Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 107

مأساة كولون (6)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مأساة كولون (6)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“ههه، لقد لاحظت أخيرًا؟ كنتُ أنوي أن أفجّرك، أنت وتلك الحثالة القرمزية، كأنّكم حشرات… فرقعة تلو أخرى… لكن يبدو أنّ ذلك لن يتمّ الآن.”

ترجمة: Arisu san

ظل ميريون يضحك كضبع مسعور. ولم يكن واضحًا إن كان واثقًا من النصر أم أنه ببساطة فقد صوابه.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان الصوت يخرج من حناجرهم وكأن شيئًا ما يختنق فيه.

لم يكن بوسعهم الهجوم فورًا.

رفع الاثنان أعينهما في آنٍ واحد.

فمن بين ألسنة اللهب، خرجت كرات كثيفة من المانا وأحاطت بميريون. لم يسبق للثلاثة أن رأوا هذا النوع من السحر من قبل.

“فوفو، لنستمتع قليلًا.”

ومع ذلك، استطاعوا أن يستشعروا خطره.

لم يتبقَّ له سوى الحاجز الطاقي المصنوع من المانا النقيّة. وبينما كان السيف يقترب منه، لم يستطع ميريون سوى التراجع، وعلى وجهه ملامح الصدمة.

ما هذا؟ أستطيع أن أرى المانا بعيني، لكن لا أستطيع الإحساس بها… والأسوأ، أن ميريون يعرف وجهي.

أُطلقت ثلاث تعاويذ:

لم يكن من الضروري أن يعرف السبب. فقد يكون أحد الزيفلات الأربعة الذين حضروا مأدبة الرونكاندل قد رسم ملامح جين وشاركها مع العشيرة.

* تعويذة نار من المستوى السابع: حاجز اللهب * تعويذة جليد من المستوى السابع: جدار الجليد * تعويذة ريح من المستوى الثامن: جحيم الرياح العجيبة

ينبغي أن أكون أكثر حذرًا في كل مواجهة مع أحد الزيفلات النقيي الدم.

باباك! كراك!

“إيهيهيهي… كُهاهاها!”

كان بوسعه التحوّل إلى شكله الحقيقي، لكنهم في أرض تتبع اتحاد لوتيرو السحري. ولو كشف عن نفسه كتنين، فإن جميع التنانين المتحالفة مع عشيرة زيڤل ستنقضّ على أنقاض كولون.

ظل ميريون يضحك كضبع مسعور. ولم يكن واضحًا إن كان واثقًا من النصر أم أنه ببساطة فقد صوابه.

ألقى موركان بنفسه نحو المقذوفات، وحطّمها بقبضتيه.

“أشفق على تلك القديسة الحقيرة. ذهبت لتتوسل إلى الرونكاندل، فبعثوا لي بطفل! مهلاً، ألست ما تزال حاملًا للراية مؤقتاً؟ قد يكون الأمر طلبًا شخصيًا منها إذن. هيهيهي…”

بدأت شفرات الريح تمزّق حاجز جين الروحي، وبينما شعر ميريون بقشعريرة مريبة، التفت خلفه.

بينما كان ميريون يتضاحك، ظل جين يفكّر.

وإضافة إلى ذلك، فهي تعويذة بالغة التعقيد.

يصعب إخفاء الوجود حتى بطاقة الروح. وحتى القطع الأثرية لا تستطيع ذلك. هل يمكن أن يكون هذا الرجل متعاقدًا أيضًا؟

لكنّه لم يتخيّل قطّ أن برادامانتي المطلق يمكنه اختراق الحواجز بهذه السرعة.

نبش جين في ذاكرته من حياته السابقة، لكنه لم يجد معلومات عن ميريون سوى جنونه وجرائمه.

استعاد ميريون رباطة جأشه، وابتسم باستهزاء.

نظر إلى موركان، ولم يبدُ عليه أنه يعرف شيئًا أيضًا. ثم نظر إلى كاشيمير، لكنه أدرك أن “غوستبليد” لا يفقه كثيرًا في السحر.

“هُم؟”

يبدو أنه يمتلك قدرة خاصة، لكنه لا يزال ساحرًا فئة النجمة الثامنة. ما دمنا متيقظين، فلن نهزم. طالما أنه لا يغش كما فعل أندريه باستخدام جُرم الحاكم الشيطاني.

