Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 110

مأساة كولون (9)
PDF

مأساة كولون (9)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“…بصفتي صحفيًا، أُقسم أنني لن أذكر أسماءكم في المقال. لن أخون من أنقذ أصدقائي.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

سادت لحظة صمت.

ترجمة: Arisu san

“حقًا…؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان قد أحضر مجموعةً فاخرة من العلاجات الميدانية، لكن للأسف، لم يكن من بينها ما يساعد جين.

صفع!

“أوه… رجاءً، قفوا. لقد أرسلتني السيدة لاوسا.”

اخترقَت يدُ مايرون الهواء. لم يتبقَّ في جسده ولو قطرة واحدة من المانا، لذا بدا وكأنه يلوّح بعصاه عبثًا.

أطلقت بوابةُ الجحيم—التي شُقّت بسيفٍ مشبع بالطاقة الروحية—صرخةً عالية وهي تنكمش وتختفي كليًّا.

“هل… انتهى الأمر؟”

أطلقت بوابةُ الجحيم—التي شُقّت بسيفٍ مشبع بالطاقة الروحية—صرخةً عالية وهي تنكمش وتختفي كليًّا.

“هناك… تحت الركام، حيث كومة الجثث.”

هبط جين أرضًا. كان وجهه ملطخًا بالدماء، لكنه لم يُصَب بجروحٍ خطيرة. وعاد برادامانتي إلى هيئته الأصلية.

“كما شعرت، كان مايرون يُلقي تعاويذ بمستوى يقترب من التاسعة. لم نتمكن من قراءة تدفق ماناه مطلقًا. وهذا دون استخدام الأثر استخدامًا كاملًا. إن وقع هذا الشيء في يد الزيفل…”

“أيها الفتى!”

ترجمة: Arisu san

“سيدي الشاب جين! هل أنت بخير؟”

المرآة.

أسرع موراكان وكاشيمير نحوه بقلق، وسحب تِس نيرانها، ثم بدأت تتلاشى تدريجيًا وهي تنظر إلى جين بقلق.

“أنا تنينٌ عشتُ أكثر من ثلاثة آلاف عام، ولم أسمع بشيءٍ كهذا. ما هو بالضبط؟ وأي روحٍ تتبعون؟”

لم يكن جين قادرًا على إبقاء تِس مستدعاة، فقد نضبَت ماناه تمامًا.

“ليست في حقيبتي. أعتذر. لقد طلبتَ مني أن أجلب أدوات العلاج الفوري…”

“م… ما الذي حلّ بمايرون؟”

“سيدي، أهذا آمن؟ إنه خطر كبير.”

“احترق واقفًا حتى الموت. أحسنت يا فتى.”

كان جين يعرف عن المرآة، لكن موراكان لم يكن كذلك.

وأشار موراكان إلى مايرون الذي فشل في إتمام تعويذته الأخيرة. قُتل بنيران تِس، لكن يبدو أن موته واقفًا دون تعبير لم يكن كافيًا له. حتى في لحظاته الأخيرة، كان ابتسامه الملتوية ترتسم على وجهه.

قُتل حوالي عشرين بقذائف الجليد، ومئة وخمسين آخرين ماتوا في قبو التعذيب.

من بين جميع الأعداء الذين واجهتهم، كان هذا الأشد رعبًا. هل كان تلوِيح عصاه في اللحظة الأخيرة حركة لا واعية؟

“هل سأموت؟”

رغم أن موت الساحر ترك في قلبه أثرًا غريبًا، إلا أن الإرهاق حال دون استمرار تفكيره. فقد كان البقاء مستيقظًا أشبه بالمستحيل.

“تبدو كشخص قد يفعلها، يا دِينُو. حسنًا، لديّ أمور أفكر بها، فاذهب وافعل ما بوسعك. اجمع أدلةً دامغة حتى الظهر. أدلة تُقيّد الزيفل وتمنعهم من التحرك.”

