جيت الذي دحرجته الأقدار يبدو نافعًا نوعًا ما (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وكان كاشيمير حليفًا لجين. وبدوره، كانت عينا جيت تتحرّكان بين الحين والآخر نحو جين، الواقف عند النافذة. فقد شغل باله منذ دخوله.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لولا وجود ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات، لأمر جين كاشيمير بطرده دون تردّد.
ترجمة: Arisu san
لم يكن يتوقّع قط أن يحصل على مفتاح إحدى أعظم ألغاز حياته… في مثل هذا الموقف العجيب.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قال جيت:
حين أسقط جين عشيرة تيسينغ، أرسل ثلاث رسائل إلى ثلاث منظمات مختلفة—كل واحدة مرفقة بسجلات معيّنة.
وانقبض قلب جيت حين بدأ الرجل المجهول يدير رأسه نحوهما ببطء.
سجلات العبيد إلى العائلة الإمبراطورية في فيرمونت، سجل المعاملات غير القانونية إلى عشيرة زيڤل، وسجل عملاء عشيرة تيسينغ إلى صحيفة أكين.
«فلننسَ كل الحِيَل التي ارتكبها… على كل حال، حين افترقنا، منحني حفنة من الجواهر الثمينة. إنه ليس شخصًا سيئًا!»
وكان اسم جيت مكتوبًا في تلك الوثائق. ونتيجة لذلك، جُرّ إلى فرق التحقيق التابعة للإمبراطورية وعشيرة زيڤل، لكن قوانين حماية الشهود في إمبراطورية فيرمونت أنقذته.
“أيها الصعلوك! أين روايات الإغراء التي طلبتُ منك أن تشتريها؟ هل تعلم كم انتظرتُ—هاه؟ أليس هذا الفتى…؟”
في ذلك الحين، كان جين يأمل أن يحظى جيت وابنه بفرصةٍ لحياة جديدة.
ومع ذلك، لم يشعر جين بأي شفقة. كان جيت خائنًا طعنه في الظهر مرارًا في حياته السابقة. بل إنه دسّ السم في شرابه في هذه الحياة.
غير أن رؤية حاله الراهنة في تيكان جعلت جين يدرك كم كان مفرطًا في التساهل.
“حسنًا، صحيح… لقد سارت الأمور على ما يرام بفضلك. حسنًا، إن وافق السير كاشيمير، فستُدرج ضمن الوكالة. لكن قبل ذلك، عليك أن تجيب على بعض الأسئلة بصدق.”
«أفهم الأمر الآن… يبدو أن حماية الشهود في إمبراطورية فيرمونت أضعف مما توقعت. على الأرجح أنه جاء إلى هنا مطاردًا من صائدي رؤوس زيڤل.»
قال بثقة:
ومع ذلك، لم يشعر جين بأي شفقة. كان جيت خائنًا طعنه في الظهر مرارًا في حياته السابقة. بل إنه دسّ السم في شرابه في هذه الحياة.
كان جيت يذكر أن هذا الرجل الغبي والمخيف كان اليد اليمنى للمحتال.
لولا وجود ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات، لأمر جين كاشيمير بطرده دون تردّد.
ظلّ جيت يفرك يديه ويتوسّل، ثم نظر إلى جين بعينين متوسلتين.
قال:
“سيدي الشاب… كهاهاها، هذه أول مرة أسمع فيها أنك من قوات فيرمونت الخاصة!”
“دعونا نسمع ما لديه. أحضروه.”
“حين كنتُ أُدير وكالة المعلومات في أكين، صادف أني حصلت على دفتر أحد عملاء الطاووس. وفككت شيفراته للهو، فاكتشفت أحد المواقع.”
جرّ الحراس ضخام البنية جيت إلى مكتب كاشيمير.
قال جيت:
كان منظره بائسًا. قروح متناثرة على وجهه، كأنه ضُرب طوال الليل.
“اسأل ما شئت، سيدي!”
وهو الآن يواجه كاشيمير، كانت عيناه المرتجفتان تهربان إلى الأرض، فيما ظل الحارس يضغط عليه بهيبة خانقة.
