تايميون ماريوس (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لقد كان قدومه بديعاً, لكنه لا يملك “دليلًا قاطعًا” واحدًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وعلى الجهة المقابلة، لدى جين العديد من نقاط الضعف: استخدامه السحر، وكونه متعاقدًا مع سولديريت، وانتهاكه العديد من القوانين بصفته حامل راية مؤقت.
ترجمة: Arisu san
“لا أعلم. سنعرف قريبًا.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وبعد أن تأكدت من معلومات جين الحالية، كتمت تايميون ضحكتها.
“حسنًا، إذًا تايميون تخلت عن الاثنين.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“نعم، سيدي. تأكدت من الأمر بنفسي. ماذا أفعل الآن؟”
“أرى، سيدي الشاب. أن تكون متعاقدًا… أمر مدهش فعلًا، حتى بين أفراد آل رونكاندل… لكن ما علاقة ذلك بي؟ أتلمّح إلى أنني أنا من أطلقت اللعنة عليك؟ تلك أول مرة أسمع فيها بهذا الاتهام الجائر.”
“تخلّص منهما.”
“تستغربين أنني أملك ذكريات من عامي الأول؟ أنا متعاقد. لا أذكرها بنفسي، لكن الروح التي أبرمت معها العقد، تتذكر ما جرى في مهد قلعة العاصفة.”
****
“نعم، سيدي. تأكدت من الأمر بنفسي. ماذا أفعل الآن؟”
لا تزال تايميون مقيمة في منزلها الصيفي وسط تحالف هوفستر. وقد صرفت جميع الخدم الذين كانوا يعتنون بالمكان، لتبقى وحدها في القصر الضخم.
“لأنكِ ربّيتِ أولئك القتلة ودرّبتِهم…”
على الطاولة أمامها، كان هناك شاي أحمر تحبّه لونا. حملت تايميون الفنجان بأصابع رقيقة، وعقلها شارد في أفكار عميقة.
ذكر اسم اللعنة “وهم السيف” عن قصد. وهو اسم يعرفه الجميع، من لونا، إلى جيلي، إلى موراكان، إلى عامة الناس.
‹بيريس وكوزان… لن يظلا على قيد الحياة طويلًا، بما أن السيد جين عرف هويتيهما›
وكان القادمَين هما آل رونكاندل اللذان تحدثت عنهما للتو.
أفضل كلاب الصيد الذين درّبتهم في طقوس “قربان القمر”.
“حسنًا، إذًا تايميون تخلت عن الاثنين.”
ساحر من رتبة ثمانية، وفارس من الرتبة ذاتها. خسارة فادحة ومؤلمة، لكنها قررت أنها تستطيع تدريب كلاب صيد جدد متى أرادت.
توقفت لونا في مكانها.
‹كل ما أحتاجه هو الوقت. مع التلقين والتدريب، أستطيع صنع كلاب صيد متى شئت. سيهتم فريق الاغتيال بأمر هؤلاء الأطفال. الآن، عليّ أن أعرف كيف بدأ السيد جين بكشف الحقائق المتعلقة بي›
“لأنكِ ربّيتِ أولئك القتلة ودرّبتِهم…”
من تحقيقه في اسم ماريوس، إلى لقائه بكوزان وبيريس.
عقدت تايميون حاجبيها.
لم تتمكن تايميون من استنتاج ما حدث بين هذين الحدثين.
“سيدتي، هل كنتِ ستتمكنين من قتل إخوتك الذين قتلوا خدمك؟ مع علمك أنك كنتِ تملكين القدرة على قتلهم أو إخضاعهم للظفر بالعرش — لكنك كنتِ خائفة جدًا من فعل ذلك — هل كنتِ ستفعلين؟”
قبل خمسة عشر عامًا، تلقت أمرًا من “ذلك الشخص” لتلقي بلعنة على جين وهو ابن عامٍ واحد.
“أرجو إحالتي إلى محكمة العشيرة. هناك، سأدلي بشهادتي بالتفصيل.”
ولسبب ما، فشلت اللعنة. ومع ذلك، ظنت أن أثرها قد محي، وأنه لم يبقَ شاهد ولا دليل واحد في مسرح الجريمة.
