جيت الذي دحرجته الأقدار يبدو نافعًا نوعًا ما (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
إنجاز عظيم، حتى وإن حصل عليها بترشيح خاص من جين، فالدخول إلى وكالة المعلومات الأفضل في العالم كان أصعب من الالتحاق بقوات فيرمونت الخاصة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال جين أخيرًا:
ترجمة: Arisu san
“لا، ذلك سيضعها في موقف حرج. إن كانا بالفعل قريبين، فسيعني هذا أني أفضح نوايا المربية تايميون الخبيثة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قال جين مفكرًا:
قال كاشيمير:
“لكن ماذا عن كل ما فعلته لأجلي بعد مغادرتي لقلعة العاصفة؟ لقد درّبتني مرات عدة… وأنقذت حياتي أكثر من مرة. هل غيرت موقفها بعد أن علمت أنني منيع ضد اللعنات؟”
“انتظر، لكن كيف عرفتَ أن رجالي كانوا يحققون في أمر آلو؟”
فقالت جيلي:
أجاب جيت بثقة:
— ماذا قلت؟
“عرفتُ لأن عملاء طاووس الألوان السبعة جاؤوا ليسألوني، سيدي كاشيمير. يبدو أنهم صنّفوني كأحد المتعاونين مع تيسينغ.”
ثم خطر له شيء آخر:
التفت جين إلى كاشيمير وقال:
قال كاشيمير:
“همم، ما رأيك، سيدي كاشيمير؟ لا أظن أن من السيئ ضمّ جيت رسميًا إلى صفوفكم.”
وعلى هذا الأساس، فإن مكانة تايميون حين انضمّت للعشيرة كانت تفوق حتى بعض النقيي الدم. إذ تزامن قدومها مع اختيار لونا، ذات الخمسة عشر ربيعًا، كوريثة محتملة للعشيرة.
“إن كنتَ ترى ذلك، فسأقبله. يبدو أنه فتى موهوب فعلًا بما أنه استطاع فكّ شيفرتنا بنفسه. أحضروا لي استمارة التسجيل.”
“مرجّحٌ جدًا. فمملكة ديلكي أغلقت حدودها أثناء الحرب، وكان من المستحيل على الأجانب الدخول أو الخروج حتى انتهت الحرب.”
أسرع أحد الخدم خارج الغرفة ثم عاد يحمل حزمة تحتوي على استمارة دخول من خمسين صفحة. تسعون بالمئة من محتواها كانت شروطًا جزائية صارمة في حال تسريب المعلومات.
قال كاشيمير معجبًا:
لكن جيت وقّعها من دون أن يقرأ حتى سطرًا واحدًا.
“عرفتُ لأن عملاء طاووس الألوان السبعة جاؤوا ليسألوني، سيدي كاشيمير. يبدو أنهم صنّفوني كأحد المتعاونين مع تيسينغ.”
قال بابتسامة خجولة:
في حياته السابقة، لم تأتِ لونا أبدًا إلى قلعة العاصفة، ولم تلتقِ به بعد خروجه منها، وقد كان يُعامل حينها كقمامة منبوذة.
“سوف أقرأ الشروط بعناية لاحقًا، سيدي!”
شعر بالدم يتصاعد إلى رأسه.
“العميل لا يناديني بـ‘سيدي’. من الآن فصاعدًا، نادِني بـ‘السيد’ أو ‘السير كاشيمير’. وبعد تدريبك، ستُعيَّن في الفريق الاستخباراتي الثالث.”
قال جين:
“رائع! هذا الرجل سيهب حياته للسير كاشيمير، وطاووس الألوان السبعة، وسيدي الشاب!”
اقترحت جيلي:
لأول مرة في حياته، حصل جيت على وظيفة رسمية ومهنية.
“لا، ذلك سيضعها في موقف حرج. إن كانا بالفعل قريبين، فسيعني هذا أني أفضح نوايا المربية تايميون الخبيثة.”
إنجاز عظيم، حتى وإن حصل عليها بترشيح خاص من جين، فالدخول إلى وكالة المعلومات الأفضل في العالم كان أصعب من الالتحاق بقوات فيرمونت الخاصة.
“عرفتُ لأن عملاء طاووس الألوان السبعة جاؤوا ليسألوني، سيدي كاشيمير. يبدو أنهم صنّفوني كأحد المتعاونين مع تيسينغ.”
