مأساة كولّون (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا أدري. لقد اضطهدوهم لقرون، وتجاربهم المحرَّمة كُشفت بالفعل لأحد الغرباء. لعلهم فقط قرروا ترك السكان الأصليين وشأنهم.”
ترجمة: Arisu san
وثانيًا، اتضح أنه جاء إلى أطلال كولّون لأنه “نُفي” من العشيرة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“حين يغفو مايرون، سنتسلل إلى المجمع ونستكشفه.”
“اللعنة، كان يجدر بي أن أرسل بعض العملاء مسبقًا.”
إنه الابن السادس لكليارك زيڤل.
هزّ كاشيمير رأسه بيأس، وقد خيّبت الظنون أمله.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لم يرسلوا أحدًا من قبل خشية أن تُجهضَ خطتهم.
“قد يكون هذا ما حدث بالفعل. ربما سئموا من الزوّار، فطلب أحدهم من زيڤل السماح بإغلاق المنطقة مؤقتًا. كل منظمة لا بد فيها من مدير كسول.”
ثم إن أطلال كولّون كانت منطقة سياحية مفتوحة للغاية، فلم يخطر ببالهم أنهم بحاجة لاستكشاف الوضع أولًا.
“بل في الواقع، هذه اللافتة رديئة جدًا. مصنوعة من الخشب، لا حتى من الفولاذ. يبدو أن أحد السحرة وضعها كيفما اراد.”
“حتى لو أرسلت أتباعك، لما تغيّر شيء.”
قال موراكان من بين أسنانه، وقد بدا عليه الغيظ.
“هذا صحيح، لكن…”
“من أنت؟”
وبينما خيّم الإحباط على الجميع، تذكّر جين أن هذا لم يحدث في حياته السابقة.
أولًا، لم يظهر أنه يرافقه أي ساحر آخر.
أطلال كولّون كانت مفتوحة دومًا قبل عودتي بالزمن. ولهذا وقعت حادثة الصحفي الشجاع من الأصل… ربما المهمة التي نفذتها هنا بصفتي متدرّبًا غيّرت شيئًا ما.
لم يكن يهتم كثيرًا بأبناء كولّون الذين لم يسبق له حتى أن رأى واحدًا منهم. لكنه لم يُرِد أن يزيد مآسيهم بسبب عودته بالزمن.
فبعد أن واجه الغُولمات الخية وأضرم النيران، عاد إلى عشيرته.
أطلال كولّون كانت مفتوحة دومًا قبل عودتي بالزمن. ولهذا وقعت حادثة الصحفي الشجاع من الأصل… ربما المهمة التي نفذتها هنا بصفتي متدرّبًا غيّرت شيئًا ما.
وحينها أعلنت عشيرة زيڤل أن ما حدث كان مجرد “حادث”، لا عملًا إرهابيًّا أو غزوًا.
رؤية الأعشاب المتناثرة هنا وهناك يعني أنهم لا يعتنون بالمكان. لكن، مع ذلك، لا يوجد حتى حيوان واحد، مما يدل على أن أشخاصًا لا يزالون هنا.
[المسؤولية]
شخص ما كان يقترب.
اخترقت تلك الكلمة ذهنه كالسهم.
لكن مايرون… كونه من أنقياء الدم، حال دون أي حركة.
في حياتي السابقة، بعد أحد عشر عامًا، عرف العالم بخطة زيڤل عبر أحد الصحفيين. وبما أن مصير العالم تغيّر بسببي، فلا بد أن الخطة ستُكشَف مبكرًا هذه المرة.
إن صحّ ذلك…
لم يكن يهتم كثيرًا بأبناء كولّون الذين لم يسبق له حتى أن رأى واحدًا منهم. لكنه لم يُرِد أن يزيد مآسيهم بسبب عودته بالزمن.
“سمعت شائعات أن مايرون زيڤل مدمن خمر، لكن هذا مبالغ فيه.”
لا أستطيع إنقاذهم كما تمنت لاوسا. حسنًا، لا حاجة لذلك أصلًا. لكن لا داعي أيضًا أن أتحول إلى حثالة مثل زيڤل تسهم في معاناتهم.
* كُوهاها، أولئك العجائز العفنات عاملنني كصرصور يُلقى به في القمامة. هيهي، تلك الوقحات اللطيفات… نبيذ أكثر!