تجمّع دِينُو وتيكا وبقية الناجين حول جين.

كان جين يعرف عن المرآة، لكن موراكان لم يكن كذلك.

كانوا يرتجفون من شدة الخوف—حتى أن بعضهم بدأ يُصاب بنوبات. وذلك بسبب جثة مايرون الواقفة أمامهم.

“هل سأموت؟”

“إيييه، موركان. أنت بخير. ماذا عن السيّد كاشيمير؟”

هبط جين أرضًا. كان وجهه ملطخًا بالدماء، لكنه لم يُصَب بجروحٍ خطيرة. وعاد برادامانتي إلى هيئته الأصلية.

“الجميع بخير ما عداك، لذا اخرس فحسب. ثلاث قوى جنونية تتعارك داخل جسدك. اللعنة، إن تسبب تدفق المانا العكسي في… ”

“علينا جمع شعبنا وفكّ ختم أرضنا. ونحتاج إلى طاقة الشمس لفعل ذلك. أعتذر أن نُثقل كاهلكم، أنتم من أنقذتمونا…”

“هل سأموت؟”

من بين جميع الأعداء الذين واجهتهم، كان هذا الأشد رعبًا. هل كان تلوِيح عصاه في اللحظة الأخيرة حركة لا واعية؟

“نعم، ستموت.”

“سيدي جين، والسيد موراكان. لا يمكننا البقاء حتى صباح الغد. نحن داخل أراضي اتحاد لوتيرو السحري، وقد قتلنا أحد نبلاء الزيفل النقيّ الدم.”

“حقًا…؟”

“أوه… رجاءً، قفوا. لقد أرسلتني السيدة لاوسا.”

“لا، أمزح، أيها الولد الطيّب! كنت أعلم أنك ستنجو. على أي حال، لن تموت، لكن إن لم نفعل شيئًا، فستصاب بالشلل نصف عام على الأقل. أرني كل الأدوية التي لدينا!”

“ربما لأن مايرون كان يعلم أنهم مُشرفون عليه. إن لم يكن أحد يأتي بانتظام… أعتقد أننا قادرون على الانتظار حتى الظهر وأخذ الأثر معنا.”

“ها هي!”

“أوه، أمم…”

أخرج كاشيمير الأدوية التي جلبها.

“ربما لأن مايرون كان يعلم أنهم مُشرفون عليه. إن لم يكن أحد يأتي بانتظام… أعتقد أننا قادرون على الانتظار حتى الظهر وأخذ الأثر معنا.”

كان قد أحضر مجموعةً فاخرة من العلاجات الميدانية، لكن للأسف، لم يكن من بينها ما يساعد جين.

“هل سأموت؟”

“ما هذا الهراء؟ من قال لك أن تجلب هذه التفاهات؟ أين مسحوق قرن اليونيكورن؟ كان معك أشياء علاجية أخرى في الحقيبة! هل تملك قشور سمك أزرق مثلًا؟”

كانوا يرتجفون من شدة الخوف—حتى أن بعضهم بدأ يُصاب بنوبات. وذلك بسبب جثة مايرون الواقفة أمامهم.

“ليست في حقيبتي. أعتذر. لقد طلبتَ مني أن أجلب أدوات العلاج الفوري…”

كان جين يعرف عن المرآة، لكن موراكان لم يكن كذلك.

“هَه! تبًّا. فتى، قل وداعًا لنصف عام من حياتك—هيه، هيه! جين! لا تمُت عليّ!”

“مفهوم.”

“مهلًا.”

ابتسم جين ابتسامةً مُرّة.

استدار موراكان نحو الصوت. كانت تيكا.

حاول موراكان الرد، لكن قاطعته تيكا التي بدأت تبكي وتنحني أمام جين.

“ماذا؟”

المرآة.

“قد يكون في قبو مايرون دواء. سمعت أنه قبض على بعض أحادي القرن وهو في حالة سكر.”

