التعزيزات (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لا أعلم لماذا استهدفتموه. ربما شخصيته المقززة أثارت فيكم الكراهية…؟ أم أنكم كلاب آل رونكاندل؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وكشفه لسر الرونات بهذه السهولة يعني أنه لم تكن لديه أي نية للعفو عن جين أو رفاقه.
ترجمة: Arisu san
“إن كان العمود— لا، إن كان مايرون قد مات بسببهم… فسأذيقهم عذابًا يفوق الموت ذاته.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“من الممكن أن العمود قد قُتل على أيديهم بالفعل. علينا أن نواجههم بحذر، سيدي النائب.”
رغم أنّ جثة مايرون التي بقيت واقفة قد أُخفيت، فإن السكان الأصليين لم يتمكنوا من الاختباء، إذ كانوا يؤدون الطقوس لاستخراج المرآة.
“إذاً اتخذ قرارك. بسرعة. هل نترك السكان يموتون ونهرب، أم نحاول قتال هؤلاء ونموت بشرف؟ الخيار الأول لا يبدو أفضل حالًا من الثاني.”
بالنسبة لهم، كان تسليم المرآة إلى الأيدي المناسبة أهم من حياتهم. ولم يكن بوسع جين وموركان الاختباء كذلك، لأن عليهما حماية السكان من أي هجوم مباغت.
ومعه امرأةٌ ذات شعر فضي وفتاةٌ أصغر سنًا جالستان على ظهره.
“…يبدو أن العمود فعّل الرون بسبب أولئك الغرباء من أصحاب البشرة القرمزية.”
هذه المرة، إلى يمين جين. لكنه لم يستطع تفاديه. حتى لو كانت حالته الجسدية سليمة، لما استطاع ذلك. إصاباته الداخلية كانت مؤلمة جدًا.
“من الممكن أن العمود قد قُتل على أيديهم بالفعل. علينا أن نواجههم بحذر، سيدي النائب.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“من المرجّح أن لدى هؤلاء الرجال تعزيزات تحتجز العمود كرهينة.”
وفوق كل شيء، حتى إن كانوا يعتقدون أن مايرون قد مات، فهم بحاجة لاستعادة جثته.
استخدم جين رون ميولتا لإخفاء وجهه، بينما استخدم موركان قناعًا. وقد بدوا، من النظرة الأولى، كقاتلي مايرون.
ترجمة: Arisu san
وهو يحدّق في الجناة من أعلى، كان ميدور إلنر يرمقهم بنظرة قاتلة.
«هاه؟»
“إن كان العمود— لا، إن كان مايرون قد مات بسببهم… فسأذيقهم عذابًا يفوق الموت ذاته.”
هذه المرة، إلى يمين جين. لكنه لم يستطع تفاديه. حتى لو كانت حالته الجسدية سليمة، لما استطاع ذلك. إصاباته الداخلية كانت مؤلمة جدًا.
شدّ ميدور على أسنانه وتقلّص فكّه غضبًا.
فلااااب…!
كان جين بعيدًا جدًا عن سماع محادثتهم، لكنه شعر بالعدائية رغم المسافة.
أما السكان الأصليون، فلم يُهاجموا، لكن ذلك كان بناءً على أمر ميدور بإمساكهم أحياء.
«ستة تنانين، وحوالي ثلاثين ساحرًا. اللعنة. كنت أتوقع ذلك، لكن رؤيته بأمّ عيني أمر مهيب.»
وكان الناس يقولون إنه يُشبه طاغوتاً يُصدر الأحكام كلما أطلق انفجارًا مكانيًا.
كانوا يملكون قوة كافية لمواجهة أمة كاملة.
“من المرجّح أن لدى هؤلاء الرجال تعزيزات تحتجز العمود كرهينة.”
لكن خصومهم الآن ليسوا سوى ثلاثين مدنيًا أعزل، وجين مصاب داخليًا، وتنين أسود متهالك.
لم يكن هناك وقت للتفكير.
“هاه… حسنًا، لقد وصلوا قبل أن يعود ذاك الشقي. آمل ألا يكون قد فشل.”
ضفدع أبيض.
وموركان يحدق في التنانين والسحرة، كان متوترًا بشدة هو الآخر.
لكن خصومهم الآن ليسوا سوى ثلاثين مدنيًا أعزل، وجين مصاب داخليًا، وتنين أسود متهالك.
“«««يا كولّام العظيم…»»»
وكان الناس يقولون إنه يُشبه طاغوتاً يُصدر الأحكام كلما أطلق انفجارًا مكانيًا.
أما السكان الأصليون، فقد تمتموا باسم الروح خاصتهم. كانوا واقفين في دائرة، مركزين على طقوسهم، متجاهلين كل ما حولهم.
وبمجرد أن أنهى كلامه…
بإرادةٍ سامية، قمعوا خوفهم وركّزوا على المهمة الملقاة على عاتقهم. وأعينهم مغمضة، يرتلون نصوصهم المقدسة القديمة، التي اندثرت منذ قرون.
استخدم جين رون ميولتا لإخفاء وجهه، بينما استخدم موركان قناعًا. وقد بدوا، من النظرة الأولى، كقاتلي مايرون.
رغم الخطر المحدق بحياتهم، فإن القائمين على الطقس بثّوا طاقة سماوية مهيبة.
“هل أصيب بعد القتال مع عمودنا؟ لقد تصرف وكأنه بخير حين كلّمني، لذا سأمدحه على ذلك. أشعر بالراحة لأن عمودنا لم يمت من ضعفه… وسأفي بوعدي.”
“هه. هذا ينفعهم في مواقف كهذه، إذ يمكنهم الاتكال على الروح للحماية. وعلى هذا النحو، ما رأيك أن نؤسس كنيسة لسولديريت سويًا؟ ‘أخوية الظل’؟ الاسم لا بأس به، أليس كذلك؟”
«لو كانوا واثقين من موته، لهجموا على الفور. لكن بما أن الأمر ليس كذلك، فهم يحسبون جميع الاحتمالات.»
“ما دمت قادرًا على المزاح في هذا الموقف، فلا بد أن القتال لا يزال ممكنًا.”
«انفجار مكاني؟ لا يمكن سوى لساحر موهوب تعاقد مع شينو أن يستخدم هذه التعويذة…»
“كلا، نحن في عداد الموتى. السكان سيموتون على أي حال، ولا يمكنني ضمان نجاتنا أيضًا. هل لديك قلادة أورغال أخرى أو ما شابه؟”
وبينما كان يتفحص محيطه، رأى جين موركان يتفادى الهجمات بالكاد.
“أتراني أملك؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“إذاً اتخذ قرارك. بسرعة. هل نترك السكان يموتون ونهرب، أم نحاول قتال هؤلاء ونموت بشرف؟ الخيار الأول لا يبدو أفضل حالًا من الثاني.”
ومرّت أمام عينيه جميع ذكرياته.
لم يكن يمزح.
قرر موركان خُطوته التالية.
كان موركان يُقيّم الوضع بعد مراقبته للقوى المعادية. لم يكن هناك أي احتمال للنصر.
«هاه؟»
«اللعنة. لو كنت في أوج قوتي، لما شكّل هذا شيئًا يُذكر. تيمار، أيها اللعين… القلب الذي طعنته قبل آلاف السنين لا يزال يتألم.»
رغم أنّ جثة مايرون التي بقيت واقفة قد أُخفيت، فإن السكان الأصليين لم يتمكنوا من الاختباء، إذ كانوا يؤدون الطقوس لاستخراج المرآة.
فكر جين لثانية، ثم هزّ رأسه.
ضفدع أبيض.
“لقد قطعنا كل هذه المسافة، فلا يمكننا التخلّي عنهم الآن. لنجرب كسب بعض الوقت.”
“كلا، نحن في عداد الموتى. السكان سيموتون على أي حال، ولا يمكنني ضمان نجاتنا أيضًا. هل لديك قلادة أورغال أخرى أو ما شابه؟”
“ماذا؟ كيف بحق الجحيم سنكسب الوقت؟ بمجرد أن يبدؤوا بإطلاق التعاويذ، ينتهي كل شيء.”
«إنه قوي… في مستوى مايرون. بل ربما أقوى.»
“لكنهم لم يفعلوا بعد. هؤلاء ليسوا في موقع يتيح لهم مهاجمتنا فورًا. لا يعرفون حالة مايرون الحالية، وقد يظنون أننا نحتجزه كرهينة.”
رغم أن ميدور كان يُخفي ماناه، فقد شعر جين بقوته بصفته ساحرًا مثله.
كما قال جين، لم يكن لدى ميدور وبقية السحرة أي علم بمصير مايرون.
وهو يقف والسكان الأصليون خلفه، التقى جين بعيني ميدور.
«لو كانوا واثقين من موته، لهجموا على الفور. لكن بما أن الأمر ليس كذلك، فهم يحسبون جميع الاحتمالات.»
وبما أن السكان لم يتوقفوا عن تأدية طقوسهم رغم أجواء المعركة، فسيهلكون على أي حال. لم تكن هناك حاجة لمهاجمتهم أصلًا، إذ لم يكن بوسعهم الهرب.
وفوق ذلك، كان جين يظن أن السحرة لن يقصفوا الأرض بتعاويذ متقدمة تُدمّر المنطقة.
رغم الخطر المحدق بحياتهم، فإن القائمين على الطقس بثّوا طاقة سماوية مهيبة.
وفوق كل شيء، حتى إن كانوا يعتقدون أن مايرون قد مات، فهم بحاجة لاستعادة جثته.
ومعه امرأةٌ ذات شعر فضي وفتاةٌ أصغر سنًا جالستان على ظهره.
فلااااب…!
ملأ رنين حاد أذنيه، وآلم طبلة أذنه. وبعد لحظات، دوّى صراخ ممزق للآذان.
ومع وجود السحرة على ظهورهم، بدأت التنانين الستة تهبط نحو الأرض.
«هاه؟»
“هل تعرف أحدهم؟ جميعهم تنانين نارية.”
“لا تُقارن أولئك الأنذال الحقيرين بعمودنا العظيم!”
“لا أحد. كلهم من الشباب الذين نشطوا أثناء نومي. وهم ليسوا تنانين نارية تمامًا، بل تنانين قرمزية. فصيلة فرعية من التنانين النارية. لا بد أنهم أتباع تنين النار كادون.”
وبمجرد أن أنهى كلامه…
تنانين برج السحر السابع لم تكن تنانين حارسة، بل أتباع كادون. وهذا يعني أنه لا يوجد بين السحرة أي متعاقد مع تنين.
“هه. هذا ينفعهم في مواقف كهذه، إذ يمكنهم الاتكال على الروح للحماية. وعلى هذا النحو، ما رأيك أن نؤسس كنيسة لسولديريت سويًا؟ ‘أخوية الظل’؟ الاسم لا بأس به، أليس كذلك؟”
لكن هذا لا يعني أنهم ضعفاء.
رون ميولتا كان قادرًا على صد ضربة فارس من الدرجة السابعة، لكنه لم يكن قادرًا على حجب الصوت.
وبعلمه بذلك، كان جين يراقب ميدور وهو يقترب منهما وحده ببطء.
كانوا يملكون قوة كافية لمواجهة أمة كاملة.
«إنه قوي… في مستوى مايرون. بل ربما أقوى.»
“لا تُقارن أولئك الأنذال الحقيرين بعمودنا العظيم!”
رغم أن ميدور كان يُخفي ماناه، فقد شعر جين بقوته بصفته ساحرًا مثله.
“من الممكن أن العمود قد قُتل على أيديهم بالفعل. علينا أن نواجههم بحذر، سيدي النائب.”
«وفوق ذلك، بقية السحرة يثقون به. إنه يقترب من فارس، ولا أحد يحاول إيقافه.»
ولم يكن هناك سوى شخص واحد تنطبق عليه هذه الشروط.
كليب، كلوب…
وهو يحدّق في الجناة من أعلى، كان ميدور إلنر يرمقهم بنظرة قاتلة.
وهو يقف والسكان الأصليون خلفه، التقى جين بعيني ميدور.
فلااااب…!
“أنا ميدور إلنر، نائب عمود برج السحر السابع لعشيرة زيڤل. أين عمودنا؟”
“كلا، نحن في عداد الموتى. السكان سيموتون على أي حال، ولا يمكنني ضمان نجاتنا أيضًا. هل لديك قلادة أورغال أخرى أو ما شابه؟”
اسم لم يسمع به جين قط حتى في حياته السابقة.
وكان الناس يقولون إنه يُشبه طاغوتاً يُصدر الأحكام كلما أطلق انفجارًا مكانيًا.
“لا فكرة لدي.”
وكان الناس يقولون إنه يُشبه طاغوتاً يُصدر الأحكام كلما أطلق انفجارًا مكانيًا.
أجابه بلا مبالاة، وهزّ ميدور رأسه.
“…يبدو أن العمود فعّل الرون بسبب أولئك الغرباء من أصحاب البشرة القرمزية.”
“لا أعلم لماذا استهدفتموه. ربما شخصيته المقززة أثارت فيكم الكراهية…؟ أم أنكم كلاب آل رونكاندل؟”
وقع انفجار بجانب جين مباشرة.
“ليست لدي أي رغبة في الإجابة عليك. لكن كيف عرفت أننا هاجمنا مايرون؟”
لكن خصومهم الآن ليسوا سوى ثلاثين مدنيًا أعزل، وجين مصاب داخليًا، وتنين أسود متهالك.
سأل جين وكأنه لا يدري، والمفاجأة أن ميدور لم يُخفِ حقيقة الرون.
رغم أنّ جثة مايرون التي بقيت واقفة قد أُخفيت، فإن السكان الأصليين لم يتمكنوا من الاختباء، إذ كانوا يؤدون الطقوس لاستخراج المرآة.
“هناك رونات يمكن لعمودنا تفعيلها إن كان في خطر. حين تُفعل، تتحوّل البلورة في البرج السابع إلى اللون الأحمر.”
“لن أطلب منك نزع قناعك أو إلقاء سلاحك. كل ما أريده فقط… أن تُجيبني بصدق. هل عمودنا… ما زال حيًّا؟”
وكشفه لسر الرونات بهذه السهولة يعني أنه لم تكن لديه أي نية للعفو عن جين أو رفاقه.
«هاه؟»
“لن أطلب منك نزع قناعك أو إلقاء سلاحك. كل ما أريده فقط… أن تُجيبني بصدق. هل عمودنا… ما زال حيًّا؟”
فُتح بوابة بُعدية بيضاء في منتصف الخراب.
حين نطق بتلك الكلمات، تذبذبت عينا ميدور بالحزن خلف نظراته القاتلة.
“هاه… حسنًا، لقد وصلوا قبل أن يعود ذاك الشقي. آمل ألا يكون قد فشل.”
صمت جين قليلًا دون أن يرد، فسأله ميدور مجددًا:
وكشفه لسر الرونات بهذه السهولة يعني أنه لم تكن لديه أي نية للعفو عن جين أو رفاقه.
“أرجوك أجبني. أنا لا أسأل الآن كنائب عمود، بل كأحد أفراد العائلة. وأنت بالتأكيد تملك عائلة أيضًا. إن أنت… أجبتني بصدق، فأنا—بصفتي نائب عمود برج السحر السابع—أقسم رسميًا بأنه، بعد أن أقتلك، سأدع عائلتك وشأنها.”
وبينما كان يتفحص محيطه، رأى جين موركان يتفادى الهجمات بالكاد.
أظهر ميدور عاطفته، فابتسم جين ابتسامة مرة.
فلااااب…!
“أوافقك. موت أحد أفراد العائلة أو إصابته أمرٌ مؤلم. لكن، ساحر آل زيڤل، أنظر هناك.”
“هل أصيب بعد القتال مع عمودنا؟ لقد تصرف وكأنه بخير حين كلّمني، لذا سأمدحه على ذلك. أشعر بالراحة لأن عمودنا لم يمت من ضعفه… وسأفي بوعدي.”
وأشار جين نحو يساره.
ضفدع أبيض.
“ما الذي يبدو عليه هذا المنظر؟ قبور. قبور السكان الأصليين الذين ذبحهم عمودكم المتغطرس. وأنظر خلفي… هناك حوالي ثلاثين إنسانًا فقدوا عائلاتهم تمامًا كما حدث معك.”
“لا أحد. كلهم من الشباب الذين نشطوا أثناء نومي. وهم ليسوا تنانين نارية تمامًا، بل تنانين قرمزية. فصيلة فرعية من التنانين النارية. لا بد أنهم أتباع تنين النار كادون.”
“لا تُقارن أولئك الأنذال الحقيرين بعمودنا العظيم!”
وكشفه لسر الرونات بهذه السهولة يعني أنه لم تكن لديه أي نية للعفو عن جين أو رفاقه.
تجعد وجه ميدور غيظًا.
وبمجرد أن أنهى كلامه…
“لا بدّ أنك لا تقارن عمودنا الجليل بهذه الحثالة! هل يعني ذلك أنك هاجمته ليس بدافع الكراهية، بل من أجل إنقاذ أولئك الناس؟!”
“هاه… حسنًا، لقد وصلوا قبل أن يعود ذاك الشقي. آمل ألا يكون قد فشل.”
“هذا صحيح.”
بإرادةٍ سامية، قمعوا خوفهم وركّزوا على المهمة الملقاة على عاتقهم. وأعينهم مغمضة، يرتلون نصوصهم المقدسة القديمة، التي اندثرت منذ قرون.
“…عمودنا… ليس موجودًا هنا الآن، أليس كذلك؟”
وأشار جين نحو يساره.
أومأ جين.
وبعلمه بذلك، كان جين يراقب ميدور وهو يقترب منهما وحده ببطء.
“مايرون قد مات.”
تنانين برج السحر السابع لم تكن تنانين حارسة، بل أتباع كادون. وهذا يعني أنه لا يوجد بين السحرة أي متعاقد مع تنين.
بدأ ميدور بالبكاء.
بإرادةٍ سامية، قمعوا خوفهم وركّزوا على المهمة الملقاة على عاتقهم. وأعينهم مغمضة، يرتلون نصوصهم المقدسة القديمة، التي اندثرت منذ قرون.
انهمرت الدموع على وجهه. وشعر جين وموركان بجو ثقيل يخيم على المكان.
وهو يحدّق في الجناة من أعلى، كان ميدور إلنر يرمقهم بنظرة قاتلة.
ثم بدأ الساحر بإطلاق المانا.
“سأخلّد وفاته بصراخكم ودمائكم. وسأجعلكم تشاهدونني وأنا أذبح أولئك الكلاب الحقيرة. سحرة برج السحر السابع، اسمعوني. أمسكوا بتلك الحيوانات. لن أسمح بسقوط المزيد من القتلى.”
وهو يقف والسكان الأصليون خلفه، التقى جين بعيني ميدور.
وبمجرد أن أنهى كلامه…
رغم الخطر المحدق بحياتهم، فإن القائمين على الطقس بثّوا طاقة سماوية مهيبة.
بوووم!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«هاه؟»
ومرّت أمام عينيه جميع ذكرياته.
وقع انفجار بجانب جين مباشرة.
“إذاً اتخذ قرارك. بسرعة. هل نترك السكان يموتون ونهرب، أم نحاول قتال هؤلاء ونموت بشرف؟ الخيار الأول لا يبدو أفضل حالًا من الثاني.”
بيييييييييييب…!
كيليارك زيڤل.
ملأ رنين حاد أذنيه، وآلم طبلة أذنه. وبعد لحظات، دوّى صراخ ممزق للآذان.
انهمرت الدموع على وجهه. وشعر جين وموركان بجو ثقيل يخيم على المكان.
كان جين يعرف أي تعويذة أعدّها ميدور.
لكن خصومهم الآن ليسوا سوى ثلاثين مدنيًا أعزل، وجين مصاب داخليًا، وتنين أسود متهالك.
«انفجار مكاني؟ لا يمكن سوى لساحر موهوب تعاقد مع شينو أن يستخدم هذه التعويذة…»
“هل أصيب بعد القتال مع عمودنا؟ لقد تصرف وكأنه بخير حين كلّمني، لذا سأمدحه على ذلك. أشعر بالراحة لأن عمودنا لم يمت من ضعفه… وسأفي بوعدي.”
ولم يكن هناك سوى شخص واحد تنطبق عليه هذه الشروط.
لاحظ ميدور أن خوذة جين كانت تحفة فنية، فاختار الطريقة الأكثر فعالية لهزيمته.
كيليارك زيڤل.
“…عمودنا… ليس موجودًا هنا الآن، أليس كذلك؟”
قبل ارتداد الزمن، كان جين يسمع كثيرًا عن كبير آل زيڤل أثناء سلوكه درب السحرة. وكان كيليارك ذاك قادرًا على التسبب بانفجارات في أي مكان… بحركة بسيطة من إصبعه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وكان الناس يقولون إنه يُشبه طاغوتاً يُصدر الأحكام كلما أطلق انفجارًا مكانيًا.
انهمرت الدموع على وجهه. وشعر جين وموركان بجو ثقيل يخيم على المكان.
«لكن… لماذا هو…؟»
أما السكان الأصليون، فقد تمتموا باسم الروح خاصتهم. كانوا واقفين في دائرة، مركزين على طقوسهم، متجاهلين كل ما حولهم.
لم يكن هناك وقت للتفكير.
اسم لم يسمع به جين قط حتى في حياته السابقة.
«قال “أحد أفراد العائلة”. هل هو ابن كيليارك؟ ومع ذلك، هل من الممكن أصلًا أن تُورّث قدرات شينو؟»
رون ميولتا كان قادرًا على صد ضربة فارس من الدرجة السابعة، لكنه لم يكن قادرًا على حجب الصوت.
ثم وقع الانفجار الثاني.
اسم لم يسمع به جين قط حتى في حياته السابقة.
هذه المرة، إلى يمين جين. لكنه لم يستطع تفاديه. حتى لو كانت حالته الجسدية سليمة، لما استطاع ذلك. إصاباته الداخلية كانت مؤلمة جدًا.
تنانين برج السحر السابع لم تكن تنانين حارسة، بل أتباع كادون. وهذا يعني أنه لا يوجد بين السحرة أي متعاقد مع تنين.
بييييييييب—
صوت صراخ ممزق مجددًا.
صوت صراخ ممزق مجددًا.
“ما دمت قادرًا على المزاح في هذا الموقف، فلا بد أن القتال لا يزال ممكنًا.”
رون ميولتا كان قادرًا على صد ضربة فارس من الدرجة السابعة، لكنه لم يكن قادرًا على حجب الصوت.
وموركان يحدق في التنانين والسحرة، كان متوترًا بشدة هو الآخر.
لاحظ ميدور أن خوذة جين كانت تحفة فنية، فاختار الطريقة الأكثر فعالية لهزيمته.
أجابه بلا مبالاة، وهزّ ميدور رأسه.
ولو كان لدى جين مانا كافية لاستدعاء تيس، لتمكن من خلق حقل مطلق بلهيب العنقاء الأزرق لصد الانفجارات المكانية، إذ لا يمكن أن تتأثر نيران تيس بنيران شينو.
لكن استدعاء العنقاء كان مستحيلًا بسبب تدفّق المانا الزائد.
لكن استدعاء العنقاء كان مستحيلًا بسبب تدفّق المانا الزائد.
“سأخلّد وفاته بصراخكم ودمائكم. وسأجعلكم تشاهدونني وأنا أذبح أولئك الكلاب الحقيرة. سحرة برج السحر السابع، اسمعوني. أمسكوا بتلك الحيوانات. لن أسمح بسقوط المزيد من القتلى.”
وبينما كان يتفحص محيطه، رأى جين موركان يتفادى الهجمات بالكاد.
وبمجرد أن أنهى كلامه…
أما السكان الأصليون، فلم يُهاجموا، لكن ذلك كان بناءً على أمر ميدور بإمساكهم أحياء.
“سأخلّد وفاته بصراخكم ودمائكم. وسأجعلكم تشاهدونني وأنا أذبح أولئك الكلاب الحقيرة. سحرة برج السحر السابع، اسمعوني. أمسكوا بتلك الحيوانات. لن أسمح بسقوط المزيد من القتلى.”
وبما أن السكان لم يتوقفوا عن تأدية طقوسهم رغم أجواء المعركة، فسيهلكون على أي حال. لم تكن هناك حاجة لمهاجمتهم أصلًا، إذ لم يكن بوسعهم الهرب.
حين نطق بتلك الكلمات، تذبذبت عينا ميدور بالحزن خلف نظراته القاتلة.
“هل أصيب بعد القتال مع عمودنا؟ لقد تصرف وكأنه بخير حين كلّمني، لذا سأمدحه على ذلك. أشعر بالراحة لأن عمودنا لم يمت من ضعفه… وسأفي بوعدي.”
«ستة تنانين، وحوالي ثلاثين ساحرًا. اللعنة. كنت أتوقع ذلك، لكن رؤيته بأمّ عيني أمر مهيب.»
لكن جين لم يكن قادرًا على سماع صوت ميدور وسط تلك الانفجارات.
“لكنهم لم يفعلوا بعد. هؤلاء ليسوا في موقع يتيح لهم مهاجمتنا فورًا. لا يعرفون حالة مايرون الحالية، وقد يظنون أننا نحتجزه كرهينة.”
وفوق ذلك، كان عليه أن يتقلب بجسده لتفادي التعاويذ المتفجرة وتقليل خطر انفجار المانا. وكان الدم يتدفق مرئيًا عبر فتحات خوذته مع أنفاسه.
دخول رايق عامل حرايق
«الولد سيموت بهذا الشكل! ذلك الوغد… كيف بحق الجحيم سنكسب الوقت أمام مجانين كهؤلاء؟!»
بيييييييييييب…!
قرر موركان خُطوته التالية.
كليب، كلوب…
«سأتحول إلى شكلي الحقيقي، ثم أفعل أي شيء لأجل نجاة الصغير. تبًا. خطوة واحدة خاطئة وسأقول وداعي الأخير.»
أظهر ميدور عاطفته، فابتسم جين ابتسامة مرة.
ومرّت أمام عينيه جميع ذكرياته.
“هل أصيب بعد القتال مع عمودنا؟ لقد تصرف وكأنه بخير حين كلّمني، لذا سأمدحه على ذلك. أشعر بالراحة لأن عمودنا لم يمت من ضعفه… وسأفي بوعدي.”
ابتسم، متذكرًا السنوات الست الماضية التي قضاها مع جين. شعر بالحنين أكثر تجاه تلك الذكريات من كل ما عاشه كتنين الحارس لتيمار.
“إذاً اتخذ قرارك. بسرعة. هل نترك السكان يموتون ونهرب، أم نحاول قتال هؤلاء ونموت بشرف؟ الخيار الأول لا يبدو أفضل حالًا من الثاني.”
سفوووووب!
قبل ارتداد الزمن، كان جين يسمع كثيرًا عن كبير آل زيڤل أثناء سلوكه درب السحرة. وكان كيليارك ذاك قادرًا على التسبب بانفجارات في أي مكان… بحركة بسيطة من إصبعه.
فُتح بوابة بُعدية بيضاء في منتصف الخراب.
انهمرت الدموع على وجهه. وشعر جين وموركان بجو ثقيل يخيم على المكان.
ومنها ظهر شيءٌ ضخم.
«قال “أحد أفراد العائلة”. هل هو ابن كيليارك؟ ومع ذلك، هل من الممكن أصلًا أن تُورّث قدرات شينو؟»
ضفدع أبيض.
تجعد وجه ميدور غيظًا.
ومعه امرأةٌ ذات شعر فضي وفتاةٌ أصغر سنًا جالستان على ظهره.
رغم الخطر المحدق بحياتهم، فإن القائمين على الطقس بثّوا طاقة سماوية مهيبة.
“همم، يبدو أنني لم أتأخر.”
وفوق ذلك، كان عليه أن يتقلب بجسده لتفادي التعاويذ المتفجرة وتقليل خطر انفجار المانا. وكان الدم يتدفق مرئيًا عبر فتحات خوذته مع أنفاسه.
سيدة القصر الخفي، تالاريس إندورما.
وبما أن السكان لم يتوقفوا عن تأدية طقوسهم رغم أجواء المعركة، فسيهلكون على أي حال. لم تكن هناك حاجة لمهاجمتهم أصلًا، إذ لم يكن بوسعهم الهرب.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
بيييييييييييب…!
دخول رايق عامل حرايق
“ما الذي يبدو عليه هذا المنظر؟ قبور. قبور السكان الأصليين الذين ذبحهم عمودكم المتغطرس. وأنظر خلفي… هناك حوالي ثلاثين إنسانًا فقدوا عائلاتهم تمامًا كما حدث معك.”
“لن أطلب منك نزع قناعك أو إلقاء سلاحك. كل ما أريده فقط… أن تُجيبني بصدق. هل عمودنا… ما زال حيًّا؟”
