المُطارَدون في ديلكي (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لا، لا تفعل. سيجلب ذلك الانتباه، واستخدام السيف الآن قد يورّطنا. أمهلني. هذا القفل يبدو من النوع الذي أستطيع فتحه.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لولا أنهم معتادون على الدماء والجثث، لانهاروا على الأرض متقيئين.
ترجمة: Arisu san
ما هذا؟!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أودّ أن ألتقي بهم شخصيًّا. لو كشفت لهم عن هويتي، قد يخبروننا بالمزيد.”
استغرقت عودة العملاء أربعة أيام، وجاؤوا بمعلومات ذات قيمة.
“يجب أن يكون هنا… آه، هناك، سيدي الشاب. جماعة نيلتا للعدالة. هاها، يُسمّون أنفسهم رجال عدالة، بينما هم مجرد أوغاد.”
قال كاشيمير:
وغالبًا ما كنّ يتنازلن عن ذلك الأسبوع ويعدن إلى العمل، إذ كنّ في العادة نساء لا وطن لهنّ يعودن إليه.
“لم نُحرز أي تقدم منذ أشهر، لكننا حصلنا على معلومات مفيدة بعد تلك الخيوط. العملاء جلبوا بعض الاستخبارات.”
مهما يكن، بعد تأكده من صلتهما، شعر جين بالقلق. كان يتمنى لو أن تشاركهما الاسم محض صدفة، وأن لا يكون بينهما أي صلة.
“وما هي؟”
“كانوا حذرين جدًّا في حديثهم عن تايميون. وقد تطلّب الأمر رشاوى ضخمة من عملائنا لينطقوا بتلك المعلومات عن زياراتها المتكررة.”
“عن لقب ماريوس. إنه اسم يظهر هنا وهناك في تلك المنطقة، لكن هناك منظمة واحدة فقط في مملكة ديلكي تستخدم هذا الاسم.”
“سيدي الشاب، هل لم يُعجبك الحصان الذي أحضرته؟ أم تأخرت عليك؟”
“منظمة؟ وليس عشيرة؟”
صرخ بأعلى صوته، وبدأ المارّة يرمقون المشهد بنظرات غريبة.
“نعم. هنالك ميتم في الجنوب يُدعى تضحية القمر، وكل من يخرج منه يتخذ لقب ماريوس.”
وغالبًا ما كنّ يتنازلن عن ذلك الأسبوع ويعدن إلى العمل، إذ كنّ في العادة نساء لا وطن لهنّ يعودن إليه.
“هذا يعني على الأرجح أن ألو وتايميون كانا من ذلك الميتم. ورغم أنهما ليسا من دمٍ واحد، فلا بد أن بينهما رابطًا عميقًا.”
“منظمة؟ وليس عشيرة؟”
“صحيح. ويبدو أن العملاء اكتشفوا معلومات مثيرة حول الميتم ذاته. تضحية القمر لم يكن ميتمًا عاديًا.”
“تراجع. سأكسر الباب.”
كان الهدف من تضحية القمر لا يقتصر على إيواء الأيتام.
ربما منحتها لونا إجازات غير رسمية، لطبيعة شخصيتها. لكن زياراتها المتكررة لنفس الميتم… ربما كانت تشعر بالشفقة على أولئك الأيتام الذين عاشوا ظروفًا بائسة مثلها؟
بل كانوا يأخذون الأيتام، ولكن الغاية الحقيقية كانت شحذ خناجر جيش الملك.
“نعم. فهم يعملون ليلًا وينامون نهارًا. لن يسمعوا طرقًا خجولًا كهذا.”
“أتباع ملك ديلكي كانوا يديرون تضحية القمر. درّبوا الأطفال ليكونوا قتلة أو جواسيس. وقد أُغلق بعد أن انتصر فصيل الملك في الحرب الأهلية.”
لم يسمع جين خطوات، لكن…
“بمعنى آخر، مصنعٌ سرّي للأسلحة البشرية.”
بل كانوا يأخذون الأيتام، ولكن الغاية الحقيقية كانت شحذ خناجر جيش الملك.
