Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 131

تايميون ماريوس (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تايميون ماريوس (4)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

خيبة… خذلان…

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

هـ-هاها. حتى لو ذهبنا، فلن نستطيع سوى مراقبته وهو نائم من بعيد. أتحبينه حقًا؟

ترجمة: Arisu san

لقد دمرت ساحري زيڤل رفيعي الرتبة في بايلز هذه المرة؟ مبارك لك، سيدتي! بعد حملك للراية، هذه هي مهمتك السابعة والثلاثون الناجحة على التوالي. لقد خلقتِ فجوة شاسعة بينك وبين إخوتك. البطريرك في غاية السرور.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

قالت ذلك وهي تنظر إلى لونا التي كانت قد وُلدت للتو.

منذ خمسة وثلاثين عامًا…

وبينما كانوا يقتربون من تايميون، غرق كل من جين وتايميون في أفكارهما.

في اليوم الذي أصبحت فيه مربية لدى عائلة رونكاندل، شعرت تايميون لأول مرة بما يُسمّى “القوة الحقيقية”.

أولئك الأقوياء من مملكة ديلكي—الذين لطالما عاملوها وأشقاءها كالكلاب أو أدنى من ذلك—راحوا يكرمونها.

لكن في كل عام، كان يولد فرد نقيّ الدم جديد من آل رونكاندل.

كان المنظر يثير رغبتها في التقيؤ من شدة السخرية.

وبينما كانوا يقتربون من تايميون، غرق كل من جين وتايميون في أفكارهما.

لقد كانت حياة مختلفة تمامًا عمّا عاشته في “قربان القمر”، حيث كانت ظروف المعيشة أدنى من أن توصف بالبشرية.

‹إن ماتت تايميون، فستصعب معرفة حقيقة لعنتي. عليّ إقناع أختي بإعادتها قبل أن تصل للبيت الرئيسي، حتى لو اضطررت لمهاجمة الفرسان›

‹يا لها من حياة. عشت طفولة بائسة، لكن ما إن بدأت التحليق، حتى وجدت نفسي أعتني بابنة رونكاندل البكر›

ترجمة: Arisu san

قالت ذلك وهي تنظر إلى لونا التي كانت قد وُلدت للتو.

هل أنتِ جادة، سيدتي؟ فكّري بالأمر مجددًا. أنتِ تملكين أعظم موهبة بعد البطريرك. هل ستتركينها تُهدَر؟ إن لم تكوني أنتِ، فمن سيقود العشيرة إذًا؟

لم يكن في قلبها حسد ولا غيرة. فقد أصبح عالمها أكبر من ذلك بكثير، وكانت ممتنّة لأنها أصبحت مربية لونا.

لكن جين لم يُفوّت مشهد الفارس الذي على يساره وهو يُظهر خنجرًا مخفيًا في قفّازه.

وفوق كل شيء، أدهشها أن يكون لطفلٍ ما هذا القدر من الدفء والرقة.

“مهما ظنّ سيدي، فذلك أمرٌ تقرّره العشيرة…”

حين كانت تحتضن الأطفال في طقوس “قربان القمر”، كانوا دائمًا أجسادًا باردة ومتخشّبة.

حين كانت تحتضن الأطفال في طقوس “قربان القمر”، كانوا دائمًا أجسادًا باردة ومتخشّبة.

أما لونا، فحرارتها التي لا تُصدَّق أسرَت قلبها. لم تصدق كم كان من السهل أن تنجرف خلف هذا الدفء.

في اليوم الذي أصبحت فيه مربية لدى عائلة رونكاندل، شعرت تايميون لأول مرة بما يُسمّى “القوة الحقيقية”.

وسرعان ما سكبت تايميون كل حبها الصادق في رعايتها للونا.

لقد جاؤوا للتخلّص منها.

‹حسنًا… إنها لطيفة فعلًا›

“لن أقول شيئًا قد يضرك في المحكمة، يا سيد جين. أظن أن هذا هو الأفضل للسيدة.”

