المُطارَدون في ديلكي (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لم يعد الأمر مجرّد صدفة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
غادرا نيلتا وهما يشعران بعدم ارتياح.
ترجمة: Arisu san
مهما تأخرت الشرطة في التحقيق، فسيبدأ الأمر بحلول العصر.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ستخبرنا عاجلًا أو آجلًا، يا صاح! لا تُبقِ الأمر في نفسك. أنا أيضًا كنت وغدًا مثلك، لكن حياتي تغيّرت بعد لقائي هذا الرجل!”
كما لو لم يروا شيئًا، خرجا من المقر، وأشعة شمس الظهيرة تسطع على وجهيهما.
“ابحث عن أي شخص يعرف غابر ماريوس، خلال نطاق عشر دقائق فقط. سأكون هناك، أمام نافورة الماء. إن لم نجد أحدًا، ننتقل إلى الناجي التالي.”
قال جيت وقد تجمّدت ملامحه:
لا أعلم إن كان القتلة يعرفون بأني أنا وجيت نبحث عن الناجين. فإن كانوا يعلمون، فهم يريدون إلصاق التهمة بنا. وإن لم يكونوا… فحظنا أسوأ من العدم.
“يا سيّدي الشاب، ما الذي رأيناه للتو؟ لماذا قُتلوا جميعًا؟”
“أوه، يا صديقي، أسرع بإحضارها! ألك زوجة أيضًا؟”
“قضى عليهم ساحر، لا يقل عن ثماني نجوم. ثمة أثر واضح لتعويذة رياح الجحيم هناك.”
“فهمت… فقط انتظر، طفلتي نائمة.”
“ساحر من هذا المستوى؟ لا أظنّ أن شخصًا بهذه الرتبة سيهتمّ بأوغاد مثلهم، ومع ذلك، ها نحن نرى هذه المجازر البشعة فور وصولنا.”
أياً كان، فهناك خيوط جديدة لمعرفة من لعنه.
رفع جين جيت إلى السرج، وهزّ رأسه.
“هاها، سررنا بلقائكما، ونشكركما على الخدمة. جئنا لنقابل ويذروي ماريوس.”
“ابحث عن أي شخص يعرف غابر ماريوس، خلال نطاق عشر دقائق فقط. سأكون هناك، أمام نافورة الماء. إن لم نجد أحدًا، ننتقل إلى الناجي التالي.”
شدّ جين لجام حصانه، وتوقفت الخيول.
“أمرك.”
صحيح أني حامل راية مؤقت وأتجاوز القوانين، لكن كيف تجرؤون على العبث بي في أرضي؟
ما إن وصل جين إلى النافورة وبدأ بالتفكير في مذبحة جماعة نيلتا، حتى عاد جيت.
“ماذا؟”
“لم أحتج حتى لعشر دقائق، يا سيدي. هناك ثلاثة أشخاص رأوا غابر يعود إلى منزله فجرًا وهو ثمل.”
كاد جين يفقد صوابه. كان يشعر في كل مرة أن الشخص التالي سيكون ميتًا.
“هذا يعني أن غابر قد مات أيضًا. حسنًا، لنكمل الطريق. من التالي؟”
“بعيد… سأشرح الباقي في الطريق. انطلقوا!”
“يبعد مسير ساعتين من هنا. اسمه ويذروِي ماريوس، وهو جندي.”
“ثمة من يقتل الناجين من تضحية القمر في الوقت الحالي. لكن قاتل غابر مختلف عن قاتل ويذروي. الأسلوب مختلف تمامًا. على الأقل، هناك قاتلان، يعملان معًا.”
غادرا نيلتا وهما يشعران بعدم ارتياح.
“هذا يعني أن غابر قد مات أيضًا. حسنًا، لنكمل الطريق. من التالي؟”
كلما فكرت بالأمر، زاد غموضه. ساحر من هذا المستوى لا يحتاج لتلك الفوضى للتخلّص من حفنة من الأوغاد.
“ثمة من يقتل الناجين من تضحية القمر في الوقت الحالي. لكن قاتل غابر مختلف عن قاتل ويذروي. الأسلوب مختلف تمامًا. على الأقل، هناك قاتلان، يعملان معًا.”