يصعب إخفاء الوجود حتى بطاقة الروح. وحتى القطع الأثرية لا تستطيع ذلك. هل يمكن أن يكون هذا الرجل متعاقدًا أيضًا؟

لم يكن خصمًا يمكن لجين أن يواجهه بمفرده. لكن بوجود موركان وكاشيمير، فالكفّة لصالحهم.

ظل ميريون يضحك كضبع مسعور. ولم يكن واضحًا إن كان واثقًا من النصر أم أنه ببساطة فقد صوابه.

عليّ فقط أن أقاتل مع إدراك أنني لا أستطيع قراءة تدفّق المانا.

ضحك ميريون بخفة:

وما إن انتهى إلى هذا القرار، حتى اخرج جين هالته.

لم يتبقَّ له سوى الحاجز الطاقي المصنوع من المانا النقيّة. وبينما كان السيف يقترب منه، لم يستطع ميريون سوى التراجع، وعلى وجهه ملامح الصدمة.

“ثرثرة فارغة… اصمت، وضحكتك مقزّزة كذلك.”

تشقّق! قطّع!

“فوفو، لنستمتع قليلًا.”

والأسوأ من ذلك، أنه لم يكن يستهدف جين ولا كاشيمير، بل كان يوجّه هجماته نحو السكان. أما موركان، فكان يتنقّل هنا وهناك محاولًا صدّ المقذوفات، لكنه لن يقدر على الاستمرار طويلاً.

كركركرك!

تجمدت كرات المانا فجأة. وبلمح البصر، قذف ميريون الكرات الثلجية نحو جين.

تجمدت كرات المانا فجأة. وبلمح البصر، قذف ميريون الكرات الثلجية نحو جين.

توقّف ضحك ميريون، وحدّق في جين. لم يكن مرعوبًا من سيفه الجديد، لكنه للمرة الأولى، شعر أن قلبه ينبض بقوة خارجة عن إرادته.

تسع كرات ثلجية بحجم قذائف المدافع، انقسمت كل واحدة منها إلى ثلاث شظايا أصغر.

واصل ميريون ضحكه الهستيري… لكن ذلك لم يدم طويلًا.

انحرف جين وكاشيمير جانبًا لتفاديها، أما موركان، فقد تصدّى لها بدقة، إذ كان عليه أن يحمي الصحفي دينو.

لم يكن هناك كثير من السحرة ممن يمكنهم تفعيل ثلاث تعاويذ بهذه السرعة.

“أوه؟ أيوجد فنان قتال ضمن فرسان الحماية الرونكاندل؟”

كانت مئات الكرات الجليدية تطفو في السماء، يفوق عددها مراتٍ عدة ما أطلقه زيڤل سابقًا. وكانت المقذوفات شبه شفافة، تكاد لا تُرى وهي متخفية في عتمة الليل.

“عن أي حارس سخيف تتحدث، أيها الأبله؟!”

فوجئ ميريون، وسحب تعويذته على الفور. أراد أن يحافظ على ماناه، ويركّز على حواجز النار والجليد.

رأى موركان ما تبقى من الشظايا يتّجه نحو السكان الأصليين، فبصق على الأرض، ثم حمل دينو وألقى جسده على كتفه. كان السكّان متجمّدين من الخوف.

بدأت طاقة الروح تتجمّع شيئًا فشيئًا حول النصل.

فالبشر العاديون لا يمكنهم تفادي مقذوفات بهذه السرعة.

صرخ دينو، الذي كان متجمّدًا في مكانه، موجّهًا كلامه إلى ميريون، وقد اغرورقت عيناه بالدموع والحقد.

باباك! كراك!

لم يتبقَّ له سوى الحاجز الطاقي المصنوع من المانا النقيّة. وبينما كان السيف يقترب منه، لم يستطع ميريون سوى التراجع، وعلى وجهه ملامح الصدمة.

ألقى موركان بنفسه نحو المقذوفات، وحطّمها بقبضتيه.

تسع كرات ثلجية بحجم قذائف المدافع، انقسمت كل واحدة منها إلى ثلاث شظايا أصغر.

“هل تنوون الموت واقفين؟ تحركوا، أيها الأغبياء!”

“عن أي حارس سخيف تتحدث، أيها الأبله؟!”

“أووهه…”

بدأت طاقة الروح تتجمّع شيئًا فشيئًا حول النصل.