نظر جين إلى لافتة “منطقة محظورة” التي تحمل شعار التنين الخاص بعشيرة زيڤل.
* كُوهاها، أولئك العجائز العفنات عاملنني كصرصور يُلقى به في القمامة. هيهي، تلك الوقحات اللطيفات… نبيذ أكثر!
“ما رأيك، يا فتى؟ أظن أن التسلل سيكون خطرًا، فنحن نجهل ما يحدث في الداخل وعدد القوات هناك.”
فرررف.
“كلامك صحيح. وقد ذكرت أن زيڤل تستخدم هذه المنطقة في السحر المحرَّم؟ لا أظن أنهم سيكتفون بعدد قليل من الحراس، سيد جين.”
“سمعت شائعات أن مايرون زيڤل مدمن خمر، لكن هذا مبالغ فيه.”
“هممم… ثمة احتمال كبير أنهم تخلّصوا من الأدلة المتعلقة بذلك السحر بعدما انكشف أمري. لكن هذه اللافتة… أليست غريبة قليلًا؟”
* كُوهاها، أولئك العجائز العفنات عاملنني كصرصور يُلقى به في القمامة. هيهي، تلك الوقحات اللطيفات… نبيذ أكثر!
نظر كاشيمير وموراكان إلى حيث أشار جين.
ثم إن أطلال كولّون كانت منطقة سياحية مفتوحة للغاية، فلم يخطر ببالهم أنهم بحاجة لاستكشاف الوضع أولًا.
“ماذا بها؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لم يضعوا سوى سياج من الفولاذ، ولا توجد أي تعاويذ حماية أو حواجز سحرية. مجرد لافتة. عشيرة زيڤل لا يمكن أن تدير منطقة محظورة بهذا الشكل الساذج.”
هزّ كاشيمير رأسه بيأس، وقد خيّبت الظنون أمله.
لقد كان الحاجز بدائيًا للغاية على عشيرة ذات مقام عالمي كزيڤل.
تابع الثلاثة سيرهم متجاوزين اللافتة، وكلما مضوا قُدمًا، ازداد يقينهم بصحة استنتاجاتهم.
“الآن وقد ذكرت ذلك، معك حق، سيد جين. صحيح أنه رغم غياب الأمن، لا أحد سيجرؤ على الدخول والرمز الخاص بزيڤل يحدق به، لكن بالفعل… التنفيذ رديء للغاية.”
لقد نسي حقيقة مهمة وسط تفكيره.
“حين أتيت إلى هنا أول مرة في مهمة، كانت هناك تعاويذ حماية كثيرة حتى على مخازن الآثار ذات الرتبة المتدنية. أظن أن زيڤل قد تهاونت بشأن هذه المنطقة.”
“حوالي خمسين… لحظة…”
“ألم تقل لاوسا إن عشيرة زيڤل تبحث عن الأداة المقدسة لشعب كولّون؟ وبسبب ذلك قُتل كثير من السكان الأصليين في سبيل الحصول عليها. لكن بما أنهم أهملوا المكان الآن، أليس ذلك يعني أنهم وجدوها؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لا أدري. لقد اضطهدوهم لقرون، وتجاربهم المحرَّمة كُشفت بالفعل لأحد الغرباء. لعلهم فقط قرروا ترك السكان الأصليين وشأنهم.”
[المسؤولية]
لم يعتقد جين أن زيڤل قد وجدت المرآة بهذه السرعة. فلو كان الأمر كذلك، لكانوا قد بدأوا بالفعل بإنتاج سحرة من الرتبة السابعة على نطاق واسع في أكاديميتهم السحرية.
في حياتي السابقة، بعد أحد عشر عامًا، عرف العالم بخطة زيڤل عبر أحد الصحفيين. وبما أن مصير العالم تغيّر بسببي، فلا بد أن الخطة ستُكشَف مبكرًا هذه المرة.
“بل في الواقع، هذه اللافتة رديئة جدًا. مصنوعة من الخشب، لا حتى من الفولاذ. يبدو أن أحد السحرة وضعها كيفما اراد.”