قال كاشيمير:
“انتظر، لكن كيف عرفتَ أن رجالي كانوا يحققون في أمر آلو؟”
“فلنترك تدريب المجند الجديد إلى وقت لاحق. أولًا، قدّم المعلومات التي لديك عن ماضي سبايدر هاند آلو، بناءً على طلب سيدي الشاب جين. وإن لم تكن معلومات ذات قيمة، فسيُلغى طلبك فورًا.”
“تاغان ماريوس… ماريوس، ماريوس… أشعر أني سمعت هذا الاسم من قبل…”
بدأ جيت بالكلام وهو يفرك يديه بإخلاص.
“أليس من الأسهل أن نسأل الآنسة لونا مباشرة؟ عبر رسالة مثلًا.”
سبايدر هاند آلو.
علّق كاشيمير:
وُلد في مملكة ديلكي، إحدى دول تحالف هوفستر. وفي شبابه، اجتاز اختبار القبول لحراس الرونكاندل المتدربين.
اقترحت جيلي:
كان يُعرف حينها باسم تاغان ماريوس.
قال جين:
ذلك هو الاسم الحقيقي لسبايدر هاند آلو، قبل أن يُمحى أثره من على وجه الأرض.
“جاءت الأخت الكبرى لونا إلى قلعة العاصفة عندما كنتُ في التاسعة… ربما جاءت لأنها اكتشفت أن اللعنة لم تؤثر عليّ؟”
حين زار جين لأول مرة السوق السوداء، قال له جيت:
نظر جين وكاشيمير إلى بعضهما بدهشة.
“آلو شخص بالغ الخطورة. وتقول الشائعات إن له صلات ببعض الرونكاندل النقيي الدم من ما وراء البحر. أما بخصوص دار المزاد السرّي…”
“رائع! هذا الرجل سيهب حياته للسير كاشيمير، وطاووس الألوان السبعة، وسيدي الشاب!”
لقد استند جيت في شكوكه حول صلة آلو بالرونكاندل إلى ماضي هذا الرجل وتجربته السابقة.
وعلى هذا الأساس، فإن مكانة تايميون حين انضمّت للعشيرة كانت تفوق حتى بعض النقيي الدم. إذ تزامن قدومها مع اختيار لونا، ذات الخمسة عشر ربيعًا، كوريثة محتملة للعشيرة.
لم يكن يعلم بهذه المعلومة سوى بعض كبار عشيرة تيسينغ، وبعض أتباعهم ممن حظوا بفرصة الجلوس على مائدة آلو في جلسات الشراب.
قال جين ببطء:
أما طاووس الألوان السبعة، فقد فشلوا في معرفة الاسم الحقيقي لسبايدرهاند أو موطنه الأصلي، وهي معلومات امتلكها جيت.
وضعت جيلي فنجان الشاي جانبًا، ثم غطّت فمها بكلتا يديها وقالت:
وبعد سقوط عشيرة تيسينغ، قُتل كبار قادتها أو سُلّموا للتعذيب على يد عشيرة زيڤل.
ضحكت جيلي وقالت:
فإلى جانب خداعهم عبر انتحال شخصية بيرادين، كانوا يجرون صفقات بيع مخطوطات سحرية وتحف أثرية تحت أنف عشيرة زيڤل، مما أثار غضب عشيرة السحرة.
قال وهو يحسم رأيه:
وباستثناء جيت، لم يبقَ أحدٌ فعليًا منتمٍ إلى المنظمة السوداء المعروفة باسم “تيسينغ”، ولهذا صارت التحقيقات شديدة التعقيد على وكالة طاووس الألوان السبعة.
“فهل تكون الأخت الكبرى لونا هي من ألقت عليّ لعنة وهم السيف؟”
قال كاشيمير معجبًا:
“…صحيح، اسم عائلة المربية تايميون هو ماريوس. تايميون ماريوس. انتظري، جيلي، هل تعرفين من أين تنحدر المربية تايميون؟”
“هذا الفتى—جيت… جلب بالفعل معلومات نافعة. عرفنا الاسم الحقيقي لهدفنا وموطنه الأصلي. معلومات عجزت وكالتي عن الوصول إليها طيلة فترة طويلة… سيكون مفيدًا جدًا في جمع المعلومات.”
“جاءت الأخت الكبرى لونا إلى قلعة العاصفة عندما كنتُ في التاسعة… ربما جاءت لأنها اكتشفت أن اللعنة لم تؤثر عليّ؟”
قال جين مفكرًا:
فقالت جيلي متعجبة:
“تاغان ماريوس… ماريوس، ماريوس… أشعر أني سمعت هذا الاسم من قبل…”
ربما كان آلو يتحدث عن لونا. لولا هذا الحديث الغامض، لما خطر ذلك على بال جين.
“هل حقًا سمعته، سيدي الشاب؟”
أومأ كاشيمير وهو يستحضر ذكرياته. قبل عشرين سنة، كان أميرًا في إمبراطورية فيرمونت، ولهذا كان مطّلعًا على شؤون العالم الخارجية.
“نعم. لا يبدو غريبًا عليّ أبدًا.”
“إن كان آلو من دم المربية تايميون…”
“ربما رأيت اسمه في إحدى وثائق امتحان حراس الرونكاندل، بما أنه اجتاز الاختبار.”
لم يكن يعلم بهذه المعلومة سوى بعض كبار عشيرة تيسينغ، وبعض أتباعهم ممن حظوا بفرصة الجلوس على مائدة آلو في جلسات الشراب.
“آلو خاض اختبار القبول لحراس الرونكاندل قبل عشرين عامًا—أي قبل ولادتي. وأي وثيقة من تلك الفترة ستكون محفوظة في الأرشيفات العميقة. ولا يمكنني الاطلاع عليها قبل أن أصبح حامل راية رسميًا.”
“جاءت الأخت الكبرى لونا إلى قلعة العاصفة عندما كنتُ في التاسعة… ربما جاءت لأنها اكتشفت أن اللعنة لم تؤثر عليّ؟”
ظلّ جين يتمتم باسم “ماريوس” بعدة نبرات، يشعر بعدم الرضا عن جهله به، وفي تلك الأثناء، دخلت جيلي حاملةً كوب شاي.
كان يُعرف حينها باسم تاغان ماريوس.
قال جين وهو لا يزال شاردًا:
ضحكت جيلي وقالت:
“ماريوس، ماريوس…”
أفضل سيناريو هو أن تايميون دفعت بآلو لاجتياز اختبار الحراس كي لا يُزج به في الحرب. ورغم نجاحه، لم يفعل شيئًا يُذكر واستقر في مملكة أكين. فإن لم يكن له صلة بلعنات جين، فإن جرائم تايميون ستكون في حدود المعقول.
فقالت جيلي متعجبة:
ظلّ جين يتمتم باسم “ماريوس” بعدة نبرات، يشعر بعدم الرضا عن جهله به، وفي تلك الأثناء، دخلت جيلي حاملةً كوب شاي.
“أوه؟ سيدي الشاب، لماذا تكرّر هذا الاسم؟”
“…علينا أولًا أن نتحقق ما إن كان آلو وتايميون على صلة دم فعلًا. بعد ذلك، نعرف سبب انخراطه في منظمة مظلمة رغم اجتيازه لاختبار الحراس. ويجب أن نعرف أيضًا إن كان أحدهم يدعمه من الخلف، وما غايته.”
“آه، سبايدر هاند آلو. يبدو أن اسمه الحقيقي هو تاغان ماريوس، وأشعر أنني سمعت به من قبل.”
صُعق جين من فكرة كهذه، ثم هزّ رأسه نافضًا إياها.
ضحكت جيلي وقالت:
“إن لم تخنّي ذاكرتي، ففي تلك الفترة تم إرسال كل مبارز إلى ساحة القتال بسبب صراع داخلي في مملكة ديلكي. حتى الأمراء والأميرات شاركوا في المعارك، لكن شخصًا عاديًا يخوض اختبار الرونكاندل للحراس في ذلك الوقت؟ غريب.”
“هاها، سيدي الشاب. ذلك اسم عائلة مربية الآنسة لونا، الآنسة تايميون. إنه ليس اسمًا شائعًا جدًا، لكنه أيضًا ليس نادرًا. من الطبيعي أنك سمعت به.”
ذلك هو الاسم الحقيقي لسبايدر هاند آلو، قبل أن يُمحى أثره من على وجه الأرض.
تجمّد جين وهو يمد يده لتسلُّم كوب الشاي.
“من الممكن أن يكون آلو على صلة قرابة بالمربية تايميون. لا، بل من المرجح جدًا. وفوق هذا، يبدو أنه خاض اختبار القبول لحراس الرونكاندل أيضًا.”
“…صحيح، اسم عائلة المربية تايميون هو ماريوس. تايميون ماريوس. انتظري، جيلي، هل تعرفين من أين تنحدر المربية تايميون؟”
“فلنترك تدريب المجند الجديد إلى وقت لاحق. أولًا، قدّم المعلومات التي لديك عن ماضي سبايدر هاند آلو، بناءً على طلب سيدي الشاب جين. وإن لم تكن معلومات ذات قيمة، فسيُلغى طلبك فورًا.”
قالت جيلي وهي تحاول التذكّر:
وقد أعادت هذه الذكريات المريرة القلق إلى قلبه.
“دعني أرى، هممم… آه! ديلكي. قالت إنها من ديلكي. والآن وقد ذكّرتني، أذكر أنها كانت ترسل بعض منتجات ديلكي المميزة إلى قلعة العاصفة حين كنتَ صغيرًا.”
ومع ذلك، لم يزل شعور الانزعاج يعتصر صدره. إذ إن تعامل لونا معه في هذه الحياة يختلف كليًا عن برودها في الحياة الماضية.
نظر جين وكاشيمير إلى بعضهما بدهشة.
كان يُعرف حينها باسم تاغان ماريوس.
قال كاشيمير:
“فلنترك تدريب المجند الجديد إلى وقت لاحق. أولًا، قدّم المعلومات التي لديك عن ماضي سبايدر هاند آلو، بناءً على طلب سيدي الشاب جين. وإن لم تكن معلومات ذات قيمة، فسيُلغى طلبك فورًا.”
“سيدي الشاب، أترى أنّ…؟”
“ربما رأيت اسمه في إحدى وثائق امتحان حراس الرونكاندل، بما أنه اجتاز الاختبار.”
فقالت جيلي:
وضعت جيلي فنجان الشاي جانبًا، ثم غطّت فمها بكلتا يديها وقالت:
“ما الأمر؟ ما بكم أنتما الاثنان؟”
وعلى هذا الأساس، فإن مكانة تايميون حين انضمّت للعشيرة كانت تفوق حتى بعض النقيي الدم. إذ تزامن قدومها مع اختيار لونا، ذات الخمسة عشر ربيعًا، كوريثة محتملة للعشيرة.
قال جين ببطء:
“انتظر، لكن كيف عرفتَ أن رجالي كانوا يحققون في أمر آلو؟”
“تاغان ماريوس. سبايدر هاند آلو من مملكة ديلكي أيضًا.”
“إن كنتَ ترى ذلك، فسأقبله. يبدو أنه فتى موهوب فعلًا بما أنه استطاع فكّ شيفرتنا بنفسه. أحضروا لي استمارة التسجيل.”
“ماذا؟” سألت جيلي بدهشة.
قال وهو يحسم رأيه:
أضاف جين وهو يحدّق في الفراغ:
فقالت جيلي متعجبة:
“من الممكن أن يكون آلو على صلة قرابة بالمربية تايميون. لا، بل من المرجح جدًا. وفوق هذا، يبدو أنه خاض اختبار القبول لحراس الرونكاندل أيضًا.”
وبالطبع، لم تُظهر أي اهتمام به أصلًا.
وضعت جيلي فنجان الشاي جانبًا، ثم غطّت فمها بكلتا يديها وقالت:
أومأ جين وقال:
“عجيبٌ جدًا أن يكون قد خاض اختبار الحراس… متى كان هذا؟”
قال كاشيمير معجبًا:
“عام 1776. أي قبل عشرين سنة بالضبط، وفقًا لما قاله جيت.”
“دعني أرى، هممم… آه! ديلكي. قالت إنها من ديلكي. والآن وقد ذكّرتني، أذكر أنها كانت ترسل بعض منتجات ديلكي المميزة إلى قلعة العاصفة حين كنتَ صغيرًا.”
تذكّرت جيلي:
أما طاووس الألوان السبعة، فقد فشلوا في معرفة الاسم الحقيقي لسبايدرهاند أو موطنه الأصلي، وهي معلومات امتلكها جيت.
“إن لم تخنّي ذاكرتي، ففي تلك الفترة تم إرسال كل مبارز إلى ساحة القتال بسبب صراع داخلي في مملكة ديلكي. حتى الأمراء والأميرات شاركوا في المعارك، لكن شخصًا عاديًا يخوض اختبار الرونكاندل للحراس في ذلك الوقت؟ غريب.”
جدير بالذكر أن مربيات عائلة رونكاندل لم يكنّ مجرد وصيفات أو حاضنات للأطفال. فقد كنّ يحظين بمكانة ونفوذ عظيمين داخل العشيرة، ويشاركن في اتخاذ قرارات عديدة.
علّق كاشيمير:
لكن جيلي لم تكن تعلم أن جين تعرض للّعنة وهو في عامه الأول. بل لم يكن أحد يعلم.
“نعم، أذكر ذلك أيضًا. المملكة انقسمت إلى فصيلين: أحدهما مع الإمبراطور، والآخر مع الأمير. كانت كل الصحف تنقل أخبار تلك الحرب الأهلية، وأعلنت عشيرة رونكاندل دعمها للطرف المنتصر.”
وبعد سقوط عشيرة تيسينغ، قُتل كبار قادتها أو سُلّموا للتعذيب على يد عشيرة زيڤل.
أومأ كاشيمير وهو يستحضر ذكرياته. قبل عشرين سنة، كان أميرًا في إمبراطورية فيرمونت، ولهذا كان مطّلعًا على شؤون العالم الخارجية.
“انتظر، لكن كيف عرفتَ أن رجالي كانوا يحققون في أمر آلو؟”
وبالرغم من أن الآخرين لم يكونوا مهتمين بالتاريخ القاري مثل كاشيمير، فإن الحرب الأهلية في ديلكي كانت حدثًا عالميًا ضخمًا، وكأنها حرب داخل عشيرة رونكاندل نفسها.
قالت جيلي وهي تحاول التذكّر:
قال جين:
وقد أعادت هذه الذكريات المريرة القلق إلى قلبه.
“إن صحّ أن آلو خاض اختبار الحراس في زمن الحرب، وهو من ديلكي، فلا بد أنه استند إلى علاقته بالمربية تايميون، التي كانت تعمل في قصر الرونكاندل حينها.”
“آه، معك حق. السيدة الأولى كانت تحب الآنسة تايميون كثيرًا. إن لم يكن السؤال ضروريًا، فربما من الأفضل أن نُبقي الأمر سرًا.”
“مرجّحٌ جدًا. فمملكة ديلكي أغلقت حدودها أثناء الحرب، وكان من المستحيل على الأجانب الدخول أو الخروج حتى انتهت الحرب.”
“تاغان ماريوس… ماريوس، ماريوس… أشعر أني سمعت هذا الاسم من قبل…”
جدير بالذكر أن مربيات عائلة رونكاندل لم يكنّ مجرد وصيفات أو حاضنات للأطفال. فقد كنّ يحظين بمكانة ونفوذ عظيمين داخل العشيرة، ويشاركن في اتخاذ قرارات عديدة.
“من الممكن أن يكون آلو على صلة قرابة بالمربية تايميون. لا، بل من المرجح جدًا. وفوق هذا، يبدو أنه خاض اختبار القبول لحراس الرونكاندل أيضًا.”
وعلى هذا الأساس، فإن مكانة تايميون حين انضمّت للعشيرة كانت تفوق حتى بعض النقيي الدم. إذ تزامن قدومها مع اختيار لونا، ذات الخمسة عشر ربيعًا، كوريثة محتملة للعشيرة.
— ماذا قلت؟
في ذلك الوقت، حتى سيرون نفسه كان يعتزم إعلان لونا كوريثة له في تجمع عام.
لقد استند جيت في شكوكه حول صلة آلو بالرونكاندل إلى ماضي هذا الرجل وتجربته السابقة.
تمتم جين:
“أرسلوا العملاء إلى مملكة ديلكي. وإن حصلنا على معلومات جيدة من هناك، فسنبدأ بالتحرك بأنفسنا.”
“إن كان آلو من دم المربية تايميون…”
“تاغان ماريوس. سبايدر هاند آلو من مملكة ديلكي أيضًا.”
ثم خطرت في ذهنه فكرة مرعبة:
لأول مرة في حياته، حصل جيت على وظيفة رسمية ومهنية.
“فهل تكون الأخت الكبرى لونا هي من ألقت عليّ لعنة وهم السيف؟”
بدأ جيت بالكلام وهو يفرك يديه بإخلاص.
وفي تلك اللحظة، استعاد جين آخر كلمات آلو قبل موته:
قال كاشيمير:
— لا يهم… أنت… لن تقدر على إيقافهم…
وبعد سقوط عشيرة تيسينغ، قُتل كبار قادتها أو سُلّموا للتعذيب على يد عشيرة زيڤل.
— ماذا قلت؟
أما طاووس الألوان السبعة، فقد فشلوا في معرفة الاسم الحقيقي لسبايدرهاند أو موطنه الأصلي، وهي معلومات امتلكها جيت.
— حتى وإن فشلت المحاولة الأولى…
“أليس من الأسهل أن نسأل الآنسة لونا مباشرة؟ عبر رسالة مثلًا.”
ربما كان آلو يتحدث عن لونا. لولا هذا الحديث الغامض، لما خطر ذلك على بال جين.
ثم خطر له شيء آخر:
شعر بالدم يتصاعد إلى رأسه.
شعر جين بالأسى لشكّه في أخته.
“جاءت الأخت الكبرى لونا إلى قلعة العاصفة عندما كنتُ في التاسعة… ربما جاءت لأنها اكتشفت أن اللعنة لم تؤثر عليّ؟”
ذلك هو الاسم الحقيقي لسبايدر هاند آلو، قبل أن يُمحى أثره من على وجه الأرض.
في حياته السابقة، لم تأتِ لونا أبدًا إلى قلعة العاصفة، ولم تلتقِ به بعد خروجه منها، وقد كان يُعامل حينها كقمامة منبوذة.
قال جين أخيرًا:
وبالطبع، لم تُظهر أي اهتمام به أصلًا.
لقد استند جيت في شكوكه حول صلة آلو بالرونكاندل إلى ماضي هذا الرجل وتجربته السابقة.
وكان جين دائمًا يتساءل من بعيد:
“لماذا لا أستطيع أن أكون مثلها؟ لماذا لا أملك نصف موهبتها؟”
في حياته السابقة، لم تأتِ لونا أبدًا إلى قلعة العاصفة، ولم تلتقِ به بعد خروجه منها، وقد كان يُعامل حينها كقمامة منبوذة.
ثم خطر له شيء آخر:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لكن ماذا عن كل ما فعلته لأجلي بعد مغادرتي لقلعة العاصفة؟ لقد درّبتني مرات عدة… وأنقذت حياتي أكثر من مرة. هل غيرت موقفها بعد أن علمت أنني منيع ضد اللعنات؟”
“آه، معك حق. السيدة الأولى كانت تحب الآنسة تايميون كثيرًا. إن لم يكن السؤال ضروريًا، فربما من الأفضل أن نُبقي الأمر سرًا.”
صُعق جين من فكرة كهذه، ثم هزّ رأسه نافضًا إياها.
“ما الأمر؟ ما بكم أنتما الاثنان؟”
“ما هذا الذي أفكر فيه؟ لم نكتشف إلا أن تايميون وآلو قد يكونان من نفس العائلة. وحتى لو كان بينهما قرابة وكانا متورطين بلعناتي، فلا دليل على أن الأخت لونا تعرف بذلك.”
أفضل سيناريو هو أن تايميون دفعت بآلو لاجتياز اختبار الحراس كي لا يُزج به في الحرب. ورغم نجاحه، لم يفعل شيئًا يُذكر واستقر في مملكة أكين. فإن لم يكن له صلة بلعنات جين، فإن جرائم تايميون ستكون في حدود المعقول.
شعر جين بالأسى لشكّه في أخته.
قال جين أخيرًا:
ومع ذلك، لم يزل شعور الانزعاج يعتصر صدره. إذ إن تعامل لونا معه في هذه الحياة يختلف كليًا عن برودها في الحياة الماضية.
قال جين أخيرًا:
ففي تلك الحياة، ذاق الأمرّين: حياة مؤلمة، وعائلة باردة، وسخرية الأشقاء أثناء طرده، وتجاهلهم التام له… وكانت لونا جزءًا من كل ذلك.
قال بابتسامة خجولة:
وقد أعادت هذه الذكريات المريرة القلق إلى قلبه.
لكن جيت وقّعها من دون أن يقرأ حتى سطرًا واحدًا.
قال جين أخيرًا:
حين زار جين لأول مرة السوق السوداء، قال له جيت:
“…علينا أولًا أن نتحقق ما إن كان آلو وتايميون على صلة دم فعلًا. بعد ذلك، نعرف سبب انخراطه في منظمة مظلمة رغم اجتيازه لاختبار الحراس. ويجب أن نعرف أيضًا إن كان أحدهم يدعمه من الخلف، وما غايته.”
“…صحيح، اسم عائلة المربية تايميون هو ماريوس. تايميون ماريوس. انتظري، جيلي، هل تعرفين من أين تنحدر المربية تايميون؟”
اقترحت جيلي:
علّق كاشيمير:
“أليس من الأسهل أن نسأل الآنسة لونا مباشرة؟ عبر رسالة مثلًا.”
ثم خطر له شيء آخر:
لكن جيلي لم تكن تعلم أن جين تعرض للّعنة وهو في عامه الأول. بل لم يكن أحد يعلم.
قال بابتسامة خجولة:
قال جين:
“أوه؟ سيدي الشاب، لماذا تكرّر هذا الاسم؟”
“لا، ذلك سيضعها في موقف حرج. إن كانا بالفعل قريبين، فسيعني هذا أني أفضح نوايا المربية تايميون الخبيثة.”
اقترحت جيلي:
فقالت جيلي:
“همم، ما رأيك، سيدي كاشيمير؟ لا أظن أن من السيئ ضمّ جيت رسميًا إلى صفوفكم.”
“آه، معك حق. السيدة الأولى كانت تحب الآنسة تايميون كثيرًا. إن لم يكن السؤال ضروريًا، فربما من الأفضل أن نُبقي الأمر سرًا.”
قال كاشيمير معجبًا:
أومأ جين وقال:
لم يكن يعلم بهذه المعلومة سوى بعض كبار عشيرة تيسينغ، وبعض أتباعهم ممن حظوا بفرصة الجلوس على مائدة آلو في جلسات الشراب.
“نعم، هذا ما أفكر به. إن كُشف خبث تايميون، فحتى إن لم تتحرك الأخت لونا، سيُمزّقها الإخوة الآخرون إربًا ككلاب تنهش جيفة. خصوصًا الأخ الأكبر جوشوا، والأخت الكبرى ميو، والأخت آني.”
“آه، معك حق. السيدة الأولى كانت تحب الآنسة تايميون كثيرًا. إن لم يكن السؤال ضروريًا، فربما من الأفضل أن نُبقي الأمر سرًا.”
أفضل سيناريو هو أن تايميون دفعت بآلو لاجتياز اختبار الحراس كي لا يُزج به في الحرب. ورغم نجاحه، لم يفعل شيئًا يُذكر واستقر في مملكة أكين. فإن لم يكن له صلة بلعنات جين، فإن جرائم تايميون ستكون في حدود المعقول.
— لا يهم… أنت… لن تقدر على إيقافهم…
عندها، يمكن لجين أن يتجاوز الأمر.
أفضل سيناريو هو أن تايميون دفعت بآلو لاجتياز اختبار الحراس كي لا يُزج به في الحرب. ورغم نجاحه، لم يفعل شيئًا يُذكر واستقر في مملكة أكين. فإن لم يكن له صلة بلعنات جين، فإن جرائم تايميون ستكون في حدود المعقول.
قال وهو يحسم رأيه:
حين زار جين لأول مرة السوق السوداء، قال له جيت:
“أرسلوا العملاء إلى مملكة ديلكي. وإن حصلنا على معلومات جيدة من هناك، فسنبدأ بالتحرك بأنفسنا.”
أسرع أحد الخدم خارج الغرفة ثم عاد يحمل حزمة تحتوي على استمارة دخول من خمسين صفحة. تسعون بالمئة من محتواها كانت شروطًا جزائية صارمة في حال تسريب المعلومات.
قال كاشيمير:
قال جين أخيرًا:
“أمرك، سيدي الشاب.”
“نعم. لا يبدو غريبًا عليّ أبدًا.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أفضل سيناريو هو أن تايميون دفعت بآلو لاجتياز اختبار الحراس كي لا يُزج به في الحرب. ورغم نجاحه، لم يفعل شيئًا يُذكر واستقر في مملكة أكين. فإن لم يكن له صلة بلعنات جين، فإن جرائم تايميون ستكون في حدود المعقول.
تمتم جين:
