جيت الذي دحرجته الأقدار يبدو نافعًا نوعًا ما (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ومهما كان ما مرّ به خلال الشهور الماضية بعد سقوط تيسينغ، فقد تغيّر جيت كثيرًا عمّا كان يتصوره جين.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أعلم أنكم ترونني خائنًا—فأنا كذلك بالفعل. لكنني أعشق طفلي بلا حدود! وهو الآن في حضانة تيكان. وقد صرفت آخر مدّخراتي عليه.”
ترجمة: Arisu san
بعينين محمرّتين، صرخ جيت في وجه الرونكاندل.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قال، وعيناه تلمعان:
حين أسقط جين عشيرة تيسينغ، أرسل ثلاث رسائل إلى ثلاث منظمات مختلفة—كل واحدة مرفقة بسجلات معيّنة.
ولم يكن مخطئًا. ففي حياة جين السابقة، عاش جيت كسمسار معلومات ثري في أكين، وإن كان شريرًا حقيرًا.
سجلات العبيد إلى العائلة الإمبراطورية في فيرمونت، سجل المعاملات غير القانونية إلى عشيرة زيڤل، وسجل عملاء عشيرة تيسينغ إلى صحيفة أكين.
جثا جيت على ركبتيه أمام جين.
وكان اسم جيت مكتوبًا في تلك الوثائق. ونتيجة لذلك، جُرّ إلى فرق التحقيق التابعة للإمبراطورية وعشيرة زيڤل، لكن قوانين حماية الشهود في إمبراطورية فيرمونت أنقذته.
لكن جيت قدّم جوابًا غير متوقع.
في ذلك الحين، كان جين يأمل أن يحظى جيت وابنه بفرصةٍ لحياة جديدة.
“وأخيرًا، إن أرضاني جوابك على هذا السؤال، فربما تُصبح عميلًا رسميًا لدى السير كاشيمير.”
غير أن رؤية حاله الراهنة في تيكان جعلت جين يدرك كم كان مفرطًا في التساهل.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
«أفهم الأمر الآن… يبدو أن حماية الشهود في إمبراطورية فيرمونت أضعف مما توقعت. على الأرجح أنه جاء إلى هنا مطاردًا من صائدي رؤوس زيڤل.»
“جرأة كبيرة… بل وتعرف أننا مقسّمون إلى ثلاث وحدات.”
ومع ذلك، لم يشعر جين بأي شفقة. كان جيت خائنًا طعنه في الظهر مرارًا في حياته السابقة. بل إنه دسّ السم في شرابه في هذه الحياة.
قال جين:
لولا وجود ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات، لأمر جين كاشيمير بطرده دون تردّد.
* لم أكن أعلم أنك بهذه الأهمية! وريث عشيرة زيڤل. سيدي، أرجوك امنحني فرصة لأثبت ولائي. سأفعل أي شيء.
قال:
أومأ جين برضا.
“دعونا نسمع ما لديه. أحضروه.”
وفي تلك اللحظة بالذات، اندفع موركان إلى الغرفة شاكيًا.
جرّ الحراس ضخام البنية جيت إلى مكتب كاشيمير.
فلقائد وكالة استخبارات، أي تسريب للمعلومات الداخلية يُعدّ أمرًا بالغ الخطورة.
كان منظره بائسًا. قروح متناثرة على وجهه، كأنه ضُرب طوال الليل.
صرخ جيت:
وهو الآن يواجه كاشيمير، كانت عيناه المرتجفتان تهربان إلى الأرض، فيما ظل الحارس يضغط عليه بهيبة خانقة.
وكان اسم جيت مكتوبًا في تلك الوثائق. ونتيجة لذلك، جُرّ إلى فرق التحقيق التابعة للإمبراطورية وعشيرة زيڤل، لكن قوانين حماية الشهود في إمبراطورية فيرمونت أنقذته.
أما جين، فقد بقي عند حافة النافذة، يسند رأسه إليها ويدير ظهره لجيت، كي لا يتمكن الضيف غير المدعو من التعرّف عليه.
ابتسم جين وقال:
قال كاشيمير ببرود:
«كاشيمير هو حاكم تيكان. لكن هذا الأحمق يتعالى عليه، وهو نفسه تابعٌ لذاك المحتال. إذًا، الشخص الأعلى مرتبةً هنا هو…؟»
“همم، سمعتُ أنك تعرف موقع إحدى قواعدنا السرية، فظننتك من رجالنا القدامى. لكن وجهك لا أعرفه. من أين دحرجتك الأقدار؟”
“اسأل ما شئت، سيدي!”
كان موقف كاشيمير تجاه جيت قاسيًا.
لولا وجود ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات، لأمر جين كاشيمير بطرده دون تردّد.
فلقائد وكالة استخبارات، أي تسريب للمعلومات الداخلية يُعدّ أمرًا بالغ الخطورة.
بعيدًا عن مظهره البائس وهيئته المهترئة، فقد تلاشت منه الخداع والدناءة. لقد صار رجلًا دفعته الظروف إلى الحافة، يحاول فقط أن يبقى على قيد الحياة.
قال جيت:
ترجمة: Arisu san
“أنا جيت، كنتُ أُدير وكالة معلومات في مملكة أكين.”
“سيدي كاشيمير، أرضى بالعمل في أحطّ المهام ضمن القسم الثالث. امنحني شهرًا واحدًا، وسترى مهاراتي وخبرتي بنفسك. لكن إن قرّرت قتلي في الحال، فليس لدي وسيلة لمنعك.”
“أكين؟ يعني أنك كنت تعمل تحت لواء تيسينغ. والآن بعد أن فقدتَ عملك، جئت إلى هنا. كيف عرفتَ موقع قاعدتنا السرية؟ حياتك تتوقف على إجابتك.”
سجلات العبيد إلى العائلة الإمبراطورية في فيرمونت، سجل المعاملات غير القانونية إلى عشيرة زيڤل، وسجل عملاء عشيرة تيسينغ إلى صحيفة أكين.
لكن جيت قدّم جوابًا غير متوقع.
قال جين:
“…بالنسبة لسمسار معلومات، تُعادل السرية حياته. قبل أن أصبح من رجالك، لا يمكنني الإفصاح عن هذا الجواب.”
قال كاشيمير ببرود:
“أنت! كيف تجرؤ على التلاعب بمعلوماتك؟ أخبرني حالًا، كيف عرفت بموقع قاعدتنا؟”
“أ-أ-أنت—!”
“تلك المعلومة وسيلتي لعقد صفقة معكم. حتى لو قتلتموني ضربًا، لن أبوح بها.”
وانقبض قلب جين.
كانت عينا جيت مملوءتين بالإصرار.
ولقد كان يظن أن له كامل الحق في ذلك، فقد كان مقتنعًا تمامًا بأن حياته تدمرت بسبب جين.
قال:
ومهما كان ما مرّ به خلال الشهور الماضية بعد سقوط تيسينغ، فقد تغيّر جيت كثيرًا عمّا كان يتصوره جين.
“وفوق المعلومة عن القاعدة، لديّ ما يخصّ أحد طلبات التحقيق التي تعملون عليها حاليًا.”
كان موقف كاشيمير تجاه جيت قاسيًا.
“ماذا؟”
الشخص الذي لطالما كرهه جيت: ذلك المحتال.
“استخدموها جيدًا. وإن لم تروا فيّ أي فائدة خلال شهرٍ واحد، فإني أقبل بأي مصيرٍ تقررونه لي.”
“إنه ذاك الطفيلي الوغد الذي سمّم مشروباتنا. أيها الصعلوك، لماذا هذه الحشرة هنا؟”
صرخ كاشيمير غاضبًا:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أيها الوقح—!”
“وفوق المعلومة عن القاعدة، لديّ ما يخصّ أحد طلبات التحقيق التي تعملون عليها حاليًا.”
لكنه كان فضوليًا بشأن جيت.
فلقائد وكالة استخبارات، أي تسريب للمعلومات الداخلية يُعدّ أمرًا بالغ الخطورة.
فرغم كل شيء، كان موقف الرجل مثيرًا للاهتمام.
“ليس لدي ما أخسره. أنوي أن أكون عاملًا مجتهدًا جديرًا بالثقة. وإن لم أرق لك، فيمكنك التخلص مني متى شئت.”
فالتحفظ على الكلام هو أعظم صفات سمسار المعلومات، ومن تلك الناحية، كان جيت يؤدي عمله ببراعة.
“سيدي الشاب… كهاهاها، هذه أول مرة أسمع فيها أنك من قوات فيرمونت الخاصة!”
ومهما كان ما مرّ به خلال الشهور الماضية بعد سقوط تيسينغ، فقد تغيّر جيت كثيرًا عمّا كان يتصوره جين.
وهو الآن يواجه كاشيمير، كانت عيناه المرتجفتان تهربان إلى الأرض، فيما ظل الحارس يضغط عليه بهيبة خانقة.
بعيدًا عن مظهره البائس وهيئته المهترئة، فقد تلاشت منه الخداع والدناءة. لقد صار رجلًا دفعته الظروف إلى الحافة، يحاول فقط أن يبقى على قيد الحياة.
“ذكرتَ في حديثك مع كاشيمير أنك تملك معلومات جيدة بشأن قضية يعمل عليها حاليًا. ما القضية التي تتعلق بها هذه المعلومة؟”
قال جيت:
قال:
“سيدي كاشيمير، أرضى بالعمل في أحطّ المهام ضمن القسم الثالث. امنحني شهرًا واحدًا، وسترى مهاراتي وخبرتي بنفسك. لكن إن قرّرت قتلي في الحال، فليس لدي وسيلة لمنعك.”
بعيدًا عن مظهره البائس وهيئته المهترئة، فقد تلاشت منه الخداع والدناءة. لقد صار رجلًا دفعته الظروف إلى الحافة، يحاول فقط أن يبقى على قيد الحياة.
ردّ كاشيمير:
“أوغههااع!”
“جرأة كبيرة… بل وتعرف أننا مقسّمون إلى ثلاث وحدات.”
فلقائد وكالة استخبارات، أي تسريب للمعلومات الداخلية يُعدّ أمرًا بالغ الخطورة.
ثم خفّف من تعابير وجهه.
في ذلك الحين، كان جين يأمل أن يحظى جيت وابنه بفرصةٍ لحياة جديدة.
قال جيت:
وللمرة الأولى، ارتسمت ابتسامة على وجه جيت.
“ليس لدي ما أخسره. أنوي أن أكون عاملًا مجتهدًا جديرًا بالثقة. وإن لم أرق لك، فيمكنك التخلص مني متى شئت.”
ترجمة: Arisu san
وكان كاشيمير حليفًا لجين. وبدوره، كانت عينا جيت تتحرّكان بين الحين والآخر نحو جين، الواقف عند النافذة. فقد شغل باله منذ دخوله.
“تلك المعلومة وسيلتي لعقد صفقة معكم. حتى لو قتلتموني ضربًا، لن أبوح بها.”
«بحسب علمي، كاشيمير المعروف بسيف الشبح هو حاكم تيكان. لكن من هذا الرجل الذي يقف هناك، ويجرؤ على إدارة ظهره لسيدي كاشيمير؟»
ورغم كلماته، لم يكن في قلب كاشيمير كراهية لجيت.
وانقبض قلب جيت حين بدأ الرجل المجهول يدير رأسه نحوهما ببطء.
فلو أصاب ابن جيت مكروه في هذه الحياة، فسيكون ذلك ذنبه كعائدٍ بالزمن… ولن يتحمّل ذلك الندم.
“أ-أ-أنت—!”
بعينين محمرّتين، صرخ جيت في وجه الرونكاندل.
قال جين بابتسامة هادئة:
“طال غيابك، يا سمسار المعلومات جيت. أظنّني أغدقت عليك بالجواهر والكنوز قبل أن نفترق… فكيف صرت مفلسًا الآن؟”
“طال غيابك، يا سمسار المعلومات جيت. أظنّني أغدقت عليك بالجواهر والكنوز قبل أن نفترق… فكيف صرت مفلسًا الآن؟”
“همم، يبدو أنك مررتَ بوقتٍ عصيب. أعتذر عن ذلك. حسنًا، هل ترغب بالعمل في طاووس السبعة الوان؟”
صرخ جيت:
لكن جيت قدّم جوابًا غير متوقع.
“أيها المخادع! ما الذي تخطط للاحتيال به على سيدي كاشيمير؟! سيدي، لا تنخدع به! لقد انتحل شخصية بيرادين زيڤل ودمّر عشيرة تيسينغ بأكملها! إنه تابعٌ لقوات النخبة في فيرمونت!”
وانقبض قلب جين.
بعينين محمرّتين، صرخ جيت في وجه الرونكاندل.
وبدأ عقله يعمل محاولًا أن يستوعب ما يحدث.
ولقد كان يظن أن له كامل الحق في ذلك، فقد كان مقتنعًا تمامًا بأن حياته تدمرت بسبب جين.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ولم يكن مخطئًا. ففي حياة جين السابقة، عاش جيت كسمسار معلومات ثري في أكين، وإن كان شريرًا حقيرًا.
ظلّ جيت يفرك يديه ويتوسّل، ثم نظر إلى جين بعينين متوسلتين.
ساد الصمت… ثم انفجر كاشيمير وجين ضاحكين.
“تلك المعلومة وسيلتي لعقد صفقة معكم. حتى لو قتلتموني ضربًا، لن أبوح بها.”
قال كاشيمير وهو يكتم ضحكته:
“وأخيرًا، إن أرضاني جوابك على هذا السؤال، فربما تُصبح عميلًا رسميًا لدى السير كاشيمير.”
“سيدي الشاب… كهاهاها، هذه أول مرة أسمع فيها أنك من قوات فيرمونت الخاصة!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال جين:
“ماذا؟”
“جيت، يبدو أنك وقعت في لبس ما. مع أنه محتمل، لكن أتظن أن السير كاشيمير كان سيرافقني دون أن يعرف هويتي؟”
ومع ذلك، لم يشعر جين بأي شفقة. كان جيت خائنًا طعنه في الظهر مرارًا في حياته السابقة. بل إنه دسّ السم في شرابه في هذه الحياة.
وما إن أنهى جين جملته، حتى شحب وجه جيت تمامًا.
بعيدًا عن مظهره البائس وهيئته المهترئة، فقد تلاشت منه الخداع والدناءة. لقد صار رجلًا دفعته الظروف إلى الحافة، يحاول فقط أن يبقى على قيد الحياة.
“إذًا… سقوط تيسينغ… كان بأمر من السير كاشيمير…؟”
ضحك كاشيمير ساخرًا وقال:
وفي تلك اللحظة بالذات، اندفع موركان إلى الغرفة شاكيًا.
“آه، يا للسماء، يا للعجب! قد لا تعلم، لكن الحياة بعد مغادرتي أكين كانت قاسية! ولكن بفضل جهودك، يا سيدي الشاب، استطعت أن أصبح محارب العدالة الذي حرّر أكين!”
“أيها الصعلوك! أين روايات الإغراء التي طلبتُ منك أن تشتريها؟ هل تعلم كم انتظرتُ—هاه؟ أليس هذا الفتى…؟”
وبدأ عقله يعمل محاولًا أن يستوعب ما يحدث.
“آه…”
الشخص الذي لطالما كرهه جيت: ذلك المحتال.
“إنه ذاك الطفيلي الوغد الذي سمّم مشروباتنا. أيها الصعلوك، لماذا هذه الحشرة هنا؟”
ومع ذلك، لم يشعر جين بأي شفقة. كان جيت خائنًا طعنه في الظهر مرارًا في حياته السابقة. بل إنه دسّ السم في شرابه في هذه الحياة.
“أوغههااع!”
كان منظره بائسًا. قروح متناثرة على وجهه، كأنه ضُرب طوال الليل.
أما جيت، فقد غرق في دوامة من الحيرة.
“ذكرتَ في حديثك مع كاشيمير أنك تملك معلومات جيدة بشأن قضية يعمل عليها حاليًا. ما القضية التي تتعلق بها هذه المعلومة؟”
«هـ-هـ-هذا يخاطب السير كاشيمير بـ’الصعلوك’؟!»
“إذًا… سقوط تيسينغ… كان بأمر من السير كاشيمير…؟”
كان جيت يذكر أن هذا الرجل الغبي والمخيف كان اليد اليمنى للمحتال.
“أيها المخادع! ما الذي تخطط للاحتيال به على سيدي كاشيمير؟! سيدي، لا تنخدع به! لقد انتحل شخصية بيرادين زيڤل ودمّر عشيرة تيسينغ بأكملها! إنه تابعٌ لقوات النخبة في فيرمونت!”
وبدأ عقله يعمل محاولًا أن يستوعب ما يحدث.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
«كاشيمير هو حاكم تيكان. لكن هذا الأحمق يتعالى عليه، وهو نفسه تابعٌ لذاك المحتال. إذًا، الشخص الأعلى مرتبةً هنا هو…؟»
لم يكن يتوقّع قط أن يحصل على مفتاح إحدى أعظم ألغاز حياته… في مثل هذا الموقف العجيب.
الشخص الذي لطالما كرهه جيت: ذلك المحتال.
كان موقف كاشيمير تجاه جيت قاسيًا.
كان عليه أن يتوسّل إلى جين لنيل فرصة.
قال جين:
طخ!
وفي تلك اللحظة بالذات، اندفع موركان إلى الغرفة شاكيًا.
جثا جيت على ركبتيه أمام جين.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أوه، سيدي الشاب! أعتذر لأنني لم أدرك عظمتك! هاها… يا لها من وقاحة مني أن أتهمك بأنك من قوات فيرمونت الخاصة—أن أصفك بالمحتال! بالطبع لست كذلك. أرجوك، سامح هذا المسكين الذي عجز عن إدراك مقامك، سيدي الشاب!”
“استخدموها جيدًا. وإن لم تروا فيّ أي فائدة خلال شهرٍ واحد، فإني أقبل بأي مصيرٍ تقررونه لي.”
ابتسم جين وقال:
“همم، سمعتُ أنك تعرف موقع إحدى قواعدنا السرية، فظننتك من رجالنا القدامى. لكن وجهك لا أعرفه. من أين دحرجتك الأقدار؟”
“أوه، ها أنت تعود إلى جيت الحقيقي.”
تذكّر جيت تلك الكلمات التي قالها يوم تظاهر جين بأنه بيرادين.
“آه، يا للسماء، يا للعجب! قد لا تعلم، لكن الحياة بعد مغادرتي أكين كانت قاسية! ولكن بفضل جهودك، يا سيدي الشاب، استطعت أن أصبح محارب العدالة الذي حرّر أكين!”
“أنا جيت، كنتُ أُدير وكالة معلومات في مملكة أكين.”
تبدّل سلوك جيت فجأة، فقد عاد يؤمن بجين… كما آمن به يوم انتحل جين شخصية بيرادين زيڤل.
كان جيت يذكر أن هذا الرجل الغبي والمخيف كان اليد اليمنى للمحتال.
«لا أعلم من يكون حقًّا! لكنّه أعلى مقامًا من كاشيمير! وإن عملتُ تحت أمره، فقد أستعيد حياتي الزهرية مجددًا!»
“همم، يبدو أنك مررتَ بوقتٍ عصيب. أعتذر عن ذلك. حسنًا، هل ترغب بالعمل في طاووس السبعة الوان؟”
* لم أكن أعلم أنك بهذه الأهمية! وريث عشيرة زيڤل. سيدي، أرجوك امنحني فرصة لأثبت ولائي. سأفعل أي شيء.
“أيها المخادع! ما الذي تخطط للاحتيال به على سيدي كاشيمير؟! سيدي، لا تنخدع به! لقد انتحل شخصية بيرادين زيڤل ودمّر عشيرة تيسينغ بأكملها! إنه تابعٌ لقوات النخبة في فيرمونت!”
تذكّر جيت تلك الكلمات التي قالها يوم تظاهر جين بأنه بيرادين.
وهو الآن يواجه كاشيمير، كانت عيناه المرتجفتان تهربان إلى الأرض، فيما ظل الحارس يضغط عليه بهيبة خانقة.
«فلننسَ كل الحِيَل التي ارتكبها… على كل حال، حين افترقنا، منحني حفنة من الجواهر الثمينة. إنه ليس شخصًا سيئًا!»
قال كاشيمير ببرود:
ظلّ جيت يفرك يديه ويتوسّل، ثم نظر إلى جين بعينين متوسلتين.
“همم، سمعتُ أنك تعرف موقع إحدى قواعدنا السرية، فظننتك من رجالنا القدامى. لكن وجهك لا أعرفه. من أين دحرجتك الأقدار؟”
قال جين:
ومهما كان ما مرّ به خلال الشهور الماضية بعد سقوط تيسينغ، فقد تغيّر جيت كثيرًا عمّا كان يتصوره جين.
“همم، يبدو أنك مررتَ بوقتٍ عصيب. أعتذر عن ذلك. حسنًا، هل ترغب بالعمل في طاووس السبعة الوان؟”
ردّ كاشيمير:
“نعم! لا بدّ أنك أدركت ذلك، فجيت هذا نافع جدًا، أليس كذلك؟ ألم تُحسن استغلالي في أكين؟”
“طال غيابك، يا سمسار المعلومات جيت. أظنّني أغدقت عليك بالجواهر والكنوز قبل أن نفترق… فكيف صرت مفلسًا الآن؟”
“حسنًا، صحيح… لقد سارت الأمور على ما يرام بفضلك. حسنًا، إن وافق السير كاشيمير، فستُدرج ضمن الوكالة. لكن قبل ذلك، عليك أن تجيب على بعض الأسئلة بصدق.”
“اسأل ما شئت، سيدي!”
“اسأل ما شئت، سيدي!”
وانقبض قلب جين.
“أولًا، كيف عرفتَ موقع القاعدة السرية؟”
بل انبهر من قدرته على فكّ شيفرات الدفتر بنفسه، وهو إنجاز شبه مستحيل لمن لا يملك موهبة حقيقية.
“حين كنتُ أُدير وكالة المعلومات في أكين، صادف أني حصلت على دفتر أحد عملاء الطاووس. وفككت شيفراته للهو، فاكتشفت أحد المواقع.”
كانت المعلومات التي بحوزته على الأرجح مرتبطة بطلب جين.
ضحك كاشيمير ساخرًا وقال:
فرغم كل شيء، كان موقف الرجل مثيرًا للاهتمام.
“ها! قلتَ إنك لن تتكلم ولو ضُربت حتى الموت، وها أنت تنثر المعلومات كالهواء أمام السيّد الشاب! إذًا لا تخافني، بل تخافه؟”
وهو الآن يواجه كاشيمير، كانت عيناه المرتجفتان تهربان إلى الأرض، فيما ظل الحارس يضغط عليه بهيبة خانقة.
ورغم كلماته، لم يكن في قلب كاشيمير كراهية لجيت.
“نعم! لا بدّ أنك أدركت ذلك، فجيت هذا نافع جدًا، أليس كذلك؟ ألم تُحسن استغلالي في أكين؟”
بل انبهر من قدرته على فكّ شيفرات الدفتر بنفسه، وهو إنجاز شبه مستحيل لمن لا يملك موهبة حقيقية.
أما جين، فقد بقي عند حافة النافذة، يسند رأسه إليها ويدير ظهره لجيت، كي لا يتمكن الضيف غير المدعو من التعرّف عليه.
قال جين:
“آه…”
“حسنًا، ثانيًا. أين ابنك؟ لم تبعه أثناء هروبك، أو تنساه، أليس كذلك؟”
جرّ الحراس ضخام البنية جيت إلى مكتب كاشيمير.
رد جيت سريعًا:
“أعلم أنكم ترونني خائنًا—فأنا كذلك بالفعل. لكنني أعشق طفلي بلا حدود! وهو الآن في حضانة تيكان. وقد صرفت آخر مدّخراتي عليه.”
لكن جيت قدّم جوابًا غير متوقع.
كان جيت قد خاطر بحياته وجاء إلى كاشيمير، لأنه لم يكن متأكدًا من قدرته على كسب مزيد من المال لإطعام ابنه بعد دفع رسوم الحضانة.
“جيت، يبدو أنك وقعت في لبس ما. مع أنه محتمل، لكن أتظن أن السير كاشيمير كان سيرافقني دون أن يعرف هويتي؟”
قال، وعيناه تلمعان:
«هـ-هـ-هذا يخاطب السير كاشيمير بـ’الصعلوك’؟!»
“مع أنني أشعر بالخزي، إلا أنه إن قرر السير كاشيمير قتلي، أرجوه أن يعتني بابني… سمعتُ أن قلبه دافئ.”
“أنت! كيف تجرؤ على التلاعب بمعلوماتك؟ أخبرني حالًا، كيف عرفت بموقع قاعدتنا؟”
وانقبض قلب جين.
لكن جيت قدّم جوابًا غير متوقع.
فلو أصاب ابن جيت مكروه في هذه الحياة، فسيكون ذلك ذنبه كعائدٍ بالزمن… ولن يتحمّل ذلك الندم.
«أفهم الأمر الآن… يبدو أن حماية الشهود في إمبراطورية فيرمونت أضعف مما توقعت. على الأرجح أنه جاء إلى هنا مطاردًا من صائدي رؤوس زيڤل.»
قال:
كان منظره بائسًا. قروح متناثرة على وجهه، كأنه ضُرب طوال الليل.
“وأخيرًا، إن أرضاني جوابك على هذا السؤال، فربما تُصبح عميلًا رسميًا لدى السير كاشيمير.”
قال كاشيمير ببرود:
“أنا جاهز، سيدي الشاب!”
* لم أكن أعلم أنك بهذه الأهمية! وريث عشيرة زيڤل. سيدي، أرجوك امنحني فرصة لأثبت ولائي. سأفعل أي شيء.
“ذكرتَ في حديثك مع كاشيمير أنك تملك معلومات جيدة بشأن قضية يعمل عليها حاليًا. ما القضية التي تتعلق بها هذه المعلومة؟”
وللمرة الأولى، ارتسمت ابتسامة على وجه جيت.
كانت المعلومات التي بحوزته على الأرجح مرتبطة بطلب جين.
كانت المعلومات التي بحوزته على الأرجح مرتبطة بطلب جين.
ورغم كلماته، لم يكن في قلب كاشيمير كراهية لجيت.
قال بثقة:
“أعلم أنكم ترونني خائنًا—فأنا كذلك بالفعل. لكنني أعشق طفلي بلا حدود! وهو الآن في حضانة تيكان. وقد صرفت آخر مدّخراتي عليه.”
“العشيرة التي دمرتها… زعيم عشيرة تيسينغ، سبايدرهاند آلو. يبدو أن الطاووس ذو الالوان السبعة يحققون في تلك القضية. وأنا أعلم الكثير عن ماضي هذا الرجل.”
ترجمة: Arisu san
أومأ جين برضا.
“وفوق المعلومة عن القاعدة، لديّ ما يخصّ أحد طلبات التحقيق التي تعملون عليها حاليًا.”
لم يكن يتوقّع قط أن يحصل على مفتاح إحدى أعظم ألغاز حياته… في مثل هذا الموقف العجيب.
«فلننسَ كل الحِيَل التي ارتكبها… على كل حال، حين افترقنا، منحني حفنة من الجواهر الثمينة. إنه ليس شخصًا سيئًا!»
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أيها الوقح—!”
“أولًا، كيف عرفتَ موقع القاعدة السرية؟”