عمرها عام… ثم عامان… ثم ثلاثة… حتى خمسة.

تايميون ماريوس، أعظم قاتلة ورئيسة “قربان القمر”. هل تودين أن تشاركيني تلك المهارات؟ سأعطيكِ ما تشائين.

شعرت تايميون بفخر بالغ وهي تراقب لونا تكبر يومًا بعد يوم.

أولئك الأقوياء من مملكة ديلكي—الذين لطالما عاملوها وأشقاءها كالكلاب أو أدنى من ذلك—راحوا يكرمونها.

لكن في كل عام، كان يولد فرد نقيّ الدم جديد من آل رونكاندل.

تهاجمين بتلك المهارة؟ لن تلمسي حتى ظلي.

منافسو لونا.

لقد جاؤوا للتخلّص منها.

كان سيارون وروزا يأملان في أن يتنافس الأبناء فيما بينهم.

عفوًا؟ ماذا تعنين؟ سيدتي، هل هناك شيء ما؟

فجعل ذلك تايميون تشعر باليأس.

حدّقت تايميون في جين لثانيتين، ثم هزّت رأسها:

‹لن تكون هناك مشكلة. فكما قال البطريرك، السيدة لونا وحدها من ورثت قوته كاملة، ولهذا ستكون هي من تخلفه في النهاية›

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وبالفعل، كما تمنّت، بدأت لونا تجذب الأنظار حتى قبل ذهابها إلى قلعة العاصفة، وبدأت تدريباتها فور عودتها إلى البيت الرئيسي. كل التوقعات والطموحات كانت منصبّة عليها.

‹فوفو… يا له من شاب ذكي. نعم، قد يرمونني خارجًا. لكن حتى إن فعلوا، فسأنجو لأن جين قادر على استخدام السحر وقد تواصل مع سولديريت›

اليوم، قاتلتُ كل طلاب الصف الابتدائي وانتَصرت، مربيتي. حتى لانتيا وجوشوا لا يستطيعان الوقوف ضدي لو هاجماني معًا.

في ذلك اليوم، وُلد حلمٌ جديد لدى لونا، وتحطم حلم تايميون.

مباركٌ لكِ، سيدتي. هل يجب أن تستمرّي—

أما لونا، فحرارتها التي لا تُصدَّق أسرَت قلبها. لم تصدق كم كان من السهل أن تنجرف خلف هذا الدفء.

لكن لا أشعر بشيء جيد. أنا فقط أحب السيف. لا، أحب المنافسة. حين يقاتلني الآخرون، يصيبهم الاكتئاب، فأفكر في أن أسمح لهم بالفوز عمدًا.

لم يكن في قلبها حسد ولا غيرة. فقد أصبح عالمها أكبر من ذلك بكثير، وكانت ممتنّة لأنها أصبحت مربية لونا.

في ذلك الوقت، ظنت تايميون أن هذه الكلمات نابعة من براءة الطفولة. بل إنها، في أعماقها، كانت تود أخذ لونا بعيدًا عن أساليب التدريب القاسية لعائلة رونكاندل، وإن لم تكن تريد تربيتها كأطفال “قربان القمر” أيضًا.

“نعم، يا سيدي؟”

لكنها اكتشفت حقيقة شخصية لونا حين بلغت الثالثة عشرة.

سيأخذ أحد إخوتي مكاني. أظن أن ديبوس وماري لطيفان. سيغضب أبي وأمي والشيوخ. لكن يكفيني أن تكوني في صفي. أوه، لكن إخوتي سيفرحون بذلك.

لا تجرؤ على الظهور في وجهي، يا جوشوا. لن تنتهي الأمور هنا في المرة القادمة.

هـ-هاها. حتى لو ذهبنا، فلن نستطيع سوى مراقبته وهو نائم من بعيد. أتحبينه حقًا؟

لانتيا، لا تجلسي على الطاولة نفسها معي. قبل أن أقتلك.

مدّ جين يده ووضعها على كتف تايميون:

تهاجمين بتلك المهارة؟ لن تلمسي حتى ظلي.

