورغم أنه لم يولد في زمن قوة موركان، فقد أبدى له كامل الاحترام.
كانت هذه الرسالة كاملةً من كاشيمير. لا مزاح، ولا تحية.
المستلم: سايرون رونكاندل
قمّة الإيجاز.
ظنّ أن حصوله على خريطة كنز من عصابة قراصنة لا يساوي شيئًا.
ومع ذلك، شعر سايرون بخيبة أمل وهو يقرأها.
“وماذا بعد؟”
“…هل أرسلها بهذه الطريقة لأنني طلبت أن تكون مختصرة؟”
“يوريا!”
بالطبع، كان فخورًا جدًا بأنّ الأصغر قد أظهر بوادر صحوة.
المستلم: سايرون رونكاندل
لكنّه، بشكل ما، شعر وكأنه خُدع…
“اصمت، أيها الصغير. كوني قطة كان مملًا بما يكفي حين كنا في بيت رونكاندل الرئيسي.”
“سيدي البطريرك، هل حدث شيء للسيّد الأصغر؟”
اشارت خريطة الكنز إلى مرآة أطلال كولّون.
سأل خان بحذر وهو يلاحظ ملامح سايرون الخالية من التعبير.
“لا. أريد قطة.”
“لا… لا شيء. لقد هزم دانتي.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“إذًا…”
أربعة أسطر.
“لا تشغل بالك. عندما تعود، أخبر كاشيمير أنني أرغب بشرب كأس معه. عليّ أن أرى وجهه.”
لطفلة في السادسة، كانت أحجية من ألف قطعة تحديًا صعبًا.
“مفهوم!”
لكن، وبفضل جين الذي أخذ الجائزتين، لم يتمكن كوزموس من جني أرباح تُذكر في ذلك اليوم.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
متفرقات: جين رونكاندل بلغ مستوى الست نجوم في فنون السيف.)
ارتجافة.
أخذ لاثري القلم والورقة، ورسم بسرعة ما رآه.
“هل كانت هناك نسمة باردة الآن؟…”
“إنه رجل طيب جدًا رغم أسلوب حديثه. أليس كذلك، سيدي الشاب؟”
“نسمة باردة، سيدي كاشيمير؟ هناك نار مشتعلة أمامنا.”
سأل خان بحذر وهو يلاحظ ملامح سايرون الخالية من التعبير.
أشار جين إلى المدفأة. ضحكت إنيا ويوريا خفية، ورفعت أليسا كتفيها.
بالمختصر، كانت خدعة.
“في المرة الماضية، قلت إنك تعاني من ضربة شمس في عاصفة ثلجية بشهر يناير…”
قفز موراكان من الأرض إلى المكتب، وتبعته يوريا كما لو كانت مسحورة.
“عزيزي، ما بك؟ أظنّك بدأت تشيخ.”
بعد عشر دقائق من التجاوُب، كانت يوريا نائمة بعمق، وتنفس لاثري الصعداء وهو يتصبب عرقًا كالمطر.
“لا، لا. ليس الأمر كذلك. أظنّها مجرد هلوسة.”
لم تكن هناك العديد من اللغات القديمة التي يعجز موركان عن قراءتها. وحتى إن لم يستطع، كان بإمكانه على الأقل معرفة الحقبة من شكل الحروف.
“أظنّني سأجلب لك دواءً.”
“هيه، هيه، أيتها الصغيرة المثلجة. العبي بهذا.”
هزّ كاشيمير رأسه بخفة.
أشار جين إلى المدفأة. ضحكت إنيا ويوريا خفية، ورفعت أليسا كتفيها.
كان الجميع مجتمعين في غرفة جين.
“مفهوم!”
أتمّ جين تدريبه، وانتهت أليسا من عملها، وعاد كاشيمير من أداء مهامه.
“إنه رجل طيب جدًا رغم أسلوب حديثه. أليس كذلك، سيدي الشاب؟”
أما إنيا ويوريا فقد جاءتا للعب مع جين، لكنّ موراكان وجيلي حاولا إشغالهما بالأحاجي.
“ما الذي تقصدينه بشيء مهم؟ يوريا، هل يمكن أن تخبرينا المزيد؟”
“هيه، هيه، أيتها الصغيرة المثلجة. العبي بهذا.”