لماذا يُخاطر شخص باستخدام السحر لارتكاب مجزرة بحقّ رعاع؟
***
لم تكن هناك أي علامة على التعذيب، أو كراهية. بدا وكأن القاتل مستعجل، أنهى الأمر كما يسحق المرء حشرة، ثم غادر فورًا.
ارتبك جيت، ولم يستطع التحرك، لكن جين أمسك السهم بيده العارية قبل أن يخترق صدره.
رغم قلّة الأدلة، إلا أن هناك ما يكفي من الشكوك ليُبعد فرضية المصادفة.
بعد تأكيد موت الناجي الثاني، أيقن جين بالأمر.
ظلّ جين يُفكر في الأمر طوال الرحلة حتى وصلا إلى المعسكر العسكري الذي يعمل فيه ويذروي.
“اغتيال بالسمّ. تمامًا كما غابر، لم يمضِ على موته كثير. وبما أن لون جلده ودمه لم يتغيّرا، فالمادة السامة مصنوعة بإتقان.”
كريك…
فُتح الباب…
ما إن فُتح الباب، حتى استقبلهم رجلان بملامح فظة.
“…لكنك قلت أن تسعة من إخوتي قد ماتوا، أليس كذلك؟”
قال جيت بودّ:
لكن جميعهم… كانوا جثثًا.
“هاها، سررنا بلقائكما، ونشكركما على الخدمة. جئنا لنقابل ويذروي ماريوس.”
“تبا…”
لكن الرجلين تنهدّا بخيبة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ما هذا؟ ظننت أن لدينا زبونًا أخيرًا. لماذا تبحثان عنه؟ أوه، هل أنت من ضربه البارحة؟”
قال جيت وقد تجمّدت ملامحه:
“آه، لا، لسنا كذلك. نحن أصدقاء قدامى، واتفق أن مررنا من هنا، فقلت لنُلقي عليه التحية…”
غادرا نيلتا وهما يشعران بعدم ارتياح.
“تُرى، لذلك الوغد أصدقاء؟ غريب! لم يغادر ويذروي بعد إلى عمله. سأرسم لكما خريطة تقريبية.”
“هل مات الآخرون حقًا؟”
“شكرًا لكما، إخوتي!”
“كيف… لا، أنتما… أشباح فصيل الملك؟ أم أن ذلك الشخص أرسلكما؟!”
تسلّما الخريطة، وعبرا الأزقة حتى وصلا إلى بيت ويذروي. طرق جيت الباب:
قال جين:
“ويذروي! أأنت في الداخل؟”
لماذا يُخاطر شخص باستخدام السحر لارتكاب مجزرة بحقّ رعاع؟
دق، دق… دق، دق…
“غابر، ويذروي، بيرت، والآخرون… منذ صباح اليوم، قُتل جميع الناجين من تضحية القمر. التسعة جميعهم ماتوا. لا أعلم إن كانوا أشباح الملك أو أتباع تايميون، لكني لست القاتل.”
بدأ الجيران بالشكوى من الضجيج، لكن الباب بقي موصدًا.
رفع جين جيت إلى السرج، وهزّ رأسه.
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
والشهود من العامة رأوا شخصين يزوران جماعة نيلتا. أما في قضية ويذروي، فرجال الجيش رأوا وجهي جين وجيت.
وقبل أن يطلب منه جين ذلك، بدأ جيت يفتح القفل.
لماذا يُخاطر شخص باستخدام السحر لارتكاب مجزرة بحقّ رعاع؟
كليك.
فُتح الباب…
فُتح الباب.
كليك، كليك—تيك!
“هاه…”
صدّ جين السهم الثاني بخنجره. وفي غرفة المعيشة، وقف رجل جامد العينين.
“تبا…”
صدّ جين السهم الثاني بخنجره. وفي غرفة المعيشة، وقف رجل جامد العينين.
أول ما وقعت أعينهم عليه، رجل ممدّد على الأرض بوضعية غريبة—كان ويذروي ماريوس.
شدّ جين لجام حصانه، وتوقفت الخيول.
قال جيت وقد اقترب منه:
كلما فكرت بالأمر، زاد غموضه. ساحر من هذا المستوى لا يحتاج لتلك الفوضى للتخلّص من حفنة من الأوغاد.