‹حين تصير السيدة زعيمة العشيرة، سأمحوا العائلة الملكية الديلكية من الوجود…›

اختفى دفؤها، وبدأت في الهيمنة على عشيرة رونكاندل.

لم يكن في قلبها حسد ولا غيرة. فقد أصبح عالمها أكبر من ذلك بكثير، وكانت ممتنّة لأنها أصبحت مربية لونا.

ومع ذلك، لم يكن ذلك سوى تمرد المراهقة.

“بلى، يبدو عليكِ ذلك. تتحدثين كثيرًا لمن تزعم أنها ‘مستعدة للموت’.”

فقد كانت مرهقة من استفزازات العشيرة، فسقطت في فترة قاتمة من المراهقة. لكن سايرون، وروزا، وتايميون جميعًا ظنوا أن تلك هي حقيقتها، وشعروا بالرضا.

وبينما كان جين يفكر بكيفية التصرف، كانت لونا تكافح حتى للوقوف، ترتجف ساقاها.

وبالأخص، دفعتها تايميون لتصبح حاكمة آل رونكاندل، وسعت لطمس كل ذكرياتها الدافئة. فحين رأت احتمال أن تكون مربّية للسيدة القادمة، أرادت أن تملك تلك القوة لتنتقم من هذا العالم.

سيدتي…

لم تنسَ تايميون يومًا الإهانات التي تلقّتها على مدار عشرين عامًا في مملكة ديلكي.

لم يأتوا لاصطحاب تايميون إلى المحكمة…

‹حين تصير السيدة زعيمة العشيرة، سأمحوا العائلة الملكية الديلكية من الوجود…›

وبينما كان جين يفكر بكيفية التصرف، كانت لونا تكافح حتى للوقوف، ترتجف ساقاها.

ولو واصلت لونا النمو بتلك الوتيرة، لكان ذلك ممكنًا تمامًا.

مربيتي، قد يبدو الأمر غريبًا، لكن… أنا متعبة جدًا. أريد فقط أن أُترَك وشأني. بعيدًا عن والديّ، وإخوتي.

لقد دمرت ساحري زيڤل رفيعي الرتبة في بايلز هذه المرة؟ مبارك لك، سيدتي! بعد حملك للراية، هذه هي مهمتك السابعة والثلاثون الناجحة على التوالي. لقد خلقتِ فجوة شاسعة بينك وبين إخوتك. البطريرك في غاية السرور.

سيدتي…

مربيتي، قد يبدو الأمر غريبًا، لكن… أنا متعبة جدًا. أريد فقط أن أُترَك وشأني. بعيدًا عن والديّ، وإخوتي.

بالطبع، سأكون دائمًا في صفكِ—

عفوًا؟ ماذا تعنين؟ سيدتي، هل هناك شيء ما؟

قالت ذلك وهي تنظر إلى لونا التي كانت قد وُلدت للتو.

أنتِ في صفي، أليس كذلك؟ أيًّا كان المسار الذي أختاره، وأيًّا كان مكاني؟

راحوا يهاجمون ويُقصون ويقتلون خدم الأخت الكبرى. وكانت قسوة إرادة الأشقاء على أولئك الناس أشد من ليالي “قربان القمر” التي عاشتها تايميون.

بالطبع، سأكون دائمًا في صفكِ—

وبينما كانوا يقتربون من تايميون، غرق كل من جين وتايميون في أفكارهما.

لن أصبح حاكمة هذه العشيرة الحمقاء.

لا تجرؤ على الظهور في وجهي، يا جوشوا. لن تنتهي الأمور هنا في المرة القادمة.

في التاسعة عشرة من عمرها، انتهت مراهقتها.

“مربّيتي…”

ومنذ ذلك اليوم، لم ترَ تايميون لونا تتراجع عن قرارها ولو مرة واحدة.

راحوا يهاجمون ويُقصون ويقتلون خدم الأخت الكبرى. وكانت قسوة إرادة الأشقاء على أولئك الناس أشد من ليالي “قربان القمر” التي عاشتها تايميون.