“أآآه…”

“فوفو، لنستمتع قليلًا.”

كان الصوت يخرج من حناجرهم وكأن شيئًا ما يختنق فيه.

نبش جين في ذاكرته من حياته السابقة، لكنه لم يجد معلومات عن ميريون سوى جنونه وجرائمه.

ثم لاحظ موركان مشهدًا مرعبًا… معظمهم كان في أعناقهم جرح غائر.

ما هذا؟ أستطيع أن أرى المانا بعيني، لكن لا أستطيع الإحساس بها… والأسوأ، أن ميريون يعرف وجهي.

جروح لم تكن موجودة في اليوم السابق.

غضب.

أحبالهم الصوتية… كلها مقطوعة؟!

إطلاق النصل.

رأى جين وكاشيمير ودينو هذه الجريمة كذلك. فقد كان ما لا يقل عن سبعين بالمئة من السكان القريبين حناجرهم مشقوقة.

فوجئ ميريون، وسحب تعويذته على الفور. أراد أن يحافظ على ماناه، ويركّز على حواجز النار والجليد.

“آآآااااه! أ… أيها الوغد ابن القحبة!”

كان بوسعه التحوّل إلى شكله الحقيقي، لكنهم في أرض تتبع اتحاد لوتيرو السحري. ولو كشف عن نفسه كتنين، فإن جميع التنانين المتحالفة مع عشيرة زيڤل ستنقضّ على أنقاض كولون.

صرخ دينو، الذي كان متجمّدًا في مكانه، موجّهًا كلامه إلى ميريون، وقد اغرورقت عيناه بالدموع والحقد.

لم يكن من الضروري أن يعرف السبب. فقد يكون أحد الزيفلات الأربعة الذين حضروا مأدبة الرونكاندل قد رسم ملامح جين وشاركها مع العشيرة.

“كيف استطعت؟! سأقتلك… سأقتل—!”

“ستكون لذّتك عظيمة… يا لها من مجد! حسنًا أنّني بقيت في هذه الأرض…!”

“هيييهييي، دينو… قطعت أوتارهم الصوتية خصيصًا لأرى تعبير وجهك. يبدو أنك أحببت مشروع فني الصغير.”

“ميريون زيڤل… هذا اليوم هو آخر أيامك.”

كانت ابتسامة ميريون المجنونة تشوّه وجهه. عيناه التفّتا كأنّهما هلالان، وشعره يتطاير مع الريح.

فقد انتظر جين اللحظة التي تندفع فيها الشفرات الهوائية، وتنتشر لتحجب رؤية ميريون… ثم، حينما فُقدت رؤية ميريون له، انزلق خارج نطاق نظره.

والأسوأ من ذلك، أنه لم يكن يستهدف جين ولا كاشيمير، بل كان يوجّه هجماته نحو السكان. أما موركان، فكان يتنقّل هنا وهناك محاولًا صدّ المقذوفات، لكنه لن يقدر على الاستمرار طويلاً.

فالبشر العاديون لا يمكنهم تفادي مقذوفات بهذه السرعة.

كان بوسعه التحوّل إلى شكله الحقيقي، لكنهم في أرض تتبع اتحاد لوتيرو السحري. ولو كشف عن نفسه كتنين، فإن جميع التنانين المتحالفة مع عشيرة زيڤل ستنقضّ على أنقاض كولون.

“هُم؟”

لم يصدّق كاشيمير ما رأته عيناه. وحدق في ميريون بنظرة مشتعلة بالغضب. أما دينو، فقد استمر يصرخ ويهتف.

ومع تلك الصدمة… جاء الحماس.

“هههههه. أههههههه! هاه!”

“آآآااااه! أ… أيها الوغد ابن القحبة!”

واصل ميريون ضحكه الهستيري… لكن ذلك لم يدم طويلًا.

تجمدت كرات المانا فجأة. وبلمح البصر، قذف ميريون الكرات الثلجية نحو جين.

فقد تجمّد جين.

ظل ميريون يضحك كضبع مسعور. ولم يكن واضحًا إن كان واثقًا من النصر أم أنه ببساطة فقد صوابه.

وما عاد في وجهه أيّ تعبير، فلم يستطع ميريون أن يقرأ شيئًا.

أحبالهم الصوتية… كلها مقطوعة؟!

لكن موركان، بوصفه متعاقدًا مع روح، استطاع أن يقرأ عقل جين بوضوح.