قال جين بابتسامة هادئة:
أما جين، فقد بقي عند حافة النافذة، يسند رأسه إليها ويدير ظهره لجيت، كي لا يتمكن الضيف غير المدعو من التعرّف عليه.
“ليس لدي ما أخسره. أنوي أن أكون عاملًا مجتهدًا جديرًا بالثقة. وإن لم أرق لك، فيمكنك التخلص مني متى شئت.”
قال كاشيمير ببرود:
“أيها الوقح—!”
“همم، سمعتُ أنك تعرف موقع إحدى قواعدنا السرية، فظننتك من رجالنا القدامى. لكن وجهك لا أعرفه. من أين دحرجتك الأقدار؟”
“ذكرتَ في حديثك مع كاشيمير أنك تملك معلومات جيدة بشأن قضية يعمل عليها حاليًا. ما القضية التي تتعلق بها هذه المعلومة؟”
كان موقف كاشيمير تجاه جيت قاسيًا.
وكان كاشيمير حليفًا لجين. وبدوره، كانت عينا جيت تتحرّكان بين الحين والآخر نحو جين، الواقف عند النافذة. فقد شغل باله منذ دخوله.
فلقائد وكالة استخبارات، أي تسريب للمعلومات الداخلية يُعدّ أمرًا بالغ الخطورة.
ومهما كان ما مرّ به خلال الشهور الماضية بعد سقوط تيسينغ، فقد تغيّر جيت كثيرًا عمّا كان يتصوره جين.
قال جيت:
“أيها الصعلوك! أين روايات الإغراء التي طلبتُ منك أن تشتريها؟ هل تعلم كم انتظرتُ—هاه؟ أليس هذا الفتى…؟”
“أنا جيت، كنتُ أُدير وكالة معلومات في مملكة أكين.”
فرغم كل شيء، كان موقف الرجل مثيرًا للاهتمام.
“أكين؟ يعني أنك كنت تعمل تحت لواء تيسينغ. والآن بعد أن فقدتَ عملك، جئت إلى هنا. كيف عرفتَ موقع قاعدتنا السرية؟ حياتك تتوقف على إجابتك.”
قال كاشيمير ببرود:
لكن جيت قدّم جوابًا غير متوقع.
“أكين؟ يعني أنك كنت تعمل تحت لواء تيسينغ. والآن بعد أن فقدتَ عملك، جئت إلى هنا. كيف عرفتَ موقع قاعدتنا السرية؟ حياتك تتوقف على إجابتك.”
“…بالنسبة لسمسار معلومات، تُعادل السرية حياته. قبل أن أصبح من رجالك، لا يمكنني الإفصاح عن هذا الجواب.”
“آه…”
“أنت! كيف تجرؤ على التلاعب بمعلوماتك؟ أخبرني حالًا، كيف عرفت بموقع قاعدتنا؟”
صرخ جيت:
“تلك المعلومة وسيلتي لعقد صفقة معكم. حتى لو قتلتموني ضربًا، لن أبوح بها.”
ترجمة: Arisu san
كانت عينا جيت مملوءتين بالإصرار.
قال جين:
قال:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“وفوق المعلومة عن القاعدة، لديّ ما يخصّ أحد طلبات التحقيق التي تعملون عليها حاليًا.”
«أفهم الأمر الآن… يبدو أن حماية الشهود في إمبراطورية فيرمونت أضعف مما توقعت. على الأرجح أنه جاء إلى هنا مطاردًا من صائدي رؤوس زيڤل.»
“ماذا؟”
ساد الصمت… ثم انفجر كاشيمير وجين ضاحكين.
“استخدموها جيدًا. وإن لم تروا فيّ أي فائدة خلال شهرٍ واحد، فإني أقبل بأي مصيرٍ تقررونه لي.”
ترجمة: Arisu san
صرخ كاشيمير غاضبًا:
رد جيت سريعًا:
“أيها الوقح—!”
بل انبهر من قدرته على فكّ شيفرات الدفتر بنفسه، وهو إنجاز شبه مستحيل لمن لا يملك موهبة حقيقية.
لكنه كان فضوليًا بشأن جيت.
“…بالنسبة لسمسار معلومات، تُعادل السرية حياته. قبل أن أصبح من رجالك، لا يمكنني الإفصاح عن هذا الجواب.”
فرغم كل شيء، كان موقف الرجل مثيرًا للاهتمام.
ورغم كلماته، لم يكن في قلب كاشيمير كراهية لجيت.
فالتحفظ على الكلام هو أعظم صفات سمسار المعلومات، ومن تلك الناحية، كان جيت يؤدي عمله ببراعة.
ردّ كاشيمير:
ومهما كان ما مرّ به خلال الشهور الماضية بعد سقوط تيسينغ، فقد تغيّر جيت كثيرًا عمّا كان يتصوره جين.
“وأخيرًا، إن أرضاني جوابك على هذا السؤال، فربما تُصبح عميلًا رسميًا لدى السير كاشيمير.”
بعيدًا عن مظهره البائس وهيئته المهترئة، فقد تلاشت منه الخداع والدناءة. لقد صار رجلًا دفعته الظروف إلى الحافة، يحاول فقط أن يبقى على قيد الحياة.
“أوه، ها أنت تعود إلى جيت الحقيقي.”
قال جيت:
“جيت، يبدو أنك وقعت في لبس ما. مع أنه محتمل، لكن أتظن أن السير كاشيمير كان سيرافقني دون أن يعرف هويتي؟”
“سيدي كاشيمير، أرضى بالعمل في أحطّ المهام ضمن القسم الثالث. امنحني شهرًا واحدًا، وسترى مهاراتي وخبرتي بنفسك. لكن إن قرّرت قتلي في الحال، فليس لدي وسيلة لمنعك.”
«هـ-هـ-هذا يخاطب السير كاشيمير بـ’الصعلوك’؟!»
ردّ كاشيمير:
“آه…”
“جرأة كبيرة… بل وتعرف أننا مقسّمون إلى ثلاث وحدات.”
وكان كاشيمير حليفًا لجين. وبدوره، كانت عينا جيت تتحرّكان بين الحين والآخر نحو جين، الواقف عند النافذة. فقد شغل باله منذ دخوله.
ثم خفّف من تعابير وجهه.
فلقائد وكالة استخبارات، أي تسريب للمعلومات الداخلية يُعدّ أمرًا بالغ الخطورة.
قال جيت:
أما جيت، فقد غرق في دوامة من الحيرة.
“ليس لدي ما أخسره. أنوي أن أكون عاملًا مجتهدًا جديرًا بالثقة. وإن لم أرق لك، فيمكنك التخلص مني متى شئت.”
“…بالنسبة لسمسار معلومات، تُعادل السرية حياته. قبل أن أصبح من رجالك، لا يمكنني الإفصاح عن هذا الجواب.”
وكان كاشيمير حليفًا لجين. وبدوره، كانت عينا جيت تتحرّكان بين الحين والآخر نحو جين، الواقف عند النافذة. فقد شغل باله منذ دخوله.
“سيدي كاشيمير، أرضى بالعمل في أحطّ المهام ضمن القسم الثالث. امنحني شهرًا واحدًا، وسترى مهاراتي وخبرتي بنفسك. لكن إن قرّرت قتلي في الحال، فليس لدي وسيلة لمنعك.”
«بحسب علمي، كاشيمير المعروف بسيف الشبح هو حاكم تيكان. لكن من هذا الرجل الذي يقف هناك، ويجرؤ على إدارة ظهره لسيدي كاشيمير؟»
جثا جيت على ركبتيه أمام جين.
وانقبض قلب جيت حين بدأ الرجل المجهول يدير رأسه نحوهما ببطء.
“أوه، ها أنت تعود إلى جيت الحقيقي.”
“أ-أ-أنت—!”
“أنا جاهز، سيدي الشاب!”
قال جين بابتسامة هادئة:
قال جيت:
“طال غيابك، يا سمسار المعلومات جيت. أظنّني أغدقت عليك بالجواهر والكنوز قبل أن نفترق… فكيف صرت مفلسًا الآن؟”
فالتحفظ على الكلام هو أعظم صفات سمسار المعلومات، ومن تلك الناحية، كان جيت يؤدي عمله ببراعة.
صرخ جيت:
“سيدي الشاب… كهاهاها، هذه أول مرة أسمع فيها أنك من قوات فيرمونت الخاصة!”
“أيها المخادع! ما الذي تخطط للاحتيال به على سيدي كاشيمير؟! سيدي، لا تنخدع به! لقد انتحل شخصية بيرادين زيڤل ودمّر عشيرة تيسينغ بأكملها! إنه تابعٌ لقوات النخبة في فيرمونت!”
تبدّل سلوك جيت فجأة، فقد عاد يؤمن بجين… كما آمن به يوم انتحل جين شخصية بيرادين زيڤل.
بعينين محمرّتين، صرخ جيت في وجه الرونكاندل.
“العشيرة التي دمرتها… زعيم عشيرة تيسينغ، سبايدرهاند آلو. يبدو أن الطاووس ذو الالوان السبعة يحققون في تلك القضية. وأنا أعلم الكثير عن ماضي هذا الرجل.”
ولقد كان يظن أن له كامل الحق في ذلك، فقد كان مقتنعًا تمامًا بأن حياته تدمرت بسبب جين.
قال جين:
ولم يكن مخطئًا. ففي حياة جين السابقة، عاش جيت كسمسار معلومات ثري في أكين، وإن كان شريرًا حقيرًا.
ظلّ جيت يفرك يديه ويتوسّل، ثم نظر إلى جين بعينين متوسلتين.
ساد الصمت… ثم انفجر كاشيمير وجين ضاحكين.
«هـ-هـ-هذا يخاطب السير كاشيمير بـ’الصعلوك’؟!»
قال كاشيمير وهو يكتم ضحكته:
“ها! قلتَ إنك لن تتكلم ولو ضُربت حتى الموت، وها أنت تنثر المعلومات كالهواء أمام السيّد الشاب! إذًا لا تخافني، بل تخافه؟”
“سيدي الشاب… كهاهاها، هذه أول مرة أسمع فيها أنك من قوات فيرمونت الخاصة!”
وانقبض قلب جيت حين بدأ الرجل المجهول يدير رأسه نحوهما ببطء.
قال جين:
“سيدي الشاب… كهاهاها، هذه أول مرة أسمع فيها أنك من قوات فيرمونت الخاصة!”
“جيت، يبدو أنك وقعت في لبس ما. مع أنه محتمل، لكن أتظن أن السير كاشيمير كان سيرافقني دون أن يعرف هويتي؟”
ومهما كان ما مرّ به خلال الشهور الماضية بعد سقوط تيسينغ، فقد تغيّر جيت كثيرًا عمّا كان يتصوره جين.
وما إن أنهى جين جملته، حتى شحب وجه جيت تمامًا.
“تلك المعلومة وسيلتي لعقد صفقة معكم. حتى لو قتلتموني ضربًا، لن أبوح بها.”
“إذًا… سقوط تيسينغ… كان بأمر من السير كاشيمير…؟”
طخ!
وفي تلك اللحظة بالذات، اندفع موركان إلى الغرفة شاكيًا.
«كاشيمير هو حاكم تيكان. لكن هذا الأحمق يتعالى عليه، وهو نفسه تابعٌ لذاك المحتال. إذًا، الشخص الأعلى مرتبةً هنا هو…؟»
“أيها الصعلوك! أين روايات الإغراء التي طلبتُ منك أن تشتريها؟ هل تعلم كم انتظرتُ—هاه؟ أليس هذا الفتى…؟”
بل انبهر من قدرته على فكّ شيفرات الدفتر بنفسه، وهو إنجاز شبه مستحيل لمن لا يملك موهبة حقيقية.
“آه…”
“أوغههااع!”
“إنه ذاك الطفيلي الوغد الذي سمّم مشروباتنا. أيها الصعلوك، لماذا هذه الحشرة هنا؟”
“أيها الوقح—!”
“أوغههااع!”
“حين كنتُ أُدير وكالة المعلومات في أكين، صادف أني حصلت على دفتر أحد عملاء الطاووس. وفككت شيفراته للهو، فاكتشفت أحد المواقع.”
أما جيت، فقد غرق في دوامة من الحيرة.
صرخ جيت:
«هـ-هـ-هذا يخاطب السير كاشيمير بـ’الصعلوك’؟!»
تذكّر جيت تلك الكلمات التي قالها يوم تظاهر جين بأنه بيرادين.
كان جيت يذكر أن هذا الرجل الغبي والمخيف كان اليد اليمنى للمحتال.
تذكّر جيت تلك الكلمات التي قالها يوم تظاهر جين بأنه بيرادين.
وبدأ عقله يعمل محاولًا أن يستوعب ما يحدث.
«هـ-هـ-هذا يخاطب السير كاشيمير بـ’الصعلوك’؟!»
«كاشيمير هو حاكم تيكان. لكن هذا الأحمق يتعالى عليه، وهو نفسه تابعٌ لذاك المحتال. إذًا، الشخص الأعلى مرتبةً هنا هو…؟»
“جيت، يبدو أنك وقعت في لبس ما. مع أنه محتمل، لكن أتظن أن السير كاشيمير كان سيرافقني دون أن يعرف هويتي؟”
الشخص الذي لطالما كرهه جيت: ذلك المحتال.
قال جيت:
كان عليه أن يتوسّل إلى جين لنيل فرصة.
كان موقف كاشيمير تجاه جيت قاسيًا.
طخ!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
جثا جيت على ركبتيه أمام جين.
“آه، يا للسماء، يا للعجب! قد لا تعلم، لكن الحياة بعد مغادرتي أكين كانت قاسية! ولكن بفضل جهودك، يا سيدي الشاب، استطعت أن أصبح محارب العدالة الذي حرّر أكين!”
“أوه، سيدي الشاب! أعتذر لأنني لم أدرك عظمتك! هاها… يا لها من وقاحة مني أن أتهمك بأنك من قوات فيرمونت الخاصة—أن أصفك بالمحتال! بالطبع لست كذلك. أرجوك، سامح هذا المسكين الذي عجز عن إدراك مقامك، سيدي الشاب!”
كان عليه أن يتوسّل إلى جين لنيل فرصة.
ابتسم جين وقال:
وفي تلك اللحظة بالذات، اندفع موركان إلى الغرفة شاكيًا.
“أوه، ها أنت تعود إلى جيت الحقيقي.”
تبدّل سلوك جيت فجأة، فقد عاد يؤمن بجين… كما آمن به يوم انتحل جين شخصية بيرادين زيڤل.
“آه، يا للسماء، يا للعجب! قد لا تعلم، لكن الحياة بعد مغادرتي أكين كانت قاسية! ولكن بفضل جهودك، يا سيدي الشاب، استطعت أن أصبح محارب العدالة الذي حرّر أكين!”
“أوغههااع!”
تبدّل سلوك جيت فجأة، فقد عاد يؤمن بجين… كما آمن به يوم انتحل جين شخصية بيرادين زيڤل.
«أفهم الأمر الآن… يبدو أن حماية الشهود في إمبراطورية فيرمونت أضعف مما توقعت. على الأرجح أنه جاء إلى هنا مطاردًا من صائدي رؤوس زيڤل.»
«لا أعلم من يكون حقًّا! لكنّه أعلى مقامًا من كاشيمير! وإن عملتُ تحت أمره، فقد أستعيد حياتي الزهرية مجددًا!»
“سيدي الشاب… كهاهاها، هذه أول مرة أسمع فيها أنك من قوات فيرمونت الخاصة!”
* لم أكن أعلم أنك بهذه الأهمية! وريث عشيرة زيڤل. سيدي، أرجوك امنحني فرصة لأثبت ولائي. سأفعل أي شيء.
“أكين؟ يعني أنك كنت تعمل تحت لواء تيسينغ. والآن بعد أن فقدتَ عملك، جئت إلى هنا. كيف عرفتَ موقع قاعدتنا السرية؟ حياتك تتوقف على إجابتك.”
تذكّر جيت تلك الكلمات التي قالها يوم تظاهر جين بأنه بيرادين.
“أوغههااع!”
«فلننسَ كل الحِيَل التي ارتكبها… على كل حال، حين افترقنا، منحني حفنة من الجواهر الثمينة. إنه ليس شخصًا سيئًا!»
“مع أنني أشعر بالخزي، إلا أنه إن قرر السير كاشيمير قتلي، أرجوه أن يعتني بابني… سمعتُ أن قلبه دافئ.”
ظلّ جيت يفرك يديه ويتوسّل، ثم نظر إلى جين بعينين متوسلتين.
“إنه ذاك الطفيلي الوغد الذي سمّم مشروباتنا. أيها الصعلوك، لماذا هذه الحشرة هنا؟”
قال جين:
“وأخيرًا، إن أرضاني جوابك على هذا السؤال، فربما تُصبح عميلًا رسميًا لدى السير كاشيمير.”
“همم، يبدو أنك مررتَ بوقتٍ عصيب. أعتذر عن ذلك. حسنًا، هل ترغب بالعمل في طاووس السبعة الوان؟”
في ذلك الحين، كان جين يأمل أن يحظى جيت وابنه بفرصةٍ لحياة جديدة.
“نعم! لا بدّ أنك أدركت ذلك، فجيت هذا نافع جدًا، أليس كذلك؟ ألم تُحسن استغلالي في أكين؟”
ظلّ جيت يفرك يديه ويتوسّل، ثم نظر إلى جين بعينين متوسلتين.
“حسنًا، صحيح… لقد سارت الأمور على ما يرام بفضلك. حسنًا، إن وافق السير كاشيمير، فستُدرج ضمن الوكالة. لكن قبل ذلك، عليك أن تجيب على بعض الأسئلة بصدق.”
تبدّل سلوك جيت فجأة، فقد عاد يؤمن بجين… كما آمن به يوم انتحل جين شخصية بيرادين زيڤل.
“اسأل ما شئت، سيدي!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أولًا، كيف عرفتَ موقع القاعدة السرية؟”
“أنا جيت، كنتُ أُدير وكالة معلومات في مملكة أكين.”
“حين كنتُ أُدير وكالة المعلومات في أكين، صادف أني حصلت على دفتر أحد عملاء الطاووس. وفككت شيفراته للهو، فاكتشفت أحد المواقع.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ضحك كاشيمير ساخرًا وقال:
حين أسقط جين عشيرة تيسينغ، أرسل ثلاث رسائل إلى ثلاث منظمات مختلفة—كل واحدة مرفقة بسجلات معيّنة.
“ها! قلتَ إنك لن تتكلم ولو ضُربت حتى الموت، وها أنت تنثر المعلومات كالهواء أمام السيّد الشاب! إذًا لا تخافني، بل تخافه؟”
قال جين:
ورغم كلماته، لم يكن في قلب كاشيمير كراهية لجيت.
“أيها المخادع! ما الذي تخطط للاحتيال به على سيدي كاشيمير؟! سيدي، لا تنخدع به! لقد انتحل شخصية بيرادين زيڤل ودمّر عشيرة تيسينغ بأكملها! إنه تابعٌ لقوات النخبة في فيرمونت!”
بل انبهر من قدرته على فكّ شيفرات الدفتر بنفسه، وهو إنجاز شبه مستحيل لمن لا يملك موهبة حقيقية.
“همم، يبدو أنك مررتَ بوقتٍ عصيب. أعتذر عن ذلك. حسنًا، هل ترغب بالعمل في طاووس السبعة الوان؟”
قال جين:
“أنا جيت، كنتُ أُدير وكالة معلومات في مملكة أكين.”
“حسنًا، ثانيًا. أين ابنك؟ لم تبعه أثناء هروبك، أو تنساه، أليس كذلك؟”
وكان اسم جيت مكتوبًا في تلك الوثائق. ونتيجة لذلك، جُرّ إلى فرق التحقيق التابعة للإمبراطورية وعشيرة زيڤل، لكن قوانين حماية الشهود في إمبراطورية فيرمونت أنقذته.
رد جيت سريعًا:
“تلك المعلومة وسيلتي لعقد صفقة معكم. حتى لو قتلتموني ضربًا، لن أبوح بها.”
“أعلم أنكم ترونني خائنًا—فأنا كذلك بالفعل. لكنني أعشق طفلي بلا حدود! وهو الآن في حضانة تيكان. وقد صرفت آخر مدّخراتي عليه.”
ولقد كان يظن أن له كامل الحق في ذلك، فقد كان مقتنعًا تمامًا بأن حياته تدمرت بسبب جين.
كان جيت قد خاطر بحياته وجاء إلى كاشيمير، لأنه لم يكن متأكدًا من قدرته على كسب مزيد من المال لإطعام ابنه بعد دفع رسوم الحضانة.
“وأخيرًا، إن أرضاني جوابك على هذا السؤال، فربما تُصبح عميلًا رسميًا لدى السير كاشيمير.”
قال، وعيناه تلمعان:
“همم، سمعتُ أنك تعرف موقع إحدى قواعدنا السرية، فظننتك من رجالنا القدامى. لكن وجهك لا أعرفه. من أين دحرجتك الأقدار؟”
“مع أنني أشعر بالخزي، إلا أنه إن قرر السير كاشيمير قتلي، أرجوه أن يعتني بابني… سمعتُ أن قلبه دافئ.”
“أيها الوقح—!”
وانقبض قلب جين.
“حين كنتُ أُدير وكالة المعلومات في أكين، صادف أني حصلت على دفتر أحد عملاء الطاووس. وفككت شيفراته للهو، فاكتشفت أحد المواقع.”
فلو أصاب ابن جيت مكروه في هذه الحياة، فسيكون ذلك ذنبه كعائدٍ بالزمن… ولن يتحمّل ذلك الندم.
قال جيت:
قال:
أما جين، فقد بقي عند حافة النافذة، يسند رأسه إليها ويدير ظهره لجيت، كي لا يتمكن الضيف غير المدعو من التعرّف عليه.
“وأخيرًا، إن أرضاني جوابك على هذا السؤال، فربما تُصبح عميلًا رسميًا لدى السير كاشيمير.”
كانت المعلومات التي بحوزته على الأرجح مرتبطة بطلب جين.
“أنا جاهز، سيدي الشاب!”
“استخدموها جيدًا. وإن لم تروا فيّ أي فائدة خلال شهرٍ واحد، فإني أقبل بأي مصيرٍ تقررونه لي.”
“ذكرتَ في حديثك مع كاشيمير أنك تملك معلومات جيدة بشأن قضية يعمل عليها حاليًا. ما القضية التي تتعلق بها هذه المعلومة؟”
وللمرة الأولى، ارتسمت ابتسامة على وجه جيت.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كانت المعلومات التي بحوزته على الأرجح مرتبطة بطلب جين.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قال بثقة:
كان جيت قد خاطر بحياته وجاء إلى كاشيمير، لأنه لم يكن متأكدًا من قدرته على كسب مزيد من المال لإطعام ابنه بعد دفع رسوم الحضانة.
“العشيرة التي دمرتها… زعيم عشيرة تيسينغ، سبايدرهاند آلو. يبدو أن الطاووس ذو الالوان السبعة يحققون في تلك القضية. وأنا أعلم الكثير عن ماضي هذا الرجل.”
“ذكرتَ في حديثك مع كاشيمير أنك تملك معلومات جيدة بشأن قضية يعمل عليها حاليًا. ما القضية التي تتعلق بها هذه المعلومة؟”
أومأ جين برضا.
وفي تلك اللحظة بالذات، اندفع موركان إلى الغرفة شاكيًا.
لم يكن يتوقّع قط أن يحصل على مفتاح إحدى أعظم ألغاز حياته… في مثل هذا الموقف العجيب.
“ماذا؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وكان اسم جيت مكتوبًا في تلك الوثائق. ونتيجة لذلك، جُرّ إلى فرق التحقيق التابعة للإمبراطورية وعشيرة زيڤل، لكن قوانين حماية الشهود في إمبراطورية فيرمونت أنقذته.
«لا أعلم من يكون حقًّا! لكنّه أعلى مقامًا من كاشيمير! وإن عملتُ تحت أمره، فقد أستعيد حياتي الزهرية مجددًا!»
