التعزيزات (5)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“كان ذلك ممكنًا لو لم تفقد السيدة لاوسا قداستها. لكن الآن، مستحيل. أرجوك، ارحل. لن يقتلونا حتى يحصلوا على الأثر. ربما.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
رغم ذلك، لم يكن جين راغبًا بالاستسلام. كان يريد إنقاذ الجميع وكل شيء.
ترجمة: Arisu san
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“رغم أنني لا أرغب في مقاتلتك، إلا أنني لا أستطيع أن أسمح بتلويث اسم عشيرتي.”
“رغم أنني لا أرغب في مقاتلتك، إلا أنني لا أستطيع أن أسمح بتلويث اسم عشيرتي.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
بوووم!
هي—وكل سكان كولون—لم يرغبوا أن يكونوا عبئًا عليه.
انفجار آخر. لكن هذه المرة، ردّت تالاريس في الوقت المناسب بجُرَيْدة جليدية أخرى. عبست بتبرم.
أطلق ميدور تأوهًا قصيرًا، ثم صرخ السحرة خلفه.
في هذه اللحظة، ظنّ ميدور أن النصر ممكن.
في خضم يأسه، اخترقت أشعة من الضوء الغيوم في سماء الصباح. ومصدر الضوء كان سفينة ضخمة تُحلّق في السماء.
لكن ذلك كان وهماً.
قهقهت تالاريس من هذا المنظر البائس.
“همف. انفجار مكاني، إذًا؟ أنت فوضويٌّ جدًا حين تمتلك قوة كيليارك.”
إما أن يظهر كيليارك زيڤل بنفسه، أو يصل سحرة الغروب من الطبقة العليا.
دَوْس!
“رغم أنني لا أرغب في مقاتلتك، إلا أنني لا أستطيع أن أسمح بتلويث اسم عشيرتي.”
دكّت تالاريس الأرض بقدمها.
كانت كوزاك سفينة عشيرة زيڤل التي لا تتحرك إلا في أوقات الحرب. سمع عنها جين كثيرًا، لكنها المرة الأولى التي يراها فيها بعينه.
ررررررر…!
في هذه اللحظة، ظنّ ميدور أن النصر ممكن.
بدأ حاجز سحرة زيڤل بالتجمّد. ثلاثون ساحرًا ساهموا في تشكيله، لكن شخصًا واحدًا فقط كان كافيًا لإسقاطه. ثلاث ثوانٍ فقط كانت كافية لتحطيمه.
لكن ذلك كان وهماً.
“م-ما هذا؟!”
تحوّل موركان إلى هيئته البشرية مجددًا وحدّق بالسفينة الضخمة. واتسعت عينا سيريس.
كان كل سحرة برج السابع يعرفون وجه تالاريس، لكن لم يكن لأحدٍ منهم خبرة فعلية في قتالها.
السفينة الوحيدة التي حلّقت في السماء—كوزاك.
ولو علم أحدهم بقوتها الحقيقية، لما تجرأ على تحديها.
“سأعلّمكم درسًا.”
احمرّت وجوه السحرة. وأطلقت التنانين أنينًا خافتًا منخفضًا.
مع هذا الفارق في القوة، كان سحرة زيڤل سيُبادون قبل أن تُتاح لهم فرصة إلقاء تعويذة جديدة. علاوة على ذلك، لم يكن بمقدوره الهجوم سوى بـ”الانفجار المكاني”.
لقد بدأت تالاريس بإظهار قوتها الحقيقية؛ شعرها الطويل يتطاير في الرياح.
أمسك ميدور عنقه وتراجع خطوة. وحين رأت تالاريس خوفه، نقرت بلسانها. شعر ميدور بتوقف قلبه.
حلّقت جزيئات كثيرة على شكل رقاقات ثلج من حولها. وكل بلورة كانت تتوهّج، مضيئةً ما حولها.
«ما هذا بحق الجحيم؟ لماذا هي هنا؟»
“ربما كنتُ خاملة لفترة طويلة. يا إلهي، وأنتم أيها السذج تهاجمون… الأمر يبدو غريبًا بعض الشيء. يبدو أنكم لم تسمعوا شيئًا عني من بطريرككم الصغير؟”
ربما.
كراك كراك كراك!
دكّت تالاريس الأرض بقدمها.
تجمّعت البلورات الجليدية على يد تالاريس اليمنى، وشكّلت هيئة طويلة.
«ما هذا بحق الجحيم؟ لماذا هي هنا؟»
سيف.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
باسم جليد العوالم.
“أرغ!”
“سأعلّمكم درسًا.”
تمزّقت عباءاتهم الملطّخة بالدماء. وتحطمت عصيهم وعكازاتهم. وكانت لحومهم وعظامهم تُنحت بوحشية.
سفففف…!
“…بعد قرون من التعذيب والاضطهاد، لم يمدّ يد العون لنا سوى أنت ودينو. أنتما مخلّصانا، أرجوكما. اهربا إلى برّ الأمان.”
لوّحت تالاريس بـ”جليد العوالم” مرة واحدة، فانطلق ريحٌ حادّ يخترق الجلد.
تمزّقت عباءاتهم الملطّخة بالدماء. وتحطمت عصيهم وعكازاتهم. وكانت لحومهم وعظامهم تُنحت بوحشية.
كان البرد القارس مرئيًا على شكل جزيئات بيضاء. اندفع الريح للأمام، وبدأ السحرة بإلقاء تعاويذهم الدفاعية.
هي—وكل سكان كولون—لم يرغبوا أن يكونوا عبئًا عليه.
لكن، طالما كانت تالاريس ممسكة بسيفها، فخصومها عاجزون.
ررررررر…!
“أرغ!”
«حتى إن استطاعت تالاريس قتال سحرة الغروب، فهي ليست مضطرة لذلك. يمكنها فقط أن تأخذني وموركان وتهرب.»
أطلق ميدور تأوهًا قصيرًا، ثم صرخ السحرة خلفه.
رغم ذلك، لم يكن جين راغبًا بالاستسلام. كان يريد إنقاذ الجميع وكل شيء.
وكأن الآلاف من السكاكين اندفعت نحوهم بدلًا من ريحٍ عادية. وحين اخترقت حاجزهم، تناثر الدم على السحرة.
دَوْس!
تمزّقت عباءاتهم الملطّخة بالدماء. وتحطمت عصيهم وعكازاتهم. وكانت لحومهم وعظامهم تُنحت بوحشية.
شهقة!
قهقهت تالاريس من هذا المنظر البائس.
«حتى لو كانت السيدة تالاريس، فإن قتال سحرة الغروب سيكون صعبًا… بهذا المعدل، إنقاذ السكان الأصليين واستعادة الأثر سيكون مستحيلًا.»
“لم أكن أنوي قتلكم كليًا.”
وكأن الآلاف من السكاكين اندفعت نحوهم بدلًا من ريحٍ عادية. وحين اخترقت حاجزهم، تناثر الدم على السحرة.
لم تكن ضربة تحتاج إلى تركيز أو حشد الكثير من الهالة.
كان البرد القارس مرئيًا على شكل جزيئات بيضاء. اندفع الريح للأمام، وبدأ السحرة بإلقاء تعاويذهم الدفاعية.
لم تكن سوى ضربة سيف واحدة، ومع ذلك، تلقّى السحرة ضررًا فادحًا.
“الوضع لا يبدو جيدًا. نحن نعرف ما هي تلك السفينة. أرجوك اهرب، يا جين. أنا آسفة جدًا. لقد فعلتَ الكثير من أجلنا… لكن لا نستطيع ردّ الجميل. يؤسفني أننا سنلقى نهاية مرة.”
في الواقع، سقط خمسة منهم قتلى، رغم أنهم من فئة السبعة نجوم.
«حتى إن استطاعت تالاريس قتال سحرة الغروب، فهي ليست مضطرة لذلك. يمكنها فقط أن تأخذني وموركان وتهرب.»
«هل هذه حقًا قوة بشري؟!»
“…بعد قرون من التعذيب والاضطهاد، لم يمدّ يد العون لنا سوى أنت ودينو. أنتما مخلّصانا، أرجوكما. اهربا إلى برّ الأمان.”
ميدور—الذي كان بالكاد يتمسك بوعيه—ارتجف من الرعب.
كانت سيريس قد استدعته.
فالمرأة التي تقف أمامه كانت قويةً بشكل لا يُصدق.
“‘شكرًا’ تكفي. لا شيء صعب. هيا بنا.”
مع هذا الفارق في القوة، كان سحرة زيڤل سيُبادون قبل أن تُتاح لهم فرصة إلقاء تعويذة جديدة. علاوة على ذلك، لم يكن بمقدوره الهجوم سوى بـ”الانفجار المكاني”.
لكن، إن فرّ من المكان على ظهر ضفدع الثلج مورد، فسيبقى ذلك عبئًا أبديًّا على قلبه.
“أوه، وأنت ميدور؟ عزيزي، لقد ارتكبت خطأً فادحًا. أنا أكره انفجار المكان أشد الكره. إنها تلك التعويذة المزعجة التي استخدمها كيليارك حين قاتلته منذ مدة.”
ليس لأنه أراد الاستحواذ على تلك التحفة القديمة، بل لأنه أراد إنقاذ سكان كولون الذين عانوا لقرون.
اقتربت تالاريس بسرعة منه حتى صارت واقفة فوقه.
“نائب العمود!”
“أرغ!”
دَوْس!
“ما الذي يُفاجئك؟ ألم تلاحظ أن يدك اليمنى لم تعد موجودة؟”
وكأن الآلاف من السكاكين اندفعت نحوهم بدلًا من ريحٍ عادية. وحين اخترقت حاجزهم، تناثر الدم على السحرة.
نظر ميدور غريزيًا إلى يديه. وفعلاً، كانت اليمنى مقطوعة تمامًا وملقاة على الأرض.
أومأ جين بتعبير قاتم.
وإضافة إلى ذلك، كانت جروحه متجمّدة سلفًا، ما يفسّر لماذا لم يشعر بأي ألم.
دكّت تالاريس الأرض بقدمها.
“وهذا سبب آخر يجعلني أكره السحرة. لديك الجرأة لتتفقّد يدك؟ وأنا واقفة أمامك؟ الفرسان المُدرّبون لا يجرؤون على تحويل نظرهم عن خصمهم. وإلا، فإنك في اللحظة التالية… تكون قد قُطعت رأسك.”
قهقهت تالاريس من هذا المنظر البائس.
شهقة!
لكن، طالما كانت تالاريس ممسكة بسيفها، فخصومها عاجزون.
أمسك ميدور عنقه وتراجع خطوة. وحين رأت تالاريس خوفه، نقرت بلسانها. شعر ميدور بتوقف قلبه.
لكن، طالما كانت تالاريس ممسكة بسيفها، فخصومها عاجزون.
لم يكن يستطيع فعل أي شيء.
“أرغ!”
“نائب العمود!”
هي—وكل سكان كولون—لم يرغبوا أن يكونوا عبئًا عليه.
“احموا نائب العمود!”
“ربما كنتُ خاملة لفترة طويلة. يا إلهي، وأنتم أيها السذج تهاجمون… الأمر يبدو غريبًا بعض الشيء. يبدو أنكم لم تسمعوا شيئًا عني من بطريرككم الصغير؟”
“أنتم الشخصيات الثانوية لا زلتم تملكون بعض الولاء. لكن كيف ستحمونه بهذه الحالة؟ سيكون من الأفضل لكم أن تهربوا. قائِدُكم أحمق. يقاتل دون أن يعترف بقوة خصمه.”
حقًا، ما حدث خلال الساعات الماضية كان معجزة.
ابتسمت تالاريس ابتسامة باردة، وعضّ السحرة على شفاههم من الغيظ.
نظر ميدور غريزيًا إلى يديه. وفعلاً، كانت اليمنى مقطوعة تمامًا وملقاة على الأرض.
ولم تكن مخطئة. كان على ميدور أن يُقر بالحقيقة كما بخطئه الكبير.
“ما الذي يُفاجئك؟ ألم تلاحظ أن يدك اليمنى لم تعد موجودة؟”
«اللعنة. توقعت هذا، لكن حتى مع انفجار المكان الذي منحني إياه البطريرك…! بهذا الوضع، حتى إن وصلت التعزيزات…»
“إلى أين تذهب، أيها الفتى؟!”
فلن ينتصروا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
إما أن يظهر كيليارك زيڤل بنفسه، أو يصل سحرة الغروب من الطبقة العليا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا كلمات لديّ لأقولها—ما ذلك بحق الجحيم؟”
“لا! لا يوجد وقت كافٍ. أرجوك، اهرب. لست مضطرًا لفعل كل هذا من أجلنا. لقد فعلت ما يكفي. لا يمكننا أن ندع شخصًا مثلك يموت.”
في خضم يأسه، اخترقت أشعة من الضوء الغيوم في سماء الصباح. ومصدر الضوء كان سفينة ضخمة تُحلّق في السماء.
“لا أريد أن أتخلى عنكم. هل يمكنكم تسريع عملية الطقوس؟ إن أقنعت السيدة تالاريس، يمكننا كسب بعض الوقت قبل اندلاع قتال مع الغروب.”
وكانت تالاريس تعرف ما يعنيه قدوم تلك السفينة.
سيف.
«تلك هي سفينة الغروب. ذلك اللعين كاشيمير… لم يخبرني بأن هؤلاء سيأتون.»
“السيدة لاوسا لم تفقد كل قداستها. لقد استخدمتها حين التقينا أول مرة.”
تصلّب تعبير وجه تالاريس للمرة الأولى.
رغم ذلك، لم يكن جين راغبًا بالاستسلام. كان يريد إنقاذ الجميع وكل شيء.
وحدّق ميدور والسحرة الآخرون بدهشة، لكن لأسباب مختلفة. لم يخطر ببالهم قط أن يرسل البيت الرئيسي لزيڤل تعزيزات بهذا الحجم.
كان كاشيمير قد طلب بوضوح إنقاذ جين وموركان.
ووووووم…!
كانت كوزاك سفينة عشيرة زيڤل التي لا تتحرك إلا في أوقات الحرب. سمع عنها جين كثيرًا، لكنها المرة الأولى التي يراها فيها بعينه.
السفينة الوحيدة التي حلّقت في السماء—كوزاك.
ميدور—الذي كان بالكاد يتمسك بوعيه—ارتجف من الرعب.
وحالما ظهرت السفينة، وقف جين.
“أرغ!”
«ما هذا بحق الجحيم؟ لماذا هي هنا؟»
وحدّق ميدور والسحرة الآخرون بدهشة، لكن لأسباب مختلفة. لم يخطر ببالهم قط أن يرسل البيت الرئيسي لزيڤل تعزيزات بهذا الحجم.
كانت كوزاك سفينة عشيرة زيڤل التي لا تتحرك إلا في أوقات الحرب. سمع عنها جين كثيرًا، لكنها المرة الأولى التي يراها فيها بعينه.
ولو علم أحدهم بقوتها الحقيقية، لما تجرأ على تحديها.
بوف.
“لا! لا يوجد وقت كافٍ. أرجوك، اهرب. لست مضطرًا لفعل كل هذا من أجلنا. لقد فعلت ما يكفي. لا يمكننا أن ندع شخصًا مثلك يموت.”
تحوّل موركان إلى هيئته البشرية مجددًا وحدّق بالسفينة الضخمة. واتسعت عينا سيريس.
“آه، انتظري. التعامل مع كوزاك سيكون صعبًا حتى على تلك المرأة. هل كان ذلك المدعو مايرون بهذه الأهمية في عشيرة زيڤل؟”
“آه، انتظري. التعامل مع كوزاك سيكون صعبًا حتى على تلك المرأة. هل كان ذلك المدعو مايرون بهذه الأهمية في عشيرة زيڤل؟”
ربما.
“…أظن أن زيڤل صاروا أكثر حساسية بعد مقتل أندريه. وبما أن فردًا نقي الدم منهم هوجِم مجددًا، فهم على الأرجح يرسلون التعزيزات المناسبة. في الواقع، هذه المنطقة تحوي الأثر الذي ظلوا يبحثون عنه آلاف السنين.”
وكأن الآلاف من السكاكين اندفعت نحوهم بدلًا من ريحٍ عادية. وحين اخترقت حاجزهم، تناثر الدم على السحرة.
هزّ جين رأسه.
فالمرأة التي تقف أمامه كانت قويةً بشكل لا يُصدق.
«حتى لو كانت السيدة تالاريس، فإن قتال سحرة الغروب سيكون صعبًا… بهذا المعدل، إنقاذ السكان الأصليين واستعادة الأثر سيكون مستحيلًا.»
“لم أكن أنوي قتلكم كليًا.”
مع دخول كوزاك، توقّف القتال. لكن السكان الأصليين واصلوا طقوسهم.
كراك كراك كراك!
كانت الساعة لا تزال الرابعة فجرًا حين ظهرت كوزاك، ولا يزال هناك ثمان ساعات حتى انتهاء الطقوس. تنفيذ طلب لاوسا سيكون مستحيلًا.
بدأ حاجز سحرة زيڤل بالتجمّد. ثلاثون ساحرًا ساهموا في تشكيله، لكن شخصًا واحدًا فقط كان كافيًا لإسقاطه. ثلاث ثوانٍ فقط كانت كافية لتحطيمه.
«حتى إن استطاعت تالاريس قتال سحرة الغروب، فهي ليست مضطرة لذلك. يمكنها فقط أن تأخذني وموركان وتهرب.»
في هذه اللحظة، ظنّ ميدور أن النصر ممكن.
كان كاشيمير قد طلب بوضوح إنقاذ جين وموركان.
كانت قد امتطت مورد بالفعل، ومدّت يدها إلى جين.
لم يذكر شيئًا عن إنقاذ السكان الأصليين أو طقوسهم. فالتعامل مع السكان كان من شأن جين.
في هذه اللحظة، ظنّ ميدور أن النصر ممكن.
رغم ذلك، لم يكن جين راغبًا بالاستسلام. كان يريد إنقاذ الجميع وكل شيء.
لكن، طالما كانت تالاريس ممسكة بسيفها، فخصومها عاجزون.
ليس لأنه أراد الاستحواذ على تلك التحفة القديمة، بل لأنه أراد إنقاذ سكان كولون الذين عانوا لقرون.
“أنتم الشخصيات الثانوية لا زلتم تملكون بعض الولاء. لكن كيف ستحمونه بهذه الحالة؟ سيكون من الأفضل لكم أن تهربوا. قائِدُكم أحمق. يقاتل دون أن يعترف بقوة خصمه.”
لكن، إن فرّ من المكان على ظهر ضفدع الثلج مورد، فسيبقى ذلك عبئًا أبديًّا على قلبه.
«هل هذه حقًا قوة بشري؟!»
“إلى أين تذهب، أيها الفتى؟!”
لم يذكر شيئًا عن إنقاذ السكان الأصليين أو طقوسهم. فالتعامل مع السكان كان من شأن جين.
“سأذهب لرؤية السكان.”
بدأ حاجز سحرة زيڤل بالتجمّد. ثلاثون ساحرًا ساهموا في تشكيله، لكن شخصًا واحدًا فقط كان كافيًا لإسقاطه. ثلاث ثوانٍ فقط كانت كافية لتحطيمه.
فعّل جين رون ميولتا وركض نحو السكان الأصليين. وحين رأت ذلك، خفّضت تالاريس الحاجز الجليدي. فتقدّمت تيكا وأمسكت بيدي جين، بعينين يملؤهما الرجاء.
“لا! لا يوجد وقت كافٍ. أرجوك، اهرب. لست مضطرًا لفعل كل هذا من أجلنا. لقد فعلت ما يكفي. لا يمكننا أن ندع شخصًا مثلك يموت.”
هي—وكل سكان كولون—لم يرغبوا أن يكونوا عبئًا عليه.
أومأ جين بتعبير قاتم.
“الوضع لا يبدو جيدًا. نحن نعرف ما هي تلك السفينة. أرجوك اهرب، يا جين. أنا آسفة جدًا. لقد فعلتَ الكثير من أجلنا… لكن لا نستطيع ردّ الجميل. يؤسفني أننا سنلقى نهاية مرة.”
وكانت تالاريس تعرف ما يعنيه قدوم تلك السفينة.
“تيكا…”
السفينة الوحيدة التي حلّقت في السماء—كوزاك.
“…بعد قرون من التعذيب والاضطهاد، لم يمدّ يد العون لنا سوى أنت ودينو. أنتما مخلّصانا، أرجوكما. اهربا إلى برّ الأمان.”
“أوه، وأنت ميدور؟ عزيزي، لقد ارتكبت خطأً فادحًا. أنا أكره انفجار المكان أشد الكره. إنها تلك التعويذة المزعجة التي استخدمها كيليارك حين قاتلته منذ مدة.”
حقًا، ما حدث خلال الساعات الماضية كان معجزة.
لكن ذلك كان وهماً.
قدوم جماعة جين إلى خرائب كولون، موت مايرون، إنشاء قبر لكل من قُتل، ظهور تالاريس في وجه السحرة…
سفففف…!
ما كان بوسعهم أن يأملوا بمعجزات أكثر.
لكن ذلك كان وهماً.
“لا أريد أن أتخلى عنكم. هل يمكنكم تسريع عملية الطقوس؟ إن أقنعت السيدة تالاريس، يمكننا كسب بعض الوقت قبل اندلاع قتال مع الغروب.”
فلن ينتصروا.
“كان ذلك ممكنًا لو لم تفقد السيدة لاوسا قداستها. لكن الآن، مستحيل. أرجوك، ارحل. لن يقتلونا حتى يحصلوا على الأثر. ربما.”
ولو علم أحدهم بقوتها الحقيقية، لما تجرأ على تحديها.
ربما.
أمسك ميدور عنقه وتراجع خطوة. وحين رأت تالاريس خوفه، نقرت بلسانها. شعر ميدور بتوقف قلبه.
كلمة واحدة اخترقت قلب جين. كان قد شعر بنفس المشاعر حين بنى قرابة مئتي قبر لسكان كولون الراحلين.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“السيدة لاوسا لم تفقد كل قداستها. لقد استخدمتها حين التقينا أول مرة.”
“آه، انتظري. التعامل مع كوزاك سيكون صعبًا حتى على تلك المرأة. هل كان ذلك المدعو مايرون بهذه الأهمية في عشيرة زيڤل؟”
“لكن…”
لم تكن سوى ضربة سيف واحدة، ومع ذلك، تلقّى السحرة ضررًا فادحًا.
“سأُحضرها إلى هنا. وإن لم ينجح الأمر بعدها، فسوف نستسلم.”
حلّقت جزيئات كثيرة على شكل رقاقات ثلج من حولها. وكل بلورة كانت تتوهّج، مضيئةً ما حولها.
“لا! لا يوجد وقت كافٍ. أرجوك، اهرب. لست مضطرًا لفعل كل هذا من أجلنا. لقد فعلت ما يكفي. لا يمكننا أن ندع شخصًا مثلك يموت.”
“سأُحضرها إلى هنا. وإن لم ينجح الأمر بعدها، فسوف نستسلم.”
فووووووووم!
هزّ جين رأسه.
على يسار جين، انفتحت بوابة بُعديّة باهتة، وقفز منها ضفدع الثلج مورد.
هي—وكل سكان كولون—لم يرغبوا أن يكونوا عبئًا عليه.
كانت سيريس قد استدعته.
فعّل جين رون ميولتا وركض نحو السكان الأصليين. وحين رأت ذلك، خفّضت تالاريس الحاجز الجليدي. فتقدّمت تيكا وأمسكت بيدي جين، بعينين يملؤهما الرجاء.
“هيا.”
كراك كراك كراك!
كانت قد امتطت مورد بالفعل، ومدّت يدها إلى جين.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هاه؟”
لم تكن ضربة تحتاج إلى تركيز أو حشد الكثير من الهالة.
“اركب هنا. شعرت أنه من الواجب عليّ مساعدة أحد أبناء آل رونكاندل حين يحاول مساعدة الآخرين. لكن لا أستطيع شراء الكثير من الوقت لك.”
لم يكن يستطيع فعل أي شيء.
أومأ جين بتعبير قاتم.
فووووووووم!
“لن أنسى هذا الجميل، يا آنسة سيريس.”
“م-ما هذا؟!”
“‘شكرًا’ تكفي. لا شيء صعب. هيا بنا.”
«حتى إن استطاعت تالاريس قتال سحرة الغروب، فهي ليست مضطرة لذلك. يمكنها فقط أن تأخذني وموركان وتهرب.»
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أرغ!”
رغم ذلك، لم يكن جين راغبًا بالاستسلام. كان يريد إنقاذ الجميع وكل شيء.