لكنني متأكد من أنهم دمّروا كل ما تبقى من آثار تلك التجارب… مهلاً؟
“قد يكون هذا ما حدث بالفعل. ربما سئموا من الزوّار، فطلب أحدهم من زيڤل السماح بإغلاق المنطقة مؤقتًا. كل منظمة لا بد فيها من مدير كسول.”
منذ أن ظهر، جلس في مكانه وبدأ يشرب. ولم يتحرك قيد أنملة منذ ذلك الحين.
تابع الثلاثة سيرهم متجاوزين اللافتة، وكلما مضوا قُدمًا، ازداد يقينهم بصحة استنتاجاتهم.
إن صحّ ذلك…
رؤية الأعشاب المتناثرة هنا وهناك يعني أنهم لا يعتنون بالمكان. لكن، مع ذلك، لا يوجد حتى حيوان واحد، مما يدل على أن أشخاصًا لا يزالون هنا.
“لا أظنه يملك أي دعم معه. أليس علينا فقط أن نُوسعه ضربًا ثم نهرب مع القرمزيين؟”
المتحف، والمخزن، وسكن السحرة… كانت كما يتذكرها جين تمامًا.
“من أنت؟”
بل إنه رأى آثار الحريق الذي أشعله بنفسه. ومن إهمالهم الشديد للأرض، أدرك أن زيڤل قد تخلّصت من هذا الموقع.
المتحف، والمخزن، وسكن السحرة… كانت كما يتذكرها جين تمامًا.
“أوه، أرى بعض الأشخاص هناك. لون بشرتهم القرمزي يشبه لاوسا.”
فرررف.
رأوا بعض الأشكال في نهاية الطريق. فاختبأ الثلاثة بين الأشجار ليراقبوهم. وقد بدا القوم القرمزيّون مكتئبين للغاية.
“هممم… ثمة احتمال كبير أنهم تخلّصوا من الأدلة المتعلقة بذلك السحر بعدما انكشف أمري. لكن هذه اللافتة… أليست غريبة قليلًا؟”
وجود السكان الأصليين هنا يعني أن المرآة لا تزال في هذا المكان. إذن، لماذا انسحبت زيڤل…؟ هل استسلموا بعد قرون من المحاولة، كما قال كاشيمير؟
بل إنه رأى آثار الحريق الذي أشعله بنفسه. ومن إهمالهم الشديد للأرض، أدرك أن زيڤل قد تخلّصت من هذا الموقع.
وفي اللحظة التي راودت جين فيها هذه الأفكار، خرج رجل من بين الجموع.
“لا أدري. لقد اضطهدوهم لقرون، وتجاربهم المحرَّمة كُشفت بالفعل لأحد الغرباء. لعلهم فقط قرروا ترك السكان الأصليين وشأنهم.”
رجل ذو شعر فضيّ أشعث. صرخ في وجوه القرمزيين، لكن بدا عليه السكر.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لون شعره يماثل برادين… وتلك تبدو زجاجة خمر في يده. لعلّه…؟
هزّ كاشيمير رأسه بيأس، وقد خيّبت الظنون أمله.
طار اسم في ذهنه.
وجود السكان الأصليين هنا يعني أن المرآة لا تزال في هذا المكان. إذن، لماذا انسحبت زيڤل…؟ هل استسلموا بعد قرون من المحاولة، كما قال كاشيمير؟
الرجل الذي أُطلق عليه في حياة جين السابقة لقب: “الهستيريّ من البرج”.
تنهد موراكان وكاشيمير معًا.
مايرون زيڤل؟
وحينها أعلنت عشيرة زيڤل أن ما حدث كان مجرد “حادث”، لا عملًا إرهابيًّا أو غزوًا.
إنه الابن السادس لكليارك زيڤل.
فالأمر لم يعُد ردعًا سياسيًا، بل كارثة.
وكما يوحي لقبه، كان مايرون هستيريًّا سريع الانفعال. وقد صار لاحقًا شخصية شهيرة بسبب سلوكه الغريب، خصوصًا لأن تصرفاته كانت تتناقض تمامًا مع الصورة الوقورة التي تمثلها عشيرة زيڤل.
[المسؤولية]
“يا سيدي، يبدو أن ذلك هو مايرون زيڤل. الشعر الفضيّ سِمة مميزة لعشيرتهم. ومن بين أنقياء الدم في زيڤل، هو الوحيد المعروف بحمله زجاجة نبيذ في وضح النهار.”