“نعم، وكان أسلوب تدريبهم وحشيًا. جعلوا الأطفال يشكّلون روابط قوية مع بعضهم، ثم أجبروا كلًّا منهم على قتل الآخر. وفي النهاية، ينجو طفل واحد ويُصبح المختار…”
وكانت هذه التعويذة لا تقل عن مستوى الساحر ذي الثمانية نجوم. ربما مثل تعويذة رياح الجحيم.
“أوغادٌ مجانين… حتى عشيرة رونكاندل لا تفعل مثل هذا. هل كانت فترة نشاط مربية الأطفال تايميون تتقاطع مع فترة ألو؟ أظن أن الفارق في العمر كبير.”
رغم الركلات الكثيرة، لم يُفتح الباب.
“رغم أن فترتي نشاطهما لم تتزامنا، إلا أن تايميون ماريوس كانت تزور تضحية القمر كلما سنحت لها الفرصة، حتى بعدما أصبحت مربية في عشيرة رونكاندل.”
مهما يكن، بعد تأكده من صلتهما، شعر جين بالقلق. كان يتمنى لو أن تشاركهما الاسم محض صدفة، وأن لا يكون بينهما أي صلة.
“حتى بعد ذلك؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“نعم. هذه هي النقطة الأساسية في تقرير العملاء. لا أعلم إن كانت عشيرة رونكاندل قد تغاضت عن الأمر، أو لم تهتم به. لكنها كانت تزور الميتم مرة كل شهرين على الأقل.”
“أشعر بذلك! هذا الطقس الجميل يُنبئ بأننا سنحصل على ما نريد بسهولة.”
وفقًا لمعرفة جين، فإن مربيات أطفال رونكاندل نادرًا ما يكنّ لهنّ وقت خاص. لم يكن يُمنحن إلا أسبوعًا واحدًا في السنة كعطلة رسمية.
“يوجد تسعة ناجين من تضحية القمر في ديلكي، غير ألو الذي لقي حتفه. كانوا من الناجين حين أُغلق الميتم على يد فصيل أمير ديلكي.”
وغالبًا ما كنّ يتنازلن عن ذلك الأسبوع ويعدن إلى العمل، إذ كنّ في العادة نساء لا وطن لهنّ يعودن إليه.
ويبدو أن جيت لاحظها أيضًا، إذ رمق جين بنظرة يائسة.
ربما منحتها لونا إجازات غير رسمية، لطبيعة شخصيتها. لكن زياراتها المتكررة لنفس الميتم… ربما كانت تشعر بالشفقة على أولئك الأيتام الذين عاشوا ظروفًا بائسة مثلها؟
وتعامل تحالف هوفستر مع الجرائم السحرية بمنتهى الجدية.
في تلك الحالة، سيكون من المنطقي أن تُعطي تايميون الفرصة لألو.
ويبدو أن جيت لاحظها أيضًا، إذ رمق جين بنظرة يائسة.
مهما يكن، بعد تأكده من صلتهما، شعر جين بالقلق. كان يتمنى لو أن تشاركهما الاسم محض صدفة، وأن لا يكون بينهما أي صلة.
وتعامل تحالف هوفستر مع الجرائم السحرية بمنتهى الجدية.
عندها، حتى لو كان لألو علاقة بلعنته، لما اضطر إلى الشكّ في تايميون.
“يجب أن يكون هنا… آه، هناك، سيدي الشاب. جماعة نيلتا للعدالة. هاها، يُسمّون أنفسهم رجال عدالة، بينما هم مجرد أوغاد.”
“ما مصدر هذه المعلومات؟”
“نعم. هذه هي النقطة الأساسية في تقرير العملاء. لا أعلم إن كانت عشيرة رونكاندل قد تغاضت عن الأمر، أو لم تهتم به. لكنها كانت تزور الميتم مرة كل شهرين على الأقل.”
“يوجد تسعة ناجين من تضحية القمر في ديلكي، غير ألو الذي لقي حتفه. كانوا من الناجين حين أُغلق الميتم على يد فصيل أمير ديلكي.”
ووووووم!
كان جميع الناجين يعملون في الظلال: إما في الأزقة المظلمة أو كقطاع طرق ينهبون الفقراء.
كان جميع الناجين يعملون في الظلال: إما في الأزقة المظلمة أو كقطاع طرق ينهبون الفقراء.
“كانوا حذرين جدًّا في حديثهم عن تايميون. وقد تطلّب الأمر رشاوى ضخمة من عملائنا لينطقوا بتلك المعلومات عن زياراتها المتكررة.”
