المُطارَدون في ديلكي (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“علينا أن نتحرك ثلاث ساعات على الأقل.”
ترجمة: Arisu san
وقبل أن يطرح جيت سؤاله، لمع ضوء أزرق في عتمة الغابة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لم تكن هناك أي علامة على التعذيب، أو كراهية. بدا وكأن القاتل مستعجل، أنهى الأمر كما يسحق المرء حشرة، ثم غادر فورًا.
كما لو لم يروا شيئًا، خرجا من المقر، وأشعة شمس الظهيرة تسطع على وجهيهما.
“م-ماذا تقصد؟”
قال جيت وقد تجمّدت ملامحه:
“كم تبعد بوابة النقل الشرقية؟”
“يا سيّدي الشاب، ما الذي رأيناه للتو؟ لماذا قُتلوا جميعًا؟”
“هل مات الآخرون حقًا؟”
“قضى عليهم ساحر، لا يقل عن ثماني نجوم. ثمة أثر واضح لتعويذة رياح الجحيم هناك.”
“ما هذا؟ ظننت أن لدينا زبونًا أخيرًا. لماذا تبحثان عنه؟ أوه، هل أنت من ضربه البارحة؟”
“ساحر من هذا المستوى؟ لا أظنّ أن شخصًا بهذه الرتبة سيهتمّ بأوغاد مثلهم، ومع ذلك، ها نحن نرى هذه المجازر البشعة فور وصولنا.”
أسرع دان وأحضر ابنته النائمة، وامتطى صهوة جواده.
رفع جين جيت إلى السرج، وهزّ رأسه.
“ويذروي! أأنت في الداخل؟”
“ابحث عن أي شخص يعرف غابر ماريوس، خلال نطاق عشر دقائق فقط. سأكون هناك، أمام نافورة الماء. إن لم نجد أحدًا، ننتقل إلى الناجي التالي.”
فشششفت!
“أمرك.”
“دان، لا وقت للشرح. حياتك في خطر. سيأتي القتلة قريبًا، جئتُ لإنقاذك.”
ما إن وصل جين إلى النافورة وبدأ بالتفكير في مذبحة جماعة نيلتا، حتى عاد جيت.
تنهد جيت بقلق:
“لم أحتج حتى لعشر دقائق، يا سيدي. هناك ثلاثة أشخاص رأوا غابر يعود إلى منزله فجرًا وهو ثمل.”
“هذا هو الناجي الأخير، سيدي. دان ماريوس. ماذا لو كان قد مات هو الآخر؟”
“هذا يعني أن غابر قد مات أيضًا. حسنًا، لنكمل الطريق. من التالي؟”
ولن يجدي نفعًا إن عادوا ليخبروهم: “أبلغوا الشرطة، ويذروي مات.” حتى إن صدّقوهم، فسيخضعون للتحقيق والاستجواب.
“يبعد مسير ساعتين من هنا. اسمه ويذروِي ماريوس، وهو جندي.”
“هذا لا يصحّ. لم أُخبركما لأن الفرصة لم تسنح، لكن هناك اثنا عشر أخًا من تضحية القمر.”
غادرا نيلتا وهما يشعران بعدم ارتياح.
“م-من أنتما؟ إن كنتما تملكان المهارة لصدّ قوسٍ من هذه المسافة… فلا بد أنكما لستما فارسَين عاديين! لماذا اقتحمتما منزلي و—”
كلما فكرت بالأمر، زاد غموضه. ساحر من هذا المستوى لا يحتاج لتلك الفوضى للتخلّص من حفنة من الأوغاد.
شدّ جين لجام حصانه، وتوقفت الخيول.
لماذا يُخاطر شخص باستخدام السحر لارتكاب مجزرة بحقّ رعاع؟
مهما تأخرت الشرطة في التحقيق، فسيبدأ الأمر بحلول العصر.
لم تكن هناك أي علامة على التعذيب، أو كراهية. بدا وكأن القاتل مستعجل، أنهى الأمر كما يسحق المرء حشرة، ثم غادر فورًا.
“نعم. لا أظن أن أشباح الملك من قتلوهم، بل القتلة الذين أرسلتهم تلك الشخص التي ذكرتها. من هم؟”
رغم قلّة الأدلة، إلا أن هناك ما يكفي من الشكوك ليُبعد فرضية المصادفة.
قال جيت وقد تجمّدت ملامحه:
ظلّ جين يُفكر في الأمر طوال الرحلة حتى وصلا إلى المعسكر العسكري الذي يعمل فيه ويذروي.
صرخ بصوت مرتجف:
كريك…
“…لكنك قلت أن تسعة من إخوتي قد ماتوا، أليس كذلك؟”
ما إن فُتح الباب، حتى استقبلهم رجلان بملامح فظة.
“علينا أن نتحرك ثلاث ساعات على الأقل.”
قال جيت بودّ:
“لم أحتج حتى لعشر دقائق، يا سيدي. هناك ثلاثة أشخاص رأوا غابر يعود إلى منزله فجرًا وهو ثمل.”
“هاها، سررنا بلقائكما، ونشكركما على الخدمة. جئنا لنقابل ويذروي ماريوس.”
“هل مات الآخرون حقًا؟”
لكن الرجلين تنهدّا بخيبة.
“ابحث عن أي شخص يعرف غابر ماريوس، خلال نطاق عشر دقائق فقط. سأكون هناك، أمام نافورة الماء. إن لم نجد أحدًا، ننتقل إلى الناجي التالي.”
“ما هذا؟ ظننت أن لدينا زبونًا أخيرًا. لماذا تبحثان عنه؟ أوه، هل أنت من ضربه البارحة؟”
فُتح الباب.
“آه، لا، لسنا كذلك. نحن أصدقاء قدامى، واتفق أن مررنا من هنا، فقلت لنُلقي عليه التحية…”
بعد تأكيد موت الناجي الثاني، أيقن جين بالأمر.
“تُرى، لذلك الوغد أصدقاء؟ غريب! لم يغادر ويذروي بعد إلى عمله. سأرسم لكما خريطة تقريبية.”
حتى بهذين فقط، فالقوة التي تسعى لتصفية الناجين لا يُستهان بها. لا بد أن المعلومات لديهم ثمينة. وربما هناك قتلة آخرون.
“شكرًا لكما، إخوتي!”
صرخ بصوت مرتجف:
تسلّما الخريطة، وعبرا الأزقة حتى وصلا إلى بيت ويذروي. طرق جيت الباب:
انطلقت الخيول في عتمة الليل، يقودها جين وجيت مغطّيي الرأس، خلفهما رجل بسيط يحمل ابنته.
“ويذروي! أأنت في الداخل؟”
“وهذا يعني، يا سيدي؟”
دق، دق… دق، دق…
انطلقت الخيول في عتمة الليل، يقودها جين وجيت مغطّيي الرأس، خلفهما رجل بسيط يحمل ابنته.
بدأ الجيران بالشكوى من الضجيج، لكن الباب بقي موصدًا.
لا أعلم إن كان القتلة يعرفون بأني أنا وجيت نبحث عن الناجين. فإن كانوا يعلمون، فهم يريدون إلصاق التهمة بنا. وإن لم يكونوا… فحظنا أسوأ من العدم.
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
“كم تبعد بوابة النقل الشرقية؟”
وقبل أن يطلب منه جين ذلك، بدأ جيت يفتح القفل.
“وهذا يعني، يا سيدي؟”
كليك.
رفع جين جيت إلى السرج، وهزّ رأسه.
فُتح الباب.
“كمين!”
“هاه…”
فشششفت!
“تبا…”
انخفض فكّ الرجل بدهشة.
أول ما وقعت أعينهم عليه، رجل ممدّد على الأرض بوضعية غريبة—كان ويذروي ماريوس.
فششفت!
قال جيت وقد اقترب منه:
كان صدر الجثة لا يزال دافئًا. واضح أنه توفي منذ ساعتين أو ثلاث.
“سيدي… أظن أن هذا الرجل قد مات… هُم، لا يتنفس.”
“نعم. لا أظن أن أشباح الملك من قتلوهم، بل القتلة الذين أرسلتهم تلك الشخص التي ذكرتها. من هم؟”
“اغتيال بالسمّ. تمامًا كما غابر، لم يمضِ على موته كثير. وبما أن لون جلده ودمه لم يتغيّرا، فالمادة السامة مصنوعة بإتقان.”
“…لكنك قلت أن تسعة من إخوتي قد ماتوا، أليس كذلك؟”
كان صدر الجثة لا يزال دافئًا. واضح أنه توفي منذ ساعتين أو ثلاث.
ما إن فُتح الباب، حتى استقبلهم رجلان بملامح فظة.
“وهذا يعني، يا سيدي؟”
ترجمة: Arisu san
“ثمة من يقتل الناجين من تضحية القمر في الوقت الحالي. لكن قاتل غابر مختلف عن قاتل ويذروي. الأسلوب مختلف تمامًا. على الأقل، هناك قاتلان، يعملان معًا.”
انطلق الضوء من بين الأشجار، وسقطت الخيول تصرخ، وقد أُغشي عليها من أثر الهجوم.
بعد تأكيد موت الناجي الثاني، أيقن جين بالأمر.
“أمرك.”
المجرمون علموا مؤخرًا أن الطاووس ذو الألوان السبعة يتعقّب خيوط اسم ماريوس. ولمنع تسرب الماضي، بدأوا بتصفية الناجين.
“هذا لا يصحّ. لم أُخبركما لأن الفرصة لم تسنح، لكن هناك اثنا عشر أخًا من تضحية القمر.”
لم يعد الأمر مجرّد صدفة.
“ماذا؟”
ولو افترضنا أنه كذلك، فالمصادفة تصبّ دائمًا في صالح القاتل.
نيييييييه!
لا أعلم إن كان القتلة يعرفون بأني أنا وجيت نبحث عن الناجين. فإن كانوا يعلمون، فهم يريدون إلصاق التهمة بنا. وإن لم يكونوا… فحظنا أسوأ من العدم.
فشششفت!
مهما تأخرت الشرطة في التحقيق، فسيبدأ الأمر بحلول العصر.
“هل مات الآخرون حقًا؟”
والشهود من العامة رأوا شخصين يزوران جماعة نيلتا. أما في قضية ويذروي، فرجال الجيش رأوا وجهي جين وجيت.
“يا سيّدي الشاب، ما الذي رأيناه للتو؟ لماذا قُتلوا جميعًا؟”
ولن يجدي نفعًا إن عادوا ليخبروهم: “أبلغوا الشرطة، ويذروي مات.” حتى إن صدّقوهم، فسيخضعون للتحقيق والاستجواب.
انطلقت الخيول في عتمة الليل، يقودها جين وجيت مغطّيي الرأس، خلفهما رجل بسيط يحمل ابنته.
وحينها، سيفقد جين منصبه كحامل راية مؤقت، ولن يتمكّن من لقاء بقيّة الناجين.
الناجي الثالث.
قمع جين غضبه وتوتره، وعضّ على أسنانه.
فُتح الباب.
صحيح أني حامل راية مؤقت وأتجاوز القوانين، لكن كيف تجرؤون على العبث بي في أرضي؟
لكن الرجلين تنهدّا بخيبة.
حتى الآن، المؤكد أن من بين القتلة ساحر من رتبة 8 نجوم على الأقل، وقاتل محترف في استخدام السموم.
لكن الرجلين تنهدّا بخيبة.
حتى بهذين فقط، فالقوة التي تسعى لتصفية الناجين لا يُستهان بها. لا بد أن المعلومات لديهم ثمينة. وربما هناك قتلة آخرون.
قال جين:
خرج جين من منزل ويذروي، وجيت يركض خلفه.
“…لكنك قلت أن تسعة من إخوتي قد ماتوا، أليس كذلك؟”
“سيدي الشاب، ماذا نفعل؟ ألّا يجدر بنا العودة إلى تيكان؟ قد نتهم أيضًا.”
قال جيت وقد تجمّدت ملامحه:
“فكرة موفقة، جيت. لكن علينا مقابلة بقيّة الناجين. يجب أن نتحرّك بسرعة، قبل أن يقتلهم القتلة جميعًا.”
وانطلق سهـمٌ نحو جيت.
***
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
الناجي الثالث.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ثم الرابع، فالخامس… حتى الثامن.
أجاب جين، وأمال دان رأسه كما لو أن الأمر لا يطابق ما يعرفه.
بدّل جين وجيت الأحصنة ثلاث مرات، واستخدما بوابتَي نقل، يركضون بجنون بحثًا عن باقي الناجين حتى منتصف الليل.
لا أعلم إن كان القتلة يعرفون بأني أنا وجيت نبحث عن الناجين. فإن كانوا يعلمون، فهم يريدون إلصاق التهمة بنا. وإن لم يكونوا… فحظنا أسوأ من العدم.
لكن جميعهم… كانوا جثثًا.
لكن جميعهم… كانوا جثثًا.
قُتل كل منهم قبل ساعة أو اثنتين من وصولهما.
وحينها، سيفقد جين منصبه كحامل راية مؤقت، ولن يتمكّن من لقاء بقيّة الناجين.
لكن لحسن الحظ، لم يكن هناك سوى قاتلين. جميع الضحايا قُتلوا إما بتعويذة ريح، أو بالسمّ.
“أ-أيها السيّد الشاب! لقد أنقذتني—”
كاد جين يفقد صوابه. كان يشعر في كل مرة أن الشخص التالي سيكون ميتًا.
لكن جميعهم… كانوا جثثًا.
تنهد جيت بقلق:
“ابحث عن أي شخص يعرف غابر ماريوس، خلال نطاق عشر دقائق فقط. سأكون هناك، أمام نافورة الماء. إن لم نجد أحدًا، ننتقل إلى الناجي التالي.”
“هذا هو الناجي الأخير، سيدي. دان ماريوس. ماذا لو كان قد مات هو الآخر؟”
غادرا نيلتا وهما يشعران بعدم ارتياح.
“افتح الباب فحسب.”
“قضى عليهم ساحر، لا يقل عن ثماني نجوم. ثمة أثر واضح لتعويذة رياح الجحيم هناك.”
كان دان ماريوس يعيش في كوخ ناءٍ عند أطراف قرية في شرق ديلكي.
“هذا يعني أن غابر قد مات أيضًا. حسنًا، لنكمل الطريق. من التالي؟”
ومنذ الضحية الرابعة، تخلّيا عن الطرق، إذ لم يجلب نفعًا.
رفع جين جيت إلى السرج، وهزّ رأسه.
كليك، كليك—تيك!
“كم تبعد بوابة النقل الشرقية؟”
فُتح الباب…
بعد تأكيد موت الناجي الثاني، أيقن جين بالأمر.
فشششفت!
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
وانطلق سهـمٌ نحو جيت.
“سيدي الشاب، ماذا نفعل؟ ألّا يجدر بنا العودة إلى تيكان؟ قد نتهم أيضًا.”
ارتبك جيت، ولم يستطع التحرك، لكن جين أمسك السهم بيده العارية قبل أن يخترق صدره.
صمت دان لثوانٍ، يطحن أسنانه، ثم أومأ برأسه.
“أ-أيها السيّد الشاب! لقد أنقذتني—”
“أوه، يا صديقي، أسرع بإحضارها! ألك زوجة أيضًا؟”
فششفت!
أجاب جين، وأمال دان رأسه كما لو أن الأمر لا يطابق ما يعرفه.
كلنغ!
وقبل أن يطرح جيت سؤاله، لمع ضوء أزرق في عتمة الغابة.
صدّ جين السهم الثاني بخنجره. وفي غرفة المعيشة، وقف رجل جامد العينين.
أجاب جين، وأمال دان رأسه كما لو أن الأمر لا يطابق ما يعرفه.
صرخ بصوت مرتجف:
“شكرًا لكما، إخوتي!”
“م-من أنتما؟ إن كنتما تملكان المهارة لصدّ قوسٍ من هذه المسافة… فلا بد أنكما لستما فارسَين عاديين! لماذا اقتحمتما منزلي و—”
لم يعد الأمر مجرّد صدفة.
“هل أنت دان ماريوس؟ أحد الناجين من تضحية القمر؟”
صرخ بصوت مرتجف:
انخفض فكّ الرجل بدهشة.
المجرمون علموا مؤخرًا أن الطاووس ذو الألوان السبعة يتعقّب خيوط اسم ماريوس. ولمنع تسرب الماضي، بدأوا بتصفية الناجين.
“كيف… لا، أنتما… أشباح فصيل الملك؟ أم أن ذلك الشخص أرسلكما؟!”
“يا سيّدي الشاب، ما الذي رأيناه للتو؟ لماذا قُتلوا جميعًا؟”
كان جين على وشك احتضان الرجل من الفرح، فآخر ناجٍ… حي!
صمت دان لثوانٍ، يطحن أسنانه، ثم أومأ برأسه.
وقال “ذلك الشخص”. هل كان يقصد تايميون؟ أم من تحدّث عنه ألو في أنفاسه الأخيرة؟
الناجي الثالث.
أياً كان، فهناك خيوط جديدة لمعرفة من لعنه.
“لم أحتج حتى لعشر دقائق، يا سيدي. هناك ثلاثة أشخاص رأوا غابر يعود إلى منزله فجرًا وهو ثمل.”
قال جين:
كليك.
“دان، لا وقت للشرح. حياتك في خطر. سيأتي القتلة قريبًا، جئتُ لإنقاذك.”
“ابحث عن أي شخص يعرف غابر ماريوس، خلال نطاق عشر دقائق فقط. سأكون هناك، أمام نافورة الماء. إن لم نجد أحدًا، ننتقل إلى الناجي التالي.”
“م-ماذا تقصد؟”
الناجي الثالث.
“غابر، ويذروي، بيرت، والآخرون… منذ صباح اليوم، قُتل جميع الناجين من تضحية القمر. التسعة جميعهم ماتوا. لا أعلم إن كانوا أشباح الملك أو أتباع تايميون، لكني لست القاتل.”
“غابر، ويذروي، بيرت، والآخرون… منذ صباح اليوم، قُتل جميع الناجين من تضحية القمر. التسعة جميعهم ماتوا. لا أعلم إن كانوا أشباح الملك أو أتباع تايميون، لكني لست القاتل.”
“أنت… أنت تعرف الآنسة تايميون؟!”
“نعم. لا أظن أن أشباح الملك من قتلوهم، بل القتلة الذين أرسلتهم تلك الشخص التي ذكرتها. من هم؟”
“الأمر معقّد، فقط ثق بي واتبعني. لو أردت قتلك، لفعلت ذلك خلال خمس ثوانٍ. لكنك لا تزال حيًّا، أليس كذلك؟ لن أؤذيك، أعدك.”
“أنت… أنت تعرف الآنسة تايميون؟!”
صمت دان لثوانٍ، يطحن أسنانه، ثم أومأ برأسه.
والشهود من العامة رأوا شخصين يزوران جماعة نيلتا. أما في قضية ويذروي، فرجال الجيش رأوا وجهي جين وجيت.
“فهمت… فقط انتظر، طفلتي نائمة.”
لماذا يُخاطر شخص باستخدام السحر لارتكاب مجزرة بحقّ رعاع؟
“أوه، يا صديقي، أسرع بإحضارها! ألك زوجة أيضًا؟”
“بقي اثنان.”
“لا، سأُحضِر طفلتي على الفور!”
“كم تبعد بوابة النقل الشرقية؟”
أسرع دان وأحضر ابنته النائمة، وامتطى صهوة جواده.
فُتح الباب.
“كم تبعد بوابة النقل الشرقية؟”
“بقي اثنان.”
“علينا أن نتحرك ثلاث ساعات على الأقل.”
“سيدي… أظن أن هذا الرجل قد مات… هُم، لا يتنفس.”
“بعيد… سأشرح الباقي في الطريق. انطلقوا!”
“بعيد… سأشرح الباقي في الطريق. انطلقوا!”
نييييه!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
انطلقت الخيول في عتمة الليل، يقودها جين وجيت مغطّيي الرأس، خلفهما رجل بسيط يحمل ابنته.
“علينا أن نتحرك ثلاث ساعات على الأقل.”
وسط المسير، سأل دان:
وقال “ذلك الشخص”. هل كان يقصد تايميون؟ أم من تحدّث عنه ألو في أنفاسه الأخيرة؟
“هل مات الآخرون حقًا؟”
تهرّب دان من الإجابة، وكأنّها تحرجه. كاد جيت أن يصرخ فيه، لكنه حين رأى ابنته، أعرض وسكت.
“نعم. لا أظن أن أشباح الملك من قتلوهم، بل القتلة الذين أرسلتهم تلك الشخص التي ذكرتها. من هم؟”
لماذا يُخاطر شخص باستخدام السحر لارتكاب مجزرة بحقّ رعاع؟
تهرّب دان من الإجابة، وكأنّها تحرجه. كاد جيت أن يصرخ فيه، لكنه حين رأى ابنته، أعرض وسكت.
“ساحر من هذا المستوى؟ لا أظنّ أن شخصًا بهذه الرتبة سيهتمّ بأوغاد مثلهم، ومع ذلك، ها نحن نرى هذه المجازر البشعة فور وصولنا.”
“ستخبرنا عاجلًا أو آجلًا، يا صاح! لا تُبقِ الأمر في نفسك. أنا أيضًا كنت وغدًا مثلك، لكن حياتي تغيّرت بعد لقائي هذا الرجل!”
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
“…لكنك قلت أن تسعة من إخوتي قد ماتوا، أليس كذلك؟”
“لم أحتج حتى لعشر دقائق، يا سيدي. هناك ثلاثة أشخاص رأوا غابر يعود إلى منزله فجرًا وهو ثمل.”
“نعم. رأينا جثثهم بأعيننا.”
أجاب جين، وأمال دان رأسه كما لو أن الأمر لا يطابق ما يعرفه.
“غابر، ويذروي، بيرت، والآخرون… منذ صباح اليوم، قُتل جميع الناجين من تضحية القمر. التسعة جميعهم ماتوا. لا أعلم إن كانوا أشباح الملك أو أتباع تايميون، لكني لست القاتل.”
“هذا لا يصحّ. لم أُخبركما لأن الفرصة لم تسنح، لكن هناك اثنا عشر أخًا من تضحية القمر.”
“كمين!”
كررررر~!
“علينا أن نتحرك ثلاث ساعات على الأقل.”
شدّ جين لجام حصانه، وتوقفت الخيول.
“غابر، ويذروي، بيرت، والآخرون… منذ صباح اليوم، قُتل جميع الناجين من تضحية القمر. التسعة جميعهم ماتوا. لا أعلم إن كانوا أشباح الملك أو أتباع تايميون، لكني لست القاتل.”
“ماذا؟”
ظلّ جين يُفكر في الأمر طوال الرحلة حتى وصلا إلى المعسكر العسكري الذي يعمل فيه ويذروي.
“بقي اثنان.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“وأين هما؟”
نيييييييه!
“لا أعلم. بخلاف حالتي، هما يتحركان بناءً على أوامر.”
وقبل أن يطلب منه جين ذلك، بدأ جيت يفتح القفل.
نظَر جين وجيت إلى بعضهما.
مهما تأخرت الشرطة في التحقيق، فسيبدأ الأمر بحلول العصر.
أخَوان متبقيان.
“أنت… أنت تعرف الآنسة تايميون؟!”
وقاتلان اثنان.
بدّل جين وجيت الأحصنة ثلاث مرات، واستخدما بوابتَي نقل، يركضون بجنون بحثًا عن باقي الناجين حتى منتصف الليل.
وقبل أن يطرح جيت سؤاله، لمع ضوء أزرق في عتمة الغابة.
صحيح أني حامل راية مؤقت وأتجاوز القوانين، لكن كيف تجرؤون على العبث بي في أرضي؟
“كمين!”
لم تكن هناك أي علامة على التعذيب، أو كراهية. بدا وكأن القاتل مستعجل، أنهى الأمر كما يسحق المرء حشرة، ثم غادر فورًا.
نيييييييه!
شدّ جين لجام حصانه، وتوقفت الخيول.
انطلق الضوء من بين الأشجار، وسقطت الخيول تصرخ، وقد أُغشي عليها من أثر الهجوم.
“هذا يعني أن غابر قد مات أيضًا. حسنًا، لنكمل الطريق. من التالي؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
صمت دان لثوانٍ، يطحن أسنانه، ثم أومأ برأسه.
“تبا…”