هل أنتِ جادة، سيدتي؟ فكّري بالأمر مجددًا. أنتِ تملكين أعظم موهبة بعد البطريرك. هل ستتركينها تُهدَر؟ إن لم تكوني أنتِ، فمن سيقود العشيرة إذًا؟

سيأخذ أحد إخوتي مكاني. أظن أن ديبوس وماري لطيفان. سيغضب أبي وأمي والشيوخ. لكن يكفيني أن تكوني في صفي. أوه، لكن إخوتي سيفرحون بذلك.

لم يأتوا لاصطحاب تايميون إلى المحكمة…

سيدتي…

تكريمًا لتلك الذكرى، ضاقت عينا تايميون.

ولا أنوي هدر موهبتي. سأصير أقوى. بينما يتقاتل إخوتي ويُراق دمهم، سأصبح النصل الأقوى الذي يحمي العشيرة، وأُريهم أنني في مستوى مختلف.

حين كانت تحتضن الأطفال في طقوس “قربان القمر”، كانوا دائمًا أجسادًا باردة ومتخشّبة.

آه…

لقد كانت حياة مختلفة تمامًا عمّا عاشته في “قربان القمر”، حيث كانت ظروف المعيشة أدنى من أن توصف بالبشرية.

أكثر من ذلك، أحتاج أن أشعر بتحسّن. هل نذهب لرؤية أخي الأصغر؟ لا أعلم لماذا، لكني أشعر بتحسن غريب حين أراه. ربما لأنه طفل؟

اختفى دفؤها، وبدأت في الهيمنة على عشيرة رونكاندل.

هـ-هاها. حتى لو ذهبنا، فلن نستطيع سوى مراقبته وهو نائم من بعيد. أتحبينه حقًا؟

لكنها اكتشفت حقيقة شخصية لونا حين بلغت الثالثة عشرة.

نعم. أشعر بالراحة بقربه. أنا حسّاسة قليلًا، تعلمين؟ أستطيع أن أُحسّ بصوت نومه يتردد في الهواء. آه، وسيكون رائعًا لو استطعت احتضانه.

“ولا أفكر في التهرّب من العقاب. ولهذا، فقد أبلغتُ البيت الرئيسي بجريمتي بنفسي.”

في ذلك اليوم، وُلد حلمٌ جديد لدى لونا، وتحطم حلم تايميون.

نعم. أشعر بالراحة بقربه. أنا حسّاسة قليلًا، تعلمين؟ أستطيع أن أُحسّ بصوت نومه يتردد في الهواء. آه، وسيكون رائعًا لو استطعت احتضانه.

تخلّت لونا عن العرش فورًا، وسرعان ما جابت العالم محدثةً فيه الدمار، حتى عُرفت باسم “الحوت الأبيض”.

ولو واصلت لونا النمو بتلك الوتيرة، لكان ذلك ممكنًا تمامًا.

ذاك الكائن الأسطوري في الميثولوجيا…

خيبة… خذلان…

‹في هذه الحالة… هل أنا تلك السمكة الصغيرة التي تتربّص بجوار الحوت العظيم؟›

‹حسنًا… إنها لطيفة فعلًا›

خيبة… خذلان…

فرسان التنفيذ. أولئك الذين يُعاقبون مخالفي قوانين عائلة رونكاندل. لقد جاؤوا بعد أن استلموا تقرير تايميون.

شعرت بأنها يجب أن تحمل تلك المشاعر تجاه سيدتها. وظلّت تايميون تقضي أيامها في صراع داخلي.

تايميون ماريوس، أعظم قاتلة ورئيسة “قربان القمر”. هل تودين أن تشاركيني تلك المهارات؟ سأعطيكِ ما تشائين.

وفي الوقت ذاته، وبعد أن أدرك الأشقاء استقالة لونا، بدأوا “مطاردتهم”.