استغرقت عودة العملاء أربعة أيام، وجاؤوا بمعلومات ذات قيمة.
“أودّ أن ألتقي بهم شخصيًّا. لو كشفت لهم عن هويتي، قد يخبروننا بالمزيد.”
في حياتي السابقة، كان هذا الرجل كلبًا يغدر بي متى ما سنحت له الفرصة. بل وفي هذه الحياة، حاول بيعي أنا وموركان وجيلي. كيف يتغيّر الناس؟ حقًّا لا أفهم.
“أنت حامل راية مؤقت، أليس ذلك خطرًا؟”
خرج جين ووضع غطاء الرأس على وجهه. بينما ظلّت الابتسامة تعلو وجه جيت.
“لا بأس. ما دام الأمر لا يصل إلى مسامع إخوتي.”
“جيت، هذا يكفي. دعنا نغادر فورًا. كما قلت، قد يُزجّ بنا كمتورطين أو متعاونين.”
***
شعر جين بشيء من الدهشة.
1 أبريل، 1796.
وكانت هذه التعويذة لا تقل عن مستوى الساحر ذي الثمانية نجوم. ربما مثل تعويذة رياح الجحيم.
وصل جين وجيت إلى بوابة النقل للذهاب إلى مملكة ديلكي.
تنحنح جيت قبل أن يركل الباب بقوة.
تحالف هوفستر. لم يكن هناك حاجة لجلب عدد كبير من الأشخاص إلى أراضي رونكاندل. فالأنظار ليست في صالحهم.
بل كانوا يأخذون الأيتام، ولكن الغاية الحقيقية كانت شحذ خناجر جيش الملك.
قال جيت بابتسامة مفعمة بالحماسة:
كليك.
“هاهاها، سيدي الشاب! ما دمتُ حيًّا، فسأحميك بحياتي.”
استغرقت عودة العملاء أربعة أيام، وجاؤوا بمعلومات ذات قيمة.
أخذ جين جيت معه ليُكلّفه بالأعمال البسيطة.
قال كاشيمير:
“تحميني؟ تبا لك. في حال حدوث معركة، ستكون عبئًا فقط.”
“هه. انظر لهذا… يبدو أنهم سهروا الليل بأكمله وهم نيام الآن. لم يظهر أحد.”
“آه! ستتكفّل بي؟ يا للامتنان! وإن دخلنا في وضع حرج، فلن ألومك إن تخلّيت عني!”
“إهغ.”
“ولِمَ أتخلى عنك؟ لقد ضمنتُ لك وظيفة في الطاووس ذو الألوان السبعة، وعليّ أن أستنزفك حتى آخر قطرة. كيف تسير أيامك؟”
أخرج جيت دبوسًا وإبرة، وبدأ يتلاعب بالقفل. وبعد خمس دقائق—
“بشكل رائع! من يعمل كعميل استخبارات في الطاووس، يُعامل كالنخبة! فوو، لولاك، سيدي الشاب، لما نلتُ هذه الفرصة قط.”
أهّم!
“نقطة جيدة. أوه، بدأ النقل.”
تششش…
“عند وصولنا، سأبحث عن نزل نظيف للإقامة.”
“لا، لا تفعل. سيجلب ذلك الانتباه، واستخدام السيف الآن قد يورّطنا. أمهلني. هذا القفل يبدو من النوع الذي أستطيع فتحه.”
“لا حاجة لذلك. اليوم سنجوب المنطقة الغربية حيث يعيش ثلاثة ناجين. وسنبحث عن نزل بعد لقائهم والانتقال إلى الشمال.”
أخرج جيت دبوسًا وإبرة، وبدأ يتلاعب بالقفل. وبعد خمس دقائق—
ووووووم!
“أولًا، فلنبحث عن غابر ماريوس. رغم أن وجوه الجثث لا يمكن تمييزها…”
فُعلت بوابة النقل، وبدأت أرجاء المكان تهتز. ابتلع المانا الأزرق العميق الاثنين، ولما فتحا أعينهما، كانا في غرفة الانتظار الخاصة بالبوابة الغربية لمملكة ديلكي.
