التعزيزات (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ومرّت أمام عينيه جميع ذكرياته.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«لكن… لماذا هو…؟»
ترجمة: Arisu san
وهو يقف والسكان الأصليون خلفه، التقى جين بعيني ميدور.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“مايرون قد مات.”
رغم أنّ جثة مايرون التي بقيت واقفة قد أُخفيت، فإن السكان الأصليين لم يتمكنوا من الاختباء، إذ كانوا يؤدون الطقوس لاستخراج المرآة.
ملأ رنين حاد أذنيه، وآلم طبلة أذنه. وبعد لحظات، دوّى صراخ ممزق للآذان.
بالنسبة لهم، كان تسليم المرآة إلى الأيدي المناسبة أهم من حياتهم. ولم يكن بوسع جين وموركان الاختباء كذلك، لأن عليهما حماية السكان من أي هجوم مباغت.
“ما دمت قادرًا على المزاح في هذا الموقف، فلا بد أن القتال لا يزال ممكنًا.”
“…يبدو أن العمود فعّل الرون بسبب أولئك الغرباء من أصحاب البشرة القرمزية.”
بالنسبة لهم، كان تسليم المرآة إلى الأيدي المناسبة أهم من حياتهم. ولم يكن بوسع جين وموركان الاختباء كذلك، لأن عليهما حماية السكان من أي هجوم مباغت.
“من الممكن أن العمود قد قُتل على أيديهم بالفعل. علينا أن نواجههم بحذر، سيدي النائب.”
رغم الخطر المحدق بحياتهم، فإن القائمين على الطقس بثّوا طاقة سماوية مهيبة.
“من المرجّح أن لدى هؤلاء الرجال تعزيزات تحتجز العمود كرهينة.”
كانوا يملكون قوة كافية لمواجهة أمة كاملة.
استخدم جين رون ميولتا لإخفاء وجهه، بينما استخدم موركان قناعًا. وقد بدوا، من النظرة الأولى، كقاتلي مايرون.
“لا تُقارن أولئك الأنذال الحقيرين بعمودنا العظيم!”
وهو يحدّق في الجناة من أعلى، كان ميدور إلنر يرمقهم بنظرة قاتلة.
«سأتحول إلى شكلي الحقيقي، ثم أفعل أي شيء لأجل نجاة الصغير. تبًا. خطوة واحدة خاطئة وسأقول وداعي الأخير.»
“إن كان العمود— لا، إن كان مايرون قد مات بسببهم… فسأذيقهم عذابًا يفوق الموت ذاته.”
فكر جين لثانية، ثم هزّ رأسه.
شدّ ميدور على أسنانه وتقلّص فكّه غضبًا.
لكن هذا لا يعني أنهم ضعفاء.
كان جين بعيدًا جدًا عن سماع محادثتهم، لكنه شعر بالعدائية رغم المسافة.
“لن أطلب منك نزع قناعك أو إلقاء سلاحك. كل ما أريده فقط… أن تُجيبني بصدق. هل عمودنا… ما زال حيًّا؟”
«ستة تنانين، وحوالي ثلاثين ساحرًا. اللعنة. كنت أتوقع ذلك، لكن رؤيته بأمّ عيني أمر مهيب.»
أما السكان الأصليون، فقد تمتموا باسم الروح خاصتهم. كانوا واقفين في دائرة، مركزين على طقوسهم، متجاهلين كل ما حولهم.
كانوا يملكون قوة كافية لمواجهة أمة كاملة.
كان جين يعرف أي تعويذة أعدّها ميدور.
لكن خصومهم الآن ليسوا سوى ثلاثين مدنيًا أعزل، وجين مصاب داخليًا، وتنين أسود متهالك.
شدّ ميدور على أسنانه وتقلّص فكّه غضبًا.
“هاه… حسنًا، لقد وصلوا قبل أن يعود ذاك الشقي. آمل ألا يكون قد فشل.”
كليب، كلوب…
وموركان يحدق في التنانين والسحرة، كان متوترًا بشدة هو الآخر.
كيليارك زيڤل.
“«««يا كولّام العظيم…»»»
«وفوق ذلك، بقية السحرة يثقون به. إنه يقترب من فارس، ولا أحد يحاول إيقافه.»
أما السكان الأصليون، فقد تمتموا باسم الروح خاصتهم. كانوا واقفين في دائرة، مركزين على طقوسهم، متجاهلين كل ما حولهم.
فُتح بوابة بُعدية بيضاء في منتصف الخراب.
بإرادةٍ سامية، قمعوا خوفهم وركّزوا على المهمة الملقاة على عاتقهم. وأعينهم مغمضة، يرتلون نصوصهم المقدسة القديمة، التي اندثرت منذ قرون.
ومنها ظهر شيءٌ ضخم.
رغم الخطر المحدق بحياتهم، فإن القائمين على الطقس بثّوا طاقة سماوية مهيبة.
“إن كان العمود— لا، إن كان مايرون قد مات بسببهم… فسأذيقهم عذابًا يفوق الموت ذاته.”
“هه. هذا ينفعهم في مواقف كهذه، إذ يمكنهم الاتكال على الروح للحماية. وعلى هذا النحو، ما رأيك أن نؤسس كنيسة لسولديريت سويًا؟ ‘أخوية الظل’؟ الاسم لا بأس به، أليس كذلك؟”
ابتسم، متذكرًا السنوات الست الماضية التي قضاها مع جين. شعر بالحنين أكثر تجاه تلك الذكريات من كل ما عاشه كتنين الحارس لتيمار.
“ما دمت قادرًا على المزاح في هذا الموقف، فلا بد أن القتال لا يزال ممكنًا.”
صمت جين قليلًا دون أن يرد، فسأله ميدور مجددًا:
“كلا، نحن في عداد الموتى. السكان سيموتون على أي حال، ولا يمكنني ضمان نجاتنا أيضًا. هل لديك قلادة أورغال أخرى أو ما شابه؟”
“مايرون قد مات.”
“أتراني أملك؟”
“ليست لدي أي رغبة في الإجابة عليك. لكن كيف عرفت أننا هاجمنا مايرون؟”
“إذاً اتخذ قرارك. بسرعة. هل نترك السكان يموتون ونهرب، أم نحاول قتال هؤلاء ونموت بشرف؟ الخيار الأول لا يبدو أفضل حالًا من الثاني.”
لكن جين لم يكن قادرًا على سماع صوت ميدور وسط تلك الانفجارات.
لم يكن يمزح.
تجعد وجه ميدور غيظًا.
كان موركان يُقيّم الوضع بعد مراقبته للقوى المعادية. لم يكن هناك أي احتمال للنصر.
“مايرون قد مات.”
«اللعنة. لو كنت في أوج قوتي، لما شكّل هذا شيئًا يُذكر. تيمار، أيها اللعين… القلب الذي طعنته قبل آلاف السنين لا يزال يتألم.»
«هاه؟»
فكر جين لثانية، ثم هزّ رأسه.
ضفدع أبيض.
“لقد قطعنا كل هذه المسافة، فلا يمكننا التخلّي عنهم الآن. لنجرب كسب بعض الوقت.”
وكشفه لسر الرونات بهذه السهولة يعني أنه لم تكن لديه أي نية للعفو عن جين أو رفاقه.
“ماذا؟ كيف بحق الجحيم سنكسب الوقت؟ بمجرد أن يبدؤوا بإطلاق التعاويذ، ينتهي كل شيء.”
كما قال جين، لم يكن لدى ميدور وبقية السحرة أي علم بمصير مايرون.
“لكنهم لم يفعلوا بعد. هؤلاء ليسوا في موقع يتيح لهم مهاجمتنا فورًا. لا يعرفون حالة مايرون الحالية، وقد يظنون أننا نحتجزه كرهينة.”
حين نطق بتلك الكلمات، تذبذبت عينا ميدور بالحزن خلف نظراته القاتلة.