‹حسنًا… إنها لطيفة فعلًا›

لم يكن هناك سبب واضح دفعهم لذلك. ربما كان بسبب كراهيتهم الشديدة للونا—الجدار الذي لم يستطيعوا تجاوزه—أو ربما استغلوا حقيقة أنها لن تقتلهم أبدًا.

لم يأتوا لاصطحاب تايميون إلى المحكمة…

أو لعلّ ذلك فقط هو طابعُ حروب التراتبية في عائلة رونكاندل.

عمرها عام… ثم عامان… ثم ثلاثة… حتى خمسة.

راحوا يهاجمون ويُقصون ويقتلون خدم الأخت الكبرى. وكانت قسوة إرادة الأشقاء على أولئك الناس أشد من ليالي “قربان القمر” التي عاشتها تايميون.

لا تجرؤ على الظهور في وجهي، يا جوشوا. لن تنتهي الأمور هنا في المرة القادمة.

‹لا يجب أن أخبرها. لن تتحمل ذلك. أنا مربيتها…›

“تايميون ماريوس.”

‹كيف لها ألّا تدرك ما يحدث؟ أم أنها تتجاهله فقط؟›

كان المنظر يثير رغبتها في التقيؤ من شدة السخرية.

‹لو أنها لم تتخلّ عن العرش، هل كان ليحدث هذا؟›

‹كانوا سيقتلونها قبل المحاكمة! لا، لم يكونوا فرسان تنفيذ من الأساس، بل قتلة متنكرون!›

ولأجل البقاء، راحت تايميون تُدرّب كلاب الصيد. لم يبقَ في قلبها متّسعٌ للتفكير في انتقامها من مملكة ديلكي. لقد بات الوضع جنونيًا جدًا.

حدّقت تايميون في جين لثانيتين، ثم هزّت رأسها:

‹هل أخبرها الآن؟ كلاب الصيد هذه بطيئة جدًا. إن استمر الوضع هكذا، فلن أنجو. السيدة لونا لن تتقبل موتي›

زفرت بعمق، ثم نهضت وتقدّمت خطوة، وهي تتحدث:

وكما توقعت، لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تم القبض عليها.

سيدتي…

فبينما كانت لونا قد غادرت البيت الرئيسي للتدريب، اقتاد فرسان الحراسة من آل رونكاندل تايميون إلى السجن تحت الأرض واحتجزوها هناك.

لم تنسَ تايميون يومًا الإهانات التي تلقّتها على مدار عشرين عامًا في مملكة ديلكي.

تايميون ماريوس، أعظم قاتلة ورئيسة “قربان القمر”. هل تودين أن تشاركيني تلك المهارات؟ سأعطيكِ ما تشائين.

وبينما كانوا يقتربون من تايميون، غرق كل من جين وتايميون في أفكارهما.

لا أفكر في خيانة سيدتي. اقتلني بدلًا من ذلك.

لم يكن في قلبها حسد ولا غيرة. فقد أصبح عالمها أكبر من ذلك بكثير، وكانت ممتنّة لأنها أصبحت مربية لونا.

تقولين كلمات بلا رحمة بينما تكتمين ابتسامة. أرى الغضب والسرور في عينيكِ.

في اليوم الذي أصبحت فيه مربية لدى عائلة رونكاندل، شعرت تايميون لأول مرة بما يُسمّى “القوة الحقيقية”.

في ذلك المكان، سمعت تايميون صوتًا يدعو للنجاة…

حدّقت تايميون في جين لثانيتين، ثم هزّت رأسها:

تكريمًا لتلك الذكرى، ضاقت عينا تايميون.

“لا ترحلي. أرجوكِ. توقفي فقط. سأُبعِدهم عنكِ.”

‹ومع ذلك، ما زلت أحبكِ، سيدتي. رغم أنني جرحتكِ، فقد ظللتِ حيّة وسالمة لأني كنت واقفة إلى جانبكِ ذلك اليوم›

عفوًا؟ ماذا تعنين؟ سيدتي، هل هناك شيء ما؟

فووو…

اليوم، قاتلتُ كل طلاب الصف الابتدائي وانتَصرت، مربيتي. حتى لانتيا وجوشوا لا يستطيعان الوقوف ضدي لو هاجماني معًا.