“سيدي… أظن أن هذا الرجل قد مات… هُم، لا يتنفس.”
***
“اغتيال بالسمّ. تمامًا كما غابر، لم يمضِ على موته كثير. وبما أن لون جلده ودمه لم يتغيّرا، فالمادة السامة مصنوعة بإتقان.”
“هاها، سررنا بلقائكما، ونشكركما على الخدمة. جئنا لنقابل ويذروي ماريوس.”
كان صدر الجثة لا يزال دافئًا. واضح أنه توفي منذ ساعتين أو ثلاث.
لكن الرجلين تنهدّا بخيبة.
“وهذا يعني، يا سيدي؟”
ارتبك جيت، ولم يستطع التحرك، لكن جين أمسك السهم بيده العارية قبل أن يخترق صدره.
“ثمة من يقتل الناجين من تضحية القمر في الوقت الحالي. لكن قاتل غابر مختلف عن قاتل ويذروي. الأسلوب مختلف تمامًا. على الأقل، هناك قاتلان، يعملان معًا.”
صدّ جين السهم الثاني بخنجره. وفي غرفة المعيشة، وقف رجل جامد العينين.
بعد تأكيد موت الناجي الثاني، أيقن جين بالأمر.
رفع جين جيت إلى السرج، وهزّ رأسه.
المجرمون علموا مؤخرًا أن الطاووس ذو الألوان السبعة يتعقّب خيوط اسم ماريوس. ولمنع تسرب الماضي، بدأوا بتصفية الناجين.
“…لكنك قلت أن تسعة من إخوتي قد ماتوا، أليس كذلك؟”
لم يعد الأمر مجرّد صدفة.
أجاب جين، وأمال دان رأسه كما لو أن الأمر لا يطابق ما يعرفه.
ولو افترضنا أنه كذلك، فالمصادفة تصبّ دائمًا في صالح القاتل.
كاد جين يفقد صوابه. كان يشعر في كل مرة أن الشخص التالي سيكون ميتًا.
لا أعلم إن كان القتلة يعرفون بأني أنا وجيت نبحث عن الناجين. فإن كانوا يعلمون، فهم يريدون إلصاق التهمة بنا. وإن لم يكونوا… فحظنا أسوأ من العدم.
تسلّما الخريطة، وعبرا الأزقة حتى وصلا إلى بيت ويذروي. طرق جيت الباب:
مهما تأخرت الشرطة في التحقيق، فسيبدأ الأمر بحلول العصر.
والشهود من العامة رأوا شخصين يزوران جماعة نيلتا. أما في قضية ويذروي، فرجال الجيش رأوا وجهي جين وجيت.
“يبعد مسير ساعتين من هنا. اسمه ويذروِي ماريوس، وهو جندي.”
ولن يجدي نفعًا إن عادوا ليخبروهم: “أبلغوا الشرطة، ويذروي مات.” حتى إن صدّقوهم، فسيخضعون للتحقيق والاستجواب.
وقبل أن يطلب منه جين ذلك، بدأ جيت يفتح القفل.
وحينها، سيفقد جين منصبه كحامل راية مؤقت، ولن يتمكّن من لقاء بقيّة الناجين.
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
قمع جين غضبه وتوتره، وعضّ على أسنانه.
مهما تأخرت الشرطة في التحقيق، فسيبدأ الأمر بحلول العصر.
صحيح أني حامل راية مؤقت وأتجاوز القوانين، لكن كيف تجرؤون على العبث بي في أرضي؟
“نعم. لا أظن أن أشباح الملك من قتلوهم، بل القتلة الذين أرسلتهم تلك الشخص التي ذكرتها. من هم؟”
حتى الآن، المؤكد أن من بين القتلة ساحر من رتبة 8 نجوم على الأقل، وقاتل محترف في استخدام السموم.
مهما تأخرت الشرطة في التحقيق، فسيبدأ الأمر بحلول العصر.
حتى بهذين فقط، فالقوة التي تسعى لتصفية الناجين لا يُستهان بها. لا بد أن المعلومات لديهم ثمينة. وربما هناك قتلة آخرون.
تهرّب دان من الإجابة، وكأنّها تحرجه. كاد جيت أن يصرخ فيه، لكنه حين رأى ابنته، أعرض وسكت.
خرج جين من منزل ويذروي، وجيت يركض خلفه.
خرج جين من منزل ويذروي، وجيت يركض خلفه.
“سيدي الشاب، ماذا نفعل؟ ألّا يجدر بنا العودة إلى تيكان؟ قد نتهم أيضًا.”
“هاها، سررنا بلقائكما، ونشكركما على الخدمة. جئنا لنقابل ويذروي ماريوس.”
“فكرة موفقة، جيت. لكن علينا مقابلة بقيّة الناجين. يجب أن نتحرّك بسرعة، قبل أن يقتلهم القتلة جميعًا.”
أخَوان متبقيان.
***
“وأين هما؟”
الناجي الثالث.
“الأمر معقّد، فقط ثق بي واتبعني. لو أردت قتلك، لفعلت ذلك خلال خمس ثوانٍ. لكنك لا تزال حيًّا، أليس كذلك؟ لن أؤذيك، أعدك.”
ثم الرابع، فالخامس… حتى الثامن.
“لا، سأُحضِر طفلتي على الفور!”
بدّل جين وجيت الأحصنة ثلاث مرات، واستخدما بوابتَي نقل، يركضون بجنون بحثًا عن باقي الناجين حتى منتصف الليل.
“قضى عليهم ساحر، لا يقل عن ثماني نجوم. ثمة أثر واضح لتعويذة رياح الجحيم هناك.”
لكن جميعهم… كانوا جثثًا.
“هذا هو الناجي الأخير، سيدي. دان ماريوس. ماذا لو كان قد مات هو الآخر؟”
قُتل كل منهم قبل ساعة أو اثنتين من وصولهما.
“ويذروي! أأنت في الداخل؟”
لكن لحسن الحظ، لم يكن هناك سوى قاتلين. جميع الضحايا قُتلوا إما بتعويذة ريح، أو بالسمّ.
ما إن وصل جين إلى النافورة وبدأ بالتفكير في مذبحة جماعة نيلتا، حتى عاد جيت.
كاد جين يفقد صوابه. كان يشعر في كل مرة أن الشخص التالي سيكون ميتًا.
“الأمر معقّد، فقط ثق بي واتبعني. لو أردت قتلك، لفعلت ذلك خلال خمس ثوانٍ. لكنك لا تزال حيًّا، أليس كذلك؟ لن أؤذيك، أعدك.”
تنهد جيت بقلق:
“كم تبعد بوابة النقل الشرقية؟”
“هذا هو الناجي الأخير، سيدي. دان ماريوس. ماذا لو كان قد مات هو الآخر؟”
“افتح الباب فحسب.”
كان دان ماريوس يعيش في كوخ ناءٍ عند أطراف قرية في شرق ديلكي.
كان دان ماريوس يعيش في كوخ ناءٍ عند أطراف قرية في شرق ديلكي.
“أمرك.”
ومنذ الضحية الرابعة، تخلّيا عن الطرق، إذ لم يجلب نفعًا.
“هذا يعني أن غابر قد مات أيضًا. حسنًا، لنكمل الطريق. من التالي؟”
كليك، كليك—تيك!
لم يعد الأمر مجرّد صدفة.
فُتح الباب…
تنهد جيت بقلق:
فشششفت!
وانطلق سهـمٌ نحو جيت.
وانطلق سهـمٌ نحو جيت.
وحينها، سيفقد جين منصبه كحامل راية مؤقت، ولن يتمكّن من لقاء بقيّة الناجين.
ارتبك جيت، ولم يستطع التحرك، لكن جين أمسك السهم بيده العارية قبل أن يخترق صدره.
“غابر، ويذروي، بيرت، والآخرون… منذ صباح اليوم، قُتل جميع الناجين من تضحية القمر. التسعة جميعهم ماتوا. لا أعلم إن كانوا أشباح الملك أو أتباع تايميون، لكني لست القاتل.”
“أ-أيها السيّد الشاب! لقد أنقذتني—”
كليك.
فششفت!
صرخ بصوت مرتجف:
كلنغ!
تهرّب دان من الإجابة، وكأنّها تحرجه. كاد جيت أن يصرخ فيه، لكنه حين رأى ابنته، أعرض وسكت.
صدّ جين السهم الثاني بخنجره. وفي غرفة المعيشة، وقف رجل جامد العينين.
كلنغ!
صرخ بصوت مرتجف:
فُتح الباب.
“م-من أنتما؟ إن كنتما تملكان المهارة لصدّ قوسٍ من هذه المسافة… فلا بد أنكما لستما فارسَين عاديين! لماذا اقتحمتما منزلي و—”
“ابحث عن أي شخص يعرف غابر ماريوس، خلال نطاق عشر دقائق فقط. سأكون هناك، أمام نافورة الماء. إن لم نجد أحدًا، ننتقل إلى الناجي التالي.”
“هل أنت دان ماريوس؟ أحد الناجين من تضحية القمر؟”
“هل أنت دان ماريوس؟ أحد الناجين من تضحية القمر؟”
انخفض فكّ الرجل بدهشة.
ومنذ الضحية الرابعة، تخلّيا عن الطرق، إذ لم يجلب نفعًا.
“كيف… لا، أنتما… أشباح فصيل الملك؟ أم أن ذلك الشخص أرسلكما؟!”
وسط المسير، سأل دان:
كان جين على وشك احتضان الرجل من الفرح، فآخر ناجٍ… حي!
“هذا لا يصحّ. لم أُخبركما لأن الفرصة لم تسنح، لكن هناك اثنا عشر أخًا من تضحية القمر.”
وقال “ذلك الشخص”. هل كان يقصد تايميون؟ أم من تحدّث عنه ألو في أنفاسه الأخيرة؟
لم يعد الأمر مجرّد صدفة.
أياً كان، فهناك خيوط جديدة لمعرفة من لعنه.
“بقي اثنان.”
قال جين:
قُتل كل منهم قبل ساعة أو اثنتين من وصولهما.
“دان، لا وقت للشرح. حياتك في خطر. سيأتي القتلة قريبًا، جئتُ لإنقاذك.”
حتى الآن، المؤكد أن من بين القتلة ساحر من رتبة 8 نجوم على الأقل، وقاتل محترف في استخدام السموم.
“م-ماذا تقصد؟”
“أمرك.”
“غابر، ويذروي، بيرت، والآخرون… منذ صباح اليوم، قُتل جميع الناجين من تضحية القمر. التسعة جميعهم ماتوا. لا أعلم إن كانوا أشباح الملك أو أتباع تايميون، لكني لست القاتل.”
“آه، لا، لسنا كذلك. نحن أصدقاء قدامى، واتفق أن مررنا من هنا، فقلت لنُلقي عليه التحية…”
“أنت… أنت تعرف الآنسة تايميون؟!”
تنهد جيت بقلق:
“الأمر معقّد، فقط ثق بي واتبعني. لو أردت قتلك، لفعلت ذلك خلال خمس ثوانٍ. لكنك لا تزال حيًّا، أليس كذلك؟ لن أؤذيك، أعدك.”
صرخ بصوت مرتجف:
صمت دان لثوانٍ، يطحن أسنانه، ثم أومأ برأسه.
“فهمت… فقط انتظر، طفلتي نائمة.”
فُتح الباب.
“أوه، يا صديقي، أسرع بإحضارها! ألك زوجة أيضًا؟”
وحينها، سيفقد جين منصبه كحامل راية مؤقت، ولن يتمكّن من لقاء بقيّة الناجين.
“لا، سأُحضِر طفلتي على الفور!”
بدّل جين وجيت الأحصنة ثلاث مرات، واستخدما بوابتَي نقل، يركضون بجنون بحثًا عن باقي الناجين حتى منتصف الليل.
أسرع دان وأحضر ابنته النائمة، وامتطى صهوة جواده.
“هل أنت دان ماريوس؟ أحد الناجين من تضحية القمر؟”
“كم تبعد بوابة النقل الشرقية؟”
صمت دان لثوانٍ، يطحن أسنانه، ثم أومأ برأسه.
“علينا أن نتحرك ثلاث ساعات على الأقل.”
كاد جين يفقد صوابه. كان يشعر في كل مرة أن الشخص التالي سيكون ميتًا.
“بعيد… سأشرح الباقي في الطريق. انطلقوا!”
كليك، كليك—تيك!
نييييه!
لم تكن هناك أي علامة على التعذيب، أو كراهية. بدا وكأن القاتل مستعجل، أنهى الأمر كما يسحق المرء حشرة، ثم غادر فورًا.
انطلقت الخيول في عتمة الليل، يقودها جين وجيت مغطّيي الرأس، خلفهما رجل بسيط يحمل ابنته.
كما لو لم يروا شيئًا، خرجا من المقر، وأشعة شمس الظهيرة تسطع على وجهيهما.
وسط المسير، سأل دان:
“كم تبعد بوابة النقل الشرقية؟”
“هل مات الآخرون حقًا؟”
ترجمة: Arisu san
“نعم. لا أظن أن أشباح الملك من قتلوهم، بل القتلة الذين أرسلتهم تلك الشخص التي ذكرتها. من هم؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
تهرّب دان من الإجابة، وكأنّها تحرجه. كاد جيت أن يصرخ فيه، لكنه حين رأى ابنته، أعرض وسكت.
“تبا…”
“ستخبرنا عاجلًا أو آجلًا، يا صاح! لا تُبقِ الأمر في نفسك. أنا أيضًا كنت وغدًا مثلك، لكن حياتي تغيّرت بعد لقائي هذا الرجل!”
رفع جين جيت إلى السرج، وهزّ رأسه.
“…لكنك قلت أن تسعة من إخوتي قد ماتوا، أليس كذلك؟”
“ساحر من هذا المستوى؟ لا أظنّ أن شخصًا بهذه الرتبة سيهتمّ بأوغاد مثلهم، ومع ذلك، ها نحن نرى هذه المجازر البشعة فور وصولنا.”
“نعم. رأينا جثثهم بأعيننا.”
وقبل أن يطرح جيت سؤاله، لمع ضوء أزرق في عتمة الغابة.
أجاب جين، وأمال دان رأسه كما لو أن الأمر لا يطابق ما يعرفه.
“نعم. لا أظن أن أشباح الملك من قتلوهم، بل القتلة الذين أرسلتهم تلك الشخص التي ذكرتها. من هم؟”
“هذا لا يصحّ. لم أُخبركما لأن الفرصة لم تسنح، لكن هناك اثنا عشر أخًا من تضحية القمر.”
“هذا يعني أن غابر قد مات أيضًا. حسنًا، لنكمل الطريق. من التالي؟”
كررررر~!
وقبل أن يطرح جيت سؤاله، لمع ضوء أزرق في عتمة الغابة.
شدّ جين لجام حصانه، وتوقفت الخيول.
“هل مات الآخرون حقًا؟”
“ماذا؟”
رغم قلّة الأدلة، إلا أن هناك ما يكفي من الشكوك ليُبعد فرضية المصادفة.
“بقي اثنان.”
وقاتلان اثنان.
“وأين هما؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا أعلم. بخلاف حالتي، هما يتحركان بناءً على أوامر.”
انخفض فكّ الرجل بدهشة.
نظَر جين وجيت إلى بعضهما.
“فكرة موفقة، جيت. لكن علينا مقابلة بقيّة الناجين. يجب أن نتحرّك بسرعة، قبل أن يقتلهم القتلة جميعًا.”
أخَوان متبقيان.
“هذا هو الناجي الأخير، سيدي. دان ماريوس. ماذا لو كان قد مات هو الآخر؟”
وقاتلان اثنان.
“أ-أيها السيّد الشاب! لقد أنقذتني—”
وقبل أن يطرح جيت سؤاله، لمع ضوء أزرق في عتمة الغابة.
صمت دان لثوانٍ، يطحن أسنانه، ثم أومأ برأسه.
“كمين!”
انخفض فكّ الرجل بدهشة.
نيييييييه!
“علينا أن نتحرك ثلاث ساعات على الأقل.”
انطلق الضوء من بين الأشجار، وسقطت الخيول تصرخ، وقد أُغشي عليها من أثر الهجوم.
“…لكنك قلت أن تسعة من إخوتي قد ماتوا، أليس كذلك؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لكن الرجلين تنهدّا بخيبة.
“تُرى، لذلك الوغد أصدقاء؟ غريب! لم يغادر ويذروي بعد إلى عمله. سأرسم لكما خريطة تقريبية.”