وانحنى بقية السكان الأصليين كذلك. حتى دِينُو انضم إليهم.

عادةً ما تحتوي مختبرات السحرة على عددٍ كبير من المركّبات العجيبة. وكان هذا المختبر يعود إلى ساحرٍ نقيّ الدم من آل زيفل. فلا شكّ في أنه مليء بالغرائب.

“هي لم تكن تقصد إنقاذ الجميع أحياء. كانت تطلب منا استرداد الأثر المقدّس لكولون.”

“دلّيني عليه. الآن.”

صادف قرن يونيكورن ضخم. سحقه بين يديه كما لو كان هشًّا، ثم أدخل المسحوق في فم جين. فاهتز جسد رونكاندل الصغير فجأة.

“هناك… تحت الركام، حيث كومة الجثث.”

ابتسم جين ابتسامةً مُرّة.

ركض موراكان نحو المبنى المدمر وبدأ يُقلّب الحطام. ثم عثر على خزانة شبه سليمة فاقتلع قفلها.

أنتجوا سحرة من فئة النجمة السابعة كأنهم من خط إنتاج. صحيح أن ماناهم فقط كانت بتلك القوة، أما قدراتهم فمزرية… ومع ذلك، سيطروا على العالم كله.

“أوه.”

“ماذا؟ حتى الغد؟ يستغرق كل هذا؟”

صادف قرن يونيكورن ضخم. سحقه بين يديه كما لو كان هشًّا، ثم أدخل المسحوق في فم جين. فاهتز جسد رونكاندل الصغير فجأة.

“ولهذا بالضبط، لم تُسلّموا الأثر للزيفل رغم ثلاثمئة عام من الاضطهاد. لا داعي للاعتذار. نحن نعمل من أجل أنفسنا فقط. آنسة تيكا، اذهبي وساعدي شعبك.”

“آغ!”

“تبدو كشخص قد يفعلها، يا دِينُو. حسنًا، لديّ أمور أفكر بها، فاذهب وافعل ما بوسعك. اجمع أدلةً دامغة حتى الظهر. أدلة تُقيّد الزيفل وتمنعهم من التحرك.”

تقيأ جين دمًا أحمر داكنًا.

“ليست في حقيبتي. أعتذر. لقد طلبتَ مني أن أجلب أدوات العلاج الفوري…”

كان مسحوق قرن اليونيكورن أفضل علاجٍ لحالات فيضان المانا.

“هَه! تبًّا. فتى، قل وداعًا لنصف عام من حياتك—هيه، هيه! جين! لا تمُت عليّ!”

لكن إن كان من يتناوله فوق مستوى النجم السابع، فغالبًا ما يكون عديم الجدوى.

“علينا جمع شعبنا وفكّ ختم أرضنا. ونحتاج إلى طاقة الشمس لفعل ذلك. أعتذر أن نُثقل كاهلكم، أنتم من أنقذتمونا…”

“أخيرًا. أشعر بتحسُّن. رغم أن طاقتي الروحية وهالتي قد اختلطتا وتشوهتا تمامًا… من أين أتيتَ بقرن اليونيكورن؟”

لم يكن جين قادرًا على إبقاء تِس مستدعاة، فقد نضبَت ماناه تمامًا.

حاول موراكان الرد، لكن قاطعته تيكا التي بدأت تبكي وتنحني أمام جين.

من بين جميع الأعداء الذين واجهتهم، كان هذا الأشد رعبًا. هل كان تلوِيح عصاه في اللحظة الأخيرة حركة لا واعية؟

“اسمي لاتِيكا تِكا ماموتيكا، وأشكرك جزيل الشكر لإنقاذنا. لن ينسى شعبنا معروفك أبدًا.”

“سيد كاشيمير، لا بد أنك قاتلتَ ساحرًا من فئة النجمة الثامنة من قبل.”

وانحنى بقية السكان الأصليين كذلك. حتى دِينُو انضم إليهم.

فقد سبق لجين أن عاش ما يحدث حين تقع المرآة في يد الزيفل.

“أوه… رجاءً، قفوا. لقد أرسلتني السيدة لاوسا.”

“لا، أمزح، أيها الولد الطيّب! كنت أعلم أنك ستنجو. على أي حال، لن تموت، لكن إن لم نفعل شيئًا، فستصاب بالشلل نصف عام على الأقل. أرني كل الأدوية التي لدينا!”

“نعلم ذلك. جين رونكاندل، مُخلّصنا. لولاك، لما تمكّنا من إتمام مهمتنا، ولخضعنا إلى الأبد لحكم الزيفل.”

رغم نبرته المتهاونة، كان موراكان يشعر بالأسى على شعب كولون.

لم يبقَ سوى نحو ثلاثين من السكان الأصليين.

“هدف وجودنا وغايته القصوى هي حراسة إرادة كولام. سنكون عبئًا عليكم إن غادرنا.”

قُتل حوالي عشرين بقذائف الجليد، ومئة وخمسين آخرين ماتوا في قبو التعذيب.

“سيدي جين، والسيد موراكان. لا يمكننا البقاء حتى صباح الغد. نحن داخل أراضي اتحاد لوتيرو السحري، وقد قتلنا أحد نبلاء الزيفل النقيّ الدم.”

كان مشهدًا يملأ القلب حزنًا.

كانوا يرتجفون من شدة الخوف—حتى أن بعضهم بدأ يُصاب بنوبات. وذلك بسبب جثة مايرون الواقفة أمامهم.

وبعد أن أتمّوا انحناءهم، عادوا إلى الجثث، ينوحون ويبكون منظرًا مروّعًا.

“أوه… رجاءً، قفوا. لقد أرسلتني السيدة لاوسا.”

“القديسة… طلبت منك إنقاذنا. أليس كذلك؟”

“علينا جمع شعبنا وفكّ ختم أرضنا. ونحتاج إلى طاقة الشمس لفعل ذلك. أعتذر أن نُثقل كاهلكم، أنتم من أنقذتمونا…”

“بلى، هذا صحيح.”

“هممم… لم أسمع به قط. حسنًا، دعينا نأخذ هذا الأثر ونعود. هناك سفن بانتظارنا. على الناجين أن ينجوا.”

لكن، لم يكن من الممكن وصف ما حدث بالإنقاذ. فقد مات كثيرون بالفعل.

“آنسة تيكا، هل يأتي فريق تفتيش من الزيفل إلى هنا بانتظام؟ أو يراقب مايرون؟”

ابتسم جين ابتسامةً مُرّة.

“قد يكون في قبو مايرون دواء. سمعت أنه قبض على بعض أحادي القرن وهو في حالة سكر.”

“هي لم تكن تقصد إنقاذ الجميع أحياء. كانت تطلب منا استرداد الأثر المقدّس لكولون.”

ركض موراكان نحو المبنى المدمر وبدأ يُقلّب الحطام. ثم عثر على خزانة شبه سليمة فاقتلع قفلها.

المرآة.

وبعد أن أتمّوا انحناءهم، عادوا إلى الجثث، ينوحون ويبكون منظرًا مروّعًا.

علينا “استردادها”؟ أهذا يعني أنها مكسورة؟ لم أسمع بذلك في حياتي السابقة.

فأيُّ قلبٍ لا يتأثر بمأساتهم؟ ما لم يكن ذاك القلب يحمل اسم مايرون.

كان جين يعرف عن المرآة، لكن موراكان لم يكن كذلك.

“بلى، هذا صحيح.”

“تيكا، أليس كذلك؟ ما هو هذا الأثر المقدّس؟ مانا مايرون بلغت حدودًا خيالية، وقلتِ إنك فعّلتِ الأثر شفهيًا، صحيح؟”

وكان على حق.

“نعم، هذا صحيح. ولعلّك لاحظت أن ماناه كانت عصيّة على الرصد. وهذا أيضًا من أثر تلك المرآة.”

“سيدي، أهذا آمن؟ إنه خطر كبير.”

“أنا تنينٌ عشتُ أكثر من ثلاثة آلاف عام، ولم أسمع بشيءٍ كهذا. ما هو بالضبط؟ وأي روحٍ تتبعون؟”

اخترقَت يدُ مايرون الهواء. لم يتبقَّ في جسده ولو قطرة واحدة من المانا، لذا بدا وكأنه يلوّح بعصاه عبثًا.

“روحنا يُدعى كولام.”

“هممم… لم أسمع به قط. حسنًا، دعينا نأخذ هذا الأثر ونعود. هناك سفن بانتظارنا. على الناجين أن ينجوا.”

“هممم… لم أسمع به قط. حسنًا، دعينا نأخذ هذا الأثر ونعود. هناك سفن بانتظارنا. على الناجين أن ينجوا.”

“لا، لا أحد تقريبًا. لم نرَ أحدًا سوى دِينُو خلال الشهر الماضي. من قبل، كان بعض أتباعه يأتون أحيانًا، لكنهم كانوا يكرهونه.”

رغم نبرته المتهاونة، كان موراكان يشعر بالأسى على شعب كولون.

استدار موراكان نحو الصوت. كانت تيكا.

فأيُّ قلبٍ لا يتأثر بمأساتهم؟ ما لم يكن ذاك القلب يحمل اسم مايرون.

فأيُّ قلبٍ لا يتأثر بمأساتهم؟ ما لم يكن ذاك القلب يحمل اسم مايرون.

“…علينا ذلك. نحن نُدرِك أننا دائمًا على حافة الخطر. لكن، أيها التنين العظيم، فإن استرداد الأثر لن يتم قبل ظهر الغد حتى لو بدأنا الآن.”

“هَه! تبًّا. فتى، قل وداعًا لنصف عام من حياتك—هيه، هيه! جين! لا تمُت عليّ!”

“ماذا؟ حتى الغد؟ يستغرق كل هذا؟”

“هممم… لم أسمع به قط. حسنًا، دعينا نأخذ هذا الأثر ونعود. هناك سفن بانتظارنا. على الناجين أن ينجوا.”

“علينا جمع شعبنا وفكّ ختم أرضنا. ونحتاج إلى طاقة الشمس لفعل ذلك. أعتذر أن نُثقل كاهلكم، أنتم من أنقذتمونا…”

“ماذا؟”

“سيدي جين، والسيد موراكان. لا يمكننا البقاء حتى صباح الغد. نحن داخل أراضي اتحاد لوتيرو السحري، وقد قتلنا أحد نبلاء الزيفل النقيّ الدم.”

“نعم، ستموت.”

وأشار كاشيمير إلى جثة مايرون المتفحّمة، الواقف مكانه.

“ولهذا بالضبط، لم تُسلّموا الأثر للزيفل رغم ثلاثمئة عام من الاضطهاد. لا داعي للاعتذار. نحن نعمل من أجل أنفسنا فقط. آنسة تيكا، اذهبي وساعدي شعبك.”

“لقد ذكرت السيدة لاوسا استرداد الأثر، نعم، لكن البقاء إلى الغد… هذا جنون، سنُذبح جميعًا.”

فانحنت تيكا والدموع تلمع في عينيها.

وكان على حق.

“أوه.”

لكن، بما أنه لا شهود سوى السكان ودينو، فقد يكون البقاء حتى الغد خيارًا ممكنًا.

ركض موراكان نحو المبنى المدمر وبدأ يُقلّب الحطام. ثم عثر على خزانة شبه سليمة فاقتلع قفلها.

في الواقع، كانوا في أرضٍ محظورة تحت إدارة الزيفل، ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها حتى في وضح النهار.