زفرت بعمق، ثم نهضت وتقدّمت خطوة، وهي تتحدث:

سيأخذ أحد إخوتي مكاني. أظن أن ديبوس وماري لطيفان. سيغضب أبي وأمي والشيوخ. لكن يكفيني أن تكوني في صفي. أوه، لكن إخوتي سيفرحون بذلك.

“…لا شكّ أنه كان صدمة. قبل أن أموت… بل حتى بعد موتي، أتمنى ألا تعرفي المزيد من هذه الحقائق المرعبة.”

“كلماتك غريبة. عدا السيدة لونا، لا أحد يقف خلفي. موت أو تعذيب—أتظنّ أنني أخاف من مثل هذه الأمور؟”

“مربّيتي…”

لم يكن هناك سبب واضح دفعهم لذلك. ربما كان بسبب كراهيتهم الشديدة للونا—الجدار الذي لم يستطيعوا تجاوزه—أو ربما استغلوا حقيقة أنها لن تقتلهم أبدًا.

“ومهما كانت الأسباب، فإن حقيقة تربية رجال في الخفاء، وكون بعضهم اشتبك مع الابن الأصغر، أمر لا يمكن نفيه. حتى وإن لم يكن ذلك بأمري، فإن مهاجمة نقيّ دم من آل رونكاندل جريمة لا تُغتفر.”

“ولا أفكر في التهرّب من العقاب. ولهذا، فقد أبلغتُ البيت الرئيسي بجريمتي بنفسي.”

“مربّيتي…”

“إن أمكن، أودّ أن تأخذيني أنتِ إلى البيت الرئيسي، سيدتي. حتى لو متُّ، أريد أن يكون ذلك على يديكِ.”

“ولا أفكر في التهرّب من العقاب. ولهذا، فقد أبلغتُ البيت الرئيسي بجريمتي بنفسي.”

في التاسعة عشرة من عمرها، انتهت مراهقتها.

طَرق، طَرق، طَرق…

وبالفعل، كما تمنّت، بدأت لونا تجذب الأنظار حتى قبل ذهابها إلى قلعة العاصفة، وبدأت تدريباتها فور عودتها إلى البيت الرئيسي. كل التوقعات والطموحات كانت منصبّة عليها.

بدأ وقع أقدام يتردّد خلف الأبواب.

في ذلك الوقت، ظنت تايميون أن هذه الكلمات نابعة من براءة الطفولة. بل إنها، في أعماقها، كانت تود أخذ لونا بعيدًا عن أساليب التدريب القاسية لعائلة رونكاندل، وإن لم تكن تريد تربيتها كأطفال “قربان القمر” أيضًا.

فرسان التنفيذ. أولئك الذين يُعاقبون مخالفي قوانين عائلة رونكاندل. لقد جاؤوا بعد أن استلموا تقرير تايميون.

‹في هذه الحالة… هل أنا تلك السمكة الصغيرة التي تتربّص بجوار الحوت العظيم؟›

‹لقد رتّبت كل شيء قبل أن نصل أنا والأخت الكبرى. تقول كلامًا فارغًا، لكنها واثقة من نجاتها في المحاكمة. لو تأخّرنا قليلًا، لما سنحت لنا فرصة استجوابها›

ومع ذلك، لم يكن ذلك سوى تمرد المراهقة.

وبينما كان جين يفكر بكيفية التصرف، كانت لونا تكافح حتى للوقوف، ترتجف ساقاها.

“يبدو أنك لا تزال تشكّ بي.”

توقفت تايميون أمام لونا وقالت:

‹فوفو… يا له من شاب ذكي. نعم، قد يرمونني خارجًا. لكن حتى إن فعلوا، فسأنجو لأن جين قادر على استخدام السحر وقد تواصل مع سولديريت›

“إن أمكن، أودّ أن تأخذيني أنتِ إلى البيت الرئيسي، سيدتي. حتى لو متُّ، أريد أن يكون ذلك على يديكِ.”