رأوا بعض الأشكال في نهاية الطريق. فاختبأ الثلاثة بين الأشجار ليراقبوهم. وقد بدا القوم القرمزيّون مكتئبين للغاية.
حتى كاشيمير كان يعرفه.
“حتى لو أرسلت أتباعك، لما تغيّر شيء.”
“ماذا؟ أحد أنقياء زيڤل؟ ما الذي يفعله هذا الرجل في أرض مهجورة كهذه؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“يا سيدي موراكان، سلوك مايرون مشهور بالفوضوية، لذا لا يُكن له كثير من الاحترام داخل عشيرته. آخر ما سمعته أنه كان عمود البرج السابع لسحرة زيڤل، لكن يبدو أنه حُطّ من مرتبته؟ أو ربما يقضي إجازة.”
نحتاج إلى طريقة تجعل زيڤل تلوذ بالصمت، حتى إن مات مايرون.
“هممم، كونه من أنقياء الدم، فلا بد أن له حرّاسًا من السحرة. لنقرر ما سنفعل بعد أن نعرف عدد الحُرّاس الذين معه.”
ما إن أنهى جين جملته، حتى التفت الثلاثة دفعة واحدة نحو مدخل الأطلال.
“عندما يعود مايرون إلى المبنى، لنتحدث إلى القوم القرمزيين. أعتقد أن أفضل خطوة الآن هي فهم الوضع من خلالهم.”
لكن من الواضح أنه لا يُجيد التخفي.
انتظر الثلاثة بين الأشجار حتى يعود مايرون إلى المبنى.
وفي اللحظة التي راودت جين فيها هذه الأفكار، خرج رجل من بين الجموع.
لكن المشكلة أن مايرون لم يعُد إلى المبنى قط.
“أتظن أنني لا أعلم؟! أنا فقط غاضب ومُستفز، لا أكثر!”
“ذلك اللعين… ما شأنه؟ جالس هنا منذ ثماني ساعات يعبّ الكحول بلا توقف. حتى إلى المرحاض لم يذهب.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
منذ أن ظهر، جلس في مكانه وبدأ يشرب. ولم يتحرك قيد أنملة منذ ذلك الحين.
“لم يضعوا سوى سياج من الفولاذ، ولا توجد أي تعاويذ حماية أو حواجز سحرية. مجرد لافتة. عشيرة زيڤل لا يمكن أن تدير منطقة محظورة بهذا الشكل الساذج.”
“سمعت شائعات أن مايرون زيڤل مدمن خمر، لكن هذا مبالغ فيه.”
“لا أظنه يملك أي دعم معه. أليس علينا فقط أن نُوسعه ضربًا ثم نهرب مع القرمزيين؟”
ومع ذلك، لم يكن مراقبتهم له عديم الفائدة. فكلما صاح أو تحدث مع نفسه، كانوا يستخلصون بعض المعلومات.
“لا أظن الآخرين نائمين أو في نزهة… هل يُعقل أنهم يُجرون تجارب الغولم الحيّ باستخدام القوم القرمزيين؟”
أولًا، لم يظهر أنه يرافقه أي ساحر آخر.
“ماذا؟ أحد أنقياء زيڤل؟ ما الذي يفعله هذا الرجل في أرض مهجورة كهذه؟”
وثانيًا، اتضح أنه جاء إلى أطلال كولّون لأنه “نُفي” من العشيرة.
“من أنت؟”
* كُوهاها، أولئك العجائز العفنات عاملنني كصرصور يُلقى به في القمامة. هيهي، تلك الوقحات اللطيفات… نبيذ أكثر!
“أوه، أرى بعض الأشخاص هناك. لون بشرتهم القرمزي يشبه لاوسا.”
كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.
لم يكن يهتم كثيرًا بأبناء كولّون الذين لم يسبق له حتى أن رأى واحدًا منهم. لكنه لم يُرِد أن يزيد مآسيهم بسبب عودته بالزمن.
وعلى الرغم من مظهره الأعزل، لم يجرؤ أحد من القرمزيين على الاقتراب منه.
بل حتى اغتياله مستحيل. فرغم مظهره الساذج، من المؤكد أنه يستخدم تعاويذ حماية أثناء نومه.
بل إنهم كلما لوّح بيده في الهواء، كانوا إما يرتجفون أو يطأطئون رؤوسهم.
نظر كاشيمير وموراكان إلى حيث أشار جين.
“لا أظنه يملك أي دعم معه. أليس علينا فقط أن نُوسعه ضربًا ثم نهرب مع القرمزيين؟”
إن صحّ ذلك…
قال موراكان من بين أسنانه، وقد بدا عليه الغيظ.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“يا سيدي موراكان، مايرون زيڤل ساحر من الرتبة الثامنة. وفوق ذلك، كونه عمود البرج السابع، فلا بد أنه يحمل الكثير من الأدوات السحرية.”
فالأمر لم يعُد ردعًا سياسيًا، بل كارثة.
“وما المشكلة؟ أعلم أن قوتي تضاءلت، لكن أتظن أنني لا أستطيع مجابهة ساحر من الرتبة الثامنة؟ لدينا هذا الفتى، وأنت أيضًا.”
“ألم تقل لاوسا إن عشيرة زيڤل تبحث عن الأداة المقدسة لشعب كولّون؟ وبسبب ذلك قُتل كثير من السكان الأصليين في سبيل الحصول عليها. لكن بما أنهم أهملوا المكان الآن، أليس ذلك يعني أنهم وجدوها؟”
“ليس مجرد ساحر من الرتبة الثامنة، يا موراكان. إنه من زيڤل. قتل أحد أنقياء زيڤل أمر لا يُستهان به. وبعد مقتل أندري مؤخرًا، قد يكون لذلك تبعات سياسية عالمية.”
“كلامك صحيح. وقد ذكرت أن زيڤل تستخدم هذه المنطقة في السحر المحرَّم؟ لا أظن أنهم سيكتفون بعدد قليل من الحراس، سيد جين.”
“أتظن أنني لا أعلم؟! أنا فقط غاضب ومُستفز، لا أكثر!”
“حتى لو أرسلت أتباعك، لما تغيّر شيء.”
لو كان في المنطقة سحرة آخرون من زيڤل، لكان الوضع أسهل. لكانوا واجهوهم، وانتصروا، ثم أجلوا القرمزيين.
كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.
لكن مايرون… كونه من أنقياء الدم، حال دون أي حركة.
وبينما خيّم الإحباط على الجميع، تذكّر جين أن هذا لم يحدث في حياته السابقة.
هذا ليس جيدًا. إن مات مايرون، فستشتعل نيران الانتقام في عشيرة زيڤل.
خشخشة… خشخشة…
منذ مقتل أندري، تصاعدت الحرب الباردة بين الرونكاندل وزيڤل.
“موراكان! قالت لاوسا إن عدد سكان كولّون المتبقين حوالي مئتي شخص، أليس كذلك؟”
وصمت زيڤل لم يكن إلا لأنهم لم يملكوا دليلاً على أن من قتل أندري هو أحد الرونكاندل. لكن إن مات نقيّ دم آخر…
“يا سيدي، يبدو أن ذلك هو مايرون زيڤل. الشعر الفضيّ سِمة مميزة لعشيرتهم. ومن بين أنقياء الدم في زيڤل، هو الوحيد المعروف بحمله زجاجة نبيذ في وضح النهار.”
بل حتى اغتياله مستحيل. فرغم مظهره الساذج، من المؤكد أنه يستخدم تعاويذ حماية أثناء نومه.
قال موراكان من بين أسنانه، وقد بدا عليه الغيظ.
نحتاج إلى طريقة تجعل زيڤل تلوذ بالصمت، حتى إن مات مايرون.
وثانيًا، اتضح أنه جاء إلى أطلال كولّون لأنه “نُفي” من العشيرة.
وأفضل وسيلة لذلك هي فضح تجاربهم السحرية المحرّمة. لو حصلوا على دليل قاطع، فلن تستطيع العشيرة السحرية التحرّك حتى لو قُتل مايرون.
رجل ذو شعر فضيّ أشعث. صرخ في وجوه القرمزيين، لكن بدا عليه السكر.
لكنني متأكد من أنهم دمّروا كل ما تبقى من آثار تلك التجارب… مهلاً؟
“وما المشكلة؟ أعلم أن قوتي تضاءلت، لكن أتظن أنني لا أستطيع مجابهة ساحر من الرتبة الثامنة؟ لدينا هذا الفتى، وأنت أيضًا.”
غطى جين فمه بيده.
كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.
لقد نسي حقيقة مهمة وسط تفكيره.
“يا سيدي موراكان، مايرون زيڤل ساحر من الرتبة الثامنة. وفوق ذلك، كونه عمود البرج السابع، فلا بد أنه يحمل الكثير من الأدوات السحرية.”
“موراكان! قالت لاوسا إن عدد سكان كولّون المتبقين حوالي مئتي شخص، أليس كذلك؟”
“ماذا؟ أحد أنقياء زيڤل؟ ما الذي يفعله هذا الرجل في أرض مهجورة كهذه؟”
“أجل. ولهذا جهّز الصعلوك بعض السفن.”
“اللعنة، كان يجدر بي أن أرسل بعض العملاء مسبقًا.”
“…وكم عدد القرمزيين الذين رأيناهم حتى الآن؟”
“ماذا بها؟”
“حوالي خمسين… لحظة…”
كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.
تنهد موراكان وكاشيمير معًا.
أطلال كولّون كانت مفتوحة دومًا قبل عودتي بالزمن. ولهذا وقعت حادثة الصحفي الشجاع من الأصل… ربما المهمة التي نفذتها هنا بصفتي متدرّبًا غيّرت شيئًا ما.
فحتى الآن، لم يروا سوى أقل من خمسين شخصًا، بمن فيهم أولئك الذين قرب مايرون.
بل حتى اغتياله مستحيل. فرغم مظهره الساذج، من المؤكد أنه يستخدم تعاويذ حماية أثناء نومه.
“لا أظن الآخرين نائمين أو في نزهة… هل يُعقل أنهم يُجرون تجارب الغولم الحيّ باستخدام القوم القرمزيين؟”
وعلى الرغم من مظهره الأعزل، لم يجرؤ أحد من القرمزيين على الاقتراب منه.
إن صحّ ذلك…
وجود السكان الأصليين هنا يعني أن المرآة لا تزال في هذا المكان. إذن، لماذا انسحبت زيڤل…؟ هل استسلموا بعد قرون من المحاولة، كما قال كاشيمير؟
فالأمر لم يعُد ردعًا سياسيًا، بل كارثة.
“أجل. ولهذا جهّز الصعلوك بعض السفن.”
“حين يغفو مايرون، سنتسلل إلى المجمع ونستكشفه.”
“ماذا؟ أحد أنقياء زيڤل؟ ما الذي يفعله هذا الرجل في أرض مهجورة كهذه؟”
فرررف.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ما إن أنهى جين جملته، حتى التفت الثلاثة دفعة واحدة نحو مدخل الأطلال.
وصمت زيڤل لم يكن إلا لأنهم لم يملكوا دليلاً على أن من قتل أندري هو أحد الرونكاندل. لكن إن مات نقيّ دم آخر…
لقد شعروا بخطوات تقترب.
وحينها أعلنت عشيرة زيڤل أن ما حدث كان مجرد “حادث”، لا عملًا إرهابيًّا أو غزوًا.
خشخشة… خشخشة…
[المسؤولية]
شخص ما كان يقترب.
منذ أن ظهر، جلس في مكانه وبدأ يشرب. ولم يتحرك قيد أنملة منذ ذلك الحين.
خطواته خفيفة… يبدو أنه دخل خلسة مثلنا.
وصمت زيڤل لم يكن إلا لأنهم لم يملكوا دليلاً على أن من قتل أندري هو أحد الرونكاندل. لكن إن مات نقيّ دم آخر…
لكن من الواضح أنه لا يُجيد التخفي.
فبعد أن واجه الغُولمات الخية وأضرم النيران، عاد إلى عشيرته.
أخفى جين حضوره مستخدمًا طاقته الروحية، ثم وضع خنجره على عنق الدخيل.
“حين يغفو مايرون، سنتسلل إلى المجمع ونستكشفه.”
“من أنت؟”
نظر جين إلى لافتة “منطقة محظورة” التي تحمل شعار التنين الخاص بعشيرة زيڤل.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
إن صحّ ذلك…
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