كانت قدرة آز ميل قد تفعّلت، وبدأت يوريا ترى شيئًا مختلفًا عن الآخرين.
“لا. أريد قطة.”
بعد خمس دقائق من المطاردة، حاولت يوريا القفز فوق المكتب حيث كان موراكان.
“لا.”
ركض لاثري نحو يوريا وجلس بجانبها. أغلق عينيه، وأحاطت بهما طاقة زرقاء.
“أرجوك.”
وانهارت وهي تبكي.
“لا. هههممم… حسنًا، سأتحول إلى قطة إذا أنهيتِ هذه الأحجية.”
تنفس لاثري ببطء وهو يتذكّر ما رآه.
“تَعِدني؟”
“أين يوريا؟!”
لطفلة في السادسة، كانت أحجية من ألف قطعة تحديًا صعبًا.
“في المرة الماضية، قلت إنك تعاني من ضربة شمس في عاصفة ثلجية بشهر يناير…”
ومع ذلك، بدأت يوريا تحل الأحجية بسرعة مذهلة. لم تبدأ بالحواف أو تُطابق القطع المتشابهة. بل كانت تلتقط قطعًا عشوائية وتضعها على السجادة. كأنها قد حفظت الأحجية مسبقًا.
“ثم جاءهم أناس آخرون. بدا أنهم سحرة. حوالي عشرة منهم. انضم السحرة بدايةً إلى طقوسهم الدينية.”
“سيدي موركان، لا أظن أن الأحجية فعالة مع متعاقدة آز ميل.”
فررفر…
“آه! نسيت. تبًا، لقد خسرت.”
“ثم جاءهم أناس آخرون. بدا أنهم سحرة. حوالي عشرة منهم. انضم السحرة بدايةً إلى طقوسهم الدينية.”
“ما الذي تعنيه بالخسارة؟ أنت من أراد اللعب معها منذ البداية. لا تتذمر.”
ما إن طرح جين سؤاله…
“اصمت، أيها الصغير. كوني قطة كان مملًا بما يكفي حين كنا في بيت رونكاندل الرئيسي.”
من خزانة المكتب، طارت ورقة وسقطت بجانب يوريا كورقة خريفية.
بووف!
وخاصة بالنسبة لمتعاقدي آز ميل، إذ يمكنهم أن يفقدوا إدراكهم للواقع.
تحوّل موراكان إلى قطة وبدأ بالمواء. وردّت يوريا بمواء، ثم قهقهت.
“…هل أرسلها بهذه الطريقة لأنني طلبت أن تكون مختصرة؟”
“ههههههههه.”
ذرف لاثري دمعة وهو ينظر إلى وجه يوريا البريء.
ابتسم الجميع في الغرفة وهم يشاهدون المشهد الطفولي المرح.
بعد بضع ثوانٍ، وصل لاثري.
حاول موراكان إرهاق يوريا لإجبارها على النوم، فلعب معها بحماسة.
بعد خمس دقائق من المطاردة، حاولت يوريا القفز فوق المكتب حيث كان موراكان.
“اللعب بالمطاردة هو أفضل وسيلة لإرهاق الأطفال.”
حاول موراكان إرهاق يوريا لإجبارها على النوم، فلعب معها بحماسة.
فوش، فوش!
“أراضٍ قديمة… قبيلة من السكان الأصليين يبجلون معبدًا…”
قفز موراكان من الأرض إلى المكتب، وتبعته يوريا كما لو كانت مسحورة.
“لا تشغل بالك. عندما تعود، أخبر كاشيمير أنني أرغب بشرب كأس معه. عليّ أن أرى وجهه.”
“إنه رجل طيب جدًا رغم أسلوب حديثه. أليس كذلك، سيدي الشاب؟”
“أراضٍ قديمة… قبيلة من السكان الأصليين يبجلون معبدًا…”
تعثرت يوريا في أنحاء الغرفة وهي تفشل في الإمساك بموراكان. أمّا هو، فكان يستمتع، يراوغها ويهرب من قبضتها في اللحظة الأخيرة.
“عزيزي، ما بك؟ أظنّك بدأت تشيخ.”
“همف!”
لكن، وبفضل جين الذي أخذ الجائزتين، لم يتمكن كوزموس من جني أرباح تُذكر في ذلك اليوم.
بعد خمس دقائق من المطاردة، حاولت يوريا القفز فوق المكتب حيث كان موراكان.
“تَعِدني؟”
قفزة!
“وااااه! إنني… حزينة جدًا!”
لكنّ المكتب كان عاليًا جدًا عليها.
“أراضٍ قديمة… قبيلة من السكان الأصليين يبجلون معبدًا…”
“آه لا!”
سرعان ما هدأت الطفلة.
“يوريا!”
كانت خريطة الكنز التي تلقاها جين في ساحة كوزموس.
اصطدمت الطفلة الصغيرة برأسها في زاوية المكتب وسقطت على ظهرها. وانتهت لعبة المطاردة القصيرة. لحسن الحظ، لم تُصب إصابة خطيرة، لكنّ من الطبيعي أن تتوجه كل الأنظار بغضب نحو موراكان.
بعد عشر دقائق من التجاوُب، كانت يوريا نائمة بعمق، وتنفس لاثري الصعداء وهو يتصبب عرقًا كالمطر.
“أيها التنين الأسود الغبي! ماذا كنت ستفعل لو تأذّت الطفلة؟”
سلّمها فارس الحراسة بكلتا يديه، وابتسم سايرون.
“نيا…”
“ما الذي تقصدينه بشيء مهم؟ يوريا، هل يمكن أن تخبرينا المزيد؟”
خفض موراكان أذنيه.
“ههههههههه.”
فررفر…
“أيها التنين الأسود الغبي! ماذا كنت ستفعل لو تأذّت الطفلة؟”
من خزانة المكتب، طارت ورقة وسقطت بجانب يوريا كورقة خريفية.
رغم صِغر سنه، كان تنين قد عاش لأكثر من خمسمئة عام.
“هم؟”
“ما الذي تقصدينه بشيء مهم؟ يوريا، هل يمكن أن تخبرينا المزيد؟”
بينما كان الآخرون يطمئنون على سلامتها، لم تهتم يوريا بالكدمة. بل ثبتت عينيها على الورقة.
أما إنيا ويوريا فقد جاءتا للعب مع جين، لكنّ موراكان وجيلي حاولا إشغالهما بالأحاجي.
“واااه! إنها خريطة كنز!”
“أرجوك.”
صرخت يوريا بعينين متألقتين.
كان تفعيل القدرة السامية رغماً عن إرادة المتعاقدة أمرًا خطيرًا.
كانت خريطة الكنز التي تلقاها جين في ساحة كوزموس.
صرخت يوريا بعينين متألقتين.
كان قد وضع الكأس على مكتبه، وخبّأ خريطة الكنز “عديمة القيمة” في خزانته، ونسي أمرها.
“لا، لا. ليس الأمر كذلك. أظنّها مجرد هلوسة.”
ظنّ أن حصوله على خريطة كنز من عصابة قراصنة لا يساوي شيئًا.
(المرسل: كاشيمير
في الحقيقة، كان كوزموس يأمل أن يختار الفائز الصندوق بدلًا من ألف قطعة ذهبية. وكان قد اعتقد أن خريطة الكنز التي سرقها في إحدى غاراته بلا قيمة.
ارتجافة.
بالمختصر، كانت خدعة.
“ما الذي تقصدينه بشيء مهم؟ يوريا، هل يمكن أن تخبرينا المزيد؟”
لكن، وبفضل جين الذي أخذ الجائزتين، لم يتمكن كوزموس من جني أرباح تُذكر في ذلك اليوم.
“…واستمروا بقتل الأطفال. باستمرار. كانوا يريدون شيئًا ما. إنه… الشيء الاثري الذي كان السكان الأصليون يبجلونه.”
“على أية حال، احذروا أكثر أثناء اللعب. هل ستتحمّلون مسؤولية إصابة الطفلة؟”
ومع ذلك، بدأت يوريا تحل الأحجية بسرعة مذهلة. لم تبدأ بالحواف أو تُطابق القطع المتشابهة. بل كانت تلتقط قطعًا عشوائية وتضعها على السجادة. كأنها قد حفظت الأحجية مسبقًا.