وما عاد في وجهه أيّ تعبير، فلم يستطع ميريون أن يقرأ شيئًا.

غضب.

انسحب من داخل الحاجز، وضرب الأرض بعصاه. عندها، بدأت الكرات الجليدية التي كانت معلقة في السماء بالسقوط… مسرعةً كالرصاصات.

قال جين بصوت هادئ غاضب:

بدأت شفرات الريح تمزّق حاجز جين الروحي، وبينما شعر ميريون بقشعريرة مريبة، التفت خلفه.

“ميريون زيڤل… هذا اليوم هو آخر أيامك.”

إطلاق النصل.

“هُم؟”

تسع كرات ثلجية بحجم قذائف المدافع، انقسمت كل واحدة منها إلى ثلاث شظايا أصغر.

تراجعت الهالة المحيطة بسيف برادامانتي.

في تلك اللحظة، وقع في مأزق.

ثم بدأت طاقة سوداء تتلبّس النصل.

صرخ دينو، الذي كان متجمّدًا في مكانه، موجّهًا كلامه إلى ميريون، وقد اغرورقت عيناه بالدموع والحقد.

نبضة!

“كيف استطعت؟! سأقتلك… سأقتل—!”

توقّف ضحك ميريون، وحدّق في جين. لم يكن مرعوبًا من سيفه الجديد، لكنه للمرة الأولى، شعر أن قلبه ينبض بقوة خارجة عن إرادته.

وما إن انتهى إلى هذا القرار، حتى اخرج جين هالته.

هاجس.

أطلق ميريون حاجزًا سحريًا على عجل، وأرسل المقذوفات الجليدية القريبة صوب جين.

شيء ما… حذّره.

جروح لم تكن موجودة في اليوم السابق.

ما هذا؟ طاقة سولديريت؟ أيمكن أن يكون جين رونكاندل…؟

كان الصوت يخرج من حناجرهم وكأن شيئًا ما يختنق فيه.

بدأت طاقة الروح تتجمّع شيئًا فشيئًا حول النصل.

ومع ذلك، استطاعوا أن يستشعروا خطره.

قال جين، بعينين ثابتتين:

أطلق ميريون حاجزًا سحريًا على عجل، وأرسل المقذوفات الجليدية القريبة صوب جين.

“تابع ضحكك… كما كنت تفعل قبل قليل.”

جدار الجليد كان أول من انهار، وتبعه حاجز اللهب.

ووووووووم…

بينما كان ميريون يتضاحك، ظل جين يفكّر.

بدأ الظلام المحيط يتكاثف ويزداد عمقًا شيئًا فشيئًا.

رفع الاثنان أعينهما في آنٍ واحد.

مع انبعاث طاقة جين الروحية، تلوّن الجو المحيط بالسواد، ثم تجمّعت تلك الظلمة العميقة نحو نصل سيفه.

ظل ميريون يضحك كضبع مسعور. ولم يكن واضحًا إن كان واثقًا من النصر أم أنه ببساطة فقد صوابه.

إطلاق النصل.

كركركرك!

كانت تلك أول مرة يستخدم فيها هذه التقنية بعد بلوغ طاقته الروحية رتبة النجمة الخامسة.

“ستكون لذّتك عظيمة… يا لها من مجد! حسنًا أنّني بقيت في هذه الأرض…!”

يا سيّدي جين… أهذه هي قوّة الظلال؟

لو لم يكن جين على علم مسبق بتلك التعويذة، لما استطاع تنفيذ هذه الخدعة. حتى الساحر نفسه لا يمكنه توقّع اللحظة المناسبة التي يستغلّها الخصم بهذا الشكل.

بلع كاشيمير ريقه. فقد كان شاهدًا على مهارات جين في فنون السيف منذ زمن طويل، إلا أنّه بدا له الآن وكأنّ جين قد تحوّل إلى شخص آخر تمامًا بعد إطلاق برادامانتي.

أحبالهم الصوتية… كلها مقطوعة؟!

فعّل جين رونية مايلتا، واختفت ملامحه تحت الخوذة القاتمة.

والأسوأ من ذلك، أنه لم يكن يستهدف جين ولا كاشيمير، بل كان يوجّه هجماته نحو السكان. أما موركان، فكان يتنقّل هنا وهناك محاولًا صدّ المقذوفات، لكنه لن يقدر على الاستمرار طويلاً.