كما قال جين، لم يكن لدى ميدور وبقية السحرة أي علم بمصير مايرون.
كما قال جين، لم يكن لدى ميدور وبقية السحرة أي علم بمصير مايرون.
«لو كانوا واثقين من موته، لهجموا على الفور. لكن بما أن الأمر ليس كذلك، فهم يحسبون جميع الاحتمالات.»
وبعلمه بذلك، كان جين يراقب ميدور وهو يقترب منهما وحده ببطء.
وفوق ذلك، كان جين يظن أن السحرة لن يقصفوا الأرض بتعاويذ متقدمة تُدمّر المنطقة.
“«««يا كولّام العظيم…»»»
وفوق كل شيء، حتى إن كانوا يعتقدون أن مايرون قد مات، فهم بحاجة لاستعادة جثته.
كان جين يعرف أي تعويذة أعدّها ميدور.
فلااااب…!
بالنسبة لهم، كان تسليم المرآة إلى الأيدي المناسبة أهم من حياتهم. ولم يكن بوسع جين وموركان الاختباء كذلك، لأن عليهما حماية السكان من أي هجوم مباغت.
ومع وجود السحرة على ظهورهم، بدأت التنانين الستة تهبط نحو الأرض.
«الولد سيموت بهذا الشكل! ذلك الوغد… كيف بحق الجحيم سنكسب الوقت أمام مجانين كهؤلاء؟!»
“هل تعرف أحدهم؟ جميعهم تنانين نارية.”
“…عمودنا… ليس موجودًا هنا الآن، أليس كذلك؟”
“لا أحد. كلهم من الشباب الذين نشطوا أثناء نومي. وهم ليسوا تنانين نارية تمامًا، بل تنانين قرمزية. فصيلة فرعية من التنانين النارية. لا بد أنهم أتباع تنين النار كادون.”
أومأ جين.
تنانين برج السحر السابع لم تكن تنانين حارسة، بل أتباع كادون. وهذا يعني أنه لا يوجد بين السحرة أي متعاقد مع تنين.
تجعد وجه ميدور غيظًا.
لكن هذا لا يعني أنهم ضعفاء.
“…يبدو أن العمود فعّل الرون بسبب أولئك الغرباء من أصحاب البشرة القرمزية.”
وبعلمه بذلك، كان جين يراقب ميدور وهو يقترب منهما وحده ببطء.
“لا أعلم لماذا استهدفتموه. ربما شخصيته المقززة أثارت فيكم الكراهية…؟ أم أنكم كلاب آل رونكاندل؟”
«إنه قوي… في مستوى مايرون. بل ربما أقوى.»
“هاه… حسنًا، لقد وصلوا قبل أن يعود ذاك الشقي. آمل ألا يكون قد فشل.”
رغم أن ميدور كان يُخفي ماناه، فقد شعر جين بقوته بصفته ساحرًا مثله.
كيليارك زيڤل.
«وفوق ذلك، بقية السحرة يثقون به. إنه يقترب من فارس، ولا أحد يحاول إيقافه.»
كليب، كلوب…
كليب، كلوب…
رون ميولتا كان قادرًا على صد ضربة فارس من الدرجة السابعة، لكنه لم يكن قادرًا على حجب الصوت.
وهو يقف والسكان الأصليون خلفه، التقى جين بعيني ميدور.
رغم أن ميدور كان يُخفي ماناه، فقد شعر جين بقوته بصفته ساحرًا مثله.
“أنا ميدور إلنر، نائب عمود برج السحر السابع لعشيرة زيڤل. أين عمودنا؟”
حين نطق بتلك الكلمات، تذبذبت عينا ميدور بالحزن خلف نظراته القاتلة.
اسم لم يسمع به جين قط حتى في حياته السابقة.
“…يبدو أن العمود فعّل الرون بسبب أولئك الغرباء من أصحاب البشرة القرمزية.”
“لا فكرة لدي.”
وكشفه لسر الرونات بهذه السهولة يعني أنه لم تكن لديه أي نية للعفو عن جين أو رفاقه.
أجابه بلا مبالاة، وهزّ ميدور رأسه.
“لن أطلب منك نزع قناعك أو إلقاء سلاحك. كل ما أريده فقط… أن تُجيبني بصدق. هل عمودنا… ما زال حيًّا؟”
“لا أعلم لماذا استهدفتموه. ربما شخصيته المقززة أثارت فيكم الكراهية…؟ أم أنكم كلاب آل رونكاندل؟”
كما قال جين، لم يكن لدى ميدور وبقية السحرة أي علم بمصير مايرون.
“ليست لدي أي رغبة في الإجابة عليك. لكن كيف عرفت أننا هاجمنا مايرون؟”
“هاه… حسنًا، لقد وصلوا قبل أن يعود ذاك الشقي. آمل ألا يكون قد فشل.”
سأل جين وكأنه لا يدري، والمفاجأة أن ميدور لم يُخفِ حقيقة الرون.
ومرّت أمام عينيه جميع ذكرياته.
“هناك رونات يمكن لعمودنا تفعيلها إن كان في خطر. حين تُفعل، تتحوّل البلورة في البرج السابع إلى اللون الأحمر.”
“ما الذي يبدو عليه هذا المنظر؟ قبور. قبور السكان الأصليين الذين ذبحهم عمودكم المتغطرس. وأنظر خلفي… هناك حوالي ثلاثين إنسانًا فقدوا عائلاتهم تمامًا كما حدث معك.”
وكشفه لسر الرونات بهذه السهولة يعني أنه لم تكن لديه أي نية للعفو عن جين أو رفاقه.
“هناك رونات يمكن لعمودنا تفعيلها إن كان في خطر. حين تُفعل، تتحوّل البلورة في البرج السابع إلى اللون الأحمر.”
“لن أطلب منك نزع قناعك أو إلقاء سلاحك. كل ما أريده فقط… أن تُجيبني بصدق. هل عمودنا… ما زال حيًّا؟”
لاحظ ميدور أن خوذة جين كانت تحفة فنية، فاختار الطريقة الأكثر فعالية لهزيمته.
حين نطق بتلك الكلمات، تذبذبت عينا ميدور بالحزن خلف نظراته القاتلة.
صمت جين قليلًا دون أن يرد، فسأله ميدور مجددًا:
صمت جين قليلًا دون أن يرد، فسأله ميدور مجددًا:
“أوافقك. موت أحد أفراد العائلة أو إصابته أمرٌ مؤلم. لكن، ساحر آل زيڤل، أنظر هناك.”
“أرجوك أجبني. أنا لا أسأل الآن كنائب عمود، بل كأحد أفراد العائلة. وأنت بالتأكيد تملك عائلة أيضًا. إن أنت… أجبتني بصدق، فأنا—بصفتي نائب عمود برج السحر السابع—أقسم رسميًا بأنه، بعد أن أقتلك، سأدع عائلتك وشأنها.”
أومأ جين.
أظهر ميدور عاطفته، فابتسم جين ابتسامة مرة.
رغم أنّ جثة مايرون التي بقيت واقفة قد أُخفيت، فإن السكان الأصليين لم يتمكنوا من الاختباء، إذ كانوا يؤدون الطقوس لاستخراج المرآة.
“أوافقك. موت أحد أفراد العائلة أو إصابته أمرٌ مؤلم. لكن، ساحر آل زيڤل، أنظر هناك.”
ثم بدأ الساحر بإطلاق المانا.
وأشار جين نحو يساره.
«لكن… لماذا هو…؟»
“ما الذي يبدو عليه هذا المنظر؟ قبور. قبور السكان الأصليين الذين ذبحهم عمودكم المتغطرس. وأنظر خلفي… هناك حوالي ثلاثين إنسانًا فقدوا عائلاتهم تمامًا كما حدث معك.”
أومأ جين.
“لا تُقارن أولئك الأنذال الحقيرين بعمودنا العظيم!”
بيييييييييييب…!
تجعد وجه ميدور غيظًا.
كليب، كلوب…
“لا بدّ أنك لا تقارن عمودنا الجليل بهذه الحثالة! هل يعني ذلك أنك هاجمته ليس بدافع الكراهية، بل من أجل إنقاذ أولئك الناس؟!”
“ماذا؟ كيف بحق الجحيم سنكسب الوقت؟ بمجرد أن يبدؤوا بإطلاق التعاويذ، ينتهي كل شيء.”
“هذا صحيح.”
«قال “أحد أفراد العائلة”. هل هو ابن كيليارك؟ ومع ذلك، هل من الممكن أصلًا أن تُورّث قدرات شينو؟»
“…عمودنا… ليس موجودًا هنا الآن، أليس كذلك؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أومأ جين.
وبينما كان يتفحص محيطه، رأى جين موركان يتفادى الهجمات بالكاد.
“مايرون قد مات.”
“لا بدّ أنك لا تقارن عمودنا الجليل بهذه الحثالة! هل يعني ذلك أنك هاجمته ليس بدافع الكراهية، بل من أجل إنقاذ أولئك الناس؟!”
بدأ ميدور بالبكاء.
“هذا صحيح.”
انهمرت الدموع على وجهه. وشعر جين وموركان بجو ثقيل يخيم على المكان.
صمت جين قليلًا دون أن يرد، فسأله ميدور مجددًا:
ثم بدأ الساحر بإطلاق المانا.
“أوافقك. موت أحد أفراد العائلة أو إصابته أمرٌ مؤلم. لكن، ساحر آل زيڤل، أنظر هناك.”
“سأخلّد وفاته بصراخكم ودمائكم. وسأجعلكم تشاهدونني وأنا أذبح أولئك الكلاب الحقيرة. سحرة برج السحر السابع، اسمعوني. أمسكوا بتلك الحيوانات. لن أسمح بسقوط المزيد من القتلى.”
“أوافقك. موت أحد أفراد العائلة أو إصابته أمرٌ مؤلم. لكن، ساحر آل زيڤل، أنظر هناك.”
وبمجرد أن أنهى كلامه…
انهمرت الدموع على وجهه. وشعر جين وموركان بجو ثقيل يخيم على المكان.
بوووم!
فكر جين لثانية، ثم هزّ رأسه.
«هاه؟»
“أرجوك أجبني. أنا لا أسأل الآن كنائب عمود، بل كأحد أفراد العائلة. وأنت بالتأكيد تملك عائلة أيضًا. إن أنت… أجبتني بصدق، فأنا—بصفتي نائب عمود برج السحر السابع—أقسم رسميًا بأنه، بعد أن أقتلك، سأدع عائلتك وشأنها.”
وقع انفجار بجانب جين مباشرة.
سأل جين وكأنه لا يدري، والمفاجأة أن ميدور لم يُخفِ حقيقة الرون.
بيييييييييييب…!
“أنا ميدور إلنر، نائب عمود برج السحر السابع لعشيرة زيڤل. أين عمودنا؟”
ملأ رنين حاد أذنيه، وآلم طبلة أذنه. وبعد لحظات، دوّى صراخ ممزق للآذان.
“ما دمت قادرًا على المزاح في هذا الموقف، فلا بد أن القتال لا يزال ممكنًا.”
كان جين يعرف أي تعويذة أعدّها ميدور.
كان جين بعيدًا جدًا عن سماع محادثتهم، لكنه شعر بالعدائية رغم المسافة.
«انفجار مكاني؟ لا يمكن سوى لساحر موهوب تعاقد مع شينو أن يستخدم هذه التعويذة…»
“لقد قطعنا كل هذه المسافة، فلا يمكننا التخلّي عنهم الآن. لنجرب كسب بعض الوقت.”
ولم يكن هناك سوى شخص واحد تنطبق عليه هذه الشروط.
“لن أطلب منك نزع قناعك أو إلقاء سلاحك. كل ما أريده فقط… أن تُجيبني بصدق. هل عمودنا… ما زال حيًّا؟”
كيليارك زيڤل.
“هناك رونات يمكن لعمودنا تفعيلها إن كان في خطر. حين تُفعل، تتحوّل البلورة في البرج السابع إلى اللون الأحمر.”
قبل ارتداد الزمن، كان جين يسمع كثيرًا عن كبير آل زيڤل أثناء سلوكه درب السحرة. وكان كيليارك ذاك قادرًا على التسبب بانفجارات في أي مكان… بحركة بسيطة من إصبعه.
صوت صراخ ممزق مجددًا.
وكان الناس يقولون إنه يُشبه طاغوتاً يُصدر الأحكام كلما أطلق انفجارًا مكانيًا.
وفوق ذلك، كان عليه أن يتقلب بجسده لتفادي التعاويذ المتفجرة وتقليل خطر انفجار المانا. وكان الدم يتدفق مرئيًا عبر فتحات خوذته مع أنفاسه.
«لكن… لماذا هو…؟»
لكن جين لم يكن قادرًا على سماع صوت ميدور وسط تلك الانفجارات.
لم يكن هناك وقت للتفكير.
“ما دمت قادرًا على المزاح في هذا الموقف، فلا بد أن القتال لا يزال ممكنًا.”
«قال “أحد أفراد العائلة”. هل هو ابن كيليارك؟ ومع ذلك، هل من الممكن أصلًا أن تُورّث قدرات شينو؟»
انهمرت الدموع على وجهه. وشعر جين وموركان بجو ثقيل يخيم على المكان.
ثم وقع الانفجار الثاني.
ومرّت أمام عينيه جميع ذكرياته.
هذه المرة، إلى يمين جين. لكنه لم يستطع تفاديه. حتى لو كانت حالته الجسدية سليمة، لما استطاع ذلك. إصاباته الداخلية كانت مؤلمة جدًا.
قبل ارتداد الزمن، كان جين يسمع كثيرًا عن كبير آل زيڤل أثناء سلوكه درب السحرة. وكان كيليارك ذاك قادرًا على التسبب بانفجارات في أي مكان… بحركة بسيطة من إصبعه.
بييييييييب—
وموركان يحدق في التنانين والسحرة، كان متوترًا بشدة هو الآخر.
صوت صراخ ممزق مجددًا.
“إذاً اتخذ قرارك. بسرعة. هل نترك السكان يموتون ونهرب، أم نحاول قتال هؤلاء ونموت بشرف؟ الخيار الأول لا يبدو أفضل حالًا من الثاني.”
رون ميولتا كان قادرًا على صد ضربة فارس من الدرجة السابعة، لكنه لم يكن قادرًا على حجب الصوت.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لاحظ ميدور أن خوذة جين كانت تحفة فنية، فاختار الطريقة الأكثر فعالية لهزيمته.
ومنها ظهر شيءٌ ضخم.
ولو كان لدى جين مانا كافية لاستدعاء تيس، لتمكن من خلق حقل مطلق بلهيب العنقاء الأزرق لصد الانفجارات المكانية، إذ لا يمكن أن تتأثر نيران تيس بنيران شينو.
“هل أصيب بعد القتال مع عمودنا؟ لقد تصرف وكأنه بخير حين كلّمني، لذا سأمدحه على ذلك. أشعر بالراحة لأن عمودنا لم يمت من ضعفه… وسأفي بوعدي.”
لكن استدعاء العنقاء كان مستحيلًا بسبب تدفّق المانا الزائد.
رغم الخطر المحدق بحياتهم، فإن القائمين على الطقس بثّوا طاقة سماوية مهيبة.
وبينما كان يتفحص محيطه، رأى جين موركان يتفادى الهجمات بالكاد.
كيليارك زيڤل.
أما السكان الأصليون، فلم يُهاجموا، لكن ذلك كان بناءً على أمر ميدور بإمساكهم أحياء.
“…يبدو أن العمود فعّل الرون بسبب أولئك الغرباء من أصحاب البشرة القرمزية.”
وبما أن السكان لم يتوقفوا عن تأدية طقوسهم رغم أجواء المعركة، فسيهلكون على أي حال. لم تكن هناك حاجة لمهاجمتهم أصلًا، إذ لم يكن بوسعهم الهرب.
دخول رايق عامل حرايق
“هل أصيب بعد القتال مع عمودنا؟ لقد تصرف وكأنه بخير حين كلّمني، لذا سأمدحه على ذلك. أشعر بالراحة لأن عمودنا لم يمت من ضعفه… وسأفي بوعدي.”
كان موركان يُقيّم الوضع بعد مراقبته للقوى المعادية. لم يكن هناك أي احتمال للنصر.
لكن جين لم يكن قادرًا على سماع صوت ميدور وسط تلك الانفجارات.
وفوق ذلك، كان عليه أن يتقلب بجسده لتفادي التعاويذ المتفجرة وتقليل خطر انفجار المانا. وكان الدم يتدفق مرئيًا عبر فتحات خوذته مع أنفاسه.
وفوق ذلك، كان عليه أن يتقلب بجسده لتفادي التعاويذ المتفجرة وتقليل خطر انفجار المانا. وكان الدم يتدفق مرئيًا عبر فتحات خوذته مع أنفاسه.
صمت جين قليلًا دون أن يرد، فسأله ميدور مجددًا:
«الولد سيموت بهذا الشكل! ذلك الوغد… كيف بحق الجحيم سنكسب الوقت أمام مجانين كهؤلاء؟!»
«لو كانوا واثقين من موته، لهجموا على الفور. لكن بما أن الأمر ليس كذلك، فهم يحسبون جميع الاحتمالات.»
قرر موركان خُطوته التالية.
كان جين يعرف أي تعويذة أعدّها ميدور.
«سأتحول إلى شكلي الحقيقي، ثم أفعل أي شيء لأجل نجاة الصغير. تبًا. خطوة واحدة خاطئة وسأقول وداعي الأخير.»
تنانين برج السحر السابع لم تكن تنانين حارسة، بل أتباع كادون. وهذا يعني أنه لا يوجد بين السحرة أي متعاقد مع تنين.
ومرّت أمام عينيه جميع ذكرياته.
«قال “أحد أفراد العائلة”. هل هو ابن كيليارك؟ ومع ذلك، هل من الممكن أصلًا أن تُورّث قدرات شينو؟»
ابتسم، متذكرًا السنوات الست الماضية التي قضاها مع جين. شعر بالحنين أكثر تجاه تلك الذكريات من كل ما عاشه كتنين الحارس لتيمار.
بإرادةٍ سامية، قمعوا خوفهم وركّزوا على المهمة الملقاة على عاتقهم. وأعينهم مغمضة، يرتلون نصوصهم المقدسة القديمة، التي اندثرت منذ قرون.
سفوووووب!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فُتح بوابة بُعدية بيضاء في منتصف الخراب.
“لن أطلب منك نزع قناعك أو إلقاء سلاحك. كل ما أريده فقط… أن تُجيبني بصدق. هل عمودنا… ما زال حيًّا؟”
ومنها ظهر شيءٌ ضخم.
ضفدع أبيض.
ضفدع أبيض.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ومعه امرأةٌ ذات شعر فضي وفتاةٌ أصغر سنًا جالستان على ظهره.
“من المرجّح أن لدى هؤلاء الرجال تعزيزات تحتجز العمود كرهينة.”
“همم، يبدو أنني لم أتأخر.”
“…يبدو أن العمود فعّل الرون بسبب أولئك الغرباء من أصحاب البشرة القرمزية.”
سيدة القصر الخفي، تالاريس إندورما.
أما السكان الأصليون، فلم يُهاجموا، لكن ذلك كان بناءً على أمر ميدور بإمساكهم أحياء.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
اسم لم يسمع به جين قط حتى في حياته السابقة.
دخول رايق عامل حرايق
لم يكن يمزح.
“من المرجّح أن لدى هؤلاء الرجال تعزيزات تحتجز العمود كرهينة.”