“هذا صحيح، سيدي موركان. رغم ذلك، الآنسة يوريا قوية. أظنها سقطت بقوة…”
لكن، وبفضل جين الذي أخذ الجائزتين، لم يتمكن كوزموس من جني أرباح تُذكر في ذلك اليوم.
“هناك شيء مهم في هذه!”
ما إن طرح جين سؤاله…
وقفت يوريا ورفعت الخريطة في الهواء.
ظنّ أن حصوله على خريطة كنز من عصابة قراصنة لا يساوي شيئًا.
“هناك! هناك شيء مهم هنا!”
ركض لاثري نحو يوريا وجلس بجانبها. أغلق عينيه، وأحاطت بهما طاقة زرقاء.
كانت عينا يوريا مشعتين باليقين والأمل.
في مثل هذه الأوقات، كانت بحاجة إلى تنينها الحارس.
لو كان طفلًا عاديًا يصرخ بهذا الشكل، لضحك الجميع على خياله الطفولي.
ومع استمرار الشرح المروّع، بدأ المستمعون يتنفسون ببطء وثقل.
لكن، بصفتها متعاقدة آز ميل، كانت يوريا قادرة على حل الأحاجي المعقدة، وأن ترى الأشياء والظواهر “كما ينبغي أن تكون” بعينها المطلقة.
سأل خان بحذر وهو يلاحظ ملامح سايرون الخالية من التعبير.
ولهذا، كانت الخريطة خريطة كنز حقيقية.
بعد عشر دقائق من التجاوُب، كانت يوريا نائمة بعمق، وتنفس لاثري الصعداء وهو يتصبب عرقًا كالمطر.
على الرسوم الساذجة، وُضع “❌” في أحد الجوانب، ونقوش قديمة في الفراغ.
“ههههههههه.”
“ظننت أن تلك الرموز كانت مجرد مزحة، حتى أن موركان وكويكانتل لم يتمكنا من قراءتها.”
ركض لاثري نحو يوريا وجلس بجانبها. أغلق عينيه، وأحاطت بهما طاقة زرقاء.
لم تكن هناك العديد من اللغات القديمة التي يعجز موركان عن قراءتها. وحتى إن لم يستطع، كان بإمكانه على الأقل معرفة الحقبة من شكل الحروف.
كان فارس الحراسة خان يحمل رسالة أخرى في صدر درعه.
“ما الذي تقصدينه بشيء مهم؟ يوريا، هل يمكن أن تخبرينا المزيد؟”
لكن، بصفتها متعاقدة آز ميل، كانت يوريا قادرة على حل الأحاجي المعقدة، وأن ترى الأشياء والظواهر “كما ينبغي أن تكون” بعينها المطلقة.
ما إن طرح جين سؤاله…
“ما الذي تقصدينه بشيء مهم؟ يوريا، هل يمكن أن تخبرينا المزيد؟”
حتى بدأت عينا يوريا المتلألئتان بالدموع.
ومع استمرار الشرح المروّع، بدأ المستمعون يتنفسون ببطء وثقل.
وانهارت وهي تبكي.
“ما الذي تقصدينه بشيء مهم؟ يوريا، هل يمكن أن تخبرينا المزيد؟”
“وااااه! إنني… حزينة جدًا!”
كان تفعيل القدرة السامية رغماً عن إرادة المتعاقدة أمرًا خطيرًا.
كانت قدرة آز ميل قد تفعّلت، وبدأت يوريا ترى شيئًا مختلفًا عن الآخرين.
“أوه، سيدي موركان. لم أتمكن من تحيتك لضيق الوقت.”
كنزٌ مخبّأ في الأعماق…
اصطدمت الطفلة الصغيرة برأسها في زاوية المكتب وسقطت على ظهرها. وانتهت لعبة المطاردة القصيرة. لحسن الحظ، لم تُصب إصابة خطيرة، لكنّ من الطبيعي أن تتوجه كل الأنظار بغضب نحو موراكان.
والمآسي التي وقعت بسببه.
“لقد حدث هذا كثيرًا من قبل. يبدو أن ابنتنا ليست عادية على الإطلاق.”
“…لابد أن قدرة آز ميل قد تفعّلت الآن. علينا تهدئتها أولًا. أيتها الصغيرة! أحضري لاثري، بسرعة!”
“ما الذي تقصدينه بشيء مهم؟ يوريا، هل يمكن أن تخبرينا المزيد؟”
كان تفعيل القدرة السامية رغماً عن إرادة المتعاقدة أمرًا خطيرًا.
لطفلة في السادسة، كانت أحجية من ألف قطعة تحديًا صعبًا.
وخاصة بالنسبة لمتعاقدي آز ميل، إذ يمكنهم أن يفقدوا إدراكهم للواقع.
متفرقات: جين رونكاندل بلغ مستوى الست نجوم في فنون السيف.)
في مثل هذه الأوقات، كانت بحاجة إلى تنينها الحارس.
قرص دائري.
“ن-نعم!”
اصطدمت الطفلة الصغيرة برأسها في زاوية المكتب وسقطت على ظهرها. وانتهت لعبة المطاردة القصيرة. لحسن الحظ، لم تُصب إصابة خطيرة، لكنّ من الطبيعي أن تتوجه كل الأنظار بغضب نحو موراكان.
أسرع كاشيمير إلى الخارج، واحتضنت أليسا الفتاة الصغيرة بين ذراعيها.
“على أية حال، احذروا أكثر أثناء اللعب. هل ستتحمّلون مسؤولية إصابة الطفلة؟”
“لقد حدث هذا كثيرًا من قبل. يبدو أن ابنتنا ليست عادية على الإطلاق.”
ومع استمرار الشرح المروّع، بدأ المستمعون يتنفسون ببطء وثقل.
بعد بضع ثوانٍ، وصل لاثري.
المستلم: سايرون رونكاندل
“أين يوريا؟!”
“أحد السحرة قتل طفلًا من السكان الأصليين. طفل صغير جدًا. أصغر من يوريا… وهو حي…”
“هنا!”
ارتجافة.
ركض لاثري نحو يوريا وجلس بجانبها. أغلق عينيه، وأحاطت بهما طاقة زرقاء.
“لا تقلق بشأن ذلك. ما الذي رأته الصغيرة المثلجة؟”
“تجاوُب.”
“هم؟”
من بين المشاهد التي رأتها يوريا بقدرتها، أخذ لاثري الأجزاء الحزينة والمروعة، وتحملها بدلًا عنها.
أخذ لاثري القلم والورقة، ورسم بسرعة ما رآه.
سرعان ما هدأت الطفلة.
“أجل. الرغبات المتجذرة أو الحقد العميق… فقط عندما تلمس شيئًا أو تزور مكانًا مرتبطًا بمشاعر كهذه، ترى الماضي. لو تأخرت قليلاً، لكان الأمر كارثيًا. لقد كان مروّعًا للغاية…”
لكن لاثري، وهو في هيئته البشرية، كان يرتعش بين الحين والآخر. من الواضح أنه كان يرى مناظر صادمة.
ومع ذلك، شعر سايرون بخيبة أمل وهو يقرأها.
بعد عشر دقائق من التجاوُب، كانت يوريا نائمة بعمق، وتنفس لاثري الصعداء وهو يتصبب عرقًا كالمطر.
كان تفعيل القدرة السامية رغماً عن إرادة المتعاقدة أمرًا خطيرًا.
“فيوه…!”
“أراضٍ قديمة… قبيلة من السكان الأصليين يبجلون معبدًا…”
نهض لاثري وانحنى. ورغم أنه لم يولد في زمن قوة موركان، فقد أبدى له كامل الاحترام.
“لا تقلق بشأن ذلك. ما الذي رأته الصغيرة المثلجة؟”
“أوه، سيدي موركان. لم أتمكن من تحيتك لضيق الوقت.”
“بعث الشيء ضوءًا، لكنه بدا كمرآة فضية عادية حين لا يفعل.”
“لا تقلق بشأن ذلك. ما الذي رأته الصغيرة المثلجة؟”
أخذ لاثري القلم والورقة، ورسم بسرعة ما رآه.
“ذلك… لم يكن المستقبل، بل الماضي.”
بالطبع، كان فخورًا جدًا بأنّ الأصغر قد أظهر بوادر صحوة.
“الماضي؟ لا يمكن لمتعاقد آز ميل أن يرى الماضي إلا في حالات خاصة.”
لكنّه، بشكل ما، شعر وكأنه خُدع…
“أجل. الرغبات المتجذرة أو الحقد العميق… فقط عندما تلمس شيئًا أو تزور مكانًا مرتبطًا بمشاعر كهذه، ترى الماضي. لو تأخرت قليلاً، لكان الأمر كارثيًا. لقد كان مروّعًا للغاية…”
“نيا…”
رغم صِغر سنه، كان تنين قد عاش لأكثر من خمسمئة عام.
لم يعد سايرون بحاجة لأن يقول شيئًا حتى يُخرج خان الرسالة.
ارتجف لاثري. كان يدرك مدى الرعب الذي تعانيه يوريا عند رؤية تلك المشاهد.
كنزٌ مخبّأ في الأعماق…
“هم، لم أظن أنه سيكون شيئًا مهمًا لأنني لم أتمكن من تفسيره. لكن يبدو أنها خريطة مهمة جدًا. إذًا، ماذا رأيت؟”
“هم؟”
“أراضٍ قديمة… قبيلة من السكان الأصليين يبجلون معبدًا…”
لكنّه، بشكل ما، شعر وكأنه خُدع…
تنفس لاثري ببطء وهو يتذكّر ما رآه.
“…هل أرسلها بهذه الطريقة لأنني طلبت أن تكون مختصرة؟”
“ثم جاءهم أناس آخرون. بدا أنهم سحرة. حوالي عشرة منهم. انضم السحرة بدايةً إلى طقوسهم الدينية.”
لكن، بصفتها متعاقدة آز ميل، كانت يوريا قادرة على حل الأحاجي المعقدة، وأن ترى الأشياء والظواهر “كما ينبغي أن تكون” بعينها المطلقة.
“وماذا بعد؟”
كان تفعيل القدرة السامية رغماً عن إرادة المتعاقدة أمرًا خطيرًا.
“أحد السحرة قتل طفلًا من السكان الأصليين. طفل صغير جدًا. أصغر من يوريا… وهو حي…”
كان الجميع مجتمعين في غرفة جين.
ومع استمرار الشرح المروّع، بدأ المستمعون يتنفسون ببطء وثقل.
أسرع كاشيمير إلى الخارج، واحتضنت أليسا الفتاة الصغيرة بين ذراعيها.
ذرف لاثري دمعة وهو ينظر إلى وجه يوريا البريء.
أخذ لاثري القلم والورقة، ورسم بسرعة ما رآه.
“…واستمروا بقتل الأطفال. باستمرار. كانوا يريدون شيئًا ما. إنه… الشيء الاثري الذي كان السكان الأصليون يبجلونه.”
كانت هذه الرسالة كاملةً من كاشيمير. لا مزاح، ولا تحية.
عند تلك النقطة، تذكّر جين قصة كان يعرفها.
خفض موراكان أذنيه.
“سيدي لاثري، هلّا رسمت لنا شكل ذلك الشيء الاثري؟”
كان فارس الحراسة خان يحمل رسالة أخرى في صدر درعه.
“آه، لحظة.”
“لا. هههممم… حسنًا، سأتحول إلى قطة إذا أنهيتِ هذه الأحجية.”
أخذ لاثري القلم والورقة، ورسم بسرعة ما رآه.
لكن لاثري، وهو في هيئته البشرية، كان يرتعش بين الحين والآخر. من الواضح أنه كان يرى مناظر صادمة.
قرص دائري.
تحوّل موراكان إلى قطة وبدأ بالمواء. وردّت يوريا بمواء، ثم قهقهت.
“بعث الشيء ضوءًا، لكنه بدا كمرآة فضية عادية حين لا يفعل.”
اشارت خريطة الكنز إلى مرآة أطلال كولّون.
أطلال كولّون.
“تقصد معركة السيّد الشاب ضد دانتي هايران؟”
اشارت خريطة الكنز إلى مرآة أطلال كولّون.
كانت خريطة الكنز التي تلقاها جين في ساحة كوزموس.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
في الحقيقة، كان كوزموس يأمل أن يختار الفائز الصندوق بدلًا من ألف قطعة ذهبية. وكان قد اعتقد أن خريطة الكنز التي سرقها في إحدى غاراته بلا قيمة.
على الرسوم الساذجة، وُضع “❌” في أحد الجوانب، ونقوش قديمة في الفراغ.