لكن—

“مربّيتي، لا ترحلي. لا تتركيني. لنتحدث قليلًا، أرجوكِ…”

وفوق كل شيء، أدهشها أن يكون لطفلٍ ما هذا القدر من الدفء والرقة.

“لقد ارتكبتُ جريمة. ولو تراجعت عن اعترافي، سأكون أرتكب جريمة لا تُمحى.”

ذاك الكائن الأسطوري في الميثولوجيا…

“لا ترحلي. أرجوكِ. توقفي فقط. سأُبعِدهم عنكِ.”

ومنذ ذلك اليوم، لم ترَ تايميون لونا تتراجع عن قرارها ولو مرة واحدة.

“لا بدّ أن أرحل، سيدتي.”

“ومهما كانت الأسباب، فإن حقيقة تربية رجال في الخفاء، وكون بعضهم اشتبك مع الابن الأصغر، أمر لا يمكن نفيه. حتى وإن لم يكن ذلك بأمري، فإن مهاجمة نقيّ دم من آل رونكاندل جريمة لا تُغتفر.”

ثم تابعت تايميون سيرها وتجاوزت لونا. لم تلتفت لونا إلى الوراء، وحبست دموعها.

بالطبع، سأكون دائمًا في صفكِ—

مدّ جين يده ووضعها على كتف تايميون:

“تايميون ماريوس.”

“تايميون ماريوس.”

حين كانت تحتضن الأطفال في طقوس “قربان القمر”، كانوا دائمًا أجسادًا باردة ومتخشّبة.

“نعم، يا سيدي؟”

لانتيا، لا تجلسي على الطاولة نفسها معي. قبل أن أقتلك.

“لا أعلم من يدعمكِ في الخفاء، لكن ليس هناك الكثيرون ممّن سيشفعون لكِ في محكمة العشيرة.”

انفتح باب المنزل، وظهر خمسة فرسان تنفيذ. وفي اللحظة نفسها، فعّل جين ختم ميولتا، وغطّى وجهه.

“يبدو أنك لا تزال تشكّ بي.”

فقد كانت مرهقة من استفزازات العشيرة، فسقطت في فترة قاتمة من المراهقة. لكن سايرون، وروزا، وتايميون جميعًا ظنوا أن تلك هي حقيقتها، وشعروا بالرضا.

“بل لم تعد شكوكًا فحسب. الأمر مؤكد الآن. من خلال أفعالك، أنتِ متورطة بعمق في محاولة لعني.”

في التاسعة عشرة من عمرها، انتهت مراهقتها.

“مهما ظنّ سيدي، فذلك أمرٌ تقرّره العشيرة…”

فبينما كانت لونا قد غادرت البيت الرئيسي للتدريب، اقتاد فرسان الحراسة من آل رونكاندل تايميون إلى السجن تحت الأرض واحتجزوها هناك.

“دعيني أعطيك نصيحة. تظنين أن حليفكِ سينقذكِ بعد أن كشفتِ كل هذا لي ولأختي؟ إن تبعتهم، فستموتين. لا مفرّ.”

أولئك الأقوياء من مملكة ديلكي—الذين لطالما عاملوها وأشقاءها كالكلاب أو أدنى من ذلك—راحوا يكرمونها.

“كلماتك غريبة. عدا السيدة لونا، لا أحد يقف خلفي. موت أو تعذيب—أتظنّ أنني أخاف من مثل هذه الأمور؟”

“ولا أفكر في التهرّب من العقاب. ولهذا، فقد أبلغتُ البيت الرئيسي بجريمتي بنفسي.”

“بلى، يبدو عليكِ ذلك. تتحدثين كثيرًا لمن تزعم أنها ‘مستعدة للموت’.”

“…لا شكّ أنه كان صدمة. قبل أن أموت… بل حتى بعد موتي، أتمنى ألا تعرفي المزيد من هذه الحقائق المرعبة.”

حدّقت تايميون في جين لثانيتين، ثم هزّت رأسها:

فقد كانت مرهقة من استفزازات العشيرة، فسقطت في فترة قاتمة من المراهقة. لكن سايرون، وروزا، وتايميون جميعًا ظنوا أن تلك هي حقيقتها، وشعروا بالرضا.

“لن أقول شيئًا قد يضرك في المحكمة، يا سيد جين. أظن أن هذا هو الأفضل للسيدة.”

شعرت تايميون بفخر بالغ وهي تراقب لونا تكبر يومًا بعد يوم.

كلاك، كرييييك—

توقفت تايميون أمام لونا وقالت:

انفتح باب المنزل، وظهر خمسة فرسان تنفيذ. وفي اللحظة نفسها، فعّل جين ختم ميولتا، وغطّى وجهه.

شعرت بأنها يجب أن تحمل تلك المشاعر تجاه سيدتها. وظلّت تايميون تقضي أيامها في صراع داخلي.

وبينما كانوا يقتربون من تايميون، غرق كل من جين وتايميون في أفكارهما.

لكن في كل عام، كان يولد فرد نقيّ الدم جديد من آل رونكاندل.

‹إن ماتت تايميون، فستصعب معرفة حقيقة لعنتي. عليّ إقناع أختي بإعادتها قبل أن تصل للبيت الرئيسي، حتى لو اضطررت لمهاجمة الفرسان›

أو لعلّ ذلك فقط هو طابعُ حروب التراتبية في عائلة رونكاندل.

‹فوفو… يا له من شاب ذكي. نعم، قد يرمونني خارجًا. لكن حتى إن فعلوا، فسأنجو لأن جين قادر على استخدام السحر وقد تواصل مع سولديريت›

عمرها عام… ثم عامان… ثم ثلاثة… حتى خمسة.

مدّت تايميون يديها لفرسان التنفيذ كإشارة لاستسلامها.

“لا أعلم من يدعمكِ في الخفاء، لكن ليس هناك الكثيرون ممّن سيشفعون لكِ في محكمة العشيرة.”

لكن جين لم يُفوّت مشهد الفارس الذي على يساره وهو يُظهر خنجرًا مخفيًا في قفّازه.

“نعم، يا سيدي؟”

لم يأتوا لاصطحاب تايميون إلى المحكمة…

خيبة… خذلان…

‹كانوا سيقتلونها قبل المحاكمة! لا، لم يكونوا فرسان تنفيذ من الأساس، بل قتلة متنكرون!›

لقد جاؤوا للتخلّص منها.

أنتِ في صفي، أليس كذلك؟ أيًّا كان المسار الذي أختاره، وأيًّا كان مكاني؟

“أختي الكبرى!”

‹لن تكون هناك مشكلة. فكما قال البطريرك، السيدة لونا وحدها من ورثت قوته كاملة، ولهذا ستكون هي من تخلفه في النهاية›

في اللحظة التي اندفع فيها جين كالرصاصة وصاح، انقضّ القتلة على عنق تايميون.

مدّت تايميون يديها لفرسان التنفيذ كإشارة لاستسلامها.

كما سحب خنجره، محاولًا صدّ خنجر القتلة بخنجره القاذف.

وبينما كانوا يقتربون من تايميون، غرق كل من جين وتايميون في أفكارهما.

لكن—

في اليوم الذي أصبحت فيه مربية لدى عائلة رونكاندل، شعرت تايميون لأول مرة بما يُسمّى “القوة الحقيقية”.

طنننغ!

عفوًا؟ ماذا تعنين؟ سيدتي، هل هناك شيء ما؟

كانت لونا قد تحركت بسرعة الضوء، وقد أطاحت برؤوس القتلة الآخرين الذين بالكاد بدأوا في إخراج سيوفهم.

هـ-هاها. حتى لو ذهبنا، فلن نستطيع سوى مراقبته وهو نائم من بعيد. أتحبينه حقًا؟

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

منذ خمسة وثلاثين عامًا…

ذاك الكائن الأسطوري في الميثولوجيا…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط