قوى تُدمّر العالم، وقوى تُنقِذ العالم (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ترجمة: Arisu san
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“واو، لم أتوقّع أن تطلقوا النار فعلًا. أنا تالاريس إندورما، استفيقوا يا أبناء الزُناة!”
ترجمة: Arisu san
<غيرت سحرة الغروب لسحرة الشفق….
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قالت سيريس:
بززززت!
قالت:
قبل أن يُطلَق السلاح مباشرة، لوّحت تالاريس بسيف الجليد اللامتناهي.
<غيرت سحرة الغروب لسحرة الشفق….
ومن طرف السيف الشفّاف، اندفع هجوم على شكل هلال جليدي قادر على تمزيق الـ”كوزاك” بلا عناء.
"يا سيد جين، أنا…"
وكلما اندفع ذلك الهلال البارد، تجمّد الهواء خلفه، تاركًا أثرًا متلألئًا من الجليد.
وحين اختبأت، كانت تنتظر منقذًا قويًا يظهر على عتبة بابها.
لكن لم يكن ثمة وقت لتأمّل جمال الهجوم.
لكن تفادي كل الشظايا المتساقطة كان مستحيلاً.
خَطَف!
ترجمة: Arisu san
حمل جين لاوسا على كتفه وبدأ يركض، وسيريس لم تكن بعيدة خلفه. كل ذلك حدث في ثانية واحدة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لكن المشكلة أن سلاح الكوزاك كان سيحوّل أطلال كولون إلى بخار خلال تلك الثانية الواحدة.
"أحقًّا ما تقول؟"
كرررر…!
"تبقّى خمسون خطوة فقط! جين، اصبر قليلاً بعد!"
تلألأت السماء بلون ذهبي، نتيجة تدفُّق كرة مانا ذهبية مضغوطة من فوهة المدفع.
غضبت سيريس بصدق، والنار تشتعل في عينيها. لكنها لم تكن تعلم لماذا انفعلت هكذا.
لو لم تُوقِفها ضربة سيف تالاريس…
وحين اختبأت، كانت تنتظر منقذًا قويًا يظهر على عتبة بابها.
لكانت أطلال كولون قد مُسِحت من على وجه الأرض.
عندها، ابتسم جين.
ششششك! كرك!
"…لذا أرجوكِ، يا سيدة لاوسا، تماسكي. أنا أُخاطر بحياتي لأن السيدة تالاريس تمدّني بقوتها. أرجوكِ أظهري لنا قوتكِ أنتِ أيضًا."
حين تصادمت ضربة الهلال مع المدفع، دوّى صريرٌ يمزّق الأذنين في الأرجاء. قوة بشرية واحدة ضد أقوى سلاح حربي.
ابتسمت تالاريس.
لم يبلغ قصف الكوزاك الأرض، كما أن ضربة تالاريس لم تصل إلى السفينة في السماء.
وكلما اندفع ذلك الهلال البارد، تجمّد الهواء خلفه، تاركًا أثرًا متلألئًا من الجليد.
لكن موجة صدمة هائلة زلزلت الأرض.
قال:
بدأ الجدار الجليدي الذي شيدته تالاريس لحماية السكان بالتصدّع. وتفتت ملايين شظايا الجليد من حولها، وانفجرت.
"الآن! أطلقوا النار!"
أضواء براقة ولامعة من الشرر الناتج عن تصادم الهالة والمانا، أعمَت أعين من في الجوار.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وقد حذّرتهم تالاريس من تلك الأضواء، فكل شظية طاقة تهطل كالبَرَد كانت تحمل قوةً قادرة على قتل فارس مُدرّب.
كواااااا!
لكن تفادي كل الشظايا المتساقطة كان مستحيلاً.
—إن متِّ، سينقطع ارتباطنا بكولّام! أرجوكِ اهربي إلى مكانٍ لن نعثر عليكِ فيه!
بلغ جين ولاوسا وسيريس منطقة بها أقل عدد من الشظايا، لكنها لم تكن آمنة تمامًا من الحطام المتطاير.
“وكذلك أنتِ. هاه… لكن الوضع سيئ من الأساس. إيصال السيدة لاوسا إلى السكان الأصليين سيكون صعبًا.”
بدأ جين وسيريس صدّ بقايا التصادم، وبفضل جرعة العلاج من سيريس، استطاع جين التلويح بسيفه بشكل طبيعي.
فكل شرارة صغيرة كانت تحمل قوة فارس من النجمة السادسة، وصدّها كان كمن يقاتل عشرات الفرسان دفعة واحدة.
ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.
يا له من موقف معقّد.
لكن لم يكن بوسعهما مقاومة التراجع التدريجي لقواهما.
"أحقًّا ما تقول؟"
فكل شرارة صغيرة كانت تحمل قوة فارس من النجمة السادسة، وصدّها كان كمن يقاتل عشرات الفرسان دفعة واحدة.
عندها، ابتسم جين.
قالت سيريس:
صرخوا مهددين:
“لقد تحسّنت كثيرًا، يا جين رونكاندل.”
لكن الكوزاك كان يستعد لإطلاق جديد، وتالاريس كانت على استعداد لتوجيه ضربة أخرى بكل قوتها.
فأجابها:
صرخوا مهددين:
“وكذلك أنتِ. هاه… لكن الوضع سيئ من الأساس. إيصال السيدة لاوسا إلى السكان الأصليين سيكون صعبًا.”
قالت تالاريس:
كان من الرائع لو انتهى كل شيء بعد هجوم واحد.
قبل أن يُطلَق السلاح مباشرة، لوّحت تالاريس بسيف الجليد اللامتناهي.
لكن الكوزاك كان يستعد لإطلاق جديد، وتالاريس كانت على استعداد لتوجيه ضربة أخرى بكل قوتها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قالت تالاريس:
قالت تالاريس:
“واو، لم أتوقّع أن تطلقوا النار فعلًا. أنا تالاريس إندورما، استفيقوا يا أبناء الزُناة!”
"بالطبع."
مسحت جبينها.
حين تصادمت ضربة الهلال مع المدفع، دوّى صريرٌ يمزّق الأذنين في الأرجاء. قوة بشرية واحدة ضد أقوى سلاح حربي.
كان سحرة الشفق يحدّقون بها بوجوه قاتمة. كانوا يعلمون أنها ستصدّ الهجوم، لكنهم لم يتخيّلوا أنها ستكاد تُدمّر الكوزاك بضربة واحدة فقط.
لكن لم يكن بوسعهما مقاومة التراجع التدريجي لقواهما.
<غيرت سحرة الغروب لسحرة الشفق….
"حتى لو متنا، سنصل إلى هناك. مفهوم؟"
صرخوا مهددين:
ورأت سيريس عزيمته من الخلف، فخفق قلبها كفارس بإعجاب شديد.
"هذه آخر تحذيراتنا! إن لم تنصاعي لأمرنا، يا سيّدة القصر الخفي، فسوف نقتل كل من معك، حتى لو دمّرنا أطلال كولون!"
"…لذا أرجوكِ، يا سيدة لاوسا، تماسكي. أنا أُخاطر بحياتي لأن السيدة تالاريس تمدّني بقوتها. أرجوكِ أظهري لنا قوتكِ أنتِ أيضًا."
فقالت تالاريس بازدراء:
وكما هو متوقّع، تساقطت شظايا طاقة أكثر في أرجاء الأطلال. وأصبح الصرير الحادّ أشد إيلامًا. وبدأت أذنا ميدور تنزفان مجددًا.
"همف، لا تريدون التصريح بأنكم ستقتلونني، لأنكم تعرفون أن ذلك مستحيل، حتى بكل قوتكم."
"ماذا؟ ماذا تقصد؟ ستنفّذ مهمة يصعب على كِلَينا إنجازها بمفردك؟ وجسدك لا يزال متعبًا!"
"هذا صحيح. لكن صدّ مدفعنا بينما تحمين من خلفك أمر مستحيل. نحن نُهان فحسب، أما أنتِ فتفشلين في تنفيذ مطلبك."
—إن متِّ، سينقطع ارتباطنا بكولّام! أرجوكِ اهربي إلى مكانٍ لن نعثر عليكِ فيه!
ابتسمت تالاريس.
"يا سيد جين، أنا…"
إذ لم يكن لديها ما تُعقّب به.
بدأ الجدار الجليدي الذي شيدته تالاريس لحماية السكان بالتصدّع. وتفتت ملايين شظايا الجليد من حولها، وانفجرت.
قالت بابتسامة متحدّية:
اهتزّت عينا سيريس، وكانت لاوسا قد جلست مستقيمة، وشعرت بالخجل فقط.
"بما أننا بلغنا هذه المرحلة، فلنرى من الأقوى فعلًا: القصر الخفي أم آل زيڤل؟ سيريس! افعلوا ما بوسعكم لإيصال تلك المرأة هناك!"
كل ما كان يؤمن به هو إرادته: أن يُلوّح بسيفه بالقوة نفسها ثلاث آلاف مرة.
وأشارت إلى حيث كان السكان الأصليون يرددون طقوسهم.
قالت:
كانوا يبعدون نحو سبعمائة خطوة عن موضع جين وسيريس.
خَطَف!
كان من السهل تجاوز تلك المسافة، لولا بقايا الهالة والمانا التي لوّثت الأرض ببقع حارقة أشد من الحمم.
كانوا يبعدون نحو سبعمائة خطوة عن موضع جين وسيريس.
فمن لا يحمي جسده بهالة، سيتبخر في الحال.
"بما أننا بلغنا هذه المرحلة، فلنرى من الأقوى فعلًا: القصر الخفي أم آل زيڤل؟ سيريس! افعلوا ما بوسعكم لإيصال تلك المرأة هناك!"
بدأ الكوزاك يجهّز هجومه التالي بلون ذهبي أكثر وضوحًا، وتالاريس استعدت بهجوم هلالي أقوى.
حمل جين لاوسا على كتفه وبدأ يركض، وسيريس لم تكن بعيدة خلفه. كل ذلك حدث في ثانية واحدة.
المزيد من الشظايا ستتساقط…
"اللعنة — جين!"
وبينما يتفادون برك "الحمم"، كان عليهم صدّ المزيد من الشظايا الطائرة والوصول إلى موقع الطقوس.
أضواء براقة ولامعة من الشرر الناتج عن تصادم الهالة والمانا، أعمَت أعين من في الجوار.
بما أن موراكان يساعد السكان خلف الجدار الجليدي المتشقق، فلن يستطيع مساعدتنا. أنا وسيريس وحدنا في هذه المهمة.
"أنا من يجب عليه التعامل مع هذه الفوضى. تلقي المساعدة من شخص أقوى من دون أن أُخاطر بحياتي… هذا غير مقبول."
وعلاوة على ذلك، أحدهما كان عليه حمل لاوسا.
عضّت لاوسا شفتها السفلية وهزّت رأسها.
فرغم كونها قديسة، كانت قدراتها الجسدية تماثل قدرات البشر العاديين. المشي على الأرض مستحيل بالنسبة لها.
"السيدة سيريس، أرجوكِ خذي القديسة واتبعيني. سأتولّى فتح الطريق وحدي."
يا له من موقف معقّد.
"هذا لا يختلف عن السير داخل بركان. كيف ستسيرين؟ لا يمكنكِ حتى حماية جسدكِ بالهالة!"
لأول مرة في حياته، بدت المسافة التي تبلغ سبعمائة خطوة طويلة للغاية.
بززززت!
لكن إن فشلنا، فستفقد جميع معاركنا السابقة معناها، وسيستمر اضطهاد سكان كولون.
وما إن لامست قدماها الأرض، حتى بدأ صندلها وبشرتها في الذوبان.
تنهدت سيريس، والتقت عيناها بعيني جين.
كان سحرة الشفق يتعمدون انتظار لحظة تحرك الثلاثة. فهدفهم لم يكن تهديد تالاريس، بل قتل رفاقها.
قال:
خَطَف!
"السيدة سيريس، أرجوكِ خذي القديسة واتبعيني. سأتولّى فتح الطريق وحدي."
ترددت في ذهنها أصواتهم اليائسة، تلك التي سمعتها عند هروبها من أطلال كولون مع بان.
"ماذا؟ ماذا تقصد؟ ستنفّذ مهمة يصعب على كِلَينا إنجازها بمفردك؟ وجسدك لا يزال متعبًا!"
لكنه واصل تقدّمه.
"ولهذا السبب سأتولاها بنفسي. بيننا، حتى لو متُّ، فأنتِ قادرة على إيصالها إلى السكان الأصليين."
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
"أحقًّا ما تقول؟"
بلغ جين ولاوسا وسيريس منطقة بها أقل عدد من الشظايا، لكنها لم تكن آمنة تمامًا من الحطام المتطاير.
"بالطبع."
كقديسة كولون، ماذا ضحّيتُ لأجل إنقاذ موطني؟
"لا أفهم… لماذا تذهب إلى هذا الحد؟"
ترددت في ذهنها أصواتهم اليائسة، تلك التي سمعتها عند هروبها من أطلال كولون مع بان.
"ألستِ أنتِ والسيدة تالاريس تبذلان الكثير من أجلنا أيضًا؟ إلى حد يصعب على المرء فهمه؟"
ومن طرف السيف الشفّاف، اندفع هجوم على شكل هلال جليدي قادر على تمزيق الـ”كوزاك” بلا عناء.
"هذا مختلف. أمي وأنا سنتفادى الموت مهما كلّف الأمر. نحن نكترث لأجل السكان، لكن إن واجهنا خطر الموت، فسننسحب فورًا."
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
عندها، ابتسم جين.
"تبقّى خمسون خطوة فقط! جين، اصبر قليلاً بعد!"
"السيدة تالاريس أقوى مني بما لا يُقاس. لو لم تتطوّع للحضور، لكنتُ قد متُّ بالفعل، أو واجهتُ مصيرًا قريبًا من الموت."
كقديسة كولون، ماذا ضحّيتُ لأجل إنقاذ موطني؟
"ما الذي تحاول قوله، يا جين رونكاندل؟"
"ولهذا السبب سأتولاها بنفسي. بيننا، حتى لو متُّ، فأنتِ قادرة على إيصالها إلى السكان الأصليين."
غضبت سيريس بصدق، والنار تشتعل في عينيها. لكنها لم تكن تعلم لماذا انفعلت هكذا.
بززززت!
قال جين بصوت هادئ منخفض:
أطلق الكوزاك جوهر كرة المانا الذهبية.
"أنا من يجب عليه التعامل مع هذه الفوضى. تلقي المساعدة من شخص أقوى من دون أن أُخاطر بحياتي… هذا غير مقبول."
"هذا صحيح. لكن صدّ مدفعنا بينما تحمين من خلفك أمر مستحيل. نحن نُهان فحسب، أما أنتِ فتفشلين في تنفيذ مطلبك."
اهتزّت عينا سيريس، وكانت لاوسا قد جلست مستقيمة، وشعرت بالخجل فقط.
"اللعنة — جين!"
كقديسة كولون، ماذا ضحّيتُ لأجل إنقاذ موطني؟
قالت تالاريس:
—اهربي، سيدتي!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
—إن متِّ، سينقطع ارتباطنا بكولّام! أرجوكِ اهربي إلى مكانٍ لن نعثر عليكِ فيه!
رفعت رأسها، ونظرت إلى جين.
—سيدتي، غادري قبل أن تفقدي المزيد من ألوهيّتك. سنكون بخير.
قالت تالاريس:
ترددت في ذهنها أصواتهم اليائسة، تلك التي سمعتها عند هروبها من أطلال كولون مع بان.
"أحقًّا ما تقول؟"
كان صحيحًا أنهم أخبروها أن تهرب، لكنها في النهاية هي من اختارت الرحيل.
اهتزّت عينا سيريس، وكانت لاوسا قد جلست مستقيمة، وشعرت بالخجل فقط.
وحين اختبأت، كانت تنتظر منقذًا قويًا يظهر على عتبة بابها.
ششششك! كرك!
رفعت رأسها، ونظرت إلى جين.
لكنه واصل تقدّمه.
"…لذا أرجوكِ، يا سيدة لاوسا، تماسكي. أنا أُخاطر بحياتي لأن السيدة تالاريس تمدّني بقوتها. أرجوكِ أظهري لنا قوتكِ أنتِ أيضًا."
كواااااا!
"يا سيد جين، أنا…"
كان من السهل تجاوز تلك المسافة، لولا بقايا الهالة والمانا التي لوّثت الأرض ببقع حارقة أشد من الحمم.
ومن على بعد سبعمائة خطوة، كانت ترى الآخرين يُظهِرون قوتهم وصمودهم.
تسسسس.
فحتى سكان كولون العاديين، واصلوا طقوسهم رغم أن أجسادهم تتحطم وتذوب.
"حتى إن ذابت قدماي على الأرض، فسأزحف نحو وجهتي. لذا أرجوكِ، احمي السيد جين. سيُقتَل إن استمر على هذا الحال."
"حتى لو متنا، سنصل إلى هناك. مفهوم؟"
"يا سيد جين، أنا…"
عضّت لاوسا شفتها السفلية وهزّت رأسها.
"تبقّى خمسون خطوة فقط! جين، اصبر قليلاً بعد!"
"نعم. لننطلق!"
لكن إن فشلنا، فستفقد جميع معاركنا السابقة معناها، وسيستمر اضطهاد سكان كولون.
حملت سيريس لاوسا على ظهرها، وما إن همّ جين بالتحرك حتى…
تلألأت السماء بلون ذهبي، نتيجة تدفُّق كرة مانا ذهبية مضغوطة من فوهة المدفع.
"الآن! أطلقوا النار!"
لو لم تُوقِفها ضربة سيف تالاريس…
كواااااا!
“وكذلك أنتِ. هاه… لكن الوضع سيئ من الأساس. إيصال السيدة لاوسا إلى السكان الأصليين سيكون صعبًا.”
أطلق الكوزاك جوهر كرة المانا الذهبية.
"بما أننا بلغنا هذه المرحلة، فلنرى من الأقوى فعلًا: القصر الخفي أم آل زيڤل؟ سيريس! افعلوا ما بوسعكم لإيصال تلك المرأة هناك!"
كان سحرة الشفق يتعمدون انتظار لحظة تحرك الثلاثة. فهدفهم لم يكن تهديد تالاريس، بل قتل رفاقها.
"حتى لو متنا، سنصل إلى هناك. مفهوم؟"
التقت ضربة سيف الجليد اللامتناهي مع المانا الذهبية مرة أخرى.
كانت الشظية الأخيرة التي أصابت برادامان ثقيلة على غير المتوقّع. فقد توازنه، وتمكّن بالكاد من صدّ الحطام، بينما حاولت سيريس التقدّم أمامه.
"أرغ!"
“وكذلك أنتِ. هاه… لكن الوضع سيئ من الأساس. إيصال السيدة لاوسا إلى السكان الأصليين سيكون صعبًا.”
وكما هو متوقّع، تساقطت شظايا طاقة أكثر في أرجاء الأطلال. وأصبح الصرير الحادّ أشد إيلامًا. وبدأت أذنا ميدور تنزفان مجددًا.
ربما بسبب نزالهما في الماضي، تزامنت سيوفهما بتناسق وهما يصدّان كل الشظايا المتوهجة المتطايرة.
شظية إثر شظية — وكل مرة تُصيب فيها إحدى الشظايا جين، كانت ساقاه ترتجفان.
بلغ جين ولاوسا وسيريس منطقة بها أقل عدد من الشظايا، لكنها لم تكن آمنة تمامًا من الحطام المتطاير.
لكنه واصل تقدّمه.
بما أن موراكان يساعد السكان خلف الجدار الجليدي المتشقق، فلن يستطيع مساعدتنا. أنا وسيريس وحدنا في هذه المهمة.
ستمئة وسبعون… ستمئة وست وستون… ستمئة… خمسمئة…
فرغم كونها قديسة، كانت قدراتها الجسدية تماثل قدرات البشر العاديين. المشي على الأرض مستحيل بالنسبة لها.
كان يقبض على سيفه، وقد بدأت قواه تنهار.
وأن يقطع تلك السبعمائة خطوة.
كل ما كان يؤمن به هو إرادته: أن يُلوّح بسيفه بالقوة نفسها ثلاث آلاف مرة.
كان سحرة الشفق يتعمدون انتظار لحظة تحرك الثلاثة. فهدفهم لم يكن تهديد تالاريس، بل قتل رفاقها.
وأن يقطع تلك السبعمائة خطوة.
فمن لا يحمي جسده بهالة، سيتبخر في الحال.
ورأت سيريس عزيمته من الخلف، فخفق قلبها كفارس بإعجاب شديد.
بدأ الكوزاك يجهّز هجومه التالي بلون ذهبي أكثر وضوحًا، وتالاريس استعدت بهجوم هلالي أقوى.
قالت:
"حتى إن ذابت قدماي على الأرض، فسأزحف نحو وجهتي. لذا أرجوكِ، احمي السيد جين. سيُقتَل إن استمر على هذا الحال."
"تبقّى خمسون خطوة فقط! جين، اصبر قليلاً بعد!"
بلغ جين ولاوسا وسيريس منطقة بها أقل عدد من الشظايا، لكنها لم تكن آمنة تمامًا من الحطام المتطاير.
تعثر!
وكما هو متوقّع، تساقطت شظايا طاقة أكثر في أرجاء الأطلال. وأصبح الصرير الحادّ أشد إيلامًا. وبدأت أذنا ميدور تنزفان مجددًا.
"اللعنة — جين!"
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت الشظية الأخيرة التي أصابت برادامان ثقيلة على غير المتوقّع. فقد توازنه، وتمكّن بالكاد من صدّ الحطام، بينما حاولت سيريس التقدّم أمامه.
المزيد من الشظايا ستتساقط…
قالت:
تسسسس.
"سأكمل هذه المسافة بنفسي."
كان صحيحًا أنهم أخبروها أن تهرب، لكنها في النهاية هي من اختارت الرحيل.
"هذا لا يختلف عن السير داخل بركان. كيف ستسيرين؟ لا يمكنكِ حتى حماية جسدكِ بالهالة!"
كان من السهل تجاوز تلك المسافة، لولا بقايا الهالة والمانا التي لوّثت الأرض ببقع حارقة أشد من الحمم.
"حتى إن ذابت قدماي على الأرض، فسأزحف نحو وجهتي. لذا أرجوكِ، احمي السيد جين. سيُقتَل إن استمر على هذا الحال."
قبل أن يُطلَق السلاح مباشرة، لوّحت تالاريس بسيف الجليد اللامتناهي.
قفزت لاوسا من على ظهر سيريس.
تسسسس.
وما إن لامست قدماها الأرض، حتى بدأ صندلها وبشرتها في الذوبان.
بززززت!
تسسسس.
وأن يقطع تلك السبعمائة خطوة.
وبدأت تخطو قدمًا تلو الأخرى. تخرج أنفاسًا قصيرة لتحتمل الألم، وتتقدم أكثر فأكثر.
عندها، ابتسم جين.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قال جين بصوت هادئ منخفض:
"أرغ!"
