قوى تُدمّر العالم، وقوى تُنقِذ العالم (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
يا له من موقف معقّد.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال جين بصوت هادئ منخفض:
ترجمة: Arisu san
تنهدت سيريس، والتقت عيناها بعيني جين.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فقالت تالاريس بازدراء:
بززززت!
قالت بابتسامة متحدّية:
قبل أن يُطلَق السلاح مباشرة، لوّحت تالاريس بسيف الجليد اللامتناهي.
فأجابها:
ومن طرف السيف الشفّاف، اندفع هجوم على شكل هلال جليدي قادر على تمزيق الـ”كوزاك” بلا عناء.
—سيدتي، غادري قبل أن تفقدي المزيد من ألوهيّتك. سنكون بخير.
وكلما اندفع ذلك الهلال البارد، تجمّد الهواء خلفه، تاركًا أثرًا متلألئًا من الجليد.
ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.
لكن لم يكن ثمة وقت لتأمّل جمال الهجوم.
"هذا لا يختلف عن السير داخل بركان. كيف ستسيرين؟ لا يمكنكِ حتى حماية جسدكِ بالهالة!"
خَطَف!
ستمئة وسبعون… ستمئة وست وستون… ستمئة… خمسمئة…
حمل جين لاوسا على كتفه وبدأ يركض، وسيريس لم تكن بعيدة خلفه. كل ذلك حدث في ثانية واحدة.
فمن لا يحمي جسده بهالة، سيتبخر في الحال.
لكن المشكلة أن سلاح الكوزاك كان سيحوّل أطلال كولون إلى بخار خلال تلك الثانية الواحدة.
رفعت رأسها، ونظرت إلى جين.
كرررر…!
بدأ الجدار الجليدي الذي شيدته تالاريس لحماية السكان بالتصدّع. وتفتت ملايين شظايا الجليد من حولها، وانفجرت.
تلألأت السماء بلون ذهبي، نتيجة تدفُّق كرة مانا ذهبية مضغوطة من فوهة المدفع.
"هذا مختلف. أمي وأنا سنتفادى الموت مهما كلّف الأمر. نحن نكترث لأجل السكان، لكن إن واجهنا خطر الموت، فسننسحب فورًا."
لو لم تُوقِفها ضربة سيف تالاريس…
ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.
لكانت أطلال كولون قد مُسِحت من على وجه الأرض.
ششششك! كرك!
ششششك! كرك!
ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.
حين تصادمت ضربة الهلال مع المدفع، دوّى صريرٌ يمزّق الأذنين في الأرجاء. قوة بشرية واحدة ضد أقوى سلاح حربي.
"ولهذا السبب سأتولاها بنفسي. بيننا، حتى لو متُّ، فأنتِ قادرة على إيصالها إلى السكان الأصليين."
لم يبلغ قصف الكوزاك الأرض، كما أن ضربة تالاريس لم تصل إلى السفينة في السماء.
مسحت جبينها.
لكن موجة صدمة هائلة زلزلت الأرض.
لكن المشكلة أن سلاح الكوزاك كان سيحوّل أطلال كولون إلى بخار خلال تلك الثانية الواحدة.
بدأ الجدار الجليدي الذي شيدته تالاريس لحماية السكان بالتصدّع. وتفتت ملايين شظايا الجليد من حولها، وانفجرت.
بدأ الجدار الجليدي الذي شيدته تالاريس لحماية السكان بالتصدّع. وتفتت ملايين شظايا الجليد من حولها، وانفجرت.
أضواء براقة ولامعة من الشرر الناتج عن تصادم الهالة والمانا، أعمَت أعين من في الجوار.
“واو، لم أتوقّع أن تطلقوا النار فعلًا. أنا تالاريس إندورما، استفيقوا يا أبناء الزُناة!”
وقد حذّرتهم تالاريس من تلك الأضواء، فكل شظية طاقة تهطل كالبَرَد كانت تحمل قوةً قادرة على قتل فارس مُدرّب.
رفعت رأسها، ونظرت إلى جين.
لكن تفادي كل الشظايا المتساقطة كان مستحيلاً.
غضبت سيريس بصدق، والنار تشتعل في عينيها. لكنها لم تكن تعلم لماذا انفعلت هكذا.
بلغ جين ولاوسا وسيريس منطقة بها أقل عدد من الشظايا، لكنها لم تكن آمنة تمامًا من الحطام المتطاير.
كان سحرة الشفق يحدّقون بها بوجوه قاتمة. كانوا يعلمون أنها ستصدّ الهجوم، لكنهم لم يتخيّلوا أنها ستكاد تُدمّر الكوزاك بضربة واحدة فقط.
بدأ جين وسيريس صدّ بقايا التصادم، وبفضل جرعة العلاج من سيريس، استطاع جين التلويح بسيفه بشكل طبيعي.
لكانت أطلال كولون قد مُسِحت من على وجه الأرض.
ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.
“وكذلك أنتِ. هاه… لكن الوضع سيئ من الأساس. إيصال السيدة لاوسا إلى السكان الأصليين سيكون صعبًا.”
لكن لم يكن بوسعهما مقاومة التراجع التدريجي لقواهما.
كان من السهل تجاوز تلك المسافة، لولا بقايا الهالة والمانا التي لوّثت الأرض ببقع حارقة أشد من الحمم.
فكل شرارة صغيرة كانت تحمل قوة فارس من النجمة السادسة، وصدّها كان كمن يقاتل عشرات الفرسان دفعة واحدة.
قالت بابتسامة متحدّية:
قالت سيريس:
صرخوا مهددين:
“لقد تحسّنت كثيرًا، يا جين رونكاندل.”
"الآن! أطلقوا النار!"
فأجابها:
كواااااا!
“وكذلك أنتِ. هاه… لكن الوضع سيئ من الأساس. إيصال السيدة لاوسا إلى السكان الأصليين سيكون صعبًا.”
كواااااا!
كان من الرائع لو انتهى كل شيء بعد هجوم واحد.
—إن متِّ، سينقطع ارتباطنا بكولّام! أرجوكِ اهربي إلى مكانٍ لن نعثر عليكِ فيه!
لكن الكوزاك كان يستعد لإطلاق جديد، وتالاريس كانت على استعداد لتوجيه ضربة أخرى بكل قوتها.
"الآن! أطلقوا النار!"
قالت تالاريس:
صرخوا مهددين:
“واو، لم أتوقّع أن تطلقوا النار فعلًا. أنا تالاريس إندورما، استفيقوا يا أبناء الزُناة!”
وأن يقطع تلك السبعمائة خطوة.
مسحت جبينها.
كان سحرة الشفق يتعمدون انتظار لحظة تحرك الثلاثة. فهدفهم لم يكن تهديد تالاريس، بل قتل رفاقها.
كان سحرة الشفق يحدّقون بها بوجوه قاتمة. كانوا يعلمون أنها ستصدّ الهجوم، لكنهم لم يتخيّلوا أنها ستكاد تُدمّر الكوزاك بضربة واحدة فقط.
إذ لم يكن لديها ما تُعقّب به.
<غيرت سحرة الغروب لسحرة الشفق….
كقديسة كولون، ماذا ضحّيتُ لأجل إنقاذ موطني؟
صرخوا مهددين:
لأول مرة في حياته، بدت المسافة التي تبلغ سبعمائة خطوة طويلة للغاية.
"هذه آخر تحذيراتنا! إن لم تنصاعي لأمرنا، يا سيّدة القصر الخفي، فسوف نقتل كل من معك، حتى لو دمّرنا أطلال كولون!"
مسحت جبينها.
فقالت تالاريس بازدراء:
كرررر…!
"همف، لا تريدون التصريح بأنكم ستقتلونني، لأنكم تعرفون أن ذلك مستحيل، حتى بكل قوتكم."
كواااااا!
"هذا صحيح. لكن صدّ مدفعنا بينما تحمين من خلفك أمر مستحيل. نحن نُهان فحسب، أما أنتِ فتفشلين في تنفيذ مطلبك."
"يا سيد جين، أنا…"
ابتسمت تالاريس.
"هذه آخر تحذيراتنا! إن لم تنصاعي لأمرنا، يا سيّدة القصر الخفي، فسوف نقتل كل من معك، حتى لو دمّرنا أطلال كولون!"
إذ لم يكن لديها ما تُعقّب به.
"أنا من يجب عليه التعامل مع هذه الفوضى. تلقي المساعدة من شخص أقوى من دون أن أُخاطر بحياتي… هذا غير مقبول."
قالت بابتسامة متحدّية:
بززززت!
"بما أننا بلغنا هذه المرحلة، فلنرى من الأقوى فعلًا: القصر الخفي أم آل زيڤل؟ سيريس! افعلوا ما بوسعكم لإيصال تلك المرأة هناك!"
كواااااا!
وأشارت إلى حيث كان السكان الأصليون يرددون طقوسهم.
تنهدت سيريس، والتقت عيناها بعيني جين.
كانوا يبعدون نحو سبعمائة خطوة عن موضع جين وسيريس.
ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.
كان من السهل تجاوز تلك المسافة، لولا بقايا الهالة والمانا التي لوّثت الأرض ببقع حارقة أشد من الحمم.
رفعت رأسها، ونظرت إلى جين.
فمن لا يحمي جسده بهالة، سيتبخر في الحال.
وقد حذّرتهم تالاريس من تلك الأضواء، فكل شظية طاقة تهطل كالبَرَد كانت تحمل قوةً قادرة على قتل فارس مُدرّب.
بدأ الكوزاك يجهّز هجومه التالي بلون ذهبي أكثر وضوحًا، وتالاريس استعدت بهجوم هلالي أقوى.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
المزيد من الشظايا ستتساقط…
فحتى سكان كولون العاديين، واصلوا طقوسهم رغم أن أجسادهم تتحطم وتذوب.
وبينما يتفادون برك "الحمم"، كان عليهم صدّ المزيد من الشظايا الطائرة والوصول إلى موقع الطقوس.
تسسسس.
بما أن موراكان يساعد السكان خلف الجدار الجليدي المتشقق، فلن يستطيع مساعدتنا. أنا وسيريس وحدنا في هذه المهمة.
"همف، لا تريدون التصريح بأنكم ستقتلونني، لأنكم تعرفون أن ذلك مستحيل، حتى بكل قوتكم."
وعلاوة على ذلك، أحدهما كان عليه حمل لاوسا.
—سيدتي، غادري قبل أن تفقدي المزيد من ألوهيّتك. سنكون بخير.
فرغم كونها قديسة، كانت قدراتها الجسدية تماثل قدرات البشر العاديين. المشي على الأرض مستحيل بالنسبة لها.
كان يقبض على سيفه، وقد بدأت قواه تنهار.
يا له من موقف معقّد.
بدأ الجدار الجليدي الذي شيدته تالاريس لحماية السكان بالتصدّع. وتفتت ملايين شظايا الجليد من حولها، وانفجرت.
لأول مرة في حياته، بدت المسافة التي تبلغ سبعمائة خطوة طويلة للغاية.
قالت:
لكن إن فشلنا، فستفقد جميع معاركنا السابقة معناها، وسيستمر اضطهاد سكان كولون.
قال جين بصوت هادئ منخفض:
تنهدت سيريس، والتقت عيناها بعيني جين.
وكلما اندفع ذلك الهلال البارد، تجمّد الهواء خلفه، تاركًا أثرًا متلألئًا من الجليد.
قال:
شظية إثر شظية — وكل مرة تُصيب فيها إحدى الشظايا جين، كانت ساقاه ترتجفان.
"السيدة سيريس، أرجوكِ خذي القديسة واتبعيني. سأتولّى فتح الطريق وحدي."
لكن تفادي كل الشظايا المتساقطة كان مستحيلاً.
"ماذا؟ ماذا تقصد؟ ستنفّذ مهمة يصعب على كِلَينا إنجازها بمفردك؟ وجسدك لا يزال متعبًا!"
وما إن لامست قدماها الأرض، حتى بدأ صندلها وبشرتها في الذوبان.
"ولهذا السبب سأتولاها بنفسي. بيننا، حتى لو متُّ، فأنتِ قادرة على إيصالها إلى السكان الأصليين."
"السيدة تالاريس أقوى مني بما لا يُقاس. لو لم تتطوّع للحضور، لكنتُ قد متُّ بالفعل، أو واجهتُ مصيرًا قريبًا من الموت."
"أحقًّا ما تقول؟"
كان من الرائع لو انتهى كل شيء بعد هجوم واحد.
"بالطبع."
كواااااا!
"لا أفهم… لماذا تذهب إلى هذا الحد؟"
قالت بابتسامة متحدّية:
"ألستِ أنتِ والسيدة تالاريس تبذلان الكثير من أجلنا أيضًا؟ إلى حد يصعب على المرء فهمه؟"
ستمئة وسبعون… ستمئة وست وستون… ستمئة… خمسمئة…
"هذا مختلف. أمي وأنا سنتفادى الموت مهما كلّف الأمر. نحن نكترث لأجل السكان، لكن إن واجهنا خطر الموت، فسننسحب فورًا."
فرغم كونها قديسة، كانت قدراتها الجسدية تماثل قدرات البشر العاديين. المشي على الأرض مستحيل بالنسبة لها.
عندها، ابتسم جين.
بدأ الكوزاك يجهّز هجومه التالي بلون ذهبي أكثر وضوحًا، وتالاريس استعدت بهجوم هلالي أقوى.
"السيدة تالاريس أقوى مني بما لا يُقاس. لو لم تتطوّع للحضور، لكنتُ قد متُّ بالفعل، أو واجهتُ مصيرًا قريبًا من الموت."
وما إن لامست قدماها الأرض، حتى بدأ صندلها وبشرتها في الذوبان.
"ما الذي تحاول قوله، يا جين رونكاندل؟"
لكنه واصل تقدّمه.
غضبت سيريس بصدق، والنار تشتعل في عينيها. لكنها لم تكن تعلم لماذا انفعلت هكذا.
قالت سيريس:
قال جين بصوت هادئ منخفض:
وأن يقطع تلك السبعمائة خطوة.
"أنا من يجب عليه التعامل مع هذه الفوضى. تلقي المساعدة من شخص أقوى من دون أن أُخاطر بحياتي… هذا غير مقبول."
قال جين بصوت هادئ منخفض:
اهتزّت عينا سيريس، وكانت لاوسا قد جلست مستقيمة، وشعرت بالخجل فقط.
"هذا مختلف. أمي وأنا سنتفادى الموت مهما كلّف الأمر. نحن نكترث لأجل السكان، لكن إن واجهنا خطر الموت، فسننسحب فورًا."
كقديسة كولون، ماذا ضحّيتُ لأجل إنقاذ موطني؟
"أنا من يجب عليه التعامل مع هذه الفوضى. تلقي المساعدة من شخص أقوى من دون أن أُخاطر بحياتي… هذا غير مقبول."
—اهربي، سيدتي!
وأشارت إلى حيث كان السكان الأصليون يرددون طقوسهم.
—إن متِّ، سينقطع ارتباطنا بكولّام! أرجوكِ اهربي إلى مكانٍ لن نعثر عليكِ فيه!
—إن متِّ، سينقطع ارتباطنا بكولّام! أرجوكِ اهربي إلى مكانٍ لن نعثر عليكِ فيه!
—سيدتي، غادري قبل أن تفقدي المزيد من ألوهيّتك. سنكون بخير.
"حتى إن ذابت قدماي على الأرض، فسأزحف نحو وجهتي. لذا أرجوكِ، احمي السيد جين. سيُقتَل إن استمر على هذا الحال."
ترددت في ذهنها أصواتهم اليائسة، تلك التي سمعتها عند هروبها من أطلال كولون مع بان.
تلألأت السماء بلون ذهبي، نتيجة تدفُّق كرة مانا ذهبية مضغوطة من فوهة المدفع.
كان صحيحًا أنهم أخبروها أن تهرب، لكنها في النهاية هي من اختارت الرحيل.
وحين اختبأت، كانت تنتظر منقذًا قويًا يظهر على عتبة بابها.
قالت:
رفعت رأسها، ونظرت إلى جين.
“لقد تحسّنت كثيرًا، يا جين رونكاندل.”
"…لذا أرجوكِ، يا سيدة لاوسا، تماسكي. أنا أُخاطر بحياتي لأن السيدة تالاريس تمدّني بقوتها. أرجوكِ أظهري لنا قوتكِ أنتِ أيضًا."
اهتزّت عينا سيريس، وكانت لاوسا قد جلست مستقيمة، وشعرت بالخجل فقط.
"يا سيد جين، أنا…"
قفزت لاوسا من على ظهر سيريس.
ومن على بعد سبعمائة خطوة، كانت ترى الآخرين يُظهِرون قوتهم وصمودهم.
"سأكمل هذه المسافة بنفسي."
فحتى سكان كولون العاديين، واصلوا طقوسهم رغم أن أجسادهم تتحطم وتذوب.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
"حتى لو متنا، سنصل إلى هناك. مفهوم؟"
"هذا مختلف. أمي وأنا سنتفادى الموت مهما كلّف الأمر. نحن نكترث لأجل السكان، لكن إن واجهنا خطر الموت، فسننسحب فورًا."
عضّت لاوسا شفتها السفلية وهزّت رأسها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
"نعم. لننطلق!"
"بالطبع."
حملت سيريس لاوسا على ظهرها، وما إن همّ جين بالتحرك حتى…
وأن يقطع تلك السبعمائة خطوة.
"الآن! أطلقوا النار!"
شظية إثر شظية — وكل مرة تُصيب فيها إحدى الشظايا جين، كانت ساقاه ترتجفان.
كواااااا!
"ما الذي تحاول قوله، يا جين رونكاندل؟"
أطلق الكوزاك جوهر كرة المانا الذهبية.
ابتسمت تالاريس.
كان سحرة الشفق يتعمدون انتظار لحظة تحرك الثلاثة. فهدفهم لم يكن تهديد تالاريس، بل قتل رفاقها.
—إن متِّ، سينقطع ارتباطنا بكولّام! أرجوكِ اهربي إلى مكانٍ لن نعثر عليكِ فيه!
التقت ضربة سيف الجليد اللامتناهي مع المانا الذهبية مرة أخرى.
ترجمة: Arisu san
"أرغ!"
مسحت جبينها.
وكما هو متوقّع، تساقطت شظايا طاقة أكثر في أرجاء الأطلال. وأصبح الصرير الحادّ أشد إيلامًا. وبدأت أذنا ميدور تنزفان مجددًا.
“وكذلك أنتِ. هاه… لكن الوضع سيئ من الأساس. إيصال السيدة لاوسا إلى السكان الأصليين سيكون صعبًا.”
شظية إثر شظية — وكل مرة تُصيب فيها إحدى الشظايا جين، كانت ساقاه ترتجفان.
حملت سيريس لاوسا على ظهرها، وما إن همّ جين بالتحرك حتى…
لكنه واصل تقدّمه.
ابتسمت تالاريس.
ستمئة وسبعون… ستمئة وست وستون… ستمئة… خمسمئة…
"حتى لو متنا، سنصل إلى هناك. مفهوم؟"
كان يقبض على سيفه، وقد بدأت قواه تنهار.
عضّت لاوسا شفتها السفلية وهزّت رأسها.
كل ما كان يؤمن به هو إرادته: أن يُلوّح بسيفه بالقوة نفسها ثلاث آلاف مرة.
"تبقّى خمسون خطوة فقط! جين، اصبر قليلاً بعد!"
وأن يقطع تلك السبعمائة خطوة.
يا له من موقف معقّد.
ورأت سيريس عزيمته من الخلف، فخفق قلبها كفارس بإعجاب شديد.
كانوا يبعدون نحو سبعمائة خطوة عن موضع جين وسيريس.
قالت:
قالت:
"تبقّى خمسون خطوة فقط! جين، اصبر قليلاً بعد!"
ومن على بعد سبعمائة خطوة، كانت ترى الآخرين يُظهِرون قوتهم وصمودهم.
تعثر!
قبل أن يُطلَق السلاح مباشرة، لوّحت تالاريس بسيف الجليد اللامتناهي.
"اللعنة — جين!"
كان صحيحًا أنهم أخبروها أن تهرب، لكنها في النهاية هي من اختارت الرحيل.
كانت الشظية الأخيرة التي أصابت برادامان ثقيلة على غير المتوقّع. فقد توازنه، وتمكّن بالكاد من صدّ الحطام، بينما حاولت سيريس التقدّم أمامه.
أضواء براقة ولامعة من الشرر الناتج عن تصادم الهالة والمانا، أعمَت أعين من في الجوار.
قالت:
ومن طرف السيف الشفّاف، اندفع هجوم على شكل هلال جليدي قادر على تمزيق الـ”كوزاك” بلا عناء.
"سأكمل هذه المسافة بنفسي."
كقديسة كولون، ماذا ضحّيتُ لأجل إنقاذ موطني؟
"هذا لا يختلف عن السير داخل بركان. كيف ستسيرين؟ لا يمكنكِ حتى حماية جسدكِ بالهالة!"
"الآن! أطلقوا النار!"
"حتى إن ذابت قدماي على الأرض، فسأزحف نحو وجهتي. لذا أرجوكِ، احمي السيد جين. سيُقتَل إن استمر على هذا الحال."
لو لم تُوقِفها ضربة سيف تالاريس…
قفزت لاوسا من على ظهر سيريس.
فقالت تالاريس بازدراء:
وما إن لامست قدماها الأرض، حتى بدأ صندلها وبشرتها في الذوبان.
"الآن! أطلقوا النار!"
تسسسس.
بدأ جين وسيريس صدّ بقايا التصادم، وبفضل جرعة العلاج من سيريس، استطاع جين التلويح بسيفه بشكل طبيعي.
وبدأت تخطو قدمًا تلو الأخرى. تخرج أنفاسًا قصيرة لتحتمل الألم، وتتقدم أكثر فأكثر.
حمل جين لاوسا على كتفه وبدأ يركض، وسيريس لم تكن بعيدة خلفه. كل ذلك حدث في ثانية واحدة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