“كانوا حذرين جدًّا في حديثهم عن تايميون. وقد تطلّب الأمر رشاوى ضخمة من عملائنا لينطقوا بتلك المعلومات عن زياراتها المتكررة.”
ألقى الدليل نظرة على بطاقتيهما وابتسم:
كليك.
“مرحبًا بكما، السيد جين غراي، والسيد جيت. نرجو أن تكون رحلتكما طيبة.”
كانت الغرفة جحيمًا.
خرج جين ووضع غطاء الرأس على وجهه. بينما ظلّت الابتسامة تعلو وجه جيت.
بدأ جيت يتحرك بحذر فوق الأجزاء غير الملطّخة بالدماء، بينما كان جين يتفحّص الجثث.
“أشعر بذلك! هذا الطقس الجميل يُنبئ بأننا سنحصل على ما نريد بسهولة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“من أول ناجٍ سنقابله؟”
“بمعنى آخر، مصنعٌ سرّي للأسلحة البشرية.”
“دعني أرى… غابر ماريوس. يعمل في عصابة بحي يُدعى نيلتا، يبعد ساعة واحدة على ظهور الخيل.”
صرخ بأعلى صوته، وبدأ المارّة يرمقون المشهد بنظرات غريبة.
“اذهب وأحضر حصانًا.”
“يوجد تسعة ناجين من تضحية القمر في ديلكي، غير ألو الذي لقي حتفه. كانوا من الناجين حين أُغلق الميتم على يد فصيل أمير ديلكي.”
“حاضر يا سيدي!”
في حياتي السابقة، كان هذا الرجل كلبًا يغدر بي متى ما سنحت له الفرصة. بل وفي هذه الحياة، حاول بيعي أنا وموركان وجيلي. كيف يتغيّر الناس؟ حقًّا لا أفهم.
رغم أنها كانت زيارته الأولى لغرب ديلكي، إلا أن جيت عاد بعد أقل من نصف ساعة بحصانين قويين. والأدهى أنه أنفق ذهبًا أقل مما منحه إياه جين، وأعاد الباقي.
كليك.
شعر جين بشيء من الدهشة.
“اذهب وأحضر حصانًا.”
في حياتي السابقة، كان هذا الرجل كلبًا يغدر بي متى ما سنحت له الفرصة. بل وفي هذه الحياة، حاول بيعي أنا وموركان وجيلي. كيف يتغيّر الناس؟ حقًّا لا أفهم.
“نعم، وكان أسلوب تدريبهم وحشيًا. جعلوا الأطفال يشكّلون روابط قوية مع بعضهم، ثم أجبروا كلًّا منهم على قتل الآخر. وفي النهاية، ينجو طفل واحد ويُصبح المختار…”
هزّ جين رأسه بخفة، فظنّ جيت أنه غاضب.
رغم الركلات الكثيرة، لم يُفتح الباب.
“سيدي الشاب، هل لم يُعجبك الحصان الذي أحضرته؟ أم تأخرت عليك؟”
قال كاشيمير:
“بل أحسنت. احتفظ بالباقي. هيا ننطلق.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أوه، يا للنعمة! سأستخدمها بحكمة.”
تنحنح جيت قبل أن يركل الباب بقوة.
نييييه!
“لم نُحرز أي تقدم منذ أشهر، لكننا حصلنا على معلومات مفيدة بعد تلك الخيوط. العملاء جلبوا بعض الاستخبارات.”
انطلقا بسرعة على الطريق الحجري، ووصلوا نيلتا قرب الظهيرة.
“وما هي؟”
“يجب أن يكون هنا… آه، هناك، سيدي الشاب. جماعة نيلتا للعدالة. هاها، يُسمّون أنفسهم رجال عدالة، بينما هم مجرد أوغاد.”
صرخ بأعلى صوته، وبدأ المارّة يرمقون المشهد بنظرات غريبة.
كاد جين أن يضحك سخرية من هؤلاء الذين يدّعون العدل، لكنه تمالك نفسه وطرق الباب.
رغم الركلات الكثيرة، لم يُفتح الباب.
“سيدي الشاب! دعني أتولّى هذه الأمور. لن يليق بك أن تتلطّخ يداك. وإذا كنا نطرق وكر عصابة في وضح النهار، فعلينا أن نطرق بقوة حتى يسمعنا أحدهم.”
“ألم يكن من الجيد أنني رافقتك؟”
“حقًّا؟”
“لا بأس. ما دام الأمر لا يصل إلى مسامع إخوتي.”
“نعم. فهم يعملون ليلًا وينامون نهارًا. لن يسمعوا طرقًا خجولًا كهذا.”
“مستحيل. رجال العصابات يحبون أوكارهم حد الجنون. هيه! أحدكم، اخرج!”
أهّم!
بدأ جيت يتحرك بحذر فوق الأجزاء غير الملطّخة بالدماء، بينما كان جين يتفحّص الجثث.
تنحنح جيت قبل أن يركل الباب بقوة.
في تلك الحالة، سيكون من المنطقي أن تُعطي تايميون الفرصة لألو.
“جئنا لنقابل غابر ماريوس! اخرجوا!”
الأرض، الجدران، والسقف… مغطاة بأشلاء بشرية. ومن عدد الجثث، ربما عشرون شخصًا، لم تسلم قطعة واحدة من أجسادهم.
صرخ بأعلى صوته، وبدأ المارّة يرمقون المشهد بنظرات غريبة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
دق! دق دق!
“وما هي؟”
رغم الركلات الكثيرة، لم يُفتح الباب.
ربما منحتها لونا إجازات غير رسمية، لطبيعة شخصيتها. لكن زياراتها المتكررة لنفس الميتم… ربما كانت تشعر بالشفقة على أولئك الأيتام الذين عاشوا ظروفًا بائسة مثلها؟
“هه. انظر لهذا… يبدو أنهم سهروا الليل بأكمله وهم نيام الآن. لم يظهر أحد.”
دق! دق دق!
“ربما لا أحد بالداخل؟”
فُعلت بوابة النقل، وبدأت أرجاء المكان تهتز. ابتلع المانا الأزرق العميق الاثنين، ولما فتحا أعينهما، كانا في غرفة الانتظار الخاصة بالبوابة الغربية لمملكة ديلكي.
“مستحيل. رجال العصابات يحبون أوكارهم حد الجنون. هيه! أحدكم، اخرج!”
تحالف هوفستر. لم يكن هناك حاجة لجلب عدد كبير من الأشخاص إلى أراضي رونكاندل. فالأنظار ليست في صالحهم.
لكن لا رد.
“هه. انظر لهذا… يبدو أنهم سهروا الليل بأكمله وهم نيام الآن. لم يظهر أحد.”
شعر جيت بالإحراج، وفجأة اقترب جين ووضع أذنه على الباب.
“دعني أرى… غابر ماريوس. يعمل في عصابة بحي يُدعى نيلتا، يبعد ساعة واحدة على ظهور الخيل.”
لم يسمع جين خطوات، لكن…
“صحيح. ويبدو أن العملاء اكتشفوا معلومات مثيرة حول الميتم ذاته. تضحية القمر لم يكن ميتمًا عاديًا.”
ما هذا؟!
“اذهب وأحضر حصانًا.”
تسلّل إلى أنفه رائحة دماء غريبة من أسفل الباب.
تسلّل إلى أنفه رائحة دماء غريبة من أسفل الباب.
ويبدو أن جيت لاحظها أيضًا، إذ رمق جين بنظرة يائسة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أهؤلاء… هل تشاجروا حتى الموت الليلة؟ أظننا علينا اقتحام المكان. فهذه الرائحة لا تصدر إلا عن مجزرة.”
“من أول ناجٍ سنقابله؟”
“تراجع. سأكسر الباب.”
“هه، والآن بعد أن قلت… لا، مع هذا القدر من المذبحة، كيف لم يلاحظ أحد من الخارج؟ هل هاجمهم وحش؟ أم أهانوا فارسًا ما؟”
“لا، لا تفعل. سيجلب ذلك الانتباه، واستخدام السيف الآن قد يورّطنا. أمهلني. هذا القفل يبدو من النوع الذي أستطيع فتحه.”
“مرحبًا بكما، السيد جين غراي، والسيد جيت. نرجو أن تكون رحلتكما طيبة.”
“أيمكنك ذلك؟”
قال كاشيمير:
“هاها، لقد عشت في الظلال طويلًا. آه… تعود بي الذكريات. كنت أطعم نفسي بمهاراتي في فتح الأقفال.”
استغرقت عودة العملاء أربعة أيام، وجاؤوا بمعلومات ذات قيمة.
أخرج جيت دبوسًا وإبرة، وبدأ يتلاعب بالقفل. وبعد خمس دقائق—
أخرج جيت دبوسًا وإبرة، وبدأ يتلاعب بالقفل. وبعد خمس دقائق—
كليك.
كان الهدف من تضحية القمر لا يقتصر على إيواء الأيتام.
فُتح القفل.
“إهغ.”
“ألم يكن من الجيد أنني رافقتك؟”
رغم الركلات الكثيرة، لم يُفتح الباب.
كريك…
“ربما لا أحد بالداخل؟”
وحين فُتح الباب، تصاعدت رائحة الحديد. الداخل مظلم كما لو ابتلع الشمس.
كانت الغرفة جحيمًا.
أغلق جيت الباب وأشعل مصباحًا.
وسقطت فكّاهما من هول المنظر.
تششش…
“بمعنى آخر، مصنعٌ سرّي للأسلحة البشرية.”
وسقطت فكّاهما من هول المنظر.
شعر جيت بالإحراج، وفجأة اقترب جين ووضع أذنه على الباب.
“ما اللعنة؟ ما هذا بحق الجحيم…؟”
“أهؤلاء… هل تشاجروا حتى الموت الليلة؟ أظننا علينا اقتحام المكان. فهذه الرائحة لا تصدر إلا عن مجزرة.”
“أ-أيها السيد الشاب! هناك شيء مريب جدًا هنا!”
الأرض، الجدران، والسقف… مغطاة بأشلاء بشرية. ومن عدد الجثث، ربما عشرون شخصًا، لم تسلم قطعة واحدة من أجسادهم.
كانت الغرفة جحيمًا.
لم يسمع جين خطوات، لكن…
الأرض، الجدران، والسقف… مغطاة بأشلاء بشرية. ومن عدد الجثث، ربما عشرون شخصًا، لم تسلم قطعة واحدة من أجسادهم.
“يجب أن يكون هنا… آه، هناك، سيدي الشاب. جماعة نيلتا للعدالة. هاها، يُسمّون أنفسهم رجال عدالة، بينما هم مجرد أوغاد.”
لولا أنهم معتادون على الدماء والجثث، لانهاروا على الأرض متقيئين.
“أ-أيها السيد الشاب! هناك شيء مريب جدًا هنا!”
“إهغ.”
“جئنا لنقابل غابر ماريوس! اخرجوا!”
“لم يمضِ وقت طويل على موتهم. دماؤهم لم تجف بعد.”
“حتى بعد ذلك؟”
“هه، والآن بعد أن قلت… لا، مع هذا القدر من المذبحة، كيف لم يلاحظ أحد من الخارج؟ هل هاجمهم وحش؟ أم أهانوا فارسًا ما؟”
ارتجف ظهر جين من البرد.
ارتجف ظهر جين من البرد.
“أ-أيها السيد الشاب! هناك شيء مريب جدًا هنا!”
“أولًا، فلنبحث عن غابر ماريوس. رغم أن وجوه الجثث لا يمكن تمييزها…”
1 أبريل، 1796.
بدأ جيت يتحرك بحذر فوق الأجزاء غير الملطّخة بالدماء، بينما كان جين يتفحّص الجثث.
“أشعر بذلك! هذا الطقس الجميل يُنبئ بأننا سنحصل على ما نريد بسهولة.”
هذا ليس بفعل فارس من المستوى الرفيع. لقد مزّقت أجسادهم تعاويذ من عنصر الرياح.
تششش…
وكانت هذه التعويذة لا تقل عن مستوى الساحر ذي الثمانية نجوم. ربما مثل تعويذة رياح الجحيم.
قال جيت بابتسامة مفعمة بالحماسة:
وتعامل تحالف هوفستر مع الجرائم السحرية بمنتهى الجدية.
“أولًا، فلنبحث عن غابر ماريوس. رغم أن وجوه الجثث لا يمكن تمييزها…”
“جيت، هذا يكفي. دعنا نغادر فورًا. كما قلت، قد يُزجّ بنا كمتورطين أو متعاونين.”
ترجمة: Arisu san
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“بل أحسنت. احتفظ بالباقي. هيا ننطلق.”
أهّم!