ضحك ميريون بخفة:

“ها… هاها… أهذا يعني أنّ سولديريت قد انحاز مجددًا إلى الرونكاندل؟ نقض العهد معنا؟!”

“هيييهييي، دينو… قطعت أوتارهم الصوتية خصيصًا لأرى تعبير وجهك. يبدو أنك أحببت مشروع فني الصغير.”

توقّفت جزيئات الجليد التي كانت تتطاير نحو السكان الأصليين.

لم تُكسر الحواجز النارية والجليدية، بل انطفأت ألسنة اللهب بكل بساطة.

لم يُجِب جين، بل نادى على موركان وكاشيمير، ثم أشار إلى السماء:

ينبغي أن أكون أكثر حذرًا في كل مواجهة مع أحد الزيفلات النقيي الدم.

“عليكما أن تصدّا ذلك.”

استنتج ذلك فورًا، وسحب عصاه بسرعة. وفورًا أطلق عدة تعاويذ متقدّمة. ولم يكن جين قادرًا على قراءة مانا ميريون هذه المرة أيضًا.

رفع الاثنان أعينهما في آنٍ واحد.

“أشفق على تلك القديسة الحقيرة. ذهبت لتتوسل إلى الرونكاندل، فبعثوا لي بطفل! مهلاً، ألست ما تزال حاملًا للراية مؤقتاً؟ قد يكون الأمر طلبًا شخصيًا منها إذن. هيهيهي…”

“هاه…”

لن يصمد.

“ما هذا بحق الجحيم؟ متى صنع هذا اللقيط كل هذا؟!”

وما إن انتهى إلى هذا القرار، حتى اخرج جين هالته.

كانت مئات الكرات الجليدية تطفو في السماء، يفوق عددها مراتٍ عدة ما أطلقه زيڤل سابقًا. وكانت المقذوفات شبه شفافة، تكاد لا تُرى وهي متخفية في عتمة الليل.

لم يكن بوسعهم الهجوم فورًا.

ولم يكن ثمّة سبب خاص يمنع موركان وكاشيمير من استشعارها. إنّما، ببساطة، ميريون لم تكن له تدفّقات مانا قابلة للكشف.

“ههه، لقد لاحظت أخيرًا؟ كنتُ أنوي أن أفجّرك، أنت وتلك الحثالة القرمزية، كأنّكم حشرات… فرقعة تلو أخرى… لكن يبدو أنّ ذلك لن يتمّ الآن.”

جين، الذي كان الأعلم بالسحر بين الثلاثة، توصّل إلى ذلك بعد استنتاج طويل. وقد خمّن أنّ ميريون كان يخطّط لأمرٍ دنيء.

ما هذا؟ طاقة سولديريت؟ أيمكن أن يكون جين رونكاندل…؟

“ههه، لقد لاحظت أخيرًا؟ كنتُ أنوي أن أفجّرك، أنت وتلك الحثالة القرمزية، كأنّكم حشرات… فرقعة تلو أخرى… لكن يبدو أنّ ذلك لن يتمّ الآن.”

كان الصوت يخرج من حناجرهم وكأن شيئًا ما يختنق فيه.

استعاد ميريون رباطة جأشه، وابتسم باستهزاء.

واصل ميريون ضحكه الهستيري… لكن ذلك لم يدم طويلًا.

“لكنّ إنقاذهم جميعًا سيكون صعبًا.”

يا سيّدي جين… أهذه هي قوّة الظلال؟

لم يرغب في الاستمرار بالكلام. فقد شعر وكأنه يتحدث إلى كلابٍ ضالة لا إلى بشر.

“أووهه…”

ششششق!

أُطلقت ثلاث تعاويذ:

ارتفع جين عن الأرض، وهالته تتفجّر من سيفه. كان خفيف الخطى كريشة، ينقضّ على ميريون بقوة وسرعة هائلتين.

“ههه، لقد لاحظت أخيرًا؟ كنتُ أنوي أن أفجّرك، أنت وتلك الحثالة القرمزية، كأنّكم حشرات… فرقعة تلو أخرى… لكن يبدو أنّ ذلك لن يتمّ الآن.”

أطلق ميريون حاجزًا سحريًا على عجل، وأرسل المقذوفات الجليدية القريبة صوب جين.

لم يرغب في الاستمرار بالكلام. فقد شعر وكأنه يتحدث إلى كلابٍ ضالة لا إلى بشر.

لكن الرصاصات الجليدية لم تفلح في إيقافه. في لمح البصر، تحطّمت كلها إلى شظايا صغيرة، وسقطت عاجزةً على الأرض.

كانت مئات الكرات الجليدية تطفو في السماء، يفوق عددها مراتٍ عدة ما أطلقه زيڤل سابقًا. وكانت المقذوفات شبه شفافة، تكاد لا تُرى وهي متخفية في عتمة الليل.

تشقّق! قطّع!

نظر إلى موركان، ولم يبدُ عليه أنه يعرف شيئًا أيضًا. ثم نظر إلى كاشيمير، لكنه أدرك أن “غوستبليد” لا يفقه كثيرًا في السحر.

مع كل رمشة عين من ميريون، كان النصل يقترب أكثر.

لم يرغب في الاستمرار بالكلام. فقد شعر وكأنه يتحدث إلى كلابٍ ضالة لا إلى بشر.

في تلك اللحظة، وقع في مأزق.

والأسوأ من ذلك، أنه لم يكن يستهدف جين ولا كاشيمير، بل كان يوجّه هجماته نحو السكان. أما موركان، فكان يتنقّل هنا وهناك محاولًا صدّ المقذوفات، لكنه لن يقدر على الاستمرار طويلاً.

بل، راوده الشك… هل سيصمد حاجزه أمام ضربة جين؟

لم يرغب في الاستمرار بالكلام. فقد شعر وكأنه يتحدث إلى كلابٍ ضالة لا إلى بشر.

لن يصمد.

إنه لا يقطع سحري… إنه يُمحوه…!

استنتج ذلك فورًا، وسحب عصاه بسرعة. وفورًا أطلق عدة تعاويذ متقدّمة. ولم يكن جين قادرًا على قراءة مانا ميريون هذه المرة أيضًا.

انسحب من داخل الحاجز، وضرب الأرض بعصاه. عندها، بدأت الكرات الجليدية التي كانت معلقة في السماء بالسقوط… مسرعةً كالرصاصات.

أُطلقت ثلاث تعاويذ:

وما عاد في وجهه أيّ تعبير، فلم يستطع ميريون أن يقرأ شيئًا.

* تعويذة نار من المستوى السابع: حاجز اللهب
* تعويذة جليد من المستوى السابع: جدار الجليد
* تعويذة ريح من المستوى الثامن: جحيم الرياح العجيبة

ششششق!

لم يكن هناك كثير من السحرة ممن يمكنهم تفعيل ثلاث تعاويذ بهذه السرعة.

تشقّق! قطّع!

إنه سريع، لكنه لم يُلقها دفعة واحدة… رغم ذلك، إنه أمر مبهر.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تعويذتان دفاعيتان من المستوى السابع، وتعويذة هجومية من المستوى الثامن. كانت “جحيم الرياح” تعويذة تُولّد مئات الشفرات الهوائية الحادة، تُشتهر بوحشيتها وقدرتها على تقطيع العدو إربًا. وكانت المفضّلة لدى ميريون.

“هل تنوون الموت واقفين؟ تحركوا، أيها الأغبياء!”

وإضافة إلى ذلك، فهي تعويذة بالغة التعقيد.

“ما هذا بحق الجحيم؟ متى صنع هذا اللقيط كل هذا؟!”

انطلق جين عبر الشظايا الجليدية، ثم توقف، وغطّى نفسه بطاقته الروحية. عندها، تنفّس ميريون الصعداء، وابتسم.

فخ.

كما توقعت. لقد عقد عهدًا مع سولديريت، لكن فهمه للسحر لا يزال ضعيفًا. يظن أن بمقدوره صدّها فقط… لكنه لا يدري أن “جحيم الرياح” لا تتوقّف حتى ينفد مانا الساحر أو يموت.

إنه سريع، لكنه لم يُلقها دفعة واحدة… رغم ذلك، إنه أمر مبهر.

بدأت شفرات الريح تمزّق حاجز جين الروحي، وبينما شعر ميريون بقشعريرة مريبة، التفت خلفه.

“هههههه. أههههههه! هاه!”

خوذة سوداء، تتلألأ من عينيها شرارتان – جين.

تسع كرات ثلجية بحجم قذائف المدافع، انقسمت كل واحدة منها إلى ثلاث شظايا أصغر.

كان الحاجز الروحي مجرّد تمويه.

رفع الاثنان أعينهما في آنٍ واحد.

فقد انتظر جين اللحظة التي تندفع فيها الشفرات الهوائية، وتنتشر لتحجب رؤية ميريون… ثم، حينما فُقدت رؤية ميريون له، انزلق خارج نطاق نظره.

لم يكن خصمًا يمكن لجين أن يواجهه بمفرده. لكن بوجود موركان وكاشيمير، فالكفّة لصالحهم.

لو لم يكن جين على علم مسبق بتلك التعويذة، لما استطاع تنفيذ هذه الخدعة. حتى الساحر نفسه لا يمكنه توقّع اللحظة المناسبة التي يستغلّها الخصم بهذا الشكل.

بل، راوده الشك… هل سيصمد حاجزه أمام ضربة جين؟

“ماذا؟!”

كان الصوت يخرج من حناجرهم وكأن شيئًا ما يختنق فيه.

فوجئ ميريون، وسحب تعويذته على الفور. أراد أن يحافظ على ماناه، ويركّز على حواجز النار والجليد.

كززززت…!

لكنه أدرك حينها مدى قوة وثقل ضربة جين.

جروح لم تكن موجودة في اليوم السابق.

وفي اللحظة التي لوّح فيها جين بسيف برادامانتي، توهجت عيناه بقوة.

لم يكن هناك كثير من السحرة ممن يمكنهم تفعيل ثلاث تعاويذ بهذه السرعة.

كززززت…!

“ماذا؟!”

لم يسبق لميريون أن رأى شيئًا كهذا من قبل. لقد واجه العديد من الفرسان، وكان بعضهم قادرًا على تمزيق سحره بسيوفهم.

كانت تلك أول مرة يستخدم فيها هذه التقنية بعد بلوغ طاقته الروحية رتبة النجمة الخامسة.

لكنّه لم يتخيّل قطّ أن برادامانتي المطلق يمكنه اختراق الحواجز بهذه السرعة.

توقّفت جزيئات الجليد التي كانت تتطاير نحو السكان الأصليين.

إنه لا يقطع سحري… إنه يُمحوه…!

كانت ابتسامة ميريون المجنونة تشوّه وجهه. عيناه التفّتا كأنّهما هلالان، وشعره يتطاير مع الريح.

لم تُكسر الحواجز النارية والجليدية، بل انطفأت ألسنة اللهب بكل بساطة.

ألقى موركان بنفسه نحو المقذوفات، وحطّمها بقبضتيه.

جدار الجليد كان أول من انهار، وتبعه حاجز اللهب.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لم يتبقَّ له سوى الحاجز الطاقي المصنوع من المانا النقيّة. وبينما كان السيف يقترب منه، لم يستطع ميريون سوى التراجع، وعلى وجهه ملامح الصدمة.

انطلق جين عبر الشظايا الجليدية، ثم توقف، وغطّى نفسه بطاقته الروحية. عندها، تنفّس ميريون الصعداء، وابتسم.

ومع تلك الصدمة… جاء الحماس.

نظر إلى موركان، ولم يبدُ عليه أنه يعرف شيئًا أيضًا. ثم نظر إلى كاشيمير، لكنه أدرك أن “غوستبليد” لا يفقه كثيرًا في السحر.

انسحب من داخل الحاجز، وضرب الأرض بعصاه. عندها، بدأت الكرات الجليدية التي كانت معلقة في السماء بالسقوط… مسرعةً كالرصاصات.

ضحك ميريون بخفة:

“ستكون لذّتك عظيمة… يا لها من مجد! حسنًا أنّني بقيت في هذه الأرض…!”

جروح لم تكن موجودة في اليوم السابق.

عند قدمي جين، بدأت دائرة سحرية بالتوهّج.

فقد انتظر جين اللحظة التي تندفع فيها الشفرات الهوائية، وتنتشر لتحجب رؤية ميريون… ثم، حينما فُقدت رؤية ميريون له، انزلق خارج نطاق نظره.

فخ.

كانت تلك أول مرة يستخدم فيها هذه التقنية بعد بلوغ طاقته الروحية رتبة النجمة الخامسة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ألقى موركان بنفسه نحو المقذوفات، وحطّمها بقبضتيه.

وما عاد في وجهه أيّ تعبير، فلم يستطع ميريون أن يقرأ شيئًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط