مأساة كولّون (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وصمت زيڤل لم يكن إلا لأنهم لم يملكوا دليلاً على أن من قتل أندري هو أحد الرونكاندل. لكن إن مات نقيّ دم آخر…
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اخترقت تلك الكلمة ذهنه كالسهم.
ترجمة: Arisu san
لم يعتقد جين أن زيڤل قد وجدت المرآة بهذه السرعة. فلو كان الأمر كذلك، لكانوا قد بدأوا بالفعل بإنتاج سحرة من الرتبة السابعة على نطاق واسع في أكاديميتهم السحرية.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
* كُوهاها، أولئك العجائز العفنات عاملنني كصرصور يُلقى به في القمامة. هيهي، تلك الوقحات اللطيفات… نبيذ أكثر!
“اللعنة، كان يجدر بي أن أرسل بعض العملاء مسبقًا.”
وثانيًا، اتضح أنه جاء إلى أطلال كولّون لأنه “نُفي” من العشيرة.
هزّ كاشيمير رأسه بيأس، وقد خيّبت الظنون أمله.
لم يرسلوا أحدًا من قبل خشية أن تُجهضَ خطتهم.
لم يرسلوا أحدًا من قبل خشية أن تُجهضَ خطتهم.
لا أستطيع إنقاذهم كما تمنت لاوسا. حسنًا، لا حاجة لذلك أصلًا. لكن لا داعي أيضًا أن أتحول إلى حثالة مثل زيڤل تسهم في معاناتهم.
ثم إن أطلال كولّون كانت منطقة سياحية مفتوحة للغاية، فلم يخطر ببالهم أنهم بحاجة لاستكشاف الوضع أولًا.
في حياتي السابقة، بعد أحد عشر عامًا، عرف العالم بخطة زيڤل عبر أحد الصحفيين. وبما أن مصير العالم تغيّر بسببي، فلا بد أن الخطة ستُكشَف مبكرًا هذه المرة.
“حتى لو أرسلت أتباعك، لما تغيّر شيء.”
لم يرسلوا أحدًا من قبل خشية أن تُجهضَ خطتهم.
“هذا صحيح، لكن…”
رجل ذو شعر فضيّ أشعث. صرخ في وجوه القرمزيين، لكن بدا عليه السكر.
وبينما خيّم الإحباط على الجميع، تذكّر جين أن هذا لم يحدث في حياته السابقة.
لو كان في المنطقة سحرة آخرون من زيڤل، لكان الوضع أسهل. لكانوا واجهوهم، وانتصروا، ثم أجلوا القرمزيين.
أطلال كولّون كانت مفتوحة دومًا قبل عودتي بالزمن. ولهذا وقعت حادثة الصحفي الشجاع من الأصل… ربما المهمة التي نفذتها هنا بصفتي متدرّبًا غيّرت شيئًا ما.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فبعد أن واجه الغُولمات الخية وأضرم النيران، عاد إلى عشيرته.
“عندما يعود مايرون إلى المبنى، لنتحدث إلى القوم القرمزيين. أعتقد أن أفضل خطوة الآن هي فهم الوضع من خلالهم.”
وحينها أعلنت عشيرة زيڤل أن ما حدث كان مجرد “حادث”، لا عملًا إرهابيًّا أو غزوًا.
“عندما يعود مايرون إلى المبنى، لنتحدث إلى القوم القرمزيين. أعتقد أن أفضل خطوة الآن هي فهم الوضع من خلالهم.”
[المسؤولية]
طار اسم في ذهنه.
اخترقت تلك الكلمة ذهنه كالسهم.
لم يرسلوا أحدًا من قبل خشية أن تُجهضَ خطتهم.
في حياتي السابقة، بعد أحد عشر عامًا، عرف العالم بخطة زيڤل عبر أحد الصحفيين. وبما أن مصير العالم تغيّر بسببي، فلا بد أن الخطة ستُكشَف مبكرًا هذه المرة.
“هممم… ثمة احتمال كبير أنهم تخلّصوا من الأدلة المتعلقة بذلك السحر بعدما انكشف أمري. لكن هذه اللافتة… أليست غريبة قليلًا؟”
لم يكن يهتم كثيرًا بأبناء كولّون الذين لم يسبق له حتى أن رأى واحدًا منهم. لكنه لم يُرِد أن يزيد مآسيهم بسبب عودته بالزمن.
وأفضل وسيلة لذلك هي فضح تجاربهم السحرية المحرّمة. لو حصلوا على دليل قاطع، فلن تستطيع العشيرة السحرية التحرّك حتى لو قُتل مايرون.
لا أستطيع إنقاذهم كما تمنت لاوسا. حسنًا، لا حاجة لذلك أصلًا. لكن لا داعي أيضًا أن أتحول إلى حثالة مثل زيڤل تسهم في معاناتهم.
“حوالي خمسين… لحظة…”
نظر جين إلى لافتة “منطقة محظورة” التي تحمل شعار التنين الخاص بعشيرة زيڤل.
هذا ليس جيدًا. إن مات مايرون، فستشتعل نيران الانتقام في عشيرة زيڤل.
“ما رأيك، يا فتى؟ أظن أن التسلل سيكون خطرًا، فنحن نجهل ما يحدث في الداخل وعدد القوات هناك.”
مايرون زيڤل؟
“كلامك صحيح. وقد ذكرت أن زيڤل تستخدم هذه المنطقة في السحر المحرَّم؟ لا أظن أنهم سيكتفون بعدد قليل من الحراس، سيد جين.”
اخترقت تلك الكلمة ذهنه كالسهم.
“هممم… ثمة احتمال كبير أنهم تخلّصوا من الأدلة المتعلقة بذلك السحر بعدما انكشف أمري. لكن هذه اللافتة… أليست غريبة قليلًا؟”
اخترقت تلك الكلمة ذهنه كالسهم.
نظر كاشيمير وموراكان إلى حيث أشار جين.
غطى جين فمه بيده.
“ماذا بها؟”
“حوالي خمسين… لحظة…”
“لم يضعوا سوى سياج من الفولاذ، ولا توجد أي تعاويذ حماية أو حواجز سحرية. مجرد لافتة. عشيرة زيڤل لا يمكن أن تدير منطقة محظورة بهذا الشكل الساذج.”
هزّ كاشيمير رأسه بيأس، وقد خيّبت الظنون أمله.
لقد كان الحاجز بدائيًا للغاية على عشيرة ذات مقام عالمي كزيڤل.
“اللعنة، كان يجدر بي أن أرسل بعض العملاء مسبقًا.”
“الآن وقد ذكرت ذلك، معك حق، سيد جين. صحيح أنه رغم غياب الأمن، لا أحد سيجرؤ على الدخول والرمز الخاص بزيڤل يحدق به، لكن بالفعل… التنفيذ رديء للغاية.”
فالأمر لم يعُد ردعًا سياسيًا، بل كارثة.
“حين أتيت إلى هنا أول مرة في مهمة، كانت هناك تعاويذ حماية كثيرة حتى على مخازن الآثار ذات الرتبة المتدنية. أظن أن زيڤل قد تهاونت بشأن هذه المنطقة.”
فحتى الآن، لم يروا سوى أقل من خمسين شخصًا، بمن فيهم أولئك الذين قرب مايرون.
“ألم تقل لاوسا إن عشيرة زيڤل تبحث عن الأداة المقدسة لشعب كولّون؟ وبسبب ذلك قُتل كثير من السكان الأصليين في سبيل الحصول عليها. لكن بما أنهم أهملوا المكان الآن، أليس ذلك يعني أنهم وجدوها؟”
“ذلك اللعين… ما شأنه؟ جالس هنا منذ ثماني ساعات يعبّ الكحول بلا توقف. حتى إلى المرحاض لم يذهب.”
“لا أدري. لقد اضطهدوهم لقرون، وتجاربهم المحرَّمة كُشفت بالفعل لأحد الغرباء. لعلهم فقط قرروا ترك السكان الأصليين وشأنهم.”
“موراكان! قالت لاوسا إن عدد سكان كولّون المتبقين حوالي مئتي شخص، أليس كذلك؟”
لم يعتقد جين أن زيڤل قد وجدت المرآة بهذه السرعة. فلو كان الأمر كذلك، لكانوا قد بدأوا بالفعل بإنتاج سحرة من الرتبة السابعة على نطاق واسع في أكاديميتهم السحرية.
طار اسم في ذهنه.
“بل في الواقع، هذه اللافتة رديئة جدًا. مصنوعة من الخشب، لا حتى من الفولاذ. يبدو أن أحد السحرة وضعها كيفما اراد.”
“…وكم عدد القرمزيين الذين رأيناهم حتى الآن؟”
“قد يكون هذا ما حدث بالفعل. ربما سئموا من الزوّار، فطلب أحدهم من زيڤل السماح بإغلاق المنطقة مؤقتًا. كل منظمة لا بد فيها من مدير كسول.”
منذ أن ظهر، جلس في مكانه وبدأ يشرب. ولم يتحرك قيد أنملة منذ ذلك الحين.
تابع الثلاثة سيرهم متجاوزين اللافتة، وكلما مضوا قُدمًا، ازداد يقينهم بصحة استنتاجاتهم.
وأفضل وسيلة لذلك هي فضح تجاربهم السحرية المحرّمة. لو حصلوا على دليل قاطع، فلن تستطيع العشيرة السحرية التحرّك حتى لو قُتل مايرون.
رؤية الأعشاب المتناثرة هنا وهناك يعني أنهم لا يعتنون بالمكان. لكن، مع ذلك، لا يوجد حتى حيوان واحد، مما يدل على أن أشخاصًا لا يزالون هنا.
“…وكم عدد القرمزيين الذين رأيناهم حتى الآن؟”
المتحف، والمخزن، وسكن السحرة… كانت كما يتذكرها جين تمامًا.
بل إنه رأى آثار الحريق الذي أشعله بنفسه. ومن إهمالهم الشديد للأرض، أدرك أن زيڤل قد تخلّصت من هذا الموقع.
“بل في الواقع، هذه اللافتة رديئة جدًا. مصنوعة من الخشب، لا حتى من الفولاذ. يبدو أن أحد السحرة وضعها كيفما اراد.”
“أوه، أرى بعض الأشخاص هناك. لون بشرتهم القرمزي يشبه لاوسا.”
“عندما يعود مايرون إلى المبنى، لنتحدث إلى القوم القرمزيين. أعتقد أن أفضل خطوة الآن هي فهم الوضع من خلالهم.”
رأوا بعض الأشكال في نهاية الطريق. فاختبأ الثلاثة بين الأشجار ليراقبوهم. وقد بدا القوم القرمزيّون مكتئبين للغاية.
هذا ليس جيدًا. إن مات مايرون، فستشتعل نيران الانتقام في عشيرة زيڤل.
وجود السكان الأصليين هنا يعني أن المرآة لا تزال في هذا المكان. إذن، لماذا انسحبت زيڤل…؟ هل استسلموا بعد قرون من المحاولة، كما قال كاشيمير؟
تابع الثلاثة سيرهم متجاوزين اللافتة، وكلما مضوا قُدمًا، ازداد يقينهم بصحة استنتاجاتهم.
وفي اللحظة التي راودت جين فيها هذه الأفكار، خرج رجل من بين الجموع.
منذ مقتل أندري، تصاعدت الحرب الباردة بين الرونكاندل وزيڤل.
رجل ذو شعر فضيّ أشعث. صرخ في وجوه القرمزيين، لكن بدا عليه السكر.
بل إنه رأى آثار الحريق الذي أشعله بنفسه. ومن إهمالهم الشديد للأرض، أدرك أن زيڤل قد تخلّصت من هذا الموقع.
لون شعره يماثل برادين… وتلك تبدو زجاجة خمر في يده. لعلّه…؟
“ذلك اللعين… ما شأنه؟ جالس هنا منذ ثماني ساعات يعبّ الكحول بلا توقف. حتى إلى المرحاض لم يذهب.”
طار اسم في ذهنه.
أولًا، لم يظهر أنه يرافقه أي ساحر آخر.
الرجل الذي أُطلق عليه في حياة جين السابقة لقب: “الهستيريّ من البرج”.
فحتى الآن، لم يروا سوى أقل من خمسين شخصًا، بمن فيهم أولئك الذين قرب مايرون.
مايرون زيڤل؟
أطلال كولّون كانت مفتوحة دومًا قبل عودتي بالزمن. ولهذا وقعت حادثة الصحفي الشجاع من الأصل… ربما المهمة التي نفذتها هنا بصفتي متدرّبًا غيّرت شيئًا ما.
إنه الابن السادس لكليارك زيڤل.
“حتى لو أرسلت أتباعك، لما تغيّر شيء.”
وكما يوحي لقبه، كان مايرون هستيريًّا سريع الانفعال. وقد صار لاحقًا شخصية شهيرة بسبب سلوكه الغريب، خصوصًا لأن تصرفاته كانت تتناقض تمامًا مع الصورة الوقورة التي تمثلها عشيرة زيڤل.
“…وكم عدد القرمزيين الذين رأيناهم حتى الآن؟”
“يا سيدي، يبدو أن ذلك هو مايرون زيڤل. الشعر الفضيّ سِمة مميزة لعشيرتهم. ومن بين أنقياء الدم في زيڤل، هو الوحيد المعروف بحمله زجاجة نبيذ في وضح النهار.”
بل إنه رأى آثار الحريق الذي أشعله بنفسه. ومن إهمالهم الشديد للأرض، أدرك أن زيڤل قد تخلّصت من هذا الموقع.
حتى كاشيمير كان يعرفه.
“ليس مجرد ساحر من الرتبة الثامنة، يا موراكان. إنه من زيڤل. قتل أحد أنقياء زيڤل أمر لا يُستهان به. وبعد مقتل أندري مؤخرًا، قد يكون لذلك تبعات سياسية عالمية.”
“ماذا؟ أحد أنقياء زيڤل؟ ما الذي يفعله هذا الرجل في أرض مهجورة كهذه؟”
بل إنهم كلما لوّح بيده في الهواء، كانوا إما يرتجفون أو يطأطئون رؤوسهم.
“يا سيدي موراكان، سلوك مايرون مشهور بالفوضوية، لذا لا يُكن له كثير من الاحترام داخل عشيرته. آخر ما سمعته أنه كان عمود البرج السابع لسحرة زيڤل، لكن يبدو أنه حُطّ من مرتبته؟ أو ربما يقضي إجازة.”
لكن من الواضح أنه لا يُجيد التخفي.
“هممم، كونه من أنقياء الدم، فلا بد أن له حرّاسًا من السحرة. لنقرر ما سنفعل بعد أن نعرف عدد الحُرّاس الذين معه.”
“يا سيدي، يبدو أن ذلك هو مايرون زيڤل. الشعر الفضيّ سِمة مميزة لعشيرتهم. ومن بين أنقياء الدم في زيڤل، هو الوحيد المعروف بحمله زجاجة نبيذ في وضح النهار.”
“عندما يعود مايرون إلى المبنى، لنتحدث إلى القوم القرمزيين. أعتقد أن أفضل خطوة الآن هي فهم الوضع من خلالهم.”
“يا سيدي موراكان، مايرون زيڤل ساحر من الرتبة الثامنة. وفوق ذلك، كونه عمود البرج السابع، فلا بد أنه يحمل الكثير من الأدوات السحرية.”
انتظر الثلاثة بين الأشجار حتى يعود مايرون إلى المبنى.
“ذلك اللعين… ما شأنه؟ جالس هنا منذ ثماني ساعات يعبّ الكحول بلا توقف. حتى إلى المرحاض لم يذهب.”
لكن المشكلة أن مايرون لم يعُد إلى المبنى قط.
لو كان في المنطقة سحرة آخرون من زيڤل، لكان الوضع أسهل. لكانوا واجهوهم، وانتصروا، ثم أجلوا القرمزيين.
“ذلك اللعين… ما شأنه؟ جالس هنا منذ ثماني ساعات يعبّ الكحول بلا توقف. حتى إلى المرحاض لم يذهب.”
لم يعتقد جين أن زيڤل قد وجدت المرآة بهذه السرعة. فلو كان الأمر كذلك، لكانوا قد بدأوا بالفعل بإنتاج سحرة من الرتبة السابعة على نطاق واسع في أكاديميتهم السحرية.
منذ أن ظهر، جلس في مكانه وبدأ يشرب. ولم يتحرك قيد أنملة منذ ذلك الحين.
لكن من الواضح أنه لا يُجيد التخفي.
“سمعت شائعات أن مايرون زيڤل مدمن خمر، لكن هذا مبالغ فيه.”
كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.
ومع ذلك، لم يكن مراقبتهم له عديم الفائدة. فكلما صاح أو تحدث مع نفسه، كانوا يستخلصون بعض المعلومات.
أخفى جين حضوره مستخدمًا طاقته الروحية، ثم وضع خنجره على عنق الدخيل.
أولًا، لم يظهر أنه يرافقه أي ساحر آخر.
نحتاج إلى طريقة تجعل زيڤل تلوذ بالصمت، حتى إن مات مايرون.
وثانيًا، اتضح أنه جاء إلى أطلال كولّون لأنه “نُفي” من العشيرة.
“بل في الواقع، هذه اللافتة رديئة جدًا. مصنوعة من الخشب، لا حتى من الفولاذ. يبدو أن أحد السحرة وضعها كيفما اراد.”
* كُوهاها، أولئك العجائز العفنات عاملنني كصرصور يُلقى به في القمامة. هيهي، تلك الوقحات اللطيفات… نبيذ أكثر!
“أجل. ولهذا جهّز الصعلوك بعض السفن.”
كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.
ترجمة: Arisu san
وعلى الرغم من مظهره الأعزل، لم يجرؤ أحد من القرمزيين على الاقتراب منه.
لكن المشكلة أن مايرون لم يعُد إلى المبنى قط.
بل إنهم كلما لوّح بيده في الهواء، كانوا إما يرتجفون أو يطأطئون رؤوسهم.
ترجمة: Arisu san
“لا أظنه يملك أي دعم معه. أليس علينا فقط أن نُوسعه ضربًا ثم نهرب مع القرمزيين؟”
“حتى لو أرسلت أتباعك، لما تغيّر شيء.”
قال موراكان من بين أسنانه، وقد بدا عليه الغيظ.
فرررف.
“يا سيدي موراكان، مايرون زيڤل ساحر من الرتبة الثامنة. وفوق ذلك، كونه عمود البرج السابع، فلا بد أنه يحمل الكثير من الأدوات السحرية.”
“أجل. ولهذا جهّز الصعلوك بعض السفن.”
“وما المشكلة؟ أعلم أن قوتي تضاءلت، لكن أتظن أنني لا أستطيع مجابهة ساحر من الرتبة الثامنة؟ لدينا هذا الفتى، وأنت أيضًا.”
“الآن وقد ذكرت ذلك، معك حق، سيد جين. صحيح أنه رغم غياب الأمن، لا أحد سيجرؤ على الدخول والرمز الخاص بزيڤل يحدق به، لكن بالفعل… التنفيذ رديء للغاية.”
“ليس مجرد ساحر من الرتبة الثامنة، يا موراكان. إنه من زيڤل. قتل أحد أنقياء زيڤل أمر لا يُستهان به. وبعد مقتل أندري مؤخرًا، قد يكون لذلك تبعات سياسية عالمية.”
خشخشة… خشخشة…
“أتظن أنني لا أعلم؟! أنا فقط غاضب ومُستفز، لا أكثر!”
أولًا، لم يظهر أنه يرافقه أي ساحر آخر.
لو كان في المنطقة سحرة آخرون من زيڤل، لكان الوضع أسهل. لكانوا واجهوهم، وانتصروا، ثم أجلوا القرمزيين.
لو كان في المنطقة سحرة آخرون من زيڤل، لكان الوضع أسهل. لكانوا واجهوهم، وانتصروا، ثم أجلوا القرمزيين.
لكن مايرون… كونه من أنقياء الدم، حال دون أي حركة.
لو كان في المنطقة سحرة آخرون من زيڤل، لكان الوضع أسهل. لكانوا واجهوهم، وانتصروا، ثم أجلوا القرمزيين.
هذا ليس جيدًا. إن مات مايرون، فستشتعل نيران الانتقام في عشيرة زيڤل.
بل حتى اغتياله مستحيل. فرغم مظهره الساذج، من المؤكد أنه يستخدم تعاويذ حماية أثناء نومه.
منذ مقتل أندري، تصاعدت الحرب الباردة بين الرونكاندل وزيڤل.
فالأمر لم يعُد ردعًا سياسيًا، بل كارثة.
وصمت زيڤل لم يكن إلا لأنهم لم يملكوا دليلاً على أن من قتل أندري هو أحد الرونكاندل. لكن إن مات نقيّ دم آخر…
وفي اللحظة التي راودت جين فيها هذه الأفكار، خرج رجل من بين الجموع.
بل حتى اغتياله مستحيل. فرغم مظهره الساذج، من المؤكد أنه يستخدم تعاويذ حماية أثناء نومه.
فرررف.
نحتاج إلى طريقة تجعل زيڤل تلوذ بالصمت، حتى إن مات مايرون.
“يا سيدي، يبدو أن ذلك هو مايرون زيڤل. الشعر الفضيّ سِمة مميزة لعشيرتهم. ومن بين أنقياء الدم في زيڤل، هو الوحيد المعروف بحمله زجاجة نبيذ في وضح النهار.”
وأفضل وسيلة لذلك هي فضح تجاربهم السحرية المحرّمة. لو حصلوا على دليل قاطع، فلن تستطيع العشيرة السحرية التحرّك حتى لو قُتل مايرون.
“أجل. ولهذا جهّز الصعلوك بعض السفن.”
لكنني متأكد من أنهم دمّروا كل ما تبقى من آثار تلك التجارب… مهلاً؟
لم يرسلوا أحدًا من قبل خشية أن تُجهضَ خطتهم.
غطى جين فمه بيده.
رأوا بعض الأشكال في نهاية الطريق. فاختبأ الثلاثة بين الأشجار ليراقبوهم. وقد بدا القوم القرمزيّون مكتئبين للغاية.
لقد نسي حقيقة مهمة وسط تفكيره.
“ماذا؟ أحد أنقياء زيڤل؟ ما الذي يفعله هذا الرجل في أرض مهجورة كهذه؟”
“موراكان! قالت لاوسا إن عدد سكان كولّون المتبقين حوالي مئتي شخص، أليس كذلك؟”
هزّ كاشيمير رأسه بيأس، وقد خيّبت الظنون أمله.
“أجل. ولهذا جهّز الصعلوك بعض السفن.”
“وما المشكلة؟ أعلم أن قوتي تضاءلت، لكن أتظن أنني لا أستطيع مجابهة ساحر من الرتبة الثامنة؟ لدينا هذا الفتى، وأنت أيضًا.”
“…وكم عدد القرمزيين الذين رأيناهم حتى الآن؟”
رجل ذو شعر فضيّ أشعث. صرخ في وجوه القرمزيين، لكن بدا عليه السكر.
“حوالي خمسين… لحظة…”
ومع ذلك، لم يكن مراقبتهم له عديم الفائدة. فكلما صاح أو تحدث مع نفسه، كانوا يستخلصون بعض المعلومات.
تنهد موراكان وكاشيمير معًا.
لقد كان الحاجز بدائيًا للغاية على عشيرة ذات مقام عالمي كزيڤل.
فحتى الآن، لم يروا سوى أقل من خمسين شخصًا، بمن فيهم أولئك الذين قرب مايرون.
“لا أدري. لقد اضطهدوهم لقرون، وتجاربهم المحرَّمة كُشفت بالفعل لأحد الغرباء. لعلهم فقط قرروا ترك السكان الأصليين وشأنهم.”
“لا أظن الآخرين نائمين أو في نزهة… هل يُعقل أنهم يُجرون تجارب الغولم الحيّ باستخدام القوم القرمزيين؟”
فبعد أن واجه الغُولمات الخية وأضرم النيران، عاد إلى عشيرته.
إن صحّ ذلك…
ومع ذلك، لم يكن مراقبتهم له عديم الفائدة. فكلما صاح أو تحدث مع نفسه، كانوا يستخلصون بعض المعلومات.
فالأمر لم يعُد ردعًا سياسيًا، بل كارثة.
قال موراكان من بين أسنانه، وقد بدا عليه الغيظ.
“حين يغفو مايرون، سنتسلل إلى المجمع ونستكشفه.”
الرجل الذي أُطلق عليه في حياة جين السابقة لقب: “الهستيريّ من البرج”.
فرررف.
“يا سيدي، يبدو أن ذلك هو مايرون زيڤل. الشعر الفضيّ سِمة مميزة لعشيرتهم. ومن بين أنقياء الدم في زيڤل، هو الوحيد المعروف بحمله زجاجة نبيذ في وضح النهار.”
ما إن أنهى جين جملته، حتى التفت الثلاثة دفعة واحدة نحو مدخل الأطلال.
“لا أدري. لقد اضطهدوهم لقرون، وتجاربهم المحرَّمة كُشفت بالفعل لأحد الغرباء. لعلهم فقط قرروا ترك السكان الأصليين وشأنهم.”
لقد شعروا بخطوات تقترب.
خشخشة… خشخشة…
خشخشة… خشخشة…
أطلال كولّون كانت مفتوحة دومًا قبل عودتي بالزمن. ولهذا وقعت حادثة الصحفي الشجاع من الأصل… ربما المهمة التي نفذتها هنا بصفتي متدرّبًا غيّرت شيئًا ما.
شخص ما كان يقترب.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
خطواته خفيفة… يبدو أنه دخل خلسة مثلنا.
حتى كاشيمير كان يعرفه.
لكن من الواضح أنه لا يُجيد التخفي.
“هممم… ثمة احتمال كبير أنهم تخلّصوا من الأدلة المتعلقة بذلك السحر بعدما انكشف أمري. لكن هذه اللافتة… أليست غريبة قليلًا؟”
أخفى جين حضوره مستخدمًا طاقته الروحية، ثم وضع خنجره على عنق الدخيل.
وعلى الرغم من مظهره الأعزل، لم يجرؤ أحد من القرمزيين على الاقتراب منه.
“من أنت؟”
وجود السكان الأصليين هنا يعني أن المرآة لا تزال في هذا المكان. إذن، لماذا انسحبت زيڤل…؟ هل استسلموا بعد قرون من المحاولة، كما قال كاشيمير؟
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“عندما يعود مايرون إلى المبنى، لنتحدث إلى القوم القرمزيين. أعتقد أن أفضل خطوة الآن هي فهم الوضع من خلالهم.”
بل حتى اغتياله مستحيل. فرغم مظهره الساذج، من المؤكد أنه يستخدم تعاويذ حماية أثناء نومه.
