مأساة كولون (8)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
استطاع جين أن يقرأ تعابير مايرون بوضوح.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وبذراعه الوحيدة، استجمع ما تبقى من قوته ليرفع عصاه مرةً أخيرة…
ترجمة: Arisu san
لقد وضع علامة. وإلا، لكان جين يضرب فراغًا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
نار أقوى.
كانت المرأة تترنّح في مشيتها.
“اللعنة! حسنًا، حسنًا. هيه، أنت أيها الطائر اللعين! كفّ عن الشتم!”
لقد كانت مختبئة قرب المبنى المهدَّم عندما انهارت عليه الأنقاض وأصابتها.
أثناء ركضه نحو تيكا، تذكّر جين حوارًا سابقًا مع معلمه.
وكان ثمّة سبب واحد لوجودها هناك.
قتال عدوّ غاضب، دومًا ما يكون معركة أسهل.
ظنّت أنه ربما—فقط ربما—يكون من الممكن إنقاذ الناس المكدّسين داخل المبنى بينما يقاتل جين مايرون.
قوة سيّد اللهب. فقد كان [تِس] قادرًا على محو آثار لهبٍ زائف تافه كما لو لم يكن له وجود من الأساس.
ليس لأنهم ما زالوا أحياء، بل لأنها كانت تأمل أن تصنع لهم قبراً شرفيًّا يليق بهم.
لقد وضع علامة. وإلا، لكان جين يضرب فراغًا.
“أولئك هناك قد ماتوا بالفعل. إنه يعزّز ماناه باستخدام الأداة المقدسة!”
صرخ دينو.
“تيكا…!”
وعلى الرغم من هالة الطاقة الروحية، فإن النصل أشرق تحت ضوء القمر، كما لو كان قد صُقل وشُحذ إلى حد الكمال.
صرخ دينو.
سلااااااش!
كان اسم المرأة هو لاتيكا تيكا ماموتيكا. وقد خلفت لاوسا في منصب قديسة السكّان الأصليين.
«إن استمرّ الأمر هكذا، ستموت قبل أن تنتشر النار تمامًا.»
لكن بما أنها لم تكن مختارة، لم تكن تمتلك أي قوة إلهية. كانت إنسانة عادية فحسب.
اختفت ضحكة مايرون.
تجعّد وجه مايرون من الغضب.
“اللعنة! حسنًا، حسنًا. هيه، أنت أيها الطائر اللعين! كفّ عن الشتم!”
كان يريد أن يرى جين يذود عن كومة الجثث وكأنهم ما زالوا أحياء، مأخوذًا بوهم زائف.
ظنّت أنه ربما—فقط ربما—يكون من الممكن إنقاذ الناس المكدّسين داخل المبنى بينما يقاتل جين مايرون.
“أيتها القحبة القذرة… كيف تجرئين على إفساد عرضي؟!”
كانت المرأة تترنّح في مشيتها.
تنغ!
“إذن، كيف…؟”
اندلع لهبان أزرقان في عيني مايرون.
وكانت تلك البوابة متصلة بعالم الظلام الذي يسميه الناس عادةً “الجحيم”.
كانت تلك تعويذة الرؤية الخاصة بعشيرة زيڤل: نظرة اللهيب الأزرق. وقد سمع جين عنها من أستاذه سابقًا، لكنه لم يرَها من قبل.
ڤڤڤڤڤت!
* تقنيات زيڤل السرّية خطيرة، لكن نظرة اللهيب الأزرق هي الأشد إزعاجًا. إن وُجّهت إليك، فإنها تحرقك بنيران زرقاء لا تنطفئ.
“ش-شكرًا لك.”
حوّل مايرون نظراته نحو تيكا.
لم يصدّق مايرون ما رأته عيناه، وراح يرمش ببطء مرارًا.
“احترقي في الجحيم…!”
“كل شيء سيكون على ما يرام، تيكا.”
ومن كاحلي تيكا، بدأت النيران تنتشر.
“[تِس]…؟ أأنت استدعيتَ [تِس]؟”
ورغم إصابتها الشديدة، كانت لا تزال تملك ما يكفي من القوة لتصرخ لجين ورفاقه.
“هل جننت؟ هل تظن حقًا أن عليك فعل ذلك؟”
لكن ما إن اشتعلت النيران الزرقاء على جلدها، حتى صار الألم لا يُحتمل، ولا قدرة لبشر عادي على تحمّله.
“هل جننت؟ هل تظن حقًا أن عليك فعل ذلك؟”
“آآآااه!”
قتال عدوّ غاضب، دومًا ما يكون معركة أسهل.
“ت-تيكا! يجب أن ننقذها! إنها الوحيدة التي تُبقي القبيلة متماسكة!”
“أنا، مايرون، لن يكون عقابي أمرًا سهلًا.”
سقطت تيكا أرضًا وبدأت ترتجف، وقد انقلبت عيناها. راحت تُصارع لتتنفّس وسط الألم الفظيع الذي تمزّق جسدها مع كل انقباض عضلي.
“سيدي كاشيمير، واصل حماية السكان الأصليين! موراكان، لنستخدم كل ما لدينا! لا تدعه يلتقط أنفاسه حتى!
“ذروة هذه الليلة كانت أن أراكم تحرسون كومة من الجثث!”
“أيتها القحبة القذرة… كيف تجرئين على إفساد عرضي؟!”
لكن مايرون لم يكن راضيًا عن عذاب تيكا، بل بصق على الأرض باحتقار.
في تلك اللحظة، جمع موركان الظلال التي ألقتها نيران [تِس]، وحوّلها إلى طاقة روحيّة.
«إن استمرّ الأمر هكذا، ستموت قبل أن تنتشر النار تمامًا.»
وعلى الرغم من هالة الطاقة الروحية، فإن النصل أشرق تحت ضوء القمر، كما لو كان قد صُقل وشُحذ إلى حد الكمال.
أثناء ركضه نحو تيكا، تذكّر جين حوارًا سابقًا مع معلمه.
«اللعنة… لم تُخبرني بهذا القدر حتى.»
وماذا أفعل إذا أصيب أحدهم بهذه التعويذة؟
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
[لا تحاول إبطالها بتعويذة جليد أو شفاء ضعيفة. ما عليك فعله هو التغلب عليها بنار أقوى.]
“آآآااه!”
نار أقوى.
أي أنها كانت تقنية مختومة.
اسمٌ خطر بباله فورًا. ضمّ جين يديه، وجمع قدرًا كافيًا من المانا، ثم فتح بوابة بُعديّة.
العنقاء، [تِس].
حاكم بُعد النار.
وعلى الرغم من هالة الطاقة الروحية، فإن النصل أشرق تحت ضوء القمر، كما لو كان قد صُقل وشُحذ إلى حد الكمال.
العنقاء، [تِس].
نار أقوى.
“استدعاء.”
شششششش…!
ڤڤڤڤڤت!
كان زفير [تِس] الناري ذو الضغط الأعلى يهدف إلى منع البوابة من الانفتاح كليًا. أما موركان، فقد لطّخ بوابة الجحيم بطاقته الروحيّة ليمنح جين هدفًا يوجّه نحوه سيفه.
انشقّ الفضاء قرب جين، وخرجت من الفجوة أجنحة زرقاء ناريّة. وكلما تحرّكت، اندفعت رياح حارّة في الأرجاء.
وما إن بدأ بجمع الطاقة الروحية، حتى ظهرت أولى علامات انهيار المانا. تسرب الدم من فمه وأنفه وأذنيه، وشعر وكأنه سيفقد وعيه فورًا.
لم يصدّق مايرون ما رأته عيناه، وراح يرمش ببطء مرارًا.
وامتصّ النصل بالكامل الدخان الروحي، وكأن السيف قد وُلد من جديد.
“[تِس]…؟ أأنت استدعيتَ [تِس]؟”
تجعّد وجه مايرون من الغضب.
أسطورة طالما حلم بها كل ساحر. كثيرٌ من سحَرة زيڤل خاب أملهم لعدم قدرتهم على عقد ميثاق مع [تِس].
ڤڤڤڤڤت!
لأن امتلاك [تِس] يعني أنك أعظم ساحر في العصر.
نفخ الفينيق نارًا هائلة مفعمة بالضغط نحو مايرون.
«ذلك الرضيع الرونكاندلي… سيكون أعظم ساحر في القرن؟ أتتفوق عليَّ دون إذني؟!»
ترجمة: Arisu san
اختفت ضحكة مايرون.
أثناء ركضه نحو تيكا، تذكّر جين حوارًا سابقًا مع معلمه.
أما جين، فقد ابتسم. فما إن ظهر [تِس]، أدرك على الفور أن لهب زيڤل الأزرق لا يمكن أن يصمد أمام اللهب الحقيقي الأزرق.
“أووه…!”
“كل شيء سيكون على ما يرام، تيكا.”
أثناء ركضه نحو تيكا، تذكّر جين حوارًا سابقًا مع معلمه.
خفض [تِس] رأسه نحو جسد تيكا المشتعل. وبعد ثانية، أطلق زفيرًا ناريًّا.
سسسسس…!
وفي الحال، انطفأت النيران الزرقاء المشتعلة عند كاحليها. حتى آثار الحروق اختفت، وكأن النار لم تكن موجودة قط.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قوة سيّد اللهب. فقد كان [تِس] قادرًا على محو آثار لهبٍ زائف تافه كما لو لم يكن له وجود من الأساس.
في تلك اللحظة، جمع موركان الظلال التي ألقتها نيران [تِس]، وحوّلها إلى طاقة روحيّة.
“ش-شكرًا لك.”
لقد كان انهيار المانا نتيجةً للسحر، لكن عزيمته على الحركة كانت نابعة من روحه كفارس.
“بل أنا من يجب أن يشكرك. لولاكِ، لكنا مجرد دمى بين يدي ذلك القذر.”
“حسنًا!”
“سأخبرك بالنقاط الأهم، إذ لا وقت لدينا. أولئك القوم في المبنى قد ماتوا، ومايرون يستخدم الأداة المقدسة. لكنه لم يجدها.”
“ت-تيكا! يجب أن ننقذها! إنها الوحيدة التي تُبقي القبيلة متماسكة!”
“إذن، كيف…؟”
أطلق موركان طاقته الروحية كما لو كان يلفظ نَفَسَ تنين.
“لقد عذّب قومنا ليستخرج منّا تراتيل التفعيل. الأداة المقدسة ما زالت مخبّأة، في مكان لا يمكن لأحد سوانا الوصول إليه.”
«ما هذا…؟ أهي تعويذة من نوع الظلام؟»
ورغم فداحة الموقف، شعر دينو بشيء من الخيبة.
وكان ثمّة سبب واحد لوجودها هناك.
«اللعنة… لم تُخبرني بهذا القدر حتى.»
وماذا أفعل إذا أصيب أحدهم بهذه التعويذة؟
فطيلة قرون من الاضطهاد تحت حكم زيڤل، لم يفصح سكّان كولون الأصليون عن موضع الأداة المقدسة ولو لمرة واحدة.
ظنّت أنه ربما—فقط ربما—يكون من الممكن إنقاذ الناس المكدّسين داخل المبنى بينما يقاتل جين مايرون.
“إن كان رسولًا من السيّدة لاوسا، فأنا أضع ثقتي فيه. سأبوح لك بمكانها… بعد أن نتخلّص من ذلك الرجل.”
اسمٌ خطر بباله فورًا. ضمّ جين يديه، وجمع قدرًا كافيًا من المانا، ثم فتح بوابة بُعديّة.
أومأ جين.
“ش-شكرًا لك.”
أما مايرون، فلم يستطع كبح غضبه وحقده، فتشوّه وجهه من شدة العبوس.
ورغم إصابتها الشديدة، كانت لا تزال تملك ما يكفي من القوة لتصرخ لجين ورفاقه.
استدار جين وحدّق فيه.
اندفع موركان من الخلف، بينما هاجم جين و[تِس] من الأمام.
“حسنًا، اللهيب الأزرق… هل هذا كل ما لديك؟ الآن سأرسلك، تمامًا كما رغبتَ، إلى المكان الذي يليق بك أكثر من أي موضع آخر: الجحيم.”
“ذروة هذه الليلة كانت أن أراكم تحرسون كومة من الجثث!”
استطاع جين أن يقرأ تعابير مايرون بوضوح.
“حسنًا!”
«لا شكّ أنه يشعر بالمهانة لأني استدعيتُ [تِس]. لا يريد الاعتراف بأنه أضعف.»
لكن بما أنها لم تكن مختارة، لم تكن تمتلك أي قوة إلهية. كانت إنسانة عادية فحسب.
كان مايرون غاضبًا بشدّة، ولهذا اختار جين كلماته بعناية ليستفزّه أكثر.
“بل أنا من يجب أن يشكرك. لولاكِ، لكنا مجرد دمى بين يدي ذلك القذر.”
“انتهى وقت اللعب، يا جين رونكاندل. سأمزّقك قطعةً قطعة، وأمضغ كل جزء من لحمك، وسألعق عظامك حتى تصير نظيفة…”
اندلع لهبان أزرقان في عيني مايرون.
قتال عدوّ غاضب، دومًا ما يكون معركة أسهل.
اختفت ضحكة مايرون.
“سيدي كاشيمير، واصل حماية السكان الأصليين! موراكان، لنستخدم كل ما لدينا! لا تدعه يلتقط أنفاسه حتى!
كان يريد أن يرى جين يذود عن كومة الجثث وكأنهم ما زالوا أحياء، مأخوذًا بوهم زائف.
“أتقصد أن بإمكاني أن أتحول؟”
أطلق موركان طاقته الروحية كما لو كان يلفظ نَفَسَ تنين.
“هل جننت؟ هل تظن حقًا أن عليك فعل ذلك؟”
كان زفير [تِس] الناري ذو الضغط الأعلى يهدف إلى منع البوابة من الانفتاح كليًا. أما موركان، فقد لطّخ بوابة الجحيم بطاقته الروحيّة ليمنح جين هدفًا يوجّه نحوه سيفه.
“اللعنة! حسنًا، حسنًا. هيه، أنت أيها الطائر اللعين! كفّ عن الشتم!”
أطلق موركان طاقته الروحية كما لو كان يلفظ نَفَسَ تنين.
بالطبع، كان هذا الحوار الجانبي الغريب مجرد وسيلة لاستفزاز مايرون. لم يكن مخططًا له مسبقًا، لكنّ الرابط الفطري بين المتعاهد وتنينه جعل تنسيقهما طبيعيًا.
توهّجت الطاقة الروحية المشتعلة على نصل برادامانتي، ثم بدأت تهدأ.
اندفع موركان من الخلف، بينما هاجم جين و[تِس] من الأمام.
“أووه…!”
صعد الدم إلى رأس مايرون، وبرزت عروق حمراء على جبينه.
لقد كانت مختبئة قرب المبنى المهدَّم عندما انهارت عليه الأنقاض وأصابتها.
“أنا، مايرون، لن يكون عقابي أمرًا سهلًا.”
كانت تلك النيران على مستوى آخر تمامًا مقارنةً بتلك التي أطلقها على أليسا. حتى جين، المستدعي نفسه، شعر بثقل ذلك الضغط الناري.
تسسسس…!
أومأ جين.
انطفأ اللهيب الأزرق في عيني مايرون. ففي وجود [تِس]، لم تعد لتعويذة الرؤية أي فائدة.
قوة سيّد اللهب. فقد كان [تِس] قادرًا على محو آثار لهبٍ زائف تافه كما لو لم يكن له وجود من الأساس.
“قلتَ إنني أستحق الجحيم؟ اختيار موفق للكلمات، يا جين رونكاندل!”
“انتهى وقت اللعب، يا جين رونكاندل. سأمزّقك قطعةً قطعة، وأمضغ كل جزء من لحمك، وسألعق عظامك حتى تصير نظيفة…”
بدأ مايرون بتلاوة تعويذة أعادتها العشيرة إلى الوجود، وأعلنتها تقنية سريّة.
وماذا أفعل إذا أصيب أحدهم بهذه التعويذة؟
أي أنها كانت تقنية مختومة.
كان اسم المرأة هو لاتيكا تيكا ماموتيكا. وقد خلفت لاوسا في منصب قديسة السكّان الأصليين.
“في زمن مضى، كنتُ قرين الساحرة هيلورام. رجلًا ارتشف كأسًا مع ملوك جبل تيغريس في غرب البحر الأسود.”
ليُجسّد إرادته الكاملة في تمزيق تلك البوابة.
توقف جين في اللحظة التي كان يوشك فيها على سحب سيفه.
أومأ جين.
«ما هذا…؟ أهي تعويذة من نوع الظلام؟»
“أووه…!”
كانت مشابهة لتعويذات الضوء، لكنها قد مُحيت من على وجه الأرض. لم تكن تعاويذ الظلام موجودة في أي كتاب أو مخطوطة سحرية، وكان يُظن أنها محصورة بالروايات الشفوية فقط.
“إن كان رسولًا من السيّدة لاوسا، فأنا أضع ثقتي فيه. سأبوح لك بمكانها… بعد أن نتخلّص من ذلك الرجل.”
وقد خمن جين أنها تعويذة ظلام، لكنه لم يعرف حقيقتها تمامًا.
“ش-شكرًا لك.”
ارتجف موركان، وأطلق [تِس] صرخة حادة غاضبة.
سسسسس…!
كآآآآاااه!
بدأ مايرون بتلاوة تعويذة أعادتها العشيرة إلى الوجود، وأعلنتها تقنية سريّة.
نفخ الفينيق نارًا هائلة مفعمة بالضغط نحو مايرون.
“انتهى وقت اللعب، يا جين رونكاندل. سأمزّقك قطعةً قطعة، وأمضغ كل جزء من لحمك، وسألعق عظامك حتى تصير نظيفة…”
كانت تلك النيران على مستوى آخر تمامًا مقارنةً بتلك التي أطلقها على أليسا. حتى جين، المستدعي نفسه، شعر بثقل ذلك الضغط الناري.
“ت-تيكا! يجب أن ننقذها! إنها الوحيدة التي تُبقي القبيلة متماسكة!”
«[تِس] غاضب؟ ما هي تلك التعويذة اللعينة؟»
“…وذاك الذي انتهت حياته ببؤس على يد خنجر هيلورام. مَن مُنِح الموت، ويدخل أعماق الجحيم. نادوا باسمي…”
في تلك اللحظة، جمع موركان الظلال التي ألقتها نيران [تِس]، وحوّلها إلى طاقة روحيّة.
«ذلك الرضيع الرونكاندلي… سيكون أعظم ساحر في القرن؟ أتتفوق عليَّ دون إذني؟!»
“يا فتى! إنه يُسلِف جسده لملك الشياطين أورغال! علينا القضاء عليه قبل أن يُكمل تعويذته! أطلق سيفك بكامل قوّته! الآن!”
وفي الحال، انطفأت النيران الزرقاء المشتعلة عند كاحليها. حتى آثار الحروق اختفت، وكأن النار لم تكن موجودة قط.
وووووووووش!
“إن كان رسولًا من السيّدة لاوسا، فأنا أضع ثقتي فيه. سأبوح لك بمكانها… بعد أن نتخلّص من ذلك الرجل.”
أطلق موركان طاقته الروحية كما لو كان يلفظ نَفَسَ تنين.
وماذا أفعل إذا أصيب أحدهم بهذه التعويذة؟
ابتلعت النيران الزرقاء والطاقة الروحية جسد مايرون، لكن جين أدرك أن أيًا من الهجمات لم يكن ذا فاعلية.
“سيدي كاشيمير، واصل حماية السكان الأصليين! موراكان، لنستخدم كل ما لدينا! لا تدعه يلتقط أنفاسه حتى!
كانت طاقة أرجوانية غريبة تحيط بمايرون وتحميه. لم يرَ جين مثلها من قبل.
كان زفير [تِس] الناري ذو الضغط الأعلى يهدف إلى منع البوابة من الانفتاح كليًا. أما موركان، فقد لطّخ بوابة الجحيم بطاقته الروحيّة ليمنح جين هدفًا يوجّه نحوه سيفه.
«حاجز؟ لا، إنها بوابة بُعديّة!»
«[تِس] غاضب؟ ما هي تلك التعويذة اللعينة؟»
نفس النوع الذي استخدمه لاستدعاء [تِس]—لكن مع ضوء أرجواني مشؤوم.
لقد كان انهيار المانا نتيجةً للسحر، لكن عزيمته على الحركة كانت نابعة من روحه كفارس.
وكانت تلك البوابة متصلة بعالم الظلام الذي يسميه الناس عادةً “الجحيم”.
حوّل مايرون نظراته نحو تيكا.
كان زفير [تِس] الناري ذو الضغط الأعلى يهدف إلى منع البوابة من الانفتاح كليًا. أما موركان، فقد لطّخ بوابة الجحيم بطاقته الروحيّة ليمنح جين هدفًا يوجّه نحوه سيفه.
«ما هذا…؟ أهي تعويذة من نوع الظلام؟»
لقد وضع علامة. وإلا، لكان جين يضرب فراغًا.
أسطورة طالما حلم بها كل ساحر. كثيرٌ من سحَرة زيڤل خاب أملهم لعدم قدرتهم على عقد ميثاق مع [تِس].
“استخدم برادامانتي ووجّه ضربتك نحو الطاقة الروحية!”
وفي اللحظة الأخيرة من التلبّس، ارتجف مايرون. ثم أدرك أن مخطّطه قد أُحبِط.
“حسنًا!”
ليُجسّد إرادته الكاملة في تمزيق تلك البوابة.
سسسسس…!
“تيكا…!”
جمع الطاقة الروحية بينما كانت ماناه تنفد بسرعة بفعل استدعاء [تِس]، وكان ذلك شبه مستحيل على جين.
«[تِس] غاضب؟ ما هي تلك التعويذة اللعينة؟»
“أووه…!”
“سأخبرك بالنقاط الأهم، إذ لا وقت لدينا. أولئك القوم في المبنى قد ماتوا، ومايرون يستخدم الأداة المقدسة. لكنه لم يجدها.”
وما إن بدأ بجمع الطاقة الروحية، حتى ظهرت أولى علامات انهيار المانا. تسرب الدم من فمه وأنفه وأذنيه، وشعر وكأنه سيفقد وعيه فورًا.
اندلع لهبان أزرقان في عيني مايرون.
ومع ازدياد اضطراب ماناه، بدأت قوّة [تِس] تخفت تدريجيًا. انخفض ضغط النيران الزرقاء بشكل ملحوظ، واغتنم مايرون هذه الفرصة ليُعيد تلاوة تعويذته.
وكانت تلك البوابة متصلة بعالم الظلام الذي يسميه الناس عادةً “الجحيم”.
“…وذاك الذي انتهت حياته ببؤس على يد خنجر هيلورام. مَن مُنِح الموت، ويدخل أعماق الجحيم. نادوا باسمي…”
كآآآآاااه!
كرااااااغ!
حاكم بُعد النار.
ألغى جين تأثير رون ميولتا، وبصق دمًا ثم اندفع إلى الأمام.
ألغى جين تأثير رون ميولتا، وبصق دمًا ثم اندفع إلى الأمام.
لقد كان انهيار المانا نتيجةً للسحر، لكن عزيمته على الحركة كانت نابعة من روحه كفارس.
بدأ مايرون بتلاوة تعويذة أعادتها العشيرة إلى الوجود، وأعلنتها تقنية سريّة.
القدرة على تكرار نفس الضربة عشر آلاف مرة.
“اللعنة… كوههيهي.”
إنه المستوى الذي يُظهر فيه الإنسان إرادته من خلال السيف. ورغم أن “شفرة الذهن” لا تزال بعيدة عن متناوله، فقد قالها قبل أن يفقد وعيه…
اسمٌ خطر بباله فورًا. ضمّ جين يديه، وجمع قدرًا كافيًا من المانا، ثم فتح بوابة بُعديّة.
“اقطع.”
“أتقصد أن بإمكاني أن أتحول؟”
وكأنه يُلقي تعويذة، همس بتلك الكلمة. وكل خطوة خطاها نحو مايرون، رددها مرارًا وتكرارًا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ليُجسّد إرادته الكاملة في تمزيق تلك البوابة.
كانت المرأة تترنّح في مشيتها.
تمامًا كما اعتاد سحرة السيف الرونكاندليون القدماء أن يفعلوا.
اختفت ضحكة مايرون.
شششششش…!
وعلى الرغم من هالة الطاقة الروحية، فإن النصل أشرق تحت ضوء القمر، كما لو كان قد صُقل وشُحذ إلى حد الكمال.
توهّجت الطاقة الروحية المشتعلة على نصل برادامانتي، ثم بدأت تهدأ.
وكانت تلك البوابة متصلة بعالم الظلام الذي يسميه الناس عادةً “الجحيم”.
وامتصّ النصل بالكامل الدخان الروحي، وكأن السيف قد وُلد من جديد.
لكن ما إن اشتعلت النيران الزرقاء على جلدها، حتى صار الألم لا يُحتمل، ولا قدرة لبشر عادي على تحمّله.
وعلى الرغم من هالة الطاقة الروحية، فإن النصل أشرق تحت ضوء القمر، كما لو كان قد صُقل وشُحذ إلى حد الكمال.
“لقد عذّب قومنا ليستخرج منّا تراتيل التفعيل. الأداة المقدسة ما زالت مخبّأة، في مكان لا يمكن لأحد سوانا الوصول إليه.”
سلااااااش!
أما جين، فقد ابتسم. فما إن ظهر [تِس]، أدرك على الفور أن لهب زيڤل الأزرق لا يمكن أن يصمد أمام اللهب الحقيقي الأزرق.
هوى جين بسيفه على بوابة الجحيم.
لكن بما أنها لم تكن مختارة، لم تكن تمتلك أي قوة إلهية. كانت إنسانة عادية فحسب.
وفي اللحظة الأخيرة من التلبّس، ارتجف مايرون. ثم أدرك أن مخطّطه قد أُحبِط.
“استدعاء.”
“اللعنة… كوههيهي.”
* تقنيات زيڤل السرّية خطيرة، لكن نظرة اللهيب الأزرق هي الأشد إزعاجًا. إن وُجّهت إليك، فإنها تحرقك بنيران زرقاء لا تنطفئ.
وبذراعه الوحيدة، استجمع ما تبقى من قوته ليرفع عصاه مرةً أخيرة…
سسسسس…!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
تسسسس…!
فطيلة قرون من الاضطهاد تحت حكم زيڤل، لم يفصح سكّان كولون الأصليون عن موضع الأداة المقدسة ولو لمرة واحدة.