‹تيغان ودان لا يعرفان تفاصيل اللعنة. جين يكذب كذبة سطحية. ولا يستطيع فعل شيء ضدي في الوقت الحالي›
‹هل تسرّبت معلومات عن مُلقي اللعنة؟ على أية حال، سأعرف كل شيء حين ألتقي بالسيدة لونا والسيد جين. لونا ضعيفة القلب ولا تستطيع قتلي›
قبل خمسة عشر عامًا، تلقت أمرًا من “ذلك الشخص” لتلقي بلعنة على جين وهو ابن عامٍ واحد.
وحين فكرت في هذه الحقيقة المطلقة، رفعت تايميون فنجانها.
“…ما تلك الكلمات الغريبة التي قالها؟ لم يكن تصادم أتباعي مع السيد جين بأمرٍ مني. سيدتي، هل جئتِ إلى هنا معتقدةً أنني أردت قتل السيد جين أساسًا؟”
كِلِنك…!
‹وجود السيد جين هنا ليس صدفة. بحثه عن تيغان ماريوس في آكين… لقد اعتبرني مشتبها به منذ البداية›
وقبل أن تستكمل تنظيم أفكارها، انفتح باب القصر.
“تخلّص منهما.”
وكان القادمَين هما آل رونكاندل اللذان تحدثت عنهما للتو.
اتسعت عينا لونا.
“مرحبًا بقدومكما، سيدتي. السيد الشاب جين.”
“أجيبي عن هذا أولًا. لماذا كنتِ تربين قتلة من وراء ظهري؟”
“مربيتي.”
ساحر من رتبة ثمانية، وفارس من الرتبة ذاتها. خسارة فادحة ومؤلمة، لكنها قررت أنها تستطيع تدريب كلاب صيد جدد متى أرادت.
تب… تب… تب…
وفيما لونا لا تزال صامتة، تقدّم جين خطوة إلى الأمام.
اقترب الاثنان ببطء من تايميون.
ذكّرت لونا نفسها مرارًا أن تسأل بهدوء.
‹كأنها كانت تعلم أننا قادمون. لا بد أنها تخبئ أمرًا ما›
“أجيبي عن هذا أولًا. لماذا كنتِ تربين قتلة من وراء ظهري؟”
شعر جين بشيء من الاضطراب.
ذكّرت لونا نفسها مرارًا أن تسأل بهدوء.
حدّقت تايميون في لونا مباشرة، أما الأخيرة فقد كانت تتجنب النظر، تحاول إخفاء عينيها المحمرتين.
شعر جين بشيء من الاضطراب.
ثم أخيرًا، التقت عيناها بعيني مربيتها.
شعر جين بشيء من الاضطراب.
“سأسألك مباشرة: هل تعرفين بيريس ماريوس وكوزان ماريوس؟”
فقد علم ما كانت تايميون ستقوله.
“أعرفهما، سيدتي.”
وعلى الجهة المقابلة، لدى جين العديد من نقاط الضعف: استخدامه السحر، وكونه متعاقدًا مع سولديريت، وانتهاكه العديد من القوانين بصفته حامل راية مؤقت.
“لم احتفظتِ بأتباع من خلف ظهري؟ ولمَ هاجم أتباعك أخي الأصغر؟ قبل أن يموت تيغان ماريوس على يد جين، قال كلامًا غريبًا. ما الذي يجري بحق الجحيم…؟”
“مرحبًا بقدومكما، سيدتي. السيد الشاب جين.”
ذكّرت لونا نفسها مرارًا أن تسأل بهدوء.
“لم احتفظتِ بأتباع من خلف ظهري؟ ولمَ هاجم أتباعك أخي الأصغر؟ قبل أن يموت تيغان ماريوس على يد جين، قال كلامًا غريبًا. ما الذي يجري بحق الجحيم…؟”
لكن صوتها المضطرب ارتجف من الصدمة.
“وأنا أيضًا لا أفهمك، سيدتي. صحيح أن أتباعي التَقوا السيد جين بالمصادفة، لكن كيف تشكّين بي، أنا التي خدمتك طوال حياتك؟”
“…ما تلك الكلمات الغريبة التي قالها؟ لم يكن تصادم أتباعي مع السيد جين بأمرٍ مني. سيدتي، هل جئتِ إلى هنا معتقدةً أنني أردت قتل السيد جين أساسًا؟”
عضّت لونا على شفتيها، وحدّقت بتايميون.
“حتى وإن لم تأمريهم، فقد هاجم أتباعك ابنًا نقي الدم من آل رونكاندل — الابن الأصغر! وما هذا الأسلوب في الحديث معي؟”
“كفي عن المراوغة، وأجيبيني بصراحة. لقد شارف قلبي على التفتت.”
“إن كنتِ ستعاقبينني على هذه الجريمة، فسأتقبلها برحابة صدر، سيدتي. لقد أقلقني ما سمعته من كوزان وبيريس، ولذلك كنت أترقّب مجيئكما.”
“لا تقولي هراءً لا منطق فيه. لو أخبرتِني من البداية، هل كنت سأقف مكتوفة اليدين؟ ألا تعرفينني؟ حتى لو عرفت، أكنت سابقى مكتوفة اليدين؟!”
“أجيبي عن هذا أولًا. لماذا كنتِ تربين قتلة من وراء ظهري؟”
عقدت تايميون حاجبيها.
“أرجو إحالتي إلى محكمة العشيرة. هناك، سأدلي بشهادتي بالتفصيل.”
عضّت لونا على شفتيها، وحدّقت بتايميون.
هز جين رأسه.
“هل سبق أن أظهرتِ اهتمامًا بهم، سيدتي؟ لعلّكِ كنتِ تظنين أنهم سيُستبدلون على أية حال، فلم تسأليني قط عنهم. ظللتِ كذلك حتى كبُرتِ.”
“تمهّلي، تايميون. أعلم أنك تخططين لشيء ما، لكن لا يمكنني السماح لك بالتحدث مع أختي بهذا الجفاء. وتقولين إن لا علاقة لكِ بالحادثة؟ لقد بدأتِ تقتلين الناجين من قربان القمر فور بدئي بالتحقيق في اسم ماريوس.”
ذكّرت لونا نفسها مرارًا أن تسأل بهدوء.
“يبدو أن هناك سوء فهم، سيدي جين.”
ثم أخيرًا، التقت عيناها بعيني مربيتها.
“أجل؟ أتمنى ذلك. من أجل أختي، أتمنى ألا تكوني مرتبطة بلعنة “وهم السيف”. تيغان ماريوس قال الكثير من التلميحات قبل موته، كما فعل دان ماريوس الذي نجا.”
“إن كنتِ ستعاقبينني على هذه الجريمة، فسأتقبلها برحابة صدر، سيدتي. لقد أقلقني ما سمعته من كوزان وبيريس، ولذلك كنت أترقّب مجيئكما.”
ذكر اسم اللعنة “وهم السيف” عن قصد. وهو اسم يعرفه الجميع، من لونا، إلى جيلي، إلى موراكان، إلى عامة الناس.
“لأنكِ ربّيتِ أولئك القتلة ودرّبتِهم…”
توقفت تايميون لحظة، ثم نظرت إلى جين.
توقفت تايميون لحظة، ثم نظرت إلى جين.
“تستغربين أنني أملك ذكريات من عامي الأول؟ أنا متعاقد. لا أذكرها بنفسي، لكن الروح التي أبرمت معها العقد، تتذكر ما جرى في مهد قلعة العاصفة.”
“تخلّص منهما.”
كانت كذبة. لم يسمع جين صوت سولديريت منذ عودته بالزمن.
“سيدتي، لقد كنتِ موهوبة بأقوى القوى، ومع ذلك عشتِ حياةً خالية من الاكتراث. لم تدركي ما كان يمرّ به من حولك. كل من اقترب منك، حتى لمجرد قربه، عانى خطر الموت.”
لكن تايميون لم تستطع اعتباره كذبًا.
فقد علم ما كانت تايميون ستقوله.
*‹إذًا لهذا السبب… لقد اختار سولديريت السيد جين منذ ذلك الحين. لم يُكشف السر بواسطة ساحر، بل أخبره به سولدريت نفسه. ثم، بعد لقائه بالسيدة لونا في قلعة العاصفة، بدأ بالتحقيق عن الجاني.
أفضل كلاب الصيد الذين درّبتهم في طقوس “قربان القمر”.
‹وجود السيد جين هنا ليس صدفة. بحثه عن تيغان ماريوس في آكين… لقد اعتبرني مشتبها به منذ البداية›
“…لم أخبركِ لأني أعرفكِ أكثر من أي أحد آخر.”
وبعد أن تأكدت من معلومات جين الحالية، كتمت تايميون ضحكتها.
أفضل كلاب الصيد الذين درّبتهم في طقوس “قربان القمر”.
لقد كان قدومه بديعاً, لكنه لا يملك “دليلًا قاطعًا” واحدًا.
من تحقيقه في اسم ماريوس، إلى لقائه بكوزان وبيريس.
‹تيغان ودان لا يعرفان تفاصيل اللعنة. جين يكذب كذبة سطحية. ولا يستطيع فعل شيء ضدي في الوقت الحالي›
لا تزال تايميون مقيمة في منزلها الصيفي وسط تحالف هوفستر. وقد صرفت جميع الخدم الذين كانوا يعتنون بالمكان، لتبقى وحدها في القصر الضخم.
وعلى الجهة المقابلة، لدى جين العديد من نقاط الضعف: استخدامه السحر، وكونه متعاقدًا مع سولديريت، وانتهاكه العديد من القوانين بصفته حامل راية مؤقت.
“هل تعلمين كم عدوًّا لك في العشيرة، سيدتي؟ بسببهم، كنت أُهدَّد بالقتل كل يوم. وأنتِ، بالتأكيد لا تعلمين ذلك.”
وكانت تايميون على علم بكل ذلك.
“حسنًا، إذًا تايميون تخلت عن الاثنين.”
“أرى، سيدي الشاب. أن تكون متعاقدًا… أمر مدهش فعلًا، حتى بين أفراد آل رونكاندل… لكن ما علاقة ذلك بي؟ أتلمّح إلى أنني أنا من أطلقت اللعنة عليك؟ تلك أول مرة أسمع فيها بهذا الاتهام الجائر.”
كِلِنك…!
“لا أعلم. سنعرف قريبًا.”
كِلِنك…!
“سأدلي بشهادتي بكل صدق في محكمة العشيرة.”
توقفت لونا في مكانها.
وفيما لونا لا تزال صامتة، تقدّم جين خطوة إلى الأمام.
“لماذا كان ذلك؟”
“محكمة العشيرة؟ يبدو أنكِ مخطئة، تايميون. بما أنكِ تكرّرين ذكر المحكمة، فلا بد أن لديك أتباعًا كثرًا داخل البيت الرئيسي أيضًا. سيتم التحقيق معك بأمرٍ خاصّ مني.”
“لأنكِ كنتِ ستحزنين وتكتئبين. أخوتكِ آذوا من حولك بدلًا من إيذائك مباشرة. فهل كان بوسعهم أن يلمسوكِ أصلاً؟”
عقدت تايميون حاجبيها.
من تحقيقه في اسم ماريوس، إلى لقائه بكوزان وبيريس.
“هل يمتلك السيد الشاب هذه الصلاحية بصفته حامل راية مؤقت؟ سيدتي، هذا يتجاوز سلطته. إن كنتِ ستعاقبينني، فيجب أن يصدر القرار من حضرتك. وعند بدء التحقيق، سأذكر أيضًا اجتماع السيد مع—”
“أنا… لم أعد أعرف من أنتِ. وتصرفاتك الآن… لا أفهمها إطلاقًا.”
“مربيتي.”
“أعرفهما، سيدتي.”
عضّت لونا على شفتيها، وحدّقت بتايميون.
“الصراع على عرش آل رونكاندل حرب مقززة. وفي اللحظة التي انسحبتي فيها منه، صار كل من يتبعكِ فريسة. سيدتي، لم يكن ينبغي لكِ التخلي عن العرش.”
“نعم، سيدتي؟”
توقفت لونا في مكانها.
“أنا… لم أعد أعرف من أنتِ. وتصرفاتك الآن… لا أفهمها إطلاقًا.”
وكان ذلك صحيحًا.
“وأنا أيضًا لا أفهمك، سيدتي. صحيح أن أتباعي التَقوا السيد جين بالمصادفة، لكن كيف تشكّين بي، أنا التي خدمتك طوال حياتك؟”
“سيدتي، هل كنتِ ستتمكنين من قتل إخوتك الذين قتلوا خدمك؟ مع علمك أنك كنتِ تملكين القدرة على قتلهم أو إخضاعهم للظفر بالعرش — لكنك كنتِ خائفة جدًا من فعل ذلك — هل كنتِ ستفعلين؟”
“لأنكِ ربّيتِ أولئك القتلة ودرّبتِهم…”
فقد علم ما كانت تايميون ستقوله.
“أعتذر لإخفائي ذلك عنكِ، سيدتي. لكنني فعلت ذلك لحماية نفسي.”
“هل يمتلك السيد الشاب هذه الصلاحية بصفته حامل راية مؤقت؟ سيدتي، هذا يتجاوز سلطته. إن كنتِ ستعاقبينني، فيجب أن يصدر القرار من حضرتك. وعند بدء التحقيق، سأذكر أيضًا اجتماع السيد مع—”
“ماذا؟”
“سأدلي بشهادتي بكل صدق في محكمة العشيرة.”
“هل تعلمين كم عدوًّا لك في العشيرة، سيدتي؟ بسببهم، كنت أُهدَّد بالقتل كل يوم. وأنتِ، بالتأكيد لا تعلمين ذلك.”
شعر جين بشيء من الاضطراب.
“ما الذي تقولينه؟! كيف يجرؤون، في عشيرة رونكاندل، على محاولة قتلك بينما أنا، حاملة الراية الأولى، أراقب؟!”
“نعم، سيدي. تأكدت من الأمر بنفسي. ماذا أفعل الآن؟”
“…حقًا لا تعلمين شيئًا، سيدتي.”
لكن صوتها المضطرب ارتجف من الصدمة.
“كفي عن المراوغة، وأجيبيني بصراحة. لقد شارف قلبي على التفتت.”
“أنا… لم أعد أعرف من أنتِ. وتصرفاتك الآن… لا أفهمها إطلاقًا.”
“سيدتي، انظري إلى ماضينا. كان الخدم الذين يخدمون خارج غرفتك يتغيّرون كل عام. باستثنائي، كل من اعتنى بكِ تغيّر سنويًا.”
وقبل أن تستكمل تنظيم أفكارها، انفتح باب القصر.
وكان ذلك صحيحًا.
“هل سبق أن أظهرتِ اهتمامًا بهم، سيدتي؟ لعلّكِ كنتِ تظنين أنهم سيُستبدلون على أية حال، فلم تسأليني قط عنهم. ظللتِ كذلك حتى كبُرتِ.”
فخدم أفراد آل رونكاندل النقيي الدم يُبدّلون باستمرار. عادةً، يُرقّى كبير الخدم إلى حارس، أو يُنقل إلى مهمة أخرى.
فخدم أفراد آل رونكاندل النقيي الدم يُبدّلون باستمرار. عادةً، يُرقّى كبير الخدم إلى حارس، أو يُنقل إلى مهمة أخرى.
لكن في حالة لونا، كان التبديل يحدث بوتيرة أسرع.
ذكّرت لونا نفسها مرارًا أن تسأل بهدوء.
“لماذا كان ذلك؟”
وبعد أن تأكدت من معلومات جين الحالية، كتمت تايميون ضحكتها.
“لـ-لا أدري…”
لكن تايميون لم تستطع اعتباره كذبًا.
“هل سبق أن أظهرتِ اهتمامًا بهم، سيدتي؟ لعلّكِ كنتِ تظنين أنهم سيُستبدلون على أية حال، فلم تسأليني قط عنهم. ظللتِ كذلك حتى كبُرتِ.”
ذكر اسم اللعنة “وهم السيف” عن قصد. وهو اسم يعرفه الجميع، من لونا، إلى جيلي، إلى موراكان، إلى عامة الناس.
“ما الذي تحاولين قوله…؟”
‹كأنها كانت تعلم أننا قادمون. لا بد أنها تخبئ أمرًا ما›
هزّت لونا رأسها في حيرة. أما جين، فقبض على يدها المرتجفة بصمت.
“تستغربين أنني أملك ذكريات من عامي الأول؟ أنا متعاقد. لا أذكرها بنفسي، لكن الروح التي أبرمت معها العقد، تتذكر ما جرى في مهد قلعة العاصفة.”
فقد علم ما كانت تايميون ستقوله.
“لـ-لا أدري…”
“لقد قُتلوا جميعًا، سيدتي. على يد إخوتك. بينما لم تولِهم أدنى اهتمام! ولهذا كانوا يُستبدلون كثيرًا.”
“سيدتي، لقد كنتِ موهوبة بأقوى القوى، ومع ذلك عشتِ حياةً خالية من الاكتراث. لم تدركي ما كان يمرّ به من حولك. كل من اقترب منك، حتى لمجرد قربه، عانى خطر الموت.”
اتسعت عينا لونا.
“هل سبق أن أظهرتِ اهتمامًا بهم، سيدتي؟ لعلّكِ كنتِ تظنين أنهم سيُستبدلون على أية حال، فلم تسأليني قط عنهم. ظللتِ كذلك حتى كبُرتِ.”
“سيدتي، لقد كنتِ موهوبة بأقوى القوى، ومع ذلك عشتِ حياةً خالية من الاكتراث. لم تدركي ما كان يمرّ به من حولك. كل من اقترب منك، حتى لمجرد قربه، عانى خطر الموت.”
“وأنا أيضًا لا أفهمك، سيدتي. صحيح أن أتباعي التَقوا السيد جين بالمصادفة، لكن كيف تشكّين بي، أنا التي خدمتك طوال حياتك؟”
“لماذا… لماذا لم تخبريني بهذا سابقًا؟”
“الصراع على عرش آل رونكاندل حرب مقززة. وفي اللحظة التي انسحبتي فيها منه، صار كل من يتبعكِ فريسة. سيدتي، لم يكن ينبغي لكِ التخلي عن العرش.”
“لأنكِ كنتِ ستحزنين وتكتئبين. أخوتكِ آذوا من حولك بدلًا من إيذائك مباشرة. فهل كان بوسعهم أن يلمسوكِ أصلاً؟”
“أعرفهما، سيدتي.”
“لا تقولي هراءً لا منطق فيه. لو أخبرتِني من البداية، هل كنت سأقف مكتوفة اليدين؟ ألا تعرفينني؟ حتى لو عرفت، أكنت سابقى مكتوفة اليدين؟!”
“حسنًا، إذًا تايميون تخلت عن الاثنين.”
“…لم أخبركِ لأني أعرفكِ أكثر من أي أحد آخر.”
وكان القادمَين هما آل رونكاندل اللذان تحدثت عنهما للتو.
“تفاهات!”
لم تتمكن تايميون من استنتاج ما حدث بين هذين الحدثين.
اهتزّ البيت بصراخ لونا. وارتجّ الفنجان أمام تايميون على الطاولة، وانعكست دوّامة في محتواه.
‹هل تسرّبت معلومات عن مُلقي اللعنة؟ على أية حال، سأعرف كل شيء حين ألتقي بالسيدة لونا والسيد جين. لونا ضعيفة القلب ولا تستطيع قتلي›
“سيدتي، هل كنتِ ستتمكنين من قتل إخوتك الذين قتلوا خدمك؟ مع علمك أنك كنتِ تملكين القدرة على قتلهم أو إخضاعهم للظفر بالعرش — لكنك كنتِ خائفة جدًا من فعل ذلك — هل كنتِ ستفعلين؟”
“محكمة العشيرة؟ يبدو أنكِ مخطئة، تايميون. بما أنكِ تكرّرين ذكر المحكمة، فلا بد أن لديك أتباعًا كثرًا داخل البيت الرئيسي أيضًا. سيتم التحقيق معك بأمرٍ خاصّ مني.”
توقفت لونا في مكانها.
“مرحبًا بقدومكما، سيدتي. السيد الشاب جين.”
“أجيبيني، سيدتي. كيف كنتِ ستنتقمين؟ هل كنتِ ستقتلين إخوتك لأجل خدمك؟ أم كنتِ ستنفجرين غضبًا وحزنًا؟”
“تمهّلي، تايميون. أعلم أنك تخططين لشيء ما، لكن لا يمكنني السماح لك بالتحدث مع أختي بهذا الجفاء. وتقولين إن لا علاقة لكِ بالحادثة؟ لقد بدأتِ تقتلين الناجين من قربان القمر فور بدئي بالتحقيق في اسم ماريوس.”
“أنا…”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ربما كان قلبك سيتحطم. آه، ما أرقّ قلبكِ. أنا أعرف ذلك أكثر من أي أحد. أكنتِ ستحتملين أحزان الخدم الذين ماتوا؟”
“لا تقولي هراءً لا منطق فيه. لو أخبرتِني من البداية، هل كنت سأقف مكتوفة اليدين؟ ألا تعرفينني؟ حتى لو عرفت، أكنت سابقى مكتوفة اليدين؟!”
أمسكت تايميون بالفنجان المرتجف، وابتسمت بمرارة.
هزّت لونا رأسها في حيرة. أما جين، فقبض على يدها المرتجفة بصمت.
“الصراع على عرش آل رونكاندل حرب مقززة. وفي اللحظة التي انسحبتي فيها منه، صار كل من يتبعكِ فريسة. سيدتي، لم يكن ينبغي لكِ التخلي عن العرش.”
من تحقيقه في اسم ماريوس، إلى لقائه بكوزان وبيريس.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
هزّت لونا رأسها في حيرة. أما جين، فقبض على يدها المرتجفة بصمت.
ترجمة: Arisu san
