مأساة كولون (7)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لكن في القتال القريب، لم يكن فن القتال والسيف وحدهما ما يملكه جين من مهارات.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كلانغ!
ترجمة: Arisu san
“مايرون زيڤل… أنت… لا يمكن…”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أطلق مايرون نفسًا عميقًا واستدعى سيفًا سحريًا صغيرًا، ثم قطع به الجرح المصاب بالطاقة الروحية.
“تبًّا! أيها القزم! تصدَّ له!”
“كوهِيهِيهِيه! لا جواب! أنا واثق بالفعل. أنت فارس سحري.”
“حاضر!”
فقد غطّت الفخاخ أرجاء أطلال كولون، لكن جين أدرك أن أخطرها تمّ زرعه في ساحة المعركة مباشرة.
“أنتم، تحلّقوا حولي!”
“إنه يكذب!”
لم يتمكَّن موراكان وكاشيمير من صد جميع كرات الجليد المتساقطة. كان من الأسهل بكثير إيقاف مئات المقذوفات لو تمكّن موراكان من التحوّل إلى شكله الحقيقي.
“كوهِيهِيهِيه! هذه تعويذة نفخر بها في البرج السابع للسحَرة! من المستحيل…”
“آاااه!”
فهو محاصر بين عشرات الفخاخ الفعالة، ولا يستطيع التنقل بينها بحرية بسبب الدوائر السحرية المنتشرة.
“أوووه…”
“تبًّا! أيها القزم! تصدَّ له!”
أولئك الذين كانت حبالهم الصوتية لا تزال سليمة صرخوا، والآخرون الذين قُطعت حبالهم لم يخرج منهم سوى أصوات ضعيفة متقطعة. كما تجمّد كثيرون في أماكنهم من شدة الخوف.
فقد كان أقوى بكثير مما يوحي به سلوكه المنحرف. ففي مجتمع صارم كعشيرة زيڤل، لا بدّ أن يكون سحره قويًّا بما يكفي ليعوّض شخصيته الوضيعة.
“هيه! تحرّكوا إن أردتم النجاة!”
“ألا تظن أن الأمر غريب بعض الشيء؟ فهمك للسحر عميق. وتعلم جيدًا أنني أعمل خارج حدود الساحر ذي الثماني نجوم.”
أطلق موراكان السباب وهو يركض نحو أولئك الذين شلّهم الذعر، ثم راح يرميهم نحو كاشيمير.
تناثرت جزيئات الطاقة الروحية خلف أثر النصل المتألق.
“سأرسل إليك كل السكان الأصليين، ركّز فقط على صد كرات الجليد!”
فوووووم!
“ارمِهم بحذر يا سيد موراكان!”
“عن ماذا تهذي أيها المعتوه؟”
أما جين، فلم يكن قادرًا على المشاركة في عملية الإنقاذ بسبب الفخ السحري.
تقدّم مايرون نحو جين، بعدما ظلّ محافظًا على مسافة الأمان طوال القتال.
ووووووم…!
ووووووم…!
انبثقت سلاسل من المانا من الدائرة السحرية المتوهّجة تحت قدميه، وقيّدت كاحليه.
“مايرون زيڤل… أنت… لا يمكن…”
كان مَايرون على وشك الانفجار من فرط الحماس، فيما مئات من كرات الجليد ارتطمت بالأرض، فجعلتها تهتز وتضطرب.
«الحتّ؟!»
“أليس… ليلًا جميلاً، يا جين رونكاندل؟”
“أنتم، تحلّقوا حولي!”
كلانغ!
هزّ جين سيف برادامانتي قاطعًا السلاسل.
* “استخدمتُ ثلاثة حتى الآن.”
لكن، ومهما حاول قطعها وتحطيمها، كانت سلاسل جديدة تظهر وتقيّده من جديد.
غير أنّ جين أدرك على الفور هدف الساحر…
“كوهِيهِيهِيه! هذه تعويذة نفخر بها في البرج السابع للسحَرة! من المستحيل…”
لكن ردّ فعله المتماسك تجاه تفعيل الفخاخ المتعدّدة، وتجنّبه السقوط في فخ الحتّ، كانا مثاليين أكثر من أن يكونا مصادفة.
كراك!
لكن، ظلّ المكان من حوله يتوهّج بالمانا، وكانت دوائر سحرية كثيرة معلّقة في الهواء، فلم يكن باستطاعته التحرّك بحرية.
“…أن تتحرّر منها… هه، هل كانت ضعيفة؟ أوووه، لا تحدّق فيّ هكذا. لديّ المزيد في جعبتي.”
فوووووم!
وقبل أن يُكمل مايرون جملته، تمكَّن جين من تحرير نفسه. عزَّز طاقته الروحية ثم شنَّ هجومًا حطَّم به الدائرة السحرية.
«إن كانت جميع فخاخه هكذا… فالأمر مقلق فعلًا. لا أستطيع استخدام طاقتي الروحية بهذا الشكل طويلًا. سأموت من الإنهاك قبل أن أصل إليه حتى.»
لكن، ظلّ المكان من حوله يتوهّج بالمانا، وكانت دوائر سحرية كثيرة معلّقة في الهواء، فلم يكن باستطاعته التحرّك بحرية.
فقد كان أقوى بكثير مما يوحي به سلوكه المنحرف. ففي مجتمع صارم كعشيرة زيڤل، لا بدّ أن يكون سحره قويًّا بما يكفي ليعوّض شخصيته الوضيعة.
«هذا الرجل مجنون. كم فخًا ألقى؟ لا أستطيع حتى قراءة تدفّقات المانا، وبالتالي لا أستطيع استشعار هذه الفخاخ.»
نقر مايرون بلسانه.
لم تعد أطلال كولون أطلالًا مهجورة، بل باتت أشبه بحصن سحريّ.
«إنه ينوي حقني بالمانا لإحداث انفجار داخلي!»
لم يسبق لجين أن قاتل شخصًا في مكان يزخر بهذا العدد من التعويذات المسبقة.
اتّسعت عينا جين، ولحسن الحظ أن خوذته كانت تغطّي وجهه، فلم يستطع مايرون رؤية صدمته. لم يسبق لأحد أن كشف سرّه بهذه السرعة.
وعلى الرغم من أنه بدا وكأنه تحرّر من السلاسل بسهولة، إلا أن الأمر كان مرهقًا للغاية. إذ تطلّب منه استدعاء كميات انفجارية من الطاقة الروحية مباشرة بعد إطلاق سيفه.
“إنه يكذب!”
«إن كانت جميع فخاخه هكذا… فالأمر مقلق فعلًا. لا أستطيع استخدام طاقتي الروحية بهذا الشكل طويلًا. سأموت من الإنهاك قبل أن أصل إليه حتى.»
تناثرت جزيئات الطاقة الروحية خلف أثر النصل المتألق.
كان موراكان وكاشيمير منشغلَين بإنقاذ السكان الأصليين، ولم يكن باستطاعتهما التدخّل ما لم يتمّ صدّ جميع كرات الجليد.
فهو محاصر بين عشرات الفخاخ الفعالة، ولا يستطيع التنقل بينها بحرية بسبب الدوائر السحرية المنتشرة.
«لكن… هل يستطيع ساحر من فئة الثماني نجوم استخدام هذه الكمية من المانا؟»
“هيه! تحرّكوا إن أردتم النجاة!”
مع أن جين لم يستطع قراءة تدفّقات مانا مايرون، إلا أنه استطاع من خلال تحليل التعويذات فقط أن يُدرك أن ما يستخدمه من مانا كان هائلًا.
“واو… مدهش! قوة الضوء والظل… أريدها لنفسي… غغ!”
فقط كرات الجليد المتساقطة نحو السكان الأصليين تتطلّب على الأقل ستين بالمئة من طاقة ساحر ثماني نجوم.
زفر جين بعمق.
«حتى لو ألقى الفخاخ مسبقًا، فإن الحفاظ عليها سيستنزفه بسرعة. وقد استخدم قبلها ثلاث تعويذات عالية المستوى…»
“يبدو أنك في حيرة. لا بدّ أنك تتساءل: لماذا أُظهر لكم نقطة ضعفي بهذه البساطة؟”
لم تكن هذه قوة ساحر من فئة الثماني نجوم. إما أن مايرون من فئة التسع نجوم، أو…
تقدّم مايرون نحو جين، بعدما ظلّ محافظًا على مسافة الأمان طوال القتال.
«لديه قطعة أثرية تعزّز المانا. عليّ أن أجدها وأدمّرها.»
«فوووه، كدتُ أموت.»
“أتساءل عما تفكر فيه.”
لم يتمكَّن موراكان وكاشيمير من صد جميع كرات الجليد المتساقطة. كان من الأسهل بكثير إيقاف مئات المقذوفات لو تمكّن موراكان من التحوّل إلى شكله الحقيقي.
لوّح مايرون بعصاه في الهواء، فتفعّل فخٌّ آخر.
لوّح مايرون بعصاه في الهواء، فتفعّل فخٌّ آخر.
هذه المرة، أُطلق شعاع مركّز من المانا من خلف جين. وبينما كان يستعدّ ليرمي بنفسه جانبًا لتفاديه، تفعّلت عشرات من الدوائر السحرية الصغيرة. كانت تعويذة يعرفها جين جيدًا.
كان موراكان وكاشيمير منشغلَين بإنقاذ السكان الأصليين، ولم يكن باستطاعتهما التدخّل ما لم يتمّ صدّ جميع كرات الجليد.
«الحتّ؟!»
«إنه ينوي حقني بالمانا لإحداث انفجار داخلي!»
تعويذة أرض من فئة الثماني نجوم، تبتلع كل شيء داخل دائرتها وتحوّله إلى غبار، ليمتصّه الأرض.
«ردة فعل لا تشبه أي ساحر، أقرب إلى وحش… أضعف من أندري، لكنه لا يزال خصمًا خطيرًا.»
ولم يكن للهروب منها سوى طريقين: إمّا تحطيمها بتعويذة أقوى، أو الفرار من المنطقة التي تحاصرها الدوائر.
كان مَايرون على وشك الانفجار من فرط الحماس، فيما مئات من كرات الجليد ارتطمت بالأرض، فجعلتها تهتز وتضطرب.
اختار جين أن يتلقّى الشعاع بدلاً من أن يرتمي في تعاويذ الحتّ المفعّلة.
فلاش!
فوووووم!
“كوهِيهِيهِيه! هذه تعويذة نفخر بها في البرج السابع للسحَرة! من المستحيل…”
شقّ جين الشعاع باستخدام برادامانتي. تطايرت شرارات المانا واحترق جلده، لكن لحسن الحظ، لم تكن إصاباته خطيرة.
كان جين يعلم أنه لن يتمكن من قتله بضربة أخرى، لذا خطّط للهرب من ساحة المعركة المليئة بالفخاخ.
وما إن كاد يتحرّك خارج نطاق الشعاع، حتى تفعّلت فخاخ حتّ إضافية. بدأت المانا القرمزية الداكنة تتفكّك وتجتذب ما حولها، وابتلع جين ريقه.
فلاش!
«فوووه، كدتُ أموت.»
قدرته على شقّ شعاع من فئة الثماني نجوم أثبتت أنّ طاقته الروحية تفوق سحر مايرون.
“تبًّا! أيها القزم! تصدَّ له!”
ضيّق مايرون عينيه.
“إن أردتم القضاء عليّ، فدعوا صراصير المانا تلك تموت. لا يستحقون الحياة. قاتلوني أنتم الثلاثة دفعة واحدة، أليس ذلك سهلًا؟ انسوا الأخلاق وتلك الترهات، وأعطوني كل ما لديكم. كوهِيهِيهِيه!”
«قال والدي إن سولديريت كان في الأصل روح السيف. وكما هو متوقّع، سيكون جين رونكاندل خصمًا شرسًا إن استخدم سيفه. وفوق هذا، إنه… يفهم تعاويذي؟»
قدرته على شقّ شعاع من فئة الثماني نجوم أثبتت أنّ طاقته الروحية تفوق سحر مايرون.
كان يظن أن تصدّي جين لتعاويذ الرياح الجحيمية مجرّد صدفة.
هزّ جين سيف برادامانتي قاطعًا السلاسل.
لكن ردّ فعله المتماسك تجاه تفعيل الفخاخ المتعدّدة، وتجنّبه السقوط في فخ الحتّ، كانا مثاليين أكثر من أن يكونا مصادفة.
لوّح مايرون بعصاه في الهواء، فتفعّل فخٌّ آخر.
“انتظر، هل أنت… فارس سحري؟”
ووووووم…!
اتّسعت عينا جين، ولحسن الحظ أن خوذته كانت تغطّي وجهه، فلم يستطع مايرون رؤية صدمته. لم يسبق لأحد أن كشف سرّه بهذه السرعة.
«لديه قطعة أثرية تعزّز المانا. عليّ أن أجدها وأدمّرها.»
لم يكن مايرون يشغل منصب عمود البرج السابع للسحرة من فراغ.
وهنا ارتكب مايرون خطأه.
فقد كان أقوى بكثير مما يوحي به سلوكه المنحرف. ففي مجتمع صارم كعشيرة زيڤل، لا بدّ أن يكون سحره قويًّا بما يكفي ليعوّض شخصيته الوضيعة.
“واو… مدهش! قوة الضوء والظل… أريدها لنفسي… غغ!”
“كوهِيهِيهِيه! لا جواب! أنا واثق بالفعل. أنت فارس سحري.”
“أُريكم ذلك لأنني أريد أن أعرف مدى أهميّة هؤلاء ‘الحثالة’ في نظركم. إن كنتم لا تكترثون لأمرهم، لكنتم جميعًا تهجمون عليَّ دفعة واحدة. لكنكم تركتم جين رونكاندل يواجهني وحده. يا لغبائكم.”
تقدّم مايرون نحو جين، بعدما ظلّ محافظًا على مسافة الأمان طوال القتال.
أعاد جين تفسير تلك العبارة، وأطلق زفرات قصيرة.
وكان من الغريب أن يقترب ساحر إلى مدى الاشتباك القريب مع خصم كسيفٍ مكشوف كسيف جين. فجميع فخاخه كانت تعمل على نحو جيّد، فلم يكن ثمّة داعٍ لتقليص المسافة.
صرخت امرأة.
غير أنّ جين أدرك على الفور هدف الساحر…
«هذا الرجل مجنون. كم فخًا ألقى؟ لا أستطيع حتى قراءة تدفّقات المانا، وبالتالي لا أستطيع استشعار هذه الفخاخ.»
«إنه ينوي حقني بالمانا لإحداث انفجار داخلي!»
“أتظنّ أنني مجنون؟ جين رونكاندل، لا أستطيع رؤية وجهك الوسيم بسبب تلك الخوذة… لكنني أراهن أنك تبتسم من الإثارة الآن. أنت وأنا لسنا مختلفين. كلانا يعشق القتال.”
بالنسبة لأولئك الذين يمتلكون المانا، فإن أخطر لحظة هي لحظة فرط التحميل السحري.
«هذا الرجل مجنون. كم فخًا ألقى؟ لا أستطيع حتى قراءة تدفّقات المانا، وبالتالي لا أستطيع استشعار هذه الفخاخ.»
فبالنسبة للسحرة، تكون نتائج المعارك أكثر قابلية للتوقّع مقارنة بالفرسان. فالساحر ذو السحر الأقوى يستطيع أن يُحدث انفجارًا سحريًا داخليًا لدى خصمه، وينهي المعركة بسهولة.
“أتساءل عما تفكر فيه.”
وكان هذا أمرًا سيئًا بالنسبة لجين.
ترجمة: Arisu san
فهو محاصر بين عشرات الفخاخ الفعالة، ولا يستطيع التنقل بينها بحرية بسبب الدوائر السحرية المنتشرة.
وعلى الرغم من أنه بدا وكأنه تحرّر من السلاسل بسهولة، إلا أن الأمر كان مرهقًا للغاية. إذ تطلّب منه استدعاء كميات انفجارية من الطاقة الروحية مباشرة بعد إطلاق سيفه.
أما مايرون، فكان يعبر تلك الفخاخ وكأنها غير موجودة، لذا لم يكن جسد جين القوي والصامد كافيًا في هذه المعركة.
لم يكن مايرون يشغل منصب عمود البرج السابع للسحرة من فراغ.
“فرط التحميل السحري هو أسوأ نهاية لمن يملكون المانا… كوهِيهه—غرك!”
“ماذا تقصد؟”
لكن في القتال القريب، لم يكن فن القتال والسيف وحدهما ما يملكه جين من مهارات.
فبالنسبة للسحرة، تكون نتائج المعارك أكثر قابلية للتوقّع مقارنة بالفرسان. فالساحر ذو السحر الأقوى يستطيع أن يُحدث انفجارًا سحريًا داخليًا لدى خصمه، وينهي المعركة بسهولة.
فعندما جمع مايرون كميات لا تُصدّق من المانا في عصاه، وهمّ بغرسها في جسد جين…
وما إن انقشع الغبار، حتى انكشف كومة من الأجساد الموشومة بالرونات. لم تكن جميعها مرئية، لكنها بلا شك كانت ضحايا مايرون.
فلاش!
“آاااه!”
انطلق وميض ضوء ساطع. كانت تعويذة ضوء قديمة تُمنح من يحتاج لفرصة ثانية في اللحظات الخطرة — مدفع الفوتون.
لم يُبدِ أدنى اهتمام بذراعه المبتورة. لم يكن ذلك استعراضًا فارغًا.
انفجر ضوء قوي بينهما. ابتسم جين براحة، بينما تراجع مايرون مترنحًا وقد وضع يديه على عينيه.
“أوووه…”
“عن ماذا تهذي أيها المعتوه؟”
لم تعد أطلال كولون أطلالًا مهجورة، بل باتت أشبه بحصن سحريّ.
وبينما كان مايرون يتراجع لوهلة، خفّ بريق الدوائر السحرية للفخاخ، وتحطّمت مقذوفات الجليد في السماء إلى شظايا. عندها لوّح جين بسيف برادامانتي.
اختار جين أن يتلقّى الشعاع بدلاً من أن يرتمي في تعاويذ الحتّ المفعّلة.
شق!
لم تعد أطلال كولون أطلالًا مهجورة، بل باتت أشبه بحصن سحريّ.
تناثرت جزيئات الطاقة الروحية خلف أثر النصل المتألق.
لكن ردّ فعله المتماسك تجاه تفعيل الفخاخ المتعدّدة، وتجنّبه السقوط في فخ الحتّ، كانا مثاليين أكثر من أن يكونا مصادفة.
ذلك الإحساس بقطع اللحم والعظم… شعر به جين في أطراف أصابعه.
ترجمة: Arisu san
«ذراعه اليسرى. مُخيّب.»
ووووووم…!
كان يهدف إلى شطر مايرون إلى نصفين، لكنه لم يتمكّن إلا من بتر ذراعه اليسرى، إذ استخدم مايرون المانا وضغط الهواء لتحريف مسار برادامانتي.
تناثرت جزيئات الطاقة الروحية خلف أثر النصل المتألق.
«ردة فعل لا تشبه أي ساحر، أقرب إلى وحش… أضعف من أندري، لكنه لا يزال خصمًا خطيرًا.»
أما مايرون، فكان يعبر تلك الفخاخ وكأنها غير موجودة، لذا لم يكن جسد جين القوي والصامد كافيًا في هذه المعركة.
كان جين يعلم أنه لن يتمكن من قتله بضربة أخرى، لذا خطّط للهرب من ساحة المعركة المليئة بالفخاخ.
“انتظر، هل أنت… فارس سحري؟”
فقد غطّت الفخاخ أرجاء أطلال كولون، لكن جين أدرك أن أخطرها تمّ زرعه في ساحة المعركة مباشرة.
“هيه! تحرّكوا إن أردتم النجاة!”
طَخ.
«إن كانت جميع فخاخه هكذا… فالأمر مقلق فعلًا. لا أستطيع استخدام طاقتي الروحية بهذا الشكل طويلًا. سأموت من الإنهاك قبل أن أصل إليه حتى.»
سقطت ذراع مايرون اليسرى على الأرض، ودوّامة من الضباب المظلم دارت حول الجرح، والأمر نفسه بدأ يحدث لكتفه؛ إذ كانت الطاقة الروحية المتبقية تنهش عظمه ولحمه.
أولئك الذين كانت حبالهم الصوتية لا تزال سليمة صرخوا، والآخرون الذين قُطعت حبالهم لم يخرج منهم سوى أصوات ضعيفة متقطعة. كما تجمّد كثيرون في أماكنهم من شدة الخوف.
“واو… مدهش! قوة الضوء والظل… أريدها لنفسي… غغ!”
وعلى الرغم من أنه بدا وكأنه تحرّر من السلاسل بسهولة، إلا أن الأمر كان مرهقًا للغاية. إذ تطلّب منه استدعاء كميات انفجارية من الطاقة الروحية مباشرة بعد إطلاق سيفه.
أطلق مايرون نفسًا عميقًا واستدعى سيفًا سحريًا صغيرًا، ثم قطع به الجرح المصاب بالطاقة الروحية.
“أُريكم ذلك لأنني أريد أن أعرف مدى أهميّة هؤلاء ‘الحثالة’ في نظركم. إن كنتم لا تكترثون لأمرهم، لكنتم جميعًا تهجمون عليَّ دفعة واحدة. لكنكم تركتم جين رونكاندل يواجهني وحده. يا لغبائكم.”
لم يُبدِ أدنى اهتمام بذراعه المبتورة. لم يكن ذلك استعراضًا فارغًا.
غير أنّ جين أدرك على الفور هدف الساحر…
بل كان يستمتع بالقتال.
“كوهِيهِيهِيه! لا جواب! أنا واثق بالفعل. أنت فارس سحري.”
“أتظنّ أنني مجنون؟ جين رونكاندل، لا أستطيع رؤية وجهك الوسيم بسبب تلك الخوذة… لكنني أراهن أنك تبتسم من الإثارة الآن. أنت وأنا لسنا مختلفين. كلانا يعشق القتال.”
“ماذا تقصد؟”
وهنا ارتكب مايرون خطأه.
انبثقت سلاسل من المانا من الدائرة السحرية المتوهّجة تحت قدميه، وقيّدت كاحليه.
“فكّر بما تشاء. سأدعك تتشبّث بأوهامك… حتى تحين ساعتك.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“شكرًا جزيلًا. لكن هل تقدر فعلًا على قتلي؟ هؤلاء البؤساء… سيحمونني. دعني أفكّر، لقد استخدمت ثلاثة حتى الآن.”
كان جين يعلم أنه لن يتمكن من قتله بضربة أخرى، لذا خطّط للهرب من ساحة المعركة المليئة بالفخاخ.
“ماذا تقصد؟”
لم تكن هذه قوة ساحر من فئة الثماني نجوم. إما أن مايرون من فئة التسع نجوم، أو…
“ألا تظن أن الأمر غريب بعض الشيء؟ فهمك للسحر عميق. وتعلم جيدًا أنني أعمل خارج حدود الساحر ذي الثماني نجوم.”
«لكن… هل يستطيع ساحر من فئة الثماني نجوم استخدام هذه الكمية من المانا؟»
* “استخدمتُ ثلاثة حتى الآن.”
كان مَايرون على وشك الانفجار من فرط الحماس، فيما مئات من كرات الجليد ارتطمت بالأرض، فجعلتها تهتز وتضطرب.
أعاد جين تفسير تلك العبارة، وأطلق زفرات قصيرة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“مايرون زيڤل… أنت… لا يمكن…”
«قال والدي إن سولديريت كان في الأصل روح السيف. وكما هو متوقّع، سيكون جين رونكاندل خصمًا شرسًا إن استخدم سيفه. وفوق هذا، إنه… يفهم تعاويذي؟»
“ما معنى ‘لا يمكن’؟! إنه بالضبط ما تفكّر فيه! أنا أستخدم هؤلاء البشر التافهين لتعزيز المانا خاصتي!”
“حاضر!”
“أأنت تستخدم البشر كمحفّزات مانا؟!”
لم يتمكَّن موراكان وكاشيمير من صد جميع كرات الجليد المتساقطة. كان من الأسهل بكثير إيقاف مئات المقذوفات لو تمكّن موراكان من التحوّل إلى شكله الحقيقي.
“إن لم تصدقني، سأريك. هيهي.”
بوووم!
لم يتمكَّن موراكان وكاشيمير من صد جميع كرات الجليد المتساقطة. كان من الأسهل بكثير إيقاف مئات المقذوفات لو تمكّن موراكان من التحوّل إلى شكله الحقيقي.
أطلق مايرون كرة مانا نحو مبنى صغير. كان الهيكل قد تضرّر مسبقًا من سقوط الجليد، فانهار تمامًا.
«الحتّ؟!»
كان ذلك هو “القبو الذي يُسحب إليه السكان الأصليون”، كما وصفه دينو.
“هيه! تحرّكوا إن أردتم النجاة!”
وما إن انقشع الغبار، حتى انكشف كومة من الأجساد الموشومة بالرونات. لم تكن جميعها مرئية، لكنها بلا شك كانت ضحايا مايرون.
أعاد جين تفسير تلك العبارة، وأطلق زفرات قصيرة.
رأى كاشيمير وموراكان المشهد المروّع وهزّا رأسيهما.
كان ذلك هو “القبو الذي يُسحب إليه السكان الأصليون”، كما وصفه دينو.
أما دينو، فقد بدا كمن فقد روحه وسقط جالسًا على الأرض.
أعاد جين تفسير تلك العبارة، وأطلق زفرات قصيرة.
“يبدو أنك في حيرة. لا بدّ أنك تتساءل: لماذا أُظهر لكم نقطة ضعفي بهذه البساطة؟”
وما إن انقشع الغبار، حتى انكشف كومة من الأجساد الموشومة بالرونات. لم تكن جميعها مرئية، لكنها بلا شك كانت ضحايا مايرون.
“أنت…”
كان يظن أن تصدّي جين لتعاويذ الرياح الجحيمية مجرّد صدفة.
“أُريكم ذلك لأنني أريد أن أعرف مدى أهميّة هؤلاء ‘الحثالة’ في نظركم. إن كنتم لا تكترثون لأمرهم، لكنتم جميعًا تهجمون عليَّ دفعة واحدة. لكنكم تركتم جين رونكاندل يواجهني وحده. يا لغبائكم.”
ولم يكن للهروب منها سوى طريقين: إمّا تحطيمها بتعويذة أقوى، أو الفرار من المنطقة التي تحاصرها الدوائر.
نقر مايرون بلسانه.
“هووو.”
“إن أردتم القضاء عليّ، فدعوا صراصير المانا تلك تموت. لا يستحقون الحياة. قاتلوني أنتم الثلاثة دفعة واحدة، أليس ذلك سهلًا؟ انسوا الأخلاق وتلك الترهات، وأعطوني كل ما لديكم. كوهِيهِيهِيه!”
تعويذة أرض من فئة الثماني نجوم، تبتلع كل شيء داخل دائرتها وتحوّله إلى غبار، ليمتصّه الأرض.
“هووو.”
فقط كرات الجليد المتساقطة نحو السكان الأصليين تتطلّب على الأقل ستين بالمئة من طاقة ساحر ثماني نجوم.
زفر جين بعمق.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“إنه يكذب!”
أما مايرون، فكان يعبر تلك الفخاخ وكأنها غير موجودة، لذا لم يكن جسد جين القوي والصامد كافيًا في هذه المعركة.
صرخت امرأة.
طَخ.
“كل هذا كذب! ماناه لا تتعزّز بالبشر، بل بواسطة أداة مقدّسة تخصّنا!”
“أتظنّ أنني مجنون؟ جين رونكاندل، لا أستطيع رؤية وجهك الوسيم بسبب تلك الخوذة… لكنني أراهن أنك تبتسم من الإثارة الآن. أنت وأنا لسنا مختلفين. كلانا يعشق القتال.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان يظن أن تصدّي جين لتعاويذ الرياح الجحيمية مجرّد صدفة.
أما مايرون، فكان يعبر تلك الفخاخ وكأنها غير موجودة، لذا لم يكن جسد جين القوي والصامد كافيًا في هذه المعركة.