أسرع موراكان وكاشيمير نحوه بقلق، وسحب تِس نيرانها، ثم بدأت تتلاشى تدريجيًا وهي تنظر إلى جين بقلق.

“هممم، القرار لك دائمًا، فتى. ما خطوتك التالية؟ ننتظر حتى الظهر، أم نهرب بالناجين؟”

“بلى، هذا صحيح.”

لمعت عينا تيكا.

قُتل حوالي عشرين بقذائف الجليد، ومئة وخمسين آخرين ماتوا في قبو التعذيب.

بالنسبة لها ولشعبها، فاسترداد الأثر أهمّ من الحياة ذاتها.

“هدف وجودنا وغايته القصوى هي حراسة إرادة كولام. سنكون عبئًا عليكم إن غادرنا.”

فقال جين:

تقيأ جين دمًا أحمر داكنًا.

“آنسة تيكا، هل يأتي فريق تفتيش من الزيفل إلى هنا بانتظام؟ أو يراقب مايرون؟”

لكن، بما أنه لا شهود سوى السكان ودينو، فقد يكون البقاء حتى الغد خيارًا ممكنًا.

“لا، لا أحد تقريبًا. لم نرَ أحدًا سوى دِينُو خلال الشهر الماضي. من قبل، كان بعض أتباعه يأتون أحيانًا، لكنهم كانوا يكرهونه.”

وكان على حق.

“ربما لأن مايرون كان يعلم أنهم مُشرفون عليه. إن لم يكن أحد يأتي بانتظام… أعتقد أننا قادرون على الانتظار حتى الظهر وأخذ الأثر معنا.”

“مهلًا.”

“سيدي، أهذا آمن؟ إنه خطر كبير.”

كان مسحوق قرن اليونيكورن أفضل علاجٍ لحالات فيضان المانا.

“سيد كاشيمير، لا بد أنك قاتلتَ ساحرًا من فئة النجمة الثامنة من قبل.”

ترجمة: Arisu san

“حوالي ثلاث مرات.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“كما شعرت، كان مايرون يُلقي تعاويذ بمستوى يقترب من التاسعة. لم نتمكن من قراءة تدفق ماناه مطلقًا. وهذا دون استخدام الأثر استخدامًا كاملًا. إن وقع هذا الشيء في يد الزيفل…”

“هناك… تحت الركام، حيث كومة الجثث.”

سادت لحظة صمت.

“دلّيني عليه. الآن.”

فقد سبق لجين أن عاش ما يحدث حين تقع المرآة في يد الزيفل.

“لقد ذكرت السيدة لاوسا استرداد الأثر، نعم، لكن البقاء إلى الغد… هذا جنون، سنُذبح جميعًا.”

أنتجوا سحرة من فئة النجمة السابعة كأنهم من خط إنتاج. صحيح أن ماناهم فقط كانت بتلك القوة، أما قدراتهم فمزرية… ومع ذلك، سيطروا على العالم كله.

“روحنا يُدعى كولام.”

بناءً على ذلك، كان لا بدّ من استرداد المرآة قبلهم.

“لا، لا أحد تقريبًا. لم نرَ أحدًا سوى دِينُو خلال الشهر الماضي. من قبل، كان بعض أتباعه يأتون أحيانًا، لكنهم كانوا يكرهونه.”

“الفتى على حق. يا غبي، هذا الفتى ليس أحمقًا. مغادرة هذا المكان قرارٌ منطقي. لكن الزيفل مع هذا الأثر؟ لن نقدر عليهم أبدًا.”

ابتسم جين ابتسامةً مُرّة.

“كلامك وجيه. لم أفكر بتلك الطريقة.”

“نعم، الصحفي دِينُو زيغلون؟”

“وحتى لو أردنا الرحيل، فلن تغادر الآنسة تيكا. أليس كذلك؟”

قُتل حوالي عشرين بقذائف الجليد، ومئة وخمسين آخرين ماتوا في قبو التعذيب.

أومأت تيكا برأسها.

أخرج كاشيمير الأدوية التي جلبها.

“هدف وجودنا وغايته القصوى هي حراسة إرادة كولام. سنكون عبئًا عليكم إن غادرنا.”

“احترق واقفًا حتى الموت. أحسنت يا فتى.”

“ولهذا بالضبط، لم تُسلّموا الأثر للزيفل رغم ثلاثمئة عام من الاضطهاد. لا داعي للاعتذار. نحن نعمل من أجل أنفسنا فقط. آنسة تيكا، اذهبي وساعدي شعبك.”

“مفهوم.”

نظر جين نحو المبنى المدمر، حيث كانت الدموع تنهمر من العيون.

“لقد ذكرت السيدة لاوسا استرداد الأثر، نعم، لكن البقاء إلى الغد… هذا جنون، سنُذبح جميعًا.”

فانحنت تيكا والدموع تلمع في عينيها.

“ما هذا الهراء؟ من قال لك أن تجلب هذه التفاهات؟ أين مسحوق قرن اليونيكورن؟ كان معك أشياء علاجية أخرى في الحقيبة! هل تملك قشور سمك أزرق مثلًا؟”

“أوه، أمم…”

“سيد كاشيمير، لا بد أنك قاتلتَ ساحرًا من فئة النجمة الثامنة من قبل.”

اقترب دِينُو من جين.

“ليست في حقيبتي. أعتذر. لقد طلبتَ مني أن أجلب أدوات العلاج الفوري…”

“نعم، الصحفي دِينُو زيغلون؟”

وأشار موراكان إلى مايرون الذي فشل في إتمام تعويذته الأخيرة. قُتل بنيران تِس، لكن يبدو أن موته واقفًا دون تعبير لم يكن كافيًا له. حتى في لحظاته الأخيرة، كان ابتسامه الملتوية ترتسم على وجهه.

“لم أكن أعلم أنك جين رونكاندل…”

ركض موراكان نحو المبنى المدمر وبدأ يُقلّب الحطام. ثم عثر على خزانة شبه سليمة فاقتلع قفلها.

“فلنُفكّر سويًّا في كتابة مقال يُزعج الزيفل أقصى ما يمكن. وبالطبع، لن تذكر أسماءنا فيه، صحيح؟”

“آغ!”

“…بصفتي صحفيًا، أُقسم أنني لن أذكر أسماءكم في المقال. لن أخون من أنقذ أصدقائي.”

“نعم، هذا صحيح. ولعلّك لاحظت أن ماناه كانت عصيّة على الرصد. وهذا أيضًا من أثر تلك المرآة.”

“تبدو كشخص قد يفعلها، يا دِينُو. حسنًا، لديّ أمور أفكر بها، فاذهب وافعل ما بوسعك. اجمع أدلةً دامغة حتى الظهر. أدلة تُقيّد الزيفل وتمنعهم من التحرك.”

هبط جين أرضًا. كان وجهه ملطخًا بالدماء، لكنه لم يُصَب بجروحٍ خطيرة. وعاد برادامانتي إلى هيئته الأصلية.

“مفهوم.”

لم يكن جين قادرًا على إبقاء تِس مستدعاة، فقد نضبَت ماناه تمامًا.

ثم اختفى دِينُو بين الأشجار.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ونظر جين إلى جثة مايرون، واتّسعت عيناه تدريجيًا، مواصلًا تفكيره:

وأشار كاشيمير إلى جثة مايرون المتفحّمة، الواقف مكانه.

هل… هل كان التلويح الأخير بعصاه فعلاً بلا وعي؟

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

بناءً على ذلك، كان لا بدّ من استرداد المرآة قبلهم.

“هَه! تبًّا. فتى، قل وداعًا لنصف عام من حياتك—هيه، هيه! جين! لا تمُت عليّ!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط